الوضع اتّخذ منعطفًا نحو الأسوأ
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
تنهد رالف بيأس.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“لقد ظلّ أقرباء تلّة الوليمة الكبرى يطمعون فيه منذ زمنٍ طويل.”
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
بقوتك الجريحة غير المستعادة، لستِ نِدًّا لي.
Arisu-san
ابتسمت سيرينا بخبث وهي تنظر إليه. “لا تقلق، يا حليفي. الجزء الأروع لم يبدأ بعد.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ألقى جنود جيدستار دروعهم، وألصقوا سيقانهم ببعضهم كما أمر جينارد.
الفصل 84: الوضع اتّخذ منعطفًا نحو الأسوأ
“جيش الدم المقدّس!”
…
الفصل 84: الوضع اتّخذ منعطفًا نحو الأسوأ
“اتركوا الدروع!”
وضعت آيدا قدمها على كتف سايمون، واستعانت بقوته وهو يستدير لتقفز إلى الأعلى بسهولة، متجاوزةً العوائق، مندفعة نحو كاترينا دون عناء.
تجمّد العديد من المحاربين مذهولين نحو من أصدر الأمر.
“كريس يمكنه المساعدة أيضًا، ولدينا احتمال كبير للنجاح.”
إنه جينارد، ذلك الجندي السابق في لواء ضوء النجوم.
في تلك اللحظة بالذات، قطّب حاجبيه، إذ شعر بتغيّر الريح من حوله.
“صدّقوني! لواء ضوء النجوم قد قاتل أيضًا ذات مرة ضدّ ’مرتزقة تلّ الوليمة الكبرى!‘” صرخ جينارد بأعلى صوته وهو يخوض القتال عن قُرب.
فقد انخفضت الخسائر على الفور.
كان صوت الجندي العجوز من لواء ضوء النجوم أعلى من صوت تشورا نفسه، إذ هدر قائلاً، “تخلّوا عن تشكيل ضوء النجوم، وألقوا دروعكم! ابقوا متلاصقين بعضكم ببعض!”
لكن قبل أن يُكمل كلمته، شعر بكتف آيدا تهبط فجأة لتفلت من قبضته.
“ألصقوا سيقانكم بأقرب شخصٍ إليكم، ولا تستخدموا أعينكم للنظر!”
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
“أمسكوا سيوفكم بكلتا اليدين، واضربوا في اتجاه الاهتزازات!”
كانت سيرينا كورليوني تمسك بالسوط، تبتسم له ابتسامة غريبة تُثير القشعريرة.
“لا تُفرغوا كامل طاقتكم في الضربات، واحرصوا على مرونة الهجوم!”
أخيرًا أستطيع التحدث بشكل طبيعي. كان من المرهق للغاية أن أواصل هذا التمثيل طوال الشهر الماضي.
استدار تشورا ناظرًا نحو جينارد بعينٍ ملؤها الحيرة.
أطلق هيستاد ضحكةً قاتمة، وبدأ جسده يتلاشى.
وفي تردده ذاك، كان أحد الجنود قد شُقّ بطنه.
تأمل هيستاد بتركيز في هيئة كريس. “ولا تنسَ كريس أيضًا، ذاك الرجل كان أحد أفراد جيش الدم المقدّس.”
“لا تتردّدوا، واعملوا بحسب تعليماته!”
كبير الخدم العجوز لعشيرة الدم، كريس كورليوني، أوقع محاربًا من عشيرة الدم في الهواء. كان في جانبه جرح عميق قد نُزعت منه قطعة لحمٍ كاملة بمخالب أحد المحاربين الآخرين، ومع ذلك ظلّ مصممًا على نزع قلب خصمه رغم صرخاته الغاضبةط.
كبير الخدم العجوز لعشيرة الدم، كريس كورليوني، أوقع محاربًا من عشيرة الدم في الهواء. كان في جانبه جرح عميق قد نُزعت منه قطعة لحمٍ كاملة بمخالب أحد المحاربين الآخرين، ومع ذلك ظلّ مصممًا على نزع قلب خصمه رغم صرخاته الغاضبةط.
حتى كاترينا نفسها قطّبت حاجبيها حين رأت حركات آيدا.
“أنتم تواجهون جيشًا هو الأقل عددًا، لكنه الأغزر خبرة في هذا العالم!”
أخيرًا أستطيع التحدث بشكل طبيعي. كان من المرهق للغاية أن أواصل هذا التمثيل طوال الشهر الماضي.
“جيش الدم المقدّس!”
وأشارت نحو كاترينا التي كانت على بُعد مسافة منهم.
“العديد منهم خاضوا معارك تمتدّ لمئات السنين!”
ورغم أنّه كان يعلم أنّ سيرينا قد أضافت شيئًا من أحقادها الشخصية في خطتها، إلا أنّه أدرك أيضًا أنّها الطريقة الوحيدة الممكنة.
“التشكيلات القتالية القديمة الكلاسيكية عديمة الفائدة في مثل هذا الموقف!”
كبير الخدم العجوز لعشيرة الدم، كريس كورليوني، أوقع محاربًا من عشيرة الدم في الهواء. كان في جانبه جرح عميق قد نُزعت منه قطعة لحمٍ كاملة بمخالب أحد المحاربين الآخرين، ومع ذلك ظلّ مصممًا على نزع قلب خصمه رغم صرخاته الغاضبةط.
“حسنًا!” تشورا ما زال مترددًا، لكن بيوتراي صدّ ضربة بصعوبة بالغة وهو يزأر غاضبًا.
(ما الذي يحدث؟)
“سنموت جميعًا خلال دقيقة على أي حال، فقط استمعوا لذلك الرجل هذه المرة!”
بوم!
دونغ! دونغ! دانغ!
“سيّدتي!” صاح سايمون، الذي ظهر فجأة وهو يضحك بمرحٍ عارم. “أنتِ لي—”
ألقى جنود جيدستار دروعهم، وألصقوا سيقانهم ببعضهم كما أمر جينارد.
(ما هذا؟)
أمسكوا سيوفهم بكلتا اليدين، وأعادوا تجمّعهم في تشكيلٍ جديد، ولم يعودوا يثقون بما تراه أعينهم.
“اتركوا الدروع!”
وكانت النتيجة فورية.
(يا لهذه الخفة…)
فقد انخفضت الخسائر على الفور.
(ماضٍ بشع؟) نظر تاليس إلى سيرينا الصغيرة البريئة المظهر، وقد تسلّل البرد إلى قلبه.
هجوم السراب السريع لعشيرة الدم، الذي يعتمد على مجموعات من ثلاثة، لم يعد ذا فعالية كما كان سابقًا بعد أن ثبُتت تشكيلة جنود جيدستار وأصبحوا أكثر مرونة بعد تخلّيهم عن الدروع. وعلى العكس، بدأ جنود جيدستار يردّون الهجمات بفاعلية أكبر، مستندين إلى ما يستشعرونه من اهتزازات بدلًا من الرؤية.
ثم انطلقت نحو كاترينا!
قطّب سايمون حاجبيه من بعيد. “لديهم جنديٌ ذو خبرة بينهم.”
سقط أحد الجنود وهو يلهث.
تأمل هيستاد بتركيز في هيئة كريس. “ولا تنسَ كريس أيضًا، ذاك الرجل كان أحد أفراد جيش الدم المقدّس.”
“كريس!” هدر هيستاد بغضبٍ هائج، استدار بسرعةٍ فائقة وتحرّر من قبضته، لينقضّ بمخالبه نحو قلب خصمه.
“حان وقت الهجوم.” التفت سايمون إلى ملكته. “لقد خسرنا أربعة حتى الآن.”
(إنقاذ رفاقنا المحاصرين بمهاجمة قاعدة المُحاصِرين؟)
“لا، القتال شيء، والحرب شيء آخر.” هزّت كاترينا رأسها دون أن يتبدّل وجهها الجامد.
قالت ببرود: “لن تهربي ولو أشعلتِ الفوضى.
“حتى خبيرٌ من الفئة الفائقة قد لا يخرج سالمًا تمامًا من معركةٍ فوضوية تضمّ أكثر من خمسين مقاتلًا.”
قالت بصوت حاد: “حقًا؟ هكذا تفكرين بعد قضاء مئتي عام حبيسة في سجن حرم الدم؟
“ما زال علينا التعامل مع هذين الخصمين من الفئة الفائقة.”
زمّ رالف حاجبيه بقوة، فقد عرف أنها عربة سيرينا.
“أفضل أن أكون أكثر تحفظًا قليلًا. ولا داعي لإهدار قوتك.”
وكأنّ الاثنين يتنقّلان عبر الفضاء، يختفيان فجأة عن الأرض ليظهرا فوق الأشجار، أو في الهواء، أو على الثلوج. كلّ ظهورٍ لهما كان مصحوبًا بصدامٍ خطيرٍ مزلزل.
“ففي النهاية، نحن نسير فوق أرضٍ غريبة.”
ولأول مرة، رأى الكراهية والغضب المشتعل في عينيها الجليديتين.
“وفوق ذلك، علينا حماية ذلك الشيء حتى نعود به إلى شبه الجزيرة الشرقية.” تمتمت كاترينا.
حدّق الأمير في مقدمة العربة بدهشة.
“لقد ظلّ أقرباء تلّة الوليمة الكبرى يطمعون فيه منذ زمنٍ طويل.”
اهتزّ سقف العربة كما لو أنّ أحدهم حطمه بقوة، فارتجّت العربة بعنف.
تنفّس تاليس الصعداء حين رأى أن المعركة المحيطة لم تعد مدمّرة كما كانت، لكن سيرينا التي بجانبه جذبت طرف سترته فجأة.
“سنموت جميعًا خلال دقيقة على أي حال، فقط استمعوا لذلك الرجل هذه المرة!”
“أنت تُريد إيقاف هذه المعركة، أليس كذلك؟” ابتسمت سيرينا ابتسامةً غامضة.
تغيّر تعبير سايمون.
وأشارت نحو كاترينا التي كانت على بُعد مسافة منهم.
“أرجوك!” حدّق فيها تاليس برجاءٍ حادّ.
“الأمر بسيط، وجّه لتلك البكاءة المنتحبة هجومًا مفاجئًا.”
“العديد منهم خاضوا معارك تمتدّ لمئات السنين!”
“كريس يمكنه المساعدة أيضًا، ولدينا احتمال كبير للنجاح.”
تأمل هيستاد بتركيز في هيئة كريس. “ولا تنسَ كريس أيضًا، ذاك الرجل كان أحد أفراد جيش الدم المقدّس.”
“ثم نجلس ونتفاوض.”
زمجر تاليس دون تردد، “رجالنا يُعانون ويموتون! أوقفيهم!”
لهث تاليس بشدّة وهو يرمق سيرينا، ثم حوّل نظره إلى كاترينا.
ولم يتردّد تاليس لحظةً أخرى.
(إنقاذ رفاقنا المحاصرين بمهاجمة قاعدة المُحاصِرين؟)
دونغ! دونغ! دانغ!
ورغم أنّه كان يعلم أنّ سيرينا قد أضافت شيئًا من أحقادها الشخصية في خطتها، إلا أنّه أدرك أيضًا أنّها الطريقة الوحيدة الممكنة.
غير أنّه، ومهما بلغت من خفةٍ ومهارة، فإنها قبل ضباب الدم المنبعث من رقصة الصورة الدموية…
سقط أحد الجنود وهو يلهث.
أنت حقًا حليفي.
ولم يتردّد تاليس لحظةً أخرى.
“أرجوك!” حدّق فيها تاليس برجاءٍ حادّ.
“آيدا!” صرخ بغضبٍ جامح وهو يحدّق في الظلّ ذي الرداء الذي ما زال يقاتل بخفة.
طَخ!
“أسقِطي الملكة!”
فكّر تاليس في نفسه:
فهمت آيدا ما يعنيه تاليس.
(يا لهذه الخفة…)
“واجبي هو حمايتك!” أجابت ببرود.
(إن استطاعت آيدا إخضاع كاترينا، أو حتى أن تتفوق عليها في القتال… فربما… تكون هناك فرصة).
زمجر تاليس دون تردد، “رجالنا يُعانون ويموتون! أوقفيهم!”
ألقى جنود جيدستار دروعهم، وألصقوا سيقانهم ببعضهم كما أمر جينارد.
نظرت إليه آيدا من تحت عباءتها وضمّت شفتيها.
تجمّد الجميع في مواضعهم لحظة دهشة.
“أرجوك!” حدّق فيها تاليس برجاءٍ حادّ.
بقوتك الجريحة غير المستعادة، لستِ نِدًّا لي.
أطلقت آيدا أنفاسًا قصيرة باستخفاف.
“اتركوا الدروع!”
وفي اللحظة التالية، أخرجت الحارسة السرية من تحت عباءتها منجلًا مشغولًا بإتقان. مستعينةً بشجرة بتولا قريبة، قفزت عاليًا في الهواء.
“العديد منهم خاضوا معارك تمتدّ لمئات السنين!”
ثم انطلقت نحو كاترينا!
لكن ملامحه تغيّرت في اللحظة التالية!
كان المنجل الفاخر يرسم بنصله أنماطًا براقة، كأنه نبيٌّ يتنبأ بالمستقبل، مصيبًا ثلاثة من محاربي عشيرة الدم الذين حاولوا اعتراض طريقها.
ابتسمت سيرينا بخبث وهي تنظر إليه. “لا تقلق، يا حليفي. الجزء الأروع لم يبدأ بعد.
اخترقت آيدا العوائق واستمرت في اندفاعها نحو كاترينا.
ثم انطلقت نحو كاترينا!
غير أنّ ذراعًا قويّة ظهرت من العدم وأمسكت كتفها الأيمن.
“كريس يمكنه المساعدة أيضًا، ولدينا احتمال كبير للنجاح.”
“سيّدتي!” صاح سايمون، الذي ظهر فجأة وهو يضحك بمرحٍ عارم. “أنتِ لي—”
“أنتم تواجهون جيشًا هو الأقل عددًا، لكنه الأغزر خبرة في هذا العالم!”
لكن قبل أن يُكمل كلمته، شعر بكتف آيدا تهبط فجأة لتفلت من قبضته.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
تغيّر تعبير سايمون.
(ماضٍ بشع؟) نظر تاليس إلى سيرينا الصغيرة البريئة المظهر، وقد تسلّل البرد إلى قلبه.
(يا لهذه الخفة…)
ولأول مرة، رأى الكراهية والغضب المشتعل في عينيها الجليديتين.
ولم يكد يُكمل فكرته حتى كانت الحارسة السرية الملتفّة بالعباءة قد انقلبت في الهواء، تمسك بذراعيه وتنعطف بخفةٍ فوق كتفيه!
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
لم يكن لدى سايمون وقتٌ للدهشة. استدار بسرعة البرق، مهاجمًا بمخالبه كلتيهما، وجسده يتحرك كالبرق.
ورغم أنّه كان يعلم أنّ سيرينا قد أضافت شيئًا من أحقادها الشخصية في خطتها، إلا أنّه أدرك أيضًا أنّها الطريقة الوحيدة الممكنة.
لكن جسد آيدا كان يلتفّ وينساب كأفعى بلا عظام، فلم يُمسك سوى بالهواء.
قطّب سايمون حاجبيه من بعيد. “لديهم جنديٌ ذو خبرة بينهم.”
وضعت آيدا قدمها على كتف سايمون، واستعانت بقوته وهو يستدير لتقفز إلى الأعلى بسهولة، متجاوزةً العوائق، مندفعة نحو كاترينا دون عناء.
“كريس!” هدر هيستاد بغضبٍ هائج، استدار بسرعةٍ فائقة وتحرّر من قبضته، لينقضّ بمخالبه نحو قلب خصمه.
اسودّ وجه سايمون، فقد مرّت من جانبه دون أن يستطيع إيقافها ولو لثانية.
“ثم نجلس ونتفاوض.”
حتى كاترينا نفسها قطّبت حاجبيها حين رأت حركات آيدا.
استدار ليخبر الآخرين، لكنه أدرك فورًا أنه لا يستطيع النطق.
خفتها لم تكن عادية أبدًا.
تأرجح تاليس من شدة الاهتزاز حتى سقط أرضًا، ثم جاء ارتطام أعنف جعل العربة كلها تهتز من جديد.
(الخبير الثاني من الفئة الفائقة.) كان هيستاد كورليوني ملامحه متجهّمة حين ظهر أمام آيدا.
ولأول مرة، رأى الكراهية والغضب المشتعل في عينيها الجليديتين.
(تلك العباءة… لعلّها ليست مقاتلة عادية من الفئة الفائقة) فكّر.
لكن جسد آيدا كان يلتفّ وينساب كأفعى بلا عظام، فلم يُمسك سوى بالهواء.
غير أنّه، ومهما بلغت من خفةٍ ومهارة، فإنها قبل ضباب الدم المنبعث من رقصة الصورة الدموية…
تنهد رالف بيأس.
أطلق هيستاد ضحكةً قاتمة، وبدأ جسده يتلاشى.
أمسكوا سيوفهم بكلتا اليدين، وأعادوا تجمّعهم في تشكيلٍ جديد، ولم يعودوا يثقون بما تراه أعينهم.
لكن ملامحه تغيّرت في اللحظة التالية!
“أفضل أن أكون أكثر تحفظًا قليلًا. ولا داعي لإهدار قوتك.”
إذ دون أن يدرك، كان ضباب الدم المتكوّن من رقصة الصورة الدموية الخاصة بأحد أفراد عشيرة الدم الآخرين قد التفّ حول جسده بالكامل!
أمسكوا سيوفهم بكلتا اليدين، وأعادوا تجمّعهم في تشكيلٍ جديد، ولم يعودوا يثقون بما تراه أعينهم.
ظهر بتأنٍ خلفه كبير الخدم العجوز لسيرينا، كريس كورليوني، ممسكًا بعنقه بقبضةً حديدية.
يا قاتلة الأب… سيرينا كورليوني.”
“كريس!” هدر هيستاد بغضبٍ هائج، استدار بسرعةٍ فائقة وتحرّر من قبضته، لينقضّ بمخالبه نحو قلب خصمه.
قطّب سايمون حاجبيه من بعيد. “لديهم جنديٌ ذو خبرة بينهم.”
وكأنّ الاثنين يتنقّلان عبر الفضاء، يختفيان فجأة عن الأرض ليظهرا فوق الأشجار، أو في الهواء، أو على الثلوج. كلّ ظهورٍ لهما كان مصحوبًا بصدامٍ خطيرٍ مزلزل.
حين استعاد تاليس وعيه، وجد نفسه على عربة منطلقة بسرعة.
“هيستاد، يا صديقي القديم!” أجاب كريس بوجهٍ بلا مشاعر. “لقد كانت لنا أيامٌ لا تُنسى.”
وهناك، في الجهة المقابلة، كانت تقف الملكة كاترينا كورليوني — ملكة الليل، المنتحبة — تحدق بهن بوجه متجمد.
تحوّل محاربا عشيرة الدم فجأةً إلى ضبابٍ معًا، وكإعصارين متداخلين، اندفعا متشابكين نحو الأفق.
قالت ببرود: “لن تهربي ولو أشعلتِ الفوضى.
لم يعد طريق آيدا نحو كاترينا محجوبًا.
“ثم نجلس ونتفاوض.”
فكّر تاليس في نفسه:
ابتسمت سيرينا بخبث وهي تنظر إليه. “لا تقلق، يا حليفي. الجزء الأروع لم يبدأ بعد.
(إن استطاعت آيدا إخضاع كاترينا، أو حتى أن تتفوق عليها في القتال… فربما… تكون هناك فرصة).
غير أنّ تاليس أحسّ بوضوح أنّ غضب ملكة الليل اشتد أكثر.
غير أنه في اللحظة التالية، شعر بسيرينا، التي كانت إلى جواره، تعانق خصره برفق كما تفعل العاشقات.
أطلقت آيدا أنفاسًا قصيرة باستخفاف.
قالت بهمسة، “بهذه الطريقة، لن يتمكن أحد بعد الآن من إزعاجي وإزعاجك.”
“إنهم سريعون في اللحاق بنا. كما توقعت من تلك الطفلة النحابة الحاقدة.”
كان تاليس منصبّ التركيز على الموقف، وهمّ بأن يزيح عنه تلك الساحرة الشمطاء السخيفة… لكن دماغه التقط فجأة أمرًا غريبًا.
ولم يتردّد تاليس لحظةً أخرى.
(سيرينا… ألم تقل بعد الآن؟ الا يجب ان تكون بعث الإن، لماذا توقفت عن اللثغة فجأة؟)
“اتركوا الدروع!”
استدار تاليس بذهول، محدقًا في سيرينا بعدم تصديق.
كان المنجل الفاخر يرسم بنصله أنماطًا براقة، كأنه نبيٌّ يتنبأ بالمستقبل، مصيبًا ثلاثة من محاربي عشيرة الدم الذين حاولوا اعتراض طريقها.
الليدي سيرينا كورليوني، بشعرها الفضي وعينيها الحمراوين، كانت تحدّق فيه بابتسامة خبيثة.
خفتها لم تكن عادية أبدًا.
“لاحظت الأمر فور أن أفلت لساني؟
(ما الذي يحدث؟)
أنت حقًا حليفي.
اصطدمت العربة فجأة بشجرة بتولا، وانقلبت على الثلج.
أخيرًا أستطيع التحدث بشكل طبيعي. كان من المرهق للغاية أن أواصل هذا التمثيل طوال الشهر الماضي.
وكأنّ الاثنين يتنقّلان عبر الفضاء، يختفيان فجأة عن الأرض ليظهرا فوق الأشجار، أو في الهواء، أو على الثلوج. كلّ ظهورٍ لهما كان مصحوبًا بصدامٍ خطيرٍ مزلزل.
أنت ذكي أكثر من اللازم، أيها اللعين الصغير.”
قهقهت سيرينا بخفة وقالت: “أوه، لا أعلم أي ذنب ارتكبته. لم أفعل سوى الصواب دائمًا.”
تجمد ذهن تاليس وهو يحدق في المشهد أمامه.
اسودّ وجه سايمون، فقد مرّت من جانبه دون أن يستطيع إيقافها ولو لثانية.
(ما الذي يحدث؟)
“حتى خبيرٌ من الفئة الفائقة قد لا يخرج سالمًا تمامًا من معركةٍ فوضوية تضمّ أكثر من خمسين مقاتلًا.”
ولم يكن قد أتيح له وقت ليستوعب الأمر أو يحلله، حتى سقط على الأرض المغطاة بالثلوج فاقد الوعي.
حدّق الأمير في مقدمة العربة بدهشة.
…
هجوم السراب السريع لعشيرة الدم، الذي يعتمد على مجموعات من ثلاثة، لم يعد ذا فعالية كما كان سابقًا بعد أن ثبُتت تشكيلة جنود جيدستار وأصبحوا أكثر مرونة بعد تخلّيهم عن الدروع. وعلى العكس، بدأ جنود جيدستار يردّون الهجمات بفاعلية أكبر، مستندين إلى ما يستشعرونه من اهتزازات بدلًا من الرؤية.
وسط المعركة الفوضوية، كان رالف يقاتل أحد أفراد عشيرة الدم بخنجرٍ خفي بينما يتقدم بخطوات متثاقلة على ساقيه الاصطناعيتين اللتين لم يعتد عليهما بعد.
لكن ملامحها سرعان ما تغيّرت.
في تلك اللحظة بالذات، قطّب حاجبيه، إذ شعر بتغيّر الريح من حوله.
…
التفت فرأى إحدى العربات بين قافلة العربات وقد بدأت تتحرك فجأة.
غير أنّ ذراعًا قويّة ظهرت من العدم وأمسكت كتفها الأيمن.
الفرس الذي يجرّها انطلق كمن أصيب بالذعر، والعربة أخذت تبتعد بسرعة.
نظرت إليه آيدا من تحت عباءتها وضمّت شفتيها.
زمّ رالف حاجبيه بقوة، فقد عرف أنها عربة سيرينا.
غير أنّ تاليس أحسّ بوضوح أنّ غضب ملكة الليل اشتد أكثر.
(ما الذي يجري؟)
ولأول مرة، رأى الكراهية والغضب المشتعل في عينيها الجليديتين.
استدار ليخبر الآخرين، لكنه أدرك فورًا أنه لا يستطيع النطق.
زمجر بيوتراي: “إنها كرة خيمياء من صنع ساحر!”
تنهد رالف بيأس.
حدّق الأمير في مقدمة العربة بدهشة.
في هذه الأثناء، تدحرجت كرة غريبة مستديرة من كمّ إسترون كورليوني وسط الفوضى.
استدار تاليس بذهول، محدقًا في سيرينا بعدم تصديق.
كانت الكرة مغطاة بنقوشٍ ورموزٍ غريبة.
فقد انخفضت الخسائر على الفور.
لمح بيوتراي الكرة بعينيه الحادتين، فاسودّ وجهه غضبًا.
لكن جسد آيدا كان يلتفّ وينساب كأفعى بلا عظام، فلم يُمسك سوى بالهواء.
صرخ بأعلى صوته: “الجميع، إلى الأرض!”
أطلق هيستاد ضحكةً قاتمة، وبدأ جسده يتلاشى.
تجمّد الجميع في مواضعهم لحظة دهشة.
“أنتم تواجهون جيشًا هو الأقل عددًا، لكنه الأغزر خبرة في هذا العالم!”
زمجر بيوتراي: “إنها كرة خيمياء من صنع ساحر!”
الفصل 84: الوضع اتّخذ منعطفًا نحو الأسوأ
تغيرت ملامح وايا على الفور، وقفز دون تفكير محاولًا الوصول إلى تاليس.
قالت بهمسة، “بهذه الطريقة، لن يتمكن أحد بعد الآن من إزعاجي وإزعاجك.”
لكن حين التفت، لم يجد للأمير أثرًا وسط الفوضى.
“العديد منهم خاضوا معارك تمتدّ لمئات السنين!”
(أين الأمير؟)
فقد انخفضت الخسائر على الفور.
اشتعل القلق في أعماق قلبه.
تحوّل محاربا عشيرة الدم فجأةً إلى ضبابٍ معًا، وكإعصارين متداخلين، اندفعا متشابكين نحو الأفق.
وفي اللحظة التالية، انبثق ضوء هائل وانفجار عنيف من مركز تلك الكرة.
أنت حقًا حليفي.
…
“إنهم سريعون في اللحاق بنا. كما توقعت من تلك الطفلة النحابة الحاقدة.”
حين استعاد تاليس وعيه، وجد نفسه على عربة منطلقة بسرعة.
ابتسمت سيرينا بخبث وهي تنظر إليه. “لا تقلق، يا حليفي. الجزء الأروع لم يبدأ بعد.
عرفها فورًا — كانت عربة سيرينا نفسها، وقد وُضع فيها تابوت أسود مطوي، إذ كان جسده مسندًا عليه.
“ثم نجلس ونتفاوض.”
حاول النهوض بصعوبة، لكنه أدرك أن يديه موثوقتان خلف ظهره.
صرخ بأعلى صوته: “الجميع، إلى الأرض!”
حدّق الأمير في مقدمة العربة بدهشة.
صرخ بأعلى صوته: “الجميع، إلى الأرض!”
كانت سيرينا كورليوني تمسك بالسوط، تبتسم له ابتسامة غريبة تُثير القشعريرة.
وكانت النتيجة فورية.
“ما الذي يحدث؟!”
انتهت هذه المهزلة. سلّمي تابوت الليل الأسود، وعودي معي،
ابتسمت سيرينا بخبث وهي تنظر إليه. “لا تقلق، يا حليفي. الجزء الأروع لم يبدأ بعد.
أنت حقًا حليفي.
لقد حان وقت قلب الموازين.”
وصل إلى أذنيه صوت سيرينا الطفولي القريب.
ابتسمت الطفلة الصغيرة، التي بدت في السادسة أو السابعة من عمرها، وقالت: “إنه طريقي لاستعادة مكاني.”
ردّت كاترينا ببرود: “الصواب؟”
لكن ملامحها سرعان ما تغيّرت.
(إن استطاعت آيدا إخضاع كاترينا، أو حتى أن تتفوق عليها في القتال… فربما… تكون هناك فرصة).
“إنهم سريعون في اللحاق بنا. كما توقعت من تلك الطفلة النحابة الحاقدة.”
حين استعاد تاليس وعيه، وجد نفسه على عربة منطلقة بسرعة.
(ماذا؟)
تجمد ذهن تاليس وهو يحدق في المشهد أمامه.
لم يتمكن تاليس من استيعاب ما يجري أمامه.
وضعت آيدا قدمها على كتف سايمون، واستعانت بقوته وهو يستدير لتقفز إلى الأعلى بسهولة، متجاوزةً العوائق، مندفعة نحو كاترينا دون عناء.
طَخ!
استدار تاليس بذهول، محدقًا في سيرينا بعدم تصديق.
اهتزّ سقف العربة كما لو أنّ أحدهم حطمه بقوة، فارتجّت العربة بعنف.
“ففي النهاية، نحن نسير فوق أرضٍ غريبة.”
تأرجح تاليس من شدة الاهتزاز حتى سقط أرضًا، ثم جاء ارتطام أعنف جعل العربة كلها تهتز من جديد.
“صدّقوني! لواء ضوء النجوم قد قاتل أيضًا ذات مرة ضدّ ’مرتزقة تلّ الوليمة الكبرى!‘” صرخ جينارد بأعلى صوته وهو يخوض القتال عن قُرب.
(ما هذا؟)
“صدّقوني! لواء ضوء النجوم قد قاتل أيضًا ذات مرة ضدّ ’مرتزقة تلّ الوليمة الكبرى!‘” صرخ جينارد بأعلى صوته وهو يخوض القتال عن قُرب.
نظر تاليس خارج العربة مذهولًا ومضطربًا، وقد بدأت الأفق تتّضح مع غروب الشمس.
ابتسمت سيرينا بخبث وهي تنظر إليه. “لا تقلق، يا حليفي. الجزء الأروع لم يبدأ بعد.
بوم!
(الخبير الثاني من الفئة الفائقة.) كان هيستاد كورليوني ملامحه متجهّمة حين ظهر أمام آيدا.
اصطدمت العربة فجأة بشجرة بتولا، وانقلبت على الثلج.
اهتزّ سقف العربة كما لو أنّ أحدهم حطمه بقوة، فارتجّت العربة بعنف.
تدحرج تاليس في داخلها متكدمًا متألّمًا.
“أفضل أن أكون أكثر تحفظًا قليلًا. ولا داعي لإهدار قوتك.”
هز رأسه محاولًا الإفاقة، وعضّ على أسنانه وهو يجاهد ضد الحبل الذي يقيّد يديه، محاولًا الوصول إلى خنجر “جي سي” عند خصره — ومن داخل العربة المهشّمة بدأ يزحف كدودةٍ يتلمّس طريقه للخروج.
“لقد تجاوزت الحد، ما نوع الحقد الذي تكنّه لهذين الفرسين؟”
وصل إلى أذنيه صوت سيرينا الطفولي القريب.
استدار ليخبر الآخرين، لكنه أدرك فورًا أنه لا يستطيع النطق.
“لقد تجاوزت الحد، ما نوع الحقد الذي تكنّه لهذين الفرسين؟”
فقد انخفضت الخسائر على الفور.
زحف تاليس بكل قوته حتى خرج من العربة وسقط على الثلج، ليلتقطه بعد لحظةٍ يدٌ قوية رفعته من ذراعه.
“إنهم سريعون في اللحاق بنا. كما توقعت من تلك الطفلة النحابة الحاقدة.”
رفع نظره فرأى رولانا، كانت تمسك به وتقف بجانب سيرينا، تحدقان إلى الأمام كمن تواجهان خصمًا رهيبًا.
أنت ذكي أكثر من اللازم، أيها اللعين الصغير.”
وهناك، في الجهة المقابلة، كانت تقف الملكة كاترينا كورليوني — ملكة الليل، المنتحبة — تحدق بهن بوجه متجمد.
لكن ملامحها سرعان ما تغيّرت.
قالت ببرود: “لن تهربي ولو أشعلتِ الفوضى.
ردّت كاترينا ببرود: “الصواب؟”
بقوتك الجريحة غير المستعادة، لستِ نِدًّا لي.
“ما زال علينا التعامل مع هذين الخصمين من الفئة الفائقة.”
انتهت هذه المهزلة. سلّمي تابوت الليل الأسود، وعودي معي،
“كريس!” هدر هيستاد بغضبٍ هائج، استدار بسرعةٍ فائقة وتحرّر من قبضته، لينقضّ بمخالبه نحو قلب خصمه.
لتواصلي كفارتك عن ماضيك البشع المقيت.”
لهث تاليس بشدّة وهو يرمق سيرينا، ثم حوّل نظره إلى كاترينا.
(ماضٍ بشع؟) نظر تاليس إلى سيرينا الصغيرة البريئة المظهر، وقد تسلّل البرد إلى قلبه.
اهتزّ سقف العربة كما لو أنّ أحدهم حطمه بقوة، فارتجّت العربة بعنف.
(ما هو هذا الماضي؟)
…
قهقهت سيرينا بخفة وقالت: “أوه، لا أعلم أي ذنب ارتكبته. لم أفعل سوى الصواب دائمًا.”
فهمت آيدا ما يعنيه تاليس.
ردّت كاترينا ببرود: “الصواب؟”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
غير أنّ تاليس أحسّ بوضوح أنّ غضب ملكة الليل اشتد أكثر.
“وفوق ذلك، علينا حماية ذلك الشيء حتى نعود به إلى شبه الجزيرة الشرقية.” تمتمت كاترينا.
ولأول مرة، رأى الكراهية والغضب المشتعل في عينيها الجليديتين.
كبير الخدم العجوز لعشيرة الدم، كريس كورليوني، أوقع محاربًا من عشيرة الدم في الهواء. كان في جانبه جرح عميق قد نُزعت منه قطعة لحمٍ كاملة بمخالب أحد المحاربين الآخرين، ومع ذلك ظلّ مصممًا على نزع قلب خصمه رغم صرخاته الغاضبةط.
قالت بصوت حاد: “حقًا؟ هكذا تفكرين بعد قضاء مئتي عام حبيسة في سجن حرم الدم؟
“لا، القتال شيء، والحرب شيء آخر.” هزّت كاترينا رأسها دون أن يتبدّل وجهها الجامد.
يا قاتلة الأب… سيرينا كورليوني.”
ابتسمت سيرينا بخبث وهي تنظر إليه. “لا تقلق، يا حليفي. الجزء الأروع لم يبدأ بعد.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“ما زال علينا التعامل مع هذين الخصمين من الفئة الفائقة.”
…
