الفصل 57 - هولبرغ [3]
الفصل 57 – هولبرغ [3]
…لكن رغم ذلك.
كانت الشمس قد بدأت بالغروب، تاركةً وراءها ستارًا برتقاليًا من الضوء يلف السماء.
…نعم، لقد قالت إنها عادية.
كانت أضواء مدينة هولبرغ تنير الأرجاء بسطوع، وعلى الرغم من أنها كانت مدينة كبيرة نسبيًا، فإن ناطحات السحاب فيها بدت نادرة.
ما إن نزلت من الحافلة حتى كان أول ما فعلته هو تمديد ظهري وساقيّ.
فمعظم المباني كانت عبارة عن شقق سكنية من خمسة طوابق أو فيلات، ولم تكن تظهر ناطحة سحاب في الأفق إلا بين الحين والآخر.
يكاد الأمر يبدو وكأنني شيدت جدارًا شاهقًا حول نفسي يمنع الآخرين من الاقتراب مني.
توقفت الحافلة أمام قصر ضخم بدا بحجم ملعب لكرة القدم، فنزلنا منها بسرعة واتجهنا نحو المبنى.
ومع ازدياد شعوري بالنعاس، أدركت أن الإرهاق المتراكم خلال الأسبوع الماضي بدأ ينهال علي دفعة واحدة.
ما إن نزلت من الحافلة حتى كان أول ما فعلته هو تمديد ظهري وساقيّ.
…
كنت مرهقًا حقًا. وعلى الرغم من أنني لم أتدرب إطلاقًا اليوم، فإن ذهني بالكاد كان قادرًا على العمل بصورة طبيعية، إذ بدأ كل ما حولي يبدو ضبابيًا.
ألقيت نظرة حولي، ويبدو أنني لم أكن الوحيد الذي شعر بذلك، إذ كان معظم الطلاب ينظرون في اتجاه مصدر تلك الرائحة الشهية.
أظن أن استخدام الدماغ لا يقل إرهاقًا عن استخدام الجسد.
تكتل باركر المتغطرس…
…حسنًا، لم يكن ذلك السبب الوحيد لشعوري بالتعب.
كلما قلّ تعلقي بهذه الأكاديمية، كان من الأسهل عليّ أن أثبت عزيمتي وأمنع نفسي من ارتكاب أي حماقة.
في الآونة الأخيرة، كنت أنام في المتوسط ست ساعات فقط يوميًا، ولم يكن ذلك سيئًا لو استمر بضعة أيام… لكن هذا الأمر تكرر طوال الأسبوع الماضي تقريبًا.
كانوا ينظرون إلى حياة البشر على أنها شيء عابر يمكن سحقه متى أرادوا بقوتهم.
ومع ازدياد شعوري بالنعاس، أدركت أن الإرهاق المتراكم خلال الأسبوع الماضي بدأ ينهال علي دفعة واحدة.
لكنها كانت تعلم.
هززت رأسي بسرعة، ثم أخذت أنظر حولي بحثًا عن أي شيء يبعد النوم عن ذهني.
في الآونة الأخيرة، كنت أنام في المتوسط ست ساعات فقط يوميًا، ولم يكن ذلك سيئًا لو استمر بضعة أيام… لكن هذا الأمر تكرر طوال الأسبوع الماضي تقريبًا.
…لم يكن علي سوى الانتظار خمسًا إلى عشر دقائق أخرى قبل أن أتمكن من الحصول على قسط جيد من النوم.
تكررت في ذهني صورة يدي وهما ملطختان بالدماء، بينما ارتجفت عيناي بخفة.
وبينما كنت أحاول إبقاء نفسي مستيقظًا، وقعت عيناي على الجهة الأخرى من موقف السيارات حيث توقفت حافلتنا.
أحد الأسباب التي جعلتني لا أحب الاختلاط بالناس لم يكن فقط لأنني انطوائي…
لم يكن بعيدًا عنا، كانت هناك خمس حافلات أخرى مشابهة متوقفة بالقرب من القصر، مما دل على أن بعض الصفوف الأخرى قد وصلت بالفعل.
لا يمكن لإيما أن تصدق ذلك.
وعندما أدركت أننا لسنا آخر من وصل، شعرت بأن ذهني أصبح أكثر صفاءً قليلًا.
استدارت دونا، وقد بدا أنها قرأت ما يدور في أذهان الجميع، وبدأت تتحدث.
‘…يبدو أننا انتهينا في الوقت المناسب تمامًا.’
…لا أهتم إلا بما هو في متناول يدي، ولا أبالي بما هو أبعد قليلًا.
طالما أن هناك مجموعات أخرى ما تزال تصل، فهذا يعني أن لدي وقتًا أكبر للراحة.
وأحاول أن أجعل الأجواء من حولي مرحة…
وكان ذلك خبرًا جيدًا، لأنني كنت بحاجة ماسة إلى غفوة قصيرة.
‘…ربما كان انتقالي إلى هذا العالم نعمة بقدر ما كان لعنة.’
“حسنًا، هيا بنا.”
شيء كبير.
بعد أن تحدثت دونا قليلًا مع سائق الحافلة، ودعته ولوّحت له، ثم قادتنا نحو القصر.
لذلك قررت أخذ حمام سريع للتخلص من العرق الذي تراكم على جسدي.
بمجرد دخولنا القصر، اجتاحت أنفي رائحة زكية جعلت لعابي يسيل دون إرادة مني.
فعلى الرغم من أن المجتمع يطلق لقب “الأبطال” على أصحاب القوة، فإنهم في الحقيقة ليسوا كذلك.
ألقيت نظرة حولي، ويبدو أنني لم أكن الوحيد الذي شعر بذلك، إذ كان معظم الطلاب ينظرون في اتجاه مصدر تلك الرائحة الشهية.
كان لديها شعور قوي بأن عائلة باركر تخطط لشيء ما.
استدارت دونا، وقد بدا أنها قرأت ما يدور في أذهان الجميع، وبدأت تتحدث.
…لكن للأسف، لست من ذلك النوع.
“حسنًا أيها الجميع، أعلم أنكم جائعون، لكن علينا القيام بالأمور بالترتيب.”
“حسنًا أيها الجميع، أعلم أنكم جائعون، لكن علينا القيام بالأمور بالترتيب.”
أخرجت بطاقة من جيبها، وأشارت نحو مكتب الاستقبال قائلة:
بعد انتهائي من الاستحمام، ارتميت على السرير الكبير في غرفتي وأغمضت عيني.
“أولًا، سأنادي كل واحد منكم باسمه، ثم تتوجهون إلى مكتب الاستقبال لاستلام بطاقتكم. بعد ذلك تعودون إلى هنا وتنتظرون حتى ينتهي الجميع، ثم يتوجه كل منكم إلى غرفته المخصصة.”
هززت رأسي بسرعة، ثم أخذت أنظر حولي بحثًا عن أي شيء يبعد النوم عن ذهني.
وعندما رأت علامات الإحباط على وجوه الجميع، ابتسمت ابتسامة خفيفة ورفعت حاجبها.
رموزًا يُفترض بالناس أن يعظموها ويعبدوها، لأنهم مسؤولون عن حماية البشرية من الشياطين والأشرار.
“لا تبدوا محبطين هكذا، لا تقولوا لي إنكم تخططون للأكل وأنتم ما زلتم متعرقين بعد يوم كامل؟”
أما معظم الأبطال، فبمجرد أن يتذوقوا الشهرة والمال، يبدأون باللهاث وراء المزيد من القوة.
ألقت نظرة سريعة على ساعتها ثم أضافت:
كنت أعلم أنه إذا استمر الأمر على هذا النحو، فقد يأتي يوم أتخذ فيه قرارًا يغيرني بالكامل.
“في تمام الساعة الثامنة، وكما استطعتم أن تستنتجوا من الرائحة، سيكون هناك بوفيه مفتوح يستطيع الجميع أن يأكل ويشرب فيه كما يشاء… لذا أسرعوا واذهبوا لتغيير ملابسكم!”
في الآونة الأخيرة، كنت أنام في المتوسط ست ساعات فقط يوميًا، ولم يكن ذلك سيئًا لو استمر بضعة أيام… لكن هذا الأمر تكرر طوال الأسبوع الماضي تقريبًا.
وضعت يدي على معدتي التي بدأت تقرقر منذ أن التقطت تلك الرائحة الشهية، ثم استلمت مفتاح غرفتي بسرعة واتجهت إليها.
بعد انتهائي من الاستحمام، ارتميت على السرير الكبير في غرفتي وأغمضت عيني.
وفي الطريق، لم أستطع منع نفسي من الإعجاب بفخامة المكان.
أمزح كثيرًا هنا وهناك…
كان داخل المبنى مزينًا بلوحات وتماثيل رائعة، بينما غطت الأرضية سجادة حمراء ناعمة للغاية.
إذا كان هناك شيء تعلمته منذ موتي وانتقالي إلى هذا العالم، فهو أن الحياة هشة.
وبجانب النوافذ كانت تتدلى ستائر حمراء بلون أفتح قليلًا من لون السجادة، مما منح المكان تباينًا جميلًا ومريحًا للنظر.
“هل أتدخل… أم لا؟”
أما أطراف الستائر، فقد زُينت بزخارف ذهبية دقيقة تصور تنانين محلقة.
“أولًا، سأنادي كل واحد منكم باسمه، ثم تتوجهون إلى مكتب الاستقبال لاستلام بطاقتكم. بعد ذلك تعودون إلى هنا وتنتظرون حتى ينتهي الجميع، ثم يتوجه كل منكم إلى غرفته المخصصة.”
لكن أجمل ما في القصر كان خارجه، إذ استطعت رؤية حديقة هائلة ازدادت روعتها بفعل الفوانيس المنتشرة في الخارج والتي كانت تغمرها بالضوء.
لكنهم كانوا الأقلية.
وبجانب الحديقة، كان هناك ملعب تنس وملعب كرة قدم، وكلاهما محاطان بأسوار خضراء.
ثم نظرت من النافذة إلى السماء المليئة بالنجوم، وفكرت:
هززت رأسي، ولم أستطع إلا أن أتساءل عن تكلفة هذا المكان.
كنت بحاجة إلى ترتيب أفكاري التي ظلت مشوشة منذ بداية الرحلة.
إذا أخذنا بعين الاعتبار حجم القصر وروعة زخرفته، فمن المرجح أن تكلفته تجاوزت مئة مليون U.
كنت أعلم أنه إذا استمر الأمر على هذا النحو، فقد يأتي يوم أتخذ فيه قرارًا يغيرني بالكامل.
-طَق!
يا لها من كلمة مضحكة…
بعد اجتياز الممرات الطويلة، وصلت إلى شقتي وفتحت الباب.
“أناني.”
وقبل أن أصل إلى هنا، عندما كنت أستلم المفتاح، أخبرتني موظفة الاستقبال أنني سأحصل على غرفة عادية تتكون من غرفة معيشة، وحمام، وغرفة نوم.
وفي أحلامي، كانت جثث الطلاب الذين كان بإمكاني إنقاذهم تظهر أمامي باستمرار، وتلقي علي اللوم في موتهم.
…نعم، لقد قالت إنها عادية.
“آمل أن أكون مخطئة….”
ورغم أن الزينة لم تكن فاخرة بقدر ما كانت عليه في الخارج، فإنها بقيت ضمن نطاق الفخامة، إذ امتلأت الغرفة باللوحات والزخارف الباهظة.
وجاء في الرسالة:
ولأنني كنت قد وضعت معظم أغراضي داخل سوار التخزين، فلم يكن عليّ أن أفرغ شيئًا.
يتراجع فجأة في معركة مالية؟
لذلك قررت أخذ حمام سريع للتخلص من العرق الذي تراكم على جسدي.
بطل من الرتبة S، ويحتل المركز السابع والأربعين في تصنيف الأبطال.
-بومف!
كان هناك بالفعل بعض الأبطال العظماء الذين يهتمون حقًا بإنقاذ العالم.
بعد انتهائي من الاستحمام، ارتميت على السرير الكبير في غرفتي وأغمضت عيني.
هززت رأسي ولم أستطع إلا أن أضحك.
كنت بحاجة إلى ترتيب أفكاري التي ظلت مشوشة منذ بداية الرحلة.
أم بتلك الطريقة؟
‘خمسة أيام…’
…أما في أعماقي، فكانت الصراعات لا تهدأ.
هذه هي المدة المتبقية قبل وقوع الحدث الكبير.
لكنهم كانوا الأقلية.
نظرت إلى السقف الأبيض حيث كانت ثريا مطلية بالذهب تنير الغرفة، ثم غطيت عيني بذراعي وتمتمت:
…لكن للأسف، لست من ذلك النوع.
“هل أتدخل… أم لا؟”
لكن أجمل ما في القصر كان خارجه، إذ استطعت رؤية حديقة هائلة ازدادت روعتها بفعل الفوانيس المنتشرة في الخارج والتي كانت تغمرها بالضوء.
بعد خمسة أيام، ستقع مذبحة كبيرة، وسيُقتل حوالي ربع طلاب السنة الأولى.
نظرت إلى يدي، وقبضتهما قليلًا.
“مأساة هولبرغ.”
…أما في أعماقي، فكانت الصراعات لا تهدأ.
…هكذا كان يُطلق على ذلك الحدث.
كان هناك بالفعل بعض الأبطال العظماء الذين يهتمون حقًا بإنقاذ العالم.
أغمضت عيني وأخذت نفسًا عميقًا.
وعندما رأت علامات الإحباط على وجوه الجميع، ابتسمت ابتسامة خفيفة ورفعت حاجبها.
كنت في صراع شديد.
كان السرير مغريًا…
رغم أنني كنت أعلم أنه لا ينبغي لي التدخل، فإن جزءًا صغيرًا مني كان يريد تغيير ما سيحدث.
كان لديها شعور قوي بأن عائلة باركر تخطط لشيء ما.
أحد الأسباب التي جعلتني لا أحب الاختلاط بالناس لم يكن فقط لأنني انطوائي…
…في النهاية، من هم الأشرار الحقيقيون؟
لا.
…لكن للأسف، لست من ذلك النوع.
بل لأن معظم الأصدقاء الذين سأكوّنهم سينتهون بالموت مع تقدم أحداث الرواية.
وفي مكان ليس ببعيد عن رين، كانت فتاة فائقة الجمال ذات شعر كستنائي قصير تحدق هي الأخرى في السماء المرصعة بالنجوم، غارقة في أفكارها.
إذا كان هناك شيء تعلمته منذ موتي وانتقالي إلى هذا العالم، فهو أن الحياة هشة.
كان هناك بالفعل بعض الأبطال العظماء الذين يهتمون حقًا بإنقاذ العالم.
في كل ثانية، هناك احتمال أن تموت.
وقد هيأت نفسي لذلك.
لا أحد بمنأى عن الموت، خصوصًا الشخصيات الثانوية، التي لا يكون دورها سوى أن تموت أو تُنسى في المراحل اللاحقة من الرواية.
وبينما كانت تشعر بنسيم الليل البارد، عاد ذهن إيما إلى الخبر المقلق الذي تلقته من أحد مرؤوسي والدها.
كلما قلّ تعلقي بهذه الأكاديمية، كان من الأسهل عليّ أن أثبت عزيمتي وأمنع نفسي من ارتكاب أي حماقة.
بطل من الرتبة S، ويحتل المركز السابع والأربعين في تصنيف الأبطال.
…لكن رغم ذلك.
…حسنًا، لم يكن ذلك السبب الوحيد لشعوري بالتعب.
كان إدراكي لقدرتي على منع موت عدد كبير من الطلاب يثقل كاهلي بشدة.
وعندما رأت علامات الإحباط على وجوه الجميع، ابتسمت ابتسامة خفيفة ورفعت حاجبها.
“…تلك الأرواح التي ستُزهق تقع مسؤوليتها علي.”
…لكن للأسف، لست من ذلك النوع.
نظرت إلى يدي، وقبضتهما قليلًا.
“آمل أن أكون مخطئة….”
تكررت في ذهني صورة يدي وهما ملطختان بالدماء، بينما ارتجفت عيناي بخفة.
أرادوا أن يؤسسوا عائلات، وأن يصبحوا أبطالًا يحمون البشرية.
كان لكل واحد منهم أحلامه وطموحاته.
أغمضت عيني وأبعدت نظري عن الضوء الساطع المنبعث من الثريا.
أرادوا أن يؤسسوا عائلات، وأن يصبحوا أبطالًا يحمون البشرية.
لكنهم كانوا الأقلية.
“الأبطال… هاه.”
أم أفعل ذاك؟
رددت الكلمة في ذهني بسخرية.
أرجوكم…
يا لها من كلمة مضحكة…
“حسنًا أيها الجميع، أعلم أنكم جائعون، لكن علينا القيام بالأمور بالترتيب.”
فعلى الرغم من أن المجتمع يطلق لقب “الأبطال” على أصحاب القوة، فإنهم في الحقيقة ليسوا كذلك.
هل أفعل هذا؟
في هذا العالم، لم تكن كلمة “بطل” سوى لقب ألصقته الحكومة بأصحاب القوة كي تمنح المجتمع الأمل.
بمجرد دخولنا القصر، اجتاحت أنفي رائحة زكية جعلت لعابي يسيل دون إرادة مني.
لقد كانوا مجرد رمز.
ألقت نظرة سريعة على ساعتها ثم أضافت:
رموزًا يُفترض بالناس أن يعظموها ويعبدوها، لأنهم مسؤولون عن حماية البشرية من الشياطين والأشرار.
“…تلك الأرواح التي ستُزهق تقع مسؤوليتها علي.”
…لكن الواقع كان مختلفًا.
في النهاية، وحدهم أشخاص مثل كيفن، الذين لديهم عقدة البطل ويحبون مساعدة الآخرين، هم من يستحقون حقًا أن يُطلق عليهم لقب “بطل”.
ففي هذا العالم الفاسد، كان معظم الأبطال مجرد منافقين لا يختلفون كثيرًا عن الأشرار.
هل أتصرف بهذه الطريقة؟
كانوا ينظرون إلى حياة البشر على أنها شيء عابر يمكن سحقه متى أرادوا بقوتهم.
‘خمسة أيام…’
انظروا فقط إلى مايكل باركر.
“حسنًا، هيا بنا.”
بطل من الرتبة S، ويحتل المركز السابع والأربعين في تصنيف الأبطال.
كانت الشمس قد بدأت بالغروب، تاركةً وراءها ستارًا برتقاليًا من الضوء يلف السماء.
ذلك الرجل الذي يُفترض أنه “بطل” كان يخطط الآن لذبح مجموعة من المراهقين الذين يبلغون السادسة عشرة من العمر.
“مأساة هولبرغ.”
…في النهاية، من هم الأشرار الحقيقيون؟
كان السرير مغريًا…
لا تسيئوا فهمي.
…لا أهتم إلا بما هو في متناول يدي، ولا أبالي بما هو أبعد قليلًا.
كان هناك بالفعل بعض الأبطال العظماء الذين يهتمون حقًا بإنقاذ العالم.
هذه هي المدة المتبقية قبل وقوع الحدث الكبير.
لكنهم كانوا الأقلية.
لكن أجمل ما في القصر كان خارجه، إذ استطعت رؤية حديقة هائلة ازدادت روعتها بفعل الفوانيس المنتشرة في الخارج والتي كانت تغمرها بالضوء.
أما معظم الأبطال، فبمجرد أن يتذوقوا الشهرة والمال، يبدأون باللهاث وراء المزيد من القوة.
أما معظم الأبطال، فبمجرد أن يتذوقوا الشهرة والمال، يبدأون باللهاث وراء المزيد من القوة.
في النهاية، وحدهم أشخاص مثل كيفن، الذين لديهم عقدة البطل ويحبون مساعدة الآخرين، هم من يستحقون حقًا أن يُطلق عليهم لقب “بطل”.
يكاد الأمر يبدو وكأنني شيدت جدارًا شاهقًا حول نفسي يمنع الآخرين من الاقتراب مني.
…أما أنا؟
يتراجع فجأة في معركة مالية؟
هززت رأسي ولم أستطع إلا أن أضحك.
وبجانب الحديقة، كان هناك ملعب تنس وملعب كرة قدم، وكلاهما محاطان بأسوار خضراء.
رغم أنني أعلم أن معظم من حولي سيموتون قريبًا، فإنني لا أفعل شيئًا لمنع ذلك.
الفصل 57 – هولبرغ [3]
لو كنت “بطلًا”، لكنت سارعت إلى مساعدة الجميع وإنقاذ أكبر عدد ممكن من الأرواح.
ما إن نزلت من الحافلة حتى كان أول ما فعلته هو تمديد ظهري وساقيّ.
…لكن للأسف، لست من ذلك النوع.
ما إن نزلت من الحافلة حتى كان أول ما فعلته هو تمديد ظهري وساقيّ.
لست نكرانًا للذات إلى الحد الذي يجعلني أساعد أي شخص على حساب نفسي.
شيء كبير.
ومع ذلك، فإن حقيقة أن قراري سيؤدي إلى موت عدد كبير من الناس ظلت تثقل صدري طوال الأسبوع الماضي.
بطل من الرتبة S، ويحتل المركز السابع والأربعين في تصنيف الأبطال.
أحيانًا كنت أستيقظ في منتصف الليل غارقًا بالعرق.
وكان ذلك خبرًا جيدًا، لأنني كنت بحاجة ماسة إلى غفوة قصيرة.
وفي أحلامي، كانت جثث الطلاب الذين كان بإمكاني إنقاذهم تظهر أمامي باستمرار، وتلقي علي اللوم في موتهم.
…هكذا كان يُطلق على ذلك الحدث.
منذ أن جئت إلى هذا العالم، كنت أعلم أن هذا سيحدث…
لا يمكن لإيما أن تصدق ذلك.
وقد هيأت نفسي لذلك.
بعد أن تحدثت دونا قليلًا مع سائق الحافلة، ودعته ولوّحت له، ثم قادتنا نحو القصر.
هيأت نفسي للصراعات النفسية التي سيواصل عقلي خوضها كلما طالت إقامتي في هذا العالم.
ومع ازدياد شعوري بالنعاس، أدركت أن الإرهاق المتراكم خلال الأسبوع الماضي بدأ ينهال علي دفعة واحدة.
سيكون على عاتقي الكثير من الموتى.
كان لديها شعور قوي بأن عائلة باركر تخطط لشيء ما.
وقد تقبلت ذلك.
تكررت في ذهني صورة يدي وهما ملطختان بالدماء، بينما ارتجفت عيناي بخفة.
“أناني.”
لم يكن بعيدًا عنا، كانت هناك خمس حافلات أخرى مشابهة متوقفة بالقرب من القصر، مما دل على أن بعض الصفوف الأخرى قد وصلت بالفعل.
هكذا أصف نفسي.
…لا أهتم إلا بما هو في متناول يدي، ولا أبالي بما هو أبعد قليلًا.
…لا أهتم إلا بما هو في متناول يدي، ولا أبالي بما هو أبعد قليلًا.
وقبل أن أصل إلى هنا، عندما كنت أستلم المفتاح، أخبرتني موظفة الاستقبال أنني سأحصل على غرفة عادية تتكون من غرفة معيشة، وحمام، وغرفة نوم.
يكاد الأمر يبدو وكأنني شيدت جدارًا شاهقًا حول نفسي يمنع الآخرين من الاقتراب مني.
“حسنًا أيها الجميع، أعلم أنكم جائعون، لكن علينا القيام بالأمور بالترتيب.”
أمزح كثيرًا هنا وهناك…
أرادوا أن يؤسسوا عائلات، وأن يصبحوا أبطالًا يحمون البشرية.
وأحاول أن أجعل الأجواء من حولي مرحة…
“…تلك الأرواح التي ستُزهق تقع مسؤوليتها علي.”
لكن ذلك كله مجرد قناع.
استدارت دونا، وقد بدا أنها قرأت ما يدور في أذهان الجميع، وبدأت تتحدث.
…أما في أعماقي، فكانت الصراعات لا تهدأ.
وفي الطريق، لم أستطع منع نفسي من الإعجاب بفخامة المكان.
هل أفعل هذا؟
…لكن الواقع كان مختلفًا.
أم أفعل ذاك؟
‘…ربما كان انتقالي إلى هذا العالم نعمة بقدر ما كان لعنة.’
ما الصحيح؟
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 7 يوم متبقي 13,500 شعلة الهدف: 66,666 20.3% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉Hamood Mahemed💎 5004ibrahim shazly💎 5005الخال!💎 100
وما الخطأ؟
كانوا ينظرون إلى حياة البشر على أنها شيء عابر يمكن سحقه متى أرادوا بقوتهم.
هل أتصرف بهذه الطريقة؟
وقبل أن أصل إلى هنا، عندما كنت أستلم المفتاح، أخبرتني موظفة الاستقبال أنني سأحصل على غرفة عادية تتكون من غرفة معيشة، وحمام، وغرفة نوم.
أم بتلك الطريقة؟
“أناني.”
كل يوم كانت هذه الأفكار تطاردني بلا توقف.
في النهاية، وحدهم أشخاص مثل كيفن، الذين لديهم عقدة البطل ويحبون مساعدة الآخرين، هم من يستحقون حقًا أن يُطلق عليهم لقب “بطل”.
كنت أعلم أنه إذا استمر الأمر على هذا النحو، فقد يأتي يوم أتخذ فيه قرارًا يغيرني بالكامل.
كنت أعلم أنه إذا استمر الأمر على هذا النحو، فقد يأتي يوم أتخذ فيه قرارًا يغيرني بالكامل.
كنت أعلم ذلك…
لو كنت “بطلًا”، لكنت سارعت إلى مساعدة الجميع وإنقاذ أكبر عدد ممكن من الأرواح.
ومع ذلك…
-بومف!
أغمضت عيني وأبعدت نظري عن الضوء الساطع المنبعث من الثريا.
في الظروف العادية، كان ينبغي أن تفرح لأن عائلة باركر توقفت عن استهداف ممتلكات عائلتها.
ثم نظرت من النافذة إلى السماء المليئة بالنجوم، وفكرت:
هكذا أصف نفسي.
‘…ربما كان انتقالي إلى هذا العالم نعمة بقدر ما كان لعنة.’
هززت رأسي، ولم أستطع إلا أن أتساءل عن تكلفة هذا المكان.
…
بمجرد دخولنا القصر، اجتاحت أنفي رائحة زكية جعلت لعابي يسيل دون إرادة مني.
وفي مكان ليس ببعيد عن رين، كانت فتاة فائقة الجمال ذات شعر كستنائي قصير تحدق هي الأخرى في السماء المرصعة بالنجوم، غارقة في أفكارها.
أما أطراف الستائر، فقد زُينت بزخارف ذهبية دقيقة تصور تنانين محلقة.
لقد كان اليوم مرهقًا، ولولا وجود بوفيه ضخم بانتظارها، لما رغبت في شيء أكثر من الارتماء على سريرها والنوم.
“الأبطال… هاه.”
كان السرير مغريًا…
توقفت الحافلة أمام قصر ضخم بدا بحجم ملعب لكرة القدم، فنزلنا منها بسرعة واتجهنا نحو المبنى.
لكنها كانت تعلم.
ألقيت نظرة حولي، ويبدو أنني لم أكن الوحيد الذي شعر بذلك، إذ كان معظم الطلاب ينظرون في اتجاه مصدر تلك الرائحة الشهية.
كانت تعلم أنه بمجرد أن تستلقي عليه، فلن تستطيع النهوض مجددًا.
ثم نظرت من النافذة إلى السماء المليئة بالنجوم، وفكرت:
وبينما كانت تشعر بنسيم الليل البارد، عاد ذهن إيما إلى الخبر المقلق الذي تلقته من أحد مرؤوسي والدها.
أحد الأسباب التي جعلتني لا أحب الاختلاط بالناس لم يكن فقط لأنني انطوائي…
وجاء في الرسالة:
إذا أخذنا بعين الاعتبار حجم القصر وروعة زخرفته، فمن المرجح أن تكلفته تجاوزت مئة مليون U.
“لقد أوقفت عائلة باركر عمليات الاستحواذ العدائية على الشركات التابعة لعائلة روشفيلد، وبدا أنهم اختفوا تمامًا عن الأنظار.”
هل أتصرف بهذه الطريقة؟
في الظروف العادية، كان ينبغي أن تفرح لأن عائلة باركر توقفت عن استهداف ممتلكات عائلتها.
وجاء في الرسالة:
لكن إيما لم تشعر بالارتياح تجاه تصرفاتهم.
رغم أنني كنت أعلم أنه لا ينبغي لي التدخل، فإن جزءًا صغيرًا مني كان يريد تغيير ما سيحدث.
تكتل باركر المتغطرس…
ألقت نظرة سريعة على ساعتها ثم أضافت:
يتراجع فجأة في معركة مالية؟
كان لكل واحد منهم أحلامه وطموحاته.
أرجوكم…
منذ أن جئت إلى هذا العالم، كنت أعلم أن هذا سيحدث…
لا يمكن لإيما أن تصدق ذلك.
بل لأن معظم الأصدقاء الذين سأكوّنهم سينتهون بالموت مع تقدم أحداث الرواية.
كان لديها شعور قوي بأن عائلة باركر تخطط لشيء ما.
كنت أعلم ذلك…
شيء كبير.
وفي أحلامي، كانت جثث الطلاب الذين كان بإمكاني إنقاذهم تظهر أمامي باستمرار، وتلقي علي اللوم في موتهم.
شيء سيمنحهم أفضلية على عائلتها.
ألقيت نظرة حولي، ويبدو أنني لم أكن الوحيد الذي شعر بذلك، إذ كان معظم الطلاب ينظرون في اتجاه مصدر تلك الرائحة الشهية.
لقد بدا توقفهم المفاجئ عن كل ما كانوا يفعلونه وكأنه ينذر بأن ما يحدث الآن ليس سوى الهدوء الذي يسبق العاصفة.
أحيانًا كنت أستيقظ في منتصف الليل غارقًا بالعرق.
حدقت في الهلال المعلق في السماء، ثم تنهدت وعادت إلى غرفتها.
أمزح كثيرًا هنا وهناك…
“آمل أن أكون مخطئة….”
وبجانب النوافذ كانت تتدلى ستائر حمراء بلون أفتح قليلًا من لون السجادة، مما منح المكان تباينًا جميلًا ومريحًا للنظر.
بعد خمسة أيام، ستقع مذبحة كبيرة، وسيُقتل حوالي ربع طلاب السنة الأولى.
