Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

مطور ألعاب الرعب: ألعابي ليست مرعبة لهذا الحد! 423

الذي يعبدونه [1]

الذي يعبدونه [1]

الفصل 423: الذي يعبدونه [1]

ظهرَت مرآة.

“دانتاليون.”

تقلبت الصفحات بعنف.

انفلت الاسم من شفتيّ مرّةً أخرى.

ثمّ، استدرتُ ببطء.

كأنّ شيئًا ما قد انغلق ثم انفتح داخل ذهني.

لم تكن تنظر إليّ.

الضباب الذي كان يهيمن عليّ من قبل بدأ يتلاشى، وعادت الصور لتومض في عقلي من جديد.

“حـيّـوا دانـتـالـيـون.”

كتابٌ قديم.

با… خفق! با… خفق!

فليب، فليب—

’…اقبل الصلوات.’

تقليبٌ متعجّل للصفحات.

بدأت الشقوق تظهر في الطاولة، والرمز ينبض بالحياة.

دريب!

كان ناعمًا، ومع ذلك ملأ كل زاويةٍ من عقلي.

قطرةٌ حمراء.

كان عاليًا، واستولى على عقلي بأكمله.

قطرةٌ لوّثت الصفحات.

درييييب!

ثمّ، بعد ذلك بقليل—

ازداد الهواء ثقلًا، وتضاعف الضغط على صدري.

’الـ-النجدة… أ-أرجوك.’

لا…

’أ-أنا… لا أريد فعل هذا بعد الآن.’

لكنّ اليد لم تتوقّف.

’أرجوك، ساعدني.’

واصلت نسخ الرمز، وسرعان ما همس الصوت، ’أنتَ… أملي الأخير. أرجوك، أنقذني من هذا العذاب. أ-أنا… أتوسّل وأرجو أن تُنقذني. أنتَ الوحيد القادر على منحي الحرّية. أنتَ…’

صوت.

اهتزاز! اهتزاز!

صوتٌ بدا يائسًا.

ذلك الاسم.

مُرتبكًا.

“حيّوا دانتاليون.”

أو، على وجه الدقّة، كأنّه… صوتي.

أتت من كلّ اتجاه، تمتدّ نحو من تسبّب بكلّ هذا.

دريب! دريب!

ازداد الهواء ثقلًا، وتضاعف الضغط على صدري.

سقطت قطراتٌ أخرى، وصبغت الصفحات بالأحمر.

“حـيّـوا دانـتـالـيـون.”

ظهرت شتّى الرموز، لكن الصفحات توقّفت في النهاية عند صفحةٍ بعينها.

من هو…؟ لماذا كانوا يهتفون باسمه؟ لماذا كانوا راكعين أمامي؟ ماذا كان يحدث لي؟

’نـ-نعم، نعم…’

تسرّب الإدراك ببطء، كالجليد الزاحف على ظهري. لم تكن العيون مثبّتة على جسدي، ولا على وجهي، ولا حتى على حركاتي. كانت تنظر إلى مكانٍ آخر. إلى شيءٍ كان حاضرًا في الغرفة.

ازداد الصوت هيجانًا، متحمّسًا.

مجرّد صوته جعل نبضي يتسارع.

ثمّ—

با… خفق! با… خفق!

درييييب!

“حـيّـوا دانـتـالـيـون.”

انسكب المزيد من الدم على الكتاب… يدٌ تمتدّ نحو الدم، تُزيح الكتاب جانبًا، وتنسخ الرمز على الطاولة الخشبية أسفله.

الضباب الذي كان يهيمن عليّ من قبل بدأ يتلاشى، وعادت الصور لتومض في عقلي من جديد.

كانت اليد ترتجف وهي تنسخ، بينما يسيل المزيد من الدم على الطاولة.

كانت اليد ترتجف وهي تنسخ، بينما يسيل المزيد من الدم على الطاولة.

لكنّ اليد لم تتوقّف.

“…..”

واصلت نسخ الرمز، وسرعان ما همس الصوت، ’أنتَ… أملي الأخير. أرجوك، أنقذني من هذا العذاب. أ-أنا… أتوسّل وأرجو أن تُنقذني. أنتَ الوحيد القادر على منحي الحرّية. أنتَ…’

’الدوق العظيم للجحيم، دانتاليون!’

توقّفت اليد، واكتمل الجزء الأخير من الرمز أخيرًا.

هاه…؟

’…الذي يسعى إلى الحقيقة ويُقدّرها.’

من حولي، ركعت أشكالٌ متلفّعة بالأبيض على الأرض، وجوههم مخفيّة تحت أغطية الرؤوس.

’الدوق العظيم للجحيم، دانتاليون!’

دريب! دريب!

اهتزاز! اهتزاز!

سقطت قطراتٌ أخرى، وصبغت الصفحات بالأحمر.

اهتزّت الأرجاء.

ساد الصمت على كلّ شيء.

فليب! فليب! فليب!

لكن لم يكن لديّ وقتٌ لأغرق فيها، إذ عاد نفسٌ ساخن ينساب على عنقي مرّةً أخرى.

تقلبت الصفحات بعنف.

اهتزاز! اهتزاز!

بدأت الشقوق تظهر في الطاولة، والرمز ينبض بالحياة.

ثمّ، استدرتُ ببطء.

بدأت الأصوات تهمس في الهواء.

“وفي المقابل، امنحنا بصرك وحكمتك. اجلب الشرف لأسمائنا، والثروة لذرّيتنا، والسيادة على ما هو آتٍ، فنحن لك… في العقل، وفي الروح، وفي الأبدية…”

أتت من كلّ اتجاه، تمتدّ نحو من تسبّب بكلّ هذا.

اهتزاز! اهتزاز!

وبينما كان كلّ ذلك يحدث، ارتفع الرأس ببطء.

كان من المنطقي أن تعرف اسمي.

ظهرَت مرآة.

واصلت نسخ الرمز، وسرعان ما همس الصوت، ’أنتَ… أملي الأخير. أرجوك، أنقذني من هذا العذاب. أ-أنا… أتوسّل وأرجو أن تُنقذني. أنتَ الوحيد القادر على منحي الحرّية. أنتَ…’

وفي الانعكاس، حدّق وجهٌ في المقابل.

“…..”

وجهٌ بلا ملامح.

اهتزّت الأرجاء.

فواب!

ثمّ—

انغلق الكتاب فجأة، مُظهرًا غلافًا بلا عنوان.

’الدوق العظيم للجحيم، دانتاليون!’

غلافًا توهّج تحت الأضواء الخافتة في الغرفة.

قطرةٌ لوّثت الصفحات.

[آرس غويتيا]

اهتزاز! اهتزاز!

انتهت الومضات عند ذلك الحدّ، وتجمّد دمي في عروقي.

ما استقبلني كانت العيون نفسها… متناثرة على الجدران، وعلى الأرض، وحتى على السقف. غير أنّ قشعريرةً باردةً زحفت على عمودي الفقري وأنا أحدّق فيها. لم تكن كما كانت من قبل. الأسطح التي استقرّت عليها بدت وكأنّها تنبض بخفوت، وداخل كلّ مركزٍ أسود لامع، كان هناك شيءٌ يتحرّك.

أُعيدَت الصور في ذهني. بلا توقّف. مرارًا وتكرارًا.

’الدوق العظيم للجحيم، دانتاليون!’

لكن لم يكن لديّ وقتٌ لأغرق فيها، إذ عاد نفسٌ ساخن ينساب على عنقي مرّةً أخرى.

بدأ المكان يهتزّ من جديد، والأرض تصدر صريرًا مع تعاظم الحضور داخل القاعة.

“هاا.”

’اقبل الإخلاص.’

بدأت أرتجف فجأة، واندفع رأسي إلى الخلف.

ذلك الاسم.

لكن—

فما إن انقضت تلك اللحظة، حتّى امتلأت الأرجاء بالكلمتين نفسيهما.

ما استقبلني كانت العيون نفسها… متناثرة على الجدران، وعلى الأرض، وحتى على السقف. غير أنّ قشعريرةً باردةً زحفت على عمودي الفقري وأنا أحدّق فيها. لم تكن كما كانت من قبل. الأسطح التي استقرّت عليها بدت وكأنّها تنبض بخفوت، وداخل كلّ مركزٍ أسود لامع، كان هناك شيءٌ يتحرّك.

ازداد الصوت هيجانًا، متحمّسًا.

لم تكن تنظر إليّ.

ضغطت يدٌ باردة على خدّي، وابتسامتها دافئة وهي تنظر إليّ.

بل كانت…

“حيّوا دانتاليون.”

’تنظر إلى مكانٍ آخر.’

’دانتاليون…’

تسرّب الإدراك ببطء، كالجليد الزاحف على ظهري. لم تكن العيون مثبّتة على جسدي، ولا على وجهي، ولا حتى على حركاتي. كانت تنظر إلى مكانٍ آخر. إلى شيءٍ كان حاضرًا في الغرفة.

ما استقبلني كانت العيون نفسها… متناثرة على الجدران، وعلى الأرض، وحتى على السقف. غير أنّ قشعريرةً باردةً زحفت على عمودي الفقري وأنا أحدّق فيها. لم تكن كما كانت من قبل. الأسطح التي استقرّت عليها بدت وكأنّها تنبض بخفوت، وداخل كلّ مركزٍ أسود لامع، كان هناك شيءٌ يتحرّك.

“هاا…”

ازداد المكان هيجانًا، وراحت الإطارات ترتجّ بعنفٍ أشدّ.

زفرتُ بارتجاف، متراجعًا خطوةً إلى الخلف، لكن ما إن فعلت ذلك حتّى شعرتُ بشيءٍ يضغط على ظهري، مُثبتًا إيّاي في مكاني.

حدّقتُ في كلّ ذلك بذهول، وقلبي هادئ بينما أحاول فهم ما أمامي.

با… خفق! با… خفق!

كتابٌ قديم.

تجمّدتُ.

قعقعة! قعقعة!

وقلبي يخفق بقوّة داخل ذهني.

“…..”

سرت قشعريرةٌ باردة على طول عمودي الفقري، بينما أخذتُ أنفاسًا عميقةً وثابتة.

كتابٌ قديم.

ثمّ، استدرتُ ببطء.

درييييب!

لكن—

تسرّب الإدراك ببطء، كالجليد الزاحف على ظهري. لم تكن العيون مثبّتة على جسدي، ولا على وجهي، ولا حتى على حركاتي. كانت تنظر إلى مكانٍ آخر. إلى شيءٍ كان حاضرًا في الغرفة.

“….”

ساد الصمت على كلّ شيء.

لا شيء.

وبينما كان كلّ ذلك يحدث، ارتفع الرأس ببطء.

كلّ جدارٍ من حولي ارتعش تحت نظري، والعيون المنحوتة ترتجف، فيما امتلأت الغرفة بطَنينٍ منخفض. لم يكن آليًّا. ولم يكن طبيعيًّا أيضًا. كان كما لو أنّ مئات الهمسات قد ملأت المكان، كلّ واحدةٍ تطغى على الأخرى.

اختفت الغرفة التي كنتُ فيها، مُحيَت كما لو أنّها لم تكن موجودةً قطّ. وفي مكانها انتصبت قاعةٌ شاسعة، خافتة الإضاءة بعشرات الشموع المتراقصة على طول الجدران. كانت ألسنة لهبها تنحني وتتمايل، كأنّها تتنفّس على إيقاع الهواء ذاته.

ازداد الهواء ثقلًا، وتضاعف الضغط على صدري.

لكن لبرهةٍ فقط.

’دانتاليون…’

رفعتُ رأسي، وجُلتُ بنظري في أرجاء القاعة. كانت الجدران مصطفّةً بعددٍ لا يُحصى من الإطارات المعلّقة، كلّ إطارٍ يُصوّر وجهًا مختلفًا؛ رجالًا، نساءً، أطفالًا، مئاتٍ منهم، وربّما أكثر.

ظلّ الاسم يتردّد بخفوتٍ في ذهني. رفض أن يغادر أفكاري، يهمس داخلي كإسطوانةٍ مشروخة.

قعقعة! قعقعة!

’دانتاليون. دانتاليون. دانتاليون.’

كيف انتهى بي الأمر هنا؟

مجرّد صوته جعل نبضي يتسارع.

ظلّ الاسم يتردّد بخفوتٍ في ذهني. رفض أن يغادر أفكاري، يهمس داخلي كإسطوانةٍ مشروخة.

ومع ذلك، وسط كلّ هذا—

توقّفت اليد، واكتمل الجزء الأخير من الرمز أخيرًا.

بدأ الألم في رأسي يطفو إلى السطح من جديد.

من حولي، ركعت أشكالٌ متلفّعة بالأبيض على الأرض، وجوههم مخفيّة تحت أغطية الرؤوس.

كان الأمر أقوى بكثيرٍ من ذي قبل، وبدأ بصري يلتوي ويتقلّب أمام عينيّ مباشرةً. لم أكن أعلم ما الذي يحدث، ولم يكن لديّ الوقت لأفكّر في ذلك.

بدأت الأصوات تهمس في الهواء.

’دانتاليون. دانتاليون. دانتاليون. دانتاليون. دانتاليون. دانتاليون. دانتاليون. دانتاليون. دانتاليون. دانتاليون. دانتاليون. دانتاليون. دانتاليون. دانتاليون. دانتاليون. دانتاليون.’

بدأت الشقوق تظهر في الطاولة، والرمز ينبض بالحياة.

اسمٌ واحدٌ همس في ذهني.

حدّقتُ في كلّ ذلك بذهول، وقلبي هادئ بينما أحاول فهم ما أمامي.

كان ناعمًا، ومع ذلك ملأ كل زاويةٍ من عقلي.

’اقبل العبادة.’

لم أستطع التفكير أو فعل أيّ شيء.

لم تكن تنظر إليّ.

’دانتاليون. دانتاليون. دانتاليون. دانتاليون. دانتاليون. دانتاليون.’

“…..”

كان شعورًا خانقًا.

ثمّ—

كان—

وبسبب خفوت الإضاءة، كان من الصعب تمييز ملامحها، لكنّني استطعتُ أن أعرف من صوتها وحده أنّها كانت مسنّةً للغاية.

“حيّوا دانتاليون.”

“…أنت آخر أعمالنا. الوعاء الذي اكتمل بالنار والإيمان.”

“حيّوا دانتاليون.”

انتهت الومضات عند ذلك الحدّ، وتجمّد دمي في عروقي.

“حيّوا دانتاليون.”

انغلق الكتاب فجأة، مُظهرًا غلافًا بلا عنوان.

“حيّوا دانتاليون.”

قطرةٌ حمراء.

هاه…؟

ظهرَت مرآة.

رمشتُ بعينيّ ببطء، وفجأةً تغيّر شيءٌ ما.

غائبًا عن نفسي.

اختفت الغرفة التي كنتُ فيها، مُحيَت كما لو أنّها لم تكن موجودةً قطّ. وفي مكانها انتصبت قاعةٌ شاسعة، خافتة الإضاءة بعشرات الشموع المتراقصة على طول الجدران. كانت ألسنة لهبها تنحني وتتمايل، كأنّها تتنفّس على إيقاع الهواء ذاته.

اختفت الغرفة التي كنتُ فيها، مُحيَت كما لو أنّها لم تكن موجودةً قطّ. وفي مكانها انتصبت قاعةٌ شاسعة، خافتة الإضاءة بعشرات الشموع المتراقصة على طول الجدران. كانت ألسنة لهبها تنحني وتتمايل، كأنّها تتنفّس على إيقاع الهواء ذاته.

من حولي، ركعت أشكالٌ متلفّعة بالأبيض على الأرض، وجوههم مخفيّة تحت أغطية الرؤوس.

صوت.

“حيّوا دانتاليون.”

بدأت الأصوات تهمس في الهواء.

“حيّوا دانتاليون.”

فليب، فليب—

تعالت أصواتهم وانخفضت في ترنيمةٍ نشاز، الكلمات نفسها تُكرَّر مرارًا وتكرارًا، وكلّ كلمةٍ تحكّ أذنيّ كهمسةٍ موجّهة لشيءٍ آخر يُصغي في الظلام.

“حيّوا دانتاليون.”

“…..”

وإلى جانب الشموع والأشكال الراكعة، امتدّت تحت قدميّ دائرةٌ حمراء هائلة، خطوطها حادّة وطويلة، مرسومة على الأرض بطلاءٍ طازج. تعرّفتُ عليها فورًا. لقد رأيتها من قبل، آنذاك… مع الرجل الملتوي.

حدّقتُ في كلّ ذلك بذهول، وقلبي هادئ بينما أحاول فهم ما أمامي.

هاه…؟

ماذا حدث؟

اسمٌ واحدٌ همس في ذهني.

كيف انتهى بي الأمر هنا؟

“…..”

ما الذي يجري؟

“هاا.”

كنتُ هادئًا على الرغم من الموقف.

كتابٌ قديم.

لا، الهدوء ليس الكلمة الصحيحة.

انتهت الومضات عند ذلك الحدّ، وتجمّد دمي في عروقي.

كنتُ…

ما الذي يجري؟

غائبًا عن نفسي.

وفي تلك اللحظة، دوّى طنينٌ متواصل داخل ذهني.

كنتُ أفهم كلّ ما يحدث، لكنّ عقلي في الوقت ذاته كان بطيئًا مثقَلًا.

’أرجوك، ساعدني.’

“حيّوا دانتاليون.”

كنتُ…

“حيّوا دانتاليون.”

ثمّ—

دانتاليون…

وبينما كان كلّ ذلك يحدث، ارتفع الرأس ببطء.

ذلك الاسم.

ظهرت شتّى الرموز، لكن الصفحات توقّفت في النهاية عند صفحةٍ بعينها.

من هو…؟ لماذا كانوا يهتفون باسمه؟ لماذا كانوا راكعين أمامي؟ ماذا كان يحدث لي؟

بدأ الألم في رأسي يطفو إلى السطح من جديد.

ببطءٍ، استدار رأسي لأتطلّع إلى ما حولي.

كان ناعمًا، ومع ذلك ملأ كل زاويةٍ من عقلي.

وفي تلك اللحظة، دوّى طنينٌ متواصل داخل ذهني.

ذلك الاسم.

كان عاليًا، واستولى على عقلي بأكمله.

“لا بدّ أنّ الأمر كان قاسيًا عليك.”

“حيّوا دانتاليون.”

لا…

“حيّوا دانتاليون.”

“…..”

“حيّوا دانتاليون.”

’الـ-النجدة… أ-أرجوك.’

وإلى جانب الشموع والأشكال الراكعة، امتدّت تحت قدميّ دائرةٌ حمراء هائلة، خطوطها حادّة وطويلة، مرسومة على الأرض بطلاءٍ طازج. تعرّفتُ عليها فورًا. لقد رأيتها من قبل، آنذاك… مع الرجل الملتوي.

ثمّ، بعد ذلك بقليل—

رفعتُ رأسي، وجُلتُ بنظري في أرجاء القاعة. كانت الجدران مصطفّةً بعددٍ لا يُحصى من الإطارات المعلّقة، كلّ إطارٍ يُصوّر وجهًا مختلفًا؛ رجالًا، نساءً، أطفالًا، مئاتٍ منهم، وربّما أكثر.

وقفتُ على قدميّ، مقيَّدًا بشيءٍ غير مرئي، عاجزًا عن الحركة أو ردّ الفعل.

بدت عيونهم المرسومة كأنّها تتبع ضوء الشموع، تلمع بخفوتٍ في الظلام.

سرت قشعريرةٌ باردة على طول عمودي الفقري، بينما أخذتُ أنفاسًا عميقةً وثابتة.

حتى إنّني رأيتُ صورةً لميريل.

كان ناعمًا، ومع ذلك ملأ كل زاويةٍ من عقلي.

“سيث…”

“هاا…”

انطلق صوتٌ فجأةً، وخرجت امرأةٌ ترتدي الأبيض الخالص من قلب الظلمة الخافتة.

“حيّوا دانتاليون.”

وبسبب خفوت الإضاءة، كان من الصعب تمييز ملامحها، لكنّني استطعتُ أن أعرف من صوتها وحده أنّها كانت مسنّةً للغاية.

’أرجوك، ساعدني.’

لكن كيف عرفت اسمي؟

لكن لم يكن لديّ وقتٌ لأغرق فيها، إذ عاد نفسٌ ساخن ينساب على عنقي مرّةً أخرى.

لا…

’اقبل العبادة.’

كان من المنطقي أن تعرف اسمي.

ما استقبلني كانت العيون نفسها… متناثرة على الجدران، وعلى الأرض، وحتى على السقف. غير أنّ قشعريرةً باردةً زحفت على عمودي الفقري وأنا أحدّق فيها. لم تكن كما كانت من قبل. الأسطح التي استقرّت عليها بدت وكأنّها تنبض بخفوت، وداخل كلّ مركزٍ أسود لامع، كان هناك شيءٌ يتحرّك.

“لا بدّ أنّ الأمر كان قاسيًا عليك.”

فليب، فليب—

استدرتُ نحوها، وقد أبرز وميض الشموع المتراقصة تجاعيد وجهها.

صوتٌ بدا يائسًا.

“…أنت آخر أعمالنا. الوعاء الذي اكتمل بالنار والإيمان.”

ماذا حدث؟

ضغطت يدٌ باردة على خدّي، وابتسامتها دافئة وهي تنظر إليّ.

“حيّوا دانتاليون.”

“أنت دانتاليون.”

بل كانت…

أعلنت ذلك بيقين.

وفي الانعكاس، حدّق وجهٌ في المقابل.

“أحد الاثنين والسبعين، دوق المعرفة، حارس العقل المحجوب.”

لكن كيف عرفت اسمي؟

ارتعشت الشموع في أرجاء القاعة، واهتزّت الإطارات على الجدران.

’دانتاليون. دانتاليون. دانتاليون.’

انتشر بردٌ قارص في المكان بأسره، بردٌ جعلني أشعر كأنّني غُمرتُ في هاويةٍ مظلمة تمتصّ الهواء من جسدي.

واصلت نسخ الرمز، وسرعان ما همس الصوت، ’أنتَ… أملي الأخير. أرجوك، أنقذني من هذا العذاب. أ-أنا… أتوسّل وأرجو أن تُنقذني. أنتَ الوحيد القادر على منحي الحرّية. أنتَ…’

“لقد كدحنا باسمك، أيّها العظيم.”

’الدوق العظيم للجحيم، دانتاليون!’

قالت المرأة ذلك وهي تحدّق إليّ.

اختفت الغرفة التي كنتُ فيها، مُحيَت كما لو أنّها لم تكن موجودةً قطّ. وفي مكانها انتصبت قاعةٌ شاسعة، خافتة الإضاءة بعشرات الشموع المتراقصة على طول الجدران. كانت ألسنة لهبها تنحني وتتمايل، كأنّها تتنفّس على إيقاع الهواء ذاته.

لا…

كتابٌ قديم.

من خلالي.

كلّ جدارٍ من حولي ارتعش تحت نظري، والعيون المنحوتة ترتجف، فيما امتلأت الغرفة بطَنينٍ منخفض. لم يكن آليًّا. ولم يكن طبيعيًّا أيضًا. كان كما لو أنّ مئات الهمسات قد ملأت المكان، كلّ واحدةٍ تطغى على الأخرى.

“الأجساد التي قدّمناها من قبل كانت معيبة. كان D-15 قريبًا، لكنّه لم يكن جديرًا. أمّا الآن، فنحن نقدّم لك وعاءً غير ملوّث، قويًّا في الجسد والروح، مقيَّدًا بالشظية في عقله.”

كنتُ هادئًا على الرغم من الموقف.

قعقعة! قعقعة!

لكن—

بدأ المكان يهتزّ من جديد، والأرض تصدر صريرًا مع تعاظم الحضور داخل القاعة.

رمشتُ بعينيّ ببطء، وفجأةً تغيّر شيءٌ ما.

وقفتُ على قدميّ، مقيَّدًا بشيءٍ غير مرئي، عاجزًا عن الحركة أو ردّ الفعل.

انغلق الكتاب فجأة، مُظهرًا غلافًا بلا عنوان.

“ننبذ جميع الدوقات الآخرين، وجميع الملوك الآخرين. لا نركع إلا لك، يا دوق دانتاليون العظيم، ونختم عهدنا بالإخلاص والدم.”

صوتٌ بدا يائسًا.

ازداد صوتها خشونة، وامتلأ ذهني بكلّ أنواع الهمسات.

“حيّوا دانتاليون.”

’اقبل الإخلاص.’

ارتعشت الشموع في أرجاء القاعة، واهتزّت الإطارات على الجدران.

’…اقبل الصلوات.’

“ننبذ جميع الدوقات الآخرين، وجميع الملوك الآخرين. لا نركع إلا لك، يا دوق دانتاليون العظيم، ونختم عهدنا بالإخلاص والدم.”

’اقبل العبادة.’

تجمّدتُ.

“وفي المقابل، امنحنا بصرك وحكمتك. اجلب الشرف لأسمائنا، والثروة لذرّيتنا، والسيادة على ما هو آتٍ، فنحن لك… في العقل، وفي الروح، وفي الأبدية…”

ما الذي يجري؟

قعقعة! قعقعة!

“حيّوا دانتاليون.”

ازداد المكان هيجانًا، وراحت الإطارات ترتجّ بعنفٍ أشدّ.

فليب، فليب—

ثمّ—

“حيّوا دانتاليون.”

“…..”

كان ناعمًا، ومع ذلك ملأ كل زاويةٍ من عقلي.

“…..”

ظهرَت مرآة.

“…..”

’دانتاليون. دانتاليون. دانتاليون. دانتاليون. دانتاليون. دانتاليون.’

ساد الصمت على كلّ شيء.

“وفي المقابل، امنحنا بصرك وحكمتك. اجلب الشرف لأسمائنا، والثروة لذرّيتنا، والسيادة على ما هو آتٍ، فنحن لك… في العقل، وفي الروح، وفي الأبدية…”

لكن لبرهةٍ فقط.

لكن كيف عرفت اسمي؟

فما إن انقضت تلك اللحظة، حتّى امتلأت الأرجاء بالكلمتين نفسيهما.

لكن—

“حـيّـوا دانـتـالـيـون.”

ازداد صوتها خشونة، وامتلأ ذهني بكلّ أنواع الهمسات.

“حـيّـوا دانـتـالـيـون.”

“لا بدّ أنّ الأمر كان قاسيًا عليك.”

“حـيّـوا دانـتـالـيـون.”

’دانتاليون…’

“حـيّـوا دانـتـالـيـون.”

[آرس غويتيا]

“حـيّـوا دانـتـالـيـون.”

الضباب الذي كان يهيمن عليّ من قبل بدأ يتلاشى، وعادت الصور لتومض في عقلي من جديد.

“حـيّـوا دانـتـالـيـون.”

’اقبل الإخلاص.’

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 15 يوم متبقي
13,000 شعلة الهدف: 66,666
19.5%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 12,000
🥈Fares saeed🔥 1,000

’…الذي يسعى إلى الحقيقة ويُقدّرها.’

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط