Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

من منظور المؤلف 103

الفصل 103 - الاختبارات النصفية [7]
PDF

الفصل 103 - الاختبارات النصفية [7]

الفصل 103 – الاختبارات النصفية [7]

وبعد ثوانٍ قليلة من إفقاد أرنولد الوعي، ارتعشت أذناي، وسرعان ما سمعت صوت غوبلينات قادمًا من الطريق الأوسط للطرق المتفرعة.

“لقد كنت أنتظرك…”

وبالطبع، بينما كنت “أعلّم” أرنولد، حرصت على ألا أبالغ في الأمر. ورغم وجود طلاب السنة الثانية والثالثة هنا، فإنهم لم يكونوا يعرفون حقًا ما يجري.

وبينما كان أرنولد يسير ببطء في اتجاهي، ارتسمت على وجهه ابتسامة ساخرة.

“يا إلهي، ما خطبك يا أرنولد؟ لا داعي للجوء إلى العض! ماذا تكون، قردًا؟!”

“…كان ينبغي لي أن أتخلص منك بعد وقت قصير من الحادثة التي وقعت في العالم الافتراضي، لكن بسبب كل ما حدث في هولبرغ، والأمور الكثيرة الأخرى التي كانت تجري في حياتي، نسيت تمامًا حشرة مثلك.”

“…آه، أرنولد، لنتحدث في الأمر. دعنا لا نلجأ إلى العنف، حسنًا؟”

“لكن لا تقلق، الآن بعد أن تذكرتك، سأحرص على أن تعاني…”

ورغم أنني كنت لا أزال أحب عدم لفت الانتباه، فإن ذلك لا يعني أنني سأقف مكتوف اليدين وأسمح لأحد بإساءة معاملتي كما في السابق. إذا كان خصمي شخصًا لا أستطيع مطلقًا افتعال شجار معه، فسأتحمل، أما إذا لم يكن كذلك… حسنًا، حظًا سعيدًا.

-طقطقة!

وسرعان ما ساد صمت محرج في المكان.

طقطق أرنولد عنقه، ونظر إليّ بازدراء.

“اصمت، أنا أتحدث هنا.”

“لنبدأ بجعلك ترسب في الامتحان.”

متجاهلًا حقيقة أن خدي أرنولد كانا ينتفخان تدريجيًا، واصلت صفعه على وجهه.

وأنا أراقب أرنولد وهو يتجه نحوي، رفعت يديّ وتراجعت ببطء إلى الخلف. وابتسمت ابتسامة متكلفة وقلت:

“إلى اللقاء الآن.”

“…آه، أرنولد، لنتحدث في الأمر. دعنا لا نلجأ إلى العنف، حسنًا؟”

“إذا كنت قد انتبهت في الصف… فالكبد، باعتباره أحد أكبر أعضاء جسم الإنسان، عندما يتعرض لمحفز، يطلق كل سموم الجسم التي يحاول ترشيحها، إلى جانب كمية كبيرة جدًا من الدم، إلى داخل الجسم مجددًا، مما يؤدي إلى توقف جسمك بالكامل كوسيلة للحفاظ على الذات.”

“نعم. سنتحدث. لكن ليس بأفواهنا.”

“س-أقتلك!”

-بوووم!

لحسن الحظ، لم يشهد أحد ما حدث. وعلى الأرجح كان ذلك بسبب أن جميع الطلاب الأقوى كانوا قد تقدموا بالفعل، لكن في الوقت الحالي، لم يرني أحد وأنا “أعلّم” أرنولد.

وبعد أن أنهى ما أراد قوله، شدّ أرنولد عضلات ساقيه ودفع جسده إلى الأمام. ومثل رصاصة، ظهر أمامي بسرعة.

-بوووم!

وعندما لاحظت ما فعله، وبينما كنت أراه يظهر أمامي، لم أستطع منع نفسي من الشتم بصوت عالٍ.

“…كان ينبغي لي أن أتخلص منك بعد وقت قصير من الحادثة التي وقعت في العالم الافتراضي، لكن بسبب كل ما حدث في هولبرغ، والأمور الكثيرة الأخرى التي كانت تجري في حياتي، نسيت تمامًا حشرة مثلك.”

“أوه، هيا يا رجل! لماذا يصر الناس دائمًا على اللجوء إلى العنف؟!”

“…انسَ أنني سألت حتى. لا مصلحة لي في معرفة ميولك الغريبة. تنحَّ جانبًا، فلا طاقة لي بمشاهدة عرضك الهزلي أكثر من ذلك.”

“مت!”

ومن دون تردد، قفزت من تحت الصخرة، وظهرت سريعًا أمام الغوبلينات.

وبينما وصل أرنولد إلى مسافة بضعة أمتار مني، رأيت قبضته الضخمة تتجه نحو وجهي.

“أ-أنت، لقد كنت تنتظر هذه اللحظة منذ البداية!”

تنهد.

لكن محاولته كانت عقيمة. فقد رفضت ساقاه التحرك.

وبينما كنت أتنهد، حركت رأسي إلى الجانب، فمرت قبضته بمحاذاة رأسي.

“…كان ينبغي لي أن أتخلص منك بعد وقت قصير من الحادثة التي وقعت في العالم الافتراضي، لكن بسبب كل ما حدث في هولبرغ، والأمور الكثيرة الأخرى التي كانت تجري في حياتي، نسيت تمامًا حشرة مثلك.”

“هاه؟”

نقرت ميليسا بلسانها بانزعاج، ثم اختفت سريعًا في المسافة.

وبعد ذلك مباشرة، وقبل أن يتمكن أرنولد من إدراك كيف تفاديت الضربة، قبضت يدي وركزت المانا فيها، ثم وجهت لكمة نحو الجزء العلوي الأيمن من جسده.

أعني، لم يكن المرء بحاجة إلى معدل ذكاء مرتفع ليفهم ما حدث.

-باام!

-كاتشا! -كاتشا!

اجتاحت موجة صدمة المنطقة المحيطة.

أعني، لم يكن المرء بحاجة إلى معدل ذكاء مرتفع ليفهم ما حدث.

“و-خووووع!”

طقطق أرنولد عنقه، ونظر إليّ بازدراء.

وقبل أن تتاح لأرنولد حتى فرصة للرد، أصابت قبضتي كبده. وبعد ذلك بوقت قصير، وجد نفسه على الأرض جاثيًا على ركبتيه.

“…”

“ككخخخخ.”

-كاتشا!

وبينما كان اللعاب يتساقط من زاوية فمه، حاول أرنولد النهوض.

وبينما كان اللعاب يتساقط من زاوية فمه، حاول أرنولد النهوض.

لكن محاولته كانت عقيمة. فقد رفضت ساقاه التحرك.

“انتهى الأمر…”

وبينما حاول التحرك، شعر كما لو أن صدمة كهربائية تسري عبر جسده، من كبده إلى ساقه اليمنى، ثم تصعد إلى جذع دماغه. وفي غضون نحو نصف ثانية من لحظة إصابة قبضتي لكبده، وجد أرنولد جسده مشلولًا على الأرض. كان يعاني عذابًا شديدًا، عاجزًا عن التنفس أو الوقوف أو حتى التفكير بوضوح.

“همم… هناك شيء غير صحيح.”

ومهما حاول النهوض، لم يستطع.

ألقيت نظرة أخيرة على أرنولد، ثم ركلته بقوة في أضلاعه. وسرعان ما دوى صوت تكسر أضلاعه في أرجاء المكان.

“لا فائدة من ذلك. لقد ركزت كل ما أملك على منطقة كبدك.”

حركت رأسي إلى الخلف، ورفعت يدي بشكل غريزي، فدوّى صوت صفعة عالٍ في أرجاء المكان الخالي.

وبينما كنت أحدق في أرنولد وهو يتلوى على الأرض، مشيت نحوه ببطء وقلت:

وبينما حاول التحرك، شعر كما لو أن صدمة كهربائية تسري عبر جسده، من كبده إلى ساقه اليمنى، ثم تصعد إلى جذع دماغه. وفي غضون نحو نصف ثانية من لحظة إصابة قبضتي لكبده، وجد أرنولد جسده مشلولًا على الأرض. كان يعاني عذابًا شديدًا، عاجزًا عن التنفس أو الوقوف أو حتى التفكير بوضوح.

“إذا كنت قد انتبهت في الصف… فالكبد، باعتباره أحد أكبر أعضاء جسم الإنسان، عندما يتعرض لمحفز، يطلق كل سموم الجسم التي يحاول ترشيحها، إلى جانب كمية كبيرة جدًا من الدم، إلى داخل الجسم مجددًا، مما يؤدي إلى توقف جسمك بالكامل كوسيلة للحفاظ على الذات.”

تركت شعره، ثم وقفت. وربتُّ على جسدي وقلت مازحًا:

جلست القرفصاء على مستوى عيني أرنولد، وأمسكته من شعره وقلت ببطء:

علاوة على ذلك، جاءت الضربة بسرعة ودقة بالغتين.

“…لذلك، مهما أردت الوقوف، فإن جسدك لن يسمح لك بذلك.”

-باام!

وبعد أن استعاد بعضًا من صفاء ذهنه، حدق أرنولد بي بعينين متسعتين، ولم يستطع منع نفسه من التمتمة:

“مت!”

“أ-أنت، ك-كيف؟”

وتحت لكماتي السريعة والخاطفة، ماتت الغوبلينات على الفور.

كان ينبغي الإشارة إلى أنه رغم أن أرنولد قد فوجئ على حين غرة لأنه لم يأخذ خصمه على محمل الجد، فإنه لم يكن من المفترض أن يتلقى هذا القدر من الضرر من لكمة بسيطة.

…وعندما فعلت ذلك، لاحظت أن لديه عادة تتمثل في بدء القتال دائمًا بخطاف أيمن. ومن هناك، كان الأمر سهلًا إلى حد ما. فمع اعتقاده بأنني ضعيف، استغليت ببساطة الثغرة التي خلقها عندما وجه لكمته نحوي، وضربته مباشرة في كبده بأسرع وأقوى هجوم استطعت إخراجه.

خصوصًا أنه كان متخصصًا في الدفاع. وما لم يكن خصمه يمتلك إحصائيات أعلى منه، فإن الأمر كان مستحيلًا.

-باام!

وبتذكر حقيقة أن هدفه لم يكن يتجاوز الرتبةقبل شهرين، لم يصدق أن إحصائياته كانت أعلى من إحصائياته.

تجاهلته وألقيت نظرة حولي، ثم تنفست الصعداء.

كان ذلك مستحيلًا.

“…آه، أرنولد، لنتحدث في الأمر. دعنا لا نلجأ إلى العنف، حسنًا؟”

علاوة على ذلك، جاءت الضربة بسرعة ودقة بالغتين.

وبينما كنت أحدق في أرنولد وهو يتلوى على الأرض، مشيت نحوه ببطء وقلت:

…تقريبًا كما لو أنه كان ينتظر تلك اللحظة منذ البداية. وببطء، توصل إلى إدراك.

00H : 27M : 67S

“أ-أنت، لقد كنت تنتظر هذه اللحظة منذ البداية!”

جلست القرفصاء على مستوى عيني أرنولد، وأمسكته من شعره وقلت ببطء:

ابتسمت، ولم أجب.

-صفعة!

لم يكن تحليله خاطئًا.

-صفعة!

فقد كنت بالفعل أتوقع هجومه منذ البداية.

وبعد دقيقة من ضربها، وضعت يدي على ذقني، وأومأت برأسي عدة مرات.

وبما أن أرنولد كان شخصية مهمة إلى حد ما في النصف الأخير من الرواية، فقد حللت أسلوب قتاله بدقة.

لذلك، إذا أظهر أرنولد أي علامات تدل على تعرضه للخطر، فستضيء بدلته على الفور، محذرة طلاب السنة الثانية والثالثة من أنه في خطر. وعندها فقط سيتحركون.

…وعندما فعلت ذلك، لاحظت أن لديه عادة تتمثل في بدء القتال دائمًا بخطاف أيمن. ومن هناك، كان الأمر سهلًا إلى حد ما. فمع اعتقاده بأنني ضعيف، استغليت ببساطة الثغرة التي خلقها عندما وجه لكمته نحوي، وضربته مباشرة في كبده بأسرع وأقوى هجوم استطعت إخراجه.

وتحت لكماتي السريعة والخاطفة، ماتت الغوبلينات على الفور.

ما فعلته لم يكن علمًا صاروخيًا. كان مجرد تحليل بسيط.

“وبصفتي طالبًا ملتزمًا بالقواعد، فمن واجبي مساعدة زملائي الطلاب الذين يواجهون المتاعب…”

“همم؟ ماذا تحاول أن تقول؟”

“لا–هممم.”

تظاهرت بأنني لم أفهم ما كان أرنولد يقوله، وأملت رأسي إلى الأمام.

وبعد أن كسرت أضلاع أرنولد، تحولت بدلته إلى اللون الأحمر، وبدأت أصوات التنبيه تصدر منها.

“د-ع شعري!”

وبينما كان أرنولد يسير ببطء في اتجاهي، ارتسمت على وجهه ابتسامة ساخرة.

حدق أرنولد بي، وحاول النهوض مستندًا بكلتا يديه على الأرض.

‘ما زلت على المسار الصحيح…’

…قلت إنه حاول، لكن ليس الأمر وكأنني كنت سأسمح له بالنهوض. بما أن الأفضلية كانت في صالحي، فلم أكن لأرميها بعيدًا هكذا. أمسكت به من شعره، وحطمت وجهه بالأرض.

“هاه؟”

-باام!

“كلا، ابقَ أرضًا. أنت بحاجة إلى أن ترتاح قليلًا.”

“كخخخخخوااو!”

تظاهرت بأنني لم أفهم ما كان أرنولد يقوله، وأملت رأسي إلى الأمام.

“كلا، ابقَ أرضًا. أنت بحاجة إلى أن ترتاح قليلًا.”

“حسنًا…”

“س-أقتلك!”

ابتسمت، ولم أجب.

وبينما كان الدم يتساقط من أنفه، وجدت، لدهشتي، رأس أرنولد يندفع نحوي. تقريبًا كما لو أنه أراد عضّي.

“هــــووب!”

“واو!”

“أوه، هيا يا رجل! لماذا يصر الناس دائمًا على اللجوء إلى العنف؟!”

فاجأني تصرفه على حين غرة.

وتحت لكماتي السريعة والخاطفة، ماتت الغوبلينات على الفور.

حركت رأسي إلى الخلف، ورفعت يدي بشكل غريزي، فدوّى صوت صفعة عالٍ في أرجاء المكان الخالي.

…قلت إنه حاول، لكن ليس الأمر وكأنني كنت سأسمح له بالنهوض. بما أن الأفضلية كانت في صالحي، فلم أكن لأرميها بعيدًا هكذا. أمسكت به من شعره، وحطمت وجهه بالأرض.

-صفعة!

ألقيت نظرة أخيرة على أرنولد، ثم ركلته بقوة في أضلاعه. وسرعان ما دوى صوت تكسر أضلاعه في أرجاء المكان.

حدقت في يدي التي احمرّت، ولم أستطع منع نفسي من رفع صوتي في وجه أرنولد.

كان بحاجة إلى أن يتلقى درسًا.

“يا إلهي، ما خطبك يا أرنولد؟ لا داعي للجوء إلى العض! ماذا تكون، قردًا؟!”

“آه!”

“س-أقتلك!”

“س-أقتلك!”

-صفعة!

تظاهرت بأنني لم أفهم ما كان أرنولد يقوله، وأملت رأسي إلى الأمام.

صفعته مرة أخرى، فظهرت علامة حمراء على وجه أرنولد. ونظرت إلى أرنولد وقلت باعتذار:

“…كان ينبغي لي أن أتخلص منك بعد وقت قصير من الحادثة التي وقعت في العالم الافتراضي، لكن بسبب كل ما حدث في هولبرغ، والأمور الكثيرة الأخرى التي كانت تجري في حياتي، نسيت تمامًا حشرة مثلك.”

“أرنولد، أنا أحاول فقط تهدئتك. من فضلك لا تأخذ الأمر على محمل شخصي.”

“أ-أنت، لقد كنت تنتظر هذه اللحظة منذ البداية!”

-صفعة!

وضربت قبضتي في راحة يدي، وأدركت فجأة ما كان خطأ.

“وبصفتي طالبًا ملتزمًا بالقواعد، فمن واجبي مساعدة زملائي الطلاب الذين يواجهون المتاعب…”

-خوييك! -خوييك! -خوييك!

-صفعة!

ما فعلته لم يكن علمًا صاروخيًا. كان مجرد تحليل بسيط.

متجاهلًا حقيقة أن خدي أرنولد كانا ينتفخان تدريجيًا، واصلت صفعه على وجهه.

“مت!”

وهكذا، طوال الدقيقة التالية، ترددت أصوات الصفعات العالية في أرجاء المنطقة التي كنت فيها.

“تشه.”

وبينما واصلت صفع أرنولد على وجهه، رأيت دموعًا تنساب قريبًا من جانبي خديه. ربما كانت بسبب الألم. لكنني لم أهتم.

“إذا كنت قد انتبهت في الصف… فالكبد، باعتباره أحد أكبر أعضاء جسم الإنسان، عندما يتعرض لمحفز، يطلق كل سموم الجسم التي يحاول ترشيحها، إلى جانب كمية كبيرة جدًا من الدم، إلى داخل الجسم مجددًا، مما يؤدي إلى توقف جسمك بالكامل كوسيلة للحفاظ على الذات.”

كان بحاجة إلى أن يتلقى درسًا.

“س-أ… ككك.”

لم أعد ذلك الشخص السلبي الذي كنت عليه سابقًا.

00H : 27M : 67S

ورغم أنني كنت لا أزال أحب عدم لفت الانتباه، فإن ذلك لا يعني أنني سأقف مكتوف اليدين وأسمح لأحد بإساءة معاملتي كما في السابق. إذا كان خصمي شخصًا لا أستطيع مطلقًا افتعال شجار معه، فسأتحمل، أما إذا لم يكن كذلك… حسنًا، حظًا سعيدًا.

“اصمت، أنا أتحدث هنا.”

-صفعة!

وهكذا، طوال الدقيقة التالية، ترددت أصوات الصفعات العالية في أرجاء المنطقة التي كنت فيها.

وبعد جولة أخرى من الصفعات، توقفت وأنا أضحك بخفة. كان خدا أرنولد حاليًا بلون أزرق داكن، وكانت عيناه مختبئتين تمامًا تحت خديه المتورمين.

ابتسمت ولوحت لها.

تركت شعره، ثم وقفت. وربتُّ على جسدي وقلت مازحًا:

“حسنًا…”

“…على أي حال، بما أنك متخصص في الدفاع، فلا بد أن هذه الصفعات لم تؤلمك، أليس كذلك؟ اعتبرها مجرد مداعبة لطيفة لخديك.”

طقطق أرنولد عنقه، ونظر إليّ بازدراء.

“س-أ… ككك.”

فاجأني تصرفه على حين غرة.

وبينما كان أرنولد ملقى على الأرض وقد تعرض للضرب، حاول الكلام، لكن بسبب مدى تورم خديه، لم يخرج من فمه سوى القليل من الصوت.

الفصل 103 – الاختبارات النصفية [7]

تجاهلته وألقيت نظرة حولي، ثم تنفست الصعداء.

وهكذا، طوال الدقيقة التالية، ترددت أصوات الصفعات العالية في أرجاء المنطقة التي كنت فيها.

لحسن الحظ، لم يشهد أحد ما حدث. وعلى الأرجح كان ذلك بسبب أن جميع الطلاب الأقوى كانوا قد تقدموا بالفعل، لكن في الوقت الحالي، لم يرني أحد وأنا “أعلّم” أرنولد.

لذلك، إذا أظهر أرنولد أي علامات تدل على تعرضه للخطر، فستضيء بدلته على الفور، محذرة طلاب السنة الثانية والثالثة من أنه في خطر. وعندها فقط سيتحركون.

وبالطبع، بينما كنت “أعلّم” أرنولد، حرصت على ألا أبالغ في الأمر. ورغم وجود طلاب السنة الثانية والثالثة هنا، فإنهم لم يكونوا يعرفون حقًا ما يجري.

“…لذلك، مهما أردت الوقوف، فإن جسدك لن يسمح لك بذلك.”

كانوا هنا فقط إما لمراقبة بعض الطلاب أو لإنقاذهم عندما يكونون في خطر.

“لا فائدة من ذلك. لقد ركزت كل ما أملك على منطقة كبدك.”

لذلك، إذا أظهر أرنولد أي علامات تدل على تعرضه للخطر، فستضيء بدلته على الفور، محذرة طلاب السنة الثانية والثالثة من أنه في خطر. وعندها فقط سيتحركون.

“أرنولد، أنا أحاول فقط تهدئتك. من فضلك لا تأخذ الأمر على محمل شخصي.”

…وبالتالي، عندما كنت “أعلّمه” كما يفعل الطالب الجيد، كان عليّ أن أحرص على ألا أصيبه بإصابة خطيرة.

“هاه؟”

“ماذا يحدث هنا؟”

عندما قتلت الغوبلينات، حرصت على عدم استخدام سيفي تحديدًا حتى يبدو الأمر وكأن أرنولد هو من قاتلها.

وبمجرد أن انتهيت من التعامل مع أرنولد، دخل صوت صافٍ وعذب إلى أذني، مما جعلني أتجمد في مكاني.

“…كان ينبغي لي أن أتخلص منك بعد وقت قصير من الحادثة التي وقعت في العالم الافتراضي، لكن بسبب كل ما حدث في هولبرغ، والأمور الكثيرة الأخرى التي كانت تجري في حياتي، نسيت تمامًا حشرة مثلك.”

“هاه؟”

ورغم أنني كنت لا أزال أحب عدم لفت الانتباه، فإن ذلك لا يعني أنني سأقف مكتوف اليدين وأسمح لأحد بإساءة معاملتي كما في السابق. إذا كان خصمي شخصًا لا أستطيع مطلقًا افتعال شجار معه، فسأتحمل، أما إذا لم يكن كذلك… حسنًا، حظًا سعيدًا.

وسرعان ما ظهرت هيئة ميليسا من الطريق الأوسط للمفترق. ألقت نظرة عليّ لثانية، ثم توقفت عيناها على أرنولد في حالته البائسة.

-طقطقة!

سعلت بخفة، وارتعشت زاوية فمي.

وبعد ذلك مباشرة، وقبل أن يتمكن أرنولد من إدراك كيف تفاديت الضربة، قبضت يدي وركزت المانا فيها، ثم وجهت لكمة نحو الجزء العلوي الأيمن من جسده.

“كهممم… كهممم… إيرر، هل ستصدقينني إذا قلت إنه تعثر؟”

“وداعًا، رحلة آمنة.”

“لا–هممم.”

“تشه.”

رغم أن أرنولد لم يكن قادرًا على الرؤية، فإن أذنيه كانتا تعملان. وبمجرد أن لاحظ أن شخصًا ما قادم، حاول التحدث على الفور. لكن قبل أن يتمكن من ذلك، وضعت قدمي مباشرة على وجهه ومنعته من الكلام.

وبمجرد أن انتهيت من التعامل مع أرنولد، دخل صوت صافٍ وعذب إلى أذني، مما جعلني أتجمد في مكاني.

“اصمت، أنا أتحدث هنا.”

قطبت حاجبيّ، وبينما كنت أنظر إلى أرنولد تحت كومة الغوبلينات، غرقت في تفكير عميق. شعرت وكأن شيئًا ما مفقود…

“…”

اجتاحت موجة صدمة المنطقة المحيطة.

كانت ميليسا عاجزة عن الكلام وهي تنظر إلى المشهد أمامها.

تقدمت أمام الغوبلينات، وبدأت أضرب أجسادها بعنف حتى لا يبدو أنها ماتت بضربة واحدة، بل وكأنها قاتلت أرنولد فعلًا.

أعني، لم يكن المرء بحاجة إلى معدل ذكاء مرتفع ليفهم ما حدث.

“حسنًا، ينبغي أن يكون هذا مثاليًا.”

وسرعان ما ساد صمت محرج في المكان.

-بوووم!

وبعد وقفة قصيرة، هزت ميليسا رأسها، ثم تابعت طريقها نحو الجانب الأيسر من الطريق المتفرع.

“ماذا يحدث هنا؟”

“…انسَ أنني سألت حتى. لا مصلحة لي في معرفة ميولك الغريبة. تنحَّ جانبًا، فلا طاقة لي بمشاهدة عرضك الهزلي أكثر من ذلك.”

“إلى اللقاء الآن.”

دفعتني بعيدًا، ثم سارت ميليسا ببطء نحو الطريق الأيسر من الطرق المتفرعة.

فاجأني تصرفه على حين غرة.

ابتسمت ولوحت لها.

الفصل 103 – الاختبارات النصفية [7]

“وداعًا، رحلة آمنة.”

“تشه.”

“تشه.”

“…لذلك، مهما أردت الوقوف، فإن جسدك لن يسمح لك بذلك.”

نقرت ميليسا بلسانها بانزعاج، ثم اختفت سريعًا في المسافة.

“تشه.”

راقبتها وهي تغادر وتسلك الطريق الأيسر، ولم أستطع منع نفسي من الضحك في داخلي.

كان بحاجة إلى أن يتلقى درسًا.

‘ذلك الطريق مسدود…’

وبعد ذلك مباشرة، وقبل أن يتمكن أرنولد من إدراك كيف تفاديت الضربة، قبضت يدي وركزت المانا فيها، ثم وجهت لكمة نحو الجزء العلوي الأيمن من جسده.

“حسنًا…”

ومن دون تردد، قفزت من تحت الصخرة، وظهرت سريعًا أمام الغوبلينات.

-كاتشا!

-بييييب! -بييييب! -بييييب!

وبعد أن تأكدت من أن ميليسا قد غادرت، نظرت إلى أرنولد مجددًا، ثم دست قدمي على وجهه.

تنهد.

وأفقدته الوعي.

وبينما وصل أرنولد إلى مسافة بضعة أمتار مني، رأيت قبضته الضخمة تتجه نحو وجهي.

-خوييك!

“د-ع شعري!”

وبعد ثوانٍ قليلة من إفقاد أرنولد الوعي، ارتعشت أذناي، وسرعان ما سمعت صوت غوبلينات قادمًا من الطريق الأوسط للطرق المتفرعة.

وعندما لاحظت ما فعله، وبينما كنت أراه يظهر أمامي، لم أستطع منع نفسي من الشتم بصوت عالٍ.

ومن دون تفكير مرتين، أخفيت نفسي وأرنولد سريعًا في الزاوية، تحت صخرة ضخمة. ثم انتظرت بصبر حتى تمر الغوبلينات.

راقبتها وهي تغادر وتسلك الطريق الأيسر، ولم أستطع منع نفسي من الضحك في داخلي.

-خوييك! -خوييك! -خوييك!

-خواااك! -خواااك! -خواااك!

“واحد… اثنان… خمسة… ممتاز.”

جلست القرفصاء على مستوى عيني أرنولد، وأمسكته من شعره وقلت ببطء:

وبينما كنت أعد الغوبلينات التي مرت في اتجاهي، تمكنت من رصد خمسة غوبلينات. وظهرت ابتسامة على وجهي.

وبينما واصلت صفع أرنولد على وجهه، رأيت دموعًا تنساب قريبًا من جانبي خديه. ربما كانت بسبب الألم. لكنني لم أهتم.

“هــــووب!”

-بوووم!

ومن دون تردد، قفزت من تحت الصخرة، وظهرت سريعًا أمام الغوبلينات.

“واو!”

-خواااك! -خواااك! -خواااك!

وبمجرد أن انتهيت من التعامل مع أرنولد، دخل صوت صافٍ وعذب إلى أذني، مما جعلني أتجمد في مكاني.

-باام!

“أرنولد، أنا أحاول فقط تهدئتك. من فضلك لا تأخذ الأمر على محمل شخصي.”

وباغتُّ الغوبلينات، واستخدمت قبضتي لضرب كل غوبلين بدقة في منتصف جبهته. نقطة ضعفهم.

-كاتشا! -كاتشا!

-كخخخخ! -كخخخخ!

بما أنه أراد أن يجعلني أرسب، فلا بأس بأن أرد له نواياه بالمثل، أليس كذلك؟

وتحت لكماتي السريعة والخاطفة، ماتت الغوبلينات على الفور.

فاجأني تصرفه على حين غرة.

لم تكن حتى معركة…

تقدمت أمام الغوبلينات، وبدأت أضرب أجسادها بعنف حتى لا يبدو أنها ماتت بضربة واحدة، بل وكأنها قاتلت أرنولد فعلًا.

“انتهى الأمر…”

لكن محاولته كانت عقيمة. فقد رفضت ساقاه التحرك.

وبعد موت الغوبلينات مباشرة، ومن دون أن أتوقف لحظة، سحبت أجسادها إلى حيث كان أرنولد، ثم شرعت في تكديسها فوقه.

تجاهلته وألقيت نظرة حولي، ثم تنفست الصعداء.

“حسنًا، ينبغي أن يكون هذا مثاليًا.”

وبعد دقيقة من ضربها، وضعت يدي على ذقني، وأومأت برأسي عدة مرات.

صفقت بيديّ برضا، وحدقت في أرنولد المدفون حاليًا تحت كومة من الغوبلينات.

“نعم. سنتحدث. لكن ليس بأفواهنا.”

عندما قتلت الغوبلينات، حرصت على عدم استخدام سيفي تحديدًا حتى يبدو الأمر وكأن أرنولد هو من قاتلها.

-كاتشا!

“همم… هناك شيء غير صحيح.”

وقبل أن تتاح لأرنولد حتى فرصة للرد، أصابت قبضتي كبده. وبعد ذلك بوقت قصير، وجد نفسه على الأرض جاثيًا على ركبتيه.

قطبت حاجبيّ، وبينما كنت أنظر إلى أرنولد تحت كومة الغوبلينات، غرقت في تفكير عميق. شعرت وكأن شيئًا ما مفقود…

لا تشوبه شائبة.

“آه!”

“ككخخخخ.”

وضربت قبضتي في راحة يدي، وأدركت فجأة ما كان خطأ.

حدقت في يدي التي احمرّت، ولم أستطع منع نفسي من رفع صوتي في وجه أرنولد.

-كاتشا! -كاتشا!

كانوا هنا فقط إما لمراقبة بعض الطلاب أو لإنقاذهم عندما يكونون في خطر.

تقدمت أمام الغوبلينات، وبدأت أضرب أجسادها بعنف حتى لا يبدو أنها ماتت بضربة واحدة، بل وكأنها قاتلت أرنولد فعلًا.

وبينما حاول التحرك، شعر كما لو أن صدمة كهربائية تسري عبر جسده، من كبده إلى ساقه اليمنى، ثم تصعد إلى جذع دماغه. وفي غضون نحو نصف ثانية من لحظة إصابة قبضتي لكبده، وجد أرنولد جسده مشلولًا على الأرض. كان يعاني عذابًا شديدًا، عاجزًا عن التنفس أو الوقوف أو حتى التفكير بوضوح.

…كدت أهمل الأمر الواضح.

حدق أرنولد بي، وحاول النهوض مستندًا بكلتا يديه على الأرض.

وبعد دقيقة من ضربها، وضعت يدي على ذقني، وأومأت برأسي عدة مرات.

“كلا، ابقَ أرضًا. أنت بحاجة إلى أن ترتاح قليلًا.”

لا تشوبه شائبة.

-باام!

“أجل، يبدو بالتأكيد وكأنه قاتل عدة غوبلينات في وقت واحد، وللأسف خسر بعد أن قاتلها واضعًا حياته على المحك…”

“وبصفتي طالبًا ملتزمًا بالقواعد، فمن واجبي مساعدة زملائي الطلاب الذين يواجهون المتاعب…”

بما أنه أراد أن يجعلني أرسب، فلا بأس بأن أرد له نواياه بالمثل، أليس كذلك؟

-كاتشا!

-باام!

وبينما كان أرنولد ملقى على الأرض وقد تعرض للضرب، حاول الكلام، لكن بسبب مدى تورم خديه، لم يخرج من فمه سوى القليل من الصوت.

-كاتشا!

“مت!”

ألقيت نظرة أخيرة على أرنولد، ثم ركلته بقوة في أضلاعه. وسرعان ما دوى صوت تكسر أضلاعه في أرجاء المكان.

حدق أرنولد بي، وحاول النهوض مستندًا بكلتا يديه على الأرض.

-بييييب! -بييييب! -بييييب!

“انتهى الأمر…”

وبعد أن كسرت أضلاع أرنولد، تحولت بدلته إلى اللون الأحمر، وبدأت أصوات التنبيه تصدر منها.

…كدت أهمل الأمر الواضح.

“إلى اللقاء الآن.”

وبعد أن تأكدت من أن ميليسا قد غادرت، نظرت إلى أرنولد مجددًا، ثم دست قدمي على وجهه.

وبكل رضا، ركضت على الفور نحو الطريق الأيمن.

ما فعلته لم يكن علمًا صاروخيًا. كان مجرد تحليل بسيط.

00H : 27M : 67S

-خواااك! -خواااك! -خواااك!

نظرت إلى ساعتي، وابتسمت.

وبعد أن أنهى ما أراد قوله، شدّ أرنولد عضلات ساقيه ودفع جسده إلى الأمام. ومثل رصاصة، ظهر أمامي بسرعة.

‘ما زلت على المسار الصحيح…’

وبينما كان الدم يتساقط من أنفه، وجدت، لدهشتي، رأس أرنولد يندفع نحوي. تقريبًا كما لو أنه أراد عضّي.

“واو!”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط