Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سليل المملكة 328

328

328

«هل انتهى الأمر؟ إذن… يا صاحب السمو، هل نجحتم جميعًا؟»

«أعرف أنكم استخدمتم اسم الملك لامبارد، لكنكم تصرفتم من تلقاء أنفسكم وحبستموني في هذا القصر العميق.»

ومن بعيد، ألقى وايا نظرة غير مصدقة على الملك تشابمان.

«ست سنوات في مدينة غيوم التنين…»

«وأيضًا… هل علينا حقًا الذهاب إلى إقليم الرمال السوداء؟»

قال مونتي، غراب الموت، ببرود من خلفه:

لكن هذه المرة، لم يرد رالف، الذي لم يكن ينسجم معه قط، لا بحركة ولا بشخرة.

«فكل فرد من الكوكبة يغادر القصر لم يكن يخضع للتفتيش فحسب، بل كانت هناك كشافة تتعقبه.»

رفع الأمير رأسه وأجبر نفسه على الابتسام، لكن مشكلاته كانت أبعد ما تكون عن الحل.

خفض رأسه ولم يتكلم وقتًا طويلًا.

«لقد فاجأتني مجددًا، أيها الأمير ثاليس.»

«آسف؟»

سار ليسبان مباشرة حتى وقف أمام الأمير.

وكأن إيان روكني الشاب، الذي كان يتحدث معه بمرح سابقًا، قد مات.

وكان وجهه جادًا.

استدار إيان نحو المنصة، وحدق مباشرة في الدوقة الكبرى التي لم تتحرك.

أطلق ثاليس تنهيدة ارتياح، وأغمض عينيه وقال:

تغير تعبير الملك.

«وأنا أيضًا.»

ثم قال الوصي السابق بيقين:

شخر ليسبان بخفة.

قبل ست سنوات، التقى في هذا المكان لأول مرة بالملك المولود الذي هز اسمه الشمال.

«كنت تعرف مسبقًا أن الملك موجود في مدينة غيوم التنين.»

«من الأفضل لك أن تحذر من الوقوع في يدي.»

ثم قال الوصي السابق بيقين:

وكان وجهه أقرب إلى الجنون وهو يقسم بجدية:

«كنت تعرف ذلك منذ أن صعدت إلى عربة إقليم الرمال السوداء.»

«كف عن المزاح.»

لم يقل ثاليس شيئًا.

وأصبح وجهه أقبح.

حدق فيه ليسبان بنظرة حادة.

حدق ثاليس في الأرض.

«لكنك لم تخبرنا، ولم تخبر مدينة غيوم التنين.»

«وبناءً على الشروط التي اتفقنا عليها…»

«انتظرت اليوم بصمت فحسب.»

قال ثاليس ووجهه يصبح باردًا:

ألقى ليسبان نظرة على الملك تشابمان، الذي ظل واقفًا في القاعة باسترخاء وهو يتحمل نظرات الجميع.

«ولهذا جئت بنفسك.»

وبدا كأنه لن ينتهي من القاعة إلا بعد أن يطوف بها كاملة.

«حقًا؟»

«أنت… وهو.»

«وأنا أيضًا.»

ظل ثاليس صامتًا.

تكلم ثاليس أخيرًا.

تنهد ليسبان.

وبعد عدة ثوانٍ، أجبر هذه الجملة على الخروج من بين شفتيه:

«كما قالت سيدتي، ستتذكر مدينة غيوم التنين كل ما حدث اليوم، أيها الأمير ثاليس.»

«حتى الأوراق المستخدمة في الدروس كانت تخضع للفحص.»

تكلم ثاليس أخيرًا.

وعلى العكس، لم يقل الكونت كاركوغل القاسي شيئًا آخر.

«نعم، وأنا أيضًا.»

«لكن بسبب خوفهما من علاقتك بالكوكبة، وعدم ثقتهما في ترينتيدا، خشيا أن تكون قد وعدته فعلًا بشيء لا يستطيع رفضه.»

قال الأمير بصوت منخفض:

«وأوقفتم التعليم الطبيعي الذي كان ينبغي أن أتلقاه.»

«سأضعه في ذهني، وسأراقبك أنت أيضًا، أيها الوصي ليسبان.»

شحذت هذه الجملة نظرة ثاليس الشاردة فورًا.

ألقى ليسبان عليه نظرة عميقة.

قال إيان وأنفاسه متسارعة وعيناه ممتلئتان بالمرارة:

وفي النهاية، لم يقل الكونت شيئًا.

ثم لوى شفتيه.

استدار وغادر فحسب.

«لم ينته الأمر بعد.»

ولم يكن الوحيد.

«يومًا ما…»

قال كاركوغل ببرود جليدي:

وبالمقارنة مع نبرته المهيبة سابقًا، افتقرت طريقته في الكلام الآن إلى بعض سلطته السابقة، وحلت محلها نبرة ساخرة.

«لديك جرأة حقًا.»

هز رأسه.

«تتآمر مع إقليم الرمال السوداء لخيانة مدينة غيوم التنين بأكملها؟»

«إلا إذا عرف مسبقًا أن الغزال الذي ستصطادونه ميت بالفعل، وأن كل ما عليه فعله هو سحب لحمه معه…»

«أتعلم؟ أصحاب الجرأة يموتون أسرع عادة.»

سار ليسبان مباشرة حتى وقف أمام الأمير.

وعلى العكس، لم يقل الكونت كاركوغل القاسي شيئًا آخر.

بصق الكونت هيرست باحتقار حين غادر.

بل مرر إبهامه على عنقه بحركة ذبح تحذيرية، مقرونة بنظرة حاقدة.

«من مدينة الصلوات البعيدة إلى مدينة غيوم التنين…»

رد ثاليس بابتسامة هادئة.

«ولهذا جئت بنفسك.»

قال الكونت لاينر بصوت خافت حين مر بجانب ثاليس:

«تهانينا، يا صاحب السمو.»

«تهانينا، يا صاحب السمو.»

وفي تلك اللحظة فقط، شعر حقًا بثقل قلبه.

«هل صدقت حقًا أن لامبارد رجل صالح؟»

«لم ألمح سوى تلميح خفيف إلى إرسال الكوكبة قواتها إلى تحالف الحرية، ومع ذلك التقطت الفرصة.»

«تف! ناكر للجميل، خائن، وجبان للإمبراطورية.»

وقال بهدوء:

بصق الكونت هيرست باحتقار حين غادر.

«وماذا في ذلك؟»

ولم يستطع ثاليس سوى الرد على هذه النظرات والكلمات بابتسامة، وكأنه لا يهتم بها إطلاقًا.

«كان وحيدًا جدًا في القصر.»

لكن كلمات شخص آخر كانت مختلفة بصورة استثنائية.

«ولهذا أرعبته بسهولة.»

«هل تستحق ذلك؟»

استدار ثاليس.

تجمد ثاليس للحظة.

«ما زال صغيرًا.»

كان الكونت نازير.

«هل كان كل ذلك ضروريًا؟»

وقف الكونت العجوز المتهالك على بعد خطوة منه، وتنهد.

«أنا آسف.»

«هل تستحق منك هذه التضحية؟»

ابتلع ثاليس ريقه بقلق.

عقد ثاليس حاجبيه قليلًا.

ولم يستطع ثاليس سوى الرد على هذه النظرات والكلمات بابتسامة، وكأنه لا يهتم بها إطلاقًا.

«لا أفهم قصدك، يا صاحب السعادة.»

وبعد فترة، قال الملك تشابمان بهدوء:

«همف.»

استمر الصمت هذه المرة طويلًا.

ابتسم نازير وهو يهز رأسه.

«كانت هناك ثلاث طبقات من الحراسة على الأقل من حي الفؤوس إلى هذا المكان.»

«قد أكون عجوزًا، لكنني لست أعمى.»

«هل أنت راضٍ الآن؟»

«ربما رأى الآخرون أنك تعاونت مع لامبارد، وخنت مدينة غيوم التنين، وهربت إلى إقليم الرمال السوداء.»

«أنت وأختك.»

«لكن ما رأيته أنا…»

وبخطوتين خفيفتين، خرج من قاعة أبطال رايكارو.

ألقى على ثاليس نظرة عميقة غامضة المعنى.

وأثارت نظرته الخبيثة انزعاجًا في قلب ثاليس.

«أنك تعاونت قبل ذلك مع مدينة الصلوات البعيدة كي لا تُجبر هي على الزواج.»

«أنك تعاونت قبل ذلك مع مدينة الصلوات البعيدة كي لا تُجبر هي على الزواج.»

«وقاطعتنا ثلاث مرات خلال الاجتماع.»

«تتعاون معي في الظاهر، ثم تخونني من خلف ظهري وكأنني مهرج؟»

«وفي كل مرة، كان ذلك لإنقاذ تلك السيدة وإخراجها من مأزقها.»

«جدول نوبات حرس القصر؟»

توتر وجه ثاليس.

شحذت هذه الجملة نظرة ثاليس الشاردة فورًا.

«أما تعاونك مع إقليم الرمال السوداء…»

تجمد جسد الملك فورًا، بينما كانت قدمه ما تزال معلقة في الهواء.

توقف نازير.

«هل انتهى الأمر؟ إذن… يا صاحب السمو، هل نجحتم جميعًا؟»

ثم قال بصوت لطيف:

«كان لامبارد هو خطتك الاحتياطية التي تحدثت عنها، أليس كذلك؟»

«تلك الفتاة الصغيرة… هل تستحق كل هذا حقًا؟»

«أما لو كان والده هنا بدلًا منه…»

شحُب وجه ثاليس.

شعر ثاليس فجأة بإرهاق ذهني شديد.

وظل صامتًا.

حينها، سأل دوق إقليم الرمال السوداء الأكبر آنذاك، والملك تشابمان الحالي، بسخط.

وعندما رأى نازير ذلك، اكتفى بالتنهد دون كلمة.

«أما لو كان والده هنا بدلًا منه…»

وربت بخفة على كتف ثاليس، ثم غادر ببطء.

وعندما رأى نازير ذلك، اكتفى بالتنهد دون كلمة.

راقب ثاليس الكونت العجوز يبتعد بمشاعر مختلطة.

«أنت وأختك.»

هل تستحق ذلك؟

«كف عن المزاح.»

وفي تلك اللحظة…

«أؤكد لك أنكم ستندمون جميعًا يومًا ما.»

صفعة!

«وقلت أيضًا إن الدوق الأكبر ترينتيدا سيرسل قواته ويتعامل معهم إلى جانبك؟»

قفز ثاليس فزعًا.

ثم استدار، وخطا خطوات كبيرة ليلحق بموكب الدوقة الكبرى، وغادر.

فقد أُمسك بكتفه بفظاظة!

تجمد جسد الملك فورًا، بينما كانت قدمه ما تزال معلقة في الهواء.

«أنت…»

وبخطوتين خفيفتين، خرج من قاعة أبطال رايكارو.

كان إيان.

«من الأفضل أن تهتم بنفسك أولًا.»

قال فيكونت مدينة الرياح المزدوجة وعيناه محمرتان، وهو يصر على أسنانه وينظر إليه بحقد واستياء:

حدق فيه نيكولاس بصمت، وبالتعبير المخيف نفسه.

«كان لامبارد هو خطتك الاحتياطية التي تحدثت عنها، أليس كذلك؟»

وبعد برهة، ضحك الأمير.

حدق ثاليس بشرود في الشخص أمامه.

أصبحت نظرة إيان أكثر رعبًا.

لم يرَ إيان بهذه الهيئة من قبل.

وحين سمع ثاليس وقع الخطوات يبتعد عن أذنيه، تنهد.

وكأن إيان روكني الشاب، الذي كان يتحدث معه بمرح سابقًا، قد مات.

«على أي حال، كل ما حدث في هذه القاعة…»

تنهد ثاليس، وأشار إلى رالف ووايا، اللذين كانا على وشك التقدم، أن يتراجعا.

«عندها فقط سيظهر ترينتيدا، ووجهه ممتلئ بالصراحة والهيبة والوقار والحماسة…»

قال إيان وأنفاسه متسارعة وعيناه ممتلئتان بالمرارة:

تصلب وجه نيكولاس.

«هل شعرت أنك تشاهد عرضًا ممتعًا من البداية إلى النهاية؟»

«والكونت ليسبان، البارع في إصدار الأحكام الصحيحة على الأوضاع، كان سيعرف ما ينبغي فعله.»

«تتعاون معي في الظاهر، ثم تخونني من خلف ظهري وكأنني مهرج؟»

«ولهذا لم يجرؤا على المقامرة.»

«هل كان ذلك مسليًا؟!»

استدار إيان نحو المنصة، وحدق مباشرة في الدوقة الكبرى التي لم تتحرك.

ظل ثاليس صامتًا.

بدا أن هذه الكلمة أشعلت غضب إيان أكثر.

وبعد وقت طويل، خرجت الكلمات من حلقه بصعوبة:

واختلفت عن سخرياته الباردة وابتساماته المستهزئة السابقة.

«أنا آسف.»

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 1 يوم متبقي 14,000 شعلة الهدف: 66,666 21% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Abdullah K🔥 5004Hamood Mahemed🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006الخال!💎 100

«آسف؟»

توقف ثاليس فجأة.

بدا أن هذه الكلمة أشعلت غضب إيان أكثر.

قال ثاليس بصوت خافت:

وقال بصوت مرتجف:

«همف.»

«مدينة الصلوات البعيدة…»

«تقييمك له مرتفع جدًا.»

«مدينة الصلوات البعيدة تعرضت للخيانة بهذه البساطة…»

«ستدفعون جميعًا الثمن.»

«وكل ذلك بسببك، أيها الخائن!»

«لماذا قد يساعدك؟»

أصبحت نظرة إيان أكثر رعبًا.

«انتظرت اليوم بصمت فحسب.»

كما ازدادت قوة يده القابضة على كتف ثاليس.

أظلم وجه ثاليس.

«أتظن نفسك ذكيًا جدًا؟»

«كان علي دفع الوضع السيئ في القاعة إلى نقطة لا يستطيع أحد عندها تدارك الموقف.»

«أنت تحصل على حماية الملك، والدوقة الكبرى تحصل على دعم أتباعها؟»

سخر الملك تشابمان.

لم يتكلم ثاليس.

«يا إيان، تصرف كرجل على الأقل.»

وأدار رأسه بتصلب، متجنبًا النظر في عيني إيان.

«كان جاستن متساهلًا معك أكثر مما ينبغي.»

أنا آسف.

حينها، سأل دوق إقليم الرمال السوداء الأكبر آنذاك، والملك تشابمان الحالي، بسخط.

لم يكن لدي خيار.

«تتعاون معي في الظاهر، ثم تخونني من خلف ظهري وكأنني مهرج؟»

«أنا آسف.»

أغمض ثاليس عينيه.

لم يستطع إلا تكرار الجملة نفسها.

قابل بعينيه نظرة إيان الممتلئة بالمرارة.

وبدا أن موقفه أثار إيان أكثر.

لم يقل ثاليس شيئًا.

فأطلق الأخير زمجرة خافتة ممتلئة بالكراهية المريرة.

خفض رأسه ولم يتكلم وقتًا طويلًا.

«لا، لا، لا!»

«خنتنا جميعًا، وتظن أنك لن تقلق بشأن شيء بمجرد هربك إلى إقليم الرمال السوداء؟»

«لا يمكنك الهرب!»

«لكننا، على الأقل، قاتلنا جنبًا إلى جنب من قبل…»

«أؤكد لك أنكم ستندمون جميعًا يومًا ما.»

وفي اللحظة التالية، كبح ثاليس رغبته في الالتفات، وأخذ نفسًا عميقًا.

صر إيان على أسنانه.

تثاءب الأمير وكأنه لا يهتم إطلاقًا.

وكان وجهه أقرب إلى الجنون وهو يقسم بجدية:

حدق فيه ثاليس ببرود.

«يومًا ما…»

وبخطوتين خفيفتين، خرج من قاعة أبطال رايكارو.

«ستدفعون جميعًا الثمن.»

«لكن الأمر ليس كما لو أنك لم تكسب شيئًا يا ثاليس.»

استدار إيان نحو المنصة، وحدق مباشرة في الدوقة الكبرى التي لم تتحرك.

شكرًا يا ذا الوجه الميت.

ثم هددها بنبرة شرسة:

«كلنا نعرفه… ترينتيدا برج الإصلاح.»

«وخاصة حبيبتك الصغيرة!»

«ولكي يحدث ذلك، ستحتاج حتى إلى مساعدتها في الحصول على قدر معين من القوة.»

«انتظر وسترى!»

«لقد فاجأتني مجددًا، أيها الأمير ثاليس.»

توتر جسد ثاليس كله!

حدق ثاليس فيه دون أن يحيد بنظره مدة طويلة.

ونفض ذراع إيان عنه بعنف، مما أدهش الأخير.

«وفوق ذلك، كان عليهم استقبال مرافقي الدوقات المنتظرين في الخارج.»

قال ثاليس ووجهه يصبح باردًا:

«ولهذا أرعبته بسهولة.»

«قبل أن تهددني بأمور عديمة المعنى، يا إيان روكني…»

«إلا إذا كنت قادرًا على تحويلها إلى رجل، بالطبع.»

«من الأفضل أن تهتم بنفسك أولًا.»

توتر جسد ثاليس كله!

قابل بعينيه نظرة إيان الممتلئة بالمرارة.

«كنت تعرف مسبقًا أن الملك موجود في مدينة غيوم التنين.»

«أنت وأختك.»

«هل أنت راضٍ الآن؟»

تجمد إيان لحظة.

«كل ما سبق ذلك كان مجرد خدعة.»

قال ثاليس بصوت خافت:

وكان في قلبه ثقل لا يمكن وصفه.

«عليك أن تعرف أنه حتى لو حصلت أختك على صفر في مدينة الدفاع…»

وتذكر الأمير فجأة نفسه جالسًا داخل عربة ماركيز كاميان قبل ست سنوات.

«فهذا يظل أفضل من شخص معين حصل على نتيجة سالبة في مدينة غيوم التنين.»

قال نيكولاس بسخرية:

اتسعت عينا إيان.

لكن ابتسامة كينتفيدا وتعابير كروش الباردة نجحتا في ردعهم.

وأصبح وجهه أقبح.

«أشعر…»

«أنت…»

ألقى ليسبان عليه نظرة عميقة.

«هذا صحيح يا إيان.»

«كان لا بد من فتح كل رسالة تصلني وفحصها.»

قال ثاليس، وازدادت نظرته حدة:

«أن أتحول إلى كناري لا يستطيع سوى الصراخ داخل قفصه.»

«منذ زمن بعيد، علمتني ساحرة عجوز مرعبة وقبيحة…»

«لم تكن تنوي طلب مساعدتي في البداية، أليس كذلك؟»

«أن الخيانة هي الجوهر الحقيقي للتحالف.»

«كما قالت سيدتي، ستتذكر مدينة غيوم التنين كل ما حدث اليوم، أيها الأمير ثاليس.»

حدق فيه إيان، وكأنه يراه للمرة الأولى.

وقف قاتل النجوم أمامه.

«واليوم، سأهديك هذه الكلمات.»

«انتظر وسترى!»

«مجانًا.»

حدق فيه نيكولاس بصمت، وبالتعبير المخيف نفسه.

تغير تعبير إيان، وكان على وشك الانفجار غضبًا حين أمسك شخص آخر بكتفه!

«أيها الطفل، أنت لا تعرف شيئًا.»

قال مونتي، غراب الموت، ببرود من خلفه:

صر إيان على أسنانه.

«الخسارة خسارة.»

حدق ثاليس في الأرض.

«يا إيان، تصرف كرجل على الأقل.»

«حتى البعثة الدبلوماسية التي أُرسلت لزيارتي داخل البلاد كانت مقيدة ومراقبة…»

نظر إيان إلى مونتي بعدم تصديق.

«لذلك، ما دمنا نعرف جدول نوباتهم، وبالتعاون مع قدرات رالف الروحية وهوية وايا…»

«لم ينته الأمر بعد.»

«كيف تشعر؟»

وفي النهاية، تخلى إيان عن الاستمرار في مضايقة ثاليس.

ثبت ثاليس ملامحه ولم يعد يتكلم.

«أعرف الآن…»

رفع قدمه دون تردد.

«أن خصمي ليس لامبارد وحده…»

«لا، لا، لا!»

اقترب من ثاليس، وحدق بثبات في عينيه.

«لقد فاجأتني مجددًا، أيها الأمير ثاليس.»

«ثاليس جاديستار.»

قابله ثاليس بنظرة باردة كما فعل من قبل، دون أدنى ضعف.

قابله ثاليس بنظرة باردة كما فعل من قبل، دون أدنى ضعف.

وغرق الاثنان في الصمت مجددًا.

وفي اللحظة التالية، نفض إيان يد مونتي بغضب.

تبادل الموجودون في القاعة النظرات بصمت.

ثم مر بجانب ثاليس بوجه مظلم وغادر.

«كما قالت سيدتي، ستتذكر مدينة غيوم التنين كل ما حدث اليوم، أيها الأمير ثاليس.»

وبينما كان يراقب ظهر إيان، تنهد ثاليس في قلبه.

هز الأمير رأسه بخفة.

كان شرفًا عظيمًا يا إيان.

ظل ثاليس صامتًا.

شخر مونتي بخفة.

ظهر تغير طفيف على وجه الملك الخشن.

وألقى نظرة على ثاليس، ثم كشف عن ابتسامة شرسة قليلًا.

شخر الملك تشابمان باحتقار.

وأثارت نظرته الخبيثة انزعاجًا في قلب ثاليس.

وحين سمع ثاليس وقع الخطوات يبتعد عن أذنيه، تنهد.

مر غراب الموت بجانبه، وترك وراءه جملة خفيفة:

وبمرافقة نيكولاس، سارت الفتاة بصمت نحو البوابة الكبيرة.

«لقد ارتقيت إلى مستوى سمعتك فعلًا، أيها الأمير ثاليس.»

فأطلق الأخير زمجرة خافتة ممتلئة بالكراهية المريرة.

صر مونتي على أسنانه، كأنه يمضغ شيئًا.

حينها، سأل دوق إقليم الرمال السوداء الأكبر آنذاك، والملك تشابمان الحالي، بسخط.

«يا للأسف.»

«كان يظن أن الأمر مجرد حديث عابر أثناء التدريب.»

ابتلع ثاليس ريقه بقلق.

«أنا وأنت… لم نكن على المستوى نفسه قط.»

لم يعرف على ماذا يتحسر الطرف الآخر، لكن نظرته المعقدة التي استمرت في ملاحقته جعلت قلبه مضطربًا.

فأطلق الأخير زمجرة خافتة ممتلئة بالكراهية المريرة.

وبمرافقة نيكولاس، سارت الفتاة بصمت نحو البوابة الكبيرة.

ثم هددها بنبرة شرسة:

ومرت الدوقة الكبرى بجانب ثاليس.

«سينتشر الخبران سريعًا وعلى نطاق واسع في أنحاء إيكستيدت، وخصوصًا في إقليم الرمال السوداء.»

وفي تلك اللحظة، توقفت خطواتها لبرهة.

«وخاصة حبيبتك الصغيرة!»

أغمض ثاليس عينيه.

تجمد تعبير الملك تشابمان لحظة.

ثم سُمع صوت ممتلئ بالغضب…

تنهد ثاليس وقال:

لكنه لم يكن صوتها.

ولم يكن صوته يومًا بهذه الكآبة والظلمة والبرود.

«كيف فعلتها؟»

«أما تعاونك مع إقليم الرمال السوداء…»

أخذ ثاليس نفسًا عميقًا وفتح عينيه.

«لا تبالغ في تقدير نفسك لمجرد أن الناس ينادونك بقاتل النجوم، يا ذا الوجه الميت.»

وقف قاتل النجوم أمامه.

تنهد ليسبان.

وكان الغضب قد اختفى من عينيه، ولم يبق فيهما سوى البرودة والكراهية.

تنهد ثاليس، وأشار إلى رالف ووايا، اللذين كانا على وشك التقدم، أن يتراجعا.

قال نيكولاس بسخرية:

لقبها مرتبط بتاجك.

«لقد كذبت علينا بشأن لامبارد طوال هذه المدة، لكن…»

وفي النهاية، تخلى إيان عن الاستمرار في مضايقة ثاليس.

«كانت هناك ثلاث طبقات من الحراسة على الأقل من حي الفؤوس إلى هذا المكان.»

وحين سمع ثاليس وقع الخطوات يبتعد عن أذنيه، تنهد.

«فكيف وصل لامبارد إلى باب القاعة دون أدنى عائق، ثم ظهر في الوقت المناسب تمامًا ليتوافق مع مسرحيتك؟»

«إذن، كل تصرفاتك في القصر خلال السنوات الست الماضية…»

اضطر ثاليس إلى التلويح بيده مرة أخرى، مشيرًا إلى وايا ورالف بألا يتقدما.

وفي اللحظة التالية، نفض إيان يد مونتي بغضب.

كانت ساروما واقفة على بعد غير بعيد منهما، ولم تستدر.

ولم يرفع رأسه حتى حين واصل بصوت أجش:

أخرج ثاليس نفسًا.

«وحتى لو رمى أحدهم قطعة نحاسية لمتسول عشوائي، لكنتم حبستم ذلك المتسول شهرين كاملين.»

وفي تلك اللحظة فقط، شعر حقًا بثقل قلبه.

حدق فيه نيكولاس بصمت، وبالتعبير المخيف نفسه.

قال ثاليس بلا انفعال:

«ولهذا لم يجرؤا على المقامرة.»

«كانت بعثة إقليم الرمال السوداء الدبلوماسية هنا منذ وقت طويل.»

ظل ثاليس صامتًا.

«جاء الفيكونت كينتفيدا بحجة تقديم نفسه للدوقة الكبرى.»

«كان كل ذلك لجمع المعلومات أو اختبار دفاعاتنا؟»

«وطالما لم يعرف أحد الملك، كان بإمكانهم المرور بنجاح من دوريات البوابة الأولى.»

«قلت قبل قليل إن النصر حُسم في صراعك مع الأتباع الذين يعارضونك في إقليم الرمال السوداء.»

«أما قصر الروح البطولي… فاليوم كان استثنائيًا.»

«كان نخبة حرس الدوقة الكبرى جميعًا يحمون النبلاء حول قاعة الأبطال، لذلك تولى حرس القصر الدفاع عن بوابة القصر.»

«كان نخبة حرس الدوقة الكبرى جميعًا يحمون النبلاء حول قاعة الأبطال، لذلك تولى حرس القصر الدفاع عن بوابة القصر.»

«نعم، وأنا أيضًا.»

«وفوق ذلك، كان عليهم استقبال مرافقي الدوقات المنتظرين في الخارج.»

سخر الملك تشابمان.

قال ثاليس بصمت ثقيل:

«وما المشكلة في ذلك؟»

«لذلك، ما دمنا نعرف جدول نوباتهم، وبالتعاون مع قدرات رالف الروحية وهوية وايا…»

قال ثاليس:

«كان بإمكان لامبارد تجنب حرس القصر والوصول إلى باب القاعة.»

صر إيان على أسنانه.

«ولم يبق أمامه سوى حرس الدوقة الكبرى الخاضعين لك.»

وظل صامتًا.

ضيق نيكولاس عينيه.

«وكل شخص أتحدث إليه كان يُستجوب ثلاث مرات.»

«حرس القصر؟»

«هل صدقت حقًا أن لامبارد رجل صالح؟»

أومأ ثاليس، ووجهه قاتم.

استمر الصمت هذه المرة طويلًا.

«لم يكن هناك سبيل لتجاوز حرس الدوقة الكبرى.»

«ما زال صغيرًا.»

«لكن لامبارد لم يكن بحاجة إلى مواجهتهم مباشرة.»

نظر إيان إلى مونتي بعدم تصديق.

«كل ما كان عليه فعله هو جعل كينتفيدا يعثر على الرسول عند الباب، ويطلب منه إبلاغ الكونت ليسبان الموجود في القاعة بأن الملك وصل.»

ظل نيكولاس صامتًا.

عقد نيكولاس حاجبيه.

هز الأمير رأسه بخفة.

تنهد ثاليس وقال:

«إذن، مهما كانت كلمات ترينتيدا جميلة، فلن يحرك أي قوات معك.»

«كانت الدوقة الكبرى قد حوصرت في زاوية بالفعل.»

«لكن حرس القصر ما زالوا بحاجة إلى الطعام.»

«وما كان علي فعله هو إشعال الصراع.»

«يا ثاليس، لدي شعور بأننا سنتفاهم جيدًا حين تكون في إقليم الرمال السوداء.»

«كان علي دفع الوضع السيئ في القاعة إلى نقطة لا يستطيع أحد عندها تدارك الموقف.»

وقف قاتل النجوم أمامه.

«والكونت ليسبان، البارع في إصدار الأحكام الصحيحة على الأوضاع، كان سيعرف ما ينبغي فعله.»

ولم يستطع منع نفسه من التنهد حين نظر إلى رمح قاتل الأرواح الموضوع على الحامل.

«إنه ماهر في اتخاذ القرارات.»

بل مرر إبهامه على عنقه بحركة ذبح تحذيرية، مقرونة بنظرة حاقدة.

ارتجف كتفا ساروما بخفة من بعيد.

وساد الصمت بينه وبين نيكولاس عدة ثوانٍ.

أنهى ثاليس كلامه.

وفي الحال، بدا وايا ورالف وكأنهما يواجهان عدوًا عظيمًا.

وظل نيكولاس يحدق فيه ببرود.

«ما زال صغيرًا.»

قال نيكولاس بصوت يزداد رعبًا، وكانت كل كلمة تخرج منه محملة بخطر واضح:

«الدوقة الكبرى فتاة أثار وضعها نقاشات مستمرة وقلب التقاليد.»

«جدول نوبات حرس القصر؟»

«وجدول الطبخ اليومي في المطبخ ثابت.»

«ذلك سر يتغير شهريًا.»

«واليوم، سأهديك هذه الكلمات.»

«أي جرذ خاننا؟»

ظل ثاليس صامتًا.

هز ثاليس رأسه.

«حقًا؟»

«لا حاجة لإزعاج الآخرين.»

وعندما سمع الملك تشابمان ذلك، ازداد الاهتمام في عينيه.

«ابن كبير الطهاة، جوزيف.»

قال ثاليس ووجهه يصبح باردًا:

«أتذكره؟»

شحذت هذه الجملة نظرة ثاليس الشاردة فورًا.

عقد نيكولاس حاجبيه، وكأنه يحاول البحث عن الاسم في ذاكرته.

وكأن جلسة الصباح استنزفت كل طاقته.

قال ثاليس بابتسامة مرة:

«مدينة الصلوات البعيدة تعرضت للخيانة بهذه البساطة…»

«كان وحيدًا جدًا في القصر.»

«حتى البعثة الدبلوماسية التي أُرسلت لزيارتي داخل البلاد كانت مقيدة ومراقبة…»

«وكنت أتدرب معه على المبارزة كثيرًا حين كان يحضر طعامي إلى الفناء.»

«ما يزال إيان صغيرًا أكثر مما ينبغي.»

بدا أن نيكولاس فهم شيئًا.

«أعرف الآن…»

وشحب وجهه.

«قبل أن تهددني بأمور عديمة المعنى، يا إيان روكني…»

«المطبخ الخلفي؟»

ارتفع صوت الملك تشابمان الرنان الأجش قليلًا:

أومأ ثاليس ببطء.

ظل ثاليس صامتًا.

«بالطبع لم أستطع الحصول على جدول النوبات الذي يعاد ترتيبه كل شهر.»

حدق فيه ثاليس ببرود.

«لكن حرس القصر ما زالوا بحاجة إلى الطعام.»

«سواء الخسارة الهائلة التي تكبدتها مدينة الصلوات البعيدة في مواجهتها مع الملك…»

«وجدول الطبخ اليومي في المطبخ ثابت.»

استدار إيان نحو المنصة، وحدق مباشرة في الدوقة الكبرى التي لم تتحرك.

«مثلًا، حين يصنعون الخبز لفريق صغير… وإلى أي مكان تحديدًا يُرسل…»

أنهى ثاليس كلامه.

أصبح وجه نيكولاس أقبح فأقبح.

«لا أستطيع فعل شيء بشأن ذلك.»

هز ثاليس رأسه، وكانت نبرته هادئة.

أصبحت نظرة إيان أكثر رعبًا.

«لا تصعّب الأمر على جوزيف.»

«ومهما حدث، فإن وجودها سيجعل كثيرين في مدينة غيوم التنين يشعرون بعدم الارتياح ويرفضون طاعتها.»

«ما زال صغيرًا.»

ثم مر بجانب ثاليس بوجه مظلم وغادر.

«كان يظن أن الأمر مجرد حديث عابر أثناء التدريب.»

«هل أنت راضٍ الآن؟»

أطلق قاتل النجوم سخرية خافتة، لكنها زرعت البرد في القلوب.

«وأوقفتم التعليم الطبيعي الذي كان ينبغي أن أتلقاه.»

«إذن، كل تصرفاتك في القصر خلال السنوات الست الماضية…»

«لكننا، على الأقل، قاتلنا جنبًا إلى جنب من قبل…»

«سواء تهربك من الدروس، أو هربك للقراءة في الزوايا المختلفة، أو حديثك مع الحيوانات من شدة الملل، أو تخليك عن مكانتك للتدخل في أعمال الخدم، أو لطفك وتقربك للحديث مع الخدم والحراس…»

«أولًا، لم تتجنب الانجرار إلى الحرب فحسب، بل تحررت أيضًا من قبضة مدينة غيوم التنين.»

«كان كل ذلك لجمع المعلومات أو اختبار دفاعاتنا؟»

«وفي كل مرة، كان ذلك لإنقاذ تلك السيدة وإخراجها من مأزقها.»

«وكل حسن سلوكك خلال هذه السنوات الست… كان تمثيلًا؟»

«وحتى لو رمى أحدهم قطعة نحاسية لمتسول عشوائي، لكنتم حبستم ذلك المتسول شهرين كاملين.»

وفي البعيد، ظلت ساروما ثابتة في مكانها.

لكن الأمير واجه الملك وأخذ نفسًا عميقًا.

وانتظر حرس الدوقة الكبرى باحترام حولها.

«قد أكون عجوزًا، لكنني لست أعمى.»

توقفت أنفاس ثاليس للحظة.

«الدوقة الكبرى فتاة أثار وضعها نقاشات مستمرة وقلب التقاليد.»

وساد الصمت بينه وبين نيكولاس عدة ثوانٍ.

ارتجفت ساروما قليلًا.

كان معظم النبلاء قد غادروا القاعة.

«وما كان علي فعله هو إشعال الصراع.»

ولم يبق سوى الملك تشابمان، وبرفقته كينتفيدا وكروش، يراقبهم من بعيد باهتمام، مع احتفاظه بهيبته.

هز رأسه.

قال الأمير الثاني، ثم أخذ نفسًا وأجبر نفسه على ابتسامة باهتة:

«وفي كل مرة، كان ذلك لإنقاذ تلك السيدة وإخراجها من مأزقها.»

«تحدثت مع الحيوانات لأنني كنت أشعر بالملل فعلًا.»

«على أي حال، كل ما حدث في هذه القاعة…»

«أما الباقي…»

«وكل مكان أذهب إليه كان لا بد أن يُفتش مسبقًا.»

«فلم يكن لدي خيار.»

«يا ثاليس، لدي شعور بأننا سنتفاهم جيدًا حين تكون في إقليم الرمال السوداء.»

«لم يكن لديك خيار؟»

«كل ما كان عليه فعله هو جعل كينتفيدا يعثر على الرسول عند الباب، ويطلب منه إبلاغ الكونت ليسبان الموجود في القاعة بأن الملك وصل.»

استدار ثاليس.

«أتذكره؟»

ولم يستطع منع نفسه من التنهد حين نظر إلى رمح قاتل الأرواح الموضوع على الحامل.

«وأنا أيضًا.»

«ست سنوات في مدينة غيوم التنين…»

«تتآمر مع إقليم الرمال السوداء لخيانة مدينة غيوم التنين بأكملها؟»

«كان لا بد من فتح كل رسالة تصلني وفحصها.»

سأكون حذرًا، كما كنت دائمًا.

«وكل مكان أذهب إليه كان لا بد أن يُفتش مسبقًا.»

«هل انتهى الأمر؟ إذن… يا صاحب السمو، هل نجحتم جميعًا؟»

«وكل شخص أتحدث إليه كان يُستجوب ثلاث مرات.»

لم يرَ إيان بهذه الهيئة من قبل.

«حتى الأوراق المستخدمة في الدروس كانت تخضع للفحص.»

«لا أفهم قصدك، يا صاحب السعادة.»

«وكل كتاب ألمسه كان يسجل لدى شخص مختص.»

ولم يستطع ثاليس سوى الرد على هذه النظرات والكلمات بابتسامة، وكأنه لا يهتم بها إطلاقًا.

«وإذا ظهر أدنى شذوذ في جدولي اليومي أو تحركاتي، توالت علي استجواباتك أنت وليسبان والضابطة غينغس.»

ألقى ليسبان عليه نظرة عميقة.

«ثم كنت أُمنع من الخروج…»

«لم يكن هناك سبيل لتجاوز حرس الدوقة الكبرى.»

ارتجفت ساروما قليلًا.

هز ثاليس رأسه.

قال ثاليس بحزن:

قال الأمير بصوت منخفض:

«كانت كل حركة مني تحت مراقبتكم.»

قال قاتل النجوم بحقد:

«ولولا تنازلات الدوقة الكبرى، لما تمكنت حتى من إخراج نصف قدم من قصر الروح البطولي.»

«قد أكون عجوزًا، لكنني لست أعمى.»

«أما وايا وآيدا والبقية…»

«لقد فاجأتني مجددًا، أيها الأمير ثاليس.»

«فكل فرد من الكوكبة يغادر القصر لم يكن يخضع للتفتيش فحسب، بل كانت هناك كشافة تتعقبه.»

«كيف تشعر؟»

«وحتى لو رمى أحدهم قطعة نحاسية لمتسول عشوائي، لكنتم حبستم ذلك المتسول شهرين كاملين.»

«تلك الفتاة الصغيرة… هل تستحق كل هذا حقًا؟»

«حتى البعثة الدبلوماسية التي أُرسلت لزيارتي داخل البلاد كانت مقيدة ومراقبة…»

«ولهذا جئت بنفسك.»

حدق فيه نيكولاس بصمت، وبالتعبير المخيف نفسه.

ولم يستطع ثاليس سوى الرد على هذه النظرات والكلمات بابتسامة، وكأنه لا يهتم بها إطلاقًا.

قال ثاليس:

«أليس هذا ما أردته؟»

«أعرف أنكم استخدمتم اسم الملك لامبارد، لكنكم تصرفتم من تلقاء أنفسكم وحبستموني في هذا القصر العميق.»

قال الأمير الثاني بسرعة أكبر، مشددًا على كلماته:

«قطعتم كل اتصالاتي بالعالم الخارجي.»

«الدوقة الكبرى فتاة أثار وضعها نقاشات مستمرة وقلب التقاليد.»

«وأوقفتم التعليم الطبيعي الذي كان ينبغي أن أتلقاه.»

«وتنقصه الخبرة في مواجهتك.»

«وتوقعتم مني أن أعيش حياة بلا معنى وسط الجهل…»

«خنتنا جميعًا، وتظن أنك لن تقلق بشأن شيء بمجرد هربك إلى إقليم الرمال السوداء؟»

«أن أتحول إلى كناري لا يستطيع سوى الصراخ داخل قفصه.»

شحذت هذه الجملة نظرة ثاليس الشاردة فورًا.

ظل نيكولاس صامتًا.

قال نيكولاس بصوت يزداد رعبًا، وكانت كل كلمة تخرج منه محملة بخطر واضح:

خفض ثاليس رأسه وقال بكآبة:

كانت ابتسامة لامبارد هذه المرة منطلقة بصورة خاصة.

«لقد جلبت الكوكبة والغرفة السرية وأنا لكم متاعب هائلة، بل وكوارث.»

«والكونت ليسبان، البارع في إصدار الأحكام الصحيحة على الأوضاع، كان سيعرف ما ينبغي فعله.»

«لكننا، على الأقل، قاتلنا جنبًا إلى جنب من قبل…»

«وفوق ذلك، كان عليهم استقبال مرافقي الدوقات المنتظرين في الخارج.»

«هل كان كل ذلك ضروريًا؟»

«المطبخ الخلفي؟»

استمر الصمت هذه المرة طويلًا.

«وكل حسن سلوكك خلال هذه السنوات الست… كان تمثيلًا؟»

ثم شخر نيكولاس ببرود.

تجمد إيان لحظة.

«لم يكن ضروريًا فحسب…»

«لم ينته الأمر بعد.»

«بل، من وجهة نظري، لم يكن كافيًا إطلاقًا.»

«أيها الطفل، أنت لا تعرف شيئًا.»

قال بحزم:

«أما لو كان والده هنا بدلًا منه…»

«كان جاستن متساهلًا معك أكثر مما ينبغي.»

ثبت ثاليس ملامحه ولم يعد يتكلم.

«لم يكن عليه السماح لك بالتواصل مع رجال إقليم الرمال السوداء منذ البداية، ومنحك فرصة خيانتنا.»

توقف ثاليس فجأة.

«خنتنا جميعًا، وتظن أنك لن تقلق بشأن شيء بمجرد هربك إلى إقليم الرمال السوداء؟»

بل اكتفى بالتحديق في ثاليس بتعبير غامض.

أشرق في عيني نيكولاس بريق بارد.

ارتجفت ساروما قليلًا.

«احفظ هذا جيدًا، أيها الأمير الصغير للإمبراطورية.»

أخرج ثاليس نفسًا.

عقد ثاليس حاجبيه قليلًا.

«لماذا قد يساعدك؟»

«أيفترض بي أن أخاف منك الآن؟»

«إلا إذا عرف مسبقًا أن الغزال الذي ستصطادونه ميت بالفعل، وأن كل ما عليه فعله هو سحب لحمه معه…»

هز الأمير رأسه بخفة.

«ينطلق نحو موته كالبطل.»

«انس الأمر.»

لا.

«لا تبالغ في تقدير نفسك لمجرد أن الناس ينادونك بقاتل النجوم، يا ذا الوجه الميت.»

راقب ثاليس الكونت العجوز يبتعد بمشاعر مختلطة.

«أنا وأنت… لم نكن على المستوى نفسه قط.»

«يا صاحب السمو؟»

تصلب وجه نيكولاس.

«لكن ما رأيته أنا…»

قال قاتل النجوم بحقد:

هل تستحق ذلك؟

«حسنًا جدًا.»

صر مونتي على أسنانه، كأنه يمضغ شيئًا.

«من الأفضل لك أن تحذر من الوقوع في يدي.»

«ولهذا جئت بنفسك.»

«حينها… لن تحصل حتى على فرصة للندم على قراراتك.»

«اعذرني على عماي، إذن، لأنني لا أرى كيف يُفترض أن يكون هذا أمرًا جيدًا.»

حدق فيه نيكولاس بشراسة.

تبًا لست سنوات لاحقة.

ثم استدار، وخطا خطوات كبيرة ليلحق بموكب الدوقة الكبرى، وغادر.

رفع الملك تشابمان حاجبيه.

شكرًا يا ذا الوجه الميت.

فقد أُمسك بكتفه بفظاظة!

سأكون حذرًا، كما كنت دائمًا.

عقد نيكولاس حاجبيه، وكأنه يحاول البحث عن الاسم في ذاكرته.

لم تتوقف الدوقة الكبرى.

«ولهذا أرعبته بسهولة.»

بل خرجت مباشرة من البوابة الكبيرة، دون أن تستدير حتى.

لكنه لم يكن صوتها.

وحين سمع ثاليس وقع الخطوات يبتعد عن أذنيه، تنهد.

«خنتنا جميعًا، وتظن أنك لن تقلق بشأن شيء بمجرد هربك إلى إقليم الرمال السوداء؟»

وكان في قلبه ثقل لا يمكن وصفه.

أطلق ثاليس تنهيدة ارتياح، وأغمض عينيه وقال:

قال وايا، الذي اقترب منه، وهو يشاهد موجة تلو أخرى من الشخصيات المهمة تلقي كلماتها القاسية، ولم يجرؤ على التنفس بصوت مرتفع:

«ولهذا لم يجرؤا على المقامرة.»

«ألن نغادر؟»

وغرق الاثنان في الصمت مجددًا.

«يا صاحب السمو؟»

«ست سنوات في مدينة غيوم التنين…»

هز ثاليس رأسه.

«أنا وأنت… لم نكن على المستوى نفسه قط.»

لا.

لا.

بقي واحد آخر.

قال إيان وأنفاسه متسارعة وعيناه ممتلئتان بالمرارة:

وأخيرًا، اقتربت منهم خطوات ثقيلة.

«وينطلق نحو موته كالبطل.»

وفي الحال، بدا وايا ورالف وكأنهما يواجهان عدوًا عظيمًا.

تجمد جسد الملك فورًا، بينما كانت قدمه ما تزال معلقة في الهواء.

ارتفع صوت الملك تشابمان الرنان الأجش قليلًا:

وكأن جلسة الصباح استنزفت كل طاقته.

«لم تكن تنوي طلب مساعدتي في البداية، أليس كذلك؟»

«وقاطعتنا ثلاث مرات خلال الاجتماع.»

وبالمقارنة مع نبرته المهيبة سابقًا، افتقرت طريقته في الكلام الآن إلى بعض سلطته السابقة، وحلت محلها نبرة ساخرة.

«كنت تعرف مسبقًا أن الملك موجود في مدينة غيوم التنين.»

لكن ثاليس لم يرد فورًا.

شخر الملك تشابمان باحتقار.

بل أشار إلى وايا بالتراجع.

قال ثاليس بصوت خافت:

هز رأسه.

«سواء الخسارة الهائلة التي تكبدتها مدينة الصلوات البعيدة في مواجهتها مع الملك…»

«لا.»

ألقى ليسبان عليه نظرة عميقة.

«لولا وقوع حادث، لما حصلت على فرصة للظهور.»

«لا تنسَ أنها، بصفتها دوقة كبرى، تواجه عقبات تشبه في بعض جوانبها المشكلات التي تواجهها أنت.»

رفع رأسه، وكانت نظرته شاردة قليلًا.

«هل تستحق منك هذه التضحية؟»

«كان أبي يحب دائمًا أن يفاجئني.»

«لقد كذبت علينا بشأن لامبارد طوال هذه المدة، لكن…»

ساد الصمت لحظة.

«أليس هذا ما أردته؟»

بدأ الملك يتكلم ببطء، وكانت نبرته تخفي مشاعر يصعب تفسيرها.

«لا حاجة لإزعاج الآخرين.»

«نعم.»

وفي البعيد، ظلت ساروما ثابتة في مكانها.

«أفهم ذلك.»

«وكل حسن سلوكك خلال هذه السنوات الست… كان تمثيلًا؟»

ضيق تشابمان عينيه.

وتذكر الأمير فجأة نفسه جالسًا داخل عربة ماركيز كاميان قبل ست سنوات.

واشتدت قبضته على السيف عند خصره.

«تقييمك له مرتفع جدًا.»

«كان أبي كذلك أيضًا.»

تمامًا كما حدث قبل ست سنوات.

وفي ظل هذا الجو الفريد، ظل ثاليس وتشابمان صامتين فترة بتفاهم ضمني.

كان شرفًا عظيمًا يا إيان.

وبعد بضع ثوانٍ…

«ومع وجود قوة خارجية تضغط عليهم، سيعملون معًا بصدق أكبر.»

قال ثاليس بإخلاص، وكانت نبرته تحمل مشاعر شتى:

ومن بعيد، ألقى وايا نظرة غير مصدقة على الملك تشابمان.

«لكنك استجبت بسرعة كبيرة.»

شكرًا يا ذا الوجه الميت.

«لم ألمح سوى تلميح خفيف إلى إرسال الكوكبة قواتها إلى تحالف الحرية، ومع ذلك التقطت الفرصة.»

«لكن حرس القصر ما زالوا بحاجة إلى الطعام.»

شخر الملك تشابمان باحتقار.

«لا، لا، لا!»

«وأنت كذلك.»

«حقًا؟»

لكن الأمير واجه الملك وأخذ نفسًا عميقًا.

قال ثاليس بصوت خافت:

«لكن…»

شكرًا يا ذا الوجه الميت.

«قلت قبل قليل إن النصر حُسم في صراعك مع الأتباع الذين يعارضونك في إقليم الرمال السوداء.»

وعندما وصل إليه، توقف لحظة قصيرة.

تغير تعبير الملك.

ثم لوى شفتيه.

«وماذا في ذلك؟»

لم يعرف على ماذا يتحسر الطرف الآخر، لكن نظرته المعقدة التي استمرت في ملاحقته جعلت قلبه مضطربًا.

ضيق ثاليس عينيه.

لكنه لم يكن صوتها.

«وقلت أيضًا إن الدوق الأكبر ترينتيدا سيرسل قواته ويتعامل معهم إلى جانبك؟»

«همف.»

رفع الملك تشابمان حاجبيه.

لم يرَ إيان بهذه الهيئة من قبل.

حدق ثاليس فيه دون أن يحيد بنظره مدة طويلة.

قال قاتل النجوم بحقد:

وبعد برهة، ضحك الأمير.

«ينطلق نحو موته كالبطل.»

«كف عن المزاح.»

«لسنا بحاجة إلى ملك نوفين ثانٍ.»

هز ثاليس رأسه.

«كانت الدوقة الكبرى قد حوصرت في زاوية بالفعل.»

«كلنا نعرفه… ترينتيدا برج الإصلاح.»

ألقى على ثاليس نظرة عميقة غامضة المعنى.

«لماذا قد يساعدك؟»

عقد نيكولاس حاجبيه، وكأنه يحاول البحث عن الاسم في ذاكرته.

سخر الملك تشابمان.

أخرج ثاليس نفسًا.

«وما المشكلة في ذلك؟»

«تف! ناكر للجميل، خائن، وجبان للإمبراطورية.»

«الجميع يعرف أن بورفيوس ترينتيدا متردد دائمًا، وخائن، وماكر.»

كما جعل تأخرهم حرس الدوقة الكبرى المدافعين عن القاعة يعقدون حواجبهم.

مرر ثاليس يده على شعره باستسلام، وهو يتذكر ذلك الدوق الأكبر ذا قصة الشعر المستديرة والعينين اللامعتين.

فقد أُمسك بكتفه بفظاظة!

«صحيح.»

«من الأفضل لك أن تحذر من الوقوع في يدي.»

«لكن دعني أضع الأمر بهذه الطريقة.»

ونفض ذراع إيان عنه بعنف، مما أدهش الأخير.

«لو دعوته إلى صيد الغزلان معك، فلن يأتي قطعًا.»

ألقى ليسبان نظرة على الملك تشابمان، الذي ظل واقفًا في القاعة باسترخاء وهو يتحمل نظرات الجميع.

تنهد ثاليس.

«وكل شخص أتحدث إليه كان يُستجوب ثلاث مرات.»

«إلا إذا عرف مسبقًا أن الغزال الذي ستصطادونه ميت بالفعل، وأن كل ما عليه فعله هو سحب لحمه معه…»

وأخيرًا، اقتربت منهم خطوات ثقيلة.

«عندها فقط سيظهر ترينتيدا، ووجهه ممتلئ بالصراحة والهيبة والوقار والحماسة…»

«لا يمكنك الهرب!»

«وينطلق نحو موته كالبطل.»

«لقد كذبت علينا بشأن لامبارد طوال هذه المدة، لكن…»

«يحمل قوسه، ويعلق سهامه على كتفه، ويأخذ نصله، ثم يخرج راكبًا من البوابة.»

قال ثاليس بصمت ثقيل:

تبادلا النظرات بصمت.

وبمرافقة نيكولاس، سارت الفتاة بصمت نحو البوابة الكبيرة.

وبعد لحظة، ابتسم الملك تشابمان.

«إذن، مهما كانت كلمات ترينتيدا جميلة، فلن يحرك أي قوات معك.»

«هاهاهاها!»

تصلب وجه نيكولاس.

«ينطلق نحو موته كالبطل.»

ونفض ذراع إيان عنه بعنف، مما أدهش الأخير.

كانت ابتسامة لامبارد هذه المرة منطلقة بصورة خاصة.

«ولم يبق أمامه سوى حرس الدوقة الكبرى الخاضعين لك.»

واختلفت عن سخرياته الباردة وابتساماته المستهزئة السابقة.

تبادل الموجودون في القاعة النظرات بصمت.

وبدا في تلك اللحظة سعيدًا حقًا.

«أو خبر امتناع مدينة غيوم التنين عن الانضمام إلى التحالف الذي يدين الملك، وتسليمها أمير الكوكبة إليه بدلًا من ذلك…»

«لا يسعني إنكار أن هذا الوصف يناسبه تمامًا!»

هز ثاليس رأسه.

ضحك ثاليس معه.

«وتحت ضغط ملك مرعب معين، لن تفقد دوقة مدينة غيوم التنين الكبرى دعمهم في المدى القريب.»

واهتز كتفاه قليلًا.

«قلت قبل قليل إن النصر حُسم في صراعك مع الأتباع الذين يعارضونك في إقليم الرمال السوداء.»

لكن ابتسامته اختفت سريعًا.

«لكنها ما تزال مجرد فتاة.»

«إذن، مهما كانت كلمات ترينتيدا جميلة، فلن يحرك أي قوات معك.»

رد ثاليس بشخرة باردة.

وحلت الجدية محل الابتسام في عيني ثاليس.

لكن الملك تجاهله.

«إذا اجتمع أتباعك، وانقلبوا على عائلة لامبارد، وقرروا القتال ضدك حتى الموت…»

«يومًا ما…»

«فلن يكون واضحًا بعد من سينتصر بينك وبينهم.»

صر إيان على أسنانه.

توقف ضحك الملك تشابمان أيضًا.

ولم يرفع رأسه حتى حين واصل بصوت أجش:

حدق فيه ثاليس ببرود.

«اعذرني على عماي، إذن، لأنني لا أرى كيف يُفترض أن يكون هذا أمرًا جيدًا.»

«قولك إن نتيجة رقعة الشطرنج حُسمت لم يكن سوى كلام فارغ.»

توقف نازير.

«ولهذا جئت بنفسك.»

هز ثاليس رأسه.

تمامًا كما حدث قبل ست سنوات.

«لقد كذبت علينا بشأن لامبارد طوال هذه المدة، لكن…»

لم ينفِ الملك تشابمان شيئًا ولم يعترف بشيء.

«عليّ؟»

بل اكتفى بالتحديق في ثاليس بتعبير غامض.

لم يرَ إيان بهذه الهيئة من قبل.

نظر ثاليس نحو الباب وتنهد.

«فكل فرد من الكوكبة يغادر القصر لم يكن يخضع للتفتيش فحسب، بل كانت هناك كشافة تتعقبه.»

«ما يزال إيان صغيرًا أكثر مما ينبغي.»

وبعد ست سنوات…

«وتنقصه الخبرة في مواجهتك.»

«منذ زمن بعيد، علمتني ساحرة عجوز مرعبة وقبيحة…»

«ولهذا أرعبته بسهولة.»

وفي النهاية، لم يقل الكونت شيئًا.

«أما لو كان والده هنا بدلًا منه…»

«كيف تشعر؟»

«ذلك المحارب الصلب، الحازم، العنيد، والقاسي، ودوق مدينة الصلوات البعيدة الأكبر، كولغون روكني…»

وبعد ست سنوات…

سخر الملك تشابمان.

«لا تصعّب الأمر على جوزيف.»

«تقييمك له مرتفع جدًا.»

واختلفت عن سخرياته الباردة وابتساماته المستهزئة السابقة.

شخر ثاليس.

ولم يستطع ثاليس سوى الرد على هذه النظرات والكلمات بابتسامة، وكأنه لا يهتم بها إطلاقًا.

«وبالنظر إلى تعبيرات ليسبان ونازير، أخشى أن الشك موجود في قلبيهما.»

تبًا.

حرك الأمير كتفه المتألم وقال بصوت منخفض:

«أنا آسف.»

«لكن بسبب خوفهما من علاقتك بالكوكبة، وعدم ثقتهما في ترينتيدا، خشيا أن تكون قد وعدته فعلًا بشيء لا يستطيع رفضه.»

«إذا اجتمع أتباعك، وانقلبوا على عائلة لامبارد، وقرروا القتال ضدك حتى الموت…»

«ولهذا لم يجرؤا على المقامرة.»

«لو دعوته إلى صيد الغزلان معك، فلن يأتي قطعًا.»

هز الملك تشابمان رأسه بطريقة بدت عفوية.

«إذن، مهما كانت كلمات ترينتيدا جميلة، فلن يحرك أي قوات معك.»

«ليس الجميع يملكون الحكمة لاختراق خدعتي، ثم الشجاعة للمراهنة ضدي.»

«لم يكن ضروريًا فحسب…»

هز ثاليس رأسه وشخر بخفة.

«وبناءً على الشروط التي اتفقنا عليها…»

«على أي حال، كل ما حدث في هذه القاعة…»

ثم، بوجه هادئ، نادى وايا ورالف، وسار نحو الباب.

«سواء الخسارة الهائلة التي تكبدتها مدينة الصلوات البعيدة في مواجهتها مع الملك…»

أشرق في عيني نيكولاس بريق بارد.

«أو خبر امتناع مدينة غيوم التنين عن الانضمام إلى التحالف الذي يدين الملك، وتسليمها أمير الكوكبة إليه بدلًا من ذلك…»

أطلق قاتل النجوم سخرية خافتة، لكنها زرعت البرد في القلوب.

«سينتشر الخبران سريعًا وعلى نطاق واسع في أنحاء إيكستيدت، وخصوصًا في إقليم الرمال السوداء.»

لكن ثاليس لم يرد فورًا.

«والآن يمكنك استخدام الكوكبة لكبح مدينة الصلوات البعيدة، وتحطيم ثقة معارضيك حين يسمعون الخبر، بل وحتى إلصاق صفة الموالي للملك بترينتيدا…»

بدا أن نيكولاس فهم شيئًا.

شعر ثاليس فجأة بإرهاق ذهني شديد.

وفي النهاية، تخلى إيان عن الاستمرار في مضايقة ثاليس.

وكأن جلسة الصباح استنزفت كل طاقته.

وحدق بثقة في نظرة الملك تشابمان العميقة، بعينين لا تقبلان الرفض.

قال بفتور:

وحلت الجدية محل الابتسام في عيني ثاليس.

«لم تنتصر انتصارًا كاملًا إلا في اللحظة التي وافقت فيها الدوقة الكبرى على تسليمي.»

«لم يكن هناك سبيل لتجاوز حرس الدوقة الكبرى.»

«كل ما سبق ذلك كان مجرد خدعة.»

«وما كان علي فعله هو إشعال الصراع.»

«هل أنت راضٍ الآن؟»

وبعد لحظة، ابتسم الملك تشابمان.

تبادل الموجودون في القاعة النظرات بصمت.

«لقد جلبت الكوكبة والغرفة السرية وأنا لكم متاعب هائلة، بل وكوارث.»

كما جعل تأخرهم حرس الدوقة الكبرى المدافعين عن القاعة يعقدون حواجبهم.

قال نيكولاس بسخرية:

لكن ابتسامة كينتفيدا وتعابير كروش الباردة نجحتا في ردعهم.

«منذ زمن بعيد، علمتني ساحرة عجوز مرعبة وقبيحة…»

وبعد فترة، قال الملك تشابمان بهدوء:

ولم يستطع ثاليس سوى الرد على هذه النظرات والكلمات بابتسامة، وكأنه لا يهتم بها إطلاقًا.

«لكن الأمر ليس كما لو أنك لم تكسب شيئًا يا ثاليس.»

«أنا وأنت… لم نكن على المستوى نفسه قط.»

«أولًا، لم تتجنب الانجرار إلى الحرب فحسب، بل تحررت أيضًا من قبضة مدينة غيوم التنين.»

«تحدثت مع الحيوانات لأنني كنت أشعر بالملل فعلًا.»

تثاءب الأمير وكأنه لا يهتم إطلاقًا.

«وأيضًا… هل علينا حقًا الذهاب إلى إقليم الرمال السوداء؟»

«حقًا؟»

«حرس القصر؟»

«اعذرني على عماي، إذن، لأنني لا أرى كيف يُفترض أن يكون هذا أمرًا جيدًا.»

ثم هز رأسه باحتقار، واستدار ليغادر.

لكن الملك تجاهله.

ازدادت نظرة الملك تشابمان حدة.

غير أن صوته أصبح أبرد قليلًا.

وشحب وجهه.

«وبناءً على الشروط التي اتفقنا عليها…»

«كف عن المزاح.»

«منحت الفتاة بالفعل فرصة لبناء هيبتها، حتى لا يعود أتباعها أعداء لها.»

«يا صاحب السمو؟»

شحذت هذه الجملة نظرة ثاليس الشاردة فورًا.

قال بفتور:

«وتحت ضغط ملك مرعب معين، لن تفقد دوقة مدينة غيوم التنين الكبرى دعمهم في المدى القريب.»

تبًا.

«ولن تُجبر على الزواج ممن هو أدنى من مكانتها أيضًا.»

تكلم ثاليس أخيرًا.

«ومع وجود قوة خارجية تضغط عليهم، سيعملون معًا بصدق أكبر.»

«أما الباقي…»

«أليس هذا ما أردته؟»

«اعذرني على عماي، إذن، لأنني لا أرى كيف يُفترض أن يكون هذا أمرًا جيدًا.»

عقد ثاليس حاجبيه.

«جاء الفيكونت كينتفيدا بحجة تقديم نفسه للدوقة الكبرى.»

وبعد عدة ثوانٍ، أجبر هذه الجملة على الخروج من بين شفتيه:

«إنه ماهر في اتخاذ القرارات.»

«لكنها ما تزال مجرد فتاة.»

«وأوقفتم التعليم الطبيعي الذي كان ينبغي أن أتلقاه.»

«ومهما حدث، فإن وجودها سيجعل كثيرين في مدينة غيوم التنين يشعرون بعدم الارتياح ويرفضون طاعتها.»

ثم لوى شفتيه.

رفع الملك تشابمان حاجبًا.

تنهد ثاليس.

«لا أستطيع فعل شيء بشأن ذلك.»

وبعد فترة، قال الملك تشابمان بهدوء:

«إلا إذا كنت قادرًا على تحويلها إلى رجل، بالطبع.»

«ينطلق نحو موته كالبطل.»

رفع ثاليس رأسه.

«لكن بسبب خوفهما من علاقتك بالكوكبة، وعدم ثقتهما في ترينتيدا، خشيا أن تكون قد وعدته فعلًا بشيء لا يستطيع رفضه.»

وحدق بثقة في نظرة الملك تشابمان العميقة، بعينين لا تقبلان الرفض.

شخر مونتي بخفة.

«إذن، عليك مساعدتها في الحفاظ على سلطتها، مهما كانت الوسيلة.»

رد ثاليس بابتسامة هادئة.

بدا أن الملك وجد العبارة مضحكة قليلًا.

اضطر ثاليس إلى التلويح بيده مرة أخرى، مشيرًا إلى وايا ورالف بألا يتقدما.

«عليّ؟»

«نعم.»

أومأ ثاليس.

«وفي كل مرة، كان ذلك لإنقاذ تلك السيدة وإخراجها من مأزقها.»

وقال بهدوء:

واختلفت عن سخرياته الباردة وابتساماته المستهزئة السابقة.

«الدوقة الكبرى فتاة أثار وضعها نقاشات مستمرة وقلب التقاليد.»

وبعد عدة ثوانٍ، أجبر هذه الجملة على الخروج من بين شفتيه:

«وبصفتك ملك إيكستيدت، فإن تمكينها من الحفاظ على حكم مدينة غيوم التنين، ذات الأساس القوي والوفرة في المواهب، سيعود عليك بالفائدة.»

«من الأفضل لك أن تحذر من الوقوع في يدي.»

«أنت لا تريد أن ترى شخصًا مثل ليسبان الذي لا تشوبه شائبة، أو نازير الماكر، أو كاركوغل القوي والمباشر، يصبح دوق مدينة غيوم التنين الأكبر، أليس كذلك؟»

لم يتكلم ثاليس.

تجمد تعبير الملك تشابمان لحظة.

«وأنت كذلك.»

وظل ثاليس يحدق فيه دون أن يحيد بنظره.

«حتى الأوراق المستخدمة في الدروس كانت تخضع للفحص.»

ظهر تغير طفيف على وجه الملك الخشن.

«لكن…»

«صحيح.»

«وما كان علي فعله هو إشعال الصراع.»

«لسنا بحاجة إلى ملك نوفين ثانٍ.»

توقف ثاليس فجأة.

عندها فقط تنفس ثاليس الصعداء.

«فكل فرد من الكوكبة يغادر القصر لم يكن يخضع للتفتيش فحسب، بل كانت هناك كشافة تتعقبه.»

قال الأمير الثاني بسرعة أكبر، مشددًا على كلماته:

«وحتى لو رمى أحدهم قطعة نحاسية لمتسول عشوائي، لكنتم حبستم ذلك المتسول شهرين كاملين.»

«ولكي يحدث ذلك، ستحتاج حتى إلى مساعدتها في الحصول على قدر معين من القوة.»

«الخسارة خسارة.»

«لا تنسَ أنها، بصفتها دوقة كبرى، تواجه عقبات تشبه في بعض جوانبها المشكلات التي تواجهها أنت.»

«إذا اجتمع أتباعك، وانقلبوا على عائلة لامبارد، وقرروا القتال ضدك حتى الموت…»

«مثل التقاليد التي استمرت آلاف السنين في الشمال…»

وربت بخفة على كتف ثاليس، ثم غادر ببطء.

وعندما سمع الملك تشابمان ذلك، ازداد الاهتمام في عينيه.

«ولم يبق أمامه سوى حرس الدوقة الكبرى الخاضعين لك.»

«وفوق ذلك، هي الدوقة الكبرى التي اعترفت بها، وقد حصلت على صوتها…»

«هل شعرت أنك تشاهد عرضًا ممتعًا من البداية إلى النهاية؟»

توقف ثاليس فجأة.

«كانت بعثة إقليم الرمال السوداء الدبلوماسية هنا منذ وقت طويل.»

وفوق ذلك، تملك الورقة التي قد تقتلها.

«لقد فاجأتني مجددًا، أيها الأمير ثاليس.»

لقبها مرتبط بتاجك.

«انتظرت اليوم بصمت فحسب.»

ثبت ثاليس ملامحه ولم يعد يتكلم.

«سينتشر الخبران سريعًا وعلى نطاق واسع في أنحاء إيكستيدت، وخصوصًا في إقليم الرمال السوداء.»

أخرج الملك تشابمان نفسًا بطيئًا.

«مثلًا، حين يصنعون الخبز لفريق صغير… وإلى أي مكان تحديدًا يُرسل…»

ثم ابتسم ابتسامة جانبية.

ولم يكن صوته يومًا بهذه الكآبة والظلمة والبرود.

ومع نظرته، منح الآخرين إحساسًا حادًا يسبب ألمًا طفيفًا.

«كيف تشعر؟»

«يا ثاليس، لدي شعور بأننا سنتفاهم جيدًا حين تكون في إقليم الرمال السوداء.»

توقف ضحك الملك تشابمان أيضًا.

أظلم وجه ثاليس.

«ولم يبق أمامه سوى حرس الدوقة الكبرى الخاضعين لك.»

«حقًا؟»

لكن هذه المرة، لم يرد رالف، الذي لم يكن ينسجم معه قط، لا بحركة ولا بشخرة.

وغرق الاثنان في الصمت مجددًا.

«ولهذا أرعبته بسهولة.»

وبعد وقت طويل، قال الملك تشابمان بنبرة عميقة:

«ستدفعون جميعًا الثمن.»

«السؤال القديم نفسه.»

«لقد خنت عمليًا كل من يمكنك خيانتهم.»

«كيف تشعر؟»

«وطالما لم يعرف أحد الملك، كان بإمكانهم المرور بنجاح من دوريات البوابة الأولى.»

رد ثاليس بشخرة باردة.

قال قاتل النجوم بحقد:

«ماذا تقصد بكيف أشعر؟»

وبعد برهة، ضحك الأمير.

أخذ الملك تشابمان نفسًا عميقًا.

«قبل أن تهددني بأمور عديمة المعنى، يا إيان روكني…»

وكان على وجهه تعبير مسرور، كأنه يستمتع بمناظر مدينة غيوم التنين الجميلة في تلك اللحظة.

وكأن إيان روكني الشاب، الذي كان يتحدث معه بمرح سابقًا، قد مات.

«من مدينة الصلوات البعيدة إلى مدينة غيوم التنين…»

«منذ زمن بعيد، علمتني ساحرة عجوز مرعبة وقبيحة…»

«ومن ليسبان إلى الدوقة الكبرى…»

«لذلك، ما دمنا نعرف جدول نوباتهم، وبالتعاون مع قدرات رالف الروحية وهوية وايا…»

«لقد خنت عمليًا كل من يمكنك خيانتهم.»

سخر الملك تشابمان.

«أو على الأقل، هذا ما يعتقدونه.»

«همف.»

«كيف يبدو حمل ذلك العبء والسير إلى الأمام وحدك؟»

«حسنًا جدًا.»

ازدادت نظرة الملك تشابمان حدة.

قال نيكولاس بصوت يزداد رعبًا، وكانت كل كلمة تخرج منه محملة بخطر واضح:

وكانت كلماته نافذة وعدوانية.

لم يكن لدي خيار.

«كيف تشعر؟»

لكن الملك تجاهله.

صمت ثاليس.

«هل صدقت حقًا أن لامبارد رجل صالح؟»

خفض رأسه ولم يتكلم وقتًا طويلًا.

«ما زال صغيرًا.»

وتذكر الأمير فجأة نفسه جالسًا داخل عربة ماركيز كاميان قبل ست سنوات.

تبادلا النظرات بصمت.

حينها، سأل دوق إقليم الرمال السوداء الأكبر آنذاك، والملك تشابمان الحالي، بسخط.

«وتحت ضغط ملك مرعب معين، لن تفقد دوقة مدينة غيوم التنين الكبرى دعمهم في المدى القريب.»

ولم يحصل سوى على جواب قاسٍ:

قال مونتي، غراب الموت، ببرود من خلفه:

«أيها الطفل، أنت لا تعرف شيئًا.»

«ولن تُجبر على الزواج ممن هو أدنى من مكانتها أيضًا.»

«لقد كان مصير إقليم الرمال السوداء ومصيري محسومًا منذ البداية.»

«وأيضًا… هل علينا حقًا الذهاب إلى إقليم الرمال السوداء؟»

حدق الملك تشابمان في تعبيره.

ثم هز رأسه باحتقار، واستدار ليغادر.

ثم هز رأسه باحتقار، واستدار ليغادر.

«أليس هذا ما أردته؟»

لكن في اللحظة التي استدار فيها، ارتفع صوت أمير الكوكبة خلفه.

«قولك إن نتيجة رقعة الشطرنج حُسمت لم يكن سوى كلام فارغ.»

ولم يكن صوته يومًا بهذه الكآبة والظلمة والبرود.

شحذت هذه الجملة نظرة ثاليس الشاردة فورًا.

«أشعر…»

ارتجف كتفا ساروما بخفة من بعيد.

حدق ثاليس في الأرض.

«هل كان كل ذلك ضروريًا؟»

ولم يرفع رأسه حتى حين واصل بصوت أجش:

«لكنك استجبت بسرعة كبيرة.»

«أشعر… تمامًا مثل تشابمان لامبارد.»

لم يرَ إيان بهذه الهيئة من قبل.

تجمد جسد الملك فورًا، بينما كانت قدمه ما تزال معلقة في الهواء.

وقال بصوت مرتجف:

شخر ثاليس بخفة وسط الصمت.

«أنا آسف.»

ثم، بوجه هادئ، نادى وايا ورالف، وسار نحو الباب.

وبخطوتين خفيفتين، خرج من قاعة أبطال رايكارو.

وعندما وصل إليه، توقف لحظة قصيرة.

أصبحت نظرة إيان أكثر رعبًا.

حدق في بلاطات أرضية القاعة الخشنة وغير المستوية قليلًا.

«لا تصعّب الأمر على جوزيف.»

ثم لوى شفتيه.

قال وايا، الذي اقترب منه، وهو يشاهد موجة تلو أخرى من الشخصيات المهمة تلقي كلماتها القاسية، ولم يجرؤ على التنفس بصوت مرتفع:

قبل ست سنوات، التقى في هذا المكان لأول مرة بالملك المولود الذي هز اسمه الشمال.

«لكن ما رأيته أنا…»

وبعد ست سنوات…

قال نيكولاس بسخرية:

وفي اللحظة التالية، كبح ثاليس رغبته في الالتفات، وأخذ نفسًا عميقًا.

«وكل شخص أتحدث إليه كان يُستجوب ثلاث مرات.»

تبًا.

ارتجفت ساروما قليلًا.

رفع قدمه دون تردد.

«أنت…»

تبًا لست سنوات لاحقة.

«هل شعرت أنك تشاهد عرضًا ممتعًا من البداية إلى النهاية؟»

وبخطوتين خفيفتين، خرج من قاعة أبطال رايكارو.

تغير تعبير الملك.

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 1 يوم متبقي
14,000 شعلة الهدف: 66,666
21%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 12,000
🥈Fares saeed🔥 1,000
🥉Abdullah K🔥 500
4Hamood Mahemed🔥 500

قال نيكولاس بسخرية:

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط