صرخة الحلم الممزق
بينما كان باسل غارقًا في حلمه يتحدث مع المرأة الغامضة، تحركت السيرينا نحوه بصمت. لم تُصدر خطواتها أي صوت وكأنها تطفو فوق الأرض. اقتربت منه ببطء ورفعت يدها الشاحبة لتلامس جبينه. لحظة واحدة فقط وسيكون في قبضتها تمامًا.
«لن أدعك تفلت مني بهذه السهولة… فروحك ستكون لي.»
وقبل أن تلمسه أضاءت العلامة على يد باسل فجأة وانبعث منها ضوء قوي وحاد، فتراجعت السيرينا بسرعة وأطلقت همهمة منخفضة امتزجت بالألم.
ارتجف جسد باسل داخل الحلم وقد أدرك أن شيئًا غير طبيعي يهزه من الداخل، فنظر إلى العلامة في يده ثم وضعها على جبينه، فأبطلت التعويذة وأيقظته من الحلم. انقطعت أنفاسه للحظة قبل أن يعود إلى الواقع، فنظر حوله بسرعة وعقله ما زال مشوشًا.
«لَوْ كُنْتُ أَعلَمُ أَنَّ الحُلْمَ يَجْمَعُنَا
رأى جوران مسجى على الأرض غارقًا في دمائه بينما كانت السيرينا تقف على بُعد خطوات منه تحدق فيه وكأنها لم تتوقع أن يهرب من قبضتها.
«منذ أن سُحبت إلى عالم البشر، لم ينجُ أحد من أسر صوتي.»
وضع العلامة على جبينه فتراجع السواد قبل أن يبتلع وعيه واستعاد السيطرة.
وبصرخة غضب هوى بالمخلب إلى أسفل، شاقًا إياها من العنق حتى أسفل صدرها، فدوّى صراخها في الأرجاء قبل أن يتلاشى جسدها ويعود العالم إلى صورته الحقيقية.
تمتم باسل: «إذًا… هذه هي السيرينا.»
ارتجف جسد باسل داخل الحلم وقد أدرك أن شيئًا غير طبيعي يهزه من الداخل، فنظر إلى العلامة في يده ثم وضعها على جبينه، فأبطلت التعويذة وأيقظته من الحلم. انقطعت أنفاسه للحظة قبل أن يعود إلى الواقع، فنظر حوله بسرعة وعقله ما زال مشوشًا.
انقضّت عليه مرة أخرى بسرعة خاطفة، إلا أنهُ تفادى هجومها في اللحظة الأخيرة وتراجع بضع خطوات.
«عشت وحيدة في هذه الغابة… لم يكن يبدد وحدتي سوى التهام كل ما يعيش قرب النهر، لكن لا شيء يضاهي مذاق البشر.»
تمتم باسل: «إذًا… هذه هي السيرينا.»
«لا… قلها كما أخبرتك: هائن زيرس.»
رفعت يدها ولمست عنقها برفق.
رفع باسل القطعة إلى شفتيه ونفخ فيها بقوة، فانطلق منها صوت يشبه صرخة صقر يمتزج بهدير الرياح العاتية، لتندفع موجة صوتية في كل الاتجاهات تخترق الضباب وتمزق الوهم الذي يحيط بسيرينا.
وضع العلامة على جبينه فتراجع السواد قبل أن يبتلع وعيه واستعاد السيطرة.
«أما أكثر ما أعشقه فيهم… فهو دفء الحياة النابض تحت الجلد.»
«أما أكثر ما أعشقه فيهم… فهو دفء الحياة النابض تحت الجلد.»
اتسعت ابتسامتها أكثر.
فنسيتُ ما قد كان من أحزاني
رأى جوران مسجى على الأرض غارقًا في دمائه بينما كانت السيرينا تقف على بُعد خطوات منه تحدق فيه وكأنها لم تتوقع أن يهرب من قبضتها.
«هيا، دعنا نغني سويًا… ولا تخف، سأخلصك من كوابيسك.»
ثم عادت إلى الغناء، فتسلل إليه ذلك الإحساس المخدر وثقلت أطرافه وبدأ السواد يزحف إلى بصره شيئًا فشيئًا.
بينما كان باسل غارقًا في حلمه يتحدث مع المرأة الغامضة، تحركت السيرينا نحوه بصمت. لم تُصدر خطواتها أي صوت وكأنها تطفو فوق الأرض. اقتربت منه ببطء ورفعت يدها الشاحبة لتلامس جبينه. لحظة واحدة فقط وسيكون في قبضتها تمامًا.
«هاه زيرس؟ وكيف أستخدمها؟»
وضع العلامة على جبينه فتراجع السواد قبل أن يبتلع وعيه واستعاد السيطرة.
في تلك اللحظة، سمع باسل صوتًا مألوفًا ينبعث من القلادة. «باسل، استخدم القلادة!»
اندفع باسل نحو السيرينا مهاجمًا، لكنه تفاجأ بأن قبضته مرت عبر جسدها كما لو كانت مجرد وهم. «كيف مرّت الضربة عبرها؟!»
تابع زيرس قائلًا: «الآن انفخ فيها بكل قوتك. هذا الصوت سيحطم الوهم الذي تحتمي به سيرينا ويجعلها مرئية بالكامل.»
تراجع بضع خطوات بحذر. «لا بد أن لها نقطة ضعف… يجب عليَّ أن أجد الحل.»
بينما كان باسل غارقًا في حلمه يتحدث مع المرأة الغامضة، تحركت السيرينا نحوه بصمت. لم تُصدر خطواتها أي صوت وكأنها تطفو فوق الأرض. اقتربت منه ببطء ورفعت يدها الشاحبة لتلامس جبينه. لحظة واحدة فقط وسيكون في قبضتها تمامًا.
في تلك اللحظة، سمع باسل صوتًا مألوفًا ينبعث من القلادة. «باسل، استخدم القلادة!»
اندفع باسل نحو السيرينا مهاجمًا، لكنه تفاجأ بأن قبضته مرت عبر جسدها كما لو كانت مجرد وهم. «كيف مرّت الضربة عبرها؟!»
«لا… قلها كما أخبرتك: هائن زيرس.»
«هاه زيرس؟ وكيف أستخدمها؟»
«لا… قلها كما أخبرتك: هائن زيرس.»
«لَوْ كُنْتُ أَعلَمُ أَنَّ الحُلْمَ يَجْمَعُنَا
«أمسكها وقل: هائن زيرس.»
انقضّت عليه مرة أخرى بسرعة خاطفة، إلا أنهُ تفادى هجومها في اللحظة الأخيرة وتراجع بضع خطوات.
ثم انقضّت نحوه بسرعة خاطفة مستهدفة عنقه بمخالبها الحادة محاولة تمزيقه كما فعلت مع جوران، وما إن اقتربت منه حتى تحرك السوار المثبت على القفاز من تلقاء نفسه وامتد ليشكل درعًا متينًا يغطي ساعده بالكامل.
مدّ باسل يده وأمسك القلادة. «هان زيرس؟»
«لا… قلها كما أخبرتك: هائن زيرس.»
ردد باسل العبارة وفور أن نطق بها شعر بطاقة غريبة تتدفق عبر أصابعه. بدأت القلادة تتغير بين يديه حتى تحولت إلى قطعة صغيرة مزخرفة بنقوش دقيقة تشبه منقار طائر.
انقضّت عليه مرة أخرى بسرعة خاطفة، إلا أنهُ تفادى هجومها في اللحظة الأخيرة وتراجع بضع خطوات.
تابع زيرس قائلًا: «الآن انفخ فيها بكل قوتك. هذا الصوت سيحطم الوهم الذي تحتمي به سيرينا ويجعلها مرئية بالكامل.»
اندفع باسل نحو السيرينا مهاجمًا، لكنه تفاجأ بأن قبضته مرت عبر جسدها كما لو كانت مجرد وهم. «كيف مرّت الضربة عبرها؟!»
رفع باسل القطعة إلى شفتيه ونفخ فيها بقوة، فانطلق منها صوت يشبه صرخة صقر يمتزج بهدير الرياح العاتية، لتندفع موجة صوتية في كل الاتجاهات تخترق الضباب وتمزق الوهم الذي يحيط بسيرينا.
تمتم باسل: «إذًا… هذه هي السيرينا.»
ومع تلاشي ذلك الوهم بدأت ملامحها تزداد وضوحًا، فارتجفت وأطلقت صرخة ألم حادة.
«لااااا… اللعنة عليك! ماذا فعلت؟!»
تمتم باسل: «إذًا… هذه هي السيرينا.»
ثم انقضّت نحوه بسرعة خاطفة مستهدفة عنقه بمخالبها الحادة محاولة تمزيقه كما فعلت مع جوران، وما إن اقتربت منه حتى تحرك السوار المثبت على القفاز من تلقاء نفسه وامتد ليشكل درعًا متينًا يغطي ساعده بالكامل.
ارتطمت مخالب سيرينا بالدرع فصدر صوت معدني قوي، ثم ارتدت إلى الخلف واتسعت عيناها بصدمة. وفي اللحظة نفسها تحرك السوار وعاد القفاز إلى هيئته الأصلية، ليندفع باسل نحوها ويسدد لكمة قوية إلى فكها، قاذفًا إياها بعيدًا حتى اصطدمت بجذع إحدى الأشجار.
وحسبتُ نومي في حضوركِ يقظةً
ثم انقضّت نحوه بسرعة خاطفة مستهدفة عنقه بمخالبها الحادة محاولة تمزيقه كما فعلت مع جوران، وما إن اقتربت منه حتى تحرك السوار المثبت على القفاز من تلقاء نفسه وامتد ليشكل درعًا متينًا يغطي ساعده بالكامل.
نهضت مترنحة وفتحت فكيها بزاوية مخيفة.
رأى جوران مسجى على الأرض غارقًا في دمائه بينما كانت السيرينا تقف على بُعد خطوات منه تحدق فيه وكأنها لم تتوقع أن يهرب من قبضتها.
«عشت وحيدة في هذه الغابة… لم يكن يبدد وحدتي سوى التهام كل ما يعيش قرب النهر، لكن لا شيء يضاهي مذاق البشر.»
«لن أدعك تفلت مني بهذه السهولة… فروحك ستكون لي.»
تراجع بضع خطوات بحذر. «لا بد أن لها نقطة ضعف… يجب عليَّ أن أجد الحل.»
«لَوْ كُنْتُ أَعلَمُ أَنَّ الحُلْمَ يَجْمَعُنَا
انقضّت عليه مرة أخرى بسرعة خاطفة، إلا أنهُ تفادى هجومها في اللحظة الأخيرة وتراجع بضع خطوات.
«لااااا… اللعنة عليك! ماذا فعلت؟!»
عادت إلى الغناء وبدأ الضباب يلتف حولها من جديد محاولًا إخفاءها، غير أن باسل أدرك ما تنويه، فرفع الأداة إلى شفتيه ونفخ فيها بقوة، لينطلق منها صوت مدوٍّ شق الضباب ومزق الوهم الذي كانت تختبئ خلفه كاشفًا موضعها.
تابع زيرس قائلًا: «الآن انفخ فيها بكل قوتك. هذا الصوت سيحطم الوهم الذي تحتمي به سيرينا ويجعلها مرئية بالكامل.»
شد باسل قبضته على القفاز، فتحرك السوار من تلقاء نفسه وتحول إلى مخلب طويل يمتد فوق ظهر يده، ثم انطلق نحوها مسددًا ضربة خاطفة إلى عنقها، مخترقًا لحمها ومثبتًا إياها في مكانها.
«لَوْ كُنْتُ أَعلَمُ أَنَّ الحُلْمَ يَجْمَعُنَا
نظر إليها: «أهذا ما تعشقينه في البشر؟ إذًا فليكن سبب نهايتك.»
ارتجف جسد باسل داخل الحلم وقد أدرك أن شيئًا غير طبيعي يهزه من الداخل، فنظر إلى العلامة في يده ثم وضعها على جبينه، فأبطلت التعويذة وأيقظته من الحلم. انقطعت أنفاسه للحظة قبل أن يعود إلى الواقع، فنظر حوله بسرعة وعقله ما زال مشوشًا.
وبصرخة غضب هوى بالمخلب إلى أسفل، شاقًا إياها من العنق حتى أسفل صدرها، فدوّى صراخها في الأرجاء قبل أن يتلاشى جسدها ويعود العالم إلى صورته الحقيقية.
نظر إليها: «أهذا ما تعشقينه في البشر؟ إذًا فليكن سبب نهايتك.»
التقط باسل أنفاسه وهو يقف فوق بقايا سيرينا المتلاشية. ثم أغمض عينيه واستعاد ذكرى الحلم الذي جمعه بالمرأة الغامضة، فهمس بصوتٍ خافت:
«لَوْ كُنْتُ أَعلَمُ أَنَّ الحُلْمَ يَجْمَعُنَا
ارتطمت مخالب سيرينا بالدرع فصدر صوت معدني قوي، ثم ارتدت إلى الخلف واتسعت عيناها بصدمة. وفي اللحظة نفسها تحرك السوار وعاد القفاز إلى هيئته الأصلية، ليندفع باسل نحوها ويسدد لكمة قوية إلى فكها، قاذفًا إياها بعيدًا حتى اصطدمت بجذع إحدى الأشجار.
لأَغْمَضْتُ طُولَ الدَّهْرِ أَجْفَانِي
اندفع باسل نحو السيرينا مهاجمًا، لكنه تفاجأ بأن قبضته مرت عبر جسدها كما لو كانت مجرد وهم. «كيف مرّت الضربة عبرها؟!»
ولقد رأيتكِ في منامي ليلةً
فنسيتُ ما قد كان من أحزاني
عادت إلى الغناء وبدأ الضباب يلتف حولها من جديد محاولًا إخفاءها، غير أن باسل أدرك ما تنويه، فرفع الأداة إلى شفتيه ونفخ فيها بقوة، لينطلق منها صوت مدوٍّ شق الضباب ومزق الوهم الذي كانت تختبئ خلفه كاشفًا موضعها.
ثم عادت إلى الغناء، فتسلل إليه ذلك الإحساس المخدر وثقلت أطرافه وبدأ السواد يزحف إلى بصره شيئًا فشيئًا.
وحسبتُ نومي في حضوركِ يقظةً
حتى أفقتُ على فراقٍ ثانِ»
«لااااا… اللعنة عليك! ماذا فعلت؟!»
فتح عينيه ليجد نفسه في واقعٍ باهت لا يشبه دفء الحلم.
انقضّت عليه مرة أخرى بسرعة خاطفة، إلا أنهُ تفادى هجومها في اللحظة الأخيرة وتراجع بضع خطوات.
اندفع باسل نحو السيرينا مهاجمًا، لكنه تفاجأ بأن قبضته مرت عبر جسدها كما لو كانت مجرد وهم. «كيف مرّت الضربة عبرها؟!»
