حديقة الملكة (4)
– حديقة الملكة (4) –
: حجر سحري لزهرة حمراء. يحمل طاقة لطيفة.]
لم يعد بالإمكان رؤية ظهر آرثر الآن.
قال آرثر بأسف.
مرت بضع ثوانٍ أخرى ربما.
قالت إيسييل بهدوء بعدما وصلت بعد سيل بخطوة.
ومن بعيد لمع بريق طاقة السيف ثلاث مرات بوضوح.
“لن تأكل أكثر؟”
انقسمت شجرة كرز عملاقة، يبدو أن عمرها تجاوز قرنًا، إلى قطع وسقطت وفق مسار الضربة.
“لكن يا سيل، لماذا أصبح البرج هناك هكذا؟”
بعد ذلك مباشرة بدأت جميع شظايا البتلات التي كانت تملأ المسافة بين كليو وآرثر تتناثر مثل حبات الرمل.
تفحص كليو شكل الدفيئة الذي بدا مألوفًا له. في العالم الأصلي كانت دفيئة تجمع النباتات الاستوائية.
شششش—
“ضعه مع الكوارتز الوردي. هذا يجب أن تستخدمه أنت حقًا. كنت أظن أن الأحجار السحرية ليست شيئًا مميزًا… لكن تبين أنها هكذا! ذلك الدرع كان مذهلًا حقًا. بلا وزن تقريبًا ومع ذلك صد كل تلك الشظايا!”
كان المشهد يشبه تسريع عملية تآكل معدن أكثر من كونه تلاشي كائن حي.
“لكي أكسر الأعمدة رميت عدة قذائف مملوءة بمتفجرات حجر الضوء السحري، ثم سكبت فوسفور حجر الضوء السحري الأبيض. لقد قسمناها قبل أن ندخل، أليس كذلك!”
ومن خلف الغبار الوردي الخفيف الذي تلاشى في الهواء، استدار آرثر ممسكًا بسيف بيغ.
اختفت الأزهار جميعها، وتعفنت أشجار الكرز حتى اسودّت، وفي الممر الكئيب وقف الصبيان متقابلين.
كان خداه محمرين من الحماس، وجسده ممزقًا في عدة أماكن، لكن ابتسامته العريضة لم تخفت على الإطلاق.
صرخت سيل مبتسمة ابتسامة عريضة، وكانت ملابسها وبشرتها ممزقتين مثل آرثر.
وسرعان ما تلاشى درع الميكا في يده بعد أن استنفد عمره.
كان الأستاذ كيم يونغ هوان متحمسًا لصنع كتاب فاخر بغلاف مقوى وورق مستورد وطباعة رباعية الألوان وإضافة خرائط خاصة وغيرها، لكن الشركة لم يكن لديها لا الموظفون ولا الميزانية لإنتاج كتاب فاخر كهذا.
صرخ آرثر.
“إذن قبل أن نقتحم ‘الساعة الرئيسية’ في هذا العالم المتذكَّر، دعونا قليلًا…”
“راي! لقد خرج حجر سحري هنا أيضًا!”
‘لم أتخيل أن رؤية خريطة حدائق كيو ستفيدني بهذا القدر.’
لوّح الصبي بذراعه على نطاق واسع وعاد عبر الطريق نفسه الذي جاء منه. كانت خطواته سريعة جدًا لدرجة أنه وصل أمام كليو في لحظة.
“لكن مجرد رسم الصيغة السحرية لا يمكنه تدمير البرج.”
‘عندما يكون هكذا يبدو طفلًا تمامًا. ليس حتى كأنه تلميذ ابتدائي، بل متحمس بشدة. يبدو أن هذا الوغد يحب الزنزانات.’
“ألم تسمع بعد؟ يا للعجب. كنت أظن أن قسم التحقيق في شركة آسيل يعرف ذلك. جدتي كانت أمينة الصندوق السري لآخر سلالة من الكارولينغريين، العائلة الملكية لإيتنسيل.”
كما انطفأت صيغة الدفاع السحرية لدى كليو أيضًا.
“نعم. إذا تركناه هكذا فسيسقط. اجلس بسرعة.”
اختفت الأزهار جميعها، وتعفنت أشجار الكرز حتى اسودّت، وفي الممر الكئيب وقف الصبيان متقابلين.
“لماذا تعتذر؟ بفضل استعداداتك تمكنا من الهروب بطريقة ما. بل وتعالجنا أيضًا، هذا لطف كبير!”
فتح آرثر قبضته بفخر أمام كليو. وظهرت رسالة الزنزانة.
“راي قال إن وحش أوراق الزهور يجب أن يُقضى على رأسه، وإن تعذر ذلك فالحل أن نحرقه كله. لكن الشظايا كانت تتساقط علينا بشكل لا يسمح لنا حتى بالوقوف، فلم أستطع الوصول إلى الرأس.”
[كوارتز زهرة الكرز
“يا له من نصح جاد مرة أخرى من ساحرنا العظيم المستقبلي. راي، أنت تبدو سليمًا تمامًا؟”
: حجر سحري لزهرة حمراء. يحمل طاقة لطيفة.]
كان كليو الوحيد بين الأربعة الذي لم يُصب تقريبًا ولم تتمزق ملابسه، لذلك بقي متأخرًا في الخلف.
ما أحضره آرثر بيديه الملطختين بالدم كان جوهرة دائرية يبدو وكأن بتلة زهرة متحجرة بداخلها.
“ضعه مع الكوارتز الوردي. هذا يجب أن تستخدمه أنت حقًا. كنت أظن أن الأحجار السحرية ليست شيئًا مميزًا… لكن تبين أنها هكذا! ذلك الدرع كان مذهلًا حقًا. بلا وزن تقريبًا ومع ذلك صد كل تلك الشظايا!”
“انظر إلى هذا! كيف يُستخدم هذا الشيء؟”
“يا له من نصح جاد مرة أخرى من ساحرنا العظيم المستقبلي. راي، أنت تبدو سليمًا تمامًا؟”
“دعنا نعالج الجروح أولًا. قف ساكنًا قليلًا.”
“هذا لا شيء. سأتعالج بعد أن نخرج.”
كان الأثير ينفد تدريجيًا، لكن جروح آرثر كانت شديدة بما يكفي بحيث لا يمكن تجاهلها.
عند النظر من الخارج بدا أن السلم داخل الدفيئة قد انقطع بعد أن تشابك مع كروم النباتات الاستوائية.
‘رغم أنني كنت أُجري الدوران كلما سنحت الفرصة، إلا أنه لا يزال غير كافٍ. يجب ألا أستخدم الإطلاق المزدوج للصيغة السحرية إلا عند الضرورة القصوى.’
“لن تأكل أكثر؟”
أثناء فتح الحقل من جديد لإلقاء سحر [الشفاء]، استمر آرثر في الحديث مطولًا وكأنه استمتع كثيرًا بما حدث قبل قليل.
“يبدو أن السيد آرثر بخير أيضًا.”
رد كليو عليه بفتور بينما أنهى العلاج. وبعد أن مسح الدم بطرف ملابس آرثر، لاحظ أن يد الصبي الخشنة مليئة بالندوب.
***
‘هذه ليست جروحًا حدثت أمس أو اليوم.’
حتى إيسييل كانت تمضغ بطعامها الصغير وتبتلع المؤن المحفوظة بسهولة، لكن كليو الذي كان متوترًا ومعدته ضعيفة لم يستطع ذلك.
على عكس وجهه الذي لا يزال يحمل ملامح صبيانية، كانت اليد التي تمسك السيف مغطاة بآثار جروح قديمة.
.
آثار التمزق والخدوش امتدت حتى معصمه.
“…إذن اشرب ماءً أكثر على الأقل. كان ينبغي أن نحضر معنا بعض السكر.”
كما لو أنها تكشف الحياة التي عاشها الأمير الثالث.
‘رغم أنني كنت أُجري الدوران كلما سنحت الفرصة، إلا أنه لا يزال غير كافٍ. يجب ألا أستخدم الإطلاق المزدوج للصيغة السحرية إلا عند الضرورة القصوى.’
هز كليو رأسه محاولًا طرد هذا الانطباع غير المناسب، وفي تلك الأثناء بدأ آرثر يفتش جيب بنطاله بحركة متوترة، ثم أخرج العنبر الذي حصل عليه سابقًا وناوله له.
ومن خلف الغبار الوردي الخفيف الذي تلاشى في الهواء، استدار آرثر ممسكًا بسيف بيغ.
“ضعه مع الكوارتز الوردي. هذا يجب أن تستخدمه أنت حقًا. كنت أظن أن الأحجار السحرية ليست شيئًا مميزًا… لكن تبين أنها هكذا! ذلك الدرع كان مذهلًا حقًا. بلا وزن تقريبًا ومع ذلك صد كل تلك الشظايا!”
“ومع ذلك نجحتِ.”
أما الأحجار السحرية التي تُعطى له فلم يكن ليرفضها بالطبع.
تشيييك.
وضعها بعناية في المحفظة التي كان قد وضع فيها برونز حجر الضوء السحري وحديد حجر الضوء السحري.
وضع كليو قطعة البسكويت التي قضم طرفها فقط، ثم بدأ الإيجاز الأخير.
“من نشأ في معسكر عسكري ينبهر بكل شيء.”
تفقدت إيسييل كليو الذي توقف قبل أن ينهي حتى قطعة بسكويت واحدة.
“أنت لا تعرف شيئًا عن معسكرات الحدود! هناك حتى الحجر السحري نادر، فما بالك بسيف مصنوع من حجر الضوء السحري!”
‘ما هذا… لماذا يحدث هذا؟’
“هل هناك من يختلس الميزانية مثلًا؟”
وضعها بعناية في المحفظة التي كان قد وضع فيها برونز حجر الضوء السحري وحديد حجر الضوء السحري.
“ماذا تقول؟ الأسلحة التي لا تفيد إلا لمن يستطيع استخدام الأثير، هل تعتقد أنها ستُوزع على بارونية كيسيون التي لا تضم سوى عشرين فارسًا بالكاد؟”
“لو استطعنا استخدام [دائرة الاندفاع] لانتهى الأمر بسرعة. من المؤسف أن البنادق لا تعمل هنا ما دمنا مضطرين لاستخدام الأثير فقط.”
“حسنًا حسنًا. فهمت. اهدأ قليلًا واستدر. دعني أتأكد إن كانت هناك جروح أخرى.”
“لو استطعنا استخدام [دائرة الاندفاع] لانتهى الأمر بسرعة. من المؤسف أن البنادق لا تعمل هنا ما دمنا مضطرين لاستخدام الأثير فقط.”
فوووش—
“في أمتعتي قليل من المارزيبان. كل هذا إن شئت.”
في تلك اللحظة تجمدت يد كليو وهو لا يزال يتفقد آرثر.
هز كليو رأسه محاولًا طرد هذا الانطباع غير المناسب، وفي تلك الأثناء بدأ آرثر يفتش جيب بنطاله بحركة متوترة، ثم أخرج العنبر الذي حصل عليه سابقًا وناوله له.
فخلف ظهر آرثر، كان البرج ذو الطوابق العشرة الذي كان سليمًا قبل لحظة يشتعل بعنف.
‘عندما يكون هكذا يبدو طفلًا تمامًا. ليس حتى كأنه تلميذ ابتدائي، بل متحمس بشدة. يبدو أن هذا الوغد يحب الزنزانات.’
ارتفعت ألسنة اللهب الهائلة حتى السماء، فأضاءت الجهة المقابلة من الحديقة.
رمش كليو بعينيه فقط أمام إعلان سيل المفاجئ.
‘ما هذا… لماذا يحدث هذا؟’
– حديقة الملكة (4) –
كركركركرك—
“لكن يا سيل، لماذا أصبح البرج هناك هكذا؟”
بوووم!
ثم عاد آرثر يحث سيب.
انهار الطابق الأول من البرج المشتعل وبدأ يميل.
قبة نصف كروية مستديرة، هيكل معدني أبيض قديم تغطيه آثار الصدأ، وزجاج باهت من شدة القِدم.
اقترب ظلّان بسرعة هائلة بينما يتركان البرج المشتعل خلفهما.
ومن خلف الغبار الوردي الخفيف الذي تلاشى في الهواء، استدار آرثر ممسكًا بسيف بيغ.
دُدُدُدُدُدُ!
“لكن ماذا كانت تعمل تلك الجدة أصلًا؟”
شعر آرثر أيضًا بوجود أمر غير طبيعي، فاستدار وصاح.
“من نشأ في معسكر عسكري ينبهر بكل شيء.”
“إيسييل! سيل!”
‘رغم أنني كنت أُجري الدوران كلما سنحت الفرصة، إلا أنه لا يزال غير كافٍ. يجب ألا أستخدم الإطلاق المزدوج للصيغة السحرية إلا عند الضرورة القصوى.’
ومن جهة الظل الطويل انطلق صوت مألوف.
“يا له من نصح جاد مرة أخرى من ساحرنا العظيم المستقبلي. راي، أنت تبدو سليمًا تمامًا؟”
“رأينا وميض ضوء هنا وسمعنا دوي انفجار فجئنا نتحقق! كان ينبغي أن نحضر معنا قنبلة إشارة على الأقل!”
كان يتمتم بذلك وكأنه يحذف من كلامه السؤال عن كيف يمكن لحفيدة أن تنثر الأحجار السحرية كالماء وتربي حتى حرسًا خاصًا.
صرخت سيل مبتسمة ابتسامة عريضة، وكانت ملابسها وبشرتها ممزقتين مثل آرثر.
“لكي أكسر الأعمدة رميت عدة قذائف مملوءة بمتفجرات حجر الضوء السحري، ثم سكبت فوسفور حجر الضوء السحري الأبيض. لقد قسمناها قبل أن ندخل، أليس كذلك!”
وبما أن سيل قد تفعل ذلك فعلًا، قطّب كليو وجهه بجدية.
“لكن مجرد رسم الصيغة السحرية لا يمكنه تدمير البرج.”
“إذا استُخدمت قنبلة إشارة بلا تفكير وجذبت انتباه الوحوش السحرية فلن يبقى حتى عظم من جسدك. لا تقولي كلامًا طائشًا.”
تفحص كليو ملابس سيل الممزقة من الظهر ونقر بلسانه.
“يا له من نصح جاد مرة أخرى من ساحرنا العظيم المستقبلي. راي، أنت تبدو سليمًا تمامًا؟”
رد كليو عليه بفتور بينما أنهى العلاج. وبعد أن مسح الدم بطرف ملابس آرثر، لاحظ أن يد الصبي الخشنة مليئة بالندوب.
قالت إيسييل بهدوء بعدما وصلت بعد سيل بخطوة.
تفقدت إيسييل كليو الذي توقف قبل أن ينهي حتى قطعة بسكويت واحدة.
“يبدو أن السيد آرثر بخير أيضًا.”
في النهاية لم يُنشر ذلك الكتاب عن الرحلات في الحدائق.
تفقدت إيسييل مظهر كليو سريعًا ثم أضافت بصوت خافت.
ما إن اقترب وجود بشري حتى فتحت النباتات اللاحمة الحمراء والزرقاء بمختلف الأشكال أفواهها وبدأت تسيل سوائلها. وكلما سقطت تلك السوائل على الأرض أحرقت التربة حولها بصوت حاد.
“…وأنت أيضًا يا كليو. إذا كنت لا تستطيع استخدام السحر على نفسك فعلى الأقل ضع بعض الدواء.”
“راي قال إن وحش أوراق الزهور يجب أن يُقضى على رأسه، وإن تعذر ذلك فالحل أن نحرقه كله. لكن الشظايا كانت تتساقط علينا بشكل لا يسمح لنا حتى بالوقوف، فلم أستطع الوصول إلى الرأس.”
“هذا لا شيء. سأتعالج بعد أن نخرج.”
“احتفظ بالأثير.”
كان كليو أيضًا قد جُرح من الوحش السحري، وظهرت بقع دم خفيفة على ذراعه ووجهه.
هز كليو رأسه محاولًا طرد هذا الانطباع غير المناسب، وفي تلك الأثناء بدأ آرثر يفتش جيب بنطاله بحركة متوترة، ثم أخرج العنبر الذي حصل عليه سابقًا وناوله له.
لم تكن إصابات خطيرة. بالمقارنة مع الثلاثة الممزقين كان وضعه أفضل.
“حسنًا حسنًا. فهمت. اهدأ قليلًا واستدر. دعني أتأكد إن كانت هناك جروح أخرى.”
“إيسييل، هل أنت بخير؟ هل لديك جروح تحتاج علاجًا؟”
“حسنًا حسنًا. فهمت. اهدأ قليلًا واستدر. دعني أتأكد إن كانت هناك جروح أخرى.”
“احتفظ بالأثير.”
اقترب ظلّان بسرعة هائلة بينما يتركان البرج المشتعل خلفهما.
وبينما كان إيسييل وكليو يراعيان بعضهما بهدوء، تدخل آرثر في الحديث.
كان كليو أيضًا قد جُرح من الوحش السحري، وظهرت بقع دم خفيفة على ذراعه ووجهه.
“لكن يا سيل، لماذا أصبح البرج هناك هكذا؟”
لم تكن إصابات خطيرة. بالمقارنة مع الثلاثة الممزقين كان وضعه أفضل.
“راي قال إن وحش أوراق الزهور يجب أن يُقضى على رأسه، وإن تعذر ذلك فالحل أن نحرقه كله. لكن الشظايا كانت تتساقط علينا بشكل لا يسمح لنا حتى بالوقوف، فلم أستطع الوصول إلى الرأس.”
‘آه، اللعنة. يجب أن نخرج من هنا بسرعة. عندما نخرج سينتهي كل شيء.’
قالت سيل بمرح وهي تمسح الدم عن جبينها.
حتى إيسييل كانت تمضغ بطعامها الصغير وتبتلع المؤن المحفوظة بسهولة، لكن كليو الذي كان متوترًا ومعدته ضعيفة لم يستطع ذلك.
فتح كليو فورًا دائرة سحرية وعالج سيل وإيسييل معًا باستخدام [الشفاء].
كان من حسن الحظ أن الوقت المحدد لم يكن اثنتين وسبعين ساعة كما في المخطوطة السابقة.
رغم أن مظهرهما الخارجي بدا جيدًا نسبيًا، كانت إصاباتهما أعمق مما ظن، فاستُهلك قدر أكبر من الأثير مما توقع.
“…إذن اشرب ماءً أكثر على الأقل. كان ينبغي أن نحضر معنا بعض السكر.”
“آسف لأن توقعي أخطأ. كان الحجم أكبر بكثير مما ظننت.”
ومن جهة الظل الطويل انطلق صوت مألوف.
“لماذا تعتذر؟ بفضل استعداداتك تمكنا من الهروب بطريقة ما. بل وتعالجنا أيضًا، هذا لطف كبير!”
“إيسييل! سيل!”
ثم عاد آرثر يحث سيب.
“نعم. إذا تركناه هكذا فسيسقط. اجلس بسرعة.”
“ألن تكملي قصة البرج قبل أن تبدأي بالتباهي؟”
“…إذن اشرب ماءً أكثر على الأقل. كان ينبغي أن نحضر معنا بعض السكر.”
“يا لك من عجول. بينما كانت إيسييل تؤمّن لي الغطاء أشعلت النار في البرج. وخلال احتراقه بصعوبة تمكنا من الانسحاب.”
مرت بضع ثوانٍ أخرى ربما.
يمكن للسحر أن يوقف النزيف، لكنه لا يعيد الشعر المقطوع. كانت خصلات شعر سيل الأزرق الداكن الجميلة مقطوعة بشكل غير متساوٍ، لكنها رفعت كتفيها بفخر.
وضعها بعناية في المحفظة التي كان قد وضع فيها برونز حجر الضوء السحري وحديد حجر الضوء السحري.
أشرق وجه كليو.
“لكي أكسر الأعمدة رميت عدة قذائف مملوءة بمتفجرات حجر الضوء السحري، ثم سكبت فوسفور حجر الضوء السحري الأبيض. لقد قسمناها قبل أن ندخل، أليس كذلك!”
“هل نجحتِ في تفعيل صيغة سحر [الاشتعال]؟”
“…وأنت أيضًا يا كليو. إذا كنت لا تستطيع استخدام السحر على نفسك فعلى الأقل ضع بعض الدواء.”
“النتيجة هناك أمامك. لكن لأنني كتبت الصيغة بيدي وحقنت الأثير فيها استغرق إشعال النار وقتًا طويلًا! لأول مرة ندمت على أنني قررت أن أصبح مبارزة!”
صرخت سيل مبتسمة ابتسامة عريضة، وكانت ملابسها وبشرتها ممزقتين مثل آرثر.
“ومع ذلك نجحتِ.”
أما الأحجار السحرية التي تُعطى له فلم يكن ليرفضها بالطبع.
“بصعوبة شديدة! وسط تلك الفوضى كنت أحدق فقط في الصيغة السحرية!”
“إذن لقد أحرقت مئةً وخمسين ألف دينار من أجل قتل وحش واحد، أيتها السيدة تانبيت دي نيجو. هل استعدت الحجر السحري على الأقل؟”
لم يكن الأمر سهلًا كما يبدو. كان من المدهش أن سيل، وهي ليست ساحرة، استطاعت إظهار مثل هذا الإصرار.
قسمت سيل وإيسييل وآرثر الأدوار فورًا؛ فوقف أحدهم للحراسة، وفرش آخر المكان، وأخرج الثالث الطعام والماء.
‘صحيح… حتى في المخطوطة السابقة كانت سيل أكثر رفاق آرثر تهورًا.’
“لكن ماذا كانت تعمل تلك الجدة أصلًا؟”
تفحص كليو ملابس سيل الممزقة من الظهر ونقر بلسانه.
أشرق وجه كليو.
“لكن مجرد رسم الصيغة السحرية لا يمكنه تدمير البرج.”
“شكرًا لكم. لكننا سنخرج قريبًا، فلا داعي للقلق أكثر.”
“لكي أكسر الأعمدة رميت عدة قذائف مملوءة بمتفجرات حجر الضوء السحري، ثم سكبت فوسفور حجر الضوء السحري الأبيض. لقد قسمناها قبل أن ندخل، أليس كذلك!”
‘لم أتخيل أن رؤية خريطة حدائق كيو ستفيدني بهذا القدر.’
“القذائف مفهوم، لكن حفنة من الفوسفور الأبيض لا تحرق برجًا… إذًا جلبتِ المزيد. كم كانت الكمية؟”
‘هذه هي المرحلة الأخيرة إذًا. أوه…’
“حوالي مقدار وسادة واحدة؟ كان من الجيد أنني وضعت أشياء كثيرة في حقيبة الفضاء.”
وخلال البحث عن القبة، تكفل الفرسان الثلاثة بالقضاء على الوحوش الصغيرة مثل ‘شفرة عشب الفضة’ و’زنبق يعض ظاهر القدم’.
عند جواب سيل الهادئ أطلق آرثر صفيرًا.
‘وأنا أعيش حياتي أرى الآن فائدة مشروع فشل سابقًا.’
“إذن لقد أحرقت مئةً وخمسين ألف دينار من أجل قتل وحش واحد، أيتها السيدة تانبيت دي نيجو. هل استعدت الحجر السحري على الأقل؟”
.
“لا؟ كان كل شيء يحترق حولنا فلم أستطع استرجاعه!”
مع القلق الصادق من الثلاثة شعر كليو بالخجل أكثر فأكثر. كان هؤلاء المبارزون المفعمون بالطاقة قلقين عليه حقًا.
“هاه، كلما رأيت جرأتك في إنفاق المال أشعر بالإعجاب دائمًا.”
“هل هو هناك؟”
“أعجب كما تشاء. فالشخص الذي استثمرت فيه معظم ثروتي هو أنت، فحاول أن تدرك ذلك قليلًا.”
“إيسييل، هل أنت بخير؟ هل لديك جروح تحتاج علاجًا؟”
كان كليو يلتفت برأسه بين البرج الذي بدأت نيرانه تخمد، وبين بحر الأزهار الممتد خلفه، وبين سيل، ثم أطلق زفرة دون أن يشعر.
شششش—
‘مئةً وخمسين ألف تحولت إلى رماد هناك؟ ما الذي يحدث…’
مرت بضع ثوانٍ أخرى ربما.
“راي، ما الأمر؟ هل نفد الأثير؟”
أشرق وجه كليو.
“لا، لكن عندما أفكر في حجم المال الذي أحرقته أكاد أختنق.”
عند النظر من الخارج بدا أن السلم داخل الدفيئة قد انقطع بعد أن تشابك مع كروم النباتات الاستوائية.
“هل هذا كلام يليق بالابن الثاني للبارون آسيل، مالك الأراضي في أوريلس وأغنى رجل في البلاد؟”
“آسف لأن توقعي أخطأ. كان الحجم أكبر بكثير مما ظننت.”
“الأموال المسجلة باسمي ليست سوى ذلك فقط….”
أثناء فتح الحقل من جديد لإلقاء سحر [الشفاء]، استمر آرثر في الحديث مطولًا وكأنه استمتع كثيرًا بما حدث قبل قليل.
“راي، توقف عن مضايقته. سيل ورثت ثروتها مباشرة من جدتها لأمها، لذلك فهي الأغنى بين من هم في مثل سننا.”
رد كليو عليه بفتور بينما أنهى العلاج. وبعد أن مسح الدم بطرف ملابس آرثر، لاحظ أن يد الصبي الخشنة مليئة بالندوب.
“لكن ماذا كانت تعمل تلك الجدة أصلًا؟”
كان خداه محمرين من الحماس، وجسده ممزقًا في عدة أماكن، لكن ابتسامته العريضة لم تخفت على الإطلاق.
كان يتمتم بذلك وكأنه يحذف من كلامه السؤال عن كيف يمكن لحفيدة أن تنثر الأحجار السحرية كالماء وتربي حتى حرسًا خاصًا.
في النهاية لم يُنشر ذلك الكتاب عن الرحلات في الحدائق.
“ألم تسمع بعد؟ يا للعجب. كنت أظن أن قسم التحقيق في شركة آسيل يعرف ذلك. جدتي كانت أمينة الصندوق السري لآخر سلالة من الكارولينغريين، العائلة الملكية لإيتنسيل.”
[كوارتز زهرة الكرز
رمش كليو بعينيه فقط أمام إعلان سيل المفاجئ.
“ألم تسمع بعد؟ يا للعجب. كنت أظن أن قسم التحقيق في شركة آسيل يعرف ذلك. جدتي كانت أمينة الصندوق السري لآخر سلالة من الكارولينغريين، العائلة الملكية لإيتنسيل.”
“لقد جئت إلى فندق دي نيجو في نوفانتيس من قبل، أليس كذلك؟ كان في الأصل قلعة أعدتها العائلة الملكية لإيتنسيل للمنفى. لكن بما أن أفراد العائلة قُطعت رؤوسهم جميعًا، ابتلعتها جدتي كلها لأنها كانت المالكة الاسمية.”
تفحص كليو ملابس سيل الممزقة من الظهر ونقر بلسانه.
“لا بد أن الأمر لا ينتهي عند هذا الحد.”
“هل هناك من يختلس الميزانية مثلًا؟”
“بالطبع لا. حتى أمي لم تكن تعرف حجم الثروة حتى جاء وقت الإرث. وأنا أيضًا لا أعرفها كلها حتى الآن، ولا حتى مصلحة الضرائب في ألبيون تعرفها. فمشروع الفنادق بدأته أمي كلها، لذلك لم ندفع الضرائب إلا على قلعة نوفانتيس وقصر الكاميليا! هاهاها.”
ماهو رايكم بترجمة فصل هل لذيكم ملاحظات.
.
بدا أن آرثر وإيسييل وسيل لا يشعرون بالتعب، بل على العكس، كلما مر الوقت أصبحت ضربات سيوفهم أكثر حدة وخطواتهم أخف.
.
أما الأحجار السحرية التي تُعطى له فلم يكن ليرفضها بالطبع.
.
“يبدو أن السيد آرثر بخير أيضًا.”
“هل هو هناك؟”
[كوارتز زهرة الكرز
“راي، هذا هو، أليس كذلك!”
ماهو رايكم بترجمة فصل هل لذيكم ملاحظات.
“نعم. أظن أنه هو.”
“آسف لأن توقعي أخطأ. كان الحجم أكبر بكثير مما ظننت.”
الوقت المتبقي كان [10:14:53]، وكان كافيًا.
دُدُدُدُدُدُ!
وصلت المجموعة إلى الدفيئة دون صعوبة كبيرة.
لم يكن الأمر سهلًا كما يبدو. كان من المدهش أن سيل، وهي ليست ساحرة، استطاعت إظهار مثل هذا الإصرار.
‘لم أتخيل أن رؤية خريطة حدائق كيو ستفيدني بهذا القدر.’
كان كليو أيضًا قد جُرح من الوحش السحري، وظهرت بقع دم خفيفة على ذراعه ووجهه.
في النهاية لم يُنشر ذلك الكتاب عن الرحلات في الحدائق.
: حجر سحري لزهرة حمراء. يحمل طاقة لطيفة.]
كان الأستاذ كيم يونغ هوان متحمسًا لصنع كتاب فاخر بغلاف مقوى وورق مستورد وطباعة رباعية الألوان وإضافة خرائط خاصة وغيرها، لكن الشركة لم يكن لديها لا الموظفون ولا الميزانية لإنتاج كتاب فاخر كهذا.
انقسمت شجرة كرز عملاقة، يبدو أن عمرها تجاوز قرنًا، إلى قطع وسقطت وفق مسار الضربة.
‘وأنا أعيش حياتي أرى الآن فائدة مشروع فشل سابقًا.’
كان كليو يلتفت برأسه بين البرج الذي بدأت نيرانه تخمد، وبين بحر الأزهار الممتد خلفه، وبين سيل، ثم أطلق زفرة دون أن يشعر.
تفحص كليو شكل الدفيئة الذي بدا مألوفًا له. في العالم الأصلي كانت دفيئة تجمع النباتات الاستوائية.
فتح كليو فورًا دائرة سحرية وعالج سيل وإيسييل معًا باستخدام [الشفاء].
قبة نصف كروية مستديرة، هيكل معدني أبيض قديم تغطيه آثار الصدأ، وزجاج باهت من شدة القِدم.
بعد ذلك مباشرة بدأت جميع شظايا البتلات التي كانت تملأ المسافة بين كليو وآرثر تتناثر مثل حبات الرمل.
لقد وجدوها بالفعل.
“هل هذا كلام يليق بالابن الثاني للبارون آسيل، مالك الأراضي في أوريلس وأغنى رجل في البلاد؟”
لكن حجمها كان مختلفًا كثيرًا عن الدفيئة في العالم الحقيقي التي كانت نموذجًا لها؛ إذ بدا ارتفاعها كأنه يتجاوز مبنى من خمسة طوابق، كما أصبح عرضها وامتدادها هائلين.
قبة نصف كروية مستديرة، هيكل معدني أبيض قديم تغطيه آثار الصدأ، وزجاج باهت من شدة القِدم.
‘هذه هي المرحلة الأخيرة إذًا. أوه…’
“نعم. أظن أنه هو.”
وخلال البحث عن القبة، تكفل الفرسان الثلاثة بالقضاء على الوحوش الصغيرة مثل ‘شفرة عشب الفضة’ و’زنبق يعض ظاهر القدم’.
“القذائف مفهوم، لكن حفنة من الفوسفور الأبيض لا تحرق برجًا… إذًا جلبتِ المزيد. كم كانت الكمية؟”
بدا أن آرثر وإيسييل وسيل لا يشعرون بالتعب، بل على العكس، كلما مر الوقت أصبحت ضربات سيوفهم أكثر حدة وخطواتهم أخف.
فتح كليو فورًا دائرة سحرية وعالج سيل وإيسييل معًا باستخدام [الشفاء].
حتى إن سيل كادت تطلق هتافات من الحماس، إذ قالت إن جسدها أصبح أخف وأكثر رشاقة مع الوقت. وأومأ آرثر أيضًا برأسه، فبدا أن الهدف الذي جاؤوا من أجله قد تحقق بالفعل.
“كما تعلمون، نطاق دائرتي لا يتجاوز عشرين مترًا، لذلك يجب أن نتخلص أولًا من تلك الكائنات المقززة في الأسفل.”
كان كليو الوحيد بين الأربعة الذي لم يُصب تقريبًا ولم تتمزق ملابسه، لذلك بقي متأخرًا في الخلف.
صرخت سيل مبتسمة ابتسامة عريضة، وكانت ملابسها وبشرتها ممزقتين مثل آرثر.
“إذن قبل أن نقتحم ‘الساعة الرئيسية’ في هذا العالم المتذكَّر، دعونا قليلًا…”
.
“تقصد أن نرتاح؟”
: حجر سحري لزهرة حمراء. يحمل طاقة لطيفة.]
“نعم. إذا تركناه هكذا فسيسقط. اجلس بسرعة.”
“صحيح أن الرصاص المطلي بفضة الحجر السحري يمكنه امتصاص الأثير، لكن الرصاص سيُعترض من قِبل وحوش النباتات المفترسة التي تفتح أفواهها تحت القبة. يجب أن تُطلق طاقة السيف بشكل متواصل دون انقطاع.”
قسمت سيل وإيسييل وآرثر الأدوار فورًا؛ فوقف أحدهم للحراسة، وفرش آخر المكان، وأخرج الثالث الطعام والماء.
قبة نصف كروية مستديرة، هيكل معدني أبيض قديم تغطيه آثار الصدأ، وزجاج باهت من شدة القِدم.
كانوا معتادين على الإرهاق الجسدي، فراحوا يروون حناجرهم بالماء البارد ويأكلون البسكويت والفواكه المجففة والنقانق المجففة بسهولة.
“ماذا تقول؟ الأسلحة التي لا تفيد إلا لمن يستطيع استخدام الأثير، هل تعتقد أنها ستُوزع على بارونية كيسيون التي لا تضم سوى عشرين فارسًا بالكاد؟”
حتى إيسييل كانت تمضغ بطعامها الصغير وتبتلع المؤن المحفوظة بسهولة، لكن كليو الذي كان متوترًا ومعدته ضعيفة لم يستطع ذلك.
“راي! لقد خرج حجر سحري هنا أيضًا!”
“لن تأكل أكثر؟”
قالت سيل بمرح وهي تمسح الدم عن جبينها.
تفقدت إيسييل كليو الذي توقف قبل أن ينهي حتى قطعة بسكويت واحدة.
كركركركرك—
“لا أستطيع إدخال شيء آخر.”
أثناء فتح الحقل من جديد لإلقاء سحر [الشفاء]، استمر آرثر في الحديث مطولًا وكأنه استمتع كثيرًا بما حدث قبل قليل.
“يا لهذا. سيكون الأمر مزعجًا إذا سقط الساحر.”
اختفت الأزهار جميعها، وتعفنت أشجار الكرز حتى اسودّت، وفي الممر الكئيب وقف الصبيان متقابلين.
“…إذن اشرب ماءً أكثر على الأقل. كان ينبغي أن نحضر معنا بعض السكر.”
“’الساعة الرئيسية’ في هذا العالم المتذكَّر تظهر على الأرض عندما يسقط الضوء على القطعة الحديدية الدائرية الموجودة في وسط سقف القبة. لذلك يجب أن نحطم السقف.”
“في أمتعتي قليل من المارزيبان. كل هذا إن شئت.”
“ألا يمكن لطلقة مطلية بفضة الحجر السحري أن تمتص الأثير؟”
مع القلق الصادق من الثلاثة شعر كليو بالخجل أكثر فأكثر. كان هؤلاء المبارزون المفعمون بالطاقة قلقين عليه حقًا.
‘عندما يكون هكذا يبدو طفلًا تمامًا. ليس حتى كأنه تلميذ ابتدائي، بل متحمس بشدة. يبدو أن هذا الوغد يحب الزنزانات.’
ولهذا ازداد إحراجه وخجله.
كان من حسن الحظ أن الوقت المحدد لم يكن اثنتين وسبعين ساعة كما في المخطوطة السابقة.
‘آه، اللعنة. يجب أن نخرج من هنا بسرعة. عندما نخرج سينتهي كل شيء.’
انقسمت شجرة كرز عملاقة، يبدو أن عمرها تجاوز قرنًا، إلى قطع وسقطت وفق مسار الضربة.
كان من حسن الحظ أن الوقت المحدد لم يكن اثنتين وسبعين ساعة كما في المخطوطة السابقة.
“من نشأ في معسكر عسكري ينبهر بكل شيء.”
الزنزانة الأولى ‘حديقة الملكة’ صُممت كمرحلة يتأقلم فيها المرء مع النظام تدريجيًا، وربما يرفع مستواه، ويبني روابط مع رفاقه.
انهار الطابق الأول من البرج المشتعل وبدأ يميل.
‘هؤلاء قد لا يتعبون حتى لو بقوا هكذا ثلاثة أيام…’
“لا أستطيع إدخال شيء آخر.”
لكن قدرة كليو البدنية لم تكن كافية لمجاراة متطلبات القصة.
.
فكر أن ينام قليلًا، لكنه ظن أن النوم في العراء لن يجلب سوى ألم في الظهر، فآثر الصبر.
“ألن تكملي قصة البرج قبل أن تبدأي بالتباهي؟”
‘هذا الجسد عمره سبعة عشر عامًا أيضًا، فكيف يكون الفرق بيني وبينهم إلى هذا الحد.’
“إيسييل! سيل!”
“شكرًا لكم. لكننا سنخرج قريبًا، فلا داعي للقلق أكثر.”
“لا بد أن الأمر لا ينتهي عند هذا الحد.”
وضع كليو قطعة البسكويت التي قضم طرفها فقط، ثم بدأ الإيجاز الأخير.
وسرعان ما تلاشى درع الميكا في يده بعد أن استنفد عمره.
“’الساعة الرئيسية’ في هذا العالم المتذكَّر تظهر على الأرض عندما يسقط الضوء على القطعة الحديدية الدائرية الموجودة في وسط سقف القبة. لذلك يجب أن نحطم السقف.”
شششش—
قال آرثر بأسف.
‘لم أتخيل أن رؤية خريطة حدائق كيو ستفيدني بهذا القدر.’
“لو استطعنا استخدام [دائرة الاندفاع] لانتهى الأمر بسرعة. من المؤسف أن البنادق لا تعمل هنا ما دمنا مضطرين لاستخدام الأثير فقط.”
“ماذا تقول؟ الأسلحة التي لا تفيد إلا لمن يستطيع استخدام الأثير، هل تعتقد أنها ستُوزع على بارونية كيسيون التي لا تضم سوى عشرين فارسًا بالكاد؟”
وعند سماع ذلك قدمت سيب اقتراحًا فاخرًا يليق بها.
لم يعد بالإمكان رؤية ظهر آرثر الآن.
“ألا يمكن لطلقة مطلية بفضة الحجر السحري أن تمتص الأثير؟”
“لا، لكن عندما أفكر في حجم المال الذي أحرقته أكاد أختنق.”
رفض كليو اقتراحها.
“إذن قبل أن نقتحم ‘الساعة الرئيسية’ في هذا العالم المتذكَّر، دعونا قليلًا…”
“صحيح أن الرصاص المطلي بفضة الحجر السحري يمكنه امتصاص الأثير، لكن الرصاص سيُعترض من قِبل وحوش النباتات المفترسة التي تفتح أفواهها تحت القبة. يجب أن تُطلق طاقة السيف بشكل متواصل دون انقطاع.”
“نعم. إذا تركناه هكذا فسيسقط. اجلس بسرعة.”
“صحيح، وحتى لو كان ذلك مفيدًا فلا يمكننا إحضار رصاص فضة الحجر السحري الآن. لهذا نحتاج هجومًا واسع النطاق.”
ما إن اقترب وجود بشري حتى فتحت النباتات اللاحمة الحمراء والزرقاء بمختلف الأشكال أفواهها وبدأت تسيل سوائلها. وكلما سقطت تلك السوائل على الأرض أحرقت التربة حولها بصوت حاد.
“كما تعلمون، نطاق دائرتي لا يتجاوز عشرين مترًا، لذلك يجب أن نتخلص أولًا من تلك الكائنات المقززة في الأسفل.”
‘ما هذا… لماذا يحدث هذا؟’
عند النظر من الخارج بدا أن السلم داخل الدفيئة قد انقطع بعد أن تشابك مع كروم النباتات الاستوائية.
“ضعه مع الكوارتز الوردي. هذا يجب أن تستخدمه أنت حقًا. كنت أظن أن الأحجار السحرية ليست شيئًا مميزًا… لكن تبين أنها هكذا! ذلك الدرع كان مذهلًا حقًا. بلا وزن تقريبًا ومع ذلك صد كل تلك الشظايا!”
شششش.
“لقد جئت إلى فندق دي نيجو في نوفانتيس من قبل، أليس كذلك؟ كان في الأصل قلعة أعدتها العائلة الملكية لإيتنسيل للمنفى. لكن بما أن أفراد العائلة قُطعت رؤوسهم جميعًا، ابتلعتها جدتي كلها لأنها كانت المالكة الاسمية.”
تساقط.
صرخت سيل مبتسمة ابتسامة عريضة، وكانت ملابسها وبشرتها ممزقتين مثل آرثر.
تشيييك.
وبما أن سيل قد تفعل ذلك فعلًا، قطّب كليو وجهه بجدية.
ما إن اقترب وجود بشري حتى فتحت النباتات اللاحمة الحمراء والزرقاء بمختلف الأشكال أفواهها وبدأت تسيل سوائلها. وكلما سقطت تلك السوائل على الأرض أحرقت التربة حولها بصوت حاد.
“نعم. إذا تركناه هكذا فسيسقط. اجلس بسرعة.”
“لا يوجد مكان نطأ فيه قدمنا في الخارج. يبدو كأنه يمكن التسلق عبر الهيكل الحديدي الكثيف، لكن هناك طبقة رقيقة تغطيه فلا يمكن الإمساك به وتنزلق اليد.”
الوقت المتبقي كان [10:14:53]، وكان كافيًا.
نقلت إيسييل ما لاحظته بعد أن دارت حول الدفيئة من الخارج. وهذا يعني أنه لا مفر من الدخول إلى الداخل.
حتى إن سيل كادت تطلق هتافات من الحماس، إذ قالت إن جسدها أصبح أخف وأكثر رشاقة مع الوقت. وأومأ آرثر أيضًا برأسه، فبدا أن الهدف الذي جاؤوا من أجله قد تحقق بالفعل.
***
تشيييك.
ماهو رايكم بترجمة فصل هل لذيكم ملاحظات.
“كما تعلمون، نطاق دائرتي لا يتجاوز عشرين مترًا، لذلك يجب أن نتخلص أولًا من تلك الكائنات المقززة في الأسفل.”
لكن حجمها كان مختلفًا كثيرًا عن الدفيئة في العالم الحقيقي التي كانت نموذجًا لها؛ إذ بدا ارتفاعها كأنه يتجاوز مبنى من خمسة طوابق، كما أصبح عرضها وامتدادها هائلين.
