Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سليل المملكة 85

الهيئة الحقيقة لعشيرة الدماء (1)

الهيئة الحقيقة لعشيرة الدماء (1)

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

تقلّصت حدقتا سايمون.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

عاد مصّاص الدماء إلى الظهور أمامه، يلحس الدم المتقطّر من مخالبه اليمنى بابتسامةٍ ساخرة.

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

ثمّ اندمجت في صوتٍ واحدٍ ضخم.

Arisu-san

“وأنا كنتُ زعيمًا صغيرًا من قبيلة سيلي، هيستاد تشورا.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

شعر وايا بدوارٍ شديد. تمايل للخلف، وأسند يده اليسرى على شجرةِ بتولا ليستعين بها، غير أنّ جرحه ازداد تمزقًا مع الحركة، فاشتدّ الألم حتى غشّاه عرقٌ بارد.

الفصل 85: الهيئة الحقيقة لعشيرة الدماء (1)

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

دقّت آيدا الأرضَ بقدمها في انزعاج، ولوّحت بمنجلها في حركةٍ واحدةٍ سريعة كجريان الماء، فاصطدمت شفرة المنجل بمخالبٍ حادّة.

تحت شمس المغيب، كان حجابٌ خانقٌ مظلم من الضباب يطفو حول المكان في بقعةٍ ما من الأرض المغطاة بالثلوج.

(اللعنة! تحدّث كل هذا فقط ليصرف انتباهي!)

أدّت آيدا شقلبةً في الهواء وتدحرجت باستمرار قبل أن تهبط أخيرًا على الأرض.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“هيه، لقد رأيتَ الانفجار قبل قليل أيضًا. الناس من كلا الجانبين تفرّقوا بسبب الانفجار! وهناك ضباب في المنطقة أيضًا!”

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

وبينما كانت تنظر إلى الضباب الأسود الكثيف الذي ملأ السماء بأكملها، رفعت منجلها المزخرف بنقوشٍ جميلة بعدمِ رضا، وصرخت بصوتٍ عالٍ في الاتجاه خلفها.

لكن في اللحظة التي بدأ فيها مزاجه يتحسن، شعر باندفاعٍ وحشي من البرودة القارسة في كتفه الأيسر وجانب صدره الأيسر.

“أما زلتم مزعجين إلى هذا الحد؟ لنعد جميعًا إلى منازلنا، أليس كذلك؟”

خصمه من عشيرة الدم، الذي تمزّقت ثيابه وتشقق درعه، ابتسم بشراسة. تحوّلت يده اليسرى كذلك إلى مخالب حادة.

ظهرَت هيئةٌ في لمح البصر، جالبةً معها الضباب من حولها.

أجابه كريس ببرود.

ظهر من الهواء مصاصُ الدماء من الفئة العليا، سايمون كورليوني، وكان وجهه مليئًا بالبرود.

“صحيح، آنذاك كنتَ أنت اللواء المساعد في لواءٍ من الإمبراطورية الأخيرة، كريس تامول لينكا.”

قال بصوتٍ عميق: “حسنٌ، لكن قبل ذلك، يجب أن يسقط أحدنا أولًا.”

“ألن تعود هناك لتتفقّد الأمر؟”

اختفى مصاص الدماء الشاب في غمضة عين!

“أنتِ لستِ بشرية، ولا خالدة أيضًا.” ارتسمت ابتسامةٌ بشعة على وجهه، لكن في قلبه كان الحذر الشديد. “أنتِ كائنٌ أبدي — جنيّة.”

دقّت آيدا الأرضَ بقدمها في انزعاج، ولوّحت بمنجلها في حركةٍ واحدةٍ سريعة كجريان الماء، فاصطدمت شفرة المنجل بمخالبٍ حادّة.

(قدرة خاصة؟)

طنين! طَنين! طَنين! طَنين! بانغ!

قال بصوتٍ عميق: “حسنٌ، لكن قبل ذلك، يجب أن يسقط أحدنا أولًا.”

وفي لحظةٍ واحدة، اندلعت خمسُ شراراتٍ في الهواء.

تحت شمس المغيب، كان حجابٌ خانقٌ مظلم من الضباب يطفو حول المكان في بقعةٍ ما من الأرض المغطاة بالثلوج.

صرخت آيدا بغضب، “ألا تفهم لغة البشر؟! كل ما فعلتُه هو أني تشقلبت فوق رأسك!”

“هل ترغب بمعرفة قدرتي؟”

تشقلبت الحارسة السرّية إلى الأمام برشاقة، كما لو أنّها تؤدّي رقصةً رائعة، وتجنّبت هجوم مصاص الدماء.

لكنّ الريحَ عوت. وباستخدام تفوّقه المطلق في السرعة، لحق مصاص الدماء بحركات آيدا الحالمة.

رأى وايا أنّ ذراعي خصمه لا تزالان سالمتين، فزفر بمرارة.

“تشقلبتي فوق رأسي؟ لقد أهنتي شرف مصاص دماء. اغسلي هذا العار الذي جلبتِه بدمك.” كان وجه سايمون مليئًا بالرغبة في القتل بينما ظهر أمام آيدا.

“هل ترغب بمعرفة قدرتي؟”

اطلقت آيدا تنهيدةً، “إذًا، أنت متعصّبٌ آخر يفعل الأشياء من أجل الشرف والكرامة وبعض الهراء الآخر.” حرّكت عنقها، ومطّت مفاصل جسدها كلّها، وتكلّمت باستسلام، “حسنًا، بخبرتي، عليّ أن أتخلّص منك أولًا قبل أن أرحل.”

“لماذا… وأنت ’بذرة’ من برج الإبادة، لست مستعدًا لمواجهة قدرات عشيرة الدم؟”

اشتعل الغضب في عيني سايمون، “آه، يبدو أنّه من الصعب عليك فهم هذا النوع من الهوس، أيتها المرأة. انسَي هوس الأقوياء، فأنتِ لا تملكين لا كرامة ولا فخر الأقوياء. كيف وصلتِ إلى الفئة الفائقة؟”

نزع هيستاد الدرع عن كتفه الأيسر الذي تحطّم أثناء القتال السابق، وبكل تركيزٍ أجاب وهو يحدّق في كريس،

“اقطع هذا الهراء.” تنفّست آيدا تحت عباءتها، ثمّ رمت منجلها نحو السماء وأمسكته بلامبالاة بيدها الأخرى.

(قدرة خاصة؟)

“أظهِر ’شكلك الحقيقي‘، أيتها الباعوضة مصاصة الدماء.” قالت آيدا بابتسامةٍ خافتة.

“انك لفاني قويٌّ أنت. غير أنّنا لسنا من عشيرة الدم الجبناء في شبه الجزيرة الغربية.”

تغيّر تعبير سايمون، متجاهلًا حقيقة أنّ آيدا نعتته بـ”الباعوضة”.

قطّب وايا حاجبيه. (ما نوع هذه القوة؟)

قال الكونت الشاب من عشيرة الدماء ببرود، “من كان ليتوقّع أنّك تعرفين بشأن ’الشكل الحقيقي‘ لعشيرة الدماء؟ يبدو أنّك واجهتِ مصّاصي دماءٍ من الفئة العليا من قبل.”

Arisu-san

رفعت آيدا منجلها المزخرف، وانحنت شفتاها بابتسامةٍ واثقة: “همف، غير دقيق. بالتحديد، لقد ذبحتُ مصّاصي دماءٍ من الفئة الفائقة من قبل.”

اشتعل الغضب في عيني سايمون، “آه، يبدو أنّه من الصعب عليك فهم هذا النوع من الهوس، أيتها المرأة. انسَي هوس الأقوياء، فأنتِ لا تملكين لا كرامة ولا فخر الأقوياء. كيف وصلتِ إلى الفئة الفائقة؟”

تقلّصت حدقتا سايمون.

“أختلف معك. تلك السنوات الكابوسية… غيّرت الجميع. أنت وأنا، وحاكمنا كذلك.”

صفّرت آيدا واستمرّت في الابتسام وهي تقول: “بل كانوا في ’أشكالهم الحقيقية‘. اثنان منهم.”

وقبل أن يُتمّ كلمة القتال، ظهرت مخالبه الحادة مجددًا أمام عيني وايا!

وفي اللحظة التي أنهت فيها حديثها، زأر سايمون بغضبٍ شديد. وفي غمضة عين، أنتجت مخالبه عددًا لا يُحصى من الظلال الوهمية، وأغلقت كلّ طرق الهروب الممكنة حول آيدا من جميع الاتجاهات!

تحوّلت يدا سايمون مجددًا إلى مخالب، بدرجة حدّةٍ تُقارب الأسلحة السماوية.

“موتي!”

وقبل أن يُتمّ كلمة القتال، ظهرت مخالبه الحادة مجددًا أمام عيني وايا!

وفي المعركة التي لا يمكن رؤيتها بوضوحٍ بالعين المجرّدة، تداخلت أصواتُ تصادم المعدن بالمخالب الحادّة في دويٍّ عالٍ!

شعر وايا بدوارٍ شديد. تمايل للخلف، وأسند يده اليسرى على شجرةِ بتولا ليستعين بها، غير أنّ جرحه ازداد تمزقًا مع الحركة، فاشتدّ الألم حتى غشّاه عرقٌ بارد.

ثمّ اندمجت في صوتٍ واحدٍ ضخم.

“وبالمقارنة مع قوى الإبادة التي سرت عبر آلاف السنين والتي اشتهرت — إذابة الجليد، سيف موت المعمودية، مجد النجوم، وموسيقى الفرس المجنّح — فهي لا تزال بعيدة عن الكمال. وما قد تجلبه لحاملها ما يزال مجهولًا تمامًا.

بوووم!

قال سايمون ببرود، “من كان ليظنّ أن هذه الشفرة مباركة من قِبل تجسيد الغروب.”

وقع ذلك متزامنًا مع ضوءٍ ساطعٍ أعمى الأبصار. أطلقت آيدا تأوّهًا، أمّا سايمون فزمجر ألمًا. تفرّق الاثنان عن بعضهما في الهواء وسقطا على الأرض.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

قال سايمون ببرود، “من كان ليظنّ أن هذه الشفرة مباركة من قِبل تجسيد الغروب.”

“ردّ فعلٍ ليس سيئًا. لكن، ألم يعلّمك ذلك الفاني الذي كان معك؟”

نظر إلى مخالبه التي تصاعد منها دخانٌ أبيض كما لو أنّها تُحرَق. شدّ قبضتَيه بإحكام، جامعًا الدم في جسده كلّه إلى يديه. تساقط الجلد البالي ونمت أنسجةٌ جديدة، فالتأم الجرح بسرعة.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

ثمّ رفع رأسه ونظر إلى الاتجاه المقابل، حيثُ كانت العباءة التي غطّت رأسَ آيدا ووجهها قد تمزّقت من المنتصف وسقطت على جانبي رأسها، كاشفةً ملامحها تمامًا.

عاد مصّاص الدماء إلى الظهور أمامه، يلحس الدم المتقطّر من مخالبه اليمنى بابتسامةٍ ساخرة.

وعندما رأى مظهرها بوضوح، ارتجف جسده بأكمله!

“لكن، كما قال ابن الشرق الأقصى يونيرو، ’قدّيس السيوف‘، قبل أربعمئة عام: ’حتى لو كانت هناك عشرة آلاف تغيّر، فلن تنحرف عن أصل السيف‘… وهكذا هي قوّتك أيضًا.”

تجمّد للحظةٍ في ذهول، ثمّ ألقى رأسه إلى الخلف وضحك بصوتٍ مرتفع: “كنتُ أتساءل كيف يمكن لمقاتلةٍ بهذه المهارة أن تكون بين البشر، واتّضح أنّك لستِ بشريةً أصلًا.”

“ألن تعود هناك لتتفقّد الأمر؟”

حدّق مصّاص الدماء الشاب في آيدا. حدّق في وجهها الدقيق، وخطوطها الناعمة، وحدقتيها الفضّيتين، وشَعرها شبه الأبيض، وذلك الزوج من الأذنين الحادّتين اللتين تمايلتا قليلًا. كانت آيدا تحدّق إليه ببرودٍ مماثل.

نزع هيستاد الدرع عن كتفه الأيسر الذي تحطّم أثناء القتال السابق، وبكل تركيزٍ أجاب وهو يحدّق في كريس،

تحوّلت يدا سايمون مجددًا إلى مخالب، بدرجة حدّةٍ تُقارب الأسلحة السماوية.

اختفى مصاص الدماء الشاب في غمضة عين!

“أنتِ لستِ بشرية، ولا خالدة أيضًا.” ارتسمت ابتسامةٌ بشعة على وجهه، لكن في قلبه كان الحذر الشديد. “أنتِ كائنٌ أبدي — جنيّة.”

صفّرت آيدا واستمرّت في الابتسام وهي تقول: “بل كانوا في ’أشكالهم الحقيقية‘. اثنان منهم.”

…..

تَمَزُّق!

في الغابة المغمورة بالضباب، ناداه صوتٌ كان صوت معلمه.

رأى وايا أنّ ذراعي خصمه لا تزالان سالمتين، فزفر بمرارة.

“كن حذرًا، وايا… كن حذرًا. إنّ قوّة الإبادة خاصّتك ليست قوّةً كلاسيكية اختُبرت على مدى طويل من قِبل أسلافنا، بل هي نتاجٌ حديث، ولم يمضِ على ظهورها حتى مئة عام. بعد تمرّدٍ مؤسف، اكتسب برج الإبادة أعداءَ جددًا. وكان الورثة على علمٍ بأننا لمواجهة هذا النوع من الأعداء علينا إصلاحُ قوًانا. كان علينا إصلاحُ قوى الإبادة التي نشأت من أسلوب السيف العسكري الشمالي. ثمّ تطوّرت من إرث الفرسان الذين دمجوا تقنيات القتال لمختلف الأعراق مثل النيدانيين، وأبناء الأرض القرمزية، وأبناء الشرق الأقصى. وأخيرًا، أصبحت القوى مكتملة خلال معركة الإبادة.

تحت شمس المغيب، كان حجابٌ خانقٌ مظلم من الضباب يطفو حول المكان في بقعةٍ ما من الأرض المغطاة بالثلوج.

“ومنذ ذلك الحين، وخلال المئة عام الماضية، وتحت الدراسة الدؤوبة والمكثّفة لعدّة أجيال من الورثة، وُلد هذا النوع الجديد من قوّة الإبادة تلبيةً لاحتياجات العصر. إنّ القوّة التي تمتلكها هي ثمرة هذا الإصلاح…

وقبل أن يُتمّ كلمة القتال، ظهرت مخالبه الحادة مجددًا أمام عيني وايا!

“وبالمقارنة مع قوى الإبادة التي سرت عبر آلاف السنين والتي اشتهرت — إذابة الجليد، سيف موت المعمودية، مجد النجوم، وموسيقى الفرس المجنّح — فهي لا تزال بعيدة عن الكمال. وما قد تجلبه لحاملها ما يزال مجهولًا تمامًا.

“من الواضح أن سيدتك تمارس حيلةً قذرة من جديد. غير أنني واثقٌ تمامًا بجلالتها. بالمقارنة، يقلقني أمرك أكثر، يا صديقي القديم.”

“لكن، كما قال ابن الشرق الأقصى يونيرو، ’قدّيس السيوف‘، قبل أربعمئة عام: ’حتى لو كانت هناك عشرة آلاف تغيّر، فلن تنحرف عن أصل السيف‘… وهكذا هي قوّتك أيضًا.”

نزع هيستاد الدرع عن كتفه الأيسر الذي تحطّم أثناء القتال السابق، وبكل تركيزٍ أجاب وهو يحدّق في كريس،

فتح وايا كاسو عينيه بسرعة! وحاول النهوض بغريزته من الأرض المغطاة بالثلج. كان جبينه ينزف دمًا. نظر إلى الضباب الذي غطّى السماء والغابة، حيث لم يمكن تمييز الاتجاهات، وهزّ رأسه المترنّح بقوّة.

تحوّلت يدا سايمون مجددًا إلى مخالب، بدرجة حدّةٍ تُقارب الأسلحة السماوية.

غير بعيدٍ عنه، نهضَت هيئةٌ من الثلج وانقضّت عليه بسرعة!

“ردّ فعلٍ ليس سيئًا. لكن، ألم يعلّمك ذلك الفاني الذي كان معك؟”

تناول وايا غريزيًا السيف المستقيم ذي الحدّ الواحد بجانبه. استدار ولوّح بسيفه، مُبعدًا المخالب الحادّة بقوة!

(أشعر بها!)

كلااااانغ!

فتح وايا كاسو عينيه بسرعة! وحاول النهوض بغريزته من الأرض المغطاة بالثلج. كان جبينه ينزف دمًا. نظر إلى الضباب الذي غطّى السماء والغابة، حيث لم يمكن تمييز الاتجاهات، وهزّ رأسه المترنّح بقوّة.

اصطدم السيف والمخالب ببعضهما البعض، وتناثرت الشرارات في كل اتجاه. تحت وطأة الصدمة العاتية، ترنّح وايا خطواتٍ إلى الوراء بأسنانٍ مطبقة، محافظًا على توازنه بكل ما أوتي من قوة.

(أشعر بها!)

خصمه من عشيرة الدم، الذي تمزّقت ثيابه وتشقق درعه، ابتسم بشراسة. تحوّلت يده اليسرى كذلك إلى مخالب حادة.

تجمّد للحظةٍ في ذهول، ثمّ ألقى رأسه إلى الخلف وضحك بصوتٍ مرتفع: “كنتُ أتساءل كيف يمكن لمقاتلةٍ بهذه المهارة أن تكون بين البشر، واتّضح أنّك لستِ بشريةً أصلًا.”

“انك لفاني قويٌّ أنت. غير أنّنا لسنا من عشيرة الدم الجبناء في شبه الجزيرة الغربية.”

“نادرٌ حقًا. أن تمتلك مثل هذه المهارة، وقوة الإبادة وأنت بهذا العمر… أنت أحد بذور برج الإبادة، أليس كذلك؟”

وما إن أنهى كلماته حتى اختفى عن الأنظار. انكمشت حدقتا وايا. مستحضرًا تحذير بيوتراي، كبح رغبته في الفرار أو المراوغة، وبدلًا من ذلك، توقّع الضربة التالية من خصمه.

ثمّ اندمجت في صوتٍ واحدٍ ضخم.

(يجب أن أتنبّأ بالموقع الذي يمكن لخصمي أن يوجّه منه الضربة القاتلة، في موضعٍ يصعب تفاديه بالنظر إلى موقعه الحالي. وإن هاجمني فعلًا من هذا الموضع، فكيف سأردّ؟)

سأل هيستاد بنبرةٍ يغلّفها الحنين.

رنّ ضحك مصّاص الدماء بثقةٍ في الأجواء.

وفي اللحظة التالية، فتح الاثنان أفواههما الكريهة المليئة بالأنياب وصرخا بعنفٍ شيطاني!

“نادرٌ حقًا. أن تمتلك مثل هذه المهارة، وقوة الإبادة وأنت بهذا العمر… أنت أحد بذور برج الإبادة، أليس كذلك؟”

رفع رأسه، والتقت نظراتهما.

ارتجف قلب وايا. ظهرت مخالب مصّاص الدماء الحادة إلى يسار عنقه.

(يجب أن أتنبّأ بالموقع الذي يمكن لخصمي أن يوجّه منه الضربة القاتلة، في موضعٍ يصعب تفاديه بالنظر إلى موقعه الحالي. وإن هاجمني فعلًا من هذا الموضع، فكيف سأردّ؟)

(أشعر بها!)

“هيه، لقد رأيتَ الانفجار قبل قليل أيضًا. الناس من كلا الجانبين تفرّقوا بسبب الانفجار! وهناك ضباب في المنطقة أيضًا!”

مستعدًا للهجوم، لم يفكر وايا لحظة، وأدار سيفه بزاويةٍ مثالية.

“موتي!”

قطع ذراعي مصّاص الدماء كليهما.

(ما هذه القدرة بحق الجحيم؟ لماذا يتجاهل هجماتي بالسيف؟)

(نجحت!)

طنين! طَنين! طَنين! طَنين! بانغ!

لكن في اللحظة التي بدأ فيها مزاجه يتحسن، شعر باندفاعٍ وحشي من البرودة القارسة في كتفه الأيسر وجانب صدره الأيسر.

أدّت آيدا شقلبةً في الهواء وتدحرجت باستمرار قبل أن تهبط أخيرًا على الأرض.

تَمَزُّق!

الفصل 85: الهيئة الحقيقة لعشيرة الدماء (1)

ترنّح وايا ثلاث خطواتٍ إلى الوراء بدهشةٍ لا تصدّق، وشعر بألمٍ فادحٍ في الجانب الأيسر من جسده!

“نادرٌ حقًا. أن تمتلك مثل هذه المهارة، وقوة الإبادة وأنت بهذا العمر… أنت أحد بذور برج الإبادة، أليس كذلك؟”

(مستحيل.)

(نجحت!)

قبض على أسنانه، ونظر إلى الدم الغزير الذي غمر كتفه الأيسر وجنبه، وإلى الخدوش العميقة التي كشفت العظام من تحت الجلد.

وقف الاثنان وجهًا لوجه.

(لا شكّ أنني قطعت ذراعيه!)

تحوّل مصّاصا الدماء من الفئة الفائقة، اللذان عاشا أحقابًا لا تُحصى، إلى وحشين مروّعين كما ورد في الأساطير. بسطا أجنحتهما، واندفعا نحو بعضهما وهما يعويان بعنفٍ جارف.

شعر وايا بدوارٍ شديد. تمايل للخلف، وأسند يده اليسرى على شجرةِ بتولا ليستعين بها، غير أنّ جرحه ازداد تمزقًا مع الحركة، فاشتدّ الألم حتى غشّاه عرقٌ بارد.

“هل ترغب بمعرفة قدرتي؟”

“ردّ فعلٍ ليس سيئًا. لكن، ألم يعلّمك ذلك الفاني الذي كان معك؟”

وقبل أن يُتمّ كلمة القتال، ظهرت مخالبه الحادة مجددًا أمام عيني وايا!

عاد مصّاص الدماء إلى الظهور أمامه، يلحس الدم المتقطّر من مخالبه اليمنى بابتسامةٍ ساخرة.

بعد ثوانٍ معدودة…

“كلّ مصّاص دماءٍ فوق الفئة العليا يمتلك قدرةً خاصة به.”

تغيّر تعبير سايمون، متجاهلًا حقيقة أنّ آيدا نعتته بـ”الباعوضة”.

“لماذا… وأنت ’بذرة’ من برج الإبادة، لست مستعدًا لمواجهة قدرات عشيرة الدم؟”

بينما راقب وايا المتلهف والمتعب، ارتسمت على شفتي مصّاص الدماء ابتسامةٌ واثقة.

(قدرة خاصة؟)

قطع ذراعي مصّاص الدماء كليهما.

رأى وايا أنّ ذراعي خصمه لا تزالان سالمتين، فزفر بمرارة.

خصمه من عشيرة الدم، الذي تمزّقت ثيابه وتشقق درعه، ابتسم بشراسة. تحوّلت يده اليسرى كذلك إلى مخالب حادة.

(هذا الوغد الملعون… هل يتجاهل ضرباتي؟)

ارتجف قلب وايا. ظهرت مخالب مصّاص الدماء الحادة إلى يسار عنقه.

“هل ترغب بمعرفة قدرتي؟”

(اللعنة! تحدّث كل هذا فقط ليصرف انتباهي!)

بينما راقب وايا المتلهف والمتعب، ارتسمت على شفتي مصّاص الدماء ابتسامةٌ واثقة.

اطلقت آيدا تنهيدةً، “إذًا، أنت متعصّبٌ آخر يفعل الأشياء من أجل الشرف والكرامة وبعض الهراء الآخر.” حرّكت عنقها، ومطّت مفاصل جسدها كلّها، وتكلّمت باستسلام، “حسنًا، بخبرتي، عليّ أن أتخلّص منك أولًا قبل أن أرحل.”

قطّب وايا حاجبيه. (ما نوع هذه القوة؟)

“بالطبع، كيف أنسى.”

“إذن سأخبرك… هاهاها…”

“هيه، لقد رأيتَ الانفجار قبل قليل أيضًا. الناس من كلا الجانبين تفرّقوا بسبب الانفجار! وهناك ضباب في المنطقة أيضًا!”

لكن مصّاص الدماء انفجر ضاحكًا قبل أن يُكمل جملته.

تشقلبت الحارسة السرّية إلى الأمام برشاقة، كما لو أنّها تؤدّي رقصةً رائعة، وتجنّبت هجوم مصاص الدماء.

“… أتظنّ أنني سأخبرك؟ أتعتقدني من أولئك الأشرار في روايات الفرسان؟ الذين يتحدثون بلا توقف ويشرحون لك كيف سيق—”

(مستحيل.)

وقبل أن يُتمّ كلمة القتال، ظهرت مخالبه الحادة مجددًا أمام عيني وايا!

قال سايمون ببرود، “من كان ليظنّ أن هذه الشفرة مباركة من قِبل تجسيد الغروب.”

(اللعنة! تحدّث كل هذا فقط ليصرف انتباهي!)

“ألن تعود هناك لتتفقّد الأمر؟”

تَمَزُّق!

مزّق كريس قطعةً من ثيابه الممزقة، كاشفًا عضلاتٍ صلبة لا تتلاءم مع وجهه الشاحب كوجه الأموات. ناظرًا إلى الضباب الذي غطّى السماء، قال ببرودٍ لهيستاد الواقف أمامه،

مزمجرًا بغضبٍ جامح، لوّح وايا بسيفه. لكنه تأخر كثيرًا؛ فمزّق مصّاص الدماء جرحًا هائلًا في ظهره مجددًا!

“من الواضح أن سيدتك تمارس حيلةً قذرة من جديد. غير أنني واثقٌ تمامًا بجلالتها. بالمقارنة، يقلقني أمرك أكثر، يا صديقي القديم.”

تنفّس وايا بلهاثٍ شديد. كان سيفه قد اندفع نحو رأس خصمه، لكن ما شقّه كان الهواء فقط.

قطّب وايا حاجبيه. (ما نوع هذه القوة؟)

(ما هذه القدرة بحق الجحيم؟ لماذا يتجاهل هجماتي بالسيف؟)

قال الكونت الشاب من عشيرة الدماء ببرود، “من كان ليتوقّع أنّك تعرفين بشأن ’الشكل الحقيقي‘ لعشيرة الدماء؟ يبدو أنّك واجهتِ مصّاصي دماءٍ من الفئة العليا من قبل.”

ظهر مصّاص الدماء مرةً أخرى وقال ببرود،

صفّرت آيدا واستمرّت في الابتسام وهي تقول: “بل كانوا في ’أشكالهم الحقيقية‘. اثنان منهم.”

“الضربة الأخيرة… القادمة ستكون النهاية.”

“انك لفاني قويٌّ أنت. غير أنّنا لسنا من عشيرة الدم الجبناء في شبه الجزيرة الغربية.”

شاعِرًا بالألم الهائل في جسده، أغمض وايا عينيه بصعوبة.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

…..

(قدرة خاصة؟)

“ألن تعود هناك لتتفقّد الأمر؟”

“لكن، كما قال ابن الشرق الأقصى يونيرو، ’قدّيس السيوف‘، قبل أربعمئة عام: ’حتى لو كانت هناك عشرة آلاف تغيّر، فلن تنحرف عن أصل السيف‘… وهكذا هي قوّتك أيضًا.”

مزّق كريس قطعةً من ثيابه الممزقة، كاشفًا عضلاتٍ صلبة لا تتلاءم مع وجهه الشاحب كوجه الأموات. ناظرًا إلى الضباب الذي غطّى السماء، قال ببرودٍ لهيستاد الواقف أمامه،

“وبالمقارنة مع قوى الإبادة التي سرت عبر آلاف السنين والتي اشتهرت — إذابة الجليد، سيف موت المعمودية، مجد النجوم، وموسيقى الفرس المجنّح — فهي لا تزال بعيدة عن الكمال. وما قد تجلبه لحاملها ما يزال مجهولًا تمامًا.

“لا حاجة. هذه كرة الخيمياء، تُصنع أساسًا من الضباب، والصوت، والضوء.”

بوووم!

نزع هيستاد الدرع عن كتفه الأيسر الذي تحطّم أثناء القتال السابق، وبكل تركيزٍ أجاب وهو يحدّق في كريس،

بعد ثوانٍ معدودة…

“من الواضح أن سيدتك تمارس حيلةً قذرة من جديد. غير أنني واثقٌ تمامًا بجلالتها. بالمقارنة، يقلقني أمرك أكثر، يا صديقي القديم.”

“ردّ فعلٍ ليس سيئًا. لكن، ألم يعلّمك ذلك الفاني الذي كان معك؟”

تقدّم خطوةً ونظر إلى كريس.

ظهر من الهواء مصاصُ الدماء من الفئة العليا، سايمون كورليوني، وكان وجهه مليئًا بالبرود.

“إنها لمكرمةٍ عظيمة.”

وقع ذلك متزامنًا مع ضوءٍ ساطعٍ أعمى الأبصار. أطلقت آيدا تأوّهًا، أمّا سايمون فزمجر ألمًا. تفرّق الاثنان عن بعضهما في الهواء وسقطا على الأرض.

دون أن يُبدي أدنى ضعف، تقدّم كريس هو الآخر خطوةً للأمام.

“أنتِ لستِ بشرية، ولا خالدة أيضًا.” ارتسمت ابتسامةٌ بشعة على وجهه، لكن في قلبه كان الحذر الشديد. “أنتِ كائنٌ أبدي — جنيّة.”

وقف الاثنان وجهًا لوجه.

تناول وايا غريزيًا السيف المستقيم ذي الحدّ الواحد بجانبه. استدار ولوّح بسيفه، مُبعدًا المخالب الحادّة بقوة!

بعد ثوانٍ معدودة…

“أختلف معك. تلك السنوات الكابوسية… غيّرت الجميع. أنت وأنا، وحاكمنا كذلك.”

“هل تذكر أول مرةٍ تقاتلنا فيها؟”

“هيه، لقد رأيتَ الانفجار قبل قليل أيضًا. الناس من كلا الجانبين تفرّقوا بسبب الانفجار! وهناك ضباب في المنطقة أيضًا!”

سأل هيستاد بنبرةٍ يغلّفها الحنين.

كان هيستاد يعلم أنّ الحاكم الذي يقصده كريس لم يكن سيرينا، ولا كاترينا، بل تلك الظلال السوداء العظيمة المروّعة التي كانت تبسط جناحيها كلّما حلّ الليل.

“بالطبع، كيف أنسى.”

اصطدم السيف والمخالب ببعضهما البعض، وتناثرت الشرارات في كل اتجاه. تحت وطأة الصدمة العاتية، ترنّح وايا خطواتٍ إلى الوراء بأسنانٍ مطبقة، محافظًا على توازنه بكل ما أوتي من قوة.

أجابه كريس ببرود.

(لا شكّ أنني قطعت ذراعيه!)

“صحيح، آنذاك كنتَ أنت اللواء المساعد في لواءٍ من الإمبراطورية الأخيرة، كريس تامول لينكا.”

“من الواضح أن سيدتك تمارس حيلةً قذرة من جديد. غير أنني واثقٌ تمامًا بجلالتها. بالمقارنة، يقلقني أمرك أكثر، يا صديقي القديم.”

تنفس هيستاد بعمق.

“انك لفاني قويٌّ أنت. غير أنّنا لسنا من عشيرة الدم الجبناء في شبه الجزيرة الغربية.”

“وأنا كنتُ زعيمًا صغيرًا من قبيلة سيلي، هيستاد تشورا.

صرخت آيدا بغضب، “ألا تفهم لغة البشر؟! كل ما فعلتُه هو أني تشقلبت فوق رأسك!”

كنتَ تقف على ذلك الجانب، وأنا على هذا. ولسببٍ لم نفهمه قطّ، اندفع كلانا بجنونٍ نحو الآخر، غير آبهين بمصيرنا. كانت أيامًا تستحق الذكرى حقًا.”

“كن حذرًا، وايا… كن حذرًا. إنّ قوّة الإبادة خاصّتك ليست قوّةً كلاسيكية اختُبرت على مدى طويل من قِبل أسلافنا، بل هي نتاجٌ حديث، ولم يمضِ على ظهورها حتى مئة عام. بعد تمرّدٍ مؤسف، اكتسب برج الإبادة أعداءَ جددًا. وكان الورثة على علمٍ بأننا لمواجهة هذا النوع من الأعداء علينا إصلاحُ قوًانا. كان علينا إصلاحُ قوى الإبادة التي نشأت من أسلوب السيف العسكري الشمالي. ثمّ تطوّرت من إرث الفرسان الذين دمجوا تقنيات القتال لمختلف الأعراق مثل النيدانيين، وأبناء الأرض القرمزية، وأبناء الشرق الأقصى. وأخيرًا، أصبحت القوى مكتملة خلال معركة الإبادة.

“تستحق الذكرى؟”

كان هيستاد يعلم أنّ الحاكم الذي يقصده كريس لم يكن سيرينا، ولا كاترينا، بل تلك الظلال السوداء العظيمة المروّعة التي كانت تبسط جناحيها كلّما حلّ الليل.

هزّ كريس رأسه وأطلق سخريةً باردة.

(مستحيل.)

“أختلف معك. تلك السنوات الكابوسية… غيّرت الجميع. أنت وأنا، وحاكمنا كذلك.”

حدّق مصّاص الدماء الشاب في آيدا. حدّق في وجهها الدقيق، وخطوطها الناعمة، وحدقتيها الفضّيتين، وشَعرها شبه الأبيض، وذلك الزوج من الأذنين الحادّتين اللتين تمايلتا قليلًا. كانت آيدا تحدّق إليه ببرودٍ مماثل.

كان هيستاد يعلم أنّ الحاكم الذي يقصده كريس لم يكن سيرينا، ولا كاترينا، بل تلك الظلال السوداء العظيمة المروّعة التي كانت تبسط جناحيها كلّما حلّ الليل.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

رفع رأسه، والتقت نظراتهما.

“هل ترغب بمعرفة قدرتي؟”

“لكن في النهاية، كانت تلك السنوات ذات مغزى.”

نزع هيستاد الدرع عن كتفه الأيسر الذي تحطّم أثناء القتال السابق، وبكل تركيزٍ أجاب وهو يحدّق في كريس،

زفر هيستاد بعمق.

(لا شكّ أنني قطعت ذراعيه!)

“تلك السنوات… أثناء معركة الإبادة.”

قال سايمون ببرود، “من كان ليظنّ أن هذه الشفرة مباركة من قِبل تجسيد الغروب.”

وفي اللحظة التالية، فتح الاثنان أفواههما الكريهة المليئة بالأنياب وصرخا بعنفٍ شيطاني!

طنين! طَنين! طَنين! طَنين! بانغ!

وأثناء تمددهما، تغيّر لونهما وشكلهما… وتحوّلا!

فتح وايا كاسو عينيه بسرعة! وحاول النهوض بغريزته من الأرض المغطاة بالثلج. كان جبينه ينزف دمًا. نظر إلى الضباب الذي غطّى السماء والغابة، حيث لم يمكن تمييز الاتجاهات، وهزّ رأسه المترنّح بقوّة.

انفجرت من ظهريهما أجنحة ضخمة تشبه أجنحة الخفافيش، خرجت من تحت الجلد، وعلى أطرافها نتوءاتٌ عظميةٌ حادة. انتشرت الأجنحة فجأةً!

“كلّ مصّاص دماءٍ فوق الفئة العليا يمتلك قدرةً خاصة به.”

تساقط جلداهما قطعةً تلو أخرى، وكُشف عن طبقةٍ صلبة داكنة شبيهة بالجلد غطّت العضلات المتبدلة تحتها.

دون أن يُبدي أدنى ضعف، تقدّم كريس هو الآخر خطوةً للأمام.

تغيّرت هيئتهما بسرعة… لا، بدأا بالنموّ.

انفجرت من ظهريهما أجنحة ضخمة تشبه أجنحة الخفافيش، خرجت من تحت الجلد، وعلى أطرافها نتوءاتٌ عظميةٌ حادة. انتشرت الأجنحة فجأةً!

ارتفعت غضاريف آذانهما، وتشوهت أنوفهما وأفواههما في هيئةٍ وحشية، احمرّت أعينهما كالجمر، غدت أنيابهما رهيبة، ومفاصلهما أشواكًا، ومخالبهما سكاكينَ حادة.

“انك لفاني قويٌّ أنت. غير أنّنا لسنا من عشيرة الدم الجبناء في شبه الجزيرة الغربية.”

تحوّل مصّاصا الدماء من الفئة الفائقة، اللذان عاشا أحقابًا لا تُحصى، إلى وحشين مروّعين كما ورد في الأساطير. بسطا أجنحتهما، واندفعا نحو بعضهما وهما يعويان بعنفٍ جارف.

بينما راقب وايا المتلهف والمتعب، ارتسمت على شفتي مصّاص الدماء ابتسامةٌ واثقة.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

(هذا الوغد الملعون… هل يتجاهل ضرباتي؟)

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 5 يوم متبقي
13,500 شعلة الهدف: 66,666
20.3%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 12,000
🥈Fares saeed🔥 1,000
🥉Hamood Mahemed🔥 500

بوووم!

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط