Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سليل المملكة 99

مصير غامض

مصير غامض

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

طنين!

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

(ما الذي يجري بحقّ السماء؟ سونيا وأراكا…)

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

أراكا، سونيا، بيوتراي، الجنود، وحتى ويلو.

Arisu-san

“في ذلك الوقت، كان غيلبرت مجرد وريثٍ لنَبيلٍ متدهور المكانة. لقد نُبذ وتعمّد زملاؤه توريطه عندما وصل أوّل مرة إلى إدارة الشؤون الخارجية بصفته مرافقًا للأمير، ولهذا انتهى به الأمر في تلك الورطة.” تنفّس بيوتراي تنهيدةً طويلة.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

استدار تاليس ونظر حوله.

تلاقت قبضتاهما وكفّاهما، وارتجف كلٌّ من أراكا وسونيا ارتجافة خفيفة.

“في ساحة المعركة، لا أحد يهتمّ إن كنت بريئًا أم مذنبًا!

دمدمة!

“على أيّ حال، لا أفهم لِمَ يكرهان بعضهما إلى هذا الحدّ…”

كان صوتًا خافتًا وثقيلاً، يشبه تمامًا سقوط كيسٍ رمليٍّ على الأرض.

ورأى بيوتراي يأخذ نفسًا عميقًا، وينطق كلماته ببطءٍ وثقل.

لكن تاليس اقشعرّ جسده، كأن مطرقة ثقيلة صدمت قلبه مباشرة.

قال وايا بحدة: “رجاءً، لا تُعجّله! احترموا ميتًا يُسلَّم إلى نهر الجحيم… حتى وإن كنتَ الملاح نفسه.”

(أهذا هو… صراع نخبة الفئة الفائقة؟)

فضلًا عن معركة مقاومة عشيرة الدم في غابة البتولا…

كان المشهد هادئًا وبسيطًا، دون تبديدٍ للطاقة، أو حركةٍ زائدةٍ لا طائل منها.

سخر بشراسةٍ من الأمير قائلاً:

لاحظ تاليس أن الحشد أخذ يتهامس فيما بينه،

تحدّث أراكا بازدراءٍ وهو يرمق تاليس:

وكان كثير من الجنود يشيرون إليهما بأصابعهم.

وفي نظرات كثيرٍ منهم سخريةٌ واضحةٌ واستهزاء.

“يا إلهي… كم مرةً حدث هذا؟”

أما جنود السيوف والدروع من حول أراكا فتوثّبت نظراتهم بصرامة، تقدّموا خطوةً واحدةً منسّقة، وأقاموا جدارًا متينًا بدروعهم لحماية جانبي قائدهم.

“ألا بدّ لهما أن يقتتلا في كلّ مرة قبل أن يشنّ الشماليون هجومهم؟”

تواجه القائدان وجهاً لوجه، لكنّهما بقيا في موضعهما، كلٌّ منهما يصدّ ضربة الآخر دون أن يتراجع قيد أنملة.

تواجه القائدان وجهاً لوجه، لكنّهما بقيا في موضعهما، كلٌّ منهما يصدّ ضربة الآخر دون أن يتراجع قيد أنملة.

“وماذا؟ أتريد أن تقتله فورًا؟ ماذا لو كان بريئًا—”

كانت عينا سونيا جامدتين لا حياة فيهما، بينما بدت على وجه أراكا نظرة شرسة.

قطّب تاليس حاجبيه.

وأخيرًا أدرك الجنود خلف القائدين حقيقة ما يحدث فتحرّكوا فورًا.

تابع تاليس: “ليس بسبب سلوكك، سواء كنت مذنبٍ أو لا، بل لأنني لا أستطيع السماح للآخرين أن يخافوا مما سيحدث لك بعد ما فعلتَ، فيتردّدوا في إنقاذ رفاقهم… وليس هذا مما ينبغي أن يتردّدوا فيه.” أجاب تاليس بهدوء.

طنين!

بينما كانت عيناه تتنقّلان بين أراكا وتاليس بقلقٍ شديد.

استلّ المحاربون القدامى خلف سونيا سيوفهم بوحشيّة، وأحاطوا بقائدتهم بصفٍّ منظّمٍ ومحكم.

(أهذا هو… صراع نخبة الفئة الفائقة؟)

دمدمة!

وتقدّم بخطواتٍ واثقة نحو موضع المواجهة.

أما جنود السيوف والدروع من حول أراكا فتوثّبت نظراتهم بصرامة، تقدّموا خطوةً واحدةً منسّقة، وأقاموا جدارًا متينًا بدروعهم لحماية جانبي قائدهم.

“نعم، ربما,” قال بيوتراي بمرارة. “الكوكبة محظوظةٌ بامتلاكها رجلاً نادرًا، متفانيًا كهذا—”

اشتعلت نظرات العداء بين الصفّين، وغمر المكان جوٌّ قاتمٌ مفعمٌ بنيّة القتل.

ازداد اضطراب الحشود.

هزّ رأسه بجدٍّ وأكمل، “لا أستطيع أن أصدر حكمًا.”

“يا للمصائب، لواء النجم الخالد وحُرّاس الغضب في مكانٍ واحد…”

تنفّس تاليس الصعداء: “كنت أظنّ أن المتاعب ستبدأ فقط بعد أن نصل إلى إكستيدت.”

“ألم يتعمّد الضابط المسؤول عن المناوبات ألّا تتقاطع نوباتهم؟”

تحدّث أراكا بازدراءٍ وهو يرمق تاليس:

“لا تقل لي أنّ أحدًا سيلقى حتفه هذه المرة…”

“إنقاذ عشرة أشخاص! سأحفظها في ذهني!”

“أشعر بأنّ نذير سوءٍ يخيّم علينا.”

قال تاليس بصوتٍ واضح، “لكنّك قلتِ يا ويلو، إنك انسحبتِ لإنقاذ رفيقك.”

كانت العيون كلها شاخصة نحو القائدين العظيمين،

ثم بسط يديه وارتسمت على وجهه ابتسامةٌ مليئة بالحسرة.

تتقلّب في نفوسهم مشاعر متشابكةٌ لا تُحصى.

كان المشهد هادئًا وبسيطًا، دون تبديدٍ للطاقة، أو حركةٍ زائدةٍ لا طائل منها.

“توقّفا!”

هاه.

قطّب تاليس حاجبيه وتقدّم خطوةً للأمام.

(ما الذي يجري بحقّ السماء؟ سونيا وأراكا…)

التفت الجميع في آنٍ واحدٍ نحو الأمير، الذي ارتسمت على وجهه ملامح الاستياء.

تنهّد أراكا بضجر: “أتراك ستحكم بنفسك، أيها الأمير الشاب؟”

تأمل تاليس المشهد من حوله.

“أشعر بأنّ نذير سوءٍ يخيّم علينا.”

(ما الذي يجري بحقّ السماء؟ سونيا وأراكا…)

ابتسمت له سونيا بنظرةٍ راضية.

تنفّس بعمق.

بدأ ذهنه يعمل بسرعة، واستعاد حوارهما السابق في ذاكرته.

همس بيوتراي من خلفه، “هذا ما كنتُ أتحدث عنه… أنت الوحيد القادر على التدخّل، أيها الأمير الشاب.”

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

هزّ تاليس رأسه.

“نعم، لكننا عاجزون عن إنقاذه.

“ابتعدوا، أيها الجنود!” صرخ بصوتٍ عالٍ وسط الأجواء المشحونة.

اللعنة.

“من أجلنا جميعًا نحن أبناء الكوكبة، أغمدوا أسلحتكم!”

عاد تاليس إلى السرير، نظر إلى تشورا الذي ما يزال يتمتم بكلماتٍ غير مفهومة، وقبض كفّيه بقوّة.

لكن أحدًا لم يلتفت إليه.

بينما كانت عيناه تتنقّلان بين أراكا وتاليس بقلقٍ شديد.

سمع القائدان كلامه، لكنّ الغضب الذي يملأ صدريهما جعلهما يتجاهلان وجوده.

أغمد الحرس من كلا الجانبين سيوفهم،

أما الجنود خلفهم — الذين بدا واضحًا أنهم لواء النجم الخالد وحُرّاس الغضب —

وأخيرًا، أطلق القائدان زفرةً باردةً في آنٍ واحد، وأرخيا قبضتيهما فجأة.

فثبتوا في أماكنهم بإخلاصٍ وتفانٍ، لم يزيحوا أبصارهم عن خصومهم قيد شعرة.

بينما كانت عيناه تتنقّلان بين أراكا وتاليس بقلقٍ شديد.

لم يُلقِ أحدٌ بالاً للأمير.

“هاه، مذنب وغير مذنب؟” سخر أراكّا.

أغمض بيوتراي عينيه وهزّ رأسه بأسى.

قطّب تاليس حاجبيه. “أليس هناك أطباء آخرون؟”

تعالت همهمات المتفرّجين وهم يشيرون إلى تاليس،

وأدرك القائدان أنّ تجاعيد خفيفة قد ظهرت بين حاجبيهما دون وعي.

وفي نظرات كثيرٍ منهم سخريةٌ واضحةٌ واستهزاء.

وربما حينها… لن يجرّ الموت على نفسه وحده.”

(أهذا الطفل هو أميرهم الجديد؟)

“لذا، لا أستطيع أن أشنقك.”

شعر تاليس بحرجٍ بالغ، حرجٍ لا يُطاق.

تلاقت قبضتاهما وكفّاهما، وارتجف كلٌّ من أراكا وسونيا ارتجافة خفيفة.

(أمّم… ماذا عليّ أن أفعل الآن؟ أأندفع لأفرّق بينهما؟ لكن… رغم أن سونيا غاضبةٌ إلى أقصى حد، فإن أراكا يبدو غير مكترثٍ بها. عليّ أن أجد شيئًا يمسّ كليهما حقًّا.)

“ويلو كين، لا أستطيع أن أجزم بكونك فارًّا من الجيش،”

بدأ ذهنه يعمل بسرعة، واستعاد حوارهما السابق في ذاكرته.

“إنه طبيبٌ من العاصمة،

ثم خطر له خاطر، فتنفّس بعمق.

“ذلك سيكون الثمن الذي تدفعه لقاء نجاتك من المشنقة. فقط بفعل ذلك، يمكنك أن تُعادل خطيئة عصيان الأوامر وتغسل شبهة كونك فارًّا من المعركة.”

ارتفع صوته الشابّ في الهواء، “أنا تاليس جيدستار، الأمير الثاني لمملكة الكوكبة!”

“لا، لم يفعل.” كانت نظرات بيوتراي عميقة، وصوته يحمل ظلًّا من الأسى والندم.

رفع يده اليمنى مشيرًا نحو الشمال.

تحوّلت نظرات كثيرين منهم في لحظةٍ واحدة،

“لعلّ بعضكم يعلم أنّه من أجل سلام المملكة…

استدار تاليس نحو تشورا المحتضر، ونظرة الأسى تملأ عينيه.

ومن أجل حياة الجميع هنا في الحصن…

“لكن!”

سأتوجّه عمّا قريب إلى إكستيدت لأُكفّر عن مقتل أميرهم… بحياتي أنا!”

أعاد تاليس الخنجر إلى مكانه، وأجبر نفسه على ألا ينظر إلى الجرح الدامي الذي سبّبه دون قصدٍ على ظهر يد ويلو. اهمم.

ساد الاضطراب بين الجنود.

لكنّ نظراتهم ظلّت قاتمةً حادّةً متبادلةً بالعداء.

فحصن التنين المحطّم لم يكن معزولاً عن العالم؛

شعر تاليس بالحرج، فاكتشف أنّ القوّة في يده كانت ضعيفة قليلًا.

لقد وصلت أنباء المؤتمر الوطني إليهم منذ زمن.

تمتم بصوتٍ خافت، ثم حسم أمره.

تحوّلت نظرات كثيرين منهم في لحظةٍ واحدة،

تغيّرت نظرات الحشد نحو تاليس.

بعضها إلى شفقة، وبعضها إلى غضب، وبعضها إلى أسى وندم.

ألقى نظرة داخل الثكنة، فوقعت عيناه على تشورا المحتضر.

ومع ذلك ظلّت عينا سونيا وأراكا متشابكتين، لا تفتران.

تتقلّب في نفوسهم مشاعر متشابكةٌ لا تُحصى.

تنفّس تاليس ببطءٍ محاولًا أن يبدو أكثر هدوءًا،

“لا،” قال ويلو وهو يلوّح بيديه قلقًا، “بالأمس، حين عوملت كفارٍّ من الجيش، زُجّ بي مباشرة في الزنزانة… تلك الزنزانة…”

وتقدّم بخطواتٍ واثقة نحو موضع المواجهة.

تنفّس تاليس تنهيدةً عميقة، ونظر إلى تشورا بعينين تملؤهما الأسى، ثم أومأ وخرج من الغرفة مع بيوتراي وآيدا.

ثم بسط يديه وارتسمت على وجهه ابتسامةٌ مليئة بالحسرة.

اشتدّت همهمات الحشد من حوله.

“أما أنتما، أيها القائدان العظيمان، وقبل أن تقتل أحدكما الآخر، أفلا تمنحان أميرًا من آل جيدستار — وهو ذاهبٌ إلى حتفه قريبًا — قليلًا من الاحترام؟

“لذا، لا أستطيع أن أشنقك.”

“على الأقل… انتظرا حتى تُشيّعاني إلى موتي قبل أن تتقاتلا.”

شعر تاليس بحرجٍ بالغ، حرجٍ لا يُطاق.

اشتدّت همهمات الحشد من حوله.

تابع تاليس: “ليس بسبب سلوكك، سواء كنت مذنبٍ أو لا، بل لأنني لا أستطيع السماح للآخرين أن يخافوا مما سيحدث لك بعد ما فعلتَ، فيتردّدوا في إنقاذ رفاقهم… وليس هذا مما ينبغي أن يتردّدوا فيه.” أجاب تاليس بهدوء.

أومأ بيوتراي بخفةٍ موافقًا.

“على أيّ حال، لا أفهم لِمَ يكرهان بعضهما إلى هذا الحدّ…”

وأدرك القائدان أنّ تجاعيد خفيفة قد ظهرت بين حاجبيهما دون وعي.

هزّ رأسه بجدٍّ وأكمل، “لا أستطيع أن أصدر حكمًا.”

لكن تاليس غيّر نبرته فجأة وسخر بصوتٍ عالٍ، “آه، بالطبع… يبدو أنكم اعتدتم هذا منذ زمن.”

لقد وصلت أنباء المؤتمر الوطني إليهم منذ زمن.

استدار الأمير، ونظر إلى الجنود المحيطين به،

قاطعها أراكا بحدّة:

وأدخل يده في جيبه بهدوء.

ازداد اضطراب الحشود.

كان يتهيّأ لإخراج دبوس النجمة التساعيّة الخاص بعائلته الملكية ليُريهم إيّاه.

أومأ بيوتراي بخفةٍ موافقًا.

لكن…

قال بهدوء: “للتأكّد مما إذا كان فارًّا من الجيش… أحضروا لي سلاحه.”

لم يجد الدبوس.

“إذن، ما الذي ستفعله يا أميري؟ ماذا لو تختصر حبل المشنقة إلى النصف؟”

لم يجد في جيبه سوى سوار الناب الذي أهدته إليه ملكة الليل كتذكارٍ من عائلة كورليوني قبل افتراقهما.

تأمل تاليس المشهد من حوله.

تجمّدت ابتسامة تاليس لجزءٍ من الثانية.

دمدمة!

(اللعنة على كاترينا… لم تُعد إليّ دبوس النجمة التساعية!)

تنفّس تاليس ببطء.

ومع ذلك، عادت الابتسامة إلى وجه الأمير بسرعة البرق.

وجّه الجميع أنظارهم نحوه.

حوّل الدهشة التي شعر بها حين لمس جيبه الفارغ إلى مظهرٍ واثقٍ ومسترخٍ، كأنه يقف لالتقاط صورةٍ متقنةٍ بيده في جيبه.

لم يُلقِ أحدٌ بالاً للأمير.

التفت نحو القائدين اللذين ما زالا يحدّقان في بعضهما بحدّة، وسخر قائلاً، “فبعد كلّ شيء… ليست هذه المرة الأولى التي… يشهد فيها كلٌّ منكما مقتل أحد آل جيدستار أمام عينيه…”

قال بهدوء: “للتأكّد مما إذا كان فارًّا من الجيش… أحضروا لي سلاحه.”

وما إن أنهى كلماته، حتى تسارع تنفّس كلا الخصمين بوضوح.

شدّت سونيا حاجبيها بشراسة. ما معنى هذا؟

ارتجف جسد سونيا،

أومأ بيوتراي بخفةٍ موافقًا.

أما أراكا فبدت على وجهه ملامح صراعٍ داخليٍّ مرير.

بدأ نَفَس ويلو يتسارع.

طفت من أعماق قلبيهما ذكرياتٌ غائرة.

شعر تاليس بحرجٍ بالغ، حرجٍ لا يُطاق.

وتعالت أصوات الجنود من حولهم.

قهقه أراكا باستهزاءٍ قاطعًا كلامه.

“إذن؟”

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 16 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉Muh Muh🔥 1004Mohammad Aldosari🔥 1005Ahmed Abdelghaffar🔥 1006AZ .🔥 1007A A🔥 1008Ali Omar🔥 1009Anass Alofiy🔥 10010الشيطان الموقر صمت الرمال🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005Abdullah K💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057عويض المطيري💎 1008G A💎 1009Ali Alshamsi💎 10010Abdulla Alkalbani💎 100

“هل سمعت أنت أيضًا؟ كلاهما…”

قال وايا بحدة: “رجاءً، لا تُعجّله! احترموا ميتًا يُسلَّم إلى نهر الجحيم… حتى وإن كنتَ الملاح نفسه.”

“على أيّ حال، لا أفهم لِمَ يكرهان بعضهما إلى هذا الحدّ…”

“في ساحة المعركة، لا أحد يهتمّ إن كنت بريئًا أم مذنبًا!

(واحد… اثنان… ثلاثة…) أخذ تاليس يعدّ الثواني في ذهنه.

“لعلّ بعضكم يعلم أنّه من أجل سلام المملكة…

(رجاءً… أظهرا بعض الاحترام!)

قاطعها أراكا بحدّة:

شعر أن الإحراج بدأ يتسلّل إليه من جديد.

شحب وجه ويلو في الحال، وتصبّب عرقه بغزارة،

وأخيرًا، أطلق القائدان زفرةً باردةً في آنٍ واحد، وأرخيا قبضتيهما فجأة.

وأخيرًا، أطلق القائدان زفرةً باردةً في آنٍ واحد، وأرخيا قبضتيهما فجأة.

أغمد الحرس من كلا الجانبين سيوفهم،

لكن تاليس اقشعرّ جسده، كأن مطرقة ثقيلة صدمت قلبه مباشرة.

لكنّ نظراتهم ظلّت قاتمةً حادّةً متبادلةً بالعداء.

بدأ ذهنه يعمل بسرعة، واستعاد حوارهما السابق في ذاكرته.

تنفّس تاليس الصعداء براحةٍ خافتة.

ساد الصمتُ بين الجميع لثوانٍ،

ومن جانبه، رمقه بيوتراي بابتسامةٍ ماكرةٍ وغمز له بعينه.

“توقّفا!”

لو كان غيلبرت هنا، لما أبدى هذا القدر من الوقاحة.

لقد وصلت أنباء المؤتمر الوطني إليهم منذ زمن.

رمق تاليس بيوتراي بنظرةٍ غاضبة، لكنه علم في قرارة نفسه أن الأمر لم يُحسم بعد.

تحوّلت نظرات كثيرين منهم في لحظةٍ واحدة،

“جيد جدًا، فلنبدأ إذًا بحلّ المسألة أمامنا؟”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

فرك تاليس كفّيه بابتسامةٍ مرحة وأشار إلى الشاب المشدوه — ويلو كين.

آه؟

تنهّد أراكا بضجر: “أتراك ستحكم بنفسك، أيها الأمير الشاب؟”

انحنى ويلو أمام تاليس باحترامٍ وأهداه ابتسامة امتنان. “أنا سعيدٌ جدًّا برؤيتك! لقد أُرسلتُ لأبلّغك…”

ردّت سونيا بنبرةٍ حادّة: “ولِمَ لا؟ هو الأنسب بيننا بحكم مكانته.”

تأمل تاليس المشهد من حوله.

تنفّس تاليس ببطء.

وتعالت أصوات الجنود من حولهم.

(لا، هذه ليست مجرد محاكمة… إنها أيضًا نزاعٌ وتحدٍّ بين قائدين.)

تصفيق!

نظر إلى ويلو، الذي كانت نظراته تتوسّل النجاة.

ردّت سونيا بنبرةٍ حادّة: “ولِمَ لا؟ هو الأنسب بيننا بحكم مكانته.”

(كما أنّ المسألة تتعلّق بحياة إنسانٍ أو موته…)

“إنقاذ عشرة أشخاص! سأحفظها في ذهني!”

رفع رأسه نحو الضابط المسؤول عن التنفيذ.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“هل من أحدٍ يمكنه أن يشهد على أقواله؟ ماذا عن الشخص الذي أنقذه؟”

تغيّر لون وجه تاليس على الفور.

تراجع الضابط خطوةً إلى الوراء وقد أربكه شرف مخاطبة أحد أفراد العائلة الملكية، ثم هزّ رأسه بخجلٍ وقال:

أما الجنود خلفهم — الذين بدا واضحًا أنهم لواء النجم الخالد وحُرّاس الغضب —

“لا أحد… ولهذا السبب نشكّ في أنه يكذب.”

أومأ الضابط بتوتر.

قطّب تاليس حاجبيه.

Arisu-san

(ليس في صالحه…)

نظر بيوتراي والباقون إليه بامتعاض.

قال بهدوء: “للتأكّد مما إذا كان فارًّا من الجيش… أحضروا لي سلاحه.”

أما جنود السيوف والدروع من حول أراكا فتوثّبت نظراتهم بصرامة، تقدّموا خطوةً واحدةً منسّقة، وأقاموا جدارًا متينًا بدروعهم لحماية جانبي قائدهم.

أومأ الضابط بتوتر.

فجأة، ارتسمت على وجه تاليس ابتسامةٌ غابت طويلًا وقال: “اذهب وبدّل رمحيك هذين، فهما في حالٍ لا يستطيعان حتى قتل سمكةٍ في النهر.”

وبعد لحظات، وتحت أنظار الجميع، قُدِّم لتاليس زوجٌ من العِصيّ الخشبية القصيرة، أقصر من الرمح المعتاد،

“تصرفٌ مناسبٌ للغاية، يا صاحب السمو.”

كانت متصدّعةً ملطّخةً بدمٍ جافّ،

“ثم إنّ الإكستيدتيان قد أفرغوا الطريق… باختصار، الطريق غير آمنٍ البتّة.”

وعند أطرافها تلمع بقايا نصلٍ معدنيٍّ بالكاد يُرى.

ارتجف جسد ويلو وهو يحدّق بالأمير في ذهولٍ لا يُصدّق.

بدا من ظاهرها أنها رمحٌ مكسورٌ فحسب.

(أمّم… ماذا عليّ أن أفعل الآن؟ أأندفع لأفرّق بينهما؟ لكن… رغم أن سونيا غاضبةٌ إلى أقصى حد، فإن أراكا يبدو غير مكترثٍ بها. عليّ أن أجد شيئًا يمسّ كليهما حقًّا.)

لكن… نظر تاليس إلى الشاب الأسود الشعر بتمعّن.

قال بيوتراي ببطء دون أن يُنصت لبقيّة حديث تاليس: “إذن أنت تُقلّد الأمير ميدير؟ ربما يأمل غيلبرت أن تكون أنت الميدير القادم.”

“أيمكنك القتال برمحين مزدوجين؟”

اشتدّت همهمات الحشد من حوله.

أومأ ويلو بقوّة. “أ-أجل، أستطيع!”

(ما الذي يجري بحقّ السماء؟ سونيا وأراكا…)

هزّ الضابط رأسه نافياً. “كذبٌ آخر، لا يوجد جنديٌّ تلقّى تدريبًا من هذا النوع، فضلاً عن أنّه ليس سوى صيّاد سمك!”

كأنّ دمه قد تسارع فجأة، واهتزّت عضلات يده اليمنى، وانبثقت من داخله قوّةٌ أعظم من المعتاد!

زفر تاليس بعمق.

قهقه أراكا باستهزاءٍ قاطعًا كلامه.

رمق الجنود المحيطين الذين اشتعلت أعينهم ترقّبًا، ثم نظر إلى سونيا ذات النظرة المتوسّلة،

“عليك أن تُنقذ عشرةً منهم!”

وأراكا المتجهّم،

ارتبك تاليس لحظة.

وبيوتراي الحائر.

“هل من أحدٍ يمكنه أن يشهد على أقواله؟ ماذا عن الشخص الذي أنقذه؟”

تمتم: “إن كان يستطيع استخدام الرمحين بمهارة—”

“إذن، ما الذي ستفعله يا أميري؟ ماذا لو تختصر حبل المشنقة إلى النصف؟”

قهقه أراكا باستهزاءٍ قاطعًا كلامه.

تجمّد تاليس.

“سواء كان فارًّا أم لا، فلا شك أنه عصى الأوامر وعاد إلى ساحة القتال من تلقاء نفسه.”

اتّسعت عينا تاليس.

سخر بشراسةٍ من الأمير قائلاً:

قال بيوتراي ببطء دون أن يُنصت لبقيّة حديث تاليس: “إذن أنت تُقلّد الأمير ميدير؟ ربما يأمل غيلبرت أن تكون أنت الميدير القادم.”

“ماذا الآن؟ إن تمكّن من استخدام الرمحين، هل ستُبرّئه بامتيازك كأميرٍ من آل جيدستار، أيها الأمير الثاني الجليل؟”

لم يُلقِ أحدٌ بالاً للأمير.

ارتبك تاليس لحظة.

رفع يده اليمنى مشيرًا نحو الشمال.

(عصيان الأوامر؟ هذا سيّئ…)

استدار تاليس إليه بفضول: “أوه، بيوتراي… أتعرف عن تلك الحادثة أيضًا؟”

تقدّمت سونيا تواجهه بعينين باردتين:

في تلك اللحظة بالذات، اندفعت تلك الهزّة المألوفة إلى يدي تاليس الاثنتين.

“وماذا؟ أتريد أن تقتله فورًا؟ ماذا لو كان بريئًا—”

وأدرك القائدان أنّ تجاعيد خفيفة قد ظهرت بين حاجبيهما دون وعي.

قاطعها أراكا بحدّة:

وجّه الجميع أنظارهم نحوه.

“في ساحة المعركة، لا أحد يهتمّ إن كنت بريئًا أم مذنبًا!

أما جنود السيوف والدروع من حول أراكا فتوثّبت نظراتهم بصرامة، تقدّموا خطوةً واحدةً منسّقة، وأقاموا جدارًا متينًا بدروعهم لحماية جانبي قائدهم.

لا يهمّ إن فررتَ أو أردتَ إنقاذ أحدهم — لقد خالفت القواعد، وعليك أن تدفع الثمن!”

“يا إلهي… كم مرةً حدث هذا؟”

جفّ لسان سونيا، ولم تجد ما تجيب به.

كانت سونيا يعلو وجهها ابتهاج، بينما عقد أراكّا حاجبيه بعمق.

ثم التفتت نحو تاليس بنظرةٍ متردّدة:

كان يلهث وهو يقول بصوتٍ مرتفع: “أنا أعرف شخصًا في الزنزانة، كان مسجونًا لأنه بدا مريبًا…”

“أُفوّض القرار لسموك، يا صاحب السمو.”

ثم خطر له خاطر، فتنفّس بعمق.

تحدّث أراكا بازدراءٍ وهو يرمق تاليس:

“نعم، وقد قال أيضًا إن اسمه… رامون!”

“تابع، أعفِ عنه… ثم انظر إن كان سيخالف الأوامر مرةً أخرى.

لكن أحدًا لم يلتفت إليه.

وربما حينها… لن يجرّ الموت على نفسه وحده.”

“دَعِ القائدين ينتظران. سأُشيّعه إلى مثواه الأخير.”

شحب وجه ويلو في الحال، وتصبّب عرقه بغزارة،

“لديّ… أختٌ صغرى…” كان تشورا يهذي بعينين زائغتين، “هي في العاصمة… في العاصمة…”

بينما كانت عيناه تتنقّلان بين أراكا وتاليس بقلقٍ شديد.

نظر تاليس إلى تشورا الممدّد على السرير، وتذكّر كيف جعله يضحك للمرة الأولى في قاعة مينديس.

عقد الأمير حاجبيه.

اشتدّت همهمات الحشد من حوله.

(أمرٌ بالغ التعقيد…)

تعالت همهمات المتفرّجين وهم يشيرون إلى تاليس،

وجّه الجميع أنظارهم نحوه.

قاطعها أراكا بحدّة:

أراكا، سونيا، بيوتراي، الجنود، وحتى ويلو.

تحت أنظار الجميع، أخرج تاليس خنجر جيلبرت وسار خلف ويلو دون أيّ تعبير على وجهه، ووضع النصل الحادّ قرب الحبل الذي قيّد يدي ويلو.

(ما العمل؟ أشنقه؟ ماذا سيظنّ الجنود وسونيا حينها؟ أأعفو عنه؟ وماذا عن أراكا، والانضباط العسكري؟ أم أكتفي بعقوبةٍ أخرى…؟ لا، ليس مناسبًا… اللعنة… غيلبرت لم يعلّمني مثل هذه المواقف…)

(انتظر… غيلبرت؟)

“نعم، لكننا عاجزون عن إنقاذه.

تمتم بصوتٍ خافت، ثم حسم أمره.

وتقدّم بخطواتٍ واثقة نحو موضع المواجهة.

“ويلو كين، لا أستطيع أن أجزم بكونك فارًّا من الجيش،”

(أمرٌ بالغ التعقيد…)

قال الأمير الثاني متقدّمًا نحوه بخطواتٍ ثابتة،

رفع ويلو نظره نحو الأمير الثاني، جسده لا يزال يرتجف.

“ولهذا لا يمكنني أن أحكم عليك بالإدانة… ولا أن أعلّقك على المشنقة.”

هزّ رأسه بجدٍّ وأكمل، “لا أستطيع أن أصدر حكمًا.”

تنفّس ويلو الصعداء بارتياح.

وأدرك القائدان أنّ تجاعيد خفيفة قد ظهرت بين حاجبيهما دون وعي.

وكما كان متوقّعًا، تنفّس أراكا باستهزاءٍ عالٍ، وتلقّى نظرةً غاضبةً من سونيا.

رفع تاليس رأسه.

هزّ بعض الجنود رؤوسهم موافقين لأراكا.

“أيمكنك القتال برمحين مزدوجين؟”

لكنّ ما قاله تاليس بعد ذلك جعل ويلو يتجمّد مجددًا.

(انتظر… غيلبرت؟)

“لكن، إن كنت قد عصيتَ الأوامر فعلًا، فلا أستطيع أن أبرّئك أيضًا.”

قال تاليس بصوتٍ واضح، “لكنّك قلتِ يا ويلو، إنك انسحبتِ لإنقاذ رفيقك.”

هزّ رأسه بجدٍّ وأكمل، “لا أستطيع أن أصدر حكمًا.”

استدار الأمير، ونظر إلى الجنود المحيطين به،

ساد الصمتُ بين الجميع لثوانٍ،

استدار تاليس ونظر حوله.

ثم انطلقت همهمةٌ مضطربةٌ في الحشد،

فجأة، ارتسمت على وجه تاليس ابتسامةٌ غابت طويلًا وقال: “اذهب وبدّل رمحيك هذين، فهما في حالٍ لا يستطيعان حتى قتل سمكةٍ في النهر.”

تتضارب فيها الدهشة والاستنكار.

نظر بيوتراي والباقون إليه بامتعاض.

شدّت سونيا حاجبيها بشراسة. ما معنى هذا؟

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

“هاه، مذنب وغير مذنب؟” سخر أراكّا.

تجمّد تاليس.

“إذن، ما الذي ستفعله يا أميري؟ ماذا لو تختصر حبل المشنقة إلى النصف؟”

ورأى بيوتراي يأخذ نفسًا عميقًا، وينطق كلماته ببطءٍ وثقل.

ظلّ تاليس بلا أيّ تعبير.

استدار تاليس إليه بفضول: “أوه، بيوتراي… أتعرف عن تلك الحادثة أيضًا؟”

رفع يده قليلًا وقبض قبضته، طالبًا من الحشد أن يهدأ.

ارتجف جسد سونيا،

قال تاليس بصوتٍ واضح، “لكنّك قلتِ يا ويلو، إنك انسحبتِ لإنقاذ رفيقك.”

“يا إلهي… كم مرةً حدث هذا؟”

رفع ويلو نظره نحو الأمير الثاني، جسده لا يزال يرتجف.

“لا تقل لي أنّ أحدًا سيلقى حتفه هذه المرة…”

“سواءٌ كنتَ قد فعلتَ ذلك حقًّا أم لا، فمثلُ هذه الروح نبيلة.”

“ولهذا لا يمكنني أن أحكم عليك بالإدانة… ولا أن أعلّقك على المشنقة.”

تردّد صدى صوت تاليس بين الحشد الواقفين في الزقاق الضيّق.

واحد…

“لذا، لا أستطيع أن أشنقك.”

عقد بيوتراي حاجبيه. “أقرب مكانٍ هو القلعة الباردة، وهناك طبيبٌ فيها، لكن… لا أظنّ أن الوقت سيسعفنا.

ارتجف جسد ويلو وهو يحدّق بالأمير في ذهولٍ لا يُصدّق.

وبيوتراي الحائر.

تابع تاليس: “ليس بسبب سلوكك، سواء كنت مذنبٍ أو لا، بل لأنني لا أستطيع السماح للآخرين أن يخافوا مما سيحدث لك بعد ما فعلتَ، فيتردّدوا في إنقاذ رفاقهم… وليس هذا مما ينبغي أن يتردّدوا فيه.” أجاب تاليس بهدوء.

رمق الجنود المحيطين الذين اشتعلت أعينهم ترقّبًا، ثم نظر إلى سونيا ذات النظرة المتوسّلة،

تغيّرت نظرات الحشد نحو تاليس.

تراجع الضابط خطوةً إلى الوراء وقد أربكه شرف مخاطبة أحد أفراد العائلة الملكية، ثم هزّ رأسه بخجلٍ وقال:

كانت سونيا يعلو وجهها ابتهاج، بينما عقد أراكّا حاجبيه بعمق.

لم يجد في جيبه سوى سوار الناب الذي أهدته إليه ملكة الليل كتذكارٍ من عائلة كورليوني قبل افتراقهما.

وحده بيوتراي بدا في عينيه نظرٌ عميق ومعقّد.

أغمض بيوتراي عينيه وهزّ رأسه بأسى.

“لكن!”

ومع ذلك ظلّت عينا سونيا وأراكا متشابكتين، لا تفتران.

تبدّل تعبير تاليس إلى الجِدّ وهو يقول بصرامة: “هذا لا يعني أنك غير مذنب، أو أنك لست بحاجة إلى دفع ثمن عصيانك للأوامر العسكرية.”

“ولذلك، سأستبدل سلوكك المستقبليّ بحياتك وحريّتك الحاضرتين.”

بدأ نَفَس ويلو يتسارع.

(أمّم… ماذا عليّ أن أفعل الآن؟ أأندفع لأفرّق بينهما؟ لكن… رغم أن سونيا غاضبةٌ إلى أقصى حد، فإن أراكا يبدو غير مكترثٍ بها. عليّ أن أجد شيئًا يمسّ كليهما حقًّا.)

“ويلو كين، في المعارك اللاحقة، يجب عليك أن تنقذ حياة أكثر من عشرة من رفاقك،” قال تاليس بحزم.

تسارع صوت الجندي الشاب وهو يضيف٫ “ذاك الرجل قال إنه… طبيب!”

“ذلك سيكون الثمن الذي تدفعه لقاء نجاتك من المشنقة. فقط بفعل ذلك، يمكنك أن تُعادل خطيئة عصيان الأوامر وتغسل شبهة كونك فارًّا من المعركة.”

انحنى ويلو أمام تاليس باحترامٍ وأهداه ابتسامة امتنان. “أنا سعيدٌ جدًّا برؤيتك! لقد أُرسلتُ لأبلّغك…”

“عليك أن تُنقذ عشرةً منهم!”

التفت الجميع في آنٍ واحدٍ نحو الأمير، الذي ارتسمت على وجهه ملامح الاستياء.

تحت أنظار الجميع، أخرج تاليس خنجر جيلبرت وسار خلف ويلو دون أيّ تعبير على وجهه، ووضع النصل الحادّ قرب الحبل الذي قيّد يدي ويلو.

وجّه الجميع أنظارهم نحوه.

أخذ تاليس نفسًا عميقًا، وقطع الحبل بقوّة.

وبعد لحظات، وتحت أنظار الجميع، قُدِّم لتاليس زوجٌ من العِصيّ الخشبية القصيرة، أقصر من الرمح المعتاد،

واحد…

رفع رأسه نحو الضابط المسؤول عن التنفيذ.

اثنان…

هذا… هذا… لقد تحطّم جوّ اللحظة!

ثلاثة…

تبدّل تعبير تاليس إلى الجِدّ وهو يقول بصرامة: “هذا لا يعني أنك غير مذنب، أو أنك لست بحاجة إلى دفع ثمن عصيانك للأوامر العسكرية.”

آه؟

شعر تاليس بالحرج، فاكتشف أنّ القوّة في يده كانت ضعيفة قليلًا.

استدار تاليس نحو تشورا المحتضر، ونظرة الأسى تملأ عينيه.

وربما، بسرعته الحالية، لاحتاج إلى أكثر من عشر ثوانٍ لقطع الحبل.

“لا!”

شعر بنظرات الحشد المُحيطة به.

بعضها إلى شفقة، وبعضها إلى غضب، وبعضها إلى أسى وندم.

هذا… هذا… لقد تحطّم جوّ اللحظة!

(ما العمل؟ أشنقه؟ ماذا سيظنّ الجنود وسونيا حينها؟ أأعفو عنه؟ وماذا عن أراكا، والانضباط العسكري؟ أم أكتفي بعقوبةٍ أخرى…؟ لا، ليس مناسبًا… اللعنة… غيلبرت لم يعلّمني مثل هذه المواقف…)

في تلك اللحظة بالذات، اندفعت تلك الهزّة المألوفة إلى يدي تاليس الاثنتين.

تنفّس تاليس ببطء.

كأنّ دمه قد تسارع فجأة، واهتزّت عضلات يده اليمنى، وانبثقت من داخله قوّةٌ أعظم من المعتاد!

التفت الجميع في آنٍ واحدٍ نحو الأمير، الذي ارتسمت على وجهه ملامح الاستياء.

تمزّق!

وعند أطرافها تلمع بقايا نصلٍ معدنيٍّ بالكاد يُرى.

انقطع الحبل حول يدي ويلو في لحظة.

“سواء كان فارًّا أم لا، فلا شك أنه عصى الأوامر وعاد إلى ساحة القتال من تلقاء نفسه.”

أعاد تاليس الخنجر إلى مكانه، وأجبر نفسه على ألا ينظر إلى الجرح الدامي الذي سبّبه دون قصدٍ على ظهر يد ويلو. اهمم.

“ولذلك، سأستبدل سلوكك المستقبليّ بحياتك وحريّتك الحاضرتين.”

“آه؟” سأل تاليس بدهشة، “أحقًّا؟”

“هل تفهم، ويلو كين؟”

حكّ رأسه. “أم… يبدو أنّ تلك المسألة أثّرت في غيلبرت بعمق.”

حدّق تاليس بصرامة في ويلو الذي استعاد حريّته للتوّ.

(أمّم… ماذا عليّ أن أفعل الآن؟ أأندفع لأفرّق بينهما؟ لكن… رغم أن سونيا غاضبةٌ إلى أقصى حد، فإن أراكا يبدو غير مكترثٍ بها. عليّ أن أجد شيئًا يمسّ كليهما حقًّا.)

كان ويلو يلهث وهو جاثٍ على الأرض ينظر إلى تاليس.

أخذ ويلو كين ثلاثة أنفاسٍ عميقة.

فتح شفتيه المرتجفتين.

أومأ تاليس بشرود، لكنّ خطواته توقّفت.

“نعم… نعم… الأمير تاليس!” صاح بحماس.

لم يُعرف من بدأ بالتصفيق أولًا، لكنّ الجنود المحيطين أخذوا يصفّقون واحدًا تلو الآخر!

“إنقاذ عشرة أشخاص! سأحفظها في ذهني!”

“قال غيلبرت إنه أخفق ذات مرة في مهمةٍ دبلوماسية بسبب سوء تعاونه مع زملائه.” استعاد تاليس ذكرياته دون أن يلحظ تغيّر ملامح بيوتراي. “لكن الأمير ميدير لم يُعاقبه، بل سمح له أن يُعوّض ’دينَه’ تجاه الكوكبة بأعمالٍ مجيدةٍ في المستقبل.”

“هناك طلبٌ آخر،” قال تاليس ببرود.

(أمرٌ بالغ التعقيد…)

تجمّد ويلو لحظةً في ذهول.

ثمّ ارتسمت على وجهه ابتسامة ارتياحٍ بعد نجاته، وهزّ رأسه بشدّة. “نعم، سأنفّذ أمرك بإخلاص!”

فجأة، ارتسمت على وجه تاليس ابتسامةٌ غابت طويلًا وقال: “اذهب وبدّل رمحيك هذين، فهما في حالٍ لا يستطيعان حتى قتل سمكةٍ في النهر.”

فثبتوا في أماكنهم بإخلاصٍ وتفانٍ، لم يزيحوا أبصارهم عن خصومهم قيد شعرة.

أخذ ويلو كين ثلاثة أنفاسٍ عميقة.

تنهّد أراكا بضجر: “أتراك ستحكم بنفسك، أيها الأمير الشاب؟”

ثمّ ارتسمت على وجهه ابتسامة ارتياحٍ بعد نجاته، وهزّ رأسه بشدّة. “نعم، سأنفّذ أمرك بإخلاص!”

شعر بنظرات الحشد المُحيطة به.

استدار تاليس ونظر حوله.

“آه؟” سأل تاليس بدهشة، “أحقًّا؟”

ابتسمت له سونيا بنظرةٍ راضية.

وأخيرًا، أطلق القائدان زفرةً باردةً في آنٍ واحد، وأرخيا قبضتيهما فجأة.

“تصرفٌ مناسبٌ للغاية، يا صاحب السمو.”

“أُفوّض القرار لسموك، يا صاحب السمو.”

تقدّمت زهرة الحصن نحوه بخطواتٍ واثقة، وبينما كان وجه تاليس ما يزال متجهّمًا، رفعته عن الأرض!

تحت قيادة بعض الجنود، سار بيوتراي وتاليس نحو الثكنة التي أُعدّت للأمير، وكانت آيدا تتبعهم بوجهٍ شاحبٍ من شدّة البرد القارس.

لم يُعرف من بدأ بالتصفيق أولًا، لكنّ الجنود المحيطين أخذوا يصفّقون واحدًا تلو الآخر!

(انتظر… غيلبرت؟)

تصفيق!

نظر تاليس إلى تشورا الممدّد على السرير، وتذكّر كيف جعله يضحك للمرة الأولى في قاعة مينديس.

حتى أنّ بعضهم بدأ بالهتاف.

تنفّس تاليس ببطءٍ محاولًا أن يبدو أكثر هدوءًا،

وصاح أحدهم: “أميرُنا!”

لاحظ تاليس أن الحشد أخذ يتهامس فيما بينه،

ضحكت سونيا ملء قلبها، ورفعت تاليس على كتفها، وقد شحب وجهه تمامًا. فركت رأسه بقوّة وقالت: “أنت من عائلة جيدستار بحقّ!”

تقدّمت زهرة الحصن نحوه بخطواتٍ واثقة، وبينما كان وجه تاليس ما يزال متجهّمًا، رفعته عن الأرض!

“أيها الصبيّ الماكر،” تمتم أراكّا وهو يحدّق في تاليس بنظرةٍ باردة، ثمّ لوّح بذراعه إشارةً لمرؤوسيه بالمغادرة، وغادر المكان مع رجاله بينما دوّى التصفيق من حولهم.

“إذن؟”

وحدها آيدا بدت على وجهها علامات الحيرة، فسألت بيوتراي المتأمل بجانبها: “ما الذي فعله للتوّ؟”

“أيمكنك القتال برمحين مزدوجين؟”

ساد الاضطراب بين الجنود.

كان تاليس، الذي عُرف بضعفه ووهنه، يشعر بدوارٍ متزايد بعدما أدارته سونيا في دائرتين قبل أن تضعه أرضًا. لم يستطع سوى أن يتشبّث برداء بيوتراي دون قوّة وهو يتقيّأ.

قال بهدوء: “للتأكّد مما إذا كان فارًّا من الجيش… أحضروا لي سلاحه.”

تحت قيادة بعض الجنود، سار بيوتراي وتاليس نحو الثكنة التي أُعدّت للأمير، وكانت آيدا تتبعهم بوجهٍ شاحبٍ من شدّة البرد القارس.

“لا،” قال ويلو وهو يلوّح بيديه قلقًا، “بالأمس، حين عوملت كفارٍّ من الجيش، زُجّ بي مباشرة في الزنزانة… تلك الزنزانة…”

تنفّس تاليس الصعداء: “كنت أظنّ أن المتاعب ستبدأ فقط بعد أن نصل إلى إكستيدت.”

تحدّث أراكا بازدراءٍ وهو يرمق تاليس:

لكن بيوتراي لم يُجبه.

استدار تاليس إليه بفضول: “أوه، بيوتراي… أتعرف عن تلك الحادثة أيضًا؟”

قال بيوتراي بصوتٍ هادئ: “صاحب السمو،” دون أن يُدرك أنّه استخدم صيغة الاحترام.

“دَعِ القائدين ينتظران. سأُشيّعه إلى مثواه الأخير.”

“ما رأيك في ذلك الحلّ؟”

“هل سمعت أنت أيضًا؟ كلاهما…”

ارتبك تاليس قليلًا. هم؟

أومأ تاليس بشرود، لكنّ خطواته توقّفت.

“لقد لم تقتل ذلك الجندي، بل جعلته يُحقّق أعمالًا مجيدة في المستقبل،” قال بيوتراي وهو يسير.

تحوّلت نظرات كثيرين منهم في لحظةٍ واحدة،

فرك تاليس يديه الحمراوين من البرد ونفخ فيهما هواءً دافئًا: “آه، بخصوص ذلك… في الواقع، غيلبرت هو من أخبرني بالأمر. كان يتعلّق بعمي، ميدير جيدستار.”

قطّب بيوتراي حاجبيه بإحكام، بينما رفع تاليس حاجبيه.

تغيّر وجه بيوتراي، وقطّب حاجبيه.

ساد الاضطراب بين الجنود.

“قال غيلبرت إنه أخفق ذات مرة في مهمةٍ دبلوماسية بسبب سوء تعاونه مع زملائه.” استعاد تاليس ذكرياته دون أن يلحظ تغيّر ملامح بيوتراي. “لكن الأمير ميدير لم يُعاقبه، بل سمح له أن يُعوّض ’دينَه’ تجاه الكوكبة بأعمالٍ مجيدةٍ في المستقبل.”

ثم خطر له خاطر، فتنفّس بعمق.

قطّب بيوتراي حاجبيه بإحكام، بينما رفع تاليس حاجبيه.

تذكّر تشورا حين وضع نفسه درعًا بينه وبين سيرينا مع رفاقه.

“إنّ أبناء الشرق البعيد لديهم مثلٌ يقول ’يُكفّر عن خطيئته بأعمالٍ صالحة’ — لكنّ هذا المثل يُطبّق فقط على الشخصيات المهمّة. لم أستطع استخدامه مباشرةً لإنقاذ جنديٍّ منخفض الرتبة مثل ويلو، لذلك استخدمتُ عذرَ إنقاذ الرفاق لأُقنع الآخرين.

ومن جانبه، رمقه بيوتراي بابتسامةٍ ماكرةٍ وغمز له بعينه.

“لكن في النهاية، ليست تلك بحلٍّ مثالي.” رفع تاليس كفّيه. “فكّر في الأمر، لو عاد كلّ فارٍّ من المعركة قائلاً: ’لقد هربتُ لأُنقذ رفيقي…’”

رفع ويلو نظره نحو الأمير الثاني، جسده لا يزال يرتجف.

قال بيوتراي ببطء دون أن يُنصت لبقيّة حديث تاليس: “إذن أنت تُقلّد الأمير ميدير؟ ربما يأمل غيلبرت أن تكون أنت الميدير القادم.”

تصفيق!

أصيب تاليس بالحيرة.

تتضارب فيها الدهشة والاستنكار.

حكّ رأسه. “أم… يبدو أنّ تلك المسألة أثّرت في غيلبرت بعمق.”

(أمّم… ماذا عليّ أن أفعل الآن؟ أأندفع لأفرّق بينهما؟ لكن… رغم أن سونيا غاضبةٌ إلى أقصى حد، فإن أراكا يبدو غير مكترثٍ بها. عليّ أن أجد شيئًا يمسّ كليهما حقًّا.)

“آه، نعم.” تنفّس بيوتراي تنهيدةً طويلة، وكان يفكّر في أمرٍ ما حين قال: “لقد أنقذ غيلبرت فعلًا الكوكبة بأكملها خلال مفاوضات ’معاهدة الحصن’ بعد ذلك. لقد كفّر عن خطئه في عدائه تجاه مدينة الصلب… وإلا، فحسب القانون حينها، لكانت تلك القضية كافية لإلقائه في السجن.”

وتعالت أصوات الجنود من حولهم.

استدار تاليس إليه بفضول: “أوه، بيوتراي… أتعرف عن تلك الحادثة أيضًا؟”

(أمّم… ماذا عليّ أن أفعل الآن؟ أأندفع لأفرّق بينهما؟ لكن… رغم أن سونيا غاضبةٌ إلى أقصى حد، فإن أراكا يبدو غير مكترثٍ بها. عليّ أن أجد شيئًا يمسّ كليهما حقًّا.)

“بالطبع، يا صاحب السمو.” بدا أنّ بيوتراي قد اعتاد بالفعل مخاطبته بهذا اللقب، وقال بهدوء: “ذلك العام، لم يُفشل غيلبرت المهمة بسبب سوء التعاون مع زملائه.”

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 16 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉Muh Muh🔥 1004Mohammad Aldosari🔥 1005Ahmed Abdelghaffar🔥 1006AZ .🔥 1007A A🔥 1008Ali Omar🔥 1009Anass Alofiy🔥 10010الشيطان الموقر صمت الرمال🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005Abdullah K💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057عويض المطيري💎 1008G A💎 1009Ali Alshamsi💎 10010Abdulla Alkalbani💎 100

اتّسعت عينا تاليس.

“تابع، أعفِ عنه… ثم انظر إن كان سيخالف الأوامر مرةً أخرى.

“في ذلك الوقت، كان غيلبرت مجرد وريثٍ لنَبيلٍ متدهور المكانة. لقد نُبذ وتعمّد زملاؤه توريطه عندما وصل أوّل مرة إلى إدارة الشؤون الخارجية بصفته مرافقًا للأمير، ولهذا انتهى به الأمر في تلك الورطة.” تنفّس بيوتراي تنهيدةً طويلة.

“لكن!”

“آه؟” سأل تاليس بدهشة، “أحقًّا؟”

وأدرك القائدان أنّ تجاعيد خفيفة قد ظهرت بين حاجبيهما دون وعي.

أومأ بيوتراي ببطء. “نعم، وبعد تلك الحادثة فقط، أفرغ قلبه ودمه وعرقه في خدمة الكوكبة… كان يؤمن أنّ ذلك هو الدين الذي يدين به لميدير وللكوكبة.”

رفع تاليس رأسه.

تنفّس تاليس تنهيدةً خفيفة وقال وهو يهزّ كتفيه بلا مبالاة: “لكلٍّ طريقُ حياته، ومصيرُه دائمًا غامض.” ثمّ تساءل: “هل أخبرك بهذا الأمر بنفسه؟”

“هل من أحدٍ يمكنه أن يشهد على أقواله؟ ماذا عن الشخص الذي أنقذه؟”

“لا، لم يفعل.” كانت نظرات بيوتراي عميقة، وصوته يحمل ظلًّا من الأسى والندم.

استدار تاليس إليه بفضول: “أوه، بيوتراي… أتعرف عن تلك الحادثة أيضًا؟”

“لكنّني أعلم أكثر منه.”

كان المشهد هادئًا وبسيطًا، دون تبديدٍ للطاقة، أو حركةٍ زائدةٍ لا طائل منها.

رفع تاليس رأسه.

حتى أنّ بعضهم بدأ بالهتاف.

ورأى بيوتراي يأخذ نفسًا عميقًا، وينطق كلماته ببطءٍ وثقل.

قال بيوتراي ببطء دون أن يُنصت لبقيّة حديث تاليس: “إذن أنت تُقلّد الأمير ميدير؟ ربما يأمل غيلبرت أن تكون أنت الميدير القادم.”

“لأنني… في ذلك الزمن، كنتُ الشخصَ الذي نبذه ولفّق له التهمة في إدارة الشؤون الخارجية.”

“ويلو كين، في المعارك اللاحقة، يجب عليك أن تنقذ حياة أكثر من عشرة من رفاقك،” قال تاليس بحزم.

تجمّد تاليس.

وتقدّم بخطواتٍ واثقة نحو موضع المواجهة.

يا للموقف المحرج.

“الأمير تاليس!”

“أم… بشأن ذلك,” قال تاليس بتردّدٍ وحرج، “ربما… لو لم تفعل تلك الأمور آنذاك، لما أصبح غيلبرت اليوم وزيرَ الشؤون الخارجية والإدارة البارز.”

كان ذلك ويلو كين — ذلك “الفارّ من الجيش” الذي كاد يُشنق.

“نعم، ربما,” قال بيوتراي بمرارة. “الكوكبة محظوظةٌ بامتلاكها رجلاً نادرًا، متفانيًا كهذا—”

(واحد… اثنان… ثلاثة…) أخذ تاليس يعدّ الثواني في ذهنه.

“لا!”

“نعم… نعم… الأمير تاليس!” صاح بحماس.

انطلق صوتٌ مألوف من خلفهما، بدا وكأنّ صاحبه بالكاد يُمسك بغضبه.

أخذ تاليس نفسًا عميقًا، وقطع الحبل بقوّة.

استدار تاليس وبيوتراي في دهشة.

“بالطبع، يا صاحب السمو.” بدا أنّ بيوتراي قد اعتاد بالفعل مخاطبته بهذا اللقب، وقال بهدوء: “ذلك العام، لم يُفشل غيلبرت المهمة بسبب سوء التعاون مع زملائه.”

فرأيا وايا كاسو، مرافق الأمير الثاني، يحدّق بهما بوجهٍ غاضب.

ارتجف جسد ويلو وهو يحدّق بالأمير في ذهولٍ لا يُصدّق.

“وايا قال تاليس بارتباك.

“على الأقل… انتظرا حتى تُشيّعاني إلى موتي قبل أن تتقاتلا.”

إنه… غاضب؟

كانت العيون كلها شاخصة نحو القائدين العظيمين،

“صاحب السمو!” بدا أنّ وايا يبذل جهدًا كبيرًا للسيطرة على انفعاله، تنفّس مرتين بعمق قبل أن يستعيد رباطة جأشه وقال ببطء: “تشورا… تشورا، إنّه يحتضر.”

قال تاليس بصوتٍ واضح، “لكنّك قلتِ يا ويلو، إنك انسحبتِ لإنقاذ رفيقك.”

تغيّر لون وجه تاليس على الفور.

تردّد صدى صوت تاليس بين الحشد الواقفين في الزقاق الضيّق.

تواجه القائدان وجهاً لوجه، لكنّهما بقيا في موضعهما، كلٌّ منهما يصدّ ضربة الآخر دون أن يتراجع قيد أنملة.

كان تشورا، قائد جيش عائلة جيدستار الخاص، ممدّدًا على سريره في الثكنة، وجهه شاحبٌ كالرماد.

لم يجد الدبوس.

“لديّ… أختٌ صغرى…” كان تشورا يهذي بعينين زائغتين، “هي في العاصمة… في العاصمة…”

لكنّ ما قاله تاليس بعد ذلك جعل ويلو يتجمّد مجددًا.

قال وايا كاسو، المضمّد بالجراح، بنظرةٍ يملؤها الأسف: “صاحب السمو، لقد أُصيب إصابةً بالغة على يد مصّاصي الدماء…”

ومع ذلك، عادت الابتسامة إلى وجه الأمير بسرعة البرق.

أطلق تاليس تنهيدةً طويلة. “ألا توجد أيّ طريقةٍ أخرى لإنقاذه؟”

“على أيّ حال، لا أفهم لِمَ يكرهان بعضهما إلى هذا الحدّ…”

هزّ وايا رأسه بعينين دامعتين. “لقد استعنّا بكلّ أطباء الجيش في الحصن، لكنهم مجرد أطباء ميدانيين، أخشى أنهم لا يملكون تلك المهارة الطبية الرفيعة…”

وحدها آيدا بدت على وجهها علامات الحيرة، فسألت بيوتراي المتأمل بجانبها: “ما الذي فعله للتوّ؟”

قطّب تاليس حاجبيه. “أليس هناك أطباء آخرون؟”

قال بيوتراي بصوتٍ هادئ: “صاحب السمو،” دون أن يُدرك أنّه استخدم صيغة الاحترام.

عقد بيوتراي حاجبيه. “أقرب مكانٍ هو القلعة الباردة، وهناك طبيبٌ فيها، لكن… لا أظنّ أن الوقت سيسعفنا.

“على أيّ حال، لا أفهم لِمَ يكرهان بعضهما إلى هذا الحدّ…”

“ثم إنّ الإكستيدتيان قد أفرغوا الطريق… باختصار، الطريق غير آمنٍ البتّة.”

أعاد تاليس الخنجر إلى مكانه، وأجبر نفسه على ألا ينظر إلى الجرح الدامي الذي سبّبه دون قصدٍ على ظهر يد ويلو. اهمم.

قالت آيدا وهي تتنهد تحت عباءتها: “عليك تقبّل الواقع. على الأقل، دعه يرحل إلى نهر الجحيم دون قلقٍ أو ندم.”

“وماذا؟ أتريد أن تقتله فورًا؟ ماذا لو كان بريئًا—”

نظر تاليس إلى تشورا الممدّد على السرير، وتذكّر كيف جعله يضحك للمرة الأولى في قاعة مينديس.

فرك تاليس كفّيه بابتسامةٍ مرحة وأشار إلى الشاب المشدوه — ويلو كين.

ثمّ تذكّر حين قاد السيّافين والمرتزقة في قتال مصّاصي الدماء.

كان يتهيّأ لإخراج دبوس النجمة التساعيّة الخاص بعائلته الملكية ليُريهم إيّاه.

تذكّر تشورا حين وضع نفسه درعًا بينه وبين سيرينا مع رفاقه.

أومأ بيوتراي ببطء. “نعم، وبعد تلك الحادثة فقط، أفرغ قلبه ودمه وعرقه في خدمة الكوكبة… كان يؤمن أنّ ذلك هو الدين الذي يدين به لميدير وللكوكبة.”

فضلًا عن معركة مقاومة عشيرة الدم في غابة البتولا…

أصيب تاليس بالحيرة.

أغمض تاليس عينيه بحزنٍ شديد.

وأخيرًا أدرك الجنود خلف القائدين حقيقة ما يحدث فتحرّكوا فورًا.

اللعنة.

وكان كثير من الجنود يشيرون إليهما بأصابعهم.

“الأمير تاليس!”

تواجه القائدان وجهاً لوجه، لكنّهما بقيا في موضعهما، كلٌّ منهما يصدّ ضربة الآخر دون أن يتراجع قيد أنملة.

استدار الجميع نحو مصدر الصوت.

هاه.

شابٌ ذو شعرٍ أسود وعينين بنيّتين كان يقف عند مدخل الثكنة.

“ألا بدّ لهما أن يقتتلا في كلّ مرة قبل أن يشنّ الشماليون هجومهم؟”

كان ذلك ويلو كين — ذلك “الفارّ من الجيش” الذي كاد يُشنق.

تجمّد ويلو لحظةً في ذهول.

انحنى ويلو أمام تاليس باحترامٍ وأهداه ابتسامة امتنان. “أنا سعيدٌ جدًّا برؤيتك! لقد أُرسلتُ لأبلّغك…”

لكن بيوتراي لم يُجبه.

ألقى نظرة داخل الثكنة، فوقعت عيناه على تشورا المحتضر.

ورأى بيوتراي يأخذ نفسًا عميقًا، وينطق كلماته ببطءٍ وثقل.

تجمّدت ابتسامته على الفور، وتلعثم بخوفٍ وارتباك: “أم… في الحقيقة… القائدان الاثنان قد دعَوْاك أنت والنائب الدبلوماسي…”

كان تشورا، قائد جيش عائلة جيدستار الخاص، ممدّدًا على سريره في الثكنة، وجهه شاحبٌ كالرماد.

تنفّس تاليس تنهيدةً عميقة، ونظر إلى تشورا بعينين تملؤهما الأسى، ثم أومأ وخرج من الغرفة مع بيوتراي وآيدا.

تنفّس تاليس تنهيدةً عميقة، ونظر إلى تشورا بعينين تملؤهما الأسى، ثم أومأ وخرج من الغرفة مع بيوتراي وآيدا.

“هل ذلك تابِعك يا صاحب السمو؟” سأل ويلو بحذر.

أما جنود السيوف والدروع من حول أراكا فتوثّبت نظراتهم بصرامة، تقدّموا خطوةً واحدةً منسّقة، وأقاموا جدارًا متينًا بدروعهم لحماية جانبي قائدهم.

“نعم، لكننا عاجزون عن إنقاذه.

وحدها آيدا بدت على وجهها علامات الحيرة، فسألت بيوتراي المتأمل بجانبها: “ما الذي فعله للتوّ؟”

“أتمنى أن يرحل بسلام،” قال تاليس بشرود، “ويلو، كيف أصبحتَ ضابطَ نظامٍ بعد كل ما حدث؟”

رفع ويلو نظره نحو الأمير الثاني، جسده لا يزال يرتجف.

رفع ويلو كتفيه بيأس وقال: “حسنًا، في النهاية… ما يزال كثيرون يرونني فارًّا من الجيش…”

تجمّدت ابتسامته على الفور، وتلعثم بخوفٍ وارتباك: “أم… في الحقيقة… القائدان الاثنان قد دعَوْاك أنت والنائب الدبلوماسي…”

أومأ تاليس بشرود، لكنّ خطواته توقّفت.

لا.

ألقى نظرة داخل الثكنة، فوقعت عيناه على تشورا المحتضر.

“دَعِ القائدين ينتظران. سأُشيّعه إلى مثواه الأخير.”

هذا… هذا… لقد تحطّم جوّ اللحظة!

“إنه يحتضر بسببي…”

كانت سونيا يعلو وجهها ابتهاج، بينما عقد أراكّا حاجبيه بعمق.

استدار تاليس نحو تشورا المحتضر، ونظرة الأسى تملأ عينيه.

(رجاءً… أظهرا بعض الاحترام!)

هزّ بيوتراي رأسه وأشار لويـلو أن يتركه.

لكن…

عاد تاليس إلى السرير، نظر إلى تشورا الذي ما يزال يتمتم بكلماتٍ غير مفهومة، وقبض كفّيه بقوّة.

“لكن، إن كنت قد عصيتَ الأوامر فعلًا، فلا أستطيع أن أبرّئك أيضًا.”

(لو أنّ تشورا وسائر جنود جيدستار الذين قضوا في غابة البتولا لم يتبعوني…)

ازداد اضطراب الحشود.

هاه.

فحصن التنين المحطّم لم يكن معزولاً عن العالم؛

في تلك اللحظة بالذات، قال ويلو بتردّد: “صاحب السمو… ذلك…”

“وايا قال تاليس بارتباك.

نظر بيوتراي والباقون إليه بامتعاض.

“لعلّ بعضكم يعلم أنّه من أجل سلام المملكة…

قال وايا بحدة: “رجاءً، لا تُعجّله! احترموا ميتًا يُسلَّم إلى نهر الجحيم… حتى وإن كنتَ الملاح نفسه.”

لكن تاليس غيّر نبرته فجأة وسخر بصوتٍ عالٍ، “آه، بالطبع… يبدو أنكم اعتدتم هذا منذ زمن.”

“لا،” قال ويلو وهو يلوّح بيديه قلقًا، “بالأمس، حين عوملت كفارٍّ من الجيش، زُجّ بي مباشرة في الزنزانة… تلك الزنزانة…”

تغيّر لون وجه تاليس على الفور.

قال بيوتراي بعبوس: “ليس الوقت مناسبًا لتعبّر عن امتنانك.”

فجأة، ارتسمت على وجه تاليس ابتسامةٌ غابت طويلًا وقال: “اذهب وبدّل رمحيك هذين، فهما في حالٍ لا يستطيعان حتى قتل سمكةٍ في النهر.”

“آه، لا.” هزّ ويلو رأسه بعنف.

لم يُعرف من بدأ بالتصفيق أولًا، لكنّ الجنود المحيطين أخذوا يصفّقون واحدًا تلو الآخر!

كان يلهث وهو يقول بصوتٍ مرتفع: “أنا أعرف شخصًا في الزنزانة، كان مسجونًا لأنه بدا مريبًا…”

لكن أحدًا لم يلتفت إليه.

تسارع صوت الجندي الشاب وهو يضيف٫ “ذاك الرجل قال إنه… طبيب!”

فضلًا عن معركة مقاومة عشيرة الدم في غابة البتولا…

تجمّد تاليس والآخرون في ذهول، ووجّهوا أنظارهم نحو ويلو.

“نعم، ربما,” قال بيوتراي بمرارة. “الكوكبة محظوظةٌ بامتلاكها رجلاً نادرًا، متفانيًا كهذا—”

“نعم، وقد قال أيضًا إن اسمه… رامون!”

وصاح أحدهم: “أميرُنا!”

أنهى ويلو كلامه أخيرًا، حكّ رأسه وارتسمت على وجهه ابتسامة مشرقة.

أراكا، سونيا، بيوتراي، الجنود، وحتى ويلو.

“إنه طبيبٌ من العاصمة،

كان تاليس، الذي عُرف بضعفه ووهنه، يشعر بدوارٍ متزايد بعدما أدارته سونيا في دائرتين قبل أن تضعه أرضًا. لم يستطع سوى أن يتشبّث برداء بيوتراي دون قوّة وهو يتقيّأ.

وحسب قوله… يملك خبرةً طبيةً عظيمة.”

أراكا، سونيا، بيوتراي، الجنود، وحتى ويلو.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

تسارع صوت الجندي الشاب وهو يضيف٫ “ذاك الرجل قال إنه… طبيب!”

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 16 يوم متبقي
69,410 شعلة الهدف: 66,666
104.1%
🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 40,000
🥈Yazeed Alsaedi🔥 105
🥉Muh Muh🔥 100
4Mohammad Aldosari🔥 100
5Ahmed Abdelghaffar🔥 100
6AZ .🔥 100
7A A🔥 100
8Ali Omar🔥 100
9Anass Alofiy🔥 100
10الشيطان الموقر صمت الرمال🔥 100

فجأة، ارتسمت على وجه تاليس ابتسامةٌ غابت طويلًا وقال: “اذهب وبدّل رمحيك هذين، فهما في حالٍ لا يستطيعان حتى قتل سمكةٍ في النهر.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط