Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

لعنة الخيارات 73

المعبد الجديد
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

المعبد الجديد

 

تقدم سامي خطوة أخرى، ليأخذ نظرة أقرب.

المجلد الثاني

كانوا صامتين.

الفصل الثالث والسبعون : المعبد الجديد

تجمع الخمسون فوق المدرج، وارتفعت أصواتهم. بدا أن بعض البشر بدأوا يتفاعلون، لكن ما إن يحرك أحدهم رأسه، حتى يسقط مجددًا.

 

— «حسب معرفتي، يجب أن يكون هناك مدخلان للمعبد… واحد من الأعلى وآخر من الأسفل. لكن ذلك طبعًا إذا استطاع أحد تفعيل المعبد.»

 

تجمد هو الآخر فور رؤية المشهد.

 

— «أوي! أيها اللعناء! تعالوا وانظروا! هناك بشر جدد!»

فور هبوط سامي أمام باب المعبد، شعر بنسيم هواء يمر من جانبه. التفت، ليجد نيكو واقفًا هناك، وكأنه ظهر من العدم.

رغم قسوة المحنة، ورغم رعب العالم، لم يكن الجوع عادةً ما يقتلهم… لو تعاونوا.

ابتسم الشاب الأشقر، بعينيه البنيتين الجميلتين ووجهه النحيف الودود، ثم وجه نظرة غير مقروءة نحو سامي.

حاول الأربعة التراجع إلى الغرفة، لكن سهمًا من الهواء فصل بينهم فجأة، فتجمدوا في أماكنهم.

— «أوه يا سامي… تلك القفزة السابقة كانت رائعة حقًا…»

— «تخليتم عن رفاقكم في المحنة الثانية. تركتم مئات البشر للموت، بينما كنتم تسمنون أنفسكم.»

ثم أكمل بنبرة ساخرة خفيفة:

كان هناك شخص يتحرك.

— «رغم أن انتقالي الخاص يظل أكثر روعة!»

عيناه في مكانهما…

لم يلتفت سامي إليه، بل استمر في النظر إلى الأمام، نحو الحجر الأبيض المتناسق، النظيف، الجميل، رغم آلاف السنين التي مرت عليه. كان هناك ثِقل غريب في عينيه، قبل أن يتحدث أخيرًا بصوت منخفض، متردد:

خمسمئة شخص… ولا يوجد بينهم شخص واحد يمتلك أدوات غذائية؟!

— «آسف يا نيكو… لأني لم أثق بكما، رغم ثقتكما بي. آسف لأني عاملتكما هكذا.»

تحدثت رينا بصوت عالٍ، مليء بالغضب، كأنها تنطق بما أراده الجميع:

تجمد تعبير نيكو للحظة، ثم رفع يده وربت على كتف صديقه.

كيف وصلوا إلى هذا الحال؟!»

— «إذا كنتَ آسفًا حقًا… فلا تفعل ذلك مجددًا.»

أزاح نظره عنهم فورًا، ووجه بصره للأمام.

قبل أن يستطيع سامي الرد، كان المقيدون مع رينا قد اقتربوا بما يكفي. تحدثت رينا من خلفهما:

رفع نيكو يده.

— «إذًا يا سامي، هل عرفت كيف ندخل إلى المعبد؟»

من إحدى غرف المعبد العلوية، خرج شاب بشري مخترقًا الحائط.

رد عليها فورًا دون أن يلتفت:

نظرت ميراندا إليهما باستغراب، بينما بدا كليف مستنكرًا. ظهر تعبير حزن طفولي على وجه صغير النسر.

— «حسب معرفتي، يجب أن يكون هناك مدخلان للمعبد… واحد من الأعلى وآخر من الأسفل. لكن ذلك طبعًا إذا استطاع أحد تفعيل المعبد.»

— «إذا كنتَ آسفًا حقًا… فلا تفعل ذلك مجددًا.»

تقدمت ميراندا بحماس، وابتسامة واسعة على وجهها، ووجهت يديها نحو الحائط:

— «آسف يا نيكو… لأني لم أثق بكما، رغم ثقتكما بي. آسف لأني عاملتكما هكذا.»

— «وإن لم يكن هناك من فعّل المعبد… فيمكننا الدخول من أي مكان ببساطة.»

أخيرًا، وجه سامي نظره نحو النار في الأسفل.

بمجرد أن لمست يدها الحائط، اندفع جسدها مخترقًا الحجر، ثم اختفت.

وصل صغير النسر حينها، وهبط فورًا على كتف نيكو بعد أن صغّر حجمه بشكل مناسب. كان ذلك صادمًا لبعض المقيدين، على عكس سامي.

عبرت الحائط الحجري المتناسق… كأنه لم يكن موجودًا أصلًا.

لقد أمضى البشر هنا أكثر من خمسة عشر، إن لم يكن عشرين يومًا، ولا يزال بعضهم لم يفعل معبده بعد.

كان المشهد صادمًا للجميع، وخصوصًا لسامي.

في معبدهم، كان هناك مئتا شخص فقط. كان واسعًا ومريحًا.

لقد أمضى البشر هنا أكثر من خمسة عشر، إن لم يكن عشرين يومًا، ولا يزال بعضهم لم يفعل معبده بعد.

— «كنا نتأكد إن كانوا موتى… أو أي شيء آخر. لكن يبدو أنهم أسوأ من ذلك.»

كان ذلك صادمًا… مخيبًا للآمال… ومريحًا بشكل سخيف في الوقت ذاته.

— «هل احتكروا كل شيء لأنفسهم؟!»

تقدم كليف، تبع ميراندا وهو يحمل قوسه في وضع استعداد، وما إن وصل إلى الحائط حتى اخترقه هو الآخر بكل بساطة.

ابتسم الشاب الأشقر، بعينيه البنيتين الجميلتين ووجهه النحيف الودود، ثم وجه نظرة غير مقروءة نحو سامي.

وصل صغير النسر حينها، وهبط فورًا على كتف نيكو بعد أن صغّر حجمه بشكل مناسب. كان ذلك صادمًا لبعض المقيدين، على عكس سامي.

اخترقتهم رينا بصوت حاد، بنبرة متسائلة:

تقدم نيكو بهدوء، ودخل هو الآخر. نظر سامي خلفه نحو رينا، التي كانت قريبة جدًا منه. تبادلا نظرة قصيرة، ثم أعاد سامي نظره للأمام وتقدم.

— «الحمقى الملاعين!»

سارت رينا بصمت بجانبه، وتبعهم البقية.

بدأ يبحث عن مصدر الصوت، حتى رأى الخمسين شابًا بلباسهم الأبيض، أغلبهم مغطى بالدماء، والبعض بالأوساخ، وكلهم يحملون أسلحة، وهالة من الشراسة تحيط بهم.

فور عبور سامي للحائط، وجد نفسه أمام مشهد مألوف…

— «هذا غير منطقي! مستحيل! أنظروا إلى عددهم… إنهم بالمئات! كيف لا يكون هناك من يمتلك طعامًا؟!»

الممر الحجري الضيق والطويل الذي مرّ به سابقًا.

صرخ كاي بصوت عالٍ:

تقدم سامي بصمت، بينما كانت رينا تمشي بجانبه. لم يتحدث أحد. لم يُسرِع أحد، ولم يُبطِئ. قلّدوا سرعة بعضهم في صمت.

تحدثت رينا بصوت عالٍ، مليء بالغضب، كأنها تنطق بما أراده الجميع:

في وسط الممر القديم، كان الحجر الأبيض جميلًا، والضوء خافتًا لكنه غير معدوم، والأرضية صلبة، ملساء… كأنها لم تُلمس من قبل.

 

وأخيرًا، وصلوا إلى النهاية المسدودة، واخترقوها هي الأخرى.

— «سامي… نيكو… ماذا فعلتما الآن؟»

اخترق الضوء عيني سامي المعتادتين على الظلام طوال الأيام الماضية. كان مزعجًا، لكنه لم يمنعه من الرؤية.

كان محقًا.

على الأرضية الحجرية المضيئة، كان الأربعة الذين دخلوا قبله يقفون في صمت.

— «إنهم ببساطة يعانون من نقص حاد في الأكل والشرب… إنهم يموتون من الجوع.»

أزاح نظره عنهم فورًا، ووجه بصره للأمام.

خرج بعدهما اثنان: شاب قصير بدين قليلًا بتسريحة سخيفة، وفتاة شقراء بوجه نحيف عدواني، وأساور كثيرة.

وتجمد.

لقد دخل معبدًا من قبل، ولم يصدمه الطراز البنائي، ولا المدرجات، ولا حتى النار الجميلة في المنتصف.

لقد دخل معبدًا من قبل، ولم يصدمه الطراز البنائي، ولا المدرجات، ولا حتى النار الجميلة في المنتصف.

عيناه في مكانهما…

ما صدم سامي حقًا… كان العدد.

قبل أن يستطيع سامي الرد، كان المقيدون مع رينا قد اقتربوا بما يكفي. تحدثت رينا من خلفهما:

في معبدهم، كان هناك مئتا شخص فقط. كان واسعًا ومريحًا.

أومأ نيكو في صدمة.

أما هنا…

قبل أن يستطيع سامي الرد، كان المقيدون مع رينا قد اقتربوا بما يكفي. تحدثت رينا من خلفهما:

فكان هناك مئات البشر.

كانوا… مستهلكين بالكامل.

بشكل غريب، كان أغلبهم صامتين، يرتدون لباسهم الأبيض الجميل، بينما ارتدى البعض ملابس عشوائية، وكأنهم نُقلوا إلى هنا في أوضاع غير مؤاتية.

 

ورغم ذلك…

كان محقًا.

مئات المراهقين كانوا متكئين في صمت على مقاعدهم، دون أي رد فعل تجاه القادمين.

من إحدى غرف المعبد العلوية، خرج شاب بشري مخترقًا الحائط.

أخيرًا، وجه سامي نظره نحو النار في الأسفل.

عبرت الحائط الحجري المتناسق… كأنه لم يكن موجودًا أصلًا.

كان هناك شخص يتحرك.

رد نيكو بنبرة غاضبة، خارجة عن طبيعته:

نظر سامي إلى نيكو دون كلام، وتقدم الاثنان بسرعة، حتى وقفا عند أول صف من المقيدين.

من إحدى غرف المعبد العلوية، خرج شاب بشري مخترقًا الحائط.

كانوا صامتين.

بشكل غريب، كان أغلبهم صامتين، يرتدون لباسهم الأبيض الجميل، بينما ارتدى البعض ملابس عشوائية، وكأنهم نُقلوا إلى هنا في أوضاع غير مؤاتية.

تقدم سامي خطوة أخرى، ليأخذ نظرة أقرب.

وصل صغير النسر حينها، وهبط فورًا على كتف نيكو بعد أن صغّر حجمه بشكل مناسب. كان ذلك صادمًا لبعض المقيدين، على عكس سامي.

كان فتى بشعر أسود قصير، وجهه متجه للأسفل، وذراعاه ملتفتان حول جسده، في وضع نوم قاسٍ فوق الحجر البارد.

وأخيرًا، وصلوا إلى النهاية المسدودة، واخترقوها هي الأخرى.

أمسك سامي بذراعه برفق.

رفع نيكو يده.

الفتى بخير… لا جروح، ولا آثار هجوم عقلي.

تحدثت رينا بصوت عالٍ، مليء بالغضب، كأنها تنطق بما أراده الجميع:

عيناه في مكانهما…

تجمع الخمسون فوق المدرج، وارتفعت أصواتهم. بدا أن بعض البشر بدأوا يتفاعلون، لكن ما إن يحرك أحدهم رأسه، حتى يسقط مجددًا.

لكن جسده كان خاليًا من الطاقة.

في معبدهم، كان هناك مئتا شخص فقط. كان واسعًا ومريحًا.

عيناه مفتوحتان، وجهه متعب للغاية، فمه متشقق، وعيناه غائرتان.

حاول الأربعة التراجع إلى الغرفة، لكن سهمًا من الهواء فصل بينهم فجأة، فتجمدوا في أماكنهم.

رفع سامي نظره عنه، ثم نظر إلى نيكو.

— «ربما نكون مجانين… لكن ليس إلى هذا الحد.»

أومأ نيكو في صدمة.

رفع نظره نحوهم، وعيناه مرعبتان:

صرخ سامي داخليًا:

لم يكن أحد غبيًا بما يكفي ليخطئ في فهم ما يحدث هنا.

«اللعنة… كيف يكونون جميعًا مغشيًّا عليهم من الجوع والعطش؟!

عاد سامي ونيكو صعودًا على الدرج الحجري الواسع، بينما مئات الشباب المراهقين مستلقون على الحجارة البيضاء في صمت متعب.

خمسمئة شخص… ولا يوجد بينهم شخص واحد يمتلك أدوات غذائية؟!

كان هناك شخص يتحرك.

حتى القليل يكفي لجسد المقيد!

لقد دخل معبدًا من قبل، ولم يصدمه الطراز البنائي، ولا المدرجات، ولا حتى النار الجميلة في المنتصف.

كيف وصلوا إلى هذا الحال؟!»

كان الكثيرون قد دخلوا المعبد: رفاق رينا، وكاي، ويوكي، وهالا.

عاد سامي ونيكو صعودًا على الدرج الحجري الواسع، بينما مئات الشباب المراهقين مستلقون على الحجارة البيضاء في صمت متعب.

كان المشهد صادمًا للجميع، وخصوصًا لسامي.

نظرت ميراندا إليهما باستغراب، بينما بدا كليف مستنكرًا. ظهر تعبير حزن طفولي على وجه صغير النسر.

تقدمت ميراندا ببطء، قابضةً قبضتيها.

اخترقتهم رينا بصوت حاد، بنبرة متسائلة:

— «الحمقى الملاعين!»

— «سامي… نيكو… ماذا فعلتما الآن؟»

ثم حدث شيء غريب.

رد نيكو بنبرة غاضبة، خارجة عن طبيعته:

تقدم نيكو بهدوء، ودخل هو الآخر. نظر سامي خلفه نحو رينا، التي كانت قريبة جدًا منه. تبادلا نظرة قصيرة، ثم أعاد سامي نظره للأمام وتقدم.

— «كنا نتأكد إن كانوا موتى… أو أي شيء آخر. لكن يبدو أنهم أسوأ من ذلك.»

— «ماذا تقول أيها المجنون؟ بشر جدد؟ أي هراء هذا؟ لا بد أنها تلك الفتاة الغبية فقط.»

رفع نظره نحوهم، وعيناه مرعبتان:

في معبدهم، كان هناك مئتا شخص فقط. كان واسعًا ومريحًا.

— «إنهم ببساطة يعانون من نقص حاد في الأكل والشرب… إنهم يموتون من الجوع.»

ما صدم سامي حقًا… كان العدد.

وقعت كلماته كالصاعقة على المقيدين الجدد.

— «إنهم ببساطة يعانون من نقص حاد في الأكل والشرب… إنهم يموتون من الجوع.»

هز سامي رأسه موافقًا.

تحدثت رينا بصوت عالٍ، مليء بالغضب، كأنها تنطق بما أراده الجميع:

كان الكثيرون قد دخلوا المعبد: رفاق رينا، وكاي، ويوكي، وهالا.

— «آسف يا نيكو… لأني لم أثق بكما، رغم ثقتكما بي. آسف لأني عاملتكما هكذا.»

صرخ كاي بصوت عالٍ:

ورغم ذلك…

— «هذا غير منطقي! مستحيل! أنظروا إلى عددهم… إنهم بالمئات! كيف لا يكون هناك من يمتلك طعامًا؟!»

أزاح نظره عنهم فورًا، ووجه بصره للأمام.

كان محقًا.

أما هنا…

رغم قسوة المحنة، ورغم رعب العالم، لم يكن الجوع عادةً ما يقتلهم… لو تعاونوا.

عاد سامي ونيكو صعودًا على الدرج الحجري الواسع، بينما مئات الشباب المراهقين مستلقون على الحجارة البيضاء في صمت متعب.

هذا كان أسهل تحدٍّ يمكن مواجهته.

أمسك سامي بذراعه برفق.

تجمع الخمسون فوق المدرج، وارتفعت أصواتهم. بدا أن بعض البشر بدأوا يتفاعلون، لكن ما إن يحرك أحدهم رأسه، حتى يسقط مجددًا.

ورغم ذلك…

كانوا… مستهلكين بالكامل.

أزاح نظره عنهم فورًا، ووجه بصره للأمام.

ثم حدث شيء غريب.

— «إذا كنتَ آسفًا حقًا… فلا تفعل ذلك مجددًا.»

من إحدى غرف المعبد العلوية، خرج شاب بشري مخترقًا الحائط.

تقدم كليف، تبع ميراندا وهو يحمل قوسه في وضع استعداد، وما إن وصل إلى الحائط حتى اخترقه هو الآخر بكل بساطة.

شعره أشقر طويل، عيناه زرقاوان عدوانيتان، طويل جدًا، نحيف، ووجهه حاد.

— «إذا كنتَ آسفًا حقًا… فلا تفعل ذلك مجددًا.»

ما إن خرج حتى صرخ بغضب:

تجمد تعبير نيكو للحظة، ثم رفع يده وربت على كتف صديقه.

— «لماذا لا يزال هؤلاء الأوباش الملاعين يصرخون؟! ألم يموتوا بعد من الجوع؟! إنهم يفسدون راحتي!»

— «إذا كنتَ آسفًا حقًا… فلا تفعل ذلك مجددًا.»

بدأ يبحث عن مصدر الصوت، حتى رأى الخمسين شابًا بلباسهم الأبيض، أغلبهم مغطى بالدماء، والبعض بالأوساخ، وكلهم يحملون أسلحة، وهالة من الشراسة تحيط بهم.

ابتلع الشاب ريقه، ثم صرخ بصوت مضطرب:

ابتلع الشاب ريقه، ثم صرخ بصوت مضطرب:

تجمع الخمسون فوق المدرج، وارتفعت أصواتهم. بدا أن بعض البشر بدأوا يتفاعلون، لكن ما إن يحرك أحدهم رأسه، حتى يسقط مجددًا.

— «أوي! أيها اللعناء! تعالوا وانظروا! هناك بشر جدد!»

تقدم سامي خطوة أخرى، ليأخذ نظرة أقرب.

خرج شاب آخر، ضخم البنية، بوجه غير متناسق، وتسريحة نبيلة لا تتناسب مع جسده، وتحدث بصوت ثقيل مزعج:

فور عبور سامي للحائط، وجد نفسه أمام مشهد مألوف…

— «ماذا تقول أيها المجنون؟ بشر جدد؟ أي هراء هذا؟ لا بد أنها تلك الفتاة الغبية فقط.»

حاول الشاب الهجوم، لكنه لم يستطع.

تجمد هو الآخر فور رؤية المشهد.

تجمد الأربعة جميعًا في مكانهم.

خرج بعدهما اثنان: شاب قصير بدين قليلًا بتسريحة سخيفة، وفتاة شقراء بوجه نحيف عدواني، وأساور كثيرة.

الممر الحجري الضيق والطويل الذي مرّ به سابقًا.

وقبل أن ينطق أيٌّ منهم، اخترقتهم نظرات الخمسين.

شعره أشقر طويل، عيناه زرقاوان عدوانيتان، طويل جدًا، نحيف، ووجهه حاد.

لم يكن أحد غبيًا بما يكفي ليخطئ في فهم ما يحدث هنا.

تجمع الخمسون فوق المدرج، وارتفعت أصواتهم. بدا أن بعض البشر بدأوا يتفاعلون، لكن ما إن يحرك أحدهم رأسه، حتى يسقط مجددًا.

تحدثت رينا بصوت عالٍ، مليء بالغضب، كأنها تنطق بما أراده الجميع:

من إحدى غرف المعبد العلوية، خرج شاب بشري مخترقًا الحائط.

— «أيها الحمقى الملاعين… ماذا فعلتم هنا؟!

وصل صغير النسر حينها، وهبط فورًا على كتف نيكو بعد أن صغّر حجمه بشكل مناسب. كان ذلك صادمًا لبعض المقيدين، على عكس سامي.

هكذا تمثلون عشيرة الرياح الحزينة؟!»

تجمع الخمسون فوق المدرج، وارتفعت أصواتهم. بدا أن بعض البشر بدأوا يتفاعلون، لكن ما إن يحرك أحدهم رأسه، حتى يسقط مجددًا.

تبعتها صرخات متفرقة:

خرج بعدهما اثنان: شاب قصير بدين قليلًا بتسريحة سخيفة، وفتاة شقراء بوجه نحيف عدواني، وأساور كثيرة.

— «هذا جنون!»

وقعت كلماته كالصاعقة على المقيدين الجدد.

— «هل احتكروا كل شيء لأنفسهم؟!»

شعره أشقر طويل، عيناه زرقاوان عدوانيتان، طويل جدًا، نحيف، ووجهه حاد.

— «الحمقى الملاعين!»

ورغم ذلك…

قبل أن يستطيع الأربعة الرد، انطلق سامي نحوهم بسيفه، مخترقًا المسافة فوق الحجر الأبيض بسرعة مرعبة.

ورغم ذلك…

وفي اللحظة نفسها، قفزت هالا بعصاها، واخترقت الفراغ بينهما بسلاسة.

هذا كان أسهل تحدٍّ يمكن مواجهته.

تقدمت ميراندا ببطء، قابضةً قبضتيها.

لكن جسده كان خاليًا من الطاقة.

حاول الأربعة التراجع إلى الغرفة، لكن سهمًا من الهواء فصل بينهم فجأة، فتجمدوا في أماكنهم.

— «رغم أن انتقالي الخاص يظل أكثر روعة!»

صرخ الشاب الأطول بغضب:

الفتى بخير… لا جروح، ولا آثار هجوم عقلي.

— «ماذا تظنون أنكم تفعلون؟! تدخلون فجأة وتبدؤون بالهجوم؟! هل أنتم مجانين؟!»

الفتى بخير… لا جروح، ولا آثار هجوم عقلي.

أتاه صوت من خلفه، بنبرة مرحة لا تخلو من البرود:

رد عليها فورًا دون أن يلتفت:

— «ربما نكون مجانين… لكن ليس إلى هذا الحد.»

فور هبوط سامي أمام باب المعبد، شعر بنسيم هواء يمر من جانبه. التفت، ليجد نيكو واقفًا هناك، وكأنه ظهر من العدم.

كان نيكو… غاضبًا حقًا، رغم أن صوته لم يعكس ذلك بالكامل.

اخترق الضوء عيني سامي المعتادتين على الظلام طوال الأيام الماضية. كان مزعجًا، لكنه لم يمنعه من الرؤية.

— «تخليتم عن رفاقكم في المحنة الثانية. تركتم مئات البشر للموت، بينما كنتم تسمنون أنفسكم.»

ابتسم الشاب الأشقر، بعينيه البنيتين الجميلتين ووجهه النحيف الودود، ثم وجه نظرة غير مقروءة نحو سامي.

رفع نيكو يده.

فور هبوط سامي أمام باب المعبد، شعر بنسيم هواء يمر من جانبه. التفت، ليجد نيكو واقفًا هناك، وكأنه ظهر من العدم.

حاول الشاب الهجوم، لكنه لم يستطع.

 

تجمد الأربعة جميعًا في مكانهم.

— «لماذا لا يزال هؤلاء الأوباش الملاعين يصرخون؟! ألم يموتوا بعد من الجوع؟! إنهم يفسدون راحتي!»

كان نيكو قد فعل مجال اللعبة.

لكن جسده كان خاليًا من الطاقة.

تقدم نيكو بهدوء، ودخل هو الآخر. نظر سامي خلفه نحو رينا، التي كانت قريبة جدًا منه. تبادلا نظرة قصيرة، ثم أعاد سامي نظره للأمام وتقدم.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط