صدى القوقعة
عند وصول ترافيس إلى قبيلة اللوران لم يجد سوى الدمار. امتلأت الطرقات بالأجساد المشوهة، وعُلِّق بعض السكان على أعمدة خشبية وقد غطت الدماء أجسادهم، فيما كان الجنود يتجولون بينهم بلا اكتراث وصدى ضحكاتهم الهستيرية يتردد في الأرجاء.
وقف ترافيس يراقب المشهد بعينين جامدتين؛ وكل ما شعر به كان غضبًا يشتعل في أعماقه.
اشتدت نظرات ترافيس واقترب منه أكثر.
سحب سيفيه الطويلين ثم اندفع نحو أول جندي في مرماه، موجهًا ضربتين قويتين قطعتا ذراعيه، فتطاير الدم مع صرخة مدوية خرجت من حلقه.
التفت بعض الجنود إلى الصرخة وقد ارتسمت الدهشة على وجوههم. «من أين ظهر هذا الوغد؟!» «أوقفوه!»
غادر ترافيس نحو الساحل، مصممًا على إنقاذ كابيلا والبقية. أما باسل وحمزة فبقيا في الجزيرة يستعدان لمواصلة رحلتهما على أمل أن يجتمعوا مجددًا يومًا ما وقد حقق كلٌ منهم ما سعى إليه.
انطلق رمح نحوه فانحرف بجسده متفاديًا إياه، ثم اندفع نحو صاحبه وطعنه في معدته، وأدار النصل داخل أحشائه قبل أن ينتزعه بقوة ويطيح به أرضًا.
ارتسم التردد على وجه باسل قبل أن يقول: «لن نعترض طريقك، ولو كان الأمر بيدي لرافقتك. لكن أرجوك، خذ كلام حمزة بعين الاعتبار.»
«يجب أن نلحق بالسفن ونستعيد البقية.»
استمر ترافيس في قتالهم، يتحرك بدقة قاتلة ويهاجم ويصد ويراوغ، حتى بدأ الرعب يتسلل إلى قلوب الجنود إذ أدركوا أنهم لا يواجهون خصمًا عاديًا.
حاول حمزة إيقافه فأمسك بكتفيه وهزه بعنف وهو يصرخ: «باسل، توقف! لقد مات!»
حاول أحدهم الهرب، لكنه لم يخطُ سوى خطوات قليلة قبل أن يخترق صدره نصل قذفه ترافيس فأرداه قتيلًا. ثم جاءت مجموعة من الجنود تحاول تطويقه. وفي لحظة خاطفة وقبل أن يهاجموه أعاد سيفيه إلى موضعهما وسحب مسدسيه من العجلة.
في تلك اللحظة، سمع باسل صوت زيرس ينبعث من القلادة: «عليك أن تكمل الرحلة. لم تصل بعد إلى مملكة إستلازون. يجب أن تكمل مهمتك قبل أن يحصلوا عليها.»
انطلقت طلقاته بسرعة متتابعة. كل رصاصة أصابت هدفها وكل جندي اقترب منه سقط في الحال.
وضع حمزة يده على كتف ترافيس. «أعرف أنك تريد إنقاذهم، لكن لا تدع غضبك يقود قراراتك.»
شعر بوخزة في قلبه وكأن كابيلا تقف أمامه وتبتسم له كما اعتادت دائمًا. امتلأت عيناه بالدموع وبدأت تتساقط واحدة تلو الأخرى فلم يستطع منع ارتجاف شفتيه ولا الألم الذي تسلل إلى صدره.
لم يبقَ سوى جندي واحد، وكان يعرج محاولًا الفرار بعد إصابته في ساقه. وما إن ابتعد عدة خطوات حتى أطلق ترافيس رصاصة أخرى أصابت ساقه الأخرى، فسقط على الأرض صارخًا.
بعد لحظات من الحزن، استجمع ترافيس قواه.
تقدم نحوه وأمسكه من عنقه وضغط بقدمه على الجرح النازف.
أجاب باسل. «أتمنى أن نلتقي مرة أخرى في ظروف أفضل.»
«تكلم أيها الحقير… أين بقية السكان؟ ما الذي فعلتم بهم؟»
بحث ترافيس عن كابيلا بين الجثث المتراكمة والمشوّهة، لكنه لم يجدها.
ردّ الرجل وهو يتلوّى من الألم: «آه! توقف… سأخبرك سأخبرك… لقد أمر قائد الأسطول “روبرت السفّاح” بأخذهم معه!
«هذه ستذكِّرك بي وبالجزيرة.»
اشتدت نظرات ترافيس واقترب منه أكثر.
في تلك اللحظة، سمع باسل صوت زيرس ينبعث من القلادة: «عليك أن تكمل الرحلة. لم تصل بعد إلى مملكة إستلازون. يجب أن تكمل مهمتك قبل أن يحصلوا عليها.»
«وإلى أين أخذهم؟»
التفت بعض الجنود إلى الصرخة وقد ارتسمت الدهشة على وجوههم. «من أين ظهر هذا الوغد؟!» «أوقفوه!»
«إلى الجنوب… إلى مملكة فالداريس.»
«تكلم أيها الحقير… أين بقية السكان؟ ما الذي فعلتم بهم؟»
«تكلم أيها الحقير… أين بقية السكان؟ ما الذي فعلتم بهم؟»
في تلك اللحظة وصل باسل وحمزة إلى المكان ورأيا ما حدث، فأمسك باسل بالرجل وطرحه أرضًا، ثم بدأ ينهال على وجهه بقبضتيه. استولى عليه الغضب تمامًا فلم يتوقف عن ضربه حتى فارق الرجل الحياة، ومع ذلك واصل ضرب وجهه حتى تهشمت ملامحه وغطتها الدماء.
حاول حمزة إيقافه فأمسك بكتفيه وهزه بعنف وهو يصرخ: «باسل، توقف! لقد مات!»
حاول أحدهم الهرب، لكنه لم يخطُ سوى خطوات قليلة قبل أن يخترق صدره نصل قذفه ترافيس فأرداه قتيلًا. ثم جاءت مجموعة من الجنود تحاول تطويقه. وفي لحظة خاطفة وقبل أن يهاجموه أعاد سيفيه إلى موضعهما وسحب مسدسيه من العجلة.
حاول أحدهم الهرب، لكنه لم يخطُ سوى خطوات قليلة قبل أن يخترق صدره نصل قذفه ترافيس فأرداه قتيلًا. ثم جاءت مجموعة من الجنود تحاول تطويقه. وفي لحظة خاطفة وقبل أن يهاجموه أعاد سيفيه إلى موضعهما وسحب مسدسيه من العجلة.
توقف باسل وأخذ نفسًا عميقًا، وعيناه مليئتان بالغضب والحزن وهو ينظر إلى الدمار الذي حل بالقبيلة.
عند وصول ترافيس إلى قبيلة اللوران لم يجد سوى الدمار. امتلأت الطرقات بالأجساد المشوهة، وعُلِّق بعض السكان على أعمدة خشبية وقد غطت الدماء أجسادهم، فيما كان الجنود يتجولون بينهم بلا اكتراث وصدى ضحكاتهم الهستيرية يتردد في الأرجاء.
«آسف يا كابيلا… لم أستطع الوصول في الوقت المناسب.»
بحث ترافيس عن كابيلا بين الجثث المتراكمة والمشوّهة، لكنه لم يجدها.
سحب سيفيه الطويلين ثم اندفع نحو أول جندي في مرماه، موجهًا ضربتين قويتين قطعتا ذراعيه، فتطاير الدم مع صرخة مدوية خرجت من حلقه.
تذكر القوقعة التي أعطته إياها، فأخرجها من جيبه وراح يتفحصها بأصابعه المرتعشة. كانت تلك الهدية البسيطة تحمل ذكريات جميلة ورمزًا للأمل الذي وجده في هذه الجزيرة.
بحث ترافيس عن كابيلا بين الجثث المتراكمة والمشوّهة، لكنه لم يجدها.
تردد في ذهنه صوت كابيلا ضاحكًا بحنان:
«هذه ستذكِّرك بي وبالجزيرة.»
تقدم نحوه وأمسكه من عنقه وضغط بقدمه على الجرح النازف.
التفت بعض الجنود إلى الصرخة وقد ارتسمت الدهشة على وجوههم. «من أين ظهر هذا الوغد؟!» «أوقفوه!»
شعر بوخزة في قلبه وكأن كابيلا تقف أمامه وتبتسم له كما اعتادت دائمًا. امتلأت عيناه بالدموع وبدأت تتساقط واحدة تلو الأخرى فلم يستطع منع ارتجاف شفتيه ولا الألم الذي تسلل إلى صدره.
بحث ترافيس عن كابيلا بين الجثث المتراكمة والمشوّهة، لكنه لم يجدها.
جلس على ركبتيه ينظر إلى القوقعة في راحة يده ثم ضمها بقوة إلى صدره.
«آسف يا كابيلا… لم أستطع الوصول في الوقت المناسب.»
بعد لحظات من الحزن، استجمع ترافيس قواه.
ضرب باسل جذع شجرة قريبة منه.
«تبًا… تبًا… تبًا! كيف وصلوا بهذه السرعة؟ ألم يقل صاحب البطاقات إن الأسطول سيأتي بعد ستة أيام؟ لم يمضِ سوى ثلاثة أيام فقط.»
قال حمزة: «أعتقد أنهم لم يتركوا سوى جزء من أسطولهم في الجزيرة.»
«تبًا… تبًا… تبًا! كيف وصلوا بهذه السرعة؟ ألم يقل صاحب البطاقات إن الأسطول سيأتي بعد ستة أيام؟ لم يمضِ سوى ثلاثة أيام فقط.»
رفع ترافيس رأسه. «إذاً… إلى اللقاء. سأراكم قريبًا.»
قال حمزة: «أعتقد أنهم لم يتركوا سوى جزء من أسطولهم في الجزيرة.»
بعد لحظات من الحزن، استجمع ترافيس قواه.
تذكر القوقعة التي أعطته إياها، فأخرجها من جيبه وراح يتفحصها بأصابعه المرتعشة. كانت تلك الهدية البسيطة تحمل ذكريات جميلة ورمزًا للأمل الذي وجده في هذه الجزيرة.
«يجب أن نلحق بالسفن ونستعيد البقية.»
أجاب باسل. «أتمنى أن نلتقي مرة أخرى في ظروف أفضل.»
رد حمزة بتردد: «لا نقدر عليهم يا ترافيس. إنهم يمتلكون أسطولًا كاملًا من الجنود، ونحن مجرد ثلاثة أشخاص.»
بحث ترافيس عن كابيلا بين الجثث المتراكمة والمشوّهة، لكنه لم يجدها.
هز ترافيس رأسه بإصرار. «لا يمكنني ترك كابيلا والآخرين في أيدي هؤلاء الوحوش. سأذهب خلف السفن.»
في تلك اللحظة، سمع باسل صوت زيرس ينبعث من القلادة: «عليك أن تكمل الرحلة. لم تصل بعد إلى مملكة إستلازون. يجب أن تكمل مهمتك قبل أن يحصلوا عليها.»
قال حمزة: «أعتقد أنهم لم يتركوا سوى جزء من أسطولهم في الجزيرة.»
ظل باسل شارد الذهن يفكر في كلام زيرس.
لم يبقَ سوى جندي واحد، وكان يعرج محاولًا الفرار بعد إصابته في ساقه. وما إن ابتعد عدة خطوات حتى أطلق ترافيس رصاصة أخرى أصابت ساقه الأخرى، فسقط على الأرض صارخًا.
وضع حمزة يده على كتف ترافيس. «أعرف أنك تريد إنقاذهم، لكن لا تدع غضبك يقود قراراتك.»
لم يبقَ سوى جندي واحد، وكان يعرج محاولًا الفرار بعد إصابته في ساقه. وما إن ابتعد عدة خطوات حتى أطلق ترافيس رصاصة أخرى أصابت ساقه الأخرى، فسقط على الأرض صارخًا.
التفت بعض الجنود إلى الصرخة وقد ارتسمت الدهشة على وجوههم. «من أين ظهر هذا الوغد؟!» «أوقفوه!»
ارتسم التردد على وجه باسل قبل أن يقول: «لن نعترض طريقك، ولو كان الأمر بيدي لرافقتك. لكن أرجوك، خذ كلام حمزة بعين الاعتبار.»
رفع ترافيس رأسه. «إذاً… إلى اللقاء. سأراكم قريبًا.»
انطلقت طلقاته بسرعة متتابعة. كل رصاصة أصابت هدفها وكل جندي اقترب منه سقط في الحال.
أجاب باسل. «أتمنى أن نلتقي مرة أخرى في ظروف أفضل.»
هز ترافيس رأسه بإصرار. «لا يمكنني ترك كابيلا والآخرين في أيدي هؤلاء الوحوش. سأذهب خلف السفن.»
غادر ترافيس نحو الساحل، مصممًا على إنقاذ كابيلا والبقية. أما باسل وحمزة فبقيا في الجزيرة يستعدان لمواصلة رحلتهما على أمل أن يجتمعوا مجددًا يومًا ما وقد حقق كلٌ منهم ما سعى إليه.
تردد في ذهنه صوت كابيلا ضاحكًا بحنان:
حاول أحدهم الهرب، لكنه لم يخطُ سوى خطوات قليلة قبل أن يخترق صدره نصل قذفه ترافيس فأرداه قتيلًا. ثم جاءت مجموعة من الجنود تحاول تطويقه. وفي لحظة خاطفة وقبل أن يهاجموه أعاد سيفيه إلى موضعهما وسحب مسدسيه من العجلة.
