Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سليل المملكة 362

362
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

362

حدّق نيكولاس في مونتي بذهول، وكأنها المرة الأولى التي يفهمه فيها حقًا.

تبدلت ملامح نيكولاس سريعًا، وما زالت الحيرة والشك يملآن عينيه.

قال بلا وعي:

واصل مونتي بهدوء:

“لا…

“كان من المفترض أن يكون سوريا القائد الأعلى للحرب بين إيكشتيد وكونستليشن.

“هذا مستحيل يا مونتي.”

واختفت الابتسامة من على وجهه.

قطّب حاجبيه وأضاف:

اتسعت ابتسامته.

“أنت… تكذب.”

وتبدلت ملامح مونتي، وقال ببرود:

رمقه مونتي بنظرة جانبية، ثم أطلق ضحكة خافتة وهز رأسه بازدراء.

ومع حديثه عن الأمير الراحل، ازدادت ملامحه وقارًا.

“وما المستحيل في ذلك؟”

تابع مونتي وهو يخرج قربة ماء صغيرة من جسده، ثم سكب الخمر القوي فوق جرحه رغم الألم المبرح، قبل أن يبدأ بلف الضماد من جديد.

جلس غراب الموت على الأرض رافعًا رأسه، ولم يكن بالإمكان قراءة مشاعره.

بصق مونتي على الأرض بقوة.

“أهو مستحيل أن تخون أديل الرقيقة الوديعة؟ أم أن الخادم الوضيع والمطيع ميرك هو من أغوى سيدته؟”

سكرت حتى فقدت وعيك.”

ومع كل كلمة كان مونتي يعقد حاجبيه أكثر.

لم يكن يملك القدرة…

أما قاتل النجوم، فبينما كان يستمع إليه، شعر وكأنه نسي الألم الذي يمزق كتفه. أخذ نفسًا عميقًا، واستعاد الماضي بعناية، يقارن بين ذكرياته وما يسمعه الآن.

“ولم تجد أديل عزاءً…

قال غراب الموت عبر أسنانه:

أنه ليس من حقي أن ألومها.”

“تلك الثمرة اللعينة… بيرن ميرك.

أيها الملقب بـقاتل النجوم.

“ذلك الجندي الريفي الصامت، الساذج، الجامد، الذي لا يعرف سوى السير خلف سوريا وقول: نعم.”

“حتى لو كان الشخص الذي أحبته…

ثم ضحك بسخرية.

أستطيع التعرف عليك الآن.”

“أتستطيع تخيل الأمر؟ هو؟ مع أديل؟”

“حتى لو لم تقع تلك الفضيحة مع ميرك…

بصق فمًا من الدم وهو يبتسم ابتسامة ساخرة.

أما لاحظت شيئًا؟”

لكن عينيه كانتا تغرقان بألم لا يوصف… ألم رجل حُشر في زاوية ولم يعد يملك مخرجًا.

كان كل أولئك الأوغاد يتدافعون لينظروا إليها.

“إذًا… سوريا امتلك جسدها، بينما امتلك ميرك قلبها.”

تنهد ببطء.

تحولت ابتسامته إلى تهكم مرير.

أنهار الدم في كونستليشن…

“أما الشيء الوحيد الذي استطعت أنا لمسه… فكان موتها.”

ارتسمت على وجه مونتي ابتسامة باهتة.

ظل نيكولاس يحدق إليه بعدم تصديق.

“ومع ذلك…

“مستحيل.”

“شوكي…

قمع الغضب المشتعل في صدره وقال بحزم:

حدّق نيكولاس في مونتي بذهول، وكأنها المرة الأولى التي يفهمه فيها حقًا.

“الأمير سوريا… يستحيل أن يصدر مثل هذا الأمر. لقد وافق أصلًا على تركهما يرحلان.”

الجثث المكدسة على جانبي القلعة…

شمخ مونتي بأنفه بازدراء.

على من يكون.”

“هل صدقت حقًا أن سوريا كان سيتركهما يرحلان؟”

تحمل الألم وهو يواصل تضميد جرحه.

تجمد نيكولاس في مكانه.

“ثانيًا…

وتبدلت ملامح مونتي، وقال ببرود:

فتح عينيه ونظر إليه.

“سوريا هو من كذب. لا أكثر.

كل هذه السنوات…

“لقد أراد فقط أن يصنع فرصة أتخلص فيها منهما في الظلام… دون أن يترك أي أثر يدل عليه.”

واختفت الابتسامة من على وجهه.

تبدلت ملامح نيكولاس سريعًا، وما زالت الحيرة والشك يملآن عينيه.

ولأول مرة…

“لا.”

وأصبحت صفيرات الريح أكثر حزنًا من ذي قبل.

ضغط على أسنانه ورفع رأسه.

أيها الملقب بـقاتل النجوم.

“كلنا نعرفه… سوريا كان محاربًا نبيلًا. تدرب معنا، وقاتل الأعداء معنا، وشرب الخمر معنا. ضحكنا معًا، وتشاجرنا مع بقية الفرق معًا. بل إنه جرّنا إلى الريف لنحتفل بزفاف بيرن.

حين أنظر إلى الرجل الذي يقف أمام المرآة…

“ليس ذلك النوع من الرجال! ولو أراد حل المشكلة، فعلى الأقل… على الأقل ما كان ليأمرك باغتيال…”

فسأتحمله وحدي.

لكن غراب الموت قاطعه وهو يشتم بغضب:

وكان بارعًا في إقناع الناس.”

“أنت لا تعرف شيئًا!

لم أعرف إلا لاحقًا…

“كثيرون قيّموه كما تفعل أنت، ومنهم ذلك اللعين ميرك.”

ضغط مونتي لسانه بسقف حلقه وقال بنبرة ساخرة، لكنها حملت شيئًا من الحنين:

امتزج الاشمئزاز والرعب على وجه مونتي.

بل وحتى النظرة المرتاحة على وجه جزار كونستليشن قبل موته.

“لكنني خدمت الأمير سوريا لسنوات لا تُحصى… وأنجزت أعماله القذرة في الظلام.

صدقني…

“لا أحد يعرفه أكثر مني.

ومع كل كلمة كان مونتي يعقد حاجبيه أكثر.

“عينا الغراب الأسود وحدهما تستطيعان رؤية الحقيقة تحت ضوء القمر.”

“قد لا أستطيع أن أخرج نفسي من الظلام الذي غرقت فيه…

أخذ نفسًا بطيئًا.

ولا الجرأة ليهرب معها.

“سوريا والتون… نشأ تحت رعاية ليسبان الماكر بعيد النظر، وكاسلان الذي لا يُقهر.

يا لهم من أوغاد…

“كان نسخة أصغر من الملك نوفين؛ مهيبًا، لا يهتم بالتفاصيل الصغيرة…

“أدركت…

“لكنه كان أكثر برودًا… وأكثر حسمًا من والده.”

“والأهم من ذلك…

ومع حديثه عن الأمير الراحل، ازدادت ملامحه وقارًا.

انزلق جسده الضعيف قليلًا إلى الأسفل، لكن الألم المبرح الناتج عن السهم الذي ثبّت كتفه في الصخرة أعاده إلى وعيه. كان العرق البارد يغطي جسده.

“والأهم من ذلك…

“وحينها أدركت…”

“كان سوريا بعيد النظر وطموحًا إلى حد مرعب.

“إذًا…

“كل خطوة يخطوها كانت من أجل السلطة…

أيها الملقب بـقاتل النجوم.

“ومن أجل مصلحته.”

“من الصعب أن أتخيل…

ومع كل جملة، ازداد تركيز نظرات قاتل النجوم.

مال مونتي إلى الصخرة، ثم انفجر ضاحكًا بسخرية.

واصل مونتي بصوت بارد جعل نيكولاس يقشعر.

تنفس نيكولاس ببطء.

“أميرنا… لم يهتم يومًا بالسيدة أديل الرقيقة.”

الجثث المكدسة على جانبي القلعة…

وبدا وكأن الثلج يتساقط مع كلماته، ويتراكم عبر عشرات السنين.

“أنا…

“لقد تزوجها فقط ليستغل آل كاميان، ويمهد للحرب التي اندلعت قبل عشرين عامًا، حين قاد سوريا جيشه ضد تحالف الحرية، وهزّ الممر الذهبي، وأرغم مدينة الصلوات البعيدة ومدينة الدفاع على الخضوع.”

كان من المفترض أن يؤدي موت أديل إلى مشهد زوجٍ يطلب الثأر ويبحث عن الحقيقة، غارقًا في الغضب والعذاب…

ثم قال بهدوء قاتل:

ناديت باسمها.”

“وفي المستقبل الذي رسمه سوريا…

ساد الصمت للحظة.

“حتى لو لم تقع تلك الفضيحة مع ميرك…

وتبدلت ملامح مونتي، وقال ببرود:

“كان موت أديل محتومًا.”

كل هذه السنوات…

ارتبك نيكولاس.

لا أتعرف…

“ماذا؟”

قال بصوت منخفض:

أسند مونتي ظهره إلى الصخرة، وغاص بصره في البعيد.

ومع كل كلمة كان مونتي يعقد حاجبيه أكثر.

“في ذلك العام أُرسلت إلى كونستليشن لأجمع المعلومات وأبني بعض العلاقات لهذا السبب.

“وما المستحيل في ذلك؟”

“كما سمعت أحيانًا بعض الأحاديث بين سوريا والملك نوفين.

ثم قال بهدوء قاتل:

“وحينها أدركت…”

حين تسللت إلى فناء الدم ومعي السم، ورأيت أديل تعتني بالزهور والنباتات، وهي تلاعب طفلها بابتسامة سعيدة…

توقف لحظة.

وأصبحت صفيرات الريح أكثر حزنًا من ذي قبل.

“قبل ثمانية عشر عامًا…

وبدا وكأن الثلج يتساقط مع كلماته، ويتراكم عبر عشرات السنين.

“كان من المفترض أن يكون سوريا القائد الأعلى للحرب بين إيكشتيد وكونستليشن.

قال نيكولاس أخيرًا بصوت مرهق:

“وكان هدفه واضحًا للغاية.

مرت نسمة باردة بين الصخور.

“لم يكن يريد احتلال كونستليشن بالحرب…

“هل فهمت الآن؟

“بل كان يمهد للمستقبل.”

تابع مونتي وهو يخرج قربة ماء صغيرة من جسده، ثم سكب الخمر القوي فوق جرحه رغم الألم المبرح، قبل أن يبدأ بلف الضماد من جديد.

رفع يده المرتجفة وأشار نحو الجنوب.

“كان سيرث إيكشتيد لا يجرؤ أي من أتباعها على الاعتراض عليه فيها.

“أولًا…

وفي تلك اللحظة فقط…

“كانت مدينة سحب التنين ستجمع قوات المملكة كلها، وتستنزف كونستليشن حتى تُصاب بالشلل، ويغرق شعبها في الفقر، وتفقد قدرتها على النهوض لعقود.”

لكان الأمر يستحق.”

ثم تابع:

ثم انفجر ضاحكًا.

“ثانيًا…

تجمد مونتي لحظة.

“كان الدوقات التسعة المتغطرسون، العنيدون، الجشعون في إيكشتيد سيدفعون ثمنًا باهظًا، ويخسرون أعدادًا هائلة من رجالهم في تلك الحرب التي تعمد الملك نوفين إشعالها.

“كل خطوة يخطوها كانت من أجل السلطة…

“أما مدينة سحب التنين وحدها… فستحتفظ بقوتها.”

“بل هم من وجدوني.”

شد غراب الموت على أسنانه.

استعاد فجأة تلك الحرب المدمرة التي صنعت شهرته قبل ثمانية عشر عامًا.

“وعند نهاية الحرب…

وكل واحد من حراس النصل الأبيض…

“كان نوفين سيعقد الصلح مع الكونستليشيين.

يلقي فيها بكل شيء خلف ظهره…

“ولو زوّج آيدي الثاني ابنته الصغرى للأمير سوريا لتوثيق التحالف بين المملكتين…

أنت من تواصل مع إدارة الاستخبارات السرية التابعة لكونستليشن؟”

“لانسحبت إيكشتيد من الحرب.”

حتى لو اضطررت إلى الخيانة؟”

تجمد نيكولاس.

“فلم تعد تستحق أن تصبح ملكة إيكستيدت.

استعاد فجأة تلك الحرب المدمرة التي صنعت شهرته قبل ثمانية عشر عامًا.

قال بصوت منخفض:

الدخان الكثيف…

ساد الصمت للحظة.

الجثث المكدسة على جانبي القلعة…

فأنا من جرّها إلى هذا الجحيم.”

أنهار الدم في كونستليشن…

“حين كانت تأتي لزيارة كاسلان في معسكر تدريب حراس النصل الأبيض…

زئير المحاربين وصراخهم…

“قد لا أستطيع أن أخرج نفسي من الظلام الذي غرقت فيه…

بل وحتى النظرة المرتاحة على وجه جزار كونستليشن قبل موته.

بدأت ضحكته صافية وصاخبة.

تابع مونتي وهو يخرج قربة ماء صغيرة من جسده، ثم سكب الخمر القوي فوق جرحه رغم الألم المبرح، قبل أن يبدأ بلف الضماد من جديد.

سوريا…

“وبذلك…

وشدت عضلات ذراعيه من جديد، كرجل غريق تمسك بآخر لوح خشب ينقذه.

“بعد انتهاء الحرب، وخاصة بعد اعتلاء سوريا العرش…

“أما مدينة سحب التنين وحدها… فستحتفظ بقوتها.”

“كان سيرث إيكشتيد لا يجرؤ أي من أتباعها على الاعتراض عليه فيها.

توقف لحظة.

“وسيكون عدوه… كونستليشن الضعيفة المنهكة.”

تنهد ببطء.

تحمل الألم وهو يواصل تضميد جرحه.

كان صاحب النُّزل، القادم من اتحاد كاموس، يجيد الشراب أكثر مني…

“لم يكن الملك سوريا المستقبلي ليكتفي بإخضاع الدوقات وجعل إيكشتيد ملكًا خاصًا لعائلة والتون…

“وبالطبع…

“بل كان سيخطو خطوة أبعد.

في ذلك الظلام الذي لا نهاية له.”

“كان سيمد يده إلى كونستليشن التي لم تستعد قوتها بعد، مستخدمًا زوجته القادمة من آل جاديستار للسيطرة عليها، وكل ذلك بحجة شرعية.”

جلس غراب الموت على الأرض رافعًا رأسه، ولم يكن بالإمكان قراءة مشاعره.

ثم قال بصوت خافت:

انفجر مونتي بالضحك.

“والأهم…

كان كل أولئك الأوغاد يتدافعون لينظروا إليها.

“أن وريثه، الذي يجري في عروقه دم والتون وجاديستار معًا…

“هاهاهاها…

“سيجمع تاج حراشف التنين مع تاج النجوم التسع…

مئات العيون…

“ويحقق الإنجاز العظيم الذي عجزت عنه الإمبراطورية القديمة نفسها.”

“ولو زوّج آيدي الثاني ابنته الصغرى للأمير سوريا لتوثيق التحالف بين المملكتين…

حبس نيكولاس أنفاسه.

“والأهم من ذلك…

وتيبس جسده بالكامل.

أي نوعٍ من الكائنات الفاسدة هم؟”

مال مونتي إلى الصخرة، ثم انفجر ضاحكًا بسخرية.

أطلق شخيرًا ساخرًا.

“هل فهمت الآن؟

“أن وريثه، الذي يجري في عروقه دم والتون وجاديستار معًا…

“بما أن أديل لم تعد قادرة على منحه مزيدًا من المكاسب في خطته العظيمة…

كانت معلقة بها وحدها.”

“فلم تعد تستحق أن تصبح ملكة إيكستيدت.

أنتم جميعًا جبناء.”

“ولذلك…

ثم انفجر ضاحكًا مرة أخرى.

“كان موتها محتومًا، عاجلًا أم آجلًا.”

“فلم تعد تستحق أن تصبح ملكة إيكستيدت.

ظل نيكولاس يحدق في زميله السابق بذهول.

وقال بصوت أجش:

وفي تلك اللحظة فقط…

وبقيتم بلا حراك.

أدرك قاتل النجوم أنه كان يعيش طوال حياته على الجانب الآخر من المرآة، يرى عالمًا مختلفًا تمامًا عن العالم الذي عاش فيه أخوه المحلف، الرجل الذي ظن يومًا أنه أقرب الناس إليه.

استعاد فجأة تلك الحرب المدمرة التي صنعت شهرته قبل ثمانية عشر عامًا.

وكان هذا الإدراك وحده كافيًا ليستنزف جسده وروحه معًا.

أما لاحظت شيئًا؟”

قبض على قبضتيه بقوة.

“أهو مستحيل أن تخون أديل الرقيقة الوديعة؟ أم أن الخادم الوضيع والمطيع ميرك هو من أغوى سيدته؟”

لقد دخلا معسكر حراس النصل الأبيض في اليوم نفسه…

“أنت لا تعرف شيئًا!

لكن، في مرحلة ما، انقسم طريقاهما، وابتعد كل منهما عن الآخر أكثر فأكثر، حتى لم يعد أحدهما يرى العالم بعيني الآخر.

ثم تحولت تدريجيًا إلى ضحكة بائسة مليئة بالمرارة.

“وجها كاسلان…”

بل وحتى النظرة المرتاحة على وجه جزار كونستليشن قبل موته.

ردد نيكولاس كلمات مونتي في ذهنه بعجز.

“حتى لو لم تقع تلك الفضيحة مع ميرك…

انزلق جسده الضعيف قليلًا إلى الأسفل، لكن الألم المبرح الناتج عن السهم الذي ثبّت كتفه في الصخرة أعاده إلى وعيه. كان العرق البارد يغطي جسده.

ظل نيكولاس يحدق في زميله السابق بذهول.

انفجر مونتي بالضحك.

وبقيتم بلا حراك.

“هاهاهاها…

كانت نبرته غارقة في اليأس.

أتستطيع تخيل ذلك؟

شد غراب الموت على أسنانه.

كان من المفترض أن يؤدي موت أديل إلى مشهد زوجٍ يطلب الثأر ويبحث عن الحقيقة، غارقًا في الغضب والعذاب…

واصل مونتي بصوت بارد جعل نيكولاس يقشعر.

لكن في عيني سوريا…

“وكان هدفه واضحًا للغاية.

لم يكن الأمر سوى خطة…

“شوكي…

وورقة مساومة.”

كانت عاصفة من المشاعر تعصف في صدره.

هز رأسه ببطء، وقال بنبرة مليئة بالاحتقار:

“ومع ذلك…

“النبلاء…

تنفس نيكولاس ببطء.

النبلاء…

“كثيرون قيّموه كما تفعل أنت، ومنهم ذلك اللعين ميرك.”

هاه.

حين أنظر إلى الرجل الذي يقف أمام المرآة…

يا لهم من أوغاد…

“لقد أراد فقط أن يصنع فرصة أتخلص فيها منهما في الظلام… دون أن يترك أي أثر يدل عليه.”

أي نوعٍ من الكائنات الفاسدة هم؟”

أنا بالكاد…

لم يقل نيكولاس شيئًا.

كان كل من في قصر الروح البطولية، بمن فيهم أنت…

الملك نوفين…

“الأمير سوريا… يستحيل أن يصدر مثل هذا الأمر. لقد وافق أصلًا على تركهما يرحلان.”

سوريا…

أيها الملقب بـقاتل النجوم.

كاسلان…

“أميرنا… لم يهتم يومًا بالسيدة أديل الرقيقة.”

مونتي…

لن أجعل أديل ضحية أخرى.

كان الأمر وكأن جميع الأشخاص الذين عرفهم، سواء الأحياء منهم أو الأموات، قد تحرروا فجأة من الصورة التي رسمها لهم في ذاكرته، وتحولوا إلى غرباء لا يعرفهم.

أخذت الأمر على عاتقك؟”

ولم يعد قادرًا حتى على مواصلة استجواب غراب الموت.

هاه.

خفتت ضحكة مونتي تدريجيًا.

وتركتها تتحول إلى قطعة شطرنج تعبث بها تلك الحثالة.”

واختفت الابتسامة من على وجهه.

“شوكي…

“لكن…”

وتحت ضوء الشمس، امتزج ظله بجسده حتى بدا الاثنان شيئًا واحدًا.

ساد الصمت للحظة.

ثم تابع:

“لكن…

“هذا مستحيل يا مونتي.”

حين تسللت إلى فناء الدم ومعي السم، ورأيت أديل تعتني بالزهور والنباتات، وهي تلاعب طفلها بابتسامة سعيدة…

“هل فهمت الآن؟

حين رأيت تلك الابتسامة…”

أما كنت تعلم يا شوكي؟”

تجمد بصره.

قطب نيكولاس حاجبيه.

“أدركت…

تحمل الألم وهو يواصل تضميد جرحه.

أنه ليس من حقي أن ألومها.”

لكن، في مرحلة ما، انقسم طريقاهما، وابتعد كل منهما عن الآخر أكثر فأكثر، حتى لم يعد أحدهما يرى العالم بعيني الآخر.

تنهد ببطء.

وأخبرت نفسي…

“لم تكن سوى زهرة رقيقة ووديعة…

كان صاحب النُّزل، القادم من اتحاد كاموس، يجيد الشراب أكثر مني…

أما أنا…

ضغط مونتي لسانه بسقف حلقه وقال بنبرة ساخرة، لكنها حملت شيئًا من الحنين:

فأنا من جرّها إلى هذا الجحيم.”

“أما أنت يا شوكي…

بدت المرارة واضحة على وجه غراب الموت.

“أنا…

وتحت ضوء الشمس، امتزج ظله بجسده حتى بدا الاثنان شيئًا واحدًا.

“ولم تجد أديل عزاءً…

“أنا من تركها تُعذَّب وتُهان داخل قصر الروح البطولية…

تبدلت ملامح نيكولاس سريعًا، وما زالت الحيرة والشك يملآن عينيه.

وتركتها تتحول إلى قطعة شطرنج تعبث بها تلك الحثالة.”

يا لهم من أوغاد…

رفع نيكولاس بصره ببطء.

“في أوقات كثيرة…

“إذًا…

النبلاء…

أخذت الأمر على عاتقك؟”

فكنت الوحيد الذي يدير وجهه متظاهرًا بالازدراء.

قال بصوت منخفض:

“وسيكون عدوه… كونستليشن الضعيفة المنهكة.”

“أردت إنقاذها…

لا أتعرف…

حتى لو اضطررت إلى الخيانة؟”

سوريا…

تبدلت ملامح مونتي.

الدخان الكثيف…

ورمق نيكولاس بنظرة باردة حادة.

قبض على قبضتيه بقوة.

“حقًا…

“هذا مستحيل يا مونتي.”

أما كنت تعلم يا شوكي؟”

نظر إلى يده اليمنى شاردًا.

ضغط على أسنانه.

“كان نسخة أصغر من الملك نوفين؛ مهيبًا، لا يهتم بالتفاصيل الصغيرة…

“كل ما مرت به أديل من مصائب وعذابات منذ أن تزوجت وانتقلت إلى مدينة سحب التنين…

ولم يعد قادرًا حتى على مواصلة استجواب غراب الموت.

أنت، بصفتك الحارس الشخصي للملك، والقائد المؤقت لحراس النصل الأبيض، وحامي قصر الروح البطولية…

“شاهدتم امرأة بائسة تعيش العذاب والإهانة…

أما لاحظت شيئًا؟”

شد على أسنانه.

قطب نيكولاس حاجبيه.

استعاد فجأة تلك الحرب المدمرة التي صنعت شهرته قبل ثمانية عشر عامًا.

ولأول مرة…

كانت عاصفة من المشاعر تعصف في صدره.

ظهرت في عيني مونتي كراهية صريحة لا يخفيها.

“بل هم من وجدوني.”

ارتفع صدره وهبط بعنف.

لم يملك الشجاعة ليدافع عنها…

“من الصعب أن أتخيل…

“ويحقق الإنجاز العظيم الذي عجزت عنه الإمبراطورية القديمة نفسها.”

أن أديل كانت تُعذَّب، وتُهان، ويُنظر إليها بازدراء، يومًا بعد يوم، وليلة بعد ليلة…

“هل فهمت الآن؟

ومع ذلك…

“إذًا…

كان كل من في قصر الروح البطولية، بمن فيهم أنت…

قال نيكولاس أخيرًا بصوت مرهق:

ينظرون إلى الأمر على أنه مجرد شأن عائلي خاص بالأمير.

ولا الجرأة ليهرب معها.

ووقفتم جميعًا تتفرجون بينما تنهال عليها تلك المصائب.”

ثم انفجر ضاحكًا مرة أخرى.

شد على أسنانه.

ثم انفجر ضاحكًا.

“ولم تجد أديل عزاءً…

“أما مدينة سحب التنين وحدها… فستحتفظ بقوتها.”

إلا عند ذلك الأحمق ميرك.”

قال بلا وعي:

بدأ جسده كله يرتجف.

“لم تكن سوى زهرة رقيقة ووديعة…

“ومع ذلك…

تابع مونتي وهو يخرج قربة ماء صغيرة من جسده، ثم سكب الخمر القوي فوق جرحه رغم الألم المبرح، قبل أن يبدأ بلف الضماد من جديد.

حتى ميرك، الذي علقت عليه كل آمالها، والذي لم تكن لديه أي ميزة تذكر…

لكان الأمر يستحق.”

لم يستطع أن يمنحها شيئًا.

وأخبرت نفسي…

لم يملك الشجاعة ليدافع عنها…

قمع الغضب المشتعل في صدره وقال بحزم:

ولا الجرأة ليهرب معها.

بدأ جسده كله يرتجف.

لم يكن يملك القدرة…

كاسلان…

على حمايتها.”

كانت عاصفة من المشاعر تعصف في صدره.

ظل نيكولاس يحدق فيه بوجه خالٍ من التعبير.

على من يكون.”

بصق مونتي على الأرض بقوة.

فسأتحمله وحدي.

“شوكي…

“أتستطيع تخيل الأمر؟ هو؟ مع أديل؟”

ميرك…

“كلنا نعرفه… سوريا كان محاربًا نبيلًا. تدرب معنا، وقاتل الأعداء معنا، وشرب الخمر معنا. ضحكنا معًا، وتشاجرنا مع بقية الفرق معًا. بل إنه جرّنا إلى الريف لنحتفل بزفاف بيرن.

وكل واحد من حراس النصل الأبيض…

“بل كان سيخطو خطوة أبعد.

أنتم جميعًا جبناء.”

فأنا من جرّها إلى هذا الجحيم.”

ضغط على كلماته واحدة تلو الأخرى.

أنه ليس من حقي أن ألومها.”

“شاهدتم امرأة بائسة تعيش العذاب والإهانة…

توقف مونتي عن الكلام.

وبقيتم بلا حراك.

“والأهم من ذلك…

لم يمتلك أيٌّ منكم الشجاعة ليقف في وجه ذلك.”

تجمد بصره.

خفض رأسه.

“كثيرون قيّموه كما تفعل أنت، ومنهم ذلك اللعين ميرك.”

“في تلك الليلة…

“أولًا…

وأنا أحدق في الزهور داخل الفناء…

“عينا الغراب الأسود وحدهما تستطيعان رؤية الحقيقة تحت ضوء القمر.”

ألقيت السم من يدي.

“ولذلك…

وأخبرت نفسي…

مال مونتي إلى الصخرة، ثم انفجر ضاحكًا بسخرية.

أنني لا أستطيع فعلها.”

كل هذه السنوات…

كانت نبرته غارقة في اليأس.

“النبلاء…

“قد لا أستطيع أن أخرج نفسي من الظلام الذي غرقت فيه…

كاسلان…

لكن، على الأقل…

“ولم تجد أديل عزاءً…

لن أجعل أديل ضحية أخرى.

لكنها ما لبثت أن أصبحت متكلفة…

روحًا أخرى تلطخت يداي بدمها.”

أنت من تواصل مع إدارة الاستخبارات السرية التابعة لكونستليشن؟”

اشتعل بريق في عينيه.

ثم انفجر ضاحكًا.

وشدت عضلات ذراعيه من جديد، كرجل غريق تمسك بآخر لوح خشب ينقذه.

“إذًا…

“حتى لو كان الشخص الذي أحبته…

“وكان هدفه واضحًا للغاية.

ذلك الأحمق ميرك…

“شوكي…

فإن كان ذلك وحده قادرًا على أن يعيد إليها الابتسامة…

يلقي فيها بكل شيء خلف ظهره…

لكان الأمر يستحق.”

إلا عند ذلك الأحمق ميرك.”

نظر إلى يده اليمنى شاردًا.

لكنها ما لبثت أن أصبحت متكلفة…

وبدا وكأنه يبكي ويبتسم في الوقت نفسه.

تمامًا كما عرفت أنت أمري…

“أما بقية الظلام…

حبس نيكولاس أنفاسه.

فسأتحمله وحدي.

كان من المفترض أن يؤدي موت أديل إلى مشهد زوجٍ يطلب الثأر ويبحث عن الحقيقة، غارقًا في الغضب والعذاب…

سأحرس أملها…

أما لاحظت شيئًا؟”

وحيدًا…

“كلنا نعرفه… سوريا كان محاربًا نبيلًا. تدرب معنا، وقاتل الأعداء معنا، وشرب الخمر معنا. ضحكنا معًا، وتشاجرنا مع بقية الفرق معًا. بل إنه جرّنا إلى الريف لنحتفل بزفاف بيرن.

في ذلك الظلام الذي لا نهاية له.”

ولم يكن واضحًا إن كان يسخر من نيكولاس…

أخذ نيكولاس نفسًا عميقًا.

تحمل الألم وهو يواصل تضميد جرحه.

كانت عاصفة من المشاعر تعصف في صدره.

لكن الحقيقة…

“إذًا…

لم يكن يملك القدرة…

أنت من تواصل مع إدارة الاستخبارات السرية التابعة لكونستليشن؟”

“كان سيرث إيكشتيد لا يجرؤ أي من أتباعها على الاعتراض عليه فيها.

ارتسمت على وجه مونتي ابتسامة باهتة.

“أما بقية الظلام…

“بل هم من وجدوني.”

لن تستطيع الحصول عليها أبدًا؟”

قال غراب الموت بهدوء:

وتوقف عقله عن التفكير تمامًا.

“حين كنت أشرب في ذلك النُّزل الواقع في حي الرماح…

لن تستطيع الحصول عليها أبدًا؟”

كان صاحب النُّزل، القادم من اتحاد كاموس، يجيد الشراب أكثر مني…

أغمض قاتل النجوم عينيه.

وكان بارعًا في إقناع الناس.”

أنهار الدم في كونستليشن…

تنهد بخفة.

ثم تحولت تدريجيًا إلى ضحكة بائسة مليئة بالمرارة.

“حدثني عن قصة حبه مع زوجته…

“إذًا…

وقال لي إن الإنسان، في هذه الحياة القصيرة، لا بد أن يمر بلحظة واحدة على الأقل…

فأنت تعرفه كله.”

يلقي فيها بكل شيء خلف ظهره…

وكل واحد من حراس النصل الأبيض…

ويمضي إلى الأمام دون أن يلتفت.”

فكنت الوحيد الذي يدير وجهه متظاهرًا بالازدراء.

ابتسم بسخرية.

خفتت ضحكة مونتي تدريجيًا.

“وبالطبع…

ينظرون إلى الأمر على أنه مجرد شأن عائلي خاص بالأمير.

لم أعرف إلا لاحقًا…

امتزج الاشمئزاز والرعب على وجه مونتي.

أنه كان المسؤول عن إدارة الاستخبارات السرية في مدينة سحب التنين.”

أطلق شخيرًا ساخرًا.

أطلق شخيرًا ساخرًا.

مونتي…

ولم يكن واضحًا إن كان يسخر من نيكولاس…

“والأهم…

أم من نفسه.

أغمض قاتل النجوم عينيه.

“أما ما حدث بعد ذلك…

ضغط على كلماته واحدة تلو الأخرى.

فأنت تعرفه كله.”

“النبلاء…

أغمض قاتل النجوم عينيه.

قال بصوت منخفض:

وساد الصمت بين الرجلين.

خفتت ضحكة مونتي تدريجيًا.

مرت نسمة باردة بين الصخور.

وفجأة…

وأصبحت صفيرات الريح أكثر حزنًا من ذي قبل.

“سيجمع تاج حراشف التنين مع تاج النجوم التسع…

قال نيكولاس أخيرًا بصوت مرهق:

صمت قليلًا.

“إذًا…

كانت عاصفة من المشاعر تعصف في صدره.

مونتي، ذلك الكسول النهم الذي لا يفكر إلا في الأكل والنوم…

من هي المرأة التي تسكن قلبك.”

تحول إلى ما هو عليه الآن…

“وبذلك…

من أجل امرأة؟”

رمقه مونتي بنظرة جانبية، ثم أطلق ضحكة خافتة وهز رأسه بازدراء.

فتح عينيه ونظر إليه.

ألم تعش أنت أيضًا…

“امرأة…

لن تستطيع الحصول عليها أبدًا؟”

لن تستطيع الحصول عليها أبدًا؟”

“في أوقات كثيرة…

تجمد مونتي لحظة.

وحيدًا…

ثم انفجر ضاحكًا.

ثم ضحك بسخرية.

“هيا يا سوراي نيكولاس…

“كان من المفترض أن يكون سوريا القائد الأعلى للحرب بين إيكشتيد وكونستليشن.

أيها الملقب بـقاتل النجوم.

“النبلاء…

ألم تعش أنت أيضًا…

ارتسمت على وجه مونتي ابتسامة باهتة.

كل هذه السنوات…

أنا أعرف ذلك الشعور.”

تتخبط بين الألم والتردد…

“أدركت…

من أجل امرأة…

امتزج الاشمئزاز والرعب على وجه مونتي.

لن تستطيع الحصول عليها أبدًا؟”

أخذ نيكولاس نفسًا عميقًا.

تصلب جسد قاتل النجوم بالكامل.

ينظرون إلى الأمر على أنه مجرد شأن عائلي خاص بالأمير.

ابتسم مونتي ابتسامة ساخرة، وعاد إلى هيئته المسترخية المعتادة وهو يسند ظهره إلى الصخرة.

وأخبرت نفسي…

“نعم.

تبدلت ملامح نيكولاس سريعًا، وما زالت الحيرة والشك يملآن عينيه.

لقد عرفت ذلك منذ زمن بعيد.

“كان نسخة أصغر من الملك نوفين؛ مهيبًا، لا يهتم بالتفاصيل الصغيرة…

تمامًا كما عرفت أنت أمري…

تصلب جسد قاتل النجوم بالكامل.

أنا أيضًا أعرف…

لكن عينيه كانتا تغرقان بألم لا يوصف… ألم رجل حُشر في زاوية ولم يعد يملك مخرجًا.

من هي المرأة التي تسكن قلبك.”

وقال بصوت خافت:

هز رأسه بخفة.

“هل صدقت حقًا أن سوريا كان سيتركهما يرحلان؟”

“قاتل النجوم…

“كثيرون قيّموه كما تفعل أنت، ومنهم ذلك اللعين ميرك.”

ليس باردًا كما تقول الشائعات.”

“في أوقات كثيرة…

حدق نيكولاس في غراب الموت بعدم تصديق.

وقال لي إن الإنسان، في هذه الحياة القصيرة، لا بد أن يمر بلحظة واحدة على الأقل…

وتوقف عقله عن التفكير تمامًا.

“كان نسخة أصغر من الملك نوفين؛ مهيبًا، لا يهتم بالتفاصيل الصغيرة…

ضغط مونتي لسانه بسقف حلقه وقال بنبرة ساخرة، لكنها حملت شيئًا من الحنين:

“وبالطبع…

“حين كانت تأتي لزيارة كاسلان في معسكر تدريب حراس النصل الأبيض…

وورقة مساومة.”

كان كل أولئك الأوغاد يتدافعون لينظروا إليها.

قمع الغضب المشتعل في صدره وقال بحزم:

مئات العيون…

فسأتحمله وحدي.

كانت معلقة بها وحدها.”

استعاد فجأة تلك الحرب المدمرة التي صنعت شهرته قبل ثمانية عشر عامًا.

ابتسم ابتسامة خبيثة.

تصلب جسد قاتل النجوم بالكامل.

“أما أنت يا شوكي…

لكن غراب الموت قاطعه وهو يشتم بغضب:

فكنت الوحيد الذي يدير وجهه متظاهرًا بالازدراء.

“لكنه كان أكثر برودًا… وأكثر حسمًا من والده.”

لكن الحقيقة…

“لقد تزوجها فقط ليستغل آل كاميان، ويمهد للحرب التي اندلعت قبل عشرين عامًا، حين قاد سوريا جيشه ضد تحالف الحرية، وهزّ الممر الذهبي، وأرغم مدينة الصلوات البعيدة ومدينة الدفاع على الخضوع.”

أنك لم تكن تجرؤ حتى على النظر إليها.

لن تستطيع الحصول عليها أبدًا؟”

صدقني…

من هي المرأة التي تسكن قلبك.”

أنا أعرف ذلك الشعور.”

ووقفتم جميعًا تتفرجون بينما تنهال عليها تلك المصائب.”

لم يجب نيكولاس.

روحًا أخرى تلطخت يداي بدمها.”

أغمض عينيه بإحكام.

“في ذلك العام أُرسلت إلى كونستليشن لأجمع المعلومات وأبني بعض العلاقات لهذا السبب.

وشد قبضته أكثر على الحجر الصغير داخل جيبه.

لم يكن يملك القدرة…

واصل مونتي بهدوء:

أطلق شخيرًا ساخرًا.

“وفي إحدى المرات…

“كان نسخة أصغر من الملك نوفين؛ مهيبًا، لا يهتم بالتفاصيل الصغيرة…

حين خرجنا خلسة نبحث عن النساء…

أدرك قاتل النجوم أنه كان يعيش طوال حياته على الجانب الآخر من المرآة، يرى عالمًا مختلفًا تمامًا عن العالم الذي عاش فيه أخوه المحلف، الرجل الذي ظن يومًا أنه أقرب الناس إليه.

سكرت حتى فقدت وعيك.”

أنت، بصفتك الحارس الشخصي للملك، والقائد المؤقت لحراس النصل الأبيض، وحامي قصر الروح البطولية…

اتسعت ابتسامته.

أستطيع التعرف عليك الآن.”

“وحين كنت تعانق إحدى النساء…

“في أوقات كثيرة…

ناديت باسمها.”

“حقًا…

وفجأة…

إلا عند ذلك الأحمق ميرك.”

فتح نيكولاس عينيه بعنف!

لن تستطيع الحصول عليها أبدًا؟”

“مونتي!”

انفجر مونتي بالضحك.

رمقه بعينين محتقنتين بالدم، وقاطعه ببرود امتزج بالغضب.

صدقني…

توقف مونتي عن الكلام.

“حقًا…

تنفس نيكولاس ببطء.

“ولو زوّج آيدي الثاني ابنته الصغرى للأمير سوريا لتوثيق التحالف بين المملكتين…

وقال بصوت أجش:

“وجها كاسلان…”

“تعرف…

أنه ليس من حقي أن ألومها.”

لقد أدركت شيئًا فجأة.”

“والأهم…

صمت قليلًا.

هز رأسه بخفة.

“أنا…

النبلاء…

أنا بالكاد…

“أدركت…

أستطيع التعرف عليك الآن.”

ثم قال بصوت خافت:

ارتسمت الدهشة على وجه مونتي للحظة.

ارتسمت الدهشة على وجه مونتي للحظة.

ثم انفجر ضاحكًا مرة أخرى.

“لانسحبت إيكشتيد من الحرب.”

“هاهاهاها…”

“ليس ذلك النوع من الرجال! ولو أراد حل المشكلة، فعلى الأقل… على الأقل ما كان ليأمرك باغتيال…”

بدأت ضحكته صافية وصاخبة.

“لكن…”

لكنها ما لبثت أن أصبحت متكلفة…

ثم قال بصوت خافت:

ثم تحولت تدريجيًا إلى ضحكة بائسة مليئة بالمرارة.

انزلق جسده الضعيف قليلًا إلى الأسفل، لكن الألم المبرح الناتج عن السهم الذي ثبّت كتفه في الصخرة أعاده إلى وعيه. كان العرق البارد يغطي جسده.

“وليس أنت وحدك…”

ومع حديثه عن الأمير الراحل، ازدادت ملامحه وقارًا.

رفع بصره نحو السماء.

“وكان هدفه واضحًا للغاية.

وقال بصوت خافت:

انزلق جسده الضعيف قليلًا إلى الأسفل، لكن الألم المبرح الناتج عن السهم الذي ثبّت كتفه في الصخرة أعاده إلى وعيه. كان العرق البارد يغطي جسده.

“في أوقات كثيرة…

تجمد بصره.

حين أنظر إلى الرجل الذي يقف أمام المرآة…

وقال بصوت أجش:

أكاد…

“حتى لو كان الشخص الذي أحبته…

لا أتعرف…

كل هذه السنوات…

على من يكون.”

ليس باردًا كما تقول الشائعات.”

ومع كل جملة، ازداد تركيز نظرات قاتل النجوم.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط