Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سليل المملكة 494

القدر كالقصيدة

القدر كالقصيدة

القدر كالقصيدة

“F. الحرف الأول من فاكنهاز.”

ظل تاليس يراقب فاكنهاز وهو يغادر غير مصدق، مصغيًا إلى وقع عصاه الذي أخذ يخفت شيئًا فشيئًا، حتى كاد يتلاشى تمامًا.

أراد أن يرى الجميع أن الأمير تلقى هدية من عائلة فاكنهاز.

وبعد برهة، زفر الأمير بغيظ.

“لكن… أليس ماضيّ أنا أيضًا «غير مثير للاهتمام»؟”

“يودل، هل تعرف ذلك الرجل؟”

ووش!

وبينما كان يستوعب وقع الصدمة التي تلقاها للتو، أحكم تاليس قبضته على السيف الوطني للإمبراطورية القديمة الذي تركه له سيريل.

“كيف فعلها؟”

جاءه صوت خافت من الهواء خلفه.

[اللعنة على كل شيء.

“لا أعرفه جيدًا.”

“قابلته؟”

“لا تعرفه؟”

ارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتيه.

انعقد حاجبا تاليس قليلًا. شعر بثقل الحارس بين يديه، ثم سحب النصل البارد اللامع ببطء من غمده.

[بدأ ذلك الضوء يتوهج فجأة.

كان مقبض السيف طويلًا على نحو لافت. كان يستطيع الإمساك به بكلتا يديه، إحداهما قرب الواقية والأخرى قرب رأس المقبض، واستخدامه كسيف عظيم، بل وحتى كرمح طويل.

[ربما لو شُق صدر هيرمان جادستار، وهُشمت جمجمته، ونُزع جلده، ثم عُرض هيرمان الحقيقي تحت الشمس…

كان أخف قليلًا من الحقيقة الأبدية الخاص بريكي، لكن مركز ثقل الحارس كان متوازنًا بالقدر نفسه من الإتقان.

[أنت وحدك.

إنه سيف ممتاز بحق.

وأخذ نفسًا عميقًا.

“لكن لماذا…؟

“يودل، هل تعرف ذلك الرجل؟”

“لماذا يمنح دوق الصحراء الغربية أميرًا مثلي سيفًا، وعلى مرأى من الجميع؟”

ومن الواضح أن مزاجه كان سيئًا للغاية.

“اللعنة عليك يا فاكنهاز.”

جاءه من الفراغ صوت أجش خافت إلى حد يصعب سماعه.

تنهد تاليس وهو يتأمل الجوهرة السوداء التي كانت أقل لفتًا للأنظار بكثير من جوهرة الحقيقة الأبدية.

قال الجناح الأسطوري بشراسة:

“هل تصدق كلامه؟”

ولم يحاول تاليس انتزاع إجابة منه هذه المرة.

لوّح تاليس بالسيف بين يديه، محاولًا التعود تدريجيًا على سلاحه الجديد.

استدار وغادر.

ارتفع صوت الحامي المقنّع خافتًا كنسمة.

شد تاليس قبضته غريزيًا على الحارس الموضوع بجانب الطاولة.

“وأنت؟”

[المكانة، والهوية، والعمر، والاختلاف بيننا، وكلام الناس، وكرامة العائلة المالكة، ومسؤوليات الأمير…

تجمد الحارس في الهواء لحظة.

“بالنسبة إليّ، لن تكون يومًا غير مثير للاهتمام.”

أخذ تاليس نفسًا عميقًا، ثم أعاد السيف ببطء إلى غمده.

ابتسم الأمير.

“فاكنهاز…”

[أحبك يا قطتي.

“لطالما ظننته وحشًا من مستوى النخبة.”

تنهد تاليس وهو يتأمل الجوهرة السوداء التي كانت أقل لفتًا للأنظار بكثير من جوهرة الحقيقة الأبدية.

حدق تاليس في معسكر أنياب النصل خلف النافذة بعينين شاردتين.

“لم تسبب لي المتاعب قط.”

“لكن اتضح في النهاية أنه وحش من مستوى الزعماء.”

لولا استخدامه حواس الجحيم، لما استطاع قط ملاحظة أي خلل في ألواح الأرضية المستوية تمامًا.

ساد الصمت الغرفة للحظة.

“F. الحرف الأول من فاكنهاز.”

“لا أفهم.”

[أعرف أنني حين أكون معك، لا ينبغي لي أن ألوث سمعك بتلك الشؤون الدنيوية المزعجة.

وضع تاليس السيف الطويل على الطاولة، وهز رأسه مستعيدًا تركيزه.

فابتلع فرانك بقية كلامه.

“لا شيء. مجرد تعبير تعلمته في إيكستيدت.”

“هذا عنف بارد.”

لكن يودل أجابه هذه المرة بسرعة غير معتادة.

[ولا العالم ساتوم.

“لا يوجد مثل هذا التعبير في الشمال.”

“أجل، أولئك بالذات.”

عجز تاليس عن الكلام للحظة، لكنه تدارك نفسه سريعًا.

“لا أعرفه جيدًا.”

“آه… لكنك لم تكن معي في الشمال…”

“إن سمحتم للغرباء باقتحام أرضنا مجددًا وكأننا لا نستحق أدنى احترام…”

ثم تذكر شيئًا فجأة.

[ومهما كافحت، لا أستطيع التحرر منه.

“مهلًا.

[مؤخرًا، حين تحدث الملك عن انحدار المجتمع، وعن الاضطرابات التي تعصف بالأرض والنيران التي تلتهم المملكة، أدركت شيئًا فجأة.

“يودل… والشمال.”

ومع قراءته للكلمات التي ازدادت تشوشًا سطرًا بعد سطر، رغم احتفاظها بجمال غريب خاص بها، لم يستطع تاليس تجاهل أن الحبر في بعض الأسطر كان ملطخًا.

استدار تاليس فجأة ونظر إلى الموضع خلفه.

[أستطيع اقتباس الأبيات الكلاسيكية، ومقارعة أخطر الأعداء بالحجة والبلاغة.

“يودل، عندما كنت في الشمال… قابلت الساحرة الحمراء، كالشان.”

[سامحيني لأنني أسير بقدمي إلى قلب هذه الدوامة التي لا قاع لها…

لم يتلقَّ ردًا.

لكن قائده لم يقل شيئًا آخر.

لم يسمع تاليس سوى صفير الريح الآتية من النافذة.

[أم اختلاف تجاربنا؟

فأثار ذلك قلقه بشدة.

“ما…

“قالت إنها… إنها بالنسبة إليك… وإنها هي والنبي الأسود…”

راح يتفحص الغرفة كأنه يبحث عن قتلة مختبئين، ثم طالب بغضب:

رفع تاليس رأسه وحدق في الفراغ الذي لم يجد فيه شيئًا يستند إليه.

وتحت نظرات تاليس المصدومة، قبض الجناح الأسطوري ببرود على مقبض الحارس وانتزعه مع غمده من يد تاليس، ثم أطلق معصمه.

“هل ما قالته صحيح؟”

وقال بابتسامة:

لم يأتِه جواب.

[أنا من طلب منك التفهم والمراعاة.

زفر تاليس بخفة.

[وأعرف أنك سئمتِ رؤيتي أنهك نفسي في تلك الشؤون الحكومية المملة والتافهة.

“يودل؟”

تجمد فرانك مجددًا.

ظلت الغرفة صامتة.

كان مغطى بالرمال والغبار، ولم يخلع حتى قناع وجهه. اقتحم غرفة الأمير بلا تردد وبعنف واضح، تاركًا رجاله عند الباب يرتجفون خوفًا.

خفض تاليس رأسه بخيبة.

“قابلته؟”

لقد فهم.

عاد ذلك الصمت الثقيل الذي لا يطاق.

كان هذا احتجاج الرجل الصامت.

[شخصيتانا اللتان لا تنسجمان؟

“حسنًا. استمر في تجاهلي هكذا.”

“من غيره؟”

عاد تاليس إلى كرسيه بخمول، وسحب صينية الطعام نحوه من جديد.

[لم تعد لديه قوة لينبض. إنه غارق في الدم، لكنه عارٍ من كل قناع.

وتمتم:

“…هو أنهم يكرهوننا.”

“هذا عنف بارد.”

وأخذ نفسًا عميقًا.

لكن صوت الحامي المقنّع ارتفع مجددًا هذه المرة، وفيه ارتجافة غير طبيعية.

“هل تعرف أنك، رغم ظنك أنك مختبئ بإتقان، تركت تجويفًا واضحًا جدًا في ألواح الأرضية؟”

“ماضيّ من المعلومات السرية. كما أنه ليس مثيرًا للاهتمام، ولا أريد أن أثقل عليك به.”

[الآن، هناك حالة طوارئ في الصحراء.

تجمدت يد تاليس في الهواء وهو يمسك قطعة السمك المشوي.

صُدم الجميع.

“ليس مثيرًا للاهتمام…

[أستطيع اقتباس الأبيات الكلاسيكية، ومقارعة أخطر الأعداء بالحجة والبلاغة.

“ولا أريد أن أثقل عليك…”

لم يتلقَّ ردًا.

أعاد الطعام إلى مكانه وتنهد.

[قبل أن ألتقيك، كنت مفعمًا بالحيوية، أتباهى بنفسي وأرى لها شأنًا عظيمًا.

“حقًا؟

“أنا—”

“لكن… أليس ماضيّ أنا أيضًا «غير مثير للاهتمام»؟”

رفع رومان رأسه فجأة وحدق في الظلام فوقه، خلف طبقات السلالم المتراكبة.

ارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتيه.

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 12 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉Basil Alfaifi🔥 1004husam Al marzouqi🔥 1005Nasser Bin zayed🔥 1006Abdullah Alzahrani🔥 1007A D🔥 1008Faisal Almulhim🔥 1009Humaid Alali🔥 10010azcol azcol200🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057Ahmed khirallh💎 1008السيد الشاب💎 1009med abda💎 10010ABDULWAHAB ALKHALAF💎 100

وفي اللحظة التالية، استدار تاليس وحدق في الفراغ بجدية.

[لكن حتى ذلك لم يعد مهمًا.

“لا يا يودل.”

[“هذه القطة الصغيرة تستطيع انتزاع قلبك.”

قال بصدق:

توقف رومان.

“بالنسبة إليّ، لن تكون يومًا غير مثير للاهتمام.”

قال الجناح الأسطوري بشراسة:

ظل الهواء صامتًا كعادته.

شعر تاليس بالصداع فورًا، وهز الغمد الفارغ في يده.

لم يتلقَّ تاليس جوابًا، لكنه لم يشعر بالإحباط.

راح يتفحص الغرفة كأنه يبحث عن قتلة مختبئين، ثم طالب بغضب:

“وأيضًا…”

إنه سيف ممتاز بحق.

ابتسم الأمير.

“هذا…”

“لم تسبب لي المتاعب قط.”

[كيسيل الشاب شجاع وحازم.

عاد ذلك الصمت الثقيل الذي لا يطاق.

ثم انفتح باب غرفته بعنف.

ولم يحاول تاليس انتزاع إجابة منه هذه المرة.

“لا شيء. مجرد تعبير تعلمته في إيكستيدت.”

ابتسم ساخرًا من نفسه، ثم استدار وعاد إلى طعامه.

[بلا شروط.

لكن عندها…

وبعد عدة ثوانٍ، جاءه الرد الخافت نفسه من الفراغ:

“شكرًا.”

توقف تاليس لحظة، لكنه لم يسمع شيئًا آخر.

جاءه من الفراغ صوت أجش خافت إلى حد يصعب سماعه.

ثم حدق ببرود في تاليس الذي لم يفق بعد من صدمته.

بدا كأن الكلمة انتُزعت انتزاعًا من مكان عميق، ولولا أن تاليس ظل يصقل حواسه باستمرار بخطيئة نهر الجحيم، لفاتته تمامًا.

[أدركت ما هو أهم شيء لنا في عالم قد لا يأتي فيه الغد.

توقف تاليس لحظة، لكنه لم يسمع شيئًا آخر.

قال رومان ببرود:

“هذا كل شيء؟”

جاءه صوت خافت من الهواء خلفه.

لم يلتفت الفتى، واكتفى بهز كتفيه.

ولم يجرؤ الحراس خلفه حتى على التنفس بصوت مسموع.

وكما توقع، لم يصدر خلفه أي صوت آخر.

[أمكانتنا الحساسة؟

تنهد تاليس بأسف.

[أمكانتنا الحساسة؟

“ألا تستطيع…

“هل ما قالته صحيح؟”

“أن تقول كلمة أخرى على الأقل؟”

وبمجرد أن خطر الاسم في ذهنه، وتذكر أن هيرمان مات هنا، فقد تاليس شهيته.

لم يعد يفكر في الأمر.

“ولا أريد أن أثقل عليك…”

طرح ضيقه جانبًا، وركز على الطعام أمامه.

دوي، دوي، دوي، دوي…

لكن بدا أن إله الصحراء لا يحب أن يراه يأكل بسلام.

وقال بابتسامة:

فما إن ابتلع تاليس بضع لقيمات من اللحم والعصيدة الباردة، حتى دوّت من السلالم أسفل الغرفة خطوات مسرعة مضطربة.

توقف رومان.

دوي، دوي، دوي، دوي…

“أخبر أولئك النبلاء المزعجين أن الجنود الأرستقراطيين الذين قبضنا عليهم أمس أثناء التمرد لن يخرجوا من السجن ما لم يدفعوا تعويضًا كافيًا.”

كانت أثقل من وقع خطوات فاكنهاز.

[في هذه اللحظة، يعج الجيش والمدنيون تحت برج المراقبة بالحركة، وفجأة أدرك شيئًا.

شد تاليس قبضته غريزيًا على الحارس الموضوع بجانب الطاولة.

[قرابتي بالدم، وعائلتي، والمملكة، والسياسة، والتاريخ، والمستقبل…

ثم انفتح باب غرفته بعنف.

وبعد برهة، زفر الأمير بغيظ.

وارتفع صوت واضح، عذب… وفظ.

[حتى رأس ريشتي يرتجف الآن.

“قابلته؟”

صفعة!

“هو.

[وبالمقارنة معه، أنا، أخوه…

“هو مجددًا.”

وبعد بضع ثوانٍ، أخرج أخيرًا تلك الرسالة المكتوبة على ورق نفيس.

أغمض تاليس عينيه بألم، ثم فتحهما.

و:

مسح وجهه وأجبر نفسه على الابتسام قبل أن يستدير على كرسيه.

زفر تاليس بخفة.

“قابلت من؟”

لم يستطع تاليس رؤية وجه رومان، لكنه شعر بالبرودة القاتلة في كلماته.

وكما توقع، دخل رومان ويليامز، بارون معسكر أنياب النصل، دون أن يكلف نفسه عناء تخفيف وقع خطواته.

لم يتلقَّ تاليس جوابًا، لكنه لم يشعر بالإحباط.

كان مغطى بالرمال والغبار، ولم يخلع حتى قناع وجهه. اقتحم غرفة الأمير بلا تردد وبعنف واضح، تاركًا رجاله عند الباب يرتجفون خوفًا.

“لا أفهم.”

فرانك، ورامي الأفاعي، والعشرات خلفهما لم يجرؤوا حتى على التنفس بصوت مرتفع.

استدار وغادر.

“من غيره؟”

[ومع ذلك، يا قطتي، وحتى لو خاطرت بإغضابك مرة أخرى، فما زال هناك أمر أخير عليّ فعله في هذا العالم القذر.

رغم آثار السفر والإرهاق، ظل رومان وسيمًا كعادته، لكن الغضب كان يتقد في عينيه.

فرانك، ورامي الأفاعي، والعشرات خلفهما لم يجرؤوا حتى على التنفس بصوت مرتفع.

ومن الواضح أن مزاجه كان سيئًا للغاية.

[صرت كذبابة، كوغد وضيع بائس فظ. ينهشني الهلع والقلق. لا أنام ولا أشتهي الطعام.

راح يتفحص الغرفة كأنه يبحث عن قتلة مختبئين، ثم طالب بغضب:

لم يلتفت الجناح الأسطوري حتى.

“ذلك العجوز النتن فاكنهاز!”

[لكن كما قلتِ أنت، فإنك تحبينني، لا لشكلي، ولا لموهبتي الأدبية، ولا لمكانتي.

“جاء إليك، أليس كذلك؟”

لكن قائده لم يقل شيئًا آخر.

“ماذا قال لك؟”

“أن تقول كلمة أخرى على الأقل؟”

“العجوز النتن.”

“هذا كل شيء؟”

ردد تاليس اللقب في نفسه.

[ففي تاريخ عائلتنا، لطالما كنا نحن من يستفز الآلهة بغروره.

إن كان ثمة شيء يشترك فيه دوق الصحراء الغربية وبارون معسكر أنياب النصل، فهو رأي كل منهما في الآخر.

[وبعد أن افترقت عنك، لم يبقَ لي شيء سوى الحسرة على قدري.

على الأقل، كان وصف كل واحد منهما للآخر دقيقًا إلى حد بعيد.

“يا أميري العزيز، سمحت لك بالبقاء هنا، فإذا بي أكتشف أنني سهّلت عليك عقد الصفقات المشبوهة وقبول الرشاوى من خلف ظهري؟”

سعل تاليس ووضع السلاح الذي في يده.

واندفع السيف نحو تاليس!

“في الحقيقة، لم—”

“لكن اتضح في النهاية أنه وحش من مستوى الزعماء.”

لكن قبل أن يتمكن من إكمال كلامه، نزع الجناح الأسطوري قناع وجهه، وتقدم نحوه بهيبة خانقة ومد ذراعه.

لوّح تاليس بالسيف بين يديه، محاولًا التعود تدريجيًا على سلاحه الجديد.

صفعة!

لم يأتِه جواب.

ذهل الأمير.

“لم تسبب لي المتاعب قط.”

وبحضور يكاد يحول من حوله إلى تماثيل من الجليد، أمسك رومان معصم تاليس الأيسر بقوة.

[يحبها بكل ما فيها.

وتحت نظرات تاليس المصدومة، قبض الجناح الأسطوري ببرود على مقبض الحارس وانتزعه مع غمده من يد تاليس، ثم أطلق معصمه.

لكن حين هم بفتحها، توقف.

حدق تاليس في الغمد الفارغ، وارتعش حاجباه.

“لا أبالي بعدد جنودهم، ولا بمكانتهم، ولا بمهارة أتباعهم في القتال، ولا بغرابة هذا البرج الغبي، ولا بمدى خوفكم، ولا بمدى إنهاك المناوبات لكم.”

“هذا…”

[ومع ذلك، يا قطتي، وحتى لو خاطرت بإغضابك مرة أخرى، فما زال هناك أمر أخير عليّ فعله في هذا العالم القذر.

وبنظرة قاتلة، لوّح رومان بالسيف الطويل، حتى استقرت عيناه أخيرًا على النقش الخشن في نهاية المقبض.

“أجل، لكن هذا—”

“F.”

وتحت نظرات تاليس المصدومة، قبض الجناح الأسطوري ببرود على مقبض الحارس وانتزعه مع غمده من يد تاليس، ثم أطلق معصمه.

حدق رومان في الحرف قبل أن يرفع رأسه ببرود.

ثم حدق ببرود في تاليس الذي لم يفق بعد من صدمته.

“F. الحرف الأول من فاكنهاز.”

[منذ كنت رضيعًا حتى بلغت سن الرشد، ومنذ أصبحت فيكونتًا حتى صرت أميرًا، لم يعاملني أحد قط، أنا هيرمان جادستار، كما عاملتني أنت.

شعر تاليس بالصداع فورًا، وهز الغمد الفارغ في يده.

[قبل قليل، دوّى بوق حلول الليل في معسكر أنياب النصل.

“أجل، لكن هذا—”

“«تمسك بسيفك جيدًا.

شخر رومان ببرود، ولم يمنحه فرصة للكلام.

تجمد الحارس في الهواء لحظة.

“سيف جيد.”

[ولا مرضعتي آلي.

كانت السخرية في نبرة الجناح الأسطوري واضحة إلى حد أن نيكولاس نفسه كان سيلحظها.

شخر رومان ببرود، ولم يمنحه فرصة للكلام.

“يا أميري العزيز، سمحت لك بالبقاء هنا، فإذا بي أكتشف أنني سهّلت عليك عقد الصفقات المشبوهة وقبول الرشاوى من خلف ظهري؟”

“فعودوا بأنفسكم إلى سجن العظام.”

“رشاوى؟”

وبعد برهة، زفر الأمير بغيظ.

ذهل تاليس.

ولم يحاول تاليس انتزاع إجابة منه هذه المرة.

نظر إلى الحارس في يد رومان، وشعر فجأة أنه مظلوم، لكنه لم يجد فرصة لتفسير شيء.

ظل تاليس شاردًا لبضع ثوانٍ.

“أنا—”

[بل تحبينني من أجل تلك الشرارة في أعماق روحي.

لكن رومان حرك ذراعه في اللحظة التالية.

كل واحد منهم يعرف أن الجناح الأسطوري يكون أخطر ما يكون حين يتصرف بهذه الطريقة.

واندفع السيف نحو تاليس!

“إن سمحتم للغرباء باقتحام أرضنا مجددًا وكأننا لا نستحق أدنى احترام…”

صُدم الجميع.

[ما الذي أشعل الخلاف والمرارة بيننا؟

ولم يجد الأمير وقتًا إلا لرفع الغمد أمامه كدرع.

[وسواء بارك القدر اتحادنا أم لعنه.

ووش!

[فالجواب عن أسئلتي هو نفسه خاتمة كل تلك الجدالات:

صدر صوت احتكاك الجلد بالمعدن.

[قرابتي بالدم، وعائلتي، والمملكة، والسياسة، والتاريخ، والمستقبل…

وحين أدرك تاليس ما حدث، اكتشف بدهشة أن الحارس قد انزلق تمامًا داخل الغمد الذي يمسكه.

وتحت نظرات تاليس المصدومة، قبض الجناح الأسطوري ببرود على مقبض الحارس وانتزعه مع غمده من يد تاليس، ثم أطلق معصمه.

التحم السيف بغمده بإحكام ودقة مذهلة.

“ماذا قال لك؟”

“هذا…

[في هذه اللحظة، يعج الجيش والمدنيون تحت برج المراقبة بالحركة، وفجأة أدرك شيئًا.

“كيف فعلها؟”

“لطالما ظننته وحشًا من مستوى النخبة.”

خلف رومان، شحبت وجوه فرانك ورامي الأفاعي.

انعطف الجناح الأسطوري عند زاوية وقال ببرود:

كان كلاهما قد وضع قدمًا داخل الغرفة، ومد ذراعيه، بينما تجمدت على وجهيهما عبارتان واضحتان:

أجابه فرانك على الفور باحترام.

“سيدي، لا!”

وبعد برهة، زفر الأمير بغيظ.

و:

“أنا—”

“إنه الأمير!”

“لكن بعضهم أبناء عائلات أرستقراطية كبرى، ومكانتهم حساسة…”

خفض رومان ذراعه، وبنظرة واحدة أجبر رجاله على إخفاء ملامح التظلم عن وجوههم.

“هل كان هكذا دائمًا؟

ثم حدق ببرود في تاليس الذي لم يفق بعد من صدمته.

وبحضور يكاد يحول من حوله إلى تماثيل من الجليد، أمسك رومان معصم تاليس الأيسر بقوة.

“إن كنت مولعًا بهداياهم إلى هذا الحد يا جادستار، فارحل غدًا معهم.”

[والآن…

قال الجناح الأسطوري بشراسة:

[كنت محقة يا قطتي.

“ارحل مع أولئك السادة العظام.”

كان فرانك على وشك الإيماء، لكنه تجمد.

ثم أضاف:

تجمد فرانك مجددًا.

“واخرج من أرضي.”

“إنه الأمير!”

استدار وغادر.

[وكلماتي قبيحة كلوحة رسمها أورك.

حدق تاليس في الحارس، وما زال عقله عاجزًا عن استيعاب ما حدث.

“ما العلاقة الحقيقية بين هيرمان ودرع الظل؟

“لكن…”

ذهل فرانك.

توقف رومان عند الباب.

[أدركت ما هو أهم شيء لنا في عالم قد لا يأتي فيه الغد.

“أما أنت، يا عديم الاسم.”

[ما الذي أشعل الخلاف والمرارة بيننا؟

لم يلتفت الجناح الأسطوري حتى.

[أشتاق إلى وقع خطواتك الرشيقة، وإلى صوتك الآسر حين تغنين، وإلى عزفك الشاعري على البيانو، وإلى قصائدك المفعمة بالمعاني، وإلى ابتسامتك الصافية، وشفتيك الرقيقتين، وعينيك الواضحتين…

“هل تعرف أنك، رغم ظنك أنك مختبئ بإتقان، تركت تجويفًا واضحًا جدًا في ألواح الأرضية؟”

“يودل، هل تعرف ذلك الرجل؟”

صُدم تاليس ونظر إلى أرضية الغرفة.

تجمد فرانك مجددًا.

لولا استخدامه حواس الجحيم، لما استطاع قط ملاحظة أي خلل في ألواح الأرضية المستوية تمامًا.

“F.”

وكان قائد فرقة المسوخ، رامي الأفاعي، يحمل التعبير نفسه.

قال الجناح الأسطوري بشراسة:

“وأنتم، أفراد فرقة المسوخ.”

“سيكرهوننا أكثر.”

استدار الجناح الأسطوري فجأة.

رغم آثار السفر والإرهاق، ظل رومان وسيمًا كعادته، لكن الغضب كان يتقد في عينيه.

ارتجف رامي الأفاعي وأفراد الفرقة خلفه بوضوح.

تصلبت ملامح تاليس.

“لا أبالي بعدد جنودهم، ولا بمكانتهم، ولا بمهارة أتباعهم في القتال، ولا بغرابة هذا البرج الغبي، ولا بمدى خوفكم، ولا بمدى إنهاك المناوبات لكم.”

[لم يجرّني أحد منهم يومًا بلا رحمة ولا رفق من القصر النبيل، ولم ينتزع القناع المزخرف عن وجهي، ثم يدفعني إلى هاوية مليئة بالوحل، ويتركني أتألم وأحزن تحت المطر المنهمر وضوء القمر البارد، فقط لكي أظهر ذاتي الحقيقية المضرجة بالجراح.

برد صوته أكثر.

[أم اختلاف تجاربنا؟

“إن سمحتم للغرباء باقتحام أرضنا مجددًا وكأننا لا نستحق أدنى احترام…”

“يودل، عندما كنت في الشمال… قابلت الساحرة الحمراء، كالشان.”

توقف.

ولم يجد الأمير وقتًا إلا لرفع الغمد أمامه كدرع.

“فعودوا بأنفسكم إلى سجن العظام.”

وأخذ نفسًا عميقًا.

لم يستطع تاليس رؤية وجه رومان، لكنه شعر بالبرودة القاتلة في كلماته.

“سيف جيد.”

كان رامي الأفاعي يريد في البداية التملق لقائده أو الدفاع عن نفسه، لكن الرعب أسكته فورًا، فاعتدل في وقفته.

[حتى إنني ألقي جانبًا بمستقبلنا، رغم أن الشمس بدأت تشرق عليه.

وفي اللحظة التالية، نزل الجناح الأسطوري الدرج بخطوات ثقيلة، وخلفه فرانك بوجه يقول بوضوح: “دبروا أموركم بأنفسكم.”

[كنت محقة يا قطتي.

وبقي رامي الأفاعي والبقية خلفهما، فأغلقوا باب الغرفة بمنتهى الاحترام والحذر.

[ومهما كافحت، لا أستطيع التحرر منه.

ابتعد وقع خطوات رومان وحراسه تدريجيًا.

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 12 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉Basil Alfaifi🔥 1004husam Al marzouqi🔥 1005Nasser Bin zayed🔥 1006Abdullah Alzahrani🔥 1007A D🔥 1008Faisal Almulhim🔥 1009Humaid Alali🔥 10010azcol azcol200🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057Ahmed khirallh💎 1008السيد الشاب💎 1009med abda💎 10010ABDULWAHAB ALKHALAF💎 100

وظل تاليس واقفًا ممسكًا بسيفه، والضياع بادٍ على وجهه.

[ماذا سأصبح؟

“ما…

وحين أدرك تاليس ما حدث، اكتشف بدهشة أن الحارس قد انزلق تمامًا داخل الغمد الذي يمسكه.

“الذي حدث للتو؟”

[لا أستطيع منع نفسي من التفكير فيك. ولا أستطيع منع يدي من الكتابة إليك. ولا أستطيع محو انعكاسك من المرآة.

وبينما كان رومان ويليامز ينزل درجات برج الأمير الشبح العتيق، لم ينطق بكلمة.

ابتسم ساخرًا من نفسه، ثم استدار وعاد إلى طعامه.

ولم يجرؤ الحراس خلفه حتى على التنفس بصوت مسموع.

[أنت كالندى الهابط من السماء، يغسل كل ما علق بي من قذارة.

كل واحد منهم يعرف أن الجناح الأسطوري يكون أخطر ما يكون حين يتصرف بهذه الطريقة.

فما إن ابتلع تاليس بضع لقيمات من اللحم والعصيدة الباردة، حتى دوّت من السلالم أسفل الغرفة خطوات مسرعة مضطربة.

“فرانك.”

بعد برهة، تنهد تاليس أخيرًا.

قالها رومان فجأة.

[وربما…

أجابه فرانك على الفور باحترام.

“ولا تفقده.»”

قال رومان ببرود:

[كل شيء.

“أخبر أولئك النبلاء المزعجين أن الجنود الأرستقراطيين الذين قبضنا عليهم أمس أثناء التمرد لن يخرجوا من السجن ما لم يدفعوا تعويضًا كافيًا.”

[اللعنة على كل شيء.

كان فرانك على وشك الإيماء، لكنه تجمد.

ولم يجد الأمير وقتًا إلا لرفع الغمد أمامه كدرع.

وحين فهم مقصده، قال بحرج:

[القدر كقصيدة، ولكن هل تعرف القوافي؟

“لكن بعضهم أبناء عائلات أرستقراطية كبرى، ومكانتهم حساسة…”

[لكن ما رأيته في ذهني كان لحظة لقائنا الأول.

شخر رومان ببرود.

[حين أنتهي يا قطتي، فلن يعود شيء مهمًا.

فابتلع فرانك بقية كلامه.

“يودل؟”

“أجل، أولئك بالذات.”

“شكرًا.”

انعطف الجناح الأسطوري عند زاوية وقال ببرود:

[بدأ ذلك الضوء يتوهج فجأة.

“تعويضهم سيكون عشرين ضعفًا.”

ثم حدق ببرود في تاليس الذي لم يفق بعد من صدمته.

تجمد فرانك مجددًا.

[ومهما كانت إجابة أبي عن حبنا.

وبعد بضع ثوانٍ، تنهد.

“ذلك العجوز النتن فاكنهاز!”

“حسنًا.”

[فالجواب عن أسئلتي هو نفسه خاتمة كل تلك الجدالات:

ثم قال:

كان رامي الأفاعي يريد في البداية التملق لقائده أو الدفاع عن نفسه، لكن الرعب أسكته فورًا، فاعتدل في وقفته.

“سيكرهوننا أكثر.”

“فعودوا بأنفسكم إلى سجن العظام.”

توقف رومان.

[القدر كقصيدة، ولكن هل تعرف القوافي؟

فتوقف الرجال العشرة خلفه في اللحظة نفسها.

“من غيره؟”

كانت حركاتهم موحدة ومدربة، كأنهم فعلوا ذلك آلاف المرات.

لقد تذكر شيئًا.

“ممتاز.”

[لم تعد لديه قوة لينبض. إنه غارق في الدم، لكنه عارٍ من كل قناع.

قال الجناح الأسطوري ببرود.

وحين أدرك تاليس ما حدث، اكتشف بدهشة أن الحارس قد انزلق تمامًا داخل الغمد الذي يمسكه.

“والسبب في أننا لا نزال قادرين على الوقوف بثبات هنا حتى اليوم…”

وبعد بضع ثوانٍ، أخرج أخيرًا تلك الرسالة المكتوبة على ورق نفيس.

رفع رومان رأسه فجأة وحدق في الظلام فوقه، خلف طبقات السلالم المتراكبة.

“حسنًا. استمر في تجاهلي هكذا.”

“…هو أنهم يكرهوننا.”

[ولا هوراس.

ذهل فرانك.

[بلا شروط.

لكن قائده لم يقل شيئًا آخر.

ارتفع صوت الحامي المقنّع خافتًا كنسمة.

تابع طريقه خارج البرج.

[فالجواب عن أسئلتي هو نفسه خاتمة كل تلك الجدالات:

حدق تاليس بريبة في باب الغرفة، ثم نظر بحرج إلى السيف الطويل بين يديه.

[لكن منذ رحيلك، لم يعد لدي أحد أصب إليه همومي.

وتسلل إليه فجأة شعور بأن هذا ربما كان أحد أهداف فاكنهاز.

[هيرمان جادستار

أراد أن يرى الجميع أن الأمير تلقى هدية من عائلة فاكنهاز.

[إنني أعيش تمامًا مثل تلك المسرحية التي طالما احتقرتها.

لكن كلماته إلى تاليس…

رفع تاليس رأسه وحدق في الفراغ الذي لم يجد فيه شيئًا يستند إليه.

“«تمسك بسيفك جيدًا.

[وكلماتي قبيحة كلوحة رسمها أورك.

“ولا تفقده.»”

[أعرف أنني حين أكون معك، لا ينبغي لي أن ألوث سمعك بتلك الشؤون الدنيوية المزعجة.

بعد برهة، تنهد تاليس أخيرًا.

فما إن ابتلع تاليس بضع لقيمات من اللحم والعصيدة الباردة، حتى دوّت من السلالم أسفل الغرفة خطوات مسرعة مضطربة.

“اللعنة على ذلك العجوز القبيح النتن من رأسه إلى أخمص قدميه.

رفع رومان رأسه فجأة وحدق في الظلام فوقه، خلف طبقات السلالم المتراكبة.

“هل كان هكذا دائمًا؟

كان مقبض السيف طويلًا على نحو لافت. كان يستطيع الإمساك به بكلتا يديه، إحداهما قرب الواقية والأخرى قرب رأس المقبض، واستخدامه كسيف عظيم، بل وحتى كرمح طويل.

“وماذا قال للأمير هيرمان في الماضي؟”

برد صوته أكثر.

وبمجرد أن خطر الاسم في ذهنه، وتذكر أن هيرمان مات هنا، فقد تاليس شهيته.

“لكن لماذا…؟

“ما العلاقة الحقيقية بين هيرمان ودرع الظل؟

[إنه الشيء الأخير.

“ومن يكون تنغ، ذلك الرجل الذي ذكره كثيرون؟”

وبحضور يكاد يحول من حوله إلى تماثيل من الجليد، أمسك رومان معصم تاليس الأيسر بقوة.

تصلبت ملامح تاليس.

“لكن اتضح في النهاية أنه وحش من مستوى الزعماء.”

لقد تذكر شيئًا.

ومع قراءته للكلمات التي ازدادت تشوشًا سطرًا بعد سطر، رغم احتفاظها بجمال غريب خاص بها، لم يستطع تاليس تجاهل أن الحبر في بعض الأسطر كان ملطخًا.

نهض الأمير، واتجه بخطوات واسعة إلى أمتعته وأخذ يفتش فيها.

ثم أضاف:

وبعد بضع ثوانٍ، أخرج أخيرًا تلك الرسالة المكتوبة على ورق نفيس.

تنهد تاليس وهو يتأمل الجوهرة السوداء التي كانت أقل لفتًا للأنظار بكثير من جوهرة الحقيقة الأبدية.

لكن حين هم بفتحها، توقف.

“F.”

وأخذ نفسًا عميقًا.

[صرت كذبابة، كوغد وضيع بائس فظ. ينهشني الهلع والقلق. لا أنام ولا أشتهي الطعام.

“يودل، ما مقدار ما تعرفه عن عمي الرابع، هيرمان جادستار؟”

لكن صوت الحامي المقنّع ارتفع مجددًا هذه المرة، وفيه ارتجافة غير طبيعية.

وبعد عدة ثوانٍ، جاءه الرد الخافت نفسه من الفراغ:

[أنت وحدك.

“لا أعرفه جيدًا.”

“لماذا يمنح دوق الصحراء الغربية أميرًا مثلي سيفًا، وعلى مرأى من الجميع؟”

“ممتاز.”

ومن الواضح أن مزاجه كان سيئًا للغاية.

أغمض تاليس عينيه برفق.

[أحبك.

وقال بابتسامة:

[لكن منذ رحيلك، لم يعد لدي أحد أصب إليه همومي.

“كما توقعت.”

[مخاوفي التافهة وكرامتي هما ما وقفا دائمًا في طريقك، وصارا جدارًا بيننا وبين مستقبلنا.

ثم فتحهما.

[أدركت ما هو أهم شيء لنا في عالم قد لا يأتي فيه الغد.

وفي اللحظة التالية، فتح تاليس الرسالة ذات الأهمية البالغة بعناية، ولكن دون تردد.

صُدم تاليس ونظر إلى أرضية الغرفة.

[إلى قطتي الصغيرة التي تثير جنوني،

“اللعنة على ذلك العجوز القبيح النتن من رأسه إلى أخمص قدميه.

[لم تردي على رسالتي، رغم مرور ثمانية أشهر وواحد وعشرين يومًا على لقائنا الأخير، ذلك اللقاء الثمين الذي افترقنا بعده على خلاف. وربما لا تدركين طبيعة المشاعر التي تملؤني وأنا أكتب إليك هذه الرسالة.

[تمضين نحو أهدافك بعزيمة لا تنكسر، دون أن تعبئي بالثمن الذي ستدفعينه.

[إنها ثمرة شجارنا الأخير.

[ومهما كانت إجابة أبي عن حبنا.

[نعم يا قطتي الصغيرة، لطالما كنت حساسة ومراعية. حدسك صائب، ويصيب الحقيقة دائمًا في مقتل.

“هو.

[لكن يا أعز صديقة وحبيبة لي، ربما لا تدركين ما تعنينه بالنسبة إليّ. استدرتِ ورحلتِ، حرة، متكبرة، شجاعة…

توقف رومان.

[لكنّك أخذتِ كل شيء معك.

لم يتلقَّ تاليس جوابًا، لكنه لم يشعر بالإحباط.

[خلال الأشهر الثمانية الماضية، مهما كانت المهام التي بين يدي عاجلة، بدت لي مملة وتافهة. ومهما كانت حياتي ممتعة، تسربت منها كل بهجة. والأصدقاء الذين ألتقيهم كل يوم صاروا عاديين باهتين. حتى النبيذ المستورد، والروايات التي يكتبها أولئك الأدباء الموهوبون على نحو مذهل من دوقية سيرا، فقدت مذاقها وأصبحت ثقيلة لا تثير اهتمامي.

[نظرتي البسيطة إلى الحياة، وسذاجتي، وطيبتي، وصدقي، وتفاؤلي…

[أتعلمين يا أعز قطتي؟

[من دونك…

[منذ كنت رضيعًا حتى بلغت سن الرشد، ومنذ أصبحت فيكونتًا حتى صرت أميرًا، لم يعاملني أحد قط، أنا هيرمان جادستار، كما عاملتني أنت.

استدار الجناح الأسطوري فجأة.

[لا أبي يستطيع.

بعد وقت طويل، أطلق تاليس زفيرًا بطيئًا.

[ولا أمي.

نهض الأمير، واتجه بخطوات واسعة إلى أمتعته وأخذ يفتش فيها.

[ولا ميديير.

وبينما كان يستوعب وقع الصدمة التي تلقاها للتو، أحكم تاليس قبضته على السيف الوطني للإمبراطورية القديمة الذي تركه له سيريل.

[ولا هوراس.

[نظرتي البسيطة إلى الحياة، وسذاجتي، وطيبتي، وصدقي، وتفاؤلي…

[ولا العالم ساتوم.

[وأستطيع التصرف بحرية والحفاظ على رباطة جأشي في أحلك الظروف…

[ولا مرضعتي آلي.

“لماذا يمنح دوق الصحراء الغربية أميرًا مثلي سيفًا، وعلى مرأى من الجميع؟”

[حتى جدتي لا يُسمح لها بأن تعاملني هكذا.

قال بصدق:

[نظرتي البسيطة إلى الحياة، وسذاجتي، وطيبتي، وصدقي، وتفاؤلي…

“تعويضهم سيكون عشرين ضعفًا.”

[انتزعوا مني أشياء كثيرة، لكنهم لم يأخذوا كل شيء قط.

[ومهما كانت الصعوبات التي ستجلبها مكانتنا.

[كل شيء.

“سيكرهوننا أكثر.”

[لم يجرّني أحد منهم يومًا بلا رحمة ولا رفق من القصر النبيل، ولم ينتزع القناع المزخرف عن وجهي، ثم يدفعني إلى هاوية مليئة بالوحل، ويتركني أتألم وأحزن تحت المطر المنهمر وضوء القمر البارد، فقط لكي أظهر ذاتي الحقيقية المضرجة بالجراح.

لم يتلقَّ ردًا.

[لأنني لم أسمح لهم بذلك قط.

“لكن…”

[لم يشتهر هيرمان يومًا ببراعته في القتال، لكن صدقيني، إنه محارب لم يستسلم لأحد في قلبه قط. لا أحد يستطيع أن يجعله يطأطئ رأسه، أو يخضع، أو يساوم، أو يعترف بالهزيمة.

وضع تاليس السيف الطويل على الطاولة، وهز رأسه مستعيدًا تركيزه.

[لا أحد سواك يا قطتي.

“لكن اتضح في النهاية أنه وحش من مستوى الزعماء.”

[أنت وحدك.

“قالت إنها… إنها بالنسبة إليك… وإنها هي والنبي الأسود…”

[الفراغ والألم اللذان خلفهما فقدانك يعذباني بلا انقطاع ويمزقانني. بل إنهما انتصرا على كبريائي وغروري.

[إنه مغرم بجنون بتلك الشرطية الشابة، ذات الأصل المتواضع والسمعة السيئة.

[أمامهما، لم تعد دفاعاتي، ولا اعتدادي بنفسي، ولا كل عجرفتي تعني شيئًا.

“أجل، لكن هذا—”

[صرت كذبابة، كوغد وضيع بائس فظ. ينهشني الهلع والقلق. لا أنام ولا أشتهي الطعام.

“أنا—”

[اللعنة على كل شيء.

[لم يشتهر هيرمان يومًا ببراعته في القتال، لكن صدقيني، إنه محارب لم يستسلم لأحد في قلبه قط. لا أحد يستطيع أن يجعله يطأطئ رأسه، أو يخضع، أو يساوم، أو يعترف بالهزيمة.

[إنني أعيش تمامًا مثل تلك المسرحية التي طالما احتقرتها.

“قالت إنها… إنها بالنسبة إليك… وإنها هي والنبي الأسود…”

[تعلمين يا قطتي، إن كان عليّ احتمال كل هذا، فالأفضل أن تقتليني وحسب.

[حتى جدتي لا يُسمح لها بأن تعاملني هكذا.

[لكن حتى ذلك لم يعد مهمًا.

وأخذ نفسًا عميقًا.

[قبل أن ألتقيك، كنت مفعمًا بالحيوية، أتباهى بنفسي وأرى لها شأنًا عظيمًا.

استدار وغادر.

[وبعد أن افترقت عنك، لم يبقَ لي شيء سوى الحسرة على قدري.

لكن بدا أن إله الصحراء لا يحب أن يراه يأكل بسلام.

[لكن هذا أيضًا لم يعد مهمًا.

[لا أحد سواك يا قطتي.

[إن كان لا بد لأحدنا أن يكون أول من يطأطئ رأسه في هذه اللامبالاة المتعالية، فأريدك أن تعرفي يا قطتي:

شخر رومان ببرود.

[لقد عانيت في الأيام التي غبتِ فيها عني عذابًا شديدًا.

كان فرانك على وشك الإيماء، لكنه تجمد.

[لا أستطيع منع نفسي من التفكير فيك. ولا أستطيع منع يدي من الكتابة إليك. ولا أستطيع محو انعكاسك من المرآة.

توقف رومان عند الباب.

[والشيء الوحيد في جسدي كله الذي أستطيع التحكم فيه هو ذلك الاندفاع الطفولي الذي لا يبالي بالكرامة ولا الشرف ولا الكبرياء ولا التقاليد، والذي يريد فقط أن أتخلى عن كل شيء وأقترب منك.

“ألا تستطيع…

[يا قطتي، طوال الأشهر الثمانية الماضية، ظللت أفكر في شيء واحد:

ثم فتحهما.

[ما الذي أشعل الخلاف والمرارة بيننا؟

[نعم يا قطتي الصغيرة، لطالما كنت حساسة ومراعية. حدسك صائب، ويصيب الحقيقة دائمًا في مقتل.

[أمكانتنا الحساسة؟

[مهما كانت الأغلال التي سيفرضها علينا الواقع القاسي ثقيلة.

[مستقبلنا الذي لن يحظى بالبركة؟

[أحبك.

[اختلاف حياتينا تمامًا؟

[ولم تحمنا الآلهة يومًا بدافع التسامح.

[شخصيتانا اللتان لا تنسجمان؟

“ألا تستطيع…

[أم اختلاف تجاربنا؟

[ليلًا، التاسع عشر من نوفمبر، عام 660، معسكر أنياب النصل

[لكن كما يحدث في كل مرة نتجادل فيها حول المسؤولية والحرية، والحياة والحب، والاتحاد والاستقلال، والواقع والأحلام، وحول ما إذا كان كاهيل يارو أفضل من بوز كارنْدير في النثر أم العكس…

[منذ كنت رضيعًا حتى بلغت سن الرشد، ومنذ أصبحت فيكونتًا حتى صرت أميرًا، لم يعاملني أحد قط، أنا هيرمان جادستار، كما عاملتني أنت.

[فالجواب عن أسئلتي هو نفسه خاتمة كل تلك الجدالات:

وارتفع صوت واضح، عذب… وفظ.

[لا جواب.

وبعد بضع ثوانٍ، تنهد.

[مؤخرًا، حين تحدث الملك عن انحدار المجتمع، وعن الاضطرابات التي تعصف بالأرض والنيران التي تلتهم المملكة، أدركت شيئًا فجأة.

تصلبت ملامح تاليس.

[أدركت ما هو أهم شيء لنا في عالم قد لا يأتي فيه الغد.

فتوقف الرجال العشرة خلفه في اللحظة نفسها.

[قبل قليل، دوّى بوق حلول الليل في معسكر أنياب النصل.

لكن بدا أن إله الصحراء لا يحب أن يراه يأكل بسلام.

[لكن ما رأيته في ذهني كان لحظة لقائنا الأول.

ثم واصل القراءة.

[في تلك الليلة، صوبتِ سيفك نحوي، وبابتسامة محتقرة لن أنساها ما حييت، قلتِ بصوت خافت:

“يودل؟”

[“هذه القطة الصغيرة تستطيع انتزاع قلبك.”

التحم السيف بغمده بإحكام ودقة مذهلة.

[وقد فعلتِ يا قطتي.

[وأستطيع التصرف بحرية والحفاظ على رباطة جأشي في أحلك الظروف…

[إن لم تصدقيني، يا صديقتي القاسية المحبوبة، فاخفضي رأسك قليلًا.

[كل شيء متشابك.

[والآن…

[ليلًا، التاسع عشر من نوفمبر، عام 660، معسكر أنياب النصل

[هل ترينه؟

القدر كالقصيدة

[ذلك قلبي.

[أنا أحبك.

[لم تعد لديه قوة لينبض. إنه غارق في الدم، لكنه عارٍ من كل قناع.

ولم يجد الأمير وقتًا إلا لرفع الغمد أمامه كدرع.

[وها هو الآن يستقر بهدوء بين يديك، في نهر القدر الذي كُتب له أن يسقط فيه…

قال الجناح الأسطوري ببرود.

[ويسقط طائعًا.

جاءه من الفراغ صوت أجش خافت إلى حد يصعب سماعه.

[في هذه اللحظة، يعج الجيش والمدنيون تحت برج المراقبة بالحركة، وفجأة أدرك شيئًا.

لم يسمع تاليس سوى صفير الريح الآتية من النافذة.

[كيسيل الشاب شجاع وحازم.

[وأستطيع التصرف بحرية والحفاظ على رباطة جأشي في أحلك الظروف…

[إنه مغرم بجنون بتلك الشرطية الشابة، ذات الأصل المتواضع والسمعة السيئة.

“إنه الأمير!”

[يحبها بكل ما فيها.

جاءه صوت خافت من الهواء خلفه.

[ويحبها أكثر من العالم بأسره.

[لكن يا أعز صديقة وحبيبة لي، ربما لا تدركين ما تعنينه بالنسبة إليّ. استدرتِ ورحلتِ، حرة، متكبرة، شجاعة…

[ومن الطبيعي أنه قادر على التخلي عن كل شيء من أجلها. لن يتردد أمام احتمال ارتكاب جريمة كبرى بحق العالم، ولا في جعل عالم النبلاء بأسره عدوًا له.

[وأعرف أنك سئمتِ رؤيتي أنهك نفسي في تلك الشؤون الحكومية المملة والتافهة.

[إنه مستعد للتخلي عن عهود الزواج المهيبة، وعن اسم جادستار، وعن مكانة الأمير، وعن ممتلكات العائلة المالكة، وعن حق وراثة العرش…

و:

[وعن حب أبينا الصارم.

وحين أدرك تاليس ما حدث، اكتشف بدهشة أن الحارس قد انزلق تمامًا داخل الغمد الذي يمسكه.

[وبالمقارنة معه، أنا، أخوه…

“هل كان هكذا دائمًا؟

[لست سوى أخ.

[لكن حتى ذلك لم يعد مهمًا.

[إنه أنا يا قطتي.

[أتعلمين يا أعز قطتي؟

[لطالما كنت أنا.

وتسلل إليه فجأة شعور بأن هذا ربما كان أحد أهداف فاكنهاز.

[أنا من أعاقك.

“يا أميري العزيز، سمحت لك بالبقاء هنا، فإذا بي أكتشف أنني سهّلت عليك عقد الصفقات المشبوهة وقبول الرشاوى من خلف ظهري؟”

[مخاوفي التافهة وكرامتي هما ما وقفا دائمًا في طريقك، وصارا جدارًا بيننا وبين مستقبلنا.

[كيسيل الشاب شجاع وحازم.

[يا قطتي، لطالما كنت حرة، لا يقيدك شيء.

لم يلتفت الجناح الأسطوري حتى.

[أنت فخورة، أنيقة، شجاعة وقوية.

كل واحد منهم يعرف أن الجناح الأسطوري يكون أخطر ما يكون حين يتصرف بهذه الطريقة.

[تمضين نحو أهدافك بعزيمة لا تنكسر، دون أن تعبئي بالثمن الذي ستدفعينه.

[لكن ما رأيته في ذهني كان لحظة لقائنا الأول.

[أما أنا، ذلك الذي يسمونه ابن الملك…

“أجل، أولئك بالذات.”

[فأنا متثاقل.

وبعد عدة ثوانٍ، جاءه الرد الخافت نفسه من الفراغ:

[أحمل أعباءً هائلة على كتفي، حساس، ضعيف، ومثقل بالمخاوف خلف هذا القناع المسمى جادستار.

[لا يكون لعالمي معنى إلا حين يرتبط بك.

[المكانة، والهوية، والعمر، والاختلاف بيننا، وكلام الناس، وكرامة العائلة المالكة، ومسؤوليات الأمير…

[لم يجرّني أحد منهم يومًا بلا رحمة ولا رفق من القصر النبيل، ولم ينتزع القناع المزخرف عن وجهي، ثم يدفعني إلى هاوية مليئة بالوحل، ويتركني أتألم وأحزن تحت المطر المنهمر وضوء القمر البارد، فقط لكي أظهر ذاتي الحقيقية المضرجة بالجراح.

[كلها أعذار لا أكثر.

“إن كنت مولعًا بهداياهم إلى هذا الحد يا جادستار، فارحل غدًا معهم.”

[أنا من استمتع بالسعادة التي وجدتها إلى جانبك.

وقال بابتسامة:

[أنا من طلب منك التفهم والمراعاة.

“يودل، ما مقدار ما تعرفه عن عمي الرابع، هيرمان جادستار؟”

[ثم اختبأت خلف كل تلك الأعذار لأنني لم أرد تقديم أي تضحية.

“لا أعرفه جيدًا.”

[كنت محقة يا قطتي.

[لكن ما رأيته في ذهني كان لحظة لقائنا الأول.

[ربما لو شُق صدر هيرمان جادستار، وهُشمت جمجمته، ونُزع جلده، ثم عُرض هيرمان الحقيقي تحت الشمس…

“قابلت من؟”

[لما ظهر سوى جبان أناني، يخشى مواجهة الواقع، يعيش على سمعة لا يستحقها، ولا يعرف معنى تحمل المسؤولية.

لكن حين هم بفتحها، توقف.

[الآن، هناك حالة طوارئ في الصحراء.

وبينما كان يستوعب وقع الصدمة التي تلقاها للتو، أحكم تاليس قبضته على السيف الوطني للإمبراطورية القديمة الذي تركه له سيريل.

[والتقرير عن التجمع غير الطبيعي للأورك وشعب العظام القاحلة موضوع فوق مكتبي.

انعطف الجناح الأسطوري عند زاوية وقال ببرود:

[ومع ذلك، لا أستطيع التوقف عن التفكير في السنوات التي قضيناها معًا.

كان هذا احتجاج الرجل الصامت.

[أشتاق إلى وقع خطواتك الرشيقة، وإلى صوتك الآسر حين تغنين، وإلى عزفك الشاعري على البيانو، وإلى قصائدك المفعمة بالمعاني، وإلى ابتسامتك الصافية، وشفتيك الرقيقتين، وعينيك الواضحتين…

[حتى جدتي لا يُسمح لها بأن تعاملني هكذا.

[وإلى هيئتك حين خرجتِ من الغابة وكشفتِ عن نفسك، وحين رقصتِ تحت ضوء القمر.

[نظرتي البسيطة إلى الحياة، وسذاجتي، وطيبتي، وصدقي، وتفاؤلي…

[أستطيع اقتباس الأبيات الكلاسيكية، ومقارعة أخطر الأعداء بالحجة والبلاغة.

صُدم الجميع.

[وأستطيع التحدث بلا انقطاع، بمنطق وهدوء، أمام أدهى التجار.

وحين فهم مقصده، قال بحرج:

[وأستطيع التصرف بحرية والحفاظ على رباطة جأشي في أحلك الظروف…

فرانك، ورامي الأفاعي، والعشرات خلفهما لم يجرؤوا حتى على التنفس بصوت مرتفع.

[لكنني عاجز عن الحفاظ على قوتي وثقتي وأنا أكتب إليك هذه الرسالة.

[اختلاف حياتينا تمامًا؟

[حتى رأس ريشتي يرتجف الآن.

لكن صوت الحامي المقنّع ارتفع مجددًا هذه المرة، وفيه ارتجافة غير طبيعية.

[وكلماتي قبيحة كلوحة رسمها أورك.

“F. الحرف الأول من فاكنهاز.”

[ومع ذلك، فقد فهمت الآن يا قطتي.

“ممتاز.”

[لقد منحتني أثمن فرصة لأكتشف ذاتي الحقيقية.

“وأنت؟”

[لا يكون لعالمي معنى إلا حين يرتبط بك.

[أحبك مهما كان الثمن الذي سأدفعه.

[وحين أفكر في أنني قد أفقدك بسبب ذلك الشجار التافه، أشعر كأن السكاكين تمزق قلبي.

[خلال الأشهر الثمانية الماضية، مهما كانت المهام التي بين يدي عاجلة، بدت لي مملة وتافهة. ومهما كانت حياتي ممتعة، تسربت منها كل بهجة. والأصدقاء الذين ألتقيهم كل يوم صاروا عاديين باهتين. حتى النبيذ المستورد، والروايات التي يكتبها أولئك الأدباء الموهوبون على نحو مذهل من دوقية سيرا، فقدت مذاقها وأصبحت ثقيلة لا تثير اهتمامي.

[وربما…

“لا أفهم.”

[لم يكن ذلك الشجار تافهًا كما ظننت.

“ما…

[أنت كالندى الهابط من السماء، يغسل كل ما علق بي من قذارة.

وبينما كان رومان ويليامز ينزل درجات برج الأمير الشبح العتيق، لم ينطق بكلمة.

[غسلتِ عني ضياعي وأقنعتي وكل جنوني.

[وأعرف كذلك أنك لم تحبي يومًا أن تريني أقلق بشأن كل شيء.

[من دونك…

“لماذا يمنح دوق الصحراء الغربية أميرًا مثلي سيفًا، وعلى مرأى من الجميع؟”

[ماذا سأصبح؟

[كل شيء متشابك.

[لا.

لولا استخدامه حواس الجحيم، لما استطاع قط ملاحظة أي خلل في ألواح الأرضية المستوية تمامًا.

[لم أعد قادرًا حتى على تخيل ذلك.

ثم قال:

[ولهذا فهمت يا قطتي.

“حقًا؟

[أنا أحبك.

[أنت كالندى الهابط من السماء، يغسل كل ما علق بي من قذارة.

[بلا شروط.

لكن قائده لم يقل شيئًا آخر.

[أحبك مهما كان الثمن الذي سأدفعه.

وبمجرد أن خطر الاسم في ذهنه، وتذكر أن هيرمان مات هنا، فقد تاليس شهيته.

[وسأحبك دون أن ألتفت إلى الوراء أبدًا.

[الفراغ والألم اللذان خلفهما فقدانك يعذباني بلا انقطاع ويمزقانني. بل إنهما انتصرا على كبريائي وغروري.

[لا أريد شيئًا آخر.]

“لكن… أليس ماضيّ أنا أيضًا «غير مثير للاهتمام»؟”

ومع قراءته للكلمات التي ازدادت تشوشًا سطرًا بعد سطر، رغم احتفاظها بجمال غريب خاص بها، لم يستطع تاليس تجاهل أن الحبر في بعض الأسطر كان ملطخًا.

“لا يوجد مثل هذا التعبير في الشمال.”

كأن دموعًا سقطت عليه.

“ألا تستطيع…

ظل تاليس شاردًا لبضع ثوانٍ.

“ممتاز.”

ثم واصل القراءة.

[ويسقط طائعًا.

[لكن ربما لا تفهمين.

[وربما…

[ومع ذلك، يا قطتي، وحتى لو خاطرت بإغضابك مرة أخرى، فما زال هناك أمر أخير عليّ فعله في هذا العالم القذر.

[وبعد أن افترقت عنك، لم يبقَ لي شيء سوى الحسرة على قدري.

[أمر لا علاقة له بنا.

“…هو أنهم يكرهوننا.”

[إنه الشيء الأخير.

ذهل تاليس.

[أعرف أنني حين أكون معك، لا ينبغي لي أن ألوث سمعك بتلك الشؤون الدنيوية المزعجة.

لم يسمع تاليس سوى صفير الريح الآتية من النافذة.

[وأعرف أنك سئمتِ رؤيتي أنهك نفسي في تلك الشؤون الحكومية المملة والتافهة.

ووش!

[وأعرف كذلك أنك لم تحبي يومًا أن تريني أقلق بشأن كل شيء.

“ما العلاقة الحقيقية بين هيرمان ودرع الظل؟

[أنا آسف.

[وسواء بارك القدر اتحادنا أم لعنه.

[لكن منذ رحيلك، لم يعد لدي أحد أصب إليه همومي.

برد صوته أكثر.

[ولا سبيل لي إلى أن أخبرك بمدى سوء وضعنا الآن.

كان رامي الأفاعي يريد في البداية التملق لقائده أو الدفاع عن نفسه، لكن الرعب أسكته فورًا، فاعتدل في وقفته.

[قرابتي بالدم، وعائلتي، والمملكة، والسياسة، والتاريخ، والمستقبل…

“شكرًا.”

[كل شيء متشابك.

استدار الجناح الأسطوري فجأة.

[ومهما كافحت، لا أستطيع التحرر منه.

وبحضور يكاد يحول من حوله إلى تماثيل من الجليد، أمسك رومان معصم تاليس الأيسر بقوة.

[أنا آسف يا قطتي.

[لكنني لا أستطيع الرحيل هكذا، ليس وهم في أشد لحظات يأسهم.

[أحبك.

لكن رومان حرك ذراعه في اللحظة التالية.

[لكنني لا أستطيع الرحيل هكذا، ليس وهم في أشد لحظات يأسهم.

[اللعنة على كل شيء.

[أتوسل إليك أن تسامحيني، يا قطتي، يا حبيبتي، يا دم قلبي، يا خطيئة حياتي، يا منبع جنوني.

“جاء إليك، أليس كذلك؟”

[سامحيني لأنني أسير بقدمي إلى قلب هذه الدوامة التي لا قاع لها…

[اللعنة على كل شيء.

[حتى إنني ألقي جانبًا بمستقبلنا، رغم أن الشمس بدأت تشرق عليه.

ثم قال:

[لكن كما قلتِ أنت، فإنك تحبينني، لا لشكلي، ولا لموهبتي الأدبية، ولا لمكانتي.

و:

[بل تحبينني من أجل تلك الشرارة في أعماق روحي.

“يودل؟”

[والآن…

[إنه الشيء الأخير.

[بدأ ذلك الضوء يتوهج فجأة.

[وحين أفكر في أنني قد أفقدك بسبب ذلك الشجار التافه، أشعر كأن السكاكين تمزق قلبي.

[وهو يخبرني بما يجب علينا فعله.

[لست سوى أخ.

[حين أنتهي يا قطتي، فلن يعود شيء مهمًا.

أغمض تاليس عينيه بألم، ثم فتحهما.

[مهما كانت الأغلال التي سيفرضها علينا الواقع القاسي ثقيلة.

[خلال الأشهر الثمانية الماضية، مهما كانت المهام التي بين يدي عاجلة، بدت لي مملة وتافهة. ومهما كانت حياتي ممتعة، تسربت منها كل بهجة. والأصدقاء الذين ألتقيهم كل يوم صاروا عاديين باهتين. حتى النبيذ المستورد، والروايات التي يكتبها أولئك الأدباء الموهوبون على نحو مذهل من دوقية سيرا، فقدت مذاقها وأصبحت ثقيلة لا تثير اهتمامي.

[ومهما كانت الصعوبات التي ستجلبها مكانتنا.

“وأنت؟”

[ومهما كانت إجابة أبي عن حبنا.

“هذا عنف بارد.”

[وسواء بارك القدر اتحادنا أم لعنه.

ولم يحاول تاليس انتزاع إجابة منه هذه المرة.

[لن يعود شيء من ذلك مهمًا.

ذهل تاليس.

[ففي تاريخ عائلتنا، لطالما كنا نحن من يستفز الآلهة بغروره.

[ولا سبيل لي إلى أن أخبرك بمدى سوء وضعنا الآن.

[ولم تحمنا الآلهة يومًا بدافع التسامح.

خفض رومان ذراعه، وبنظرة واحدة أجبر رجاله على إخفاء ملامح التظلم عن وجوههم.

[أحبك يا قطتي.

صدر صوت احتكاك الجلد بالمعدن.

[إلى الأبد.

[أنت وحدك.

[انتظريني.

[لا أريد شيئًا آخر.]

[حين أنهي كل شيء في هذه الدوامة الخانقة، وأسدد كل ديوني…

[والآن…

[انتظريني.

[منذ كنت رضيعًا حتى بلغت سن الرشد، ومنذ أصبحت فيكونتًا حتى صرت أميرًا، لم يعاملني أحد قط، أنا هيرمان جادستار، كما عاملتني أنت.

من يحبك، ويرجو حبك،

“العجوز النتن.”

[هيرمان جادستار

لكن قبل أن يتمكن من إكمال كلامه، نزع الجناح الأسطوري قناع وجهه، وتقدم نحوه بهيبة خانقة ومد ذراعه.

[ليلًا، التاسع عشر من نوفمبر، عام 660، معسكر أنياب النصل

من يحبك، ويرجو حبك،

[القدر كقصيدة، ولكن هل تعرف القوافي؟

[إنه مغرم بجنون بتلك الشرطية الشابة، ذات الأصل المتواضع والسمعة السيئة.

[ملاحظة: سأطلب من رومان إيصال هذه الرسالة. فمنذ وفاة تايريل، الرجل الذي تعرفينه، في حادث مؤسف، أصبح أكثر رسلي ثقة. إنه يعرف الطريق إلى نصف البرج، لكن طباعه تبعث على القلق، كما أنه يميل أحيانًا إلى العبث.]

شخر رومان ببرود.

بعد وقت طويل، أطلق تاليس زفيرًا بطيئًا.

لم يعد يفكر في الأمر.

وبيدين ترتجفان قليلًا، أنزل الرسالة ووضعها برفق.

[أحبك يا قطتي.

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 12 يوم متبقي
69,410 شعلة الهدف: 66,666
104.1%
🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 40,000
🥈Yazeed Alsaedi🔥 105
🥉Basil Alfaifi🔥 100
4husam Al marzouqi🔥 100
5Nasser Bin zayed🔥 100
6Abdullah Alzahrani🔥 100
7A D🔥 100
8Faisal Almulhim🔥 100
9Humaid Alali🔥 100
10azcol azcol200🔥 100

[ولا ميديير.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط