كليو آسيل الذي سُجل في السابعة عشر من عمره (3)
– كليو آسيل الذي سُجل في السابعة عشر من عمره (3) –
“اسأل ما شئت. سأجيب بسرور.”
كان ذلك نهاية تألّق آرثر.
كان شرابًا لم يتمكّن من شربه سوى كأسٍ واحدة في حفلة ميلاد الملك لانشغاله بالاستطلاع داخل القاعة.
روزا صدّت هجومه الثقيل بخفّة.
’قيل إن نصف قطر الانفجار الصغير للسلاح النووي التكتيكي 500 متر؟ وضمن 1 كم يصبح الدمار كاملًا. طاقة سيف سيد السيف بالمستوى الثامن تصل إلى 1 كم، إذن متقاربة. إحداث تلك القوّة في عالمٍ ما تزال العربات تسير فيه أمرٌ مرعب.’
الضربة التي انحرفت ارتطمت بالأرض فحفرت التربة الممهدة، وآرثر نفسه تدحرج على التراب عاجزًا عن تحمّل قوّته.
كليو الذي فرغ كأسه لوّح بالكأس الفارغ طالبًا إعادة ملئه وأجاب.
دون أيّ أثرٍ للحضور، وصل سيف روزا إلى مؤخرة عنق آرثر.
عينا آرثر الجادتان المتقدتان ظلّتا تتلألآن بشدة حتى تحت الغروب الآفل.
“واااا!!!”
عينا آرثر الجادتان المتقدتان ظلّتا تتلألآن بشدة حتى تحت الغروب الآفل.
“واا!!”
كان شرابًا لم يتمكّن من شربه سوى كأسٍ واحدة في حفلة ميلاد الملك لانشغاله بالاستطلاع داخل القاعة.
“أوووه!”
روزا التي كانت تنفض الغبار عن ملابس آرثر أضافت نصيحةً أخرى. كان في نبرتها اهتمامٌ متأنٍّ لمعلّمةٍ مخضرمة.
الأطفال والمساعد الذين كانوا يراقبون المبارزة من بعيد أطلقوا هتافات.
حتى إن آرثر اضطر إلى منعه.
روزا التي كانت تضحك بصوتٍ عالٍ مدّت يدها وأقامت آرثر.
بعد أن حُبست في الإقطاعية، كنت أخاف البقاء في المبنى الرئيسي للقصر الصيفي. كنت أهرب أثناء النوم وأبكي متشبثًا بالأبواب، فاضطرت أمي إلى استخدام مبنى جانبي ضيق بدلًا من الرئيسي.
“يا بني، كانت مبارزة رائعة.”
’كنت أتساءل متى سيسأل عن هذا.’
“الشرف لي أن تواجهيني. حلمي أن أبارزك يومًا وأنتِ تُظهرين قوّتك الكاملة.”
المزاج الهادئ المحيط بـ ’باب منيموسين’، وكذلك حجارة الحاجز التي تحيط بالأنقاض، بقيا كما هما.
جراح آرثر لم تكن عميقة. وتوقّف النزف سريعًا. بما أنّها مبارزة مع طالب، فقد راعته روزا بلطف.
لم يكن التعب مهمًا.
“صحيح أنّك لا تستطيع استخدام [دائرة الاندفاع]، لكن القوّة في سيفك تقترب من مستوى أثير 6. إن واصلت الجهد قليلًا ستتجاوز القمّة التالية سريعًا.”
“كما توقّعت، لا تستجيب إلا عندما أذكر الشراب. إنّه شامبانيا ممزوجة من صنف موكاتيل وصنف غليسينا، وتفوح منها رائحة زهر البيلسان، انها لذيذة جدًا.”
“شكرًا لك!”
“واا!!”
“لكن أمرًا واحدًا. عليك أن تُصلح عادة التقدّم بخطوةٍ مبكرة جدًا قبل الهجوم.”
من دون انتظار رد كليو تابع آرثر حديثه بهدوء.
روزا التي كانت تنفض الغبار عن ملابس آرثر أضافت نصيحةً أخرى. كان في نبرتها اهتمامٌ متأنٍّ لمعلّمةٍ مخضرمة.
…لكن لم يكن بوسعه قول ذلك، فاكتفى بتعبيرٍ يقول ’ما بك، هل أنت منزعج؟’. وبالنسبة لآرثر كان ذلك الوجه تحديدًا هو تعبير كليو المعتاد.
“عدم معرفة الخوف أمرٌ حسن، لكن القتال الحقيقي يختلف عن المبارزة. من يفقد هدوءه يستلقِ على الأرض أولًا.”
“صحيح أنّك لا تستطيع استخدام [دائرة الاندفاع]، لكن القوّة في سيفك تقترب من مستوى أثير 6. إن واصلت الجهد قليلًا ستتجاوز القمّة التالية سريعًا.”
“سأتذكّر ذلك.”
لمع في الهواء بين الأمير وكليو إشعار.
بينما كان ينظر بفتور إلى الاثنين اللذين يبدوان كأنّهما في دراما رياضية رائعة، غرق كليو في أفكاره.
’صحيح. لا يمكن معرفة هوية المؤلف الآن. وفران مشكلة ثانية أيضًا. أولًا أعقد تحالفًا مع هذا، ثم أحل الأمور واحدة تلو الأخرى.’
المهارة المشتركة [دائرة الاندفاع] كانت رمز المبارز المتقدّم فوق المستوى السادس، وقدرةً على إطلاق طاقة السيف عن بُعد.
“من كان يا ترى. يبدو أنه بلا عمل بعد الأكل.”
’رغم أنّه لا يمتلك هجومًا واسع النطاق، فإنّ تلك القدرة الوحشية بالكاد أقل من مستوى 6… هناك أكثر من ثلاثين مبارزًا في ألبيون بالمستوى السادس. أمّا ما دون ذلك فبالمئات.’
لولا ردّة فعل آرثر المرعبة التي أمسكت بأسفل الكأس، لكان سكب الشراب الثمين وجعله أكثر جنونًا.
أصبح مفهومًا له لماذا كان تطوّر العلم في هذا العالم غير متوازن. ما لم يملأه العلم سدّته قوّة الأثير.
كليو ’يتذكّر’ كل الجمل التي وصفت عيني ’البطل’ في المخطوطة.
الساعات في المدن المبنيّة على طول محطات القطار لم تُزامَن بإشارة كهربائية، بل بموصلية الأثير.
“قبل أن نركب القارب نفسه، لديّ بضعة أسئلة أخيرة.”
وفي القتال، بدل تحسين الأسلحة النارية أو القنابل، كانوا يعتمدون على الهجمات بعيدة المدى للمبارزين.
“يا لحقدك، تشه. حسنًا. على أي حال. الابن الأكبر للكونت فيرنر نيلس هايد-وايت، شاعر البلاط المتوَّج للسلالة، يسعى جاهدًا لفضح نفاق الطبقة الحاكمة التي ينتمي إليها.”
’أفهم تمامًا لماذا يكون القتال بهذا الشكل. إذا بلغ المبارز المستوى الثامن، فوجوده بحد ذاته سلاح نووي تكتيكي.’
“نعم. كان ذنب الجهل. ولم يدرك ذلك الطفل إلا بعد دفع ثمنٍ باهظ أنني في الرؤيا كنت أنتظر أن يوضع التاج على رأسي. كلام تجديفي لطفل وُلد ابنًا غير شرعي وثالث الأبناء.”
تذكّر كليو مشاهد المعارك البطولية الموضوعة في أواخر المخطوطة السابقة وهزّ رأسه وحده.
“انتظر!”
’قيل إن نصف قطر الانفجار الصغير للسلاح النووي التكتيكي 500 متر؟ وضمن 1 كم يصبح الدمار كاملًا. طاقة سيف سيد السيف بالمستوى الثامن تصل إلى 1 كم، إذن متقاربة. إحداث تلك القوّة في عالمٍ ما تزال العربات تسير فيه أمرٌ مرعب.’
“يا لحقدك، تشه. حسنًا. على أي حال. الابن الأكبر للكونت فيرنر نيلس هايد-وايت، شاعر البلاط المتوَّج للسلالة، يسعى جاهدًا لفضح نفاق الطبقة الحاكمة التي ينتمي إليها.”
كان كليو غارقًا في التفكير وقد أوقف 「الأدراك」، ولم ينتبه إلى اقتراب آرثر إلا حين دخلت حذاءٌ ملوّث بالتراب في مجال رؤيته.
كليو الذي كان يحدّق فقط في الشراب الذي يسكبه آرثر حوّل نظره أخيرًا من الكأس إلى محاوره.
“كليو! ماذا تفعل هنا! هل شاهدتني أقاتل؟”
“هل هو… جمهوري أو شيء من هذا القبيل؟”
“حسنًا، إلى حدٍّ ما.”
قارن كليو كلام آرثر بما في المخطوطة. ذلك المشهد يوافق خاتمة الجزء الأول. أي أنه سيحدث حتمًا.
“كيف كان؟ بذلت جهدًا خلال العطلة.”
“لا يمكن. إن تأخّرنا سيذوب الجليد ولن تبقى درجة حرارة الشراب مناسبة. لا بأس لديك؟”
“لو بذلت جهدًا مرتين إضافيتين ستصبح سيد السيف قبل التخرّج.”
“لكن أمرًا واحدًا. عليك أن تُصلح عادة التقدّم بخطوةٍ مبكرة جدًا قبل الهجوم.”
“هذا مديح، أليس كذلك؟”
الآن أدرك أن تلك التعابير التي ظنها مبالغًا فيها كانت صحيحة في الغالب. لأن عيني هذا الفتى كانتا فعلًا كذلك.
“حسنًا… اعتبره كما تشاء. أنا ذاهب.”
’نور كأنه يحترق بالأزرق، بحر لا يتجمّد أبدًا، إرادة عصرنا’.
“انتظر!”
’قيل إن نصف قطر الانفجار الصغير للسلاح النووي التكتيكي 500 متر؟ وضمن 1 كم يصبح الدمار كاملًا. طاقة سيف سيد السيف بالمستوى الثامن تصل إلى 1 كم، إذن متقاربة. إحداث تلك القوّة في عالمٍ ما تزال العربات تسير فيه أمرٌ مرعب.’
تجاهل كليو مناداة آرثر وتابع خطواته الثقيلة نحو السكن، لكن آرثر لحق به فورًا واعترض طريقه.
“…أيّ شراب؟”
“آه، لماذا.”
هبّت نسمة باردة بين الصبيين.
“تعال معي إلى مكانٍ ما.”
“واا!!”
“أنا متعب الآن، لاحقًا.”
’في السابق لم أكن أعلم ان شاهد القبر. من كان يظن أنها حجر حاجز يختم ’باب منيموسين’….’
“لا يمكن. إن تأخّرنا سيذوب الجليد ولن تبقى درجة حرارة الشراب مناسبة. لا بأس لديك؟”
’رغم أنّه لا يمتلك هجومًا واسع النطاق، فإنّ تلك القدرة الوحشية بالكاد أقل من مستوى 6… هناك أكثر من ثلاثين مبارزًا في ألبيون بالمستوى السادس. أمّا ما دون ذلك فبالمئات.’
“…أيّ شراب؟”
“كما توقّعت، لا تستجيب إلا عندما أذكر الشراب. إنّه شامبانيا ممزوجة من صنف موكاتيل وصنف غليسينا، وتفوح منها رائحة زهر البيلسان، انها لذيذة جدًا.”
كليو الذي كان فاتِرًا رفع رأسه فجأة كأنّها ردّة فعل انعكاسية.
“لو بذلت جهدًا مرتين إضافيتين ستصبح سيد السيف قبل التخرّج.”
آرثر ابتسم ابتسامة عريضة كأنّه توقّع ذلك.
“نعم. كان ذنب الجهل. ولم يدرك ذلك الطفل إلا بعد دفع ثمنٍ باهظ أنني في الرؤيا كنت أنتظر أن يوضع التاج على رأسي. كلام تجديفي لطفل وُلد ابنًا غير شرعي وثالث الأبناء.”
حين أدرك أنّه وقع في الفخ، شعر بشيءٍ من الإحراج.
“قلتَ سابقًا إنك لا تعرف أسباب أفعال الأمراء الآخرين لكنك تعرف نتائجها. والأمور المشؤومة حدثت كما علمت، وقلت أيضًا إن بقية الأمراء سيرون الدماء.”
’لستُ بيهيموث.’
[-ترتفع درجة تدخّل المستخدم في السرد.]
“كما توقّعت، لا تستجيب إلا عندما أذكر الشراب. إنّه شامبانيا ممزوجة من صنف موكاتيل وصنف غليسينا، وتفوح منها رائحة زهر البيلسان، انها لذيذة جدًا.”
كان ذلك نهاية تألّق آرثر.
“هل هي تلك التي قُدّمت في حفلة الميلاد؟”
اختفى ذلك الجو المهيب الغريب دفعة واحدة. كأن اللحظة انكسرت.
“نعم! لا بد أنّها ظهرت في قاعة الرقص! ‘ليوغنِس’ يسلّم كامل إنتاجه للعائلة الملكية. تُستخدم في المناسبات الملكية، لذا يصعب شربها ما لم تكن صديقًا لأمير. ما رأيك؟”
كان ذلك نهاية تألّق آرثر.
كان شرابًا لم يتمكّن من شربه سوى كأسٍ واحدة في حفلة ميلاد الملك لانشغاله بالاستطلاع داخل القاعة.
“قلتَ سابقًا إنك لا تعرف أسباب أفعال الأمراء الآخرين لكنك تعرف نتائجها. والأمور المشؤومة حدثت كما علمت، وقلت أيضًا إن بقية الأمراء سيرون الدماء.”
حين سمع كلام آرثر عاد مذاقه حيًّا في فمه.
“مهلًا، اشرب ببطء. سأكتفي بهذا الكأس.”
استعاد كليو حموضته الناعمة وعطره الأنيق الذي يلامس الأنف، ثم بدّل موقفه فورًا.
“أن تحفظ ذلك حرفيًا… حقًا ذاكرتك مذهلة.”
“لنذهب. إلى أين؟”
“هذا مديح، أليس كذلك؟”
لم يكن التعب مهمًا.
شرب الاثنان دون كلام. وعندما أوشكت الزجاجة على الفراغ، فتح آرثر الموضوع بهدوء.
.
في مساء سبتمبر حيث يتقاطع أواخر الصيف مع أوائل الخريف، كان هواء الغابة ناعمًا محتفظًا بحرارة النهار المتبقية.
.
“لكن أمرًا واحدًا. عليك أن تُصلح عادة التقدّم بخطوةٍ مبكرة جدًا قبل الهجوم.”
.
“لا يمكن. إن تأخّرنا سيذوب الجليد ولن تبقى درجة حرارة الشراب مناسبة. لا بأس لديك؟”
في مساء سبتمبر حيث يتقاطع أواخر الصيف مع أوائل الخريف، كان هواء الغابة ناعمًا محتفظًا بحرارة النهار المتبقية.
“صحيح أنّك لا تستطيع استخدام [دائرة الاندفاع]، لكن القوّة في سيفك تقترب من مستوى أثير 6. إن واصلت الجهد قليلًا ستتجاوز القمّة التالية سريعًا.”
المزاج الهادئ المحيط بـ ’باب منيموسين’، وكذلك حجارة الحاجز التي تحيط بالأنقاض، بقيا كما هما.
انحنى آرثر قليلًا ليواجه كليو. الصبي الذي يحمل سيفًا تآكل من التدريب الشاق كان قد تحوّل إلى شاب ناضج.
’في السابق لم أكن أعلم ان شاهد القبر. من كان يظن أنها حجر حاجز يختم ’باب منيموسين’….’
“كليو! ماذا تفعل هنا! هل شاهدتني أقاتل؟”
حتى بعد معرفة حقيقتها، ظلّ استخدامها كمسندٍ للظهر كما هو.
“أنا متعب الآن، لاحقًا.”
اتكأ كليو على شاهد القبر واستقر في مكانه، محدّقًا بنشوة إلى السائل في الكأس الزجاجي.
بينما كان ينظر بفتور إلى الاثنين اللذين يبدوان كأنّهما في دراما رياضية رائعة، غرق كليو في أفكاره.
مشهد فقاعات عديدة تتقاطع وترقص لم يفقد متعته مهما طال النظر.
من دون انتظار رد كليو تابع آرثر حديثه بهدوء.
تذوّق الشراب في مكانٍ مريح وبملابس مريحة جعله ألذّ بكثير.
قال إنه برّد الشراب ليشربه بعد المبارزة، وكان حقًا سكيرًا دقيق الاستعداد.
’لو كان ذلك الوغد ملكيور ينوي استمالتي، لأرسل صندوقًا من هذا على الأقل… بدل إرسال ملابس لا أستطيع ارتداءها واختبار ردّة فعلي.’
“آه، لماذا.”
آرثر الذي ملأ كأسه أيضًا أعاد الزجاجة إلى دلوٍ من ماءٍ مثلّج.
تجاهل كليو مناداة آرثر وتابع خطواته الثقيلة نحو السكن، لكن آرثر لحق به فورًا واعترض طريقه.
قال إنه برّد الشراب ليشربه بعد المبارزة، وكان حقًا سكيرًا دقيق الاستعداد.
كلما فرغ كليو كأسه أعاد آرثر ملأه بصمت، ومع ذلك أخذ الغروب يلوّن السماء تدريجيًا.
“مرّ وقت طويل منذ جئنا إلى هنا، أليس كذلك؟ كان الشراب لذيذًا وممتعًا حينها.”
حتى إن آرثر اضطر إلى منعه.
“لكن النهاية كانت قذرة جدًا. هذه المرّة لا يوجد من يراقب حولنا؟”
جراح آرثر لم تكن عميقة. وتوقّف النزف سريعًا. بما أنّها مبارزة مع طالب، فقد راعته روزا بلطف.
“تفحّصت المكان بالكامل، واليوم لا مشكلة. في الحقيقة، كنت أعلم بوجود أحد حينها… لكنه طالب من المدرسة نفسها ولم تكن لديه نية قتل، فكان إهمالي خطأً.”
من دون انتظار رد كليو تابع آرثر حديثه بهدوء.
“من كان يا ترى. يبدو أنه بلا عمل بعد الأكل.”
مشهد فقاعات عديدة تتقاطع وترقص لم يفقد متعته مهما طال النظر.
“هاه، لم تعلم؟ الذي كتب المقال كان فران وايت. ذلك الراسب ذو الشعر الرمادي والنظارات المنحرفة.”
“كيف كان؟ بذلت جهدًا خلال العطلة.”
“ماذا؟!”
قارن كليو كلام آرثر بما في المخطوطة. ذلك المشهد يوافق خاتمة الجزء الأول. أي أنه سيحدث حتمًا.
“إيسييل اكتشفت ذلك منذ زمن، لكنني طلبت منها ألا تقول شيئًا. لا يبدو أنه شخص يكتب مثل تلك الأشياء على سبيل المزاح.”
“كما توقّعت، لا تستجيب إلا عندما أذكر الشراب. إنّه شامبانيا ممزوجة من صنف موكاتيل وصنف غليسينا، وتفوح منها رائحة زهر البيلسان، انها لذيذة جدًا.”
“إن لم يكن مزاحًا فماذا. هل لديه ضغينة تجاهك؟”
“لنذهب. إلى أين؟”
“لماذا تفترض فورًا أن الأمر يتعلق بي؟”
كان شرابًا لم يتمكّن من شربه سوى كأسٍ واحدة في حفلة ميلاد الملك لانشغاله بالاستطلاع داخل القاعة.
كليو الذي فرغ كأسه لوّح بالكأس الفارغ طالبًا إعادة ملئه وأجاب.
“حسنًا، إلى حدٍّ ما.”
“لأنني عشت حياة بلا خجل. لا أرسل إخوتي قتلة مأجورين، ولا أفكّر بقتل من أدعوه صديقًا.”
“واااا!!!”
“يا لحقدك، تشه. حسنًا. على أي حال. الابن الأكبر للكونت فيرنر نيلس هايد-وايت، شاعر البلاط المتوَّج للسلالة، يسعى جاهدًا لفضح نفاق الطبقة الحاكمة التي ينتمي إليها.”
“لو بذلت جهدًا مرتين إضافيتين ستصبح سيد السيف قبل التخرّج.”
كليو الذي كان يحدّق فقط في الشراب الذي يسكبه آرثر حوّل نظره أخيرًا من الكأس إلى محاوره.
الضربة التي انحرفت ارتطمت بالأرض فحفرت التربة الممهدة، وآرثر نفسه تدحرج على التراب عاجزًا عن تحمّل قوّته.
“هل هو… جمهوري أو شيء من هذا القبيل؟”
“نعم. كان ذنب الجهل. ولم يدرك ذلك الطفل إلا بعد دفع ثمنٍ باهظ أنني في الرؤيا كنت أنتظر أن يوضع التاج على رأسي. كلام تجديفي لطفل وُلد ابنًا غير شرعي وثالث الأبناء.”
“على الأرجح بدرجة عالية؟ سمعت أنه ينشط في منظمةٍ سرية أيضًا. لا بد أن درج ملكيور يحتوي أدلة أوضح.”
أرخى الليل شعورًا حاسمًا بالحدس. كأن التاريخ سيبدأ من هنا.
أفلت الكأس من يد كليو. كانت لحظة انفجار صرخة داخلية.
“لكن النهاية كانت قذرة جدًا. هذه المرّة لا يوجد من يراقب حولنا؟”
’اللعنة! كان يجب أن يكون مشغولًا في مختبر وزارة المناجم، فما هذا المسار الغريب؟ لم يكن هذا النوع من الروايات!’
آرثر ابتسم ابتسامة عريضة كأنّه توقّع ذلك.
التطوّر والتقدّم التاريخي قيم عظيمة بلا شك. لكن ماذا سيفعل بها في فانتازيا يظهر فيها مبارزون وسحرة!
ما ذنب الشراب.
لولا ردّة فعل آرثر المرعبة التي أمسكت بأسفل الكأس، لكان سكب الشراب الثمين وجعله أكثر جنونًا.
“هل هي تلك التي قُدّمت في حفلة الميلاد؟”
ما ذنب الشراب.
’لو كان ذلك الوغد ملكيور ينوي استمالتي، لأرسل صندوقًا من هذا على الأقل… بدل إرسال ملابس لا أستطيع ارتداءها واختبار ردّة فعلي.’
كليو واصل شرب ما تبقّى. كان ينزلق بسهولة إلى حلقه.
“آه، لماذا.”
حتى إن آرثر اضطر إلى منعه.
قال إنه برّد الشراب ليشربه بعد المبارزة، وكان حقًا سكيرًا دقيق الاستعداد.
“مهلًا، اشرب ببطء. سأكتفي بهذا الكأس.”
قال إنه برّد الشراب ليشربه بعد المبارزة، وكان حقًا سكيرًا دقيق الاستعداد.
“لا أستطيع، صدري يحترق الآن.”
“نعم. كان ذنب الجهل. ولم يدرك ذلك الطفل إلا بعد دفع ثمنٍ باهظ أنني في الرؤيا كنت أنتظر أن يوضع التاج على رأسي. كلام تجديفي لطفل وُلد ابنًا غير شرعي وثالث الأبناء.”
ازداد شكّه بأن المؤلف، الذي ربما كان زميله هو و مين سان، أضاف إلى <المخطوطة النهائية> إعدادًا لفظه بعد أن أخطأ في مادة ’المجتمع المدني والثورة’.
“كليو! ماذا تفعل هنا! هل شاهدتني أقاتل؟”
ربما كان هذا أيضًا دليلًا على انهيار المخطوطة، لكن عدم القدرة على التحقق جعله خانقًا.
لم يكن التعب مهمًا.
“…أتعلم، أحيانًا تتحدث حقًا كعجوز.”
أرخى الليل شعورًا حاسمًا بالحدس. كأن التاريخ سيبدأ من هنا.
’أنا في مقام عمّك، فمن الطبيعي أن أكون عجوزًا لا شابًا.’
كليو الذي كان فاتِرًا رفع رأسه فجأة كأنّها ردّة فعل انعكاسية.
…لكن لم يكن بوسعه قول ذلك، فاكتفى بتعبيرٍ يقول ’ما بك، هل أنت منزعج؟’. وبالنسبة لآرثر كان ذلك الوجه تحديدًا هو تعبير كليو المعتاد.
…لكن لم يكن بوسعه قول ذلك، فاكتفى بتعبيرٍ يقول ’ما بك، هل أنت منزعج؟’. وبالنسبة لآرثر كان ذلك الوجه تحديدًا هو تعبير كليو المعتاد.
كلما فرغ كليو كأسه أعاد آرثر ملأه بصمت، ومع ذلك أخذ الغروب يلوّن السماء تدريجيًا.
من دون انتظار رد كليو تابع آرثر حديثه بهدوء.
شرب الاثنان دون كلام. وعندما أوشكت الزجاجة على الفراغ، فتح آرثر الموضوع بهدوء.
[-ترتفع درجة تدخّل المستخدم في السرد.]
“ذلك ’النظر الإيجابي’ السابق، ألم تظهر نتيجته بعد؟”
“نعم. كان ذنب الجهل. ولم يدرك ذلك الطفل إلا بعد دفع ثمنٍ باهظ أنني في الرؤيا كنت أنتظر أن يوضع التاج على رأسي. كلام تجديفي لطفل وُلد ابنًا غير شرعي وثالث الأبناء.”
“…….”
كليو ’يتذكّر’ كل الجمل التي وصفت عيني ’البطل’ في المخطوطة.
’كنت أتساءل متى سيسأل عن هذا.’
“لنذهب. إلى أين؟”
ظلّ يفتقد المزيد من الشراب، لكن الزجاجة فرغت. وضع كليو كأسه الفارغ بتثاقل فوق حجر الحاجز.
“لماذا تفترض فورًا أن الأمر يتعلق بي؟”
’صحيح. لا يمكن معرفة هوية المؤلف الآن. وفران مشكلة ثانية أيضًا. أولًا أعقد تحالفًا مع هذا، ثم أحل الأمور واحدة تلو الأخرى.’
المزاج الهادئ المحيط بـ ’باب منيموسين’، وكذلك حجارة الحاجز التي تحيط بالأنقاض، بقيا كما هما.
“قبل أن نركب القارب نفسه، لديّ بضعة أسئلة أخيرة.”
التطوّر والتقدّم التاريخي قيم عظيمة بلا شك. لكن ماذا سيفعل بها في فانتازيا يظهر فيها مبارزون وسحرة!
“اسأل ما شئت. سأجيب بسرور.”
اختفى ذلك الجو المهيب الغريب دفعة واحدة. كأن اللحظة انكسرت.
انحنى آرثر قليلًا ليواجه كليو. الصبي الذي يحمل سيفًا تآكل من التدريب الشاق كان قد تحوّل إلى شاب ناضج.
ازداد شكّه بأن المؤلف، الذي ربما كان زميله هو و مين سان، أضاف إلى <المخطوطة النهائية> إعدادًا لفظه بعد أن أخطأ في مادة ’المجتمع المدني والثورة’.
عينا آرثر الجادتان المتقدتان ظلّتا تتلألآن بشدة حتى تحت الغروب الآفل.
تجاهل كليو مناداة آرثر وتابع خطواته الثقيلة نحو السكن، لكن آرثر لحق به فورًا واعترض طريقه.
كليو ’يتذكّر’ كل الجمل التي وصفت عيني ’البطل’ في المخطوطة.
“حسنًا، إلى حدٍّ ما.”
’نور كأنه يحترق بالأزرق، بحر لا يتجمّد أبدًا، إرادة عصرنا’.
“تفحّصت المكان بالكامل، واليوم لا مشكلة. في الحقيقة، كنت أعلم بوجود أحد حينها… لكنه طالب من المدرسة نفسها ولم تكن لديه نية قتل، فكان إهمالي خطأً.”
الآن أدرك أن تلك التعابير التي ظنها مبالغًا فيها كانت صحيحة في الغالب. لأن عيني هذا الفتى كانتا فعلًا كذلك.
على أي حال، لكي يقود مجرى الأحداث كما ينبغي، كان عليه التأكد مما يعرفه البطل عن الأحداث السابقة.
كان آرثر إنسانًا أكثر حيوية بكثير مما كُتب عنه.
كليو ’يتذكّر’ كل الجمل التي وصفت عيني ’البطل’ في المخطوطة.
هبّت نسمة باردة بين الصبيين.
“…أيّ شراب؟”
أرخى الليل شعورًا حاسمًا بالحدس. كأن التاريخ سيبدأ من هنا.
جراح آرثر لم تكن عميقة. وتوقّف النزف سريعًا. بما أنّها مبارزة مع طالب، فقد راعته روزا بلطف.
في تلك اللحظة.
الساعات في المدن المبنيّة على طول محطات القطار لم تُزامَن بإشارة كهربائية، بل بموصلية الأثير.
لمع في الهواء بين الأمير وكليو إشعار.
آرثر ابتسم ابتسامة عريضة كأنّه توقّع ذلك.
[-ترتفع درجة تدخّل المستخدم في السرد.]
“هل هي تلك التي قُدّمت في حفلة الميلاد؟”
سواء كان آرثر وكليو جادين أم لا، فإن ’الوعد’ لم يبالِ بالزمان أو التوقيت.
تذوّق الشراب في مكانٍ مريح وبملابس مريحة جعله ألذّ بكثير.
’آه.’
التطوّر والتقدّم التاريخي قيم عظيمة بلا شك. لكن ماذا سيفعل بها في فانتازيا يظهر فيها مبارزون وسحرة!
اختفى ذلك الجو المهيب الغريب دفعة واحدة. كأن اللحظة انكسرت.
“نعم! لا بد أنّها ظهرت في قاعة الرقص! ‘ليوغنِس’ يسلّم كامل إنتاجه للعائلة الملكية. تُستخدم في المناسبات الملكية، لذا يصعب شربها ما لم تكن صديقًا لأمير. ما رأيك؟”
فالشخصية غير القابلة للعب التي يجب أن تنفّذ المهمة وفق الدليل لا يُسمح لها بتأثّر قسم الإخوة.
في مساء سبتمبر حيث يتقاطع أواخر الصيف مع أوائل الخريف، كان هواء الغابة ناعمًا محتفظًا بحرارة النهار المتبقية.
’كأنه إشعار من تطبيق يطلب مني ألّا أنغمس في المخطوطة التي أتعامل معها كعمل، بل أتعامل معها في وقتها.’
وفي القتال، بدل تحسين الأسلحة النارية أو القنابل، كانوا يعتمدون على الهجمات بعيدة المدى للمبارزين.
على أي حال، لكي يقود مجرى الأحداث كما ينبغي، كان عليه التأكد مما يعرفه البطل عن الأحداث السابقة.
مشهد فقاعات عديدة تتقاطع وترقص لم يفقد متعته مهما طال النظر.
واصل كليو أسئلته بفتورٍ خفيف.
“كيف كان؟ بذلت جهدًا خلال العطلة.”
“قلتَ سابقًا إنك لا تعرف أسباب أفعال الأمراء الآخرين لكنك تعرف نتائجها. والأمور المشؤومة حدثت كما علمت، وقلت أيضًا إن بقية الأمراء سيرون الدماء.”
أفلت الكأس من يد كليو. كانت لحظة انفجار صرخة داخلية.
“أن تحفظ ذلك حرفيًا… حقًا ذاكرتك مذهلة.”
عندما انهار نصف القصر الرئيسي في انهيار عام 81، دُفن أيضًا غرفة نومنا القديمة تحت التراب والحجارة. لو كنت أنام هناك لمتّ.
“كفّ عن الثرثرة وأجب عمّا أسأل. ماذا تعرف عن المستقبل؟ وما معنى رؤية الدماء تحديدًا؟”
“عدم معرفة الخوف أمرٌ حسن، لكن القتال الحقيقي يختلف عن المبارزة. من يفقد هدوءه يستلقِ على الأرض أولًا.”
أغمض آرثر عينيه وفتحهما كمن يعقد عزمًا صامتًا، ثم بدأ الإجابة أخيرًا.
الأطفال والمساعد الذين كانوا يراقبون المبارزة من بعيد أطلقوا هتافات.
“كل ما لديّ هو بضعة مشاهد. أولها وأقدمها لحظة أرفع فيها رأسي وأنا راكع في قاعة الملك. تلك ’الذكرى’ استُحضرت عندما كنت في الرابعة.”
“أن تحفظ ذلك حرفيًا… حقًا ذاكرتك مذهلة.”
قاعة الملك هي المكان الذي تُوِّج فيه جميع ملوك ألبيون، وآرثر أيضًا يركع هناك في نهاية المخطوطة.
دون أيّ أثرٍ للحضور، وصل سيف روزا إلى مؤخرة عنق آرثر.
لكي يرتدي التاج.
انحنى آرثر قليلًا ليواجه كليو. الصبي الذي يحمل سيفًا تآكل من التدريب الشاق كان قد تحوّل إلى شاب ناضج.
’رؤيا عن لحظة التتويج….’
“أن تحفظ ذلك حرفيًا… حقًا ذاكرتك مذهلة.”
قارن كليو كلام آرثر بما في المخطوطة. ذلك المشهد يوافق خاتمة الجزء الأول. أي أنه سيحدث حتمًا.
حتى بعد معرفة حقيقتها، ظلّ استخدامها كمسندٍ للظهر كما هو.
“في ذلك الوقت لم تكن صحة والدي قد تدهورت كما الآن، فكان يظهر أمام الناس أحيانًا. في يوم منح فيه أوسمة لنبلاء صغار رأيت التاج الذي كان يرتديه. فرحت به وصرخت بفخر ’ذلك لي.’ حدث هذا قبل أن أعرف حتى كلمة تتويج.”
“لا يمكن. إن تأخّرنا سيذوب الجليد ولن تبقى درجة حرارة الشراب مناسبة. لا بأس لديك؟”
“وفي النهاية كان ذلك سبب خروجك من القصر؟”
وفي القتال، بدل تحسين الأسلحة النارية أو القنابل، كانوا يعتمدون على الهجمات بعيدة المدى للمبارزين.
“نعم. كان ذنب الجهل. ولم يدرك ذلك الطفل إلا بعد دفع ثمنٍ باهظ أنني في الرؤيا كنت أنتظر أن يوضع التاج على رأسي. كلام تجديفي لطفل وُلد ابنًا غير شرعي وثالث الأبناء.”
قال إنه برّد الشراب ليشربه بعد المبارزة، وكان حقًا سكيرًا دقيق الاستعداد.
من دون انتظار رد كليو تابع آرثر حديثه بهدوء.
ازداد شكّه بأن المؤلف، الذي ربما كان زميله هو و مين سان، أضاف إلى <المخطوطة النهائية> إعدادًا لفظه بعد أن أخطأ في مادة ’المجتمع المدني والثورة’.
“في طفولتي اعتقدت أن كل ذلك مجرد هلوسات لأنني طفل مشؤوم ومضطرب. حتى قبل الانهيار الأرضي في إقطاعية كيسيون.
’أفهم تمامًا لماذا يكون القتال بهذا الشكل. إذا بلغ المبارز المستوى الثامن، فوجوده بحد ذاته سلاح نووي تكتيكي.’
بعد أن حُبست في الإقطاعية، كنت أخاف البقاء في المبنى الرئيسي للقصر الصيفي. كنت أهرب أثناء النوم وأبكي متشبثًا بالأبواب، فاضطرت أمي إلى استخدام مبنى جانبي ضيق بدلًا من الرئيسي.
’كأنه إشعار من تطبيق يطلب مني ألّا أنغمس في المخطوطة التي أتعامل معها كعمل، بل أتعامل معها في وقتها.’
عندما انهار نصف القصر الرئيسي في انهيار عام 81، دُفن أيضًا غرفة نومنا القديمة تحت التراب والحجارة. لو كنت أنام هناك لمتّ.
كليو ’يتذكّر’ كل الجمل التي وصفت عيني ’البطل’ في المخطوطة.
حينها كنت في الثامنة.
“…أيّ شراب؟”
لكنني فهمت ما الذي يحدث تقريبًا. ما كنت أراه في أحلامي، تلك الرؤى المشؤومة، كانت لحظات ستأتي في المستقبل.”
[-ترتفع درجة تدخّل المستخدم في السرد.]
***
كان آرثر إنسانًا أكثر حيوية بكثير مما كُتب عنه.
ماهو رايكم بترجمة فصل هل لذيكم ملاحظات.
“واااا!!!”
لكنني فهمت ما الذي يحدث تقريبًا. ما كنت أراه في أحلامي، تلك الرؤى المشؤومة، كانت لحظات ستأتي في المستقبل.”
