أين الفرار 3
لم يتوقع أن يكون للمتسلل مظهر طفولي، لكن المظاهر خادعة في سهول زودياك.
وعلاوة على ذلك، بما أن هذا الطفل كان قادراً على التسلل إلى الفضاء اللانهائي دون أن يلحظه اوتارخ طوال هذا الوقت، فمن الواضح أنه غير عادي.
لم يستجب الفضاء هنا لإرادته، ولا اعترفت القوانين بسلطانه، ورفضت المفاهيم أن تتماشى مع قصده.
في تلك اللحظة، أعاد نظره إلى الشكل الهيكلي الواقف بهدوء أمامه… جاكوب، الذي بدا وكأنه يراقبه بلامبالاة، كمتفرج يشاهد مهرجاً يؤدي عرضاً.
ومع ذلك، لم يخفه إطلاقاً لأن هذا الفضاء اللانهائي، وكما تمكن من كشفه وإجباره على الخروج من مخبئه، فهو واثق من قدرته على حجزه أيضاً وجعله عينة اختبار آخر.
وعلاوة على ذلك، بما أن هذا الطفل كان قادراً على التسلل إلى الفضاء اللانهائي دون أن يلحظه اوتارخ طوال هذا الوقت، فمن الواضح أنه غير عادي.
من ناحية أخرى، ترنح البياض قليلاً، وتهاوت رباطة جأشه تماماً. ارتجفت عيناه البيضاء وهو يتطلع حوله إلى الفضاء اللانهائي الذي ينحني طواعية لإرادة جاكوب، وإلى الدمى المتجمدة في منتصف حركتها، وإلى البرج الشامخ كمشهد إعدام.
“مستحيل! هذا مستحيل!”
انقطعت أنفاسه، وامتلأ وجهه الطفولي بعدم التصديق وهمس بصوت أجش،
لا يزال في حالة صدمة مما حدث للتو، إذ لم يستطع بعد أن يصدق أن نصف طاغوت من السهول الأسطورية لم يكن فقط قادراً على اختراق تخفيه، بل انتزعه أيضاً كالوسخ العالق بنصل بطريقة مجهولة تماماً بالنسبة له، وهو طاغوت أعلى.
علاوة على ذلك، ليس أي طاغوت أعلى عادي، إذ انه كينونة فريدة بسبب أصله ذاته، وقد عبر الحجب، وتفادى القوانين، وانزلق عبر الإدراك لفترة طويلة جداً دون أن يُقبض عليه أو يُلحظ حتى مرة واحدة ما لم يكن الطرف الآخر في نفس مستوى القوة الذي عليه سيده.
♤♤♤
علاوة على ذلك، عندما دخل الفضاء اللانهائي، شعر بالتأكيد بمدى عمق وغموض هذا العالم المستقل، بل هو أكثر غموضاً من أي عوالم في السهول العليا التي كان قد دخلها.
علاوة على ذلك، عندما دخل الفضاء اللانهائي، شعر بالتأكيد بمدى عمق وغموض هذا العالم المستقل، بل هو أكثر غموضاً من أي عوالم في السهول العليا التي كان قد دخلها.
“هذا…!” انقطعت أنفاسه وتسلل الرعب إلى عظامه.
وإضافة إلى ذلك، كان ينوي المراقبة أولاً قبل التحرك، لكنه لم يمنح حتى فرصة للتنفس قبل أن يخرجه إلى العراء، والآن يشعر أيضاً بقوة قمع قوية وغامضة تلتف حول طاغوطيته ذاتها كأفعى تلتف.
ضيق عينيه عندما اكتشف، لروعته المطلقة، أنه لا يوجد خارج يعود إليه لأن المخرج قد تلاشى، ومع ذلك، روعه نابعاً من حقيقة أن المخرج ليس محكماً أو مسدوداً أو مخفياً؛ بل ببساطة لم يعد موجوداً.
وإضافة إلى ذلك، كان ينوي المراقبة أولاً قبل التحرك، لكنه لم يمنح حتى فرصة للتنفس قبل أن يخرجه إلى العراء، والآن يشعر أيضاً بقوة قمع قوية وغامضة تلتف حول طاغوطيته ذاتها كأفعى تلتف.
وهذا القمع آخر ما توقعه أن يواجهه داخل السهول الأسطورية، لأن شيئاً يمكنه قمع طاغوت أعلى مثله نادر للغاية، حتى في السهول العليا، فما بالك في مكان قاحل كالسهول الوسطى.
‘ونعم، الموقف خارج توقعاتي تماماً، لكن التسلسل الهرمي للقوي مطلق، لأنه حتى ضعيفاً، حتى مقموعا، الطاغوت الأعلى لا يزال طاغوتا أعلى!’
لم يشع الهيكل أي هالة طاغوتية، ولا هناك أي مفهوم طاغوتي حقيقي، أو همهمة كليّة المعرفة، أو سلطة متسامية تميز كائناً عبر العتبة النهائية ليصبح طاغوتا.
انقطعت أنفاسه، وامتلأ وجهه الطفولي بعدم التصديق وهمس بصوت أجش،
“…أنت…!” شدد قبضته على الشكل السداسي، وعقله يدور في فوضى، “هذا الفضاء… هذه السلطة… هذا القمع…”
لأول مرة منذ قبوله أمر الأسمى، شعر البياض بشيء طالما نسيه… إحساس بالقلق والخوف.
لحظة توسع القلق في قلبه، تصرف بغريزة خالصة وتحرك للانسحاب، لكن في اللحظة التي حاول فيها الانسحاب، لم يحدث شيء.
لأول مرة منذ قبوله أمر الأسمى، شعر البياض بشيء طالما نسيه… إحساس بالقلق والخوف.
“مستحيل! هذا مستحيل!”
ضيق عينيه عندما اكتشف، لروعته المطلقة، أنه لا يوجد خارج يعود إليه لأن المخرج قد تلاشى، ومع ذلك، روعه نابعاً من حقيقة أن المخرج ليس محكماً أو مسدوداً أو مخفياً؛ بل ببساطة لم يعد موجوداً.
ففي النهاية، عرف جاكوب أنه طالما لم يأذن بذلك، لن يتمكن من استخدام أي قانون أو مفهوم، لكنه لم يدرك بعد أن البياض ليس من مواطني السهول الأسطورية، ولا فانياً.
اصطدمت موجة باردة بذهنه وهو يمد يده بغريزة نحو الخارج، محاولاً إعادة الاتصال بالفضاء المحيط، ليرسو نفسه على إحداثيات خارجية، أو طبقات فضائية أعمق، أو فراغ بعيد… أي شيء في الحقيقة، لكن لم يكن هناك استجابة أو تردد.
ضيق عينيه عندما اكتشف، لروعته المطلقة، أنه لا يوجد خارج يعود إليه لأن المخرج قد تلاشى، ومع ذلك، روعه نابعاً من حقيقة أن المخرج ليس محكماً أو مسدوداً أو مخفياً؛ بل ببساطة لم يعد موجوداً.
وكأن الكون خارج هذا المكان قد مُحي من الوجود.
♤♤♤
“هذا…!” انقطعت أنفاسه وتسلل الرعب إلى عظامه.
وهذا القمع آخر ما توقعه أن يواجهه داخل السهول الأسطورية، لأن شيئاً يمكنه قمع طاغوت أعلى مثله نادر للغاية، حتى في السهول العليا، فما بالك في مكان قاحل كالسهول الوسطى.
ارتياح، لكنه ملتوي وخطير، ومض في صدره وهو يفكر، ‘نصف طاغوت… مهما كان شاذاً… لا يزال دوني، نعم، هذا الفضاء مرعب. نعم، القمع حقيقي.’
كمحاولة أخيرة، حاول استخدام فضاء الفضاء اللانهائي للهروب، لكنه لم يرفضه بعنف ولا قاومه بنشاط؛ بل تجاهله.
وإضافة إلى ذلك، كان ينوي المراقبة أولاً قبل التحرك، لكنه لم يمنح حتى فرصة للتنفس قبل أن يخرجه إلى العراء، والآن يشعر أيضاً بقوة قمع قوية وغامضة تلتف حول طاغوطيته ذاتها كأفعى تلتف.
لم يستجب الفضاء هنا لإرادته، ولا اعترفت القوانين بسلطانه، ورفضت المفاهيم أن تتماشى مع قصده.
ففي النهاية، عرف جاكوب أنه طالما لم يأذن بذلك، لن يتمكن من استخدام أي قانون أو مفهوم، لكنه لم يدرك بعد أن البياض ليس من مواطني السهول الأسطورية، ولا فانياً.
وكأن كل طبقة من الوجود داخل هذا العالم قد أصبحت ملكاً لشخص آخر، والبياض، رغم كونه طاغوتا أعلى، ليس سوى متسلل غير مدعو بلا أي صلاحيات ممنوحة.
في تلك اللحظة بالضبط، اهتز الشكل السداسي الأبيض في يده بعنف، ليس بخفوت أو بدهاء، بل اهتز كبوصلة مجنونة وقعت في عاصفة مغناطيسية.
حتى الحركة شعرت بأنها خاطئة، إذ ان أطرافه تطيعه، لكن الفراغ بين الأفعال صار ثقيلاً، لزجاً، وكأن الواقع نفسه يستنكر وجوده.
لا يزال في حالة صدمة مما حدث للتو، إذ لم يستطع بعد أن يصدق أن نصف طاغوت من السهول الأسطورية لم يكن فقط قادراً على اختراق تخفيه، بل انتزعه أيضاً كالوسخ العالق بنصل بطريقة مجهولة تماماً بالنسبة له، وهو طاغوت أعلى.
“…هذا الفضاء،” تمتم بصوت أجش، “هو… مقدس؟!”
في تلك اللحظة، أجبر البياض نفسه على تهدئة أنفاسه وتقييم الموقف بوضوح قاسٍ، إذ جرد نفسه من الخوف والصدمة، ثم رأى.
أصابه هذا الإدراك كالصاعقة، لأن أولئك الكائنات القادرين على صنع مثل هذه العوالم لا ينبغي أن يلتفتوا حتى إلى السهول الأسطورية، ناهيك عن أنه لا يُسمح لهم قطعاً بـ الوجود هنا.
لأول مرة منذ قبوله أمر الأسمى، شعر البياض بشيء طالما نسيه… إحساس بالقلق والخوف.
لأول مرة منذ قبوله أمر الأسمى، شعر البياض بشيء طالما نسيه… إحساس بالقلق والخوف.
في تلك اللحظة، أعاد نظره إلى الشكل الهيكلي الواقف بهدوء أمامه… جاكوب، الذي بدا وكأنه يراقبه بلامبالاة، كمتفرج يشاهد مهرجاً يؤدي عرضاً.
وكأن كل طبقة من الوجود داخل هذا العالم قد أصبحت ملكاً لشخص آخر، والبياض، رغم كونه طاغوتا أعلى، ليس سوى متسلل غير مدعو بلا أي صلاحيات ممنوحة.
ففي النهاية، عرف جاكوب أنه طالما لم يأذن بذلك، لن يتمكن من استخدام أي قانون أو مفهوم، لكنه لم يدرك بعد أن البياض ليس من مواطني السهول الأسطورية، ولا فانياً.
لا يزال في حالة صدمة مما حدث للتو، إذ لم يستطع بعد أن يصدق أن نصف طاغوت من السهول الأسطورية لم يكن فقط قادراً على اختراق تخفيه، بل انتزعه أيضاً كالوسخ العالق بنصل بطريقة مجهولة تماماً بالنسبة له، وهو طاغوت أعلى.
في تلك اللحظة، أجبر البياض نفسه على تهدئة أنفاسه وتقييم الموقف بوضوح قاسٍ، إذ جرد نفسه من الخوف والصدمة، ثم رأى.
لم يشع الهيكل أي هالة طاغوتية، ولا هناك أي مفهوم طاغوتي حقيقي، أو همهمة كليّة المعرفة، أو سلطة متسامية تميز كائناً عبر العتبة النهائية ليصبح طاغوتا.
بل ما يقف أمامه كائناً في القمة المطلقة لعالم نصف الطواغيت، مكتملاً ومصقولاً لدرجة أنه خانق، كائناً يقف على حافة الطاغوتية ذاتها، على بعد خطوة واحدة.
كمحاولة أخيرة، حاول استخدام فضاء الفضاء اللانهائي للهروب، لكنه لم يرفضه بعنف ولا قاومه بنشاط؛ بل تجاهله.
لكن تلك الخطوة الأخيرة لا يمكن اتخاذها داخل حدود السهول الأسطورية، إذ تحظرها القواعد ويرفضها السقف، وأخيراً، زودياك نفسها تقمعها.
لا يزال في حالة صدمة مما حدث للتو، إذ لم يستطع بعد أن يصدق أن نصف طاغوت من السهول الأسطورية لم يكن فقط قادراً على اختراق تخفيه، بل انتزعه أيضاً كالوسخ العالق بنصل بطريقة مجهولة تماماً بالنسبة له، وهو طاغوت أعلى.
لكنه قريب جداً من العالم الخيالي لدرجة أن الفرق بدا أكاديمياً تقريباً.
في تلك اللحظة بالضبط، اهتز الشكل السداسي الأبيض في يده بعنف، ليس بخفوت أو بدهاء، بل اهتز كبوصلة مجنونة وقعت في عاصفة مغناطيسية.
من ناحية أخرى، لم يلقِ البياض نظرة حتى على اوتارخ؛ فالملك الأسطوري، مهما كان غير عادي، غير ذي صلة بإدراكه، إذ أن الطاغوت الأعلى لا يبالي بالنمل.
ارتياح، لكنه ملتوي وخطير، ومض في صدره وهو يفكر، ‘نصف طاغوت… مهما كان شاذاً… لا يزال دوني، نعم، هذا الفضاء مرعب. نعم، القمع حقيقي.’
ففي النهاية، عرف جاكوب أنه طالما لم يأذن بذلك، لن يتمكن من استخدام أي قانون أو مفهوم، لكنه لم يدرك بعد أن البياض ليس من مواطني السهول الأسطورية، ولا فانياً.
‘ونعم، الموقف خارج توقعاتي تماماً، لكن التسلسل الهرمي للقوي مطلق، لأنه حتى ضعيفاً، حتى مقموعا، الطاغوت الأعلى لا يزال طاغوتا أعلى!’
في تلك اللحظة بالضبط، اهتز الشكل السداسي الأبيض في يده بعنف، ليس بخفوت أو بدهاء، بل اهتز كبوصلة مجنونة وقعت في عاصفة مغناطيسية.
ففي النهاية، عرف جاكوب أنه طالما لم يأذن بذلك، لن يتمكن من استخدام أي قانون أو مفهوم، لكنه لم يدرك بعد أن البياض ليس من مواطني السهول الأسطورية، ولا فانياً.
♤♤♤
اصطدمت موجة باردة بذهنه وهو يمد يده بغريزة نحو الخارج، محاولاً إعادة الاتصال بالفضاء المحيط، ليرسو نفسه على إحداثيات خارجية، أو طبقات فضائية أعمق، أو فراغ بعيد… أي شيء في الحقيقة، لكن لم يكن هناك استجابة أو تردد.
‘ونعم، الموقف خارج توقعاتي تماماً، لكن التسلسل الهرمي للقوي مطلق، لأنه حتى ضعيفاً، حتى مقموعا، الطاغوت الأعلى لا يزال طاغوتا أعلى!’
