Switch Mode

يسرّنا أن نعلمكم بأن ملوك الروايات يوفر أيضًا موقعًا مجانيًا تمامًا يمكن للجميع القراءة من خلاله، مع وجود بعض الإعلانات التي تساهم في دعم استمرار تقديم المحتوى مجانًا.

يمكنكم زيارة الموقع المجاني عبر النقر هنا.

شكرًا لكم على متابعتكم ودعمكم الدائم.

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

العودة لصفر : لعنة الخيارات 67

الخروج من الظل ...

 

المجلد الثاني

الفصل السابع والستون: الخروج من الظل…

فوق شعر المخلوق الطويل والكثيف، استلقى التسعة على ظهورهم.

كانت بطن الوحش اللينة وشعره الأملس يمنحانهم شعورًا غريبًا بالراحة، كأنهم مستلقون على أحد أفضل الأسرّة في الوجود، رغم اضطرارهم للإمساك بقوة كي لا يسقطوا نحو الجحيم المفتوح أسفلهم.

كان سامي يمسك سيف القمر بإحدى يديه، وباليد الأخرى جمع عدة خصل من الشعر بين أصابعه ليبقى متماسكًا مع ارتدادات الرياح العنيفة.

كان الشعر الطويل يتطاير بعشوائية، يدخل عينيه وأذنيه ويزعجه، لكن في المقابل، كانت الرياح القوية قد عطّلت حاسة الشم لديهم، محرِّرة أرواحهم من عذاب روائح الغابة الكثيرة والمزعجة.

أمام سامي امتدّ مشهد مهيب؛

آلاف الوحوش العملاقة تطير في صفوفٍ ضخمة داخل هذا الفراغ المرعب. لم يعد سامي يراه سماءً، بل هاويةً مخيفة مليئة بالوحوش الخطرة.

كانت أجنحة المخلوقات ترتد بعنفٍ وقوة متزايدة بلا نهاية، ولم يبدُ أن أي مخلوق حاول الاقتراب منها يومًا.

وسط هذا الجو الخانق، المريح والمربك في آنٍ واحد، تكلّم أحد التسعة.

امتزج صوته بالرياح، لكن حاسة السمع الحادة لدى المقيّدين التقطته بوضوح.

كان نيكو، وهو يتمسك بكل قوته بشعر الوحش، يقاوم ضغط الهواء، يسأل كاي:

«كاااي… ذكّرني مرة أخرى، كيف تعيش هذه الوحوش؟»

صرخ بصعوبة، ثم شتم بغيظ:

«تبا!!!»

وفجأة تغيّر الوضع.

اختفى الصوت الخارجي، وأصبح صوت نيكو يتردد داخل رؤوس الجميع.

«لا تهتموا… فعلت حركة بسيطة. كما تعلمون، من الممل السفر من دون كلام.»

استلقى نيكو على ظهره، وكذلك فعل البقية فوق بطن الوحش المنتفخة، ضاغطين ظهورهم على جلده وشعره، وبدأت محادثة صامتة.

«حسنًا يا كاي، لديك المنصّة… تفضّل.»

بعد لحظات، جاء صوت كاي مترددًا:

«تبا… هذا مربك للغاية… كيف يعمل هذا الشيء… هل تسمعونني يا رفاق؟… لا يهم، سأتكلم على أي حال… أو بالأحرى، سأفكّر بالكلام، يبدو أنه يعمل هكذا.»

واصل سرب المخلوقات التقدّم بسرعة عالية، قاطعًا مسافات هائلة من الفراغ والظلام، متفاديًا الاصطدام بالأغصان المتشابكة.

في الأعلى، استمر اللون الأحمر الغامق في التباين والاقتراب، وكأنهم بدأوا يبلغون منتصفه.

كان التمساح خلفهم بالفعل.

تحدث كاي أخيرًا:

«بالنسبة لمن لديه فضول حول هذه المخلوقات أو كيف نجت… أسياد الفروع، حسب وصف شيطانة النجاة، هي مخلوقات وظيفتها العناية بالأشجار والتخلّص من المخلفات. لا تهاجم ولا تفترس غيرها؛ هي تأكل العوالق والجثث وكل ما يضر الشجر، وتتجاهل كل ما ليس كذلك.»

توقف لحظة، ثم تابع:

«أما لماذا لا تهاجمها المخلوقات الأخرى، فذلك يعود لسببين. الأول: أجسادها مسمومة، ولحمها ضار، لذلك أغلب المخلوقات لا تأكلها بل تتجنبها بالكامل. السبب الثاني هو حجمها العملاق، وسرعتها، وطبيعة حياتها نفسها. ورغم ذلك، لا يعني هذا أنها لا تُهاجَم أحيانًا… يحدث ذلك عندما يكون المهاجم يائسًا أو جائعًا للغاية.»

صمت كاي.

وعاد صوت الرياح العاتية ليهيمن على كل شيء، يضرب الآذان بلا رحمة.

التمساح في الأعلى، والمخلوقات من كل جانب.

شعر الجميع أن هذه الرحلة تجربة تستحق أن تُروى يومًا ما في المستقبل…

لكن ذلك مشروط بشيء واحد فقط: أن يعيشوا حتى ذلك المستقبل.

أما بالنسبة لسامي، فلم يكن ذلك خيارًا.

كان عليه أن يعيش.

وكان سيفعل.

وفجأة عاد صوت نيكو، مزعجًا كعادته، بنبرة مستهترة:

«بما أنه لم يعد هناك شيء ممتع للحديث عنه… دعوني أخبركم عن لعبتي المفضلة. اسمها E.M.O… لعبة واقع افتراضي تختار فيها شخصية، وهناك عدد هائل من الشخصيات والقصص. هل تصدقون؟ عالم مفتوح افتراضي بالكامل، بلا نهاية. يمكنك إنهاؤه كما تشاء…»

كان سامي قد خفّض صوت صديقه بالفعل.

لم تكن تلك اللعبة ذات قوانين قوية، ولم يضخ فيها نيكو الكثير من قوته، لذا لم يكن إسكاتها يتطلب جهدًا كبيرًا.

كان سامي يعرف هذا القدر على الأقل عن قدرة صديقه.

عاد سامي ينظر إلى الأعلى، مسترجعًا الأيام الأخيرة.

لم يكن متأكدًا، لكنه شعر وكأن خمسة عشر يومًا قد مرّت منذ دخولهم المحنة الثانية—مع احتساب الأسبوع المفقود من ذاكرته.

«لكن… هل مرّت المدة نفسها في الخارج؟ أم أقل؟ أم أكثر؟»

لم تكن المحنة شيئًا يمكن التنبؤ به.

ربما لم يكن للوقت معنى من الأساس.

كانت المحنة تسير وفق قوانينها الخاصة—هذا على الأقل ما اتفق عليه الجميع.

«تبا… التفكير في هذا بلا فائدة. لا أظن أن أحدًا في التاريخ دخل محنة ثانية كهذه. ولا أظن أن أحدًا أُجبر حقًا على دخول محنة ثانية من قبل. كل شيء غريب.»

تنهد في داخله.

«لكن ليس بيدي حيلة. كل ما علي فعله هو اختيار الطريق الآمن والنجاة. لن أقوم بأي عمل بطولي، ولن أسعى لأكون مميزًا. هذا لا علاقة له بهدفي. سأعيش مثل البقية، أنجو ثم أعود. هكذا تنتهي المحنة الثانية. لا طريق خاص، ولا مخاطرة… فقط العيش بين الآخرين حتى النهاية.»

«أليس هناك قول شائع؟ أفضل درع… هو البشر.»

أطلق سامي ضحكة صغيرة، لكنها تلاشت مع الرياح.

ظلت عيناه تلمعان بشوقٍ غريب؛

لونهما الأسود المائل إلى الرمادي الداكن بدا كبحرٍ عميق وبعيد.

فوق بطن المخلوق الغريب، واصلوا السفر.

ومع كل ثانية، كانوا يقتربون من وجهتهم أكثر… وأكثر.

استدعى سامي سيفه من جديد.

تشكلت شرارات من نورٍ لامع وجميل، أضاءت ظلمة الهاوية الموحشة، قبل أن يستقر السيف بهدوء في يده.

عادت الرؤية إلى عينه بوضوح.

كانوا قد خرجوا بالفعل من نطاق التمساح العملاق، تاركين خلفهم أكثر مناطق الأمان—نسبيًا—في هذه البيئة المرعبة.

والآن، بعد أن اختفى الوعد بالحماية، وجدوا أنفسهم في قلب الهاوية.

استطاع سامي أخيرًا رؤية السماء—إن صحّ تسميتها بذلك.

تجمّعات الأشجار العملاقة، والفروع، والأوراق، حجبت الضوء بالكامل.

وفي هذه الظلمة، ظهرت نقاط صغيرة بالكاد تُرى؛

كانت ستبدو كنجومٍ جميلة وسط الظلام الطاغي، لولا قدرة سامي على الرؤية بوضوح.

حرّك نظره بين الأغصان، وبين أسراب الوحوش التي تشكّلت في الأفق، ثم أعاد بصره إلى أكثر مخلوقٍ أثار اهتمامه في الفترة الأخيرة.

التمساح الأحمر.

كان يطفو في الهواء خلفهم، مهيبًا بالكامل؛

عينه المشتعلة، شكله القاسي، وفمه المغلق بإحكام، أعادوا إلى سامي ذكرى هجومه الأخير.

كان كيانًا خارج قدرات سامي بالكامل.

كيانًا جعل تقليد صغير النسر السابق له يبدو سخيفًا… بل هزليًا، مقارنةً بهذا الشكل المرعب المتكامل.

لم يستطع سامي الاستمرار في النظر إليه.

لم يكن قادرًا على ذلك.

أخيرًا، التفت ووجّه نظره إلى الأمام.

كانت الأغصان والفروع تحجب أغلب المناظر،

لكن ما زال ير

ى الأشجار العملاقة في الجانب الآخر…

وشكل التمساح الذي بدأ يقترب أكثر… وأكثر…

لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

التعليقات متوقفة حالياً، ستعود قريباً!

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط