أين الفرار 3
لم يتوقع أن يكون للمتسلل مظهر طفولي، لكن المظاهر خادعة في سهول زودياك.
ارتياح، لكنه ملتوي وخطير، ومض في صدره وهو يفكر، ‘نصف طاغوت… مهما كان شاذاً… لا يزال دوني، نعم، هذا الفضاء مرعب. نعم، القمع حقيقي.’
وعلاوة على ذلك، بما أن هذا الطفل كان قادراً على التسلل إلى الفضاء اللانهائي دون أن يلحظه اوتارخ طوال هذا الوقت، فمن الواضح أنه غير عادي.
لم يستجب الفضاء هنا لإرادته، ولا اعترفت القوانين بسلطانه، ورفضت المفاهيم أن تتماشى مع قصده.
من ناحية أخرى، ترنح البياض قليلاً، وتهاوت رباطة جأشه تماماً. ارتجفت عيناه البيضاء وهو يتطلع حوله إلى الفضاء اللانهائي الذي ينحني طواعية لإرادة جاكوب، وإلى الدمى المتجمدة في منتصف حركتها، وإلى البرج الشامخ كمشهد إعدام.
ومع ذلك، لم يخفه إطلاقاً لأن هذا الفضاء اللانهائي، وكما تمكن من كشفه وإجباره على الخروج من مخبئه، فهو واثق من قدرته على حجزه أيضاً وجعله عينة اختبار آخر.
من ناحية أخرى، ترنح البياض قليلاً، وتهاوت رباطة جأشه تماماً. ارتجفت عيناه البيضاء وهو يتطلع حوله إلى الفضاء اللانهائي الذي ينحني طواعية لإرادة جاكوب، وإلى الدمى المتجمدة في منتصف حركتها، وإلى البرج الشامخ كمشهد إعدام.
لكنه قريب جداً من العالم الخيالي لدرجة أن الفرق بدا أكاديمياً تقريباً.
“مستحيل! هذا مستحيل!”
في تلك اللحظة، أعاد نظره إلى الشكل الهيكلي الواقف بهدوء أمامه… جاكوب، الذي بدا وكأنه يراقبه بلامبالاة، كمتفرج يشاهد مهرجاً يؤدي عرضاً.
في تلك اللحظة بالضبط، اهتز الشكل السداسي الأبيض في يده بعنف، ليس بخفوت أو بدهاء، بل اهتز كبوصلة مجنونة وقعت في عاصفة مغناطيسية.
لا يزال في حالة صدمة مما حدث للتو، إذ لم يستطع بعد أن يصدق أن نصف طاغوت من السهول الأسطورية لم يكن فقط قادراً على اختراق تخفيه، بل انتزعه أيضاً كالوسخ العالق بنصل بطريقة مجهولة تماماً بالنسبة له، وهو طاغوت أعلى.
لم يشع الهيكل أي هالة طاغوتية، ولا هناك أي مفهوم طاغوتي حقيقي، أو همهمة كليّة المعرفة، أو سلطة متسامية تميز كائناً عبر العتبة النهائية ليصبح طاغوتا.
من ناحية أخرى، لم يلقِ البياض نظرة حتى على اوتارخ؛ فالملك الأسطوري، مهما كان غير عادي، غير ذي صلة بإدراكه، إذ أن الطاغوت الأعلى لا يبالي بالنمل.
علاوة على ذلك، ليس أي طاغوت أعلى عادي، إذ انه كينونة فريدة بسبب أصله ذاته، وقد عبر الحجب، وتفادى القوانين، وانزلق عبر الإدراك لفترة طويلة جداً دون أن يُقبض عليه أو يُلحظ حتى مرة واحدة ما لم يكن الطرف الآخر في نفس مستوى القوة الذي عليه سيده.
علاوة على ذلك، عندما دخل الفضاء اللانهائي، شعر بالتأكيد بمدى عمق وغموض هذا العالم المستقل، بل هو أكثر غموضاً من أي عوالم في السهول العليا التي كان قد دخلها.
وإضافة إلى ذلك، كان ينوي المراقبة أولاً قبل التحرك، لكنه لم يمنح حتى فرصة للتنفس قبل أن يخرجه إلى العراء، والآن يشعر أيضاً بقوة قمع قوية وغامضة تلتف حول طاغوطيته ذاتها كأفعى تلتف.
وإضافة إلى ذلك، كان ينوي المراقبة أولاً قبل التحرك، لكنه لم يمنح حتى فرصة للتنفس قبل أن يخرجه إلى العراء، والآن يشعر أيضاً بقوة قمع قوية وغامضة تلتف حول طاغوطيته ذاتها كأفعى تلتف.
وإضافة إلى ذلك، كان ينوي المراقبة أولاً قبل التحرك، لكنه لم يمنح حتى فرصة للتنفس قبل أن يخرجه إلى العراء، والآن يشعر أيضاً بقوة قمع قوية وغامضة تلتف حول طاغوطيته ذاتها كأفعى تلتف.
وهذا القمع آخر ما توقعه أن يواجهه داخل السهول الأسطورية، لأن شيئاً يمكنه قمع طاغوت أعلى مثله نادر للغاية، حتى في السهول العليا، فما بالك في مكان قاحل كالسهول الوسطى.
لم يشع الهيكل أي هالة طاغوتية، ولا هناك أي مفهوم طاغوتي حقيقي، أو همهمة كليّة المعرفة، أو سلطة متسامية تميز كائناً عبر العتبة النهائية ليصبح طاغوتا.
انقطعت أنفاسه، وامتلأ وجهه الطفولي بعدم التصديق وهمس بصوت أجش،
بل ما يقف أمامه كائناً في القمة المطلقة لعالم نصف الطواغيت، مكتملاً ومصقولاً لدرجة أنه خانق، كائناً يقف على حافة الطاغوتية ذاتها، على بعد خطوة واحدة.
“…أنت…!” شدد قبضته على الشكل السداسي، وعقله يدور في فوضى، “هذا الفضاء… هذه السلطة… هذا القمع…”
لأول مرة منذ قبوله أمر الأسمى، شعر البياض بشيء طالما نسيه… إحساس بالقلق والخوف.
لحظة توسع القلق في قلبه، تصرف بغريزة خالصة وتحرك للانسحاب، لكن في اللحظة التي حاول فيها الانسحاب، لم يحدث شيء.
لحظة توسع القلق في قلبه، تصرف بغريزة خالصة وتحرك للانسحاب، لكن في اللحظة التي حاول فيها الانسحاب، لم يحدث شيء.
من ناحية أخرى، ترنح البياض قليلاً، وتهاوت رباطة جأشه تماماً. ارتجفت عيناه البيضاء وهو يتطلع حوله إلى الفضاء اللانهائي الذي ينحني طواعية لإرادة جاكوب، وإلى الدمى المتجمدة في منتصف حركتها، وإلى البرج الشامخ كمشهد إعدام.
ضيق عينيه عندما اكتشف، لروعته المطلقة، أنه لا يوجد خارج يعود إليه لأن المخرج قد تلاشى، ومع ذلك، روعه نابعاً من حقيقة أن المخرج ليس محكماً أو مسدوداً أو مخفياً؛ بل ببساطة لم يعد موجوداً.
اصطدمت موجة باردة بذهنه وهو يمد يده بغريزة نحو الخارج، محاولاً إعادة الاتصال بالفضاء المحيط، ليرسو نفسه على إحداثيات خارجية، أو طبقات فضائية أعمق، أو فراغ بعيد… أي شيء في الحقيقة، لكن لم يكن هناك استجابة أو تردد.
لكن تلك الخطوة الأخيرة لا يمكن اتخاذها داخل حدود السهول الأسطورية، إذ تحظرها القواعد ويرفضها السقف، وأخيراً، زودياك نفسها تقمعها.
وكأن الكون خارج هذا المكان قد مُحي من الوجود.
ضيق عينيه عندما اكتشف، لروعته المطلقة، أنه لا يوجد خارج يعود إليه لأن المخرج قد تلاشى، ومع ذلك، روعه نابعاً من حقيقة أن المخرج ليس محكماً أو مسدوداً أو مخفياً؛ بل ببساطة لم يعد موجوداً.
“هذا…!” انقطعت أنفاسه وتسلل الرعب إلى عظامه.
لم يشع الهيكل أي هالة طاغوتية، ولا هناك أي مفهوم طاغوتي حقيقي، أو همهمة كليّة المعرفة، أو سلطة متسامية تميز كائناً عبر العتبة النهائية ليصبح طاغوتا.
أصابه هذا الإدراك كالصاعقة، لأن أولئك الكائنات القادرين على صنع مثل هذه العوالم لا ينبغي أن يلتفتوا حتى إلى السهول الأسطورية، ناهيك عن أنه لا يُسمح لهم قطعاً بـ الوجود هنا.
كمحاولة أخيرة، حاول استخدام فضاء الفضاء اللانهائي للهروب، لكنه لم يرفضه بعنف ولا قاومه بنشاط؛ بل تجاهله.
وهذا القمع آخر ما توقعه أن يواجهه داخل السهول الأسطورية، لأن شيئاً يمكنه قمع طاغوت أعلى مثله نادر للغاية، حتى في السهول العليا، فما بالك في مكان قاحل كالسهول الوسطى.
اصطدمت موجة باردة بذهنه وهو يمد يده بغريزة نحو الخارج، محاولاً إعادة الاتصال بالفضاء المحيط، ليرسو نفسه على إحداثيات خارجية، أو طبقات فضائية أعمق، أو فراغ بعيد… أي شيء في الحقيقة، لكن لم يكن هناك استجابة أو تردد.
لم يستجب الفضاء هنا لإرادته، ولا اعترفت القوانين بسلطانه، ورفضت المفاهيم أن تتماشى مع قصده.
انقطعت أنفاسه، وامتلأ وجهه الطفولي بعدم التصديق وهمس بصوت أجش،
وكأن كل طبقة من الوجود داخل هذا العالم قد أصبحت ملكاً لشخص آخر، والبياض، رغم كونه طاغوتا أعلى، ليس سوى متسلل غير مدعو بلا أي صلاحيات ممنوحة.
علاوة على ذلك، عندما دخل الفضاء اللانهائي، شعر بالتأكيد بمدى عمق وغموض هذا العالم المستقل، بل هو أكثر غموضاً من أي عوالم في السهول العليا التي كان قد دخلها.
حتى الحركة شعرت بأنها خاطئة، إذ ان أطرافه تطيعه، لكن الفراغ بين الأفعال صار ثقيلاً، لزجاً، وكأن الواقع نفسه يستنكر وجوده.
“…هذا الفضاء،” تمتم بصوت أجش، “هو… مقدس؟!”
علاوة على ذلك، عندما دخل الفضاء اللانهائي، شعر بالتأكيد بمدى عمق وغموض هذا العالم المستقل، بل هو أكثر غموضاً من أي عوالم في السهول العليا التي كان قد دخلها.
أصابه هذا الإدراك كالصاعقة، لأن أولئك الكائنات القادرين على صنع مثل هذه العوالم لا ينبغي أن يلتفتوا حتى إلى السهول الأسطورية، ناهيك عن أنه لا يُسمح لهم قطعاً بـ الوجود هنا.
‘ونعم، الموقف خارج توقعاتي تماماً، لكن التسلسل الهرمي للقوي مطلق، لأنه حتى ضعيفاً، حتى مقموعا، الطاغوت الأعلى لا يزال طاغوتا أعلى!’
في تلك اللحظة، أعاد نظره إلى الشكل الهيكلي الواقف بهدوء أمامه… جاكوب، الذي بدا وكأنه يراقبه بلامبالاة، كمتفرج يشاهد مهرجاً يؤدي عرضاً.
“…أنت…!” شدد قبضته على الشكل السداسي، وعقله يدور في فوضى، “هذا الفضاء… هذه السلطة… هذا القمع…”
ففي النهاية، عرف جاكوب أنه طالما لم يأذن بذلك، لن يتمكن من استخدام أي قانون أو مفهوم، لكنه لم يدرك بعد أن البياض ليس من مواطني السهول الأسطورية، ولا فانياً.
من ناحية أخرى، ترنح البياض قليلاً، وتهاوت رباطة جأشه تماماً. ارتجفت عيناه البيضاء وهو يتطلع حوله إلى الفضاء اللانهائي الذي ينحني طواعية لإرادة جاكوب، وإلى الدمى المتجمدة في منتصف حركتها، وإلى البرج الشامخ كمشهد إعدام.
في تلك اللحظة، أجبر البياض نفسه على تهدئة أنفاسه وتقييم الموقف بوضوح قاسٍ، إذ جرد نفسه من الخوف والصدمة، ثم رأى.
في تلك اللحظة، أجبر البياض نفسه على تهدئة أنفاسه وتقييم الموقف بوضوح قاسٍ، إذ جرد نفسه من الخوف والصدمة، ثم رأى.
لم يشع الهيكل أي هالة طاغوتية، ولا هناك أي مفهوم طاغوتي حقيقي، أو همهمة كليّة المعرفة، أو سلطة متسامية تميز كائناً عبر العتبة النهائية ليصبح طاغوتا.
بل ما يقف أمامه كائناً في القمة المطلقة لعالم نصف الطواغيت، مكتملاً ومصقولاً لدرجة أنه خانق، كائناً يقف على حافة الطاغوتية ذاتها، على بعد خطوة واحدة.
لحظة توسع القلق في قلبه، تصرف بغريزة خالصة وتحرك للانسحاب، لكن في اللحظة التي حاول فيها الانسحاب، لم يحدث شيء.
لم يستجب الفضاء هنا لإرادته، ولا اعترفت القوانين بسلطانه، ورفضت المفاهيم أن تتماشى مع قصده.
لكن تلك الخطوة الأخيرة لا يمكن اتخاذها داخل حدود السهول الأسطورية، إذ تحظرها القواعد ويرفضها السقف، وأخيراً، زودياك نفسها تقمعها.
ارتياح، لكنه ملتوي وخطير، ومض في صدره وهو يفكر، ‘نصف طاغوت… مهما كان شاذاً… لا يزال دوني، نعم، هذا الفضاء مرعب. نعم، القمع حقيقي.’
لكنه قريب جداً من العالم الخيالي لدرجة أن الفرق بدا أكاديمياً تقريباً.
من ناحية أخرى، لم يلقِ البياض نظرة حتى على اوتارخ؛ فالملك الأسطوري، مهما كان غير عادي، غير ذي صلة بإدراكه، إذ أن الطاغوت الأعلى لا يبالي بالنمل.
ارتياح، لكنه ملتوي وخطير، ومض في صدره وهو يفكر، ‘نصف طاغوت… مهما كان شاذاً… لا يزال دوني، نعم، هذا الفضاء مرعب. نعم، القمع حقيقي.’
“…أنت…!” شدد قبضته على الشكل السداسي، وعقله يدور في فوضى، “هذا الفضاء… هذه السلطة… هذا القمع…”
لا يزال في حالة صدمة مما حدث للتو، إذ لم يستطع بعد أن يصدق أن نصف طاغوت من السهول الأسطورية لم يكن فقط قادراً على اختراق تخفيه، بل انتزعه أيضاً كالوسخ العالق بنصل بطريقة مجهولة تماماً بالنسبة له، وهو طاغوت أعلى.
‘ونعم، الموقف خارج توقعاتي تماماً، لكن التسلسل الهرمي للقوي مطلق، لأنه حتى ضعيفاً، حتى مقموعا، الطاغوت الأعلى لا يزال طاغوتا أعلى!’
“…أنت…!” شدد قبضته على الشكل السداسي، وعقله يدور في فوضى، “هذا الفضاء… هذه السلطة… هذا القمع…”
في تلك اللحظة بالضبط، اهتز الشكل السداسي الأبيض في يده بعنف، ليس بخفوت أو بدهاء، بل اهتز كبوصلة مجنونة وقعت في عاصفة مغناطيسية.
لم يشع الهيكل أي هالة طاغوتية، ولا هناك أي مفهوم طاغوتي حقيقي، أو همهمة كليّة المعرفة، أو سلطة متسامية تميز كائناً عبر العتبة النهائية ليصبح طاغوتا.
♤♤♤
علاوة على ذلك، عندما دخل الفضاء اللانهائي، شعر بالتأكيد بمدى عمق وغموض هذا العالم المستقل، بل هو أكثر غموضاً من أي عوالم في السهول العليا التي كان قد دخلها.
“هذا…!” انقطعت أنفاسه وتسلل الرعب إلى عظامه.
