إلى الجانب الآخر
عندما وصلوا إلى النقطة التي يتصاعد منها البخار، حمل تياره القارب واندفع به عبر الفتحة في قمة الجبل. صرخ باسل وهو يتمسك بحواف القارب: «ااا! هذا لا يُعقل!»
رفع باسل ذراعه مشيرًا إليه ألا يتدخل، ثم نهض سريعًا وهو ينفض الرمال عن ثيابه ويشد قبضته من جديد.
«واااا! نحن نرتفع!»
أجاب زيرس ببرود: «ماذا؟ لم أسمعك وسط كل ذلك البخار!» ثم أشار إلى الأفق وقال: «المملكة التي تبحثون عنها تقع في الشمال، لكن الوصول إليها سيستغرق يومين على الأقل.»
وسط دفعات البخار المتصاعدة مد زيرس جناحيه وغطى بهما عيني باسل، فحاول التملص وهو يقول: «دع… دعني أرى!» واصل القارب ارتفاعه حتى شق طريقه بين سحب البخار الكثيفة، ثم خرج من الفتحة وانزلق على المنحدر الآخر قبل أن يتجاوز حافة الجبل ويهوي نحو الأرض.
وجد باسل وحمزة نفسيهما في صحراء شاسعة تحيط بهما من كل اتجاه، فتوقفا يلتقطان أنفاسهما ويتلفتان حولهما بدهشة وحذر محاولين استيعاب المكان الذي وصلا إليه.
التفت باسل إلى زيرس وصرخ: «لماذا فعلت هذا؟ أتريد قتلي؟!»
عندما وصلوا إلى النقطة التي يتصاعد منها البخار، حمل تياره القارب واندفع به عبر الفتحة في قمة الجبل. صرخ باسل وهو يتمسك بحواف القارب: «ااا! هذا لا يُعقل!»
«إذا تمكنت من السيطرة على هذا المخلوق، يمكننا استخدامه للوصول إلى وجهتنا بسرعة.»
أجاب زيرس ببرود: «ماذا؟ لم أسمعك وسط كل ذلك البخار!» ثم أشار إلى الأفق وقال: «المملكة التي تبحثون عنها تقع في الشمال، لكن الوصول إليها سيستغرق يومين على الأقل.»
قال وهو يلهث: «عليك أن تكون لطيفًا معي. فأنا لا أريد إيذاءك.»
تثاءب قبل أن يضيف: «حان وقت القيلولة.» ثم عاد إلى حجر القلادة تاركًا باسل وحمزة ليواصلا رحلتهما وحدهما.
تثاءب قبل أن يضيف: «حان وقت القيلولة.» ثم عاد إلى حجر القلادة تاركًا باسل وحمزة ليواصلا رحلتهما وحدهما.
رفع باسل القلادة أمام وجهه وقال: «لحظة! لا تتركنا وحدنا. نحن بحاجة إليك!»
سأله حمزة: «ماذا تعني؟»
بدأ باسل وحمزة السير فوق الرمال القاسية تحت شمس حارقة وحرارة لا تُطاق، ورغم الإرهاق الذي بدأ يظهر عليهما لم يتوقفا عن التقدم.
جاءه صوت زيرس من داخل الحجر: «كما أخبرتكم، حان وقت القيلولة.»
هاجمه المخلوق مرة أخرى، فانحرف باسل عن مسار الركلة في اللحظة الأخيرة وأعاد القفاز إلى هيئته الأصلية، ثم سدد لكمة قوية إلى رأسه جعلته يترنح.
«ااا! يا لك من طائر أحمق عديم النفع!»
«آمل أن أنجح هذه المرة.»
بدأ باسل وحمزة السير فوق الرمال القاسية تحت شمس حارقة وحرارة لا تُطاق، ورغم الإرهاق الذي بدأ يظهر عليهما لم يتوقفا عن التقدم.
هاجمه المخلوق مرة أخرى، فانحرف باسل عن مسار الركلة في اللحظة الأخيرة وأعاد القفاز إلى هيئته الأصلية، ثم سدد لكمة قوية إلى رأسه جعلته يترنح.
«إذا تمكنت من السيطرة على هذا المخلوق، يمكننا استخدامه للوصول إلى وجهتنا بسرعة.»
واصل باسل وحمزة سيرهما فوق الرمال القاسية تحت شمس حارقة وحرارة لا تُطاق. ورغم الإرهاق الذي بدأ يظهر عليهما، لم يتوقفا عن التقدم.
وسط دفعات البخار المتصاعدة مد زيرس جناحيه وغطى بهما عيني باسل، فحاول التملص وهو يقول: «دع… دعني أرى!» واصل القارب ارتفاعه حتى شق طريقه بين سحب البخار الكثيفة، ثم خرج من الفتحة وانزلق على المنحدر الآخر قبل أن يتجاوز حافة الجبل ويهوي نحو الأرض.
بعد مسافة طويلة لاحظا قطيعًا من المخلوقات الضخمة يتجه نحو الشرق. كانت تسير على ساقين خلفيتين قويتين وتتوازن بذيول طويلة، تمتلك آذانًا مدببة وخطومًا بارزة وذراعين طويلتين تنتهيان بمخالب حادة.
اختبأ باسل وحمزة خلف الصخور يراقبان القطيع حتى ابتعد، ثم رأيا أحد المخلوقات وقد تأخر عن البقية ويتحرك منفردًا بعيدًا عن القطيع.
اختبأ باسل وحمزة خلف الصخور يراقبان القطيع حتى ابتعد، ثم رأيا أحد المخلوقات وقد تأخر عن البقية ويتحرك منفردًا بعيدًا عن القطيع.
همس باسل: «لدينا فرصة.»
نادى حمزة من بعيد: «هل تحتاج إلى مساعدة؟»
التفت باسل إلى زيرس وصرخ: «لماذا فعلت هذا؟ أتريد قتلي؟!»
سأله حمزة: «ماذا تعني؟»
وما هي إلا لحظات حتى ظهرت العلامة نفسها على جبين المخلوق، مطابقةً لتلك التي على يده، فتوقف فجأة عن القتال، ثم ازداد تأثيرها عليه شيئًا فشيئًا حتى خضع تمامًا.
«إذا تمكنت من السيطرة على هذا المخلوق، يمكننا استخدامه للوصول إلى وجهتنا بسرعة.»
هاجمه المخلوق مرة أخرى، فانحرف باسل عن مسار الركلة في اللحظة الأخيرة وأعاد القفاز إلى هيئته الأصلية، ثم سدد لكمة قوية إلى رأسه جعلته يترنح.
رفع يده اليسرى محاولًا التركيز، فشعر بألم حاد وبدأت العلامة تتوهج بلون أزرق خافت. ظهر المربع المائل وتحرك ببطء، ثم انقلبت العين المنقوشة لتكشف تحتها عينًا أخرى بلون مختلف أشد قتامةً وحدة، وحينها بدأت الدماء تسيل من النقش وتقطر في صمت ثقيل.
«وهل لديك خطة لذلك؟»
التفت باسل إلى زيرس وصرخ: «لماذا فعلت هذا؟ أتريد قتلي؟!»
صعد باسل وحمزة فوق المخلوق وانطلقا به نحو الشمال بسرعة كبيرة.
«سأحاول السيطرة عليه باستخدام العلامة.»
«واااا! نحن نرتفع!»
ما إن اقترب باسل من المخلوق حتى شعر بوجوده، فالتفت إليه مطلقًا صوتًا حادًا.
همس باسل: «لدينا فرصة.»
اندفع نحوه لتبدأ مواجهة عنيفة بينهما، فاعتمد باسل على قوته الجسدية وقفازه الحديدي لصد هجماته، وظل يراوغ قفزاته السريعة منتظرًا اللحظة المناسبة. وحين ظن أن الفرصة سنحت، رفع يده وركز طاقته على العلامة التي في كفه، لكن وهجها اختفى فجأة، فانطلق المخلوق مستعينًا بقوته الجسدية وأطلق ركلة عنيفة ارتطمت بدرع باسل، فأطاحت به عدة أمتار فوق الرمال.
أجاب زيرس ببرود: «ماذا؟ لم أسمعك وسط كل ذلك البخار!» ثم أشار إلى الأفق وقال: «المملكة التي تبحثون عنها تقع في الشمال، لكن الوصول إليها سيستغرق يومين على الأقل.»
نادى حمزة من بعيد: «هل تحتاج إلى مساعدة؟»
«واااا! نحن نرتفع!»
رفع باسل ذراعه مشيرًا إليه ألا يتدخل، ثم نهض سريعًا وهو ينفض الرمال عن ثيابه ويشد قبضته من جديد.
«إذا تمكنت من السيطرة على هذا المخلوق، يمكننا استخدامه للوصول إلى وجهتنا بسرعة.»
لم يمنحه المخلوق فرصة للراحة، إذ قفز نحوه واستدار قبل أن يهوي بذيله في ضربة عمودية، فتصدى لها باسل سريعا وتراجع عدة خطوات وهو يغرس قدميه في الرمال ليحافظ على توازنه.
قال وهو يلهث: «عليك أن تكون لطيفًا معي. فأنا لا أريد إيذاءك.»
هاجمه المخلوق مرة أخرى، فانحرف باسل عن مسار الركلة في اللحظة الأخيرة وأعاد القفاز إلى هيئته الأصلية، ثم سدد لكمة قوية إلى رأسه جعلته يترنح.
«آمل أن أنجح هذه المرة.»
اقترب حمزة منه بدهشة وقال: «لقد نجحت حقًا!»
رفع يده اليسرى محاولًا التركيز، فشعر بألم حاد وبدأت العلامة تتوهج بلون أزرق خافت. ظهر المربع المائل وتحرك ببطء، ثم انقلبت العين المنقوشة لتكشف تحتها عينًا أخرى بلون مختلف أشد قتامةً وحدة، وحينها بدأت الدماء تسيل من النقش وتقطر في صمت ثقيل.
وما هي إلا لحظات حتى ظهرت العلامة نفسها على جبين المخلوق، مطابقةً لتلك التي على يده، فتوقف فجأة عن القتال، ثم ازداد تأثيرها عليه شيئًا فشيئًا حتى خضع تمامًا.
«واااا! نحن نرتفع!»
اقترب حمزة منه بدهشة وقال: «لقد نجحت حقًا!»
زفر باسل بارتياح وهو يمسح العرق عن جبينه: «أخيرًا… كان الأمر يستحق العناء. الآن أصبح لدينا ما يختصر علينا الطريق.»
«وهل لديك خطة لذلك؟»
بدأ باسل وحمزة السير فوق الرمال القاسية تحت شمس حارقة وحرارة لا تُطاق، ورغم الإرهاق الذي بدأ يظهر عليهما لم يتوقفا عن التقدم.
صعد باسل وحمزة فوق المخلوق وانطلقا به نحو الشمال بسرعة كبيرة.
