Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

مطور ألعاب الرعب: ألعابي ليست مرعبة لهذا الحد! 449

ارتجاف العالم [1]
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

ارتجاف العالم [1]

الفصل 449: ارتجاف العالم [1]

’لا شيء يمكنك فعله لهزيمتي!’

“…لـقـد جـاء الـشـيـطـان.”

“ما الذي يحدث!؟”

انساب صوت الزعيم بهدوء عبر الغرفة، في اللحظة التي بلغت فيها النقطة الحمراء علامتها المحددة أخيرًا.

لا جثث تملأ الأرض.

في تلك اللحظة—

زفرة

في تلك الأنفاس العابرة من الزمن—

في تلك اللحظة—

تعلّقت كلّ الأنظار بالشاشة.

وفي تلك اللحظة، تحوّل العالم بأسره إلى بياضٍ مطلق.

لم يرمش أحد.

في الحقيقة، لم يكن شخصٌ واحد داخل الغرفة قد مات.

لم يتكلّم أحد.

“الجزيرة!! إنها تغرق!”

كان تنفّسهم مكبوتًا، ضحلًا، خفيفًا، بينما انحصر كلّ الانتباه في تلك النقطة الحمراء الوحيدة، النابضة بخفوت على الشاشة.

تبع ذلك صوتٌ بارد وسط الفوضى.

لم يفهم أحد معنى الكلمات، لكن القلق الذي قبض على الغرفة اشتدّ. التفّ حولهم كيدٍ بارد، يعتصر ببطء، ويجعل كلّ نَفَسٍ أثقل من سابقه.

في تلك اللحظة—

’شيطان…؟’

لكن لم يكن هناك وقتٌ للتحقّق. كان عليهم اختيار جانب؛ فاختاروا الجانب الأكثر منطقية.

’هل هناك شيطان؟ عمّ يتحدّث؟’

لكن لم يكن هناك وقتٌ للتحقّق. كان عليهم اختيار جانب؛ فاختاروا الجانب الأكثر منطقية.

’هناك شيء قادم! شيء قادم! أستطيع… أن أشعر به!’

“ما الذي يحدث!؟”

’…أ-أين؟ أين هو؟’

’هذه هي الطريقة الوحيدة لنكون أحرارًا!’

امتدّ الصمت، لكن داخل ذلك الصمت، سمعه الجميع.

“الجزيرة!”

الهمسات.

—لا تنخدعوا بكلام الشذوذ! هذا ليس شيطانًا!!

بعضهم سمع ضحكًا. وآخرون سمعوا أسماءهم. كانت خافتة في البداية، لكن مع مرور الثواني، ازدادت علوًّا، تغزو عقولهم.

“لماذا لم تأخذها؟”

لكن الأمر لم يتوقّف عند هذا الحد.

“…..”

قريبًا… امتدّت الهمسات إلى ما وراء الغرفة نفسها.

كان تنفّسهم مكبوتًا، ضحلًا، خفيفًا، بينما انحصر كلّ الانتباه في تلك النقطة الحمراء الوحيدة، النابضة بخفوت على الشاشة.

“ما الذي… يحدث؟”

’لا شيء يمكنك فعله لهزيمتي!’

“ما الذي أسمعه…؟”

كرا كراك!

“ما الذي يجري؟ ما هذا الصوت؟”

’شيطان…؟’

“د… دا…”

“الجزيرة!! إنها تغرق!”

شحبت وجوه الناس في الحشد مع ازدياد وضوح الهمسات. صارت أعلى، أكثر عددًا، و… أكثر شؤمًا.

بانغ!

توقّفت الطيور في الجوّ وهي محلّقة.

“آه—!”

توقّفت السيارات في الشوارع.

“الجزيرة!! إنها تغرق!”

أضواء الشوارع تومض بلا ريح.

حدّق سيث بصمتٍ في ’الزعيم’. لا، بل بالأحرى، فيما تبقّى من سيث الأصلي.

شاشات العالم كلّه ارتجفت، كأن شيئًا ما يتلاعب بها.

كانت ملامحه خاوية، لكنّ ابتسامةً واضحة ارتسمت على وجهه.

كان الأمر كما لو أنّ الجزيرة بأكملها قد توقّفت عن الحركة في تلك اللحظة.

وهو يرى الفوضى من حوله، لم يُبدِ الزعيم أيّ ردّ فعل. بل ثبّت نظره على الهيئة الوحيدة التي بقيت هادئة.

كما لو—

“شيء ما… شـ-شيء مروّع يحدث!”

أنّ الشيء الكامن داخل البوابة بدأ ينسكب إلى العالم الحقيقي.

صوتٌ يحمل همسات.

دمدمة! دمدمة!

ازدادت اهتزازات الشاشة.

هزّ هديرٌ عالٍ الجميع، وانتشلهم من أفكارهم.

لم يرمش أحد.

اهتزّت الجزيرة مرّةً أخرى!

توقّفت السيارات في الشوارع.

هذه المرّة، كان أعنف، وشعر به الجميع.

تكلّم سيث مجدّدًا. لكن هذه المرّة، كان صوته أبرد.

“ما الذي يحدث!؟”

وبالفعل—

“ا-النجدة!”

دمدمة! دمدمة!

بدأ المراسلون الذين بقوا في الخلف بالذعر. فهم، في النهاية، مجرّد أناسٍ عاديين.

امتدّ الصمت، لكن داخل ذلك الصمت، سمعه الجميع.

“شيء ما… شـ-شيء مروّع يحدث!”

لقد… قتل بالفعل عدّة نخبويّين. وكان ’الشيطان’ هو الكيان الذي يحاول احتواءه، أو ما هو أسوأ، امتصاصه. لم يكن بإمكانهم السماح باستمرار هذا الأمر.

انتشرت التشقّقات في الشوارع كشبكة عنكبوت، وسقطت المصابيح واحدًا تلو الآخر، بينما ارتجفت الجزيرة بأكملها بعنفٍ متزايد. لكن إن لم يكن ذلك كافيًا لإشعال الذعر في نفوس السكّان، فإنّ ما تلاه كان أسوأ بكثير.

كان الشيء الذي يحاول الزعيم سجنه.

بدأ ضبابٌ أسود كثيف بالتسرّب عبر الأرض، ملتفًّا حول أقدام الجميع.

لم يرمش أحد.

ضباب أسود…؟

توقّف، وخفض صوته، بينما بدأت ملامحه بالظهور.

توقّف بعضهم عند هذا المنظر.

ضاقت عينا سيث، ولمع فيهما ما بدا كـ ’خيبة أمل’.

لكن سرعان ما بزغ إدراكٌ مرعب في أذهان الجميع. تسلّق الإلحاح حناجرهم وهم يديرون رؤوسهم.

“كنت بحاجة إلى كسب الوقت لأتكيّف مع هذه الحالة الجديدة. لأ… أروّض هذه القوّة الجديدة.”

“آه—!”

“لا رجعة عمّا فعلت. لا عودة إلى ما كنت عليه. لقد أصبحت الآن… شذوذًا كاملًا. فما الجدوى أصلًا من إنشاء بوابة؟”

“هذا لا يمكن أن—!”

’لست شيئًا يمكنك سجنه!’

“الجزيرة!”

توقّفت السيارات في الشوارع.

في البعيد، لبّدت سحبٌ سوداء هائلة الأفق. ارتفعت كجبالٍ شاهقة، تتحرّك وتنبض كأنها حيّة، تنتظر اللحظة المثالية لتنسكب فوق الجزيرة وتبتلع المدينة بأكملها.

لكن لم يستغرق الأمر طويلًا حتى نال إجابته، وهو يحدّق في ’البثّ’ على هاتفه. هناك، شهد المشهد المروّع لانفجار رأس أحد النخبويّين في مكانه، حين نقر ’الزعيم’ بأصابعه، فقتله بلا رحمة.

“الجزيرة!! إنها تغرق!”

“….”

نعم، كانت الجزيرة تغرق.

كان ذلك نهاية البوابة.

تجهّمت وجوه الواقفين خارج البوابة، وتلاقَت نظراتهم وهم يدركون ما يحدث.

كرا كراك!

“…قوّة خارجية دخلت البوابة. إنها تبدأ بالانهيار.”

كرا كراك!

تبع ذلك صوتٌ بارد وسط الفوضى.

وهو يرى الفوضى من حوله، لم يُبدِ الزعيم أيّ ردّ فعل. بل ثبّت نظره على الهيئة الوحيدة التي بقيت هادئة.

كان لأحد النخبويّين، وقد بدا هادئًا نسبيًا وهو يقيّم كلّ شيء ببرود.

هذه المرّة، كان أعنف، وشعر به الجميع.

“مهما يكن هذا ’الشيطان’، فمن المرجّح أنّه يمتلك قوّة مساوية لقوّة الزعيم داخل البوابة، أو تفوقها. مجرّد وجوده يزعزع البنية. بهذا المعدّل، لن يطول الأمر قبل أن تنهار البوابة بالكامل.”

الزعيم هو من خلق البوابة.

أدار رأسه نحو البوابة، وضاقت عينا النخبويّ.

كرا كراك!

وبالفعل—

’العالم بأسره ضدّك!’

كرا كراك!

“لماذا لم تأخذها؟”

بدأت التشقّقات بالظهور على سطح البوابة، وهو يتراجع خطوةً إلى الوراء.

’…أ-أين؟ أين هو؟’

“…البوابة على وشك الانهيار. وحين تنهار، سيخرج كلّ ما هو محبوس في الداخل. يجب أن نستغلّ تلك الفرصة للقضاء عليه.”

وخلال كلماته، ازداد تصدّع الشاشة.

“لكن على ماذا نقضي؟ الزعيم؟ أم الشيطان؟”

كان قد حدث فعلًا.

ساد الصمت. لم يُجب النخبويّ.

كان الشيء الذي يحاول الزعيم سجنه.

حتى هو لم يكن يعلم.

في البعيد، لبّدت سحبٌ سوداء هائلة الأفق. ارتفعت كجبالٍ شاهقة، تتحرّك وتنبض كأنها حيّة، تنتظر اللحظة المثالية لتنسكب فوق الجزيرة وتبتلع المدينة بأكملها.

لكن لم يستغرق الأمر طويلًا حتى نال إجابته، وهو يحدّق في ’البثّ’ على هاتفه. هناك، شهد المشهد المروّع لانفجار رأس أحد النخبويّين في مكانه، حين نقر ’الزعيم’ بأصابعه، فقتله بلا رحمة.

حدّق الزعيم في كلّ ذلك بصمت، قبل أن يرفع رأسه لينظر إلى الشبيه.

كان مشهدًا رآه الجميع.

نعم، كانت الجزيرة تغرق.

لكن ما سمعوه بعده هو ما حسم القرار.

حدّق الزعيم في كلّ ذلك بصمت، قبل أن يرفع رأسه لينظر إلى الشبيه.

—أسرعوا! أسرعوا! دمّروا الشاشة! ساعدوا الشيء على الهروب! هذه هي الطريقة لتطهير هذه البوابة!

“…قوّة خارجية دخلت البوابة. إنها تبدأ بالانهيار.”

—لا تنخدعوا بكلام الشذوذ! هذا ليس شيطانًا!!

—لا تنخدعوا بكلام الشذوذ! هذا ليس شيطانًا!!

—أسرعوا!

’هذه هي الطريقة الوحيدة لنكون أحرارًا!’

راقب الجميع المجموعة داخل البوابة وهي تتحرّك دفعةً واحدة، مندفعةً نحو الزعيم، تحاول تدمير الشاشة أمامه. وما إن سمعوا كلماتهم، حتى فهموا فورًا.

صدر الأمر مباشرةً من قائد الفرع، وهو يحدّق في الجبال السوداء العملاقة في البعيد. ومع ازدياد ارتفاعها، بدأت أطرافها تنسكب فوق المدينة.

الشيطان…

حدّق سيث بصمتٍ في ’الزعيم’. لا، بل بالأحرى، فيما تبقّى من سيث الأصلي.

كان على الأرجح القوّة الأخرى التي تتسبّب بتشقّق البوابة.

بدأت التشقّقات تظهر على ظهرها بالكامل.

كان الشيء الذي يحاول الزعيم سجنه.

“استعدّوا! استعدّوا! البوابة على وشك الانكسار!”

وفي هذه الحالة—

’نعم… عليّ تدمير الشاشة. ما دمت أدمّر الشاشة، سأتحرّر!’

“استعدّوا.”

“استعدّوا.”

“البوابة على وشك الانهيار. حين يحدث ذلك، عليكم التحرّك فورًا. إمّا تدمير الشاشة فور رؤيتها، أو مساعدة الكيان الذي سيخرج منها. سيكون على الأرجح ضعيفًا في البداية، لكن ما إن يستقرّ، سيتمكّن من مجابهة الزعيم. هذه فرصتنا الوحيدة لتطهير البوابة!”

لم يكن يعلم إن كان أمره صائبًا.

صدر الأمر مباشرةً من قائد الفرع، وهو يحدّق في الجبال السوداء العملاقة في البعيد. ومع ازدياد ارتفاعها، بدأت أطرافها تنسكب فوق المدينة.

كانت ملامحه خاوية، لكنّ ابتسامةً واضحة ارتسمت على وجهه.

لم يكن يعلم إن كان أمره صائبًا.

قريبًا… امتدّت الهمسات إلى ما وراء الغرفة نفسها.

لكن لم يكن هناك وقتٌ للتحقّق. كان عليهم اختيار جانب؛ فاختاروا الجانب الأكثر منطقية.

“…..”

الزعيم هو من خلق البوابة.

شحبت وجوه الناس في الحشد مع ازدياد وضوح الهمسات. صارت أعلى، أكثر عددًا، و… أكثر شؤمًا.

وليس هذا فحسب، بل إن أفعاله داخلها كانت واضحة.

كرا كراك!

لقد… قتل بالفعل عدّة نخبويّين. وكان ’الشيطان’ هو الكيان الذي يحاول احتواءه، أو ما هو أسوأ، امتصاصه. لم يكن بإمكانهم السماح باستمرار هذا الأمر.

توقّف، وخفض صوته، بينما بدأت ملامحه بالظهور.

كرا كراك!

استمرّت الأصوات في الهمس داخل عقول الجميع. همهماتٌ خافتة، متقطّعة، تسلّلت بين أفكارهم، تنسج طريقها عبر الغرفة كأصابع غير مرئية.

“استعدّوا! استعدّوا! البوابة على وشك الانكسار!”

في الحقيقة، لم يكن شخصٌ واحد داخل الغرفة قد مات.

“الجميع، استعدّوا!”

وليس هذا فحسب، بل إن أفعاله داخلها كانت واضحة.

وقف الجميع خارج البوابة على أهبة الاستعداد، وأجسادهم مشدودة، بينما اتّسعت التشقّقات حولها.

توقّف، وخفض صوته، بينما بدأت ملامحه بالظهور.

وفي الوقت نفسه، ظلّت أنظار الجميع مثبتة على البثّ.

كرا كراك!

وبالأخصّ، على الهيئة الجالسة خلف الشاشة.

 

وفي تلك اللحظة، رأوه جميعًا.

حدّق سيث بصمتٍ في ’الزعيم’. لا، بل بالأحرى، فيما تبقّى من سيث الأصلي.

الحركة الطفيفة الصادرة من الشاشة.

لكن لم يستغرق الأمر طويلًا حتى نال إجابته، وهو يحدّق في ’البثّ’ على هاتفه. هناك، شهد المشهد المروّع لانفجار رأس أحد النخبويّين في مكانه، حين نقر ’الزعيم’ بأصابعه، فقتله بلا رحمة.

بدأت التشقّقات تظهر على ظهرها بالكامل.

حدّق سيث بصمتٍ في ’الزعيم’. لا، بل بالأحرى، فيما تبقّى من سيث الأصلي.

اهتزّت الشاشة، وبدأت رؤوسٌ أخرى بالانفجار بينما اندفع الجميع نحو الزعيم.

’هذه هي الطريقة الوحيدة لنكون أحرارًا!’

كان مشهد مجزرة.

ضباب أسود…؟

مشهدًا قبض قلوب الكثيرين.

ازدادت اهتزازات الشاشة.

لكن… هل كان هذا حقًّا ما يحدث داخل البوابة؟

كان الشيء الذي يحاول الزعيم سجنه.

*

كرا كراك!

كرا كراك!

كرا كراك!

’نعم… عليّ تدمير الشاشة. ما دمت أدمّر الشاشة، سأتحرّر!’

“البوابة…”

’الزعيم! الزعيم! هذا هو الذي يجب أن نتخلّص منه!’

’استسلم…’

’لا تنخدع بحيلته! لا يجب أن أنخدع بحيلته!’

لا جثث تملأ الأرض.

’اقتلوا الزعيم! دمّروا الشاشة!’

“…قوّة خارجية دخلت البوابة. إنها تبدأ بالانهيار.”

’هذه هي الطريقة الوحيدة لنكون أحرارًا!’

وفي تلك اللحظة، رأوه جميعًا.

استمرّت الأصوات في الهمس داخل عقول الجميع. همهماتٌ خافتة، متقطّعة، تسلّلت بين أفكارهم، تنسج طريقها عبر الغرفة كأصابع غير مرئية.

وفي تلك اللحظة، تحوّل العالم بأسره إلى بياضٍ مطلق.

ظلّت كلّ العيون مثبتةً على الهيئة الجالسة خلف الشاشة. لم يتغيّر وضعها، ولم يتزعزع ظلّها، ومع ذلك، ظلّت ملامحها غارقةً في الظلام، كأنّ الواقع نفسه يرفض كشف حقيقتها.

الفصل 449: ارتجاف العالم [1]

لكن، وعلى عكس ما كان يظنّه من في الخارج أنّهم يرونه، لم تكن هناك مجزرة.

’استسلم!’

لا جثث تملأ الأرض.

لا دماء متناثرة على الجدران.

“آه—!”

لا رؤوس انفجرت.

وليس هذا فحسب، بل إن أفعاله داخلها كانت واضحة.

في الحقيقة، لم يكن شخصٌ واحد داخل الغرفة قد مات.

لكن رغم الموقف، بقي الزعيم ساكنًا. حدّق مباشرةً في الشبيه، قبل أن يبدأ ببطءٍ في الوقوف.

كرا كراك!

تكلّم سيث مجدّدًا. لكن هذه المرّة، كان صوته أبرد.

ومع ذلك، ورغم تلك الحقيقة التي لا يمكن إنكارها، فإنّ كلّ من يراقب، سواء عبر البثّ أو من داخل الغرفة، رأى الذبح.

“ما الذي… يحدث؟”

شعر به.

اهتزّت الجزيرة مرّةً أخرى!

وصدّقه.

بدأت التشقّقات بالظهور على سطح البوابة، وهو يتراجع خطوةً إلى الوراء.

لأنّه في عقولهم…

لكن ما سمعوه بعده هو ما حسم القرار.

كان قد حدث فعلًا.

هزّ هديرٌ عالٍ الجميع، وانتشلهم من أفكارهم.

وهو يرى الفوضى من حوله، لم يُبدِ الزعيم أيّ ردّ فعل. بل ثبّت نظره على الهيئة الوحيدة التي بقيت هادئة.

وقف الجميع خارج البوابة على أهبة الاستعداد، وأجسادهم مشدودة، بينما اتّسعت التشقّقات حولها.

الهيئة الوحيدة التي لم تتأثّر مطلقًا.

“كان لها غاية.”

وفي النهاية—

“البوابة…”

“البوابة على وشك التصدّع.” همس صوت سيث في الهواء، وعيناه الداكنتان ثابتتان على ’الزعيم’. “حين تتصدّع البوابة، سيهاجمك الجميع. حتى بقوّتك الحالية، لن تنجو.”

’لا شيء يمكنك فعله لهزيمتي!’

“…..”

حدّق الزعيم في كلّ ذلك بصمت، قبل أن يرفع رأسه لينظر إلى الشبيه.

لم يُجب الزعيم؛ فقد ظلّت ملامحه محجوبةً بالظلام.

كان قد حدث فعلًا.

“لماذا لم تأخذها؟”

كان محبطًا.

تكلّم سيث مجدّدًا. لكن هذه المرّة، كان صوته أبرد.

لكن ما سمعوه بعده هو ما حسم القرار.

“…لو كنت قد أخذت شظية التجلي، لما حدث شيء من هذا. لكن الآن…؟”

لأنّه في عقولهم…

ضاقت عينا سيث، ولمع فيهما ما بدا كـ ’خيبة أمل’.

كرا كراك!

“لا رجعة عمّا فعلت. لا عودة إلى ما كنت عليه. لقد أصبحت الآن… شذوذًا كاملًا. فما الجدوى أصلًا من إنشاء بوابة؟”

بدأت التشقّقات بالظهور على سطح البوابة، وهو يتراجع خطوةً إلى الوراء.

كان الصوت هادئًا.

هزّ هديرٌ عالٍ الجميع، وانتشلهم من أفكارهم.

ومع ذلك، لو أُصغي إليه جيّدًا، لانكشفت الغضبة المدفونة تحت كلّ كلمة.

’نعم… عليّ تدمير الشاشة. ما دمت أدمّر الشاشة، سأتحرّر!’

سيث؟ الشبيه؟ النظام؟

’…أ-أين؟ أين هو؟’

مهما يكن…

 

كان محبطًا.

وليس هذا فحسب، بل إن أفعاله داخلها كانت واضحة.

غاضبًا.

كرا كراك!

كرا كراك!

“ما الذي يحدث!؟”

وخلال كلماته، ازداد تصدّع الشاشة.

وحين فعل، أطلق كلماته الأخيرة،

كانت الآن على وشك التحطّم الكامل.

وفي النهاية—

لكن رغم الموقف، بقي الزعيم ساكنًا. حدّق مباشرةً في الشبيه، قبل أن يبدأ ببطءٍ في الوقوف.

ظلّت كلّ العيون مثبتةً على الهيئة الجالسة خلف الشاشة. لم يتغيّر وضعها، ولم يتزعزع ظلّها، ومع ذلك، ظلّت ملامحها غارقةً في الظلام، كأنّ الواقع نفسه يرفض كشف حقيقتها.

زفرة

لكن رغم الموقف، بقي الزعيم ساكنًا. حدّق مباشرةً في الشبيه، قبل أن يبدأ ببطءٍ في الوقوف.

زفرةٌ واحدة خرجت من شفتيه.

لا رؤوس انفجرت.

كانت زفرةً طويلة، متعبة.

لكن ما سمعوه بعده هو ما حسم القرار.

وهو يحدّق في الشاشة التي شارفت على الانكسار، نظر الزعيم إلى سيث، ولا تزال ملامحه غارقةً في الظلام.

الشيطان…

“البوابة…”

انساب صوت الزعيم بهدوء عبر الغرفة، في اللحظة التي بلغت فيها النقطة الحمراء علامتها المحددة أخيرًا.

وأخيرًا، بدأت الكلمات تغادر فمه.

لكن، وعلى عكس ما كان يظنّه من في الخارج أنّهم يرونه، لم تكن هناك مجزرة.

“كان لها غاية.”

“استعدّوا.”

“….”

“لماذا لم تأخذها؟”

حدّق سيث بصمتٍ في ’الزعيم’. لا، بل بالأحرى، فيما تبقّى من سيث الأصلي.

وقف الجميع خارج البوابة على أهبة الاستعداد، وأجسادهم مشدودة، بينما اتّسعت التشقّقات حولها.

كرا كراك!

شاشات العالم كلّه ارتجفت، كأن شيئًا ما يتلاعب بها.

ازدادت اهتزازات الشاشة.

“…..”

وتبعها صوتٌ مشدود.

كان قد حدث فعلًا.

صوتٌ يحمل همسات.

سيث؟ الشبيه؟ النظام؟

’استسلم…’

كانت زفرةً طويلة، متعبة.

’لا يمكنك احتوائي!’

ازدادت كلّ همسةٍ علوًّا مع مرور الثواني، تنخر عقل الزعيم.

’لست شيئًا يمكنك سجنه!’

كان تنفّسهم مكبوتًا، ضحلًا، خفيفًا، بينما انحصر كلّ الانتباه في تلك النقطة الحمراء الوحيدة، النابضة بخفوت على الشاشة.

’العالم بأسره ضدّك!’

لقد… قتل بالفعل عدّة نخبويّين. وكان ’الشيطان’ هو الكيان الذي يحاول احتواءه، أو ما هو أسوأ، امتصاصه. لم يكن بإمكانهم السماح باستمرار هذا الأمر.

’لا شيء يمكنك فعله لهزيمتي!’

مشهدًا قبض قلوب الكثيرين.

’استسلم!’

وخلال كلماته، ازداد تصدّع الشاشة.

ازدادت كلّ همسةٍ علوًّا مع مرور الثواني، تنخر عقل الزعيم.

لكن، وعلى عكس ما كان يظنّه من في الخارج أنّهم يرونه، لم تكن هناك مجزرة.

بدأ شكل دانتاليون يتجسّد من داخل الشاشة، يشقّ طريقه إلى الخارج.

“…قوّة خارجية دخلت البوابة. إنها تبدأ بالانهيار.”

كانت ملامحه خاوية، لكنّ ابتسامةً واضحة ارتسمت على وجهه.

“…قوّة خارجية دخلت البوابة. إنها تبدأ بالانهيار.”

حدّق الزعيم في كلّ ذلك بصمت، قبل أن يرفع رأسه لينظر إلى الشبيه.

ضباب أسود…؟

وحين فعل، أطلق كلماته الأخيرة،

في تلك اللحظة—

“كنت بحاجة إلى كسب الوقت.”

وفي تلك اللحظة، تحوّل العالم بأسره إلى بياضٍ مطلق.

توقّف، وخفض صوته، بينما بدأت ملامحه بالظهور.

“…لـقـد جـاء الـشـيـطـان.”

“كنت بحاجة إلى كسب الوقت لأتكيّف مع هذه الحالة الجديدة. لأ… أروّض هذه القوّة الجديدة.”

كان مشهدًا رآه الجميع.

بانغ!

“استعدّوا! استعدّوا! البوابة على وشك الانكسار!”

انفجرت الشاشة بعد لحظة.

لأنّه في عقولهم…

وفي تلك اللحظة، تحوّل العالم بأسره إلى بياضٍ مطلق.

’لا يمكنك احتوائي!’

كان ذلك نهاية البوابة.

وكان أيضًا بداية النهاية.

الفصل 449: ارتجاف العالم [1]

 

لم يتكلّم أحد.

“كنت بحاجة إلى كسب الوقت.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط