Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سليل المملكة 271

271

271

أعاد الملك تشابمان ومرؤوسوه تجميع رجالهم تحت أنظار الحاضرين المليئة بالفضول.

«لا، لا يا صاحب السمو.»

ثم تقدم الملك إلى رئيس الوزراء…

وعندما مر تولجا بجانبه، أومأ له برأسه قليلًا.

لا، إلى رئيس الوزراء السابق.

هز ثاليس رأسه بشرود.

نهض الكونت ليسبان من جوار الدوقة، والتقت عيناه بعيني الملك الجديد، من دون أن يظهر عليه أي ضعف.

قال تولجا وهو يستدير، ويطرق على نصل قاطع الأرواح عند خصره:

راقبتهما ساروما بقلق.

«بكل سرور، يا سيدتي.»

قال الملك تشابمان بوجه بارد، واضعًا يده بلا مبالاة على السيف عند خصره، بينما رمى بيده اليمنى نصل قاطع الأرواح إلى اللورد تولجا:

وفجأة أشرقت عيناها خلف النظارات.

«أنا ورجالي سنغادر الآن قصر الروح البطولي، والبوابة الأولى، ومدينة غيوم التنين.»

على الأقل… الجميع ما زالوا أحياء.

«أيها الكونت ليسبان، لن توقفنا الدوريات التابعة لك داخل المدينة، أليس كذلك؟»

(في زاوية ما من مدينة غيوم التنين، تجشأ شخص قصير القامة، ثم عطس فجأة.)

ابتسم الكونت ليسبان ابتسامة باردة.

وبعد وقت طويل، اعتدل وقال بإخلاص:

واجتاحت عيناه جنود إقليم الرمال السوداء الذين ما زالوا يبدون عدائيين للغاية.

«تنتظر عمدًا حتى أمر بجانبك، ثم تتخذ تلك الوضعية، وتحاول التأثير فيّ بهذه الكلمات؟»

قال الكونت العجوز بفتور:

وتوقف ليتفحص نصل قاطع الأرواح في يده.

«لا نملك الجرأة على عرقلة رحلة جلالتكم.»

وكان وجهه هادئًا، لكن عينيه حادتين.

«ما دام رجال إقليم الرمال السوداء سيغادرون مدينة غيوم التنين بطريقة سلمية.»

الآخرون؟

وضيق ليسبان عينيه.

«ستعيش حياة طيبة هنا.»

«فباستثناء أكثر المجانين تهورًا، لا يجرؤ أحد في هذه المملكة على إظهار عدم الاحترام للملك.»

مرر تولجا يده على الانحناءة الغريبة في نصل قاطع الأرواح، ثم رفع رأسه.

أومأ تشابمان الأول ببطء ومن دون تعبير.

«بالنسبة لأولئك الذين كانت الحرب ستدمر حياتهم…»

وبدا وكأنه لم يلتقط المعنى الخفي في كلمات الكونت.

«ربما تكون أصلح للعمل في إدارة الاستخبارات السرية.»

قال الملك بنبرة لا مبالية، وكأنه يختبره:

«تنتظر عمدًا حتى أمر بجانبك، ثم تتخذ تلك الوضعية، وتحاول التأثير فيّ بهذه الكلمات؟»

«إذن، آمل أن توفروا لرجالي المؤن ومكانًا للراحة، حتى نستطيع اجتياز يوم ما قبل الشتاء القارس.»

راقبه حرس النصل الأبيض وحراس القصر ببرود، ولم تبتعد أصابعهم عن أسلحتهم لحظة.

«لا أظن أن ذلك سيكون مشكلة أيضًا.»

«بل ربما تجاوزته.»

هذه المرة، رفض الكونت طلب الملك رفضًا قاطعًا.

هل نسي شخصًا ما؟

«يؤسفني أنني لا أستطيع تلبية رغبتكم.»

«أتذكر أنك كنت مهتمًا جدًا بـحرب الإبادة…»

أطلق الملك تشابمان زفيرًا من أنفه.

«أنا آسفة لأنني جررتك إلى هذا.»

وأصبحت نظرته أكثر برودة.

وبعد بضع ثوانٍ…

قال الكونت ليسبان، الذي لم يتغير تعبيره رغم ما مر به في حياته من محن:

«يمكننا أن نقرأ الكتب معًا…»

«لأسباب معينة، تعيش مدينة غيوم التنين فوضى عارمة تحتاج إلى معالجة.»

ضحك ثاليس بهدوء.

وأضاف بهدوء:

وقال:

«أعتذر عن سوء ضيافة مدينة غيوم التنين، لكن عليّ أولًا أن أخدم سيدتي، قبل أن أشارك في تحمل أعباء سيد رجال الشمال.»

واستدار لينظر إلى ساروما، التي كانت تتحدث مع ليسبان.

«وكما تعلمون…»

«ليسبان رجل صالح.»

«لم أعد رئيس الوزراء الذي يخدم المملكة بأسرها.»

ثم نظر من بعيد إلى الدوقة والتون، المحاطة بالحشود.

عقد تشابمان حاجبيه بحركة بالكاد تُلاحظ.

وبالسحر أيضًا.

ونظر إلى الفتاة ذات النظارات الواقفة بجوار ليسبان، وإلى شعرها البلاتيني المغطى بالغبار.

لم يجد ثاليس ما يقوله.

وضمت ساروما ذراعيها بقلق.

أومأ ليكو بهدوء.

أومأ الملك ببطء.

«سنلتقي مجددًا يومًا ما.»

«في النهاية… حتى الملك لا بد أن يعتمد على نفسه، أليس كذلك؟»

«ولا علاقة لك بالأمر.»

قالها ببرود.

لم يقل نيكولاس شيئًا.

«سنجد معسكرنا بأنفسنا.»

أما الملك تشابمان، فلم يلتفت حتى.

تقدم الكونت ليسبان ببطء، حاجبًا الدوقة خلفه.

ومد يده غريزيًا ليلتقط السلاح الذي طار إليه.

وكانت ملامحه لا تسمح لأحد بالاقتراب.

راقبه الدوق ليكو بصمت.

عندها فقط صرف الملك نظره.

وبعد وقت طويل، اعتدل وقال بإخلاص:

قال الملك تشابمان بعمق:

اقترب كوهين، الذي بدا محطمًا.

«أتمنى لك حكمًا موفقًا، أيتها الفتاة.»

قال الملك بنبرة لا مبالية، وكأنه يختبره:

«فنحن الآن مرتبطان ببعضنا…»

وقال متأثرًا:

ثم قال ببرود:

وقال بنبرة حملت شيئًا من الاستفزاز:

«سأراقبك وأراقب ذلك الفتى.»

«لقد غيروا كل شيء بالفعل.»

«تذكري أنه ورقتنا الرابحة ضد الكوكبة.»

تبًا…

«وتذكري قسمك بالدفاع عن إيكستيدت والشمال بحياتك.»

«تذكري أنه ورقتنا الرابحة ضد الكوكبة.»

شحبت ساروما على الفور.

هز ثاليس كتفيه بكآبة.

مرتديًا التاج الملطخ بالدماء، استدار الملك تشابمان من دون أن ينتظر ردًا، وغادر القصر محاطًا بجنوده.

«كما حدث اليوم.»

راقبه حرس النصل الأبيض وحراس القصر ببرود، ولم تبتعد أصابعهم عن أسلحتهم لحظة.

«…تنتهي حقًا هنا.»

وسط الحشد، كان تولجا، فارس النار، يحمل نصل قاطع الأرواح، وعندما مر بجوار القائد السابق لحرس النصل الأبيض، نظر إليه بنظرة غامضة لكنها خفية.

تنهد أخيرًا، واستدار مبتعدًا، متكئًا على عصاه، ونظر إلى الأفق.

قال نيكولاس، من دون أن يرفع رأسه وهو يضمد الجرح في ذراعه:

ولما تجاهله تولجا، لم يجد سوى أن يلتفت إلى الملك.

«اعتنِ به جيدًا.»

«سنلتقي مجددًا يومًا ما، يا صديقي.»

«إنه يقطع الأرواح بضربة واحدة.»

ابتسم الكونت ليسبان ابتسامة باردة.

«إنه ليس رمز ملك إيكستيدت فحسب، بل سلاح عظيم أنقذ شبه الجزيرة الغربية.»

«تعرف… يمكنك أن تبقى.»

عقد فارس النار حاجبيه قليلًا.

«لم يكن شرطًا اقترحه.»

وتوقف ليتفحص نصل قاطع الأرواح في يده.

وبعد لحظة، خفض رأسه كمن فقد كل الهواء.

تابع نيكولاس بنبرة جامدة، وكأنه يؤدي أكثر الأعمال مللًا وروتينية:

ثم أومأ بقوة.

«سأرسل أحدًا إلى إقليم الرمال السوداء ليبعث إليكم “أسطورة حرس النصل الأبيض”.»

الآخرون؟

«وبالطبع، ستتحملون تكلفة صنع الشفرات البيضاء.»

وتغير تعبيره.

«ومن الآن فصاعدًا…»

حدق تولجا فيه بصمت.

«سيصبح حمل روح حرس النصل الأبيض مسؤوليتكم جميعًا.»

«لا.»

«لا تدنسوا اسمه.»

وسط الحشد، كان تولجا، فارس النار، يحمل نصل قاطع الأرواح، وعندما مر بجوار القائد السابق لحرس النصل الأبيض، نظر إليه بنظرة غامضة لكنها خفية.

يا لها من سخرية…

قالها ببرود.

فكر قاتل النجوم ببرود.

«دعني أفكر…»

مرر تولجا يده على الانحناءة الغريبة في نصل قاطع الأرواح، ثم رفع رأسه.

أومأ الملك ببطء.

وقال بنبرة حملت شيئًا من الاستفزاز:

«سنلتقي مجددًا يومًا ما، يا صديقي.»

«ومن دون هذا النصل…»

صحيح…

«ماذا يمكنك أن تفعل أيضًا، يا قاتل النجوم؟»

وقال بصوت منخفض:

توقف نيكولاس عن تضميد جرحه.

وبعد لحظة، خفض رأسه كمن فقد كل الهواء.

وتغير تعبيره.

قال:

«دعني أفكر…»

صمت كوهين قليلًا.

قبض على يديه بقوة، وأصبحت نظرته باردة.

«ولست مثل الآخرين.»

«ربما…»

ثم عقد حاجبيه.

«أظهر فجأة من زاوية مظلمة لا يعرفها أحد…»

أراد أن يقول شيئًا، لكنه ابتلع كلماته.

«وأقطع رأس قاتل أحد الملوك.»

«لأسباب معينة، تعيش مدينة غيوم التنين فوضى عارمة تحتاج إلى معالجة.»

حدق تولجا فيه بصمت.

«كما حدث اليوم.»

قال نيكولاس بهدوء:

ثم أشار مرة أخرى.

«تعلم… بالنسبة لمن هم في الفئة الفائقة…»

تابع نيكولاس بنبرة جامدة، وكأنه يؤدي أكثر الأعمال مللًا وروتينية:

«ليس المحاربون هم أكثر من يستطيع استغلال قوة أصحاب الفئة الفائقة.»

راقبتهما ساروما بقلق.

ثم ابتسم ابتسامة باردة.

«ليسبان رجل صالح.»

«بل… القتلة.»

«سأبلغ المملكة في أسرع وقت ممكن، وسأعمل على وضع خطة مضادة.»

ظل تولجا يحدق فيه بصمت، بينما كان مرؤوسوه يغادرون في مجموعات.

«الأمضى؟»

وأصبح تعبيره جليديًا.

«سأغادر معهما فورًا، بينما لا تزال علاقة رجال نيكولاس بنا جيدة.»

أما نيكولاس، فلم يبدِ أي اهتمام.

قال نيكولاس بصوت منخفض:

واستمر في التحديق في خصمه من دون أن يظهر أي ضعف.

اشتدت العاصفة الثلجية خارج النافذة.

وبعد بضع ثوانٍ…

«كما يخشون عائلة جيديستار، التي أنجبت كثيرًا من الأشخاص البارزين، وظلت مزدهرة لا تنقطع.»

ضحك فارس النار ببرود.

«ما دام رجال إقليم الرمال السوداء سيغادرون مدينة غيوم التنين بطريقة سلمية.»

«ها… هاهاها…»

«صاحب السمو…»

وضع تولجا نصل قاطع الأرواح، من دون غمد، إلى جانب خصره.

قالها ببرود.

ثم أخذ يتأمل نيكولاس الشاحب باهتمام واضح.

«لا أظن أن ذلك سيكون مشكلة أيضًا.»

أما نيكولاس، فحدق فيه بوجه قاتم.

تجمد تعبير كينتفيدا لحظة.

لكن ما حدث بعد ذلك تجاوز توقعات قاتل النجوم.

«لكنه بالتأكيد لن يدعكما ترحلان بمجرد مغادرة المدينة.»

من دون تردد، أمسك تولجا بالسلاح الآخر عند خصره، وسحبه مع غمده.

ابتسم بحرج وهو يحك رأسه.

ثم قذفه بقوة.

تنهد، وقد أثقلته مشاعر كثيرة.

أصيب نيكولاس بالدهشة.

أخذ الشرطي نفسًا عميقًا.

ومد يده غريزيًا ليلتقط السلاح الذي طار إليه.

«مكتبة رايكارو مليئة بالكتب التي لم أقرأها بعد.»

وبعد لحظة، حين رأى السلاح بوضوح…

ثم عقد حاجبيه.

اتسعت عيناه ذهولًا.

ثم خفض رأسه.

ورفع رأسه فورًا نحو فارس النار.

وزأرت الرياح المتجمدة، حاملة معها شظايا الجليد نحو وجهه.

قال وهو يضغط على أسنانه، محدقًا في سيف الشمس المشرقة بين يديه:

«انس الأمر.»

«ما معنى هذا؟»

وبدا وكأنه غارق في مشاعر كثيرة.

كانت نبرته مليئة بالاستياء.

«أنت أمير صالح…»

نظر تولجا إلى سيفه القديم بعينين ملؤهما الحنين.

«تذكر يا قاتل النجوم…»

وقال بصوت منخفض:

«احذروا الملك…»

«اعتنِ به جيدًا.»

نظر إليه بوتراي باستفهام.

وبدا وكأنه غارق في مشاعر كثيرة.

ثم ضحك.

«مقارنةً بالسلاح الذي أنقذ شبه الجزيرة الغربية…»

زفر ثاليس.

«فهذا سلاح عظيم أنقذ العالم.»

هز ثاليس رأسه بشرود.

ظل نيكولاس ممسكًا بالسيف الذهبي، مذهولًا وعاجزًا عن الكلام.

ضحك فارس النار ببرود.

قال تولجا وهو يستدير، ويطرق على نصل قاطع الأرواح عند خصره:

أعاد الملك تشابمان ومرؤوسوه تجميع رجالهم تحت أنظار الحاضرين المليئة بالفضول.

«تذكر يا قاتل النجوم…»

«صحيح!»

«لم يتفوق أيٌّ منا على الآخر بعد.»

ثم أدخل يده في جيبه، وأحكم قبضته على حجر عادي المظهر.

كان صوته ثابتًا، ونظرته عميقة.

«أما بالنسبة للدوقات…»

ثم مضى، مرتديًا درعه الممزق، بخطوات راسخة، من دون أن يلتفت.

أراد أن يقول شيئًا، لكنه ابتلع كلماته.

ظل نيكولاس يحدق في ظهره.

ثم تنهد.

وعقد حاجبيه، وصر على أسنانه بقوة أكبر.

«ربما تكون أصلح للعمل في إدارة الاستخبارات السرية.»

تبًا…

«ولا علاقة لك بالأمر.»

هذا… هذا الرجل…

«سيُبلَّغ جلالة الملك واللورد هانسن بكل ما حدث هنا في أسرع وقت.»

اقترب ميرك مستندًا إلى عصاه.

قالها ببرود.

وقال وهو يراقب تولجا:

عندها فقط ارتسمت ابتسامة على شفتي ساروما.

«رجل صالح.»

تنهد كينتفيدا وهو يراقب ظهري الملك واللورد.

ثم هز رأسه وتنهد طويلًا.

هذه المرة…

«من المؤسف أنه يقف في الجانب الخطأ.»

«لولا إصرار تلك الفتاة الصغيرة، لكانت إقامتك الدائمة في إقليم الرمال السوداء.»

أغمض نيكولاس عينيه، وأطلق زفرة طويلة.

«لقد أنقذت العالم.»

ثم استدار إلى صديقه القديم.

استدار ثاليس.

ربت ميرك على كتفه بمرارة.

«الجميع، بمن فيهم الملك تشابمان، والدوقات، والأمير…»

«أتيت لأودعك.»

«فهذا سلاح عظيم أنقذ العالم.»

«سنلتقي مجددًا يومًا ما، يا صديقي.»

قاطعته كروش ببرود.

ثم نظر من بعيد إلى الدوقة والتون، المحاطة بالحشود.

رمش كوهين.

وبدا مترددًا.

عقد كينتفيدا حاجبيه.

قال نيكولاس بصوت منخفض:

«يوم ما قبل الشتاء القارس قد حل.»

«تعرف… يمكنك أن تبقى.»

«أنا آسفة لأنني جررتك إلى هذا.»

هز ميرك رأسه.

«ستكون بخير…»

«لا.»

«صاحب السمو…»

«قصتي في أسطورة حرس النصل الأبيض…»

وعندما مر تولجا بجانبه، أومأ له برأسه قليلًا.

تنهد أخيرًا، واستدار مبتعدًا، متكئًا على عصاه، ونظر إلى الأفق.

«صدقيني.»

«…تنتهي حقًا هنا.»

قال الكونت العجوز بفتور:

لم يقل نيكولاس شيئًا.

ثم قال للدوقات:

واكتفى بمراقبة صديقه وهو يبتعد بخطوات متعثرة.

قال الكونت ليسبان، الذي لم يتغير تعبيره رغم ما مر به في حياته من محن:

ثم أدخل يده في جيبه، وأحكم قبضته على حجر عادي المظهر.

ثم تنهد بمرارة.

وعقد حاجبيه، وصر على أسنانه بقوة أكبر.

وسط الحشد المنسحب من رجال إقليم الرمال السوداء، كان كينتفيدا يسير إلى جانب الملك تشابمان.

«الأمضى؟»

وحين رأى فارس النار يلحق بهم من الخلف، ألقى نظرة على نصل قاطع الأرواح عند خصر تولجا.

اضطرب ذهن ثاليس، ولم يعرف كيف يجيب.

وبدا مستاءً.

«لكنها… كانت جيدة أيضًا.»

قال:

«سأرسل أحدًا إلى إقليم الرمال السوداء ليبعث إليكم “أسطورة حرس النصل الأبيض”.»

«ذلك هو سيف الشمس المشرقة، الذي يُقال إنه أول معدة أسطورية مضادة للصوفيين غيرت العالم.»

أطلقت شخيرًا ساخرًا.

ولما تجاهله تولجا، لم يجد سوى أن يلتفت إلى الملك.

«لكنها… كانت جيدة أيضًا.»

«أحقًا ستسمح له بالتخلي عن أمضى سلاح في العالم، وكأنه قطعة خردة، يا جلالتكم؟»

ألقى ليكو نظرة على جيش إقليم الرمال السوداء المنسحب.

أطلق تولجا شخيرًا خافتًا.

نهض الكونت ليسبان من جوار الدوقة، والتقت عيناه بعيني الملك الجديد، من دون أن يظهر عليه أي ضعف.

أما الملك تشابمان، فلم يلتفت حتى.

«نحتاج فيه إلى قوتك لمواجهته.»

واكتفى بإلقاء نظرة عليهما.

هز ثاليس كتفيه بكآبة.

خفض الملك المنتخب حديثًا رأسه، وقال وكأنه يفكر:

وفجأة أشرقت عيناها خلف النظارات.

«الأمضى؟»

«أليست طريقتك قديمة بعض الشيء؟»

لكنه لم يتوقف سوى لحظة واحدة.

قال نيكولاس بهدوء:

ثم رفع رأسه من جديد، وقد عاد إلى هدوئه المعتاد.

«إنها مؤامرة تخدم مصالحهم.»

وبخطوات مهيبة، تابع السير فوق بلاطات قصر الروح البطولي، متجاوزًا زخارفه البسيطة والخشنة واحدةً تلو الأخرى.

«عليكما إخفاء هويتكما فورًا، ومغادرة إيكستيدت قبل أن يمنعكما العدو.»

ثم قال ببطء:

الشخص الذي جُرَّ إلى هذه الفوضى…

«أليس أمضى أسلحتي…»

ثم أشار مرة أخرى.

«واقفًا خلفي مباشرة؟»

تنهد كينتفيدا وهو يراقب ظهري الملك واللورد.

تجمد تعبير كينتفيدا لحظة.

ورغم أنه استخدم قوة الإبادة للعلاج الأولي، بقي الجرح بشعًا.

ثم عقد حاجبيه.

هز ثاليس رأسه بشرود.

وخلف الملك، ارتسمت على شفتي اللورد تولجا الطويل القامة ابتسامة خفيفة بالكاد تُرى.

ظل نيكولاس ممسكًا بالسيف الذهبي، مذهولًا وعاجزًا عن الكلام.

أبطأ الفيكونت خطواته، وترك الآخرين يتجاوزونه.

ثم تقدم الملك إلى رئيس الوزراء…

وعندما مر تولجا بجانبه، أومأ له برأسه قليلًا.

اتسعت عيناه ذهولًا.

تنهد كينتفيدا وهو يراقب ظهري الملك واللورد.

«لا، لا يا صاحب السمو.»

وأغمض عينيه.

نظر إليها ثاليس، وهي في غاية الارتباك.

«يا لها من خسارة كبيرة لمواردنا…»

وقف الدوق ليكو أمام أمير الكوكبة، وحدق في الفتى الفاقد للحيوية.

ثم فتح عينيه وقال بهدوء:

«فسأكون بالتأكيد ملكًا جديدًا ذا حكم غير مستقر.»

«لكن هذا بالضبط هو السبب الذي يجعلني مستعدًا لاتباعه والإيمان به ملكًا لنا…»

واستدار لينظر إلى ساروما، التي كانت تتحدث مع ليسبان.

«حتى آخر يوم في حياتي.»

وفي لحظة، أظلمت مدينة غيوم التنين التي أمام عينيه، ولفها الضباب.

عقد ذراعيه.

لا، إلى رئيس الوزراء السابق.

وكان وجهه هادئًا، لكن عينيه حادتين.

«لا.»

ثم ابتسم ابتسامة ذات معنى.

«وكان شرفًا لي أن أقاتل إلى جانبك.»

وفي تلك اللحظة، مرت بجواره كروش المحمولة على نقالة.

وحين رأى فارس النار يلحق بهم من الخلف، ألقى نظرة على نصل قاطع الأرواح عند خصر تولجا.

أطلقت شخيرًا ساخرًا.

واستدار لينظر إلى ساروما، التي كانت تتحدث مع ليسبان.

«تنتظر عمدًا حتى أمر بجانبك، ثم تتخذ تلك الوضعية، وتحاول التأثير فيّ بهذه الكلمات؟»

لكنه شعر براحة لم يعرفها منذ زمن طويل.

«أليست طريقتك قديمة بعض الشيء؟»

«سأغادر معهما فورًا، بينما لا تزال علاقة رجال نيكولاس بنا جيدة.»

عقد كينتفيدا حاجبيه.

وكانت مشاعره مختلطة.

«على الأقل سايريني قليلًا، وقولي شيئًا مثل: “آه، لهذا السبب نقاتل”…»

لم يجد ثاليس ما يقوله.

قالها وهو يلحق بنقالتها باستياء.

«هم من يعتقدون ذلك.»

قاطعته كروش ببرود.

«صاحب السمو…»

«انس الأمر.»

وزأرت الرياح المتجمدة، حاملة معها شظايا الجليد نحو وجهه.

«بسبب ذلك الصبي، أصبح عهد الحكم المشترك أكثر رسوخًا.»

من دون تردد، أمسك تولجا بالسلاح الآخر عند خصره، وسحبه مع غمده.

«وفي النهاية…»

«صحيح!»

«عدنا إلى نقطة البداية.»

«عدنا إلى نقطة البداية؟»

«وتعبنا سدى.»

وبدا وكأنه غارق في مشاعر كثيرة.

رفع كينتفيدا حاجبيه، وظهرت على وجهه ابتسامة ممتعة.

قاطعته كروش ببرود.

«عدنا إلى نقطة البداية؟»

«بالنسبة لأولئك الذين كانت الحرب ستدمر حياتهم…»

«لم يتغير شيء؟»

«ربما تكون أصلح للعمل في إدارة الاستخبارات السرية.»

ثم ضحك.

فكر قاتل النجوم ببرود.

واستدار لينظر إلى الدوقات البعيدين، الذين كانوا يتحدثون بصوت خافت.

أصيب نيكولاس بالدهشة.

«وحدهم أولئك الذين يعيشون في الماضي ويرفضون الاستيقاظ…»

وبالسحر أيضًا.

«هم من يعتقدون ذلك.»

أصيب نيكولاس بالدهشة.

نظرت إليه كروش بحيرة.

«وحدهم أولئك الذين يعيشون في الماضي ويرفضون الاستيقاظ…»

استدار كينتفيدا مرة أخرى.

«تنتظر عمدًا حتى أمر بجانبك، ثم تتخذ تلك الوضعية، وتحاول التأثير فيّ بهذه الكلمات؟»

وقال مبتسمًا:

أما نيكولاس، فلم يبدِ أي اهتمام.

«في الحقيقة…»

أراد أن يقول شيئًا، لكنه ابتلع كلماته.

«الجميع، بمن فيهم الملك تشابمان، والدوقات، والأمير…»

أومأ رافائيل ببطء.

«لقد غيروا كل شيء بالفعل.»

«لكبح الكوكبة… وتشابمان… ومدينة غيوم التنين…»

وبينما كانت تراقب تعبيره العميق، شعرت كروش فجأة أن الرجل الواقف أمامها مخيف قليلًا.

رفع رأسه باستسلام.

قال كينتفيدا:

ثم خفض رأسه.

«صدقيني.»

قال الملك بنبرة لا مبالية، وكأنه يختبره:

«ابتداءً من اليوم…»

«لأسباب معينة، تعيش مدينة غيوم التنين فوضى عارمة تحتاج إلى معالجة.»

«يقترب الشتاء القارس.»

في تلك اللحظة…

ثم ألقى نظرة ساخرة على الزخارف العريقة في القصر، وداس برفق على البلاطات التي وُضعت منذ زمن لا يعرفه أحد.

«هل رأيت؟»

«إيكستيدت…»

ونظر إلى الفتاة ذات النظارات الواقفة بجوار ليسبان، وإلى شعرها البلاتيني المغطى بالغبار.

«لن تستطيع أبدًا العودة إلى ما كانت عليه.»

قال الملك بنبرة لا مبالية، وكأنه يختبره:

«هل انتهى الأمر؟»

وقف الدوق ليكو أمام أمير الكوكبة، وحدق في الفتى الفاقد للحيوية.

عجز ثاليس عن الكلام.

ثم تنهد.

عندها اقترب بوتراي، عابسًا.

«اطمئن يا أمير ثاليس.»

قال ثاليس بهدوء:

«لولا إصرار تلك الفتاة الصغيرة، لكانت إقامتك الدائمة في إقليم الرمال السوداء.»

«مقارنة بحياتك في العصابة؟»

«والبقاء دومًا إلى جانب الملك…»

هز ليكو رأسه.

«كانت ستكون تجربة رائعة.»

«وبالنسبة للجميع…»

تغير تعبير ثاليس قليلًا.

«سنلتقي مجددًا يومًا ما، يا صديقي.»

واستدار لينظر إلى ساروما، التي كانت تتحدث مع ليسبان.

وهو يحدق في الملك الذي أخذ يبتعد وسط جنوده، قال بوقار:

ثم أخذ نفسًا عميقًا، وعاد ينظر إلى ليكو.

«هكذا إذًا…»

«إذًا…»

ثم بدا وكأنها تحاول إثبات شيء ما.

«طرح الملك تشابمان هذا الأمر شرطًا أثناء مؤتمر انتخاب الملك؟»

«يمكننا أن نقرأ الكتب معًا…»

هز ليكو رأسه.

«طرح الملك تشابمان هذا الأمر شرطًا أثناء مؤتمر انتخاب الملك؟»

وبرقت في عينيه المعتمتين لمعة غريبة.

ظل ثاليس يفكر في كلماته.

«لا.»

ثم عقد حاجبيه.

«لم يكن شرطًا اقترحه.»

هز الأمير رأسه.

«بل اتفقنا جميعًا على أن ذلك أكثر أمانًا، يا صاحب السمو.»

وعندما مر تولجا بجانبه، أومأ له برأسه قليلًا.

شعر ثاليس وكأن أعباء لا حصر لها تثقل قلبه.

تنهد أخيرًا، واستدار مبتعدًا، متكئًا على عصاه، ونظر إلى الأفق.

ولم يجد ما يقوله.

«هكذا إذًا…»

وبعد لحظة، خفض رأسه كمن فقد كل الهواء.

«هل انتهى الأمر؟»

«الجميع؟»

وقالت بمعنى عميق:

«هكذا إذًا…»

وزأرت الرياح المتجمدة، حاملة معها شظايا الجليد نحو وجهه.

أغمض عينيه.

صمت كوهين قليلًا.

وكان مزاجه قاتمًا.

«أليست طريقتك قديمة بعض الشيء؟»

صحيح…

«فنحن الآن مرتبطان ببعضنا…»

بعد كل ما فعلته… مهما كان الثمن…

قال الملك تشابمان بوجه بارد، واضعًا يده بلا مبالاة على السيف عند خصره، بينما رمى بيده اليمنى نصل قاطع الأرواح إلى اللورد تولجا:

راقبه الدوق ليكو بصمت.

حدق تولجا فيه بصمت.

وقال:

قال الملك تشابمان بوجه بارد، واضعًا يده بلا مبالاة على السيف عند خصره، بينما رمى بيده اليمنى نصل قاطع الأرواح إلى اللورد تولجا:

«تعرف يا أمير ثاليس…»

«لولا إصرار تلك الفتاة الصغيرة، لكانت إقامتك الدائمة في إقليم الرمال السوداء.»

«بعد اليوم، وبصرف النظر عن تهديد الكوكبة الذي تحدث عنه تشابمان…»

نظر بدهشة.

«سيبدأ كثيرون في الخوف منك.»

«الأمضى؟»

«كما يخشون عائلة جيديستار، التي أنجبت كثيرًا من الأشخاص البارزين، وظلت مزدهرة لا تنقطع.»

«لا تدنسوا اسمه.»

وبالطبع…

رفع رأسه باستسلام.

لم تنجب المتميزين فقط.

أما الثاني، فكان يبتسم ابتسامة ماكرة.

بل المجانين أيضًا.

على الأقل، لم تكن النهاية سيئة.

أشرقت عينا الدوق العجوز قليلًا.

«…تنتهي حقًا هنا.»

وقال:

«الجميع؟»

«لكنني أيضًا أعلق عليك آمالًا كبيرة.»

وبعد لحظة، حين رأى السلاح بوضوح…

رفع ثاليس رأسه.

«في النهاية… حتى الملك لا بد أن يعتمد على نفسه، أليس كذلك؟»

«آمالًا عليّ؟»

وفي تلك اللحظة، تقدم أولسيوس ببرود.

أومأ ليكو بهدوء.

نهض الكونت ليسبان من جوار الدوقة، والتقت عيناه بعيني الملك الجديد، من دون أن يظهر عليه أي ضعف.

وهو يحدق في الملك الذي أخذ يبتعد وسط جنوده، قال بوقار:

«وفي النهاية…»

«لا أعلم كيف أصبح تشابمان هكذا…»

اشتدت العاصفة الثلجية خارج النافذة.

«لكننا جميعًا نستطيع أن نرى أنه يزداد خطورة يومًا بعد يوم.»

«ومن دون هذا النصل…»

تنهد، وقد أثقلته مشاعر كثيرة.

وبرقت في عينيه المعتمتين لمعة غريبة.

«يوم ما قبل الشتاء القارس قد حل.»

قبض على يديه بقوة، وأصبحت نظرته باردة.

ظل ثاليس يفكر في كلماته.

«…واحذروا الدوقة أيضًا.»

قال ليكو بجدية:

«لا.»

«ربما يأتي يوم…»

«ولن يحدث لك شيء.»

«نحتاج فيه إلى قوتك لمواجهته.»

«لا.»

«كما حدث اليوم.»

«الأمضى؟»

اضطرب ذهن ثاليس، ولم يعرف كيف يجيب.

وقال بنبرة حملت شيئًا من الاستفزاز:

وفي تلك اللحظة، تقدم أولسيوس ببرود.

«مقارنة بحياتك في العصابة؟»

«هل انتهى الأمر؟»

«لا.»

«لقد سئمت.»

صمت كوهين قليلًا.

«ولا أريد أن أبقى في هذا المكان اللعين لحظة أخرى، تاركًا حياتي في يد غيري.»

«ولست مثل الآخرين.»

راقب روكني وترينتيدا المشهد من بعيد.

أراد أن يقول شيئًا، لكنه ابتلع كلماته.

كان الأول صامتًا.

«آمالًا عليّ؟»

أما الثاني، فكان يبتسم ابتسامة ماكرة.

«وتعبنا سدى.»

ألقى ليكو نظرة على جيش إقليم الرمال السوداء المنسحب.

«تعرف ما يجب عليك فعله، أليس كذلك؟»

ثم زفر.

ولم يجد ما يقوله.

«سنلتقي مجددًا يومًا ما.»

«اعتنِ به جيدًا.»

«اعتنِ بنفسك، يا أمير ثاليس.»

«بل ربما تجاوزته.»

ثم قال للدوقات:

«وتذكري قسمك بالدفاع عن إيكستيدت والشمال بحياتك.»

«احذروا الملك…»

قال ثاليس بهدوء:

ورمش بعين ذات مغزى.

بل المجانين أيضًا.

«…واحذروا الدوقة أيضًا.»

وعندما مر تولجا بجانبه، أومأ له برأسه قليلًا.

لم يجد ثاليس ما يقوله.

قال بوتراي باختصار:

راقب الدوقات وهم يغادرون مع حراسهم.

«كل ما فعلناه أننا خاطرنا بحياتنا في بضع مواجهات.»

عندها اقترب بوتراي، عابسًا.

ثم أشار مرة أخرى.

«سمو الأمير… بشأن مستقبلك…»

وتوقف ليتفحص نصل قاطع الأرواح في يده.

أراد أن يقول شيئًا، لكنه ابتلع كلماته.

ثم بدا وكأنها تحاول إثبات شيء ما.

قال ثاليس بهدوء:

ابتسم بحرج وهو يحك رأسه.

«أعرف.»

ولما تجاهله تولجا، لم يجد سوى أن يلتفت إلى الملك.

«أنا ورقة مساومة… وتهديد أيضًا.»

ثم استدار إلى صديقه القديم.

نظر إليه بوتراي باستفهام.

ولما تجاهله تولجا، لم يجد سوى أن يلتفت إلى الملك.

هز ثاليس رأسه بشرود.

«لقد أنقذت العالم.»

«في ظل التناقضات والتسويات، لا بد للدوقات من الاحتفاظ بورقة ضغطهم، وفي الوقت نفسه كبح كل تهديد يواجههم.»

«وتذكري قسمك بالدفاع عن إيكستيدت والشمال بحياتك.»

«لكبح الكوكبة… وتشابمان… ومدينة غيوم التنين…»

«لم يحن دوري بعد لإنقاذ العالم.»

تقدم رافائيل.

ابتسم الكونت ليسبان ابتسامة باردة.

«من ناحية النتائج، جعلت الدوقات العشرة يراقب بعضهم بعضًا.»

«ولا علاقة لك بالأمر.»

«وهذا قريب جدًا من الهدف الذي كانت تسعى إليه إدارة الاستخبارات السرية في المملكة.»

«أنا ورجالي سنغادر الآن قصر الروح البطولي، والبوابة الأولى، ومدينة غيوم التنين.»

«بل ربما تجاوزته.»

ودع ثاليس مجموعةً تلو الأخرى.

ثم ابتسم ابتسامة غامضة.

ضحك ثاليس بهدوء.

«ربما تكون أصلح للعمل في إدارة الاستخبارات السرية.»

فتح كوهين فمه بدهشة.

«سنلتقي مجددًا يومًا ما.»

«ربما…»

قلب ثاليس عينيه.

قال الكونت ليسبان، الذي لم يتغير تعبيره رغم ما مر به في حياته من محن:

ربت بوتراي على كتف الأمير، ولم يعرف ماذا يقول.

قال الكونت العجوز بفتور:

«سأبلغ المملكة في أسرع وقت ممكن، وسأعمل على وضع خطة مضادة.»

ظل نيكولاس يحدق في ظهره.

ثم التفت إلى رافائيل الضعيف.

أغمض عينيه.

«تعرف ما يجب عليك فعله، أليس كذلك؟»

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 5 يوم متبقي 13,500 شعلة الهدف: 66,666 20.3% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉Hamood Mahemed💎 5004ibrahim shazly💎 5005الخال!💎 100

أومأ رافائيل ببطء.

«بل اتفقنا جميعًا على أن ذلك أكثر أمانًا، يا صاحب السمو.»

«سيُبلَّغ جلالة الملك واللورد هانسن بكل ما حدث هنا في أسرع وقت.»

«نحتاج فيه إلى قوتك لمواجهته.»

شعر ثاليس بالكآبة وهو يراقبهما يقسمان المهام.

أطلقت شخيرًا ساخرًا.

وفكر فيما ينتظره خلال السنوات القادمة.

«طرح الملك تشابمان هذا الأمر شرطًا أثناء مؤتمر انتخاب الملك؟»

قال بوتراي فجأة، وهو يقف أمام كوهين وميراندا وقد أصبحت ملامحه صارمة:

«أنت صديقي.»

«هناك أمر آخر.»

صحيح…

«أنتما الاثنان، رغم إصاباتكما الخطيرة…»

«آمالًا عليّ؟»

«عليكما إخفاء هويتكما فورًا، ومغادرة إيكستيدت قبل أن يمنعكما العدو.»

«يوم ما قبل الشتاء القارس قد حل.»

فتح كوهين فمه بدهشة.

وأضاف بهدوء:

أما ميراندا، فبدت غارقة في التفكير.

«سيصبح حمل روح حرس النصل الأبيض مسؤوليتكم جميعًا.»

قال بوتراي باختصار:

«اعتنِ به جيدًا.»

«أنتم من أبناء عائلتين نبيلتين عظيمتين…»

أومأ تشابمان الأول ببطء ومن دون تعبير.

«وخاصة الآنسة أروند، وريثة دوق حارس الإقليم الشمالي.»

مرتديًا التاج الملطخ بالدماء، استدار الملك تشابمان من دون أن ينتظر ردًا، وغادر القصر محاطًا بجنوده.

«أنتم ذوو قيمة كبيرة بالنسبة للامبارد… أقصد، للملك تشابمان.»

أطلق الملك تشابمان زفيرًا من أنفه.

«لن يتحرك الآن لأننا ما زلنا في مدينة غيوم التنين، ولأنه تُوّج للتو.»

«على الأقل سايريني قليلًا، وقولي شيئًا مثل: “آه، لهذا السبب نقاتل”…»

«لكنه بالتأكيد لن يدعكما ترحلان بمجرد مغادرة المدينة.»

«أنا ورجالي سنغادر الآن قصر الروح البطولي، والبوابة الأولى، ومدينة غيوم التنين.»

حتى وجه رافائيل أظلم.

وفكر فيما ينتظره خلال السنوات القادمة.

قال وهو يسعل:

ثم أومأ بقوة.

«سأغادر معهما فورًا، بينما لا تزال علاقة رجال نيكولاس بنا جيدة.»

اقترب ميرك مستندًا إلى عصاه.

«أعرف ممرًا سريًا عبر غابة أشجار البتولا يؤدي إلى مملكتنا.»

«أعرف.»

«سنخدع جواسيس إقليم الرمال السوداء.»

أغمض عينيه.

أومأ بوتراي.

«لكننا جميعًا نستطيع أن نرى أنه يزداد خطورة يومًا بعد يوم.»

«اذهب.»

«لا نملك الجرأة على عرقلة رحلة جلالتكم.»

غادر الثلاثة.

«ستبقى في مدينة غيوم التنين، وتقرأ معي؟»

وعندما مروا بجوار ثاليس، ألقت ميراندا عليه نظرة.

«ربما تكون أصلح للعمل في إدارة الاستخبارات السرية.»

«اعتنِ بنفسك يا صاحب السمو.»

تبًا…

«ولا تستسلم.»

«لم أعد رئيس الوزراء الذي يخدم المملكة بأسرها.»

عبست قليلًا وهي تتحمل ألم جراحها.

«لكنه بالتأكيد لن يدعكما ترحلان بمجرد مغادرة المدينة.»

وقالت بمعنى عميق:

وبدا وكأنه غارق في مشاعر كثيرة.

«أنت أمير صالح…»

وأصبحت نظرته أكثر برودة.

«ولست مثل الآخرين.»

وضيق ليسبان عينيه.

استدار بوتراي، متظاهرًا بأنه لم يسمع شيئًا.

«اعتنِ به جيدًا.»

أما ثاليس، فحك رأسه، ولم يجد سوى الابتسام بخجل.

اقترب كوهين، الذي بدا محطمًا.

الآخرون؟

«لن يتحرك الآن لأننا ما زلنا في مدينة غيوم التنين، ولأنه تُوّج للتو.»

اقترب كوهين، الذي بدا محطمًا.

هز ليكو رأسه.

كان كتف ثوبه الشرطي محترقًا، وعلى عنقه حرق مخيف.

هز رالف كتفيه.

ورغم أنه استخدم قوة الإبادة للعلاج الأولي، بقي الجرح بشعًا.

شحبت ساروما على الفور.

تردد قليلًا.

استدار ثاليس.

«صاحب السمو…»

«بل أنا من يجب أن أشكرك يا كوهين كارابيان.»

«أنا… أردت فقط أن أقول…»

«لن يحل بك سوء.»

فتح فمه وأغلقه مرات عديدة.

«وبالنسبة للجميع…»

ثم أومأ بقوة.

«لا أظن أن ذلك سيكون مشكلة أيضًا.»

«شكرًا لك.»

ضحك فارس النار ببرود.

ورغم اختلاط مشاعر ثاليس، أجبر نفسه على الابتسام.

أما الملك تشابمان، فلم يلتفت حتى.

«بل أنا من يجب أن أشكرك يا كوهين كارابيان.»

«ستبقى في مدينة غيوم التنين، وتقرأ معي؟»

«وأشكر الجميع على قتالكم الشجاع بلا كلل.»

أراد أن يقول شيئًا، لكنه ابتلع كلماته.

رمش كوهين.

ثم أشار مرة أخرى.

«لا، لا يا صاحب السمو.»

«مقارنة بحياتك في العصابة؟»

«كل ما فعلناه أننا خاطرنا بحياتنا في بضع مواجهات.»

وكان مزاجه قاتمًا.

ابتسم بحرج وهو يحك رأسه.

ضحك فارس النار ببرود.

«أما أنت…»

«ولا تستسلم.»

ولم يجد الكلمات.

«صدقني يا صاحب السمو…»

وبعد وقت طويل، اعتدل وقال بإخلاص:

ثم قذفه بقوة.

«لقد أنقذت العالم.»

تحركت عينا تابع الرياح الشبحية قليلًا.

ضحك ثاليس قليلًا، واحمر وجهه.

اشتدت العاصفة الثلجية خارج النافذة.

«أنت تبالغ.»

يا لها من سخرية…

«كل ما فعلته هو محاولة التوسط لإنهاء نزاع.»

ثم ابتسم ابتسامة ذات معنى.

«لم يحن دوري بعد لإنقاذ العالم.»

«ستعيش حياة طيبة هنا.»

صمت كوهين قليلًا.

وبينما كانت تراقب تعبيره العميق، شعرت كروش فجأة أن الرجل الواقف أمامها مخيف قليلًا.

ثم خفض رأسه.

«أظهر فجأة من زاوية مظلمة لا يعرفها أحد…»

وقال متأثرًا:

وضع تولجا نصل قاطع الأرواح، من دون غمد، إلى جانب خصره.

«صدقني يا صاحب السمو…»

ثم عقد حاجبيه.

«بالنسبة لأولئك الذين كانت الحرب ستدمر حياتهم…»

كانت ساروما تمسك بذراعه.

نظر إليه ثاليس باستغراب.

كان كتف ثوبه الشرطي محترقًا، وعلى عنقه حرق مخيف.

أخذ الشرطي نفسًا عميقًا.

«لم يكن شرطًا اقترحه.»

ثم ابتسم ابتسامته المشرقة من جديد، كاشفًا عن أسنانه البيضاء.

ثم أومأ له بلا وعي وهو يراقبه يغادر.

وانحنى قليلًا.

عبست قليلًا وهي تتحمل ألم جراحها.

«لقد أنقذت العالم فعلًا.»

وفي تلك اللحظة، مرت بجواره كروش المحمولة على نقالة.

«وكان شرفًا لي أن أقاتل إلى جانبك.»

ثم قال ببرود:

نظر إليه ثاليس بغرابة.

«فنحن الآن مرتبطان ببعضنا…»

ثم أومأ له بلا وعي وهو يراقبه يغادر.

وبخطوات مهيبة، تابع السير فوق بلاطات قصر الروح البطولي، متجاوزًا زخارفه البسيطة والخشنة واحدةً تلو الأخرى.

أما رافائيل، فاكتفى بإيماءة خفيفة.

قال الملك بنبرة لا مبالية، وكأنه يختبره:

«أحسنت، يا صاحب السمو.»

«فنحن الآن مرتبطان ببعضنا…»

ودع ثاليس مجموعةً تلو الأخرى.

راقبه الدوق ليكو بصمت.

ومع حقيقة أنه سيُحتجز في مدينة غيوم التنين، شعر بخمول شديد.

«تعرف ما يجب عليك فعله، أليس كذلك؟»

لا بأس.

واستدار لينظر إلى الدوقات البعيدين، الذين كانوا يتحدثون بصوت خافت.

على الأقل، لم تكن النهاية سيئة.

ثم ابتسم، ووضع يده على صدره، وانحنى قليلًا.

على الأقل… الجميع ما زالوا أحياء.

قلب ثاليس عينيه.

همم؟

«مقارنةً بالسلاح الذي أنقذ شبه الجزيرة الغربية…»

هل نسي شخصًا ما؟

مرتديًا التاج الملطخ بالدماء، استدار الملك تشابمان من دون أن ينتظر ردًا، وغادر القصر محاطًا بجنوده.

(في زاوية ما من مدينة غيوم التنين، تجشأ شخص قصير القامة، ثم عطس فجأة.)

«أليست طريقتك قديمة بعض الشيء؟»

في تلك اللحظة…

عقد تشابمان حاجبيه بحركة بالكاد تُلاحظ.

قالت فتاة من خلفه:

راقب الدوقات وهم يغادرون مع حراسهم.

«أنا آسفة لأنني جررتك إلى هذا.»

«لقد أنقذت العالم.»

«لقد أصروا على بقائك…»

«تذكر يا قاتل النجوم…»

استدار ثاليس.

«ستبقى في مدينة غيوم التنين، وتقرأ معي؟»

والتقت عيناه بساروما، التي بدا عليها الاعتذار.

«تعرف… يمكنك أن تبقى.»

هز الأمير رأسه.

ودع ثاليس مجموعةً تلو الأخرى.

«لا.»

واستمر في التحديق في خصمه من دون أن يظهر أي ضعف.

«إنها مؤامرة تخدم مصالحهم.»

أما ميراندا، فبدت غارقة في التفكير.

«ولا علاقة لك بالأمر.»

رفع ثاليس رأسه.

وتخلص من الكآبة في أعماق قلبه.

«أتمنى لك حكمًا موفقًا، أيتها الفتاة.»

وأيضًا…

نظر إليها ثاليس، وهي في غاية الارتباك.

الشخص الذي جُرَّ إلى هذه الفوضى…

وتخلص من الكآبة في أعماق قلبه.

والشخص الذي ينبغي أن يعتذر… هو أنا.

«لم أعد رئيس الوزراء الذي يخدم المملكة بأسرها.»

هز ثاليس كتفيه بكآبة.

«صاحب السمو…»

«إذا وضعني الملك لامبارد تحت الإقامة الجبرية، وكانت العلاقة بين دوقة مدينة غيوم التنين وأمير المملكة المعادية وثيقة جدًا…»

فتح فمه وأغلقه مرات عديدة.

«فسيضعف ذلك هيبتك، ويضر بسمعتك.»

وسط الحشد المنسحب من رجال إقليم الرمال السوداء، كان كينتفيدا يسير إلى جانب الملك تشابمان.

«أما بالنسبة للدوقات…»

ثم تقدم الملك إلى رئيس الوزراء…

«فهم يفضلون أن أبقى في مدينة غيوم التنين الضعيفة جدًا، على أن تقع ورقتي الرابحة في يد إقليم الرمال السوداء.»

«وبالطبع، ستتحملون تكلفة صنع الشفرات البيضاء.»

«وبالنسبة للجميع…»

ضحك فارس النار ببرود.

«فإن احتجاز أمير في مملكة العدو طوال العام يضمن إبعاده عن نفوذ الكوكبة وقوتها.»

«تعرف يا أمير ثاليس…»

هز رأسه.

«سيبدأ كثيرون في الخوف منك.»

«وإذا عدت إلى بلادي يومًا، ثم تُوجت ملكًا…»

«إذن، آمل أن توفروا لرجالي المؤن ومكانًا للراحة، حتى نستطيع اجتياز يوم ما قبل الشتاء القارس.»

«فسأكون بالتأكيد ملكًا جديدًا ذا حكم غير مستقر.»

عقد تشابمان حاجبيه بحركة بالكاد تُلاحظ.

وفي الحقيقة…

«سأرسل أحدًا إلى إقليم الرمال السوداء ليبعث إليكم “أسطورة حرس النصل الأبيض”.»

رفع رأسه باستسلام.

هز الأمير رأسه.

«هذا يخدم مصالح الجميع.»

واجتاحت عيناه جنود إقليم الرمال السوداء الذين ما زالوا يبدون عدائيين للغاية.

«ولذلك… يبدو أن سوء الحظ مقدر لي.»

«لكبح الكوكبة… وتشابمان… ومدينة غيوم التنين…»

ثم تنهد بمرارة.

«بل ربما تجاوزته.»

«ولامبارد يكرهني حتى النخاع.»

ومع حث ليسبان لها على المغادرة، استدارت ورحلت، وكانت تلتفت إليه بين حين وآخر.

«لن يرغب أبدًا في رؤيتي أعود حيًا.»

اقترب كوهين، الذي بدا محطمًا.

شعر ثاليس بعضلات ذراعه تنقبض.

«لكبح الكوكبة… وتشابمان… ومدينة غيوم التنين…»

نظر بدهشة.

قلب ثاليس عينيه.

كانت ساروما تمسك بذراعه.

رفع كينتفيدا حاجبيه، وظهرت على وجهه ابتسامة ممتعة.

هزت رأسها، ونفخت خديها.

«صاحب السمو…»

«لا.»

هز الأمير رأسه.

«لقد أخبرتهم بالفعل أنه يجب أن تبقى في مدينة غيوم التنين.»

وبالتنانين أيضًا.

«أنت صديقي.»

«لن يتحرك الآن لأننا ما زلنا في مدينة غيوم التنين، ولأنه تُوّج للتو.»

«لن يحل بك سوء.»

«الجميع، بمن فيهم الملك تشابمان، والدوقات، والأمير…»

«ولن يحدث لك شيء.»

لقد حل رسميًا يوم ما قبل الشتاء القارس، الذي خيم على الشمال بأسره.

ضمت شفتيها، وكأنها توشك على البكاء.

«ما معنى هذا؟»

وامتلأت عيناها الخضراوان بالندم والقلق.

وباستخدام يده اليمنى المثبتة بالجبائر، رسم عدة إشارات بصعوبة.

عجز ثاليس عن الكلام.

نهض الكونت ليسبان من جوار الدوقة، والتقت عيناه بعيني الملك الجديد، من دون أن يظهر عليه أي ضعف.

رمشت ساروما بعينيها الصافيتين.

هز ليكو رأسه.

وقالت بصوت مرتجف:

أغمض نيكولاس عينيه، وأطلق زفرة طويلة.

«ستعيش حياة طيبة هنا.»

«فباستثناء أكثر المجانين تهورًا، لا يجرؤ أحد في هذه المملكة على إظهار عدم الاحترام للملك.»

«ستكون بخير…»

«أليس أمضى أسلحتي…»

«ليسبان رجل صالح.»

«الجميع؟»

«لن يصعب عليك الأمور.»

ثم فتح عينيه وقال بهدوء:

«ومدينة غيوم التنين ستحميك أيضًا.»

كان صوته ثابتًا، ونظرته عميقة.

ثم بدا وكأنها تحاول إثبات شيء ما.

وعندما مروا بجوار ثاليس، ألقت ميراندا عليه نظرة.

وقالت بلهفة:

لقد حل رسميًا يوم ما قبل الشتاء القارس، الذي خيم على الشمال بأسره.

«يمكننا أن نقرأ الكتب معًا…»

وقالت بمعنى عميق:

وفجأة أشرقت عيناها خلف النظارات.

تغير تعبير ثاليس قليلًا.

«صحيح!»

«ومن الآن فصاعدًا…»

«مكتبة رايكارو مليئة بالكتب التي لم أقرأها بعد.»

وبعد لحظة، خفض رأسه كمن فقد كل الهواء.

تسارع تنفسها، وكأنها تخشى ألا يكون سعيدًا.

كانت ساروما تمسك بذراعه.

«أتذكر أنك كنت مهتمًا جدًا بـحرب الإبادة…»

وبدا مترددًا.

نظر إليها ثاليس، وهي في غاية الارتباك.

«فهم يفضلون أن أبقى في مدينة غيوم التنين الضعيفة جدًا، على أن تقع ورقتي الرابحة في يد إقليم الرمال السوداء.»

وشعر أن مزاجه الكئيب بدأ يتحسن ببطء.

هز الأمير رأسه.

ابتسم بخفة وهو يحك رأسه.

لم يقل نيكولاس شيئًا.

«صحيح.»

«أنتم من أبناء عائلتين نبيلتين عظيمتين…»

«أنا مهتم بها جدًا…»

«أحقًا ستسمح له بالتخلي عن أمضى سلاح في العالم، وكأنه قطعة خردة، يا جلالتكم؟»

وبالسحر أيضًا.

راقبه حرس النصل الأبيض وحراس القصر ببرود، ولم تبتعد أصابعهم عن أسلحتهم لحظة.

وبالتنانين أيضًا.

«هم من يعتقدون ذلك.»

بدت ساروما وكأنها تنفست الصعداء.

وهمس بصوت لم يسمعه أحد:

ثم سألت بحذر:

«أعتذر عن سوء ضيافة مدينة غيوم التنين، لكن عليّ أولًا أن أخدم سيدتي، قبل أن أشارك في تحمل أعباء سيد رجال الشمال.»

«إذن…»

هز رالف كتفيه.

«ستبقى في مدينة غيوم التنين، وتقرأ معي؟»

رمشت ساروما بعينيها الصافيتين.

زفر ثاليس.

وفي تلك اللحظة، تقدم أولسيوس ببرود.

ثم ابتسم، ووضع يده على صدره، وانحنى قليلًا.

ثم ضحك.

«بكل سرور، يا سيدتي.»

«كل ما فعلته هو محاولة التوسط لإنهاء نزاع.»

عندها فقط ارتسمت ابتسامة على شفتي ساروما.

عقد فارس النار حاجبيه قليلًا.

ومع حث ليسبان لها على المغادرة، استدارت ورحلت، وكانت تلتفت إليه بين حين وآخر.

اضطرب ذهن ثاليس، ولم يعرف كيف يجيب.

تقدم تابع الرياح الشبحية حتى وقف أمام ثاليس.

«ستكون بخير…»

نظر ثاليس إلى رالف المحبط، وابتسم.

وقال وهو يراقب تولجا:

«كيف كانت الأشهر الماضية…»

قال الملك بنبرة لا مبالية، وكأنه يختبره:

«مقارنة بحياتك في العصابة؟»

«أنت تبالغ.»

تحركت عينا تابع الرياح الشبحية قليلًا.

«بعد اليوم، وبصرف النظر عن تهديد الكوكبة الذي تحدث عنه تشابمان…»

وكان نصف القناع الفضي لا يزال يغطي وجهه.

قاطعته كروش ببرود.

وباستخدام يده اليمنى المثبتة بالجبائر، رسم عدة إشارات بصعوبة.

واستمر في التحديق في خصمه من دون أن يظهر أي ضعف.

«مروعة.»

وعقد حاجبيه، وصر على أسنانه بقوة أكبر.

رفع ثاليس حاجبيه.

نظر إليه بوتراي باستفهام.

هز رالف كتفيه.

عقد فارس النار حاجبيه قليلًا.

ثم أشار مرة أخرى.

ورغم أنه استخدم قوة الإبادة للعلاج الأولي، بقي الجرح بشعًا.

«لكنها… كانت جيدة أيضًا.»

«انس الأمر.»

ضحك ثاليس بهدوء.

وبرقت في عينيه المعتمتين لمعة غريبة.

ثم رفع رأسه، ونظر عبر النافذة إلى سماء مدينة غيوم التنين.

«لا أعلم كيف أصبح تشابمان هكذا…»

وكانت مشاعره مختلطة.

«وهذا قريب جدًا من الهدف الذي كانت تسعى إليه إدارة الاستخبارات السرية في المملكة.»

لكنه شعر براحة لم يعرفها منذ زمن طويل.

وحين رأى فارس النار يلحق بهم من الخلف، ألقى نظرة على نصل قاطع الأرواح عند خصر تولجا.

فتح شفتيه قليلًا.

خفض الملك المنتخب حديثًا رأسه، وقال وكأنه يفكر:

وهمس بصوت لم يسمعه أحد:

ثم تنهد بمرارة.

«هل رأيت؟»

«لكن هذا بالضبط هو السبب الذي يجعلني مستعدًا لاتباعه والإيمان به ملكًا لنا…»

«هذا هو جوابي.»

ثم أخذ نفسًا عميقًا، وعاد ينظر إلى ليكو.

هذه المرة…

وانحنى قليلًا.

لم يظهر أي صوت آخر في أذنيه.

تجمد تعبير كينتفيدا لحظة.

وووش…

«لكبح الكوكبة… وتشابمان… ومدينة غيوم التنين…»

اشتدت العاصفة الثلجية خارج النافذة.

ولم يجد الكلمات.

وزأرت الرياح المتجمدة، حاملة معها شظايا الجليد نحو وجهه.

وبدا وكأنه لم يلتقط المعنى الخفي في كلمات الكونت.

وفي لحظة، أظلمت مدينة غيوم التنين التي أمام عينيه، ولفها الضباب.

وكانت مشاعره مختلطة.

لقد حل رسميًا يوم ما قبل الشتاء القارس، الذي خيم على الشمال بأسره.

«في ظل التناقضات والتسويات، لا بد للدوقات من الاحتفاظ بورقة ضغطهم، وفي الوقت نفسه كبح كل تهديد يواجههم.»

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 5 يوم متبقي
13,500 شعلة الهدف: 66,666
20.3%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 12,000
🥈Fares saeed🔥 1,000
🥉Hamood Mahemed🔥 500

أما ميراندا، فبدت غارقة في التفكير.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط