الفصل 36 - المادة الاختيارية [2]
الفصل 36 – المادة الاختيارية [2]
ثم استدارت وغادرت نحو باب الصف.
“شكرًا لمساعدتك.”
“ما هذه النظرة المقززة؟ كنت أمزح فقط! لكن مع ذلك، كونك تنظر إلى فتاة جميلة مثلي بهذا الوجه يزعجني.”
بعد أن عبّر عن امتنانه، غادر رين الصف مباشرة.
“هل أنتِ بخير؟”
ظل كيفن يحدق للحظة في ظهر الطالب الذي ساعده للتو، ثم استدار وعاد إلى مقعده.
“ستعتاد على ذلك.”
أخرج حقيبته وبدأ يجمع أغراضه.
“ليس تمامًا. فقط ظننت أن أي مادة أخرى ستكون مضيعة للوقت.”
وما إن أوشك على الانتهاء، حتى وقف أمامه شاب وسيم لا تقل وسامته عن أشهر نجوم العالم، ونظر إليه بهدوء.
“السماء جميلة وزرقاء اليوم، أليس كذلك؟”
“لماذا فعلت ذلك؟”
“إذا اخترت مادة عشوائيًا، واتضح أنها تتبع أحد الفصائل، فحتى لو لم تكن تنوي الانضمام إلى ذلك الفصيل، فسيعتبرونك جزءًا منه. وخاصة إذا كنت أنت… وعندما تنضم إلى فصيل، ستصبح رسميًا عدوًا لجميع الفصائل الأخرى المعادية له.”
“ماذا تقصد؟”
تبخر كل الامتنان الذي شعر به قبل لحظة.
مال كيفن رأسه وهو ينظر إلى جين باستغراب.
تفاجأت إيما من تصرفه الغريب، وتراجعت خطوة إلى الخلف.
“لماذا تساعد خاسرًا مثيرًا للشفقة مثله؟”
كان بحر من الطلاب يغمر الحرم الجامعي، وكل منهم يتجه نحو معرض المواد الاختيارية.
قطب كيفن حاجبيه من طريقة جين في وصف رين، وهز رأسه في داخله قبل أن يجيب:
ولم يكن يستطيع القول إنه يكرهه.
“برأيي، التنمر على شخص أضعف منك أكثر إثارة للشفقة.”
“هاه؟… عذرًا؟”
“همف… يفترض أنك تعرف الآن كيف يسير هذا العالم.”
أومأ كيفن.
أطلق جين شخيرًا ساخرًا بازدراء، ثم استدار واتجه نحو أرنولد، الذي كان يجلس على بعد صفين أمام كيفن.
“ما هذه النظرة المقززة؟ كنت أمزح فقط! لكن مع ذلك، كونك تنظر إلى فتاة جميلة مثلي بهذا الوجه يزعجني.”
“لا تضيع وقتك في مساعدة أشخاص مثله. هذا لا يليق بك.”
“صحيح أنك موضع اهتمام كبير، لكنهم لن يحاولوا إجبارك بتهور على الانضمام إلى أي فصيل، لأن الأكاديمية تحميك.”
“تجاهله فحسب.”
فإذا كان حتى الأساتذة يحاولون التأثير في المعرض، فهذا يعني أن السياسات الخفية داخل الأكاديمية متجذرة بعمق أكبر بكثير.
وقبل أن يرد عليه كيفن، وصل إلى أذنيه صوت جميل، فالتفت.
وعندما رآها تختلق الأعذار بسرعة لتطمئنه، شعر بدفء في قلبه.
كانت إيما تقف أمامه بشعرها البني القصير وبشرتها البيضاء الناصعة، وتنظر إليه، رغم أنه كان أطول منها بنصف رأس تقريبًا.
تفاجأت إيما من تصرفه الغريب، وتراجعت خطوة إلى الخلف.
“إنه أحمق، لذا تجاهله.”
وفي الوقت نفسه، تعرّف أيضًا إلى جين، وأماندا، وميليسا.
“لكن…”
ثم استدارت وغادرت نحو باب الصف.
“دع الأمر ينتهي هنا. لن يصغي إلى أي شيء ستقوله على أي حال، فلا جدوى من الجدال معه.”
“لا داعي للشكر. فقط لا تشغل بالك بكل تلك الأمور المزعجة. في أسوأ الأحوال، ستواجه بعض المتاعب البسيطة. ربما لم تدرك ذلك بعد، لكن المركز الأول ليس عبئًا فحسب… بل هو أيضًا درع يحميك.”
ثم استدارت وغادرت نحو باب الصف.
وهكذا…
“هل ستأتي؟”
فلولاها، فمن يدري إن كان كيفن سيكلف نفسه عناء الحديث مع جين أصلًا.
“آه… نعم.”
ورغم أنه لم يظهر ذلك على وجهه وهو يراها تستدير لتتابع السير، فقد كان ممتنًا لها بشدة لأنها قررت مساعدته من تلقاء نفسها.
تنهد كيفن، حمل حقيبته، ولحق بإيما.
أمالت إيما رأسها قليلًا لتسمع كلامه بشكل أفضل، فانزلق شعرها الكستنائي القصير نسبيًا برفق فوق كتفيها، ملامسًا الزي الأزرق السماوي.
وبما أنه لم يكن معتادًا بعد على هذا المكان، فقد طلب منها أن ترشده خلال معرض المواد الاختيارية.
“…عفوًا؟”
ولما لحق بها، سار إلى جانبها.
لم يخلُ الأمر من بعض المطبات في البداية، إذ أظهر جين عداءً واضحًا تجاه كيفن.
عادةً، كان أي شخص سيشعر بسعادة غامرة وهو يسير بجوار فتاة جميلة كهذه، لكن بالنسبة إلى كيفن، الذي لم يعتد هذا الكم من الاهتمام، كان الأمر مزعجًا للغاية.
أومأ كيفن.
فمنذ وفاة والديه، اعتاد الابتعاد عن أنظار الناس، ولهذا لم يكن مرتاحًا للنظرات التي تلاحقه.
“ما هذه النظرة المقززة؟ كنت أمزح فقط! لكن مع ذلك، كونك تنظر إلى فتاة جميلة مثلي بهذا الوجه يزعجني.”
لكن ما لم يكن يعلمه هو أن الناس لم يكونوا ينظرون إلى إيما وحدها…
“شكرًا لمساعدتك.”
بل إليه أيضًا.
عادةً، كان أي شخص سيشعر بسعادة غامرة وهو يسير بجوار فتاة جميلة كهذه، لكن بالنسبة إلى كيفن، الذي لم يعتد هذا الكم من الاهتمام، كان الأمر مزعجًا للغاية.
فوسامته، التي تضاهي وسامة جين، كانت تنسجم تمامًا مع جمال إيما الآسر، مما جعل كل من يراهما يسيران معًا يطلق تنهيدة إعجاب.
“وفوق ذلك، لديك أنا، وأماندا، وميليسا… وذلك الشخص أيضًا.”
“ستعتاد على ذلك.”
“وماذا عني؟ أنا قلق عليك أنت لأنك تتصرفين بغرابة.”
“هاه؟… عذرًا؟”
تنهد كيفن، حمل حقيبته، ولحق بإيما.
“أقصد أنك ستعتاد على النظرات قريبًا.”
“برأيي، التنمر على شخص أضعف منك أكثر إثارة للشفقة.”
“أوه… حسنًا، لكن لماذا يجب أن أعتاد عليها؟ أليسوا يحدقون بك أنت؟”
ثم استدارت وغادرت نحو باب الصف.
هزت إيما رأسها وكأنها تنظر إلى شخص عديم الفهم، ثم أسرعت خطواتها.
ولو كان يعرف ذلك منذ البداية، لما بذل كل ذلك الجهد في الاختبار.
“آه… لا يهم. هل لديك مادة اختيارية تنوي الانضمام إليها؟”
فلولاها، فمن يدري إن كان كيفن سيكلف نفسه عناء الحديث مع جين أصلًا.
“ليس حقًا. كنت أفكر في الانضمام إلى مادة مرتبطة بالقتال، فمن خلال ما رأيته حتى الآن، لا يوجد شيء آخر يجذب انتباهي.”
توقفت إيما.
أمالت إيما رأسها قليلًا لتسمع كلامه بشكل أفضل، فانزلق شعرها الكستنائي القصير نسبيًا برفق فوق كتفيها، ملامسًا الزي الأزرق السماوي.
“بعيدًا عن جمالي، عليك أن تكون حذرًا أيضًا في تعاملك مع الأساتذة. صحيح أنهم لا يستطيعون إيذاءك مباشرة، لكنهم قادرون على جعل حياتك أصعب بطرق غير مباشرة إذا حملوا ضغينة تجاهك.”
ولما سمعت جوابه، لم تستطع إلا أن تدير عينيها وتقرص بين حاجبيها.
وبحلول موعد اختبارات القبول في القفل، كان قد أصبح بالفعل معجزة حقيقية.
“هل كل ما تفعله هو التدريب؟”
“شكرًا لمساعدتك.”
“ليس تمامًا. فقط ظننت أن أي مادة أخرى ستكون مضيعة للوقت.”
ظل كيفن يحدق للحظة في ظهر الطالب الذي ساعده للتو، ثم استدار وعاد إلى مقعده.
“حسنًا… لا أعتقد أن من حقي أن أملي عليك ما تختاره، لكن أنصحك بشدة أن تفكر في الأمر بعمق أكبر.”
وما إن أوشك على الانتهاء، حتى وقف أمامه شاب وسيم لا تقل وسامته عن أشهر نجوم العالم، ونظر إليه بهدوء.
“سأفعل.”
“القطاع B.”
توقفت إيما.
“لطيفة…”
ضيقت عينيها، ثم استدارت إليه وقالت بجدية:
“عدت إلى طبيعتك إذًا؟”
“لا… لا أظن أنك ستفعل.”
فوسامته، التي تضاهي وسامة جين، كانت تنسجم تمامًا مع جمال إيما الآسر، مما جعل كل من يراهما يسيران معًا يطلق تنهيدة إعجاب.
لاحظ كيفن تعبيرها الجاد، فاستقام ظهره لا إراديًا وأخذ يستمع باهتمام.
ولهذا، وبسبب جين، كانت أجواء السكن متوترة إلى حد ما.
“المواد الاختيارية تحمل معنى أعمق بكثير مما تتصور، خصوصًا بالنسبة لشخص موهوب مثلك.”
بل إليه أيضًا.
“إذا اخترت مادة عشوائيًا، واتضح أنها تتبع أحد الفصائل، فحتى لو لم تكن تنوي الانضمام إلى ذلك الفصيل، فسيعتبرونك جزءًا منه. وخاصة إذا كنت أنت… وعندما تنضم إلى فصيل، ستصبح رسميًا عدوًا لجميع الفصائل الأخرى المعادية له.”
حسنًا…
“وتذكر، أنه بمجرد دخولك فصيلًا، حتى لو لم يكن ذلك قصدك، فإذا أردت مغادرته لاحقًا، فعليك أن تستعد لتحويل ذلك الفصيل إلى عدو.”
“إلى أين نحن ذاهبان بالضبط؟”
وبعد سماع شرح إيما، تجمد كيفن في مكانه، بينما بدأ العرق البارد يتصبب من ظهره.
لو أنه عرف فقط…
“كل هذا… فقط بسبب الانضمام إلى مادة اختيارية؟”
توقفت إيما.
نقرت إيما على صدره بإصبعها، وهي تنظر إليه بجدية.
“لا، أنا فقط أعترف بالحقيقة.”
“نعم. لذا لا تنضم إلى أي مادة باستهتار.”
وبحلول موعد اختبارات القبول في القفل، كان قد أصبح بالفعل معجزة حقيقية.
هز كيفن رأسه مرارًا، ووعدها بأنه سيكون حذرًا عند الاختيار.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .nightmode .shola-widget, .nightmode .shola-lb-wrap, .nightmode .shola-pb-wrap { background: #222; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .nightmode .shola-modal-box { background: #222; color: #ddd; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 18 يوم متبقي 10,000 شعلة الهدف: 66,666 15% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000 🥇M. K💎 10,000🥈ibrahim shazly💎 500🥉الخال!💎 100
ورغم أنه لم يظهر ذلك على وجهه وهو يراها تستدير لتتابع السير، فقد كان ممتنًا لها بشدة لأنها قررت مساعدته من تلقاء نفسها.
وهكذا…
كان يعلم بالفعل أن إيما قد اختارت مادتها الاختيارية مسبقًا، وأنها تفعل هذا من أجله فقط.
قطب كيفن حاجبيه من طريقة جين في وصف رين، وهز رأسه في داخله قبل أن يجيب:
ورغم أنهما لم يعرفا بعضهما سوى منذ ثلاثة أسابيع تقريبًا، فقد أصبح يعتبرها صديقة مقربة.
تجاهلت إيما صمته، وأكملت:
كان لقاؤهما الأول عند الانتقال إلى السكن الطلابي.
هزت إيما رأسها وكأنها تنظر إلى شخص عديم الفهم، ثم أسرعت خطواتها.
وفي الوقت نفسه، تعرّف أيضًا إلى جين، وأماندا، وميليسا.
نظر إليها كيفن بحيرة.
وبما أنهم كانوا يقيمون في المبنى نفسه، لم يكن أمامهم خيار سوى الاحتكاك ببعضهم، ومع مرور الوقت انسجموا جيدًا.
“شكرًا لمساعدتك.”
حسنًا…
“هل ستأتي؟”
لم يخلُ الأمر من بعض المطبات في البداية، إذ أظهر جين عداءً واضحًا تجاه كيفن.
“سأتغاضى عن الأمر هذه المرة… والآن اتبعني.”
وبالنظر إلى ما حدث سابقًا، كان لدى كيفن شعور بأن الأمر له علاقة بميليسا، لأن عداء جين كان يزداد كلما تفاعل معها، لكنه لم يشأ التدخل في الأمر أكثر من ذلك.
“وكيف يكون ذلك منطقيًا؟”
ولهذا، وبسبب جين، كانت أجواء السكن متوترة إلى حد ما.
الفصل 36 – المادة الاختيارية [2]
لكن لحسن الحظ، وبفضل إيما التي كانت تنسجم مع الجميع، تلاشت الأجواء المحرجة، وأصبح الجميع يتعاملون مع بعضهم بصورة جيدة.
ثم استدارت وغادرت نحو باب الصف.
يمكن القول إن إيما كانت الحلقة التي تربط الجميع داخل السكن.
لكن لحسن الحظ، وبفضل إيما التي كانت تنسجم مع الجميع، تلاشت الأجواء المحرجة، وأصبح الجميع يتعاملون مع بعضهم بصورة جيدة.
فلولاها، فمن يدري إن كان كيفن سيكلف نفسه عناء الحديث مع جين أصلًا.
وعندما رآها تختلق الأعذار بسرعة لتطمئنه، شعر بدفء في قلبه.
“هاي،هاي … هل تستمع إليّ؟”
بل إليه أيضًا.
انتشلته من أفكاره إيما، التي توقفت عن السير، وكانت تنظر إليه بعبوس منزعج.
“لذا بدلًا من القلق… افتخر بما حققته، واسحق كل من يجرؤ على الوقوف في طريق نجاحك.”
“لطيفة…”
لاحظ كيفن تعبيرها الجاد، فاستقام ظهره لا إراديًا وأخذ يستمع باهتمام.
فكر كيفن وهو يقاوم رغبته في الابتسام.
“وفوق ذلك، لديك أنا، وأماندا، وميليسا… وذلك الشخص أيضًا.”
“أشعر أنك تفكر بشيء سيزعجني جدًا…”
فلولاها، فمن يدري إن كان كيفن سيكلف نفسه عناء الحديث مع جين أصلًا.
“!”
“في الواقع، الآن بعدما فكرت في الأمر، هناك بالفعل عدد من الأساتذة الذين يضمرون لك الضغينة.”
اتسعت عينا كيفن، فأدار رأسه إلى الجانب متظاهرًا بأنه لم يسمع شيئًا.
فبعد أن قضى معظم حياته وحيدًا، كان امتلاك أصدقاء يساندونه في الأوقات الصعبة شعورًا جديدًا عليه.
“آه! إذًا كنت كذلك فعلًا!”
ولما لحق بها، سار إلى جانبها.
“لا أعرف عمّ تتحدثين.”
وأخيرًا أدرك كيفن ما كانت تحاول فعله، فاحمر وجهه خجلًا.
كان وجه كيفن هادئًا وخاليًا من التعابير، لكن داخله كان يعصف بعاصفة من الأفكار.
“ولهذا السبب تحديدًا يُقام معرض المواد الاختيارية هناك.”
“كيف بحق العالم تستطيع قراءة أفكاري؟ أهذا ما يسمونه حدس النساء؟ مخيف…”
ولما لحق بها، سار إلى جانبها.
ضيقت إيما عينيها وهي تراقبه محاولًا الحفاظ على ملامحه الجامدة، ثم هزت رأسها وفتحت بابًا ضخمًا يؤدي إلى الخارج.
فمنذ وصوله إلى القفل، تسبب مركزه الأول في الكثير من المواقف المزعجة وجذب إليه كمًا هائلًا من الاهتمام غير المرغوب فيه.
“سأتغاضى عن الأمر هذه المرة… والآن اتبعني.”
“القطاع B.”
قادته إيما خارج المبنى، وراحا يتجولان في أرجاء الأكاديمية.
فبعد أن قضى معظم حياته وحيدًا، كان امتلاك أصدقاء يساندونه في الأوقات الصعبة شعورًا جديدًا عليه.
“واو… المكان أكثر ازدحامًا مما توقعت.”
وبعد سماع شرح إيما، تجمد كيفن في مكانه، بينما بدأ العرق البارد يتصبب من ظهره.
كان بحر من الطلاب يغمر الحرم الجامعي، وكل منهم يتجه نحو معرض المواد الاختيارية.
فبعد أن قضى معظم حياته وحيدًا، كان امتلاك أصدقاء يساندونه في الأوقات الصعبة شعورًا جديدًا عليه.
بعضهم كان يتمشى مع أصدقائه بهدوء، وبعضهم يجلس فوق المساحات الخضراء، بينما كان آخرون يهرولون نحو الأكشاك.
ضيقت عينيها، ثم استدارت إليه وقالت بجدية:
ولولا أن بعض الطلاب، ولسبب غريب، كانوا يبتعدون عن طريقهما من تلقاء أنفسهم، لما كان وصولهما إلى المعرض بهذه السهولة.
ولولا أن بعض الطلاب، ولسبب غريب، كانوا يبتعدون عن طريقهما من تلقاء أنفسهم، لما كان وصولهما إلى المعرض بهذه السهولة.
“إلى أين نحن ذاهبان بالضبط؟”
“ستعتاد على ذلك.”
“القطاع B.”
“لطيفة…”
توقف كيفن قليلًا، واتسعت عيناه.
لقد ظن أن أبناء العائلات الثرية، بما يملكونه من مرافق تدريب متطورة، سيكونون أقوى منه بلا شك.
“القطاع B؟ أليست تلك منطقة الأساتذة؟”
“لن يجرؤ أي أستاذ على مضايقتك في ظل دعمنا لك.”
“ولهذا السبب تحديدًا يُقام معرض المواد الاختيارية هناك.”
ثم استدارت وغادرت نحو باب الصف.
نظر إليها كيفن بحيرة.
وبما أنه لم يكن معتادًا بعد على هذا المكان، فقد طلب منها أن ترشده خلال معرض المواد الاختيارية.
“وكيف يكون ذلك منطقيًا؟”
وأخيرًا، وبعد أن رأت أنه ما زال لم يفهم، تنهدت وقالت:
أدارت إيما عينيها، وتابعت السير متجاهلةً نظرته البلهاء.
عادةً، كان أي شخص سيشعر بسعادة غامرة وهو يسير بجوار فتاة جميلة كهذه، لكن بالنسبة إلى كيفن، الذي لم يعتد هذا الكم من الاهتمام، كان الأمر مزعجًا للغاية.
وأخيرًا، وبعد أن رأت أنه ما زال لم يفهم، تنهدت وقالت:
فلولاها، فمن يدري إن كان كيفن سيكلف نفسه عناء الحديث مع جين أصلًا.
“ألم أحدثك قبل قليل عن المعنى الأعمق للمواد الاختيارية؟”
وبما أنهم كانوا يقيمون في المبنى نفسه، لم يكن أمامهم خيار سوى الاحتكاك ببعضهم، ومع مرور الوقت انسجموا جيدًا.
أومأ كيفن.
لو أنه عرف فقط…
“بلى، لكن ما علاقة ذلك بإقامة المعرض في القطاع B؟”
إذا كان ما قالته صحيحًا، فإن اختيار المادة الاختيارية أخطر بكثير مما كان يظن.
“لأن الأساتذة أيضًا جزء من الفصائل…”
فبعد وفاة والديه، عاش معزولًا عن المجتمع، ولم يكن يعلم أن المهارات التي اكتسبها بفضل النظام الشبيه بالغش جعلته واحدًا من أفضل أبناء جيله.
توقف كيفن في مكانه، وأخذ يستوعب كلماتها.
ظل كيفن يحدق للحظة في ظهر الطالب الذي ساعده للتو، ثم استدار وعاد إلى مقعده.
إذا كان ما قالته صحيحًا، فإن اختيار المادة الاختيارية أخطر بكثير مما كان يظن.
انتشلته من أفكاره إيما، التي توقفت عن السير، وكانت تنظر إليه بعبوس منزعج.
فإذا كان حتى الأساتذة يحاولون التأثير في المعرض، فهذا يعني أن السياسات الخفية داخل الأكاديمية متجذرة بعمق أكبر بكثير.
“والغيوم تبدو منفوشة جدًا.”
“صحيح أن الأساتذة لم يعودوا رسميًا أعضاء في الفصائل، لكن هذا لا يعني أنهم لا يستطيعون مساعدة الفصيل الذي كانوا ينتمون إليه بطرق غير مباشرة.”
لقد ظن أن أبناء العائلات الثرية، بما يملكونه من مرافق تدريب متطورة، سيكونون أقوى منه بلا شك.
“قد لا يكونون أعضاء بعد الآن… لكن ولاءهم ما زال موجودًا.”
“لا، أنا فقط أعترف بالحقيقة.”
“ولو أرادوا، لاستطاعوا استغلال سلطتهم لإجبار الطلاب على الانضمام إلى فصائلهم، وجعل حياتهم أكثر صعوبة.”
وأخيرًا، وبعد أن رأت أنه ما زال لم يفهم، تنهدت وقالت:
ورأت إيما أن ملامح كيفن تزداد قتامة مع كل كلمة، فأدركت أنها أخطأت في إخافته، فسارعت إلى طمأنته.
“حسنًا… لا أعتقد أن من حقي أن أملي عليك ما تختاره، لكن أنصحك بشدة أن تفكر في الأمر بعمق أكبر.”
“آه… لكن لا داعي لأن تقلق.”
كانت إيما تقف أمامه بشعرها البني القصير وبشرتها البيضاء الناصعة، وتنظر إليه، رغم أنه كان أطول منها بنصف رأس تقريبًا.
“صحيح أنك موضع اهتمام كبير، لكنهم لن يحاولوا إجبارك بتهور على الانضمام إلى أي فصيل، لأن الأكاديمية تحميك.”
وأخيرًا، وبعد أن رأت أنه ما زال لم يفهم، تنهدت وقالت:
“وفوق ذلك، لديك أنا، وأماندا، وميليسا… وذلك الشخص أيضًا.”
“السماء جميلة وزرقاء اليوم، أليس كذلك؟”
“لن يجرؤ أي أستاذ على مضايقتك في ظل دعمنا لك.”
“بلى، لكن ما علاقة ذلك بإقامة المعرض في القطاع B؟”
وعندما رآها تختلق الأعذار بسرعة لتطمئنه، شعر بدفء في قلبه.
لقد ظن أن أبناء العائلات الثرية، بما يملكونه من مرافق تدريب متطورة، سيكونون أقوى منه بلا شك.
فبعد أن قضى معظم حياته وحيدًا، كان امتلاك أصدقاء يساندونه في الأوقات الصعبة شعورًا جديدًا عليه.
“إنه أحمق، لذا تجاهله.”
ولم يكن يستطيع القول إنه يكرهه.
أمالت إيما رأسها قليلًا لتسمع كلامه بشكل أفضل، فانزلق شعرها الكستنائي القصير نسبيًا برفق فوق كتفيها، ملامسًا الزي الأزرق السماوي.
“شكرًا لك…”
“كيف بحق العالم تستطيع قراءة أفكاري؟ أهذا ما يسمونه حدس النساء؟ مخيف…”
“على ماذا؟”
“السماء جميلة وزرقاء اليوم، أليس كذلك؟”
تفاجأت إيما من تصرفه الغريب، وتراجعت خطوة إلى الخلف.
هزت إيما رأسها وكأنها تنظر إلى شخص عديم الفهم، ثم أسرعت خطواتها.
“لا تقل إنك وقعت في حبي؟ آسفة، لكنني لا أنوي الارتباط بأحد حاليًا.”
“لماذا تساعد خاسرًا مثيرًا للشفقة مثله؟”
“…”
“صحيح أن الأساتذة لم يعودوا رسميًا أعضاء في الفصائل، لكن هذا لا يعني أنهم لا يستطيعون مساعدة الفصيل الذي كانوا ينتمون إليه بطرق غير مباشرة.”
وهكذا…
فبعد أن قضى معظم حياته وحيدًا، كان امتلاك أصدقاء يساندونه في الأوقات الصعبة شعورًا جديدًا عليه.
تبخر كل الامتنان الذي شعر به قبل لحظة.
هزت إيما رأسها وكأنها تنظر إلى شخص عديم الفهم، ثم أسرعت خطواتها.
“ما هذه النظرة المقززة؟ كنت أمزح فقط! لكن مع ذلك، كونك تنظر إلى فتاة جميلة مثلي بهذا الوجه يزعجني.”
حسنًا…
“أنتِ مغرورة، أليس كذلك؟”
وبالنظر إلى ما حدث سابقًا، كان لدى كيفن شعور بأن الأمر له علاقة بميليسا، لأن عداء جين كان يزداد كلما تفاعل معها، لكنه لم يشأ التدخل في الأمر أكثر من ذلك.
“لا، أنا فقط أعترف بالحقيقة.”
“لأن الأساتذة أيضًا جزء من الفصائل…”
ذهل كيفن من سرعة ردها، وبقي عاجزًا عن إيجاد جواب.
كان وجه كيفن هادئًا وخاليًا من التعابير، لكن داخله كان يعصف بعاصفة من الأفكار.
تجاهلت إيما صمته، وأكملت:
“…عفوًا؟”
“بعيدًا عن جمالي، عليك أن تكون حذرًا أيضًا في تعاملك مع الأساتذة. صحيح أنهم لا يستطيعون إيذاءك مباشرة، لكنهم قادرون على جعل حياتك أصعب بطرق غير مباشرة إذا حملوا ضغينة تجاهك.”
توقف كيفن قليلًا، واتسعت عيناه.
“آخ… لماذا يجب أن يكون كل شيء مزعجًا إلى هذا الحد؟”
فكر كيفن وهو يقاوم رغبته في الابتسام.
“في الواقع، الآن بعدما فكرت في الأمر، هناك بالفعل عدد من الأساتذة الذين يضمرون لك الضغينة.”
لو أنه عرف فقط…
“ماذا؟ كيف؟ ماذا فعلت؟”
تنهد كيفن، حمل حقيبته، ولحق بإيما.
“بل ماذا لم تفعل؟ لقد ظهرت فجأة من العدم، وانتزعت المركز الأول.”
“هل أنتِ بخير؟”
“لقد أحرجت كل من كان يؤمن بأن النسب أو النفوذ هو العامل الأهم للوصول إلى القمة.”
بل إليه أيضًا.
“وجودك وحده يزعجهم، فمن الطبيعي أن يحملوا لك الضغينة.”
مال كيفن رأسه وهو ينظر إلى جين باستغراب.
أطلق كيفن أنينًا متألمًا، ولم يستطع إلا أن يلعن غباءه.
كان يعلم بالفعل أن إيما قد اختارت مادتها الاختيارية مسبقًا، وأنها تفعل هذا من أجله فقط.
فالسبب الوحيد الذي جعله يبذل قصارى جهده في الاختبار هو أنه لم يكن قد أدرك بعد مدى قوته.
“هل كل ما تفعله هو التدريب؟”
فبعد وفاة والديه، عاش معزولًا عن المجتمع، ولم يكن يعلم أن المهارات التي اكتسبها بفضل النظام الشبيه بالغش جعلته واحدًا من أفضل أبناء جيله.
“لم أكن أفضل حالًا من الآن. ماذا عنك؟”
لقد ظن أن أبناء العائلات الثرية، بما يملكونه من مرافق تدريب متطورة، سيكونون أقوى منه بلا شك.
“هل ستأتي؟”
لكنه قلل كثيرًا من شأن النظام.
“شكرًا لك…”
فلم يكتفِ النظام بتزويده بأفضل برامج التدريب، بل كان يكافئه أيضًا بمهارات من الطراز الأول، وزيادات في الإحصاءات، وقطع أثرية نادرة بعد كل مهمة.
مال كيفن رأسه وهو ينظر إلى جين باستغراب.
وبحلول موعد اختبارات القبول في القفل، كان قد أصبح بالفعل معجزة حقيقية.
“المواد الاختيارية تحمل معنى أعمق بكثير مما تتصور، خصوصًا بالنسبة لشخص موهوب مثلك.”
ولو كان يعرف ذلك منذ البداية، لما بذل كل ذلك الجهد في الاختبار.
ورغم أنهما لم يعرفا بعضهما سوى منذ ثلاثة أسابيع تقريبًا، فقد أصبح يعتبرها صديقة مقربة.
فمنذ وصوله إلى القفل، تسبب مركزه الأول في الكثير من المواقف المزعجة وجذب إليه كمًا هائلًا من الاهتمام غير المرغوب فيه.
لكن لحسن الحظ، وبفضل إيما التي كانت تنسجم مع الجميع، تلاشت الأجواء المحرجة، وأصبح الجميع يتعاملون مع بعضهم بصورة جيدة.
لو أنه عرف فقط…
“ما هذه النظرة المقززة؟ كنت أمزح فقط! لكن مع ذلك، كونك تنظر إلى فتاة جميلة مثلي بهذا الوجه يزعجني.”
ورأت إيما الضيق على وجهه، فأشفقت عليه، وقررت تغيير الموضوع لتخفف عنه.
فمنذ وصوله إلى القفل، تسبب مركزه الأول في الكثير من المواقف المزعجة وجذب إليه كمًا هائلًا من الاهتمام غير المرغوب فيه.
“السماء جميلة وزرقاء اليوم، أليس كذلك؟”
بل إليه أيضًا.
“…عفوًا؟”
“آه! إذًا كنت كذلك فعلًا!”
“والغيوم تبدو منفوشة جدًا.”
“وفوق ذلك، لديك أنا، وأماندا، وميليسا… وذلك الشخص أيضًا.”
“هل أنتِ بخير؟”
وبما أنهم كانوا يقيمون في المبنى نفسه، لم يكن أمامهم خيار سوى الاحتكاك ببعضهم، ومع مرور الوقت انسجموا جيدًا.
“لم أكن أفضل حالًا من الآن. ماذا عنك؟”
“إلى أين نحن ذاهبان بالضبط؟”
“وماذا عني؟ أنا قلق عليك أنت لأنك تتصرفين بغرابة.”
“المركز الأول ليس مجرد لقب… إنه تجسيد للأمل… نور يسطع فوق هذا العالم الملعون، ويقودنا نحو الحرية الحقيقية.”
“عدت إلى طبيعتك إذًا؟”
فمنذ وصوله إلى القفل، تسبب مركزه الأول في الكثير من المواقف المزعجة وجذب إليه كمًا هائلًا من الاهتمام غير المرغوب فيه.
وأخيرًا أدرك كيفن ما كانت تحاول فعله، فاحمر وجهه خجلًا.
“أقصد أنك ستعتاد على النظرات قريبًا.”
“آه… شكرًا.”
“لم أكن أفضل حالًا من الآن. ماذا عنك؟”
“لا داعي للشكر. فقط لا تشغل بالك بكل تلك الأمور المزعجة. في أسوأ الأحوال، ستواجه بعض المتاعب البسيطة. ربما لم تدرك ذلك بعد، لكن المركز الأول ليس عبئًا فحسب… بل هو أيضًا درع يحميك.”
كان لقاؤهما الأول عند الانتقال إلى السكن الطلابي.
“بفضله، لا يجرؤ الناس على استهدافك علنًا، وفي الحقيقة، حتى لو لم تلاحظ ذلك، فأنت تحظى بحماية الأكاديمية باستمرار.”
“ألم أحدثك قبل قليل عن المعنى الأعمق للمواد الاختيارية؟”
“المركز الأول ليس مجرد لقب… إنه تجسيد للأمل… نور يسطع فوق هذا العالم الملعون، ويقودنا نحو الحرية الحقيقية.”
“لماذا تساعد خاسرًا مثيرًا للشفقة مثله؟”
نظرت إيما مباشرة في عيني كيفن، ثم لكمت كتفه لكمة خفيفة، وابتسمت ابتسامة آسرة.
“القطاع B؟ أليست تلك منطقة الأساتذة؟”
“لذا بدلًا من القلق… افتخر بما حققته، واسحق كل من يجرؤ على الوقوف في طريق نجاحك.”
“وجودك وحده يزعجهم، فمن الطبيعي أن يحملوا لك الضغينة.”
تبخر كل الامتنان الذي شعر به قبل لحظة.
