نهاية النهر
بعد أن غادر ترافيس الجزيرة اتجه باسل وحمزة نحو ضفة النهر. سار باسل بصمت وقد علت وجهه ملامح الضيق.
«الحرارة في الداخل لا تُحتمل، وهي كافية لتبخير الماء فورًا ولا شيء يمكنه الصمود هناك…»
«لم يكن علينا أن نتركه يذهب وحده.»
قال حمزة بهدوء: «لقد كان مُصرًّا على الذهاب، وعلينا أن نحترم قراره.»
رد باسل: «أعتقد أن كابيلا كانت تعني له الكثير، ولهذا أصرّ على اللحاق بالأسطول ليعرف ما الذي حدث لها.»
تنهد حمزة: «أتمنى ألا يصيبه مكروه.»
بعد مرور وقت وقبل وصولهم إلى نهاية النهر، لاحظوا في الأفق جبلًا ضخمًا تتصاعد من قمته سحب كثيفة من البخار. وعند سفحه بدت مغارة مظلمة ينساب إليها ماء النهر، ويتردد من داخلها صوت عميق يملأ المكان بالرهبة والغموض.
ولاذ من بقي منها بالفرار بين الأشجار العالية على ضفاف النهر.
استقل باسل وحمزة القارب وأخذا يشقان طريقهما عبر النهر. لم يكن يُسمع سوى خرير الماء وحفيف الأشجار، غير أن ذلك الهدوء كان يخفي شيئًا بين الأغصان.
«هذا المكان خطير جدًا.»
وبينما كانا يتابعان سيرهما لمح باسل مخلوقًا صغيرًا متشبثًا بغصن طويل يتدلى فوق القارب يمد ذراعه محاولًا سرقة إحدى الثمار. كان له وجه مستدير وعينين كبيرتين بارزتين، يغطي جسده فرو بني مخضر ينسجم مع لون الأشجار وتنتهي أطرافه بمخالب طويلة منحنية.
رد باسل: «أعتقد أن كابيلا كانت تعني له الكثير، ولهذا أصرّ على اللحاق بالأسطول ليعرف ما الذي حدث لها.»
وحين حاول الفرار أمسك به باسل، فأطلق المخلوق صفيرًا متقطعًا تردد صداه بين الأشجار. وسرعان ما اهتزت الأغصان من حولهما وظهرت عشرات المخلوقات بين الأوراق وجذوع الأشجار لتنهال على القارب من كل اتجاه.
صرخ حمزة وهو يشير: «باسل! ذلك الكيس!»
حوّل باسل قفازه إلى درع فصدَّ به الهجمات، ثم أعاده إلى هيئة مخلب ووجّه ضربات أطاحت ببعضها نحو الأغصان. أما حمزة فكان يتصدى لكل مخلوق يقفز نحو القارب ويلوّح بسيفه بضربات سريعة أسقطت عددًا منها في مياه النهر. وأثناء انشغالهما بالقتال تحرك أحد المخلوقات بين الأغصان الممتدة فوق النهر، وعلى عنقه كيس بدا مألوفًا لهما.
بعد مرور وقت وقبل وصولهم إلى نهاية النهر، لاحظوا في الأفق جبلًا ضخمًا تتصاعد من قمته سحب كثيفة من البخار. وعند سفحه بدت مغارة مظلمة ينساب إليها ماء النهر، ويتردد من داخلها صوت عميق يملأ المكان بالرهبة والغموض.
صرخ حمزة وهو يشير: «باسل! ذلك الكيس!»
التفت باسل نحوه ثم قفز إليه وانتزع الكيس من عنقه قبل أن يتمكن من الفرار. فتح الكيس فوجد بداخله ما تبقى من الشمع.
«لكن يمكنكما عبور الجبل إذا غلفتم القارب وأجسادكما بأوراق الندرة، فهي تتحمل الحرارة العالية ومقاومة للنيران.»
«وماذا علينا أن نفعل؟»
«هذا يفسر اختفاء الشمع عندما واجهنا السيرينا… يبدو أن هذه المخلوقات هي السبب وراء ذلك.»
التفت باسل نحوه ثم قفز إليه وانتزع الكيس من عنقه قبل أن يتمكن من الفرار. فتح الكيس فوجد بداخله ما تبقى من الشمع.
ولاذ من بقي منها بالفرار بين الأشجار العالية على ضفاف النهر.
بعد مرور وقت وقبل وصولهم إلى نهاية النهر، لاحظوا في الأفق جبلًا ضخمًا تتصاعد من قمته سحب كثيفة من البخار. وعند سفحه بدت مغارة مظلمة ينساب إليها ماء النهر، ويتردد من داخلها صوت عميق يملأ المكان بالرهبة والغموض.
بعد مرور وقت وقبل وصولهم إلى نهاية النهر، لاحظوا في الأفق جبلًا ضخمًا تتصاعد من قمته سحب كثيفة من البخار. وعند سفحه بدت مغارة مظلمة ينساب إليها ماء النهر، ويتردد من داخلها صوت عميق يملأ المكان بالرهبة والغموض.
عندها خرج زيرس من القلادة واستقر على كتف باسل.
وحين حاول الفرار أمسك به باسل، فأطلق المخلوق صفيرًا متقطعًا تردد صداه بين الأشجار. وسرعان ما اهتزت الأغصان من حولهما وظهرت عشرات المخلوقات بين الأوراق وجذوع الأشجار لتنهال على القارب من كل اتجاه.
«أهلًا زيرس، لقد مر وقت منذ…»
ولم يكد يُكمل عبارته حتى أمسك زيرس أذنه بمنقاره وشدها.
ولم يكد يُكمل عبارته حتى أمسك زيرس أذنه بمنقاره وشدها.
«آه! ما الخطب؟»
بعد أن غادر ترافيس الجزيرة اتجه باسل وحمزة نحو ضفة النهر. سار باسل بصمت وقد علت وجهه ملامح الضيق.
«ألا تسمع هذا الصوت القادم من المغارة؟ أشعر بشيء غير طبيعي في هذا المكان.»
بعد مرور وقت وقبل وصولهم إلى نهاية النهر، لاحظوا في الأفق جبلًا ضخمًا تتصاعد من قمته سحب كثيفة من البخار. وعند سفحه بدت مغارة مظلمة ينساب إليها ماء النهر، ويتردد من داخلها صوت عميق يملأ المكان بالرهبة والغموض.
«وماذا علينا أن نفعل؟»
استقل باسل وحمزة القارب وأخذا يشقان طريقهما عبر النهر. لم يكن يُسمع سوى خرير الماء وحفيف الأشجار، غير أن ذلك الهدوء كان يخفي شيئًا بين الأغصان.
دخل زيرس المغارة بحذر وكلما تعمق ازداد الهواء سخونة حتى وصل إلى حجرة هائلة في قلب الجبل. كانت الحرارة فيها لا تُحتمل وملأ المكان بخارٌ متصاعدٌ من شقوق الأرض ليبدو الجبل وكأنه يتنفس من جوفه نارًا حية.
«انتظرا هنا، سأستكشف الأمر بنفسي.»
«ألا تسمع هذا الصوت القادم من المغارة؟ أشعر بشيء غير طبيعي في هذا المكان.»
تأمل زيرس المكان لحظات وأدرك أن ما يختبئ داخل الجبل يشكل خطرًا كبيرًا، فعاد مسرعًا إلى القارب.
دخل زيرس المغارة بحذر وكلما تعمق ازداد الهواء سخونة حتى وصل إلى حجرة هائلة في قلب الجبل. كانت الحرارة فيها لا تُحتمل وملأ المكان بخارٌ متصاعدٌ من شقوق الأرض ليبدو الجبل وكأنه يتنفس من جوفه نارًا حية.
«هذا يفسر اختفاء الشمع عندما واجهنا السيرينا… يبدو أن هذه المخلوقات هي السبب وراء ذلك.»
تأمل زيرس المكان لحظات وأدرك أن ما يختبئ داخل الجبل يشكل خطرًا كبيرًا، فعاد مسرعًا إلى القارب.
«هذا المكان خطير جدًا.»
استقل باسل وحمزة القارب وأخذا يشقان طريقهما عبر النهر. لم يكن يُسمع سوى خرير الماء وحفيف الأشجار، غير أن ذلك الهدوء كان يخفي شيئًا بين الأغصان.
«ما الذي يجعله خطيرًا؟»
ولاذ من بقي منها بالفرار بين الأشجار العالية على ضفاف النهر.
«الحرارة في الداخل لا تُحتمل، وهي كافية لتبخير الماء فورًا ولا شيء يمكنه الصمود هناك…»
ولاذ من بقي منها بالفرار بين الأشجار العالية على ضفاف النهر.
بحثوا قرب ضفاف النهر حتى وجدوا أوراقًا عريضة باردة رغم حرارة الشمس، فغلفوا بها القارب وأجسادهم ثم توجهوا نحو المغارة بحذر.
«لكن يمكنكما عبور الجبل إذا غلفتم القارب وأجسادكما بأوراق الندرة، فهي تتحمل الحرارة العالية ومقاومة للنيران.»
«انتظرا هنا، سأستكشف الأمر بنفسي.»
بحثوا قرب ضفاف النهر حتى وجدوا أوراقًا عريضة باردة رغم حرارة الشمس، فغلفوا بها القارب وأجسادهم ثم توجهوا نحو المغارة بحذر.
ولاذ من بقي منها بالفرار بين الأشجار العالية على ضفاف النهر.
«أهلًا زيرس، لقد مر وقت منذ…»
