سيمون المُغامر ( 7 )
أثبتت السيطرة على “التنين النحاسي” أنها استثمار يفوق بكثير ما توقعه سيمون.
“صحيح أننا قادرون على جعل حياتك جحيماً إن أردنا، ولكن أكرر، لِمَ اللجوء إلى التهديد والعنف حين يكفل لنا التعاون مكاسب أكبر؟” وضعت سيلك ساقاً فوق الأخرى. “كل ما يطلبه الأمير هو أن تدع تجارة المخدرات تسير بسلاسة، وسيكون سعيداً بتجاهل أعمالك.”
جرت المرحلة الانتقالية بسلاسة تامة. فقد كشفت ليتيسيا سيبتيك، ابنة أرجاس سيبتيك — الذي أُعلن عن وفاته رسمياً الآن —، والتي أثبتت أنها تواقة كأبيها لبيع خدماتها لشيطان مقابل الشباب، عن وصية والدها للعالم. عهدت الوصية بأعماله إلى “شريك عمله القديم” سيمون، وبجزء من ثروته إلى “ابن أخيه المفقود منذ زمن بعيد والذي عُثر عليه حديثاً”، أرجاس الأصغر. كما طلب العجوز بلطف من ابنته وهو على فراش الموت إعتاق جميع عبيده، وهو طلب لَبَّته بسخاء بالغ.
“ما مدى قرب أقرب شجرة مانا؟” سأل إيول على الفور.
“أنتما تفكران كبشر بالكاد يبصرون ما وراء عام واحد،” هكذا أجاب سيمون حين شككت عائلة سيبتيك في قراره. “إن البذور التي نغرسها اليوم ستزهر بعد عقود. سنجعل من هذا المكان ملاذاً للباحثين عن مأوى وخلاص، حتى إذا ما اخترت أن آتيهم متدثراً بالنور، باعوني أرواحهم بيقين يضاهي استجابة المصلين لإلههم.”
“سيمون،” حيّته “سيلك” من شبكة العنكبوت، وكأنه شريك عمل قديم لم يتصل بها منذ فترة. وكان غليونها ينفث دخاناً لاذعاً في الهواء. “آمل أنك تستقبل الزوار دون موعد مسبق.”
“هكذا يفكر الشياطين إذن،” أجابت ليتيسيا بنبرة شابها الانبهار. “يجب أن أتعلم من صبرك.”
“الحقيقة أن الأمير يجدك ساحراً،” قالت سيلك بابتسامة ثعلبية. “سيد مطلق هارب، يؤسس عملية لتحرير العبيد في عقر دار عدوه، مستخدماً مجرمين قيّدهم بالسحر… يا له من تناقض صارخ، ألا تعتقد ذلك؟ هل تحاول رفع مستواك وبناء قاعدة قوتك بعيداً عن أشقائك؟ أهو الذنب الذي يدفعك، أم أن تلك المتشرذمة المجنحة قد أسرت قلبك؟”
كان من المذهل حجم الهراء الذي استطاع سيمون تمريره بمجرد التظاهر بالحكمة وبُعد النظر. فقد افترض شركاؤه ببساطة أن كياناً شيطانياً عتيقاً مثله يدرك تماماً ما يفعله. كان سيمون قد سمع كيف عبَد البعض “السيد المطلق” قبل عصر الإصلاح، وها هو الآن يصدق تلك الحكايات.
لقد أمضت الأسبوعين الماضيين منذ وصولهم إلى فالن تتناوب بين تنفيذ المهام وتعليم سيمون السحر. وتأكدت شكوكه حين جلبت له إيول حصى، تعرف عليها فوراً كأحجار مانا مستنفدة.
انقضى أسبوع كامل منذ تلك الليلة المصيرية، أشرف خلاله سيمون وإيول وبيلزمين بسلام على تحويل “التنين النحاسي” من وكر للرذيلة إلى مؤسسة أفضل بكثير.
عجز سيمون عن النطق بكلمة وهو يرى واحدة من أقوى سحرة الإلف في العالم تتشبث به كغريقة تتمسك بلوح نجاة. راقبت إيول المشهد بأكثر تعبير حزين ورحيم رآه على وجهها قط.
بعد إعتاق العبيد، وافق معظمهم على البقاء كموظفين مأجورين في الوقت الراهن، لافتقارهم إلى مأوى، أو حتى لجهل بعضهم باللغة المحلية. وتولت إيول، إلى حد ما، دور المديرة، بل وبدأت في التدرب على اللغة الفالنية لتسهيل انتقال بني جنسها إلى حيواتهم الجديدة.
بعد إعتاق العبيد، وافق معظمهم على البقاء كموظفين مأجورين في الوقت الراهن، لافتقارهم إلى مأوى، أو حتى لجهل بعضهم باللغة المحلية. وتولت إيول، إلى حد ما، دور المديرة، بل وبدأت في التدرب على اللغة الفالنية لتسهيل انتقال بني جنسها إلى حيواتهم الجديدة.
أما المعضلة التالية التي تعين عليهم حلها فكانت المال. فمعظم أرباح التنين النحاسي كانت تجنى من البغاء، و”مصارعة الكلاب” — وهي كناية عن نزالات المصارعة السرية للعبيد —، وتهريب عقار “ظل الحلم” المخدر. وقد وضع سيمون حداً لهذه الأنشطة، واستثمر بدلاً من ذلك في نزالات حفر الوحوش. سمحت له ميزته المعززة حديثاً، “الحاكم بلا منازع”، بترويض المخلوقات التي تضع نقابة مونوسيروس مكافآت على رؤوسها بسهولة، ثم إجبارها على القتال في معارك جلادياتورية في الغرف الخلفية للتنين النحاسي ترفيهاً للزوار والمقامرين على حد سواء. وحقق استبدال المتشرذمين بذئاب ضارية وهيدرا أكثر إثارة نجاحاً باهراً. كما أتاحت له ميزاته التلاعب بنتائج النزالات في أوقات فراغه لضمان استقرار الدخل.
انقبض فك سيمون لا إرادياً. “لا أدرك ما تعنينه.”
كانت الخطة بسيطة: استخدام الأموال التي يدرها هذا المشروع الجديد لتهريب العبيد، واستخدام التنين النحاسي كـ “مغسلة” لمساعدتهم على التواري عن الأنظار. وكانت عائلة سيبتيك قد وفرت بالفعل معلومات عن بعض الفالنيين المناهضين للعبودية الذين يمكنهم المساعدة في هذا المسعى بأسره، سواء بتوفير الأوراق الثبوتية أو خدمات التهريب.
تساءل سيمون عما يجب فعله. لم يتفتق ذهنه سوى عن طريقة واحدة لتهدئتها، وكره نفسه بشدة لمجرد التفكير فيها… وتضاعف كرهه حين أدرك أنه إما هذا، أو أنها ستنتهي بقتل نفسها بطريقة ما.
كان كل شيء يسير على ما يرام… حتى صباح استيقظ فيه سيمون وهو يتصبب عرقاً، وألم حاد يعتصر مؤخرة جمجمته. كاد أن يسقط من سريره من فرط ارتباكه، وبالكاد تمالك نفسه.
“سيلك؟” رمشت إيول في حيرة. “لم أر أحداً يمر.”
لقد سمع صرخة في نومه، عويلاً شق سكون الليل، مزيجاً من كابوس ونداء تردد صداه في رأسه؛ صوتاً مألوفاً.
“امتصي بعض قوة حياة هذا المخلوق لتتعافي، لكن حاولي ألا تقتليه يا بيلزمين،” قال سيمون، بيد أن بيلزمين إما فشلت في السماع أو في التنفيذ. عبس سيمون بانزعاج، مدركاً أنه يجب أن يكون أكثر صرامة. “هذا أمر مباشر يا أغنيس.”
“شابرام؟” نادى سيمون حليفته تخاطرياً. “شابرام، هل يحدث شيء ما؟”
تساءل سيمون عما يجب فعله. لم يتفتق ذهنه سوى عن طريقة واحدة لتهدئتها، وكره نفسه بشدة لمجرد التفكير فيها… وتضاعف كرهه حين أدرك أنه إما هذا، أو أنها ستنتهي بقتل نفسها بطريقة ما.
لا إجابة. لا رد.
انقبض فك سيمون لا إرادياً. “لا أدرك ما تعنينه.”
سرت قشعريرة في عمود سيمون الفقري. لم يكن الأمر أن شابرام ترفض الرد؛ بل إن “علامة الكسل” قد اختفت. لم يعد قادراً على استشعارها. إما أن قوة ما تمكنت من انتزاع العلامة منها، أو…
تأملت سيلك كلماته لثانية، ثم نهضت من مقعدها المسروق. وكان لديها من اللباقة ما يكفي لتأخذ رأس أرجاس معها، متدلياً من شعره بينما تتساقط منه قطرات الدم الجاف على الأرض.
*لا، لا، لا يمكن أن تكون قد ماتت،* حدث سيمون نفسه. *سيدة جواسيس الإمبراطورية، تُغتال؟ هذا سخف. لا بد من وجود تفسير آخر. ربما هي في منطقة تحجب التخاطر، أو تستخدم درع عرافة يبقيني خارجاً.*
ترددت إيول للحظة، ثم أومأت وغادرت الغرفة لإحضار قربانهم. ضغط سيمون عندئذٍ “علامة الشهوة” على مؤخرة رأس بيلزمين، بجوار “علامة الكسل” مباشرة. “اقبلي هديتي.”
ظل سيمون يقنع نفسه بذلك طوال الصباح، وإن عجز عن تبديد ذلك الشعور المروع الرابض على صدره. استمر هذا الشعور في الضغط عليه حتى بعد أن ارتدى ملابسه وتوجه إلى مكتبه لبدء يوم جديد من المعاملات الإدارية الورقية.
*لا، لا، لا يمكن أن تكون قد ماتت،* حدث سيمون نفسه. *سيدة جواسيس الإمبراطورية، تُغتال؟ هذا سخف. لا بد من وجود تفسير آخر. ربما هي في منطقة تحجب التخاطر، أو تستخدم درع عرافة يبقيني خارجاً.*
وهناك، وجد شخصاً بانتظاره، جالساً في مقعده.
“راقبي وسترين،” أجاب سيمون بازدراء. “أغلقي الباب خلفك.”
“سيمون،” حيّته “سيلك” من شبكة العنكبوت، وكأنه شريك عمل قديم لم يتصل بها منذ فترة. وكان غليونها ينفث دخاناً لاذعاً في الهواء. “آمل أنك تستقبل الزوار دون موعد مسبق.”
“لم تكن تعلم؟ كم هذا مثير للفضول.” وضعت يدها على خصرها وقررت تنويره. “وقع انفجار سحري هائل في قلعة فرايت وول الليلة الماضية، من الضخامة بحيث ألحق أضراراً بالعاصمة. شرعت القلعة بالفعل في ترميم نفسها حول العرش القرمزي، كما تعافت مرات لا تحصى من قبل، لكن يُفترض أن الآلاف قد لقوا حتفهم، وكلا الطرفين يتبادلان الاتهامات بتدبير الهجوم. وكان الأمير يتساءل عما إذا كنت أنت من يقف وراء ذلك.”
وعلى المكتب، استقر رأس أرجاس سيبتيك المقطوع حديثاً.
تأكدت شكوك إيول حين فشلت في فتح باب غرفتها عندما طرقاه. اقتحم سيمون الغرفة عنوة ليجد معلمته الإلفية في حالة يرثى لها.
حدق سيمون فيه لثانية، ثم أغلق الباب خلفه وارتدى درع “حارس الرعب” الوهمي خاصته. وهو أمر أثار تسلية سيلك أكثر من أي شيء آخر. “لست هنا لقتالك.”
ترددت إيول للحظة، ثم أومأت وغادرت الغرفة لإحضار قربانهم. ضغط سيمون عندئذٍ “علامة الشهوة” على مؤخرة رأس بيلزمين، بجوار “علامة الكسل” مباشرة. “اقبلي هديتي.”
“كيف دخلتِ إلى هنا؟!” صرخ سيمون ساحباً سيفه. كان مكتبه يخضع لحراسة مشددة؛ كيف لم يلمحها أحد وهي تتسلل؟ علاوة على ذلك، أزعجه عدم استشعاره لموت أرجاس.
“لدينا وحوش أخرى يمكنكِ امتصاصها.” لم يكن سيمون يعلم مقدار المانا الذي يحتاجه الإلف للبقاء على قيد الحياة، وكان يأمل أن يكون ذلك كافياً حتى يجدوا حلاً أفضل. “سنتخلى عن دروس السحر في الوقت الحالي. ستبقين في الفراش حتى تتعافي تماماً–”
يبدو أن “علامة الكسل” وحدها من تتيح له تفقد الآخرين بفضل الاتصال التخاطري الذي توفره. أما العلامات الأخرى فلا تعطي أي إشارة عند موت مرتديها.
عادت إيول بعد قليل تحمل قفصاً فيه جرذ بشري. كان المخلوق يبدو كجرذ بحجم قطة صغيرة، باستثناء امتلاكه لوجه بشري ذي أنياب ولحية شريرة، ويدين. كانت آفة خبيثة وهدفاً شائعاً لأولى مهام المغامرين. توقف المخلوق عن الزمجرة بوجه إيول لحظة رؤيته لسيمون، الذي سرعان ما أذعن بفضل ميزة “الحاكم بلا منازع”.
“دخلت من الباب الأمامي.” استنشقت سيلك من غليونها. وإن كانت تخشى المواجهة، فقد أخفت ذلك ببراعة. “أنت تعلم أن الأمير قادر على الإيقاع بك متى شاء. توجد مكافأة ضخمة على رأسك على ضفتي بحر التنين.”
“في الوقت الحالي.” استطاع سيمون قراءة المكتوب على الجدار. “أمثالكم لا يقنعون أبداً. إنها مسألة وقت فقط قبل أن تعودوا بمطالب جديدة.”
انقبض فك سيمون لا إرادياً. “لا أدرك ما تعنينه.”
ظل سيمون يقنع نفسه بذلك طوال الصباح، وإن عجز عن تبديد ذلك الشعور المروع الرابض على صدره. استمر هذا الشعور في الضغط عليه حتى بعد أن ارتدى ملابسه وتوجه إلى مكتبه لبدء يوم جديد من المعاملات الإدارية الورقية.
“أعتقد أنك تدرك، يا جلالتك.”
كان ذلك مدعاة لقلق أكبر بطريقة ما. “سأشرح لكِ لاحقاً،” قرر سيمون. أزعجه القلق الذي لاح في نظرة إيول. “ما الذي أردتِ مناقشته؟”
خيم صمت طويل ومشحون في الغرفة بينما وزن سيمون خيار شطر المرأة بسيفه فوراً والتعامل مع العواقب لاحقاً. راوده شعور بأن أمير العناكب سيرسل مجرد رسول آخر، لكن ذلك على الأقل سيوصل رسالته بوضوح.
“لدينا وحوش أخرى يمكنكِ امتصاصها.” لم يكن سيمون يعلم مقدار المانا الذي يحتاجه الإلف للبقاء على قيد الحياة، وكان يأمل أن يكون ذلك كافياً حتى يجدوا حلاً أفضل. “سنتخلى عن دروس السحر في الوقت الحالي. ستبقين في الفراش حتى تتعافي تماماً–”
“الحقيقة أن الأمير يجدك ساحراً،” قالت سيلك بابتسامة ثعلبية. “سيد مطلق هارب، يؤسس عملية لتحرير العبيد في عقر دار عدوه، مستخدماً مجرمين قيّدهم بالسحر… يا له من تناقض صارخ، ألا تعتقد ذلك؟ هل تحاول رفع مستواك وبناء قاعدة قوتك بعيداً عن أشقائك؟ أهو الذنب الذي يدفعك، أم أن تلك المتشرذمة المجنحة قد أسرت قلبك؟”
“سأفكر في الأمر،” كذب سيمون. لم تكن لديه أي نية للتعاون مع شبكة العنكبوت، لكن إيصاد الباب الآن قد يقنع الأمير بالتحرك ضده. “سأضع في اعتباري… غض الطرف عن عمليات تهريب المخدرات خاصتكم. الآن اخرجي من مكتبي.”
كيف عرفوا هويته؟ هل اكتشفوا ذلك بطريقة ما بعد وضعه تحت المراقبة؟ أم أن بالزام أبلغهم بالفعل أنه وريثه المحتمل، كما أوجز لدوشار؟
“بإمكاننا شراؤها، لكنها ستكون باهظة الثمن.” باهظة لدرجة أنهم سيضطرون للتخلي عن خططهم لتحرير العبيد. “هناك… مورد محتمل.”
لم يفكر سيمون سوى في سبب واحد يجعل شبكة العنكبوت تتدخل في شؤونه بهذه الفجأة. “مخدر ظل الحلم الذي كان يمر عبر هذه المؤسسة، أكان قادماً من منظمتكم؟”
لا إجابة. لا رد.
“فتى ذكي.” همهمت سيلك من غليونها. “الآن، الأمير شخص حكيم وعقلاني. وقد أرسلني للتفاوض من أجل إبقاء العمليات جارية.”
“لا!” أمسكت بيلزمين ذراعه بطاقة اليأس. “يا جلالتك، أقسم أنني ما زلت قادرة على العمل!”
“لو كنت السيد المطلق حقاً، لكان من الحماقة أن يعاديني أمير الأزقة خاصتك.”
سأل سيمون فجأة: “هل الليدي شابرام وباتريات مالفاس من بين الضحايا؟”
“ولهذا السبب أنا هنا، أحمل الهدايا.”
بدت بيلزمين وكأنها على فراش الموت.
سخر سيمون وأشار إلى رأس أرجاس. “أتجرؤين على تسمية رأس موظفي هدية؟”
*إنها تهذي،* فكر سيمون. *إنها بحاجة إلى المانا الآن.*
“أوه، هذا؟ لا علاقة له بعملنا.” حكت سيلك شعر الرأس الملطخ بالدماء وكأنه حيوان أليف. “لقد أبرمت ليتيسيا الشابة عقداً لاغتيال والدها قبل بضعة أسابيع للتعجيل بميراثها. وجودك أربك تلك الخطط، لكن العقد يظل عقداً. يمكننا تزويدك ببديل أكثر كفاءة متى طلبت ذلك.”
بعد إعتاق العبيد، وافق معظمهم على البقاء كموظفين مأجورين في الوقت الراهن، لافتقارهم إلى مأوى، أو حتى لجهل بعضهم باللغة المحلية. وتولت إيول، إلى حد ما، دور المديرة، بل وبدأت في التدرب على اللغة الفالنية لتسهيل انتقال بني جنسها إلى حيواتهم الجديدة.
كان الجزء المقلق أن الأمر بدا معقولاً، بالنظر إلى ما رآه سيمون من ليتيسيا سيبتيك حتى الآن. فالتفاحة لا تسقط بعيداً عن الشجرة.
“لن أقتلكِ، ولن تموتي،” قال سيمون لبيلزمين. “أتسمعينني؟ آمركِ بأن تعيشي!”
على أي حال، لم يكن سيمون ليسمح لتلك المرأة بالتفوق عليه. “وفري عليّ ثرثرتك،” قال بحزم. “بوسعي تمييز محاولة الترهيب حين أراها.”
“سأفعل.” أمسكت بمقبض الباب، لتتوقف فجأة. “أوه، شيء أخير. ألك أي يد في الانفجار الذي وقع في فرايت وول؟”
“صحيح أننا قادرون على جعل حياتك جحيماً إن أردنا، ولكن أكرر، لِمَ اللجوء إلى التهديد والعنف حين يكفل لنا التعاون مكاسب أكبر؟” وضعت سيلك ساقاً فوق الأخرى. “كل ما يطلبه الأمير هو أن تدع تجارة المخدرات تسير بسلاسة، وسيكون سعيداً بتجاهل أعمالك.”
“سيدة الجواسيس وسيد الخزانة؟” قطبت سيلك حاجبيها. “لماذا؟”
“في الوقت الحالي.” استطاع سيمون قراءة المكتوب على الجدار. “أمثالكم لا يقنعون أبداً. إنها مسألة وقت فقط قبل أن تعودوا بمطالب جديدة.”
“لا!” أمسكت بيلزمين ذراعه بطاقة اليأس. “يا جلالتك، أقسم أنني ما زلت قادرة على العمل!”
“لا تخلط بيننا وبين المبتزين العاديين. نحن نهدف إلى نسج خيوط متينة تدوم لأجيال.” نفثت سيلك سحابة من الدخان. “إن لم تكن تبتغي منا شيئاً آخر، فلن ترانا مجدداً طالما استمر تدفق ظل الحلم، وسنغض الطرف عن أنشطتك. لا يكنّ الأمير أي ضغينة للمناهضين للعبودية؛ فما من أحد منهم بقادر على المساس بدخلنا، بل إن بعضهم من أفضل عملائنا على أي حال. وبالطبع، سيظل بابنا مفتوحاً إن قررت… تعميق علاقتنا.”
ظل سيمون يقنع نفسه بذلك طوال الصباح، وإن عجز عن تبديد ذلك الشعور المروع الرابض على صدره. استمر هذا الشعور في الضغط عليه حتى بعد أن ارتدى ملابسه وتوجه إلى مكتبه لبدء يوم جديد من المعاملات الإدارية الورقية.
“أدرك إلى أين يتجه هذا.” استشعر سيمون فرصة للضغط. “تريدون بيع علامة الشباب الأبدي خاصتي.”
راود سيمون شعور بأن هذا اليوم لن يأتي إلا بعد وقت طويل، طويل جداً. “لدينا مشكلة أخرى. إنها لن تتركني، ولست متأكداً من أن امتصاص الوحوش سيكون حلاً مستداماً.”
“لقد أثارت اهتمام الأمير بالفعل، ويمكننا جميعاً الاستفادة من مزيد من التعاون.”
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 28 يوم متبقي 39,400 شعلة الهدف: 66,666 59.1% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000🥈SFM OP🔥 100🥉A N O N Y M O U S🔥 1004abdullah Alrehaili🔥 1005Mohammed Alotaibi🔥 1006Muhannad Alenazi🔥 1007Abdulrahman Alfarwati🔥 1008تذنبوب تبنبت🔥 1009Abdulaziz Alnazhan🔥 10010ABDULGHANI ALHALMANI🔥 100 🥇M. K💎 22,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005Abdullah K💎 50063lawe💎 1007a10💎 1008Abdulsalam ALsayyed💎 1009Aisha Fathi💎 10010Ali AlTahou💎 100
“سأفكر في الأمر،” كذب سيمون. لم تكن لديه أي نية للتعاون مع شبكة العنكبوت، لكن إيصاد الباب الآن قد يقنع الأمير بالتحرك ضده. “سأضع في اعتباري… غض الطرف عن عمليات تهريب المخدرات خاصتكم. الآن اخرجي من مكتبي.”
تبادل سيمون نظرة مع إيول، التي راقبت كل شيء بصمت، ثم تركا بيلزمين لترتاح. كانت متأكدة أنها لن تقدم على أي فعل متهور الآن بعد أن أصدر لها أمراً، لكن ذلك أبقاه مضطرباً.
تأملت سيلك كلماته لثانية، ثم نهضت من مقعدها المسروق. وكان لديها من اللباقة ما يكفي لتأخذ رأس أرجاس معها، متدلياً من شعره بينما تتساقط منه قطرات الدم الجاف على الأرض.
على أي حال، لم يكن سيمون ليسمح لتلك المرأة بالتفوق عليه. “وفري عليّ ثرثرتك،” قال بحزم. “بوسعي تمييز محاولة الترهيب حين أراها.”
“أتظن حقاً أنك قادر على تسخير فئتك لخير الآخرين، يا سيمون ماغنوس؟” سألت سيلك وهي تمر بجانبه متجهة نحو الباب. وبدت في حيرة من أمرها أكثر من أي شيء آخر. “أنت السيد المطلق. لم يخلق ماردوك هذه الفئة إلا لأن مجرد التفكير في أن شخصاً ما، في مكان ما، سيعيش بسعادة خارج نطاق هيمنته كان يثير جنونه. إن القوة التي بين يديك تجسد خبثه وإرادته لاستعباد جميع الأحرار في العالم. لن تجعل العالم مكاناً أفضل أبداً.”
“كانوا لا يزالون ينتشلون الجثث حين تلقى الأمير التقرير، لذا لا يسعني الجزم. على الأرجح ستعرف المزيد في صحيفة الغد حين تبلغ الأخبار مدينة فالن.” غادرت سيلك أخيراً. “لقد كنت حكيماً بمغادرة وطنك. سيكون هذا الانفجار الفتيل الذي يشعل الحرب الأهلية.”
“راقبي وسترين،” أجاب سيمون بازدراء. “أغلقي الباب خلفك.”
لا إجابة. لا رد.
“سأفعل.” أمسكت بمقبض الباب، لتتوقف فجأة. “أوه، شيء أخير. ألك أي يد في الانفجار الذي وقع في فرايت وول؟”
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 28 يوم متبقي 39,400 شعلة الهدف: 66,666 59.1% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000🥈SFM OP🔥 100🥉A N O N Y M O U S🔥 1004abdullah Alrehaili🔥 1005Mohammed Alotaibi🔥 1006Muhannad Alenazi🔥 1007Abdulrahman Alfarwati🔥 1008تذنبوب تبنبت🔥 1009Abdulaziz Alnazhan🔥 10010ABDULGHANI ALHALMANI🔥 100 🥇M. K💎 22,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005Abdullah K💎 50063lawe💎 1007a10💎 1008Abdulsalam ALsayyed💎 1009Aisha Fathi💎 10010Ali AlTahou💎 100
رمش سيمون من خلف خوذته. ورغم أنه لم يظهر أي علامة خارجية على مفاجأته أو ارتباكه، إلا أن سيلك التقطتها ببراعة.
“لا!” أمسكت بيلزمين ذراعه بطاقة اليأس. “يا جلالتك، أقسم أنني ما زلت قادرة على العمل!”
“لم تكن تعلم؟ كم هذا مثير للفضول.” وضعت يدها على خصرها وقررت تنويره. “وقع انفجار سحري هائل في قلعة فرايت وول الليلة الماضية، من الضخامة بحيث ألحق أضراراً بالعاصمة. شرعت القلعة بالفعل في ترميم نفسها حول العرش القرمزي، كما تعافت مرات لا تحصى من قبل، لكن يُفترض أن الآلاف قد لقوا حتفهم، وكلا الطرفين يتبادلان الاتهامات بتدبير الهجوم. وكان الأمير يتساءل عما إذا كنت أنت من يقف وراء ذلك.”
كانت الخطة بسيطة: استخدام الأموال التي يدرها هذا المشروع الجديد لتهريب العبيد، واستخدام التنين النحاسي كـ “مغسلة” لمساعدتهم على التواري عن الأنظار. وكانت عائلة سيبتيك قد وفرت بالفعل معلومات عن بعض الفالنيين المناهضين للعبودية الذين يمكنهم المساعدة في هذا المسعى بأسره، سواء بتوفير الأوراق الثبوتية أو خدمات التهريب.
*بحق الهاوية، عما تتحدث؟* جاهد سيمون لفهم الأمر برمته. لقد تجاوز تاريخ اليوم مراراً في فترات حكمه السابقة، ولم يسبق لأي انفجار أن ألحق ضرراً بقلعة فرايت وول. ومع ذلك، فإن عدم استجابة علامة شابرام تشير بوضوح إلى وجود مشاكل في العاصمة. لم يكن ينبغي لهذا أن يحدث، ما لم… ما لم…
“جلالتك… لم يعد… بحاجة إلي…” حشرجت بيلزمين، وأنفاسها ثقيلة. “جلالتك يمكنه إعدامي الآن… ستكتسب الكثير من المستويات.”
سأل سيمون فجأة: “هل الليدي شابرام وباتريات مالفاس من بين الضحايا؟”
جفلت إيول من طريقة صياغته للأمر، لكن بيلزمين أصغت هذه المرة. مدت الإلفية يدها عبر قضبان القفص، ولم يبدِ المخلوق المطيع أي مقاومة حين أمسكت به. تدفقت المانا من الحيوان إلى الإلفية، فذبل الوحش بينما استرد وجه بيلزمين بعضاً من لونه.
“سيدة الجواسيس وسيد الخزانة؟” قطبت سيلك حاجبيها. “لماذا؟”
لقد سمع صرخة في نومه، عويلاً شق سكون الليل، مزيجاً من كابوس ونداء تردد صداه في رأسه؛ صوتاً مألوفاً.
*لأن الأمس كان اليوم المفترض لاغتيال باتريات وابنته. إذا كان الانفجار قد وقع بالفعل الليلة الماضية، كما ادعت سيلك، فإن التوقيت مريب للغاية. هذه مصادفة أكبر من أن تُصدق.*
“منذ متى وأنتِ تعملين بالرمق الأخير؟” سأل بيلزمين، التي بدت جفونها أثقل من الحجارة الآن. “لماذا؟! لماذا لم تحذريني من أن مخزونك من المانا ينفد؟!”
“كانوا لا يزالون ينتشلون الجثث حين تلقى الأمير التقرير، لذا لا يسعني الجزم. على الأرجح ستعرف المزيد في صحيفة الغد حين تبلغ الأخبار مدينة فالن.” غادرت سيلك أخيراً. “لقد كنت حكيماً بمغادرة وطنك. سيكون هذا الانفجار الفتيل الذي يشعل الحرب الأهلية.”
كيف عرفوا هويته؟ هل اكتشفوا ذلك بطريقة ما بعد وضعه تحت المراقبة؟ أم أن بالزام أبلغهم بالفعل أنه وريثه المحتمل، كما أوجز لدوشار؟
راقبها سيمون وهي تغادر دون أن ينبس ببنت شفة، بينما أثقلت الأسئلة كاهل عقله. هل تسبب بقاء باتريات على قيد الحياة في سلسلة من التفاعلات؟ أم أنه هو من فجر المكان بطريقة ما؟ إن حقيقة أن مقتله بدا وكأنه حال دون وقوع هذه الكارثة في فترات الحكم السابقة تشير بالتأكيد إلى تورطه، بافتراض أن سيلك نطقت بالصدق.
استحال لون بشرتها إلى شحوب جثة طازجة، وغاصت عيناها في جمجمتها حتى بات بوسعه رؤية حدود عظامها، وكان جسدها يرتجف وينتفض بلا توقف. وبدت أصابعها أبرد من الجليد حين لامسها.
كيف يمكن لأحد أن يفجر قلعة فرايت وول أصلاً؟ لم يسبق لأحد أن تمكن من تدمير العرش القرمزي في قلبها، والمكان يجدد نفسه من أي ضرر طالما ظل قائماً. ويُقال إن السيد المطلق يرى كل ما يقع داخل جدرانها أيضاً، لذا فإن تهريب قنبلة إلى الداخل–
*أوه.* ضرب سيمون وجهه براحة يده. *لا سيد مطلق، لا خطر من الاكتشاف.*
*أوه.* ضرب سيمون وجهه براحة يده. *لا سيد مطلق، لا خطر من الاكتشاف.*
كان الجزء المقلق أن الأمر بدا معقولاً، بالنظر إلى ما رآه سيمون من ليتيسيا سيبتيك حتى الآن. فالتفاحة لا تسقط بعيداً عن الشجرة.
كان اللورد بايمون قد أكد أن الإلف علموا بموت بالزام في وقت مبكر من فترة الحكم السابقة وأبلغوا أعداء إنديميون الآخرين. لا بد أن أياً منهم رأى في غياب السيد المطلق فرصة ذهبية لزعزعة مركز قوة الإمبراطورية.
“كيف دخلتِ إلى هنا؟!” صرخ سيمون ساحباً سيفه. كان مكتبه يخضع لحراسة مشددة؛ كيف لم يلمحها أحد وهي تتسلل؟ علاوة على ذلك، أزعجه عدم استشعاره لموت أرجاس.
*هل لوريان بخير؟ أكان بإمكاني فعل شيء لمنع ذلك؟* هز سيمون رأسه. *لا، لا، لم تعد هذه مشكلتي بعد الآن. أنا خارج اللعبة. حياتي هنا الآن، وهناك الكثير من العمل بانتظاري.*
“مجازفة كبيرة،” قرر سيمون. “لم أختبر هذه القوة المعينة من قبل وقد تقتلكِ. أحضري أحد الجرذان البشرية. لن يبكيها أحد.”
كان يدرك أن الحرب الأهلية باتت حتمية لحظة مغادرته فرايت وول. لقد اتخذ قراره، وعليه الآن تحمل عواقبه.
يبدو أن “علامة الكسل” وحدها من تتيح له تفقد الآخرين بفضل الاتصال التخاطري الذي توفره. أما العلامات الأخرى فلا تعطي أي إشارة عند موت مرتديها.
“سيمون.” انتشله صوت إيول من أفكاره الكئيبة. فتحت صديقته باب مكتبه ببطء، وعلائم القلق تكسو وجهها. “سيمون، أيمكنني التحدث إليك لدقيقة؟”
“حسناً، في هذه الحالة، يمكننا ببساطة الاطمئنان عليها.”
ضيق سيمون عينيه. “هل رأيتِ سيلك في طريقك إلى هنا؟”
“نعم…” أفلتت ذراعه أخيراً ومسحت دموعها. “نعم، يا جلالتك.”
“سيلك؟” رمشت إيول في حيرة. “لم أر أحداً يمر.”
كيف يمكن لأحد أن يفجر قلعة فرايت وول أصلاً؟ لم يسبق لأحد أن تمكن من تدمير العرش القرمزي في قلبها، والمكان يجدد نفسه من أي ضرر طالما ظل قائماً. ويُقال إن السيد المطلق يرى كل ما يقع داخل جدرانها أيضاً، لذا فإن تهريب قنبلة إلى الداخل–
كان ذلك مدعاة لقلق أكبر بطريقة ما. “سأشرح لكِ لاحقاً،” قرر سيمون. أزعجه القلق الذي لاح في نظرة إيول. “ما الذي أردتِ مناقشته؟”
“أتظن حقاً أنك قادر على تسخير فئتك لخير الآخرين، يا سيمون ماغنوس؟” سألت سيلك وهي تمر بجانبه متجهة نحو الباب. وبدت في حيرة من أمرها أكثر من أي شيء آخر. “أنت السيد المطلق. لم يخلق ماردوك هذه الفئة إلا لأن مجرد التفكير في أن شخصاً ما، في مكان ما، سيعيش بسعادة خارج نطاق هيمنته كان يثير جنونه. إن القوة التي بين يديك تجسد خبثه وإرادته لاستعباد جميع الأحرار في العالم. لن تجعل العالم مكاناً أفضل أبداً.”
“بيلزمين. أظن… أظن أنها ليست بخير.”
سألت برقة بالغة: “ماذا فعلوا بكِ ليحطموكِ إلى هذا الحد؟” ولم تتلقَ جواباً.
“ليست بخير؟” فاجأه ذلك. “لقد بدت على ما يرام أثناء تدريبنا على السحر البارحة.”
“ليست بخير؟” فاجأه ذلك. “لقد بدت على ما يرام أثناء تدريبنا على السحر البارحة.”
“أظن أنها تخفي الأمر. لقد دأبت على الذهاب إلى الفراش مبكراً والإفراط في النوم مؤخراً. ولم تخرج من غرفتها حتى الآن.” عضت إيول شفتها. “بوسعي أن أدرك أن هناك خطباً ما.”
تجمد الدم في عروق سيمون حين أدرك الآثار المروعة لذلك التصريح. وغطت إيول فمها شفقة واشمئزازاً.
“حسناً، في هذه الحالة، يمكننا ببساطة الاطمئنان عليها.”
راقبها سيمون وهي تغادر دون أن ينبس ببنت شفة، بينما أثقلت الأسئلة كاهل عقله. هل تسبب بقاء باتريات على قيد الحياة في سلسلة من التفاعلات؟ أم أنه هو من فجر المكان بطريقة ما؟ إن حقيقة أن مقتله بدا وكأنه حال دون وقوع هذه الكارثة في فترات الحكم السابقة تشير بالتأكيد إلى تورطه، بافتراض أن سيلك نطقت بالصدق.
بالتأكيد لم يكن الأمر مقلقاً.
استفسرت إيول: “أين يمكننا العثور على المزيد من أحجار المانا هذه؟”
بدت بيلزمين وكأنها على فراش الموت.
“دخلت من الباب الأمامي.” استنشقت سيلك من غليونها. وإن كانت تخشى المواجهة، فقد أخفت ذلك ببراعة. “أنت تعلم أن الأمير قادر على الإيقاع بك متى شاء. توجد مكافأة ضخمة على رأسك على ضفتي بحر التنين.”
تأكدت شكوك إيول حين فشلت في فتح باب غرفتها عندما طرقاه. اقتحم سيمون الغرفة عنوة ليجد معلمته الإلفية في حالة يرثى لها.
“لن أقتلكِ، ولن تموتي،” قال سيمون لبيلزمين. “أتسمعينني؟ آمركِ بأن تعيشي!”
استحال لون بشرتها إلى شحوب جثة طازجة، وغاصت عيناها في جمجمتها حتى بات بوسعه رؤية حدود عظامها، وكان جسدها يرتجف وينتفض بلا توقف. وبدت أصابعها أبرد من الجليد حين لامسها.
“بيلزمين. أظن… أظن أنها ليست بخير.”
سألت إيول بصوت متهدج: “هل هي مريضة؟”
وهناك، وجد شخصاً بانتظاره، جالساً في مقعده.
“إنها مستنزفة المانا،” تمتم سيمون لنفسه برعب. “ابحثي في أمتعتها عن حجر مانا، الآن.”
جفلت إيول من طريقة صياغته للأمر، لكن بيلزمين أصغت هذه المرة. مدت الإلفية يدها عبر قضبان القفص، ولم يبدِ المخلوق المطيع أي مقاومة حين أمسكت به. تدفقت المانا من الحيوان إلى الإلفية، فذبل الوحش بينما استرد وجه بيلزمين بعضاً من لونه.
كان ينبغي لسيمون أن يتوقع ذلك. فالإلف يحتاجون إلى بيئات غنية بالمانا للبقاء على قيد الحياة. وهذا هو السبب الجوهري لاكتفائهم بالعيش في المناطق المحيطة بأشجار المانا خاصتهم بدلاً من استعمار العالم كالبشر. كانت بيلزمين قد حذرته في فترة حكم سابقة من أنها تحتفظ بأحجار مانا مشحونة لإعالة نفسها خارج قلعة فرايت وول لأيام، لكنها حذرت من أن إلقاء التعاويذ سيستنزفها بسرعة.
انقضى أسبوع كامل منذ تلك الليلة المصيرية، أشرف خلاله سيمون وإيول وبيلزمين بسلام على تحويل “التنين النحاسي” من وكر للرذيلة إلى مؤسسة أفضل بكثير.
لقد أمضت الأسبوعين الماضيين منذ وصولهم إلى فالن تتناوب بين تنفيذ المهام وتعليم سيمون السحر. وتأكدت شكوكه حين جلبت له إيول حصى، تعرف عليها فوراً كأحجار مانا مستنفدة.
انتفض رأس بيلزمين ككلب مطيع.
لقد نفدت احتياطياتها ولم تنبس ببنت شفة.
“يمكنها أن تأخذ بعضاً من قوتي،” قالت إيول بلا تردد.
“منذ متى وأنتِ تعملين بالرمق الأخير؟” سأل بيلزمين، التي بدت جفونها أثقل من الحجارة الآن. “لماذا؟! لماذا لم تحذريني من أن مخزونك من المانا ينفد؟!”
“راقبي وسترين،” أجاب سيمون بازدراء. “أغلقي الباب خلفك.”
“جلالتك…” كان صوتها ضعيفاً لدرجة أن سيمون بالكاد استطاع سماعها. “جلالتك كان بحاجة إلى سحري.”
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 28 يوم متبقي 39,400 شعلة الهدف: 66,666 59.1% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000🥈SFM OP🔥 100🥉A N O N Y M O U S🔥 1004abdullah Alrehaili🔥 1005Mohammed Alotaibi🔥 1006Muhannad Alenazi🔥 1007Abdulrahman Alfarwati🔥 1008تذنبوب تبنبت🔥 1009Abdulaziz Alnazhan🔥 10010ABDULGHANI ALHALMANI🔥 100 🥇M. K💎 22,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005Abdullah K💎 50063lawe💎 1007a10💎 1008Abdulsalam ALsayyed💎 1009Aisha Fathi💎 10010Ali AlTahou💎 100
“وأنا بحاجة إليكِ حية أيضاً!” لماذا أخفت أمراً كهذا عنهم؟ “كان بإمكانك إخباري!”
سأل سيمون فجأة: “هل الليدي شابرام وباتريات مالفاس من بين الضحايا؟”
“جلالتك… لم يعد… بحاجة إلي…” حشرجت بيلزمين، وأنفاسها ثقيلة. “جلالتك يمكنه إعدامي الآن… ستكتسب الكثير من المستويات.”
بدت بيلزمين وكأنها على فراش الموت.
“أي—أي حماقة هذه؟” هز سيمون رأسه مذهولاً. “أتريدين الموت؟”
“أوه، هذا؟ لا علاقة له بعملنا.” حكت سيلك شعر الرأس الملطخ بالدماء وكأنه حيوان أليف. “لقد أبرمت ليتيسيا الشابة عقداً لاغتيال والدها قبل بضعة أسابيع للتعجيل بميراثها. وجودك أربك تلك الخطط، لكن العقد يظل عقداً. يمكننا تزويدك ببديل أكثر كفاءة متى طلبت ذلك.”
“تلك هي… غاية حياتي…” أغمضت بيلزمين عينيها، وصدرها يصفر مع كل نفس. “والدك قال ذلك… بما أنني لم أستطع منحه وريثاً بدم إلفي، فإن موتي سيغذي خليفته… الرحم الذابل لا نفع منه…”
“أنتما تفكران كبشر بالكاد يبصرون ما وراء عام واحد،” هكذا أجاب سيمون حين شككت عائلة سيبتيك في قراره. “إن البذور التي نغرسها اليوم ستزهر بعد عقود. سنجعل من هذا المكان ملاذاً للباحثين عن مأوى وخلاص، حتى إذا ما اخترت أن آتيهم متدثراً بالنور، باعوني أرواحهم بيقين يضاهي استجابة المصلين لإلههم.”
تجمد الدم في عروق سيمون حين أدرك الآثار المروعة لذلك التصريح. وغطت إيول فمها شفقة واشمئزازاً.
“لا،” قالت إيول على الفور. “إذا منحتهم شبراً، فسيأخذون ذراعك كله.”
*كان ينبغي أن أقتله مرات أكثر،* حدث سيمون نفسه. *كل من لمسه أبي تحول إلى رماد.*
“لدينا وحوش أخرى يمكنكِ امتصاصها.” لم يكن سيمون يعلم مقدار المانا الذي يحتاجه الإلف للبقاء على قيد الحياة، وكان يأمل أن يكون ذلك كافياً حتى يجدوا حلاً أفضل. “سنتخلى عن دروس السحر في الوقت الحالي. ستبقين في الفراش حتى تتعافي تماماً–”
“لن أقتلكِ، ولن تموتي،” قال سيمون لبيلزمين. “أتسمعينني؟ آمركِ بأن تعيشي!”
“لدي خطة،” قال سيمون لإيول إثر استدعائه لـ “علامة الشهوة”. “تسمح هذه العلامة لحاملها بامتصاص قوة حياة الآخرين. إذا أطعمناها بعض الوحوش في الطابق السفلي… فربما تحظى بفرصة.”
“أعلم أن جلالتك… سيتخلى عني… تريدني أن أرحل…” تقاطر العرق من جبينها. “اللورد ماردوك، أنا… أنا لا أريد أن… أفعل ذلك…”
ترددت إيول للحظة، ثم أومأت وغادرت الغرفة لإحضار قربانهم. ضغط سيمون عندئذٍ “علامة الشهوة” على مؤخرة رأس بيلزمين، بجوار “علامة الكسل” مباشرة. “اقبلي هديتي.”
*إنها تهذي،* فكر سيمون. *إنها بحاجة إلى المانا الآن.*
استفسرت إيول: “أين يمكننا العثور على المزيد من أحجار المانا هذه؟”
لكن كيف؟ كانت بيلزمين بارعة بما يكفي في تحويل الميازما إلى مانا بحيث أمكنها النجاة داخل قلعة فرايت وول، لذا فإن إنشاء دهليز قد يساعد… لكن القيام بذلك داخل المدينة سيجلب بلا شك كل مغامر إلى بابهم. كانت بحاجة إلى مصدر رزق أسهل.
“أغنيس.”
“ما مدى قرب أقرب شجرة مانا؟” سأل إيول على الفور.
عقدت إيول ذراعيها. “جراحها أعمق من أن تفكر في الحرية حتى الآن،” قالت. “عاملها بلطف، كما لم يفعل أسلافك قط. اعتز بها، وأحبها. ساعدها لتشفى، ثم ربما يوماً ما… ربما يوماً ما، ستشعر بالقوة الكافية لكي لا تحتاج إليك بعد الآن.”
“على بُعد بضعة أيام سفر بالخيل باتجاه الغرب،” أجابت إيول متجهِمة. وبغض النظر عن حقيقة أن الحورية المحلية قد تتفاعل سلبياً مع وجود سيمون، كما فعلت “الأم الخضراء”، فإن بيلزمين لن تصمد كل هذا الوقت.
“لن أقتلكِ، ولن تموتي،” قال سيمون لبيلزمين. “أتسمعينني؟ آمركِ بأن تعيشي!”
كانوا بحاجة إلى مصدر أقرب، ولم يسعف سيمون سوى خيار واحد.
“أعلم أن جلالتك… سيتخلى عني… تريدني أن أرحل…” تقاطر العرق من جبينها. “اللورد ماردوك، أنا… أنا لا أريد أن… أفعل ذلك…”
“لدي خطة،” قال سيمون لإيول إثر استدعائه لـ “علامة الشهوة”. “تسمح هذه العلامة لحاملها بامتصاص قوة حياة الآخرين. إذا أطعمناها بعض الوحوش في الطابق السفلي… فربما تحظى بفرصة.”
“راقبي وسترين،” أجاب سيمون بازدراء. “أغلقي الباب خلفك.”
“يمكنها أن تأخذ بعضاً من قوتي،” قالت إيول بلا تردد.
“منذ متى وأنتِ تعملين بالرمق الأخير؟” سأل بيلزمين، التي بدت جفونها أثقل من الحجارة الآن. “لماذا؟! لماذا لم تحذريني من أن مخزونك من المانا ينفد؟!”
“مجازفة كبيرة،” قرر سيمون. “لم أختبر هذه القوة المعينة من قبل وقد تقتلكِ. أحضري أحد الجرذان البشرية. لن يبكيها أحد.”
“في الوقت الحالي.” استطاع سيمون قراءة المكتوب على الجدار. “أمثالكم لا يقنعون أبداً. إنها مسألة وقت فقط قبل أن تعودوا بمطالب جديدة.”
ترددت إيول للحظة، ثم أومأت وغادرت الغرفة لإحضار قربانهم. ضغط سيمون عندئذٍ “علامة الشهوة” على مؤخرة رأس بيلزمين، بجوار “علامة الكسل” مباشرة. “اقبلي هديتي.”
رمش سيمون من خلف خوذته. ورغم أنه لم يظهر أي علامة خارجية على مفاجأته أو ارتباكه، إلا أن سيلك التقطتها ببراعة.
“نعم…” تمتمت الإلفية، بينما انكوَت العلامة على بشرتها.
تأكدت شكوك إيول حين فشلت في فتح باب غرفتها عندما طرقاه. اقتحم سيمون الغرفة عنوة ليجد معلمته الإلفية في حالة يرثى لها.
عادت إيول بعد قليل تحمل قفصاً فيه جرذ بشري. كان المخلوق يبدو كجرذ بحجم قطة صغيرة، باستثناء امتلاكه لوجه بشري ذي أنياب ولحية شريرة، ويدين. كانت آفة خبيثة وهدفاً شائعاً لأولى مهام المغامرين. توقف المخلوق عن الزمجرة بوجه إيول لحظة رؤيته لسيمون، الذي سرعان ما أذعن بفضل ميزة “الحاكم بلا منازع”.
“ليست بخير؟” فاجأه ذلك. “لقد بدت على ما يرام أثناء تدريبنا على السحر البارحة.”
“امتصي بعض قوة حياة هذا المخلوق لتتعافي، لكن حاولي ألا تقتليه يا بيلزمين،” قال سيمون، بيد أن بيلزمين إما فشلت في السماع أو في التنفيذ. عبس سيمون بانزعاج، مدركاً أنه يجب أن يكون أكثر صرامة. “هذا أمر مباشر يا أغنيس.”
جرت المرحلة الانتقالية بسلاسة تامة. فقد كشفت ليتيسيا سيبتيك، ابنة أرجاس سيبتيك — الذي أُعلن عن وفاته رسمياً الآن —، والتي أثبتت أنها تواقة كأبيها لبيع خدماتها لشيطان مقابل الشباب، عن وصية والدها للعالم. عهدت الوصية بأعماله إلى “شريك عمله القديم” سيمون، وبجزء من ثروته إلى “ابن أخيه المفقود منذ زمن بعيد والذي عُثر عليه حديثاً”، أرجاس الأصغر. كما طلب العجوز بلطف من ابنته وهو على فراش الموت إعتاق جميع عبيده، وهو طلب لَبَّته بسخاء بالغ.
جفلت إيول من طريقة صياغته للأمر، لكن بيلزمين أصغت هذه المرة. مدت الإلفية يدها عبر قضبان القفص، ولم يبدِ المخلوق المطيع أي مقاومة حين أمسكت به. تدفقت المانا من الحيوان إلى الإلفية، فذبل الوحش بينما استرد وجه بيلزمين بعضاً من لونه.
“لم يكن أمامي خيار،” قال سيمون لإيول بتنهيدة بمجرد إغلاقها للباب خلفهما. “أنا آسف. كانت تلك الطريقة الوحيدة.”
ووفاءً لأمرها، سحبت الإلفية يدها قبل أن تستنزف الجرذ حتى الموت. فسقط على جانبه، فاقداً للوعي وبالكاد يتنفس.
“سيمون.” انتشله صوت إيول من أفكاره الكئيبة. فتحت صديقته باب مكتبه ببطء، وعلائم القلق تكسو وجهها. “سيمون، أيمكنني التحدث إليك لدقيقة؟”
“هل تشعرين بتحسن يا بيلزمين؟” سأل سيمون.
*هل لوريان بخير؟ أكان بإمكاني فعل شيء لمنع ذلك؟* هز سيمون رأسه. *لا، لا، لم تعد هذه مشكلتي بعد الآن. أنا خارج اللعبة. حياتي هنا الآن، وهناك الكثير من العمل بانتظاري.*
“أنا… نعم، يا جلالتك.” لم تعد تبدو وكأنها تهذي على الأقل. “أنا… أشكرك.”
“لا،” قالت إيول على الفور. “إذا منحتهم شبراً، فسيأخذون ذراعك كله.”
“لدينا وحوش أخرى يمكنكِ امتصاصها.” لم يكن سيمون يعلم مقدار المانا الذي يحتاجه الإلف للبقاء على قيد الحياة، وكان يأمل أن يكون ذلك كافياً حتى يجدوا حلاً أفضل. “سنتخلى عن دروس السحر في الوقت الحالي. ستبقين في الفراش حتى تتعافي تماماً–”
سرت قشعريرة في عمود سيمون الفقري. لم يكن الأمر أن شابرام ترفض الرد؛ بل إن “علامة الكسل” قد اختفت. لم يعد قادراً على استشعارها. إما أن قوة ما تمكنت من انتزاع العلامة منها، أو…
“لا!” أمسكت بيلزمين ذراعه بطاقة اليأس. “يا جلالتك، أقسم أنني ما زلت قادرة على العمل!”
“تلك هي… غاية حياتي…” أغمضت بيلزمين عينيها، وصدرها يصفر مع كل نفس. “والدك قال ذلك… بما أنني لم أستطع منحه وريثاً بدم إلفي، فإن موتي سيغذي خليفته… الرحم الذابل لا نفع منه…”
“لا تستطيعين، ولن تفعلي!”
جرت المرحلة الانتقالية بسلاسة تامة. فقد كشفت ليتيسيا سيبتيك، ابنة أرجاس سيبتيك — الذي أُعلن عن وفاته رسمياً الآن —، والتي أثبتت أنها تواقة كأبيها لبيع خدماتها لشيطان مقابل الشباب، عن وصية والدها للعالم. عهدت الوصية بأعماله إلى “شريك عمله القديم” سيمون، وبجزء من ثروته إلى “ابن أخيه المفقود منذ زمن بعيد والذي عُثر عليه حديثاً”، أرجاس الأصغر. كما طلب العجوز بلطف من ابنته وهو على فراش الموت إعتاق جميع عبيده، وهو طلب لَبَّته بسخاء بالغ.
“أقسم أنني أستطيع!” أمكن لسيمون أن يشعر بأظافرها تنغرز في لحمه. “يمكنني لعب الألعاب معك، يمكنني الطبخ لك، أنا… يمكنني أن أكون محظيتك…” ثم أجهشت بالبكاء. “أرجوك لا تنبذني…”
“سأفعل.” أمسكت بمقبض الباب، لتتوقف فجأة. “أوه، شيء أخير. ألك أي يد في الانفجار الذي وقع في فرايت وول؟”
عجز سيمون عن النطق بكلمة وهو يرى واحدة من أقوى سحرة الإلف في العالم تتشبث به كغريقة تتمسك بلوح نجاة. راقبت إيول المشهد بأكثر تعبير حزين ورحيم رآه على وجهها قط.
“أغنيس.”
سألت برقة بالغة: “ماذا فعلوا بكِ ليحطموكِ إلى هذا الحد؟” ولم تتلقَ جواباً.
يبدو أن “علامة الكسل” وحدها من تتيح له تفقد الآخرين بفضل الاتصال التخاطري الذي توفره. أما العلامات الأخرى فلا تعطي أي إشارة عند موت مرتديها.
تساءل سيمون عما يجب فعله. لم يتفتق ذهنه سوى عن طريقة واحدة لتهدئتها، وكره نفسه بشدة لمجرد التفكير فيها… وتضاعف كرهه حين أدرك أنه إما هذا، أو أنها ستنتهي بقتل نفسها بطريقة ما.
أثبتت السيطرة على “التنين النحاسي” أنها استثمار يفوق بكثير ما توقعه سيمون.
“أغنيس.”
“امتصي بعض قوة حياة هذا المخلوق لتتعافي، لكن حاولي ألا تقتليه يا بيلزمين،” قال سيمون، بيد أن بيلزمين إما فشلت في السماع أو في التنفيذ. عبس سيمون بانزعاج، مدركاً أنه يجب أن يكون أكثر صرامة. “هذا أمر مباشر يا أغنيس.”
انتفض رأس بيلزمين ككلب مطيع.
بالتأكيد لم يكن الأمر مقلقاً.
“أنتِ ملك لي،” قال، وكل كلمة تخلف مرارة في فمه. “أنتِ ممتلكاتي، وأنا بحاجة إليكِ. لكن لتكوني مفيدة لي، عليكِ استعادة قوتك. العبد الجيد يفعل ما يؤمر به. أتفهمين يا أغنيس؟”
“هل تشعرين بتحسن يا بيلزمين؟” سأل سيمون.
“نعم…” أفلتت ذراعه أخيراً ومسحت دموعها. “نعم، يا جلالتك.”
كان الجزء المقلق أن الأمر بدا معقولاً، بالنظر إلى ما رآه سيمون من ليتيسيا سيبتيك حتى الآن. فالتفاحة لا تسقط بعيداً عن الشجرة.
“ستبقين في الفراش لتستعيدي المانا خاصتك، حتى تصبحي مفيدة لي مجدداً.” لعن سيمون والده، وغارغاوث، وذلك النذل ماردوك لجعلهم إياه شريكاً في قسوتهم. “افعلي ذلك، وسأكافئكِ يا أغنيس. ارتاحي جيداً حتى ذلك الحين.”
*لأن الأمس كان اليوم المفترض لاغتيال باتريات وابنته. إذا كان الانفجار قد وقع بالفعل الليلة الماضية، كما ادعت سيلك، فإن التوقيت مريب للغاية. هذه مصادفة أكبر من أن تُصدق.*
“نعم، يا جلالتك.” انحسر بحر يأسها، وحل محله ذلك القناع من الرواقية الآلية الذي ألفت ارتداءه. “كما يشاء جلالتك.”
انقبض فك سيمون لا إرادياً. “لا أدرك ما تعنينه.”
تبادل سيمون نظرة مع إيول، التي راقبت كل شيء بصمت، ثم تركا بيلزمين لترتاح. كانت متأكدة أنها لن تقدم على أي فعل متهور الآن بعد أن أصدر لها أمراً، لكن ذلك أبقاه مضطرباً.
خيم صمت طويل ومشحون في الغرفة بينما وزن سيمون خيار شطر المرأة بسيفه فوراً والتعامل مع العواقب لاحقاً. راوده شعور بأن أمير العناكب سيرسل مجرد رسول آخر، لكن ذلك على الأقل سيوصل رسالته بوضوح.
“لم يكن أمامي خيار،” قال سيمون لإيول بتنهيدة بمجرد إغلاقها للباب خلفهما. “أنا آسف. كانت تلك الطريقة الوحيدة.”
تساءل سيمون عما يجب فعله. لم يتفتق ذهنه سوى عن طريقة واحدة لتهدئتها، وكره نفسه بشدة لمجرد التفكير فيها… وتضاعف كرهه حين أدرك أنه إما هذا، أو أنها ستنتهي بقتل نفسها بطريقة ما.
“أعلم،” أجابت إيول بحزن عميق. لم تلمه، وهو ما يعني الكثير بالنظر إلى معتقداتها المناهضة للعبودية. “إنه خطئي. كان ينبغي أن أوليها المزيد من الاهتمام. إنها مريضة لدرجة أنها تفضل الموت على أن تكون بلا فائدة لك.”
انتفض رأس بيلزمين ككلب مطيع.
“هذا واضح.” بالنظر إلى الماضي، كان إزالة “علامة الكبرياء” من بيلزمين خطأً فادحاً. فقد أخل بتوازنها النفسي لدرجة الهوس الانتحاري. “ماذا يجب أن نفعل بها؟”
يبدو أن “علامة الكسل” وحدها من تتيح له تفقد الآخرين بفضل الاتصال التخاطري الذي توفره. أما العلامات الأخرى فلا تعطي أي إشارة عند موت مرتديها.
عقدت إيول ذراعيها. “جراحها أعمق من أن تفكر في الحرية حتى الآن،” قالت. “عاملها بلطف، كما لم يفعل أسلافك قط. اعتز بها، وأحبها. ساعدها لتشفى، ثم ربما يوماً ما… ربما يوماً ما، ستشعر بالقوة الكافية لكي لا تحتاج إليك بعد الآن.”
“لا تستطيعين، ولن تفعلي!”
راود سيمون شعور بأن هذا اليوم لن يأتي إلا بعد وقت طويل، طويل جداً. “لدينا مشكلة أخرى. إنها لن تتركني، ولست متأكداً من أن امتصاص الوحوش سيكون حلاً مستداماً.”
بالتأكيد لم يكن الأمر مقلقاً.
استفسرت إيول: “أين يمكننا العثور على المزيد من أحجار المانا هذه؟”
تساءل سيمون عما يجب فعله. لم يتفتق ذهنه سوى عن طريقة واحدة لتهدئتها، وكره نفسه بشدة لمجرد التفكير فيها… وتضاعف كرهه حين أدرك أنه إما هذا، أو أنها ستنتهي بقتل نفسها بطريقة ما.
“بإمكاننا شراؤها، لكنها ستكون باهظة الثمن.” باهظة لدرجة أنهم سيضطرون للتخلي عن خططهم لتحرير العبيد. “هناك… مورد محتمل.”
“سيمون،” حيّته “سيلك” من شبكة العنكبوت، وكأنه شريك عمل قديم لم يتصل بها منذ فترة. وكان غليونها ينفث دخاناً لاذعاً في الهواء. “آمل أنك تستقبل الزوار دون موعد مسبق.”
“لا،” قالت إيول على الفور. “إذا منحتهم شبراً، فسيأخذون ذراعك كله.”
“أعلم أن جلالتك… سيتخلى عني… تريدني أن أرحل…” تقاطر العرق من جبينها. “اللورد ماردوك، أنا… أنا لا أريد أن… أفعل ذلك…”
“إذن سيتعين علينا تقديم تنازلات في مكان آخر، أو العثور على كنز ما.” سخر سيمون. “سنحتاج إلى إلقاء نظرة على لوحة النقابة ونصلي.”
“لن أقتلكِ، ولن تموتي،” قال سيمون لبيلزمين. “أتسمعينني؟ آمركِ بأن تعيشي!”
لماذا كان من الصعب جداً أن تكون شخصاً صالحاً؟
ووفاءً لأمرها، سحبت الإلفية يدها قبل أن تستنزف الجرذ حتى الموت. فسقط على جانبه، فاقداً للوعي وبالكاد يتنفس.
“هل تشعرين بتحسن يا بيلزمين؟” سأل سيمون.
