ظلال تحت الطوف
بعد ساعات من السفر، وصلا أخيرًا إلى شاطئ بحر واسع حيث بدت جزيرة تلوح في الأفق. لم يجدا وسيلة لعبور البحر، فشرعا في جمع الأخشاب القريبة وصنع طوف متين مستخدمين كل ما توفر لديهما من موارد.
وما إن فرغا من العمل الشاق حتى وقفا أمام الطوف المكتمل مستعدين للعبور نحو الجزيرة المجهولة، ثم دفعاه إلى الماء واستقرا فوقه يتطلعان إلى وجهتهما بنظرات مترقبة، وقد بدأا يشعران بشيء من الارتياح بعدما نجحا في صنع وسيلة لعبور البحر.
وبينما كانا يشقان طريقهما في عرض البحر على الطوف الخشبي، وسط جو هادئ ورياح خفيفة تحرك الأمواج بلطف، راقب حمزة باسل وهو يلف القماش حول يده محاولًا إخفاء العلامة، فأثار ذلك فضوله. «باسل، لماذا تحاول دائما إخفاء العلامة على يدك؟ وما هذا النقش في ذراعك؟ هل له علاقة بها؟»
خفض باسل نظره وهو يلف رباط القماش حول يده.
وجد حمزة نفسه يطفو وسط الأمواج متشبثًا بقطعة من الطوف، عاجزًا عن تصديق ما حدث. رفع بصره نحو البحر فرأى المخلوق يدور تحت سطح الماء بجسد طويل تغطيه حراشف مخططة ورأس تعلوه مستشعران طويلان ينثنيان مع حركة الماء وتمتد من جانبيه أذرع كثيرة تتلوى مع الأمواج، ويترصد المياه بعينين جائعتين كمن يبحث عن فريسته التالية.
تحرك باسل بغريزته ودفع حمزة بقوة إلى الماء.
«منذ وعيت على الحياة وهذه العلامة لا تفارقني. بسببها عشت أيامًا قاسية. كان الناس ينظرون إلي بنظرات متوجسة، وكأنني طفل ملعون… يخافون مني قبل أن يقتربوا مني أو يتعرفوا علي.»
«كنت أحسد الأطفال الذين كانوا يركضون ويلعبون… أما أنا، فكنت أخفي نفسي قبل أن أخفي يدي كلما اقترب أحد. كرهت نفسي وكرهت من حولي لأنهم لم يحاولوا فهمي… فأنا لم أختر أن أعيش هكذا.»
صمت لحظة، ثم قبض على ذراعه بقوة.
توقف فجأة ووضع يده على حافة الطوف ثم ثبت بصره على سطح البحر.
«كنت أحسد الأطفال الذين كانوا يركضون ويلعبون… أما أنا، فكنت أخفي نفسي قبل أن أخفي يدي كلما اقترب أحد. كرهت نفسي وكرهت من حولي لأنهم لم يحاولوا فهمي… فأنا لم أختر أن أعيش هكذا.»
ارتسم الأسى على وجه حمزة. «آسف لسماع ذلك. لم أكن أعلم أنك مررت بكل هذا. لكن عليك أن تعلم أنك بفضلها أيضا أنقذتنا من تلك المرأة المخيفة في الغابة، واستطعت التحكم في ذلك المخلوق واستخدامه للوصول إلى الشاطئ.»
وما إن فرغا من العمل الشاق حتى وقفا أمام الطوف المكتمل مستعدين للعبور نحو الجزيرة المجهولة، ثم دفعاه إلى الماء واستقرا فوقه يتطلعان إلى وجهتهما بنظرات مترقبة، وقد بدأا يشعران بشيء من الارتياح بعدما نجحا في صنع وسيلة لعبور البحر.
نظر إليه حمزة باستغراب. «ما الأمر؟»
ابتسم باسل ابتسامة باهتة. «نعم، تعلمت مع الوقت أن أستغلها لصالحي، لكنها ما زالت تذكرني بكل ما مررت به.»
تحرك باسل بغريزته ودفع حمزة بقوة إلى الماء.
انبعث صوت زيرس من القلادة:
انبعث صوت زيرس من القلادة:
«ما يؤلمك اليوم قد يقودك إلى الطريق الذي تبحث عنه.»
تحرك باسل بغريزته ودفع حمزة بقوة إلى الماء.
خفض باسل نظره وهو يلف رباط القماش حول يده.
ظل باسل صامتًا للحظات ينظر إلى يده المغطاة بالقماش. «شكرًا لك يا زيرس… سأتعلم كيف أستفيد منها بدلًا من أن…»
خفض باسل نظره وهو يلف رباط القماش حول يده.
توقف فجأة ووضع يده على حافة الطوف ثم ثبت بصره على سطح البحر.
نظر إليه حمزة باستغراب. «ما الأمر؟»
تحرك باسل بغريزته ودفع حمزة بقوة إلى الماء.
وما إن دفعه حتى انقضّ من الأعماق مخلوق هائل فاتحًا فكيه العملاقين فابتلع باسل والطوف الخشبي بالكامل.
نظر إليه حمزة باستغراب. «ما الأمر؟»
تحرك باسل بغريزته ودفع حمزة بقوة إلى الماء.
وجد حمزة نفسه يطفو وسط الأمواج متشبثًا بقطعة من الطوف، عاجزًا عن تصديق ما حدث. رفع بصره نحو البحر فرأى المخلوق يدور تحت سطح الماء بجسد طويل تغطيه حراشف مخططة ورأس تعلوه مستشعران طويلان ينثنيان مع حركة الماء وتمتد من جانبيه أذرع كثيرة تتلوى مع الأمواج، ويترصد المياه بعينين جائعتين كمن يبحث عن فريسته التالية.
ابتسم باسل ابتسامة باهتة. «نعم، تعلمت مع الوقت أن أستغلها لصالحي، لكنها ما زالت تذكرني بكل ما مررت به.»
