Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سليل المملكة 214

النصل المُحرِق
PDF

النصل المُحرِق

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“نختار حينها الطريق الأكثر نفعًا لإكستيدت.”

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

لم يُجب رافاييل. اكتفى بتعبيرٍ قبيح على وجهه.

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

اهتزّ جسد تاليس بأكمله، وبدأ طنين يقرع أذنيه.

Arisu-san

على الرغم من أنّ آسدا قد أجاب عن تساؤلاته المتعلقة بالصوفيين، فإنّ ضبابًا كثيفًا من الشكّ ما زال يلفّ تاليس كلما تعلّق الأمر ببنيته الجسدية.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

(هذا سيّئ.)

الفصل 214: النصل المُحرِق

أفلت الشرطي قبضته عن سيفه في اللحظة التي استدار فيها العدوّ.

تحرّك قلب تاليس.

أخذ تاليس نفسًا عميقًا، وحدّق في الساحرة الحمراء الواقفة في الجهة المقابلة من القاعة.

“آرغ—”

على الرغم من أنّ آسدا قد أجاب عن تساؤلاته المتعلقة بالصوفيين، فإنّ ضبابًا كثيفًا من الشكّ ما زال يلفّ تاليس كلما تعلّق الأمر ببنيته الجسدية.

وسط أنين المبارزة المكتوم، ضربها العدوّ بقسوة بمقبض سيفه.

ظلّت أمّه الغامضة الهدفَ الأوّل للارتياب فيما يخصّ تكوينه البدني، ولا سيما بعد سماعه الكلمات غير القابلة للتفسير لملكة السماء.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

ارتفع صدر الأمير الثاني وانخفض قليلًا.

انقضّ سيف كوهين من خلف العدوّ.

“لماذا ذكرتِ هذا الاسم؟”

وعلى الجانب الآخر، ساعد وايا رالف، الذي كان يسعل بعنف، على النهوض. نظر إلى المشهد بعدم تصديق.

(إنها تكذب)، فكّر تاليس في نفسه.

أطلق رافاييل شخيرًا باردًا.

(الاسم الأوسط الأوّل لأمير الكوكبة نادر، وليس سرًّا).

وحين رفع رأسه، رأى الشخصية الشاهقة وسط الغبار.

ضيّقت كالشـان عينيها، فتحوّلت ابتسامتها إلى أخرى لطيفة وودودة.

هوى بمرفقه ضربةً عمودية، وضرب بطن العدوّ.

“في الوليمة، تحدّثتَ عن ألم أمٍّ تشتاق إلى ابنها.” وسّعت كالشـان عينيها قليلًا وهي تنظر إلى تاليس بتسلية. “وبالطبع، كانت ستودّ أن تردّ لك الجميل…”

فذكّره ذلك بقصف البنادق الصوفية.

تحوّلت نظرة الساحرة الحمراء، وقالت بنبرة ذات مغزى.

قطّب تاليس حاجبيه.

“… بالطريقة ذاتها.”

فقد تاليس والشقية الصغيرة توازنهما، وسقطا مترًا إلى الخلف على الأرض في الوقت ذاته.

قبض تاليس يده بخفّة.

أطلق العدوّ أنينًا مكتومًا.

(يا إلهي.)

تنهدت ميراندا.

(إنها تعرف شيئًا. على الأقل، تعرف أنّها أمّي البيولوجية…)

“لذلك، فإنّ الغرفة السرّية لا تدين بالولاء إلا لإكستيدت.” توقّفت كالشـان لحظة، ثم تجمدت ابتسامتها. “وعندما يعجز الملك عن تمثيل إكستيدت بعد الآن…”

“الأمير تاليس!”

أثار شقّ السيف هبّة ريح عبر وجه تاليس، فلم يستطع إلا أن يُغمض عينيه.

ذهل تاليس قليلًا. رفع رأسه ونظر إلى رافاييل.

ألقت كالشـان نظرة على ميراندا وكوهين اللذين كانا يقتربان من الجانبين، فهزّت رأسها وتنهدت.

هزّ الأخير رأسه بجدّية.

“… بالطريقة ذاتها.”

“أرجوك، تذكّر أنّ كل ما تفعله وتقولُه الآن إنما هو لأجل هدفها الخاص.”

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

“إن كنتَ بحاجة إلى إزالة شكوكك، فإنّ دائرة الاستخبارات السرّية في خدمتك في أيّ وقت—لدينا مخزون وافر من المعلومات.”

اندفعت قوّة الإبادة إلى ذراع المرافق الممسكة بالسيف. وقف أمام تاليس واندفع نحو الشخصية المحجوبة بالغبار، وضرب بسيفه ضربةً متجاهلًا كل العواقب.

أدار تاليس رأسه، ونظر متجاوزًا ميراندا القلقة بشدّة، ورافاييل الوقور، وكوهين المتشكّك.

ارتطم الجزء المكسور بالجدار ثم ارتدّ.

قطّب جبينه، وأخذ نفسًا عميقًا، ثم أومأ برأسه.

تجمّد كوهين وميراندا في أماكنهما.

(صحيح. على الأقل… ليس الآن).

“في الوليمة، تحدّثتَ عن ألم أمٍّ تشتاق إلى ابنها.” وسّعت كالشـان عينيها قليلًا وهي تنظر إلى تاليس بتسلية. “وبالطبع، كانت ستودّ أن تردّ لك الجميل…”

تنهدت كالشـان تنهدًا خافتًا.

“إن كنتَ بحاجة إلى إزالة شكوكك، فإنّ دائرة الاستخبارات السرّية في خدمتك في أيّ وقت—لدينا مخزون وافر من المعلومات.”

“أحيانًا أُعجب بقدرة مورّات على تربية تلاميذه.” أدارت العجوز نظرها وحدّقت مباشرة في رافاييل. “كل واحد من تلاميذه متميّز للغاية.”

“أعني…” رفعت كالشـان رأسها، وارتسمت على وجهها مسحة جدّية نادرة.

“سواء كانوا موالين له أو منافسين له.”

اندفع كوهين نحو العدوّ بملامح متوحّشة، وخفّض جسده ليتفادى ضربةً شرسة من نصل خصمه.

أطلق رافاييل شخيرًا باردًا.

أفلت الشرطي قبضته عن سيفه في اللحظة التي استدار فيها العدوّ.

تقدّمت ميراندا ببطء إلى الجهة الأمامية اليسرى من الساحرة الحمراء، بينما تحرّك كوهين إلى الجهة الأخرى.

“هذه الكلمات صادرة عن الشخص الذي خان الملك نوڤين.” هزّ رافاييل رأسه. “إنه لأمرٌ ساخر بعض الشيء حقًّا.”

أمام هذه التحركات الواضحة، بدت كالشـان غير مبالية.

غير أنّ كوهين، على غير ما توقّع العدوّ، لم يتأثّر بحركاته الغريبة.

ما زاد ذلك من قلق تاليس.

جزّ تاليس على أسنانه. وبينما كان يسعل، أمسك بالشقية الصغيرة، التي كانت هي الأخرى في حيرة، ورفعها.

“الأمير تاليس”—شحذت الساحرة الحمراء نظرتها على نحو نادر—”هل تتذكّر نصيحتي لك في الوليمة؟ كلّ المحن التي مررتَ بها لا تُقارن بما ستواجهه مع مورّات.”

“انسوها!” جاء صراخ رافاييل العاجل من الأمام. “عُودوا إلى الدفاع!”

“إنّ ولاءه هو السمّ الأشدّ فتكًا.” قالت كالشـان بوقار. “كلما كان أوفى، ازداد خطره.”

“وأظنّك قد أدركتَ ذلك بالفعل.”

أطلق العدوّ أنينًا مكتومًا.

أطبق تاليس فمه وقطّب جبينه.

ثمّ لوّح بنصله.

“هذه الكلمات صادرة عن الشخص الذي خان الملك نوڤين.” هزّ رافاييل رأسه. “إنه لأمرٌ ساخر بعض الشيء حقًّا.”

“… بالطريقة ذاتها.”

ضحكت كالشـان.

قبل أن يتمكّن أحد من ردّ الفعل، دوّى انفجار هائل فوق رؤوسهم!

“مأساة دائرة الاستخبارات السرّية تكمن في أنّ سيّدكم ليس سوى عائلة جيدستار.” هزّت الساحرة الحمراء رأسها بلا اكتراث. “عائلة الجيدستار التي تحكم الكوكبة على الدوام.”

“آه!”

“أما عرش إكستيدت، فملوكه يتعاقبون.”

وسط رؤيته الضبابية، تمكّن تاليس بالكاد من رؤية تلك الشخصية وهي تتفادى بهدوء ضربات نصل رالف الخفي. ثمّ اندفع جسد رالف إلى الجانب بفعل قدرته النفسية.

“لذلك، فإنّ الغرفة السرّية لا تدين بالولاء إلا لإكستيدت.” توقّفت كالشـان لحظة، ثم تجمدت ابتسامتها. “وعندما يعجز الملك عن تمثيل إكستيدت بعد الآن…”

“ماذا حدث؟” سأل كوهين وهو يضغط على بطنه، يلهث بألم.

“نختار حينها الطريق الأكثر نفعًا لإكستيدت.”

“سواء كانوا موالين له أو منافسين له.”

تحرّك قلب تاليس.

“هذه الكلمات صادرة عن الشخص الذي خان الملك نوڤين.” هزّ رافاييل رأسه. “إنه لأمرٌ ساخر بعض الشيء حقًّا.”

(عندما يعجز الملك عن تمثيل إكستيدت بعد الآن…)

ثمّ لوّح بنصله.

(أيمكن أن يكون ذلك…)

في اللحظة التالية، خفّض العدوّ جسده واندفع إلى الأمام، ضاربًا صدر ميراندا الأيمن بكتفه الأيسر بقوّة كأنّه مصنوع من حديد!

“الخيانة تبقى خيانة.” لم يستطع كوهين منع نفسه من القول، “ولا سيما حين كان نوڤين لا يزال ملكًا.”

هزّ الأخير رأسه بجدّية.

اقتربت خطواته من كالشـان.

(إنها تكذب)، فكّر تاليس في نفسه.

“لم أُرِدْ أن أصل إلى هذه الخطوة أيضًا.”

دُك!

ألقت كالشـان نظرة على ميراندا وكوهين اللذين كانا يقتربان من الجانبين، فهزّت رأسها وتنهدت.

شد رافاييل على أسنانه متأوّهًا. اشتعلت يدُه اليسرى، التي كان يمسك بها السيف، بالنيران، ما اضطرّ جسده بأكمله إلى التراجع.

“لكن عندما اكتشفنا…”

ارتعشت ذراعه، وتردّد صوت غريب من عضلاته. ثمّ تشوّش نصل سيفه مطلقًا صفيرًا حادًّا في الهواء.

“كان كلّ شيء قد فات الأوان.”

“إنّ ولاءه هو السمّ الأشدّ فتكًا.” قالت كالشـان بوقار. “كلما كان أوفى، ازداد خطره.”

قطّب تاليس حاجبيه.

Arisu-san

“ماذا تعنين؟”

لكن العدوّ أمسك بعد ذلك بكتفي كوهين، ثم جلس فجأة.

“أعني…” رفعت كالشـان رأسها، وارتسمت على وجهها مسحة جدّية نادرة.

التقط الإيقاع، وافرِض عليه الحركة.)

“الآن!”

ضحكت كالشـان.

رفعت الساحرة الحمراء صوتها فجأة، وفي الوقت نفسه تراجعت بجسدها بسرعة إلى الخلف!

فذكّره ذلك بقصف البنادق الصوفية.

تجمّد كوهين وميراندا في أماكنهما.

سقط سيف العدوّ جرّاء الصدمة المفاجئة.

دويّ!

خرج رافاييل من بين الحطام، وضرب مؤخرة رأس العدوّ بضربة سريعة من سيفه.

قبل أن يتمكّن أحد من ردّ الفعل، دوّى انفجار هائل فوق رؤوسهم!

تبدّد الدخان والغبار.

اهتزّ جسد تاليس بأكمله، وبدأ طنين يقرع أذنيه.

قبض تاليس يده بخفّة.

ثمّ تشقّق السقف.

سقط سيف العدوّ جرّاء الصدمة المفاجئة.

انهالت صخور لا تُحصى، مصحوبة بسُحب من الحطام، كالسيل من فوق رؤوسهم!

دُك!

وسط الغبار المتطاير، سعل تاليس بشدّة، ورفع يده غريزيًا ليحمي عينيه.

جزّ تاليس على أسنانه. وبينما كان يسعل، أمسك بالشقية الصغيرة، التي كانت هي الأخرى في حيرة، ورفعها.

(ما هذا… ما الذي يحدث؟)

ارتطم الجزء المكسور بالجدار ثم ارتدّ.

لكن لم يكن لديه وقت للردّ، إذ دفعه وايا، سريع البديهة، إلى الخلف فسقط.

التقط الإيقاع، وافرِض عليه الحركة.)

استلّ وايا سيفه ذا الحدّ الواحد، ولمع نصله وهو يضرب الصخور المتساقطة فوق رؤوسهم.

أدار تاليس رأسه، ونظر متجاوزًا ميراندا القلقة بشدّة، ورافاييل الوقور، وكوهين المتشكّك.

شُقّت عدة صخور قسرًا، فتناثرت واصطدمت بالجدران والمساحة المحيطة، مثيرةً مزيدًا من الغبار الذي غطّى رافاييل والبقية.

لوّح رالف بذراعه اليسرى المتبقية بعنف، مولّدًا إعصارًا في محاولة لكنس الحطام.

فقد تاليس والشقية الصغيرة توازنهما، وسقطا مترًا إلى الخلف على الأرض في الوقت ذاته.

دويّ!

“انسوها!” جاء صراخ رافاييل العاجل من الأمام. “عُودوا إلى الدفاع!”

خرج رافاييل من بين الحطام، وضرب مؤخرة رأس العدوّ بضربة سريعة من سيفه.

لوّح رالف بذراعه اليسرى المتبقية بعنف، مولّدًا إعصارًا في محاولة لكنس الحطام.

لكن على خلاف توقّعاتها، لم يتفادَ العدوّ ولم يهرب، بل اندفع مباشرة نحو سيفها!

لكن شخصية مدرّعة صلبة هبطت من السماء.

انتزع العدوّ سيف وايا من درعه الكتفي، وألقاه جانبًا بلا اكتراث، ثم بدأ يتقدّم نحو تاليس.

توقّفت مباشرة أمام رالف.

“… بالطريقة ذاتها.”

وسط رؤيته الضبابية، تمكّن تاليس بالكاد من رؤية تلك الشخصية وهي تتفادى بهدوء ضربات نصل رالف الخفي. ثمّ اندفع جسد رالف إلى الجانب بفعل قدرته النفسية.

لكن في اللحظة التالية، هاجمته الشخصية الصلبة فورًا، وضربت رالف بمرفقها!

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

توقّف جسد رالف فجأة.

كلانغ! دوّى صوت اصطدام المعدن.

دُك!

“في الوليمة، تحدّثتَ عن ألم أمٍّ تشتاق إلى ابنها.” وسّعت كالشـان عينيها قليلًا وهي تنظر إلى تاليس بتسلية. “وبالطبع، كانت ستودّ أن تردّ لك الجميل…”

وسط الحطام، طار جسد تابع الريح الشبحي إلى الخلف، واصطدم بقضبان الزنزانة.

شعر تاليس بقشعريرة تسري على عنقه، فابتسم ابتسامةً عاجزة وهو يقول، “أم، كيف حالك، اللورد تولجا؟”

“لا!” دوّى صراخ وايا في أذنيه.

“ماذا حدث؟” سأل كوهين وهو يضغط على بطنه، يلهث بألم.

اندفعت قوّة الإبادة إلى ذراع المرافق الممسكة بالسيف. وقف أمام تاليس واندفع نحو الشخصية المحجوبة بالغبار، وضرب بسيفه ضربةً متجاهلًا كل العواقب.

“أعني…” رفعت كالشـان رأسها، وارتسمت على وجهها مسحة جدّية نادرة.

أثار شقّ السيف هبّة ريح عبر وجه تاليس، فلم يستطع إلا أن يُغمض عينيه.

لكن العدوّ شخر بازدراء.

“متهوّر.” سُمع صوتٌ رجوليٌّ جهوري.

(يا إلهي.)

لم تتراجع الشخصية الصلبة، بل تقدّمت، مقتربةً من نصل وايا بجرأة!

“مأساة دائرة الاستخبارات السرّية تكمن في أنّ سيّدكم ليس سوى عائلة جيدستار.” هزّت الساحرة الحمراء رأسها بلا اكتراث. “عائلة الجيدستار التي تحكم الكوكبة على الدوام.”

ضرب سيف وايا كتف العدوّ.

“الأمير تاليس!”

كلانغ! دوّى صوت اصطدام المعدن.

كان الرجل الشاهق، أحد الجنرالات الخمسة الخاصّين بإكستيدت، فارس النار لإقليم الرمال السوداء، روميل تولجا، يمسك بسيفه بإحكام وبرود.

لكن الشخصية الشاهقة حركت ذراعها اليمنى فورًا، وأمسكت بعنق وايا، ودفعته بقوّة هائلة!

شد رافاييل على أسنانه متأوّهًا. اشتعلت يدُه اليسرى، التي كان يمسك بها السيف، بالنيران، ما اضطرّ جسده بأكمله إلى التراجع.

دُك!

لكن في الأمام، تعثّر كوهين وسقط. فلم يجد رافاييل بدًّا من إسناده أولًا.

طُرح جسد وايا إلى الخلف، وارتطم رأسه بقوة بجدار الزنزانة.

كلانغ!

ثم سقط الخادم واهنًا على الأرض.

“هذه الكلمات صادرة عن الشخص الذي خان الملك نوڤين.” هزّ رافاييل رأسه. “إنه لأمرٌ ساخر بعض الشيء حقًّا.”

(هذا سيّئ.)

فذكّره ذلك بقصف البنادق الصوفية.

جزّ تاليس على أسنانه. وبينما كان يسعل، أمسك بالشقية الصغيرة، التي كانت هي الأخرى في حيرة، ورفعها.

ارتطم الجزء المكسور بالجدار ثم ارتدّ.

وحين رفع رأسه، رأى الشخصية الشاهقة وسط الغبار.

كان الارتفاع الفوري في الحرارة أشبه بإشعال نارٍ عظيمة في الهواء فجأة.

انتزع العدوّ سيف وايا من درعه الكتفي، وألقاه جانبًا بلا اكتراث، ثم بدأ يتقدّم نحو تاليس.

دُك!

لم يعد هناك وقت للذعر. تراجع تاليس لا إراديًا.

أخذ تاليس نفسًا عميقًا، وحدّق في الساحرة الحمراء الواقفة في الجهة المقابلة من القاعة.

كلانغ!

أدار تاليس رأسه، ونظر متجاوزًا ميراندا القلقة بشدّة، ورافاييل الوقور، وكوهين المتشكّك.

خرج رافاييل من بين الحطام، وضرب مؤخرة رأس العدوّ بضربة سريعة من سيفه.

أمام هذه التحركات الواضحة، بدت كالشـان غير مبالية.

ارتعشت ذراعه، وتردّد صوت غريب من عضلاته. ثمّ تشوّش نصل سيفه مطلقًا صفيرًا حادًّا في الهواء.

تنهدت كالشـان تنهدًا خافتًا.

استدار العدوّ المهيب فجأة.

وبضربةٍ مباغتة وقويّة، نطح كوهين في قصبة أنفه!

ومع التفاته، سُلَّ نصلٌ رفيع الحافة، مقوّس، من خصره فورًا!

شعر تاليس بقشعريرة تسري على عنقه، فابتسم ابتسامةً عاجزة وهو يقول، “أم، كيف حالك، اللورد تولجا؟”

شَقّ!

دُك!

كان سيف فرسان خفيف، يشعّ ببريق ذهبي—شيء نادر في شبه الجزيرة الغربية.

“أرجوك، تذكّر أنّ كل ما تفعله وتقولُه الآن إنما هو لأجل هدفها الخاص.”

في اللحظة التي استلّ فيها العدوّ سلاحه، شعر تاليس بأنّ الهواء من حولهم يرتجف وبدأت حرارته بالارتفاع على نحو غير مسبوق!

ارتفع صدر الأمير الثاني وانخفض قليلًا.

كان الارتفاع الفوري في الحرارة أشبه بإشعال نارٍ عظيمة في الهواء فجأة.

(أيمكن أن يكون ذلك…)

فذكّره ذلك بقصف البنادق الصوفية.

التقط الإيقاع، وافرِض عليه الحركة.)

وجّه العدوّ ضربةً عكسية، اصطدمت بسيف رافاييل.

لكن لم يكن لديه وقت للردّ، إذ دفعه وايا، سريع البديهة، إلى الخلف فسقط.

أزيز!

أطبق تاليس فمه وقطّب جبينه.

لم يُصدر اصطدام السيفين صوت المعدن المعتاد، بل أزيزًا حادًّا يمزّق الأذن!

دُك!

تحطّم سيف رافاييل في الحال.

“تراجعوا.” قال العدوّ، الذي جاء وحده، ببرود. “لقد خسرتم جميعًا.”

ارتطم الجزء المكسور بالجدار ثم ارتدّ.

ضرب سيف وايا كتف العدوّ.

“آه!”

دُك!

شد رافاييل على أسنانه متأوّهًا. اشتعلت يدُه اليسرى، التي كان يمسك بها السيف، بالنيران، ما اضطرّ جسده بأكمله إلى التراجع.

راقب تاليس، مذهولًا، هذا العدوّ الرهيب وهو يهزم ثلاثة أشخاص في لحظات. تسلّل الرعب إلى قلبه.

وسط الحطام، لوّح العدوّ بسيفه بلا مبالاة. وعلى نحو غريب، شرعت حافة نصلِه—التي لم تكن مشتعلة أصلًا—تجرّ شراراتٍ في الهواء.

وحين رفع رأسه، رأى الشخصية الشاهقة وسط الغبار.

راقب تاليس، مذهولًا، هذا العدوّ الرهيب وهو يهزم ثلاثة أشخاص في لحظات. تسلّل الرعب إلى قلبه.

“ماذا تعنين؟”

ظهرت ميراندا وكوهين في آنٍ واحد إلى جانب رافاييل، وسيوفهما مشرعة.

سقط سيف العدوّ جرّاء الصدمة المفاجئة.

كان سيف الأولى يتذبذب، وكأنه قادر على التحوّل في أيّ لحظة؛ بينما كان سيف كوهين شرسًا هجوميًا، وضرباته عظيمة القوّة.

تجمّد كوهين وميراندا في أماكنهما.

ظلّ العدوّ هادئًا ومتّزنًا. خفّض كتفه الأيمن، وتقدّم نحو ميراندا بطريقة مهيبة، تمامًا كما فعل مع وايا ورالف.

لكن في اللحظة التالية، هاجمته الشخصية الصلبة فورًا، وضربت رالف بمرفقها!

(هناك شيء مريب في ذلك السلاح—لا يمكن مجابهته بنصالنا.

ظلّ العدوّ هادئًا ومتّزنًا. خفّض كتفه الأيمن، وتقدّم نحو ميراندا بطريقة مهيبة، تمامًا كما فعل مع وايا ورالف.

التقط الإيقاع، وافرِض عليه الحركة.)

فقد تاليس والشقية الصغيرة توازنهما، وسقطا مترًا إلى الخلف على الأرض في الوقت ذاته.

انحرفت نظرة ميراندا، وأُطلِقت موسيقى بيغاسوس، بينما وجّهت رأس سيفها نحو أُربية العدوّ.

ألقت كالشـان نظرة على ميراندا وكوهين اللذين كانا يقتربان من الجانبين، فهزّت رأسها وتنهدت.

لكن على خلاف توقّعاتها، لم يتفادَ العدوّ ولم يهرب، بل اندفع مباشرة نحو سيفها!

تحت هجوم كوهين المرعب، سقط الرجلان الثقيلان على الأرض في الوقت ذاته، مثيرين سحابةً جديدة من الغبار.

تحت نظرة ميراندا المذهولة، اخترق سيفها خصر العدوّ.

رفعت الساحرة الحمراء صوتها فجأة، وفي الوقت نفسه تراجعت بجسدها بسرعة إلى الخلف!

وحين همّ رأس السيف بالتوغّل أكثر، حرّك العدوّ خصره، فانزلقت الشفرة من جانبه، تاركةً خيطًا من الدم، لكنها تجنّبت اعضاءَه الحيوية.

“إنّ ولاءه هو السمّ الأشدّ فتكًا.” قالت كالشـان بوقار. “كلما كان أوفى، ازداد خطره.”

في اللحظة التالية، خفّض العدوّ جسده واندفع إلى الأمام، ضاربًا صدر ميراندا الأيمن بكتفه الأيسر بقوّة كأنّه مصنوع من حديد!

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

وسط أنين المبارزة المكتوم، ضربها العدوّ بقسوة بمقبض سيفه.

“لماذا ذكرتِ هذا الاسم؟”

دُك!

شُقّت عدة صخور قسرًا، فتناثرت واصطدمت بالجدران والمساحة المحيطة، مثيرةً مزيدًا من الغبار الذي غطّى رافاييل والبقية.

وبألمٍ حادّ في صدرها وبطنها، عجزت ميراندا عن تحمّل الضربة، فسقطت على الأرض.

(الاسم الأوسط الأوّل لأمير الكوكبة نادر، وليس سرًّا).

انقضّ سيف كوهين من خلف العدوّ.

لم يُصدر اصطدام السيفين صوت المعدن المعتاد، بل أزيزًا حادًّا يمزّق الأذن!

لكن العدوّ شخر بازدراء.

اقتربت خطواته من كالشـان.

كلانغ!

أطلق رافاييل شخيرًا باردًا.

انغرس نصل سيف كوهين في المفصل بين الدرع الخلفي والكتف. تدفّق الدم.

“متهوّر.” سُمع صوتٌ رجوليٌّ جهوري.

وقبل أن يتوغّل رأس السيف في جسده، استدار العدوّ الشاهق بسرعة، وضغط جزأي درعه معًا، فانحرف رأس سيف كوهين بعنف إلى الجانب!

لكن الشخصية الشاهقة حركت ذراعها اليمنى فورًا، وأمسكت بعنق وايا، ودفعته بقوّة هائلة!

ثمّ لوّح بنصله.

قبض تاليس يده بخفّة.

غير أنّ كوهين، على غير ما توقّع العدوّ، لم يتأثّر بحركاته الغريبة.

“مأساة دائرة الاستخبارات السرّية تكمن في أنّ سيّدكم ليس سوى عائلة جيدستار.” هزّت الساحرة الحمراء رأسها بلا اكتراث. “عائلة الجيدستار التي تحكم الكوكبة على الدوام.”

أفلت الشرطي قبضته عن سيفه في اللحظة التي استدار فيها العدوّ.

وقبل أن يتوغّل رأس السيف في جسده، استدار العدوّ الشاهق بسرعة، وضغط جزأي درعه معًا، فانحرف رأس سيف كوهين بعنف إلى الجانب!

اندفع كوهين نحو العدوّ بملامح متوحّشة، وخفّض جسده ليتفادى ضربةً شرسة من نصل خصمه.

هزّ الأخير رأسه بجدّية.

أحكم كوهين قبضته حول خصر العدوّ، وأمسك بساعِدِه الحامل للسيف، ثم ركل بكلتا ساقيه بقوّة عظيمة!

جزّ تاليس على أسنانه. وبينما كان يسعل، أمسك بالشقية الصغيرة، التي كانت هي الأخرى في حيرة، ورفعها.

بدا العدوّ متفاجئًا، فأطلق شهقة.

تقدّمت ميراندا ببطء إلى الجهة الأمامية اليسرى من الساحرة الحمراء، بينما تحرّك كوهين إلى الجهة الأخرى.

بانغ!

ضرب سيف وايا كتف العدوّ.

تحت هجوم كوهين المرعب، سقط الرجلان الثقيلان على الأرض في الوقت ذاته، مثيرين سحابةً جديدة من الغبار.

في اللحظة التي استلّ فيها العدوّ سلاحه، شعر تاليس بأنّ الهواء من حولهم يرتجف وبدأت حرارته بالارتفاع على نحو غير مسبوق!

كلانغ!

قطّب تاليس حاجبيه.

سقط سيف العدوّ جرّاء الصدمة المفاجئة.

أخذ تاليس نفسًا عميقًا، وحدّق في الساحرة الحمراء الواقفة في الجهة المقابلة من القاعة.

“آرغ—”

(أيمكن أن يكون ذلك…)

زأر كوهين، الضاغط على جسد العدوّ، بوجهٍ متوحّش.

“كان كلّ شيء قد فات الأوان.”

هوى بمرفقه ضربةً عمودية، وضرب بطن العدوّ.

ارتعشت ذراعه، وتردّد صوت غريب من عضلاته. ثمّ تشوّش نصل سيفه مطلقًا صفيرًا حادًّا في الهواء.

دُك!

كلانغ!

أطلق العدوّ أنينًا مكتومًا.

ثمّ تشقّق السقف.

لكن العدوّ أمسك بعد ذلك بكتفي كوهين، ثم جلس فجأة.

“متهوّر.” سُمع صوتٌ رجوليٌّ جهوري.

وبضربةٍ مباغتة وقويّة، نطح كوهين في قصبة أنفه!

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

بانغ!

(إنها تعرف شيئًا. على الأقل، تعرف أنّها أمّي البيولوجية…)

حاول الشرطي، الذي راحت النجوم تتراقص أمام عينيه، أن يضرب إلى الأعلى بكلتا ذراعيه ويفلت من قبضته، غير أنّ الخصم كان أسرع، إذ اندفع إلى الأمام وركل كوهين بينما كان يتعثّر ليستعيد توازنه!

ومع التفاته، سُلَّ نصلٌ رفيع الحافة، مقوّس، من خصره فورًا!

دُك!

هوى بمرفقه ضربةً عمودية، وضرب بطن العدوّ.

وبينما كان الاثنان يتصارعان بعنف، حرّك رافاييل كتفه الأيسر عدّة مرات.

Arisu-san

ومع صدور صرير غريب من ذراعه، انطفأت النيران على يده اليسرى على نحو عجيب.

“هذه الكلمات صادرة عن الشخص الذي خان الملك نوڤين.” هزّ رافاييل رأسه. “إنه لأمرٌ ساخر بعض الشيء حقًّا.”

جزّ رافاييل على أسنانه، وركل سيفًا من بقايا أحد الحرّاس. أمسك به وتقدّم.

أطلق رافاييل شخيرًا باردًا.

لكن في الأمام، تعثّر كوهين وسقط. فلم يجد رافاييل بدًّا من إسناده أولًا.

لكن الشخصية الشاهقة حركت ذراعها اليمنى فورًا، وأمسكت بعنق وايا، ودفعته بقوّة هائلة!

نهضت ميراندا مترنّحة من الأرض، وانضمّت إليهما.

أزيز!

في اللحظة التالية، توقّفت خطوات رافاييل في مكانها. تجمّد دون حركة.

“هذه الكلمات صادرة عن الشخص الذي خان الملك نوڤين.” هزّ رافاييل رأسه. “إنه لأمرٌ ساخر بعض الشيء حقًّا.”

“ماذا حدث؟” سأل كوهين وهو يضغط على بطنه، يلهث بألم.

شد رافاييل على أسنانه متأوّهًا. اشتعلت يدُه اليسرى، التي كان يمسك بها السيف، بالنيران، ما اضطرّ جسده بأكمله إلى التراجع.

لم يُجب رافاييل. اكتفى بتعبيرٍ قبيح على وجهه.

جزّ رافاييل على أسنانه، وركل سيفًا من بقايا أحد الحرّاس. أمسك به وتقدّم.

تبدّد الدخان والغبار.

كلانغ!

كانت الشخصية المهيبة قد التقطت سيفها الذهبي مجددًا.

كان سيف الأولى يتذبذب، وكأنه قادر على التحوّل في أيّ لحظة؛ بينما كان سيف كوهين شرسًا هجوميًا، وضرباته عظيمة القوّة.

وتوقّف حدّ نصلها عند عنق صبيٍّ صغير.

Arisu-san

خلفهم، كانت الشقية الصغيرة ترتجف وهي تراقب.

تبدّد الدخان والغبار.

تنهدت ميراندا.

“الأمير تاليس”—شحذت الساحرة الحمراء نظرتها على نحو نادر—”هل تتذكّر نصيحتي لك في الوليمة؟ كلّ المحن التي مررتَ بها لا تُقارن بما ستواجهه مع مورّات.”

وعلى الجانب الآخر، ساعد وايا رالف، الذي كان يسعل بعنف، على النهوض. نظر إلى المشهد بعدم تصديق.

ثمّ لوّح بنصله.

“تراجعوا.” قال العدوّ، الذي جاء وحده، ببرود. “لقد خسرتم جميعًا.”

“الخيانة تبقى خيانة.” لم يستطع كوهين منع نفسه من القول، “ولا سيما حين كان نوڤين لا يزال ملكًا.”

قطّب رافاييل والبقية جباههم في آنٍ واحد.

اندفعت قوّة الإبادة إلى ذراع المرافق الممسكة بالسيف. وقف أمام تاليس واندفع نحو الشخصية المحجوبة بالغبار، وضرب بسيفه ضربةً متجاهلًا كل العواقب.

شعر تاليس بقشعريرة تسري على عنقه، فابتسم ابتسامةً عاجزة وهو يقول، “أم، كيف حالك، اللورد تولجا؟”

قبل أن يتمكّن أحد من ردّ الفعل، دوّى انفجار هائل فوق رؤوسهم!

كان الرجل الشاهق، أحد الجنرالات الخمسة الخاصّين بإكستيدت، فارس النار لإقليم الرمال السوداء، روميل تولجا، يمسك بسيفه بإحكام وبرود.

شد رافاييل على أسنانه متأوّهًا. اشتعلت يدُه اليسرى، التي كان يمسك بها السيف، بالنيران، ما اضطرّ جسده بأكمله إلى التراجع.

أومأ برأسه وأجاب.

“أحيانًا أُعجب بقدرة مورّات على تربية تلاميذه.” أدارت العجوز نظرها وحدّقت مباشرة في رافاييل. “كل واحد من تلاميذه متميّز للغاية.”

“كيف حالك، الأمير تاليس؟”

“هذه الكلمات صادرة عن الشخص الذي خان الملك نوڤين.” هزّ رافاييل رأسه. “إنه لأمرٌ ساخر بعض الشيء حقًّا.”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

ظلّ العدوّ هادئًا ومتّزنًا. خفّض كتفه الأيمن، وتقدّم نحو ميراندا بطريقة مهيبة، تمامًا كما فعل مع وايا ورالف.

شد رافاييل على أسنانه متأوّهًا. اشتعلت يدُه اليسرى، التي كان يمسك بها السيف، بالنيران، ما اضطرّ جسده بأكمله إلى التراجع.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط