موسم المينوتور ( 1 )
حرص سيمون على تسوية جميع شؤونه قبل مغادرة فرايتوول.
«جلالتك على دراية جيدة بالأمور،» أثنى شابرام عليه. «نعتقد أنها نائبة زعيم المنظمة وقاتلة من المستوى 60 تتنقل باستمرار. ستكون خصماً خطيراً، لكن المخابرات الإمبراطورية حرصت على إقامة تحالفات مصلحية مع «شبكة العنكبوت» على أمل تحديد هوية زعيمهم في نهاية المطاف.»
فقد أطلق سراح إيول أولاً بعد أن حذرها من فويفر، لضمان ألا تعود إلى تيلوريا. وكان ذلك اللقاء أكثر توتراً قليلاً من اللقاءات السابقة، لأن سيمون لم يطلب منها أن ترافقه، كما أنه لم يفكر في الذهاب إلى ملاذ قومها في السماء. ومن الملاحظ أنه بينما شكرته على إطلاق سراحها، لم تقدم له ريشة هذه المرة كعربون صداقة. ربما كانت تشعر بأنه على وشك القيام بشيء لن توافق عليه أبدًا، أو ربما بسبب الحاجز الذي وضعه سيمون عمدًا بينهما.
«سيكون من الحكمة أن تغادري القلعة قبل بضعة أيام من انتهاء مهلة تعويذة الجان،» حذرها سيمون. لم يكن لديه أي نية للسماح لأنطونين دي شاكس باستعادة «كريستون» من رماد فرايتوول. «حتى لو سارت الأمور وفق الخطة، لا يمكنني تأكيد فشل الهجوم حتى يمر ذلك التاريخ.»
ألم سيمون أن يتركها ترحل بهذه الطريقة، لكنه فضل أن تغادر كغريبة بدلاً من أن تغادر كعدوة. كان يأمل أن يتاح له ترف تكوين صداقة معها مرة أخرى عندما يمتلك القوة للقيام بذلك دون عواقب في عهد مستقبلي.
ومع ذلك، أدرك سيمون أن هناك شيئًا يزعجه بشأن مغادرة تيلوريا لفترة طويلة. لا يمكن أن يكون السبب هو المنطقة، فالرجل لم يبدُ له من النوع الذي يتعلق عاطفيًّا بمكان ما، كما أن الأرشيف يمكن إغلاقه بشكل لا يمكن لأحد اكتشافه. ما الذي يمكن أن يمنعه غير ذلك؟
بعد ذلك، حرص سيمون على إزالة الباب الخلفي في وسم العبودية الخاص ببلزيمين وهو في طريقه للخروج. ببساطة، لم يكن لديه الشجاعة لتركها في تلك الحالة أو لمنح فويفر أدنى احتمال للسيطرة عليها مرة أخرى.
«أعيش لخدمتك.»
وبالطبع، فعل ذلك «بلطف» شديد، حيث ذكّرها بأنه ينوي الاحتفاظ بها كعبدة له بدلاً من تحريرها.
وبالطبع، فعل ذلك «بلطف» شديد، حيث ذكّرها بأنه ينوي الاحتفاظ بها كعبدة له بدلاً من تحريرها.
«علامة الفخر المُعطّلة لا فائدة لي منها، ويزعجني أن أراكِ تحملين شعار أسياد غيري»، قال لها عندما جردها من علامة العبودية السابقة ومنحها علامته الخاصة بدلاً منها. «سأضع عليكِ قيودًا أخرى حتى اليوم الذي أصبح فيه قويًا بما يكفي لأعيد وضع «علامة الفخر» عليكِ بنفسي. ستزودكِ السيدة شابرام بعلامات مزيفة حتى لا يلاحظ أحد التغيير».
«أنا…» نظرت بيلزيمين إليه بحيرة. «لا أفهم، جلالتك.»
«كما تشاء جلالتك»، أجابت بيلزيمين بطاعة. كان من الواضح أنها تشعر بالقلق من فقدان «علامة الفخر»، لكن على الرغم من أن الأمر بدا محزنًا، فإن تذكيرها بأنه لا يزال يعتبرها ملكه جلب لها الراحة.
«مواقع جميع أحجار «نوبل كريستون» التي لم تحصل عليها الإمبراطورية بعد، ومعلومات عن حامليها؟» ابتسمت السيدة شابرام لطلبه. «هل تخطط جلالتك للذهاب في رحلة صيد؟»
«عليكِ البقاء هنا والتصرف وكأن هذا اللقاء لم يحدث أبدًا، وإخفاء غياب «علامة الكبرياء» حتى عودتي،» أمرها سيمون. «عليكِ التظاهر بالجهل والتظاهر بأنكِ لا تعرفين من هو «السيّد الأعلى». قد يحاول بعض أعدائي الاتصال بكِ. تعاملي معهم كما تفعلين عادةً.»
بدأت أمور كثيرة تتعلق بهوس عائلة هونوريوس بالسحر الأسود تتضح الآن. لا بد أن بالزام ماغنوس كان على علم بذلك. لا بد أنه وعدهم بالمعرفة والموارد اللازمة لشفاء أقاربهم مقابل ولائهم وصمتهم.
«أنا…» نظرت بيلزيمين إليه بحيرة. «لا أفهم، جلالتك.»
«يُشتبه في أن «الروغ» الحالي هو عقل مدبر غامض يُعرف باسم «أمير العناكب»، الذي يقود عصابة إجرامية دولية تُسمى «شبكة العنكبوت»،» أضاف شابرام، مؤكدًا شكوك سيمون. «ورغم أن هويته ومستواه وموقعه لا تزال مجهولة — إن كان شخصًا واحدًا أصلاً — فقد حددنا عملاء يمكنهم توفير تلك المعلومات تحت الضغط.»
«لست قويًا بما يكفي للمطالبة بالعرش القرمزي بعد. عليّ أن أجمع المزيد من القوة سراً أولاً، لذا في الوقت الحالي، يجب أن يعتقد الجميع أن «السيّد الأعلى» قد رحل.»
أوه.
«يمكنني أن أرافقك،» أصرت. «أستطيع حمايتك. لن يجرؤ أي رجل على إيذائك في حضوري.»
فكر سيمون لبرهة في ترك بلورة زنزانة هناك لضمان قدرته على الانتقال الفوري إلى الأرشيف في حالة الضرورة، لكنه قرر عدم القيام بذلك. وبصرف النظر عن حقيقة أن دوشار كان يحتفظ على ما يبدو بأحجار الانتقال الفوري للعودة إلى هناك كإجراء احترازي على أي حال، كان لدى سيمون مكان آخر ليحتله.
«قولي ذلك لثالاس وجميع الآخرين.» «صدقيني، ستخدمينني بشكل أفضل بالبقاء هنا والتظاهر بأن كل شيء على ما يرام. أثق في قدرتك على إدارة الأمور بنفسك وفقًا لمبادرتك الخاصة حتى يوم عودتي. الأمر بهذه البساطة. بالنسبة للعالم، يجب أن يعتقد الجميع أن السيد الأعلى مفقود، وأن سيمون ماغنوس لا علاقة له بالأمر.»
بعد ذلك، حرص سيمون على إزالة الباب الخلفي في وسم العبودية الخاص ببلزيمين وهو في طريقه للخروج. ببساطة، لم يكن لديه الشجاعة لتركها في تلك الحالة أو لمنح فويفر أدنى احتمال للسيطرة عليها مرة أخرى.
الحقيقة هي أن سيمون لم يكن لديه أدنى فكرة عما حدث بالضبط بينها وبين عائلة مالفاس، على الرغم من أن لديه شكوكه، وكان حذراً من إعطائها توجيهات أكثر مما أعطاها بالفعل.
«كما تشاء جلالتك»، أجابت بيلزيمين بطاعة. كان من الواضح أنها تشعر بالقلق من فقدان «علامة الفخر»، لكن على الرغم من أن الأمر بدا محزنًا، فإن تذكيرها بأنه لا يزال يعتبرها ملكه جلب لها الراحة.
«لكن…» ازداد قلق بيلزيمين أكثر فأكثر. «أنا… مكاني هو بجانبك. ماذا يفترض بي أن أفعل في غيابك؟»
هذا يفسر لماذا لم يصطحبوا هذا الجوليم معهم في العهد الماضي. فقد توقعوا رحلة أقصر من إجازة مدتها عام كامل، واعتقدوا أنه يمكنه ببساطة أن يأخذ قيلولة طويلة دون إشرافهم.
أخذ سيمون نفساً عميقاً وعزز عزمه. «أغنيس، أحتاجك هنا،» قال، وهو يكره كل كلمة تخرج من فمه. «طالما أن تلك العلامات المحروقة لا تزال على بشرتك، فأنتِ ملكي إلى الأبد. لن تخيبين ظني بعصيانك، أليس كذلك؟»
«سيكون من الحكمة أن تغادري القلعة قبل بضعة أيام من انتهاء مهلة تعويذة الجان،» حذرها سيمون. لم يكن لديه أي نية للسماح لأنطونين دي شاكس باستعادة «كريستون» من رماد فرايتوول. «حتى لو سارت الأمور وفق الخطة، لا يمكنني تأكيد فشل الهجوم حتى يمر ذلك التاريخ.»
استقامت بيلزيمين، وتلاشى كل تردد من وجهها وحل محله قناعها الحجري من الصبر. «لا، جلالتك. لن أخيب ظنك أبدًا.»
هل يعرف «دو فويفر» و«كاسفال» مكانه؟ لم يظهرا أي تلميح بشأنه في العهود السابقة، لكنهما كانا يتآمران ضد الإمبراطورية منذ سنوات، وما زال سيمون لا يملك فكرة واضحة عن كيفية تمكنهما من التحول إلى بشر في المقام الأول. هل يمكن أن تكون تلك القوة مرتبطة بفئة الوحش؟
«إذن حافظي على أسراري وتصرفي كما كنتِ تفعلين في عهد والدي، وسيكون كل شيء على ما يرام حتى عودتي.»
حسنًا. طالما بقيت مخلصة، فيمكنه منحها بعض الحرية.
كان سيمون يعلم أن ذلك وعد فارغ، وتمنى لو كان بإمكانه اصطحابها معه، لكن غياب أغنيس فايرواند سيجذب انتباهًا كبيرًا من كل من الأقزام والفصائل الإمبراطورية. وكان يثق في أن السيدة شابرام ستعتني بها في غضون ذلك. كان قد أطلع رئيس جهاز المخابرات بشكل مستفيض، وكان ينوي مراقبة أجنيس عن كثب طوال فترة حكمه هذه.
إذن، فهي خارج نطاق قدرات سيمون، حتى لو تمكن من العثور عليها. لم يكن متأكداً مما إذا كان الأمر يستحق العناء على أي حال، نظراً لأنه يمتلك بالفعل ميزة تعزيز الخبرة من فئة «تابع المغامر» على أي حال. «ماذا عن «الصانع»؟»
كان لقاؤهما الأخير قبل رحيله أيضًا أفضل فرصة لسيمون لطرح سؤال كان يشغل باله منذ فترة.
«سيكون من الحكمة أن تغادري القلعة قبل بضعة أيام من انتهاء مهلة تعويذة الجان،» حذرها سيمون. لم يكن لديه أي نية للسماح لأنطونين دي شاكس باستعادة «كريستون» من رماد فرايتوول. «حتى لو سارت الأمور وفق الخطة، لا يمكنني تأكيد فشل الهجوم حتى يمر ذلك التاريخ.»
«مواقع جميع أحجار «نوبل كريستون» التي لم تحصل عليها الإمبراطورية بعد، ومعلومات عن حامليها؟» ابتسمت السيدة شابرام لطلبه. «هل تخطط جلالتك للذهاب في رحلة صيد؟»
الحقيقة هي أن سيمون لم يكن لديه أدنى فكرة عما حدث بالضبط بينها وبين عائلة مالفاس، على الرغم من أن لديه شكوكه، وكان حذراً من إعطائها توجيهات أكثر مما أعطاها بالفعل.
«ربما»، أجاب سيمون. من المفترض أن يبقيه طقس «المفتاح الموسمي» مشغولاً هذا العام، لكنه كان بحاجة إلى ملء خانة ميزة «التهام كريستون». وقد أقنعه صراعه مع ثالاس ونوربيل وأنتونين بأن أحجار «كريستون» النبيلة لديها الكثير لتقدمه له. لذا، قد يكون من الأفضل أن يبدأ في البحث عن تلك الموجودة خارج الإمبراطورية. «أعرف مكان «الفارس» و«أمينة المكتبة»، لكن البقية تفوتني.»
«أمينة المكتبة؟» صاحت السيدة شابرام بفضول. «يا للدهشة، هذه المعلومة تفوتني أنا أيضًا. أين هو، إذا جاز لي السؤال؟»
«لأن هيكتور… متقلب في حالته الحالية،» اعترف دوشار. «إنه يتعايش مع الموتى الأحياء الآخرين بشكل جيد، يا جلالتك، ويمكنه أن يحسن السلوك لفترة، لكن… هناك شيء ما في الأحياء يثير غضبه في النهاية. أخشى أن أقول إنه أنهى عقد خادمتنا الأخيرة–»
ارتجف سيمون عند تذكر سلفه. «في يد ليتش من المستوى 100، لا ينبغي لنا إزعاجه بأي شكل من الأشكال.»
بمجرد وصولهم إلى تيلوريا، توجه سيمون على الفور لزيارة دوشار وكاساندرا قبل أن يشرح لهما الموقف. ومن الواضح أن الساحر العجوز لم يستطع كبح فضوله عندما أُخبر عن «الموسة الحجرية».
«أوه…» نادرًا ما ترتبك السيدة شابرام، لكن تلك المعلومة بدت أنها أزعجتها لبرهة. «فهمت. نعم، أستطيع أن أرى لماذا قد ترغب جلالتك في التركيز على فريسة أسهل…»
«إذن حافظي على أسراري وتصرفي كما كنتِ تفعلين في عهد والدي، وسيكون كل شيء على ما يرام حتى عودتي.»
«وماذا عن الطبقات النبيلة الأخرى؟» سأل سيمون.
«وماذا عن الطبقات النبيلة الأخرى؟» سأل سيمون.
«لن أكذب على جلالتك، فهناك أسباب عديدة تجعل بعض «كريستونز» خارج متناول أيدينا. غالبًا ما وجدت طريقها إلى حامليها الخطرين، ورغم أن لا أحد منهم بقوة «أمينة المكتبة»، إلا أنني لن أستخف بهم أيضًا.» أخرجت السيدة شابرام ملفات من رف كتبها وسلمتها إلى سيمون. «كما تعلم على الأرجح، الملكة ريميديا ملكة كوكاني هي «الساحرة»، وزوجها، اللورد فيليب، هو «الحارس» الحالي. يُقدَّر أن تكون الملكة بين المستويات 65 و75، وزوجها بين المستويات 45 و58، وفقًا لخبرائنا. نأمل أن يتيح لنا خطوبة السيدة نوربيل التسلل بعملاء يمكنهم تقييم مدى خطورتهم عن قرب، ونأمل في جذب حاملي الألقاب إلى حظيرة الإمبراطورية.”
«أنا…» نظرت بيلزيمين إليه بحيرة. «لا أفهم، جلالتك.»
تصفح سيمون الملفات وقرأ المعلومات التي تم جمعها عن قيادة كوكاني، والتي تضمنت كلًّا من المزايا المسجلة لديهم، والتعاويذ، ومعلومات حاسمة أخرى مثل ملامحهم النفسية وتاريخهم الشخصي. سيكون أمامه الكثير ليقرأه خلال فترة هذا العهد.
«لا تقللي من شأنك. لقد قدمتِ لي بالفعل أكثر مما توقعت.» لا بد أن تجميع هذا الكم الهائل من المعلومات الاستخباراتية عن شخصيات رفيعة المستوى قادرة على الهروب من قبضة السيد الأعلى قد استلزم جهودًا جبارة وعقودًا من التحقيق. «هذه المعلومات لن تذهب سدى.»
«يُشتبه في أن «الروغ» الحالي هو عقل مدبر غامض يُعرف باسم «أمير العناكب»، الذي يقود عصابة إجرامية دولية تُسمى «شبكة العنكبوت»،» أضاف شابرام، مؤكدًا شكوك سيمون. «ورغم أن هويته ومستواه وموقعه لا تزال مجهولة — إن كان شخصًا واحدًا أصلاً — فقد حددنا عملاء يمكنهم توفير تلك المعلومات تحت الضغط.»
«لقد قتلها،» صححت كاساندرا كلامه بصراحة.
« «أحدها يُلقب بـ«سيلك»، أليس كذلك؟» خمّن سيمون.
«أنا…» نظرت بيلزيمين إليه بحيرة. «لا أفهم، جلالتك.»
«جلالتك على دراية جيدة بالأمور،» أثنى شابرام عليه. «نعتقد أنها نائبة زعيم المنظمة وقاتلة من المستوى 60 تتنقل باستمرار. ستكون خصماً خطيراً، لكن المخابرات الإمبراطورية حرصت على إقامة تحالفات مصلحية مع «شبكة العنكبوت» على أمل تحديد هوية زعيمهم في نهاية المطاف.»
في تلك اللحظة، أصابت الحقيقة سيمون أخيرًا كالصاعقة، وأدرك لماذا كانت لوريان تعامل الساحر القديم بتلك الازدراء.
المستوى 60. كان سيمون قد توقع أن تكون «سيلك» ذات مستوى عالٍ، لكن ليس إلى هذا الحد. ربما يمكنها خوض معركة مع بعض أعضاء بيت «ماغنوس»، ولا بد أن صاحب عملها أقوى منها.
إذن، فهي خارج نطاق قدرات سيمون، حتى لو تمكن من العثور عليها. لم يكن متأكداً مما إذا كان الأمر يستحق العناء على أي حال، نظراً لأنه يمتلك بالفعل ميزة تعزيز الخبرة من فئة «تابع المغامر» على أي حال. «ماذا عن «الصانع»؟»
«سيلك» على اتصال بـ«أوديت كانو»، فكر سيمون. وبقدر ما كان يكره منظمة «كوبويب» بسبب أساليبها الخائنة، فإن إقامة علاقة عمل معهم في «ويسبيرمير» قد تتيح له معرفة المزيد عن المنظمة وقائدها. سأفكك شبكة العنكبوت تلك خيطًا خيطًا.
هل يعرف «دو فويفر» و«كاسفال» مكانه؟ لم يظهرا أي تلميح بشأنه في العهود السابقة، لكنهما كانا يتآمران ضد الإمبراطورية منذ سنوات، وما زال سيمون لا يملك فكرة واضحة عن كيفية تمكنهما من التحول إلى بشر في المقام الأول. هل يمكن أن تكون تلك القوة مرتبطة بفئة الوحش؟
«الساحر الميت الحالي هو أحدث من نصب نفسه ملكًا للقرصنة في بورتيمبيت في فالن، وهو مصاص الدماء أماديوس فولتوبوتا»، قالت الليدي شابرام. «يُقدَّر مستواه بحوالي 50 مع فئتي «صانع الأسلحة» و«المغير» الثانويتين، وهو يقود أكبر أسطول خاص يجوب بحر التنين من على متن سفينته، «الرايفينوس».
«لقد عطل وظائفها الحيوية مؤقتًا»، أصرّ دوشار في محاولة لتخفيف حدة الصدمة. «منذ ذلك الحين، طلب أن يُبقي في حالة سكون خوفًا من إيذاء كاساندرا وأنا. وأنا أحاول إصلاح حالته منذ ذلك الحين.»
«أعتقد أنني سمعت عنه من قبل»، تذكر سيمون من ذكرياته في فالن. فقد كلفت إحدى غاراته «السيبتيك» الكثير من المال. «إنه وباء يهدد الشحن عبر القارات.»
«ربما»، أجاب سيمون. من المفترض أن يبقيه طقس «المفتاح الموسمي» مشغولاً هذا العام، لكنه كان بحاجة إلى ملء خانة ميزة «التهام كريستون». وقد أقنعه صراعه مع ثالاس ونوربيل وأنتونين بأن أحجار «كريستون» النبيلة لديها الكثير لتقدمه له. لذا، قد يكون من الأفضل أن يبدأ في البحث عن تلك الموجودة خارج الإمبراطورية. «أعرف مكان «الفارس» و«أمينة المكتبة»، لكن البقية تفوتني.»
«بالفعل. اتحاد فالن بالكاد يتحمله لأنهم بحاجة إلى قوته لصدنا، لكننا نأمل في تأجيج التوترات حتى نتمكن من استدراجه إلى فخ». قلبت الليدي شابرام بضع صفحات من ملفات سيمون وتوقفت عند رسم لامرأة ذات شعر فضي. «آخر مغامرة معروفة هي امرأة من لوريان تُدعى ألكيون هاياديس… لكن تمشياً مع فئتها، فإن شغفها بالسفر يبقيها في تنقل مستمر. لقد كانت على اتصال بكل من فولتوبوتا، والسير ريتشارد من لور، المشتبه به الحالي بكونه الفارس المقدس، والحرفي.»
أوه، هذا يفسر إذن بعض حالات وفاة بالزام ماغنوس…
«السير ريتشارد ليس الفارس المقدس،» صحح سيمون لها. كانت شابرام على دراية جيدة، لكنها مع ذلك عرضة للخطأ. «إنه شرك لإلصاق الشبهة بألفونس، ابنه.»
ألم سيمون أن يتركها ترحل بهذه الطريقة، لكنه فضل أن تغادر كغريبة بدلاً من أن تغادر كعدوة. كان يأمل أن يتاح له ترف تكوين صداقة معها مرة أخرى عندما يمتلك القوة للقيام بذلك دون عواقب في عهد مستقبلي.
«حقًا؟» سجلت السيدة شابرام المعلومات على الفور في ملف. «سأضع ذلك في اعتباري. لقد ثبت أن زرع جواسيس حول العائلة أمر صعب للغاية بسبب تفاني لور تجاه «اليونيكورن الأبيض» وتدخل «الأوراكل». على أي حال، شوهدت ألكيون آخر مرة وهي تزور «الصانعة» في «موس» قبل شهرين وتشتري لنفسها منطادًا لتصبح أول «قرصانة سماوية» في العالم كجزء من رهان ما مع «فولتوبوتا».»
«لكن…» ازداد قلق بيلزيمين أكثر فأكثر. «أنا… مكاني هو بجانبك. ماذا يفترض بي أن أفعل في غيابك؟»
سخر سيمون. «قرصانة سماوية؟ ماذا، هل تهاجم المناطيد في الجو؟»
سعلت كاساندرا. «يمكننا اصطحاب هيكتور معنا،» قالت بهدوء. «من المفترض أن تحسّن الروائح الكريهة المحيطة صحته.»
«أو تخطط لذلك، على الأقل.» ضحكت شابرام. «لسوء الحظ، عندها فقدنا أثرها. مكان وجودها الحالي، إن كانت لا تزال على قيد الحياة أصلاً، غير معروف حالياً، لكن التقارير تشير إلى أنها في المستوى 75 تقريباً.»
ثبت دوشار نظره عليه للحظة، ثم تنهد مستسلمًا. «حسنًا. ربما تستطيع جلالتك شفاءه.»
إذن، فهي خارج نطاق قدرات سيمون، حتى لو تمكن من العثور عليها. لم يكن متأكداً مما إذا كان الأمر يستحق العناء على أي حال، نظراً لأنه يمتلك بالفعل ميزة تعزيز الخبرة من فئة «تابع المغامر» على أي حال. «ماذا عن «الصانع»؟»
«أستشعر اهتمامك، لكنني لا أرى مفاجأة تذكر،» لاحظ سيمون. كان يتوقع منه مزيدًا من التشكك عندما ظهر على عتبة بابه حاملًا خططًا لطقس مظلم مباشرةً بعد التواصل معه عبر «علامة الكسل» لمدة أيام قليلة فقط.
«آخر من حمل هذه الفئة كان كارلو من ميوز، كبير الحرفيين في البلاد،» قالت السيدة شابرام، وتخلل صوتها بعض التردد. «ومع ذلك، فإن هذا الرجل لم يغادر برجه الميكانيكي منذ أكثر من أربعين عامًا، ولا يتفاعل مع الجمهورية إلا من خلال عدد قليل من المتدربين والآلات التي تم اختيارها بعناية، لذا لا يمكنني تأكيد ما إذا كان لا يزال على قيد الحياة أم أن شخصًا آخر حل محله سراً.»
بدأت أمور كثيرة تتعلق بهوس عائلة هونوريوس بالسحر الأسود تتضح الآن. لا بد أن بالزام ماغنوس كان على علم بذلك. لا بد أنه وعدهم بالمعرفة والموارد اللازمة لشفاء أقاربهم مقابل ولائهم وصمتهم.
«حقًا؟» فاجأت هذه الفجوة في المعلومات سيمون، خاصةً بالنظر إلى معرفة والده. «ألم نجد أي طريقة للدخول إلى البرج؟»
«أمينة المكتبة؟» صاحت السيدة شابرام بفضول. «يا للدهشة، هذه المعلومة تفوتني أنا أيضًا. أين هو، إذا جاز لي السؤال؟»
«لقد حاولنا، لكن كل من يقترب من البرج أكثر من اللازم دون إذن ينتهي به الأمر إلى التعرض لإطلاق نار من سلاح سحري على يد قناص غامض. حتى فئات التابعين من النوع «المارق» فشلت في اقتحام البرج.»
«لن أكذب على جلالتك، فهناك أسباب عديدة تجعل بعض «كريستونز» خارج متناول أيدينا. غالبًا ما وجدت طريقها إلى حامليها الخطرين، ورغم أن لا أحد منهم بقوة «أمينة المكتبة»، إلا أنني لن أستخف بهم أيضًا.» أخرجت السيدة شابرام ملفات من رف كتبها وسلمتها إلى سيمون. «كما تعلم على الأرجح، الملكة ريميديا ملكة كوكاني هي «الساحرة»، وزوجها، اللورد فيليب، هو «الحارس» الحالي. يُقدَّر أن تكون الملكة بين المستويات 65 و75، وزوجها بين المستويات 45 و58، وفقًا لخبرائنا. نأمل أن يتيح لنا خطوبة السيدة نوربيل التسلل بعملاء يمكنهم تقييم مدى خطورتهم عن قرب، ونأمل في جذب حاملي الألقاب إلى حظيرة الإمبراطورية.”
أوه.
في تلك اللحظة، أصابت الحقيقة سيمون أخيرًا كالصاعقة، وأدرك لماذا كانت لوريان تعامل الساحر القديم بتلك الازدراء.
أوه، هذا يفسر إذن بعض حالات وفاة بالزام ماغنوس…
ذكّر تعبير وجه دوشار سيمون بدب أخذ قضمة خفية من قرص عسل. كان يحاول الحذر من النحل، لكن العسل كان حلوًا جدًّا بحيث لا يمكن مقاومته.
«الأشخاص الوحيدون المسموح لهم بدخول البرج هم متدربو الصانع، وهؤلاء يخضعون لعملية انتقاء صعبة للغاية،» أضاف شابرام. «لقد باءت محاولاتنا للتسلل أو الرشوة من أجل الانضمام إلى تلك المجموعة بالفشل حتى الآن، وقد أمرنا جلالة الملك الراحل بعدم إضاعة الوقت في ذلك. كانت خطته هي تحطيم منطاد في قاعدة البرج أثناء غزو ميوز، ومشاهدة انهياره، واستعادة الصانع كريستون من بين الحطام، ثم إحراق الأرض خلفنا.»
«أستشعر اهتمامك، لكنني لا أرى مفاجأة تذكر،» لاحظ سيمون. كان يتوقع منه مزيدًا من التشكك عندما ظهر على عتبة بابه حاملًا خططًا لطقس مظلم مباشرةً بعد التواصل معه عبر «علامة الكسل» لمدة أيام قليلة فقط.
«حل متطرف نوعًا ما لمشكلة القناص»، رد سيمون بجفاف، فابتسمت له شابرام ردًا على ذلك. «وهذا يترك لنا العرافة والوحش».
بعد ذلك، حرص سيمون على إزالة الباب الخلفي في وسم العبودية الخاص ببلزيمين وهو في طريقه للخروج. ببساطة، لم يكن لديه الشجاعة لتركها في تلك الحالة أو لمنح فويفر أدنى احتمال للسيطرة عليها مرة أخرى.
تلاشت ابتسامة السيدة شابرام. «لقد كانت عرافة إيلوسيا حاملة كريستون الذي يحمل اسمها منذ ما قبل الكارثة. وقد تأكد أنها واحدة من الأفراد القلائل في التاريخ الذين يمتلكون فئة من المستوى 100، وقد تمكن أسلاف جلالتكم من تجميع أو استنتاج العديد من قدراتها على مر العصور، لكن جميع المحاولات حتى للتسلل إلى إمبراطورية الأقزام باءت بالفشل الفوري بسبب بصيرتها. أما بالنسبة لـ«الوحش كريستون»، فنحن نشك في أنه مخبأ في مكان ما في تيلوريا. «لقد قمنا بتجميع قائمة بالقبائل التي يمكن لزعمائها تزويدنا بمعلومات عن مكان وجوده، وقمنا بالتحقيق الشامل في جميع الشائعات، لكن لم يتضح شيء محدد حتى الآن.»
«لا تقللي من شأنك. لقد قدمتِ لي بالفعل أكثر مما توقعت.» لا بد أن تجميع هذا الكم الهائل من المعلومات الاستخباراتية عن شخصيات رفيعة المستوى قادرة على الهروب من قبضة السيد الأعلى قد استلزم جهودًا جبارة وعقودًا من التحقيق. «هذه المعلومات لن تذهب سدى.»
فكّر سيمون في تلك المعلومات. كان الوحش سلفًا لجميع الفئات «الوحشية» والمتحولة. حتى أن السيد أدريسانت ذكر أنه ربما ساهم في ظهور قبائل المتحولين في العصور القديمة.
«حل متطرف نوعًا ما لمشكلة القناص»، رد سيمون بجفاف، فابتسمت له شابرام ردًا على ذلك. «وهذا يترك لنا العرافة والوحش».
هل يعرف «دو فويفر» و«كاسفال» مكانه؟ لم يظهرا أي تلميح بشأنه في العهود السابقة، لكنهما كانا يتآمران ضد الإمبراطورية منذ سنوات، وما زال سيمون لا يملك فكرة واضحة عن كيفية تمكنهما من التحول إلى بشر في المقام الأول. هل يمكن أن تكون تلك القوة مرتبطة بفئة الوحش؟
«لقد قتلها،» صححت كاساندرا كلامه بصراحة.
كان لديه العديد من الخيوط التي يجب متابعتها، ولحسن الحظ ما زال أمامه متسع من الوقت للقيام بذلك.
فكر سيمون لبرهة في ترك بلورة زنزانة هناك لضمان قدرته على الانتقال الفوري إلى الأرشيف في حالة الضرورة، لكنه قرر عدم القيام بذلك. وبصرف النظر عن حقيقة أن دوشار كان يحتفظ على ما يبدو بأحجار الانتقال الفوري للعودة إلى هناك كإجراء احترازي على أي حال، كان لدى سيمون مكان آخر ليحتله.
«أعتذر بصدق عن هذه الثغرات في المعلومات، جلالتك،» قالت السيدة شابرام بتواضع. «كنت آمل أن أرحب بك بتقارير كاملة عن جميع حاملي القوة من الطبقة النبيلة.»
«لقد حولته إلى غول من اللحم»، أدرك سيمون. كان ينبغي أن يشعر بالرعب، لكن بعد كل ما رآه في أرشيف دوشار والرعب الكامن تحت جزر بيرويك، لم يستطع إلا أن يشعر بقلق طفيف. «لماذا هو نائم؟»
«لا تقللي من شأنك. لقد قدمتِ لي بالفعل أكثر مما توقعت.» لا بد أن تجميع هذا الكم الهائل من المعلومات الاستخباراتية عن شخصيات رفيعة المستوى قادرة على الهروب من قبضة السيد الأعلى قد استلزم جهودًا جبارة وعقودًا من التحقيق. «هذه المعلومات لن تذهب سدى.»
«حقًا؟» سجلت السيدة شابرام المعلومات على الفور في ملف. «سأضع ذلك في اعتباري. لقد ثبت أن زرع جواسيس حول العائلة أمر صعب للغاية بسبب تفاني لور تجاه «اليونيكورن الأبيض» وتدخل «الأوراكل». على أي حال، شوهدت ألكيون آخر مرة وهي تزور «الصانعة» في «موس» قبل شهرين وتشتري لنفسها منطادًا لتصبح أول «قرصانة سماوية» في العالم كجزء من رهان ما مع «فولتوبوتا».»
«أعيش لخدمتك.»
«لن أكذب على جلالتك، فهناك أسباب عديدة تجعل بعض «كريستونز» خارج متناول أيدينا. غالبًا ما وجدت طريقها إلى حامليها الخطرين، ورغم أن لا أحد منهم بقوة «أمينة المكتبة»، إلا أنني لن أستخف بهم أيضًا.» أخرجت السيدة شابرام ملفات من رف كتبها وسلمتها إلى سيمون. «كما تعلم على الأرجح، الملكة ريميديا ملكة كوكاني هي «الساحرة»، وزوجها، اللورد فيليب، هو «الحارس» الحالي. يُقدَّر أن تكون الملكة بين المستويات 65 و75، وزوجها بين المستويات 45 و58، وفقًا لخبرائنا. نأمل أن يتيح لنا خطوبة السيدة نوربيل التسلل بعملاء يمكنهم تقييم مدى خطورتهم عن قرب، ونأمل في جذب حاملي الألقاب إلى حظيرة الإمبراطورية.”
هل هذا صحيح؟ حتى الآن، رفضت السيدة شابرام أن تخبر سيمون عن سبب خدمتها للسيّد الأعلى ما لم يتولى العرش علنًا. كان متأكدًا تمامًا من ولائها للمنصب، حيث خدمته باستمرار خلال العهدين الماضيين، لكنه كان يدرك أنها تخفي بعض أوراقها عن الأنظار.
أوه.
حسنًا. طالما بقيت مخلصة، فيمكنه منحها بعض الحرية.
«درياد ممسوسة من قبل شيطان أرشي يتربص في ماغفوليا؟» تلمع عينا دوشار باهتمام شديد. «وترغب جلالتك في تقييدها بطقوس «مفتاح الفصول»؟»
«سيكون من الحكمة أن تغادري القلعة قبل بضعة أيام من انتهاء مهلة تعويذة الجان،» حذرها سيمون. لم يكن لديه أي نية للسماح لأنطونين دي شاكس باستعادة «كريستون» من رماد فرايتوول. «حتى لو سارت الأمور وفق الخطة، لا يمكنني تأكيد فشل الهجوم حتى يمر ذلك التاريخ.»
«لا داعي للقلق يا جلالتك»، وعدته. «أؤكد لك أنني سأصحح هذا الإغفال في مؤامرة الجان. لن يجدوا مكانًا يهربون إليه أو يختبئون فيه».
«لا داعي للقلق يا جلالتك»، وعدته. «أؤكد لك أنني سأصحح هذا الإغفال في مؤامرة الجان. لن يجدوا مكانًا يهربون إليه أو يختبئون فيه».
«نعم، بالفعل،» كذب سيمون، متماشيًا مع افتراضاته. «بالتأكيد لن يفوت ساحر من عيارك هذه الفرصة. علاوة على ذلك، فقد اكتسبت مزايا «السيد الأعلى» القوية التي يمكن لأشخاص مثلك وابنتك مساعدتي في صقلها، مثل القدرة على تقييد الأرواح في أحجار كريمة ملوثة.»
بعد ذلك الاجتماع الأخير مع شابرام، غادر سيمون سراً على متن قطار عادي متجه إلى تيلوريا.
«لن أكذب على جلالتك، فهناك أسباب عديدة تجعل بعض «كريستونز» خارج متناول أيدينا. غالبًا ما وجدت طريقها إلى حامليها الخطرين، ورغم أن لا أحد منهم بقوة «أمينة المكتبة»، إلا أنني لن أستخف بهم أيضًا.» أخرجت السيدة شابرام ملفات من رف كتبها وسلمتها إلى سيمون. «كما تعلم على الأرجح، الملكة ريميديا ملكة كوكاني هي «الساحرة»، وزوجها، اللورد فيليب، هو «الحارس» الحالي. يُقدَّر أن تكون الملكة بين المستويات 65 و75، وزوجها بين المستويات 45 و58، وفقًا لخبرائنا. نأمل أن يتيح لنا خطوبة السيدة نوربيل التسلل بعملاء يمكنهم تقييم مدى خطورتهم عن قرب، ونأمل في جذب حاملي الألقاب إلى حظيرة الإمبراطورية.”
أمضى الرحلة في استخراج أسرار صنع «كريستون» من لوريمور. كانت معرفة الرجل مقتصرة على «العالم»، حيث إن «الموساة الحجرية» لم تُظهر له سوى مخططات تلك «الفئة» في رؤى توارد خواطر، لكنه ساعد سيمون على فهم النظرية الأساسية. وكما أخبرته لوريان في العهد السابق، كان الأمر يتعلق في الغالب بالعثور على أحجار ماناليث ذات نقاء كافٍ، ثم نقش نصوص سحرية محددة عليها. وكانت العملية بحد ذاتها تتطلب دقة متناهية وكان لا بد من إجرائها يدويًّا.
« «أحدها يُلقب بـ«سيلك»، أليس كذلك؟» خمّن سيمون.
بشكل عام، كان سيمون متأكداً من أنه يستطيع صنع «كريستونات التابعين» بنفسه، إذا أتيح له الوقت، شريطة أن يحصل على المواد والمخططات اللازمة. وكان يأمل أن توفر «الموساة الحجرية» المزيد من هذه المخططات، وكان يعلم من يمكنه تزويده بـ«ماناليثات» نقية بما يكفي.
ثبت دوشار نظره عليه للحظة، ثم تنهد مستسلمًا. «حسنًا. ربما تستطيع جلالتك شفاءه.»
بمجرد وصولهم إلى تيلوريا، توجه سيمون على الفور لزيارة دوشار وكاساندرا قبل أن يشرح لهما الموقف. ومن الواضح أن الساحر العجوز لم يستطع كبح فضوله عندما أُخبر عن «الموسة الحجرية».
ألم سيمون أن يتركها ترحل بهذه الطريقة، لكنه فضل أن تغادر كغريبة بدلاً من أن تغادر كعدوة. كان يأمل أن يتاح له ترف تكوين صداقة معها مرة أخرى عندما يمتلك القوة للقيام بذلك دون عواقب في عهد مستقبلي.
«درياد ممسوسة من قبل شيطان أرشي يتربص في ماغفوليا؟» تلمع عينا دوشار باهتمام شديد. «وترغب جلالتك في تقييدها بطقوس «مفتاح الفصول»؟»
«أنا…» نظرت بيلزيمين إليه بحيرة. «لا أفهم، جلالتك.»
«أستشعر اهتمامك، لكنني لا أرى مفاجأة تذكر،» لاحظ سيمون. كان يتوقع منه مزيدًا من التشكك عندما ظهر على عتبة بابه حاملًا خططًا لطقس مظلم مباشرةً بعد التواصل معه عبر «علامة الكسل» لمدة أيام قليلة فقط.
«كان والدك الموقر يظهر دائمًا على عتبة بابي بمشاريع جديدة أو قطع أثرية نادرة، لذا أصبحت أتوقع ما هو غير متوقع،» أجاب دوشار وهو يهز كتفيه. «أفترض أن هذا الطقس كان شيئًا خطط لفعله قبل وفاته وعهد به إليك، يا جلالتك؟»
فقد أطلق سراح إيول أولاً بعد أن حذرها من فويفر، لضمان ألا تعود إلى تيلوريا. وكان ذلك اللقاء أكثر توتراً قليلاً من اللقاءات السابقة، لأن سيمون لم يطلب منها أن ترافقه، كما أنه لم يفكر في الذهاب إلى ملاذ قومها في السماء. ومن الملاحظ أنه بينما شكرته على إطلاق سراحها، لم تقدم له ريشة هذه المرة كعربون صداقة. ربما كانت تشعر بأنه على وشك القيام بشيء لن توافق عليه أبدًا، أو ربما بسبب الحاجز الذي وضعه سيمون عمدًا بينهما.
«نعم، بالفعل،» كذب سيمون، متماشيًا مع افتراضاته. «بالتأكيد لن يفوت ساحر من عيارك هذه الفرصة. علاوة على ذلك، فقد اكتسبت مزايا «السيد الأعلى» القوية التي يمكن لأشخاص مثلك وابنتك مساعدتي في صقلها، مثل القدرة على تقييد الأرواح في أحجار كريمة ملوثة.»
ارتجف سيمون عند تذكر سلفه. «في يد ليتش من المستوى 100، لا ينبغي لنا إزعاجه بأي شكل من الأشكال.»
«لا أشك في كرم جلالتك، لكن طقوس المفتاح الموسمي ستستغرق عامًا كاملًا حتى تكتمل…» تردد دوشار، ممزقًا بين شغفه بالمعرفة وحبه للحياة الأسرية. «سيتعين علينا ترك تيلوريا وراءنا، بما في ذلك الأرشيف ومختبري…»
حسنًا. طالما بقيت مخلصة، فيمكنه منحها بعض الحرية.
«سنقوم بإغلاق هذا المكان بإحكام لضمان عدم تمكن أي شخص من اقتحامه، ويمكنني أن أقدم لك مرافق أخرى حيث يمكنك مواصلة تجاربك على نطاق أوسع بكثير،» طمأنه سيمون. ستكون قاعات المينوتور بمثابة قاعدة رائعة بمجرد تجديدها. «زنزانة كاملة تحتوي على ميازما أكثر مما يمكن لمستحضر الأرواح أن يتعامل معها، وحيث ينهض الموتى متى شاءوا.»
بعد ذلك، حرص سيمون على إزالة الباب الخلفي في وسم العبودية الخاص ببلزيمين وهو في طريقه للخروج. ببساطة، لم يكن لديه الشجاعة لتركها في تلك الحالة أو لمنح فويفر أدنى احتمال للسيطرة عليها مرة أخرى.
ذكّر تعبير وجه دوشار سيمون بدب أخذ قضمة خفية من قرص عسل. كان يحاول الحذر من النحل، لكن العسل كان حلوًا جدًّا بحيث لا يمكن مقاومته.
«وماذا عن الطبقات النبيلة الأخرى؟» سأل سيمون.
ومع ذلك، أدرك سيمون أن هناك شيئًا يزعجه بشأن مغادرة تيلوريا لفترة طويلة. لا يمكن أن يكون السبب هو المنطقة، فالرجل لم يبدُ له من النوع الذي يتعلق عاطفيًّا بمكان ما، كما أن الأرشيف يمكن إغلاقه بشكل لا يمكن لأحد اكتشافه. ما الذي يمكن أن يمنعه غير ذلك؟
فكّر سيمون في تلك المعلومات. كان الوحش سلفًا لجميع الفئات «الوحشية» والمتحولة. حتى أن السيد أدريسانت ذكر أنه ربما ساهم في ظهور قبائل المتحولين في العصور القديمة.
سعلت كاساندرا. «يمكننا اصطحاب هيكتور معنا،» قالت بهدوء. «من المفترض أن تحسّن الروائح الكريهة المحيطة صحته.»
«بالفعل. اتحاد فالن بالكاد يتحمله لأنهم بحاجة إلى قوته لصدنا، لكننا نأمل في تأجيج التوترات حتى نتمكن من استدراجه إلى فخ». قلبت الليدي شابرام بضع صفحات من ملفات سيمون وتوقفت عند رسم لامرأة ذات شعر فضي. «آخر مغامرة معروفة هي امرأة من لوريان تُدعى ألكيون هاياديس… لكن تمشياً مع فئتها، فإن شغفها بالسفر يبقيها في تنقل مستمر. لقد كانت على اتصال بكل من فولتوبوتا، والسير ريتشارد من لور، المشتبه به الحالي بكونه الفارس المقدس، والحرفي.»
«هيكتور؟» انتصب رأس سيمون فور تذكر الاسم. «أخوكِ؟ أليس ميتًا؟»
«ما هو مستواه؟» سأل سيمون، وعيناه تركزان على كريستون الخاص به. «وما هي علامة برجه؟»
«نعم،» أجابت كاساندرا بهدوء، وكأن ذلك لا يعني شيئًا.
فكر سيمون لبرهة في ترك بلورة زنزانة هناك لضمان قدرته على الانتقال الفوري إلى الأرشيف في حالة الضرورة، لكنه قرر عدم القيام بذلك. وبصرف النظر عن حقيقة أن دوشار كان يحتفظ على ما يبدو بأحجار الانتقال الفوري للعودة إلى هناك كإجراء احترازي على أي حال، كان لدى سيمون مكان آخر ليحتله.
في تلك اللحظة، أصابت الحقيقة سيمون أخيرًا كالصاعقة، وأدرك لماذا كانت لوريان تعامل الساحر القديم بتلك الازدراء.
«أعتقد أنني سمعت عنه من قبل»، تذكر سيمون من ذكرياته في فالن. فقد كلفت إحدى غاراته «السيبتيك» الكثير من المال. «إنه وباء يهدد الشحن عبر القارات.»
«أروني،» أمرهما.
أخذ سيمون نفساً عميقاً وعزز عزمه. «أغنيس، أحتاجك هنا،» قال، وهو يكره كل كلمة تخرج من فمه. «طالما أن تلك العلامات المحروقة لا تزال على بشرتك، فأنتِ ملكي إلى الأبد. لن تخيبين ظني بعصيانك، أليس كذلك؟»
ثبت دوشار نظره عليه للحظة، ثم تنهد مستسلمًا. «حسنًا. ربما تستطيع جلالتك شفاءه.»
كان رأسه طبيعيًا إلى حد ما، كرأس رجل ذي شعر رمادي بالكامل، وفك مربع، وأنف ثقيل يبدو وكأنه غارق في نوم عميق… باستثناء المسمارين الضخمين على جانبي رأسه اللذين يثبتان الجمجمة في مكانها، والغرز التي تربط حلقه برقبة لا تنتمي إليه بالتأكيد. كان جسده مزيجًا من أجزاء جسدية مربوطة معًا بخيوط سميكة، وأسلاك، ودبابيس معدنية. كان هناك «كريستون» مرصع على صدره الضخم العاري، وكان كل ما تحت الحزام مغطى بسروال أسود وحذاء طويل. كانت أطرافه سميكة للغاية، لدرجة أن سيمون شك في أنها أُخذت من الأورك والغيلان بدلاً من البشر.
قاد الساحر القديم سيمون وكاساندرا إلى أعماق ورشته، حيث يرقد ابنه المقتول في نعش يبلغ ارتفاعه تسعة أقدام، يكاد يكون صغيرًا جدًّا عليه، بجوار فأس ذي حدين أكبر من أن يستخدمه أي إنسان عادي.
ارتجف سيمون عند تذكر سلفه. «في يد ليتش من المستوى 100، لا ينبغي لنا إزعاجه بأي شكل من الأشكال.»
كان هيكتور هونوريوس كائنًا بغيضًا.
«لقد قتلها،» صححت كاساندرا كلامه بصراحة.
كان رأسه طبيعيًا إلى حد ما، كرأس رجل ذي شعر رمادي بالكامل، وفك مربع، وأنف ثقيل يبدو وكأنه غارق في نوم عميق… باستثناء المسمارين الضخمين على جانبي رأسه اللذين يثبتان الجمجمة في مكانها، والغرز التي تربط حلقه برقبة لا تنتمي إليه بالتأكيد. كان جسده مزيجًا من أجزاء جسدية مربوطة معًا بخيوط سميكة، وأسلاك، ودبابيس معدنية. كان هناك «كريستون» مرصع على صدره الضخم العاري، وكان كل ما تحت الحزام مغطى بسروال أسود وحذاء طويل. كانت أطرافه سميكة للغاية، لدرجة أن سيمون شك في أنها أُخذت من الأورك والغيلان بدلاً من البشر.
«لا تقللي من شأنك. لقد قدمتِ لي بالفعل أكثر مما توقعت.» لا بد أن تجميع هذا الكم الهائل من المعلومات الاستخباراتية عن شخصيات رفيعة المستوى قادرة على الهروب من قبضة السيد الأعلى قد استلزم جهودًا جبارة وعقودًا من التحقيق. «هذه المعلومات لن تذهب سدى.»
«كما ترى، جلالتك، تعرض ابني لإصابة موهنة أثناء خدمته للسيدة لوريان»، قال دوشار ببرود، وكأن الموت ليس أكثر من كدمة. «تمكنتُ من إنقاذه عن طريق خياطة رأسه على جسد جديد قادر على إعالة دماغه دون التسبب في مزيد من التعفن.»
«حقًا؟» سجلت السيدة شابرام المعلومات على الفور في ملف. «سأضع ذلك في اعتباري. لقد ثبت أن زرع جواسيس حول العائلة أمر صعب للغاية بسبب تفاني لور تجاه «اليونيكورن الأبيض» وتدخل «الأوراكل». على أي حال، شوهدت ألكيون آخر مرة وهي تزور «الصانعة» في «موس» قبل شهرين وتشتري لنفسها منطادًا لتصبح أول «قرصانة سماوية» في العالم كجزء من رهان ما مع «فولتوبوتا».»
«لقد حولته إلى غول من اللحم»، أدرك سيمون. كان ينبغي أن يشعر بالرعب، لكن بعد كل ما رآه في أرشيف دوشار والرعب الكامن تحت جزر بيرويك، لم يستطع إلا أن يشعر بقلق طفيف. «لماذا هو نائم؟»
ألم سيمون أن يتركها ترحل بهذه الطريقة، لكنه فضل أن تغادر كغريبة بدلاً من أن تغادر كعدوة. كان يأمل أن يتاح له ترف تكوين صداقة معها مرة أخرى عندما يمتلك القوة للقيام بذلك دون عواقب في عهد مستقبلي.
«لأن هيكتور… متقلب في حالته الحالية،» اعترف دوشار. «إنه يتعايش مع الموتى الأحياء الآخرين بشكل جيد، يا جلالتك، ويمكنه أن يحسن السلوك لفترة، لكن… هناك شيء ما في الأحياء يثير غضبه في النهاية. أخشى أن أقول إنه أنهى عقد خادمتنا الأخيرة–»
«مواقع جميع أحجار «نوبل كريستون» التي لم تحصل عليها الإمبراطورية بعد، ومعلومات عن حامليها؟» ابتسمت السيدة شابرام لطلبه. «هل تخطط جلالتك للذهاب في رحلة صيد؟»
«لقد قتلها،» صححت كاساندرا كلامه بصراحة.
استقامت بيلزيمين، وتلاشى كل تردد من وجهها وحل محله قناعها الحجري من الصبر. «لا، جلالتك. لن أخيب ظنك أبدًا.»
«لقد عطل وظائفها الحيوية مؤقتًا»، أصرّ دوشار في محاولة لتخفيف حدة الصدمة. «منذ ذلك الحين، طلب أن يُبقي في حالة سكون خوفًا من إيذاء كاساندرا وأنا. وأنا أحاول إصلاح حالته منذ ذلك الحين.»
«الأشخاص الوحيدون المسموح لهم بدخول البرج هم متدربو الصانع، وهؤلاء يخضعون لعملية انتقاء صعبة للغاية،» أضاف شابرام. «لقد باءت محاولاتنا للتسلل أو الرشوة من أجل الانضمام إلى تلك المجموعة بالفشل حتى الآن، وقد أمرنا جلالة الملك الراحل بعدم إضاعة الوقت في ذلك. كانت خطته هي تحطيم منطاد في قاعدة البرج أثناء غزو ميوز، ومشاهدة انهياره، واستعادة الصانع كريستون من بين الحطام، ثم إحراق الأرض خلفنا.»
بدأت أمور كثيرة تتعلق بهوس عائلة هونوريوس بالسحر الأسود تتضح الآن. لا بد أن بالزام ماغنوس كان على علم بذلك. لا بد أنه وعدهم بالمعرفة والموارد اللازمة لشفاء أقاربهم مقابل ولائهم وصمتهم.
«لكن…» ازداد قلق بيلزيمين أكثر فأكثر. «أنا… مكاني هو بجانبك. ماذا يفترض بي أن أفعل في غيابك؟»
«ما هو مستواه؟» سأل سيمون، وعيناه تركزان على كريستون الخاص به. «وما هي علامة برجه؟»
«إذن حافظي على أسراري وتصرفي كما كنتِ تفعلين في عهد والدي، وسيكون كل شيء على ما يرام حتى عودتي.»
«جلاد من المستوى الخمسين، مولود تحت برج الجوزاء، جلالتك،» أجابت كاساندرا بفخر أخوي. «هيكتور محارب لا مثيل له.»
في تلك اللحظة، أصابت الحقيقة سيمون أخيرًا كالصاعقة، وأدرك لماذا كانت لوريان تعامل الساحر القديم بتلك الازدراء.
ومستواه أعلى من أن يتمكن سيمون من إخضاعه لإرادته باستخدام مزاياه في الوقت الحالي. سيكون إيقاظه الآن خطأً إذا كان يميل حقًّا إلى إيذاء الأحياء في حالته الحالية. لكن من ناحية أخرى، قد تخفف علامات سيمون وموارده وأغراضه المصنوعة في النهاية من نوبات الجنون تلك.
«إذن حافظي على أسراري وتصرفي كما كنتِ تفعلين في عهد والدي، وسيكون كل شيء على ما يرام حتى عودتي.»
على الأقل لم يولد تحت برج المينوتور. السماح لشيطان عظيم بالاستحواذ على محارب بهذه القوة كان سيؤدي إلى كارثة.
وبالطبع، فعل ذلك «بلطف» شديد، حيث ذكّرها بأنه ينوي الاحتفاظ بها كعبدة له بدلاً من تحريرها.
«هل يمكنك السيطرة عليه؟» سأل سيمون دوشار.
«سيلك» على اتصال بـ«أوديت كانو»، فكر سيمون. وبقدر ما كان يكره منظمة «كوبويب» بسبب أساليبها الخائنة، فإن إقامة علاقة عمل معهم في «ويسبيرمير» قد تتيح له معرفة المزيد عن المنظمة وقائدها. سأفكك شبكة العنكبوت تلك خيطًا خيطًا.
«لن يستيقظ ابني ما لم أنطق بكلمة أمر،» طمأنه الساحر العجوز.
«أعتذر بصدق عن هذه الثغرات في المعلومات، جلالتك،» قالت السيدة شابرام بتواضع. «كنت آمل أن أرحب بك بتقارير كاملة عن جميع حاملي القوة من الطبقة النبيلة.»
هذا يفسر لماذا لم يصطحبوا هذا الجوليم معهم في العهد الماضي. فقد توقعوا رحلة أقصر من إجازة مدتها عام كامل، واعتقدوا أنه يمكنه ببساطة أن يأخذ قيلولة طويلة دون إشرافهم.
«أعتقد أنني سمعت عنه من قبل»، تذكر سيمون من ذكرياته في فالن. فقد كلفت إحدى غاراته «السيبتيك» الكثير من المال. «إنه وباء يهدد الشحن عبر القارات.»
«إذن دعونا نأخذه معنا إلى ماغفوليا، إلى جانب كل ما نحتاجه»، قرر سيمون. «خذ كل ما تحتاجه لمدة عام على الأقل. لن نعود قبل ذلك، وأتوقع أن صراعًا عظيمًا سيجتاح هذه الأراضي قريبًا، لذا سنحتاج إلى إغلاق المدخل خلفنا. قد لا تتمكن من العودة إلى المنزل بأمان لفترة طويلة جدًّا جدًّا».
«حل متطرف نوعًا ما لمشكلة القناص»، رد سيمون بجفاف، فابتسمت له شابرام ردًا على ذلك. «وهذا يترك لنا العرافة والوحش».
فكر سيمون لبرهة في ترك بلورة زنزانة هناك لضمان قدرته على الانتقال الفوري إلى الأرشيف في حالة الضرورة، لكنه قرر عدم القيام بذلك. وبصرف النظر عن حقيقة أن دوشار كان يحتفظ على ما يبدو بأحجار الانتقال الفوري للعودة إلى هناك كإجراء احترازي على أي حال، كان لدى سيمون مكان آخر ليحتله.
فقد أطلق سراح إيول أولاً بعد أن حذرها من فويفر، لضمان ألا تعود إلى تيلوريا. وكان ذلك اللقاء أكثر توتراً قليلاً من اللقاءات السابقة، لأن سيمون لم يطلب منها أن ترافقه، كما أنه لم يفكر في الذهاب إلى ملاذ قومها في السماء. ومن الملاحظ أنه بينما شكرته على إطلاق سراحها، لم تقدم له ريشة هذه المرة كعربون صداقة. ربما كانت تشعر بأنه على وشك القيام بشيء لن توافق عليه أبدًا، أو ربما بسبب الحاجز الذي وضعه سيمون عمدًا بينهما.
يحتاج «الأوفرلورد» إلى مقر سلطة يليق بفئته ليرتقي في مستواه بداخله، وليس قبوًا مخفيًّا.
أوه، هذا يفسر إذن بعض حالات وفاة بالزام ماغنوس…
يحتاج «الأوفرلورد» إلى مقر سلطة يليق بفئته ليرتقي في مستواه بداخله، وليس قبوًا مخفيًّا.
