الوصول لقارة الحوت الكونية
الأنيقات، الخالدات، والمحجوبات بالغموض، اشتهرت الساحرات بقدرتهن التي لا تُضاهى في التحول، والجرعات، والمعرفة الرونية، والعلوم الباطنية.
لكنها لن تفعل فقط ما يقال لها، والآن صارت فقط فضولية وارادت أن ترى إذا كان ما قاله ذلك ‘الشخص’ صحيحًا، إذا تبين حقًا أن تنبؤه صحيح، فستفكر حينها في التصرف.
عبر الامتداد الشاسع لمحيط النجوم، حيث تتألق النجوم كاللآلئ المنجرفة ويبدو أن الواقع يطوي بعضه على بعض في انعكاسات متعددة الطبقات، انجرفت قارة واحدة هائلة بمفردها داخل غلاف مغناطيسي أثيري؛ إنها قارة الحوت الكونية العظمى.
قارة الحوت مغلّفة بسكون غريب، سماؤها تتغير في صبغتها كالبلور السائل، عاطفة الضوء بطرق مستحيلة، وتحت تلك السماوات، الأنهار تلمع وكأنها تذكر أحلامًا لا تُحصى، جارية في اتجاهات تتحدى المنطق، أحيانًا نحو الأعلى، وأحيانًا جانبيًا، وأحيانًا أخرى تلتف عائدة على نفسها في لوالب هادئة، وقفت الجبال كتماثيل ضخمة نصف ذائبة، قمم من الرخام والضباب، ليست حدودها ثابتة أبدًا، نمت الغابات في أنماط متناظرة بدت وكأنها تتغير عندما لا يراقبها أحد، والنجوم في السماء انعكست تحت الأرض كما لو ان السماوات والأرض ترى إحداهما الأخرى بكمال.
تقع أراضيهن في القطاع الغربي من إليزيون، على الأراضي العائمة في الوادي القمري، حيث الرياح ذاتها تتلألأ بآثار خفيفة من البخار الروني.
قارة الحوت الكونية العظمى الأكثر غموضًا وغرابة من بين القارات الكونية الاثنتي عشرة، وحتى المغامرون المتمرسون يهمسون أنها ليست مكانًا يُفهم، لقد كانت كعالم حيث الحاضر يبدو وكأنه يتنفس، والماضي يبقى كعطر.
في قلب هذه القارة العجيبة، قامت مدينة لا تشبهها مدينة، إليزيون الأثيرية، قلعة نقابة الكيمياء العظيمة، إحدى القادة الثلاث لتحالف الحياة.
من بعيد، بدت إليزيون وكأنها تطفو داخل كرة هائلة من الطاقة الشفافة، أبراجها تشبه قممًا زجاجية مليئة بالضوء الدوّار، داخل تلك الأبراج، أنهار من السائل المضيء تتدفق بين بوتقات هائلة وقدور معلقة، كل واحدة منها بحجم كاتدرائية، الهواء كثيفًا بالأبخرة العطرة، معدنية، عشبية، ومُسكرة بغرابة.
الأنيقات، الخالدات، والمحجوبات بالغموض، اشتهرت الساحرات بقدرتهن التي لا تُضاهى في التحول، والجرعات، والمعرفة الرونية، والعلوم الباطنية.
هنا، الكيمياء قلب كل شيء.
سائرًا على الجسر المؤدي نحو اىوادي القمري، بدا الشكل غير مكترث، والمصفوفات والدفاعات الطبيعية لأراضي الساحرات بدت وكأنها لا تؤثر على هذا الشكل الغامض.
لكن، نقابة الكيمياء هذه خاصة، لأنها بُنيت أساسًا للعرق الأعلى في النقابة، العرق الذي يقف على قمتها: عرق الساحرات.
عبر الامتداد الشاسع لمحيط النجوم، حيث تتألق النجوم كاللآلئ المنجرفة ويبدو أن الواقع يطوي بعضه على بعض في انعكاسات متعددة الطبقات، انجرفت قارة واحدة هائلة بمفردها داخل غلاف مغناطيسي أثيري؛ إنها قارة الحوت الكونية العظمى.
الأنيقات، الخالدات، والمحجوبات بالغموض، اشتهرت الساحرات بقدرتهن التي لا تُضاهى في التحول، والجرعات، والمعرفة الرونية، والعلوم الباطنية.
تألق ضوء شاحب في عينيه الهاويتين وهو يأمر بلا مبالاة: “ملكة عين الروح محاصرة في قارة القوس، وباقي الأعضاء رفيعي المستوى من عرق الساحرات ذهبوا إلى هناك لإنقاذها؛ لا يهم إذا تم اكتشافنا أم لا.”
تقع أراضيهن في القطاع الغربي من إليزيون، على الأراضي العائمة في الوادي القمري، حيث الرياح ذاتها تتلألأ بآثار خفيفة من البخار الروني.
قارة الحوت مغلّفة بسكون غريب، سماؤها تتغير في صبغتها كالبلور السائل، عاطفة الضوء بطرق مستحيلة، وتحت تلك السماوات، الأنهار تلمع وكأنها تذكر أحلامًا لا تُحصى، جارية في اتجاهات تتحدى المنطق، أحيانًا نحو الأعلى، وأحيانًا جانبيًا، وأحيانًا أخرى تلتف عائدة على نفسها في لوالب هادئة، وقفت الجبال كتماثيل ضخمة نصف ذائبة، قمم من الرخام والضباب، ليست حدودها ثابتة أبدًا، نمت الغابات في أنماط متناظرة بدت وكأنها تتغير عندما لا يراقبها أحد، والنجوم في السماء انعكست تحت الأرض كما لو ان السماوات والأرض ترى إحداهما الأخرى بكمال.
أراضي الساحرات عالمًا خلابًا من الحدائق الفضية، والمحاريب الحلزونية، وأغصان الضوء الأثيرية المعلقة في الهواء، المُدن هنا مشكلة كرموز مزهرة، وهندستها المعمارية تتغير أنماطها مع مرور القمر، كل سطح ينبض خفوتًا بمصفوفات مخفية، لا يعرف غرضها إلا كبيرات الساحرات من الرتب العليا لهذا العرق.
هذه الليلة، الوادي صامتًا على غير عادته، حيث خفت التوهج الدائم لرموزه العائمة قليلاً، وتموج تيار غريب في الهواء كما لو أن شيئًا هائلاً قد لامس النسيج الخفي المحيط بالقارة.
هذه الليلة، الوادي صامتًا على غير عادته، حيث خفت التوهج الدائم لرموزه العائمة قليلاً، وتموج تيار غريب في الهواء كما لو أن شيئًا هائلاً قد لامس النسيج الخفي المحيط بالقارة.
على حدود الوادي القمري، فوق جسر وحيد من البلور الأسود تقوّس فوق محيط من الضباب العاكس، ظهر شكل مُرتدٍ عباءة.
تألق ضوء شاحب في عينيه الهاويتين وهو يأمر بلا مبالاة: “ملكة عين الروح محاصرة في قارة القوس، وباقي الأعضاء رفيعي المستوى من عرق الساحرات ذهبوا إلى هناك لإنقاذها؛ لا يهم إذا تم اكتشافنا أم لا.”
في هذه اللحظة، صدر صوت رخيم لكن منفصل من تحت العباءة، وهذا الصوت لن يسمعه أحد، حتى لو كان واقفًا بجانبها، إلا إذا سمح هذا الشخص بذلك.
لم تصدر خطوات الشكل أي صوت، حتى الضباب تحته بدا مترددًا في التموج، عباءته غير ملحومة، لون لا يوجد في الطيف المرئي، ليس أسود ولا أبيض، بل شيء بينهما، شيء ترفض الأعين غريزيًا تثبيته، علاوة على ذلك، مشبك على شكل شريط موبيوس مثبتًا على عباءة هذا الشكل، ورغم مظهره العادي، بدا وكأنه يتحول باستمرار، كحلقة لا نهاية لها.
في هذه اللحظة، صدر صوت رخيم لكن منفصل من تحت العباءة، وهذا الصوت لن يسمعه أحد، حتى لو كان واقفًا بجانبها، إلا إذا سمح هذا الشخص بذلك.
سائرًا على الجسر المؤدي نحو اىوادي القمري، بدا الشكل غير مكترث، والمصفوفات والدفاعات الطبيعية لأراضي الساحرات بدت وكأنها لا تؤثر على هذا الشكل الغامض.
في هذه اللحظة، صدر صوت رخيم لكن منفصل من تحت العباءة، وهذا الصوت لن يسمعه أحد، حتى لو كان واقفًا بجانبها، إلا إذا سمح هذا الشخص بذلك.
“هل أنت متأكد أن ذلك ‘الشخص’ سيكون هنا؟”
هذه الليلة، الوادي صامتًا على غير عادته، حيث خفت التوهج الدائم لرموزه العائمة قليلاً، وتموج تيار غريب في الهواء كما لو أن شيئًا هائلاً قد لامس النسيج الخفي المحيط بالقارة.
في هذه اللحظة، صدر صوت رخيم لكن منفصل من تحت العباءة، وهذا الصوت لن يسمعه أحد، حتى لو كان واقفًا بجانبها، إلا إذا سمح هذا الشخص بذلك.
♤♤♤
ليس هناك أحد ليجيب على سؤالها، لكن، وبغرابة، تحرك المشبك الموبيوسي مرة واحدة، وصوت متشقق ساكن رنّ: “وفقًا لتعليمات مالكي، فإن جوهر قانون الحياة الذي تملكه الساحرات هو عنصر يثير اهتمام ‘الهدف’.”
تقع أراضيهن في القطاع الغربي من إليزيون، على الأراضي العائمة في الوادي القمري، حيث الرياح ذاتها تتلألأ بآثار خفيفة من البخار الروني.
استهزأت المرأة: “تسك، هذا يبدو كلامًا فارغًا تمامًا بالنسبة لي، مالكك لا يستطيع حتى التنبؤ بأفعال أو قدر ذلك الملعون، لكنه يستطع بطريقة ما التنبؤ بالعناصر التي تثير اهتمامه؟ كيف يعمل هذا القدر بالضبط؟ لقد قال إنه لا يستطيع التنبؤ بقدرتي أنا أيضًا، ومع ذلك لا يزال قادرًا على إيجادي وأخبرني أن طريقي متشابك مع ذاك الملعون؟” سألت كفتاة فضولية، لكن المخبأ في كلماتها العابرة دفعًا خفيًا لمعرفة الحقيقة وراء ‘القدر’.
♤♤♤
في هذه اللحظة، فكرت فجأة: “أيها الفوضى القديم، لو لم تقنعني، لما مضيتُ قدمًا في هذه الخطة”
لكن، بدا المشبك الموبيوسي غافلاً عن نيتها، وأجاب بانفعال: “اعذريني، لكني لست سوى خادم لمالكي؛ ليست لدي إرادة، ولا أعرف شيئًا عن مالكي، أعرف فقط كيف أتبع الأوامر، وأوامري هي حمايتك خلال المهمة، وحالما تُكملينها، سأبلغ سيدي بذلك”
بدت العينان حالكة السواد، كالثقوب السوداء خلف غطاء رأس المرأة، وكأنها تدور بظلام لا نهائي، وبدت عليها علامات الإحباط الخفيف، لكنها لم تستطع فعل أي شيء حيال ذلك، لأنه ليس لديها أية ميزة تُذكر، ناهيك عن أنها لم ترد أن تصنع عدوًا من مالك هذا المشبك الموبيوسي، على الأقل ليس الآن.
قارة الحوت مغلّفة بسكون غريب، سماؤها تتغير في صبغتها كالبلور السائل، عاطفة الضوء بطرق مستحيلة، وتحت تلك السماوات، الأنهار تلمع وكأنها تذكر أحلامًا لا تُحصى، جارية في اتجاهات تتحدى المنطق، أحيانًا نحو الأعلى، وأحيانًا جانبيًا، وأحيانًا أخرى تلتف عائدة على نفسها في لوالب هادئة، وقفت الجبال كتماثيل ضخمة نصف ذائبة، قمم من الرخام والضباب، ليست حدودها ثابتة أبدًا، نمت الغابات في أنماط متناظرة بدت وكأنها تتغير عندما لا يراقبها أحد، والنجوم في السماء انعكست تحت الأرض كما لو ان السماوات والأرض ترى إحداهما الأخرى بكمال.
لكنها لن تفعل فقط ما يقال لها، والآن صارت فقط فضولية وارادت أن ترى إذا كان ما قاله ذلك ‘الشخص’ صحيحًا، إذا تبين حقًا أن تنبؤه صحيح، فستفكر حينها في التصرف.
ليس هناك أحد ليجيب على سؤالها، لكن، وبغرابة، تحرك المشبك الموبيوسي مرة واحدة، وصوت متشقق ساكن رنّ: “وفقًا لتعليمات مالكي، فإن جوهر قانون الحياة الذي تملكه الساحرات هو عنصر يثير اهتمام ‘الهدف’.”
بعد مضي وقت غير معلوم، داخل ثنايا الفضاء للوادي القمري، شقّت سفينة فضائية شبحيّة طريقها بصمت نحو أراضي الساحرات.
في هذه اللحظة، فكرت فجأة: “أيها الفوضى القديم، لو لم تقنعني، لما مضيتُ قدمًا في هذه الخطة”
الأنيقات، الخالدات، والمحجوبات بالغموض، اشتهرت الساحرات بقدرتهن التي لا تُضاهى في التحول، والجرعات، والمعرفة الرونية، والعلوم الباطنية.
♤♤
بعد مضي وقت غير معلوم، داخل ثنايا الفضاء للوادي القمري، شقّت سفينة فضائية شبحيّة طريقها بصمت نحو أراضي الساحرات.
لكن، بدا المشبك الموبيوسي غافلاً عن نيتها، وأجاب بانفعال: “اعذريني، لكني لست سوى خادم لمالكي؛ ليست لدي إرادة، ولا أعرف شيئًا عن مالكي، أعرف فقط كيف أتبع الأوامر، وأوامري هي حمايتك خلال المهمة، وحالما تُكملينها، سأبلغ سيدي بذلك”
داخل قمرة القيادة، جاكوب، متنكرًا في هيئة الأمير الخالد، جالسًا، يتطلع إلى صورة مجسمة فوق خاتم الروح المظلم.
في هذه اللحظة، رن صوت اىميكانيكي الأسود: “سيدي، سنصل إلى المنطقة الوسطى من الوادي القمري حيث تقع قلعة ملكة الساحرات، في بضع ثوان، هل تريد مني اقتحام القلعة مباشرةً؟”
لكنها لن تفعل فقط ما يقال لها، والآن صارت فقط فضولية وارادت أن ترى إذا كان ما قاله ذلك ‘الشخص’ صحيحًا، إذا تبين حقًا أن تنبؤه صحيح، فستفكر حينها في التصرف.
تألق ضوء شاحب في عينيه الهاويتين وهو يأمر بلا مبالاة: “ملكة عين الروح محاصرة في قارة القوس، وباقي الأعضاء رفيعي المستوى من عرق الساحرات ذهبوا إلى هناك لإنقاذها؛ لا يهم إذا تم اكتشافنا أم لا.”
ومضت لمسة من الحنق في عينيه: “طالما سلّموا جوهر الحياة، سأترك عرق الساحرات سالمًا”
تألق ضوء شاحب في عينيه الهاويتين وهو يأمر بلا مبالاة: “ملكة عين الروح محاصرة في قارة القوس، وباقي الأعضاء رفيعي المستوى من عرق الساحرات ذهبوا إلى هناك لإنقاذها؛ لا يهم إذا تم اكتشافنا أم لا.”
داخل قمرة القيادة، جاكوب، متنكرًا في هيئة الأمير الخالد، جالسًا، يتطلع إلى صورة مجسمة فوق خاتم الروح المظلم.
من بعيد، بدت إليزيون وكأنها تطفو داخل كرة هائلة من الطاقة الشفافة، أبراجها تشبه قممًا زجاجية مليئة بالضوء الدوّار، داخل تلك الأبراج، أنهار من السائل المضيء تتدفق بين بوتقات هائلة وقدور معلقة، كل واحدة منها بحجم كاتدرائية، الهواء كثيفًا بالأبخرة العطرة، معدنية، عشبية، ومُسكرة بغرابة.
♤♤♤
ويل لك يا ملعون من شر اقترب…<
