Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

المئة عهد 5

مسرحية الممثل الواحد ( 3 )

مسرحية الممثل الواحد ( 3 )

وتصديقاً لتحذير لوريان، استدعى المجلس الأعلى لإمبراطورية إنديميون سيمون إلى غرفة الحرب بالطابق الثاني من قلعة جدار الرعب للتحقق من تقدمه.

وصرخت الإمبراطورة في وجه شخص لم يستطع سيمون رؤيته: “استدعوا فايرواند فوراً! لا تدعوه يموت!”.

“تعال لتجدني في تيلوريا… إذا كنت ترغب في تأمين إرثك بطبيعة الحال”. كانت تلك الكلمات تزيد من ضيق سيمون في كل مرة يتردد صداها في رأسه. كان الأمر أشبه بمطالبته بالبحث عن إبرة في كومة قش.

“من؟”

كانت تيلوريا هي الإقليم الشمالي والأكبر في القارة الشرقية التي تهيمن عليها إنديميون، وغالباً ما كانت تُلقب بـ “الخفاش” نظراً لشكلها. وقد استولت الإمبراطورية على معظم نصفها الغربي في عهد بالزام ماغنوس، بينما ظل الباقي سهولاً برية تهيمن عليها القبائل البربرية وزعماء وحوش البشر. وكان العثور على شخص واحد هناك أمراً بالغ الصعوبة، والقيام بذلك دون أي تفاصيل أخرى يبدو شبه مستحيل. وللأسف، رفض الغريب تقديم أي معلومات إضافية حتى يصل سيمون إلى ذلك الإقليم، وهو أمر لم يكن مرجح الحدوث طالما أنه تحت الإقامة الجبرية.

>

وفكر سيمون: ولكن من ناحية أخرى، فقد نقل والدي الأكاديمية العسكرية الإمبراطورية وداسين إلى تيلوريا حتى يتمكن الضباط المستقبليون من كسب رتبهم من خلال قتال وحوش البشر. فهل كانت تلك مصادفة؟

فرد لويس: “دعيه يتحدث يا زوجة والدي. تفضل يا أخي؟”

طرد سيمون تلك الأفكار من ذهنه بمجرد وصوله ولوريان إلى غرفة المجلس. كانت الغرفة مزينة بأناقة، وتزدان بوجود وسائد حريرية محشوة فوق كل مقعد، ومطرزات تظهر تنانين حمراء يعود تاريخها إلى عهد السيد الأعلى غارغاوث، وتماثيل صغيرة متنوعة مأخوذة من مستعمرات الإمبراطورية. وكانت النوافذ ذات الزجاج الملون التي تمثل الشمس المشرقة لنور فاريس تضفي توهجاً ذهبياً على الطاولة الطويلة في الداخل.

واحتج البطريرك مالفاس بينما وجهت الإمبراطورة نظرة جليدية إلى لويس: “سموك! أليس لدينا ما يكفي من قتل الأقارب تحت هذا السقف؟!”.

كان معظم أعضاء المجلس حاضرين بالفعل. وكان لويس، بصفته قائد جيوش الإمبراطورية، يناقش بعض الأمور مع أمين الخزانة الإمبراطورية البطريرك مالفاس؛ بينما كانت الإمبراطورة إيفيميا تفعل الشيء نفسه مع كبير الكهنة ماستيمو، الذي كان وجهه مخفياً تحت خوذة ذهبية متوجة على شكل نجمة تابعة لكنيسة النور. وابتسمت السيدة شبرام ابتسامة خفيفة لسيمون عند دخوله، وإن كانت تحمل في طياتها بعض الحدة. أما المفاجأة الحقيقية فكانت حضور “عم” سيمون والمستشار الإمبراطوري موبلان بايمون، الذي كان يراقبه بصرامة.

ولن يمنحهم سيمون فرصة أخرى.

وسأل سيمون بغير تصديق: “عمي؟ ظننتك في جزر برويك؟”

ولم يرق ذلك للإمبراطورة على الإطلاق، فقالت: “لقد اتفقت ملكة كوكاين معي على نوربيل. ولن يوافقوا على تغيير هذا الاتفاق”.

فأجابه: “كنت هناك الليلة الماضية يا ابن أخي”. كان موبلان بايمون، حاكم جزر برويك التي ولد فيها الإمبراطور الراحل، يمثل شخصية مهيبة. وبجسده الشاهق الذي يعلو كل الحاضرين، كان رجلاً ضخماً بعضلات نحتتها سنوات من الخدمة العسكرية. ويحمل وجهه كل برود وجفاء الجبل الجليدي، في تباين صارخ مع خصلات شعره الأحمر المشيب والصلع الخفيف ولحيته. وكانت سترته البيضاء وعباءته الحمراء تزهوان بشعار غريفين الذهبي التابع لعائلة بايمون، بينما كان حجر وسم الفئة القتالية “القائد” يتوهج على مقبض سيفه المغمد. وأضاف: “وإذا كان النور رحيماً، فسأعود بحلول غروب الشمس”.

السم. لقد تعرض للتسميم.

ومع أنه لم يكن من سلالة ماغنوس أو حتى من أصل نبيل، إلا أن موبلان كان شقيقاً بالدم لبالزام وأكثر تابع مخلص له أثناء التمرد ضد غارغاوث. وتقديراً لولائه وصداقته وخدمته، رفعه السيد الأعلى الجديد إلى رتبة أمير ومنحه ملكية إقطاعيته القديمة في جزر برويك. وكان جميع أبناء ماغنوس يعتبرون موبلان وابنته آنا جزءاً من العائلة، لدرجة مناداتهما بالعم وابنة العم.

فرد لويس: “إذا كان الأمر كذلك، فيتعين علينا تسريع جدولنا الزمني لغزو القارة الغربية. وبمجرد اكتمال أسطول مناطيدنا—”

وعلق لويس قائلاً: “تلك هي عجائب مناطيدنا الجديدة؛ إذ يمكنها عبور مضيق إنديميون في غضون يوم واحد”.

ولم يبدُ المقعد الدامي متفاجئاً برؤيته مجدداً… وهو أمر غريب عندما فكر فيه سيمون؛ فلا ينبغي أن تمتلك العروش مشاعر، حتى لو كانت قطعاً أثرية شيطانية صنعها أسوأ طاغية عرفه العالم. فهل يمتلك إرادة خاصة به؟ أم أن أرواح الأسياد العظام السابقين لوثته بخبثها؟

وعقبت الإمبراطورة بجفاف: “هذا عندما لا تتحطم وتغرق. إن تلك العجائب التكنولوجية المرعبة تسبب استنزافاً هائلاً لميزانيتنا من وراء صيانتها وحدها”.

> العهد 4/100

فرد لويس بتسلية قبل أن يلتفت بنظره نحو سيمون: “وحده ذو العقل الضيق من ينظر إلى سفينة تحلق في السماء ويفكر في التكلفة. تفضل بالجلوس يا أخي، سنبدأ بعد قليل”.

وعقبت الإمبراطورة بجفاف: “هذا عندما لا تتحطم وتغرق. إن تلك العجائب التكنولوجية المرعبة تسبب استنزافاً هائلاً لميزانيتنا من وراء صيانتها وحدها”.

واستفسرت لوريان بينما جلست هي وسيمون بالقرب من رأس الطاولة: “ألسنا بانتظار الجنرالات؟” وسرعان ما قدم لهما خادم كؤوس النبيذ.

فهل يمكن أن يكون الكأس نفسه مسموماً بسحر ما؟ ولكن كيف أثر عليه من خلال درع السيد الأعلى دون ملامسة الجلد؟ لا بد أن ذلك كان نتيجة تعويذة متقدمة أو ميزة فئة قتالية من نوع ما.

فأجابت الإمبراطورة، متوجهة بنظراتها نحو سيمون: “هذه الهيدرا تمتلك الكثير من الرؤوس بالفعل. هم سيفعلون ما يطلبه، وهو سيفعل ما نريده. وهذا من شأنه تبسيط الأمور”.

وفكر وهو يركز على الأيقونة الموجودة على حافة رؤيته، داعياً النور أن يشرق عليه بكل قوته: فلتجرب إذن. القائمة، افتحي.

وابتسم لويس لسيمون قائلاً: “سامح زوجة والدنا؛ فهي خائفة حد الموت من أن تصبح لاعباً آخر في هذه اللعبة”.

“تعال لتجدني في تيلوريا… إذا كنت ترغب في تأمين إرثك بطبيعة الحال”. كانت تلك الكلمات تزيد من ضيق سيمون في كل مرة يتردد صداها في رأسه. كان الأمر أشبه بمطالبته بالبحث عن إبرة في كومة قش.

وتوجهت الكثير من الأعين نحو سيمون بحذر. وكان بإمكانه قراءة السؤال المكتوب عليها بوضوح: هل ينوي أن يصبح لاعباً، مع كل المخاطر التي ينطوي عليها ذلك؟ أم أنه راضٍ بأن يكون مجرد دمية؟

“لقد… سمعت المصطلح في حلمي”. ولم تكن تلك كذبة كاملة. “أظن أنه مرتبط بوفاة والدي”.

وفي الحقيقة، كان يفضل أن يكون في أي مكان آخر غير هذا القصر، لكنه يفتقر إلى القوة والعلاقات التي تمكنه من فرض نفسه حقاً. فكل من في هذه الغرفة يمكنه قتله بحركة من يده في مستواه الحالي.

فحدقت لوريان فيها بغضب: “تقصدين في يديكِ أنتِ؟”

وعلى الأقل، فإن قدرته على التحكم بالجنرالات وعبيد والده تتيح له أن يصبح مصدر إزعاج للاعبين الأقوياء في البلاط إذا أراد ذلك. وهذا من شأنه أن يمنحه بعض التنازلات.

ولم يسمع سيمون الباقي. فقد تحولت أذناه إلى طبول دامية، وعندما غمره الظلام ليريحه من الألم، بدا الأمر وكأنه فرج.

وأجاب سيمون: “لم أطلب هذه الفئة القتالية أبداً، وليس لدي أي أطماع في العرش القرمزي. انظروا، كل ما أردته هو حياة طبيعية”.

فأجابت الإمبراطورة، متوجهة بنظراتها نحو سيمون: “هذه الهيدرا تمتلك الكثير من الرؤوس بالفعل. هم سيفعلون ما يطلبه، وهو سيفعل ما نريده. وهذا من شأنه تبسيط الأمور”.

فأشارت الإمبراطورة بجفاف: “وهذا احتمال مستبعد تماماً الآن”.

وكانت لديه فكرة عن كيفية تحقيق ذلك.

فرد سيمون بضيق: “أعلم ذلك، ولكن هذا ما أتمناه”.

ولن يمنحهم سيمون فرصة أخرى.

وسأل لويس بسخرية وهو يدرس سيمون بشك: “حقاً؟ ظننتك ستعيد التفكير بعد حصولك على فئة والدي القتالية. بالتأكيد فإن اندفاع القوة يروق لك”.

لقد بدأ الألم في الذراع نفسها التي لمست الكأس، لذا لا بد أنه كان مصدر وفاته. ومع ذلك، كان متأكداً من أنه لم يلمس النبيذ.

وقال كبير الكهنة ماستيمو: “ليس الجميع بالحمق الكافي للوقوع في إغراءات السيد الأعلى. إن تواضعك يحسب لك يا لورد سيمون”.

انضم سيمون إلى الآخرين في جناح والده تماماً كما حدث في المرات السابقة. ولم يلاحظ أحد وجوده تقريباً، وسارت الأحداث كما حدث في المرة الأخيرة… حتى ظهر حافظ العرش لقراءة وصية الإمبراطور.

وبعبارة أخرى، الزم مكانك إن كنت تعرف مصلحتك. وتساءل سيمون عما يجب أن يفهمه من ملاحظات لويس؛ فهل كان يحاول كسبه من خلال تشجيعه على استغلال قوته الجديدة؟ لم يكن قادراً أبداً على فهم نوايا ذلك الرجل.

ولم يرق ذلك للإمبراطورة على الإطلاق، فقالت: “لقد اتفقت ملكة كوكاين معي على نوربيل. ولن يوافقوا على تغيير هذا الاتفاق”.

ولوح لويس بيده قائلاً: “ما تسمينه تواضعاً، أسميه ضعفاً في العزيمة وافتقاراً إلى الطموح. أظن أن هذا يناسب احتياجاتنا على أي حال. فزوجة والدي وأنا نعلم أن أحدنا سيقتل الآخر قبل نهاية العام، لذا سيكون الأمر أسهل لكلينا إذا تمكنا من تجنب أكبر قدر ممكن من الأضرار الجانبية”.

السم. لقد تعرض للتسميم.

وكان على سيمون أن يقر بأن ولي العهد لويس يقول دائماً ما يدور في ذهنه، بغض النظر عن مدى صدمته.

وأياً كان القاتل، فإنه لا يزال في قلعة جدار الرعب ومصمماً على إنهاء المهمة. وعلاوة على ذلك، فقد كان في مرتبة رفيعة كافية لمعرفة حدود ميزات السيد الأعلى الدفاعية، وجريئاً بما يكفي لقتله في غرفة مليئة بالمستشارين ذوي المستويات العالية.

واحتج البطريرك مالفاس بينما وجهت الإمبراطورة نظرة جليدية إلى لويس: “سموك! أليس لدينا ما يكفي من قتل الأقارب تحت هذا السقف؟!”.

وكافح سيمون بشدة لإخفاء ابتسامة الرضا عن الصمت المحير الذي أعقب هذا الإعلان. وتبادل الجميع نظرات الحيرة حتى طرح ثالاس السؤال الذي يدور في ذهن الجميع.

واشتعلت عينا العم موبلان بالغضب: “جسد والدك لم يبرد بعد، وقاتله لا يزال طليقاً، ومع ذلك كل ما تفكران فيه هو قتل بعضكما البعض؟”

وسألت لوريان بنبرة قلق: “سيمون؟”

وقال كبير الكهنة ماستيمو وهو يقبض بقفازاته البيضاء على مسندي مقعده: “إن شهوتك للدماء ستكون سبب حتفك وخراب هذه الدولة أيها الكلب. لسنا بحاجة لتحمل وقاحتك”.

فقاطعتها الإمبراطورة بازدراء وسخرية: “هل جننت؟ هل تريد إشعال حرب أخرى أيها الغول؟ لم ننتهِ بعد من استيعاب تيلوريا ولا ترسيخ مكاسبنا!”.

فرد لويس بثقة هائلة: “أنا ببساطة أطرح الحقائق. إذا لم تختاروا جانباً بعد، فالوقت قد حان الآن”.

وقالت الإمبراطورة بإيماءة حاسمة: “لقد أوشكت على إتمام زواج ابنتي نوربيل من أميرهم الصغير. وهذا سيضع المملكة بالكامل في أيدينا”.

وقالت الإمبراطورة وهي تراقب خوذة سيمون: “كفى من هذا. لقد نجحت الخطة، ولا يمكنني التنبؤ بهويته الحقيقية”.

وقرأ الحافظ بينما حبس جميع الحاضرين أنفاسهم: “أوصي بموجب هذا بنقل فئتي القتالية، وعرشي، وألقابي إلى وريثي المختار: لوران لينكونو”.

فأجابت لوريان: “الخوذة تخفت صوته أيضاً. لا أظن أن أحداً سيكون قادراً على معرفة ذلك”.

واحتج البطريرك مالفاس بينما وجهت الإمبراطورة نظرة جليدية إلى لويس: “سموك! أليس لدينا ما يكفي من قتل الأقارب تحت هذا السقف؟!”.

فقال العم موبلان بشخير: “في الوقت الحالي. الحقيقة ستظهر عاجلاً أم آجلاً، سواء عندما يتصرف سيمون بغرابة أو عندما يتكلم شخص ما. هناك دائماً من يتكلم”.

كيف؟ كيف؟! لم يشرب النبيذ، ولم يلمسه حتى! وإذا انسكبت قطرة، لكانت قد أصابت درع السيد الأعلى! ناهيك عن أن المستشارين الآخرين تذوقوا النبيذ، وكان ينبغي لهم ملاحظة ذلك حتى مع مقاوماتهم أو حصاناتهم ضد العوارض!

وشبك كبير الكهنة أصابعه بتفكير قائلاً: “بينما أدعو أن يجد جلالته السلام والراحة، فإننا نحتاج فقط إلى الحفاظ على هذه التمثيلية حتى ننتهي من المفاوضات مع مملكة كوكاين ونقمع وحوش البشر في الشمال. وسيهل علينا سلام طويل بمجرد تأمين بقية القارة”.

وراقبهم سيمون وهم يجادلون بشأن ما إذا كان ينبغي لهم مهاجمة القارة الغربية أم لا. واستنتج أن والده كان يضع خططاً للقيام بذلك قبل وفاته، وأن لويس ظل مصمماً على قيادة الغزو، وهو ما رفضته الإمبراطورة رفضاً قاطعاً.

وقالت الإمبراطورة بإيماءة حاسمة: “لقد أوشكت على إتمام زواج ابنتي نوربيل من أميرهم الصغير. وهذا سيضع المملكة بالكامل في أيدينا”.

وتمتم كبير الكهنة برعب: “سم… بحق النور… هناك تأثير مضاد للشفاء ممزوج به!”.

فحدقت لوريان فيها بغضب: “تقصدين في يديكِ أنتِ؟”

وقال كبير الكهنة ماستيمو وهو يقبض بقفازاته البيضاء على مسندي مقعده: “إن شهوتك للدماء ستكون سبب حتفك وخراب هذه الدولة أيها الكلب. لسنا بحاجة لتحمل وقاحتك”.

والتفت لويس إلى البطريرك متسائلاً: “لا أذكر أن والدي ذكر قط زواجاً يخص أختنا غير الشقيقة. هل فعل ذلك يا لورد مالفاس؟”

إذن فقد كان كبير الكهنة يحاول إنقاذه، ولكنه زاد الطين بلة. وهذا يخرجه على الأرجح من قائمة المشتبه بهم، على الرغم من أنه كان بإمكانه ببساطة فعل ذلك لحفظ ماء وجهه أو لقتله بسرعة أكبر.

فتنحنح البطريرك مالفاس وتلقى نظرة غاضبة من الإمبراطورة بسبب ذلك: “أنا… لا أذكر”.

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 9 يوم متبقي 13,500 شعلة الهدف: 66,666 20.3% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005الخال!💎 100

واقترح لويس بمكر وهو يلتقي بنظرات العم موبلان: “إذا كنتم حريصين جداً على الزواج، فلماذا لا تقترحون زواجاً من العزيزة آنا بدلاً من ذلك؟ ابنتك في سن الزواج، أليس كذلك؟”

“تعال لتجدني في تيلوريا… إذا كنت ترغب في تأمين إرثك بطبيعة الحال”. كانت تلك الكلمات تزيد من ضيق سيمون في كل مرة يتردد صداها في رأسه. كان الأمر أشبه بمطالبته بالبحث عن إبرة في كومة قش.

فأجاب العم موبلان بحذر: “نعم، إنها كذلك. وقد كنت أبحث عن زوج مناسب لها، وأمير كوكاين سيناسبها”.

وعرف سيمون أن خطته قد نجحت تماماً عندما غادر لويس ومؤيدوه الغرفة بوجوه عابسة، ودون حدوث حمام دم. وستقضي جميع فصائل القصر الأسابيع القليلة القادمة في محاولة تحديد موقع وريث والده، بما في ذلك القاتل؛ وهو وقت كافٍ للغاية ليغادر العاصمة متجهاً إلى تيلوريا. وكان يأمل في العثور على إجابات هناك، وإذا لم يحدث ذلك، فلم يكن الأمر يهم كثيراً الآن. فسيكون قد ابتعد، خارج وكر الأفاعي هذا لما تبقى من عهده.

ولم يرق ذلك للإمبراطورة على الإطلاق، فقالت: “لقد اتفقت ملكة كوكاين معي على نوربيل. ولن يوافقوا على تغيير هذا الاتفاق”.

والتفت لويس إلى البطريرك متسائلاً: “لا أذكر أن والدي ذكر قط زواجاً يخص أختنا غير الشقيقة. هل فعل ذلك يا لورد مالفاس؟”

فقال لويس: “ربما يتعين عليكِ المحاولة بجهد أكبر إذن”.

“تعال لتجدني في تيلوريا… إذا كنت ترغب في تأمين إرثك بطبيعة الحال”. كانت تلك الكلمات تزيد من ضيق سيمون في كل مرة يتردد صداها في رأسه. كان الأمر أشبه بمطالبته بالبحث عن إبرة في كومة قش.

واستمع سيمون دون أن ينطق بكلمة. كانت مملكة كوكاين هي الدولة الموحدة الوحيدة في القارة التي لم تحنِ ركبتها للإمبراطورية بعد — باستثناء وحوش البشر وعشائر تيلوريا — وذلك بفضل سحرتها الأقوياء. ولم يكن يعلم أنهم كانوا في خضم مناقشات معهم من أجل معاهدة.

وتمتم كبير الكهنة برعب: “سم… بحق النور… هناك تأثير مضاد للشفاء ممزوج به!”.

كان هناك حزبان رئيسيان يحكمان البلاط: حزب الحرب بقيادة لويس، الذي يدعو إلى مواصلة توسيع حدود الإمبراطورية ودمج الأقليات العرقية بشكل أوثق في القوات المسلحة؛ وحزب الكنيسة بقيادة الإمبراطورة إيفيميا، الذي يرغب في التركيز على السلام مع الجيران وتركيز القوة حول عقيدة نور فاريس داخل حدودهم. وكان سيمون يعلم أن كبير الكهنة ماستيمو واللورد مالفاس يدعمان الأخير، بينما كانت لوريان والسيدة شبرام من أتباع لويس. وكان بإمكان موبلان الانحياز إلى أي من الطرفين، وكان يمتلك جيشاً ضخماً يدعمه.

فقال سيمون: “اذهبي… اذهبي أنتِ أولاً. أنا… بحاجة لترتيب أفكاري لأتذكر ما رأيته… وأنا أعلم بالفعل ما سنجده في غرفة نوم والدي”.

فهل كان هذا هو الغرض من هذا الاجتماع؟ تأخير الصراع الحتمي بينما يعمل كل طرف على كسب الآخرين إلى جانبه؟ كان لويس يحاول بوضوح زرع الخلاف بين الإمبراطورة وموبلان بالإشارة إلى أنها تفضل وضع ذريتها الخاصة بدلاً من منح حليف وثيق زواجاً جيداً.

ولم يرق ذلك للإمبراطورة على الإطلاق، فقالت: “لقد اتفقت ملكة كوكاين معي على نوربيل. ولن يوافقوا على تغيير هذا الاتفاق”.

وفكر سيمون: آه، أرى ذلك الآن. بما أنه يُفترض بي تقمص شخصية والدي، فسيتعين عليّ المصادقة على أي زواج يستقرون عليه. ويمكنني استغلال ذلك.

وعقبت الإمبراطورة بجفاف: “هذا عندما لا تتحطم وتغرق. إن تلك العجائب التكنولوجية المرعبة تسبب استنزافاً هائلاً لميزانيتنا من وراء صيانتها وحدها”.

وقالت السيدة شبرام: “لقد سمعت أيضاً شائعات مقلقة؛ إذ يفيد جواسيسي في تيلوريا بأن ‘السيد العظيم’ من وحوش البشر يعمل على توحيد القبائل في الشمال، وربما بمساعدة شحنات أسلحة من أعدائنا عبر بحر التنين”.

لقد بدأ الألم في الذراع نفسها التي لمست الكأس، لذا لا بد أنه كان مصدر وفاته. ومع ذلك، كان متأكداً من أنه لم يلمس النبيذ.

فرد لويس: “إذا كان الأمر كذلك، فيتعين علينا تسريع جدولنا الزمني لغزو القارة الغربية. وبمجرد اكتمال أسطول مناطيدنا—”

وقالت الإمبراطورة وهي تراقب خوذة سيمون: “كفى من هذا. لقد نجحت الخطة، ولا يمكنني التنبؤ بهويته الحقيقية”.

فقاطعتها الإمبراطورة بازدراء وسخرية: “هل جننت؟ هل تريد إشعال حرب أخرى أيها الغول؟ لم ننتهِ بعد من استيعاب تيلوريا ولا ترسيخ مكاسبنا!”.

ولوح لويس بيده قائلاً: “ما تسمينه تواضعاً، أسميه ضعفاً في العزيمة وافتقاراً إلى الطموح. أظن أن هذا يناسب احتياجاتنا على أي حال. فزوجة والدي وأنا نعلم أن أحدنا سيقتل الآخر قبل نهاية العام، لذا سيكون الأمر أسهل لكلينا إذا تمكنا من تجنب أكبر قدر ممكن من الأضرار الجانبية”.

وقال اللورد مالفاس: “أتفق مع جلالتها. نحن بحاجة إلى إتمام التكامل الاقتصادي لسكالاند وماغفوليا قبل أن نفكر في إضافة مستعمرات جديدة! إن خطوط إمدادنا منهكة بالفعل!”.

سرت خدرية في ذراعه ووصلت إلى صدره، كالنمل الذي يزحف على كتفه. في البداية كان الأمر مجرد إزعاج، ولكن بعد ذلك جاء الألم الحاد وضيق التنفس. وأصابه دوار وشوش رؤيته. وبدأت يده الأخرى تخمش صدره غريزياً بينما تشنجت عضلاته تحت درع السيد الأعلى.

وتساءلت لوريان: “هل كنت تبدي أي اهتمام بالعالم الخارجي؟! إن دول القارة الغربية تجري محادثات لتوحيد صفوفها ضدنا! وكل يوم نقضيه في الانتظار يمنحهم الوقت لترسيخ دفاعاتهم!”.

وراقب سيمون الجميع بارتياح. ووفقاً للكتب التي قرأها، كان لينكونو أحد أكثر الأسماء العائلية شيوعاً بين عامة الشعب في الإمبراطورية، وقد حظي لوران بشعبية كبيرة بين الآباء في السنوات الأخيرة. وسيكون الأمر أشبه بالبحث عن إبرة في كومة قش، باستثناء أن الإبرة لم تكن موجودة أصلاً.

وراقبهم سيمون وهم يجادلون بشأن ما إذا كان ينبغي لهم مهاجمة القارة الغربية أم لا. واستنتج أن والده كان يضع خططاً للقيام بذلك قبل وفاته، وأن لويس ظل مصمماً على قيادة الغزو، وهو ما رفضته الإمبراطورة رفضاً قاطعاً.

وفكر وهو يركز على الأيقونة الموجودة على حافة رؤيته، داعياً النور أن يشرق عليه بكل قوته: فلتجرب إذن. القائمة، افتحي.

ولاحظ سيمون أنهم سيتصرفون بلطف حتى يتمكنوا من تأمين زواج كوكاين، ولكن بعد ذلك ستظهر السكاكين. ورأى أنه يتعين عليه على الأرجح محاولة الانحياز إلى حزب الحرب، ولو لمجرد أن لوريان تدعم لويس، وأن الأخير كان مستعداً على الأقل للسماح له بالتحرك دون مرافق.

ومهما يكن من أمر، فقد كان الحكم سريعاً.

ونظر سيمون إلى كأس النبيذ أمامه وأمسك به. كان السائل بلون أحمر داكن، شبيه بالدم تماماً. وتساءل عما إذا كان مسموماً.

وحاول سيمون الإجابة، لكنه بصق دماً من تحت خوذته بدلاً من الكلمات. وكان قد انهار بالفعل على الأرض بحلول الوقت الذي انتفض فيه الآخرون من مقاعدهم بذعر.

فهل تحميه مهارة الجوهر الصامد 1 من ذلك؟ ركز سيمون على أيقونة فئته القتالية وتمكن من فتح شاشة إحصاءاته. وسرعان ما تأكد أن الميزة تحميه من عوارض الموت الفوري، والتحجر، والتحول، واللعنات، ولكن السم كان غائباً بوضوح عن تلك القائمة.

وظهرت شاشة ملأته بالبهجة.

وفكر سيمون وهو يعيد الكأس إلى الطاولة: سيكون من الغباء الشديد شرب هذا الآن. يجب أن أجد لنفسي متذوقاً للطعام أو أبقي فايرواند قريباً مني.

فقاطعتها الإمبراطورة قبل أن يبدأ: “لا نسمح لك”.

وقرر سيمون اتخاذ خطوة وتنحنح قائلاً: “إذا سمحتم لي—”

وتصديقاً لتحذير لوريان، استدعى المجلس الأعلى لإمبراطورية إنديميون سيمون إلى غرفة الحرب بالطابق الثاني من قلعة جدار الرعب للتحقق من تقدمه.

فقاطعتها الإمبراطورة قبل أن يبدأ: “لا نسمح لك”.

فقال سيمون وهو يأخذ نفساً عميقاً بينما ينظر إليه الوزراء: “شكراً لك. بالنسبة لمشكلة وحوش البشر، يمكنني زيارة الأكاديمية العسكرية الإمبراطورية ومستعمراتنا في تيلوريا متقمصاً شخصية والدي، لتذكير وحوش البشر بأن الإمبراطورية لن—”

فرد لويس: “دعيه يتحدث يا زوجة والدي. تفضل يا أخي؟”

فقال لويس: “ربما يتعين عليكِ المحاولة بجهد أكبر إذن”.

فقال سيمون وهو يأخذ نفساً عميقاً بينما ينظر إليه الوزراء: “شكراً لك. بالنسبة لمشكلة وحوش البشر، يمكنني زيارة الأكاديمية العسكرية الإمبراطورية ومستعمراتنا في تيلوريا متقمصاً شخصية والدي، لتذكير وحوش البشر بأن الإمبراطورية لن—”

وحاول سيمون الإجابة، لكنه بصق دماً من تحت خوذته بدلاً من الكلمات. وكان قد انهار بالفعل على الأرض بحلول الوقت الذي انتفض فيه الآخرون من مقاعدهم بذعر.

وعندها أدرك أن هناك خطباً ما.

لقد بدأ الألم في الذراع نفسها التي لمست الكأس، لذا لا بد أنه كان مصدر وفاته. ومع ذلك، كان متأكداً من أنه لم يلمس النبيذ.

سرت خدرية في ذراعه ووصلت إلى صدره، كالنمل الذي يزحف على كتفه. في البداية كان الأمر مجرد إزعاج، ولكن بعد ذلك جاء الألم الحاد وضيق التنفس. وأصابه دوار وشوش رؤيته. وبدأت يده الأخرى تخمش صدره غريزياً بينما تشنجت عضلاته تحت درع السيد الأعلى.

لن يتمكن أحد من تحديد هويته كالسيد الأعلى مع تفعيل ميزة السرية الملعونة 1. ويمكنه التحرك دون أن يلاحظه أحد، والتظاهر بالطبيعية، والمغادرة أخيراً إلى الأكاديمية العسكرية الإمبراطورية؛ وربما الاتصال بالغريب في تيلوريا ومعرفة المزيد عما يجري.

وسألت لوريان بنبرة قلق: “سيمون؟”

وسأل سيمون بغير تصديق: “عمي؟ ظننتك في جزر برويك؟”

ونظر إليه موبلان بشك: “هل تشعر بوعكة؟”

وقال اللورد مالفاس: “أتفق مع جلالتها. نحن بحاجة إلى إتمام التكامل الاقتصادي لسكالاند وماغفوليا قبل أن نفكر في إضافة مستعمرات جديدة! إن خطوط إمدادنا منهكة بالفعل!”.

وحاول سيمون الإجابة، لكنه بصق دماً من تحت خوذته بدلاً من الكلمات. وكان قد انهار بالفعل على الأرض بحلول الوقت الذي انتفض فيه الآخرون من مقاعدهم بذعر.

ونظر إليه موبلان بشك: “هل تشعر بوعكة؟”

وصرخت الإمبراطورة في وجه شخص لم يستطع سيمون رؤيته: “استدعوا فايرواند فوراً! لا تدعوه يموت!”.

> مستوى 8 سيد أعلى

وعلى الفور، أضجع كبير الكهنة ماستيمو ولوريان سيمون على الأرض، وكانت يدا الأول تتوهجان بنور مقدس. ووضعهما على صدر سيمون، لكن ذلك زاد من حدة الألم بدلاً من تسكينه.

وعلى الأقل، فإن قدرته على التحكم بالجنرالات وعبيد والده تتيح له أن يصبح مصدر إزعاج للاعبين الأقوياء في البلاط إذا أراد ذلك. وهذا من شأنه أن يمنحه بعض التنازلات.

وتقدم العم موبلان ليفوقهم جميعاً قائلاً: “كأس النبيذ الملعون… خادم الكؤوس! اعثروا على خادم الكؤوس!”.

وقال كبير الكهنة ماستيمو: “ليس الجميع بالحمق الكافي للوقوع في إغراءات السيد الأعلى. إن تواضعك يحسب لك يا لورد سيمون”.

وفكر سيمون وهو يشعر بوعيه يتلاشى في بحر من الألم: أنا أحترق… كان دمه يتدفق بقوة في أذنيه، وكان يشعر بقلبه يكافح لمواصلة النبض. أنا أحترق من الداخل…

واستمع سيمون دون أن ينطق بكلمة. كانت مملكة كوكاين هي الدولة الموحدة الوحيدة في القارة التي لم تحنِ ركبتها للإمبراطورية بعد — باستثناء وحوش البشر وعشائر تيلوريا — وذلك بفضل سحرتها الأقوياء. ولم يكن يعلم أنهم كانوا في خضم مناقشات معهم من أجل معاهدة.

وتمتم كبير الكهنة برعب: “سم… بحق النور… هناك تأثير مضاد للشفاء ممزوج به!”.

السم. لقد تعرض للتسميم.

وشهقت لوريان: “ولكن يجب أن يكون منيعاً… إنه… ليس منيعاً ضد السم”.

فقال العم موبلان بشخير: “في الوقت الحالي. الحقيقة ستظهر عاجلاً أم آجلاً، سواء عندما يتصرف سيمون بغرابة أو عندما يتكلم شخص ما. هناك دائماً من يتكلم”.

وصاحت الإمبراطورة بهلع حقيقي: “لا يمكنه الموت الآن! إذا مات، فإن السيد الأعلى—”

>

ولم يسمع سيمون الباقي. فقد تحولت أذناه إلى طبول دامية، وعندما غمره الظلام ليريحه من الألم، بدا الأمر وكأنه فرج.

وأدرك سيمون برعب: إلا إذا كان هذا هو بالضبط ما يريده القاتل. لقد طرحت السيدة شبرام احتمال أن يكون شخص خارجي قد قتل بالزام ماغنوس. ولم يصدق أحد ذلك، ولكن من المستفيد من خروج السيد الأعلى من السلالة؟ إنهم يريدون الإطاحة بنا.

عاد مجدداً إلى العرش القرمزي.

كيف؟ كيف؟! لم يشرب النبيذ، ولم يلمسه حتى! وإذا انسكبت قطرة، لكانت قد أصابت درع السيد الأعلى! ناهيك عن أن المستشارين الآخرين تذوقوا النبيذ، وكان ينبغي لهم ملاحظة ذلك حتى مع مقاوماتهم أو حصاناتهم ضد العوارض!

ولم يبدُ المقعد الدامي متفاجئاً برؤيته مجدداً… وهو أمر غريب عندما فكر فيه سيمون؛ فلا ينبغي أن تمتلك العروش مشاعر، حتى لو كانت قطعاً أثرية شيطانية صنعها أسوأ طاغية عرفه العالم. فهل يمتلك إرادة خاصة به؟ أم أن أرواح الأسياد العظام السابقين لوثته بخبثها؟

ونظر إليه موبلان بشك: “هل تشعر بوعكة؟”

ومهما يكن من أمر، فقد كان الحكم سريعاً.

وتساءلت لوريان: “هل كنت تبدي أي اهتمام بالعالم الخارجي؟! إن دول القارة الغربية تجري محادثات لتوحيد صفوفها ضدنا! وكل يوم نقضيه في الانتظار يمنحهم الوقت لترسيخ دفاعاتهم!”.

> هذه هي الرابعة من عهودك المئة.

وشهقت لوريان: “ولكن يجب أن يكون منيعاً… إنه… ليس منيعاً ضد السم”.

> لقد نلت لقب سيمون المسموم.

طرد سيمون تلك الأفكار من ذهنه بمجرد وصوله ولوريان إلى غرفة المجلس. كانت الغرفة مزينة بأناقة، وتزدان بوجود وسائد حريرية محشوة فوق كل مقعد، ومطرزات تظهر تنانين حمراء يعود تاريخها إلى عهد السيد الأعلى غارغاوث، وتماثيل صغيرة متنوعة مأخوذة من مستعمرات الإمبراطورية. وكانت النوافذ ذات الزجاج الملون التي تمثل الشمس المشرقة لنور فاريس تضفي توهجاً ذهبياً على الطاولة الطويلة في الداخل.

> **المسموم:** لقد تعرضت للتسميم من قبل أحد حاشيتك — وهو حقاً طقس عبور لجميع الأسياد العظام. تكتسب مقاومة السموم.

وظهرت شاشة ملأته بالبهجة.

>

فأجابه: “كنت هناك الليلة الماضية يا ابن أخي”. كان موبلان بايمون، حاكم جزر برويك التي ولد فيها الإمبراطور الراحل، يمثل شخصية مهيبة. وبجسده الشاهق الذي يعلو كل الحاضرين، كان رجلاً ضخماً بعضلات نحتتها سنوات من الخدمة العسكرية. ويحمل وجهه كل برود وجفاء الجبل الجليدي، في تباين صارخ مع خصلات شعره الأحمر المشيب والصلع الخفيف ولحيته. وكانت سترته البيضاء وعباءته الحمراء تزهوان بشعار غريفين الذهبي التابع لعائلة بايمون، بينما كان حجر وسم الفئة القتالية “القائد” يتوهج على مقبض سيفه المغمد. وأضاف: “وإذا كان النور رحيماً، فسأعود بحلول غروب الشمس”.

السم. لقد تعرض للتسميم.

ومع كل هذه الأسئلة التي تدور في ذهنه، استيقظ سيمون في غرفته، وكانت أخته غير الشقيقة تهزه كشجرة وهي تقول: “سيمون—”

كيف؟ كيف؟! لم يشرب النبيذ، ولم يلمسه حتى! وإذا انسكبت قطرة، لكانت قد أصابت درع السيد الأعلى! ناهيك عن أن المستشارين الآخرين تذوقوا النبيذ، وكان ينبغي لهم ملاحظة ذلك حتى مع مقاوماتهم أو حصاناتهم ضد العوارض!

هذا يغير كل شيء.

ومع كل هذه الأسئلة التي تدور في ذهنه، استيقظ سيمون في غرفته، وكانت أخته غير الشقيقة تهزه كشجرة وهي تقول: “سيمون—”

وقال اللورد مالفاس: “أتفق مع جلالتها. نحن بحاجة إلى إتمام التكامل الاقتصادي لسكالاند وماغفوليا قبل أن نفكر في إضافة مستعمرات جديدة! إن خطوط إمدادنا منهكة بالفعل!”.

فقال على الفور: “والدي ميت. لقد شُق بطنه كالسمكة”.

وأجاب سيمون: “لم أطلب هذه الفئة القتالية أبداً، وليس لدي أي أطماع في العرش القرمزي. انظروا، كل ما أردته هو حياة طبيعية”.

واتسعت عينا لوريان بتفاجؤ: “هل رأيت ذلك يحدث؟”

والتفت لويس إلى البطريرك متسائلاً: “لا أذكر أن والدي ذكر قط زواجاً يخص أختنا غير الشقيقة. هل فعل ذلك يا لورد مالفاس؟”

وتساءل سيمون عما يجب قوله قبل أن يتنحنح مجدداً؛ إذ كانت ذراعه لا تزال تتذكر خدر السم الذي يسري في عروقه: “لوريان… ما هو التأثير المضاد للشفاء؟”

وتساءل سيمون عما يجب قوله قبل أن يتنحنح مجدداً؛ إذ كانت ذراعه لا تزال تتذكر خدر السم الذي يسري في عروقه: “لوريان… ما هو التأثير المضاد للشفاء؟”

“هل كان للأمر صلة بمقتل والدي؟”

فقال العم موبلان بشخير: “في الوقت الحالي. الحقيقة ستظهر عاجلاً أم آجلاً، سواء عندما يتصرف سيمون بغرابة أو عندما يتكلم شخص ما. هناك دائماً من يتكلم”.

“لقد… سمعت المصطلح في حلمي”. ولم تكن تلك كذبة كاملة. “أظن أنه مرتبط بوفاة والدي”.

كيف؟ كيف؟! لم يشرب النبيذ، ولم يلمسه حتى! وإذا انسكبت قطرة، لكانت قد أصابت درع السيد الأعلى! ناهيك عن أن المستشارين الآخرين تذوقوا النبيذ، وكان ينبغي لهم ملاحظة ذلك حتى مع مقاوماتهم أو حصاناتهم ضد العوارض!

وقالت لوريان وهي تمسح ذقنها: “أرى… التأثير المضاد للشفاء يعكس كل محاولات التجديد السحري؛ إذ يتسبب في جعل تعاويذ الشفاء تلحق الضرر بالهدف بدلاً من مداواة جراحه”.

فأجابت لوريان: “الخوذة تخفت صوته أيضاً. لا أظن أن أحداً سيكون قادراً على معرفة ذلك”.

إذن فقد كان كبير الكهنة يحاول إنقاذه، ولكنه زاد الطين بلة. وهذا يخرجه على الأرجح من قائمة المشتبه بهم، على الرغم من أنه كان بإمكانه ببساطة فعل ذلك لحفظ ماء وجهه أو لقتله بسرعة أكبر.

وفكر سيمون وهو يشعر بوعيه يتلاشى في بحر من الألم: أنا أحترق… كان دمه يتدفق بقوة في أذنيه، وكان يشعر بقلبه يكافح لمواصلة النبض. أنا أحترق من الداخل…

وقررت لوريان: “يمكننا مناقشة هذا لاحقاً. ارتدِ ملابسك وتعال معي”.

> بشري/شيطان

فقال سيمون: “اذهبي… اذهبي أنتِ أولاً. أنا… بحاجة لترتيب أفكاري لأتذكر ما رأيته… وأنا أعلم بالفعل ما سنجده في غرفة نوم والدي”.

وتقدم العم موبلان ليفوقهم جميعاً قائلاً: “كأس النبيذ الملعون… خادم الكؤوس! اعثروا على خادم الكؤوس!”.

ولحسن الحظ، لم تجادله قائلة: “حسناً، ولكن أسرع. غيابك سيكون مثيراً للشبهات، والجميع متوتر بالفعل”.

فرد لويس: “دعيه يتحدث يا زوجة والدي. تفضل يا أخي؟”

وأومأ سيمون برأسه وراقب أخته غير الشقيقة وهي تغادر مع فارسها. وبمجرد رحيلها، جلس على حافة السرير وحاول بكل قوته تذكر أي تفصيل قد يكون فاته.

وقالت الإمبراطورة بإيماءة حاسمة: “لقد أوشكت على إتمام زواج ابنتي نوربيل من أميرهم الصغير. وهذا سيضع المملكة بالكامل في أيدينا”.

لقد بدأ الألم في الذراع نفسها التي لمست الكأس، لذا لا بد أنه كان مصدر وفاته. ومع ذلك، كان متأكداً من أنه لم يلمس النبيذ.

وتساءل سيمون عما يجب قوله قبل أن يتنحنح مجدداً؛ إذ كانت ذراعه لا تزال تتذكر خدر السم الذي يسري في عروقه: “لوريان… ما هو التأثير المضاد للشفاء؟”

فهل يمكن أن يكون الكأس نفسه مسموماً بسحر ما؟ ولكن كيف أثر عليه من خلال درع السيد الأعلى دون ملامسة الجلد؟ لا بد أن ذلك كان نتيجة تعويذة متقدمة أو ميزة فئة قتالية من نوع ما.

إذن فقد كان كبير الكهنة يحاول إنقاذه، ولكنه زاد الطين بلة. وهذا يخرجه على الأرجح من قائمة المشتبه بهم، على الرغم من أنه كان بإمكانه ببساطة فعل ذلك لحفظ ماء وجهه أو لقتله بسرعة أكبر.

وتذكر أنه كان يجلس بين لوريان واللورد مالفاس، على الرغم من أنه قد يكون خادم الكؤوس أيضاً، أو أي شخص آخر. ولم تكن لديه أي فكرة عما تتيحه الفئات القتالية الخاصة بالمستشارين لهم. فربما يمتلك أحدهم القدرة على تحويل أي شيء إلى سلاح.

فأشارت الإمبراطورة بجفاف: “وهذا احتمال مستبعد تماماً الآن”.

ولكن لماذا يقتلونه أصلاً؟ لقد أقنعهم مخططه بأن وفاته ستتسبب في تجسد فئة السيد الأعلى القتالية في شخص غريب عشوائي. ولن يستفيد أي من عائلة ماغنوس من ذلك، إلا إذا…

فتنحنح البطريرك مالفاس وتلقى نظرة غاضبة من الإمبراطورة بسبب ذلك: “أنا… لا أذكر”.

وأدرك سيمون برعب: إلا إذا كان هذا هو بالضبط ما يريده القاتل. لقد طرحت السيدة شبرام احتمال أن يكون شخص خارجي قد قتل بالزام ماغنوس. ولم يصدق أحد ذلك، ولكن من المستفيد من خروج السيد الأعلى من السلالة؟ إنهم يريدون الإطاحة بنا.

واقترح لويس بمكر وهو يلتقي بنظرات العم موبلان: “إذا كنتم حريصين جداً على الزواج، فلماذا لا تقترحون زواجاً من العزيزة آنا بدلاً من ذلك؟ ابنتك في سن الزواج، أليس كذلك؟”

وأياً كان القاتل، فإنه لا يزال في قلعة جدار الرعب ومصمماً على إنهاء المهمة. وعلاوة على ذلك، فقد كان في مرتبة رفيعة كافية لمعرفة حدود ميزات السيد الأعلى الدفاعية، وجريئاً بما يكفي لقتله في غرفة مليئة بالمستشارين ذوي المستويات العالية.

ولاحظ سيمون أنهم سيتصرفون بلطف حتى يتمكنوا من تأمين زواج كوكاين، ولكن بعد ذلك ستظهر السكاكين. ورأى أنه يتعين عليه على الأرجح محاولة الانحياز إلى حزب الحرب، ولو لمجرد أن لوريان تدعم لويس، وأن الأخير كان مستعداً على الأقل للسماح له بالتحرك دون مرافق.

ولن يمنحهم سيمون فرصة أخرى.

ومع ذلك، سوف يقتلون بعضهم البعض قريباً إذا لم يظهر أي سيد أعلى. ولم يكن سيمون ليسمح لموت لوريان أو يخاطر بالوقوع في هذا الصراع المحتدم. أنا بحاجة إلى إلهاء. طعم براق لإبعادهم عن بعضهم البعض وعني.

وفكر وهو يركز على الأيقونة الموجودة على حافة رؤيته، داعياً النور أن يشرق عليه بكل قوته: فلتجرب إذن. القائمة، افتحي.

كان هناك حزبان رئيسيان يحكمان البلاط: حزب الحرب بقيادة لويس، الذي يدعو إلى مواصلة توسيع حدود الإمبراطورية ودمج الأقليات العرقية بشكل أوثق في القوات المسلحة؛ وحزب الكنيسة بقيادة الإمبراطورة إيفيميا، الذي يرغب في التركيز على السلام مع الجيران وتركيز القوة حول عقيدة نور فاريس داخل حدودهم. وكان سيمون يعلم أن كبير الكهنة ماستيمو واللورد مالفاس يدعمان الأخير، بينما كانت لوريان والسيدة شبرام من أتباع لويس. وكان بإمكان موبلان الانحياز إلى أي من الطرفين، وكان يمتلك جيشاً ضخماً يدعمه.

وظهرت شاشة ملأته بالبهجة.

وكافح سيمون بشدة لإخفاء ابتسامة الرضا عن الصمت المحير الذي أعقب هذا الإعلان. وتبادل الجميع نظرات الحيرة حتى طرح ثالاس السؤال الذي يدور في ذهن الجميع.

> سيمون ماغنوس

وكافح سيمون بشدة لإخفاء ابتسامة الرضا عن الصمت المحير الذي أعقب هذا الإعلان. وتبادل الجميع نظرات الحيرة حتى طرح ثالاس السؤال الذي يدور في ذهن الجميع.

> مستوى 8 سيد أعلى

فهل تحميه مهارة الجوهر الصامد 1 من ذلك؟ ركز سيمون على أيقونة فئته القتالية وتمكن من فتح شاشة إحصاءاته. وسرعان ما تأكد أن الميزة تحميه من عوارض الموت الفوري، والتحجر، والتحول، واللعنات، ولكن السم كان غائباً بوضوح عن تلك القائمة.

> بشري/شيطان

سرت خدرية في ذراعه ووصلت إلى صدره، كالنمل الذي يزحف على كتفه. في البداية كان الأمر مجرد إزعاج، ولكن بعد ذلك جاء الألم الحاد وضيق التنفس. وأصابه دوار وشوش رؤيته. وبدأت يده الأخرى تخمش صدره غريزياً بينما تشنجت عضلاته تحت درع السيد الأعلى.

> العهد 4/100

ومع ذلك، سوف يقتلون بعضهم البعض قريباً إذا لم يظهر أي سيد أعلى. ولم يكن سيمون ليسمح لموت لوريان أو يخاطر بالوقوع في هذا الصراع المحتدم. أنا بحاجة إلى إلهاء. طعم براق لإبعادهم عن بعضهم البعض وعني.

>

كانت تيلوريا هي الإقليم الشمالي والأكبر في القارة الشرقية التي تهيمن عليها إنديميون، وغالباً ما كانت تُلقب بـ “الخفاش” نظراً لشكلها. وقد استولت الإمبراطورية على معظم نصفها الغربي في عهد بالزام ماغنوس، بينما ظل الباقي سهولاً برية تهيمن عليها القبائل البربرية وزعماء وحوش البشر. وكان العثور على شخص واحد هناك أمراً بالغ الصعوبة، والقيام بذلك دون أي تفاصيل أخرى يبدو شبه مستحيل. وللأسف، رفض الغريب تقديم أي معلومات إضافية حتى يصل سيمون إلى ذلك الإقليم، وهو أمر لم يكن مرجح الحدوث طالما أنه تحت الإقامة الجبرية.

وأظهر الباقي إحصاءاته، بما في ذلك الألقاب والميزات التي حصل عليها بالفعل. ولم يستطع سيمون كبت ابتسامة عريضة ارتسمت على وجهه. إن المستويات تنتقل بالفعل من عهد إلى آخر!

ونظر إليه موبلان بشك: “هل تشعر بوعكة؟”

هذا يغير كل شيء.

ونظر سيمون إلى كأس النبيذ أمامه وأمسك به. كان السائل بلون أحمر داكن، شبيه بالدم تماماً. وتساءل عما إذا كان مسموماً.

لن يتمكن أحد من تحديد هويته كالسيد الأعلى مع تفعيل ميزة السرية الملعونة 1. ويمكنه التحرك دون أن يلاحظه أحد، والتظاهر بالطبيعية، والمغادرة أخيراً إلى الأكاديمية العسكرية الإمبراطورية؛ وربما الاتصال بالغريب في تيلوريا ومعرفة المزيد عما يجري.

وفكر سيمون: آه، أرى ذلك الآن. بما أنه يُفترض بي تقمص شخصية والدي، فسيتعين عليّ المصادقة على أي زواج يستقرون عليه. ويمكنني استغلال ذلك.

ومع ذلك، سوف يقتلون بعضهم البعض قريباً إذا لم يظهر أي سيد أعلى. ولم يكن سيمون ليسمح لموت لوريان أو يخاطر بالوقوع في هذا الصراع المحتدم. أنا بحاجة إلى إلهاء. طعم براق لإبعادهم عن بعضهم البعض وعني.

واقترح لويس بمكر وهو يلتقي بنظرات العم موبلان: “إذا كنتم حريصين جداً على الزواج، فلماذا لا تقترحون زواجاً من العزيزة آنا بدلاً من ذلك؟ ابنتك في سن الزواج، أليس كذلك؟”

وكانت لديه فكرة عن كيفية تحقيق ذلك.

وقال كبير الكهنة ماستيمو: “ليس الجميع بالحمق الكافي للوقوع في إغراءات السيد الأعلى. إن تواضعك يحسب لك يا لورد سيمون”.

انضم سيمون إلى الآخرين في جناح والده تماماً كما حدث في المرات السابقة. ولم يلاحظ أحد وجوده تقريباً، وسارت الأحداث كما حدث في المرة الأخيرة… حتى ظهر حافظ العرش لقراءة وصية الإمبراطور.

وفكر سيمون وهو يعيد الكأس إلى الطاولة: سيكون من الغباء الشديد شرب هذا الآن. يجب أن أجد لنفسي متذوقاً للطعام أو أبقي فايرواند قريباً مني.

وقرأ الحافظ بينما حبس جميع الحاضرين أنفاسهم: “أوصي بموجب هذا بنقل فئتي القتالية، وعرشي، وألقابي إلى وريثي المختار: لوران لينكونو”.

فتنحنح البطريرك مالفاس وتلقى نظرة غاضبة من الإمبراطورة بسبب ذلك: “أنا… لا أذكر”.

وكافح سيمون بشدة لإخفاء ابتسامة الرضا عن الصمت المحير الذي أعقب هذا الإعلان. وتبادل الجميع نظرات الحيرة حتى طرح ثالاس السؤال الذي يدور في ذهن الجميع.

وتساءلت لوريان: “هل كنت تبدي أي اهتمام بالعالم الخارجي؟! إن دول القارة الغربية تجري محادثات لتوحيد صفوفها ضدنا! وكل يوم نقضيه في الانتظار يمنحهم الوقت لترسيخ دفاعاتهم!”.

“من؟”

وعلى الفور، أضجع كبير الكهنة ماستيمو ولوريان سيمون على الأرض، وكانت يدا الأول تتوهجان بنور مقدس. ووضعهما على صدر سيمون، لكن ذلك زاد من حدة الألم بدلاً من تسكينه.

وعندما لم يتمكن أحد من الإجابة، بدأت كل هذه الأفاعي في التساؤل على الفور: “هل يمكن أن يكون ابناً غير شرعي مخفياً؟” “هل هناك عائلة نبيلة تحمل هذا الاسم؟” “لماذا يختار جلالته غريباً؟!”.

وحاول سيمون الإجابة، لكنه بصق دماً من تحت خوذته بدلاً من الكلمات. وكان قد انهار بالفعل على الأرض بحلول الوقت الذي انتفض فيه الآخرون من مقاعدهم بذعر.

وراقب سيمون الجميع بارتياح. ووفقاً للكتب التي قرأها، كان لينكونو أحد أكثر الأسماء العائلية شيوعاً بين عامة الشعب في الإمبراطورية، وقد حظي لوران بشعبية كبيرة بين الآباء في السنوات الأخيرة. وسيكون الأمر أشبه بالبحث عن إبرة في كومة قش، باستثناء أن الإبرة لم تكن موجودة أصلاً.

> لقد نلت لقب سيمون المسموم.

وعرف سيمون أن خطته قد نجحت تماماً عندما غادر لويس ومؤيدوه الغرفة بوجوه عابسة، ودون حدوث حمام دم. وستقضي جميع فصائل القصر الأسابيع القليلة القادمة في محاولة تحديد موقع وريث والده، بما في ذلك القاتل؛ وهو وقت كافٍ للغاية ليغادر العاصمة متجهاً إلى تيلوريا. وكان يأمل في العثور على إجابات هناك، وإذا لم يحدث ذلك، فلم يكن الأمر يهم كثيراً الآن. فسيكون قد ابتعد، خارج وكر الأفاعي هذا لما تبقى من عهده.

وقالت السيدة شبرام: “لقد سمعت أيضاً شائعات مقلقة؛ إذ يفيد جواسيسي في تيلوريا بأن ‘السيد العظيم’ من وحوش البشر يعمل على توحيد القبائل في الشمال، وربما بمساعدة شحنات أسلحة من أعدائنا عبر بحر التنين”.

ولن يتمكنوا أبداً من إعادته إليه.

وحاول سيمون الإجابة، لكنه بصق دماً من تحت خوذته بدلاً من الكلمات. وكان قد انهار بالفعل على الأرض بحلول الوقت الذي انتفض فيه الآخرون من مقاعدهم بذعر.

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 9 يوم متبقي
13,500 شعلة الهدف: 66,666
20.3%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 12,000
🥈Fares saeed🔥 1,000
🥉Hamood Mahemed🔥 500

ومع كل هذه الأسئلة التي تدور في ذهنه، استيقظ سيمون في غرفته، وكانت أخته غير الشقيقة تهزه كشجرة وهي تقول: “سيمون—”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط