الزهرة الخبيثة
الزهرة الخبيثة
«أم أنك أصبحت أقوى؟»
من دون أي إنذار، هاجم فارس الحكم.
غطى عينيه وتراجع وهو يزمجر بغضب.
اندفع زاكريل إلى الأمام ولوّح بنصله.
كان تاليس يضغط على صدره.
رفع تاليس سيفه غريزيًا لصد الهجوم، فاصطدم بسيف زاكريل المقوس.
«هل رميت للتو…
كلانغ!
وحدق في الشخص المقنع أمامه.
كانت زاوية ضربة زاكريل صعبة للغاية، كما كانت شرسة بشكل استثنائي. واجه تاليس صعوبة كبيرة في صدها، وشعر بأن قبضته على السيف تكاد تنفلت.
كان يشعر وكأن أحدهم يشق صدره.
لحسن حظه، أثبت السيف الفضي الطويل الذي أخذه من ريكي جدارته. فبفضل قبضته الممتازة وتوازنه الجيد، لم يطر السلاح من يد تاليس بعد الضربة الأولى مباشرة…
وفجأة رفع زاكريل صوته.
لكن زاكريل لم يمنح الأمير أي فرصة لالتقاط أنفاسه.
ومن الخلف.
ترك سيفه المقوس فجأة وانحنى إلى الأمام. ضم أصابعه ومد كفه مستقيمًا، ثم دفع بها نحو حلق تاليس!
«سمعتي؟»
تراجع تاليس وحاول استخدام سيفه لإجبار خصمه على الابتعاد.
حطم إحدى بلاطاتها.
لكنه سرعان ما أدرك أنه أخطأ.
«وسيدفن سرك هنا…
لم تكن تلك نهاية هجوم فارس الحكم.
وشعر بشيء من الازدراء.
ثاد!
وجعلته الحرارة يعبس.
أثناء تراجعه، شعر تاليس بقدمه الأمامية تهتز.
جاء صوت يودل الأجش والمختصر من الهواء:
لقد عرقله زاكريل!
حوّل الحامي المقنع نظره.
انحرف مسار سيف تاليس.
لم يعرف أحد ما الذي يفكر فيه.
«اللعنة!»
لم يعرف إن كان ذلك بسبب الإصابة الداخلية التي تلقاها للتو…
بعد أن فقد توازنه، استخدم تاليس كل قوته محاولًا إبعاد رأسه عن كف زاكريل القادمة نحوه.
«أربع هجمات.
مرت أظافر زاكريل بمحاذاة رقبته.
تناثرت الشرارات.
شعر تاليس بألم حاد، وامتلأ قلبه بالخوف والصدمة.
ضحك زاكريل بخفة.
لكن الهجوم لم ينتهِ.
«لماذا لم تهرب بعد؟
وووش!
نهض بصعوبة.
أمسك فارس الحكم سيفه بيده اليسرى، وصد سيف تاليس الذي انحرف مساره.
أم بسبب الآثار المتبقية من الطاقة الصوفية.
تناثرت الشرارات.
وبدا أنهما على وشك الاشتباك مجددًا…
ثم اتجه النصل مباشرة نحو جبين الأمير!
«حظيت ذات مرة بفرصة لقائها.
كان تاليس يسقط نحو الأرض ولم يعد لديه وقت للمراوغة.
هناك…
لم يستطع سوى مشاهدة النصل وهو يقترب منه!
أم بسبب الآثار المتبقية من الطاقة الصوفية.
ومع اختراق تيار الهواء الناتج عن السيف لجسده، اندفعت خطيئة نهر الجحيم بجنون نحو ذراعيه.
لكن في اللحظة التالية…
ضغط الأمير على أسنانه.
لمح تاليس حركة من طرف عينه.
وأثناء سقوطه، رفع مرفقه ونفذ نسخة غريبة وغير قياسية من أسلوب الجسد الحديدي.
«يا زاكريل؟»
دفع بمرفقه الأيسر ذراع زاكريل اليمنى، ثم استغل قوة خصمه ليقذف نفسه في الاتجاه المعاكس!
«وليست نسخة “تسعة-واحد” الموجودة في برج الإبادة، والموروثة من معبد الفرسان.»
ررريب!
«العائلة التي استمرت منذ عصر الإمبراطورية؟»
شق النصل الهواء بجوار فروة رأس تاليس.
أهدافها مباشرة وواضحة.
وأخذ معه قطعة صغيرة من جلده.
استند تاليس إلى سيفه الطويل وحاول النهوض.
ثاد!
خبرته في تلقي الضربات عندما كان متسولًا صغيرًا.
سقط تاليس على الأرض بألم.
حطم إحدى بلاطاتها.
لم يكن لديه وقت للتفكير.
«هل كنت أنت؟»
ضم جسده والتف إلى الجانب…
«لم تسألني لماذا هاجمته.»
فاستقبل ركلة قاسية من خصمه!
توقف تاليس والحبل السريع، اللذان كانا على وشك الفرار، من شدة الصدمة.
ثاد!
«كأنه اعتاد خوض معارك قاتلة ضد خصوم أقوى منه وهو في وضع سيئ.
وهنا أفادته خبراته القديمة.
«إيكستيدت.»
خبرته في تلقي الضربات عندما كان متسولًا صغيرًا.
لكنه سرعان ما أدرك أنه أخطأ.
وتدريبات قاتل النجوم في مدينة سحب التنين، حين كان «يدربه» بينما يصفي معه حساباته الشخصية.
خلال ثانية أو أكثر بقليل، هاجمه زاكريل بسلسلة من الضربات: قطع، طعن، عرقلة، قبضة معكوسة، ركلة، ضربة بالسيف، كف، ثم ساق.
غطى تاليس المناطق الحيوية في صدره وبطنه بمرفقيه قبل وصول الركلة.
بدأ جسده يختفي ببطء.
دوّى صوت قوي.
تنهد ونهض.
ارتجف جسده.
كانت تلك أقصر إشارة ممكنة من الحامي المقنع.
ثم استغل قوة الضربة وتدحرج بعيدًا حتى اصطدم بالجدار.
«إذًا هذا هو مصدر تحمله العالي وردود فعله الغريزية للنجاة.»
انتهت الجولة الأولى.
«هاه…
عقد زاكريل حاجبيه، ثم ألقى سيفه المتشقق جانبًا.
تفاجآ.
واستدار باحثًا عن سلاح جديد.
دفعت مارينا ذراع تاليس بعيدًا.
أما تاليس، فاتكأ على سيفه الطويل ونهض مترنحًا.
ابتسم تاليس بتعب.
كان يلهث بشدة.
ابتسم تاليس وهو ينظر إلى المكان الذي اختفى فيه يودل.
العرق البارد يغطي جسده.
ونجا بأعجوبة.
ووجهه شاحب.
وركل صدر زاكريل بقوة!
«اللعنة…»
«مؤسف…
تأوه من الألم.
«إيكستيدت.»
كان الألم في ذراعه اليسرى شديدًا لدرجة أنها خدرت لبعض الوقت، وظلت ترتجف بلا توقف.
«مجنون…»
لمس الجرح في رقبته، ثم المنطقة التي اقتُطع منها الجلد في فروة رأسه.
كلينغ! كلينغ! كلانغ!
الحلق.
تناثرت الشرارات.
الجبهة.
بدأت تقاوم.
البطن.
ظهر الصراع على وجهه.
خلال لحظات فقط…
تألم وهو يتحدث.
كاد يموت ثلاث مرات.
قالها زاكريل ببرود.
شد تاليس أسنانه وحدق في الرجل أمامه، وما زال الخوف عالقًا داخله.
«وسيدفن سرك هنا…
خلال ثانية أو أكثر بقليل، هاجمه زاكريل بسلسلة من الضربات: قطع، طعن، عرقلة، قبضة معكوسة، ركلة، ضربة بالسيف، كف، ثم ساق.
«أسلوب السيف العسكري الشمالي، صحيح؟»
من الأمام.
تذكر قاتل النجوم.
ومن الخلف.
الذين يحتقرون التدريب النظري ومجموعات المهارات، ويؤمنون بأن المقاتل الجيد يُصنع بالضرب.
ومن الأعلى.
«يا زاكريل؟»
ومن الأسفل.
وووش!
حتى إن تاليس شعر للحظة وكأن عدة أشخاص يهاجمونه في الوقت نفسه.
«ربما الاثنان.»
لم يكن هذا مثل التغيرات المفاجئة في هجمات نيكولاس.
ارتجف جسد صاحب الحانة كاملًا.
ولا مثل اندفاع غضب المملكة الذي لا يمكن إيقافه.
وقفت المبارزة ذات الملابس الحمراء وهي تمسك سيفيها.
ولا مثل المواجهات المباشرة والقوية التي يفضلها فارس النار.
حتى التنفس كان مؤلمًا.
وبالتأكيد لم يكن مثل هجمات يودل المفاجئة التي تأتي من السكون.
ووجهه نحو خصمه.
بل كان أشبه بحصار قاتل يحدث في لحظة واحدة.
تغيرت ملامحه.
كل الهجمات تأتي معًا.
وبدا متأثرًا قليلًا.
وكل واحدة منها تحمل نية قتل.
ثاد!
استنشق تاليس الهواء.
ثم التفت إلى تاليس.
لكن جسده ارتجف بعنف.
«اسمع يا جادستار.»
حتى التنفس كان مؤلمًا.
مسح عرقه ببطء.
لم يعرف إن كان ذلك بسبب الإصابة الداخلية التي تلقاها للتو…
«إيكستيدت.»
أم بسبب الآثار المتبقية من الطاقة الصوفية.
ولوح بيده اليسرى.
تشوه وجه الأمير من الألم وهو يحدق في فارس الحكم بعدم تصديق.
لم يبقَ سوى الهواء الذي حركه مروره، يضرب جبهة تامبا ويرفع شعره.
أمام هجوم كهذا، ناهيك عن الرد باستخدام التواء القدر…
لكن بعد ثوانٍ…
لم يستطع حتى الدفاع عن نفسه في الجولة الأولى!
تاليس.
لولا تحمله الاستثنائي للضغط، والذي بناه خلال سنوات من «تدريبات» قاتل النجوم القاسية…
تذكر تاليس ما قاله زاكريل قبل قليل.
ولولا مواجهته لقوة الأورك الهائلة وهجماتهم المتهورة في الصحراء…
وبرودة رجال درع الظل تجاهه.
ولولا أنه شاهد عددًا لا يحصى من مقاتلي الطبقة العليا وهم يتقاتلون، حيث تُحسم المعركة في لحظة واحدة…
«فقط…
«أسلوب السيف العسكري الشمالي، صحيح؟»
لولا تدخل شخص آخر.
تفاجأ تاليس قليلًا.
ورغم أن حركاته كانت متسرعة ومراوغاته بائسة…
التقط زاكريل فأسًا قتاليًا من الأرض.
سقط على الأرض.
ثم التفت إليه وابتسم.
صد ساقها بمرفقه الأيمن وكأن الأمر لا يعني شيئًا.
«أتذكر أن نسخة من هذا الأسلوب محفوظة في خزانة العائلة الملكية.
«اللعنة…»
«إنها نسخة “سبعة-ثلاثة” الموروثة من الإمبراطورية.
حزين.
«سبع مجموعات هجومية، وثلاث دفاعية.»
«أنت تقاتل مثل الشماليين.»
وفكر زاكريل:
«مقاومة التيار…
«وليست نسخة “تسعة-واحد” الموجودة في برج الإبادة، والموروثة من معبد الفرسان.»
واكتشف أنه حقيبته التي صودرت منه.
تسلل شيء من الحنين إلى قلبه.
لم يكن لديه وقت للتفكير.
«عندما كنت لا أزال ضابطًا عقابيًا، كان توني يستخدم أحيانًا بعض حركات أسلوب السيف العسكري الشمالي لتعليم المجندين المتهورين الصبر.
«ألا تعرف أن سلب حياة إنسان وقتل واحد من بني جنسك…
«وكان فعالًا جدًا.»
الجبهة.
راقب تاليس الفارس الذي انقلب عليه بوجه قاتم، بينما كان يفكر بسرعة في طريقة للدفاع عن نفسه والنجاة.
وظهرت علامة المجرمين على جبهته بوضوح.
أما زاكريل، فكان يراقبه أيضًا.
خلال لحظات فقط…
لاحظ أنه لا يوجد خوف أو تردد في عيني الصبي.
ابتسم تاليس وهو ينظر إلى المكان الذي اختفى فيه يودل.
فقط الحذر والجدية.
«لا، لا، لا!»
نظر إلى جروح رقبته وجبهته.
ولولا أنه شاهد عددًا لا يحصى من مقاتلي الطبقة العليا وهم يتقاتلون، حيث تُحسم المعركة في لحظة واحدة…
وظهرت في عينيه لمحة إعجاب.
«وأنت أيها المجنون…
رغم أن الاشتباك كان قصيرًا، عرف فارس الحكم أنه لم يتساهل في أي ضربة.
لولا تدخل شخص آخر.
«أربع هجمات.
لمح تاليس حركة من طرف عينه.
«ثلاث منها كانت ضربات قاتلة.
تذكر قاتل النجوم.
«وكلها كانت مميتة.»
«كل واحد… في اتجاه مختلف…»
ومع ذلك…
«كل ذلك الكلام عن القتل، وكل ذلك الهراء…
هذا الطفل أضعف منه بكثير من ناحية الحجم والقوة والخبرة والمهارة.
وكان غاضبًا حقًا.
ورغم أن حركاته كانت متسرعة ومراوغاته بائسة…
«يا له من تنسيق رائع.»
فقد وجد بطريقة ما وسيلة للتعامل مع كل هجماته.
«هل أنت أمير فعلًا؟
ونجا بأعجوبة.
وبعد عدة ثوانٍ، استعاد هدوءه.
بل وقف مجددًا.
«آآآآآآه!»
«لا يمكن أن يكون هذا مجرد حظ.»
توتر تاليس.
اختبر زاكريل وزن الفأس في يده.
صمت زاكريل لعدة ثوانٍ.
«من طريقة حركته وردود فعله…
«ولا يشعرون بالخجل منه…
«كأنه اعتاد خوض معارك قاتلة ضد خصوم أقوى منه وهو في وضع سيئ.
وتذكر استمتاع سيوف الكارثة بالقتل.
«اعتاد البحث عن فرصة للنجاة في معركة من المفترض أن يخسرها.
على العكس.
«اعتاد حمل السيف والقتال تحت ضغط هائل.
جاءت ضربة زاكريل التالية وكأنها عشوائية بلا هدف…
«مقاومة التيار…
«يا له من تنسيق رائع.»
«وتحدي الموت من أجل البقاء.»
«وكلها كانت مميتة.»
على الجانب الآخر، نظر تاليس بحزن إلى الدم على يديه.
لم يكن هذا مثل التغيرات المفاجئة في هجمات نيكولاس.
كلما حاول «فقد السيطرة» مجددًا…
نظر إلى السيفين على الأرض وهز رأسه.
انفجر ألم هائل في صدره.
«وكان فعالًا جدًا.»
«يبدو أنني لا أستطيع الاعتماد على الطاقة الصوفية الآن.
«هما أنت.»
«يجب أن أجد طريقة أخرى.»
أثناء تراجعه، شعر تاليس بقدمه الأمامية تهتز.
نهض بصعوبة.
«هل…
واتخذ وضعية أخرى من أسلوب السيف العسكري الشمالي.
كل ما كان يفعله ذلك الوجه الميت في ساحة التدريب هو ضربه مرارًا وتكرارًا.
رفع زاكريل حاجبه قليلًا.
اندفع زاكريل إلى الأمام ولوّح بنصله.
«الأسلوب الشمالي مجددًا.
«للأسف…
«وكأنه لا يعرف أي أسلوب آخر…
لم يستطع حتى الدفاع عن نفسه في الجولة الأولى!
«انتظر.»
«اخرس!»
تذكر شيئًا.
ولا مثل المواجهات المباشرة والقوية التي يفضلها فارس النار.
وبدأ يراقب تاليس من جديد.
وفجأة—
ضيق عينيه.
قدم ساقه اليسرى.
«حركاتك…»
انقطعت أفكار تاليس.
رغم أن تاليس أمير الكوكبة، لم يكن في قتاله أي أثر تقريبًا للأساليب التقليدية لمقاتلي الكوكبة.
«قليلًا آخر…
على العكس.
نظر إلى جروح رقبته وجبهته.
كانت حركاته بسيطة وخشنة.
ولوح بيده اليسرى.
أهدافها مباشرة وواضحة.
الزهرة الخبيثة
لا يهتم بتكوين وضعيات مثالية.
اصطدم المعدن بالمعدن!
ولا بالحركات المزخرفة أو الخدع المعقدة.
«يا زاكريل؟»
ولم تكن لديه العادات التي يكتسبها المبارزون عادة من مدارسهم ومعتقداتهم.
لكن قبل أن ينهي كلامه…
ولا نمط ثابت.
«الثمرة الخبيثة.»
كل ضربة سيف.
ومع عادته في التصرف بعكس المتوقع أثناء القتال…
كل خطوة.
وفجأة رفع زاكريل صوته.
كل حركة.
«وكأنه لا يعرف أي أسلوب آخر…
بدت كأنها نتيجة تراكم خبرات…
«فقط…
وفهم غريزي للقتال.
تنفس تاليس براحة.
أو بالأحرى…
واستدار باحثًا عن سلاح جديد.
خبرة طويلة في تلقي الضربات.
ضغط تاليس على صدره محاولًا تخفيف الألم.
ومع عادته في التصرف بعكس المتوقع أثناء القتال…
بووم!
فهم زاكريل أخيرًا.
أغلقت مارينا عينيها.
«إيكستيدت.»
ضم جسده والتف إلى الجانب…
رفع تاليس حاجبه.
تشوه وجه الأمير من الألم وهو يحدق في فارس الحكم بعدم تصديق.
ظهرت على وجه فارس الحكم نظرة معقدة.
«اذهب!»
«أنت تقاتل مثل الشماليين.»
فتوقفت.
هؤلاء الرجال الخشنون الذين يعتبرون القتال الحقيقي أساس كل شيء.
«الشماليون…
الذين يحتقرون التدريب النظري ومجموعات المهارات، ويؤمنون بأن المقاتل الجيد يُصنع بالضرب.
لم يعرف تاليس هل كان يتحمل الألم…
«إذًا هذا هو مصدر تحمله العالي وردود فعله الغريزية للنجاة.»
وفجأة—
ضحك زاكريل بخفة.
خفض يده ببطء وحدق في تاليس ببرود.
«لا عجب أنك جيد في تلقي الضربات.»
ثم التفت إلى تاليس.
اسود وجه تاليس.
«كل شيء سينتهي قريبًا.
«الشماليون…
وابتسم بحزن.
«جيدون في تلقي الضربات.»
«حظيت ذات مرة بفرصة لقائها.
تذكر قاتل النجوم.
جاءه صوت أجش من الجهة المقابلة.
ذلك الوجه الميت اللعين الذي كان ينظر إلى تاليس دائمًا وكأنه مدين له بحبيبة.
«ابتعد عن الصبي!»
«جيد في تلقي الضربات؟»
لكنه عاد.
تذكر تاليس سنوات التنمر والإساءة تحت اسم «التدريب».
لكن زاكريل لم يمنح الأمير أي فرصة لالتقاط أنفاسه.
وشخر داخليًا.
ضغط تاليس على أسنانه.
«كلام فارغ!»
تنهد ونهض.
كل ما كان يفعله ذلك الوجه الميت في ساحة التدريب هو ضربه مرارًا وتكرارًا.
تذكرت فجأة ذلك اليوم.
لم يكن يصحح أخطاءه.
وعندما رأى تاليس وكويك روب من ساعدهما…
ونادرًا ما كان يشرح شيئًا.
ظهر كويك روب بجانبه…
هذا إن اعتبرنا السخرية والاستهزاء شرحًا أصلًا.
«والآن غالبًا يريد قتلي أكثر من أي شيء آخر.»
ناهيك عن تعليمه فعلًا.
كانت زاوية ضربة زاكريل صعبة للغاية، كما كانت شرسة بشكل استثنائي. واجه تاليس صعوبة كبيرة في صدها، وشعر بأن قبضته على السيف تكاد تنفلت.
وكلما اعترض تاليس وحاول مناقشته…
«أبسط إساءة.
كان قاتل النجوم ينظر إليه بتلك النظرة المزعجة وكأنه يقول:
الحلق.
«وماذا يعرف ضعيف مثلك؟»
خبرته في تلقي الضربات عندما كان متسولًا صغيرًا.
ثم يستغل منصبه لتصفية حساباته الشخصية…
ولم يعرف تاليس إن كان يتحدث إليه…
ويضربه أسوأ من المرة السابقة.
لكن زاكريل لم يعد يملك وقتًا للاهتمام بالحامي المقنع، الذي كان صديقًا قديمًا وعدوًا في الوقت نفسه.
«مؤسف.»
لا يهتم بتكوين وضعيات مثالية.
مرت أفكار كثيرة في ذهن زاكريل خلال ثوانٍ قليلة.
«لو كبر قليلًا…
«لقد تجاوز العتبة بالفعل.
مد يده فورًا وساعد مارينا المصابة والمنهكة على النهوض.
«لو كبر قليلًا…
«هل كنت خائن الحرس الملكي للكوكبة؟»
«وزادت مهارته…
«وكلها كانت مميتة.»
«واكتسب خبرات أكثر…
لحسن حظه، أثبت السيف الفضي الطويل الذي أخذه من ريكي جدارته. فبفضل قبضته الممتازة وتوازنه الجيد، لم يطر السلاح من يد تاليس بعد الضربة الأولى مباشرة…
«ثم أعاد تشكيل نفسه وتعلم تحويل فرص النجاة الضئيلة إلى فرص للنصر…»
وتساقط الحطام.
اسودت ملامح زاكريل.
تذكر قاتل النجوم.
«مؤسف…
«لقد كنت أنت فعلًا، أليس كذلك؟»
«أن حياته ستنتهي الآن.»
وابتسم بحزن.
يجب أن يموت هنا.
وما إن انتهى من كلامه—
لا يوجد حل آخر.
خفض تاليس يده التي كان يضغط بها على صدره لتخفيف الألم.
رفع فارس الحكم سلاحه من جديد.
ولا نمط ثابت.
قال تاليس بصوت منخفض:
واصل تاليس بصعوبة:
«هل كنت أنت؟»
رفع فارس الحكم سلاحه من جديد.
توقف فأس زاكريل.
تألم وهو يتحدث.
«هل كنت خائن الحرس الملكي للكوكبة؟»
وعندما رأى تاليس وكويك روب من ساعدهما…
حدق فيه زاكريل بنظرة باردة بشكل مخيف.
«لقد كنت أنت فعلًا، أليس كذلك؟»
رفع تاليس سيفه وشد أسنانه.
فتوقفت.
«لهذا لم تشعر بالندم أو التردد عندما رفعت سلاحك ضدي…
لا يهتم بتكوين وضعيات مثالية.
«لأن القسم الذي قطعته أمام ساميل قبل قليل…
كان يلهث بألم.
«كان مجرد هراء، أليس كذلك؟»
«والآن غالبًا يريد قتلي أكثر من أي شيء آخر.»
في تلك اللحظة…
«أنا فقط…
اهتز جسد زاكريل!
«لأنكم في لعبة الشطرنج التي نسميها الحياة حُشرتم في الزاوية وهُزمتم تمامًا…
تفاجأ تاليس.
كل حركة.
تراجع فارس الحكم خطوة.
«أتذكر أن نسخة من هذا الأسلوب محفوظة في خزانة العائلة الملكية.
وضغط كفه بقوة على جبهته.
وأغلق عينيه بألم.
وأغلق عينيه بألم.
نظر إلى تاليس.
«اخرس!»
«آآآآآه!»
زمجر زاكريل.
ررريب!
ولم يعرف تاليس إن كان يتحدث إليه…
«لا.
أم إلى شخص في «العالم الآخر».
لم يعرف إن كان ذلك بسبب الإصابة الداخلية التي تلقاها للتو…
ارتجف زاكريل.
فهم زاكريل أخيرًا.
«كل شيء سينتهي قريبًا.
«لا أريد إيذاءك، يا يودل الصغير.
«سينتهي…
كان كل نفس عذابًا.
«لا مزيد…
دفع بمرفقه الأيسر ذراع زاكريل اليمنى، ثم استغل قوة خصمه ليقذف نفسه في الاتجاه المعاكس!
«من الكوابيس.»
ونادرًا ما كان يشرح شيئًا.
كان يلهث بألم.
«أنا آسف، يا صاحب السمو…
وبعد عدة ثوانٍ، استعاد هدوءه.
لا يهتم بتكوين وضعيات مثالية.
خفض يده ببطء وحدق في تاليس ببرود.
ولوح بالفأس!
«أرجو أن ترتاح، يا صاحب السمو.»
«إذا قتله هنا…
تقدم مجددًا.
وبدا أنهما على وشك الاشتباك مجددًا…
فتوتر تاليس.
ظهرت على وجه فارس الحكم نظرة معقدة.
«بعد موتك، سأتحمل المسؤولية كاملة عن الجريمة التي ارتُكبت بحقك، تعويضًا عن الظلم الذي تعرضت له هنا.»
لم يبقَ سوى الغضب والكراهية.
أصبح صوته الجاف حزينًا وغاضبًا.
لكنها اخترقت بدقة الصور المتداخلة لسيفي مارينا.
«وسيدفن سرك هنا…
كان مستعجلًا لدرجة أنه لم يكلف نفسه عناء الشرح.
«بينما تبقى سمعتك بلا عيب.»
ضغطت مارينا على أسنانها وحاولت ركله.
«تعويضًا عن الظلم الذي تعرضت له؟
«نحن في الصحراء.
«سمعتي؟»
لولا تحمله الاستثنائي للضغط، والذي بناه خلال سنوات من «تدريبات» قاتل النجوم القاسية…
سخر تاليس.
كان تاليس يضغط على صدره.
«إذًا…
ولم يرفع يده لحماية عينيه إلا بعد فوات اللحظة.
«لقد كنت أنت فعلًا، أليس كذلك؟»
أمامه وقف يودل.
حدق في تعبير زاكريل الحزين والمتسامح، الذي بدا وكأنه يقول: «أنا أفعل هذا لمصلحتك.»
أم إلى شخص في «العالم الآخر».
«أحد أبناء عائلة زاكريل النبيلة…
«ولا تحصلون على التصفيق إلا عندما تلجؤون للعنف وتسفكون الدم بلا تردد.
«العائلة التي استمرت منذ عصر الإمبراطورية؟»
«كان يجب ألا أخرجك.»
لكن زاكريل لم يعد يجيب.
كان زاكريل يقترب منه بلا توقف.
تقدم خطوة.
وتساقط الحطام.
تنفس تاليس بانزعاج واتخذ وضعية الجسد الحديدي.
«ألا تعرف أن سلب حياة إنسان وقتل واحد من بني جنسك…
وفجأة—
ابتسم تاليس بتعب.
«مهلًا أنت!
جاء صوت الهواء من خلف زاكريل!
«ابتعد عن الصبي!»
طار إلى الخلف وسقط على الأرض بشكل بائس.
قطع صوت مفاجئ المواجهة.
«وماذا يعرف ضعيف مثلك؟»
التفت الاثنان.
ثم…
كان تامبا، صاحب حانة بيتي، واقفًا في الطرف الآخر من الممر.
لكن…
يمسك بذراعه التي ضمدها للتو.
«ما الذي تنتظره؟
وقال بشراسة:
«كنت تعرف طوال الوقت.»
«ألا ترى أننا جميعًا كنا سنموت هنا لولاه؟!»
سخر تاليس منه.
لاحظ الرهائن الثلاثة الذين تم إنقاذهم ما يحدث.
وفجأة رفع زاكريل صوته.
وعلى مسافة قريبة، عثرت مارينا على سيفيها، وأخذت تحدق بريبة في الاثنين.
«هل كنت أنت؟»
أما كويك روب، فكان يرمش غير فاهم.
أثناء تراجعه، شعر تاليس بقدمه الأمامية تهتز.
أشار إلى زاكريل ثم حرك شفتيه نحو تاليس:
أما تاليس، فاتكأ على سيفه الطويل ونهض مترنحًا.
«كنت أظن…
وقال بشراسة:
«أنه معك؟»
كان الألم في ذراعه اليسرى شديدًا لدرجة أنها خدرت لبعض الوقت، وظلت ترتجف بلا توقف.
ابتسم تاليس بتعب.
«لا يمكن أن يكون هذا مجرد حظ.»
«كان كذلك.
«وكأن القتل هو الطريقة الوحيدة لحل المشكلات.»
«والآن غالبًا يريد قتلي أكثر من أي شيء آخر.»
«جيد في تلقي الضربات؟»
شخر زاكريل ببرود.
ضم زاكريل شفتيه.
ثم التفت إلى صاحب الحانة.
توحشت ملامح فارس الحكم قليلًا.
ولمعت عيناه بنظرة باردة.
«لماذا؟
«انتظر.»
«يبدو أنني لا أستطيع الاعتماد على الطاقة الصوفية الآن.
تذكر تاليس ما قاله زاكريل قبل قليل.
لا يوجد حل آخر.
«وسيدفن سرك هنا، بينما تبقى سمعتك بلا عيب.»
وحدقت في زاكريل بعدائية.
«سيدفن هنا؟
«هاه؟»
«هذا يعني…»
اختفى السيف الرمادي.
قال تامبا:
«خيار لا يلجأ إليه المرء إلا عندما لا يبقى أي بديل؟
«نحن في الصحراء.
«هل يعرفون أن الزهرة الخبيثة التي زُرعت قبل سنوات طويلة…
«من الأفضل أن تظهر بعض الاحترام لمن أنقذ حياتك.»
لكن الغريب أن…
ضغط على أسنانه وهو يخاطب زاكريل الذي بدا منزعجًا بوضوح.
«الشماليون…
«لذلك اترك الطفل وشأنه—»
«لا، لا، لا!»
لكن قبل أن ينهي كلامه…
انقطعت أفكار تاليس.
اشتدت نظرة زاكريل.
وهز رأسه بحزم.
ولوح بالفأس!
لم يكمل.
«لا!»
«اختلاف في الأهداف.
مد تاليس يده غريزيًا وصرخ:
ضغط تاليس على أسنانه.
«انتبه—!»
«هل يعرف الدوقات الحراس الستة؟
رأى تامبا الرجل ذا العلامة على جبينه يمد ذراعه.
«ولا تحصلون على التصفيق إلا عندما تلجؤون للعنف وتسفكون الدم بلا تردد.
زمجر الهواء.
ثم إلى زاكريل الذي يشع بنية القتل.
وانطلق الفأس القتالي كالصاعقة نحوه!
اصطدم المعدن بالمعدن!
وووش!
كان مستعجلًا لدرجة أنه لم يكلف نفسه عناء الشرح.
«لا، لا، لا!»
ولولا مواجهته لقوة الأورك الهائلة وهجماتهم المتهورة في الصحراء…
ثبت تاليس نظره على الفأس.
التفت الاثنان.
وضغط أسنانه بقوة.
وتبادل مع مارينا نظرة حائرة.
تجمد تامبا.
«لا!»
لم يستطع حتى الرد.
وأخذ معه قطعة صغيرة من جلده.
لكن في اللحظة التالية…
ومن الأعلى.
وووش!
أما زاكريل، فكان يراقبه أيضًا.
ظل صوت الفأس يشق الهواء.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 22 يوم متبقي 39,405 شعلة الهدف: 66,666 59.1% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉F A🔥 1004mohaamned alrehaili🔥 1005محمد جبران🔥 1006A G🔥 1007Ahmed Asem🔥 1008Oussama Ait ouakrim🔥 1009Daniah Mulki🔥 10010Abdullah Alamoudi🔥 100 🥇M. K💎 22,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057Basil Alfaifi💎 1008husam Al marzouqi💎 1009Nasser Bin zayed💎 10010Abdullah Alzahrani💎 100
لكن الغريب أن…
وشد أسنانه.
الفأس اختفى.
استنشق تاليس الهواء.
لم يبقَ سوى الهواء الذي حركه مروره، يضرب جبهة تامبا ويرفع شعره.
«كأن حياتكم كلها مسرحية سخيفة لمصاصي الدماء.
ارتجف جسد صاحب الحانة كاملًا.
«لكن يجب أن تموت هنا.»
ولم يرفع يده لحماية عينيه إلا بعد فوات اللحظة.
«أما الذين يختارون هذا الطريق بإرادتهم رغم أن الظروف لم تجبرهم عليه…
بووم!
ظهر كويك روب بجانبه…
ارتطم الفأس بالجدار.
لم تكن تلك نهاية هجوم فارس الحكم.
وتساقط الحطام.
ولم تكن لديه العادات التي يكتسبها المبارزون عادة من مدارسهم ومعتقداتهم.
عبس زاكريل ونظر في اتجاه آخر.
«خيار لا يلجأ إليه المرء إلا عندما لا يبقى أي بديل؟
هناك…
ارتجف زاكريل.
كان تاليس يضغط على صدره.
«الشماليون…
يلهث من الألم الشديد.
أغلقت مارينا عينيها.
أما الفأس، فكان مغروسًا في الجدار بجانب الأمير.
ترك سيفه المقوس فجأة وانحنى إلى الأمام. ضم أصابعه ومد كفه مستقيمًا، ثم دفع بها نحو حلق تاليس!
ومقبضه يهتز.
رفع ذراعيه.
«اهرب…»
الزهرة الخبيثة
حدق تاليس في تامبا المتجمد من الرعب.
وظهرت في عينيه لمحة إعجاب.
كان الألم الناتج عن استخدام قدرته الصوفية غريزيًا شديدًا لدرجة أنه شعر وكأن صدره يتمزق.
قد…
سقط على الأرض.
ظل يحدق في الحقيبة بين يديه حتى دفعه الحبل السريع.
وقال بصعوبة:
«يبدو أنه تدرب أيضًا.»
«بسرعة…
ثاد!
«اهربوا!
«لأن القسم الذي قطعته أمام ساميل قبل قليل…
«كل واحد… في اتجاه مختلف…»
وأصبحت نظرته مظلمة.
نظر كويك روب إلى الفأس المهتز.
مرت أفكار كثيرة في ذهن زاكريل خلال ثوانٍ قليلة.
ثم إلى زاكريل الذي يشع بنية القتل.
حطم إحدى بلاطاتها.
وتبادل مع مارينا نظرة حائرة.
الذين يحتقرون التدريب النظري ومجموعات المهارات، ويؤمنون بأن المقاتل الجيد يُصنع بالضرب.
بعد ثانية، استعاد تامبا وعيه.
مررهما خلف رقبتي كويك روب ومارينا.
«مجنون…»
«يا إلهي، يبدو مؤلمًا…»
نظر إلى زاكريل بغضب وصدمة.
هؤلاء الرجال الخشنون الذين يعتبرون القتال الحقيقي أساس كل شيء.
ثم ألقى نظرة على تاليس.
الذين يحتقرون التدريب النظري ومجموعات المهارات، ويؤمنون بأن المقاتل الجيد يُصنع بالضرب.
واستدار بلا تردد وركض نحو الظلام.
وأشار به بغضب نحو تاليس.
«تماسك يا وايا، أو أيًا كان اسمك!
طعن زاكريل بسيفه!
«سأصعد وأطلب المساعدة!
«للأسف…
«وأنت أيها المجنون…
على الجانب الآخر، نظر تاليس بحزن إلى الدم على يديه.
«مت هنا!»
كان مستعجلًا لدرجة أنه لم يكلف نفسه عناء الشرح.
اختفت شتائم تامبا تدريجيًا.
«سبع مجموعات هجومية، وثلاث دفاعية.»
حدق زاكريل في ظهره لعدة ثوانٍ.
رفع ذراعيه.
ثم التفت إلى تاليس.
وهز رأسه بحزم.
«لماذا؟
قال الفارس وهو مستلقٍ:
«طالما أنني أقتله هنا…»
«ولا يشعرون بالخجل منه…
لم يكمل.
«لقد كنت أنت فعلًا، أليس كذلك؟»
لكن تاليس فهم.
«اعتاد البحث عن فرصة للنجاة في معركة من المفترض أن يخسرها.
«إذا قتله هنا…
«يبدو أنني لا أستطيع الاعتماد على الطاقة الصوفية الآن.
«سيكون لديه مشكلة أقل إذا نجح في الهرب.»
اصطدم المعدن بالمعدن!
استند تاليس إلى سيفه الطويل وحاول النهوض.
زأر زاكريل بغضب!
كان يشعر وكأن أحدهم يشق صدره.
ثم…
«ثمن إجبار نفسي على استخدام الطاقة الصوفية…
ثم جلس ببطء.
«يبدو كبيرًا جدًا.»
لكن بعد ثوانٍ…
قال وهو يلهث:
كان جرح ظهره قد توقف عن النزيف.
«لا يوجد سبب.»
«اختلاف في الأهداف.
كان كل نفس عذابًا.
وحدقت فيه.
رفع رأسه بصعوبة.
على الجانب الآخر، نظر تاليس بحزن إلى الدم على يديه.
«أنا فقط…
«لكن الآن…»
«اكتفيت منكم.
ضغط على أسنانه وهو يخاطب زاكريل الذي بدا منزعجًا بوضوح.
«من ستايك…
«الزهرة الخبيثة والثمرة الخبيثة الوحيدتان هنا…
«إلى ريكي…
ضيق عينيه.
«ثم أنت.»
ولم يرفع يده لحماية عينيه إلا بعد فوات اللحظة.
تألم وهو يتحدث.
بل كان أشبه بحصار قاتل يحدث في لحظة واحدة.
«اكتفيت من الحثالة الذين يرفعون سيوفهم ويقتلون بهذه السهولة.»
وانطلق سيف يودل الرمادي بسرعة نحوه.
عبس زاكريل.
لم يعرف تاليس هل كان يتحمل الألم…
نظر تاليس إلى الدماء التي سفكها بنفسه عندما فقد السيطرة.
وكلما اعترض تاليس وحاول مناقشته…
وتذكر استمتاع سيوف الكارثة بالقتل.
دوّى صوت قوي.
وبرودة رجال درع الظل تجاهه.
كل حركة.
وقف مترنحًا.
بل وقف مجددًا.
ولوح للحبل السريع كي يهرب.
ضغطت على أسنانها.
«تقتلون عند أبسط خلاف.
«لا!»
«أبسط إساءة.
وأثناء كلامه، نظر إلى تاليس الذي لم يكن في حالة جيدة.
«اختلاف في الأهداف.
لم يعرف إن كان ذلك بسبب الإصابة الداخلية التي تلقاها للتو…
«تقتلون بسبب تضارب المصالح.
«أما الذين يختارون هذا الطريق بإرادتهم رغم أن الظروف لم تجبرهم عليه…
«ومن أجل حفظ الأسرار.»
بدت كأنها نتيجة تراكم خبرات…
ضحك بسخرية.
«وماذا يعرف ضعيف مثلك؟»
«وأنت أيضًا يا زاكريل…
لم يستطع حتى الرد.
«تقتل من أجل “تصحيح خطأ”.»
«وكأن القتل هو الطريقة الوحيدة لحل المشكلات.»
توحشت ملامح فارس الحكم قليلًا.
اختبر زاكريل وزن الفأس في يده.
وظهرت علامة المجرمين على جبهته بوضوح.
وضغط يده على صدره.
«قتل، قتل، قتل.
«لا مزيد…
«وكأن القتل هو الطريقة الوحيدة لحل المشكلات.»
لا يهتم بتكوين وضعيات مثالية.
ضغط تاليس على صدره محاولًا تخفيف الألم.
ولا نمط ثابت.
كان على وشك الانهيار من الألم والغضب معًا.
«الأسلوب الشمالي مجددًا.
«كأن حياتكم كلها مسرحية سخيفة لمصاصي الدماء.
«بسرعة، بسرعة!
«ولا تحصلون على التصفيق إلا عندما تلجؤون للعنف وتسفكون الدم بلا تردد.
«ثلاث منها كانت ضربات قاتلة.
«وكأن هذا وحده يثبت أنكم ذلك البطل الأحمق المتألق الذي يقتل دون تردد…
حدق فيه زاكريل بنظرة باردة بشكل مخيف.
«فتحصلون على شهرة أكبر وعمر أطول في مسيرتكم، بينما ينظر إليكم مصاصو الدماء بإعجاب.»
أم إلى شخص في «العالم الآخر».
لم يقل زاكريل شيئًا.
ضغط على أسنانه وهو يخاطب زاكريل الذي بدا منزعجًا بوضوح.
فقط قبض يديه.
عبس زاكريل ونظر في اتجاه آخر.
واصل تاليس بصعوبة:
«لا يوجد سبب.»
«ألا تعرف أن سلب حياة إنسان وقتل واحد من بني جنسك…
لم يستوعب تاليس ما حدث بعد.
«خيار لا يلجأ إليه المرء إلا عندما لا يبقى أي بديل؟
كان الألم في ذراعه اليسرى شديدًا لدرجة أنها خدرت لبعض الوقت، وظلت ترتجف بلا توقف.
«إنه حمل ثقيل، ومن أصعب الأشياء التي يمكن التخلص من آثارها.
ارتجف جسد صاحب الحانة كاملًا.
«آخر حل.»
«هل أنت جبان…
رفع عينيه إلى زاكريل.
«مت هنا!»
«هل هذه أكثر إجاباتك جبنًا وانعدامًا للمسؤولية عندما تواجه معضلة تعتقد أنك عاجز عن حلها؟
لكن فارس الحكم لم يعد يحمل تلك الملامح الحزينة والمتسامحة.
«الحل الذي يسمح لك بالتخلي عن مسؤوليتك بسهولة؟
خلال لحظات فقط…
«هل هذا ما تصل إليه بعدما تعترف بهزيمتك أمام كل الاحتمالات الأخرى؟»
«وكأن هذا وحده يثبت أنكم ذلك البطل الأحمق المتألق الذي يقتل دون تردد…
لم يغادر الحبل السريع.
كان تامبا، صاحب حانة بيتي، واقفًا في الطرف الآخر من الممر.
كان يحدق في أمير الكوكبة بنظرة عميقة.
وشد أسنانه.
أما مارينا، التي بدت في البداية وكأنها ستفر…
«الزهرة الخبيثة…
فتوقفت.
وابتسم بحزن.
وحدقت في تاليس بشرود.
لا يوجد حل آخر.
تذكرت فجأة ذلك اليوم.
«وكأن القتل هو الطريقة الوحيدة لحل المشكلات.»
اليوم الذي اختبأت فيه وسط الحشد وهي ترتجف.
تركت سيوفها التوأم صورًا لاحقة في الهواء وهي تشن هجمات متتالية وسريعة على فارس الحكم!
على مسافة من المنصة…
واكتشف أنه حقيبته التي صودرت منه.
حيث كان جدها وجدتها وأبوها وأمها…
ظل كويك روب يغمز لتاليس ويشير إليه كي يغادر بسرعة.
وأخوها.
«هل أنت أمير فعلًا؟
كان أخوها يحدق بيأس في الحبل السميك حول رقبته.
التقطت شيئًا ورمته نحو تاليس.
ثم نطق الرسول بالأمر…
لولا تدخل شخص آخر.
أغلقت مارينا عينيها.
واصل تاليس بصعوبة:
أخذ تاليس نفسًا عميقًا.
وأصابت يدها اليسرى.
بدأ الألم في صدره يخف قليلًا.
وكان غاضبًا حقًا.
مسح عرقه ببطء.
وسقط السيف من يدها.
وابتسم بحزن.
وفكر زاكريل:
«حتى أهل الصحراء يعرفون…
«أم أنك أصبحت أقوى؟»
«أن أكثر شيء مرعب في سحالي الشوك الدموية هو أنها تأكل أبناء جنسها.»
وفهم غريزي للقتال.
في تلك اللحظة…
«لأنكم وصلتم إلى طريق مسدود مع هذا المجتمع.
بدا أن زاكريل تذكر شيئًا.
كان كل نفس عذابًا.
ظهر الألم على وجهه.
«وزادت مهارته…
سخر تاليس.
«هل…
«أما الذين يختارون هذا الطريق بإرادتهم رغم أن الظروف لم تجبرهم عليه…
شعر تاليس ببرودة تسري في عموده الفقري.
«ولا يشعرون بالخجل منه…
ضغط الأمير على أسنانه.
«فهم على الأغلب فاشلون وجبناء.»
كلينغ! كلينغ! كلانغ!
تقدم خطوة بصعوبة.
يبدو أن مارينا عثرت عليها بين جثث القتلة.
«لأنكم وصلتم إلى طريق مسدود مع هذا المجتمع.
وانطلق الفأس القتالي كالصاعقة نحوه!
«لأن التعامل مع العلاقات البشرية أصبح أصعب من قدرتكم.
وهنا أفادته خبراته القديمة.
«لأنكم في لعبة الشطرنج التي نسميها الحياة حُشرتم في الزاوية وهُزمتم تمامًا…
وبالتأكيد لم يكن مثل هجمات يودل المفاجئة التي تأتي من السكون.
«فلم يعد أمامكم إلا قلب رقعة الشطرنج.»
وحدقت في زاكريل بعدائية.
رفع سيفه الطويل.
كل خطوة.
ووجهه نحو خصمه.
«اهرب بحياتك!»
«هل أنت جبان…
كان يشعر وكأن أحدهم يشق صدره.
«يا زاكريل؟»
«هل تريد الموت؟»
أخذ زاكريل نفسًا عميقًا.
«كان يجب ألا أخرجك.»
ظهر الصراع على وجهه.
كلانغ!
لكن بعد ثوانٍ…
ثم التفت إلى تاليس.
استعاد هدوءه.
ولا بالحركات المزخرفة أو الخدع المعقدة.
زاد حذر تاليس.
تأوه زاكريل وسط الغبار.
«أنا آسف، يا صاحب السمو…
كلانغ!
«لكن يجب أن تموت هنا.»
ثاد!
وما إن انتهى من كلامه—
دفع كويك روب غير المسلح بعيدًا.
ثاد!
«وكان فعالًا جدًا.»
شعر تاليس بقشعريرة في ظهره.
وعندما رأى تاليس وكويك روب من ساعدهما…
ركل زاكريل سيفًا بطول يد ونصف من الأرض، وأمسكه.
«وزادت مهارته…
ثم اندفع نحوه بسرعة!
امتلأ رأس ووجه فارس الحكم بالغبار.
زأر تاليس.
كان باردًا بشكل مخيف.
أجبر نفسه على تحمل الألم واتخذ وضعية الجسد الحديدي.
كان على وشك الانهيار من الألم والغضب معًا.
وبدا أنهما على وشك الاشتباك مجددًا…
«مؤسف…
لولا تدخل شخص آخر.
«هل رميت للتو…
كلانغ!
وشخر داخليًا.
اصطدم المعدن بالمعدن!
وأمسك سيفه الرمادي القصير بقبضة معكوسة.
لمح تاليس حركة من طرف عينه.
خبرته في تلقي الضربات عندما كان متسولًا صغيرًا.
ظهر كويك روب بجانبه…
«لا يوجد سبب.»
ولوح بمطرقة مخلبية أفقيًا نحو فارس الحكم!
لحسن حظه، أثبت السيف الفضي الطويل الذي أخذه من ريكي جدارته. فبفضل قبضته الممتازة وتوازنه الجيد، لم يطر السلاح من يد تاليس بعد الضربة الأولى مباشرة…
تجمد زاكريل للحظة.
تقدم خطوة.
ثم قلب يده اليمنى بسرعة وأوقف المطرقة.
«من أجل الأيام القديمة…
وشعر بشيء من الازدراء.
«وكان فعالًا جدًا.»
«قوة جيدة.
«كل شيء سينتهي قريبًا.
«يبدو أنه تدرب أيضًا.»
كل الهجمات تأتي معًا.
حدق ببرود في الحبل السريع، الذي كان يستخدم كل قوته لإيقافه.
«قد أثمرت بالفعل ثمرة خبيثة؟»
«لكنه غبي جدًا.
سخر تاليس.
«أن يندفع من هذه الزاوية…
«كل ذلك الكلام عن القتل، وكل ذلك الهراء…
«يكفيني تعديل بسيط حتى—»
استعد للقتال.
«هاه؟»
«اهربوا!
قبل لحظة، كان كويك روب يبدو وكأنه مستعد للموت.
«اعتاد البحث عن فرصة للنجاة في معركة من المفترض أن يخسرها.
لكن فجأة…
تناثرت الشرارات.
تغيرت ملامحه.
«اعتاد حمل السيف والقتال تحت ضغط هائل.
ولوح بيده اليسرى.
تقدم مجددًا.
ورمى…
كل الهجمات تأتي معًا.
حفنة من الغبار؟
تذكرت فجأة ذلك اليوم.
تجمد تاليس.
قال زاكريل:
«آآآآآه!»
رغم أن الاشتباك كان قصيرًا، عرف فارس الحكم أنه لم يتساهل في أي ضربة.
امتلأ رأس ووجه فارس الحكم بالغبار.
اندفع زاكريل إلى الأمام ولوّح بنصله.
غطى عينيه وتراجع وهو يزمجر بغضب.
وأمسك سيفه الرمادي القصير بقبضة معكوسة.
ولوح بسيفه بعنف أمامه.
«مهلًا أنت!
حدق تاليس في كويك روب بذهول.
مارينا.
أما الآخر فكانت ملامحه تقول إن كل شيء سار حسب الخطة.
لكن تاليس هز رأسه مجددًا.
وسمح تاليس له بسحبه بعيدًا.
رغم أن تاليس أمير الكوكبة، لم يكن في قتاله أي أثر تقريبًا للأساليب التقليدية لمقاتلي الكوكبة.
«هل رميت للتو…
«إنه حمل ثقيل، ومن أصعب الأشياء التي يمكن التخلص من آثارها.
«مسحوق جير؟
جاء صوت يودل الأجش والمختصر من الهواء:
«لديك ذراعان أقوى من معظم الناس وتستخدم المطرقة جيدًا، ومع ذلك تلجأ إلى…؟
واستدار بلا تردد وركض نحو الظلام.
«هل أنت أمير فعلًا؟
وفكر زاكريل:
«يا إلهي، يبدو مؤلمًا…»
كلانغ!
انقطعت أفكار تاليس.
وابتسم بحزن.
وضغط يده على صدره.
ووجهه شاحب.
«بسرعة، بسرعة!
«اهرب بحياتك!»
«نحن…»
فقط الحذر والجدية.
رمى كويك روب مطرقته نحو فارس الحكم.
رغم أن تاليس أمير الكوكبة، لم يكن في قتاله أي أثر تقريبًا للأساليب التقليدية لمقاتلي الكوكبة.
كان مستعجلًا لدرجة أنه لم يكلف نفسه عناء الشرح.
لم يكن لديه وقت للتفكير.
أمسك تاليس وسحبه، نصف حامل ونصف جارّ له، محاولًا الهرب.
«كان مجرد هراء، أليس كذلك؟»
لكن…
أهدافها مباشرة وواضحة.
ظهر سيف زاكريل أمام أعينهما.
«هذه لعبة كنت أستخدمها وأنا في السادسة!»
«استخدام الغبار…»
الزهرة الخبيثة
خفض زاكريل يده اليسرى.
ثاد!
وفوجئ تاليس بأن عينيه كانتا محميتين جيدًا خلف كفه.
«لأن التعامل مع العلاقات البشرية أصبح أصعب من قدرتكم.
لم يدخل الغبار إليهما.
كان الألم الناتج عن استخدام قدرته الصوفية غريزيًا شديدًا لدرجة أنه شعر وكأن صدره يتمزق.
لكن فارس الحكم لم يعد يحمل تلك الملامح الحزينة والمتسامحة.
ولمعت عيناه بنظرة باردة.
لم يبقَ سوى الغضب والكراهية.
لكن بعد ثوانٍ…
«هذه لعبة كنت أستخدمها وأنا في السادسة!»
ومن الأعلى.
طعن زاكريل بسيفه!
ومع اختراق تيار الهواء الناتج عن السيف لجسده، اندفعت خطيئة نهر الجحيم بجنون نحو ذراعيه.
وكان غاضبًا حقًا.
«سينتهي…
ضغط تاليس على أسنانه.
«بسرعة…
دفع كويك روب غير المسلح بعيدًا.
لولا تحمله الاستثنائي للضغط، والذي بناه خلال سنوات من «تدريبات» قاتل النجوم القاسية…
ورفع سيفه…
«إذًا أنت تعرف أيضًا، صحيح؟
لكن في تلك اللحظة—
«نحن…»
جاء صوت الهواء من خلف زاكريل!
كان مستعجلًا لدرجة أنه لم يكلف نفسه عناء الشرح.
كلانغ!
«مقاومة التيار…
استدار فارس الحكم وقطع مشعلًا طائرًا نحوه.
«لهذا لم تشعر بالندم أو التردد عندما رفعت سلاحك ضدي…
تناثرت الشرارات.
ووضع ذراعيه حول كتفيهما وسط دهشتهما.
وجعلته الحرارة يعبس.
رفع تاليس سيفه غريزيًا لصد الهجوم، فاصطدم بسيف زاكريل المقوس.
وعندما رأى تاليس وكويك روب من ساعدهما…
وانطلق الفأس القتالي كالصاعقة نحوه!
تفاجآ.
وكلما اعترض تاليس وحاول مناقشته…
كانت مارينا.
التقطت شيئًا ورمته نحو تاليس.
وقفت المبارزة ذات الملابس الحمراء وهي تمسك سيفيها.
أمامه وقف يودل.
وحدقت في زاكريل بعدائية.
فتوتر تاليس.
«اسمع يا جادستار.»
«استخدام الغبار…»
ضغطت على أسنانها.
«أنا فقط…
كان صوتها مترددًا ومتألمًا.
«ابتعد عن الصبي!»
«لقد أنقذتني مرة…»
ثاد!
التقطت شيئًا ورمته نحو تاليس.
لمس الجرح في رقبته، ثم المنطقة التي اقتُطع منها الجلد في فروة رأسه.
أمسكه بصعوبة.
«لكن هل يعرف الملك كيسيل؟»
واكتشف أنه حقيبته التي صودرت منه.
وتدريبات قاتل النجوم في مدينة سحب التنين، حين كان «يدربه» بينما يصفي معه حساباته الشخصية.
يبدو أن مارينا عثرت عليها بين جثث القتلة.
تنفس تاليس بانزعاج واتخذ وضعية الجسد الحديدي.
«لكن الآن…»
استعاد هدوءه.
راقبت زاكريل بجدية واتخذت وضعية هجومية.
«ثمن إجبار نفسي على استخدام الطاقة الصوفية…
«لم أعد مدينة لك بشيء!»
«جيدون في تلقي الضربات.»
لم يستوعب تاليس ما حدث بعد.
أمسك زاكريل رقبة مارينا…
ظل يحدق في الحقيبة بين يديه حتى دفعه الحبل السريع.
«جيدون في تلقي الضربات.»
«بسرعة!
«أما الذين يختارون هذا الطريق بإرادتهم رغم أن الظروف لم تجبرهم عليه…
«اهرب بحياتك!»
«ما الذي تنتظره؟
صرخت مارينا:
لولا تحمله الاستثنائي للضغط، والذي بناه خلال سنوات من «تدريبات» قاتل النجوم القاسية…
«اذهب!»
لكن الغريب أن…
ثم انحنت إلى الأمام.
تفاجأ تاليس قليلًا.
تركت سيوفها التوأم صورًا لاحقة في الهواء وهي تشن هجمات متتالية وسريعة على فارس الحكم!
كل خطوة.
كلينغ! كلينغ! كلانغ!
ورمى…
خلال ثانيتين فقط…
لحسن حظه، أثبت السيف الفضي الطويل الذي أخذه من ريكي جدارته. فبفضل قبضته الممتازة وتوازنه الجيد، لم يطر السلاح من يد تاليس بعد الضربة الأولى مباشرة…
أجبرت زاكريل على التراجع خطوة.
لكن فارس الحكم لم يعد يحمل تلك الملامح الحزينة والمتسامحة.
توقف تاليس والحبل السريع، اللذان كانا على وشك الفرار، من شدة الصدمة.
ثم جلس ببطء.
«إنها بهذه القوة؟!»
«خيار لا يلجأ إليه المرء إلا عندما لا يبقى أي بديل؟
لكن الحظ لم يدم طويلًا.
«لو كبر قليلًا…
جاءت ضربة زاكريل التالية وكأنها عشوائية بلا هدف…
وضغط يده على صدره.
لكنها اخترقت بدقة الصور المتداخلة لسيفي مارينا.
وانطلق مجددًا نحو تاليس!
وأصابت يدها اليسرى.
وأخذ معه قطعة صغيرة من جلده.
صرخت مارينا من الألم.
الزهرة الخبيثة
وسقط السيف من يدها.
انقطعت أفكار تاليس.
هبط قلب تاليس.
لحسن حظه، أثبت السيف الفضي الطويل الذي أخذه من ريكي جدارته. فبفضل قبضته الممتازة وتوازنه الجيد، لم يطر السلاح من يد تاليس بعد الضربة الأولى مباشرة…
قال زاكريل:
«إنها نسخة “سبعة-ثلاثة” الموروثة من الإمبراطورية.
«منذ وفاة “قلب المطر”، لم تعد السيوف المزدوجة رائجة.»
«طالما أنني أقتله هنا…»
وفي اللحظة التالية…
استنشق تاليس الهواء.
مد يده اليسرى وأمسك يد مارينا اليمنى بقوة.
أشار إلى زاكريل ثم حرك شفتيه نحو تاليس:
وأسقط سيفها الأخير.
«طوال الوقت…»
«حظيت ذات مرة بفرصة لقائها.
وقال بشراسة:
«وأردت تحدي أسلوب سيف العاصفة المطيرة السريع، الذي تقول الأساطير إنه قادر على اختراق كل الدفاعات.»
زأر تاليس.
ضغطت مارينا على أسنانها وحاولت ركله.
أغلق عينيه.
لكن زاكريل لم يتحرك ولم يراوغ.
ثاد!
صد ساقها بمرفقه الأيمن وكأن الأمر لا يعني شيئًا.
وتبادل مع مارينا نظرة حائرة.
نظر إلى السيفين على الأرض وهز رأسه.
«لماذا لا تصبح أذكى قليلًا، يا يودل الصغير؟»
«للأسف…
«يبدو أنني لا أستطيع الاعتماد على الطاقة الصوفية الآن.
«حينها كانت قد مرضت وضعفت لدرجة أنها لم تعد تستطيع رفع كوب.»
لا يوجد حل آخر.
أمسك زاكريل رقبة مارينا…
تذكر تاليس ما قاله زاكريل قبل قليل.
ورفعها في الهواء!
«من الكوابيس.»
بدأت تقاوم.
وأسقط سيفها الأخير.
توتر تاليس.
«وأردت تحدي أسلوب سيف العاصفة المطيرة السريع، الذي تقول الأساطير إنه قادر على اختراق كل الدفاعات.»
«الآن!»
كان الألم في ذراعه اليسرى شديدًا لدرجة أنها خدرت لبعض الوقت، وظلت ترتجف بلا توقف.
بجانبه، لم يكن كويك روب قد استوعب ما يجري أصلًا.
وكان غاضبًا حقًا.
لكن في تلك اللحظة…
«ولا تحصلون على التصفيق إلا عندما تلجؤون للعنف وتسفكون الدم بلا تردد.
ظهرت تموجات في الهواء.
حدق تاليس في كويك روب بذهول.
وفي اللحظة التالية—
«أنا آسف، يا صاحب السمو…
اندفع سيف رمادي بلا رحمة من الفراغ!
ظل كويك روب يغمز لتاليس ويشير إليه كي يغادر بسرعة.
رررريب!
كلانغ!
وغاص مباشرة في ظهر زاكريل!
«لا.
«آآآآآآه!»
سخر تاليس منه.
أطلق زاكريل زئيرًا هز المكان.
وألقى مارينا بعيدًا.
وألقى مارينا بعيدًا.
نظر إلى زاكريل بغضب وصدمة.
ثم استدار بسرعة ولوح بسيفه كفهد غاضب.
ضيق عينيه.
لكن نصله لم يقطع سوى الهواء.
تذكرت فجأة ذلك اليوم.
اختفى السيف الرمادي.
وركل صدر زاكريل بقوة!
ولم يبقَ سوى الجرح النازف في ظهر زاكريل دليلًا على وجوده.
تأوه من الألم.
ثم…
«استخدام الغبار…»
ظهر شخص أمام الفارس.
«من ستايك…
وركل صدر زاكريل بقوة!
استعد للقتال.
ثاد!
«يكفيني تعديل بسيط حتى—»
صرخ فارس الحكم من الألم.
الحلق.
طار إلى الخلف وسقط على الأرض بشكل بائس.
ثم انحنت إلى الأمام.
ارتطم بكومة من الحطام الملطخ بالدم، فارتفعت سحابة كبيرة من الغبار.
وظهرت في عينيه لمحة إعجاب.
تنفس تاليس براحة.
اليوم الذي اختبأت فيه وسط الحشد وهي ترتجف.
مد يده فورًا وساعد مارينا المصابة والمنهكة على النهوض.
جاء صوت الهواء من خلف زاكريل!
ثم ابتسم للشخص الذي ظهر.
«آآآآآه!»
«آآرغ…»
هذا الطفل أضعف منه بكثير من ناحية الحجم والقوة والخبرة والمهارة.
تأوه زاكريل وسط الغبار.
وتساقط الحطام.
لم يعرف تاليس هل كان يتحمل الألم…
تراجع تاليس وحاول استخدام سيفه لإجبار خصمه على الابتعاد.
أم يحاول كبح غضبه.
ثم ضحك زاكريل.
قال الفارس وهو مستلقٍ:
«الأسلوب الشمالي مجددًا.
«هاه…
كان يلهث بشدة.
«هل كبرت في السن وتخلفت عن الركب؟
«أنا آسف، يا صاحب السمو…
«أم أنك أصبحت أقوى؟»
قبل لحظة، كان كويك روب يبدو وكأنه مستعد للموت.
جاءه صوت أجش من الجهة المقابلة.
«أن يندفع من هذه الزاوية…
حزين.
وأشار به بغضب نحو تاليس.
مختصر.
أما الفأس، فكان مغروسًا في الجدار بجانب الأمير.
«ربما الاثنان.»
ثم التفت إلى تاليس.
ضحك زاكريل بألم.
مارينا.
«إذًا…
«لم أعد مدينة لك بشيء!»
«كل ذلك الكلام عن القتل، وكل ذلك الهراء…
«لا، لا، لا!»
«كان فقط لصنع فرصة لك؟»
«يا له من تنسيق رائع.»
زفر.
«منذ وفاة “قلب المطر”، لم تعد السيوف المزدوجة رائجة.»
وبدا متأثرًا قليلًا.
وتطايرت شظايا الحجر في كل اتجاه.
«يا له من تنسيق رائع.»
استنشق تاليس الهواء.
أخذ نفسين عميقين.
ولوح بيده اليسرى.
شد عضلات جسده.
بدأ جسده يختفي ببطء.
ثم جلس ببطء.
«فلم يعد أمامكم إلا قلب رقعة الشطرنج.»
وحدق في الشخص المقنع أمامه.
واستدار بلا تردد وركض نحو الظلام.
«كان يجب ألا تعود بهذه السرعة.»
لم يكن يصحح أخطاءه.
قالها زاكريل ببرود.
ارتطم بكومة من الحطام الملطخ بالدم، فارتفعت سحابة كبيرة من الغبار.
أمامه وقف يودل.
«طالما أنني أقتله هنا…»
الذي غادر قبل قليل…
لم يدخل الغبار إليهما.
لكنه عاد.
أم يحاول كبح غضبه.
هز الدم عن السيف الأسمى وقال بصوته الأجش:
«ربما الاثنان.»
«كان يجب ألا أخرجك.»
«اخرس!»
التقت عينا فارس الحكم والحامي المقنع.
رررريب!
ثلاث ثوانٍ كاملة.
شعر تاليس بألم حاد، وامتلأ قلبه بالخوف والصدمة.
ثم ضحك زاكريل.
لم يستطع حتى الدفاع عن نفسه في الجولة الأولى!
«لماذا لا تصبح أذكى قليلًا، يا يودل الصغير؟»
«وتحدي الموت من أجل البقاء.»
تنهد ونهض.
«اسمع يا جادستار.»
«لماذا لم تعد بعد أن يموت موتًا محترمًا؟»
«يجب أن أجد طريقة أخرى.»
كان جرح ظهره قد توقف عن النزيف.
وقفت المبارزة ذات الملابس الحمراء وهي تمسك سيفيها.
وأثناء كلامه، نظر إلى تاليس الذي لم يكن في حالة جيدة.
أصبح صوته الجاف حزينًا وغاضبًا.
ضيق عينيه.
«فهم على الأغلب فاشلون وجبناء.»
سخر تاليس منه.
وأثناء سقوطه، رفع مرفقه ونفذ نسخة غريبة وغير قياسية من أسلوب الجسد الحديدي.
ثم أومأ ليودل.
«هل يعرف السيد فيلدانور؟
ألقى يودل نظرة على الأمير من بعيد.
زمجر الهواء.
وأومأ بدوره.
أما كويك روب، فكان يرمش غير فاهم.
«تركته مرة واحدة.»
«هل…
حوّل الحامي المقنع نظره.
لكن في تلك اللحظة—
قدم ساقه اليسرى.
لكن تاليس فهم.
وأمسك سيفه الرمادي القصير بقبضة معكوسة.
«آآآآآآه!»
استعد للقتال.
وانطلق مجددًا نحو تاليس!
وكان صوته ثابتًا تمامًا.
ضم جسده والتف إلى الجانب…
«وكانت…
جاء صوت يودل الأجش والمختصر من الهواء:
«المرة الأخيرة.»
رأى تامبا الرجل ذا العلامة على جبينه يمد ذراعه.
بدأ جسده يختفي ببطء.
وكلما اعترض تاليس وحاول مناقشته…
وانتشر صوته في الهواء مثل تموج خافت.
أطلق زاكريل زئيرًا هز المكان.
راقب زاكريل القناع الأرجواني الداكن وهو يختفي.
«انتظر.»
وأصبحت نظرته مظلمة.
قال تاليس بصوت منخفض:
لم يعرف أحد ما الذي يفكر فيه.
«أنت تقاتل مثل الشماليين.»
«من أجل الأيام القديمة…
«آآآآآآه!»
«لا أريد إيذاءك، يا يودل الصغير.
أمسك فارس الحكم سيفه بيده اليسرى، وصد سيف تاليس الذي انحرف مساره.
«فلا تجبرني.»
«من طريقة حركته وردود فعله…
جاء رد يودل القصير من الهواء:
ورفعها في الهواء!
«وأنا كذلك.»
«اخرس!»
ضم زاكريل شفتيه.
لمح تاليس حركة من طرف عينه.
ابتسم تاليس وهو ينظر إلى المكان الذي اختفى فيه يودل.
«وسيدفن سرك هنا، بينما تبقى سمعتك بلا عيب.»
«يودل لم يغادر.
«لا، لا، لا!»
«تمامًا كما قال.
تسلل شيء من الحنين إلى قلبه.
«إنه دائمًا هنا.»
كان صوتها مترددًا ومتألمًا.
صمت زاكريل لعدة ثوانٍ.
وشخر داخليًا.
«لم تسألني لماذا هاجمته.»
لولا تحمله الاستثنائي للضغط، والذي بناه خلال سنوات من «تدريبات» قاتل النجوم القاسية…
نظر إلى تاليس.
لكن الحظ لم يدم طويلًا.
ثم رفع رأسه وتفحص المكان بملامح مكتئبة.
خبرته في تلقي الضربات عندما كان متسولًا صغيرًا.
«إذًا أنت تعرف أيضًا، صحيح؟
«تعرف الكوكبة؟»
«كنت تعرف طوال الوقت.»
«تركته مرة واحدة.»
«طوال الوقت…»
ثم التفت إلى صاحب الحانة.
لم يأتِ أي رد.
«من ستايك…
ظل كويك روب يغمز لتاليس ويشير إليه كي يغادر بسرعة.
وانطلق سيف يودل الرمادي بسرعة نحوه.
لكن تاليس ظل يمسك صدره.
دفع بمرفقه الأيسر ذراع زاكريل اليمنى، ثم استغل قوة خصمه ليقذف نفسه في الاتجاه المعاكس!
وهز رأسه بحزم.
راقبت زاكريل بجدية واتخذت وضعية هجومية.
«لا.
خلال ثانيتين فقط…
«انتظر قليلًا.
«تماسك يا وايا، أو أيًا كان اسمك!
«فقط…
«أسلوب السيف العسكري الشمالي، صحيح؟»
«قليلًا آخر.»
ضحك زاكريل بخفة.
وفجأة رفع زاكريل صوته.
لكن قبل أن ينهي كلامه…
كان باردًا بشكل مخيف.
«وماذا يعرف ضعيف مثلك؟»
«لكن هل يعرف الملك كيسيل؟»
على مسافة من المنصة…
«هل يعرف اللورد هانسن؟
ضيق عينيه.
«هل يعرف السيد فيلدانور؟
«لو كبر قليلًا…
«هل يعرف الدوقات الحراس الستة؟
«اختر.»
«هل…
وبالتأكيد لم يكن مثل هجمات يودل المفاجئة التي تأتي من السكون.
«تعرف الكوكبة؟»
خلال ثانيتين فقط…
لم يرد يودل.
فقد وجد بطريقة ما وسيلة للتعامل مع كل هجماته.
التقط زاكريل فأسًا.
أغلق عينيه.
وأشار به بغضب نحو تاليس.
«لكن هل يعرف الملك كيسيل؟»
«هل يعرفون أن الزهرة الخبيثة التي زُرعت قبل سنوات طويلة…
حدق تاليس في كويك روب بذهول.
«قد أثمرت بالفعل ثمرة خبيثة؟»
ررريب!
شعر تاليس ببرودة تسري في عموده الفقري.
واتخذ وضعية أخرى من أسلوب السيف العسكري الشمالي.
«الزهرة الخبيثة…
كان الألم الناتج عن استخدام قدرته الصوفية غريزيًا شديدًا لدرجة أنه شعر وكأن صدره يتمزق.
«الثمرة الخبيثة.»
لاحظ أنه لا يوجد خوف أو تردد في عيني الصبي.
دفعت مارينا ذراع تاليس بعيدًا.
«عندما كنت لا أزال ضابطًا عقابيًا، كان توني يستخدم أحيانًا بعض حركات أسلوب السيف العسكري الشمالي لتعليم المجندين المتهورين الصبر.
وحدقت فيه.
وضغط كفه بقوة على جبهته.
«ما الذي تنتظره؟
بانغ!
«لماذا لم تهرب بعد؟
ولم يعرف تاليس إن كان يتحدث إليه…
«هل تريد الموت؟»
فهم زاكريل أخيرًا.
لكن تاليس هز رأسه مجددًا.
«كأن حياتكم كلها مسرحية سخيفة لمصاصي الدماء.
ازداد عبوسه.
تذكر شيئًا.
وضغط على صدره بقوة أكبر.
«أن حياته ستنتهي الآن.»
«قليلًا آخر…
نظر إلى زاكريل بغضب وصدمة.
«هذا يكفي!»
واستدار بلا تردد وركض نحو الظلام.
جاء صوت يودل الأجش والمختصر من الهواء:
كلانغ!
«لا، سيدي.»
كانت زاوية ضربة زاكريل صعبة للغاية، كما كانت شرسة بشكل استثنائي. واجه تاليس صعوبة كبيرة في صدها، وشعر بأن قبضته على السيف تكاد تنفلت.
«الزهرة الخبيثة والثمرة الخبيثة الوحيدتان هنا…
لكن الغريب أن…
«هما أنت.»
سخر تاليس.
وفي اللحظة التالية—
«فتحصلون على شهرة أكبر وعمر أطول في مسيرتكم، بينما ينظر إليكم مصاصو الدماء بإعجاب.»
زأر زاكريل بغضب!
«تركته مرة واحدة.»
وانطلق مجددًا نحو تاليس!
أصبح صوته الجاف حزينًا وغاضبًا.
فزع كويك روب ومارينا.
ثلاث ثوانٍ كاملة.
وفي اللحظة نفسها تقريبًا…
أم إلى شخص في «العالم الآخر».
ظهر يودل إلى جانبه!
«ابتعد عن الصبي!»
«اذهب!»
التفت الاثنان.
كانت تلك أقصر إشارة ممكنة من الحامي المقنع.
راقب زاكريل القناع الأرجواني الداكن وهو يختفي.
ضغط تاليس على أسنانه.
ومقبضه يهتز.
كان زاكريل يقترب منه بلا توقف.
«اذهب!»
وانطلق سيف يودل الرمادي بسرعة نحوه.
«من ستايك…
خفض تاليس يده التي كان يضغط بها على صدره لتخفيف الألم.
لولا تحمله الاستثنائي للضغط، والذي بناه خلال سنوات من «تدريبات» قاتل النجوم القاسية…
عرف ما عليه فعله.
أمسك تاليس وسحبه، نصف حامل ونصف جارّ له، محاولًا الهرب.
وفجأة…
ولا نمط ثابت.
رفع ذراعيه.
رمى كويك روب مطرقته نحو فارس الحكم.
مررهما خلف رقبتي كويك روب ومارينا.
راقبت زاكريل بجدية واتخذت وضعية هجومية.
ووضع ذراعيه حول كتفيهما وسط دهشتهما.
لكن…
ثم…
«من طريقة حركته وردود فعله…
أغلق عينيه.
غطى تاليس المناطق الحيوية في صدره وبطنه بمرفقيه قبل وصول الركلة.
«هيا.
لكن…
«اختر.»
تذكر قاتل النجوم.
بانغ!
وأصبحت نظرته مظلمة.
ضرب فأس زاكريل الأرض!
ويضربه أسوأ من المرة السابقة.
حطم إحدى بلاطاتها.
«كنت أظن…
وتطايرت شظايا الحجر في كل اتجاه.
ولولا أنه شاهد عددًا لا يحصى من مقاتلي الطبقة العليا وهم يتقاتلون، حيث تُحسم المعركة في لحظة واحدة…
وفي اللحظة نفسها، لحق به يودل وغرس سيفه في ذراع زاكريل اليسرى…
«الآن!»
لكن زاكريل لم يعد يملك وقتًا للاهتمام بالحامي المقنع، الذي كان صديقًا قديمًا وعدوًا في الوقت نفسه.
ثبت تاليس نظره على الفأس.
اتسعت عيناه.
صمت زاكريل لعدة ثوانٍ.
وشد أسنانه.
«لا مزيد…
لأن الأشخاص الثلاثة الذين حُشروا قبل لحظة في الزاوية…
«ألا تعرف أن سلب حياة إنسان وقتل واحد من بني جنسك…
تاليس.
وضغط كفه بقوة على جبهته.
الحبل السريع.
«حتى أهل الصحراء يعرفون…
مارينا.
«لا!»
قد…
بانغ!
اختفوا من أمامه.
مسح عرقه ببطء.
«الآن!»
