في خدمة سموّه ( 5 )
استمرت مطاردة كاسفال حتى وقت متأخر من الليل، وعند تلك النقطة فقدوا أثره.
«يعبر النيران؟» ولم يكد سيمون يصدق ذلك. كانت الحلقة بسمك بضعة أمتار وساخنة لدرجة أنها يجب أن تحرق أي شيء يلمسها.
كان ينبغي على سيمون إبقاء ميريديث إلى جانبه وإرسال ليونارد بدلاً منها لتحذير داسين. فمهما كان ليونارد جندياً صالحاً، إلا أنه كان يفتقر إلى إحصائية الإدراك المعززة التي ربما كانت ستسمح لهم بتتبع الخائن الطائر في الليل.
وقالت الغريبة: “لقد أمرتكِ بقتله”. ولم ترمش حتى عند المذبحة.
ونصح ليونارد: “سيكون من غير الحكمة الاقتراب من منطقة الأيدي الحمراء ليلاً. قد تكون معلوماتنا دقيقة، أو قد تكون ناقصة. لا ينبغي لأي جندي أن يستخف بأعدائه أو يدخل أراضيهم في ظل ظروف غير مواتية”.
«لأنه ربما فعل ذلك»، فكر سيمون. وسيكون من المنطقي أن بعض عهود بالزام ماغنوس استمرت لفترة أطول من غيرها، وربما امتدت إلى ما هو أبعد من وقتهم الحالي. وتساءل سيمون عما إذا كان اغتياله مجرد ضربة حظ عشوائية من جانب القاتل خلال العهد الأخير لوالده.
ووافق سيمون على مضض. إن معرفة أن كاسفال كان مرتبطاً على الأرجح بأنشطة الأيدي الحمراء الأخيرة يجب أن تثبت فائدتها في حد ذاتها، حتى لو فشلوا في العثور عليه في معسكرهم في الصباح.
وانفجر العالم.
ونظراً لأنهم كانوا بعيدين عن بيلث، اختارت المجموعة إقامة معسكر في سهول تيلوريا حتى الصباح. وكان ليونارد قد توقع لحسن الحظ رحلة استكشافية طويلة وأحضر خياماً للرحلة، إلى جانب المؤن. وأشعلت أغنيس فايرواند ناراً مغلقة بالسحر ثم رفعت حلقة من اللهب الأرجواني السحري عديم الدخان حول المعسكر لحمايته من أي شخص يجرؤ على الاقتراب. ووجدها سيمون مهدئة للغاية للنظر إليها، بالطريقة نفسها التي كان يحب بها مشاهدة النيران في الموقد. لقد أراحت أعصابه فحسب.
كان ينبغي على سيمون إبقاء ميريديث إلى جانبه وإرسال ليونارد بدلاً منها لتحذير داسين. فمهما كان ليونارد جندياً صالحاً، إلا أنه كان يفتقر إلى إحصائية الإدراك المعززة التي ربما كانت ستسمح لهم بتتبع الخائن الطائر في الليل.
ثم استقرت المجموعة ليلتها. وجلس كاساندرا ولوريمور يقرآن الوثائق بجانب النار، بينما كانت فايرواند تستمع إلى إيول وهي تعزف على العود—مع أوامر بالقضاء عليها إذا حاولت سحر أي شخص سحرياً. أما بالنسبة لسيمون، فقد قرر التدرب على استخدام فئة المجلد مع ليونارد، حاملاً السيف المشتعل الذي ائتمنه داسين عليه.
“إلى حد ما. الفجوة بين كل رتبة كفاءة شاسعة بالفعل. ومع ذلك، هناك العديد والعديد من العوامل التي تحدد نتيجة المعركة بما يتجاوز مهارة المرء بالسيف”. ونظر ليونارد إلى العشب تحت أقدامهم: “على سبيل المثال، الأرض زلقة إلى حد ما هنا، مما يسهل اختلال توازن العدو؛ وقتال شخص آخر وأنت تواجه الشمس قد يعميك في وقت حرج؛ وما إلى ذلك. يحتاج صاحب السمو إلى تعظيم كل هذه المزايا الصغيرة قبل أن تبدأ المعركة، وإذا فوجئت، يجب أن تتعلم التكيف بسرعة لاغتنامها. عندها فقط ستحقق النصر”.
وأصبح الفرق بين المجلد والسيد الأعلى واضحاً بسرعة في اللحظة التي اشتبكت فيها نِصالهما. وفي حين أن الميزات الكامنة توفر فوائد في جميع الأوقات، إلا أن الإحصائيات لا تكشف عن قوتها الحقيقية إلا عندما يرتدي المستخدم زي فئته.
«لأنه ربما فعل ذلك»، فكر سيمون. وسيكون من المنطقي أن بعض عهود بالزام ماغنوس استمرت لفترة أطول من غيرها، وربما امتدت إلى ما هو أبعد من وقتهم الحالي. وتساءل سيمون عما إذا كان اغتياله مجرد ضربة حظ عشوائية من جانب القاتل خلال العهد الأخير لوالده.
كان المجلد أسرع من السيد الأعلى، لكن مستواه الأدنى جعله يبدو أبطأ في يدي سيمون. لم يكن ليونارد بحاجة حتى إلى استخدام درع البافيس الخاص به لإيقاف ضرباته؛ لقد صدها ببساطة بسيفه الخاص بخفة عفوية.
وتدحرج سيمون على العشب المشتعل، وعندما نهض مجدداً، لم يتبقَ سوى الرماد والعظام المتفحمة من ليونارد ولوريمور وكاساندرا؛ وسلبته رؤية بقاياهم الدفء. واستمرت إيول في الانكماش في زاوية كأرنب يستجدي حياته، بينما فايرواند…
وقال ليونارد، وصوته يزداد عمقاً بسبب درع المارد الخاص به: “أنت تعتمد كثيراً على فئتك يا صاحب السمو. ميزات الكفاءة المتوسطة لا تقدم سوى مهارات مقبولة. ستسمح لك بالقيام بحركات مقبولة، ولكن لا شيء يقول إن موهبة صاحب السمو لا يمكنها تجاوزها”.
باختصار، كان والده يحاول على الأرجح تحديد موقع مدافن الشياطين هذه من خلال دراسة حركة هذا المذنب ثم مراقبة كيفية تفاعله مع الإشارات السحرية عبر العالم. وظل اللغز الرئيسي هو سبب تصميمه على العثور على هذه الأماكن. هل كان الأمر مرتبطاً بـوصية “إسقاط السماء” التي وجدها سيمون في أرشيف والده؟
واندفع سيمون إلى الأمام، متوقعاً اشتباك النصال مجدداً، ليتنحى ليونارد جانباً ويتفادى ضربته ويركله في ساقه. وأطاح به العصف وأدى إلى تعارف وجه سيمون تعارفاً حميماً مع الأرض؛ وهو أمر ابتهجت به إيول، بالنظر إلى كيفية تردد صدى ضحكتها في جميع أنحاء المعسكر.
وكان عائداً أمام العرش مرة أخرى.
وقال ليونارد قبل أن يغرس سيفه في الأرض ويقدم يده لسيمون لينهض: “يجب على المرء أن يستفيد من الحركات غير التقليدية، خاصة مستخدمي الفئات. هل صاحب السمو غير مصاب؟”
كانت فايرواند ترفع يدها نحوه، والنار تدور بين أصابعها. وقد امتدت علامة العبودية على صدرها لتغطي كامل خط عنقها وحلقها وجبهتها، مما منحها مظهرًا خبيثًا. وظل تعبيرها غير مكدر كسمو خالٍ.
“أنا بخير يا ليونارد”. في الحقيقة، فضل سيمون مدرباً يدفعه بدلاً من أن يدلله؛ ربما كان ذلك بسبب طبيعة المجلد بداخله. “لا يزال أمامي الكثير لأتعلمه”.
*طاخ.*
وقال ليونارد: “إن رغبة صاحب السمو في القيام بذلك ستخدمك جيداً. معظم الأشخاص الذين يمتلكون فئات يستريحون على أمجادهم ويعتمدون على المعرفة التي تمنحها إياهم ميزاتهم كعكازات، بينما ينبغي لهم تجاوز هذه القيود من خلال التدريب. كل فرد لديه كفاءات متوسطة يقاتل بالطريقة نفسها، مما يجعل حركاتهم متوقعة وسهلة التعطيل”.
كانت فايرواند ترفع يدها نحوه، والنار تدور بين أصابعها. وقد امتدت علامة العبودية على صدرها لتغطي كامل خط عنقها وحلقها وجبهتها، مما منحها مظهرًا خبيثًا. وظل تعبيرها غير مكدر كسمو خالٍ.
وخمن سيمون: “إذن التدريب على استخدام حركات غير تقليدية سيمنحني ميزة لأن فئاتهم لم تعلّمهم كيفية التفاعل معها بشكل صحيح. هل المتوسط هو أدنى مستوى كفاءة متاح؟”
وبدا أن إيول قد تعرفت على الغريبة أيضاً، لأنها خرّت ساجدة على الأرض أمامها، وجسدها يرتجف بالكامل كورقة شجر في مهب الريح. وكان الوحيدان اللذان لم يتأثرا هما ليونارد وأغنيس، وحتى عندها تحركا بسرعة أمام سيمون لحمايته بجسديهما.
وأومأ ليونارد برأسه بحدة: “على حد علمي، هناك ثلاثة مستويات من الكفاءة: المتوسط، والذي يمنح مهارات تعادل جندياً مدرباً؛ والمتقدم، وهو ما يقارن بالمتخصص؛ والمثالي، والذي يحول المستخدم إلى سيد حقيقي للحرفة. أنا نفسي حالياً في الكفاءة المتقدمة، على الرغم من أنني اشتبكت بالسيوف مع محاربين متقدمين أكثر على هذا المسار”.
مثير للإعجاب. لقد قام ليونارد أساساً بتحسين فئته من خلال تغطية ضعفها الرئيسي دون التضحية بأي مزايا كبيرة.
“وقد جاريتهم بالتدريب والخبرة وحدهما؟”
> **ميزة فئة المجلد من المستوى 3: القلب الشجاع 1 [كامنة]:** تكتسب مناعة ضد الرعب.
“إلى حد ما. الفجوة بين كل رتبة كفاءة شاسعة بالفعل. ومع ذلك، هناك العديد والعديد من العوامل التي تحدد نتيجة المعركة بما يتجاوز مهارة المرء بالسيف”. ونظر ليونارد إلى العشب تحت أقدامهم: “على سبيل المثال، الأرض زلقة إلى حد ما هنا، مما يسهل اختلال توازن العدو؛ وقتال شخص آخر وأنت تواجه الشمس قد يعميك في وقت حرج؛ وما إلى ذلك. يحتاج صاحب السمو إلى تعظيم كل هذه المزايا الصغيرة قبل أن تبدأ المعركة، وإذا فوجئت، يجب أن تتعلم التكيف بسرعة لاغتنامها. عندها فقط ستحقق النصر”.
وضم سيمون عينيه: “جرم سماوي؟ تقصد مذنباً؟”
“أنا أفهم”. كان من المنعش التحدث مع خبير واضح في مجاله. فأمثال تالاس يمكنهم مضايقة مدرب الأسلحة في جدار الرعب كما يشاءون وقتما رغبوا في الحصول على نصائح، بينما كان على سيمون الاكتفاء بالكتب. “هل هذا هو السبب في أنك سريع جداً بالنسبة لمارد؟ لقد تمكنت بطريقة ما من التخفيف من السرعة البطيئة لفئتك؟”
وخطرت إمكانية مروعة في ذهن سيمون. لقد استبعد الجميع فايرواند كمتهمة في مقتل والده بناءً على افتراض أن ختمها يمنعها من إيذاء السيد الأعلى، ولكن مهما كان ما فعلته الغريبة فقد حورته بما يكفي لدرجة أنه أجبر العبد القزمي على إيذاء سيمون.
“صاحب السمو فطن”. وابتسم ليونارد ابتسامة خفيفة قبل أن يخلع قفازه ويكشف عن خاتم فضي في إصبعه. “أنا أملك خاتم موازنة الإحصائيات، والذي يضعف إحدى إحصائياتي لتحسين أخرى بالمقدار نفسه. في هذه الحالة، أضعفت حيويتي المصنفة من الرتبة S لتحسين خفتي المصنفة من الرتبة D. والمارد يمتلك بالفعل ميزات متعددة لتقليص الأضرار، لذلك لم تكن تلك تضحية كبيرة”.
وكان بإمكانه الشعور بحكمه، وسخريته من ثقته الضالة في التفكير في أنه كان هناك يوماً تعويذة تمنع الخيانة. وفي ذلك، كان صحيحاً. لقد كان سيمون غبياً لاعتقاده أنه يمكن أن ينمو مرتاحاً في وجود فايرواند أو إيول لمجرد أنهما تحملان علامات العبودية.
مثير للإعجاب. لقد قام ليونارد أساساً بتحسين فئته من خلال تغطية ضعفها الرئيسي دون التضحية بأي مزايا كبيرة.
وهكذا، خطر سؤال واحد في ذهنه في اللحظة التي استيقظ فيها.
“تخصيص فئتك بالعناصر السحرية يوفر أيضاً ميزة المفاجأة. قلة من أعدائي يتوقعون أن يندفع مارد نحوهم في قتال قريب قبل أن يتمكنوا من التفاعل”. وتنحنح ليونارد: “لكننا سنواصل هذه المناقشة وتدريبنا في وقت آخر. يجب على صاحب السمو الحصول على بعض الراحة. سأتولى أنا الحراسة الأولى الليلة”.
وقالت أغنيس فايرواند بعبوس قبل أن تستدعي أحد أحجار الكريستون الخاصة بها: “هناك من يعبر الحاجز”. وتغير زيها إلى رداء عديم الأكمام وضيق يشبه ملابس الراقصين بلون أحمر داكن وسواد قاتم. ودارت النيران حول ذراعيها، وظهرت زينة ذهبية على شكل نار فوق رأسها. ولا بد أن هذا كان زي فئة ساحر النار.
> **ميزة فئة المجلد من المستوى 3: القلب الشجاع 1 [كامنة]:** تكتسب مناعة ضد الرعب.
وقالت الغريبة: “لقد أمرتكِ بقتله”. ولم ترمش حتى عند المذبحة.
>
وهمس سيمون بعدم تصديق: “أنتِ من قتلتِ والدي. لقد كنتِ أنتِ يا فايرواند”.
وتأمل سيمون قائلاً بينما ألغى زي المجلد: “مثير للاهتمام”. وشعر على الفور كما لو أن وزناً قد رُفع عن كتفيه. فقد كانت الفئة تستهلك الكثير من المانا الخاصة به للبقاء مفعلة مقارنة بالسيد الأعلى. “مجرد إكمال جلسة التدريب هذه رفع مستوى فئة المجلد الخاصة بي”.
واندفع سيمون إلى الأمام، متوقعاً اشتباك النصال مجدداً، ليتنحى ليونارد جانباً ويتفادى ضربته ويركله في ساقه. وأطاح به العصف وأدى إلى تعارف وجه سيمون تعارفاً حميماً مع الأرض؛ وهو أمر ابتهجت به إيول، بالنظر إلى كيفية تردد صدى ضحكتها في جميع أنحاء المعسكر.
“معظم المجلدين المحترفين يتدربون تحت إشراف لانيستا قبل أن يعتلوا الحلبة، لذا أفترض أنني قد خدمتك بصفة مماثلة”. وانحنى ليونارد: “طبت ليلة يا صاحب السمو”.
وأطلقت الغريبة ضحكة مليئة بالخبث الصافي: “هل اعتقدت حقاً أن سيد تنين سيحتفظ بمقربة قزمية بجانب كنزه لمدة مائتي عام دون أن يدس بضعة أبواب خلفية؟”
وشكره سيمون على خدمته، لكنه قرر الاطمئنان على لوريمور وكاساندرا أولاً قبل الذهاب إلى الفراش. كان الاثنان يجلسان منفصلين عن المجموعة، وكاساندرا تشير إلى السماء ولوريمور يدون الملاحظات بناءً على ما تخبره به.
وأضاء ضوء أبيض ساخن الليل في ومضة.
وقال سيمون عند الاقتراب منهما: “أرى أنكما تنسجمان معاً. آمل ألا يكون قد تسبب في الكثير من الإزعاج يا كاساندرا؟”
وقالت المرأة باستهزاء: “لا يوجد مكان للهروب إليه”. وطالت نظرتها على فايرواند لفترة أطول؛ ربما لأنها شعرت بأنها الشخص الأعلى مستوى بينهم. “لقد جعلت أتباعي يحيطون بمعسكركم بالفعل. أنتم محاصرون”.
وأجابت بابتسامة خفيفة: “على الإطلاق يا صاحب السمو. يسعدني دائماً لقاء طالب آخر من طلاب الظلام”.
كان المجلد أسرع من السيد الأعلى، لكن مستواه الأدنى جعله يبدو أبطأ في يدي سيمون. لم يكن ليونارد بحاجة حتى إلى استخدام درع البافيس الخاص به لإيقاف ضرباته؛ لقد صدها ببساطة بسيفه الخاص بخفة عفوية.
وأجاب لوريمور، وللمرة الأولى بدا صادقاً تماماً: “وأنا كذلك يا سيدة كاساندرا. من النادر جداً رؤية امرأة شابة بعقل منفتح”.
“صاحب السمو فطن”. وابتسم ليونارد ابتسامة خفيفة قبل أن يخلع قفازه ويكشف عن خاتم فضي في إصبعه. “أنا أملك خاتم موازنة الإحصائيات، والذي يضعف إحدى إحصائياتي لتحسين أخرى بالمقدار نفسه. في هذه الحالة، أضعفت حيويتي المصنفة من الرتبة S لتحسين خفتي المصنفة من الرتبة D. والمارد يمتلك بالفعل ميزات متعددة لتقليص الأضرار، لذلك لم تكن تلك تضحية كبيرة”.
«ربما كان ينبغي لي تقديمه إلى دوشار في وقت سابق بعد كل شيء»، فكر سيمون. وخمن أن هذين الشخصين الغريبين كان سيكون لديهما الكثير ليتحدثا عنه. وأظهرت نظرة على ملاحظات لوريمور أنه كان يسجل النجوم نفسها، وتحديداً الأبراج الفلكية.
“صاحب السمو فطن”. وابتسم ليونارد ابتسامة خفيفة قبل أن يخلع قفازه ويكشف عن خاتم فضي في إصبعه. “أنا أملك خاتم موازنة الإحصائيات، والذي يضعف إحدى إحصائياتي لتحسين أخرى بالمقدار نفسه. في هذه الحالة، أضعفت حيويتي المصنفة من الرتبة S لتحسين خفتي المصنفة من الرتبة D. والمارد يمتلك بالفعل ميزات متعددة لتقليص الأضرار، لذلك لم تكن تلك تضحية كبيرة”.
واستفسر سيمون: “هل تمارس علم التنجيم؟”
هل كانت تقصد الأيدي الحمراء؟ إذن كانوا متواطئين في مؤامرة كاسفال.
وأجاب لوريمور: “من كتب الوثائق التي ائتمنتنا عليها فعل ذلك بالتأكيد. ومما جمعته، كان الكاتب يخطط لحركة جرم سماوي من المقرر أن يزور سماءنا بعد عام من الآن”.
*طاخ.*
وضم سيمون عينيه: “جرم سماوي؟ تقصد مذنباً؟”
وأمرت سيمون تقريباً: “أرني”.
“على الأرجح. وفقاً لهذه الملاحظات، سيظهر في سماءنا بعد عام واحد تقريباً ويقطع الأبراج. الحسابات دقيقة للغاية لدرجة تجعلك تعتقد أن الكاتب قد رأى الجرم بعينيه”.
ونادى صوت أنثوي من بين النيران: “صاحب السمو، يدعونك؟ كنت أتساءل من هي الجرذان التي تطاردني طوال اليوم”.
«لأنه ربما فعل ذلك»، فكر سيمون. وسيكون من المنطقي أن بعض عهود بالزام ماغنوس استمرت لفترة أطول من غيرها، وربما امتدت إلى ما هو أبعد من وقتهم الحالي. وتساءل سيمون عما إذا كان اغتياله مجرد ضربة حظ عشوائية من جانب القاتل خلال العهد الأخير لوالده.
الاعتراف بوجود مفترس ومفترس الرجال.
وخلص لوريمور إلى أن: “مما جمعته، ربط الكاتب كل من هذه ‘مدافن الشياطين’ ببرج فلكي واعتقد أن قطع المذنب لذلك الجزء المعين من السماء سيسمح له بتحديد مواقع هذه الأماكن سحرياً. ومن المؤسف أن الكاتب فشل في شرح سبب اعتقاده ذلك”.
ونطقت بتلك الكلمات بعفوية شديدة لدرجة أن سيمون كاد يفشل في استيعاب التداعيات المرعبة.
وأجابت كاساندرا: “إن حركة الأجرام السماوية لها تأثير كبير على السحر. لقد تنبأ المنجم القزم أناكسيماندر بعام الهلاك قبل حدوثه بفترة طويلة من خلال دراسة النجوم. ولا بد أن مدافن الشياطين تتناغم سحرياً مع الأبراج”.
وصرح سيمون بالواضح: “أنتِ لستِ كاسفال”.
باختصار، كان والده يحاول على الأرجح تحديد موقع مدافن الشياطين هذه من خلال دراسة حركة هذا المذنب ثم مراقبة كيفية تفاعله مع الإشارات السحرية عبر العالم. وظل اللغز الرئيسي هو سبب تصميمه على العثور على هذه الأماكن. هل كان الأمر مرتبطاً بـوصية “إسقاط السماء” التي وجدها سيمون في أرشيف والده؟
وخمن أن التحول إلى وجبة تنين كان عقاباً مناسباً لغطرسته. والعديد من قتلة التنانين ربما قاتلوا واحداً وماتوا بسبب الثقة نفسها التي في غير محلها أيضاً.
وبدأ يتساءل عما إذا كان ينبغي له حتى التحقيق في كل هذا. فهوس بالزام ماغنوس السحري قد لا يكون له أي علاقة بالمؤامرة التي تهدف إلى القضاء على سلالة ماغنوس على حد علم سيمون.
“أنا بخير يا ليونارد”. في الحقيقة، فضل سيمون مدرباً يدفعه بدلاً من أن يدلله؛ ربما كان ذلك بسبب طبيعة المجلد بداخله. “لا يزال أمامي الكثير لأتعلمه”.
وقال لوريمور في محاولة صارخة لتقويض ولائه لسيده الجديد: “إذا سمح لي صاحب السمو بالعودة إلى المنزل، فأنا متأكد من أن ملهمتي ستساعدنا في فك شفرة هذا اللغز. إنها تمتلك معرفة لا تقارن”.
واندفع سيمون إلى الأمام، متوقعاً اشتباك النصال مجدداً، ليتنحى ليونارد جانباً ويتفادى ضربته ويركله في ساقه. وأطاح به العصف وأدى إلى تعارف وجه سيمون تعارفاً حميماً مع الأرض؛ وهو أمر ابتهجت به إيول، بالنظر إلى كيفية تردد صدى ضحكتها في جميع أنحاء المعسكر.
وأجابت كاساندرا بابتسامة، كما لو أن احتمال لقاء كيان شيطاني كان مسعى أكاديمياً ترفيهياً وليس فخاً مميتاً: “وأنا فضولية للقائها أيضاً. فالأقوى من بين الشياطين فقط يمكنهم التطلع إلى دمج جوهرهم مع جسد وروح وعاء بشري”.
وضم سيمون عينيه: “جرم سماوي؟ تقصد مذنباً؟”
وقطع سيمون الأمر على الفور قاطعاً إياه: “يمكنك نسيان ذلك. حتى تقدم المزيد من النتائج—”
«هي… لقد خانتهم؟»
وأضاء ضوء أبيض ساخن الليل في ومضة.
“الولاء القسري سحرياً متقلب إلى حد ما، ألا تظن ذلك؟ إنه قوي فقط بقدر التعاويذ التي تفرضه”. وقامت الغريبة بتربيع ذراعيها: “القوة المستعارة لا قيمة لها. من المؤسف أنك لن تتعلم هذا إلا في لحظاتك الأخيرة”.
واشتدت حلقة اللهب حول المعسكر فجأة، وازداد سطوع النار لدرجة أنه كاد يؤلم النظر إليها. ووثبت أغنيس فايرواند والآخرون واقفين على أقدامهم، بينما استدعى سيمون غريزياً حجر الكريستون للمجلد ليتحول.
وخمن سيمون: “إذن التدريب على استخدام حركات غير تقليدية سيمنحني ميزة لأن فئاتهم لم تعلّمهم كيفية التفاعل معها بشكل صحيح. هل المتوسط هو أدنى مستوى كفاءة متاح؟”
وسأل ليونارد، وهو يرتدي زي فئته: “ماذا يحدث؟”
وابتسمت المرأة وانحنت له انحناءة ساخرة، مثل ممثلة تقدم نفسها: “أنا فويفر أشموداي، السيد الأعلى الشرعي لإنديميون وتيلوريا”.
وقالت أغنيس فايرواند بعبوس قبل أن تستدعي أحد أحجار الكريستون الخاصة بها: “هناك من يعبر الحاجز”. وتغير زيها إلى رداء عديم الأكمام وضيق يشبه ملابس الراقصين بلون أحمر داكن وسواد قاتم. ودارت النيران حول ذراعيها، وظهرت زينة ذهبية على شكل نار فوق رأسها. ولا بد أن هذا كان زي فئة ساحر النار.
وأجاب لوريمور، وللمرة الأولى بدا صادقاً تماماً: “وأنا كذلك يا سيدة كاساندرا. من النادر جداً رؤية امرأة شابة بعقل منفتح”.
«يعبر النيران؟» ولم يكد سيمون يصدق ذلك. كانت الحلقة بسمك بضعة أمتار وساخنة لدرجة أنها يجب أن تحرق أي شيء يلمسها.
وخمن سيمون: “إذن التدريب على استخدام حركات غير تقليدية سيمنحني ميزة لأن فئاتهم لم تعلّمهم كيفية التفاعل معها بشكل صحيح. هل المتوسط هو أدنى مستوى كفاءة متاح؟”
ومع ذلك كانت فايرواند على حق؛ فقد سار شخص عبر النيران بهدف، وظله لم تمسه النار.
ووافق سيمون على مضض. إن معرفة أن كاسفال كان مرتبطاً على الأرجح بأنشطة الأيدي الحمراء الأخيرة يجب أن تثبت فائدتها في حد ذاتها، حتى لو فشلوا في العثور عليه في معسكرهم في الصباح.
ونادى صوت أنثوي من بين النيران: “صاحب السمو، يدعونك؟ كنت أتساءل من هي الجرذان التي تطاردني طوال اليوم”.
وقال ليونارد قبل أن يغرس سيفه في الأرض ويقدم يده لسيمون لينهض: “يجب على المرء أن يستفيد من الحركات غير التقليدية، خاصة مستخدمي الفئات. هل صاحب السمو غير مصاب؟”
وخرج الشخص من النار إلى المعسكر دون حرق واحد. وأخطأ سيمون لفترة وجيزة واعتبر الغريبة كاسفال، لأن الشبه كان خارقاً للعقل. مرتدية درعاً حراشفياً ذهبياً يغطي قميصاً أخضر تحته، وتتميز بالعينين الليلكيتين والشعر الأشقر نفسه مثل كاسفال، إلى جانب ذلك الوجه الجميل والبارد الذي وجدته أنا لا يقاوم. وكان يمكن أن يكونا توأمين، لولا تفصيل صغير.
وبدت كلماته وكأنها تزعج فويفر، لأن ابتسامتها تحولت إلى عبوس. وغاصت عيناها في جمجمتها بكل ثقل خبثها. وازداد الضغط في الهواء، وتسارع نبض سيمون.
كان الغريب امرأة.
ومع ذلك، وجد سيمون نفسه عازماً. كان خائفاً—من لن يكون كذلك بعد مواجهة ذلك الوحش—لكن والده قد كسب عرشه بقتل تنين. لقد كانوا أقوياء، بشكل لا يصدق تقريباً، لكنهم ما زالوا فانيين.
وصرح سيمون بالواضح: “أنتِ لستِ كاسفال”.
وبدأ يتساءل عما إذا كان ينبغي له حتى التحقيق في كل هذا. فهوس بالزام ماغنوس السحري قد لا يكون له أي علاقة بالمؤامرة التي تهدف إلى القضاء على سلالة ماغنوس على حد علم سيمون.
“هل أنت أحمق آخر يطارد ذلك الفاشل؟ كم هذا ممل”. وسخرت المرأة بازدراء، ونظرتها باردة وصلبة: “مطاردتكم كانت بلا جدوى. لقد أكلته بالفعل”.
الاعتراف بوجود مفترس ومفترس الرجال.
ونطقت بتلك الكلمات بعفوية شديدة لدرجة أن سيمون كاد يفشل في استيعاب التداعيات المرعبة.
باختصار، كان والده يحاول على الأرجح تحديد موقع مدافن الشياطين هذه من خلال دراسة حركة هذا المذنب ثم مراقبة كيفية تفاعله مع الإشارات السحرية عبر العالم. وظل اللغز الرئيسي هو سبب تصميمه على العثور على هذه الأماكن. هل كان الأمر مرتبطاً بـوصية “إسقاط السماء” التي وجدها سيمون في أرشيف والده؟
*طاخ.*
“قدرة نقل الضرر؟” ونظرت الغريبة إلى جثة ليونارد المتفحمة باهتمام عابر: “أرى ذلك، لقد أخذ المارد جراحه على عاتقه. كم هو مخلص”.
وتطلع سيمون إلى المرأة بعدم تصديق. لقد بدت غريبة بطريقة ما. وعلى الرغم من أنها لم تحمل أي سلاح، إلا أنها لم تظهر أي خوف أو قلق. وكان هناك شيء مريب بشأنها، شيء زاحف في نظرتها وقفتها الخالية من الرمش.
وأطلقت الغريبة ضحكة مليئة بالخبث الصافي: “هل اعتقدت حقاً أن سيد تنين سيحتفظ بمقربة قزمية بجانب كنزه لمدة مائتي عام دون أن يدس بضعة أبواب خلفية؟”
*طاخ، طاخ، طاخ.*
“معظم المجلدين المحترفين يتدربون تحت إشراف لانيستا قبل أن يعتلوا الحلبة، لذا أفترض أنني قد خدمتك بصفة مماثلة”. وانحنى ليونارد: “طبت ليلة يا صاحب السمو”.
«قلبي يؤلمني في صدري…» لم يستطع سيمون شرح هذا الشعور بالرهبة الذي يسري في عروقه. وبدا أن لوريمور وكاساندرا يشاركان هذا القلق، وكلاهما قد تجمد في مكانه. «كل غريزة في داخلي تخبرني أن أركض… كما لو أنني دخلت عرين وحش».
ونظراً لأنهم كانوا بعيدين عن بيلث، اختارت المجموعة إقامة معسكر في سهول تيلوريا حتى الصباح. وكان ليونارد قد توقع لحسن الحظ رحلة استكشافية طويلة وأحضر خياماً للرحلة، إلى جانب المؤن. وأشعلت أغنيس فايرواند ناراً مغلقة بالسحر ثم رفعت حلقة من اللهب الأرجواني السحري عديم الدخان حول المعسكر لحمايته من أي شخص يجرؤ على الاقتراب. ووجدها سيمون مهدئة للغاية للنظر إليها، بالطريقة نفسها التي كان يحب بها مشاهدة النيران في الموقد. لقد أراحت أعصابه فحسب.
وبدا أن إيول قد تعرفت على الغريبة أيضاً، لأنها خرّت ساجدة على الأرض أمامها، وجسدها يرتجف بالكامل كورقة شجر في مهب الريح. وكان الوحيدان اللذان لم يتأثرا هما ليونارد وأغنيس، وحتى عندها تحركا بسرعة أمام سيمون لحمايته بجسديهما.
وبدأ يتساءل عما إذا كان ينبغي له حتى التحقيق في كل هذا. فهوس بالزام ماغنوس السحري قد لا يكون له أي علاقة بالمؤامرة التي تهدف إلى القضاء على سلالة ماغنوس على حد علم سيمون.
وقال ليونارد، وسيفه ودرعه ثابتاً: “صاحب السمو. خذ جواداً بمجرد أن تسقط فايرواند الحاجز واركض. اركض ولا تلتفت إلى الوراء”.
وحطم أنيابها حتى وهي تطبق عليه وتبتلعه بالكامل.
وقالت المرأة باستهزاء: “لا يوجد مكان للهروب إليه”. وطالت نظرتها على فايرواند لفترة أطول؛ ربما لأنها شعرت بأنها الشخص الأعلى مستوى بينهم. “لقد جعلت أتباعي يحيطون بمعسكركم بالفعل. أنتم محاصرون”.
وقطبت الغريبة حاجبيها بحيرة: “ما الذي تمتم به؟”
هل كانت تقصد الأيدي الحمراء؟ إذن كانوا متواطئين في مؤامرة كاسفال.
وسأل ليونارد، وهو يرتدي زي فئته: “ماذا يحدث؟”
وخمن سيمون، عند تذكره أن كاسفال ذكر أن لديه أختاً: “أنتِ أخته. أخت كاسفال”.
وأصبح الفرق بين المجلد والسيد الأعلى واضحاً بسرعة في اللحظة التي اشتبكت فيها نِصالهما. وفي حين أن الميزات الكامنة توفر فوائد في جميع الأوقات، إلا أن الإحصائيات لا تكشف عن قوتها الحقيقية إلا عندما يرتدي المستخدم زي فئته.
وأرسلت نظرتها الخبيثة المليئة بالوعيد والتهديد الصافي قشعريرة أسفل عموده الفقري.
“صاحب السمو فطن”. وابتسم ليونارد ابتسامة خفيفة قبل أن يخلع قفازه ويكشف عن خاتم فضي في إصبعه. “أنا أملك خاتم موازنة الإحصائيات، والذي يضعف إحدى إحصائياتي لتحسين أخرى بالمقدار نفسه. في هذه الحالة، أضعفت حيويتي المصنفة من الرتبة S لتحسين خفتي المصنفة من الرتبة D. والمارد يمتلك بالفعل ميزات متعددة لتقليص الأضرار، لذلك لم تكن تلك تضحية كبيرة”.
وقالت مشددة على تلك الكلمة كما لو كان من المفترض أن تعني شيئاً: “فويفر أشموداي. اقتلي الجميع باستثناء الكيشية”.
وأجابت كاساندرا: “إن حركة الأجرام السماوية لها تأثير كبير على السحر. لقد تنبأ المنجم القزم أناكسيماندر بعام الهلاك قبل حدوثه بفترة طويلة من خلال دراسة النجوم. ولا بد أن مدافن الشياطين تتناغم سحرياً مع الأبراج”.
وقالت فايرواند وهي تلوح بيدها: “الاحتراق البشري المعدي”.
كان ليونارد فارساً حقيقياً، ومع ذلك مات بنقرة من أصابع فايرواند.
وانفجر العالم.
وكان بإمكانه الشعور بحكمه، وسخريته من ثقته الضالة في التفكير في أنه كان هناك يوماً تعويذة تمنع الخيانة. وفي ذلك، كان صحيحاً. لقد كان سيمون غبياً لاعتقاده أنه يمكن أن ينمو مرتاحاً في وجود فايرواند أو إيول لمجرد أنهما تحملان علامات العبودية.
أصابت التعويذة بسرعة أكبر من أن يتمكن سيمون من التفاعل معها، وبشكل مضاعف بالنظر إلى من صدرت عنه. والتهمت النيران الأرجوانية الحارقة كل فرد من حاشيته، باستثناء إيول. وتردد صدى صرخات لوريمور وكاساندرا القصيرة والمروعة، مع رنين ألم الأخيرة من خلال وسم الكسل الخاص بها. وشعر بألمها، وشعر بخوفها، وشعر بالحروق والقبلة المميتة للنار وهي تلتهم جسدها.
وقالت المرأة باستهزاء: “لا يوجد مكان للهروب إليه”. وطالت نظرتها على فايرواند لفترة أطول؛ ربما لأنها شعرت بأنها الشخص الأعلى مستوى بينهم. “لقد جعلت أتباعي يحيطون بمعسكركم بالفعل. أنتم محاصرون”.
وحاولت النيران الأرجوانية التهام سيمون أيضاً، ولكن ما إن لمست جلده حتى شعر بالسحر يطفئها. وبدلاً من ذلك، تدفقت نحو ليونارد وأحرقته ليتفحم داخل درعه الخاص، وتدفق الدخان والرماد من خوذة المارد الخاصة به كدموع فحمية. وفكك انفجار من الهواء الساخن الدرع إلى قطع، مما أطاح بسيمون إلى الخلف ولم يترك سوى كومة من الرماد حيث كان حارسه يقف.
وقالت الغريبة: “لقد أمرتكِ بقتله”. ولم ترمش حتى عند المذبحة.
وتدحرج سيمون على العشب المشتعل، وعندما نهض مجدداً، لم يتبقَ سوى الرماد والعظام المتفحمة من ليونارد ولوريمور وكاساندرا؛ وسلبته رؤية بقاياهم الدفء. واستمرت إيول في الانكماش في زاوية كأرنب يستجدي حياته، بينما فايرواند…
واتسعت عينا الغريبة بصدمة. لم تكن تعلم.
ولم يصدق سيمون عينيه.
ولم يصدق سيمون عينيه.
كانت فايرواند ترفع يدها نحوه، والنار تدور بين أصابعها. وقد امتدت علامة العبودية على صدرها لتغطي كامل خط عنقها وحلقها وجبهتها، مما منحها مظهرًا خبيثًا. وظل تعبيرها غير مكدر كسمو خالٍ.
«ليونارد… لقد حماه ليونارد؟» لم يكن سيمون يعلم حتى أن حارسه قد وضعه تحت نوع من ميزات الحماية.
«هي… لقد خانتهم؟»
لقد ضحى بحياته من أجلي دون تردد. لقد كان سماع قسم ولاء ليونارد أمراً، ورؤيته يفي به أمراً آخر تماماً. لقد كان يادوب يعرفني، لكنه ما زال يبذل حياته ليتمكن السيد الأعلى من البقاء حياً للحظة أخرى.
وقالت الغريبة: “لقد أمرتكِ بقتله”. ولم ترمش حتى عند المذبحة.
وقالت فويفر، وصوتها الآن صدى رهيب: “سوف تفعل. أولاً ستشهد مجدي، ثم تموت!”
وأجابت أغنيس فايرواند دون أي عاطفة: “لقد حاولت. السير ليونارد امتص الضرر”.
“على الأرجح. وفقاً لهذه الملاحظات، سيظهر في سماءنا بعد عام واحد تقريباً ويقطع الأبراج. الحسابات دقيقة للغاية لدرجة تجعلك تعتقد أن الكاتب قد رأى الجرم بعينيه”.
“قدرة نقل الضرر؟” ونظرت الغريبة إلى جثة ليونارد المتفحمة باهتمام عابر: “أرى ذلك، لقد أخذ المارد جراحه على عاتقه. كم هو مخلص”.
وقالت مشددة على تلك الكلمة كما لو كان من المفترض أن تعني شيئاً: “فويفر أشموداي. اقتلي الجميع باستثناء الكيشية”.
«ليونارد… لقد حماه ليونارد؟» لم يكن سيمون يعلم حتى أن حارسه قد وضعه تحت نوع من ميزات الحماية.
وبصق سيمون في وجوم وازدراء وهو يمسك بنجمته الصباحية: “قاتلة الأقارب هو كل ما أنتِ عليه”. لم يكن لديه أي حب لكاسفال، لكن قتل أخت لشقيقها كان أكثر إثارة للاشمئزاز. “هل كانت فئتي تستحق سفك دم شقيقكِ؟”
لقد ضحى بحياته من أجلي دون تردد. لقد كان سماع قسم ولاء ليونارد أمراً، ورؤيته يفي به أمراً آخر تماماً. لقد كان يادوب يعرفني، لكنه ما زال يبذل حياته ليتمكن السيد الأعلى من البقاء حياً للحظة أخرى.
وسأل ليونارد، وهو يرتدي زي فئته: “ماذا يحدث؟”
كان ليونارد فارساً حقيقياً، ومع ذلك مات بنقرة من أصابع فايرواند.
“هل أنت أحمق آخر يطارد ذلك الفاشل؟ كم هذا ممل”. وسخرت المرأة بازدراء، ونظرتها باردة وصلبة: “مطاردتكم كانت بلا جدوى. لقد أكلته بالفعل”.
وتمتم سيمون بعدم تصديق مطلق. لقد حاولت فايرواند قتله. القتل. كان هذا مستحيلاً. “يجب أن يجبركِ الوسم على حمايتي!”
وقال ليونارد قبل أن يغرس سيفه في الأرض ويقدم يده لسيمون لينهض: “يجب على المرء أن يستفيد من الحركات غير التقليدية، خاصة مستخدمي الفئات. هل صاحب السمو غير مصاب؟”
وأطلقت الغريبة ضحكة مليئة بالخبث الصافي: “هل اعتقدت حقاً أن سيد تنين سيحتفظ بمقربة قزمية بجانب كنزه لمدة مائتي عام دون أن يدس بضعة أبواب خلفية؟”
“قدرة نقل الضرر؟” ونظرت الغريبة إلى جثة ليونارد المتفحمة باهتمام عابر: “أرى ذلك، لقد أخذ المارد جراحه على عاتقه. كم هو مخلص”.
«أبواب خلفية؟» وأصابت الحقيقة المروعة سيمون كحجر على الرأس. “شعار العبودية… تم تخريبه؟”
وحاولت النيران الأرجوانية التهام سيمون أيضاً، ولكن ما إن لمست جلده حتى شعر بالسحر يطفئها. وبدلاً من ذلك، تدفقت نحو ليونارد وأحرقته ليتفحم داخل درعه الخاص، وتدفق الدخان والرماد من خوذة المارد الخاصة به كدموع فحمية. وفكك انفجار من الهواء الساخن الدرع إلى قطع، مما أطاح بسيمون إلى الخلف ولم يترك سوى كومة من الرماد حيث كان حارسه يقف.
“الولاء القسري سحرياً متقلب إلى حد ما، ألا تظن ذلك؟ إنه قوي فقط بقدر التعاويذ التي تفرضه”. وقامت الغريبة بتربيع ذراعيها: “القوة المستعارة لا قيمة لها. من المؤسف أنك لن تتعلم هذا إلا في لحظاتك الأخيرة”.
وقال ليونارد قبل أن يغرس سيفه في الأرض ويقدم يده لسيمون لينهض: “يجب على المرء أن يستفيد من الحركات غير التقليدية، خاصة مستخدمي الفئات. هل صاحب السمو غير مصاب؟”
وخطرت إمكانية مروعة في ذهن سيمون. لقد استبعد الجميع فايرواند كمتهمة في مقتل والده بناءً على افتراض أن ختمها يمنعها من إيذاء السيد الأعلى، ولكن مهما كان ما فعلته الغريبة فقد حورته بما يكفي لدرجة أنه أجبر العبد القزمي على إيذاء سيمون.
«ليونارد… لقد حماه ليونارد؟» لم يكن سيمون يعلم حتى أن حارسه قد وضعه تحت نوع من ميزات الحماية.
لم يكن لدى فايرواند حجة غياب.
وضغط سيمون على أسنانه وغير زيه إلى زي السيد الأعلى، مما سمح للدرع الأسود بابتلاعه. كان يعلم أنه ميت على أي حال، على الرغم من أنه سيقتطع ثمناً من الدماء والدموع قبل أن يسقط.
وهمس سيمون بعدم تصديق: “أنتِ من قتلتِ والدي. لقد كنتِ أنتِ يا فايرواند”.
“أنا بخير يا ليونارد”. في الحقيقة، فضل سيمون مدرباً يدفعه بدلاً من أن يدلله؛ ربما كان ذلك بسبب طبيعة المجلد بداخله. “لا يزال أمامي الكثير لأتعلمه”.
وقطبت الغريبة حاجبيها بحيرة: “ما الذي تمتم به؟”
كان المجلد أسرع من السيد الأعلى، لكن مستواه الأدنى جعله يبدو أبطأ في يدي سيمون. لم يكن ليونارد بحاجة حتى إلى استخدام درع البافيس الخاص به لإيقاف ضرباته؛ لقد صدها ببساطة بسيفه الخاص بخفة عفوية.
وقالت فايرواند، منتهكة أوامر سيمون السابقة بشكل صارخ. ومهما كان ما فعله هذا الشخص فقد تسبب في وقوع القزمية تحت سيطرتها. “إنه السيد الأعلى. لقد خدع أشقاءه ليطاردوا شقيقكِ في خفاء”.
وتطلع سيمون إلى المرأة بعدم تصديق. لقد بدت غريبة بطريقة ما. وعلى الرغم من أنها لم تحمل أي سلاح، إلا أنها لم تظهر أي خوف أو قلق. وكان هناك شيء مريب بشأنها، شيء زاحف في نظرتها وقفتها الخالية من الرمش.
واتسعت عينا الغريبة بصدمة. لم تكن تعلم.
ولن ينحني لها. لا لتالاس، ولا للويس، ولا لأي شخص.
وأمرت سيمون تقريباً: “أرني”.
*طاخ، طاخ، طاخ.*
وضغط سيمون على أسنانه وغير زيه إلى زي السيد الأعلى، مما سمح للدرع الأسود بابتلاعه. كان يعلم أنه ميت على أي حال، على الرغم من أنه سيقتطع ثمناً من الدماء والدموع قبل أن يسقط.
وأومأ ليونارد برأسه بحدة: “على حد علمي، هناك ثلاثة مستويات من الكفاءة: المتوسط، والذي يمنح مهارات تعادل جندياً مدرباً؛ والمتقدم، وهو ما يقارن بالمتخصص؛ والمثالي، والذي يحول المستخدم إلى سيد حقيقي للحرفة. أنا نفسي حالياً في الكفاءة المتقدمة، على الرغم من أنني اشتبكت بالسيوف مع محاربين متقدمين أكثر على هذا المسار”.
وأضاء بريق جشع وافترس عيني الغريبة. وتناقصت حدقتاها لتصبحا شقين مثل شقي ثعبان للحظة، واهتز قناع إنسانيتها.
*طاخ.*
“كنت أسأل نفسي لماذا كانت فايرواند تتبع سلالة ماغنوس الباكية بعيداً جداً عن قلعتهم المسروقة”. وابتسمت الغريبة من الأذن إلى الأذن: “هل كانت العناية الإلهية أم سوء الحظ هو ما أجبرك على جلب حقي الطبيعي إليّ؟ في كلتا الحالتين، لن أبصق على هذه الهدية”.
«أبواب خلفية؟» وأصابت الحقيقة المروعة سيمون كحجر على الرأس. “شعار العبودية… تم تخريبه؟”
«حقكِ الطبيعي؟» وجمع سيمون بسرعة خيوط الأمر من صور التنين والمعلومات التي جمعها سابقاً. “أنتِ ابنة غارغاوث؟”
وخلص لوريمور إلى أن: “مما جمعته، ربط الكاتب كل من هذه ‘مدافن الشياطين’ ببرج فلكي واعتقد أن قطع المذنب لذلك الجزء المعين من السماء سيسمح له بتحديد مواقع هذه الأماكن سحرياً. ومن المؤسف أن الكاتب فشل في شرح سبب اعتقاده ذلك”.
وابتسمت المرأة وانحنت له انحناءة ساخرة، مثل ممثلة تقدم نفسها: “أنا فويفر أشموداي، السيد الأعلى الشرعي لإنديميون وتيلوريا”.
وبدأ يتساءل عما إذا كان ينبغي له حتى التحقيق في كل هذا. فهوس بالزام ماغنوس السحري قد لا يكون له أي علاقة بالمؤامرة التي تهدف إلى القضاء على سلالة ماغنوس على حد علم سيمون.
مما جعل كاسفال… وكافح سيمون لتصديق أذنيه. كيف يمكن أن يكونا طفلي تنين ومع ذلك يمران كبشر؟ هل كانا لقطاء من ذوي الحراشف، أم يستخدما تعاويذ تغيير المظهر؟
وأضاء بريق جشع وافترس عيني الغريبة. وتناقصت حدقتاها لتصبحا شقين مثل شقي ثعبان للحظة، واهتز قناع إنسانيتها.
وبصق سيمون في وجوم وازدراء وهو يمسك بنجمته الصباحية: “قاتلة الأقارب هو كل ما أنتِ عليه”. لم يكن لديه أي حب لكاسفال، لكن قتل أخت لشقيقها كان أكثر إثارة للاشمئزاز. “هل كانت فئتي تستحق سفك دم شقيقكِ؟”
باختصار، كان والده يحاول على الأرجح تحديد موقع مدافن الشياطين هذه من خلال دراسة حركة هذا المذنب ثم مراقبة كيفية تفاعله مع الإشارات السحرية عبر العالم. وظل اللغز الرئيسي هو سبب تصميمه على العثور على هذه الأماكن. هل كان الأمر مرتبطاً بـوصية “إسقاط السماء” التي وجدها سيمون في أرشيف والده؟
وأجابت فويفر دون ذنب أو ندم: “كانت مهمته الوحيدة هي التسلل إلى مجتمعكم، وهو ما فشل في القيام به قبل أن يبدأ العمل حتى”. وأبهجتها رؤية نجمته الصباحية: “ألا يمكنك أن ترى أن الأمر ميئوس منه؟ لن تفوز بهذا”.
وصرح سيمون بالواضح: “أنتِ لستِ كاسفال”.
كانت على حق، وكلاهما يعلم ذلك. ولكن إذا كان سيمون على وشك الهلاك، فإنه يفضل القيام بذلك على قدميه بدلاً من ركبتيه.
وقال ليونارد، وسيفه ودرعه ثابتاً: “صاحب السمو. خذ جواداً بمجرد أن تسقط فايرواند الحاجز واركض. اركض ولا تلتفت إلى الوراء”.
ولن ينحني لها. لا لتالاس، ولا للويس، ولا لأي شخص.
«لأنه ربما فعل ذلك»، فكر سيمون. وسيكون من المنطقي أن بعض عهود بالزام ماغنوس استمرت لفترة أطول من غيرها، وربما امتدت إلى ما هو أبعد من وقتهم الحالي. وتساءل سيمون عما إذا كان اغتياله مجرد ضربة حظ عشوائية من جانب القاتل خلال العهد الأخير لوالده.
ورد سيمون، بعد أن تذوقه من قبل: “أنا لا أخاف الموت. وأنا لا أخافكِ”.
وأجاب لوريمور، وللمرة الأولى بدا صادقاً تماماً: “وأنا كذلك يا سيدة كاساندرا. من النادر جداً رؤية امرأة شابة بعقل منفتح”.
وبدت كلماته وكأنها تزعج فويفر، لأن ابتسامتها تحولت إلى عبوس. وغاصت عيناها في جمجمتها بكل ثقل خبثها. وازداد الضغط في الهواء، وتسارع نبض سيمون.
وقطبت الغريبة حاجبيها بحيرة: “ما الذي تمتم به؟”
وقالت فويفر، وصوتها الآن صدى رهيب: “سوف تفعل. أولاً ستشهد مجدي، ثم تموت!”
> **لقد كسبت لقب “سيمون اللذيذ”.**
وتغيرت، ثم نمت.
“معظم المجلدين المحترفين يتدربون تحت إشراف لانيستا قبل أن يعتلوا الحلبة، لذا أفترض أنني قد خدمتك بصفة مماثلة”. وانحنى ليونارد: “طبت ليلة يا صاحب السمو”.
ومع استطالة ظلها تحت جناحين عظيمين واستسلام جلدها للحراشف الذهبية الصاعدة، فهم سيمون أخيراً ما كان عليه ذلك القلق الذي يثور في داخله. فكل بشري يعلم أن يخاف الثعابين في العشب منذ لحظة ولادته؛ وقد انتقل ذلك الرعب الموروث عبر الأجيال وغُرس في دم البشرية ذاته.
وحطم أنيابها حتى وهي تطبق عليه وتبتلعه بالكامل.
الاعتراف بوجود مفترس ومفترس الرجال.
> **اللذيذ:** لقد تم أكلك حياً من قبل تنين، وكنت أمرّ وجبة تناولتها على الإطلاق. دمك الآن سام.
وارتفعت الوحشية بحجم القلعة التي تحولت إليها فويفر فوقه، ومجرد ضربة من جناحيها أطاحت بالخيام والنيران بعيداً. لم يكن بإمكانه رؤية كل جلالتها البشعة في ضوء القمر، لكنه رأى المخالب والأنياب تلمع تحت النجوم، كل منها أطول وأقوى من أي سيف. وانفتح فكها المليء بالنار لابتلاعه وآماله على حد سواء.
وأجابت بابتسامة خفيفة: “على الإطلاق يا صاحب السمو. يسعدني دائماً لقاء طالب آخر من طلاب الظلام”.
ومع ذلك شعر سيمون أيضاً بالقوة تتصاعد في داخله، احتياطي أخير لم يكن يعلم أنه يملكه. لذا زأر واندفع بنجمته الصباحية ليخوض معركة لمرة أخيرة.
كان ليونارد فارساً حقيقياً، ومع ذلك مات بنقرة من أصابع فايرواند.
وحطم أنيابها حتى وهي تطبق عليه وتبتلعه بالكامل.
«لأنه ربما فعل ذلك»، فكر سيمون. وسيكون من المنطقي أن بعض عهود بالزام ماغنوس استمرت لفترة أطول من غيرها، وربما امتدت إلى ما هو أبعد من وقتهم الحالي. وتساءل سيمون عما إذا كان اغتياله مجرد ضربة حظ عشوائية من جانب القاتل خلال العهد الأخير لوالده.
وكان عائداً أمام العرش مرة أخرى.
وتطلع سيمون إلى المرأة بعدم تصديق. لقد بدت غريبة بطريقة ما. وعلى الرغم من أنها لم تحمل أي سلاح، إلا أنها لم تظهر أي خوف أو قلق. وكان هناك شيء مريب بشأنها، شيء زاحف في نظرتها وقفتها الخالية من الرمش.
وكان بإمكانه الشعور بحكمه، وسخريته من ثقته الضالة في التفكير في أنه كان هناك يوماً تعويذة تمنع الخيانة. وفي ذلك، كان صحيحاً. لقد كان سيمون غبياً لاعتقاده أنه يمكن أن ينمو مرتاحاً في وجود فايرواند أو إيول لمجرد أنهما تحملان علامات العبودية.
لقد خسر سيمون هذه المعركة، لكنه الآن يعلم أن هناك حرباً، وإذا كان الطرف الآخر لن يسمح له بالبقاء خارجاً، فإنه سيفوز بها. كان الأمر مجرد مسألة بقاء.
> **هذا هو العهد السادس من عهودك المائة.**
وخمن أن التحول إلى وجبة تنين كان عقاباً مناسباً لغطرسته. والعديد من قتلة التنانين ربما قاتلوا واحداً وماتوا بسبب الثقة نفسها التي في غير محلها أيضاً.
> **لقد كسبت لقب “سيمون اللذيذ”.**
ووافق سيمون على مضض. إن معرفة أن كاسفال كان مرتبطاً على الأرجح بأنشطة الأيدي الحمراء الأخيرة يجب أن تثبت فائدتها في حد ذاتها، حتى لو فشلوا في العثور عليه في معسكرهم في الصباح.
> **اللذيذ:** لقد تم أكلك حياً من قبل تنين، وكنت أمرّ وجبة تناولتها على الإطلاق. دمك الآن سام.
“أنا بخير يا ليونارد”. في الحقيقة، فضل سيمون مدرباً يدفعه بدلاً من أن يدلله؛ ربما كان ذلك بسبب طبيعة المجلد بداخله. “لا يزال أمامي الكثير لأتعلمه”.
>
كان المجلد أسرع من السيد الأعلى، لكن مستواه الأدنى جعله يبدو أبطأ في يدي سيمون. لم يكن ليونارد بحاجة حتى إلى استخدام درع البافيس الخاص به لإيقاف ضرباته؛ لقد صدها ببساطة بسيفه الخاص بخفة عفوية.
وخمن أن التحول إلى وجبة تنين كان عقاباً مناسباً لغطرسته. والعديد من قتلة التنانين ربما قاتلوا واحداً وماتوا بسبب الثقة نفسها التي في غير محلها أيضاً.
وخرج الشخص من النار إلى المعسكر دون حرق واحد. وأخطأ سيمون لفترة وجيزة واعتبر الغريبة كاسفال، لأن الشبه كان خارقاً للعقل. مرتدية درعاً حراشفياً ذهبياً يغطي قميصاً أخضر تحته، وتتميز بالعينين الليلكيتين والشعر الأشقر نفسه مثل كاسفال، إلى جانب ذلك الوجه الجميل والبارد الذي وجدته أنا لا يقاوم. وكان يمكن أن يكونا توأمين، لولا تفصيل صغير.
ومع ذلك، وجد سيمون نفسه عازماً. كان خائفاً—من لن يكون كذلك بعد مواجهة ذلك الوحش—لكن والده قد كسب عرشه بقتل تنين. لقد كانوا أقوياء، بشكل لا يصدق تقريباً، لكنهم ما زالوا فانيين.
أصابت التعويذة بسرعة أكبر من أن يتمكن سيمون من التفاعل معها، وبشكل مضاعف بالنظر إلى من صدرت عنه. والتهمت النيران الأرجوانية الحارقة كل فرد من حاشيته، باستثناء إيول. وتردد صدى صرخات لوريمور وكاساندرا القصيرة والمروعة، مع رنين ألم الأخيرة من خلال وسم الكسل الخاص بها. وشعر بألمها، وشعر بخوفها، وشعر بالحروق والقبلة المميتة للنار وهي تلتهم جسدها.
ولم تكن لدى سيمون أي رغبة في قتال تنين مجنح من أجل المجد، ومع ذلك مات مرتين على يد أحدهم. وتلك الوحوش أرادته ميتاً، إلى جانب أنا، ولوريان، وكل شخص آخر يهتم لأمره. لم يكونوا متآمرين أو رجالاً طموحين يمكن رشوتهم أو تملقهم. لقد كانوا وحوشاً جائعة للدماء.
استمرت مطاردة كاسفال حتى وقت متأخر من الليل، وعند تلك النقطة فقدوا أثره.
لقد خسر سيمون هذه المعركة، لكنه الآن يعلم أن هناك حرباً، وإذا كان الطرف الآخر لن يسمح له بالبقاء خارجاً، فإنه سيفوز بها. كان الأمر مجرد مسألة بقاء.
«هي… لقد خانتهم؟»
وهكذا، خطر سؤال واحد في ذهنه في اللحظة التي استيقظ فيها.
وقال سيمون عند الاقتراب منهما: “أرى أنكما تنسجمان معاً. آمل ألا يكون قد تسبب في الكثير من الإزعاج يا كاساندرا؟”
وسأل سيمون عند فتح عينيه: “لوريان؟ كيف يقتل المرء تنيناً؟”
وخرج الشخص من النار إلى المعسكر دون حرق واحد. وأخطأ سيمون لفترة وجيزة واعتبر الغريبة كاسفال، لأن الشبه كان خارقاً للعقل. مرتدية درعاً حراشفياً ذهبياً يغطي قميصاً أخضر تحته، وتتميز بالعينين الليلكيتين والشعر الأشقر نفسه مثل كاسفال، إلى جانب ذلك الوجه الجميل والبارد الذي وجدته أنا لا يقاوم. وكان يمكن أن يكونا توأمين، لولا تفصيل صغير.
