Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

المئة عهد 10

مدرسة المحكومين ( 5 )

مدرسة المحكومين ( 5 )

لقد تأخر السيد أدريسانت.

كان سيمون قد اعتاد على سخرية أخيه غير الشقيق لدرجة أن معظمها كان ينزلق عنه مثل الماء على الصخر… لكن تلك الكذبة، ذلك الافتراء الذي لاحقه طوال حياته، كان الاستثناء. وغلى الدم في عروقه، وحدق في تالاس بكل الكراهية التي أثارها الأمير الصغير في قلبه. وغرقت تيلا في كرسيها، محاولة بجهد ألا تُلفت الانتباه، بينما راقب كاسفال المشهد بتعبير لا يمكن قراءته. وبدت آنا وحدها غاضبة مثل سيمون.

وجد سيمون ذلك أمراً غير معتاد بالمرة؛ فقد كان يحضر مساق الدراسات القبلية منذ ما يقرب من ثلاثة أسابيع الآن، وكان المعلم يصل دائماً في الوقت المحدد — وهو أمر لا يمكن قوله عن الكثيرين من أعضاء هيئة التدريس. وكان سيمون يراقب الباب بهوس لأكثر من خمس عشرة دقيقة، متوقعاً دخول السيد أدريسانت في أي لحظة.

“لقد تم استدعاء والدي إلى العاصمة في الوقت الذي غادرت فيه أنت، ولم يرسل لي رسالة منذ ذلك الحين”. واقتربت آنا منه أكثر: “هيا، لا ينبغي لك كتمان الأسرار عن ابنة عمك الفخرية المحبوبة”.

ولكن بدلاً منه، ظهر ضيفان مفاجئان.

وعندما التقت نظرة تالاس بنظرته، عرف أن الأمر لم يكن خدعة فارغة.

“هل أنت خائب الأمل؟” مازحته آنا وهي تسير نحو سيمون وتجر خلفها تيلا. وكانت الأميرة تحمل صحيفة صغيرة في يديها. “هل كنت تتوقع شخصاً آخر؟”

هل فعلت ذلك حقاً؟

أجاب سيمون بحرارة بينما جلست هي وتيلا بجانبه: “أنا سعيد دائماً برؤيتكِ يا آنا. أنا فقط متفاجئ، فقد ظننت أنكِ لا تأخذين هذا المساق؟”

وحدق تالاس فيها، لكنه تراجع بجبن كما في الحلقة الزمنية السابقة. وأطلقت يده قبضتها عن حلق سيمون وتركته يتنفس الصعداء.

“أنا لا أتابع هذا المساق بالفعل، لكنني رأيت أنه ينبغي لي التحقق بنفسي مما هو مثير للاهتمام فيه لدرجة أنك لا تفوت أي حصة أبداً. هذا بالإضافة إلى أنني أردت أن أسألك عن ذلك الفتى الأشقر الوسيم الذي تتسكع معه مؤخراً”.

“شكراً لي؟ ينبغي لك تقبيل قدمي لإنقاذك من غبائك! كن ممتناً لأنني ابنة ثاني أقوى رجل في الإمبراطورية ولدي الكثير من الأصدقاء”. وكان غضب آنا كالعاصفة لحسن الحظ؛ يأتي ويذهب بالسرعة نفسها. “لن أكذب، على الرغم من ذلك؛ فرؤيتك تقف في وجه تالاس كانت مثيرة نوعاً ما”.

“كاسفال؟” رفع سيمون حاجبيه. كان يعلم أنهما قضيا الأسبوع الماضي أو نحو ذلك معاً لدراسة الكيش بين الحين والآخر، لكنه لم يعتقد أن الآخرين سيلاحظون ذلك. “وسيم؟”

وقد آلمه ذلك أكثر من أي لكمة، ويرجع ذلك في الغالب إلى علمه بأن سيمون على حق. وتجمد تالاس، أولاً بصدمة، ثم بغضب عاجز. واستمرت حاشيته في الضحك لفترة من الوقت حتى لاحظوا يديه المرتجفتين، وعند هذه النقطة بدأوا في الصمت بتوتر.

“حسنًا، إنه أكثر وسامة منك، ولكن فقط لأنك لا ترتدي ملابس جيدة”. وداعبت آنا ذقنها وتظاهرت بدراسة سيمون. “ما رأيكِ يا تيلا؟ هل تفضلينه عارياً أم بالزي الرسمي؟”

“آنا!” وتوردت وجنتا تيلا حمرة خجلاً. “هذا ليس مضحكاً!”

وفعل سيمون ذلك. كانت صحيفة “صوت الإمبراطورية” هي الصحيفة الرئيسية في قلب الإمبراطورية — بما أن السلطات فرضت رقابة صارمة على جميع المعلومات — وكانت تنشر عموماً الأخبار المعتمدة من الحكومة أسبوعياً في جميع أنحاء البلاد. وعقد حاجبيه وهو يتصفح العناوين.

رد سيمون: “تجاهليها”. فقد قضى وقتاً كافياً برفقة آنا لكي لا يدع مضايقاتها تؤثر فيه. “هذه المرأة تتغذى على شعور الآخرين بالخزي”.

“هذا لا يفاجئني”. وألقت آنا صحيفتها إلى سيمون. “تحقق بنفسك”.

“هذا هراء، أنا أتغذى فقط على الإحراج”. وابتسمت آنا عند لمحها كاسفال وهو يدخل الغرفة. “آه، ها هو حبيب سيمون”.

وسأل شخص ما في حاشية تالاس بغباء: “أي سر؟”

وعلق كاسفال بهدوء وثبات مطلقين، مما زاد من سرور آنا: “لكنتُ علمتُ لو كنت كذلك يا صاحبة السمو”. ومشى الشاب إلى جانب سيمون وسأل: “هل تسمح لي؟”

وعبس سيمون بانزعاج. هل حرك تالاس الخيوط لإلغاء المساق لمجرد أن أخاه غير الشقيق الممقوت يحضره؟ وبينما كان سيمون يعلم أن تالاس قد يكون تافهاً بما يكفي لفعل ذلك، إلا أن الأمر جاء بوضوح من رئيس المعتمدين ماستيمو، ولم يكن من النوع الذي ينحني لنزوات الأمير.

أجاب سيمون: “بالطبع”، بينما بذل قصارى جهده لتجاهل النظرات الخبيثة التي أرسلتها آنا وتيلا نحو كاسفال. هل كان حقاً بهذه الوسامة؟ “للأسف، المعلم متأخر”.

“كنز؟” ولمعت شرارة من الاهتمام في نظرات آنا. “سيمون، ما الذي كنت تخفيه عنا؟”

أجاب كاسفال: “لقد سمعت أن المعلمين يعقدون اجتماعاً لهيئة التدريس لمناقشة رسالة من العاصمة أو شيء من هذا القبيل”.

وأرسل سيمون نظرة غاضبة صامتة إلى كاسفال، الذي تظاهر بعدم الملاحظة. هل كان لديه أي فكرة عما فعله؟ لم تكن آنا قادرة على إمساك لسانها لإنقاذ حياتها!

“هذا لا يفاجئني”. وألقت آنا صحيفتها إلى سيمون. “تحقق بنفسك”.

كان سيمون قد اعتاد على سخرية أخيه غير الشقيق لدرجة أن معظمها كان ينزلق عنه مثل الماء على الصخر… لكن تلك الكذبة، ذلك الافتراء الذي لاحقه طوال حياته، كان الاستثناء. وغلى الدم في عروقه، وحدق في تالاس بكل الكراهية التي أثارها الأمير الصغير في قلبه. وغرقت تيلا في كرسيها، محاولة بجهد ألا تُلفت الانتباه، بينما راقب كاسفال المشهد بتعبير لا يمكن قراءته. وبدت آنا وحدها غاضبة مثل سيمون.

وفعل سيمون ذلك. كانت صحيفة “صوت الإمبراطورية” هي الصحيفة الرئيسية في قلب الإمبراطورية — بما أن السلطات فرضت رقابة صارمة على جميع المعلومات — وكانت تنشر عموماً الأخبار المعتمدة من الحكومة أسبوعياً في جميع أنحاء البلاد. وعقد حاجبيه وهو يتصفح العناوين.

وصرخت آنا في سيمون بمجرد مغادرة تالاس: “هل جننت؟! هل تريد أن تموت؟! إنه يستطيع وسيقوم بقتلك!”.

> *هل السير ريتشارد من لور هو الفارس المقدس (البالادين) الجديد؟*

وحدق تالاس فيها، لكنه تراجع بجبن كما في الحلقة الزمنية السابقة. وأطلقت يده قبضتها عن حلق سيمون وتركته يتنفس الصعداء.

> *دعوات متجددة لعائلات لينكونو للتقدم لتسوية إرثهم.*

لذا استخدم سلاحاً أكثر فتكاً؛ الحقيقة.

> *الإمبراطورية في حداد بعد وفاة باتريات مالفاس، أمين صندوقنا الحبيب.*

وتصلب سيمون وهو يضع الصحيفة جانباً: “ولماذا قد أعرف؟”

>

لقد قامت بتسوية الأمور؟ كيف؟ وكان بإمكان سيمون إخبار أن القلق يكمن وراء غضبها، لذا لم يجادل أو يطرح الموضوع: “سأحاول”.

“هل مات الباتريات؟” وتحقق سيمون على الفور من المقال المناسب، وشحب وجهه وهو يفعل ذلك. “وابنته إيلين أيضاً؟”

قال كاسفال: “هناك شيء يزعجني بشأن سموه. هل اسمه تالاس، أم مؤخرة تال (Thal-Ass)؟”

وأكدت آنا ببعض الحزن: “كان من المفترض أن تحضر هذا العام. يا للأسف، لقد كانت في مثل عمرنا تقريباً”.

ولحسن الحظ، جاء كاسفال لإنقاذ سيمون: “السر الوحيد الذي نعمل على كشفه هو سر كنز الكيش يا صاحبة السمو”.

وذكر المقال أن الباتريات وابنته توفيا لأسباب طبيعية، ولكن الحمقى وحدهم من يصدقون ذلك. ولم يستطع سيمون التفكير إلا في تفسير واحد: لقد غادرت الخناجر أغمادها وبدأت الفصائل في القصر في تصفية بعضها البعض.

وضحك سيمون: “احذري مما تقولين، لا تعرفين كيف يمكن للآخرين أخذ الأمر. هل قمتِ بنقل غرفتي بجوار غرفتكِ حقاً؟”

وفي حين أن الباتريات نفسه كان مجرد بارون، إلا أن شقيقاته تزوجن من الدوق فلوروس والدوق إيليغوس، وكلاهما ينتمي إلى “حزب الحرب” التابع للويس. وكان من المؤكد أنهم سينتقمون ممن ضرب نسيبهم.

ولكن بدلاً منه، ظهر ضيفان مفاجئان.

وشكر سيمون النور لأنه ابتعد عن تلك الفوضى. وكان ما حدث للباتريات وابنته محزناً، ولكن موتهما أفضل من موته.

أجاب سيمون: “لقد خيبت أمله في اللحظة التي خرجت فيها من الإمبراطورة دون عينها الثالثة وقوة استدعائها. ليس لديك أي من موهبة لويس، أو ذكاء لوريان، أو شجاعة داسين، أو حتى ميل نوربيل للسحر. ربما لو كان لديك ذرة من مهاراتهم، لكان قد اختارك كخليفة له بدلاً من شخص غريب”.

ونظرت آنا مباشرة في عيني سيمون وقالت: “كنت أريد أن أعرفك على خطيبة لويس، لكنها ذهبت أيضاً. لقد غادرت المدينة دون كلمة قبل بضعة أيام. لا بد أنك لا تعرف أي شيء عن ذلك، أليس كذلك؟”

“أرى ذلك”. وأومأ كاسفال برأسه، وكان تعبيره مليئاً بالتفكير. ولم يستطع سيمون تفسير الأمر تماماً، لكن صوته بدا خائب الأمل لسبب ما… هل كان يبحث عن نميمة؟ “على أي حال، أتمنى أن نتمكن من عقد تلك الجلسة الدراسية الليلة بمجرد أن تهدأ سموها آنا. مساعدتها ستكون ثمينة للغاية”.

وتصلب سيمون وهو يضع الصحيفة جانباً: “ولماذا قد أعرف؟”

ولم يستطع سيمون منع نفسه من الضحك على جرأته؛ فقد كان من الخطر السخرية من أمير، حتى في الخفاء. وأجاب بتنهيدة: “كلاهما مناسبان. بجدية يا كاسفال، ينبغي لك المغادرة؛ فتالاس ليس شخصاً يمكن العبث معه. وكل ما تأمل في كسبه بالبقاء معي، سيأخذه منك”.

“لقد تم استدعاء والدي إلى العاصمة في الوقت الذي غادرت فيه أنت، ولم يرسل لي رسالة منذ ذلك الحين”. واقتربت آنا منه أكثر: “هيا، لا ينبغي لك كتمان الأسرار عن ابنة عمك الفخرية المحبوبة”.

وقضى سيمون بقية اليوم في التدرب على تعاويذه في غرفته، بمفرده.

ولحسن الحظ، جاء كاسفال لإنقاذ سيمون: “السر الوحيد الذي نعمل على كشفه هو سر كنز الكيش يا صاحبة السمو”.

هل ينبغي لسيمون مغادرة الأكاديمية؟ يمكن لتالاس بسهولة أن يجعل حياته هنا لا تطاق لأخيه غير الشقيق، حتى مع وجود آنا في جانبه، والصراع بين الأحزاب الإمبراطورية سيمتد بلا شك إلى هذه الإمارة أيضاً. والمغادرة خوفاً من ذلك الوغد ستترك طعماً مراً في فم سيمون، ولكن لم يكن الأمر وكأنه قادر على هزيمته في قتال…

“كنز؟” ولمعت شرارة من الاهتمام في نظرات آنا. “سيمون، ما الذي كنت تخفيه عنا؟”

وسأل تالاس بنبرة خطيرة، محاولاً ترهيب أخيه غير الشقيق لإجباره على الصمت: “ماذا قلت أيها اللقيط؟”. وكان من الممكن أن ينجح الأمر لو لم يكن قد أهان والدة سيمون وشرفها للتو.

أجاب سيمون: “إنه مجرد شائعة”. ولم يكن يريد بشكل خاص أن تتدخل آنا في شؤونه؛ فمن الأفضل أن يظل متهرباً—

ولم يتمكن من رؤية تالاس وهو يتحرك، حتى لو كان يتوقع ذلك. لقد سحق المكاتب في طريقه إلى سيمون، بينما انحنى كاسفال بالكاد بعيداً عن الطريق وتم إلقاء تيلا الصارخة إلى الخلف نحو آنا. وقبضت يد تالاس على حلق سيمون وألصقته بالجدار أمام جميع الطلاب المصدومين بقوة لدرجة تصدع الحجر. وكانت قبضته ترتجف من الكراهية.

لكن كاسفال قال: “نحن نحقق في الكنز القديم لإمبراطورية الكيش وقصرهم في الشرق. هل ستكون صاحبة السمو مهتمة بالانضمام إلينا في سعينا؟”

وقال لهم سيمون: “اغربوا عن وجهي، لقد تم إلغاء الحصة”. وتلقوا الرسالة وغادروا، باستثناء كاسفال الذي لفت الانتباه ببقائه. “ما زلت هنا؟”

«سحقاً لك يا كاسفال!»

وجد سيمون ذلك أمراً غير معتاد بالمرة؛ فقد كان يحضر مساق الدراسات القبلية منذ ما يقرب من ثلاثة أسابيع الآن، وكان المعلم يصل دائماً في الوقت المحدد — وهو أمر لا يمكن قوله عن الكثيرين من أعضاء هيئة التدريس. وكان سيمون يراقب الباب بهوس لأكثر من خمس عشرة دقيقة، متوقعاً دخول السيد أدريسانت في أي لحظة.

وقالت آنا بابتسامة عريضة: “رحلة البحث عن الكنز، هذا أمر مثير للاهتمام حقاً. ما رأيكم في أن نناقش الأمر الليلة في منزلي؟ يمكننا عقد جلسة دراسية ثم التحدث عن الكنوز طوال الليل”.

وقال تالاس وهو يحدق في سيمون المصدوم: “ماذا قلت لكِ يا آنا؟”. وقد نمت حاشية الأمير لتشمل خطيبته، ونصف دزينة من أبناء الدوقات، وغيرهم من الانتهازيين من النبلاء. “أنتِ تستحقين أفضل من التسكع مع القمامة”.

وأرسل سيمون نظرة غاضبة صامتة إلى كاسفال، الذي تظاهر بعدم الملاحظة. هل كان لديه أي فكرة عما فعله؟ لم تكن آنا قادرة على إمساك لسانها لإنقاذ حياتها!

> *دعوات متجددة لعائلات لينكونو للتقدم لتسوية إرثهم.*

ولم يكن بإمكان هذه الحصة أن تبدأ في وقت أقرب.

“على ماذا، على قول الحقيقة؟” كانت ابتسامة تالاس تحمل كل حلاوة الزبدة الفاسدة. “بالإضافة إلى ذلك، لا بد أنه كان اليوم الوحيد الجدير بالذكر في حياتها. ينبغي للقيط أن يشكرني على إبقاء ذكراها حية”.

ولكن لسوء الحظ، امتد الانتظار لعدة دقائق حتى اندلعت ضوضاء وجلبة خارج الفصل الدراسي. وكان سيمون على وشك التحقق من الأمر عندما دخلت مجموعة غير مرحب بها بالمرة إلى الفصل.

“شكراً لي؟ ينبغي لك تقبيل قدمي لإنقاذك من غبائك! كن ممتناً لأنني ابنة ثاني أقوى رجل في الإمبراطورية ولدي الكثير من الأصدقاء”. وكان غضب آنا كالعاصفة لحسن الحظ؛ يأتي ويذهب بالسرعة نفسها. “لن أكذب، على الرغم من ذلك؛ فرؤيتك تقف في وجه تالاس كانت مثيرة نوعاً ما”.

وقال تالاس وهو يحدق في سيمون المصدوم: “ماذا قلت لكِ يا آنا؟”. وقد نمت حاشية الأمير لتشمل خطيبته، ونصف دزينة من أبناء الدوقات، وغيرهم من الانتهازيين من النبلاء. “أنتِ تستحقين أفضل من التسكع مع القمامة”.

وسمع سيمون طرقاً على الباب وقام على الفور بتبديد رداء السيد الأعلى: “نعم؟”

وسألت آنا مذهولة: “تالاس؟ لا تخبرني أن هذا المساق قد نال إعجابك أيضاً؟”

وعلق كاسفال غير مكترث بالمرة: “علمت ذلك”. ولم تبدُ عليه علامات الخوف؛ فهل فهم خطورة الوضع بعد؟ “هل جميع أبناء ماغنوس لا يُطاقون إلى هذا الحد؟”

وأطلق تالاس ضحكة مدوية، وقال بازدراء وهو ينظر إلى سيمون: “ولماذا قد أهتم بحياة الحيوانات البشرية؟”. وأردف قائلاً: “لقد جئت فقط لأخبر اللقيط شخصياً، من دافع طيبة قلبي، أن هذا المساق قد تم تعليقه إلى أجل غير مسمى بأمر من رئيس المعتمدين ماستيمو”.

“كاسفال؟” رفع سيمون حاجبيه. كان يعلم أنهما قضيا الأسبوع الماضي أو نحو ذلك معاً لدراسة الكيش بين الحين والآخر، لكنه لم يعتقد أن الآخرين سيلاحظون ذلك. “وسيم؟”

“ماذا؟” ورمش سيمون بصدمة. “لماذا؟!”

“الجلسة الدراسية يا سيمون. ماذا تخيلت؟” وأعطته آنا تلك الابتسامة المازحة التي تعرف سرها وحدها. “أنا أدعو حبيبك أيضاً لتناول العشاء، لذا تعال مرتدياً ملابس جيدة”.

“لقد تم دمج دراسة القبائل في مساق الأسرار الإلهية لكي يتلقى الطلاب تعليماً يتناسب مع مبادئ النور. لقد وجدت والدتي، الإمبراطورة، أن افتقار هذه الأكاديمية للإيمان أمر مقلق للغاية وقررت أنه ينبغي لنا إعادة إشعاله في قلوب شبابنا”.

“لا أعتقد أنك تأخذ هذا الخلاف بالجدية التي ينبغي لك؛ فقد هددني أمير بالقتل علناً”.

وعبس سيمون بانزعاج. هل حرك تالاس الخيوط لإلغاء المساق لمجرد أن أخاه غير الشقيق الممقوت يحضره؟ وبينما كان سيمون يعلم أن تالاس قد يكون تافهاً بما يكفي لفعل ذلك، إلا أن الأمر جاء بوضوح من رئيس المعتمدين ماستيمو، ولم يكن من النوع الذي ينحني لنزوات الأمير.

وعندما التقت نظرة تالاس بنظرته، عرف أن الأمر لم يكن خدعة فارغة.

كان من الأرجح أن قيادة الأكاديمية قد رضخت لـ “حزب الكنيسة” وسمحت لهم بتولي زمام الأمور. ولم يكن ذلك يبشر بالخير، سواء بالنسبة لتحقيق سيمون في الكيش أو لسلامته الشخصية. كان داسين يحكم المدينة وكان من مؤيدي “حزب الحرب”؛ ولم يكن ليقبل هذا التحدي دون رد. وسيكون تبادل إطلاق النار هذا أمراً جديراً بالمشاهدة.

لا عجب أن خطيبة لويس قد رحلت؛ فمن المرجح أنه استدعاها حفاظاً على سلامتها الآن بعد أن بدأت يوفيميا في اتخاذ خطوات لتأمين الأكاديمية لنفسها.

لا عجب أن خطيبة لويس قد رحلت؛ فمن المرجح أنه استدعاها حفاظاً على سلامتها الآن بعد أن بدأت يوفيميا في اتخاذ خطوات لتأمين الأكاديمية لنفسها.

“كاسفال؟” رفع سيمون حاجبيه. كان يعلم أنهما قضيا الأسبوع الماضي أو نحو ذلك معاً لدراسة الكيش بين الحين والآخر، لكنه لم يعتقد أن الآخرين سيلاحظون ذلك. “وسيم؟”

ولعن سيمون حظه العاثر. لقد سافر أميالاً لا تحصى من العاصمة للهروب من سياسة عائلته، فقط لتلحق به هنا.

كان من الأرجح أن قيادة الأكاديمية قد رضخت لـ “حزب الكنيسة” وسمحت لهم بتولي زمام الأمور. ولم يكن ذلك يبشر بالخير، سواء بالنسبة لتحقيق سيمون في الكيش أو لسلامته الشخصية. كان داسين يحكم المدينة وكان من مؤيدي “حزب الحرب”؛ ولم يكن ليقبل هذا التحدي دون رد. وسيكون تبادل إطلاق النار هذا أمراً جديراً بالمشاهدة.

لقد بدأ اليوم سيئاً بما يكفي بالفعل، والآن قرر تالاس زيادة الطين بلة بوضع الملح في جروح أخيه غير الشقيق. وقال: “أنا خائب الأمل من الرفقة التي تحتفظين بها يا آنا. لقد سمعت أنكِ أصررتِ على إبقاء غرفة اللقيط بجوار غرفتكِ”.

ونظرت آنا مباشرة في عيني سيمون وقالت: “كنت أريد أن أعرفك على خطيبة لويس، لكنها ذهبت أيضاً. لقد غادرت المدينة دون كلمة قبل بضعة أيام. لا بد أنك لا تعرف أي شيء عن ذلك، أليس كذلك؟”

هل فعلت ذلك حقاً؟

وضربت الفكرة سيمون فجأة بأنه قادر، في الواقع، على الانتقام من تالاس. فقد قدم له العرش القرمزي الفرصة على طبق من فضة؛ فالقدرة على العودة بالزمن يمكن أن تتيح له جمع المعلومات والمستويات المطلوبة لإذلال الأمير الصغير أو التفوق عليه في قتال. وبدا مجرد التفكير في سحق ذلك الوغد بصولجان السيد الأعلى رائعاً في رأسه.

وردت آنا دون أن تنكر: “وما أهمية ذلك يا تالاس؟ إنه من العائلة أيضاً”.

وقال لهم سيمون: “اغربوا عن وجهي، لقد تم إلغاء الحصة”. وتلقوا الرسالة وغادروا، باستثناء كاسفال الذي لفت الانتباه ببقائه. “ما زلت هنا؟”

وأصبح العبوس على وجه الأمير مظلماً بغضب بارد، وكاد يلفظ الكلمة بصعوبة: “عائلة؟ الميزة الوحيدة لأمه القروية كانت أنها كانت جميلة بما يكفي لكي يغتصبها والدنا”.

لقد بدأ اليوم سيئاً بما يكفي بالفعل، والآن قرر تالاس زيادة الطين بلة بوضع الملح في جروح أخيه غير الشقيق. وقال: “أنا خائب الأمل من الرفقة التي تحتفظين بها يا آنا. لقد سمعت أنكِ أصررتِ على إبقاء غرفة اللقيط بجوار غرفتكِ”.

كان سيمون قد اعتاد على سخرية أخيه غير الشقيق لدرجة أن معظمها كان ينزلق عنه مثل الماء على الصخر… لكن تلك الكذبة، ذلك الافتراء الذي لاحقه طوال حياته، كان الاستثناء. وغلى الدم في عروقه، وحدق في تالاس بكل الكراهية التي أثارها الأمير الصغير في قلبه. وغرقت تيلا في كرسيها، محاولة بجهد ألا تُلفت الانتباه، بينما راقب كاسفال المشهد بتعبير لا يمكن قراءته. وبدت آنا وحدها غاضبة مثل سيمون.

كان من الأرجح أن قيادة الأكاديمية قد رضخت لـ “حزب الكنيسة” وسمحت لهم بتولي زمام الأمور. ولم يكن ذلك يبشر بالخير، سواء بالنسبة لتحقيق سيمون في الكيش أو لسلامته الشخصية. كان داسين يحكم المدينة وكان من مؤيدي “حزب الحرب”؛ ولم يكن ليقبل هذا التحدي دون رد. وسيكون تبادل إطلاق النار هذا أمراً جديراً بالمشاهدة.

وقالت آنا ببرود: “تالاس، اعتذر فوراً”.

“يا إلهي، يبدو الأمر وكأنني أردت التسكع معك. من كان يظن؟” ووضعت آنا يدها على خصرها: “أتساءل عما سيقولونه عندما يعلمون أنني دعوتك إلى غرفتي”.

“على ماذا، على قول الحقيقة؟” كانت ابتسامة تالاس تحمل كل حلاوة الزبدة الفاسدة. “بالإضافة إلى ذلك، لا بد أنه كان اليوم الوحيد الجدير بالذكر في حياتها. ينبغي للقيط أن يشكرني على إبقاء ذكراها حية”.

> *دعوات متجددة لعائلات لينكونو للتقدم لتسوية إرثهم.*

وضحك بعض أعضاء حاشيته على الرغم من عدم وجود ما يضحك في كلماته، لأن الحكماء والطموحين يجدون دائماً الأمراء بارعين. وكانت آنا تضغط على أسنانها بغضب بارد لدرجة أن سيمون كان بإمكانه سماع صريرها من مقعده. وكان بإمكانه الوقوع في حبها في تلك اللحظة لمجرد هذه اللفتة.

وكان على حق، لكن ذلك زاد من غضب سيمون فقط. ولم يكن يريد شيئاً أكثر من التحول إلى السيد الأعلى، ليدع هذا الأمير الصغير المدلل يرى بنفسه مدى قلة تقدير والده له، ويسحق وجهه الغبي بصولجانه… وكان ليفعل ذلك لو كان رجلاً أقل حذراً.

وكانت كل ذرة في كيانه تطالب بأن يلكم تالاس في وجهه، ويكسر أنفه، ويجعله يدفع ثمن كلماته. ومع ذلك، لم يكن سيمون يعلم فقط أنه من المرجح أن يكسر يده بدلاً من إلحاق أي ضرر بتالاس، بل كان بإمكانه إخبار أن الأمير يريده أن يفعل ذلك؛ فقد كان يستدرج سيمون لتجربة حظه والفشل حتى يتمكن من تدميره في المقابل وإثارة إعجاب حاشيته.

لا عجب أن خطيبة لويس قد رحلت؛ فمن المرجح أنه استدعاها حفاظاً على سلامتها الآن بعد أن بدأت يوفيميا في اتخاذ خطوات لتأمين الأكاديمية لنفسها.

لذا استخدم سلاحاً أكثر فتكاً؛ الحقيقة.

وأصبح العبوس على وجه الأمير مظلماً بغضب بارد، وكاد يلفظ الكلمة بصعوبة: “عائلة؟ الميزة الوحيدة لأمه القروية كانت أنها كانت جميلة بما يكفي لكي يغتصبها والدنا”.

وقال سيمون ببرود: “في كل مرة أنظر إليك، أتذكر لماذا لم يترك لك والدي الخلافة”.

وسأل تالاس بنبرة خطيرة، محاولاً ترهيب أخيه غير الشقيق لإجباره على الصمت: “ماذا قلت أيها اللقيط؟”. وكان من الممكن أن ينجح الأمر لو لم يكن قد أهان والدة سيمون وشرفها للتو.

وقد آلمه ذلك أكثر من أي لكمة، ويرجع ذلك في الغالب إلى علمه بأن سيمون على حق. وتجمد تالاس، أولاً بصدمة، ثم بغضب عاجز. واستمرت حاشيته في الضحك لفترة من الوقت حتى لاحظوا يديه المرتجفتين، وعند هذه النقطة بدأوا في الصمت بتوتر.

وصرخت آنا في سيمون بمجرد مغادرة تالاس: “هل جننت؟! هل تريد أن تموت؟! إنه يستطيع وسيقوم بقتلك!”.

وسأل تالاس بنبرة خطيرة، محاولاً ترهيب أخيه غير الشقيق لإجباره على الصمت: “ماذا قلت أيها اللقيط؟”. وكان من الممكن أن ينجح الأمر لو لم يكن قد أهان والدة سيمون وشرفها للتو.

ولم يستطع سيمون منع نفسه من الضحك على جرأته؛ فقد كان من الخطر السخرية من أمير، حتى في الخفاء. وأجاب بتنهيدة: “كلاهما مناسبان. بجدية يا كاسفال، ينبغي لك المغادرة؛ فتالاس ليس شخصاً يمكن العبث معه. وكل ما تأمل في كسبه بالبقاء معي، سيأخذه منك”.

أجاب سيمون: “لقد خيبت أمله في اللحظة التي خرجت فيها من الإمبراطورة دون عينها الثالثة وقوة استدعائها. ليس لديك أي من موهبة لويس، أو ذكاء لوريان، أو شجاعة داسين، أو حتى ميل نوربيل للسحر. ربما لو كان لديك ذرة من مهاراتهم، لكان قد اختارك كخليفة له بدلاً من شخص غريب”.

وتراجع تالاس كما لو كان قد تلقى صفعة على وجهه.

واصطدم ظهر سيمون بالحجر في رمشة عين.

“آسف”. لم يكن سيمون آسفاً لأنه رد على تالاس، لكنه شعر بقليل من الذنب لإقلاقه لآنا. “شكراً لكِ لأنكِ وقفتِ في ظهري”.

ولم يتمكن من رؤية تالاس وهو يتحرك، حتى لو كان يتوقع ذلك. لقد سحق المكاتب في طريقه إلى سيمون، بينما انحنى كاسفال بالكاد بعيداً عن الطريق وتم إلقاء تيلا الصارخة إلى الخلف نحو آنا. وقبضت يد تالاس على حلق سيمون وألصقته بالجدار أمام جميع الطلاب المصدومين بقوة لدرجة تصدع الحجر. وكانت قبضته ترتجف من الكراهية.

واقترب سيمون أكثر، وجبهته تلمس جبهة أخيه غير الشقيق الممقوت: “اقرأ شفتي يا هذا. أنا أكرهك بما يكفي لأفعل”.

وصاحت آنا وهي تساعد تيلا المصدومة على الوقوف مجدداً، وجسدها يفيض بالمانا بينما تحولت ملابسها إلى رداء فئة اللورد الخاص بها: “تالاس! كفى!”. وظهر درع فضي أزرق فاتح يتكون من صدرية، وقفازات، ودروع ساقين، إلى جانب عباءة حمراء صغيرة.

ما هي مشكلة تالاس؟ لقد أراد الأمير الصغير موت سيمون منذ اللقاء الأول لسبب لم يستطع فهمه أبداً سوى ولادته بشغف سام. وكان قادراً جداً على تنفيذ تهديده بشنقه غداً، على الرغم من أنه ربما يحاول استشارة والدته أولاً؛ فتالاس لم يفعل أي شيء لم توافق عليه الإمبراطورية أولاً.

وتجاهلها تالاس، وكان يحدق في سيمون وحده: “لا يمكن لأحد فعل أي شيء إذا قررت قتلك هنا والآن أيها اللقيط”. وكان يعني ذلك بالفعل. “لا أحد يستطيع إيقافي، ولا أحد يستطيع الانتقام لك”.

> *الإمبراطورية في حداد بعد وفاة باتريات مالفاس، أمين صندوقنا الحبيب.*

وكان على حق، لكن ذلك زاد من غضب سيمون فقط. ولم يكن يريد شيئاً أكثر من التحول إلى السيد الأعلى، ليدع هذا الأمير الصغير المدلل يرى بنفسه مدى قلة تقدير والده له، ويسحق وجهه الغبي بصولجانه… وكان ليفعل ذلك لو كان رجلاً أقل حذراً.

وقال تالاس وهو يحدق في سيمون المصدوم: “ماذا قلت لكِ يا آنا؟”. وقد نمت حاشية الأمير لتشمل خطيبته، ونصف دزينة من أبناء الدوقات، وغيرهم من الانتهازيين من النبلاء. “أنتِ تستحقين أفضل من التسكع مع القمامة”.

ومع ذلك، كان لدى سيمون وسائل ضغط أخرى، وقد رأى تالاس يتراجع من قبل.

وصاحت آنا، بينما تجسد سيف قصير من الضوء والمانا في يدها: “كفى! تالاس، أطلق سراحه الآن! الآن!”.

وقال سيمون: “افعل ذلك وستخرج الحقيقة في غضون ساعة لتسمع بها الإمبراطورية بأكملها”.

واقترب سيمون أكثر، وجبهته تلمس جبهة أخيه غير الشقيق الممقوت: “اقرأ شفتي يا هذا. أنا أكرهك بما يكفي لأفعل”.

وتراجع تالاس كما لو كان قد تلقى صفعة على وجهه.

هل ينبغي لسيمون مغادرة الأكاديمية؟ يمكن لتالاس بسهولة أن يجعل حياته هنا لا تطاق لأخيه غير الشقيق، حتى مع وجود آنا في جانبه، والصراع بين الأحزاب الإمبراطورية سيمتد بلا شك إلى هذه الإمارة أيضاً. والمغادرة خوفاً من ذلك الوغد ستترك طعماً مراً في فم سيمون، ولكن لم يكن الأمر وكأنه قادر على هزيمته في قتال…

“ماذا ظننت؟ أنني لن أستعد لليوم الذي تأتي فيه لقتلي؟ أنت الذي أردت موتي لمجرد وجودي لسنوات؟” حسنًا، لم يستعد سيمون لأي شيء في الواقع لأن جزءاً منه كان يعلم أنه سيعود بالزمن إلى الوراء، لكنه فكر في الأمر. “لذلك اتخذت احتياطاتي. اقتلني، وسينكشف سر عائلتنا القذر الصغير”.

وصاحت آنا، بينما تجسد سيف قصير من الضوء والمانا في يدها: “كفى! تالاس، أطلق سراحه الآن! الآن!”.

وسأل شخص ما في حاشية تالاس بغباء: “أي سر؟”

أجاب سيمون: “لقد خيبت أمله في اللحظة التي خرجت فيها من الإمبراطورة دون عينها الثالثة وقوة استدعائها. ليس لديك أي من موهبة لويس، أو ذكاء لوريان، أو شجاعة داسين، أو حتى ميل نوربيل للسحر. ربما لو كان لديك ذرة من مهاراتهم، لكان قد اختارك كخليفة له بدلاً من شخص غريب”.

أجاب تالاس، وقد اهتزت ثقته بنفسه: “لن تجرؤ. فموت السيد الأعلى وفقدان فئته لا يزالان من المعلومات المحفوظة بعناية والتي لا يريد أحد في البلاط خروجها. ستكون ميتاً بحلول نهاية اليوم!”

أجاب سيمون بحرارة بينما جلست هي وتيلا بجانبه: “أنا سعيد دائماً برؤيتكِ يا آنا. أنا فقط متفاجئ، فقد ظننت أنكِ لا تأخذين هذا المساق؟”

واقترب سيمون أكثر، وجبهته تلمس جبهة أخيه غير الشقيق الممقوت: “اقرأ شفتي يا هذا. أنا أكرهك بما يكفي لأفعل”.

“هذا هراء، أنا أتغذى فقط على الإحراج”. وابتسمت آنا عند لمحها كاسفال وهو يدخل الغرفة. “آه، ها هو حبيب سيمون”.

وعندما التقت نظرة تالاس بنظرته، عرف أن الأمر لم يكن خدعة فارغة.

وستكون سلامته أولاً، ولكن يوماً ما… يوماً ما سيذيق تالاس من الكأس نفسه.

وصاحت آنا، بينما تجسد سيف قصير من الضوء والمانا في يدها: “كفى! تالاس، أطلق سراحه الآن! الآن!”.

وكان على حق، لكن ذلك زاد من غضب سيمون فقط. ولم يكن يريد شيئاً أكثر من التحول إلى السيد الأعلى، ليدع هذا الأمير الصغير المدلل يرى بنفسه مدى قلة تقدير والده له، ويسحق وجهه الغبي بصولجانه… وكان ليفعل ذلك لو كان رجلاً أقل حذراً.

وحدق تالاس فيها، لكنه تراجع بجبن كما في الحلقة الزمنية السابقة. وأطلقت يده قبضتها عن حلق سيمون وتركته يتنفس الصعداء.

وهز كاسفال كتفيه: “لقد كادت شقيقتي تقتلني ذات مرة، ولم يمنعنا ذلك من التعاون. الدم يبقى دماً”.

واعتبر سيمون الألم ثمناً ضئيلاً يدفعه مقابل النصر.

“شكراً لي؟ ينبغي لك تقبيل قدمي لإنقاذك من غبائك! كن ممتناً لأنني ابنة ثاني أقوى رجل في الإمبراطورية ولدي الكثير من الأصدقاء”. وكان غضب آنا كالعاصفة لحسن الحظ؛ يأتي ويذهب بالسرعة نفسها. “لن أكذب، على الرغم من ذلك؛ فرؤيتك تقف في وجه تالاس كانت مثيرة نوعاً ما”.

وصرح تالاس بغضب قبل أن يغادر مع متملقيه لعلاج جروحه: “إذا كنت لا تزال في هذه المدرسة بحلول الصباح أيها اللقيط، فسأقوم بشنقك”. ويا له من جبان تبين أنه عندما لا تسير الأمور لصالحه.

وكان هناك شيء خاطئ تماماً في هذه الجملة، لكن سيمون كان متعباً جداً من الجدال. وترك كاسفال واختار العودة إلى غرفته لبقية اليوم؛ فستغفر له آنا تخطي حصة الأسرار الإلهية بعد هذا.

وصرخت آنا في سيمون بمجرد مغادرة تالاس: “هل جننت؟! هل تريد أن تموت؟! إنه يستطيع وسيقوم بقتلك!”.

والجزء الأكثر غرابة هو أن الصعوبات استمرت حتى عندما لم يكن سيمون يرتدي رداء فئة السيد الأعلى؛ فقد أدى وراثته للفئة إلى تغيير ميله الطبيعي للمانا على مستوى أساسي. وتساءل عما يعنيه ذلك، إذا وضع يديه يوماً ما على حجر كريستال لفئة أخرى. كان يعلم أنه من الممكن استخدام فئات متعددة في وقت واحد، ولكنه أمر صعب وغير مثالي.

وكان سيمون يتوقع المزيد من الدعم ووقف بثبات: “ماذا، هل كان ينبغي لي أن أدعه يهين والدتي علناً؟ كيف كنتِ ستتصرفين لو فعل الشيء نفسه مع والدتكِ؟”

وحدق تالاس فيها، لكنه تراجع بجبن كما في الحلقة الزمنية السابقة. وأطلقت يده قبضتها عن حلق سيمون وتركته يتنفس الصعداء.

“لا، ولكن…” وبدت آنا ممزقة بين توبيخه على المخاطرة التي اتخذها والموافقة معه على دفاعه عن شرف والدته. “سأقوم بتسوية الأمور، ولكن لا تجرؤ على تجربة ذلك مجدداً! تيلا، تعالي معي”.

أجاب سيمون: “لقد خيبت أمله في اللحظة التي خرجت فيها من الإمبراطورة دون عينها الثالثة وقوة استدعائها. ليس لديك أي من موهبة لويس، أو ذكاء لوريان، أو شجاعة داسين، أو حتى ميل نوربيل للسحر. ربما لو كان لديك ذرة من مهاراتهم، لكان قد اختارك كخليفة له بدلاً من شخص غريب”.

أجابت تيلا برقة وهي تتبع آنا خارج الغرفة: “نـ-نعم”. ولم يتبقَ سوى طلاب الدراسات القبلية، وكانوا جميعاً ينظرون إلى سيمون في صمت قلق.

وكانت كل ذرة في كيانه تطالب بأن يلكم تالاس في وجهه، ويكسر أنفه، ويجعله يدفع ثمن كلماته. ومع ذلك، لم يكن سيمون يعلم فقط أنه من المرجح أن يكسر يده بدلاً من إلحاق أي ضرر بتالاس، بل كان بإمكانه إخبار أن الأمير يريده أن يفعل ذلك؛ فقد كان يستدرج سيمون لتجربة حظه والفشل حتى يتمكن من تدميره في المقابل وإثارة إعجاب حاشيته.

وقال لهم سيمون: “اغربوا عن وجهي، لقد تم إلغاء الحصة”. وتلقوا الرسالة وغادروا، باستثناء كاسفال الذي لفت الانتباه ببقائه. “ما زلت هنا؟”

“الجلسة الدراسية يا سيمون. ماذا تخيلت؟” وأعطته آنا تلك الابتسامة المازحة التي تعرف سرها وحدها. “أنا أدعو حبيبك أيضاً لتناول العشاء، لذا تعال مرتدياً ملابس جيدة”.

قال كاسفال: “هناك شيء يزعجني بشأن سموه. هل اسمه تالاس، أم مؤخرة تال (Thal-Ass)؟”

والجزء الأكثر غرابة هو أن الصعوبات استمرت حتى عندما لم يكن سيمون يرتدي رداء فئة السيد الأعلى؛ فقد أدى وراثته للفئة إلى تغيير ميله الطبيعي للمانا على مستوى أساسي. وتساءل عما يعنيه ذلك، إذا وضع يديه يوماً ما على حجر كريستال لفئة أخرى. كان يعلم أنه من الممكن استخدام فئات متعددة في وقت واحد، ولكنه أمر صعب وغير مثالي.

ولم يستطع سيمون منع نفسه من الضحك على جرأته؛ فقد كان من الخطر السخرية من أمير، حتى في الخفاء. وأجاب بتنهيدة: “كلاهما مناسبان. بجدية يا كاسفال، ينبغي لك المغادرة؛ فتالاس ليس شخصاً يمكن العبث معه. وكل ما تأمل في كسبه بالبقاء معي، سيأخذه منك”.

“حاول بجد، لأنه كان على وشك إرسال المفتشين لجرّك من غرفتك”.

وعلق كاسفال غير مكترث بالمرة: “علمت ذلك”. ولم تبدُ عليه علامات الخوف؛ فهل فهم خطورة الوضع بعد؟ “هل جميع أبناء ماغنوس لا يُطاقون إلى هذا الحد؟”

ولم يكن بإمكان هذه الحصة أن تبدأ في وقت أقرب.

ولم يبدُ خائفاً من قول ما يدور في ذهنه، وهو ما كان إما سذاجة أو تهوراً. وأخذ سيمون نفساً عميقاً: “الكثير منهم كذلك”.

“لقد ظننت ذلك”. وتأمل كاسفال وجه سيمون لثانية، وكان هناك شيء غريب في نظرته، لكن سيمون لم يستطع تحديد ما هو. “لا بد أنك تكرههم أيضاً”.

وسأل شخص ما في حاشية تالاس بغباء: “أي سر؟”

وتأمل سيمون السؤال؛ هل يكره عائلته بأكملها؟ كانت تلك كلمة قوية للغاية. وأجاب بصدق: “البعض فقط. لوريان وداسين لا يشبهان تالاس على الإطلاق، وليس لدي أي شيء ضد لويس”.

واصطدم ظهر سيمون بالحجر في رمشة عين.

“أرى ذلك”. وأومأ كاسفال برأسه، وكان تعبيره مليئاً بالتفكير. ولم يستطع سيمون تفسير الأمر تماماً، لكن صوته بدا خائب الأمل لسبب ما… هل كان يبحث عن نميمة؟ “على أي حال، أتمنى أن نتمكن من عقد تلك الجلسة الدراسية الليلة بمجرد أن تهدأ سموها آنا. مساعدتها ستكون ثمينة للغاية”.

وسألت آنا مذهولة: “تالاس؟ لا تخبرني أن هذا المساق قد نال إعجابك أيضاً؟”

“لا أعتقد أنك تأخذ هذا الخلاف بالجدية التي ينبغي لك؛ فقد هددني أمير بالقتل علناً”.

وأطلق تالاس ضحكة مدوية، وقال بازدراء وهو ينظر إلى سيمون: “ولماذا قد أهتم بحياة الحيوانات البشرية؟”. وأردف قائلاً: “لقد جئت فقط لأخبر اللقيط شخصياً، من دافع طيبة قلبي، أن هذا المساق قد تم تعليقه إلى أجل غير مسمى بأمر من رئيس المعتمدين ماستيمو”.

وهز كاسفال كتفيه: “لقد كادت شقيقتي تقتلني ذات مرة، ولم يمنعنا ذلك من التعاون. الدم يبقى دماً”.

حسنًا، خمن سيمون أنه ثمن بخس يدفعه مقابل النجاة ليوم آخر.

وكان هناك شيء خاطئ تماماً في هذه الجملة، لكن سيمون كان متعباً جداً من الجدال. وترك كاسفال واختار العودة إلى غرفته لبقية اليوم؛ فستغفر له آنا تخطي حصة الأسرار الإلهية بعد هذا.

ونظرت آنا مباشرة في عيني سيمون وقالت: “كنت أريد أن أعرفك على خطيبة لويس، لكنها ذهبت أيضاً. لقد غادرت المدينة دون كلمة قبل بضعة أيام. لا بد أنك لا تعرف أي شيء عن ذلك، أليس كذلك؟”

ما هي مشكلة تالاس؟ لقد أراد الأمير الصغير موت سيمون منذ اللقاء الأول لسبب لم يستطع فهمه أبداً سوى ولادته بشغف سام. وكان قادراً جداً على تنفيذ تهديده بشنقه غداً، على الرغم من أنه ربما يحاول استشارة والدته أولاً؛ فتالاس لم يفعل أي شيء لم توافق عليه الإمبراطورية أولاً.

أجاب سيمون: “بالطبع”، بينما بذل قصارى جهده لتجاهل النظرات الخبيثة التي أرسلتها آنا وتيلا نحو كاسفال. هل كان حقاً بهذه الوسامة؟ “للأسف، المعلم متأخر”.

هل ينبغي لسيمون مغادرة الأكاديمية؟ يمكن لتالاس بسهولة أن يجعل حياته هنا لا تطاق لأخيه غير الشقيق، حتى مع وجود آنا في جانبه، والصراع بين الأحزاب الإمبراطورية سيمتد بلا شك إلى هذه الإمارة أيضاً. والمغادرة خوفاً من ذلك الوغد ستترك طعماً مراً في فم سيمون، ولكن لم يكن الأمر وكأنه قادر على هزيمته في قتال…

وتأمل سيمون السؤال؛ هل يكره عائلته بأكملها؟ كانت تلك كلمة قوية للغاية. وأجاب بصدق: “البعض فقط. لوريان وداسين لا يشبهان تالاس على الإطلاق، وليس لدي أي شيء ضد لويس”.

وكان سيمون يتوقع المزيد من الدعم ووقف بثبات: “ماذا، هل كان ينبغي لي أن أدعه يهين والدتي علناً؟ كيف كنتِ ستتصرفين لو فعل الشيء نفسه مع والدتكِ؟”

ولكنه قادر على هزيمة تالاس.

“كاسفال؟” رفع سيمون حاجبيه. كان يعلم أنهما قضيا الأسبوع الماضي أو نحو ذلك معاً لدراسة الكيش بين الحين والآخر، لكنه لم يعتقد أن الآخرين سيلاحظون ذلك. “وسيم؟”

وضربت الفكرة سيمون فجأة بأنه قادر، في الواقع، على الانتقام من تالاس. فقد قدم له العرش القرمزي الفرصة على طبق من فضة؛ فالقدرة على العودة بالزمن يمكن أن تتيح له جمع المعلومات والمستويات المطلوبة لإذلال الأمير الصغير أو التفوق عليه في قتال. وبدا مجرد التفكير في سحق ذلك الوغد بصولجان السيد الأعلى رائعاً في رأسه.

وستكون سلامته أولاً، ولكن يوماً ما… يوماً ما سيذيق تالاس من الكأس نفسه.

لقد أخبر نفسه أن أفضل انتقام سيكون العيش بسعادة بعيداً عن عائلته، ولكن كان ذلك عندما كان يفتقر إلى الأدوات للرد؛ عندما لم يكن لديه أقوى فئة في العالم في قبضة يده.

وصرح تالاس بغضب قبل أن يغادر مع متملقيه لعلاج جروحه: “إذا كنت لا تزال في هذه المدرسة بحلول الصباح أيها اللقيط، فسأقوم بشنقك”. ويا له من جبان تبين أنه عندما لا تسير الأمور لصالحه.

لم يكن مستعداً الآن، وربما لن يكون كذلك لسنوات عديدة أيضاً؛ ولكنه قد يكون مستعداً يوماً ما، والفرصة وحدها ملأت قلب سيمون بالأمل.

وقالت آنا ببرود: “تالاس، اعتذر فوراً”.

«يمكنني أن أصبح قوياً. أقوى من تالاس، أو حتى لويس. يمكنني ترك كدمة له مقابل كل إهانة». وضم سيمون قبضته، وشعر بفئة السيد الأعلى تفرح بتلك الخيالات بداخله؛ فالمياسما التي ولدت منها تتغذى على ضغينته وتوقعه. والعرش يجد الانتقام أكثر لذة من السرية.

رد سيمون: “تجاهليها”. فقد قضى وقتاً كافياً برفقة آنا لكي لا يدع مضايقاتها تؤثر فيه. “هذه المرأة تتغذى على شعور الآخرين بالخزي”.

وستكون سلامته أولاً، ولكن يوماً ما… يوماً ما سيذيق تالاس من الكأس نفسه.

وصاحت آنا، بينما تجسد سيف قصير من الضوء والمانا في يدها: “كفى! تالاس، أطلق سراحه الآن! الآن!”.

وقضى سيمون بقية اليوم في التدرب على تعاويذه في غرفته، بمفرده.

> *الإمبراطورية في حداد بعد وفاة باتريات مالفاس، أمين صندوقنا الحبيب.*

وعلى الرغم من أن ميريديث أظهرت له تعويذة “السيف المظلم” مرة واحدة فقط وركزت على تعاويذ تعزيز الأسلحة الأخرى منذ ذلك الحين، إلا أن سيمون وجد أنه من السهل نسبياً عكس هندسة التعويذة؛ فقد كانت تتضمن ببساطة توجيه المياسما إلى سلاح وتحويلها إلى ظلام صلب. وكانت فئة السيد الأعلى تقوم بالفعل بالخطوة الأولى لسيمون، لذا لم يكن عليه سوى التدرب على الخطوة الثانية.

وسأل تالاس بنبرة خطيرة، محاولاً ترهيب أخيه غير الشقيق لإجباره على الصمت: “ماذا قلت أيها اللقيط؟”. وكان من الممكن أن ينجح الأمر لو لم يكن قد أهان والدة سيمون وشرفها للتو.

وكان بإمكانه القسم بأنه قضى وقتاً أسهل مع هذا مقارنة بالأمس؛ فقد أصبح أكثر انسجاماً مع فئة السيد الأعلى الآن بعد أن قرر استخدامها للانتقام من تالاس يوماً ما. وخمن سيمون أن الرغبة في سحق الأعداء الممقوتين وإخضاعهم قد غُرست في جوهر العرش القرمزي نفسه.

“على ماذا، على قول الحقيقة؟” كانت ابتسامة تالاس تحمل كل حلاوة الزبدة الفاسدة. “بالإضافة إلى ذلك، لا بد أنه كان اليوم الوحيد الجدير بالذكر في حياتها. ينبغي للقيط أن يشكرني على إبقاء ذكراها حية”.

وكان ليود قول إن تعاويذ تعزيز الأسلحة الأخرى جاءت إليه بالسهولة نفسها؛ فكاساندرا كانت على حق، توجيه المياسما بدلاً من المانا يعني أنه واجه وقتاً أصعب في تعلم التعاويذ التقليدية. ولم تقل ميريديث أبداً إنه بطيء التعلم أثناء التدريب، لكنه كان يرى أفكارها مكتوبة بوضوح على وجهها المحرج.

ردت آنا ببرود: “هذا ما تستحقه لأنك جعلتني أقلق عليك كثيراً. لقد قمت بتسوية الأمور مع تالاس، ولكن لا تجرؤ على تجربة ذلك مجدداً. أبداً أبداً”.

ولم يعتقد أنه مغلق تماماً عن تعلم تعاويذ غير المياسما، ولكن الجهد المطلوب بدا أقل وأقل قيمة مقارنة بالنتيجة. كان الأمر أشبه بمحاولة التفوق على حورية البحر في السباحة؛ بالتأكيد، قد يكون شخص ما قادراً على فعل ذلك بالتدريب المكثف، ولكن من الأفضل له العمل على نقاط قوته بدلاً من تعويض نقاط ضعفه.

كان سيمون قد اعتاد على سخرية أخيه غير الشقيق لدرجة أن معظمها كان ينزلق عنه مثل الماء على الصخر… لكن تلك الكذبة، ذلك الافتراء الذي لاحقه طوال حياته، كان الاستثناء. وغلى الدم في عروقه، وحدق في تالاس بكل الكراهية التي أثارها الأمير الصغير في قلبه. وغرقت تيلا في كرسيها، محاولة بجهد ألا تُلفت الانتباه، بينما راقب كاسفال المشهد بتعبير لا يمكن قراءته. وبدت آنا وحدها غاضبة مثل سيمون.

والجزء الأكثر غرابة هو أن الصعوبات استمرت حتى عندما لم يكن سيمون يرتدي رداء فئة السيد الأعلى؛ فقد أدى وراثته للفئة إلى تغيير ميله الطبيعي للمانا على مستوى أساسي. وتساءل عما يعنيه ذلك، إذا وضع يديه يوماً ما على حجر كريستال لفئة أخرى. كان يعلم أنه من الممكن استخدام فئات متعددة في وقت واحد، ولكنه أمر صعب وغير مثالي.

“لقد تم دمج دراسة القبائل في مساق الأسرار الإلهية لكي يتلقى الطلاب تعليماً يتناسب مع مبادئ النور. لقد وجدت والدتي، الإمبراطورة، أن افتقار هذه الأكاديمية للإيمان أمر مقلق للغاية وقررت أنه ينبغي لنا إعادة إشعاله في قلوب شبابنا”.

وسمع سيمون طرقاً على الباب وقام على الفور بتبديد رداء السيد الأعلى: “نعم؟”

وقال سيمون: “افعل ذلك وستخرج الحقيقة في غضون ساعة لتسمع بها الإمبراطورية بأكملها”.

وصاحت آنا من الجانب الآخر: “هذه أنا!”. وتحرك سيمون لفتح الباب، واقتحمت آنا الغرفة مثل الإعصار. وكانت على الأقل تفتقر إلى رداء فئتها، وهو ما يمثل علامة جيدة على الأرجح. “منذ متى وأنت تقفل بابك؟!”

وقال لهم سيمون: “اغربوا عن وجهي، لقد تم إلغاء الحصة”. وتلقوا الرسالة وغادروا، باستثناء كاسفال الذي لفت الانتباه ببقائه. “ما زلت هنا؟”

“منذ أن هددني تالاس بالقتل علناً”. وصفعت آنا سيمون، وإن كان ذلك بخفة: “مهلاً!”.

وعندما التقت نظرة تالاس بنظرته، عرف أن الأمر لم يكن خدعة فارغة.

ردت آنا ببرود: “هذا ما تستحقه لأنك جعلتني أقلق عليك كثيراً. لقد قمت بتسوية الأمور مع تالاس، ولكن لا تجرؤ على تجربة ذلك مجدداً. أبداً أبداً”.

لم يكن مستعداً الآن، وربما لن يكون كذلك لسنوات عديدة أيضاً؛ ولكنه قد يكون مستعداً يوماً ما، والفرصة وحدها ملأت قلب سيمون بالأمل.

لقد قامت بتسوية الأمور؟ كيف؟ وكان بإمكان سيمون إخبار أن القلق يكمن وراء غضبها، لذا لم يجادل أو يطرح الموضوع: “سأحاول”.

“أنا لا أتابع هذا المساق بالفعل، لكنني رأيت أنه ينبغي لي التحقق بنفسي مما هو مثير للاهتمام فيه لدرجة أنك لا تفوت أي حصة أبداً. هذا بالإضافة إلى أنني أردت أن أسألك عن ذلك الفتى الأشقر الوسيم الذي تتسكع معه مؤخراً”.

“حاول بجد، لأنه كان على وشك إرسال المفتشين لجرّك من غرفتك”.

واعتبر سيمون الألم ثمناً ضئيلاً يدفعه مقابل النصر.

“آسف”. لم يكن سيمون آسفاً لأنه رد على تالاس، لكنه شعر بقليل من الذنب لإقلاقه لآنا. “شكراً لكِ لأنكِ وقفتِ في ظهري”.

وردت آنا دون أن تنكر: “وما أهمية ذلك يا تالاس؟ إنه من العائلة أيضاً”.

“شكراً لي؟ ينبغي لك تقبيل قدمي لإنقاذك من غبائك! كن ممتناً لأنني ابنة ثاني أقوى رجل في الإمبراطورية ولدي الكثير من الأصدقاء”. وكان غضب آنا كالعاصفة لحسن الحظ؛ يأتي ويذهب بالسرعة نفسها. “لن أكذب، على الرغم من ذلك؛ فرؤيتك تقف في وجه تالاس كانت مثيرة نوعاً ما”.

أجابت تيلا برقة وهي تتبع آنا خارج الغرفة: “نـ-نعم”. ولم يتبقَ سوى طلاب الدراسات القبلية، وكانوا جميعاً ينظرون إلى سيمون في صمت قلق.

وضحك سيمون: “احذري مما تقولين، لا تعرفين كيف يمكن للآخرين أخذ الأمر. هل قمتِ بنقل غرفتي بجوار غرفتكِ حقاً؟”

“حاول بجد، لأنه كان على وشك إرسال المفتشين لجرّك من غرفتك”.

“يا إلهي، يبدو الأمر وكأنني أردت التسكع معك. من كان يظن؟” ووضعت آنا يدها على خصرها: “أتساءل عما سيقولونه عندما يعلمون أنني دعوتك إلى غرفتي”.

“هذا لا يفاجئني”. وألقت آنا صحيفتها إلى سيمون. “تحقق بنفسك”.

وتجمد سيمون: “ماذا؟!”

وسأل شخص ما في حاشية تالاس بغباء: “أي سر؟”

“الجلسة الدراسية يا سيمون. ماذا تخيلت؟” وأعطته آنا تلك الابتسامة المازحة التي تعرف سرها وحدها. “أنا أدعو حبيبك أيضاً لتناول العشاء، لذا تعال مرتدياً ملابس جيدة”.

«سحقاً لك يا كاسفال!»

حسنًا، خمن سيمون أنه ثمن بخس يدفعه مقابل النجاة ليوم آخر.

“هذا لا يفاجئني”. وألقت آنا صحيفتها إلى سيمون. “تحقق بنفسك”.

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 9 يوم متبقي
13,500 شعلة الهدف: 66,666
20.3%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 12,000
🥈Fares saeed🔥 1,000
🥉Hamood Mahemed🔥 500

> *دعوات متجددة لعائلات لينكونو للتقدم لتسوية إرثهم.*

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط