أجنحة سيد التنانين ( 1 )
لم تسافر مستويات فئة المصارع معه عبر الزمن.
بالإضافة إلى ذلك، لم يكن متأكداً بعد مما إذا كانت أغنيس فايرواند مشاركة طواعية في المؤامرة، أم أنها مجرد مجبرة على طاعة من خرب علامة عبوديتها. وإذا كان الأمر هو الأخير، فهي مجرد أداة تستحق الشفقة؛ وإذا كان الأول… فإن سيمون يمكنه التطلع إلى كسب كبير في الخبرة في عهد مستقبلي.
كان التحقق من شاشة حالته هو أول شيء فعله سيمون عندما غادرت لوريان غرفته لتفقد جثة والده. واستقبلته ثلاثة عشر مستوى من فئة السيد الأعلى، ولا شيء غير ذلك.
ولم يستطع سيمون سوى الرمش بصدمة ومفاجأة من هذا التحول في الأحداث. وزحف الرجل على الأرض ككلب يستجدي انتباه صاحبه، غير آبه بالنظرات التي أرسلتها إليه كاساندرا ووالدها.
لقد تأكدت نظريته؛ فسبب عدم اكتراث أسلافه بالفئات الأخرى هو أن رفع مستوياتها لا ينتقل من عهد إلى آخر. ولم تكن صالحة إلا لتقوية السيد الأعلى من خلال ميزة “التهام حجر الكريستون”.
«الموت خمس مرات يفعل ذلك بالمرء». ورد قائلاً: “لدي هدف في ذهني، وسأراه يتحقق. ومع ذلك، هل هناك أي طريقة يمكنني من خلالها الاتصال بكِ في حالة طارئة؟”
«كانت فويفر على حق في شيء واحد: القوة المستعارة لا قيمة لها»، فكر سيمون بانزعاج مرير. فالاعتماد على أحجار الكريستون كان مضيعة هائلة للوقت، ووضع ثقته في علامات العبودية كان مسؤولية خطيرة وتبعاتها فادحة. كيف انزلق ذلك الباب الخلفي في تعويذة فايرواند دون أن يلاحظه أحد؟
“ربما، ولكن ما هو الخيار الآخر المتاح لكِ سوى تصديق كلماتي؟”
لم يستطع سيمون تصديق أن والده قد يفوت شيئاً كهذا… ولكن من ناحية أخرى، لم يكن والده كلي العلم حتى مع البصيرة التي منحتها إياه عهوده المتعددة. لقد اعتقد الجميع أن علامات عبودية السيد الأعلى لا تشوبها شائبة، وهو افتراض قوي لدرجة أنه دفع الجميع إلى استبعاد فايرواند من قائمة المشتبه بهم في مقتل بالزام ماغنوس.
ولم يرد سيمون شيئاً أكثر من غسل يديه من النزاع السلالي، لكنه كان يفتقر إلى القوة لضرب قتلته وإجبارهم على الخضوع أو الموارد للاختفاء في مكان آخر. ناهيك عن أنه لا يزال لا يستطيع السماح لكاسفال باغتيال أنا. وكان عليه تفكيك مؤامرة التنانين قبل أن يتمكن من الراحة، أو على الأقل معرفة ما يكفي لإحباط محاولات القتل.
ولا بد أن معرفة كيفية تخريب العلامات كانت شيئاً احتفظ به غارغاوث قريباً من صدره، وشيئاً لم يعلمه إلا لسلالته السرية التي تمكنت من الاختباء من غضب والده. وربما اختارت فويفر وزمرتها تفعيل سلاحهم السري في العهد الأخير لبالزام ماغنوس، وتبين أنها مؤامرة الاغتيال الوحيدة التي نجحت في قتله.
وقال دوشار مع مسحة من الازدراء في صوته، وبدا أنه لا يحمل تقديراً كبيراً للمتعبدين: “لقد غام عقل هذا الرجل بالظلام، والسيد الأعلى ولد منه. أحمق آخر تعمق في الظلام، ومع ذلك استسلم لقوته بدلاً من إتقانها. كم هذا مثير للشفقة”.
عندما ترمي الكثير من الخناجر على ظهر أحدهم، فلا بد أن يستقر أحدها فيه.
وسألت لوريان سيمون: “من أين يأتي اهتمامك المفاجئ بالتنانين، بالمناسبة؟ لقد سرقت كل كتاب عن التنانين المجنحة من المكتبة. لا تخبرني أنك ترغب في السير على خطى والدي وتتخيل نفسك قاتل تنانين؟”
بدلاً من ذلك، كان بإمكان والده إبقاء فايرواند على قيد الحياة لغرض صريح وهو قتلها لاحقاً من أجل الخبرة، مثل خنزير يُسمن للذبح. أو ربما كان ينوي استخدامها بطريقة أخرى. فكل شيء كان معقولاً عند التعامل مع بالزام القاسي.
واستغرق الأمر من سيمون كل الخبرة التي جمعها على مر السنين من تحمل وجود تالاس حتى لا يظهر اشمئزازه. “بالتأكيد”.
«بيلزمين… لا بد أن هذه الكلمة نوع من الأوامر السحرية المتأصلة في علامة العبودية»، فكر سيمون وهو يحاول ربط كل شيء معاً. «هل تسمح لأي شخص بأمر فايرواند، أم أنها ببساطة تجعلها ترى أطفال غارغاوث كأسياد أعلين وسلالة ماغنوس كأعداء؟»
ولم يرد سيمون شيئاً أكثر من غسل يديه من النزاع السلالي، لكنه كان يفتقر إلى القوة لضرب قتلته وإجبارهم على الخضوع أو الموارد للاختفاء في مكان آخر. ناهيك عن أنه لا يزال لا يستطيع السماح لكاسفال باغتيال أنا. وكان عليه تفكيك مؤامرة التنانين قبل أن يتمكن من الراحة، أو على الأقل معرفة ما يكفي لإحباط محاولات القتل.
وخاطر سيمون بالموت الفوري إذا كان الأمر هو الأخير، ولم تكن لديه رغبة في إضاعة إحدى حيواته الثمينة في ذلك. وكان عليه أن يلعب بذكاء.
لقد تأكدت نظريته؛ فسبب عدم اكتراث أسلافه بالفئات الأخرى هو أن رفع مستوياتها لا ينتقل من عهد إلى آخر. ولم تكن صالحة إلا لتقوية السيد الأعلى من خلال ميزة “التهام حجر الكريستون”.
ولم يرد سيمون شيئاً أكثر من غسل يديه من النزاع السلالي، لكنه كان يفتقر إلى القوة لضرب قتلته وإجبارهم على الخضوع أو الموارد للاختفاء في مكان آخر. ناهيك عن أنه لا يزال لا يستطيع السماح لكاسفال باغتيال أنا. وكان عليه تفكيك مؤامرة التنانين قبل أن يتمكن من الراحة، أو على الأقل معرفة ما يكفي لإحباط محاولات القتل.
وسأل سيمون عند شعوره بالقلق في إيول: “هل كنتِ تفضلين لو اختاروا خلاف ذلك؟”
«يمكنني الذهاب إلى لوريان ولويس، ثم إخبارهم عن ورثة غارغاوث وعلامة فايرواند المخربة، لكن ذلك سيؤدي إلى أسئلة معقدة». وخاطر سيمون بالوضع تحت الإقامة الجبرية حتى لو تمكن من إخفاء فئة السيد الأعلى الخاصة به، ناهيك عن أن ذلك سيُعلم المؤامرة أنه مكشوف لهم. لقد قتلت فويفر شقيقها لتغطية آثارها.
لم تسافر مستويات فئة المصارع معه عبر الزمن.
وكان هناك خطب ما في تيلوريا أيضاً. فقد دعت فويفر نفسها بسيدها الأعلى، وأمرت بقتل الجميع في المعسكر باستثناء إيول، لذا فإن اهتمام كاسفال بالكيشية كان يذهب على الأرجح إلى ما هو أبعد من الجانب الأكاديمي. كما كانت لها علاقات مع قبيلة من ذوي الحراشف الذين يغيرون على القوافل والإمدادات الإمبراطورية.
“ربما، ولكن ما هو الخيار الآخر المتاح لكِ سوى تصديق كلماتي؟”
“هل كل أطفال ماغنوس لا يطاقون إلى هذا الحد؟ لا بد أنك تكرههم أيضاً”.
ولا بد أن معرفة كيفية تخريب العلامات كانت شيئاً احتفظ به غارغاوث قريباً من صدره، وشيئاً لم يعلمه إلا لسلالته السرية التي تمكنت من الاختباء من غضب والده. وربما اختارت فويفر وزمرتها تفعيل سلاحهم السري في العهد الأخير لبالزام ماغنوس، وتبين أنها مؤامرة الاغتيال الوحيدة التي نجحت في قتله.
وتطلع سيمون إلى الجدار عند تذكره لسؤال كاسفال، والنظرة المخيبة للآمال التي أرسلها إليه الخائن بعد سماع أن الإجابة كانت “لا”.
وسأل سيمون متظاهراً بعدم المعرفة الكبيرة: “أهو كذلك؟ لقد كنت أحاول استدراج خادمتي الكيشية لإخباري بالمزيد عن عاصمتها، لكنها كانت متحفظة للغاية حتى الآن”.
«لقد كان يختبرني. ذلك الثعبان كان يتحقق من ولائي، واعتبر ردي الفاتر ‘ولاءً في غير محله’». ولعن سيمون نفسه لسوء قراءة تلك الإشارات. «أنا لقطة حانق يمقته أمير حقيقي لدرجة أنه هدد بقتلي علناً. بالطبع سأبدو كعنصر تجنيد واضح».
وخاطر سيمون بالموت الفوري إذا كان الأمر هو الأخير، ولم تكن لديه رغبة في إضاعة إحدى حيواته الثمينة في ذلك. وكان عليه أن يلعب بذكاء.
وسرعان ما تشكلت خطة في ذهن سيمون. فلم يكن تجنبه للعبة العباءة والخناجر كطاعون يعني أنه لم يتعلم أبداً كيفية لعبها.
وبدا الازدراء والملامة والرهبة في صوتها صادقين بما يكفي. لقد كرهت إيول الإمبراطورية، لكنها خافت من جنس فويفر أكثر بكثير.
وسيجد طريقاً للدخول.
وتوسل إليه لوريمور: “يجب أن تأتي وترى ملهمتي. إنها تنتظرك، تنتظر في قبرها البارد بين الديدان!”
عندما جاء حارس العرش لقراءة وصية والده، سمى سيمون مرة أخرى لوران لينكونو وريثاً لفئة السيد الأعلى وأرسل الإمبراطورية بأكملها في مطاردة برية خاسرة.
لقد تأكدت نظريته؛ فسبب عدم اكتراث أسلافه بالفئات الأخرى هو أن رفع مستوياتها لا ينتقل من عهد إلى آخر. ولم تكن صالحة إلا لتقوية السيد الأعلى من خلال ميزة “التهام حجر الكريستون”.
ومع ذلك، فقد أدرج أيضاً البند الذي يتيح له اختيار حصته من العبيد. ولم يطالب بأغنيس فايرواند هذه المرة. فبالإضافة إلى حقيقة أن ذلك سيضع خنجراً على عنقه، فإنه سيتسبب أيضاً في جعل كاسفال مرتاباً. وستكون إيول كافية، ويمكن وضع لوريمور للعمل في الأرشيف.
وكان هناك خطب ما في تيلوريا أيضاً. فقد دعت فويفر نفسها بسيدها الأعلى، وأمرت بقتل الجميع في المعسكر باستثناء إيول، لذا فإن اهتمام كاسفال بالكيشية كان يذهب على الأرجح إلى ما هو أبعد من الجانب الأكاديمي. كما كانت لها علاقات مع قبيلة من ذوي الحراشف الذين يغيرون على القوافل والإمدادات الإمبراطورية.
بالإضافة إلى ذلك، لم يكن متأكداً بعد مما إذا كانت أغنيس فايرواند مشاركة طواعية في المؤامرة، أم أنها مجرد مجبرة على طاعة من خرب علامة عبوديتها. وإذا كان الأمر هو الأخير، فهي مجرد أداة تستحق الشفقة؛ وإذا كان الأول… فإن سيمون يمكنه التطلع إلى كسب كبير في الخبرة في عهد مستقبلي.
وسأل لوريمور، ولم يكن قد تم إطلاعه على التفاصيل: “الظلام؟ ما هذا المكان يا صاحب السمو؟ من هؤلاء الناس؟”
وسارت الأحداث في جدار الرعب كما حدث قبل عهدين. فلم يستدعِ لويس سيمون لاستجوابه عن أحلامه، مما يعني أن كاسفال ظل طليقاً وبعيداً عن الأنظار.
وكالعادة، كانت أخته شديدة الفضول والاستقصاء. ورد سيمون: “أجل، إنه كذلك”، بما أنه يعلم أن لوريان تعتقد أن أحلامه نبوية. “إنها غير واضحة قليلاً، لكني ما زلت أحلم بتنين يهددني. لدي شعور فقط بأنني بحاجة إلى أن أكون مستعداً”.
ومع ذلك، لم يسرْ كل شيء على ما يرام. فقد خطط سيمون لاستدعاء حارس العرش واستجوابه عن خيارات الفئات لأسلافه، لكن الخوف من أن يتتبعه شخص ما سحرياً بهذه الطريقة قد كبح يده.
وأزعج صمته سيمون: “لوريمور؟”
وسأل سيمون لوريان عندما كان على وشك المغادرة إلى تيلوريا: “إذن أنتِ تبقين حارس العرش تحت المراقبة؟”
وأكدت أخته: “سحرتنا يراقبون حركاته في أي وقت. لقد ظل خامداً منذ وفاة والدي، ولكن سنكون قادرين على التنبؤ بحال حارس العرش إذا استدعاه السيد الأعلى الجديد. وعلى عكس سيده، لا يملك ذلك المخلوق حماية فطرية ضد العرافة”.
وردت إيول بحدة، وبدا أن هذا الموضوع حساس: “ذوو الحراشف ليسوا متحولين. أنتم البشر تخطئون وتعتبرون ذوي الحراشف سلالة أخرى من شعبي، لكنهم ليسوا مثلنا على الإطلاق. إنهم وحوش تتكلم؛ قساة، خبيثون، ولا يرحمون. والوقوع في عبوديتهم يعني الموت”.
«أشوة أنني لم أستدعه داخل القلعة إذن». كان شعوره الغريزي صحيحاً؛ فكان ذلك ليفجر غطاءه.
وسأل سيمون لوريان عندما كان على وشك المغادرة إلى تيلوريا: “إذن أنتِ تبقين حارس العرش تحت المراقبة؟”
وكان سيمون يشعر بمثل تلك الأيام اللعينة عندما كان عليه إبقاء رأسه منخفضاً حتى لا يجذب الانتباه إلى نفسه، وقد كره ذلك.
«لقد كان يختبرني. ذلك الثعبان كان يتحقق من ولائي، واعتبر ردي الفاتر ‘ولاءً في غير محله’». ولعن سيمون نفسه لسوء قراءة تلك الإشارات. «أنا لقطة حانق يمقته أمير حقيقي لدرجة أنه هدد بقتلي علناً. بالطبع سأبدو كعنصر تجنيد واضح».
وسألت لوريان سيمون: “من أين يأتي اهتمامك المفاجئ بالتنانين، بالمناسبة؟ لقد سرقت كل كتاب عن التنانين المجنحة من المكتبة. لا تخبرني أنك ترغب في السير على خطى والدي وتتخيل نفسك قاتل تنانين؟”
ورد لوريمور بحدة، والجزء الأسوأ هو أنه بدا مقتنعاً تماماً بتصريحه: “لأنه كذلك! السيد الأعلى هو الظلام متجسداً! إرادة الهاوية تتجلى!”
ومازح سيمون نصف مزاح: “هل هناك أي تنين متبقٍ ليُقتل؟”
وأجاب سيمون: “أخشى أن من قتل والدي لن يتوقف عند حياته بمفردها. أحلامي غير واضحة، ومع ذلك أشعر بالخطر”.
وتأملت لوريان قائلاً: “ليس في هذه القارة، بما أن غارغاوث طرد كل بني جنسه… ولكنهم لا يسمون المحيط الذي يفصلنا عن القارة الغربية ببحر التنانين هباءً. فجنسهم لا يزال يزدهر هناك، على الرغم من أنك ستكون أحمق لتحدي واحد في مستواك. وحتى والدي كان بحاجة إلى مساعدة إيفيميا لقتل غارغاوث”.
بعد ذلك، ودعته لوريان، واستقل سيمون المنطاد مع حاشيته. وكان أول شيء فعله هو استدعاء ليونارد وميريديث لاجتماع خاص في الصالون. وجذبت رؤية الأول أوتار قلب سيمون بعد مشاهدته يضحي بنفسه من أجل سيده.
«أوه، صحيح، كانت إيفيميا حاضرة في هزيمة غارغاوث». كانت الإمبراطورة واحدة من الأشخاص القلائل في هذا الجانب من العالم الذين شهدوا قتل تنين بأعينهم. لم يكن سيمون على علاقة جيدة بما يكفي معها ليسألها، لكنه احتفظ بالمعلومات للمستقبل.
لم يستطع سيمون تصديق أن والده قد يفوت شيئاً كهذا… ولكن من ناحية أخرى، لم يكن والده كلي العلم حتى مع البصيرة التي منحتها إياه عهوده المتعددة. لقد اعتقد الجميع أن علامات عبودية السيد الأعلى لا تشوبها شائبة، وهو افتراض قوي لدرجة أنه دفع الجميع إلى استبعاد فايرواند من قائمة المشتبه بهم في مقتل بالزام ماغنوس.
وقالت لوريان: “أنا جادة يا سيمون. أول شيء سألتني عنه في ليلة وفاة والدي كان كيفية قتل تنين، والآن تبدو عازماً على البحث عنها. هل هذا يتعلق بأحلامك؟”
«أوه، صحيح، كانت إيفيميا حاضرة في هزيمة غارغاوث». كانت الإمبراطورة واحدة من الأشخاص القلائل في هذا الجانب من العالم الذين شهدوا قتل تنين بأعينهم. لم يكن سيمون على علاقة جيدة بما يكفي معها ليسألها، لكنه احتفظ بالمعلومات للمستقبل.
وكالعادة، كانت أخته شديدة الفضول والاستقصاء. ورد سيمون: “أجل، إنه كذلك”، بما أنه يعلم أن لوريان تعتقد أن أحلامه نبوية. “إنها غير واضحة قليلاً، لكني ما زلت أحلم بتنين يهددني. لدي شعور فقط بأنني بحاجة إلى أن أكون مستعداً”.
«لقد كان يختبرني. ذلك الثعبان كان يتحقق من ولائي، واعتبر ردي الفاتر ‘ولاءً في غير محله’». ولعن سيمون نفسه لسوء قراءة تلك الإشارات. «أنا لقطة حانق يمقته أمير حقيقي لدرجة أنه هدد بقتلي علناً. بالطبع سأبدو كعنصر تجنيد واضح».
“أرى…” وقيمته لوريان للحظة، لكنها احتفظت بأفكارها لنفسها. “هناك شيء مختلف بشأنك يا سيمون. تبدو أكثر… عزماً. أكثر ثقة”.
وكان من الغريب كيف تكررت الأحداث عن كثب، وصولاً إلى استخدام الناس للكلمات والجمل نفسها. وشعر سيمون وكأنه ممثل يسير في مسرحية تم التدرب عليها بشكل مثالي حيث يمكن لأفعاله وحدها إحداث التغيير. ووجد القوة مخيفة، وربما مسكرة قليلاً.
«الموت خمس مرات يفعل ذلك بالمرء». ورد قائلاً: “لدي هدف في ذهني، وسأراه يتحقق. ومع ذلك، هل هناك أي طريقة يمكنني من خلالها الاتصال بكِ في حالة طارئة؟”
“كاسفال. وأنت؟”
وضيقت لوريان عينيها نحوه: “ما الذي يزعجك؟”
“نعم، نعم، بالطبع”. وجثا لوريمور، والدم يقطر من خديه. “ما هي أوامرك يا سيدي؟”
وأجاب سيمون: “أخشى أن من قتل والدي لن يتوقف عند حياته بمفردها. أحلامي غير واضحة، ومع ذلك أشعر بالخطر”.
“عليك تصفح أرشيف والدي بحثاً عن أي معلومة عن التنانين وغارغاوث. وعليك أيضاً خدمة دوشار وابنته، وتلبية أوامرهما خلال إقامتك هنا. فالأمر منهما هو أمر مني”. وكان سيمون سيحتجزه في المنزل في المستقبل المنظور، لضمان عدم علم أحد بموقع السيد الأعلى. “كدليل على… ولائك… سأمنحك أنت وكاساندرا علامة قوة”.
وترددت لوريان للحظة، قبل أن تبحث في جيوبها وتخرج بلورة كوارتز برتقالية صغيرة: “خذ حجر النقل هذا. سيقوم بنقل المستخدم على الفور إلى منطقة محددة عند تحطيمه. هذا الحجر سيرسلك إلى أحد منازلي الآمنة بالقرب من العاصمة”.
«لقد كان يختبرني. ذلك الثعبان كان يتحقق من ولائي، واعتبر ردي الفاتر ‘ولاءً في غير محله’». ولعن سيمون نفسه لسوء قراءة تلك الإشارات. «أنا لقطة حانق يمقته أمير حقيقي لدرجة أنه هدد بقتلي علناً. بالطبع سأبدو كعنصر تجنيد واضح».
كان هذا جديداً. ومن المدهش كيف يمكن لمحادثة واحدة أن تسفر عن العديد من النتائج المختلفة. “شكراً لكِ يا أختي. آمل ألا أضطر إلى استخدامه”.
ومع وجود لوريمور وكاساندرا ودوشار فقط في صالون الأخير، استدعى سيمون قوة السيد الأعلى وارتدى زي فئته. وفي حين كان السحرة يتوقعون الرؤية، سقط فك لوريمور تقريباً من الصدمة.
واتسعت عينا لوريان قليلاً: “أنت ستفعل شيئاً خطيراً، أليس كذلك؟ هل لديك خيط عن قاتل والدي؟”
“ماذا؟!” وشهقت ميريديث بصدمة بينما قطب ليونارد حاجبيه بقلق. وكانت أخته تيلا وصيفة أنا، لذا فإن محاولة الاغتيال ستضعها في خطر مباشر أيضاً.
“ربما، لكني لا أريد توجيه الاتهامات دون دليل”. هذه المرة على الأقل. “هل يمكنني الاعتماد على مساعدتكِ إذا وجدت واحداً؟”
وتأمل سيمون قائلاً ورجلاه متقاطعتان: “اسم مألوف؟ اسم مخيف؟”
وأصرت قائلاً: “نعم، ولكن أرجوك لا تأخذ مخاطر غير ضرورية. أنت عزيز علي ولم تتلقَ فئة بعد”.
ووجد سيمون بضعة تفاصيل مثيرة للاهتمام حول بيولوجيتها وسلوكها.
«لو كنتِ تعلمين فقط». “أعدكِ”.
وضيقت لوريان عينيها نحوه: “ما الذي يزعجك؟”
بعد ذلك، ودعته لوريان، واستقل سيمون المنطاد مع حاشيته. وكان أول شيء فعله هو استدعاء ليونارد وميريديث لاجتماع خاص في الصالون. وجذبت رؤية الأول أوتار قلب سيمون بعد مشاهدته يضحي بنفسه من أجل سيده.
وكان سيمون يشعر بمثل تلك الأيام اللعينة عندما كان عليه إبقاء رأسه منخفضاً حتى لا يجذب الانتباه إلى نفسه، وقد كره ذلك.
وفهم سيمون أخيراً لماذا اختار والده هذين—أو على الأقل ليونارد—لحمايته: لقد كانا فارسين حقيقيين مستعدين لبذل حياتهما من أجله إذا تطلب الموقف ذلك. وسيرى أن تفانيهما سيكافأ.
وعضت إيول شفتها ولم تقل شيئاً. وكان بإمكان سيمون معرفة أنها كانت تزن ما إذا كانت ستخبره بالمزيد أم تمسك لسانها، وهو أمر وجده مثيراً للفضول. فقد كانت أكثر دفاعية بشأن ثقافتها.
وقال سيمون: “يمكنني معرفة ما تفكران فيه. أنتما تتساءلان لماذا اختار والدي كلاكما لخدمة لقطة مغمور. وتشتكان في أن هناك غرضاً أسمى وراء قراره”.
بعد ذلك، قضى سيمون بقية الرحلة إلى تيلوريا في قراءة الكتب عن التنانين.
ورفع ليونارد حاجبيه: “هناك غرض يا صاحب السمو؟”
ورد لوريمور بحدة، والجزء الأسوأ هو أنه بدا مقتنعاً تماماً بتصريحه: “لأنه كذلك! السيد الأعلى هو الظلام متجسداً! إرادة الهاوية تتجلى!”
وأومأ سيمون برأسه بحدة: “ما سأخبركما به الآن هو سر دولة لا يجب أن يغادر هذه الغرفة”.
وقال سيمون: “يمكنني أن أرى في عينيكِ أنكِ تمقتينني وكل ما أمثله، وهو أمر عادل. ومع ذلك، سيكون من مصلحتكِ عدم الكذب علي. تعاوني معي، وسأمنحكِ حريتكِ”.
واعتدل كلا حارسيه في مقعديهما، وفجأة أصبحا كلي آذان صاغية.
وترددت لوريان للحظة، قبل أن تبحث في جيوبها وتخرج بلورة كوارتز برتقالية صغيرة: “خذ حجر النقل هذا. سيقوم بنقل المستخدم على الفور إلى منطقة محددة عند تحطيمه. هذا الحجر سيرسلك إلى أحد منازلي الآمنة بالقرب من العاصمة”.
وأوضح سيمون: “يشتبه والدي في وجود مؤامرة موالية من النبلاء المحرومين المؤيدين لغارغاوث والذين يتآمرون ضد آل ماغنوس. وقد تسلل أحد عملائهم إلى السلك الطلابي بالأكاديمية العسكرية، على الأرجح بنية اغتيال الأميرة أنا بايمون”.
وقطبت إيول حاجبيها عندما أدركت أنه ليس لديها بالفعل أي أمل آخر لتتمسك به. “فويفر هي أعظم قائد حرب من ذوي الحراشف في شرق تيلوريا. لم أكن أتوقع أن يعرف بشرى صغير عنها”.
“ماذا؟!” وشهقت ميريديث بصدمة بينما قطب ليونارد حاجبيه بقلق. وكانت أخته تيلا وصيفة أنا، لذا فإن محاولة الاغتيال ستضعها في خطر مباشر أيضاً.
“أخيراً…” وارتجف صوت العالم وأصابعه معاً. وغاصت أظافره في خديه بعمق لدرجة أنها سالت منها الدماء. “سيد الظلام يقف أمامي…”
وقال سيمون: “لسوء الحظ، نحن لا نعرف المدى الدقيق لهذه المنظمة. ودوري سيكون بمثابة طُعم لأعدائنا؛ شخص سيبدو وكأنه عنصر التجنيد المثالي لمؤامرتهم من الخارج”.
ومع ذلك، فقد أدرج أيضاً البند الذي يتيح له اختيار حصته من العبيد. ولم يطالب بأغنيس فايرواند هذه المرة. فبالإضافة إلى حقيقة أن ذلك سيضع خنجراً على عنقه، فإنه سيتسبب أيضاً في جعل كاسفال مرتاباً. وستكون إيول كافية، ويمكن وضع لوريمور للعمل في الأرشيف.
ولخص ليونارد الأمر: “جاسوس إذن. أفترض أننا هنا لحمايتك والمساعدة في القبض على الجاني؟”
بعد ذلك، قضى سيمون بقية الرحلة إلى تيلوريا في قراءة الكتب عن التنانين.
“إذا تلقينا الضوء الأخضر، فنعم”. وكانت محاربة تنين مثل فويفر تفوق على الأرجح قدرات هذين الاثنين، لكن كاسفال لم يبدُ قوياً مثل أخته، بالنظر إلى أن سيمون تعامل معه بخشونة خلال لقائهما البدني الأخير. “قد ترونني أتخذ إجراءات تبدو ضد مصالح والدي، وأتلقى أوامراً قد تبدو محيرة من النظرة الأولى، ولكن تلك ستكون ضرورية للحفاظ على غطائنا”. ونظر إلى كلا حارسيه: “هل يمكنني الاعتماد على مساعدتكما؟”
ورد سيمون: “أرى…” «هذا الرجل مجنون».
وأجاب ليونارد ويده على صدره: “نعم، بالطبع. سيفي لك”.
“لقد غزت كل قبائل ذوي الحراشف شرق تيلوريا. والعديد من المتحولين يدفعون الجزية لها أيضاً، خاصة أولئك الذين لا ينحنون لإمبراطوريتكم الفاسدة”. ونظرت إيول بعيداً: “فكر آسريّ في تسليمي إليهم، لكنهم اختاروا تقديمي بالأغلال إلى داسين الخاص بكم بدلاً من ذلك”.
وأضافت ميريديث بعزم: “وكذلك سيفي”.
وسارت الأحداث في جدار الرعب كما حدث قبل عهدين. فلم يستدعِ لويس سيمون لاستجوابه عن أحلامه، مما يعني أن كاسفال ظل طليقاً وبعيداً عن الأنظار.
وقال سيمون: “إذن مهمتكم الأولى عند الوصول إلى تيلوريا ستكون التحقيق في سلسلة من الحوادث التي نعتقد أنها مرتبطة بهذه المؤامرة”. وأراد بشكل خاص العثور على الروابط بين آل أشموداي وقبيلة الأيدي الحمراء من ذوي الحراشف. “تذكرا أن نجاح المهمة يعتمد على سريتها. لا يجب عليكما مناقشة النتائج التي تتوصلان إليها مع أي شخص سوى معي”.
وسأل سيمون عند شعوره بالقلق في إيول: “هل كنتِ تفضلين لو اختاروا خلاف ذلك؟”
بمجرد أن أبلغ حراسه بأهدافهم، استدعى سيمون إيول لاجتماع خاص. ولاحظ على الفور أن الكيشية بدت أكثر خضوعاً بكثير مما كانت عليه في عهده الأخير، على الأرجح لأن سيمون لم يلعب دور اللطيف والساذج المهتم بثقافة الكيش هذه المرة. وكانت أكثر وعياً اجتماعياً مما تبدو عليه.
واعتدل كلا حارسيه في مقعديهما، وفجأة أصبحا كلي آذان صاغية.
وسألها على الفور في اللحظة التي جلست فيها على طاولته، مستخدماً ميزة السيد الأعلى لترجمة استفساره إلى لغة الكيش: “هل يعني لكِ اسم ‘فويفر’ أي شيء يا إيول؟”
وسألها على الفور في اللحظة التي جلست فيها على طاولته، مستخدماً ميزة السيد الأعلى لترجمة استفساره إلى لغة الكيش: “هل يعني لكِ اسم ‘فويفر’ أي شيء يا إيول؟”
وأكد تعبيرها المصدوم والمذعور أنها تعرفه.
واستفسر سيمون: “قائد حرب من ذوي الحراشف؟” «وليس تنيناً؟»
وتأمل سيمون قائلاً ورجلاه متقاطعتان: “اسم مألوف؟ اسم مخيف؟”
“سيمون. سيمون فحسب”.
وعضت إيول شفتها ولم تقل شيئاً. وكان بإمكان سيمون معرفة أنها كانت تزن ما إذا كانت ستخبره بالمزيد أم تمسك لسانها، وهو أمر وجده مثيراً للفضول. فقد كانت أكثر دفاعية بشأن ثقافتها.
وكان سيمون يشعر بمثل تلك الأيام اللعينة عندما كان عليه إبقاء رأسه منخفضاً حتى لا يجذب الانتباه إلى نفسه، وقد كره ذلك.
وقال سيمون: “يمكنني أن أرى في عينيكِ أنكِ تمقتينني وكل ما أمثله، وهو أمر عادل. ومع ذلك، سيكون من مصلحتكِ عدم الكذب علي. تعاوني معي، وسأمنحكِ حريتكِ”.
وقال سيمون: “يبدو أن فويفر مهتمة بالكيش، بما أن آسريكِ السابقين فكروا في تسليمكِ إليها. هل هي ملاحقة للشيطان المدفون تحت العاصمة القديمة لشعبكِ؟”
وردت إيول بازدراء ولم تكلف نفسها عناء العفوية المزيفة هذه المرة: “الكلمات رياح”.
«أشوة أنني لم أستدعه داخل القلعة إذن». كان شعوره الغريزي صحيحاً؛ فكان ذلك ليفجر غطاءه.
“ربما، ولكن ما هو الخيار الآخر المتاح لكِ سوى تصديق كلماتي؟”
واستفسر سيمون: “قائد حرب من ذوي الحراشف؟” «وليس تنيناً؟»
وقطبت إيول حاجبيها عندما أدركت أنه ليس لديها بالفعل أي أمل آخر لتتمسك به. “فويفر هي أعظم قائد حرب من ذوي الحراشف في شرق تيلوريا. لم أكن أتوقع أن يعرف بشرى صغير عنها”.
وتوسل إليه لوريمور: “يجب أن تأتي وترى ملهمتي. إنها تنتظرك، تنتظر في قبرها البارد بين الديدان!”
واستفسر سيمون: “قائد حرب من ذوي الحراشف؟” «وليس تنيناً؟»
وتأمل سيمون قائلاً ورجلاه متقاطعتان: “اسم مألوف؟ اسم مخيف؟”
“لقد غزت كل قبائل ذوي الحراشف شرق تيلوريا. والعديد من المتحولين يدفعون الجزية لها أيضاً، خاصة أولئك الذين لا ينحنون لإمبراطوريتكم الفاسدة”. ونظرت إيول بعيداً: “فكر آسريّ في تسليمي إليهم، لكنهم اختاروا تقديمي بالأغلال إلى داسين الخاص بكم بدلاً من ذلك”.
بدلاً من ذلك، كان بإمكان والده إبقاء فايرواند على قيد الحياة لغرض صريح وهو قتلها لاحقاً من أجل الخبرة، مثل خنزير يُسمن للذبح. أو ربما كان ينوي استخدامها بطريقة أخرى. فكل شيء كان معقولاً عند التعامل مع بالزام القاسي.
ولا بد أن فويفر كانت بغيضة بشكل خاص إذا كان متحولو المنطقة يفضلون التعامل مع الإمبراطورية التي تتعدى على حدودهم بدلاً من التعامل معها. وبدا الأمر وكأنها تبقي طبيعتها التنينية سراً، حيث يعتقد معظمهم أنها من ذوي الحراشف الأدنى بدلاً من ذلك.
وخمن سيمون أنهم لم يكونوا مختلفين كثيراً عن آل ماغنوس في هذا الصدد.
وسأل سيمون عند شعوره بالقلق في إيول: “هل كنتِ تفضلين لو اختاروا خلاف ذلك؟”
ووجد سيمون بضعة تفاصيل مثيرة للاهتمام حول بيولوجيتها وسلوكها.
وحدقت إيول فيه: “هل تقصد تخويفي؟”
وسأل سيمون لوريان عندما كان على وشك المغادرة إلى تيلوريا: “إذن أنتِ تبقين حارس العرش تحت المراقبة؟”
“أنا فضولي فحسب”. وقرر سيمون استدراجها: “كنت سأظن أنكِ تفضلين التعامل مع زملائكِ من المتحولين علينا”.
“أنا فضولي فحسب”. وقرر سيمون استدراجها: “كنت سأظن أنكِ تفضلين التعامل مع زملائكِ من المتحولين علينا”.
وردت إيول بحدة، وبدا أن هذا الموضوع حساس: “ذوو الحراشف ليسوا متحولين. أنتم البشر تخطئون وتعتبرون ذوي الحراشف سلالة أخرى من شعبي، لكنهم ليسوا مثلنا على الإطلاق. إنهم وحوش تتكلم؛ قساة، خبيثون، ولا يرحمون. والوقوع في عبوديتهم يعني الموت”.
ورد سيمون: “مكان عملك الجديد وزملائك في المستقبل المنظور. الآن انظر إلي كما أنا”.
وبدا الازدراء والملامة والرهبة في صوتها صادقين بما يكفي. لقد كرهت إيول الإمبراطورية، لكنها خافت من جنس فويفر أكثر بكثير.
“أرى…” وقيمته لوريان للحظة، لكنها احتفظت بأفكارها لنفسها. “هناك شيء مختلف بشأنك يا سيمون. تبدو أكثر… عزماً. أكثر ثقة”.
وقال سيمون: “يبدو أن فويفر مهتمة بالكيش، بما أن آسريكِ السابقين فكروا في تسليمكِ إليها. هل هي ملاحقة للشيطان المدفون تحت العاصمة القديمة لشعبكِ؟”
وأطلق لوريمور صرخة مخيفة وألقى بنفسه عند قدمي سيمون.
وتحركت إيول في مقعدها: “كيف تعرف عن— من أنت؟”
«أوه، صحيح، كانت إيفيميا حاضرة في هزيمة غارغاوث». كانت الإمبراطورة واحدة من الأشخاص القلائل في هذا الجانب من العالم الذين شهدوا قتل تنين بأعينهم. لم يكن سيمون على علاقة جيدة بما يكفي معها ليسألها، لكنه احتفظ بالمعلومات للمستقبل.
“شخص يمكنه منحكِ حريتكِ، إذا تعاونتِ”. وابتسم سيمون: “إذن، هل أنتِ معنا؟”
لم يستطع سيمون تصديق أن والده قد يفوت شيئاً كهذا… ولكن من ناحية أخرى، لم يكن والده كلي العلم حتى مع البصيرة التي منحتها إياه عهوده المتعددة. لقد اعتقد الجميع أن علامات عبودية السيد الأعلى لا تشوبها شائبة، وهو افتراض قوي لدرجة أنه دفع الجميع إلى استبعاد فايرواند من قائمة المشتبه بهم في مقتل بالزام ماغنوس.
بعد ذلك، قضى سيمون بقية الرحلة إلى تيلوريا في قراءة الكتب عن التنانين.
ورد سيمون: “مكان عملك الجديد وزملائك في المستقبل المنظور. الآن انظر إلي كما أنا”.
ويا للمفاجأة، أثبتت المؤلفات حول هذا الموضوع أنها محدودة. فقد حظر غارغاوث كل المؤلفات المتعلقة بالتنانين خلال عهده الذي استمر لقرون لضمان عدم تعلم أي من قاتلي التنانين لنقاط ضعفه، وكانت الكتب التي أفلتت من النيران قليلة ومتباعدة. وسجلت معظم كتب قتل التنانين أساطير متضاربة أو مقتل غارغاوث الشهير على يد بالزام ماغنوس من خلال بقر بطنه.
وقالت لوريان: “أنا جادة يا سيمون. أول شيء سألتني عنه في ليلة وفاة والدي كان كيفية قتل تنين، والآن تبدو عازماً على البحث عنها. هل هذا يتعلق بأحلامك؟”
ووجد سيمون بضعة تفاصيل مثيرة للاهتمام حول بيولوجيتها وسلوكها.
وكان هناك خطب ما في تيلوريا أيضاً. فقد دعت فويفر نفسها بسيدها الأعلى، وأمرت بقتل الجميع في المعسكر باستثناء إيول، لذا فإن اهتمام كاسفال بالكيشية كان يذهب على الأرجح إلى ما هو أبعد من الجانب الأكاديمي. كما كانت لها علاقات مع قبيلة من ذوي الحراشف الذين يغيرون على القوافل والإمدادات الإمبراطورية.
وقرأ سيمون: “في حين أنها انفرادية وعنيفة في حماية أراضيها في الغالب، إلا أن التنانين من الفقسة نفسها غالباً ما تشكل تسلسلات هرمية فضفاضة فيما بينها. وفي هذه الحالات، يفرض أكبر وأقوى التنانين الصغيرة هيمنته من خلال القوة ويتوقع من أشقائه الأدنى طاعته دون سؤال. والتحديات التي تواجه سلطتهم تُقابل دائماً بالعنف، حيث يقوم الخاسر إما بالخضوع، أو الهروب إلى المنفى، أو التهام التنين المهيمن له بالكامل. وخلاف ذلك، عادة ما تقتطع التنانين جزية من الذهب والعبيد من المجتمعات الواقعة داخل أراضيها”.
وردت إيول بحدة، وبدا أن هذا الموضوع حساس: “ذوو الحراشف ليسوا متحولين. أنتم البشر تخطئون وتعتبرون ذوي الحراشف سلالة أخرى من شعبي، لكنهم ليسوا مثلنا على الإطلاق. إنهم وحوش تتكلم؛ قساة، خبيثون، ولا يرحمون. والوقوع في عبوديتهم يعني الموت”.
وإذا كانت العلاقة بين كاسفال وفويفر تشبه أي شيء في هذا الكتاب، فإن ذلك سيفسر سبب قتلها لشقيقها. فديناميكية جنسهم بأكملها تدور حول الخوف، والبارانويا، والوحشية.
وتحركت إيول في مقعدها: “كيف تعرف عن— من أنت؟”
وخمن سيمون أنهم لم يكونوا مختلفين كثيراً عن آل ماغنوس في هذا الصدد.
ورد سيمون: “مكان عملك الجديد وزملائك في المستقبل المنظور. الآن انظر إلي كما أنا”.
ولم تقل الكتب شيئاً عن تغيير التنانين لمظهرها إلى بشر، أو حتى حالات تزاوجها مع ذوي الحراشف الأدنى—على الرغم من أن بعض الوثائق نظرت في إمكانية ذلك. ولم يجد سيمون شيئاً مفيداً للغاية بحلول الوقت الذي هبطوا فيه في وجهتهم.
واتسعت عينا لوريان قليلاً: “أنت ستفعل شيئاً خطيراً، أليس كذلك؟ هل لديك خيط عن قاتل والدي؟”
ولحسن الحظ، كان هناك أرشيف آخر لتصفحه.
ورد سيمون بابتسامة خفيفة تخفي خبثه: “وأنا أيضاً يا كاسفال. وأنا أيضاً”.
وقال دوشار عندما دخل سيمون منزله حاملاً ضيفاً واحداً معه: “مرحباً بك يا صاحب السمو. هل هذا هو مساعد الأرشيف الذي وعدتنا به؟”
وسرعان ما تشكلت خطة في ذهن سيمون. فلم يكن تجنبه للعبة العباءة والخناجر كطاعون يعني أنه لم يتعلم أبداً كيفية لعبها.
ورد سيمون: “بالفعل يا دوشار. اسمح لي أن أقدم لك لوريمور، زميل دراسة للظلام”.
وردت إيول بحدة، وبدا أن هذا الموضوع حساس: “ذوو الحراشف ليسوا متحولين. أنتم البشر تخطئون وتعتبرون ذوي الحراشف سلالة أخرى من شعبي، لكنهم ليسوا مثلنا على الإطلاق. إنهم وحوش تتكلم؛ قساة، خبيثون، ولا يرحمون. والوقوع في عبوديتهم يعني الموت”.
وسأل لوريمور، ولم يكن قد تم إطلاعه على التفاصيل: “الظلام؟ ما هذا المكان يا صاحب السمو؟ من هؤلاء الناس؟”
وتأمل سيمون قائلاً ورجلاه متقاطعتان: “اسم مألوف؟ اسم مخيف؟”
ورد سيمون: “مكان عملك الجديد وزملائك في المستقبل المنظور. الآن انظر إلي كما أنا”.
وكالعادة، كانت أخته شديدة الفضول والاستقصاء. ورد سيمون: “أجل، إنه كذلك”، بما أنه يعلم أن لوريان تعتقد أن أحلامه نبوية. “إنها غير واضحة قليلاً، لكني ما زلت أحلم بتنين يهددني. لدي شعور فقط بأنني بحاجة إلى أن أكون مستعداً”.
ومع وجود لوريمور وكاساندرا ودوشار فقط في صالون الأخير، استدعى سيمون قوة السيد الأعلى وارتدى زي فئته. وفي حين كان السحرة يتوقعون الرؤية، سقط فك لوريمور تقريباً من الصدمة.
واتسعت عينا لوريان قليلاً: “أنت ستفعل شيئاً خطيراً، أليس كذلك؟ هل لديك خيط عن قاتل والدي؟”
ورد سيمون: “نعم، أنت تراني كما أنا، السيد الأعلى لإنديميون. ولدي مهمة لك”.
«أشوة أنني لم أستدعه داخل القلعة إذن». كان شعوره الغريزي صحيحاً؛ فكان ذلك ليفجر غطاءه.
وتحركت يدا لوريمور إلى خديه وهو يتطلع إلى سيمون. وامتدت ابتسامة خبيثة على شفتيه، ومر بريق غريب في نظراته.
وقال سيمون: “يمكنني أن أرى في عينيكِ أنكِ تمقتينني وكل ما أمثله، وهو أمر عادل. ومع ذلك، سيكون من مصلحتكِ عدم الكذب علي. تعاوني معي، وسأمنحكِ حريتكِ”.
وأزعج صمته سيمون: “لوريمور؟”
بمجرد أن أبلغ حراسه بأهدافهم، استدعى سيمون إيول لاجتماع خاص. ولاحظ على الفور أن الكيشية بدت أكثر خضوعاً بكثير مما كانت عليه في عهده الأخير، على الأرجح لأن سيمون لم يلعب دور اللطيف والساذج المهتم بثقافة الكيش هذه المرة. وكانت أكثر وعياً اجتماعياً مما تبدو عليه.
“أخيراً…” وارتجف صوت العالم وأصابعه معاً. وغاصت أظافره في خديه بعمق لدرجة أنها سالت منها الدماء. “سيد الظلام يقف أمامي…”
«الموت خمس مرات يفعل ذلك بالمرء». ورد قائلاً: “لدي هدف في ذهني، وسأراه يتحقق. ومع ذلك، هل هناك أي طريقة يمكنني من خلالها الاتصال بكِ في حالة طارئة؟”
وأطلق لوريمور صرخة مخيفة وألقى بنفسه عند قدمي سيمون.
عندما ترمي الكثير من الخناجر على ظهر أحدهم، فلا بد أن يستقر أحدها فيه.
ولم يستطع سيمون سوى الرمش بصدمة ومفاجأة من هذا التحول في الأحداث. وزحف الرجل على الأرض ككلب يستجدي انتباه صاحبه، غير آبه بالنظرات التي أرسلتها إليه كاساندرا ووالدها.
وبدا الازدراء والملامة والرهبة في صوتها صادقين بما يكفي. لقد كرهت إيول الإمبراطورية، لكنها خافت من جنس فويفر أكثر بكثير.
وصرح لوريمور بعبادة شبه دينية وهو يقبل حذاء سيمون الحديدي: “يا حاكم الهاوية، يا حامل الثعبان، أنا دائماً خادمك المخلص! لقد تاق ملهمي لعودتك عبر القرون الباردة! لقد انتظرت طويلاً جداً!”
«لقد كان يختبرني. ذلك الثعبان كان يتحقق من ولائي، واعتبر ردي الفاتر ‘ولاءً في غير محله’». ولعن سيمون نفسه لسوء قراءة تلك الإشارات. «أنا لقطة حانق يمقته أمير حقيقي لدرجة أنه هدد بقتلي علناً. بالطبع سأبدو كعنصر تجنيد واضح».
ولم يكن سيمون يتوقع رد الفعل هذا. وظن أن لوريمور سيكون سعيداً للغاية لتفقد أرشيف السيد الأعلى، لكن النظرة في عينيه كانت نظرة متعصب مجنون.
ولم يرد سيمون شيئاً أكثر من غسل يديه من النزاع السلالي، لكنه كان يفتقر إلى القوة لضرب قتلته وإجبارهم على الخضوع أو الموارد للاختفاء في مكان آخر. ناهيك عن أنه لا يزال لا يستطيع السماح لكاسفال باغتيال أنا. وكان عليه تفكيك مؤامرة التنانين قبل أن يتمكن من الراحة، أو على الأقل معرفة ما يكفي لإحباط محاولات القتل.
وقال دوشار مع مسحة من الازدراء في صوته، وبدا أنه لا يحمل تقديراً كبيراً للمتعبدين: “لقد غام عقل هذا الرجل بالظلام، والسيد الأعلى ولد منه. أحمق آخر تعمق في الظلام، ومع ذلك استسلم لقوته بدلاً من إتقانها. كم هذا مثير للشفقة”.
ومع وجود لوريمور وكاساندرا ودوشار فقط في صالون الأخير، استدعى سيمون قوة السيد الأعلى وارتدى زي فئته. وفي حين كان السحرة يتوقعون الرؤية، سقط فك لوريمور تقريباً من الصدمة.
واقترحت كاساندرا: “ربما يرى جلالتك كإله”.
وضيقت لوريان عينيها نحوه: “ما الذي يزعجك؟”
ورد لوريمور بحدة، والجزء الأسوأ هو أنه بدا مقتنعاً تماماً بتصريحه: “لأنه كذلك! السيد الأعلى هو الظلام متجسداً! إرادة الهاوية تتجلى!”
وسأل سيمون عند شعوره بالقلق في إيول: “هل كنتِ تفضلين لو اختاروا خلاف ذلك؟”
ورد سيمون: “أرى…” «هذا الرجل مجنون».
ومع ذلك، لم يسرْ كل شيء على ما يرام. فقد خطط سيمون لاستدعاء حارس العرش واستجوابه عن خيارات الفئات لأسلافه، لكن الخوف من أن يتتبعه شخص ما سحرياً بهذه الطريقة قد كبح يده.
وتوسل إليه لوريمور: “يجب أن تأتي وترى ملهمتي. إنها تنتظرك، تنتظر في قبرها البارد بين الديدان!”
وسأل سيمون لوريان عندما كان على وشك المغادرة إلى تيلوريا: “إذن أنتِ تبقين حارس العرش تحت المراقبة؟”
وتنحنح سيمون. ويمكن لجنون لوريمور، على الرغم من كونه مزعجاً، أن يخدمه جيداً. “لدي مهمة لك يا لوريمور. أنجزها، وسأفكر في طلبك”.
ورد كاسفال: “بالفعل. على ما يبدو، إنه أثر ذو قوة إلهية”.
“نعم، نعم، بالطبع”. وجثا لوريمور، والدم يقطر من خديه. “ما هي أوامرك يا سيدي؟”
واعتدل كلا حارسيه في مقعديهما، وفجأة أصبحا كلي آذان صاغية.
“عليك تصفح أرشيف والدي بحثاً عن أي معلومة عن التنانين وغارغاوث. وعليك أيضاً خدمة دوشار وابنته، وتلبية أوامرهما خلال إقامتك هنا. فالأمر منهما هو أمر مني”. وكان سيمون سيحتجزه في المنزل في المستقبل المنظور، لضمان عدم علم أحد بموقع السيد الأعلى. “كدليل على… ولائك… سأمنحك أنت وكاساندرا علامة قوة”.
“ربما، لكني لا أريد توجيه الاتهامات دون دليل”. هذه المرة على الأقل. “هل يمكنني الاعتماد على مساعدتكِ إذا وجدت واحداً؟”
وضحك لوريمور بظلام: “جلالتك المظلم يكرمني بأكثر مما تعبر عنه الكلمات. متى أبدأ؟”
وقال سيمون: “لسوء الحظ، نحن لا نعرف المدى الدقيق لهذه المنظمة. ودوري سيكون بمثابة طُعم لأعدائنا؛ شخص سيبدو وكأنه عنصر التجنيد المثالي لمؤامرتهم من الخارج”.
وطلب لوريمور أن يتم وسمه على جبهته، لأنه ليس لديه ما يخفيه؛ وهو طلب قطعه سيمون على الفور، بالنظر إلى المخاطر، وبدلاً من ذلك وضعه على الجزء الخلفي من جمجمته، تحت شعره. وكان تفاني الرجل العبودي أكثر إزعاجاً لأنه كان صادقاً بوضوح. ومهما كان الشيطان الذي تملك عقل لوريمور فقد حوره بما يتجاوز الإصلاح.
وأزعج صمته سيمون: “لوريمور؟”
ومع ذلك، ألقى العالم بنفسه على الأرشيف بطاقة لا حدود لها. وستضمن كاساندرا بقاءه متغذياً ومحافظاً عليه طوال فترة إقامته.
وردت إيول بحدة، وبدا أن هذا الموضوع حساس: “ذوو الحراشف ليسوا متحولين. أنتم البشر تخطئون وتعتبرون ذوي الحراشف سلالة أخرى من شعبي، لكنهم ليسوا مثلنا على الإطلاق. إنهم وحوش تتكلم؛ قساة، خبيثون، ولا يرحمون. والوقوع في عبوديتهم يعني الموت”.
بعد ذلك، تفتحت الأحداث كما حدث في العهود السابقة. فرحبت به أنا بأذرع مفتوحة، وظهر تالاس مثل طاعون على بيته، وفات داسين خطاب تقديم الأكاديمية، وسجل سيمون في الدراسات القبلية.
وقال سيمون: “لسوء الحظ، نحن لا نعرف المدى الدقيق لهذه المنظمة. ودوري سيكون بمثابة طُعم لأعدائنا؛ شخص سيبدو وكأنه عنصر التجنيد المثالي لمؤامرتهم من الخارج”.
وكان من الغريب كيف تكررت الأحداث عن كثب، وصولاً إلى استخدام الناس للكلمات والجمل نفسها. وشعر سيمون وكأنه ممثل يسير في مسرحية تم التدرب عليها بشكل مثالي حيث يمكن لأفعاله وحدها إحداث التغيير. ووجد القوة مخيفة، وربما مسكرة قليلاً.
وقال دوشار عندما دخل سيمون منزله حاملاً ضيفاً واحداً معه: “مرحباً بك يا صاحب السمو. هل هذا هو مساعد الأرشيف الذي وعدتنا به؟”
وفي النهاية أتت جهوده ثمارها.
وترددت لوريان للحظة، قبل أن تبحث في جيوبها وتخرج بلورة كوارتز برتقالية صغيرة: “خذ حجر النقل هذا. سيقوم بنقل المستخدم على الفور إلى منطقة محددة عند تحطيمه. هذا الحجر سيرسلك إلى أحد منازلي الآمنة بالقرب من العاصمة”.
وظهر كاسفال في الوقت المحدد خلال الدراسات القبلية.
واقترحت كاساندرا: “ربما يرى جلالتك كإله”.
وسأل كاسفال الرجل نفسه الذي قتله قبل عهدين: “هل يمكنني الجلوس هنا؟”
بعد ذلك، ودعته لوريان، واستقل سيمون المنطاد مع حاشيته. وكان أول شيء فعله هو استدعاء ليونارد وميريديث لاجتماع خاص في الصالون. وجذبت رؤية الأول أوتار قلب سيمون بعد مشاهدته يضحي بنفسه من أجل سيده.
واستغرق الأمر من سيمون كل الخبرة التي جمعها على مر السنين من تحمل وجود تالاس حتى لا يظهر اشمئزازه. “بالتأكيد”.
“لقد غزت كل قبائل ذوي الحراشف شرق تيلوريا. والعديد من المتحولين يدفعون الجزية لها أيضاً، خاصة أولئك الذين لا ينحنون لإمبراطوريتكم الفاسدة”. ونظرت إيول بعيداً: “فكر آسريّ في تسليمي إليهم، لكنهم اختاروا تقديمي بالأغلال إلى داسين الخاص بكم بدلاً من ذلك”.
وجلس كاسفال بجانبه كأنه ثعبان ينزلق بجانب فريسته، ثم استمع إلى درس السيد أدريسانت. وكان بإمكان سيمون الشعور بنظراته على ظهره وهو يطرح أسئلة يعرف إجاباتها بالفعل عن شعب الكيش.
بدلاً من ذلك، كان بإمكان والده إبقاء فايرواند على قيد الحياة لغرض صريح وهو قتلها لاحقاً من أجل الخبرة، مثل خنزير يُسمن للذبح. أو ربما كان ينوي استخدامها بطريقة أخرى. فكل شيء كان معقولاً عند التعامل مع بالزام القاسي.
وسأل كاسفال سيمون بمجرد انتهاء الدرس: “أنت تبحث في كنوز الكيش أيضاً؟”
ولم يكن سيمون يتوقع رد الفعل هذا. وظن أن لوريمور سيكون سعيداً للغاية لتفقد أرشيف السيد الأعلى، لكن النظرة في عينيه كانت نظرة متعصب مجنون.
وتظاهر سيمون بالمفاجأة، على الرغم من أنه كان قد تدرب على هذه المحادثة في ذهنه ألف مرة في طريقه إلى تيلوريا: “الكنز؟ تقصد الشائعات عن كنز مخفي في قصر الكيش القديم؟”
وكالعادة، كانت أخته شديدة الفضول والاستقصاء. ورد سيمون: “أجل، إنه كذلك”، بما أنه يعلم أن لوريان تعتقد أن أحلامه نبوية. “إنها غير واضحة قليلاً، لكني ما زلت أحلم بتنين يهددني. لدي شعور فقط بأنني بحاجة إلى أن أكون مستعداً”.
ورد كاسفال: “بالفعل. على ما يبدو، إنه أثر ذو قوة إلهية”.
وأكدت أخته: “سحرتنا يراقبون حركاته في أي وقت. لقد ظل خامداً منذ وفاة والدي، ولكن سنكون قادرين على التنبؤ بحال حارس العرش إذا استدعاه السيد الأعلى الجديد. وعلى عكس سيده، لا يملك ذلك المخلوق حماية فطرية ضد العرافة”.
وسأل سيمون متظاهراً بعدم المعرفة الكبيرة: “أهو كذلك؟ لقد كنت أحاول استدراج خادمتي الكيشية لإخباري بالمزيد عن عاصمتها، لكنها كانت متحفظة للغاية حتى الآن”.
ويا للمفاجأة، أثبتت المؤلفات حول هذا الموضوع أنها محدودة. فقد حظر غارغاوث كل المؤلفات المتعلقة بالتنانين خلال عهده الذي استمر لقرون لضمان عدم تعلم أي من قاتلي التنانين لنقاط ضعفه، وكانت الكتب التي أفلتت من النيران قليلة ومتباعدة. وسجلت معظم كتب قتل التنانين أساطير متضاربة أو مقتل غارغاوث الشهير على يد بالزام ماغنوس من خلال بقر بطنه.
وعلم سيمون أنه قد فاز في اللحظة التي رأى فيها وميض الجشع والاهتمام في عيني كاسفال. “لديك كيشية في خدمتك؟”
وطلب لوريمور أن يتم وسمه على جبهته، لأنه ليس لديه ما يخفيه؛ وهو طلب قطعه سيمون على الفور، بالنظر إلى المخاطر، وبدلاً من ذلك وضعه على الجزء الخلفي من جمجمته، تحت شعره. وكان تفاني الرجل العبودي أكثر إزعاجاً لأنه كان صادقاً بوضوح. ومهما كان الشيطان الذي تملك عقل لوريمور فقد حوره بما يتجاوز الإصلاح.
“بالفعل”. وتنحنح سيمون. “أنا آسف، ما اسمك مجدداً؟”
“شخص يمكنه منحكِ حريتكِ، إذا تعاونتِ”. وابتسم سيمون: “إذن، هل أنتِ معنا؟”
“كاسفال. وأنت؟”
«أوه، صحيح، كانت إيفيميا حاضرة في هزيمة غارغاوث». كانت الإمبراطورة واحدة من الأشخاص القلائل في هذا الجانب من العالم الذين شهدوا قتل تنين بأعينهم. لم يكن سيمون على علاقة جيدة بما يكفي معها ليسألها، لكنه احتفظ بالمعلومات للمستقبل.
“سيمون. سيمون فحسب”.
ولحسن الحظ، كان هناك أرشيف آخر لتصفحه.
وابتسم كاسفال وهما يتصافحان: “حسنًا، سعيد بلقائك يا سيمون. لدي شعور بأن هذه هي بداية صداقة طويلة”.
“نعم، نعم، بالطبع”. وجثا لوريمور، والدم يقطر من خديه. “ما هي أوامرك يا سيدي؟”
ورد سيمون بابتسامة خفيفة تخفي خبثه: “وأنا أيضاً يا كاسفال. وأنا أيضاً”.
واستفسر سيمون: “قائد حرب من ذوي الحراشف؟” «وليس تنيناً؟»
وفي النهاية أتت جهوده ثمارها.
