337
وفي اللحظة التالية، دوى فجأة صوت مرعب وعالٍ خلف الزقاق!
«من أرسلك؟»
دوي!
لأنهم ليسوا كذلك.»
ارتاع ثاليس بشدة.
«وهذا يشمل أشياء مثل أن تفقد الفتاة المقابلة لبيتي دميتها، أو أن يفقد كلب جاري عظمة من وعائه…»
ومن وقع الصوت، بدا أن جسدًا قد ارتطم بالجدار بعنف…
«بسرعة، ناولني السكين—»
وتعالت الجلبة والصيحات في الجهة الأخرى من الجدار.
ماذا؟
«لا، هذا الوغد…»
وكان يعض بقوة شريطًا من القماش المخصص للتضميد، ثم رفع رأسه بصعوبة.
«غليوارد، أنت—»
وألقى نظرة ساخرة على الجثث المنتشرة في المكان، وكشف عن ابتسامة باردة.
«اسحبوا أسلحتكم…»
«إن كنت تريد المال… فسأعطيك… الضعف…»
لكن الأمر لم ينتهِ.
استنشق قليلًا من الهواء بكل ذرة قوة متبقية لديه.
دوي!
عندها فقط أدرك ثاليس فجأة أنه رغم ما يبدو عليه الرجل من عجز، ورغم أنه لم يتبقَّ له سوى نصف جسده، فلا شك في أن الرجل الذي أمامه هو أقوى رجل قابله في حياته.
تردد صوت ارتطام مكتوم آخر.
«انتظر…»
وبالنسبة إلى ثاليس، بدا كتصادم قوي بين قبضتين!
اندفعت خطيئة نهر الجحيم في عروقه فورًا.
ثم سُمع صوت تحطم العظام، تلته صرخات ألم.
«هل تعرض حقًا… ضعف المبلغ؟»
«اللعنة، أمسكوا به… آآآه—»
ركز.
وشش!
«انقلع.»
هذه المرة، كان الصوت صوت سيوف تشق اللحم.
ووضع يده اليمنى على الأرض ليساعد نفسه على النهوض ويحافظ على توازن جسده المبتور، الذي لم يتبقَّ منه سوى نصفه، محاولًا بكل جهده تضميد جرحه بنفسه.
«ابن العاهرة هذا…»
ورد غليوارد بضحكة باردة.
طَق!
وبدأ يسقط في اتجاه غليوارد!
وتردد مجددًا صوت عالٍ لتحطم العظام.
وحاول ألا ينظر إلى الجثث المحيطة به.
«آآآه—»
وصار الضحك الواصل إلى أذني ثاليس أكثر حماسة.
«تبًا! كيف فعل ذلك—»
«آآآه—»
«ليقتله أحد… آآآه—»
بدا الصوت كأصابع تضرب جبين شخص بقسوة.
تعالت موجة تلو الأخرى من الصرخات المرعبة خلف الزقاق.
وأجبر الذكريات المفاجئة على التراجع إلى الزوايا المظلمة من عقله.
وازداد توتر ثاليس وهو يستمع إلى كل شيء.
«أن توصله إلى…»
ما الذي يحدث بالضبط؟
جعلت كلمات غليوارد التالية الرجل يحبس أنفاسه.
«أين سكين الرمي؟ استخدموا سكين الرمي لكي…»
تجمد قلب ثاليس.
بدأ الحشد الفوضوي يصاب بالهستيريا.
ثم أشار بيده اليمنى إلى ثاليس وقد أدرك الأمر.
«آآآه— أقسم إننا لن… لن نتركك تفلت! أبدًا! إخوتك، ورجالك، وكل من تعتز به وتحبه، سوف—»
«هل أطلب ألف قطعة ذهبية أم ألفين؟»
ارتطام!
ولم يشعر إلا بأن الألم في عنقه يشتد.
قاطع صوت مكتوم آخر لجسد يسقط على الأرض كلام الرجل.
جز ثاليس على أسنانه وحاول الإفلات، لكنه اكتشف أن مقاومته بلا جدوى.
كان صوته يبدو شرسًا، لكنه في الحقيقة كان جبانًا من الداخل.
«هيه!»
«بسرعة، ناولني السكين—»
تغير تعبير ثاليس.
وشش! خشخشة…
«انقلع.»
تخطى قلب ثاليس نبضة.
وبدا أن الفوضى وراء الزقاق قد انتهت.
كانت هذه الأصوات غريبة ومألوفة له في آن واحد.
«أتعرف، في هذا الوقت، أن تنقل شخصًا، أن تنقل شخصًا…»
إنها أصوات شرايين تُقطع في ساحة المعركة، والدم يتفجر من كل مكان.
لحسن الحظ، يبدو هذا الرجل سهل التعامل…
وصارت أصوات الحشد أكثر خوفًا فأكثر.
ركز.
«لا، لا، انتظر، لنتحدث في الأمر—»
بدأ الحشد الفوضوي يصاب بالهستيريا.
دوي! ارتطام!
سواء كان نقص بعض الأطراف، وما جلبه إليهم من نظرات مختلفة، أو نقص المرافق، الذي جعل حياتهم صعبة.
تردد الصوتان المكتومان القاتلان واحدًا تلو الآخر.
قال غليوارد بلا مشاعر:
وكان ثاليس يقف خلف الجدار، ممتلئًا بالرهبة وهو يستمع إليهما.
بدأ الحشد الفوضوي يصاب بالهستيريا.
وصارت أصوات المجموعة أقل مع مرور كل ثانية.
لا.
«لا لا لا، أنا مجرد صبي للمهام—»
ارتفع حزن خافت في قلب ثاليس.
دوي!
واستطاع ثاليس أن يشعر بأن غليوارد رفع الناجي بيد واحدة.
انتفض ثاليس.
وتحت العذاب المزدوج من الألم ونقص الأكسجين، حاول ثاليس الحفاظ على آخر ذرة من هدوئه.
واهتز الجدار الذي كان يستند إليه قليلًا، وكأن شخصًا قُذف نحوه.
وأمام هذا المشهد، كان أي شخص سيحبس أنفاسه.
وتساقط قدر كبير من الغبار إلى الأرض.
مرت فكرة في ذهن ثاليس.
وبعد ذلك مباشرة، بدأت الضوضاء في الخارج تخفت، سواء كانت صرخات طلب النجدة أو أصوات القتال.
«تبًا! كيف فعل ذلك—»
ثم ارتفع صوت يتوسل الرحمة بصوت باكٍ.
وبالنسبة إلى ثاليس، بدا كتصادم قوي بين قبضتين!
«أرجوك لا، أرجوك لا تفعل. مراقبتك أو مهاجمتك وأنت وحدك كانت أفكارهم هم… ليس لي أي علاقة بالأمر حقًا—»
لكنه لم يلمس شيئًا.
لكن في اللحظة التالية، تردد صوت حاد بارد في الهواء.
وشعر ثاليس بالقشعريرة تغطي جلده.
طَق!
«…أن صاحب الوجه الميت الذي لا يعرف سوى قطع الرؤوس لطيف ومهذب في الحقيقة.»
أغمض ثاليس عينيه.
وكان صوته عاليًا، لكن كلماته غير واضحة حين رد:
كان يعرف ما هذا الصوت.
«ابن العاهرة هذا…»
إنه صوت عنق إنسان يُلوى بينما لا يزال حيًا.
«أمسكت بك!»
وبعد سلسلة الأصوات العالية المرعبة، ساد الهدوء أخيرًا خلف الجدار المنخفض.
كان صوته يبدو شرسًا، لكنه في الحقيقة كان جبانًا من الداخل.
وبدا أن الفوضى وراء الزقاق قد انتهت.
لكن ما جذب انتباهه حقًا هو الفوضى العارمة أمامه.
وحين خمد كل شيء، فتح ثاليس عينيه بوجه عابس وحذر، وهو يحبس أنفاسه.
وبذل قصارى جهده للتحدث بلهجة أقرب إلى اللكنة القياسية لأهل الشمال.
لا يمكن أن يكون الأمر هكذا، أليس كذلك؟
ووصل إلى أذنيه من خلفه صوت صرير الأسنان، إلى جانب صوت غليوارد الكريه.
وفي السكون المميت المرعب، لم يبقَ خلف الزقاق سوى صوتي تنفس.
«رؤوسكم.»
أحدهما هادئ وثابت، عميق وثقيل، وفيه شيء من اللهاث.
إنه منتصف الليل الآن، وأنا في حي الدرع شبه المهجور.
والآخر مذعور ومرتعب وسريع.
ثم سحب الرجل كرسيًا متحركًا خشبيًا نحوه.
وحتى بعدما فعّل ثاليس خطيئة نهر الجحيم بكامل قوتها، لم يستطع سماع تنفس أي كائن حي آخر.
«أمم، إنه…»
لم يبقَ سوى… شخصين؟
وصل صوت غليوارد المنخفض واضحًا إلى أذني ثاليس.
ظل ثاليس صامتًا ومذهولًا.
وكان قلبه يخفق بسرعة.
وبعد بضع ثوانٍ…
وبفضل خبرته الغنية في التعرض للخنق، حبس أنفاسه وتوقف عن الحركة ليحافظ على قوته.
ارتفع مجددًا صوت الرجل الفظ الخشن الذي غاب لبعض الوقت، مصحوبًا بهمهمة منخفضة.
بل إنه ربط طرفيه ليشكلا عقدتين، في إشارة إلى مصيبته القديمة.
«همف، أيها الروحاني اللعين، تتغطرس لمجرد أنك تعرف بعض الحيل… آآه، هذا مؤلم.»
وكان صوته عاليًا، لكن كلماته غير واضحة حين رد:
وسُمع صوت انسلال.
ما الذي… حدث للتو؟
ويبدو أن سيفًا سُحب من جسد أحدهم.
تعالت صرخة من خلف الجدار.
صلصلة!
راقب ثاليس المشهد تحت ضوء القمر بوجه مذهول.
كان ذلك صوت معدن يسقط على الأرض.
دوي! ارتطام!
وتبع الصوت المعدني تنفس متعجل وغير مستقر من خلف الجدار.
لحسن الحظ، يبدو هذا الرجل سهل التعامل…
«أ-أ-أنت، غـ-غـ-غـ… أيها الزعيم، الزعيم غليوارد، أ-أ-أنا لم أكن…»
فقد ذكر بوتراي هذا من قبل.
كان الصوت يرتجف.
«كم تعتقد أن قصر الروح البطولي سيدفع لي؟»
ورد غليوارد بضحكة باردة.
«جنّت مدينة غيوم التنين كلها بسببك، سواء القوى السرية أو المسؤولون.»
«همف، لديهم قرابة عشرة رجال، ومع ذلك لم يستطيعوا التعامل مع مقعد وحيد على كرسي متحرك.»
دوي!
«أشعر بالخجل نيابة عنكم.»
واهتز مجال رؤيته بعنف!
عقد ثاليس حاجبيه بشدة.
ثم أشار إلى رأسه بنظرة مستغربة.
ما الذي يجري؟
ثم ألقى نظرة إلى الجدار المنخفض الذي كان يخفيه تمامًا.
واحد ضد اثني عشر، وكان بينهم روحانيون.
ولأننا لسنا متسامحين بما يكفي.
ومع ذلك، كانوا جميعًا…
لم يستطع ثاليس سوى إظهار ابتسامة عاجزة وهو ينظر إلى غليوارد الجالس وسط الجثث.
كان صاحب الصوت الأخير على وشك البكاء، وقد بلغ به الخوف حد العجز عن قول كلمة واحدة.
دفع الجزء الوحيد المتبقي من جسده عن الأرض، ثم مال نحو الكرسي وهو يرتجف محاولًا الجلوس عليه.
«اسمع.»
«فوق.»
جعلت كلمات غليوارد التالية الرجل يحبس أنفاسه.
أغمض الأمير عينيه بعجز.
«أنت محظوظ، أيها الفتى.»
نظم ثاليس تنفسه.
«أحتاج إلى لسان حي لينقل رسالتي…»
ما الذي يجري؟
ويبدو أن صاحب الصوت المرتجف فهم معنى كلام غليوارد، فاسترخى قليلًا على الفور.
لا.
وفي اللحظة التالية، أسرع بالكلام، وبدا سعيدًا إلى درجة أنه يكاد يبكي.
وعندها فقط تذكر ثاليس بحزن أن غليوارد بلا ساقين.
«بـ-بالطبع! أيها الزعيم غليوارد، قل لي ما تريد، وسأنقل كل ما—»
ووصل إلى أذنيه من خلفه صوت صرير الأسنان، إلى جانب صوت غليوارد الكريه.
«همف.»
ومع ذلك، كانوا جميعًا…
أطلق غليوارد شخيرًا باردًا، فجعل الناجي يبتلع تملقه.
«وطبعًا، ليس بالضرورة أن يكون قصر الروح البطولي.»
وتوقفت كلماته المرتجفة فجأة.
لم تكن هناك سوى حفرة سوداء.
أما ثاليس، الذي كان يستمع من الزاوية، فلم يجرؤ حتى على التنفس وسط ذلك السكون المخيف.
«لا لا لا، أنا مجرد صبي للمهام—»
من الواضح أن الرجل خلف الجدار كان خطيرًا.
ثم استند إلى الخلف وأطلق زفرة مرتاحة.
«اسمعوا، أيها الحثالة…»
«لا تظنني أحمق…»
ارتفع صوت غليوارد الفظ الكريه.
«لا لا لا، أنا مجرد صبي للمهام—»
«أتظنون أنكم باستخدام التهديد والعنف تستطيعون إخضاعي؟»
الآن…
«ينبغي لكم أن تعرفوا أن فلاد أمضى عشر سنوات يستنفد كل وسيلة ممكنة، بل أحضر حتى الأقواس العسكرية القوية التابعة لإقليم الرمال السوداء، ومع ذلك لم يستطع قتلي…»
حرك غليوارد كرسيه إلى الأمام، وتفحص ثاليس من رأسه حتى أخمص قدميه.
وكان في صوت غليوارد شراسة نادرًا ما ظهرت.
بدا المكان كساحة ذبح.
«همف، انسوا ساقي وعيني المفقودتين…»
لكن من يمكن أن تكون؟
«حتى لو لم أعد قادرًا على الكلام أو الرؤية، وحتى لو تعفنت أطرافي وشُللت لبقية حياتي…»
«تترك عقلك يشرد حتى في وقت كهذا؟»
تحدث المحارب الخشن بصوت منخفض، لكن كل كلمة نطق بها كانت صلبة كالفولاذ.
أخذ ثاليس نفسًا عميقًا.
«فلا يزال بوسعي أن أنهض من فراشي وأنا أجز على أسناني، وأسحق كل شخص هنا، واحدًا تلو الآخر…»
لحسن الحظ، انتهى الأمر.
«…إلى أشلاء.»
«في الحقيقة، أنا أقترب من سن الأربعين…»
طَق!
«أنت… لست… الشخص… المسؤول… عن الاتصال… يا غليوارد…»
تعالت صرخة من خلف الجدار.
عقد ثاليس حاجبيه بشدة.
واستطاع ثاليس أن يشعر بأن غليوارد رفع الناجي بيد واحدة.
ساد الصمت.
«أتظنون أن قاتل النجوم وهو يركض بجنون أمر مخيف؟ هاه!»
وانكشف أمامه حي الدرع المدمر المقفر خارج الزقاق.
تحول صوت الرجل الخشن إلى شيء مرعب.
«ما الذي تهذي به؟»
«حين تثيرون غضب غليوارد، ستعرفون…»
توقف عن وصفهم بالمعاقين.
«…أن صاحب الوجه الميت الذي لا يعرف سوى قطع الرؤوس لطيف ومهذب في الحقيقة.»
أغمض ثاليس عينيه.
وسمع ثاليس صوت تنفس الرجل المذعور مصحوبًا الآن باصطكاك أسنانه.
لم تكن له ساقان.
قال غليوارد بلا مشاعر:
وبعد بضع ثوانٍ…
«انقل هذه الكلمات.»
كان الصوت يرتجف.
«قد لا أستطيع حماية أرضي وإخوتي، لكنني بارع جدًا في حمل الضغائن.»
حاول ثاليس بصعوبة أن يبتلع ريقه.
«ومن اليوم فصاعدًا، سأحمّلكم مسؤولية كل ما يحدث في أرضي.»
اهدأ يا ثاليس.
«وهذا يشمل أشياء مثل أن تفقد الفتاة المقابلة لبيتي دميتها، أو أن يفقد كلب جاري عظمة من وعائه…»
تردد صوت ارتطام مكتوم آخر.
«سأضع.»
لم تكن له ساقان.
«كل.»
ورافقها صوت أشياء لا حصر لها تُطرح أرضًا.
«ذلك.»
وفجأة، شد غليوارد ذراعه اليسرى بقوة!
«فوق.»
«آآآه—»
«رؤوسكم.»
«اسمعوا، أيها الحثالة…»
طَق، طَق، طَق.
وسُمع صوت احتكاك في الظلام.
بدا الصوت كأصابع تضرب جبين شخص بقسوة.
ثم ألقى نظرة إلى الجدار المنخفض الذي كان يخفيه تمامًا.
وكان الرجل يرتجف إلى درجة مثيرة للسخرية.
ورد غليوارد بضحكة باردة.
«ومن الأفضل لكم أن تصلّوا كي يظل حي الدرع وحي المطرقة آمنين ومزدهرين.»
«صحيح، صحيح، صحيح!»
«وإلا… فسأمزقكم أحياء، مهما اختبأتم، ومهما علت مكانتكم الاجتماعية، تمامًا كما رأيتم.»
دوي!
دوي!
«همف، لديهم قرابة عشرة رجال، ومع ذلك لم يستطيعوا التعامل مع مقعد وحيد على كرسي متحرك.»
سُمع صوت جسد يسقط على الأرض.
وأراد أن يبدو أكثر ودًا.
قال غليوارد ببطء وبنبرة جليدية:
واندفع إلى رئتيه نفس من الهواء حُرم منه طويلًا، رغم أن دخوله كان ممزوجًا بالألم.
«انقلع.»
«طفل صغير؟»
وفي الثانية التالية، تعالت خطوات مذعورة مصحوبة بتنفس سريع مرتجف.
وحتى بعدما فعّل ثاليس خطيئة نهر الجحيم بكامل قوتها، لم يستطع سماع تنفس أي كائن حي آخر.
ورافقها صوت أشياء لا حصر لها تُطرح أرضًا.
«ربما… ربما يوجد شخص.»
وبين الخطوات، سُمعت أيضًا أصوات الملابس وهي تحتك بالأرض.
وسرعان ما بدأت الكثير من «النجوم الذهبية» تقفز أمام عينيه.
ثم ابتعدت الخطوات تدريجيًا حتى اختفت.
وبعد ثانية، ضحك الرجل الفظ وكشف عن أسنانه الصفراء الكبيرة.
أطلق ثاليس زفرة خفية خلف الجدار.
وشعر ثاليس بقشعريرة تسري في جسده.
وكان قلبه يخفق بسرعة.
وظل الرجل على الكرسي المتحرك يراقبه بصمت لعدة ثوانٍ.
لحسن الحظ، انتهى الأمر.
«وهذا يشمل أشياء مثل أن تفقد الفتاة المقابلة لبيتي دميتها، أو أن يفقد كلب جاري عظمة من وعائه…»
والآن، علي فقط انتظار رحيل الكرسي المتحرك…
واهتز الجدار الذي كان يستند إليه قليلًا، وكأن شخصًا قُذف نحوه.
«هيه!»
«أحتاج إلى لسان حي لينقل رسالتي…»
تكلم الرجل الخشن مجددًا.
🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005Abdullah K💎 5006الخال!💎 1007لنلن مرمب💎 10
وكانت نبرته هذه المرة كسولة.
«تسك، تسك، هل سيعطونني أكثر؟»
«أيها الرجل الذي يتنصت عند الجدار.»
ما الذي يجري؟
وصل صوت غليوارد المنخفض واضحًا إلى أذني ثاليس.
كان الشك ظاهرًا في عين غليوارد.
«إلى متى ستظل مختبئًا؟»
طَق، طَق، طَق.
تجمد قلب ثاليس.
ضيق الرجل الخشن عينه الوحيدة قليلًا.
ماذا؟
ووضع يده اليمنى على الأرض ليساعد نفسه على النهوض ويحافظ على توازن جسده المبتور، الذي لم يتبقَّ منه سوى نصفه، محاولًا بكل جهده تضميد جرحه بنفسه.
لمس عنقه المتصلب، ورفع رأسه بوجه مذهول.
تعالت صرخة من خلف الجدار.
ثم ألقى نظرة إلى الجدار المنخفض الذي كان يخفيه تمامًا.
«أوووه!»
اهدأ.
وكان التواصل الذي دار للتو مرهقًا له.
اهدأ يا ثاليس.
لحسن الحظ، يبدو هذا الرجل سهل التعامل…
كان الأمير يأمل أن ينجو بالحظ وحده، فضم شفتيه.
بعضها مرعوب، وبعضها مذعور، وبعضها غاضب.
ربما لا يقصدني.
كانت هذه الأصوات غريبة ومألوفة له في آن واحد.
«همف.»
لم يبقَ سوى… شخصين؟
«كف عن التظاهر، يا من خلف الجدار.»
«طفل صغير؟»
بدا أن غليوارد يقبض يده ثم يبسطها، فصدرت أصوات فرقعة واضحة ومرعبة.
وكان التواصل الذي دار للتو مرهقًا له.
«هل استمتعت بمشاهدة العرض؟»
وكان الرجل يرتجف إلى درجة مثيرة للسخرية.
«هيه، حين أمسك بك، فلن تكون محظوظًا هكذا.»
لكنه رأى برعب أن يديه قد ثُبتتا خلف ظهره بقوة لا تتزعزع على يد غليوارد الجالس على كرسيه المتحرك.
أغمض الأمير عينيه بعجز.
هم لا يستطيعون أن يكونوا أشخاصًا عاديين لأننا مغرورون أكثر من اللازم.
وأخذ ثاليس نفسًا عميقًا.
وحين رأى غليوارد يؤدي هذه الحركات بصعوبة بالغة، أراد التقدم لمساعدته.
انظر إلى الجانب المشرق يا ثاليس.
تحدث المحارب الخشن بصوت منخفض، لكن كل كلمة نطق بها كانت صلبة كالفولاذ.
إنه منتصف الليل الآن، وأنا في حي الدرع شبه المهجور.
«أتعرف، في هذا الوقت، أن تنقل شخصًا، أن تنقل شخصًا…»
ذلك الرجل… يستحيل أن يكون قد أتى إلى هنا مصادفة لمجرد التنزه.
وبدأ مجال رؤية ثاليس يضطرب تدريجيًا مع تعسر تنفسه.
وفوق ذلك، مما قاله غليوارد، يبدو أنه جاء وحده ثم حاصره خصومه.
ما الذي يجري؟
وأن يأتي إلى هنا في منتصف الليل لا يمكن أن يعني إلا…
ثم سحب الرجل كرسيًا متحركًا خشبيًا نحوه.
نظم ثاليس تنفسه.
«انقلع.»
وظل يقنع نفسه بهذا الاستنتاج مرارًا قبل أن يبدأ السير ويخرج من الزقاق الضيق.
ثم سحب الرجل كرسيًا متحركًا خشبيًا نحوه.
كانت الرياح باردة.
وابتسم بعدم ارتياح.
والفارق الهائل في درجات الحرارة بين الليل والنهار جعل ثاليس يرتجف.
إنها أصوات شرايين تُقطع في ساحة المعركة، والدم يتفجر من كل مكان.
وانكشف أمامه حي الدرع المدمر المقفر خارج الزقاق.
وكما توقع، لم يكن في محجر عينه اليسرى شيء.
لكن ما جذب انتباهه حقًا هو الفوضى العارمة أمامه.
تردد صوت ارتطام مكتوم آخر.
راقب ثاليس المشهد تحت ضوء القمر بوجه مذهول.
تحول صوت الرجل الخشن إلى شيء مرعب.
وكانت عشرات الجثث متناثرة على الأرض وعند الجدران بأوضاع مختلفة، وقد تجمدت تعابير وجوههم عند لحظاتهم الأخيرة.
شعر ثاليس بأن رأسه ارتد إلى الخلف، وظهر القمر والسماء المرصعة بالنجوم في مجال رؤيته.
بعضها مرعوب، وبعضها مذعور، وبعضها غاضب.
ثم مد يده اليمنى.
وكانت أيدي بعضهم أو أرجلهم ملتوية بصورة غير طبيعية.
صفع ثاليس فخذه.
وانحنت بعض الأجساد إلى نصفين.
هز غليوارد رأسه وأطلق شخيرًا خفيفًا.
وانسكبت أحشاء بعضهم خارج أجسادهم.
«حين تثيرون غضب غليوارد، ستعرفون…»
وجعل ظلام الليل وضوء القمر الساطع كل ذلك أكثر رعبًا.
«لقد أخطأت حتى في التعرف على الشخص المسؤول عن الاتصال؟»
تناثرت عدة مشاعل على الأرض، لكنها بقيت مشتعلة بعناد، تكافح لتبعث بعض الضوء.
ابتسم، ابتسم. ابتسم حين ترى الشخص الذي سيتولى الاتصال.
انزلقت قدم ثاليس حين وطئ بركة دم من دون قصد.
وكان قلبه يخفق بسرعة.
بدا المكان كساحة ذبح.
بدا الصوت كأصابع تضرب جبين شخص بقسوة.
وأمام هذا المشهد، كان أي شخص سيحبس أنفاسه.
وكانت أيدي بعضهم أو أرجلهم ملتوية بصورة غير طبيعية.
حاول ثاليس بصعوبة أن يبتلع ريقه.
ماذا؟
ثم أمعن النظر في الرجل الوحيد الباقي حيًا.
«هل استمتعت بمشاهدة العرض؟»
كان الرجل القوي جالسًا على الأرض، يضمد جرح كتفه بهدوء.
«لا يا تشي رن.
ومن خلال اللهب الضعيف وضوء القمر، استطاع ثاليس أن يرى أكثر سماته تميزًا من النظرة الأولى.
لأنهم ليسوا كذلك.»
لم تكن له ساقان.
توقف عن وصفهم بالمعاقين.
فعلى الأقل، كان رالف لا يزال يملك فخذيه وركبتيه.
هذه المرة، كان الصوت صوت سيوف تشق اللحم.
أما سروال هذا الرجل الخشن، فمن منتصف فخذيه فما دون، كان فارغًا.
وتوقفت كلماته المرتجفة فجأة.
بل إنه ربط طرفيه ليشكلا عقدتين، في إشارة إلى مصيبته القديمة.
«أنت محظوظ، أيها الفتى.»
عقد ثاليس حاجبيه قليلًا.
ويبدو أن سيفًا سُحب من جسد أحدهم.
أطلق غليوارد شخيرًا باردًا.
«لا تظنني أحمق…»
وكان يعض بقوة شريطًا من القماش المخصص للتضميد، ثم رفع رأسه بصعوبة.
«صحيح! هذا هو!»
«تكلم.»
والفارق الهائل في درجات الحرارة بين الليل والنهار جعل ثاليس يرتجف.
«لقد تبعتني إلى هنا في منتصف الليل.»
«غليوارد.»
«من أرسلك؟»
«أمسكت بك!»
«نيكولاس؟ فلاد؟ أم شخص آخر، هاه؟»
عقد ثاليس حاجبيه بشدة.
كان الشك ظاهرًا في عين غليوارد.
«آآآه— أقسم إننا لن… لن نتركك تفلت! أبدًا! إخوتك، ورجالك، وكل من تعتز به وتحبه، سوف—»
وبمساعدة الضوء، استطاع ثاليس رؤية وجه الرجل.
وأجبر عدة كلمات على الخروج من قصبته الهوائية، بصوت رقيق كالهواء.
وكما توقع، لم يكن في محجر عينه اليسرى شيء.
قال غليوارد بلا مشاعر:
لم تكن هناك سوى حفرة سوداء.
هم لا يستطيعون أن يكونوا أشخاصًا عاديين لأننا مغرورون أكثر من اللازم.
وتحت شعره القصير، لم يكن في موضع أذنه اليسرى سوى ثقب دائري.
«هاهاها! إذًا هذا هو الأمر؟!»
بدا أن أذنه اقتُلعت من جذورها.
وقبل أن يجد ثاليس وقتًا للرد، شعر بثقل مفاجئ على يده اليمنى، وألم حاد في عنقه.
تجمد ثاليس.
«لا لا لا، أنا مجرد صبي للمهام—»
«طفل صغير؟»
سواء كان نقص بعض الأطراف، وما جلبه إليهم من نظرات مختلفة، أو نقص المرافق، الذي جعل حياتهم صعبة.
عقد الرجل القوي حاجبيه وبدا مشككًا.
ما الذي يجري؟
وبينما كان يتكلم، استخدم غليوارد الأصابع الثلاثة المتبقية في يده اليسرى ليسحب أحد طرفي القماش، واستعمل فمه لسحب الطرف الآخر.
«هيه، أيها الشقي…»
ووضع يده اليمنى على الأرض ليساعد نفسه على النهوض ويحافظ على توازن جسده المبتور، الذي لم يتبقَّ منه سوى نصفه، محاولًا بكل جهده تضميد جرحه بنفسه.
عقد الرجل القوي حاجبيه وبدا مشككًا.
ارتفع حزن خافت في قلب ثاليس.
ولم يشعر إلا بأن الألم في عنقه يشتد.
هذا الرجل… لم يتبقَّ له سوى نصف جسده.
هذا الرجل… لم يتبقَّ له سوى نصف جسده.
«هيه، هل تسمعني، أيها الشقي الصغير؟»
وفي اللحظة التالية، أسرع بالكلام، وبدا سعيدًا إلى درجة أنه يكاد يبكي.
تغير تعبير ثاليس.
رمش غليوارد بعينه الوحيدة، وحك ذقنه تحت ضوء القمر.
وحين عاد إلى وعيه، حك جبهته.
وألقى نظرة ساخرة على الجثث المنتشرة في المكان، وكشف عن ابتسامة باردة.
«في الحقيقة، أنا أقترب من سن الأربعين…»
وتحركت كرة عينه في دوائر وهو يفكر.
هز غليوارد رأسه وأطلق شخيرًا خفيفًا.
«وإلا، يمكنني أن أطلب شيئًا آخر، لكن علي أن أكون أكثر حذرًا في هذا…»
«إذًا فأنت طفل فعلًا.»
«هيه، ألست أمير الكوكبة الصغير الذي اختُطف؟»
«هل أصبح تشغيل الأطفال موضة الآن؟»
هذا الرجل… لماذا قوته عظيمة إلى هذا الحد؟!
«تسك، تسك. لماذا صار الناس قساة إلى هذا الحد؟»
تجمد ثاليس.
قساة؟
ثم سأل بنبرة اختبارية:
لم يستطع ثاليس سوى إظهار ابتسامة عاجزة وهو ينظر إلى غليوارد الجالس وسط الجثث.
«أتعرف، في هذا الوقت، أن تنقل شخصًا، أن تنقل شخصًا…»
كان وجه غليوارد مسطح الملامح، لكن أنفه مرتفع.
أطلق غليوارد شخيرًا باردًا.
وكانت لحيته الخفيفة الفوضوية كفيلة بأن تجعل الآخرين يشكون في أنه حلقها بسكين طعام، وبشكل سيئ.
وحتى بعدما فعّل ثاليس خطيئة نهر الجحيم بكامل قوتها، لم يستطع سماع تنفس أي كائن حي آخر.
وحين انتهى من تضميد جرحه، مد يده اليسرى خلفه.
«فوق.»
وسُمع صوت احتكاك في الظلام.
لكن صوته أخذ يضعف تدريجيًا.
ثم سحب الرجل كرسيًا متحركًا خشبيًا نحوه.
كان الشك ظاهرًا في عين غليوارد.
جز غليوارد على أسنانه.
«دعني أرى…»
وثبت الكرسي على حجر بارز، ثم أمسك مسنده بيده اليسرى، بينما ظلت يده اليمنى على الأرض تدعم جسده.
وصفع رأسه فجأة.
دفع الجزء الوحيد المتبقي من جسده عن الأرض، ثم مال نحو الكرسي وهو يرتجف محاولًا الجلوس عليه.
«تسك، تسك، هل سيعطونني أكثر؟»
مرت فكرة في ذهن ثاليس.
«درو غليوارد.»
وحين رأى غليوارد يؤدي هذه الحركات بصعوبة بالغة، أراد التقدم لمساعدته.
ارتفع حزن خافت في قلب ثاليس.
لكن في اللحظة التالية، أجاب غليوارد بأفعاله عن نية ثاليس.
«وطبعًا، ليس بالضرورة أن يكون قصر الروح البطولي.»
أطلق الرجل القوي أنينًا منخفضًا، ثم بدا وكأن قوة لا تنتهي انفجرت من ذراعه اليمنى القوية، ودفع الأرض!
وتساقط قدر كبير من الغبار إلى الأرض.
وفي اللحظة التالية، قفز الرجل الخشن بثبات في الهواء.
«هيه، أيها الشقي…»
وكان ثاليس قد تقدم خطوة بالفعل، لكن قدمه تجمدت في منتصف الحركة.
أخذ ثاليس نفسًا عميقًا.
ومع اهتزاز الكرسي المتحرك، هبط غليوارد داخله بإتقان.
ارتطام!
ثم استند إلى الخلف وأطلق زفرة مرتاحة.
وبعد ذلك مباشرة، بدأت الضوضاء في الخارج تخفت، سواء كانت صرخات طلب النجدة أو أصوات القتال.
وألقى نظرة ساخرة على الجثث المنتشرة في المكان، وكشف عن ابتسامة باردة.
قساة؟
عندها فقط أدرك ثاليس فجأة أنه رغم ما يبدو عليه الرجل من عجز، ورغم أنه لم يتبقَّ له سوى نصف جسده، فلا شك في أن الرجل الذي أمامه هو أقوى رجل قابله في حياته.
ذهل غليوارد قليلًا، ثم أطلق شخيرًا باردًا.
وكان أيضًا أشجع محارب رآه قط.
«خمن.»
وفي اللحظة نفسها…
دوي!
تسلل إلى أذنيه صوت امرأة لم يسمعه منذ زمن طويل.
«وإلا، يمكنني أن أطلب شيئًا آخر، لكن علي أن أكون أكثر حذرًا في هذا…»
كان الصوت رقيقًا وخفيفًا، لكنه يحمل عنادًا لا يتزعزع.
دوي!
«لا يا تشي رن.
وفجأة، شد غليوارد ذراعه اليسرى بقوة!
إنهم لا يحتاجون إلى تعاطف رخيص.
«جنّت مدينة غيوم التنين كلها بسببك، سواء القوى السرية أو المسؤولون.»
ولا ينبغي أن يأتي ذلك منا، نحن الذين نزعم أننا “بشر كاملون”، ونريد الوفاء بالتزاماتنا الأخلاقية عبر مساعدتهم والتعاطف معهم.
«ففي هذه المرحلة، هناك الكثير ممن يريدونك، أليس كذلك؟»
إنهم يحتاجون منا إلى إزالة تحيزاتنا تجاههم، ومعاملتهم كما نعامل الأشخاص العاديين، لأنهم في الأصل لا يختلفون عنا.
وشش!
هم لا يستطيعون أن يكونوا أشخاصًا عاديين لأننا مغرورون أكثر من اللازم.
لكن في اللحظة التالية، أجاب غليوارد بأفعاله عن نية ثاليس.
ولأننا لسنا متسامحين بما يكفي.
ارتطام!
هذا المجتمع الناقص هو الذي لم يوفر لهم الأساس ليعيشوا كأشخاص عاديين.
لكن من يمكن أن تكون؟
سواء كان نقص بعض الأطراف، وما جلبه إليهم من نظرات مختلفة، أو نقص المرافق، الذي جعل حياتهم صعبة.
دوي!
توقف عن وصفهم بالمعاقين.
وفجأة، شد غليوارد ذراعه اليسرى بقوة!
لأنهم ليسوا كذلك.»
انتفض ثاليس.
إنها هي.
وأراد أن يبدو أكثر ودًا.
لكن من يمكن أن تكون؟
ثم مد يده اليمنى.
مد يده نحوها غريزيًا.
«همف.»
لكنه لم يلمس شيئًا.
«إذًا، هل أنت الرجل الذي تحدث عنه بوتراي؟»
ولم يبقَ سوى الفراغ.
«فلا يزال بوسعي أن أنهض من فراشي وأنا أجز على أسناني، وأسحق كل شخص هنا، واحدًا تلو الآخر…»
«هيه!»
«فوق.»
«تترك عقلك يشرد حتى في وقت كهذا؟»
وتحركت كرة عينه في دوائر وهو يفكر.
حرك غليوارد كرسيه إلى الأمام، وتفحص ثاليس من رأسه حتى أخمص قدميه.
ومع اهتزاز الكرسي المتحرك، هبط غليوارد داخله بإتقان.
ثم أشار إلى رأسه بنظرة مستغربة.
ومع اهتزاز الكرسي المتحرك، هبط غليوارد داخله بإتقان.
«هل يمكن أنك… متخلف عقليًا؟»
وعندها فقط تذكر ثاليس بحزن أن غليوارد بلا ساقين.
ذهل ثاليس.
وأراد أن يبدو أكثر ودًا.
وأجبر الذكريات المفاجئة على التراجع إلى الزوايا المظلمة من عقله.
«الضعف!»
قبض غليوارد يده اليمنى، فصدرت فرقعات واضحة.
ارتفع صوت غليوارد الفظ الكريه.
وجعل الصوت ثاليس يتوتر.
«إلى متى ستظل مختبئًا؟»
وحاول ألا ينظر إلى الجثث المحيطة به.
«لقد تبعتني إلى هنا في منتصف الليل.»
ثم رسم ابتسامة متكلفة.
فبيده اليمنى المفعمة بالقوة، وباستخدام عضلات بطنه وحدها، ثبّت غليوارد ذراعي ثاليس بإحكام خلف ظهره.
ركز.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 30 يوم متبقي 0 شعلة الهدف: 66,666 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات لا يوجد داعمين هذا الشهر بعد
الآن…
دوي!
أخذ ثاليس نفسًا عميقًا.
وأن يأتي إلى هنا في منتصف الليل لا يمكن أن يعني إلا…
وأراد أن يبدو أكثر ودًا.
«وإلا… فسأمزقكم أحياء، مهما اختبأتم، ومهما علت مكانتكم الاجتماعية، تمامًا كما رأيتم.»
فقد ذكر بوتراي هذا من قبل.
وبذل قصارى جهده للتحدث بلهجة أقرب إلى اللكنة القياسية لأهل الشمال.
ابتسم، ابتسم. ابتسم حين ترى الشخص الذي سيتولى الاتصال.
«همف، انسوا ساقي وعيني المفقودتين…»
فتح الأمير فمه، وكشف عن صف أسنانه البيضاء كاملة.
ويبدو أن صاحب الصوت المرتجف فهم معنى كلام غليوارد، فاسترخى قليلًا على الفور.
ونظر إلى الرجل على الكرسي المتحرك مباشرة في عينه.
أطلق غليوارد شخيرًا باردًا، فجعل الناجي يبتلع تملقه.
«إذًا، هل أنت الرجل الذي تحدث عنه بوتراي؟»
وكان الرد هو ضحك غليوارد المنفلت.
قطب غليوارد حاجبيه وسأل بصوت عالٍ:
«لقد تبعتني إلى هنا في منتصف الليل.»
«من؟»
وكانت ذراع غليوارد اليسرى لا تزال ملتفة حوله، تضغط على قصبته الهوائية من دون أن تمنحه فرصة للرد.
أخاف صوته المرتفع الكريه ثاليس.
وسمع ثاليس صوت تنفس الرجل المذعور مصحوبًا الآن باصطكاك أسنانه.
«بوتراي.»
ارتاع ثاليس بشدة.
«أمم، إنه…»
صفع ثاليس فخذه.
حاول ثاليس جاهدًا الحفاظ على ابتسامته.
وصارت أصوات المجموعة أقل مع مرور كل ثانية.
وبذل قصارى جهده للتحدث بلهجة أقرب إلى اللكنة القياسية لأهل الشمال.
«دعني أرى…»
«الرجل العجوز الغريب الذي يدخن بغليون؟»
تحدث المحارب الخشن بصوت منخفض، لكن كل كلمة نطق بها كانت صلبة كالفولاذ.
رمش غليوارد بعينه الوحيدة، وحك ذقنه تحت ضوء القمر.
«هاهاهاها!»
ثم فتح فمه على اتساعه بنفاد صبر.
«خمن.»
وكان صوته عاليًا، لكن كلماته غير واضحة حين رد:
لكن الأمر لم ينتهِ.
«ما الذي تهذي به؟»
«…إلى أشلاء.»
ارتجف قلب ثاليس.
وبدأ يسقط في اتجاه غليوارد!
لا يمكن.
«أشعر بالخجل نيابة عنكم.»
«ربما… ربما يوجد شخص.»
«همف، انسوا ساقي وعيني المفقودتين…»
«وقد لا يكون قد استخدم اسم بوتراي.»
وبينما كان يكافح للتنفس، رفع الأمير ساقه اليسرى وركل بكل قوته!
«ربما استعمل اسمًا مستعارًا.»
وكأن حلقه يُجر فوق ورق صنفرة.
«وقد لا يكون قد دخن.»
ثم نظر بأمل إلى غليوارد، الذي لم يبدُ مدركًا لما يتحدثان عنه.
«ربما لم يجد وقتًا للتدخين مؤخرًا…»
وفي اللحظة التالية، أسرع بالكلام، وبدا سعيدًا إلى درجة أنه يكاد يبكي.
أخذ ثاليس يلوح بذراعيه ويحرك قدميه، محاولًا تنظيم كلماته قدر استطاعته، بينما يلعن بوتراي سرًا على عدم موثوقيته.
لكن من يمكن أن تكون؟
«لقد طلب منك أن…»
«أمم، كيف أناديك؟»
«أتعرف، في هذا الوقت، أن تنقل شخصًا، أن تنقل شخصًا…»
دفع الجزء الوحيد المتبقي من جسده عن الأرض، ثم مال نحو الكرسي وهو يرتجف محاولًا الجلوس عليه.
لوّح ثاليس بذراعيه وهز رأسه قليلًا.
إنه منتصف الليل الآن، وأنا في حي الدرع شبه المهجور.
ثم نظر بأمل إلى غليوارد، الذي لم يبدُ مدركًا لما يتحدثان عنه.
«أنا هو، هاها. مرحبًا… هيهي.»
«أن توصله إلى…»
ويبدو أن صاحب الصوت المرتجف فهم معنى كلام غليوارد، فاسترخى قليلًا على الفور.
«في هذا الوقت؟ أن أوصله إلى…»
لحسن الحظ، يبدو هذا الرجل سهل التعامل…
ضيق الرجل الخشن عينه الوحيدة قليلًا.
وشش!
وتحركت كرة عينه في دوائر وهو يفكر.
فتح الأمير فمه، وكشف عن صف أسنانه البيضاء كاملة.
ثم سأل بنبرة اختبارية:
«هيه، ألست أمير الكوكبة الصغير الذي اختُطف؟»
«أتقصد… تهريبه خارج المدينة؟»
وشش! خشخشة…
أضاءت عينا ثاليس، وفرقع أصابعه.
«تبًا! كيف فعل ذلك—»
«صحيح! هذا هو!»
ركز.
ساد الصمت.
«ليقتله أحد… آآآه—»
وظل الرجل على الكرسي المتحرك يراقبه بصمت لعدة ثوانٍ.
كان يعرف ما هذا الصوت.
وشعر ثاليس بقشعريرة تسري في جسده.
وتردد مجددًا صوت عالٍ لتحطم العظام.
حتى…
وكانت عضلاتها صلبة كالمعدن.
«أوووه!»
«آآآه—»
تغير وجه غليوارد.
تناثرت عدة مشاعل على الأرض، لكنها بقيت مشتعلة بعناد، تكافح لتبعث بعض الضوء.
وصفع رأسه فجأة.
ومن خلال اللهب الضعيف وضوء القمر، استطاع ثاليس أن يرى أكثر سماته تميزًا من النظرة الأولى.
ثم أشار بيده اليمنى إلى ثاليس وقد أدرك الأمر.
كان الشك ظاهرًا في عين غليوارد.
«إذًا أنت هو!»
وتبع الصوت المعدني تنفس متعجل وغير مستقر من خلف الجدار.
الحمد للآلهة.
دوي!
أطلق ثاليس زفرة!
«اسمعوا، أيها الحثالة…»
وشعر كأن حملًا ضخمًا أزيح عن كتفيه.
ولا ينبغي أن يأتي ذلك منا، نحن الذين نزعم أننا “بشر كاملون”، ونريد الوفاء بالتزاماتنا الأخلاقية عبر مساعدتهم والتعاطف معهم.
«صحيح، صحيح، صحيح!»
لحسن الحظ، يبدو هذا الرجل سهل التعامل…
صفع ثاليس فخذه.
وأجبر الكلمات التالية على الخروج وسط ألم شديد.
وكان التواصل الذي دار للتو مرهقًا له.
ابتلع الرجل الخشن ريقه ببطء، ثم همس:
وابتسم بعدم ارتياح.
«طفل صغير؟»
«أنا هو، هاها. مرحبًا… هيهي.»
ثم نظر بأمل إلى غليوارد، الذي لم يبدُ مدركًا لما يتحدثان عنه.
«أمم، كيف أناديك؟»
«…أن صاحب الوجه الميت الذي لا يعرف سوى قطع الرؤوس لطيف ومهذب في الحقيقة.»
«همم…»
فقد ذكر بوتراي هذا من قبل.
ظل غليوارد يتفحص ثاليس بعينه الضيقة وهو يهمهم بصوت منخفض.
«ما الذي تهذي به؟»
وشعر ثاليس بالقشعريرة تغطي جلده.
«رؤوسكم.»
وبعد ثانية، ضحك الرجل الفظ وكشف عن أسنانه الصفراء الكبيرة.
ازدادت قوة ذراع غليوارد.
ثم مد يده اليمنى.
لم يبدُ الرجل الخشن مغريًا على الإطلاق.
«غليوارد.»
وشعر ثاليس بقشعريرة تسري في جسده.
«درو غليوارد.»
وبدأ مجال رؤية ثاليس يضطرب تدريجيًا مع تعسر تنفسه.
أطلق ثاليس زفرة ارتياح أخرى.
ازداد احمرار وجه ثاليس.
لحسن الحظ، يبدو هذا الرجل سهل التعامل…
قاطع صوت مكتوم آخر لجسد يسقط على الأرض كلام الرجل.
مد يده اليمنى، ولا يزال الخوف عالقًا في قلبه، وصافح غليوارد.
ارتفع مجددًا صوت الرجل الفظ الخشن الذي غاب لبعض الوقت، مصحوبًا بهمهمة منخفضة.
«إذًا—»
«هل يمكن أنك… متخلف عقليًا؟»
وفي تلك اللحظة…
«اسمعوا، أيها الحثالة…»
دوي!
وفي اللحظة التالية، قفز الرجل الخشن بثبات في الهواء.
وقبل أن يجد ثاليس وقتًا للرد، شعر بثقل مفاجئ على يده اليمنى، وألم حاد في عنقه.
إنها هي.
واهتز مجال رؤيته بعنف!
ارتفع حزن خافت في قلب ثاليس.
اندفعت قوة هائلة من كف غليوارد اليمنى، فجذبت ثاليس وأفقدته توازنه.
وكان ثاليس يقف خلف الجدار، ممتلئًا بالرهبة وهو يستمع إليهما.
وبدأ يسقط في اتجاه غليوارد!
أخذ ثاليس يلوح بذراعيه ويحرك قدميه، محاولًا تنظيم كلماته قدر استطاعته، بينما يلعن بوتراي سرًا على عدم موثوقيته.
«أمسكت بك!»
أخذ ثاليس يلوح بذراعيه ويحرك قدميه، محاولًا تنظيم كلماته قدر استطاعته، بينما يلعن بوتراي سرًا على عدم موثوقيته.
وصلت ضحكة غليوارد المتعجرفة إلى أذنيه.
والآخر مذعور ومرتعب وسريع.
«هاهاهاها!»
أما سروال هذا الرجل الخشن، فمن منتصف فخذيه فما دون، كان فارغًا.
«تريد التسلل خارج المدينة؟»
ازداد احمرار وجه ثاليس.
«هيه، ألست أمير الكوكبة الصغير الذي اختُطف؟»
كان يعرف ما هذا الصوت.
ازداد ضحك غليوارد الخشن، حتى آلم أذني ثاليس.
انزلقت قدم ثاليس حين وطئ بركة دم من دون قصد.
ما الذي… حدث للتو؟
وشعر ثاليس بالقشعريرة تغطي جلده.
فتح ثاليس عينيه بصعوبة وهو يكافح للتنفس.
وشعر كأن حملًا ضخمًا أزيح عن كتفيه.
لكنه رأى برعب أن يديه قد ثُبتتا خلف ظهره بقوة لا تتزعزع على يد غليوارد الجالس على كرسيه المتحرك.
جعلت كلمات غليوارد التالية الرجل يحبس أنفاسه.
وكانت ذراع غليوارد اليسرى ملفوفة حول عنق الأمير.
لا يمكن أن يكون الأمر هكذا، أليس كذلك؟
وكانت عضلاتها صلبة كالمعدن.
«هيه، حين أمسك بك، فلن تكون محظوظًا هكذا.»
وكالقفص، ثبتت الأمير الذي أدار ظهره إليه بقوة داخل أحضانه.
ارتفع صوت غليوارد الفظ الكريه.
«جنّت مدينة غيوم التنين كلها بسببك، سواء القوى السرية أو المسؤولون.»
لم يبقَ سوى… شخصين؟
«لطالما كرهت هذه الأمور، ولم أرد أن تكون لي أي علاقة بها.»
«لا، لا، انتظر، لنتحدث في الأمر—»
«لكن ها أنت تأتي إليّ بنفسك! هاهاهاها…»
«وقد لا يكون قد دخن.»
لا.
ظل غليوارد يتفحص ثاليس بعينه الضيقة وهو يهمهم بصوت منخفض.
لا!
«وإلا، يمكنني أن أطلب شيئًا آخر، لكن علي أن أكون أكثر حذرًا في هذا…»
اندفعت خطيئة نهر الجحيم في عروقه فورًا.
كان الصوت يرتجف.
جز ثاليس على أسنانه وحاول الإفلات، لكنه اكتشف أن مقاومته بلا جدوى.
جعلت كلمات غليوارد التالية الرجل يحبس أنفاسه.
فبيده اليمنى المفعمة بالقوة، وباستخدام عضلات بطنه وحدها، ثبّت غليوارد ذراعي ثاليس بإحكام خلف ظهره.
وبدأ مجال رؤية ثاليس يضطرب تدريجيًا مع تعسر تنفسه.
لم يكن هناك فائدة.
وبين الخطوات، سُمعت أيضًا أصوات الملابس وهي تحتك بالأرض.
منذ اللحظة التي حبسه غليوارد بين ذراعيه، فقد ثاليس الوضعية اللازمة لاستخدام أي قوة.
ما الذي… حدث للتو؟
وضمن قيد ذراعي غليوارد، لم يستطع ثاليس حتى الوصول إلى خنجر جي سي.
«هل تعرض حقًا… ضعف المبلغ؟»
«خمن.»
وتساقط قدر كبير من الغبار إلى الأرض.
«كم تعتقد أن قصر الروح البطولي سيدفع لي؟»
وبمساعدة الضوء، استطاع ثاليس رؤية وجه الرجل.
كان ضحك غليوارد شرسًا ومتعجرفًا.
فتح الأمير فمه، وكشف عن صف أسنانه البيضاء كاملة.
«اللعنة، ذلك صاحب الوجه الميت دمر أشياء كثيرة في أرضي هذا العصر.»
لكن الأمر لم ينتهِ.
«سأجعله يدفع حتى تفرغ جيوبه!»
طَق!
وفجأة، شد غليوارد ذراعه اليسرى بقوة!
وفي اللحظة التالية، قفز الرجل الخشن بثبات في الهواء.
شعر ثاليس بأن رأسه ارتد إلى الخلف، وظهر القمر والسماء المرصعة بالنجوم في مجال رؤيته.
حتى…
«وطبعًا، ليس بالضرورة أن يكون قصر الروح البطولي.»
وفوق ذلك، مما قاله غليوارد، يبدو أنه جاء وحده ثم حاصره خصومه.
«ففي هذه المرحلة، هناك الكثير ممن يريدونك، أليس كذلك؟»
وشعر كأن حملًا ضخمًا أزيح عن كتفيه.
ازدادت قوة ذراع غليوارد.
«وطبعًا، ليس بالضرورة أن يكون قصر الروح البطولي.»
وصار الضحك الواصل إلى أذني ثاليس أكثر حماسة.
قبض غليوارد يده اليمنى، فصدرت فرقعات واضحة.
«دعني أرى…»
وبعد ذلك مباشرة، بدأت الضوضاء في الخارج تخفت، سواء كانت صرخات طلب النجدة أو أصوات القتال.
«هل أطلب ألف قطعة ذهبية أم ألفين؟»
هذا الرجل… لم يتبقَّ له سوى نصف جسده.
«تسك، تسك، هل سيعطونني أكثر؟»
«اللعنة، أمسكوا به… آآآه—»
ازداد احمرار وجه ثاليس.
وفوق ذلك، مما قاله غليوارد، يبدو أنه جاء وحده ثم حاصره خصومه.
ولم يشعر إلا بأن الألم في عنقه يشتد.
وكان الرجل يرتجف إلى درجة مثيرة للسخرية.
وكانت ذراع غليوارد اليسرى لا تزال ملتفة حوله، تضغط على قصبته الهوائية من دون أن تمنحه فرصة للرد.
«صحيح، صحيح، صحيح!»
كانت قوته هائلة إلى درجة أن الأمير كاد يشعر أن ظهره قد انغرس في صدر غليوارد.
وتبع الصوت المعدني تنفس متعجل وغير مستقر من خلف الجدار.
هذا الرجل… لماذا قوته عظيمة إلى هذا الحد؟!
هز غليوارد رأسه وأطلق شخيرًا خفيفًا.
وبينما كان يكافح للتنفس، رفع الأمير ساقه اليسرى وركل بكل قوته!
عقد ثاليس حاجبيه بشدة.
لكن الألم في قدمه أخبره فقط بأنه بالكاد خدش لوح الأرضية، ولم يتمكن سوى من ركل خشب الكرسي المتحرك.
«ابن العاهرة هذا…»
وعندها فقط تذكر ثاليس بحزن أن غليوارد بلا ساقين.
«وهذا يشمل أشياء مثل أن تفقد الفتاة المقابلة لبيتي دميتها، أو أن يفقد كلب جاري عظمة من وعائه…»
«وإلا، يمكنني أن أطلب شيئًا آخر، لكن علي أن أكون أكثر حذرًا في هذا…»
«هل يمكن أنك… متخلف عقليًا؟»
وبدأ مجال رؤية ثاليس يضطرب تدريجيًا مع تعسر تنفسه.
«هل تعرض حقًا… ضعف المبلغ؟»
وسرعان ما بدأت الكثير من «النجوم الذهبية» تقفز أمام عينيه.
«ليقتله أحد… آآآه—»
لا.
لحسن الحظ، انتهى الأمر.
لا يمكنني السماح باستمرار هذا.
واهتز مجال رؤيته بعنف!
استنشق قليلًا من الهواء بكل ذرة قوة متبقية لديه.
وعندها فقط تذكر ثاليس بحزن أن غليوارد بلا ساقين.
وبفضل خبرته الغنية في التعرض للخنق، حبس أنفاسه وتوقف عن الحركة ليحافظ على قوته.
تردد صوت ارتطام مكتوم آخر.
وكان وجه ثاليس أحمر.
«دعني أرى…»
وأجبر عدة كلمات على الخروج من قصبته الهوائية، بصوت رقيق كالهواء.
لكن ثاليس استطاع سماع أنه قد أُغري قليلًا.
«أنت… لست… الشخص… المسؤول… عن الاتصال… يا غليوارد…»
ثم أمعن النظر في الرجل الوحيد الباقي حيًا.
وكان الرد هو ضحك غليوارد المنفلت.
أغمض الأمير عينيه بعجز.
«هاهاها! إذًا هذا هو الأمر؟!»
إنه منتصف الليل الآن، وأنا في حي الدرع شبه المهجور.
«لقد أخطأت حتى في التعرف على الشخص المسؤول عن الاتصال؟»
وفي اللحظة التالية، قفز الرجل الخشن بثبات في الهواء.
«يبدو أن معلوماتكم رديئة المستوى!»
وبعد ثانية، ضحك الرجل الفظ وكشف عن أسنانه الصفراء الكبيرة.
وتحت العذاب المزدوج من الألم ونقص الأكسجين، حاول ثاليس الحفاظ على آخر ذرة من هدوئه.
لم تكن له ساقان.
ولم يعد لديه وقت للشكوى من بوتراي.
«اسمع.»
«انتظر…»
«تريد التسلل خارج المدينة؟»
التوى وجه ثاليس.
وانكشف أمامه حي الدرع المدمر المقفر خارج الزقاق.
وأجبر الكلمات التالية على الخروج وسط ألم شديد.
مد يده نحوها غريزيًا.
«الضعف!»
كان صاحب الصوت الأخير على وشك البكاء، وقد بلغ به الخوف حد العجز عن قول كلمة واحدة.
«إن كنت تريد المال… فسأعطيك… الضعف…»
طَق!
ذهل غليوارد قليلًا، ثم أطلق شخيرًا باردًا.
وصلت ضحكة غليوارد المتعجرفة إلى أذنيه.
«اخرس.»
«همف، لديهم قرابة عشرة رجال، ومع ذلك لم يستطيعوا التعامل مع مقعد وحيد على كرسي متحرك.»
لم يبدُ الرجل الخشن مغريًا على الإطلاق.
«هل أصبح تشغيل الأطفال موضة الآن؟»
وجز على أسنانه وقال ببرود:
فعلى الأقل، كان رالف لا يزال يملك فخذيه وركبتيه.
«لا تظنني أحمق…»
لحسن الحظ، يبدو هذا الرجل سهل التعامل…
لكن صوته أخذ يضعف تدريجيًا.
«آآآه—»
وفي اللحظة التالية، شعر ثاليس بأن الضغط على عنقه خف قليلًا.
جز ثاليس على أسنانه وحاول الإفلات، لكنه اكتشف أن مقاومته بلا جدوى.
واندفع إلى رئتيه نفس من الهواء حُرم منه طويلًا، رغم أن دخوله كان ممزوجًا بالألم.
«دعني أرى…»
وكأن حلقه يُجر فوق ورق صنفرة.
وسمع ثاليس صوت تنفس الرجل المذعور مصحوبًا الآن باصطكاك أسنانه.
ووصل إلى أذنيه من خلفه صوت صرير الأسنان، إلى جانب صوت غليوارد الكريه.
وحين عاد إلى وعيه، حك جبهته.
لكن ثاليس استطاع سماع أنه قد أُغري قليلًا.
«خمن.»
«هيه، أيها الشقي…»
وفي الثانية التالية، تعالت خطوات مذعورة مصحوبة بتنفس سريع مرتجف.
ابتلع الرجل الخشن ريقه ببطء، ثم همس:
«أين سكين الرمي؟ استخدموا سكين الرمي لكي…»
«هل تعرض حقًا… ضعف المبلغ؟»
عقد ثاليس حاجبيه قليلًا.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 30 يوم متبقي 0 شعلة الهدف: 66,666 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات لا يوجد داعمين هذا الشهر بعد
