Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سليل المملكة 303

303

303

سار ثاليس في أحد ممرات قصر الروح البطولي بوجه قاتم.

حدق ثاليس في جينغيس، عاجزًا عن الكلام.

كان نيكولاس كاذبًا سيئًا.

ولم تشعر مرة واحدة بالراحة والأمان.

لقد أخفى الحقيقة بشأن قرار الملك نوفين قبل ست سنوات، وحتى بشأن مورياه.

حدق ثاليس في الدوقة الكبرى أمامه.

وكان من الواضح أن القائد السابق لحرس النصل الأبيض، وليسبان، وكذلك الغرفة السرية، يخفون سرًا عن ثاليس، بل وحتى عن ساروما.

وظلت الابتسامة على وجهه، لكنه كان يخوض صراعًا داخليًا، ولم يعرف من أين يبدأ.

وهذا يعني أن ذلك السر، في الغالب، سيؤذيهما.

«في المرة السابقة، كانت صاحبة السعادة في مزاج سيئ، ولذلك استطعت أن أفهم سبب رغبتك في البقاء معها وحدك.»

ولم يعد ثاليس بحاجة حتى إلى التحقق مما إذا كان السر الذي أخبره به لامبارد حقيقيًا.

قالت موظفة القصر المسؤولة عن رعاية الدوقة الكبرى ببرود:

كان ذلك هو استنتاجه.

«هل أنت مستعدة للتخلي عن كل ما لديك، والذهاب معي إلى الكوكبة؟»

لكن…

وبدت مسرورة على نحو مفاجئ.

وفي طريقه إلى غرفة الطعام، لم يستطع ثاليس منع نفسه من قبض يده.

«والخطر أكبر من اللازم.»

لكن مدينة غيوم التنين تواجه الآن، بالمصادفة، أعقد أوضاعها وأكثرها فوضى خلال ست سنوات.

ارتفعت زاويتا شفتيها.

هذه المشكلة الدولية تقع أمام عتبة بابنا مباشرة، وهي تختبر قدرة الدوقة الكبرى على اتخاذ القرار.

«حين أخذتني بعيدًا بلا تردد أمام الملك.»

الدوقات الكبرى في البلاد يراقبون تحركات مدينة غيوم التنين من بعيد، ولا يمكن قراءة أفكارهم.

«ثاليس.»

والأتباع داخل الإقليم مضطربون، يرمقون زواج الدوقة الكبرى وسلطتها بعيون جشعة.

حدقت ساروما فيه بفم مفتوح، وارتجفت شفتاها قليلًا.

ونفوذ الملك نوفين يغطي السماء كلها، ويلتف حول وريثة مدينة غيوم التنين.

أخذ ثاليس نفسًا عميقًا وأخرجه ببطء.

أما الخصم الأكثر رعبًا، الملك المنتخب حاليًا لأمة التنين العظيم، تشابمان لامبارد، فهو يشحذ سكينه في الظلام، مستعدًا لحصد كل فائدة ممكنة من هذه العاصفة التي توشك أن تهبط علينا.

الدوقات الكبرى في البلاد يراقبون تحركات مدينة غيوم التنين من بعيد، ولا يمكن قراءة أفكارهم.

وساروما، فتاة وحيدة بلا حول ولا قوة، تقف وسط كل هذا، وتواجه أخطارًا لا حصر لها.

ساروما، أنت في الحقيقة تواجهين وضعًا بالغ السوء، وأنت لست آمنة.

شعر ثاليس بألم في صدره لمجرد التفكير في الأمر.

وساروما، فتاة وحيدة بلا حول ولا قوة، تقف وسط كل هذا، وتواجه أخطارًا لا حصر لها.

أما الأشخاص المحيطون بها، الذين بدوا في الأصل جديرين بالثقة، مثل نيكولاس، المحارب الاستثنائي، وليسبان الحكيم الخبير…

«ذهبت لمقابلة رجال إقليم الرمال السوداء.»

فقد أثبت ثاليس قبل قليل أنهم ليسوا كذلك.

فقد أثبت ثاليس قبل قليل أنهم ليسوا كذلك.

وقف ثاليس أمام مدخل غرفة الطعام.

لقد أخفى الحقيقة بشأن قرار الملك نوفين قبل ست سنوات، وحتى بشأن مورياه.

وشدت قبضته المنغلقة ببطء.

فلم تكن هذه الحياة ما أرادته قط.

كان السلام خلال السنوات الست الماضية وهمًا، وكانت حياته الخالية من الهموم حلمًا.

ومن أي زاوية، وبأي صفة، أستطيع التدخل في هذا الصراع الداخلي داخل إيكستيدت؟

وخلف اسم ساروما، كان يكمن خداع الملك السابق القاسي بدم بارد.

جلست الفتاة قبالة المائدة.

ظهر أمام عينيه مشهد أليكس وهي تتشنج قبل أن تموت مسمومة، ونظرة وجهها حين كانت الحياة تنطفئ منها.

ولم يستطع إلا أن يجيب بحذر:

أما ساروما…

قالت ساروما، وهي تخفض رأسها:

لا، الشقية الصغيرة…

«أليس كذلك؟»

فلم تكن هذه الحياة ما أرادته قط.

وكان مرق اللحم يتصاعد منه البخار، وهو أمر غير مألوف نوعًا ما.

ومع ذلك، أُجبرت على مواجهة كل هذا، والأعداء يحيطون بها من كل اتجاه.

جاء صوت الفتاة خافتًا ومترددًا.

كانت عاجزة، تائهة، وحائرة داخل مصير فُرض عليها.

قالت ساروما بحيرة طفيفة، وقد استقرت نظرتها على شفتيه:

والأهم من ذلك…

«أنا…»

أنها كانت تعيش داخل قفص صاغته الأكاذيب، دون أدنى وعي بالخطر المحيط بها.

كان لديها فرصة للهروب.

لو لم أكتشف هذا السر، هذه الحقيقة…

«وحتى ليسبان والباقون—»

هل كانت ساروما ستعيش بقية حياتها في الظلام بسذاجة، حتى يأتي اليوم الذي تُنتزع فيه الحقيقة إلى ضوء الشمس بأقسى طريقة ممكنة؟

«لكن صاحبة السعادة…»

إن جاء ذلك اليوم، حين ينفجر الصراع داخل مدينة غيوم التنين، وحين يُشهر نصل الملك، ويُكشف سر سلالة الدم…

ثم ثانيتان.

كيف ستتحمل هي، فتاة وحيدة لا سند لها، كل ذلك؟

ثم ضحكت ببرود.

أخرج ثاليس زفرة مؤلمة، وشعر بالانزعاج والإرهاق.

وتوقفت فجأة.

كان لديها فرصة للهروب.

«أنت دوقة مدينة غيوم التنين الكبرى، وتقفين في وضع لا يستطيع أي شخص عادي تخيله.»

كنت أنت يا ثاليس.

رفعت الفتاة رأسها بعينين محمرتين قليلًا، كأرنب مذعور.

أنت من طلب منها قبل ست سنوات أن تصبح ساروما والتون.

وبدت وحيدة، بينما كان ضوء النار يسطع عليها من الجدارين.

والآن، ماذا يمكنك أن تفعل، وأنت رهينة ضعيفة ومنبوذة؟

«ما الذي يجري معك؟»

ماذا يمكنك أن تفعل من أجلها؟

وعليّ أن أخبرها أن الطريق أمامها لن يزداد إلا وعورة وخطورة.

ومن أي زاوية، وبأي صفة، أستطيع التدخل في هذا الصراع الداخلي داخل إيكستيدت؟

لقد أخفى الحقيقة بشأن قرار الملك نوفين قبل ست سنوات، وحتى بشأن مورياه.

ماذا يمكنني أن أفعل؟

«إنها محظوظة جدًا.»

ماذا يمكنني أن أفعل؟

خفضت رأسها بحزن.

مرت ست سنوات، لكنهما ما زالا يعيشان تحت ظل دم التنين.

«أنت تعرفين.»

وبعد ست سنوات، ما زالا عاجزين عن الإفلات من قبضة الملك نوفين.

«أرحل؟»

وبعد ست سنوات، هما…

«لا، أيتها الشقية الصغيرة.»

«الأمير ثاليس، هل تحتاج إلى مساعدة؟»

هزت ساروما رأسها، وكأنها تسخر من نفسها.

انتشله صوت مهذب خالٍ من المشاعر من شروده.

هذه المرة، ظلت جينغيس تحدق فيه طويلًا.

«السيدة جينغيس.»

«ونترك المصير الذي فرضه عليك الملك نوفين!»

وضع ثاليس همومه جانبًا، وحاول جاهدًا الخروج من مزاجه الكئيب.

اعتذرت، ثم أدارت رأسها بعيدًا.

تماسك، ونظر إلى جينغيس الواقفة عند باب غرفة الطعام.

وكما توقع، كانت الأطباق تتألف من الخضراوات والفواكه وأطعمة أخرى خفيفة.

«آسف، لكن…»

ذكر تعبير وجه الدوقة الكبرى ثاليس بذلك الوقت قبل عامين، حين كانت تقرأ قصيدة مأساوية تُدعى راية معركة ياسمين.

ألقى ثاليس نظرة على الضوء المتسلل من غرفة الطعام، ولمح بصورة غامضة ظل الفتاة في الداخل.

رفع رأسه فجأة.

«هل يمكنك أن تتركيني معها وحدنا لبعض الوقت؟»

«إنها محظوظة جدًا.»

عقدت جينغيس حاجبيها، وتفحصت الأمير من رأسه حتى قدميه بنظرة مرتابة.

«إن سنحت لك الفرصة… وأعني، إن سنحت لك الفرصة حقًا…»

قالت موظفة القصر المسؤولة عن رعاية الدوقة الكبرى ببرود:

«لكنّك لم تتردد وقتها.»

«في المرة السابقة، كانت صاحبة السعادة في مزاج سيئ، ولذلك استطعت أن أفهم سبب رغبتك في البقاء معها وحدك.»

«لقد سُجنت هنا ست سنوات، بعيدًا عن عائلتك وأصدقائك، وتواجه خطرًا عظيمًا.»

«لكن هذه المرة…»

«وكنت أفكر أنك قد لا تعود حيًا حين ذهبت لمواجهة الدوقات الكبرى.»

قال ثاليس:

مرت ست سنوات، لكنهما ما زالا يعيشان تحت ظل دم التنين.

«أحتاج حقًا إلى التحدث معها على انفراد.»

«هل يمكنك أن تتركيني معها وحدنا لبعض الوقت؟»

وحدق في الموظفة بما تخيله أصدق نظرة يستطيع إظهارها.

ذكر تعبير وجه الدوقة الكبرى ثاليس بذلك الوقت قبل عامين، حين كانت تقرأ قصيدة مأساوية تُدعى راية معركة ياسمين.

«أرجوك يا سيدة جينغيس.»

كان بوتراي قد سأله السؤال نفسه من قبل.

«هذا مهم جدًا.»

غابت النبرة الصارمة المعتادة عن صوت الموظفة.

«إن كنت ما تزالين تهتمين بالدوقة الكبرى… وإن كنت تفهمين مأزقها الحالي…»

«سا—»

نظر ثاليس إلى جينغيس بجدية.

أخذ نفسًا عميقًا.

هذه المرة، ظلت جينغيس تحدق فيه طويلًا.

أخرج ثاليس زفرة.

وكأنها تفحص قطعة أثرية عن قرب.

كان لديها فرصة للهروب.

قالت الموظفة الباردة صافية الذهن أخيرًا بصوت خافت ورسمي، كما اعتادت دائمًا:

«وفوق ذلك، قلت إنك ستبقى دائمًا إلى جانبي وتحميي…»

«لا أعرف ما الذي حدث، يا صاحب السمو.»

ونفوذ الملك نوفين يغطي السماء كلها، ويلتف حول وريثة مدينة غيوم التنين.

«لكن صاحبة السعادة…»

«نغادر هذه المدينة، ونغادر هذا البلد.»

وتوقفت فجأة.

«وخلال السنوات الست الماضية، كنت أنت وسييل والآخرون تحمونني…»

وفي اللحظة التالية، فعلت جينغيس أمرًا ظن الأمير أنها لن تفعله أبدًا.

وبدت مسرورة على نحو مفاجئ.

تنهدت.

«سا—»

ولأول مرة، رأى ثاليس التعب يمر في عيني تلك الموظفة المهذبة المتماسكة.

عقد الأمير حاجبيه.

وبدأت التجاعيد تظهر عند زاويتي عينيها.

قالت:

قالت:

حدقت ساروما فيه بفم مفتوح، وارتجفت شفتاها قليلًا.

«إنها مجرد فتاة صغيرة.»

كنت أنت يا ثاليس.

خفض ثاليس رأسه وأومأ قليلًا.

«فكرت أنه لا ينبغي لي أن أخاف أيضًا.»

«أعرف، لذلك—»

لكن…

لكن جينغيس قاطعته بحزم:

«من الطبيعي أن تشتاق إلى وطنك.»

«لكنها ليست مجرد فتاة صغيرة أيضًا.»

«لكنني لا أستطيع!»

«إنها حاكمة مدينة غيوم التنين.»

«ماذا؟»

رفع ثاليس رأسه، ونظر إليها بغرابة.

«لكن هذه المرة…»

كانت تبدو مختلفة قليلًا اليوم.

مرت ثانية.

قالت جينغيس:

كنت أنت يا ثاليس.

«في معظم الأوقات، وبفضل عنايتك واهتمامك ورفقتك، تستطيع صاحبة السعادة أن تشعر بالأمان، وأن تتخلى عن مخاوفها وحذرها.»

سألت ساروما بلطف، وهي تراقب صمته:

«وبوصفك صديقًا، فإنك تعتني بها وتقلق من أجلها.»

جلست الفتاة قبالة المائدة.

غابت النبرة الصارمة المعتادة عن صوت الموظفة.

«ما الذي تريد قوله لي؟»

وحل محلها عجز ومشاعر ثقيلة.

كانت عاجزة، تائهة، وحائرة داخل مصير فُرض عليها.

«إنها محظوظة جدًا.»

قال أخيرًا، وقد هدأ ومسح الابتسامة الزائفة عن وجهه، ثم تحدث بجدية وإرهاق:

ثم جاءت جملتها التالية بمعنى مختلف.

فلم تكن هذه الحياة ما أرادته قط.

«لكن المشكلة أنها ليست آمنة.»

ثم جاءت جملتها التالية بمعنى مختلف.

«ولا ينبغي لها أن تشعر بذلك أيضًا.»

كانت ساروما تجلس بهدوء عند المائدة.

حدق ثاليس في جينغيس، عاجزًا عن الكلام.

هزت ساروما رأسها، وكأنها تسخر من نفسها.

قالت الموظفة، وقد عاد وجهها رسميًا خاليًا من التعاطف، وكأن المشاعر التي لمحها قبل قليل لم تكن سوى وهم:

أومأ ثاليس بحزم، وحدق في عيني ساروما.

«سنغادر الآن، أيها الأمير ثاليس.»

«ولم تعد تريد الاستمرار في اللعب مع فتاة غبية مملة.»

وانحنت قليلًا.

أن يستخدمني لتخريب الانسجام داخل مدينة غيوم التنين، والعلاقة بين الدوقة الكبرى ومرؤوسيها؟

«آمل أن تستمتعا بالطعام، أنت وصاحبة السعادة.»

لكن جينغيس قاطعته بحزم:

عقد الأمير حاجبيه.

هزت ساروما رأسها، وكأنها تسخر من نفسها.

وأدرك أن تلك الموظفة، التي عرفها كفؤة ومسؤولة لكنها صارمة إلى حد مثير للإحباط، تملك جانبًا آخر.

أنت في خطر جسيم.

ثم قالت جينغيس:

«فهل سترغبين في الرحيل؟»

«وأيضًا، صاحبة السعادة ليست في مزاج جيد.»

كانت عاجزة، تائهة، وحائرة داخل مصير فُرض عليها.

«اليوم، هي…»

«وأعرف أنه مهما واجهت…»

خفضت صوتها.

كان يريد بشدة أن ينكر ذلك.

«أنت تعرف، بعد المرة التي ركلتك فيها في ركبتك… مر شهر.»

لكن…

شهر آخر؟

كانت ساروما تجلس بهدوء عند المائدة.

تفاجأ ثاليس قليلًا.

«أظن أن البقاء قرب فتاة صغيرة غبية حمقاء وذات مزاج غريب أمر مزعج.»

وحين فهم أخيرًا ما تعنيه، كانت جينغيس قد استدارت وغادرت.

رفعت ساروما رأسها تحت ضوء النار.

«بفضل عنايتك واهتمامك ورفقتك، تستطيع الدوقة الكبرى أن تشعر بالأمان…»

«أنت تعرف، بعد المرة التي ركلتك فيها في ركبتك… مر شهر.»

راقب الأمير الثاني بمشاعر معقدة جينغيس والخادمتين الأخريين وهن يغادرن.

قال أخيرًا، وقد هدأ ومسح الابتسامة الزائفة عن وجهه، ثم تحدث بجدية وإرهاق:

خفض رأسه، وتردد لحظة، ثم أخذ نفسًا عميقًا.

«ولم أكن مستعدة إطلاقًا لأصبح دوقة كبرى.»

وحاول جاهدًا استعادة رباطة جأشه، ثم دخل بخطوات واسعة إلى غرفة طعام الدوقة الكبرى.

رفعت الفتاة رأسها بعينين محمرتين قليلًا، كأرنب مذعور.

كانت ساروما تجلس بهدوء عند المائدة.

كان يريد بشدة أن ينكر ذلك.

وبدت وحيدة، بينما كان ضوء النار يسطع عليها من الجدارين.

«السيدة جينغيس.»

قال ثاليس مبتسمًا، وهو يجلس قبالة الدوقة الكبرى وينظر إلى الأطباق فوق المائدة:

«ما أعنيه هو أنه منذ اليوم الذي حملتِ فيه لقب الدوقة الكبرى، وأنت مجبرة على تحمل نظرات الأتباع المتسائلة، وشكوك الناس، والمعاملات التي لا تنتهي، والخداع والمؤامرات.»

«واو، خس.»

«لست في مزاج جيد اليوم.»

«لم آكله منذ مدة طويلة.»

كان السلام خلال السنوات الست الماضية وهمًا، وكانت حياته الخالية من الهموم حلمًا.

وكما توقع، كانت الأطباق تتألف من الخضراوات والفواكه وأطعمة أخرى خفيفة.

«لا.»

وكان مرق اللحم يتصاعد منه البخار، وهو أمر غير مألوف نوعًا ما.

«ما الذي يجري معك؟»

أما برودة الطعام فلم تعد أمرًا جديدًا، لأن طهاة المطبخ، وتحت تهديد نيكولاس، كانوا مضطرين إلى فحص كل طبق مرارًا حتى يبرد.

«من الطبيعي أن تشتاق إلى وطنك.»

هذه قائمة الدوقة الكبرى الشهرية الخاصة.

«ساروما، أريد أن أسألك.»

رفعت ساروما رأسها تحت ضوء النار.

«وحتى نيكولاس وليسبان…»

ولم يستطع الأمير إلا أن يلاحظ أنها بدت مرهقة إلى حد ما.

«إن كنت ما تزالين تهتمين بالدوقة الكبرى… وإن كنت تفهمين مأزقها الحالي…»

هل السبب جسدي، أم…

«أهذا هو ما تسميه الأمر المهم؟»

قالت الدوقة الكبرى، وهي تنظر إلى الأمير بنظرة نادرًا ما رآها منها، ولم يستطع فهم معناها:

فقد أثبت ثاليس قبل قليل أنهم ليسوا كذلك.

«مرحبًا.»

«هل شعرتِ بالتعب؟»

«ثاليس.»

كان نيكولاس كاذبًا سيئًا.

ولم يحمل صوتها كثيرًا من المشاعر.

«ستترك مدينة غيوم التنين، وتترك كل شيء، وتعود إلى وطنك؟»

«قلت إن لديك أمرًا مهمًا تريد مناقشته معي اليوم؟»

«لكنني لا أستطيع!»

أخرج ثاليس زفرة.

تفاجأت الفتاة قليلًا، ورفعت رأسها.

وعادت كل مشكلاته إلى ذهنه في الحال.

حدق ثاليس فيها بصمت.

«نعم، أنا… أمم…»

كان بوتراي قد سأله السؤال نفسه من قبل.

أخذ نفسًا عميقًا.

أخرج ثاليس زفرة مؤلمة، وشعر بالانزعاج والإرهاق.

كانت الكلمات على طرف لسانه، لكن حين فتح فمه، وجدها عالقة في حلقه.

غابت النبرة الصارمة المعتادة عن صوت الموظفة.

حدق في ساروما كئيبة الوجه أمامه، وحافظ على أبسط ابتسامة مهذبة فوق وجهه.

شعر ثاليس فورًا بصداع يتصاعد بسبب المشكلة أمامه.

ومع ذلك، عجز فجأة عن الكلام.

أن نيكولاس وليسبان ليسا مخلصين لها، أو على الأقل لم يكونا صريحين معها؟

ساروما، أنت في الحقيقة تواجهين وضعًا بالغ السوء، وأنت لست آمنة.

هل كانت ساروما ستعيش بقية حياتها في الظلام بسذاجة، حتى يأتي اليوم الذي تُنتزع فيه الحقيقة إلى ضوء الشمس بأقسى طريقة ممكنة؟

حتى لو نجوت من هذه العاصفة، ومن الزواج القسري الذي يحاول الأتباع فرضه عليك، ومن الصراع بين روكني والملك… فسيظل وضعك صعبًا.

ومع ذلك، أُجبرت على مواجهة كل هذا، والأعداء يحيطون بها من كل اتجاه.

لأن الأشخاص الذين تظنين أنك تستطيعين الثقة بهم يخدعونك في الحقيقة.

«وليس في نيتي أن أوبخك.»

أنت وحيدة ولا سند لك.

وفي تلك اللحظة، انقبضت عضلات ذراعه قليلًا.

أنت في خطر جسيم.

«نعم.»

وأكبر أسرارك في يد شخص آخر.

«ساروما، أريد أن أسألك.»

قالت ساروما بحيرة طفيفة، وقد استقرت نظرتها على شفتيه:

وحين وصل إلى هذه النقطة، لم يستطع ثاليس منع نفسه من خفض رأسه، وقد شعر بالضيق.

«مرحبًا؟»

ماذا يمكنك أن تفعل من أجلها؟

لكن ثاليس كان عابسًا.

«ولهذا أتيت لتخبرني أنك لم تعد تستطيع حمايتي.»

وشدت قبضتاه تحت المائدة ببطء.

حدق في ساروما كئيبة الوجه أمامه، وحافظ على أبسط ابتسامة مهذبة فوق وجهه.

وظلت الابتسامة على وجهه، لكنه كان يخوض صراعًا داخليًا، ولم يعرف من أين يبدأ.

«لا، أيتها الشقية الصغيرة.»

هل ينبغي أن أخبرها بالحقيقة؟

تجمد ثاليس.

أن نيكولاس وليسبان ليسا مخلصين لها، أو على الأقل لم يكونا صريحين معها؟

«إنها حاكمة مدينة غيوم التنين.»

ربما يكونان مشتركين في مؤامرة الملك نوفين، وربما لا تكون هي سوى دمية تحت سيطرتهما.

«سا—»

أهذا ما أراده لامبارد طوال الوقت؟

وكما توقع، كانت الأطباق تتألف من الخضراوات والفواكه وأطعمة أخرى خفيفة.

أن يستخدمني لتخريب الانسجام داخل مدينة غيوم التنين، والعلاقة بين الدوقة الكبرى ومرؤوسيها؟

«ما الذي تريد قوله لي؟»

لكن… هل يوجد أصلًا انسجام داخل مدينة غيوم التنين؟

«وخلال السنوات الست الماضية، كنت أنت وسييل والآخرون تحمونني…»

إن لم تعرف، وظلت في الظلام حتى اليوم الذي يُكشف فيه السر… فهل سيكون ذلك أشد إيذاءً لها؟

ألقى ثاليس نظرة على الضوء المتسلل من غرفة الطعام، ولمح بصورة غامضة ظل الفتاة في الداخل.

سألت ساروما بلطف، وهي تراقب صمته:

رفعت ساروما رأسها تحت ضوء النار.

«ما الذي يجري معك؟»

«أهذا هو ما تسميه الأمر المهم؟»

«هل يقلقك شيء؟»

«أحتاج حقًا إلى التحدث معها على انفراد.»

في النهاية، أرخى ثاليس قبضتيه وأخرج زفرة.

ماذا يمكنني أن أفعل؟

قال الأمير، محولًا ابتسامته إلى مزحة ساخرة على حساب نفسه:

أما الخصم الأكثر رعبًا، الملك المنتخب حاليًا لأمة التنين العظيم، تشابمان لامبارد، فهو يشحذ سكينه في الظلام، مستعدًا لحصد كل فائدة ممكنة من هذه العاصفة التي توشك أن تهبط علينا.

«كالمعتاد.»

«ثاليس.»

«تعرفين، الدرس الخارجي، ثم نيكولاس يضربني.»

ولم تشعر مرة واحدة بالراحة والأمان.

«ربما ينبغي أن أجرب استخدام مسحوق الجير.»

وشدت قبضتاه تحت المائدة ببطء.

وكعادتها، كان يفترض أن تفحص ساروما جراحه وهي عابسة، ثم تبتسم، وبعدها ترد على مزاح الأمير.

«أهذا هو عرض الملك؟»

لكنها هزت رأسها بحزم، وظلت تحدق فيه.

كان نيكولاس كاذبًا سيئًا.

«لا.»

وهذا يعني أن ذلك السر، في الغالب، سيؤذيهما.

«ليس هذا ما في الأمر.»

«لامبارد، وروكني، وكونتات مدينة غيوم التنين، و…»

تفاجأ ثاليس قليلًا، وألقى عليها نظرة متسائلة.

«لكن هذه المرة…»

قالت ساروما بعينين نافذتين:

راقب الأمير الثاني بمشاعر معقدة جينغيس والخادمتين الأخريين وهن يغادرن.

«أستطيع الشعور بذلك.»

والأهم من ذلك…

«إنه شيء آخر.»

أن نيكولاس وليسبان ليسا مخلصين لها، أو على الأقل لم يكونا صريحين معها؟

«ما الذي تريد قوله لي؟»

«لو سنحت لك الفرصة، فستغادر هذا المكان بلا تردد.»

حدق الأمير الثاني في الدوقة الكبرى الجادة، وصمت بضع ثوانٍ.

أن يستخدمني لتخريب الانسجام داخل مدينة غيوم التنين، والعلاقة بين الدوقة الكبرى ومرؤوسيها؟

قال أخيرًا، وقد هدأ ومسح الابتسامة الزائفة عن وجهه، ثم تحدث بجدية وإرهاق:

مرت ثانية.

«استمعي إليّ، أيتها الشقية الصغيرة.»

شعر الأمير بالانهيار.

«لقد كنتِ الدوقة الكبرى لست سنوات.»

وشدت قبضتاه تحت المائدة ببطء.

«وهذه ليست مدة قصيرة.»

«أنت دوقة مدينة غيوم التنين الكبرى، وتقفين في وضع لا يستطيع أي شخص عادي تخيله.»

حدقت فيه ساروما، ثم أدارت رأسها.

ماذا يمكنني أن أفعل؟

وتحت ستار الضوء والظل، لم يكن من الممكن رؤية تعبيرها.

وفي تلك اللحظة…

أومأت.

كانت الكلمات على طرف لسانه، لكن حين فتح فمه، وجدها عالقة في حلقه.

قال ثاليس، وهو ينظر إلى الفتاة داخل ذلك المقعد الصلب الكبير، ويتذكر منظرها وهي تجلس عليه وحيدة في قاعة الأبطال:

حدق الأمير الثاني في الدوقة الكبرى الجادة، وصمت بضع ثوانٍ.

«لكن خلال السنوات الست الماضية…»

وحين سمع ثاليس ذلك، لم يعد قادرًا على التماسك.

«هل شعرتِ بالتعب؟»

هذه المشكلة الدولية تقع أمام عتبة بابنا مباشرة، وهي تختبر قدرة الدوقة الكبرى على اتخاذ القرار.

«بالضيق؟»

ولم يعد ثاليس بحاجة حتى إلى التحقق مما إذا كان السر الذي أخبره به لامبارد حقيقيًا.

«بالحزن؟»

«إنه شيء آخر.»

تفاجأت الفتاة قليلًا، ورفعت رأسها.

«لا، أيتها الشقية الصغيرة.»

«ماذا؟»

«من الطبيعي أن تشتاق إلى وطنك.»

تنهد ثاليس، وشحذ عزيمته، ثم قال:

لكن الدوقة الكبرى قاطعته.

«ما أعنيه هو أنه منذ اليوم الذي حملتِ فيه لقب الدوقة الكبرى، وأنت مجبرة على تحمل نظرات الأتباع المتسائلة، وشكوك الناس، والمعاملات التي لا تنتهي، والخداع والمؤامرات.»

لكن…

«والدوقات الكبرى يراقبونك كما يراقب النمر فريسته.»

قال أخيرًا، وقد هدأ ومسح الابتسامة الزائفة عن وجهه، ثم تحدث بجدية وإرهاق:

«والملك يضمر لك نوايا سيئة.»

سألت ساروما بلطف، وهي تراقب صمته:

«وحتى نيكولاس وليسبان…»

«وليس في نيتي أن أوبخك.»

وحين وصل إلى هذه النقطة، لم يستطع ثاليس منع نفسه من خفض رأسه، وقد شعر بالضيق.

وتمتمت وهي تجبر نفسها على الابتسام:

«أعرف أنك في الحقيقة لا تريدين شيئًا من هذا.»

وظلت الابتسامة على وجهه، لكنه كان يخوض صراعًا داخليًا، ولم يعرف من أين يبدأ.

وشعر بالندم.

تجمد نفس ثاليس.

«وفوق ذلك… كانت لديك فرصة للرحيل.»

لو لم أكتشف هذا السر، هذه الحقيقة…

«للابتعاد عن ذلك المقعد المزعج.»

«وحتى ليسبان والباقون—»

وفي تلك اللحظة…

حدق ثاليس في جينغيس، عاجزًا عن الكلام.

قالت ساروما:

لو لم أكتشف هذا السر، هذه الحقيقة…

«كنت خائفة.»

تفاجأ ثاليس قليلًا، وألقى عليها نظرة متسائلة.

رفع ثاليس رأسه.

وبعد بضع ثوانٍ، قالت ساروما، وكأنها هدأت بعض الشيء:

«همم؟»

«أنت دوقة مدينة غيوم التنين الكبرى، وتقفين في وضع لا يستطيع أي شخص عادي تخيله.»

قالت ساروما، وهي تجبر نفسها على الابتسام تحت الضوء:

شعر الأمير بالانهيار.

«في ذلك الوقت، حين أردت العودة إلى قصر الروح البطولي، وطلبت مني أن أصبح ساروما لإنقاذ هذا البلد… كنت خائفة.»

كانت الكلمات على طرف لسانه، لكن حين فتح فمه، وجدها عالقة في حلقه.

«وكنت أفكر أنك قد لا تعود حيًا حين ذهبت لمواجهة الدوقات الكبرى.»

حتى لو نجوت من هذه العاصفة، ومن الزواج القسري الذي يحاول الأتباع فرضه عليك، ومن الصراع بين روكني والملك… فسيظل وضعك صعبًا.

«ولم أكن مستعدة إطلاقًا لأصبح دوقة كبرى.»

حتى لو نجوت من هذه العاصفة، ومن الزواج القسري الذي يحاول الأتباع فرضه عليك، ومن الصراع بين روكني والملك… فسيظل وضعك صعبًا.

جلست الفتاة قبالة المائدة.

أنت من طلب منها قبل ست سنوات أن تصبح ساروما والتون.

وكان احمرار خديها الخفيف تحت ضوء النار متناقضًا بحدة مع الزخارف الجادة في الغرفة.

وبعد ست سنوات، ما زالا عاجزين عن الإفلات من قبضة الملك نوفين.

قالت:

أما برودة الطعام فلم تعد أمرًا جديدًا، لأن طهاة المطبخ، وتحت تهديد نيكولاس، كانوا مضطرين إلى فحص كل طبق مرارًا حتى يبرد.

«لكنّك لم تتردد وقتها.»

تجمد ثاليس.

«قلت إنه بسبب مستقبل بلدين وحياة أناس لا حصر لهم، لا يمكنك ببساطة الانسحاب وترك الدمار خلفك.»

وكانت ترتدي التعبير نفسه حين وصلت إلى الجزء الذي ماتت فيه ياسمين في النهاية أثناء معركة تحت المطر.

حدق ثاليس فيها بصمت.

«أنا فقط…»

وتصلبت قبضتاه فوق ركبتيه.

«وأعرف أنه مهما واجهت…»

قالت ساروما:

ولم يستطع الأمير إلا أن يلاحظ أنها بدت مرهقة إلى حد ما.

«لأنك لم تكن خائفًا.»

وبدت مسرورة على نحو مفاجئ.

«فكرت أنه لا ينبغي لي أن أخاف أيضًا.»

ولم يستطع الأمير إلا أن يلاحظ أنها بدت مرهقة إلى حد ما.

ارتفعت زاويتا شفتيها.

وتصلبت قبضتاه فوق ركبتيه.

وبدت مسرورة على نحو مفاجئ.

هذه المشكلة الدولية تقع أمام عتبة بابنا مباشرة، وهي تختبر قدرة الدوقة الكبرى على اتخاذ القرار.

«وفوق ذلك، قلت إنك ستبقى دائمًا إلى جانبي وتحميي…»

والآن، ماذا يمكنك أن تفعل، وأنت رهينة ضعيفة ومنبوذة؟

«تمامًا كما حدث في قاعة الأبطال.»

أخرج ثاليس زفرة مؤلمة، وشعر بالانزعاج والإرهاق.

«حين أخذتني بعيدًا بلا تردد أمام الملك.»

وحين فهم أخيرًا ما تعنيه، كانت جينغيس قد استدارت وغادرت.

«وخلال السنوات الست الماضية، كنت أنت وسييل والآخرون تحمونني…»

«أنا فقط…»

«وأعرف أنه مهما واجهت…»

«لقد كنتِ الدوقة الكبرى لست سنوات.»

وحين سمع ثاليس ذلك، لم يعد قادرًا على التماسك.

وبعد ست سنوات، هما…

رفع رأسه فجأة.

لكن الفتاة بدت وكأنها لم تسمعه أصلًا.

«لكنني لا أستطيع!»

وساد الصمت.

ظهر الذهول على وجه الدوقة الكبرى.

«من الطبيعي أن تشتاق إلى وطنك.»

وحدقت في الأمير المنفعل بحيرة.

«كالمعتاد.»

قال ثاليس:

تفاجأ ثاليس قليلًا.

«لا أستطيع حمايتك.»

«هذا مهم جدًا.»

«أنت دوقة مدينة غيوم التنين الكبرى، وتقفين في وضع لا يستطيع أي شخص عادي تخيله.»

غابت النبرة الصارمة المعتادة عن صوت الموظفة.

«أما أنا فمجرد أمير بلا سلطة.»

لقد أخفى الحقيقة بشأن قرار الملك نوفين قبل ست سنوات، وحتى بشأن مورياه.

تذكر ثاليس كلمات ليسبان المنتقاة بعناية حتى لا تكشف شيئًا.

رفعت الفتاة رأسها قليلًا.

وتذكر نظرة نيكولاس، التي قالت إنه يخفي أمورًا، وأجواء اليقظة المستمرة والمراقبة المشددة داخل قصر الروح البطولي.

مرت ثانية.

صر على أسنانه وقال:

أن نيكولاس وليسبان ليسا مخلصين لها، أو على الأقل لم يكونا صريحين معها؟

«التهديدات التي نواجهها أكثر من اللازم.»

قال ثاليس:

«والخطر أكبر من اللازم.»

«أنت تشتاق إلى وطنك، أليس كذلك؟»

«والمشكلات أكثر من اللازم.»

ومع ذلك، أُجبرت على مواجهة كل هذا، والأعداء يحيطون بها من كل اتجاه.

«لامبارد، وروكني، وكونتات مدينة غيوم التنين، و…»

«أخبرني سييل هذا المساء.»

استنشق ثاليس بعمق، وكافح ليواصل الكلام.

ألقى ثاليس نظرة على الضوء المتسلل من غرفة الطعام، ولمح بصورة غامضة ظل الفتاة في الداخل.

«أنت تعرفين.»

«أنا غير قادر على حمايتك.»

«أنا غير قادر على حمايتك.»

وتحت ستار الضوء والظل، لم يكن من الممكن رؤية تعبيرها.

حدقت ساروما فيه بفم مفتوح، وارتجفت شفتاها قليلًا.

خفض رأسه، وتردد لحظة، ثم أخذ نفسًا عميقًا.

تذكر ثاليس ما لمحت إليه جينغيس، وأضاف:

لكن… هل يوجد أصلًا انسجام داخل مدينة غيوم التنين؟

«لا أستطيع حمايتك إلى الأبد.»

تفاجأت الفتاة قليلًا، ورفعت رأسها.

«وحتى ليسبان والباقون—»

لكن ثاليس كان عابسًا.

لكن الدوقة الكبرى قاطعته.

وكما توقع، كانت الأطباق تتألف من الخضراوات والفواكه وأطعمة أخرى خفيفة.

«عرض إقليم الرمال السوداء.»

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 2 يوم متبقي 14,000 شعلة الهدف: 66,666 21% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Abdullah K🔥 5004Hamood Mahemed🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006الخال!💎 100

توقف ثاليس.

سار ثاليس في أحد ممرات قصر الروح البطولي بوجه قاتم.

«ماذا؟»

«بالضيق؟»

ضمت الفتاة شفتيها، وشحب وجهها.

«والمشكلات أكثر من اللازم.»

وتلاشت الابتسامة من وجهها ببطء.

«آمل أن تستمتعا بالطعام، أنت وصاحبة السعادة.»

وتمتمت وهي تجبر نفسها على الابتسام:

أما الخصم الأكثر رعبًا، الملك المنتخب حاليًا لأمة التنين العظيم، تشابمان لامبارد، فهو يشحذ سكينه في الظلام، مستعدًا لحصد كل فائدة ممكنة من هذه العاصفة التي توشك أن تهبط علينا.

«أخبرني سييل هذا المساء.»

حدق ثاليس في الدوقة الكبرى أمامه.

«ذهبت لمقابلة رجال إقليم الرمال السوداء.»

هزت رأسها، وأجبرت نفسها على الابتسام.

«ولذلك أفترض أن هذا ما أردت مناقشته معي اليوم.»

«أرجوك يا سيدة جينغيس.»

شعر ثاليس فورًا بصداع يتصاعد بسبب المشكلة أمامه.

كان السلام خلال السنوات الست الماضية وهمًا، وكانت حياته الخالية من الهموم حلمًا.

تنهد الأمير.

أخذ نفسًا عميقًا.

«أنا فقط…»

«لأنك لم تكن خائفًا.»

«استمعي، لامبارد يريد بالفعل أن أقنعك بالوقوف إلى جانبه، لكنني ما زلت…»

ضغط ثاليس راحة يده على جبينه بألم.

جاء صوت الفتاة خافتًا ومترددًا.

سألت ساروما بلطف، وهي تراقب صمته:

«ثاليس، أنت تريد العودة إلى وطنك، أليس كذلك؟»

وقف الأمير الثاني للكوكبة من مقعده.

ذكر تعبير وجه الدوقة الكبرى ثاليس بذلك الوقت قبل عامين، حين كانت تقرأ قصيدة مأساوية تُدعى راية معركة ياسمين.

«نعم.»

وكانت ترتدي التعبير نفسه حين وصلت إلى الجزء الذي ماتت فيه ياسمين في النهاية أثناء معركة تحت المطر.

جاء صوت الفتاة خافتًا ومترددًا.

قالت قبل أن يستطيع ثاليس الرد:

وفجأة أدرك أنها، خلال السنوات الست منذ أصبحت الدوقة الكبرى، كانت تسير فوق شجيرات من الشوك.

«أهذا هو عرض الملك؟»

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 2 يوم متبقي 14,000 شعلة الهدف: 66,666 21% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Abdullah K🔥 5004Hamood Mahemed🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006الخال!💎 100

«أن يطلق سراحك ويعيدك إلى بلدك؟»

«ربما ينبغي أن أجرب استخدام مسحوق الجير.»

ثم ضحكت ببرود.

وفي ذلك الوقت، كان جوابه…

«أنت محبط، وضجر، ومتعب.»

حدق ثاليس في جينغيس، عاجزًا عن الكلام.

«ولم تعد تريد الاستمرار في اللعب مع فتاة غبية مملة.»

لا.

«ولهذا أتيت لتخبرني أنك لم تعد تستطيع حمايتي.»

فلم تكن هذه الحياة ما أرادته قط.

أطلقت ضحكة ساخرة من نفسها.

هذه المشكلة الدولية تقع أمام عتبة بابنا مباشرة، وهي تختبر قدرة الدوقة الكبرى على اتخاذ القرار.

«أهذا هو ما تسميه الأمر المهم؟»

والأتباع داخل الإقليم مضطربون، يرمقون زواج الدوقة الكبرى وسلطتها بعيون جشعة.

تجمد نفس ثاليس.

وشعر بالندم.

قالت ساروما، وهي تخفض رأسها:

ثم قالت جينغيس:

«أظن أن البقاء قرب فتاة صغيرة غبية حمقاء وذات مزاج غريب أمر مزعج.»

أنت وحيدة ولا سند لك.

«أليس كذلك؟»

وكان احمرار خديها الخفيف تحت ضوء النار متناقضًا بحدة مع الزخارف الجادة في الغرفة.

ضغط ثاليس راحة يده على جبينه بألم.

وشدت قبضتاه تحت المائدة ببطء.

«لا يا ساروما، لا.»

«والدوقات الكبرى يراقبونك كما يراقب النمر فريسته.»

«الأمر ليس كذلك.»

«لم آكله منذ مدة طويلة.»

«استمعي إليّ، أريد أن أخبرك أن—»

مرت ثانية.

لكن الفتاة بدت وكأنها لم تسمعه أصلًا.

توقف ثاليس.

وكانت كأنها تحدث نفسها.

ونفوذ الملك نوفين يغطي السماء كلها، ويلتف حول وريثة مدينة غيوم التنين.

«أنت تشتاق إلى وطنك، أليس كذلك؟»

وكانت كأنها تحدث نفسها.

«لو سنحت لك الفرصة، فستغادر هذا المكان بلا تردد.»

وبسط صدره ببطء، ورفع رأسه.

«ستترك مدينة غيوم التنين، وتترك كل شيء، وتعود إلى وطنك؟»

«ما الذي يجري معك؟»

تجمد ثاليس.

رفعت الفتاة رأسها بعينين محمرتين قليلًا، كأرنب مذعور.

كان بوتراي قد سأله السؤال نفسه من قبل.

ماذا يمكنني أن أفعل؟

وفي ذلك الوقت، كان جوابه…

كنت أنت يا ثاليس.

«أنا…»

وحين فهم أخيرًا ما تعنيه، كانت جينغيس قد استدارت وغادرت.

تدحرجت كلمة من شفتي ثاليس، لكنه صر على أسنانه وأجبر نفسه على التوقف.

«لا، أيتها الشقية الصغيرة.»

كان يريد بشدة أن ينكر ذلك.

وانحنت قليلًا.

وأن يقول إنه لا يشتاق إلى وطنه، وأن يطمئنها بكذبة.

«أهذا هو ما تسميه الأمر المهم؟»

لكن…

«لو سنحت لك الفرصة، فستغادر هذا المكان بلا تردد.»

أخذ ثاليس نفسًا عميقًا وأخرجه ببطء.

«أن يطلق سراحك ويعيدك إلى بلدك؟»

ولم يستطع إلا أن يجيب بحذر:

هذه المشكلة الدولية تقع أمام عتبة بابنا مباشرة، وهي تختبر قدرة الدوقة الكبرى على اتخاذ القرار.

«تعرفين، ما دمت أنت هنا…»

«السيدة جينغيس.»

«ساروما، فلن أرحل ببساطة.»

«إنها مجرد فتاة صغيرة.»

رفعت الفتاة رأسها قليلًا.

«همم؟»

وساد الصمت.

رفعت الفتاة رأسها بعينين محمرتين قليلًا، كأرنب مذعور.

وبعد بضع ثوانٍ، قالت ساروما، وكأنها هدأت بعض الشيء:

«ما الذي تريد قوله لي؟»

«آسفة.»

قالت:

«لست في مزاج جيد اليوم.»

وشدت قبضته المنغلقة ببطء.

هزت رأسها، وأجبرت نفسها على الابتسام.

هزت رأسها، وأجبرت نفسها على الابتسام.

«أنا لا ألومك.»

ثم ضحكت ببرود.

«لا بد أن سييل والآخرين كانوا غاضبين منك جدًا.»

«أحتاج حقًا إلى التحدث معها على انفراد.»

«أنا فقط… آسفة.»

وفجأة أدرك أنها، خلال السنوات الست منذ أصبحت الدوقة الكبرى، كانت تسير فوق شجيرات من الشوك.

اعتذرت، ثم أدارت رأسها بعيدًا.

«استمعي، لامبارد يريد بالفعل أن أقنعك بالوقوف إلى جانبه، لكنني ما زلت…»

قالت:

قال الأمير بأشد نبراته جدية، وهو يحدق في الفتاة كئيبة الوجه:

«لقد سُجنت هنا ست سنوات، بعيدًا عن عائلتك وأصدقائك، وتواجه خطرًا عظيمًا.»

«أعرف، لذلك—»

«والملك، والدوقات الكبرى، والأتباع، والشماليون…»

«ربما ينبغي أن أجرب استخدام مسحوق الجير.»

«الناس في مدينة غيوم التنين لا يعاملونك جيدًا.»

«لو سنحت لك الفرصة، فستغادر هذا المكان بلا تردد.»

هزت ساروما رأسها، وكأنها تسخر من نفسها.

«من الطبيعي أن تشتاق إلى وطنك.»

«من الطبيعي أن تشتاق إلى وطنك.»

أنت من طلب منها قبل ست سنوات أن تصبح ساروما والتون.

«وليس في نيتي أن أوبخك.»

ولم يعد ثاليس بحاجة حتى إلى التحقق مما إذا كان السر الذي أخبره به لامبارد حقيقيًا.

خفضت رأسها بحزن.

وبعد ست سنوات، هما…

حدق ثاليس في الدوقة الكبرى أمامه.

ماذا يمكنني أن أفعل؟

وفجأة أدرك أنها، خلال السنوات الست منذ أصبحت الدوقة الكبرى، كانت تسير فوق شجيرات من الشوك.

ماذا يمكنك أن تفعل من أجلها؟

وعاشت في القلق والخوف، تكافح من أجل النجاة.

شعر ثاليس بألم في صدره لمجرد التفكير في الأمر.

ولم تشعر مرة واحدة بالراحة والأمان.

وخلف اسم ساروما، كان يكمن خداع الملك السابق القاسي بدم بارد.

شعر الأمير بالانهيار.

«أنت محبط، وضجر، ومتعب.»

لا.

قال ثاليس مبتسمًا، وهو يجلس قبالة الدوقة الكبرى وينظر إلى الأطباق فوق المائدة:

لست أنا السجين الوحيد.

وانحنت قليلًا.

وعليّ أن أخبرها أن الطريق أمامها لن يزداد إلا وعورة وخطورة.

عقدت جينغيس حاجبيها، وتفحصت الأمير من رأسه حتى قدميه بنظرة مرتابة.

سيكون مليئًا بعقبات أكثر، وبالمزيد من…

«الناس في مدينة غيوم التنين لا يعاملونك جيدًا.»

وفجأة، ارتفعت في قلبه دفعة عاطفية قوية.

«أخبرني سييل هذا المساء.»

وفي تلك اللحظة، انقبضت عضلات ذراعه قليلًا.

لكنها هزت رأسها بحزم، وظلت تحدق فيه.

وبسط صدره ببطء، ورفع رأسه.

والأتباع داخل الإقليم مضطربون، يرمقون زواج الدوقة الكبرى وسلطتها بعيون جشعة.

قال الأمير بأشد نبراته جدية، وهو يحدق في الفتاة كئيبة الوجه:

ولم يعد ثاليس بحاجة حتى إلى التحقق مما إذا كان السر الذي أخبره به لامبارد حقيقيًا.

«ساروما، أريد أن أسألك.»

«أليس كذلك؟»

«إن سنحت لك الفرصة… وأعني، إن سنحت لك الفرصة حقًا…»

ظهر أمام عينيه مشهد أليكس وهي تتشنج قبل أن تموت مسمومة، ونظرة وجهها حين كانت الحياة تنطفئ منها.

«فهل سترغبين في الرحيل؟»

شهر آخر؟

مرت ثانية.

وبعد بضع ثوانٍ، قالت ساروما، وكأنها هدأت بعض الشيء:

ثم ثانيتان.

وبسط صدره ببطء، ورفع رأسه.

رفعت الفتاة رأسها بعينين محمرتين قليلًا، كأرنب مذعور.

«أرجوك يا سيدة جينغيس.»

«ماذا؟ أنا؟»

قالت ساروما:

«أرحل؟»

وحين وصل إلى هذه النقطة، لم يستطع ثاليس منع نفسه من خفض رأسه، وقد شعر بالضيق.

أومأ ثاليس بحزم، وحدق في عيني ساروما.

ألقى ثاليس نظرة على الضوء المتسلل من غرفة الطعام، ولمح بصورة غامضة ظل الفتاة في الداخل.

«نعم.»

«أنت تعرفين.»

«يمكننا أن نرحل معًا.»

أن يستخدمني لتخريب الانسجام داخل مدينة غيوم التنين، والعلاقة بين الدوقة الكبرى ومرؤوسيها؟

«نغادر هذه المدينة، ونغادر هذا البلد.»

«وفوق ذلك، قلت إنك ستبقى دائمًا إلى جانبي وتحميي…»

«نبتعد عن المتاعب، وعن الخطر، وعن هذه المكائد والمؤامرات الحمقاء عديمة المعنى.»

خفض رأسه، وتردد لحظة، ثم أخذ نفسًا عميقًا.

«ونترك المصير الذي فرضه عليك الملك نوفين!»

«تعرفين، الدرس الخارجي، ثم نيكولاس يضربني.»

في تلك اللحظة، تجمدت ساروما تمامًا.

لكن الفتاة بدت وكأنها لم تسمعه أصلًا.

«نرحل… ونذهب إلى أين؟»

أخذ ثاليس نفسًا عميقًا وأخرجه ببطء.

وقف الأمير الثاني للكوكبة من مقعده.

ونفوذ الملك نوفين يغطي السماء كلها، ويلتف حول وريثة مدينة غيوم التنين.

ووضع كلتا يديه على سطح المائدة، وحدق فيها بنظرة حادة وتعبير صارم.

ولأول مرة، رأى ثاليس التعب يمر في عيني تلك الموظفة المهذبة المتماسكة.

«سا—»

أطلقت ضحكة ساخرة من نفسها.

«لا، أيتها الشقية الصغيرة.»

أما ساروما…

«سأسألك مرة أخرى.»

«مرحبًا.»

«هل أنت مستعدة للتخلي عن كل ما لديك، والذهاب معي إلى الكوكبة؟»

رفع ثاليس رأسه.

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 2 يوم متبقي
14,000 شعلة الهدف: 66,666
21%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 12,000
🥈Fares saeed🔥 1,000
🥉Abdullah K🔥 500
4Hamood Mahemed🔥 500

«ولم أكن مستعدة إطلاقًا لأصبح دوقة كبرى.»

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط