موسم المينوتور ( 2 )
أمضى سيمون رحلته إلى «ويسبيرماير» في تعلم تعويذته الأولى من المستوى الثالث: «كورسباوند».
أومأت أوديت برأسها بحدة، وامتدت يدها المقفّزة بحذر لتمسك بـ«كريستون» وتفحصه. «زوجي.»
كانت هذه التعويذة، بلا منازع، الأكثر تنوعًا في الاستخدامات حتى ذلك الحين، وهي التي ستستغرق أطول وقت لإتقانها. ففي حين ركزت تعويذات اللعنة السابقة على إحداث مرض مؤقت أو إضعاف مؤقت، فإن «كورسباوند» تفرض لعنة دائمة على حساب إجبار الملقي على تضمين بند للخلاص. كما أنها تتطلب لمس الضحية، مما قد يجعلها غير عملية في القتال.
«شراكة. لدي خطط لهذه الغابة، وأحتاج إلى تعاون سلطات «ويسبرمير». لا يزال بإمكانك لعب دور راعية المغامرين وركيزة مجتمعك طالما تذكرتِ أن تغضّي الطرف من حين لآخر.» انحنى سيمون إلى الأمام. «في أي مناسبة أختارها.»
في المقابل، كانت «مقيدة باللعنة» متعددة الاستخدامات للغاية ويمكنها إحداث العديد من الآثار الشريرة، بدءًا من إضعاف الإحصائيات بشكل هائل، وإلحاق جوع مروع للحم البشري، وتحويل الناس إلى عمى أو عقم، وإصابتهم بألم مبرح، وتحريض الحيوانات على كرههم، أو حتى تطبيق تأثيرات «مضادة للشفاء». في الواقع، كانت هذه اللعنة متعددة الاستخدامات لدرجة أن السحرة المظلمين قاموا بتجميع كتب كاملة عن اللعنات المحتملة.
دخل سيمون الغابة المظلمة برفقة دوشار ولوريمور وعربة صغيرة تحمل نعش هيكتور. اتضح أن النعش ثقيل للغاية لدرجة أن سيمون اضطر إلى استدعاء بضعة عفاريت لسحبه إلى حلقة الجنيات في كاروك. ثم انتقل فوريًا إلى قاعة المينوتور، مرتديًا درع السيد الأعلى، حيث استقبله حاشية من الوحوش والوحوش والشياطين.
«وتقولون إنني أستطيع التخلي عن بند الإعفاء إذا نسجت اللعنة في أحد الأشياء؟» سأل سيمون معلميه أثناء رحلة العربة. كان هو وكاساندرا ودوشار ولوريمور يتشاركون عربة واحدة، بينما كانت عربة ثانية تحمل معظم متعلقاتهم ونعش هيكتور.
لاحظ دوشار على الفور المشكلة الواضحة. «عن أي مقدار من الثروة نتحدث؟» سأل بفضول. «هل سيكون جزءًا من إجمالي الثروة؟ هل سيقتصر الأمر على المال فقط، أم أن الأصول الأخرى تُحتسب أيضًا؟ وكيف ستحدد اللعنة قيمتها أصلاً؟»
«من الناحية الفنية، هناك مخرج واحد: التخلص من الجسيم،» أوضح دوشار. «إنها ثغرة ذكية للغاية، وأنا متأكد من أن جلالتك ستوافق على ذلك.»
«ستقومون باستخراج كل جثة تجدونها في الغابة وإحضارها إلى هنا لإحيائها على الفور»، تابع سيمون. «علاوة على ذلك، عليك أيضًا أن تبدأ في ترميم هذه الأطلال المتداعية لإعادتها إلى مجدها السابق. أريد أن تكون جميع المرافق جاهزة للعمل بحلول موعد الاعتدال الربيعي».
«بالتأكيد،» أجاب سيمون وهو يفكر في تطبيقاتها. «وبما أن «مقيد باللعنة» ينسج لعنات أقوى، فسيسمح لي هذا بتعزيز قوة الأغراض بشكل أكبر.»
«إذا جاز لي السؤال، جلالتك…» سعلت كاساندرا. «إذا لم تقتلي والدك، فكيف يبدو أن لديك كل هذه المزايا؟»
أومأت كاساندرا برأسها. «وميزة الصنع الخاصة بجلالتك أقوى بالفعل بكثير من معظم فئات الصنع الأخرى».
«ستقومون باستخراج كل جثة تجدونها في الغابة وإحضارها إلى هنا لإحيائها على الفور»، تابع سيمون. «علاوة على ذلك، عليك أيضًا أن تبدأ في ترميم هذه الأطلال المتداعية لإعادتها إلى مجدها السابق. أريد أن تكون جميع المرافق جاهزة للعمل بحلول موعد الاعتدال الربيعي».
«كيف ذلك؟» سأل سيمون في حيرة. «ظننت أن فئة الساحرة تسمح لكِ بتحضير الجرعات أيضًا».
أخفت أوديت خوفها جيدًا. فقد صُنعت من الفولاذ وكانت أكثر رباطة جأش من أمثال سيبتيك. «لا يمكن للشياطين الأقوياء البقاء على قيد الحياة لفترة طويلة دون وجود الأبخرة السامة المحيطة.»
«عادةً ما يصنف النظام الأغراض المصنوعة إلى رتب مختلفة من حيث الجودة والقوة تتراوح من E إلى S، حيث تمثل E الأغراض غير السحرية، وS تمثل القطع الأثرية ذات القوة الهائلة»، أوضحت كاساندرا. «معظم الفئات المتعلقة بالصناعة، بما في ذلك فئة الساحرة التي أنتمي إليها، تفتح تلك المستويات بمرور الوقت. معرفتي محدودة حاليًا بالجرعات أو التمائم من الدرجة C، على سبيل المثال.»
باختصار، سيأتي وقت سيضطرون فيه إلى الدفاع عن هذه القلعة بقوة السلاح. ووضع «علامة الكسل» على العديد من المخلوقات سيسمح له بمراقبة غابة داركوود بأكملها والحصول على نظام إنذار مبكر.
«لكن ميزاتي لا تذكر أي شيء عن حدود الدرجات،» رد سيمون قبل أن يدرك الأمر سريعًا. «آه، فهمت كيف يسير الأمر. يمكنني صناعة عناصر من أي درجة أو جودة، لكن على حساب احتياجها إلى الميازما. لقد استبدلت التنوع بالعمق والقوة.»
«لا أرى أي تغيير،» أجاب دوشار بعد فحصه بفضول شديد. «يبدو أنه يمنع بلورة جلالتك من التداخل مع المخلوق الأسير.»
«أنت سيد الظلام»، أثنى عليه لوريمور بتملق. «لا أطيق الانتظار لرؤية الآثار المظلمة التي ستصنعها في ألم وحزن.»
«لم أقل لطيفًا قط، بل قلت متحضرًا. أفضّل تسوية الأمور بأقل قدر ممكن من إراقة الدماء، إن كان هناك أي إراقة على الإطلاق.» ضمّ سيمون يديه. «ولهذا السبب أنا هنا. لديّ اقتراح لكِ.»
«هناك شيء آخر أرغب في تجربته.» فتح سيمون كفه وأظهر «علامة الجشع». «هذه العلامة بالذات ستجلب الحظ، ونجاحًا تجاريًّا، والقدرة على تحويل الرصاص إلى ذهب للشخص الذي أمنحه إياها، على أن يتم نقل جزء ضئيل من ثروته إليّ في اليوم الأول من كل شهر. أما أولئك الذين لا يستطيعون دفع الجزية، فسيُصابون بلعنة تحويل كل ما يلمسونه إلى ذهب حتى يجمعوا الأموال اللازمة.»
ألقى سيمون نظرة على المخلوقات الحاضرة، التي انحنت جميعها خوفًا وإجلالًا بسبب مزيج من «هالة الرعب» و«مزايا الحاكم الذي لا يُنازع».
لاحظ دوشار على الفور المشكلة الواضحة. «عن أي مقدار من الثروة نتحدث؟» سأل بفضول. «هل سيكون جزءًا من إجمالي الثروة؟ هل سيقتصر الأمر على المال فقط، أم أن الأصول الأخرى تُحتسب أيضًا؟ وكيف ستحدد اللعنة قيمتها أصلاً؟»
للحظة وجيزة، خشي سيمون أن يتحطم بلوره أو أن يدمر الختم الذي يكبح «حجر الملهمة»… لكن تلك اللحظة مرت سريعًا، حيث أثبتت إرادته أنها أقوى، ومنع الختم أسيرته من التدخل. اندلعت موجة من الظلام من قلب «الزنزانة» التي تشكلت حديثًا، وأغشيت بسرعة «قاعات المينوتور» بأكملها.
«لا أعرف، وأود أن أكتشف ذلك،» أجاب سيمون، ونظرته مركزة على كاساندرا. «قيل لي إنكِ تمولين نفقات أسرتكِ ببيع الجرعات السحرية والأغراض.»
«سامحيني، أيتها الملهمة!» توسل لوريمور راكعًا طالبًا العفو، مما أثار ضحك بعض الوحوش في الحشد. «أقدم دمي ولحمي، بل روحي ذاتها لخدمتك!»
«سأكون سعيدة بتجربة العلامة لصالح جلالتك»، أجابت كاساندرا، مستبقة طلبه برفع كمها. «لقد قبلت بالفعل ثلاث علامات من علاماتك. علامة أخرى لن تضر».
«أنا لست سليلًا، أيتها الملهمة الملعونة للغابة»، رد سيمون بتهكم، ففاجأت إجابته الدرياد الفاسدة. «أنا سيد الظلام، الذي جاء استجابة لندائكِ. سأمنحكِ حريتكِ، وأطالب بخضوعكِ لي.»
«شكرًا لك»، قال سيمون وهو يضع العلامة عليها. «سأزيلها إذا ثبت أنها تشكل عبئًا».
تتموج الروائح الكريهة في الهواء كالبحر عند اصطدامه بعاصفة، بينما تشكل بلورة من خشب الأبنوس في كفه، تتماوج بقوة. أشرق حجر المينوتور بريقًا شديدًا ردًّا على ذلك، مترددًا بتأثيره ومُثيرًا ارتعاشًا في الموساة. انكمشت المخلوقات في الحضور وتقلصت من الرهبة.
«إذا جاز لي السؤال، جلالتك…» سعلت كاساندرا. «إذا لم تقتلي والدك، فكيف يبدو أن لديك كل هذه المزايا؟»
ألقى سيمون نظرة على المخلوقات الحاضرة، التي انحنت جميعها خوفًا وإجلالًا بسبب مزيج من «هالة الرعب» و«مزايا الحاكم الذي لا يُنازع».
عبس سايمون. فقد أثار سؤالها مسألة جديدة: كيف يمكنه تفسير القفزة المفاجئة في قوته؟ من وجهة نظرهم، أصبح قويًا للغاية في فئة «الأسياد» بعد أيام قليلة فقط من وفاة سلفه. يمكن لـ«السرية المحرمة» إخفاء إحصائياته، لكن أي شخص عاقل يمكنه تقييم مستواه إلى حد ما من خلال الأدلة الظرفية.
ترددت كلماته عبر العلامات التي وضعها على أتباعه، وترددت قوته حتى صدمت الملهمة ودفعتها إلى الخضوع المذعور.
«ترك لي والدي ضحايا لأقتلهم حتى أرتقي في المستوى بسرعة،» أجاب سيمون، ولم يكن ذلك كذبة حتى بالنظر إلى أن لوريمور كان أحدهم. «ومع ذلك، لا يمكن لفئتي أن تزدهر إلا في بيئة معينة. أحتاج إلى مركز سلطة، وسيادة، ورعايا، وهو ما ينبغي أن يوفره هذا المكان.»
«ما عليكِ سوى النزول على درج منزلك. سيستأجر بعض عملائي غرفًا هنا في المستقبل القريب، مع إمكانية الوصول إلى ورشة عمل خاصة. وكلها مدفوعة بالكامل، بالطبع.” كان سيمون يأمل في كسب ثقتها في الوقت المناسب لتسهيل التواصل، لكن أوديت كانو لم تكن رجلاً عجوزاً يائساً على أعتاب الموت. كانت بحاجة إلى مزيد من الوقت للتفكير في الأمر. «في الوقت الحالي، كل ما أطلبه منكِ هو ألا تتحدثي عن وجودي هنا لأي شخص… على الرغم من أنني آمل أن أُعرّف على شركائكِ في «كوبويب» في الوقت المناسب. يمكننا مناقشة الخدمات المستقبلية والمدفوعات لاحقاً.»
وبالحديث عن الرعايا، فقد اقتربوا بما يكفي من «الغابة المظلمة» لدرجة أنه استطاع أن يشعر بمداعبة «الموسة» في ذهنه.
راقب دوشار كل شيء بنظرة باردة وحاسبة. كان يعرف بالضبط من سيكون ضحيتهم الأولى.
«أشعر بك… أيها سليل المينوتور»، قالت عبر التخاطر، مما جعل كاساندرا ولوريمور ينتبهان؛ الأولى بدهشة، والثاني بحماس.
وأخيرًا… كان هناك شيء يزعج «السيّد الأعلى» بداخله بشأن هذا الملاذ. كانت غريزة «فئته» تخبره أن هناك تفصيلًا مفقودًا بشأن هذا المكان قبل أن يتمكن حقًّا من اعتباره مقر سلطته واكتساب الخبرة من حكمه.
«أنا لست سليلًا، أيتها الملهمة الملعونة للغابة»، رد سيمون بتهكم، ففاجأت إجابته الدرياد الفاسدة. «أنا سيد الظلام، الذي جاء استجابة لندائكِ. سأمنحكِ حريتكِ، وأطالب بخضوعكِ لي.»
رمشت بعينيها. «رئيسها؟»
ترددت كلماته عبر العلامات التي وضعها على أتباعه، وترددت قوته حتى صدمت الملهمة ودفعتها إلى الخضوع المذعور.
كان سيمون قد فكر في كيفية تقديم نفسه إلى كانو، بعد أن تلاعب لفترة وجيزة بفكرة الظهور أمامها كعضو في المخابرات الإمبراطورية أو مجرد ساحر يسعى لدراسة المنطقة… لكنه كان يعلم أن تلك الأكاذيب لن تكون قابلة للاستمرار. فالحرب الأهلية ستدفع أوديت إلى التساؤل عن الجانب الذي يقف فيه سيمون، والتقارير التي ستتلقاها عن «داركوود» ستثير الكثير من الأسئلة. وقد قرر أنه من الأفضل له أن يكون صادقًا في الغالب، وأن يتعامل معها بمزيج من الوعود المعسولة والترهيب.
«أنت… هل جئت من أجلي؟ لتحررني من هذه الأغلال الحجرية؟» سألت، وسرعان ما تحولت دهشتها إلى فرح وحماس. «يا له من أمر لطيف، يا له من أمر مبهج! تعال إليّ، يا سيدي، لترى جمالي، وسنتزوج!»
أومأت أوديت برأسها بحدة، وامتدت يدها المقفّزة بحذر لتمسك بـ«كريستون» وتفحصه. «زوجي.»
«اجمعي مخلوقاتك في قاعتك، حتى أتمكن من منحهم هدايا وقوى تليق بسيدهم الجديد»، أمر سيمون. «لقد انتهت أيام الكسل هذه. سيبدأ عملنا بمجرد وصولي.»
نتيجة مناسبة عند التعامل مع الشياطين.
«نعم، يا سيدي المغلف بالظلال! لا أطيق الانتظار لرؤيتك، يا حبي الملتوي!»
«شكرًا لك»، قال سيمون وهو يضع العلامة عليها. «سأزيلها إذا ثبت أنها تشكل عبئًا».
«سمعتها في ذهني،» تمتمت كاساندرا لنفسها. «صوتها يبدو… عجوزًا ومتهالكًا للغاية.»
«لقد جئت لأطالبك بأن تكون تابعًا لي في كل شيء، وأن يكون هذا المكان تحت سيطرتي»، قال سيمون وهو يتقدم نحو «الموسة»، ودوشار يتبعه عن قرب وعيناه مليئتان بالفضول. «مقابل ولائك الكامل والمطلق، سأمنحك حريتك، وأعيد إليك إيمانك، وأكسر الختم الذي يقيدك.»
«جسدها فاسد، لكنها ستنهض قريباً مرة أخرى، بجلد شجرة طازج بالدم!» هذى لوريمور، مما أزعج دوشار. «يا له من يوم سيكون عندما تباركنا جميعاً بنورها مرة أخرى!»
«ما عليكِ سوى النزول على درج منزلك. سيستأجر بعض عملائي غرفًا هنا في المستقبل القريب، مع إمكانية الوصول إلى ورشة عمل خاصة. وكلها مدفوعة بالكامل، بالطبع.” كان سيمون يأمل في كسب ثقتها في الوقت المناسب لتسهيل التواصل، لكن أوديت كانو لم تكن رجلاً عجوزاً يائساً على أعتاب الموت. كانت بحاجة إلى مزيد من الوقت للتفكير في الأمر. «في الوقت الحالي، كل ما أطلبه منكِ هو ألا تتحدثي عن وجودي هنا لأي شخص… على الرغم من أنني آمل أن أُعرّف على شركائكِ في «كوبويب» في الوقت المناسب. يمكننا مناقشة الخدمات المستقبلية والمدفوعات لاحقاً.»
«ستكون جزءاً أساسياً من ذلك، أؤكد لك،» قال سيمون قبل أن يمنحه قطعة صنعها في طريقه إلى هنا. «هذا خاتم قناع الشيطان الذي صنعته لك. لن يفيدنا في شيء أن يتم التعرف عليك في أنحاء المدينة، لوريمور، لذا سيساعدك هذا على الاختباء بسهولة كافية. كما ستقرضني «كريستون» الخاص بك. لدي حاجة ملحة إليه، وسأطلب منك صنع المزيد على أي حال.»
«ستقومون باستخراج كل جثة تجدونها في الغابة وإحضارها إلى هنا لإحيائها على الفور»، تابع سيمون. «علاوة على ذلك، عليك أيضًا أن تبدأ في ترميم هذه الأطلال المتداعية لإعادتها إلى مجدها السابق. أريد أن تكون جميع المرافق جاهزة للعمل بحلول موعد الاعتدال الربيعي».
«جلالتك المظلمة تشرفني بما يفوق الوصف،» رد لوريمور بتذلل وهو يتخلى عن «كريستون» الخاص به. ورغم أن ذلك يقلل من فائدته الإجمالية، إلا أنه سيجرده من قوته إلى حد كبير ويضمن ألا يرتكب أي تصرف غبي للغاية.
ترددت كلماته عبر العلامات التي وضعها على أتباعه، وترددت قوته حتى صدمت الملهمة ودفعتها إلى الخضوع المذعور.
راقب دوشار كل شيء بنظرة باردة وحاسبة. كان يعرف بالضبط من سيكون ضحيتهم الأولى.
«مرحبًا، سيد… بيلياس، أليس كذلك؟» سألت أوديت بعد أن دعته إلى مكتبها وصافحته. «اسم غريب.»
«لدي سؤال، يا دوشار،» قال سيمون. «الطقوس تتطلب فقط موت الضحية، أليس كذلك؟ وليس روحه.»
«إنها بداية، على ما أعتقد»، فكر سيمون وهو يفتح كفه ويستدعي «علامات الشيطان». «هذه هي علاماتي، التي ستحدد هويتكم أنتم والآخرين كأتباع لي، وتمنحكم قوى تليق بخدمتي»، أوضح لقواته الجديدة. «أي شخص يجرؤ على الاقتراب من هذه القاعات دون أن يحمل إحدى هذه العلامات يجب إما القبض عليه أو قتله، ويفضل الخيار الأول».
«لا، على الإطلاق. فالطقس يتغذى على المانا المنبعثة من جسد الضحية عند وفاته، وعلى الطاقات الرمزية المستمدة من الفعل نفسه.» داعب دوشار ذقنه وهو يقيّم لوريمور. «أوه، أعتقد أنني أفهم ما يدور في ذهن جلالتك.»
«شراكة. لدي خطط لهذه الغابة، وأحتاج إلى تعاون سلطات «ويسبرمير». لا يزال بإمكانك لعب دور راعية المغامرين وركيزة مجتمعك طالما تذكرتِ أن تغضّي الطرف من حين لآخر.» انحنى سيمون إلى الأمام. «في أي مناسبة أختارها.»
«هل سينجح الأمر؟»
«جيد، على ما أعتقد»، فكر سيمون. كان يخشى أن يكون تعزيز الإحصائيات الذي تمنحه ميزته قد تردد صداه لدى المينوتور أو سمح للملهمة بالهروب. «يمكننا المضي قدماً في الطقس إذن».
«ربما،» أجاب دوشار مترددًا. «لم تُجرَّب مثل هذه الحلول البديلة على حد علمي، ولا يمكننا التحقق بدقة من صحة نظرية جلالتك في بيئة خاضعة للرقابة حتى موعد الاعتدال، لكنني أظن أن احترام نص الطقس أهم من روحه. فالقوة، في النهاية، تكمن في الفعل نفسه.»
«لقد جئت لأطالبك بأن تكون تابعًا لي في كل شيء، وأن يكون هذا المكان تحت سيطرتي»، قال سيمون وهو يتقدم نحو «الموسة»، ودوشار يتبعه عن قرب وعيناه مليئتان بالفضول. «مقابل ولائك الكامل والمطلق، سأمنحك حريتك، وأعيد إليك إيمانك، وأكسر الختم الذي يقيدك.»
ممتاز. إذا سارت الأمور وفق الخطة، فقد يجد سيمون نفسه يتناول كعكته دون أن يضطر إلى دفع ثمنها.
عبس سايمون. فقد أثار سؤالها مسألة جديدة: كيف يمكنه تفسير القفزة المفاجئة في قوته؟ من وجهة نظرهم، أصبح قويًا للغاية في فئة «الأسياد» بعد أيام قليلة فقط من وفاة سلفه. يمكن لـ«السرية المحرمة» إخفاء إحصائياته، لكن أي شخص عاقل يمكنه تقييم مستواه إلى حد ما من خلال الأدلة الظرفية.
نتيجة مناسبة عند التعامل مع الشياطين.
«مرحبًا، سيد… بيلياس، أليس كذلك؟» سألت أوديت بعد أن دعته إلى مكتبها وصافحته. «اسم غريب.»
توجه سيمون على الفور للقاء أوديت كانو بمجرد وصولهما إلى ويسبرمير. كانت السيدة شابرام قد رتبت اللقاء، ووصل سيمون مرتديًا قناع الشياطين، الذي غيّر لون شعره الأشقر إلى الأسود، وعينيه الرماديتين المميزتين لعائلته إلى اللون الأخضر. ربما كان تغيير مظهره إلى هذا الحد نوعًا من الارتياب المفرط، لكن الحذر خير من الندم، خاصة وأن لوريان قد تحقق في هذا الأمر.
ألقى سيمون نظرة على المخلوقات الحاضرة، التي انحنت جميعها خوفًا وإجلالًا بسبب مزيج من «هالة الرعب» و«مزايا الحاكم الذي لا يُنازع».
«مرحبًا، سيد… بيلياس، أليس كذلك؟» سألت أوديت بعد أن دعته إلى مكتبها وصافحته. «اسم غريب.»
«لم أقل لطيفًا قط، بل قلت متحضرًا. أفضّل تسوية الأمور بأقل قدر ممكن من إراقة الدماء، إن كان هناك أي إراقة على الإطلاق.» ضمّ سيمون يديه. «ولهذا السبب أنا هنا. لديّ اقتراح لكِ.»
«أنا قادم من مكان بعيد جدًّا،» كذب سيمون بسهولة وهو يجلس. «شكرًا على استقبالك لي اليوم. أنا متأكد من أن جدول أعمالك مزدحم، خاصة مع ذلك الاتحاد الذي يديره فالن والذي يضغط عليك.»
«ربما،» أجاب دوشار مترددًا. «لم تُجرَّب مثل هذه الحلول البديلة على حد علمي، ولا يمكننا التحقق بدقة من صحة نظرية جلالتك في بيئة خاضعة للرقابة حتى موعد الاعتدال، لكنني أظن أن احترام نص الطقس أهم من روحه. فالقوة، في النهاية، تكمن في الفعل نفسه.»
«هذا صحيح تمامًا.» اشتدت نظرة أوديت على الفور وهي تجلس خلف مكتبها. «أخبرني أحد معارفي الموثوقين في قسم جمع الآثار التاريخية بالحكومة المركزية أنك رجل ذو نفوذ ولديك اقتراح تجاري؟ ما الذي أتى بك إلى ويسبرمير؟»
«أنت سيد الظلام»، أثنى عليه لوريمور بتملق. «لا أطيق الانتظار لرؤية الآثار المظلمة التي ستصنعها في ألم وحزن.»
وضع سيمون «كريستون» الخاص بلوريمور على المكتب.
«نعم؟
حدقت أوديت فيه للحظة. ورغم أنها لم تلمسه، إلا أنها تعرفت عليه بوضوح وتوترت.
«اتفاقنا قد أُبرم،» قال سيمون وهو يقبض بيده. لقد حانت لحظة الحقيقة. «يا أرض الظلام، فليكن الهاوية شاهداً عليّ، أعلن ملكيتي لهذه الأرض!»
«هل مات؟» سألت بحذر.
«لا،» أجاب سيمون بهدوء. «أنا رئيسها.»
«ليس بعد.» بدت خائبة الأمل عند سماع ذلك. «لقد جئت لأخبركِ أن أتباع عبيدتي سيوقفون كل محاولات اختطاف ابنكِ كبادرة حسن نية.»
«بالتأكيد،» أجاب سيمون وهو يفكر في تطبيقاتها. «وبما أن «مقيد باللعنة» ينسج لعنات أقوى، فسيسمح لي هذا بتعزيز قوة الأغراض بشكل أكبر.»
تحول تعبير وجه أوديت إلى تعبير من الاشمئزاز الخالص. «هل أنت مبعوث ذلك الكائن؟»
«لا أعرف، وأود أن أكتشف ذلك،» أجاب سيمون، ونظرته مركزة على كاساندرا. «قيل لي إنكِ تمولين نفقات أسرتكِ ببيع الجرعات السحرية والأغراض.»
«لا،» أجاب سيمون بهدوء. «أنا رئيسها.»
في المقابل، كانت «مقيدة باللعنة» متعددة الاستخدامات للغاية ويمكنها إحداث العديد من الآثار الشريرة، بدءًا من إضعاف الإحصائيات بشكل هائل، وإلحاق جوع مروع للحم البشري، وتحويل الناس إلى عمى أو عقم، وإصابتهم بألم مبرح، وتحريض الحيوانات على كرههم، أو حتى تطبيق تأثيرات «مضادة للشفاء». في الواقع، كانت هذه اللعنة متعددة الاستخدامات لدرجة أن السحرة المظلمين قاموا بتجميع كتب كاملة عن اللعنات المحتملة.
رمشت بعينيها. «رئيسها؟»
كان سيمون قد فكر في كيفية تقديم نفسه إلى كانو، بعد أن تلاعب لفترة وجيزة بفكرة الظهور أمامها كعضو في المخابرات الإمبراطورية أو مجرد ساحر يسعى لدراسة المنطقة… لكنه كان يعلم أن تلك الأكاذيب لن تكون قابلة للاستمرار. فالحرب الأهلية ستدفع أوديت إلى التساؤل عن الجانب الذي يقف فيه سيمون، والتقارير التي ستتلقاها عن «داركوود» ستثير الكثير من الأسئلة. وقد قرر أنه من الأفضل له أن يكون صادقًا في الغالب، وأن يتعامل معها بمزيج من الوعود المعسولة والترهيب.
«لا شك أنكم أيها البشر تفهمون مفهوم التسلسل الهرمي. لو كانت تعادل ماركيزة… لكان أنا دوقًا.» وهو ما لم يكن بعيدًا عن الحقيقة. «لقد تجاوزت خادمتي الحدود قليلاً مؤخرًا، ولن أنكر ذلك، لكنني سأضع حدًا شخصيًّا لتصرفاتها الحمقاء. فأنا أدير أموري بصرامة.»
ثبتت أوديت نظرها عليه، بحثًا عن أي أثر للخداع. «أثبت ذلك.»
سيخدم الاستيلاء على قاعات المينوتور كزنزانته أغراضًا متعددة. أولًا، سيوفر له تعزيزًا قويًّا لإحصائياته ودفاعات محسّنة؛ ثانيًا، سيسمح له بالانتقال الفوري إلى هنا في حالات الطوارئ؛ وثالثًا، ستعمل ميزة «أرض الظلام» على تحويل الحياة النباتية في المنطقة تدريجيًّا إلى مخلوقات تحت سيطرته. وبقليل من الحظ، سيسمح هذا لسيمون بالتأثير على الملهمة من خلال شجرة المانا الفاسدة الخاصة بها في حال تعطل طقس «المفتاح الموسمي» في أي وقت.
قام سيمون على الفور بتفعيل قناع الشيطان الخاص به ليتحول إلى نفس النسخة الساخرة من القوة الشيطانية التي كان يرتديها في فالني لتخويف سيبتيك. نمت له أجنحة وقرون وحراشف، وابتسم لها ابتسامة مروعة تكشف عن أنيابه.
«أي خطط؟» سألت بحذر. كانت أذكى من «سيبتيك».
كان سيمون قد فكر في كيفية تقديم نفسه إلى كانو، بعد أن تلاعب لفترة وجيزة بفكرة الظهور أمامها كعضو في المخابرات الإمبراطورية أو مجرد ساحر يسعى لدراسة المنطقة… لكنه كان يعلم أن تلك الأكاذيب لن تكون قابلة للاستمرار. فالحرب الأهلية ستدفع أوديت إلى التساؤل عن الجانب الذي يقف فيه سيمون، والتقارير التي ستتلقاها عن «داركوود» ستثير الكثير من الأسئلة. وقد قرر أنه من الأفضل له أن يكون صادقًا في الغالب، وأن يتعامل معها بمزيج من الوعود المعسولة والترهيب.
«لا، على الإطلاق. فالطقس يتغذى على المانا المنبعثة من جسد الضحية عند وفاته، وعلى الطاقات الرمزية المستمدة من الفعل نفسه.» داعب دوشار ذقنه وهو يقيّم لوريمور. «أوه، أعتقد أنني أفهم ما يدور في ذهن جلالتك.»
أخفت أوديت خوفها جيدًا. فقد صُنعت من الفولاذ وكانت أكثر رباطة جأش من أمثال سيبتيك. «لا يمكن للشياطين الأقوياء البقاء على قيد الحياة لفترة طويلة دون وجود الأبخرة السامة المحيطة.»
سخرت أوديت. «ظن زوجي أنه يستطيع التعامل مع شيطان أيضًا، وانظري إلى أين أوصله ذلك.»
«هل أنتم البشر أغبياء إلى درجة تصدقون أننا لن نجد حلولاً بديلة؟» عاد سيمون إلى «شكله البشري». «لا تقلقي، آنسة كانو. لو كنت أرغب في تمزيقك إرباً إرباً، لفعلت ذلك بالفعل. أنا مخلوق متحضر.»
رمشت بعينيها. «رئيسها؟»
«لا يوجد شيء اسمه شيطان لطيف.»
«لا يوجد شيء اسمه شيطان لطيف.»
«لم أقل لطيفًا قط، بل قلت متحضرًا. أفضّل تسوية الأمور بأقل قدر ممكن من إراقة الدماء، إن كان هناك أي إراقة على الإطلاق.» ضمّ سيمون يديه. «ولهذا السبب أنا هنا. لديّ اقتراح لكِ.»
«ما عليكِ سوى النزول على درج منزلك. سيستأجر بعض عملائي غرفًا هنا في المستقبل القريب، مع إمكانية الوصول إلى ورشة عمل خاصة. وكلها مدفوعة بالكامل، بالطبع.” كان سيمون يأمل في كسب ثقتها في الوقت المناسب لتسهيل التواصل، لكن أوديت كانو لم تكن رجلاً عجوزاً يائساً على أعتاب الموت. كانت بحاجة إلى مزيد من الوقت للتفكير في الأمر. «في الوقت الحالي، كل ما أطلبه منكِ هو ألا تتحدثي عن وجودي هنا لأي شخص… على الرغم من أنني آمل أن أُعرّف على شركائكِ في «كوبويب» في الوقت المناسب. يمكننا مناقشة الخدمات المستقبلية والمدفوعات لاحقاً.»
سخرت أوديت. «ظن زوجي أنه يستطيع التعامل مع شيطان أيضًا، وانظري إلى أين أوصله ذلك.»
راقب دوشار كل شيء بنظرة باردة وحاسبة. كان يعرف بالضبط من سيكون ضحيتهم الأولى.
«لقد كان أحمقًا ودفع ثمن ذلك. أستطيع أن أقول إنكِ ستكونين شريكة أكثر فائدة.»
«وتقولون إنني أستطيع التخلي عن بند الإعفاء إذا نسجت اللعنة في أحد الأشياء؟» سأل سيمون معلميه أثناء رحلة العربة. كان هو وكاساندرا ودوشار ولوريمور يتشاركون عربة واحدة، بينما كانت عربة ثانية تحمل معظم متعلقاتهم ونعش هيكتور.
«الإطراء لن يفيدك في شيء.» شدّت أوديت فكيها بقوة. «أنا لا أتعامل مع شيطان.»
«سمعتها في ذهني،» تمتمت كاساندرا لنفسها. «صوتها يبدو… عجوزًا ومتهالكًا للغاية.»
«إذن لماذا وقّعتِ مع «كوبويب» لتزويدهم بآثار الأقزام؟ أو لماذا غضضتِ الطرف عندما استخدم زوجكِ منجم الماناليث غير المرخص الخاص بكِ لصنع «كريستونز» نيابة عنكِ؟ » انكسر رباطة جأشها لثانية. «أوه نعم، أوديت، أنا أعرف كل شيء. أنتِ لا تخافين من التعامل مع أمير العناكب، فلماذا تتصرفين بهذه الخوف الشديد مع شيطان عظيم؟ على عكس البشر، نحن في الواقع ملزمون باحترام الصفقات التي نعقدها.»
«ما الذي سأستفيد منه؟» سألت بحذر.
شدّت يديها لتشكل قبضتين. «ماذا تريد؟»
«هذا صحيح تمامًا.» اشتدت نظرة أوديت على الفور وهي تجلس خلف مكتبها. «أخبرني أحد معارفي الموثوقين في قسم جمع الآثار التاريخية بالحكومة المركزية أنك رجل ذو نفوذ ولديك اقتراح تجاري؟ ما الذي أتى بك إلى ويسبرمير؟»
«شراكة. لدي خطط لهذه الغابة، وأحتاج إلى تعاون سلطات «ويسبرمير». لا يزال بإمكانك لعب دور راعية المغامرين وركيزة مجتمعك طالما تذكرتِ أن تغضّي الطرف من حين لآخر.» انحنى سيمون إلى الأمام. «في أي مناسبة أختارها.»
«ستقومون باستخراج كل جثة تجدونها في الغابة وإحضارها إلى هنا لإحيائها على الفور»، تابع سيمون. «علاوة على ذلك، عليك أيضًا أن تبدأ في ترميم هذه الأطلال المتداعية لإعادتها إلى مجدها السابق. أريد أن تكون جميع المرافق جاهزة للعمل بحلول موعد الاعتدال الربيعي».
«أي خطط؟» سألت بحذر. كانت أذكى من «سيبتيك».
«أنا لست سليلًا، أيتها الملهمة الملعونة للغابة»، رد سيمون بتهكم، ففاجأت إجابته الدرياد الفاسدة. «أنا سيد الظلام، الذي جاء استجابة لندائكِ. سأمنحكِ حريتكِ، وأطالب بخضوعكِ لي.»
«لا شيء سيهدد منصبك ودخلك،» طمأنها سيمون. كان لديه شعور بأن هذا هو ما يهمها أكثر من أي شيء آخر. «نعم، سيختفي بعض الأشخاص بين الحين والآخر، وقد تصل الشائعات إلى مسامعك، لكن هذا بالتأكيد ليس شيئًا خارج عن المألوف هنا. ربما عندما ننمو ثقتنا ببعضنا البعض أكثر، سأخبرك بالتفاصيل المروعة وكيف يمكنك الاستفادة من هذا المسعى.»
«إنها بداية، على ما أعتقد»، فكر سيمون وهو يفتح كفه ويستدعي «علامات الشيطان». «هذه هي علاماتي، التي ستحدد هويتكم أنتم والآخرين كأتباع لي، وتمنحكم قوى تليق بخدمتي»، أوضح لقواته الجديدة. «أي شخص يجرؤ على الاقتراب من هذه القاعات دون أن يحمل إحدى هذه العلامات يجب إما القبض عليه أو قتله، ويفضل الخيار الأول».
فكرت أوديت في كلماته بتمعن. كانت ذكية. حتى لو اعتقدت أنها تستطيع النجاة من مواجهة مباشرة، كانت تعلم أنه ما على السلطات سوى الكشف عن حقيقة تعاملاتها مع «الشبكة العنكبوتية» ومنجمها غير المسجل للماناليث حتى تغلق عملياتها. سواء كان شيطانًا أم لا، فهو يمسكها من حلقها ويمكنه إجبارها على التعاون على أي حال.
«لا شك أنكم أيها البشر تفهمون مفهوم التسلسل الهرمي. لو كانت تعادل ماركيزة… لكان أنا دوقًا.» وهو ما لم يكن بعيدًا عن الحقيقة. «لقد تجاوزت خادمتي الحدود قليلاً مؤخرًا، ولن أنكر ذلك، لكنني سأضع حدًا شخصيًّا لتصرفاتها الحمقاء. فأنا أدير أموري بصرامة.»
فقد يكون من الأفضل لها أن تستفيد من الوضع.
فقد يكون من الأفضل لها أن تستفيد من الوضع.
«ما الذي سأستفيد منه؟» سألت بحذر.
توجه سيمون على الفور للقاء أوديت كانو بمجرد وصولهما إلى ويسبرمير. كانت السيدة شابرام قد رتبت اللقاء، ووصل سيمون مرتديًا قناع الشياطين، الذي غيّر لون شعره الأشقر إلى الأسود، وعينيه الرماديتين المميزتين لعائلته إلى اللون الأخضر. ربما كان تغيير مظهره إلى هذا الحد نوعًا من الارتياب المفرط، لكن الحذر خير من الندم، خاصة وأن لوريان قد تحقق في هذا الأمر.
«أنا أملكها. يمكنني أن أقدم لك الكثير. الثروة، الخلود، المتعة، البصيرة… حتى أسرار «كريستون»، حتى تتمكني من تشغيل منجمك و«كوبويب». لا أتوقع إجابة الآن.» رغم أنه كان يعرف بالفعل ما ستكون إجابتها. «في الوقت الحالي، خذي حجر «كريستون» هذا كعربون تقديري، واعتذارًا عن الإزعاج الذي تسبب فيه خادمي لك. «سيدة أعمال مثلك يجب أن تستفيد من مزايا العلماء.»
في المقابل، كانت «مقيدة باللعنة» متعددة الاستخدامات للغاية ويمكنها إحداث العديد من الآثار الشريرة، بدءًا من إضعاف الإحصائيات بشكل هائل، وإلحاق جوع مروع للحم البشري، وتحويل الناس إلى عمى أو عقم، وإصابتهم بألم مبرح، وتحريض الحيوانات على كرههم، أو حتى تطبيق تأثيرات «مضادة للشفاء». في الواقع، كانت هذه اللعنة متعددة الاستخدامات لدرجة أن السحرة المظلمين قاموا بتجميع كتب كاملة عن اللعنات المحتملة.
نظرت أوديت إلى الكريستون، ثم عادت تنظر إليه. «كيف أتصل بك؟»
وبالحديث عن الرعايا، فقد اقتربوا بما يكفي من «الغابة المظلمة» لدرجة أنه استطاع أن يشعر بمداعبة «الموسة» في ذهنه.
«ما عليكِ سوى النزول على درج منزلك. سيستأجر بعض عملائي غرفًا هنا في المستقبل القريب، مع إمكانية الوصول إلى ورشة عمل خاصة. وكلها مدفوعة بالكامل، بالطبع.” كان سيمون يأمل في كسب ثقتها في الوقت المناسب لتسهيل التواصل، لكن أوديت كانو لم تكن رجلاً عجوزاً يائساً على أعتاب الموت. كانت بحاجة إلى مزيد من الوقت للتفكير في الأمر. «في الوقت الحالي، كل ما أطلبه منكِ هو ألا تتحدثي عن وجودي هنا لأي شخص… على الرغم من أنني آمل أن أُعرّف على شركائكِ في «كوبويب» في الوقت المناسب. يمكننا مناقشة الخدمات المستقبلية والمدفوعات لاحقاً.»
«هل أنتم البشر أغبياء إلى درجة تصدقون أننا لن نجد حلولاً بديلة؟» عاد سيمون إلى «شكله البشري». «لا تقلقي، آنسة كانو. لو كنت أرغب في تمزيقك إرباً إرباً، لفعلت ذلك بالفعل. أنا مخلوق متحضر.»
كان «سوق منتصف الليل» الذي تديره أوديت يخدم كل مغامر يتطلع إلى غزو «داركوود». وبمجرد أن يصبح بإمكانه التحكم بها، سيتلقى سيمون إنذارًا مسبقًا بأي غزاة يسعون إلى غزو قاعاته وتعطيل طقوسه. كان عليه فقط أن ينتظر حتى تتقبل الفكرة.
تتموج الروائح الكريهة في الهواء كالبحر عند اصطدامه بعاصفة، بينما تشكل بلورة من خشب الأبنوس في كفه، تتماوج بقوة. أشرق حجر المينوتور بريقًا شديدًا ردًّا على ذلك، مترددًا بتأثيره ومُثيرًا ارتعاشًا في الموساة. انكمشت المخلوقات في الحضور وتقلصت من الرهبة.
أومأت أوديت برأسها بحدة، وامتدت يدها المقفّزة بحذر لتمسك بـ«كريستون» وتفحصه. «زوجي.»
راقب دوشار كل شيء بنظرة باردة وحاسبة. كان يعرف بالضبط من سيكون ضحيتهم الأولى.
«نعم؟
لاحظ دوشار على الفور المشكلة الواضحة. «عن أي مقدار من الثروة نتحدث؟» سأل بفضول. «هل سيكون جزءًا من إجمالي الثروة؟ هل سيقتصر الأمر على المال فقط، أم أن الأصول الأخرى تُحتسب أيضًا؟ وكيف ستحدد اللعنة قيمتها أصلاً؟»
«أريد أن أكون حاضرة عندما تقتله،» قالت بهدوء شديد. «أريد أن أتأكد.»
«إذا جاز لي السؤال، جلالتك…» سعلت كاساندرا. «إذا لم تقتلي والدك، فكيف يبدو أن لديك كل هذه المزايا؟»
ابتسم سيمون لها بدوره. «هذا سيكون على حساب المحل.»
«أشعر بك… أيها سليل المينوتور»، قالت عبر التخاطر، مما جعل كاساندرا ولوريمور ينتبهان؛ الأولى بدهشة، والثاني بحماس.
شرع سيمون في استئجار ورشة وغرف لخدمه، ومعظمهم من كاساندرا. لن تطأ قدمها غابة داركوود — فهو لا يثق في أن «الموسة» لن تحاول الاستيلاء على جسدها إذا أتيحت لها الفرصة — وستكون هي نقطة اتصاله الرئيسية في ويسبرمير حتى يتمكن من العثور على مجندين محليين أو كسب ثقة كانو.
«لم أقل لطيفًا قط، بل قلت متحضرًا. أفضّل تسوية الأمور بأقل قدر ممكن من إراقة الدماء، إن كان هناك أي إراقة على الإطلاق.» ضمّ سيمون يديه. «ولهذا السبب أنا هنا. لديّ اقتراح لكِ.»
دخل سيمون الغابة المظلمة برفقة دوشار ولوريمور وعربة صغيرة تحمل نعش هيكتور. اتضح أن النعش ثقيل للغاية لدرجة أن سيمون اضطر إلى استدعاء بضعة عفاريت لسحبه إلى حلقة الجنيات في كاروك. ثم انتقل فوريًا إلى قاعة المينوتور، مرتديًا درع السيد الأعلى، حيث استقبله حاشية من الوحوش والوحوش والشياطين.
«أنت… هل جئت من أجلي؟ لتحررني من هذه الأغلال الحجرية؟» سألت، وسرعان ما تحولت دهشتها إلى فرح وحماس. «يا له من أمر لطيف، يا له من أمر مبهج! تعال إليّ، يا سيدي، لترى جمالي، وسنتزوج!»
«لقد كنت أنتظرك يا حبيبي»، رحبت به «الموسة الحجرية» من داخل سجنها. كان المكان أكثر ترحيبًا من المرة السابقة، وتجمع ما لا يقل عن ثلاثين وحشًا في ملاذها لتحية سيدهم الجديد. «انظر إلى حاشيتي!»
ترددت كلماته عبر العلامات التي وضعها على أتباعه، وترددت قوته حتى صدمت الملهمة ودفعتها إلى الخضوع المذعور.
ألقى سيمون نظرة على المخلوقات الحاضرة، التي انحنت جميعها خوفًا وإجلالًا بسبب مزيج من «هالة الرعب» و«مزايا الحاكم الذي لا يُنازع».
«أريد أن أكون حاضرة عندما تقتله،» قالت بهدوء شديد. «أريد أن أتأكد.»
كان على سيمون أن يعترف بأنه لم يكن منبهرًا كثيرًا. إلى جانب الجارغويلز، والأشباح، وكاروك التريانت — الذي كان من الواضح أنه غير قادر على القيام بالرحلة إلى قاعات المينوتور — بدا أن معظم خدام «الموسة الحجرية» عبارة عن حيوانات متحولة مثل الذئاب الرهيبة ورجال الضفادع، وكتل متداعية من الكروم، وحتى العفاريت المحلية. لم تكن هذه حاشية قوية، لكن دوشار أخبره أن مخلوقات «داركوود» المحلية ستزداد قوة مع مرور الأشهر، وأن المزيد منها سيستقر في المنطقة.
«نعم؟
«لقد جئت لأطالبك بأن تكون تابعًا لي في كل شيء، وأن يكون هذا المكان تحت سيطرتي»، قال سيمون وهو يتقدم نحو «الموسة»، ودوشار يتبعه عن قرب وعيناه مليئتان بالفضول. «مقابل ولائك الكامل والمطلق، سأمنحك حريتك، وأعيد إليك إيمانك، وأكسر الختم الذي يقيدك.»
«لا يوجد شيء اسمه شيطان لطيف.»
«يا حامل الأفعى، أقبل بهذه الصفقة السخية،» ردت «الموسة»، ووجهت نظراتها الحادة نحو لوريمور. «أرى بالفعل تضحية، خائنًا يجرؤ على الوقوف في حضوري!»
«نعم؟
«سامحيني، أيتها الملهمة!» توسل لوريمور راكعًا طالبًا العفو، مما أثار ضحك بعض الوحوش في الحشد. «أقدم دمي ولحمي، بل روحي ذاتها لخدمتك!»
أومأت أوديت برأسها بحدة، وامتدت يدها المقفّزة بحذر لتمسك بـ«كريستون» وتفحصه. «زوجي.»
«إذن، قد يكون الخلاص في متناول يدك بعد،» ردت الملهمة، وهي تثيره بخبث. فقد رفضت صراحةً أن تغفر له رسمياً، حتى يكون تضحية صالحة.
«ما عليكِ سوى النزول على درج منزلك. سيستأجر بعض عملائي غرفًا هنا في المستقبل القريب، مع إمكانية الوصول إلى ورشة عمل خاصة. وكلها مدفوعة بالكامل، بالطبع.” كان سيمون يأمل في كسب ثقتها في الوقت المناسب لتسهيل التواصل، لكن أوديت كانو لم تكن رجلاً عجوزاً يائساً على أعتاب الموت. كانت بحاجة إلى مزيد من الوقت للتفكير في الأمر. «في الوقت الحالي، كل ما أطلبه منكِ هو ألا تتحدثي عن وجودي هنا لأي شخص… على الرغم من أنني آمل أن أُعرّف على شركائكِ في «كوبويب» في الوقت المناسب. يمكننا مناقشة الخدمات المستقبلية والمدفوعات لاحقاً.»
«اتفاقنا قد أُبرم،» قال سيمون وهو يقبض بيده. لقد حانت لحظة الحقيقة. «يا أرض الظلام، فليكن الهاوية شاهداً عليّ، أعلن ملكيتي لهذه الأرض!»
«أنا قادم من مكان بعيد جدًّا،» كذب سيمون بسهولة وهو يجلس. «شكرًا على استقبالك لي اليوم. أنا متأكد من أن جدول أعمالك مزدحم، خاصة مع ذلك الاتحاد الذي يديره فالن والذي يضغط عليك.»
تتموج الروائح الكريهة في الهواء كالبحر عند اصطدامه بعاصفة، بينما تشكل بلورة من خشب الأبنوس في كفه، تتماوج بقوة. أشرق حجر المينوتور بريقًا شديدًا ردًّا على ذلك، مترددًا بتأثيره ومُثيرًا ارتعاشًا في الموساة. انكمشت المخلوقات في الحضور وتقلصت من الرهبة.
«لا،» أجاب سيمون بهدوء. «أنا رئيسها.»
للحظة وجيزة، خشي سيمون أن يتحطم بلوره أو أن يدمر الختم الذي يكبح «حجر الملهمة»… لكن تلك اللحظة مرت سريعًا، حيث أثبتت إرادته أنها أقوى، ومنع الختم أسيرته من التدخل. اندلعت موجة من الظلام من قلب «الزنزانة» التي تشكلت حديثًا، وأغشيت بسرعة «قاعات المينوتور» بأكملها.
«ليس بعد.» بدت خائبة الأمل عند سماع ذلك. «لقد جئت لأخبركِ أن أتباع عبيدتي سيوقفون كل محاولات اختطاف ابنكِ كبادرة حسن نية.»
شعر على الفور بعظام الأقزام القديمة وجثث المغامرين وهي تنهض من قبورها لخدمته بينما تعززت إحصائياته. تحرك نعش هيكتور حيث بدا أن من بداخله استيقظ لبرهة، لكن والده همس ببضع كلمات أعادته إلى النوم. أما الأرواح الأخرى فقد دارت حول بلورته العائمة كالفراشات حول اللهب.
«هل أنتم البشر أغبياء إلى درجة تصدقون أننا لن نجد حلولاً بديلة؟» عاد سيمون إلى «شكله البشري». «لا تقلقي، آنسة كانو. لو كنت أرغب في تمزيقك إرباً إرباً، لفعلت ذلك بالفعل. أنا مخلوق متحضر.»
هذا المكان سيخدمه، هو وحده.
أومأت كاساندرا برأسها. «وميزة الصنع الخاصة بجلالتك أقوى بالفعل بكثير من معظم فئات الصنع الأخرى».
سيخدم الاستيلاء على قاعات المينوتور كزنزانته أغراضًا متعددة. أولًا، سيوفر له تعزيزًا قويًّا لإحصائياته ودفاعات محسّنة؛ ثانيًا، سيسمح له بالانتقال الفوري إلى هنا في حالات الطوارئ؛ وثالثًا، ستعمل ميزة «أرض الظلام» على تحويل الحياة النباتية في المنطقة تدريجيًّا إلى مخلوقات تحت سيطرته. وبقليل من الحظ، سيسمح هذا لسيمون بالتأثير على الملهمة من خلال شجرة المانا الفاسدة الخاصة بها في حال تعطل طقس «المفتاح الموسمي» في أي وقت.
«أي خطط؟» سألت بحذر. كانت أذكى من «سيبتيك».
«هذا المكان ملكي الآن،» أعلن سيمون قبل أن يتجه إلى دوشار. «هل من تغيير في الختم؟»
في المقابل، كانت «مقيدة باللعنة» متعددة الاستخدامات للغاية ويمكنها إحداث العديد من الآثار الشريرة، بدءًا من إضعاف الإحصائيات بشكل هائل، وإلحاق جوع مروع للحم البشري، وتحويل الناس إلى عمى أو عقم، وإصابتهم بألم مبرح، وتحريض الحيوانات على كرههم، أو حتى تطبيق تأثيرات «مضادة للشفاء». في الواقع، كانت هذه اللعنة متعددة الاستخدامات لدرجة أن السحرة المظلمين قاموا بتجميع كتب كاملة عن اللعنات المحتملة.
«لا أرى أي تغيير،» أجاب دوشار بعد فحصه بفضول شديد. «يبدو أنه يمنع بلورة جلالتك من التداخل مع المخلوق الأسير.»
«شراكة. لدي خطط لهذه الغابة، وأحتاج إلى تعاون سلطات «ويسبرمير». لا يزال بإمكانك لعب دور راعية المغامرين وركيزة مجتمعك طالما تذكرتِ أن تغضّي الطرف من حين لآخر.» انحنى سيمون إلى الأمام. «في أي مناسبة أختارها.»
«يا له من إحباط، أن تشعر بمداعبة قوتك من داخل هذه القشرة الحجرية، ومع ذلك لا تستطيع احتضانها!» اشتكت الملهمة.
«ستقومون باستخراج كل جثة تجدونها في الغابة وإحضارها إلى هنا لإحيائها على الفور»، تابع سيمون. «علاوة على ذلك، عليك أيضًا أن تبدأ في ترميم هذه الأطلال المتداعية لإعادتها إلى مجدها السابق. أريد أن تكون جميع المرافق جاهزة للعمل بحلول موعد الاعتدال الربيعي».
«جيد، على ما أعتقد»، فكر سيمون. كان يخشى أن يكون تعزيز الإحصائيات الذي تمنحه ميزته قد تردد صداه لدى المينوتور أو سمح للملهمة بالهروب. «يمكننا المضي قدماً في الطقس إذن».
«الإطراء لن يفيدك في شيء.» شدّت أوديت فكيها بقوة. «أنا لا أتعامل مع شيطان.»
وسرعان ما صعدت عشرات الهياكل العظمية المتعثرة وغيرها من الموتى الأحياء الذين أحيتهم قوته الدرجات المؤدية إلى الملجأ، وكل واحد منهم متعطش للدماء. أوقفهم سيمون بإشارة من يده، ثم حدق في حشد خدمه المجتمعين. أسرة من الوحوش والموتى الأحياء لمعبد متداعي.
«إذن، قد يكون الخلاص في متناول يدك بعد،» ردت الملهمة، وهي تثيره بخبث. فقد رفضت صراحةً أن تغفر له رسمياً، حتى يكون تضحية صالحة.
«إنها بداية، على ما أعتقد»، فكر سيمون وهو يفتح كفه ويستدعي «علامات الشيطان». «هذه هي علاماتي، التي ستحدد هويتكم أنتم والآخرين كأتباع لي، وتمنحكم قوى تليق بخدمتي»، أوضح لقواته الجديدة. «أي شخص يجرؤ على الاقتراب من هذه القاعات دون أن يحمل إحدى هذه العلامات يجب إما القبض عليه أو قتله، ويفضل الخيار الأول».
«جيد، على ما أعتقد»، فكر سيمون. كان يخشى أن يكون تعزيز الإحصائيات الذي تمنحه ميزته قد تردد صداه لدى المينوتور أو سمح للملهمة بالهروب. «يمكننا المضي قدماً في الطقس إذن».
كان سيمون قد تحدث مع دوشار وعلم أن كل تضحية بمفتاح الموسم ستؤدي على الأرجح إلى موجة من الأبخرة السامة الناجمة عن الختم الضعيف، مما يعني أن الغرباء سيضطرون للتحقيق في الأمر عاجلاً أم آجلاً. ورغم أن الحرب الأهلية من المفترض أن تبقي بيت ماغنوس منشغلاً بأمور أخرى، إلا أن هذا البيت أو قوى أخرى قد توجه أنظارها إلى هذه الغابة.
«ما الذي سأستفيد منه؟» سألت بحذر.
باختصار، سيأتي وقت سيضطرون فيه إلى الدفاع عن هذه القلعة بقوة السلاح. ووضع «علامة الكسل» على العديد من المخلوقات سيسمح له بمراقبة غابة داركوود بأكملها والحصول على نظام إنذار مبكر.
فقد يكون من الأفضل لها أن تستفيد من الوضع.
«ستقومون باستخراج كل جثة تجدونها في الغابة وإحضارها إلى هنا لإحيائها على الفور»، تابع سيمون. «علاوة على ذلك، عليك أيضًا أن تبدأ في ترميم هذه الأطلال المتداعية لإعادتها إلى مجدها السابق. أريد أن تكون جميع المرافق جاهزة للعمل بحلول موعد الاعتدال الربيعي».
«أنا قادم من مكان بعيد جدًّا،» كذب سيمون بسهولة وهو يجلس. «شكرًا على استقبالك لي اليوم. أنا متأكد من أن جدول أعمالك مزدحم، خاصة مع ذلك الاتحاد الذي يديره فالن والذي يضغط عليك.»
وأخيرًا… كان هناك شيء يزعج «السيّد الأعلى» بداخله بشأن هذا الملاذ. كانت غريزة «فئته» تخبره أن هناك تفصيلًا مفقودًا بشأن هذا المكان قبل أن يتمكن حقًّا من اعتباره مقر سلطته واكتساب الخبرة من حكمه.
«لدي سؤال، يا دوشار،» قال سيمون. «الطقوس تتطلب فقط موت الضحية، أليس كذلك؟ وليس روحه.»
ما الذي يريده أكثر من ذلك؟ لديّ قلعة-معبد في وسط غابة ملعونة، وحاشية هائلة، وحتى زوجة شيطانية رسمية. ما الذي قد يحتاجه «الأمير الأعلى» غير ذلك ليعتبر هذا المكان موطنه؟ تجمد سيمون في مكانه عندما خطر له الجواب في ومضة من البصيرة. آه، فهمت. نعم، هذا هو ما ينقص بالفعل.
أمضى سيمون رحلته إلى «ويسبيرماير» في تعلم تعويذته الأولى من المستوى الثالث: «كورسباوند».
«أمر أخير.» ضحك سيمون في سره ساخرًا من سخرية الموقف. «اذهب وأحضر لي عرشًا.»
ترددت كلماته عبر العلامات التي وضعها على أتباعه، وترددت قوته حتى صدمت الملهمة ودفعتها إلى الخضوع المذعور.
«لم أقل لطيفًا قط، بل قلت متحضرًا. أفضّل تسوية الأمور بأقل قدر ممكن من إراقة الدماء، إن كان هناك أي إراقة على الإطلاق.» ضمّ سيمون يديه. «ولهذا السبب أنا هنا. لديّ اقتراح لكِ.»
كانت هذه التعويذة، بلا منازع، الأكثر تنوعًا في الاستخدامات حتى ذلك الحين، وهي التي ستستغرق أطول وقت لإتقانها. ففي حين ركزت تعويذات اللعنة السابقة على إحداث مرض مؤقت أو إضعاف مؤقت، فإن «كورسباوند» تفرض لعنة دائمة على حساب إجبار الملقي على تضمين بند للخلاص. كما أنها تتطلب لمس الضحية، مما قد يجعلها غير عملية في القتال.
