صرخة الحلم الممزق
بينما كان باسل غارقًا في حلمه يتحدث مع المرأة الغامضة، تحركت السيرينا نحوه بصمت. لم تُصدر خطواتها أي صوت وكأنها تطفو فوق الأرض. اقتربت منه ببطء ورفعت يدها الشاحبة لتلامس جبينه. لحظة واحدة فقط وسيكون في قبضتها تمامًا.
لأَغْمَضْتُ طُولَ الدَّهْرِ أَجْفَانِي
ثم انقضّت نحوه بسرعة خاطفة مستهدفة عنقه بمخالبها الحادة محاولة تمزيقه كما فعلت مع جوران، وما إن اقتربت منه حتى تحرك السوار المثبت على القفاز من تلقاء نفسه وامتد ليشكل درعًا متينًا يغطي ساعده بالكامل.
وقبل أن تلمسه أضاءت العلامة على يد باسل فجأة وانبعث منها ضوء قوي وحاد، فتراجعت السيرينا بسرعة وأطلقت همهمة منخفضة امتزجت بالألم.
ولقد رأيتكِ في منامي ليلةً
عادت إلى الغناء وبدأ الضباب يلتف حولها من جديد محاولًا إخفاءها، غير أن باسل أدرك ما تنويه، فرفع الأداة إلى شفتيه ونفخ فيها بقوة، لينطلق منها صوت مدوٍّ شق الضباب ومزق الوهم الذي كانت تختبئ خلفه كاشفًا موضعها.
ارتجف جسد باسل داخل الحلم وقد أدرك أن شيئًا غير طبيعي يهزه من الداخل، فنظر إلى العلامة في يده ثم وضعها على جبينه، فأبطلت التعويذة وأيقظته من الحلم. انقطعت أنفاسه للحظة قبل أن يعود إلى الواقع، فنظر حوله بسرعة وعقله ما زال مشوشًا.
رأى جوران مسجى على الأرض غارقًا في دمائه بينما كانت السيرينا تقف على بُعد خطوات منه تحدق فيه وكأنها لم تتوقع أن يهرب من قبضتها.
شد باسل قبضته على القفاز، فتحرك السوار من تلقاء نفسه وتحول إلى مخلب طويل يمتد فوق ظهر يده، ثم انطلق نحوها مسددًا ضربة خاطفة إلى عنقها، مخترقًا لحمها ومثبتًا إياها في مكانها.
«منذ أن سُحبت إلى عالم البشر، لم ينجُ أحد من أسر صوتي.»
رفع باسل القطعة إلى شفتيه ونفخ فيها بقوة، فانطلق منها صوت يشبه صرخة صقر يمتزج بهدير الرياح العاتية، لتندفع موجة صوتية في كل الاتجاهات تخترق الضباب وتمزق الوهم الذي يحيط بسيرينا.
«أما أكثر ما أعشقه فيهم… فهو دفء الحياة النابض تحت الجلد.»
تمتم باسل: «إذًا… هذه هي السيرينا.»
ومع تلاشي ذلك الوهم بدأت ملامحها تزداد وضوحًا، فارتجفت وأطلقت صرخة ألم حادة.
«عشت وحيدة في هذه الغابة… لم يكن يبدد وحدتي سوى التهام كل ما يعيش قرب النهر، لكن لا شيء يضاهي مذاق البشر.»
رفعت يدها ولمست عنقها برفق.
«لااااا… اللعنة عليك! ماذا فعلت؟!»
«أما أكثر ما أعشقه فيهم… فهو دفء الحياة النابض تحت الجلد.»
رأى جوران مسجى على الأرض غارقًا في دمائه بينما كانت السيرينا تقف على بُعد خطوات منه تحدق فيه وكأنها لم تتوقع أن يهرب من قبضتها.
«لا… قلها كما أخبرتك: هائن زيرس.»
اتسعت ابتسامتها أكثر.
اتسعت ابتسامتها أكثر.
«منذ أن سُحبت إلى عالم البشر، لم ينجُ أحد من أسر صوتي.»
«هيا، دعنا نغني سويًا… ولا تخف، سأخلصك من كوابيسك.»
ثم عادت إلى الغناء، فتسلل إليه ذلك الإحساس المخدر وثقلت أطرافه وبدأ السواد يزحف إلى بصره شيئًا فشيئًا.
«لن أدعك تفلت مني بهذه السهولة… فروحك ستكون لي.»
اتسعت ابتسامتها أكثر.
وضع العلامة على جبينه فتراجع السواد قبل أن يبتلع وعيه واستعاد السيطرة.
«لااااا… اللعنة عليك! ماذا فعلت؟!»
اندفع باسل نحو السيرينا مهاجمًا، لكنه تفاجأ بأن قبضته مرت عبر جسدها كما لو كانت مجرد وهم. «كيف مرّت الضربة عبرها؟!»
تراجع بضع خطوات بحذر. «لا بد أن لها نقطة ضعف… يجب عليَّ أن أجد الحل.»
ردد باسل العبارة وفور أن نطق بها شعر بطاقة غريبة تتدفق عبر أصابعه. بدأت القلادة تتغير بين يديه حتى تحولت إلى قطعة صغيرة مزخرفة بنقوش دقيقة تشبه منقار طائر.
في تلك اللحظة، سمع باسل صوتًا مألوفًا ينبعث من القلادة. «باسل، استخدم القلادة!»
ارتطمت مخالب سيرينا بالدرع فصدر صوت معدني قوي، ثم ارتدت إلى الخلف واتسعت عيناها بصدمة. وفي اللحظة نفسها تحرك السوار وعاد القفاز إلى هيئته الأصلية، ليندفع باسل نحوها ويسدد لكمة قوية إلى فكها، قاذفًا إياها بعيدًا حتى اصطدمت بجذع إحدى الأشجار.
شد باسل قبضته على القفاز، فتحرك السوار من تلقاء نفسه وتحول إلى مخلب طويل يمتد فوق ظهر يده، ثم انطلق نحوها مسددًا ضربة خاطفة إلى عنقها، مخترقًا لحمها ومثبتًا إياها في مكانها.
«هاه زيرس؟ وكيف أستخدمها؟»
لأَغْمَضْتُ طُولَ الدَّهْرِ أَجْفَانِي
«أمسكها وقل: هائن زيرس.»
فنسيتُ ما قد كان من أحزاني
مدّ باسل يده وأمسك القلادة. «هان زيرس؟»
«لَوْ كُنْتُ أَعلَمُ أَنَّ الحُلْمَ يَجْمَعُنَا
«لا… قلها كما أخبرتك: هائن زيرس.»
«لَوْ كُنْتُ أَعلَمُ أَنَّ الحُلْمَ يَجْمَعُنَا
ردد باسل العبارة وفور أن نطق بها شعر بطاقة غريبة تتدفق عبر أصابعه. بدأت القلادة تتغير بين يديه حتى تحولت إلى قطعة صغيرة مزخرفة بنقوش دقيقة تشبه منقار طائر.
ومع تلاشي ذلك الوهم بدأت ملامحها تزداد وضوحًا، فارتجفت وأطلقت صرخة ألم حادة.
رأى جوران مسجى على الأرض غارقًا في دمائه بينما كانت السيرينا تقف على بُعد خطوات منه تحدق فيه وكأنها لم تتوقع أن يهرب من قبضتها.
تابع زيرس قائلًا: «الآن انفخ فيها بكل قوتك. هذا الصوت سيحطم الوهم الذي تحتمي به سيرينا ويجعلها مرئية بالكامل.»
رفع باسل القطعة إلى شفتيه ونفخ فيها بقوة، فانطلق منها صوت يشبه صرخة صقر يمتزج بهدير الرياح العاتية، لتندفع موجة صوتية في كل الاتجاهات تخترق الضباب وتمزق الوهم الذي يحيط بسيرينا.
رفع باسل القطعة إلى شفتيه ونفخ فيها بقوة، فانطلق منها صوت يشبه صرخة صقر يمتزج بهدير الرياح العاتية، لتندفع موجة صوتية في كل الاتجاهات تخترق الضباب وتمزق الوهم الذي يحيط بسيرينا.
وقبل أن تلمسه أضاءت العلامة على يد باسل فجأة وانبعث منها ضوء قوي وحاد، فتراجعت السيرينا بسرعة وأطلقت همهمة منخفضة امتزجت بالألم.
مدّ باسل يده وأمسك القلادة. «هان زيرس؟»
ومع تلاشي ذلك الوهم بدأت ملامحها تزداد وضوحًا، فارتجفت وأطلقت صرخة ألم حادة.
ارتطمت مخالب سيرينا بالدرع فصدر صوت معدني قوي، ثم ارتدت إلى الخلف واتسعت عيناها بصدمة. وفي اللحظة نفسها تحرك السوار وعاد القفاز إلى هيئته الأصلية، ليندفع باسل نحوها ويسدد لكمة قوية إلى فكها، قاذفًا إياها بعيدًا حتى اصطدمت بجذع إحدى الأشجار.
«لااااا… اللعنة عليك! ماذا فعلت؟!»
شد باسل قبضته على القفاز، فتحرك السوار من تلقاء نفسه وتحول إلى مخلب طويل يمتد فوق ظهر يده، ثم انطلق نحوها مسددًا ضربة خاطفة إلى عنقها، مخترقًا لحمها ومثبتًا إياها في مكانها.
ثم انقضّت نحوه بسرعة خاطفة مستهدفة عنقه بمخالبها الحادة محاولة تمزيقه كما فعلت مع جوران، وما إن اقتربت منه حتى تحرك السوار المثبت على القفاز من تلقاء نفسه وامتد ليشكل درعًا متينًا يغطي ساعده بالكامل.
ثم انقضّت نحوه بسرعة خاطفة مستهدفة عنقه بمخالبها الحادة محاولة تمزيقه كما فعلت مع جوران، وما إن اقتربت منه حتى تحرك السوار المثبت على القفاز من تلقاء نفسه وامتد ليشكل درعًا متينًا يغطي ساعده بالكامل.
ارتطمت مخالب سيرينا بالدرع فصدر صوت معدني قوي، ثم ارتدت إلى الخلف واتسعت عيناها بصدمة. وفي اللحظة نفسها تحرك السوار وعاد القفاز إلى هيئته الأصلية، ليندفع باسل نحوها ويسدد لكمة قوية إلى فكها، قاذفًا إياها بعيدًا حتى اصطدمت بجذع إحدى الأشجار.
نهضت مترنحة وفتحت فكيها بزاوية مخيفة.
ومع تلاشي ذلك الوهم بدأت ملامحها تزداد وضوحًا، فارتجفت وأطلقت صرخة ألم حادة.
«لن أدعك تفلت مني بهذه السهولة… فروحك ستكون لي.»
عادت إلى الغناء وبدأ الضباب يلتف حولها من جديد محاولًا إخفاءها، غير أن باسل أدرك ما تنويه، فرفع الأداة إلى شفتيه ونفخ فيها بقوة، لينطلق منها صوت مدوٍّ شق الضباب ومزق الوهم الذي كانت تختبئ خلفه كاشفًا موضعها.
انقضّت عليه مرة أخرى بسرعة خاطفة، إلا أنهُ تفادى هجومها في اللحظة الأخيرة وتراجع بضع خطوات.
انقضّت عليه مرة أخرى بسرعة خاطفة، إلا أنهُ تفادى هجومها في اللحظة الأخيرة وتراجع بضع خطوات.
ردد باسل العبارة وفور أن نطق بها شعر بطاقة غريبة تتدفق عبر أصابعه. بدأت القلادة تتغير بين يديه حتى تحولت إلى قطعة صغيرة مزخرفة بنقوش دقيقة تشبه منقار طائر.
عادت إلى الغناء وبدأ الضباب يلتف حولها من جديد محاولًا إخفاءها، غير أن باسل أدرك ما تنويه، فرفع الأداة إلى شفتيه ونفخ فيها بقوة، لينطلق منها صوت مدوٍّ شق الضباب ومزق الوهم الذي كانت تختبئ خلفه كاشفًا موضعها.
«هيا، دعنا نغني سويًا… ولا تخف، سأخلصك من كوابيسك.»
شد باسل قبضته على القفاز، فتحرك السوار من تلقاء نفسه وتحول إلى مخلب طويل يمتد فوق ظهر يده، ثم انطلق نحوها مسددًا ضربة خاطفة إلى عنقها، مخترقًا لحمها ومثبتًا إياها في مكانها.
وحسبتُ نومي في حضوركِ يقظةً
نظر إليها: «أهذا ما تعشقينه في البشر؟ إذًا فليكن سبب نهايتك.»
ارتجف جسد باسل داخل الحلم وقد أدرك أن شيئًا غير طبيعي يهزه من الداخل، فنظر إلى العلامة في يده ثم وضعها على جبينه، فأبطلت التعويذة وأيقظته من الحلم. انقطعت أنفاسه للحظة قبل أن يعود إلى الواقع، فنظر حوله بسرعة وعقله ما زال مشوشًا.
وبصرخة غضب هوى بالمخلب إلى أسفل، شاقًا إياها من العنق حتى أسفل صدرها، فدوّى صراخها في الأرجاء قبل أن يتلاشى جسدها ويعود العالم إلى صورته الحقيقية.
وحسبتُ نومي في حضوركِ يقظةً
«لااااا… اللعنة عليك! ماذا فعلت؟!»
التقط باسل أنفاسه وهو يقف فوق بقايا سيرينا المتلاشية. ثم أغمض عينيه واستعاد ذكرى الحلم الذي جمعه بالمرأة الغامضة، فهمس بصوتٍ خافت:
«لَوْ كُنْتُ أَعلَمُ أَنَّ الحُلْمَ يَجْمَعُنَا
وحسبتُ نومي في حضوركِ يقظةً
لأَغْمَضْتُ طُولَ الدَّهْرِ أَجْفَانِي
ثم انقضّت نحوه بسرعة خاطفة مستهدفة عنقه بمخالبها الحادة محاولة تمزيقه كما فعلت مع جوران، وما إن اقتربت منه حتى تحرك السوار المثبت على القفاز من تلقاء نفسه وامتد ليشكل درعًا متينًا يغطي ساعده بالكامل.
نظر إليها: «أهذا ما تعشقينه في البشر؟ إذًا فليكن سبب نهايتك.»
ولقد رأيتكِ في منامي ليلةً
نظر إليها: «أهذا ما تعشقينه في البشر؟ إذًا فليكن سبب نهايتك.»
فنسيتُ ما قد كان من أحزاني
تمتم باسل: «إذًا… هذه هي السيرينا.»
وحسبتُ نومي في حضوركِ يقظةً
«أما أكثر ما أعشقه فيهم… فهو دفء الحياة النابض تحت الجلد.»
حتى أفقتُ على فراقٍ ثانِ»
ولقد رأيتكِ في منامي ليلةً
اتسعت ابتسامتها أكثر.
فتح عينيه ليجد نفسه في واقعٍ باهت لا يشبه دفء الحلم.
