ملعب اللاموتى
بعد أن أطلق الكيان الخفيّ لأودية سقوط الموتى مسيرة الموت، توقّفت قارة القوس عن الانتماء إلى الحياة أو الموت على حدّ سواء.
أمّا معاقل فصيل الموت في القارات الأخرى، فلم تكن بأفضل حال، بل ربّما أسوأ، فعمودهم العسكري الأساسي، نخبة مصاصي الدماء، والفِرق الشعوذيّة، والأرستقراطيّة المظلمة، صارو محاصرين أيضًا، وقواعدهم في أماكن أخرى نصف خالية.
وما تلا في الأيام التالية لم يكن حربًا، بل إبادة، إذ لم تتراجع موجة اللاموتى، ولم تخفّ بالذبح، ولم تتباطأ بالإرهاق، فهي لا تعرف هذه القيود جميعها.
جمّد البنك الكونيّ للأبراج استثمارات حربية متعدّدة، وتحوّل إلى تعزيز دفاعي، عُدّلت عقود المرتزقة بين ليلة وضحاها، وأُعيد حساب معاملات المخاطرة بصرامة غير مسبوقة.
ساحة المعركة التي كانت تمتدّ بين وهج الزمرد وغسق القرمز، صارت أرضًا قاحلة لا تعرف سكونًا، تشقّقت التربة بلا نهاية، وتلتفّ أنهار من الضباب الأسود عبر الخنادق المدمرة، وكل جثّة، طازجة كانت أو عتيقة، أطاعت المرسوم الجهنمي لأودية سقوط الموتى.
ساحة المعركة التي كانت تمتدّ بين وهج الزمرد وغسق القرمز، صارت أرضًا قاحلة لا تعرف سكونًا، تشقّقت التربة بلا نهاية، وتلتفّ أنهار من الضباب الأسود عبر الخنادق المدمرة، وكل جثّة، طازجة كانت أو عتيقة، أطاعت المرسوم الجهنمي لأودية سقوط الموتى.
لكنّ الحقيقة الأكثر رعبًا سرعان ما اتّضحت: لم يعد باستطاعة أحد مغادرة القارة العظمى للقوس.
انتشرت الأنباء بسرعة عبر ساعات النجوم الروحية، وتناقلتها الرسائل عبر السهول الوسطى، ممّا جعل القارات الكونيّة العظمى ترتجف من الصدمة.
حاول الملوك الأسطوريون شقّ ممرّات فضائية، وفُعّلت مصفوفات النقل، وسُحقت أدوات الهروب السرّية في أيادٍ مرتجفة، واستُحضرت حتى حيواتهم وأرواحهم، لكن كلّ ذلك باء بالفشل في النهاية.
جمّد البنك الكونيّ للأبراج استثمارات حربية متعدّدة، وتحوّل إلى تعزيز دفاعي، عُدّلت عقود المرتزقة بين ليلة وضحاها، وأُعيد حساب معاملات المخاطرة بصرامة غير مسبوقة.
لم يكن الأمر وكأنهم لا يستطيعون استخدام قوانين الفضاء، أو أن الفضاء رفضهم، بل الفضاء نفسه تحوّل إلى حلقة مفرغة، فمهما اتّجهوا، ومهما شقّوا السماء، صارو يعودون في النهاية إلى تحت تلك الظاهرة الهيكلية الجمجمية، وما زالوا داخل حدود القوس.
والآن أدرك الجميع أن هذه ليست مجرّد ظاهرة، بل قفص قاسٍ يدخل إليه الآخرون، لكن لا أحد يستطيع الهروب منه.
ساحة المعركة التي كانت تمتدّ بين وهج الزمرد وغسق القرمز، صارت أرضًا قاحلة لا تعرف سكونًا، تشقّقت التربة بلا نهاية، وتلتفّ أنهار من الضباب الأسود عبر الخنادق المدمرة، وكل جثّة، طازجة كانت أو عتيقة، أطاعت المرسوم الجهنمي لأودية سقوط الموتى.
وعبر القارة، داخل المناطق الداخليّة المحصّنة لمجال الدم، فعل فصيل الموت الشيء نفسه لقلعة الشفق القرمزي، التي لم تعد تفرض هيمنتها، بل صارت حصنًا محاصرًا.
انتشرت الأنباء بسرعة عبر ساعات النجوم الروحية، وتناقلتها الرسائل عبر السهول الوسطى، ممّا جعل القارات الكونيّة العظمى ترتجف من الصدمة.
في القارة الكونيّة العظمى للحمل، عمّت الفوضى أروقة فصيل الحياة، إذ نحو تسعين بالمئة من قادتهم الميدانيين، وضباطهم، وفِرقهم النخبويّة محاصرين في القوس.
جمّد البنك الكونيّ للأبراج استثمارات حربية متعدّدة، وتحوّل إلى تعزيز دفاعي، عُدّلت عقود المرتزقة بين ليلة وضحاها، وأُعيد حساب معاملات المخاطرة بصرامة غير مسبوقة.
عُقدت مجالس طوارئ، وطُرح أمر التعزيزات، لكنها أُوقفت فورًا حين أدركوا أن الدخول ممكن بينما الخروج ليس كذلك، لا سيما بعد مواجهة القوّة المرعبة لفِرق أودية سقوط الموتى.
♤♤
لم يجرؤ أحد على المجازفة ببقية قوّته بعد الآن، وكاد الذين دخلوا بالفعل أن يُتخلّى عنهم.
أمّا معاقل فصيل الموت في القارات الأخرى، فلم تكن بأفضل حال، بل ربّما أسوأ، فعمودهم العسكري الأساسي، نخبة مصاصي الدماء، والفِرق الشعوذيّة، والأرستقراطيّة المظلمة، صارو محاصرين أيضًا، وقواعدهم في أماكن أخرى نصف خالية.
جمّد البنك الكونيّ للأبراج استثمارات حربية متعدّدة، وتحوّل إلى تعزيز دفاعي، عُدّلت عقود المرتزقة بين ليلة وضحاها، وأُعيد حساب معاملات المخاطرة بصرامة غير مسبوقة.
لم يعد الأمر مجرّد غزو، بل أصبح استيعابًا، إذ تحوّلت ساحة معركة القوس، التي كانت مفخرةً يومًا، إلى ملعب للاموتى!
انتشرت الأنباء بسرعة عبر ساعات النجوم الروحية، وتناقلتها الرسائل عبر السهول الوسطى، ممّا جعل القارات الكونيّة العظمى ترتجف من الصدمة.
زاد فصيل الحياد من مراقبة حدوده، واستدعى قوّاته المتجولة، وأغلق طرقًا تجاريّة رئيسيّة، وأطلقت شائعات عن صحوة كيان عتيق داخل أودية سقوط الموتى موجات من الهوس في كلّ قوّة كبرى.
ورغم ذلك، فقد توصّل كلا الفصيلين إلى نفس الحقيقة المذلّة: إنهم يبقون على قيد الحياة، لا ينتصرون.
أودية سقوط الموتى، منطقة محظورة حقيقيّة، ذكّرت العالم لتوّها لماذا حملت هذا اللقب!
علاوة على ذلك، اغتنم فصيل الحياد الفرصة كونه الفصيل الوحيد الذي لا تزال قوّته سليمة بالكامل، وبدأ سرًّا في الاستيلاء على أراضي فصيل الحياة الخصبة.
أمّا معاقل فصيل الموت في القارات الأخرى، فلم تكن بأفضل حال، بل ربّما أسوأ، فعمودهم العسكري الأساسي، نخبة مصاصي الدماء، والفِرق الشعوذيّة، والأرستقراطيّة المظلمة، صارو محاصرين أيضًا، وقواعدهم في أماكن أخرى نصف خالية.
♤♤
وأخذت صراعات السلطة الداخليّة تغلي فورًا، واستغلّ من عرفوا بالاستنزاف الشديد لقوّة فصيل الموت محنتهم على أكمل وجه.
في القارة الكونيّة العظمى للحمل، عمّت الفوضى أروقة فصيل الحياة، إذ نحو تسعين بالمئة من قادتهم الميدانيين، وضباطهم، وفِرقهم النخبويّة محاصرين في القوس.
في النهاية، كان كلا الفصيلين قد سعى للسيطرة على القوس، والآن كلاهما ينزف في صمت، بينما لا يجرؤ أحد على التدخّل مباشرة، ومن رأى في ذلك فرصة لم يهدأ له بال أيضًا.
حاول الملوك الأسطوريون شقّ ممرّات فضائية، وفُعّلت مصفوفات النقل، وسُحقت أدوات الهروب السرّية في أيادٍ مرتجفة، واستُحضرت حتى حيواتهم وأرواحهم، لكن كلّ ذلك باء بالفشل في النهاية.
لكن في السهول الأسطوريّة بأسرها، صار اسم يُهمس به في كلّ زاوية هو نفسه، محفورًا في القلوب.
ساحة المعركة التي كانت تمتدّ بين وهج الزمرد وغسق القرمز، صارت أرضًا قاحلة لا تعرف سكونًا، تشقّقت التربة بلا نهاية، وتلتفّ أنهار من الضباب الأسود عبر الخنادق المدمرة، وكل جثّة، طازجة كانت أو عتيقة، أطاعت المرسوم الجهنمي لأودية سقوط الموتى.
أودية سقوط الموتى، منطقة محظورة حقيقيّة، ذكّرت العالم لتوّها لماذا حملت هذا اللقب!
علاوة على ذلك، فصيل الموت يخطّط بالفعل للتخلّي عن مجال الدم والفرار، لأن قوّات أودية سقوط الموتى تهاجم قلعة الشفق القرمزي بلا هوادة، وبإمكانها اقتحامها في أيّ لحظة.
♤♤
من ناحية أخرى، صارت الجيوش الجبّارة لفصيلي الحياة والموت لاجئين، بلا أيّ سبيل للهروب من رعب فيالق أودية سقوط الموتى!
القارة الكونيّة العظمى للقوس، التي كانت يومًا ساحة معركة دمويّة بين فصيل الحياة وفصيل الموت، لم تعد ساحة حرب تشبه الحرب، بل تحوّلت الآن إلى مقبرة لتقوية اللاموتى.
القارة الكونيّة العظمى للقوس، التي كانت يومًا ساحة معركة دمويّة بين فصيل الحياة وفصيل الموت، لم تعد ساحة حرب تشبه الحرب، بل تحوّلت الآن إلى مقبرة لتقوية اللاموتى.
وعبر القارة، داخل المناطق الداخليّة المحصّنة لمجال الدم، فعل فصيل الموت الشيء نفسه لقلعة الشفق القرمزي، التي لم تعد تفرض هيمنتها، بل صارت حصنًا محاصرًا.
حتى وادي الشفق بلا شمس، المشهور سابقًا بسوء سمعته، لم يعد شيئًا يُذكر مقارنة بقارة القوس الحاليّة.
حاول الملوك الأسطوريون شقّ ممرّات فضائية، وفُعّلت مصفوفات النقل، وسُحقت أدوات الهروب السرّية في أيادٍ مرتجفة، واستُحضرت حتى حيواتهم وأرواحهم، لكن كلّ ذلك باء بالفشل في النهاية.
السهول الآن صارت موكبًا لا ينتهي من الكيانات المتحلّلة تسير تحت سماء مظلمة دائمة، دروعٌ مهلهلة تصدر خشخشة إيقاعيّة، فرسانٌ هيكليّون يجوبون في قطعان، وكائنات جثّث شامخة مطرّزة من عشرات المقاتلين الساقطين تجرّ أقدامها عبر التحصينات المدمرة.
لم يجرؤ المستحضرون على استدعاء مزيد من اللاموتى، خوفًا من أن ينقلبوا عليهم، بينما عرق الأشباح، وما تبقّى من عرق الشياطين، في حالٍ أتعس، إذ أُجبروا على أن يكونوا وقودًا للمدافع.
لم يبنِ اللاموتى معسكرات أو حصونًا كما فعل فصيلا الموت والحياة، بل جابوا وصادوا كلّ من ليس واحدًا منهم، ليصبح فريسة.
♤♤♤
مصاصو الدماء واليتش الذين كانوا يقودون جيوشًا يومًا، باتوا يقتاتون على جوهر الدم وبلّورات الموت، حتى ملك الدمّ المدمر أغلق أجنحة متعدّدة من القلعة للحفاظ على الطاقة، رغم تفوّقه الساحق.
الناجون المتفرّقون الذين فشلوا في الوصول إلى ملاجئ محصّنة، التُهموا في غضون ساعات، حتى خبراء الرتبة الأسطوريّة وجدوا أنفسهم مغلوبين إن عزلوا.
لم يعد الأمر مجرّد غزو، بل أصبح استيعابًا، إذ تحوّلت ساحة معركة القوس، التي كانت مفخرةً يومًا، إلى ملعب للاموتى!
وعلاوة على ذلك، أكثر ما يثير الرعب في فِرق أودية سقوط الموتى، أن كل موت يقوّي الموجة، وكل سقوط يعيد ملء جيوش اللاموتى.
لم يعد الأمر مجرّد غزو، بل أصبح استيعابًا، إذ تحوّلت ساحة معركة القوس، التي كانت مفخرةً يومًا، إلى ملعب للاموتى!
لم يجرؤ المستحضرون على استدعاء مزيد من اللاموتى، خوفًا من أن ينقلبوا عليهم، بينما عرق الأشباح، وما تبقّى من عرق الشياطين، في حالٍ أتعس، إذ أُجبروا على أن يكونوا وقودًا للمدافع.
من ناحية أخرى، صارت الجيوش الجبّارة لفصيلي الحياة والموت لاجئين، بلا أيّ سبيل للهروب من رعب فيالق أودية سقوط الموتى!
♤♤
علاوة على ذلك، اغتنم فصيل الحياد الفرصة كونه الفصيل الوحيد الذي لا تزال قوّته سليمة بالكامل، وبدأ سرًّا في الاستيلاء على أراضي فصيل الحياة الخصبة.
في النصف الشرقي من القارة، وتحت طبقات من الأرض المكلّلة بالموت، ظهرت تحصينات متألّقة وأبراج ضوئيّة هائلة من عنصر النور بشكل غير متوقّع، تُدعى معقل الملجأ، أقامه فصيل الحياة، أو ما تبقّى منهم.
اختفت تشكيلات الهجوم الأماميّة وطبول الحرب المنتصرة، وحلّ محلها حواجز إخفاء قويّة متراكمة فوق حواجز ضوئيّة ودفاعيّة قويّة أنشأها ملوك الخيمياء من نقابة الخيمياء.
لكنّ الحقيقة الأكثر رعبًا سرعان ما اتّضحت: لم يعد باستطاعة أحد مغادرة القارة العظمى للقوس.
كما صارت المصفوفات المقدّسة المتبقية التي اشتروها من معبد الروح الكاردينال، والتي كان من المفترض أن تساعد فصيل الحياة في تدمير فصيل الموت، تنبض الآن باستمرار، مطهّرة موجات ضباب الموت الزاحف، لتصبح شريان حياة لفصيل الحياة وملجأً حيًّا لقارة القوس الحاليّة.
♤♤
امتلأت كلّ حجرة بالجنود الجرحى، وتضاؤلت مخزونات الإمدادات بحذر.
كما صارت المصفوفات المقدّسة المتبقية التي اشتروها من معبد الروح الكاردينال، والتي كان من المفترض أن تساعد فصيل الحياة في تدمير فصيل الموت، تنبض الآن باستمرار، مطهّرة موجات ضباب الموت الزاحف، لتصبح شريان حياة لفصيل الحياة وملجأً حيًّا لقارة القوس الحاليّة.
وعبر القارة، داخل المناطق الداخليّة المحصّنة لمجال الدم، فعل فصيل الموت الشيء نفسه لقلعة الشفق القرمزي، التي لم تعد تفرض هيمنتها، بل صارت حصنًا محاصرًا.
مصاصو الدماء واليتش الذين كانوا يقودون جيوشًا يومًا، باتوا يقتاتون على جوهر الدم وبلّورات الموت، حتى ملك الدمّ المدمر أغلق أجنحة متعدّدة من القلعة للحفاظ على الطاقة، رغم تفوّقه الساحق.
لم يجرؤ المستحضرون على استدعاء مزيد من اللاموتى، خوفًا من أن ينقلبوا عليهم، بينما عرق الأشباح، وما تبقّى من عرق الشياطين، في حالٍ أتعس، إذ أُجبروا على أن يكونوا وقودًا للمدافع.
♤♤
علاوة على ذلك، فصيل الموت يخطّط بالفعل للتخلّي عن مجال الدم والفرار، لأن قوّات أودية سقوط الموتى تهاجم قلعة الشفق القرمزي بلا هوادة، وبإمكانها اقتحامها في أيّ لحظة.
لكن في السهول الأسطوريّة بأسرها، صار اسم يُهمس به في كلّ زاوية هو نفسه، محفورًا في القلوب.
وعلاوة على ذلك، أكثر ما يثير الرعب في فِرق أودية سقوط الموتى، أن كل موت يقوّي الموجة، وكل سقوط يعيد ملء جيوش اللاموتى.
ورغم ذلك، فقد توصّل كلا الفصيلين إلى نفس الحقيقة المذلّة: إنهم يبقون على قيد الحياة، لا ينتصرون.
أودية سقوط الموتى، منطقة محظورة حقيقيّة، ذكّرت العالم لتوّها لماذا حملت هذا اللقب!
ساحة المعركة التي كانت تمتدّ بين وهج الزمرد وغسق القرمز، صارت أرضًا قاحلة لا تعرف سكونًا، تشقّقت التربة بلا نهاية، وتلتفّ أنهار من الضباب الأسود عبر الخنادق المدمرة، وكل جثّة، طازجة كانت أو عتيقة، أطاعت المرسوم الجهنمي لأودية سقوط الموتى.
♤♤♤
امتلأت كلّ حجرة بالجنود الجرحى، وتضاؤلت مخزونات الإمدادات بحذر.
