وجة يشبه ذكرى من الماضي
في صباح اليوم التالي، استيقظ ترافيس وهو يشعر بتحسن واضح، حيث تمكن من الجلوس وتحريك جسده بدون ألم حاد. خرج من الكوخ متثاقل الخطى ليستقبل الهواء النقي وأشعة الشمس الدافئة.
وأثناء جلوسه على جذع شجرة بالقرب من كوخ المعالجين، اقتربت منه طفلة صغيرة ذات شعر بني طويل وعينين فضوليتين.
ابتسمت كابيلا لهما. «أهلًا بكما.. بما أنكم جدد هنا، لماذا لا آخذكم في جولة حول الجزيرة؟ هناك أماكن رائعة يجب أن تروها!»
«أُصيبت شقيقتي الصغيرة بمرض نادر يُعرف بالهزال…»
ابتسمت له وقالت: «أهلًا.. كيف حالك.. أنت الرجل الشجاع الذي هزم الوحش، أليس كذلك؟»
عندما رآها تجمد للحظة واتسعت عيناه في صدمة خفيفة، لكن سرعان ما استعاد توازنه.
سكت للحظات قبل أن يتابع: «أما أخي الكبير، فقد قُتل أثناء اشتباك مع مجموعة من المجرمين.. لقد كان يحاول حمايتي.»
تبادل الثلاثة نظرات سريعة، ثم قال باسل: «لمَ لا؟ سيكون من الجيد أن نتعرف على المكان بشكل أفضل.»
سألته الطفلة ببراءة: «ما بكَ؟»
ابتسم بخفة: «ها.. لا شيء.. أنا بخير.. لقد ساعدنا شخص آخر في القضاء عليه.»
شدّت كابيلا طرف قميصه قليلًا.
ضحكت الطفلة وقالت: «أنا كابيلا، حفيدة الزعيم كايل.»
عندما اقتربت كابيلا من ترافيس، ارتسمت على وجهه ابتسامة هادئة وقال: «إنك تشبهينها.»
«أهلًا، سعيد بمعرفتك.»
جلست الطفلة بجانبه وبدأت تمطره بالأسئلة: «لقد سمعت عن الوحش قصصًا مخيفة.. كيف كان شكل الوحش عن قرب؟ أشعرت بالخوف منه؟ هل استخدمت سلاحك هذا؟ من أين حصلت عليه؟ هل قابلت وحوشًا أخرى في رحلاتك؟ كيف يبدو العالم خارج الجزيرة؟ هل هناك جُزر أخرى تشبه جزيرتنا؟»
شعرت كابيلا بثقل القصة وفجأة احتضنته وقالت: «هذا محزن جدًا… لابد أنك تشتاق لهما كثيرًا…»
رفع ترافيس يده بتوتر: «مهلًا، دعيني أجيب على واحدة على الأقل!»
أشاح ترافيس بنظره للحظة.
نظر ترافيس إلى الثمار المتدلية، فكانت حمراء زاهية ذات قشرة ناعمة ولمعان خفيف، تبعث رائحة عطرة محببة.
في تلك اللحظة، لاحظ باسل وحمزة ترافيس جالسًا تحت الشجرة، فتوجها نحوه للاطمئنان عليه.
سألته الطفلة ببراءة: «ما بكَ؟»
اقترب باسل وهو يضع يده على كتف ترافيس: «يبدو أنك بخير الآن، كيف تشعر؟»
خفضت كابيلا رأسها.
أجاب ترافيس: «أفضل بكثير.» ثم أشار إلى كابيلا: «تعرفت على حفيدة الزعيم كايل.»
سكت للحظات قبل أن يتابع: «أما أخي الكبير، فقد قُتل أثناء اشتباك مع مجموعة من المجرمين.. لقد كان يحاول حمايتي.»
ابتسمت كابيلا لهما. «أهلًا بكما.. بما أنكم جدد هنا، لماذا لا آخذكم في جولة حول الجزيرة؟ هناك أماكن رائعة يجب أن تروها!»
«كيف حدث ذلك؟»
وبينما كانوا يستمعون إلى كابيلا، اقترب أحد رجال القبيلة إليهم وقال: «الزعيم كايل يطلبكم حضوركم.»
تبادل الثلاثة نظرات سريعة، ثم قال باسل: «لمَ لا؟ سيكون من الجيد أن نتعرف على المكان بشكل أفضل.»
تبادل الثلاثة نظرات سريعة، ثم قال باسل: «لمَ لا؟ سيكون من الجيد أن نتعرف على المكان بشكل أفضل.»
بدأت كابيلا تقودهم عبر الجزيرة، تروي لهم تفاصيل عن النباتات والحيوانات الموجودة هناك. وبينما كانوا يسيرون خلفها أوقفتهم عند أشجار ضخمة وأشارت إلى جذورها الممتدة في كل مكان، وقالت: «هذه تُسمى أشجار البانيان، جذورها يمكن أن تمتد لمسافات بعيدة، ولهذا تُستخدم أحيانًا لصنع الجسور الطبيعية فوق الأنهار!»
ردت كابيلا: «أريد التعرف عليهما.. لماذا لم تأتِ بهما معك؟»
وبينما كانوا يستمعون إلى كابيلا، اقترب أحد رجال القبيلة إليهم وقال: «الزعيم كايل يطلبكم حضوركم.»
توقّف ترافيس عن الحديث وأغمض عينيه للحظة، فيما بقيت كابيلا تحتضنه، تحاول أن تخفف عنه شيئًا من حزنه.
نظر ترافيس إليهم: «اذهبا أنتما، سأوافيكم بعد قليل.»
توقّف ترافيس عن الحديث وأغمض عينيه للحظة، فيما بقيت كابيلا تحتضنه، تحاول أن تخفف عنه شيئًا من حزنه.
أومأ باسل وحمزة برأسيهما واتجها مع الرجل، بينما بقيت كابيلا مع ترافيس.
أخرج ترافيس قلادة صغيرة من جيبه وفتحها، ثم مدّها نحوها: «انظري.»
بعد أن ابتعدا، أشارت كابيلا إلى شجرة طويلة ذات ثمار حمراء: «انظر.. هذه فاكهة الميرازيا، إنها من أندر الفواكه في الجزيرة!»
اتسعت عينا كابيلا بدهشة. «صحيح… إنها تشبهني فعلًا!»
نظر ترافيس إلى الثمار المتدلية، فكانت حمراء زاهية ذات قشرة ناعمة ولمعان خفيف، تبعث رائحة عطرة محببة.
شدّت كابيلا طرف قميصه قليلًا.
قالت كابيلا: «هذه الفاكهة لا تنمو إلا في المناطق الرطبة من الجزيرة وهي مليئة بالطاقة. عندما تأكلها، ستشعر بالحيوية والانتعاش فورًا!» ثم نظرت إليه بابتسامة: «انتظر هنا.»
توقّف ترافيس عن الحديث وأغمض عينيه للحظة، فيما بقيت كابيلا تحتضنه، تحاول أن تخفف عنه شيئًا من حزنه.
بدأت كابيلا تقودهم عبر الجزيرة، تروي لهم تفاصيل عن النباتات والحيوانات الموجودة هناك. وبينما كانوا يسيرون خلفها أوقفتهم عند أشجار ضخمة وأشارت إلى جذورها الممتدة في كل مكان، وقالت: «هذه تُسمى أشجار البانيان، جذورها يمكن أن تمتد لمسافات بعيدة، ولهذا تُستخدم أحيانًا لصنع الجسور الطبيعية فوق الأنهار!»
قفزت برشاقة مذهلة، وتسلقّت الشجرة بسرعة ممسكة بالأغصان بكل مهارة.
قفزت برشاقة مذهلة، وتسلقّت الشجرة بسرعة ممسكة بالأغصان بكل مهارة.
راقبها ترافيس بدهشة: «على مهلك لا تسقطي.. كم أنتِ متهورة حقًّا.»
ضحكت كابيلا وهي تجلس على أحد الأغصان، ثم قطفت ثمرتين من الميرازيا وألقت بإحداهما إلى ترافيس. «جربها، ستعجبك!»
ضحكت كابيلا وهي تجلس على أحد الأغصان، ثم قطفت ثمرتين من الميرازيا وألقت بإحداهما إلى ترافيس. «جربها، ستعجبك!»
أخذ ترافيس الفاكهة وأدارها بين أصابعه قليلًا، ثم قضم منها قطعة صغيرة. انتشرت في فمه نكهة تجمع بين حلاوة المانجو والتوت مع لمسة حامضة خفيفة، فتوقف للحظة قبل أن يقول: «امممم.. لذيذة.. لم أتوقع أن تكون بهذا القدر من الروعة.»
ضحكت كابيلا وهي تقضم فاكهتها: «أخبرتك! نحن نحبها كثيرًا هنا. إنها تمنحنا الطاقة خلال رحلات الصيد الطويلة.»
عندما اقتربت كابيلا من ترافيس، ارتسمت على وجهه ابتسامة هادئة وقال: «إنك تشبهينها.»
«أرجوك أخبرني.. »
«أهلًا، سعيد بمعرفتك.»
توقفت كابيلا عن الأكل ونظرت له باستغراب: «ها؟ ماذا تعني.. مَن التي تشبهني؟»
«قصة من الماضي.. لا داعي لأن تعرفيها.»
توقف للحظة، وغابت عيناه في الذكريات.
أخرج ترافيس قلادة صغيرة من جيبه وفتحها، ثم مدّها نحوها: «انظري.»
تأملت الصورة داخل القلادة فوجدت فتاة صغيرة تشبهها تمامًا، بجانبها صورة أخرى يظهر فيها ترافيس واقفًا بجانب شاب آخر. «هذه أختي الصغيرة، أما الشخص في الصورة الأخرى فهو أخي الكبير.»
«مازلت أتذكر آخر مرة أمسكت بيدها. كانت ضعيفة وباردة، وكأن الحياة تتسرب منها شيئًا فشيئًا… ومع ذلك كانت تبتسم لي.»
«أُصيبت شقيقتي الصغيرة بمرض نادر يُعرف بالهزال…»
اتسعت عينا كابيلا بدهشة. «صحيح… إنها تشبهني فعلًا!»
أخذ ترافيس الفاكهة وأدارها بين أصابعه قليلًا، ثم قضم منها قطعة صغيرة. انتشرت في فمه نكهة تجمع بين حلاوة المانجو والتوت مع لمسة حامضة خفيفة، فتوقف للحظة قبل أن يقول: «امممم.. لذيذة.. لم أتوقع أن تكون بهذا القدر من الروعة.»
نظر ترافيس إلى القلادة، ثم أغلقها وترك لحظة صمت قصيرة قبل أن يقول: «كانت مثلك.. متهورة، تحب الأسئلة ولا تتوقف عن الكلام.»
«فعلنا كل ما في وسعنا لإيجاد علاج لذلك المرض، لكن دون جدوى… وفي النهاية فارقت الحياة في سن مبكرة.»
نظر ترافيس إلى الثمار المتدلية، فكانت حمراء زاهية ذات قشرة ناعمة ولمعان خفيف، تبعث رائحة عطرة محببة.
ردت كابيلا: «أريد التعرف عليهما.. لماذا لم تأتِ بهما معك؟»
قالت كابيلا: «هذه الفاكهة لا تنمو إلا في المناطق الرطبة من الجزيرة وهي مليئة بالطاقة. عندما تأكلها، ستشعر بالحيوية والانتعاش فورًا!» ثم نظرت إليه بابتسامة: «انتظر هنا.»
أظلمت نظرة ترافيس قليلًا، ونظر إلى القلادة للحظة قبل أن يجيب بصوت هادئ: «لقد توفيا.»
ضحكت الطفلة وقالت: «أنا كابيلا، حفيدة الزعيم كايل.»
أجاب ترافيس: «أفضل بكثير.» ثم أشار إلى كابيلا: «تعرفت على حفيدة الزعيم كايل.»
خفضت كابيلا رأسها.
عندما اقتربت كابيلا من ترافيس، ارتسمت على وجهه ابتسامة هادئة وقال: «إنك تشبهينها.»
ابتسم بخفة: «ها.. لا شيء.. أنا بخير.. لقد ساعدنا شخص آخر في القضاء عليه.»
«كيف حدث ذلك؟»
«أهلًا، سعيد بمعرفتك.»
تأملت الصورة داخل القلادة فوجدت فتاة صغيرة تشبهها تمامًا، بجانبها صورة أخرى يظهر فيها ترافيس واقفًا بجانب شاب آخر. «هذه أختي الصغيرة، أما الشخص في الصورة الأخرى فهو أخي الكبير.»
أشاح ترافيس بنظره للحظة.
جلست الطفلة بجانبه وبدأت تمطره بالأسئلة: «لقد سمعت عن الوحش قصصًا مخيفة.. كيف كان شكل الوحش عن قرب؟ أشعرت بالخوف منه؟ هل استخدمت سلاحك هذا؟ من أين حصلت عليه؟ هل قابلت وحوشًا أخرى في رحلاتك؟ كيف يبدو العالم خارج الجزيرة؟ هل هناك جُزر أخرى تشبه جزيرتنا؟»
خفضت كابيلا رأسها.
«قصة من الماضي.. لا داعي لأن تعرفيها.»
عندما رآها تجمد للحظة واتسعت عيناه في صدمة خفيفة، لكن سرعان ما استعاد توازنه.
جلست الطفلة بجانبه وبدأت تمطره بالأسئلة: «لقد سمعت عن الوحش قصصًا مخيفة.. كيف كان شكل الوحش عن قرب؟ أشعرت بالخوف منه؟ هل استخدمت سلاحك هذا؟ من أين حصلت عليه؟ هل قابلت وحوشًا أخرى في رحلاتك؟ كيف يبدو العالم خارج الجزيرة؟ هل هناك جُزر أخرى تشبه جزيرتنا؟»
شدّت كابيلا طرف قميصه قليلًا.
راقبها ترافيس بدهشة: «على مهلك لا تسقطي.. كم أنتِ متهورة حقًّا.»
ضحكت الطفلة وقالت: «أنا كابيلا، حفيدة الزعيم كايل.»
«أرجوك أخبرني.. »
بعد أن ابتعدا، أشارت كابيلا إلى شجرة طويلة ذات ثمار حمراء: «انظر.. هذه فاكهة الميرازيا، إنها من أندر الفواكه في الجزيرة!»
سكت للحظات قبل أن يتابع: «أما أخي الكبير، فقد قُتل أثناء اشتباك مع مجموعة من المجرمين.. لقد كان يحاول حمايتي.»
ساد صمت قصير بينهما.
«أُصيبت شقيقتي الصغيرة بمرض نادر يُعرف بالهزال…»
ابتسمت كابيلا لهما. «أهلًا بكما.. بما أنكم جدد هنا، لماذا لا آخذكم في جولة حول الجزيرة؟ هناك أماكن رائعة يجب أن تروها!»
توقف للحظة، وغابت عيناه في الذكريات.
ضحكت كابيلا وهي تقضم فاكهتها: «أخبرتك! نحن نحبها كثيرًا هنا. إنها تمنحنا الطاقة خلال رحلات الصيد الطويلة.»
«مازلت أتذكر آخر مرة أمسكت بيدها. كانت ضعيفة وباردة، وكأن الحياة تتسرب منها شيئًا فشيئًا… ومع ذلك كانت تبتسم لي.»
«أهلًا، سعيد بمعرفتك.»
شعرت كابيلا بثقل القصة وفجأة احتضنته وقالت: «هذا محزن جدًا… لابد أنك تشتاق لهما كثيرًا…»
خفض رأسه قليلًا.
شدّت كابيلا طرف قميصه قليلًا.
«فعلنا كل ما في وسعنا لإيجاد علاج لذلك المرض، لكن دون جدوى… وفي النهاية فارقت الحياة في سن مبكرة.»
عندما رآها تجمد للحظة واتسعت عيناه في صدمة خفيفة، لكن سرعان ما استعاد توازنه.
سكت للحظات قبل أن يتابع: «أما أخي الكبير، فقد قُتل أثناء اشتباك مع مجموعة من المجرمين.. لقد كان يحاول حمايتي.»
توقّف ترافيس عن الحديث وأغمض عينيه للحظة، فيما بقيت كابيلا تحتضنه، تحاول أن تخفف عنه شيئًا من حزنه.
شعرت كابيلا بثقل القصة وفجأة احتضنته وقالت: «هذا محزن جدًا… لابد أنك تشتاق لهما كثيرًا…»
توقّف ترافيس عن الحديث وأغمض عينيه للحظة، فيما بقيت كابيلا تحتضنه، تحاول أن تخفف عنه شيئًا من حزنه.
خفض رأسه قليلًا.
توقف للحظة، وغابت عيناه في الذكريات.
