Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سليل المملكة 327

327

327

«ماذا تقصد؟»

مهلًا، من الرابع؟

حدق الكونت هيرست في الملك بنظرة عدائية.

«ألا تمد يدك أبعد مما ينبغي قليلًا يا تشابمان؟»

ولم يكن الوحيد؛ فقد أثار استفزاز الملك غضب جميع النبلاء في القاعة الكبرى…

«وكل كلمة تقولينها وكل فعل تقومين به سيهز الشمال وإيكستيدت.»

باستثناء قلة منهم.

قال الكونت كوترسون لشريكه بصوت خافت، ووجهه بارد:

قمع ثاليس ارتجاف قبضتيه، ثم حدق في عيني الملك تشابمان المرعبتين.

دوي!

ما الذي يحاول فعله؟

وتحت أنظار عدد لا يحصى من الناس، قال الملك بنبرة عميقة:

كشف هوية ساروما الآن… هل سئم من كونه ملكًا؟

وفي تلك اللحظة، أقسم الأمير الشاب أنه، بفضل السمع الخارق الذي منحته إياه قوة ذنب نهر الجحيم، سمع إلى جانب نفسه أربعة أشخاص آخرين على الأقل يطلقون زفرات خافتة تكاد لا تُسمع، وبإيقاعات مختلفة، ما إن نطق الملك بتلك الكلمات.

حين فكر في ذلك، نظر ثاليس إلى الملك تشابمان بغضب.

قال الكونت كوترسون لشريكه بصوت خافت، ووجهه بارد:

وكان في عينيه تحذير واضح.

أخذت الدوقة الكبرى نفسًا عميقًا.

لاحظ الملك تشابمان نظرته.

«سيدتي، إن أمرتِ، فما زال بوسعنا أن نترك له ذراعًا أقل.»

وفي خضم تعابير الحيرة والغضب التي غطت وجوه النبلاء في القاعة، شخر الملك ببرود، دون أن يُعرف معنى شخرته.

«اهدأ.»

لا.

«وبصفتي ملكًا، علي أن أتصرف ما دمت أملك السلطة، وما دامت كلماتي نافذة…»

عند رؤية ذلك، فهم الأمير فجأة.

«في المرة المقبلة، إن كانت لديك أي خطط للزواج، فأبلغينا نحن، الملك والدوقات الكبار، ودعينا نلقي نظرة على المرشحين.»

لا يبدو أنه يريد قتال هؤلاء الناس والانتهاء بإصابة الطرفين إصابات فادحة.

توتر وجه كروش.

راقب ثاليس ساروما الواقفة على المنصة، وقد امتزجت الحيرة بالقلق على وجهها، وكبح رغبته في مقاطعة الملك.

توتر وجه كروش.

كانت هويته حساسة بما يكفي بالفعل.

تنهد ببطء.

وكلما تكلم أكثر، ازدادت احتمالات الخطأ، ولم يجنِ من ذلك سوى إثارة شكوك لا داعي لها.

«تف!»

قال الملك تشابمان ببرود:

هز الكونت لاينر رأسه ببرود.

«لأن الشخص السادس المتبقي… لم يكن دوقًا أكبر.»

«إنها لا تثبت سوى افتقار ملكنا إلى الاحترام لسلالة رايكارو.»

لكن لسبب غريب، توقف كلامه في تلك اللحظة.

«هاه!»

وفي تلك الثانية، انعكست وجوه جميع من في القاعة الكبرى داخل عيني الملك.

كان الشعور الذي انتابها في تلك اللحظة يشبه رؤية شخص ظل صارمًا وباردًا دائمًا حتى بدا وكأنه مصنوع من الجليد…

وبعد بضع ثوانٍ، ظهر الرضا على وجه الملك تشابمان، ثم غيّر موضوع كلامه.

رفع الأتباع قبضاتهم اليمنى باحترام.

«…بل دوقة كبرى.»

وبعد بضع ثوانٍ، أومأ، وكشف عن تعبير راضٍ.

ارتخى قلب ثاليس المتوتر.

وفي تلك اللحظة تحديدًا، فتحت الدوقة الكبرى فمها فجأة، وقاطعتهم.

وأخرج نفسًا كأن حملًا ثقيلًا أزيح عن كتفيه.

وفي تلك الثانية، انعكست وجوه جميع من في القاعة الكبرى داخل عيني الملك.

وفي تلك اللحظة، أقسم الأمير الشاب أنه، بفضل السمع الخارق الذي منحته إياه قوة ذنب نهر الجحيم، سمع إلى جانب نفسه أربعة أشخاص آخرين على الأقل يطلقون زفرات خافتة تكاد لا تُسمع، وبإيقاعات مختلفة، ما إن نطق الملك بتلك الكلمات.

«مخزٍ.»

ساروما، ليسبان، نيكولاس…

وكانت كلماتها حازمة.

مهلًا، من الرابع؟

ورد الوصي ليسبان بفظاظة، وقد أصبح وجهه باردًا منذ وقت سابق، وكان أكثر الحاضرين أهلية للكلام في تلك اللحظة:

عقدت ساروما حاجبيها، ولم تعرف كيف ترد.

كان اختيار الطريق الأنسب لدوقة كبرى هو الصواب.

كان الشعور الذي انتابها في تلك اللحظة يشبه رؤية شخص ظل صارمًا وباردًا دائمًا حتى بدا وكأنه مصنوع من الجليد…

قال الكونت ذو الذراع الواحدة، رغم غضبه، وهو يهز رأسه:

وهو يحاول فجأة أن يكون مرحًا.

توتر وجه كروش.

تعالت شخرات ساخرة من نبلاء القاعة، كاشفة عن استيائهم من مزحة الملك السخيفة.

توتر وجه كروش.

حدقت الدوقة الكبرى في الملك بتوتر.

«تف!»

واصطكت أسنانها قليلًا، قبل أن تهدأ أخيرًا.

كان هذا هو الشرط الذي عرضه عليه الملك نوفين.

قال الكونت لاينر ووجهه مظلم:

تنهد في نفسه.

«دوقات كبار ودوقة كبرى؟»

«ماذا تقصد؟»

«هذه المزحة ليست مضحكة.»

وكلما تكلم أكثر، ازدادت احتمالات الخطأ، ولم يجنِ من ذلك سوى إثارة شكوك لا داعي لها.

«إنها لا تثبت سوى افتقار ملكنا إلى الاحترام لسلالة رايكارو.»

«مثل أنك كنت تحمين أمير الكوكبة هذا…»

ورد الوصي ليسبان بفظاظة، وقد أصبح وجهه باردًا منذ وقت سابق، وكان أكثر الحاضرين أهلية للكلام في تلك اللحظة:

ومع ذلك، لم يفعل الملك تشابمان سوى أن شخر بقوة، كأن لا شيء أمامه.

«احذر يا تشابمان.»

هز الكونت لاينر رأسه ببرود.

«إن تماديت كثيرًا في المزاح، فقد تموت يومًا بسبب واحدة من مزحاتك…»

تأمل الأمير الكلمة.

تجاهلهما الملك.

حدق ثاليس في الملك بحيرة.

قال الملك تشابمان وهو يفرك برفق مقبض سيفه عند خصره:

وترددت لحظة، ثم قالت:

«أيتها الفتاة الصغيرة، بصفتك أول دوقة كبرى في تاريخ الشمال…»

«اقتلوه يا سادتي!»

كان يخاطب ساروما بوضوح، لكنه ألقى نظرة على ثاليس.

لم يستطع إيان، الغارق في فشله، منع نفسه من رفع رأسه.

ولم يعرف أحد إن كان فعل ذلك عمدًا أم مصادفة.

«تقصد…»

«أنت تسيرين في طريق لم يسلكه أحد قبلك.»

قال الملك تشابمان وهو ينظر إلى ساروما باحتقار، وقد احمر وجهها من الغضب حتى عجزت عن الكلام:

«وكل كلمة تقولينها وكل فعل تقومين به سيهز الشمال وإيكستيدت.»

كان يخاطب ساروما بوضوح، لكنه ألقى نظرة على ثاليس.

لم يستطع إيان، الغارق في فشله، منع نفسه من رفع رأسه.

«ربما يخجل أتباعك جميعًا من قول ذلك في وجهك.»

وعقد كثيرون حواجبهم في اللحظة نفسها.

«فهمت.»

قال الملك بلا اكتراث:

وحدق جميع من في القاعة في ثاليس بوجوه باردة.

«وبصفتك دوقة مدينة غيوم التنين الكبرى، سيكون زواجك مختلفًا عن زواج أي دوق أكبر عادي.»

حين رأت الدوقة الكبرى ثاليس يتقدم إلى الوسط، أصيبت بالذهول قليلًا.

«فهو يتعلق بتبادل حقوق الوراثة بين عائلات كثيرة، وبمسألة توازن القوى في إيكستيدت.»

إنه من أجل…

حدق ثاليس في الملك بحيرة.

لم يعترض أحد.

لكن خلال ثوانٍ قليلة، فهم دافعه.

قال الكونت كوترسون لشريكه بصوت خافت، ووجهه بارد:

واستخدم الأمير كل ما لديه من قوة لإخفاء قلقه، وبذل جهدًا لينظر إلى الدوقة الكبرى بلا مبالاة.

وبدت حزينة.

وتحت أنظار عدد لا يحصى من الناس، قال الملك بنبرة عميقة:

«متى أصبحت أحمق إلى هذا الحد أيضًا؟»

«كما حدث هذه المرة.»

هذا اليوم…

«قطع هذا الفيكونت القادم من مدينة الصلوات البعيدة كل تلك المسافة ليطلب يدك، وقد سبب لي ذلك قلقًا كبيرًا.»

وتغير تعبيره ببطء.

«ماذا لو تزوجتِ شخصًا لا ينبغي لك الزواج منه…؟»

خرج ثاليس ببطء تحت أنظار الجميع، حاملًا معه الإرهاق والتعب.

«سيهز ذلك أسس إيكستيدت.»

مد الملك ذراعه اليسرى ببساطة، وأشار من بعيد إلى هيرست الثائر.

تبادل كونتات مدينة غيوم التنين الستة النظرات عدة مرات.

عقدت ساروما حاجبيها بشدة.

وكان القلق ظاهرًا على وجوههم.

وحده نازير تنهد بخفة.

أخذت ساروما نفسًا بطيئًا، ثم قالت بوجه بارد:

فتحت ساروما عينيها.

«لقد رفضت عرض الفيكونت إيان.»

وكلما تكلم أكثر، ازدادت احتمالات الخطأ، ولم يجنِ من ذلك سوى إثارة شكوك لا داعي لها.

«لا حاجة لأن تقلق.»

واستخدم الأمير كل ما لديه من قوة لإخفاء قلقه، وبذل جهدًا لينظر إلى الدوقة الكبرى بلا مبالاة.

ابتسم الملك تشابمان بسخرية معترضة.

ساروما، ليسبان، نيكولاس…

«لا أظنك فهمت قصدي، أيتها الفتاة الصغيرة.»

وفيما تغيرت وجوه الناس بشدة، كان أول من رد الفعل هو القائد السابق لحرس النصل الأبيض، والمسؤول حاليًا عن حماية الدوقة الكبرى.

«لقد سمعت شائعات كثيرة في طريقي إلى هنا.»

استمع الحشد في القاعة الكبرى إلى الدوقة الكبرى بصمت.

أشار الملك إلى ثاليس بابتسامة باردة.

«احذر يا تشابمان.»

«مثل أنك كنت تحمين أمير الكوكبة هذا…»

أخذت ساروما نفسًا عميقًا.

«وأنكما نشأتما معًا…»

«يا تشابمان لامبارد، أتحداك إلى مبارزة مقدسة!»

«وساعد كل منكما الآخر…»

«إنه طريق صعب.»

«ومثل أنكما عشتما تحت سقف واحد، بل وتناولتما الطعام وذهبتما إلى الدروس معًا…»

بدا الملك تشابمان متفاجئًا قليلًا.

صُدمت الدوقة الكبرى.

«جيد جدًا.»

وأظلم وجه ثاليس، وثبت نظره على ساروما.

«أيتها الفتاة الصغيرة، بصفتك أول دوقة كبرى في تاريخ الشمال…»

تماسكي يا ساروما.

لكن يديه، المختبئتان تحت كميه، كانتا تقبضان على ركبتيه بقوة حتى برزت مفاصلهما بوضوح.

عليك أن تتماسكي.

«لا حاجة لأن يقلق إقليم الرمال السوداء بشأن شؤون مدينة غيوم التنين.»

تذكري ما قلته لك.

وقف ثاليس في مكانه.

وفي اللحظة التالية، ضيق الملك عينيه وقال بصوت خافت:

«أما إن كان الثاني…»

«أنت وهو…»

زأر هيرست الغاضب:

«أيمكن أنكما نمتما معًا؟»

وكان من الصعب معرفة من كان أكثر كراهية في القاعة في تلك اللحظة…

ما إن قال ذلك…

وفي تلك اللحظة تحديدًا، فتحت الدوقة الكبرى فمها فجأة، وقاطعتهم.

حتى غرقت القاعة في صمت تام.

رفع الملك تشابمان رأسه وسأل بصوت خافت:

ارتجفت شفتا الدوقة الكبرى قليلًا، لكنها لم تستطع قول كلمة واحدة.

لاحظ ثاليس أن كروش، الواقفة خلف الملك، كانت تحدق في الدوقة الكبرى المهيبة فوق المنصة بتعبير معقد.

ولم يبق لها سوى صرير أسنانها غضبًا وخجلًا.

وكانت عيناه حين نظر إلى لامبارد ممتلئتين بالكراهية.

استمر الصمت حتى…

«أيها الأمير ثاليس، تريد الذهاب إلى إقليم الرمال السوداء، أليس كذلك؟»

«لامبارد!»

خفض ثاليس رأسه، وكشف عن ابتسامة لم يرها أحد.

وفيما تغيرت وجوه الناس بشدة، كان أول من رد الفعل هو القائد السابق لحرس النصل الأبيض، والمسؤول حاليًا عن حماية الدوقة الكبرى.

لكن في اللحظة التالية، سحب الملك ذراعه اليسرى برفق، ودفع كروش جانبًا، ثم أعاد سيفها، الذي خرج من غمده عدة بوصات، إلى الداخل.

تجاهل نيكولاس حتى اللقب الملكي.

«بعد إقليم الرمال السوداء، سنكون نحن من يعاني.»

ولم يعد قادرًا على كبح كراهيته للامبارد، ففقد رباطة جأشه وصاح في الملك بغضب:

فتحت ساروما عينيها.

«أيها الجبان الوقح!»

سكنت القاعة من جديد.

«أما اكتفيت من وقاحتك؟»

«ومن أجل مدينة غيوم التنين أيضًا.»

«لأنني مستعد تمامًا لأن أجعلك—»

«أم أنك تظنين أنني أنا المغرم بك؟»

لكن ليسبان أوقفه، ووجهه بارد.

وبدت حزينة.

«اهدأ.»

فقد انفجرت القاعة الكبرى الهادئة بالضجيج مجددًا.

ضغط الوصي على غضبه الخاص.

قال الملك تشابمان بنبرة راضية:

«جميع أفعال الغضب بلا معنى.»

«هراء! كونه ملكًا لا يعني أنه يستطيع فعل ما يشاء!»

ولم يكن نيكولاس الوحيد الذي رد بهذه الطريقة.

وحدق جميع من في القاعة في ثاليس بوجوه باردة.

فقد انفجرت القاعة الكبرى الهادئة بالضجيج مجددًا.

لم يعترض أحد.

«ماذا قلت؟»

وفي اللحظة التالية، ضيق الملك عينيه وقال بصوت خافت:

«اقتلوه يا سادتي!»

«أنك مغرمة بي، أليس كذلك؟»

«هراء! كونه ملكًا لا يعني أنه يستطيع فعل ما يشاء!»

قال الكونت لاينر ووجهه مظلم:

وتحت مئات النظرات الفضولية، بذل ثاليس جهده للحفاظ على مظهر لا مبالٍ.

«ماذا قلت؟»

لكن يديه، المختبئتان تحت كميه، كانتا تقبضان على ركبتيه بقوة حتى برزت مفاصلهما بوضوح.

نعم، أعرف ذلك…

وبين نبلاء مدينة غيوم التنين، ارتجفت لحية الكونت هيرست الذهبية بعنف، بينما كان يلهث بشدة.

رفعت ساروما رأسها، وضبطت ملامحها، وقالت بجهد كبير:

ولم يعد قادرًا على التحمل.

«لكن إن كنتما قد وقعتما في الحب حقًا…»

قفز هيرست من مقعده غاضبًا.

ثم دفع هيرست، الذي ازرق وجهه من الغضب، إلى الخلف برفق.

وكانت عيناه حين نظر إلى لامبارد ممتلئتين بالكراهية.

قال الملك تشابمان وهو ينظر إلى ثاليس باهتمام ثم يضحك ببرود:

«باسم كونت مقاطعة الحديد المسطح، بروغين هيرست، ومن أجل اسم سيدتنا…»

«يا صاحب الجلالة، كلماتك السابقة كانت غير لائقة للغاية.»

«يا تشابمان لامبارد، أتحداك إلى مبارزة مقدسة!»

أخذت الدوقة الكبرى نفسًا عميقًا.

لوح بذراعه، وأشار بغضب إلى أنف الملك، ثم وبخه بصوت مرتفع:

لكن في اللحظة التالية، سحب الملك ذراعه اليسرى برفق، ودفع كروش جانبًا، ثم أعاد سيفها، الذي خرج من غمده عدة بوصات، إلى الداخل.

«سأجعل دمك يغسل العار الذي جلبته علينا، يا قاتل الأقارب!»

واصطكت أسنانها قليلًا، قبل أن تهدأ أخيرًا.

أشعلت هذه الجملة نيران الغضب في القاعة أكثر.

أحسنت يا ساروما.

توتر وجه كروش.

لكنها لم تجرؤ على مقابلة نظرة ذلك الشاب.

وضغطت على سلاحها، ووقفت أمام الملك تشابمان تؤدي واجبها.

من أجل…

كما عقد الفيكونت كينتفيدا حاجبيه وأراد التقدم، لكنها دفعته إلى الخلف.

لوح بذراعه، وأشار بغضب إلى أنف الملك، ثم وبخه بصوت مرتفع:

ومع ذلك، لم يفعل الملك تشابمان سوى أن شخر بقوة، كأن لا شيء أمامه.

فتحت شفتيها، لكنها لم تعرف ماذا تقول.

مد الملك ذراعه اليسرى ببساطة، وأشار من بعيد إلى هيرست الثائر.

وأخذ نفسًا عميقًا، ثم شخر بخفة.

بدا كأنه يريد قبول التحدي!

قال الملك تشابمان وهو ينظر إلى ساروما باحتقار، وقد احمر وجهها من الغضب حتى عجزت عن الكلام:

سكن الضجيج في القاعة فورًا.

أحسنت يا ساروما.

لكن في اللحظة التالية، سحب الملك ذراعه اليسرى برفق، ودفع كروش جانبًا، ثم أعاد سيفها، الذي خرج من غمده عدة بوصات، إلى الداخل.

كان هذا هو الشرط الذي عرضه عليه الملك نوفين.

قال الملك بلهجة هادئة، وهو يحدق ببرود في هيرست المرتجف من الغضب:

ما الذي يحاول فعله الآن؟

«باسم ملك إيكستيدت ودوق إقليم الرمال السوداء الأكبر…»

«لقد سمعت شائعات كثيرة في طريقي إلى هنا.»

«أرفض تحديك العبثي بسلطتي الملكية، يا هيرست.»

نعم، أعرف ذلك…

ثم خفض ذراعه، وعاد ينظر إلى الدوقة الكبرى بوجه هادئ تمامًا.

ولم يكن نيكولاس الوحيد الذي رد بهذه الطريقة.

«هاه!»

وبين نبلاء مدينة غيوم التنين، ارتجفت لحية الكونت هيرست الذهبية بعنف، بينما كان يلهث بشدة.

زأر هيرست الغاضب:

أشعلت هذه الجملة نيران الغضب في القاعة أكثر.

«أيها الجبان الحقير!»

«يا تشابمان لامبارد، أتحداك إلى مبارزة مقدسة!»

قال الكونت نازير وهو يشخر ببرود ويربت على كتفه:

قال الملك تشابمان بنبرة راضية:

«اهدأ يا هيرست.»

ما إن قال ذلك…

ثم دفع هيرست، الذي ازرق وجهه من الغضب، إلى الخلف برفق.

وتحت أنظار عدد لا يحصى من الناس، قال الملك بنبرة عميقة:

لكن نازير العجوز نظر إلى الملك بنظرة غير ودية أيضًا.

«متى أصبحت أحمق إلى هذا الحد أيضًا؟»

«يا صاحب الجلالة، بسبب كلماتك عديمة الاحترام وسوء تصرفك…»

«لكن إن كنتما قد وقعتما في الحب حقًا…»

«سيُفرض خلال العام المقبل رسم ثقيل على كل من يمر عبر تل الأنقاض ومقاطعة بلاط الضحك في طريقه إلى إقليم الرمال السوداء، تعبيرًا عن احتجاجنا.»

ما الذي يحاول فعله الآن؟

تغيرت لا مبالاة الملك تشابمان قليلًا.

جعلت هذه الكلمات أنفاس الأتباع أثقل.

وتبدل البريق في عينيه.

«لقد حدث هذا بالفعل في الكوكبة، وفي ماني إت نوكس، وحتى في دوقية أنلينزو…»

وحين نظر إلى نازير، أصبحت نظرته عدائية بوضوح.

أشعلت هذه الجملة نيران الغضب في القاعة أكثر.

وكشفت زاوية فمه المرتفعة قليلًا عن حالته المزاجية.

«ولهذا أنصحك بالابتعاد عن أولئك الناس.»

خفض ثاليس رأسه، وكشف عن ابتسامة لم يرها أحد.

تجاهل ثاليس توبيخات وشتائم النبلاء في القاعة.

قال الكونت كوترسون لشريكه بصوت خافت، ووجهه بارد:

فُتح الباب الكبير.

«أصبح هذا الملك المزعوم منفلتًا أكثر فأكثر…»

«مثل أنك كنت تحمين أمير الكوكبة هذا…»

«أيها الكونت كاركوغل، أرضك هي الأقرب إلى أرضه.»

«اهدأ.»

«كنت أفكر… ماذا لو تعرض الملك لحادث بعد مغادرته المدينة وهو عائد إلى إقليمه…»

خفضت الدوقة الكبرى صوتها وتنهدت بخفة.

قال الكونت ذو الذراع الواحدة، رغم غضبه، وهو يهز رأسه:

ما الذي يحاول فعله؟

«اهدأ.»

«أيها الجبان الحقير!»

«أيًا كان من يتحرك ضد الملك، فإن مات في محيط مدينة غيوم التنين، فالمدينة هي من ستعاني.»

استدار، وأصبحت نظرته جادة.

أومأ الكونت لاينر الجالس بجواره.

«لكن إن كنتما قد وقعتما في الحب حقًا…»

«أتظن أن الدوقات الكبار الآخرين سيشعرون بالامتنان والسعادة لما فعلناه؟»

ما إن قال ذلك…

حدق الكونت لاينر في الملك تشابمان.

فجعل ذلك بعض الشماليين يوجهون إلى أسلاف ثاليس «تحيات» حماسية للغاية.

وكان في عينيه برد عميق.

لكن في اللحظة التالية، سحب الملك ذراعه اليسرى برفق، ودفع كروش جانبًا، ثم أعاد سيفها، الذي خرج من غمده عدة بوصات، إلى الداخل.

«أجزم أنهم، بينما ينعون موت الملك علنًا، سيخططون سرًا لاستغلال مدينة غيوم التنين بهذه الفرصة.»

من أجل…

«بعد إقليم الرمال السوداء، سنكون نحن من يعاني.»

وكان لكل منهم تعبير مختلف وإيقاع تنفس مختلف.

وسط فوضى القاعة الكبرى، ظل ليسبان الأكثر هدوءًا.

«أنت تسيرين في طريق لم يسلكه أحد قبلك.»

وربت برفق على ذراع ساروما.

لم يستطع إيان، الغارق في فشله، منع نفسه من رفع رأسه.

«سيدتي.»

«فهمت.»

أخذت الدوقة الكبرى نفسًا عميقًا.

قال كوترسون بغضب:

وتحت نظرة الوصي الباردة، تمكنت من السيطرة على مشاعرها.

أما ثاليس، فخفض رأسه وحدق في الأرض، غير عابئ بما حوله.

«يا صاحب الجلالة، كلماتك السابقة كانت غير لائقة للغاية.»

«ربما يخجل أتباعك جميعًا من قول ذلك في وجهك.»

«وهي كافية لخلق كراهية تستمر أجيالًا بين عائلة والتون وعائلة لامبارد.»

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 1 يوم متبقي 14,000 شعلة الهدف: 66,666 21% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 5004Abdullah K🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006الخال!💎 100

هز الملك تشابمان كتفيه.

«إن كان الأول، فلا يسعني سوى القول إنني ممتن جدًا لحبك…»

«انظري إلى رد فعل أتباعك.»

وترددت لحظة، ثم قالت:

«هذا ما أخشاه.»

تذكري ما قلته لك.

«أحيانًا، يمكن لزواج شخصين أن يدمر دولتين.»

رفع الملك تشابمان رأسه وسأل بصوت خافت:

نظر الملك حوله، ثم قال ببطء:

جعلت هذه الكلمات أنفاس الأتباع أثقل.

«بعض الأمور تترتب عليها عواقب خطيرة، ويجب إيقافها مسبقًا.»

قال الملك تشابمان ببرود:

استدار، وأصبحت نظرته جادة.

لكن ثاليس اكتفى بمنحه نظرة لا مبالية، مما زاد غضب قاتل النجوم.

«وإلا، وبالنظر إلى أعمار معظم الموجودين هنا في هذه القاعة…»

وكان لكل منهم تعبير مختلف وإيقاع تنفس مختلف.

«فبعد سنوات كثيرة، قد لا تتمكن مدينة غيوم التنين، وربما إيكستيدت كلها، من منع ملك من الكوكبة من أن يصبح وصيًا على مدينة غيوم التنين.»

«إذن، أتمنى لك رحلة سلسة، أيها الأمير ثاليس.»

جعلت هذه الكلمات أنفاس الأتباع أثقل.

وظهر الصراع على وجهها.

شخر ثاليس ببرود وفظاظة، جاذبًا إليه نظرات عدائية كثيرة.

لوح بذراعه، وأشار بغضب إلى أنف الملك، ثم وبخه بصوت مرتفع:

كان هذا هو الشرط الذي عرضه عليه الملك نوفين.

«ومثل أنكما عشتما تحت سقف واحد، بل وتناولتما الطعام وذهبتما إلى الدروس معًا…»

والآن يستخدمه لامبارد ورقة ضغط ووسيلة لتحريض الأتباع.

قال الملك تشابمان وهو ينظر إلى ساروما باحتقار، وقد احمر وجهها من الغضب حتى عجزت عن الكلام:

يا للسخرية.

ردي؟

قال الملك تشابمان وهو ينظر إلى ساروما باحتقار، وقد احمر وجهها من الغضب حتى عجزت عن الكلام:

قال ليسبان باحترام:

«ربما يخجل أتباعك جميعًا من قول ذلك في وجهك.»

«تف!»

«لكن بصفتي رجلًا أكبر منك شاهدك شخصيًا وأنت تصبحين دوقة كبرى، لم يعد بإمكاني التظاهر بالمجاملة والتهذيب.»

وكانت كلماتها حازمة.

«وبصفتي ملكًا، علي أن أتصرف ما دمت أملك السلطة، وما دامت كلماتي نافذة…»

«أجزم أنهم، بينما ينعون موت الملك علنًا، سيخططون سرًا لاستغلال مدينة غيوم التنين بهذه الفرصة.»

أخذت ساروما نفسًا عميقًا.

«يا ساروما، لا بد أن أقول…»

«تقصد…»

قال الملك بنبرة عميقة:

أشرق في عيني الملك بريق شرس.

«ساروما والتون.»

«ساروما والتون.»

وكلما تكلم أكثر، ازدادت احتمالات الخطأ، ولم يجنِ من ذلك سوى إثارة شكوك لا داعي لها.

«باسم ملك إيكستيدت، آمرك بتسليم ثاليس جاديستار إليّ.»

انتهى الأمر.

«من أجل إيكستيدت…»

ومع ذلك، لم يفعل الملك تشابمان سوى أن شخر بقوة، كأن لا شيء أمامه.

«ومن أجل مدينة غيوم التنين أيضًا.»

تجاهل نيكولاس حتى اللقب الملكي.

سكنت القاعة من جديد.

«كفى جميعًا!»

وحدقت ساروما في الملك بغضب.

«فهو يتعلق بتبادل حقوق الوراثة بين عائلات كثيرة، وبمسألة توازن القوى في إيكستيدت.»

رفع الملك تشابمان رأسه وسأل بصوت خافت:

ابتسم الملك تشابمان بسخرية معترضة.

«حسنًا إذن.»

وفي اللحظة التالية، نهضت الدوقة الكبرى ببطء.

«ما ردك؟»

وتحت أنظار عدد لا يحصى من الناس، قال الملك بنبرة عميقة:

ردي؟

«وأنتِ، أيتها الفتاة الصغيرة…»

شعرت الدوقة الكبرى بأن عيون الجميع منصبة عليها.

وظهر الصراع على وجهها.

لكن نظراتهم هذه المرة…

ردي؟

كانت مختلفة عن السابق.

«لأن الشخص السادس المتبقي… لم يكن دوقًا أكبر.»

عقدت ساروما حاجبيها بشدة.

وكان في عينيه برد عميق.

وعضت شفتها السفلى، وتبادلت عدة نظرات مع ليسبان.

ثم واصل بتعبير لا مبالٍ، لكنه صادق:

ولم تشعر سوى بأن حرارة خديها تزداد.

ولم يبق لها سوى صرير أسنانها غضبًا وخجلًا.

لكنها لم تجرؤ على مقابلة نظرة ذلك الشاب.

ولم يعرف أحد إن كان فعل ذلك عمدًا أم مصادفة.

وفي تلك اللحظة، تعالت فجأة تنهيدة طويلة من وسط الحشد.

وكأنها صدرت من رجل واحد.

«ألا تمد يدك أبعد مما ينبغي قليلًا يا تشابمان؟»

سعل ثاليس.

خرج ثاليس ببطء تحت أنظار الجميع، حاملًا معه الإرهاق والتعب.

«وبوجوده في يدك، تأكد من أن الكوكبة لن تسبب لنا خسائر لا ضرورة لها خلال حملتنا غربًا.»

وهز رأسه.

«قبل أربعمئة عام، حين تُوجت الملكة إيريكا في الكوكبة، لم يتوقع أحد أن دولة تحكمها امرأة ستملك القوة لانتزاع القلعة الباردة منا.»

«متى أصبحت أحمق إلى هذا الحد أيضًا؟»

قال الكونت هيرست وهو يأخذ نفسًا عميقًا، وعيناه تشتعلان بالغضب:

نظر إلى الحاضرين في القاعة الكبرى باحتقار.

«من أجل إيكستيدت…»

ثم أشار إلى الدوقة الكبرى بدفع شفته السفلى نحوها بوقاحة.

لكن الملك تشابمان هو من راقب الأمير في تلك اللحظة.

فجعل ذلك بعض الشماليين يوجهون إلى أسلاف ثاليس «تحيات» حماسية للغاية.

وجعلته نبرته يبدو عاجزًا أمام الوضع.

حين رأت الدوقة الكبرى ثاليس يتقدم إلى الوسط، أصيبت بالذهول قليلًا.

وبعد بضع ثوانٍ، ظهر الرضا على وجه الملك تشابمان، ثم غيّر موضوع كلامه.

ما الذي يحاول فعله الآن؟

«بالطبع.»

صاح نيكولاس الغاضب، الذي كان في مزاج سيئ، وهو يقبض يديه بقوة:

انتهى الأمر.

«أما زالت الفوضى لا تكفيك، أيها الأمير الصغير؟»

صُدمت الدوقة الكبرى.

«أغلق فمك!»

«ومثل أنكما عشتما تحت سقف واحد، بل وتناولتما الطعام وذهبتما إلى الدروس معًا…»

لكن ثاليس اكتفى بمنحه نظرة لا مبالية، مما زاد غضب قاتل النجوم.

فتحت ساروما عينيها.

قال الملك تشابمان وهو ينظر إلى ثاليس باهتمام ثم يضحك ببرود:

وكان القلق ظاهرًا على وجوههم.

«أنا لا أتصرف بحماقة.»

وضعت الدوقة الكبرى يديها على مسندي المقعد.

«لكن إن كنتما قد وقعتما في الحب حقًا…»

«أما اكتفيت من وقاحتك؟»

رفع ثاليس حاجبيه.

ولم يجدوا كلمات تصف المشاعر التي في قلوبهم.

«هاهاهاها.»

قال الكونت لاينر ووجهه مظلم:

ضحك باستسلام.

«أيها السادة، هذا كل شيء لليوم.»

«مهلًا يا ساروما، هذا يعني…»

ما الذي يحاول فعله الآن؟

«أنك مغرمة بي، أليس كذلك؟»

ثم واصل بتعبير لا مبالٍ، لكنه صادق:

حدقت ساروما في تعبير ثاليس الساخر بعدم تصديق.

ثم واصل بتعبير لا مبالٍ، لكنه صادق:

فتحت شفتيها، لكنها لم تعرف ماذا تقول.

شخر كاركوغل ببرود.

وبحدسها، عرفت ما ينوي ثاليس فعله.

وحدقت ساروما في الملك بغضب.

«أم أنك تظنين أنني أنا المغرم بك؟»

«وهي كافية لخلق كراهية تستمر أجيالًا بين عائلة والتون وعائلة لامبارد.»

تجاهل ثاليس توبيخات وشتائم النبلاء في القاعة.

حدق الكونت لاينر في الملك تشابمان.

وعقد ذراعيه أمام صدره، ورسم ابتسامة ودودة.

«أنت تسيرين في طريق لم يسلكه أحد قبلك.»

«إن كان الأول، فلا يسعني سوى القول إنني ممتن جدًا لحبك…»

وعرفت ساروما أن تعبيرها لا بد أن يكون بشعًا للغاية في تلك اللحظة.

سعل ثاليس.

ضغط الوصي على غضبه الخاص.

ثم واصل بتعبير لا مبالٍ، لكنه صادق:

فُتح الباب الكبير.

«أما إن كان الثاني…»

وكأن جميع نبلاء مدينة غيوم التنين وافقوا بالإجماع على هذا القرار.

تنهد ببطء.

«ففي النهاية، إن تصرفت بتهور لتحقيق مصالحك كما فعلت هذه المرة، فلا يمكنني ضمان نوع الفوضى التي قد تسقط فيها البلاد بسبب أفعالك.»

«يا ساروما، لا بد أن أقول…»

حدقت ساروما في تعبير ثاليس الساخر بعدم تصديق.

«حان الوقت لتضعي حدًا لأحلامك الفتية.»

قالت ساروما وهي تومئ، وتتجنب النظر إلى ثاليس:

وتحت أعين كل نبلاء القاعة، شعرت الفتاة الصغيرة بحرارة تحرق وجهها.

«الجلسة قاربت على الانتهاء.»

وعرفت ساروما أن تعبيرها لا بد أن يكون بشعًا للغاية في تلك اللحظة.

ضغط الوصي على غضبه الخاص.

إنه يمثل بوضوح.

وفي تلك اللحظة، تعالت فجأة تنهيدة طويلة من وسط الحشد.

نعم، أعرف ذلك…

نظر إلى الحاضرين في القاعة الكبرى باحتقار.

إنه من أجل…

«أنا لا أتصرف بحماقة.»

من أجل…

«أعظم أعدائي، والذين سجنوني في هذا المكان ست سنوات، هم أنتم الشماليين الذين تعاملونني كورقة تفاوض، أليس كذلك؟»

لكن مع ذلك، لم تشعر الفتاة في تلك اللحظة سوى بألم قلب لا يمكن وصفه.

وبدت حزينة.

ومع استمرار الأمير في الكلام، أصبحت نظرات الشماليين إليه أكثر رعبًا.

توقف ثاليس عن الابتسام.

وكان من الصعب معرفة من كان أكثر كراهية في القاعة في تلك اللحظة…

كشف هوية ساروما الآن… هل سئم من كونه ملكًا؟

لامبارد أم ثاليس.

وفي اللحظة التالية، نهضت الدوقة الكبرى ببطء.

قال الكونت هيرست وهو يأخذ نفسًا عميقًا، وعيناه تشتعلان بالغضب:

«وقبل ثلاثمئة عام، حين أصبحت لايسيل أنلينزو كونتيسة مدينة الترتيل الطويل، لم يصدق أحد أن تلك “الدوقة الكبرى الفاتنة” ستؤسس أول دولة رسمية في أرض قبلة التنين.»

«حمَتك مدينة غيوم التنين ست سنوات، أيها “الأمير” المزعوم.»

جعلت هذه الكلمات أنفاس الأتباع أثقل.

«وهكذا تكافئنا؟!»

كان هذا هو الشرط الذي عرضه عليه الملك نوفين.

توقف ثاليس عن الضحك.

وعضت شفتها السفلى، وتبادلت عدة نظرات مع ليسبان.

«حماية؟»

«حماية؟»

تأمل الأمير الكلمة.

استمع الحشد في القاعة الكبرى إلى الدوقة الكبرى بصمت.

وتغير تعبيره ببطء.

وكأنها صدرت من رجل واحد.

«لا أعرف كيف يمكنك قول ذلك بوجه مستقيم.»

رفعت ساروما رأسها، وضبطت ملامحها، وقالت بجهد كبير:

«أعظم أعدائي، والذين سجنوني في هذا المكان ست سنوات، هم أنتم الشماليين الذين تعاملونني كورقة تفاوض، أليس كذلك؟»

استمع الحشد في القاعة الكبرى إلى الدوقة الكبرى بصمت.

«فلماذا تظنون أن علي أن أشعر بالامتنان لكم، ولتلك الفتاة الصغيرة الجالسة على مقعد الدوقة الكبرى؟»

«حسنًا إذن.»

توقفت أنفاس ساروما للحظة.

«وأنكما نشأتما معًا…»

وحدق جميع من في القاعة في ثاليس بوجوه باردة.

«الجلسة قاربت على الانتهاء.»

وكان نيكولاس يرتجف من الغضب، ولم يختف الاحمرار من وجهه.

إنه من أجل…

أطبقت الدوقة الكبرى شفتيها.

ولم يجدوا كلمات تصف المشاعر التي في قلوبهم.

وبدت حزينة.

«ألا تمد يدك أبعد مما ينبغي قليلًا يا تشابمان؟»

وتجاهلت النظرات التي لا تحصى والموجهة إليها، سواء كانت صريحة أم خفية.

«أيها الكونت كاركوغل، أرضك هي الأقرب إلى أرضه.»

أهذا قرارك؟

«حان الوقت لتضعي حدًا لأحلامك الفتية.»

خطتك الاحتياطية؟

تنهد الأمير بخفة.

أهذا ما قصدته حين طلبت مني اختيار الطريق الأنسب لدوقة كبرى؟

«إن تماديت كثيرًا في المزاح، فقد تموت يومًا بسبب واحدة من مزحاتك…»

لكن الملك تشابمان هو من راقب الأمير في تلك اللحظة.

أحسنت يا ساروما.

وأصبح تعبيره أكثر اهتمامًا مع مرور كل لحظة.

واسترخت أعصاب ثاليس المشدودة ببطء.

وحده نازير تنهد بخفة.

وكان في عينيه برد عميق.

وعلى الجانب المقابل، رأى ليسبان ما فعله، لكنه عقد حاجبيه وهز رأسه فقط.

وكان نيكولاس يرتجف من الغضب، ولم يختف الاحمرار من وجهه.

رفعت ساروما رأسها، وضبطت ملامحها، وقالت بجهد كبير:

«إن تماديت كثيرًا في المزاح، فقد تموت يومًا بسبب واحدة من مزحاتك…»

«فهمت.»

«أنت تسيرين في طريق لم يسلكه أحد قبلك.»

«أيها الأمير ثاليس، تريد الذهاب إلى إقليم الرمال السوداء، أليس كذلك؟»

عقدت ساروما حاجبيها بشدة.

توقف ثاليس عن الابتسام.

«قبل أربعمئة عام، حين تُوجت الملكة إيريكا في الكوكبة، لم يتوقع أحد أن دولة تحكمها امرأة ستملك القوة لانتزاع القلعة الباردة منا.»

«نعم، وماذا في ذلك؟»

«وأنتِ، أيتها الفتاة الصغيرة…»

تنهد الأمير بخفة.

وبحدسها، عرفت ما ينوي ثاليس فعله.

وجعلته نبرته يبدو عاجزًا أمام الوضع.

كان الشعور الذي انتابها في تلك اللحظة يشبه رؤية شخص ظل صارمًا وباردًا دائمًا حتى بدا وكأنه مصنوع من الجليد…

«أستقولين الآن إنك لا تستطيعين تحمل فراقي؟»

قالت الدوقة الكبرى بصوت قوي ثابت، تمامًا كما تعاملت سابقًا مع أتباعها حين حاولوا إجبارها على الزواج:

ارتجفت ساروما.

حدقت الدوقة الكبرى في الملك بتوتر.

«تف!»

«أيها السادة، هذا كل شيء لليوم.»

أدار الكونت هيرست رأسه جانبًا، كأنه شعر بالاشمئزاز حتى من شتم ثاليس.

وعادت إليه الهيبة التي دخل بها القاعة.

أغمضت الفتاة عينيها.

وهز رأسه.

وظهر الصراع على وجهها.

إنه يمثل بوضوح.

قال كوترسون بغضب:

«نعم، وماذا في ذلك؟»

«سيدتي، إن أمرتِ، فما زال بوسعنا أن نترك له ذراعًا أقل.»

«إنها لا تثبت سوى افتقار ملكنا إلى الاحترام لسلالة رايكارو.»

«لم يفت الأوان بعد.»

«وبصفتك دوقة مدينة غيوم التنين الكبرى، سيكون زواجك مختلفًا عن زواج أي دوق أكبر عادي.»

شخر كاركوغل ببرود.

عقد الأتباع حواجبهم.

«مخزٍ.»

وفي اللحظة التالية، ضيق الملك عينيه وقال بصوت خافت:

هز الكونت لاينر رأسه ببرود.

«دوقات كبار ودوقة كبرى؟»

«أيها الوغد الصغير، لا يهمني كيف تتعاون سرًا مع قاتل الأقارب هذا—»

قالت الدوقة الكبرى بصوت قوي ثابت، تمامًا كما تعاملت سابقًا مع أتباعها حين حاولوا إجبارها على الزواج:

وفي تلك اللحظة تحديدًا، فتحت الدوقة الكبرى فمها فجأة، وقاطعتهم.

تأمل الأمير الكلمة.

«كفى جميعًا!»

وعلى الجانب المقابل، رأى ليسبان ما فعله، لكنه عقد حاجبيه وهز رأسه فقط.

تردد صوت ساروما في القاعة الكبرى، ثم امتد إلى الخارج.

وكان من الصعب معرفة من كان أكثر كراهية في القاعة في تلك اللحظة…

واستمر الصمت الذي أعقبه برهة، حتى ارتفع صوت سيدتهم الصافي المهيب مجددًا.

«باسم ملك إيكستيدت، آمرك بتسليم ثاليس جاديستار إليّ.»

«إذن، أتمنى لك رحلة سلسة، أيها الأمير ثاليس.»

«وبصفتي ملكًا، علي أن أتصرف ما دمت أملك السلطة، وما دامت كلماتي نافذة…»

فتحت ساروما عينيها.

أخذت ساروما نفسًا عميقًا.

وكان تعبيرها باردًا.

«اهدأ يا هيرست.»

وفي تلك اللحظة، تخلصت ساروما في عيني ثاليس أخيرًا من ذلك التردد والحزن اللذين جعلاها تبدو وكأن لديها شيئًا تريد قوله، لكنها عاجزة عنه.

حدقت الدوقة الكبرى في الملك بتوتر.

واسترخت أعصاب ثاليس المشدودة ببطء.

لوح بذراعه، وأشار بغضب إلى أنف الملك، ثم وبخه بصوت مرتفع:

أحسنت يا ساروما.

نهض أتباع مدينة غيوم التنين العشرون جميعًا خلفها.

تنهد في نفسه.

وفيما تغيرت وجوه الناس بشدة، كان أول من رد الفعل هو القائد السابق لحرس النصل الأبيض، والمسؤول حاليًا عن حماية الدوقة الكبرى.

كان اختيار الطريق الأنسب لدوقة كبرى هو الصواب.

وحدقت ساروما في الملك بغضب.

قالت الدوقة الكبرى بصوت قوي ثابت، تمامًا كما تعاملت سابقًا مع أتباعها حين حاولوا إجبارها على الزواج:

«وسنختار موعدًا آخر لمناقشة أمور الحملة غربًا.»

«إنه لك الآن، أيها الملك تشابمان.»

«في المرة المقبلة، إن كانت لديك أي خطط للزواج، فأبلغينا نحن، الملك والدوقات الكبار، ودعينا نلقي نظرة على المرشحين.»

لم يعترض أحد.

ما الذي يحاول فعله؟

وكأن جميع نبلاء مدينة غيوم التنين وافقوا بالإجماع على هذا القرار.

«وإلا، وبالنظر إلى أعمار معظم الموجودين هنا في هذه القاعة…»

رفع الملك تشابمان حاجبيه قليلًا.

«أيمكن أنكما نمتما معًا؟»

وأخذ نفسًا عميقًا، ثم شخر بخفة.

«بعد إقليم الرمال السوداء، سنكون نحن من يعاني.»

«جيد جدًا.»

«أرفض تحديك العبثي بسلطتي الملكية، يا هيرست.»

وعادت إليه الهيبة التي دخل بها القاعة.

هز الملك تشابمان رأسه باحتقار.

وضعت الدوقة الكبرى يديها على مسندي المقعد.

توقف ثاليس عن الضحك.

وكانت كلماتها حازمة.

وحين نظر إلى نازير، أصبحت نظرته عدائية بوضوح.

«وبوجوده في يدك، تأكد من أن الكوكبة لن تسبب لنا خسائر لا ضرورة لها خلال حملتنا غربًا.»

استمر الصمت حتى…

هز الملك تشابمان رأسه باحتقار.

هذه المرة، وبالمقارنة مع بداية الجلسة، جاءت الضربات متزامنة بصورة لم تحدث بينهم طوال الجلسة كلها.

ثم واجه كل النظرات العدائية دون خوف.

وانحنى الأتباع وغادروا واحدًا تلو الآخر.

«هذا واجبي…»

حدق الكونت هيرست في الملك بنظرة عدائية.

«وسأؤديه بطبيعة الحال.»

«يا صاحب الجلالة، كلماتك السابقة كانت غير لائقة للغاية.»

وقف ثاليس في مكانه.

وظهر الصراع على وجهها.

ورفع زاوية فمه وهو يراقب الدوقة الكبرى الباردة من بعيد.

وكان تعبيرها باردًا.

وفي تلك اللحظة، التقت نظرة ثاليس بنظرة الدوقة الكبرى.

لكن لسبب غريب، توقف كلامه في تلك اللحظة.

كانت إحداهما هادئة، وكأنها تحررت من الأعباء…

رفع الأتباع قبضاتهم اليمنى باحترام.

والأخرى باردة لا مبالية.

آمل ذلك.

قال الملك تشابمان بنبرة راضية:

«قبل أربعمئة عام، حين تُوجت الملكة إيريكا في الكوكبة، لم يتوقع أحد أن دولة تحكمها امرأة ستملك القوة لانتزاع القلعة الباردة منا.»

«في المرة المقبلة، إن كانت لديك أي خطط للزواج، فأبلغينا نحن، الملك والدوقات الكبار، ودعينا نلقي نظرة على المرشحين.»

وأصبح تعبير ساروما سيئًا.

«ففي النهاية، إن تصرفت بتهور لتحقيق مصالحك كما فعلت هذه المرة، فلا يمكنني ضمان نوع الفوضى التي قد تسقط فيها البلاد بسبب أفعالك.»

وفي تلك اللحظة تحديدًا، فتحت الدوقة الكبرى فمها فجأة، وقاطعتهم.

قال ليسبان باحترام:

«مهلًا يا ساروما، هذا يعني…»

«لا حاجة لأن يقلق إقليم الرمال السوداء بشأن شؤون مدينة غيوم التنين.»

باستثناء قلة منهم.

هز الملك رأسه.

وفي تلك اللحظة، التقت نظرة ثاليس بنظرة الدوقة الكبرى.

«ما ينبغي للدوقات الكبار الاهتمام به ليس أمرًا تستطيع أنت تحديده.»

«سيدتي، إن أمرتِ، فما زال بوسعنا أن نترك له ذراعًا أقل.»

«وإن كنت ما تزال تهتم بمدينة غيوم التنين، فتذكر ذلك.»

«فبعد سنوات كثيرة، قد لا تتمكن مدينة غيوم التنين، وربما إيكستيدت كلها، من منع ملك من الكوكبة من أن يصبح وصيًا على مدينة غيوم التنين.»

رفعت الدوقة الكبرى رأسها، وألقت على الملك نظرة باردة، مما جعل الملك تشابمان يعقد حاجبيه قليلًا.

قالت ساروما وهي تومئ، وتتجنب النظر إلى ثاليس:

قالت الدوقة الكبرى بصوت خافت:

ساروما، ليسبان، نيكولاس…

«الجلسة قاربت على الانتهاء.»

قالت الدوقة الكبرى بصوت خافت:

«وسنختار موعدًا آخر لمناقشة أمور الحملة غربًا.»

«أيها الجبان الحقير!»

«يا صاحب الجلالة، لا حاجة إلى بقائك هنا أكثر.»

ثم خفض ذراعه، وعاد ينظر إلى الدوقة الكبرى بوجه هادئ تمامًا.

كان الأتباع يتبادلون نظرات معقدة.

خفض ثاليس رأسه، وكشف عن ابتسامة لم يرها أحد.

ضيق الملك تشابمان عينيه قليلًا.

تغيرت لا مبالاة الملك تشابمان قليلًا.

قال الملك بنبرة عميقة:

حين فكر في ذلك، نظر ثاليس إلى الملك تشابمان بغضب.

«وأنتِ، أيتها الفتاة الصغيرة…»

قال الملك بلهجة هادئة، وهو يحدق ببرود في هيرست المرتجف من الغضب:

«كما قلت، بصفتك أول دوقة كبرى في التاريخ، فأنت تسيرين في طريق غير مستكشف.»

ولم يعد قادرًا على كبح كراهيته للامبارد، ففقد رباطة جأشه وصاح في الملك بغضب:

«إنه طريق صعب.»

ثم خفض ذراعه، وعاد ينظر إلى الدوقة الكبرى بوجه هادئ تمامًا.

«ستواجهين تحديات وأخطارًا في كل مكان، وهناك دائمًا من لا يحب التغيير.»

وكان في عينيه تحذير واضح.

«ولهذا أنصحك بالابتعاد عن أولئك الناس.»

وكلما تكلم أكثر، ازدادت احتمالات الخطأ، ولم يجنِ من ذلك سوى إثارة شكوك لا داعي لها.

«طرقهم تختلف عن طريقك، وفي النهاية سيفترقون عنك.»

حدق ثاليس في الملك بحيرة.

أثارت هذه الكلمات استياء كثير من نبلاء مدينة غيوم التنين.

قالت الدوقة الكبرى بصوت خافت:

وأصبح تعبير ساروما سيئًا.

شخر ثاليس ببرود وفظاظة، جاذبًا إليه نظرات عدائية كثيرة.

«حقًا؟»

وأظلم وجه ثاليس، وثبت نظره على ساروما.

«لكن لكل شيء بداية.»

«أرفض تحديك العبثي بسلطتي الملكية، يا هيرست.»

جالت الدوقة الكبرى بنظرها على جميع من في القاعة.

وضعت الدوقة الكبرى يديها على مسندي المقعد.

وترددت لحظة، ثم قالت:

«أنت تسيرين في طريق لم يسلكه أحد قبلك.»

«قبل أربعمئة عام، حين تُوجت الملكة إيريكا في الكوكبة، لم يتوقع أحد أن دولة تحكمها امرأة ستملك القوة لانتزاع القلعة الباردة منا.»

وعقد ذراعيه أمام صدره، ورسم ابتسامة ودودة.

«وقبل ثلاثمئة عام، حين أصبحت لايسيل أنلينزو كونتيسة مدينة الترتيل الطويل، لم يصدق أحد أن تلك “الدوقة الكبرى الفاتنة” ستؤسس أول دولة رسمية في أرض قبلة التنين.»

«أعظم أعدائي، والذين سجنوني في هذا المكان ست سنوات، هم أنتم الشماليين الذين تعاملونني كورقة تفاوض، أليس كذلك؟»

«وقبل أربعين عامًا، حين حكمت الإمبراطورة الأرملة يوروال، وصية عرش ماني إت نوكس، لم يتنبأ أحد بأنها ستصبح في النهاية الملكة ياو.»

ابتسم الملك تشابمان بسخرية معترضة.

استمع الحشد في القاعة الكبرى إلى الدوقة الكبرى بصمت.

«لقد رفضت عرض الفيكونت إيان.»

«لقد حدث هذا بالفعل في الكوكبة، وفي ماني إت نوكس، وحتى في دوقية أنلينزو…»

«وبوجوده في يدك، تأكد من أن الكوكبة لن تسبب لنا خسائر لا ضرورة لها خلال حملتنا غربًا.»

كان صوت ساروما لطيفًا، لكن كلماتها حملت قوة يصعب وصفها.

«بعض الأمور تترتب عليها عواقب خطيرة، ويجب إيقافها مسبقًا.»

«أما في الشمال، فأعتقد أن الناس سيعتادون الأمر في النهاية.»

«أيها الوغد الصغير، لا يهمني كيف تتعاون سرًا مع قاتل الأقارب هذا—»

لاحظ ثاليس أن كروش، الواقفة خلف الملك، كانت تحدق في الدوقة الكبرى المهيبة فوق المنصة بتعبير معقد.

قمع ثاليس ارتجاف قبضتيه، ثم حدق في عيني الملك تشابمان المرعبتين.

بدا الملك تشابمان متفاجئًا قليلًا.

«أيها الجبان الوقح!»

وبعد بضع ثوانٍ، أومأ، وكشف عن تعبير راضٍ.

وفي تلك الثانية، انعكست وجوه جميع من في القاعة الكبرى داخل عيني الملك.

«سأتذكر هذا اليوم.»

حين فكر في ذلك، نظر ثاليس إلى الملك تشابمان بغضب.

قالت ساروما وهي تومئ، وتتجنب النظر إلى ثاليس:

«هاهاهاها.»

«بالطبع.»

بدا كأنه يريد قبول التحدي!

«تمامًا كما ستتذكر مدينة غيوم التنين هذا اليوم.»

جعلت هذه الكلمات أنفاس الأتباع أثقل.

عقد الأتباع حواجبهم.

فتحت ساروما عينيها.

ولم يجدوا كلمات تصف المشاعر التي في قلوبهم.

«أما في الشمال، فأعتقد أن الناس سيعتادون الأمر في النهاية.»

وفي اللحظة التالية، نهضت الدوقة الكبرى ببطء.

وتجاهلت النظرات التي لا تحصى والموجهة إليها، سواء كانت صريحة أم خفية.

«أيها السادة، هذا كل شيء لليوم.»

ساروما، ليسبان، نيكولاس…

نهض أتباع مدينة غيوم التنين العشرون جميعًا خلفها.

«وقبل ثلاثمئة عام، حين أصبحت لايسيل أنلينزو كونتيسة مدينة الترتيل الطويل، لم يصدق أحد أن تلك “الدوقة الكبرى الفاتنة” ستؤسس أول دولة رسمية في أرض قبلة التنين.»

وكان لكل منهم تعبير مختلف وإيقاع تنفس مختلف.

«وبصفتي ملكًا، علي أن أتصرف ما دمت أملك السلطة، وما دامت كلماتي نافذة…»

ثم نظروا مرة أخرى إلى الملك تشابمان وثاليس.

لاحظ الملك تشابمان نظرته.

هذا اليوم…

وفيما تغيرت وجوه الناس بشدة، كان أول من رد الفعل هو القائد السابق لحرس النصل الأبيض، والمسؤول حاليًا عن حماية الدوقة الكبرى.

خفضت الدوقة الكبرى صوتها وتنهدت بخفة.

ما الذي يحاول فعله الآن؟

«رُفعت الجلسة.»

وظهر الصراع على وجهها.

رفع الأتباع قبضاتهم اليمنى باحترام.

«ومن أجل مدينة غيوم التنين أيضًا.»

وضربوا صدورهم جميعًا.

وفي تلك اللحظة، تخلصت ساروما في عيني ثاليس أخيرًا من ذلك التردد والحزن اللذين جعلاها تبدو وكأن لديها شيئًا تريد قوله، لكنها عاجزة عنه.

دوي!

وقف الملك تشابمان في وسط القاعة الكبرى وكأنه وحده فيها، متحملًا النظرات التي أُلقيت عليه أثناء مغادرة الأتباع.

هذه المرة، وبالمقارنة مع بداية الجلسة، جاءت الضربات متزامنة بصورة لم تحدث بينهم طوال الجلسة كلها.

خفض ثاليس رأسه، وكشف عن ابتسامة لم يرها أحد.

وكأنها صدرت من رجل واحد.

«إذن، أتمنى لك رحلة سلسة، أيها الأمير ثاليس.»

فُتح الباب الكبير.

«اقتلوه يا سادتي!»

وانحنى الأتباع وغادروا واحدًا تلو الآخر.

«أصبح هذا الملك المزعوم منفلتًا أكثر فأكثر…»

وقف الملك تشابمان في وسط القاعة الكبرى وكأنه وحده فيها، متحملًا النظرات التي أُلقيت عليه أثناء مغادرة الأتباع.

آمل ذلك.

أما ثاليس، فخفض رأسه وحدق في الأرض، غير عابئ بما حوله.

«كنت أفكر… ماذا لو تعرض الملك لحادث بعد مغادرته المدينة وهو عائد إلى إقليمه…»

انتهى الأمر.

حين فكر في ذلك، نظر ثاليس إلى الملك تشابمان بغضب.

على الأقل… انتهت هذه الجولة…

وربت برفق على ذراع ساروما.

آمل ذلك.

«اقتلوه يا سادتي!»

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 1 يوم متبقي
14,000 شعلة الهدف: 66,666
21%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 12,000
🥈Fares saeed🔥 1,000
🥉Hamood Mahemed🔥 500
4Abdullah K🔥 500

«ما ينبغي للدوقات الكبار الاهتمام به ليس أمرًا تستطيع أنت تحديده.»

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط