الفصل 104 - الاختبارات النصفية [8]
الفصل 104 – الاختبارات النصفية [8]
وبما أن كلتيهما كانتا من الرتبة E، فقد قررتا بطبيعة الحال العمل معًا. علاوة على ذلك، وبما أنهما صديقتان، فلم يكن عليهما القلق بشأن تعرض إحداهما للخيانة من الأخرى.
تشه.
تشه.
“طريق مسدود آخر…”
عبست قليلًا، وأبطأت خطواتها، ثم سرعان ما رأت ثلاثة من طلاب السنة الثالثة جاثين على الأرض وهم يعالجون أحد الطلاب.
نقرت ميليسا بلسانها، وحدقت في جدار الكهف الذي كان يسد طريقها.
…كان يزعجها هو الآخر. خصوصًا أن كل ما كان يفعله هو التملق لجين.
استدارت، وعادت مرة أخرى نحو مدخل الطرق المتفرعة، دون أن تكترث لحقيقة أن الطريق كان مليئًا بجثث الغوبلينات.
الفصل 104 – الاختبارات النصفية [8]
“من هنا، أنا متأكدة أن هذا هو الطريق الصحيح.”
“…يا إلهي، أي نوع من الوحوش هو؟”
“أسرع قبل أن يلحق بنا الآخرون.”
عبست قليلًا، وأبطأت خطواتها، ثم سرعان ما رأت ثلاثة من طلاب السنة الثالثة جاثين على الأرض وهم يعالجون أحد الطلاب.
في الطريق، كانت ميليسا تصادف بين الحين والآخر طلابًا آخرين يركضون في الطريق، لكنها لم تكلف نفسها حتى عناء النظر إليهم أو التحدث معهم.
كان تخصصها يكمن في المجال النظري، ما يعني أنها لم تكن مهتمة بالقتال. ولولا أن والديها توسلا إليها عمليًا للالتحاق بـالأكاديمية، لما جاءت إلى هذا المكان قط.
وبما أن هذا كان سباقًا، فلم يكن هناك داعٍ لإخبارهم بأن هذا الطريق مسدود.
إذا لم ينتبه المرء، فهناك احتمال كبير أن يفوته هذا الأمر، لكن أماندا تمكنت من رؤيته يفعل ذلك ثلاث مرات بالفعل.
علاوة على ذلك، وبما أنها كانت تسير عائدة، كان من الواضح بشكل مؤلم أن هذا الطريق مسدود. ومع ذلك، بدا أن الطلاب قد تجاهلوا هذه الحقيقة تمامًا.
وبعد ذلك بوقت قصير، تناثر الدم الأخضر في كل مكان، بينما سقطت ثلاثة غوبلينات بلا حياة على الأرض.
لم يكن ذنبها أنهم أغبياء.
“هل أنا الوحيدة التي تشعر بذلك؟”
تنهدت ميليسا، ولم تستطع منع نفسها من زيادة سرعتها. ففي النهاية، كلما كان الوقت أسرع، كانت النتيجة أفضل.
حتى لو باغته، فمع متانة بنيته الجسدية وصلابة دفاعاته، كان تحقيق مثل هذا الإنجاز أمرًا صعبًا.
وبينما كانت ميليسا تركض، لم تستطع منع نفسها من التمني أن ينتهي هذا الأمر.
صعب جدًا.
في الحقيقة، لم تكن تهتم كثيرًا بامتحانها.
أومأت أماندا برأسها وأجابت:
كان تخصصها يكمن في المجال النظري، ما يعني أنها لم تكن مهتمة بالقتال. ولولا أن والديها توسلا إليها عمليًا للالتحاق بـالأكاديمية، لما جاءت إلى هذا المكان قط.
كانت هي الأخرى تشعر بإحساس مشابه كلما رأت تروي.
“تبًا لهذا…”
في ذلك الوقت، اعتقدت ميليسا أن رين كان يضرب طالبًا أضعف نسبيًا كان قد افتعل شجارًا معه.
لولا أنها اختارت الطريق الخطأ مرتين، فقد قدرت ميليسا أنها كانت ستحتل المركز الأول بفارق كبير.
…ألم يكن ذلك أرنولد؟
لقد أضاعت الكثير من الوقت…
لقد أضاعت الكثير من الوقت…
ورغم أنها لم تكن تهتم كثيرًا بالامتحان، فإن ذلك لم يكن يعني أنها أرادت إفساده أيضًا.
“آه!”
حتى لو كان تخصصها في المجال النظري، فإنها كانت لا تزال تريد الحصول على نتيجة جيدة. ففي النهاية، بالنسبة إلى شخصية مثالية مثلها، كان أي شيء تحت المراكز الخمسة الأولى فشلًا.
…كان خطيرًا.
ولحسن الحظ، كانت الزنزانة لا تزال طويلة، وبالتالي كان بإمكانها الوصول إلى المركز الأول، لكن حقيقة أنها أضاعت وقتًا كانت تزعجها. لذلك، ومن دون توقف، سرعان ما عادت إلى المدخل بأقصى سرعتها.
رغم أنها فوجئت برؤية رين يظهر في قسم الرتبة F، فإنها لم تولِ الأمر الكثير من التفكير.
-بييييب! -بييييب! -بييييب!
صعب.
وبمجرد وصولها إلى مدخل الكهف، سمعت ميليسا أصوات التنبيه العالية والمتواصلة القادمة من الجهة الأخرى من المكان الذي كانت فيه.
“إنه مع تروي.”
عبست قليلًا، وأبطأت خطواتها، ثم سرعان ما رأت ثلاثة من طلاب السنة الثالثة جاثين على الأرض وهم يعالجون أحد الطلاب.
كان يخفي شيئًا بالتأكيد.
…همم؟
-سبورت! -سبورت! -سبورت!
وعندما ألقت نظرة أقرب على هوية الطالب المعني، فوجئت ميليسا قليلًا.
رغم أنها فوجئت برؤية رين يظهر في قسم الرتبة F، فإنها لم تولِ الأمر الكثير من التفكير.
…ألم يكن ذلك أرنولد؟
“أعني رين-”
تعرفت إليه على الفور. أعني، كان تابع جين في النهاية. فكلما كان جين موجودًا، كان هو أيضًا موجودًا.
عند سماع ما قالته إيما، أومأت أماندا. لكن بعد ثانية من إيمائها، تذكرت شيئًا.
ورغم أن الأمر لم يعد كذلك الآن، مع التصاق جين بها كلما سنحت له الفرصة، فقد رأت أرنولد عدة مرات في الماضي بشكل واضح.
ومع ذلك، يبدو أنها كانت مخطئة… فقد اتضح أنه كان قادرًا على ضرب شخص مثل أرنولد.
…كان يزعجها هو الآخر. خصوصًا أن كل ما كان يفعله هو التملق لجين.
ورغم أنها لم تكن تهتم كثيرًا بالامتحان، فإن ذلك لم يكن يعني أنها أرادت إفساده أيضًا.
لكن لماذا كان فاقدًا للوعي على الأرض؟
‘انتظر…’
وفقًا لما تتذكره، كان أرنولد، بصفته تابع جين، فردًا قويًا إلى حد ما. وكانت قوته تقريبًا مساوية لقوتها.
“إنه مع تروي.”
وقبل بدء الاختبار، كانت قد قدرت أنه باستثناءه، لن يشكل أي شخص آخر تهديدًا حقيقيًا لها من ناحية القوة.
ترددت لثانية، ثم نظرت إلى إيما وقالت بحذر:
إذًا، كيف كان من الممكن أن يكون في مثل هذه الحالة…
لكن قبل أن تتمكن أماندا من إكمال كلامها، أدركت إيما فجأة من كانت أماندا تتحدث عنه، وسرعان ما رفعت يدها وغطت فمها.
‘انتظر…’
الرتبة D في سن السادسة عشرة؟
وبتذكر شيء ما، لم تستطع ميليسا إلا أن تشعر بالذهول قليلًا.
ومع ذلك، يبدو أنها كانت مخطئة… فقد اتضح أنه كان قادرًا على ضرب شخص مثل أرنولد.
لقد تذكرت للتو لقاءها مع رين… قبل دخولها الطريق الأيسر.
ومع ذلك، يبدو أنها كانت مخطئة… فقد اتضح أنه كان قادرًا على ضرب شخص مثل أرنولد.
رغم أنها في ذلك الوقت لم تكن تعرف من كان رين يضربه، بسبب مدى تهشم وجه الضحية… شعرت الآن أن ذلك الشخص كان في الواقع أرنولد.
استدارت، وعادت مرة أخرى نحو مدخل الطرق المتفرعة، دون أن تكترث لحقيقة أن الطريق كان مليئًا بجثث الغوبلينات.
في ذلك الوقت، اعتقدت ميليسا أن رين كان يضرب طالبًا أضعف نسبيًا كان قد افتعل شجارًا معه.
ضربت إيما قدميها بغضب، ودون أن تكترث لأماندا، لم تستطع منع نفسها من الشتم بصوت عالٍ:
وظنت أن الخلاف كان حول أمر تافه مثل جثة غوبلين. كانت مثل هذه الخلافات تحدث كثيرًا، إذ إن كل رأس غوبلين كان يُحتسب كنقطة إضافية في الامتحان.
صعب جدًا.
لذلك لم تبقَ هناك طويلًا، وذهبت في طريقها فحسب.
“غخخخخ، مجرد التفكير فيه يغضبني إلى أقصى حد، أوه، كم أتمنى لو أستطيع ضربه حتى يصبح كومة من اللحم. هل تعرفين ماذا فعل بي؟ لقد…”
…لكن آخر ما توقعته هو أن يكون ذلك الطالب هو أرنولد… ففي النهاية، لم يبدُ رين لها شخصًا قويًا بشكل خاص.
كان دائمًا يضع ابتسامة مهذبة على وجهه عندما يكون معه، لكن في مناسبات نادرة، كان وجهه يتحول إلى الجدية الشديدة.
ومع ذلك، يبدو أنها كانت مخطئة… فقد اتضح أنه كان قادرًا على ضرب شخص مثل أرنولد.
في ذلك الوقت، اعتقدت ميليسا أن رين كان يضرب طالبًا أضعف نسبيًا كان قد افتعل شجارًا معه.
كان أرنولد رجلًا طويل القامة وعضلي البنية إلى حد ما. ورغم أنها لم تحصل على رؤية واضحة في المرة السابقة، عندما نظرت إلى أرنولد على الأرض بينما كان طلاب السنة الثالثة يساعدونه، شعرت ميليسا أن هذا كان نفس هيكل جسد الشخص الذي كان رين يضربه.
-سبورت! -سبورت! -سبورت!
وقد فاجأها هذا الأمر إلى حد ما.
الفصل 104 – الاختبارات النصفية [8]
رغم أنها فوجئت برؤية رين يظهر في قسم الرتبة F، فإنها لم تولِ الأمر الكثير من التفكير.
“من هنا، أنا متأكدة أن هذا هو الطريق الصحيح.”
ففي النهاية، كانت قد أعطته جرعات. وبمساعدة جرعاتها، لم يكن دخول الرتبة F بالقوة إنجازًا مستحيلًا… لكن عند رؤيتها أرنولد محطمًا على الأرض، بدا أن قوته القتالية لا ينبغي الاستهانة بها.
وعندما ألقت نظرة أقرب على هوية الطالب المعني، فوجئت ميليسا قليلًا.
أن يتمكن من ضرب أرنولد من طرف واحد…
“هل جين في الأمام؟”
صعب.
كان دائمًا يضع ابتسامة مهذبة على وجهه عندما يكون معه، لكن في مناسبات نادرة، كان وجهه يتحول إلى الجدية الشديدة.
صعب جدًا.
لقد أظهر رين دوفر لها العديد من المفاجآت.
حتى لو باغته، فمع متانة بنيته الجسدية وصلابة دفاعاته، كان تحقيق مثل هذا الإنجاز أمرًا صعبًا.
في الحقيقة، لم تكن تهتم كثيرًا بامتحانها.
وبينما كانت تراقب طلاب السنة الثالثة وهم يضعون المرهم على وجه أرنولد بالكامل، عبست ميليسا.
فقط تخيل مدى كون كيفن وحشًا حتى يصل إلى ذلك المستوى من دون أن تُمنح له نفس كمية الموارد التي مُنحت لجين.
كلما عرفت المزيد عن رين، شعرت أكثر بأنه غريب. بدءًا من الحادثة التي وقعت في صف الأستاذ رومبهاوس، مرورًا بالنظرية التي أعطاها إياها، ووصولًا إلى حقيقة أنه استطاع التنمر على أرنولد بسهولة.
“إنه مع تروي.”
لقد أظهر رين دوفر لها العديد من المفاجآت.
“غخخخخ، مجرد التفكير فيه يغضبني إلى أقصى حد، أوه، كم أتمنى لو أستطيع ضربه حتى يصبح كومة من اللحم. هل تعرفين ماذا فعل بي؟ لقد…”
ألقت نظرة على طالب السنة الثالثة الذي كان يحمل جسد أرنولد بعيدًا، ولم يخف العبوس الذي ارتسم على وجه ميليسا قيد أنملة.
استدارت، وعادت مرة أخرى نحو مدخل الطرق المتفرعة، دون أن تكترث لحقيقة أن الطريق كان مليئًا بجثث الغوبلينات.
رين دوفر.
وبما أن هذا كان سباقًا، فلم يكن هناك داعٍ لإخبارهم بأن هذا الطريق مسدود.
كان يخفي شيئًا بالتأكيد.
“نعم.”
…
رين دوفر.
-وووش! -وووش! -وووش!
…لكن آخر ما توقعته هو أن يكون ذلك الطالب هو أرنولد… ففي النهاية، لم يبدُ رين لها شخصًا قويًا بشكل خاص.
داخل بيئة تشبه كهفًا رطبًا، شقت ثلاثة خطوط من الضوء الهواء، وارتفع صوت صفير.
ورغم أن جين بدا غافلًا عن الأمر، فإن أماندا، التي كانت تلتقط دائمًا التفاصيل الصغيرة المتعلقة بسلوك الناس، لاحظت أن تروي يتصرف بغرابة دائمًا.
-سبورت! -سبورت! -سبورت!
وبعد أن أعادت سيفيها القصيرين إلى مكانهما، ألقت إيما، التي كانت على بعد بضعة أمتار من الغوبلينات، نظرة إلى أماندا التي كانت على بعد بضعة أمتار خلفها، وشكرتها.
وبعد ذلك بوقت قصير، تناثر الدم الأخضر في كل مكان، بينما سقطت ثلاثة غوبلينات بلا حياة على الأرض.
ورغم أن جين بدا غافلًا عن الأمر، فإن أماندا، التي كانت تلتقط دائمًا التفاصيل الصغيرة المتعلقة بسلوك الناس، لاحظت أن تروي يتصرف بغرابة دائمًا.
“شكرًا!”
رغم أنها فوجئت برؤية رين يظهر في قسم الرتبة F، فإنها لم تولِ الأمر الكثير من التفكير.
وبعد أن أعادت سيفيها القصيرين إلى مكانهما، ألقت إيما، التي كانت على بعد بضعة أمتار من الغوبلينات، نظرة إلى أماندا التي كانت على بعد بضعة أمتار خلفها، وشكرتها.
وبتذكر شيء ما، لم تستطع ميليسا إلا أن تشعر بالذهول قليلًا.
وبما أن كلتيهما كانتا من الرتبة E، فقد قررتا بطبيعة الحال العمل معًا. علاوة على ذلك، وبما أنهما صديقتان، فلم يكن عليهما القلق بشأن تعرض إحداهما للخيانة من الأخرى.
إذا لم ينتبه المرء، فهناك احتمال كبير أن يفوته هذا الأمر، لكن أماندا تمكنت من رؤيته يفعل ذلك ثلاث مرات بالفعل.
ألقت إيما نظرة نحو الجزء الأعمق من الزنزانة، ثم نظرت إلى أماندا وسألت:
“تروي؟ إذا كنت أتذكر بشكل صحيح… فهو الرجل ذو الحدقتين الصفراوين والذي يكون دائمًا مع أرنولد، أليس كذلك؟”
“هل جين في الأمام؟”
وبينما كانت تراقب طلاب السنة الثالثة وهم يضعون المرهم على وجه أرنولد بالكامل، عبست ميليسا.
“همم.”
وقبل بدء الاختبار، كانت قد قدرت أنه باستثناءه، لن يشكل أي شخص آخر تهديدًا حقيقيًا لها من ناحية القوة.
أومأت أماندا برأسها وأجابت:
ففي النهاية، كانت قد أعطته جرعات. وبمساعدة جرعاتها، لم يكن دخول الرتبة F بالقوة إنجازًا مستحيلًا… لكن عند رؤيتها أرنولد محطمًا على الأرض، بدا أن قوته القتالية لا ينبغي الاستهانة بها.
“إنه مع تروي.”
…لكن آخر ما توقعته هو أن يكون ذلك الطالب هو أرنولد… ففي النهاية، لم يبدُ رين لها شخصًا قويًا بشكل خاص.
قطبت إيما حاجبيها، ووضعت يدها على ذقنها، ولم تستطع منع نفسها من السؤال:
“نعم.”
“تروي؟ إذا كنت أتذكر بشكل صحيح… فهو الرجل ذو الحدقتين الصفراوين والذي يكون دائمًا مع أرنولد، أليس كذلك؟”
ورغم أن جين بدا غافلًا عن الأمر، فإن أماندا، التي كانت تلتقط دائمًا التفاصيل الصغيرة المتعلقة بسلوك الناس، لاحظت أن تروي يتصرف بغرابة دائمًا.
“نعم.”
“بصراحة… ذلك الرجل يثير الرعب في داخلي حقًا. كلما رأيته واقفًا خلف جين، أشعر دائمًا بأنه ذو وجهين.”
وبعد حصولها على تأكيد من أماندا، ازداد عبوس إيما عمقًا.
نظرت إلى أماندا خلفها، وحثتها على مواصلة السير.
“بصراحة… ذلك الرجل يثير الرعب في داخلي حقًا. كلما رأيته واقفًا خلف جين، أشعر دائمًا بأنه ذو وجهين.”
كلما عرفت المزيد عن رين، شعرت أكثر بأنه غريب. بدءًا من الحادثة التي وقعت في صف الأستاذ رومبهاوس، مرورًا بالنظرية التي أعطاها إياها، ووصولًا إلى حقيقة أنه استطاع التنمر على أرنولد بسهولة.
أدارت رأسها نحو أماندا، ولم تستطع إيما منع نفسها من السؤال:
عند سماع ما قالته إيما، أومأت أماندا. لكن بعد ثانية من إيمائها، تذكرت شيئًا.
“هل أنا الوحيدة التي تشعر بذلك؟”
-وووش! -وووش! -وووش!
هزت أماندا رأسها وأجابت:
كانت هي الأخرى تشعر بإحساس مشابه كلما رأت تروي.
“لا.”
“غخخخخ، مجرد التفكير فيه يغضبني إلى أقصى حد، أوه، كم أتمنى لو أستطيع ضربه حتى يصبح كومة من اللحم. هل تعرفين ماذا فعل بي؟ لقد…”
كانت هي الأخرى تشعر بإحساس مشابه كلما رأت تروي.
حتى لو كان تخصصها في المجال النظري، فإنها كانت لا تزال تريد الحصول على نتيجة جيدة. ففي النهاية، بالنسبة إلى شخصية مثالية مثلها، كان أي شيء تحت المراكز الخمسة الأولى فشلًا.
…كان خطيرًا.
تشه.
ورغم أن جين بدا غافلًا عن الأمر، فإن أماندا، التي كانت تلتقط دائمًا التفاصيل الصغيرة المتعلقة بسلوك الناس، لاحظت أن تروي يتصرف بغرابة دائمًا.
لولا أنها اختارت الطريق الخطأ مرتين، فقد قدرت ميليسا أنها كانت ستحتل المركز الأول بفارق كبير.
خصوصًا عندما يكون مع جين.
وبعد أن أعادت سيفيها القصيرين إلى مكانهما، ألقت إيما، التي كانت على بعد بضعة أمتار من الغوبلينات، نظرة إلى أماندا التي كانت على بعد بضعة أمتار خلفها، وشكرتها.
كان دائمًا يضع ابتسامة مهذبة على وجهه عندما يكون معه، لكن في مناسبات نادرة، كان وجهه يتحول إلى الجدية الشديدة.
رين دوفر.
تقريبًا كما لو أنه بلا مشاعر.
في الحقيقة، لم تكن تهتم كثيرًا بامتحانها.
إذا لم ينتبه المرء، فهناك احتمال كبير أن يفوته هذا الأمر، لكن أماندا تمكنت من رؤيته يفعل ذلك ثلاث مرات بالفعل.
كلما عرفت المزيد عن رين، شعرت أكثر بأنه غريب. بدءًا من الحادثة التي وقعت في صف الأستاذ رومبهاوس، مرورًا بالنظرية التي أعطاها إياها، ووصولًا إلى حقيقة أنه استطاع التنمر على أرنولد بسهولة.
ورغم أنها كانت تعرف أن هناك شيئًا خاطئًا، فإنها لم تتعمق في الأمر.
“غخخخخ، مجرد التفكير فيه يغضبني إلى أقصى حد، أوه، كم أتمنى لو أستطيع ضربه حتى يصبح كومة من اللحم. هل تعرفين ماذا فعل بي؟ لقد…”
وبالنظر إلى الطريقة التي كان جين يتصرف بها دائمًا، لم يكن غريبًا أن يكرهه تروي… لكن الآن بعد أن أشارت إيما إلى الأمر أيضًا، يبدو أن إظهار كراهيته بدأ يصبح أكثر وضوحًا.
أمر يكاد يكون منعدم الحدوث.
…بدأت أماندا تشعر أن شيئًا كبيرًا على وشك الحدوث لجين. لكن هذا كان مجرد حدس منها. لم تستطع التأكد.
-بييييب! -بييييب! -بييييب!
“أوف، كفى حديثًا عن تروي، هل تعرفين ماذا يفعل الآخرون؟”
وقد فوجئت أماندا بانفجار إيما المفاجئ، فوجدت نفسها عاجزة عن الكلام بسبب يدها التي تغطي فمها. ولم تعرف ماذا تفعل.
أخرجت إيما أماندا من أفكارها، ثم قطعت رؤوس بعض الغوبلينات بسرعة ووضعتها في فضائها البُعدي.
“هيا بنا، لم يعد لدي رغبة في التحدث.”
وقدمت بعض الرؤوس إلى أماندا، ثم تابعت:
رين دوفر.
“…أعرف أن ميليسا في زنزانة من الرتبة F، لذا ينبغي أن تكون بخير. كيفن أيضًا بمفرده في القسم D…”
هزت أماندا رأسها وأجابت:
توقفت أفكارها عند هذه النقطة، ولم تستطع إيما إلا أن تعبس وهي تتمتم لنفسها:
كان تخصصها يكمن في المجال النظري، ما يعني أنها لم تكن مهتمة بالقتال. ولولا أن والديها توسلا إليها عمليًا للالتحاق بـالأكاديمية، لما جاءت إلى هذا المكان قط.
“…يا إلهي، أي نوع من الوحوش هو؟”
لقد أضاعت الكثير من الوقت…
كانت تعرف منذ هولبرغ أن كيفن قد وصل إلى الرتبة D، لكن عندما تذكرت هذه الحقيقة مرة أخرى، لم تستطع إلا أن تتذكر مجددًا مدى سخافته.
لقد أظهر رين دوفر لها العديد من المفاجآت.
الرتبة D في سن السادسة عشرة؟
“بصراحة… ذلك الرجل يثير الرعب في داخلي حقًا. كلما رأيته واقفًا خلف جين، أشعر دائمًا بأنه ذو وجهين.”
أمر يكاد يكون منعدم الحدوث.
كانت تعرف منذ هولبرغ أن كيفن قد وصل إلى الرتبة D، لكن عندما تذكرت هذه الحقيقة مرة أخرى، لم تستطع إلا أن تتذكر مجددًا مدى سخافته.
حتى جين، الذي كان موهوبًا للغاية ومليئًا بالموارد، لم يكن سوى الرتبة E.
أخرجت إيما أماندا من أفكارها، ثم قطعت رؤوس بعض الغوبلينات بسرعة ووضعتها في فضائها البُعدي.
فقط تخيل مدى كون كيفن وحشًا حتى يصل إلى ذلك المستوى من دون أن تُمنح له نفس كمية الموارد التي مُنحت لجين.
عند سماع ما قالته إيما، أومأت أماندا. لكن بعد ثانية من إيمائها، تذكرت شيئًا.
وبعد قليل من التفكير، لم تستطع إيما إلا أن تقول بصوت عالٍ:
…كان يزعجها هو الآخر. خصوصًا أن كل ما كان يفعله هو التملق لجين.
“…أنا متأكدة أنه في الوقت الحالي، لا أحد من طلاب السنة الأولى لدينا يستطيع هزيمته.”
أمر يكاد يكون منعدم الحدوث.
عند سماع ما قالته إيما، أومأت أماندا. لكن بعد ثانية من إيمائها، تذكرت شيئًا.
ألقت إيما نظرة نحو الجزء الأعمق من الزنزانة، ثم نظرت إلى أماندا وسألت:
ترددت لثانية، ثم نظرت إلى إيما وقالت بحذر:
ألقت إيما نظرة نحو الجزء الأعمق من الزنزانة، ثم نظرت إلى أماندا وسألت:
“ماذا عنه؟”
لذلك لم تبقَ هناك طويلًا، وذهبت في طريقها فحسب.
أمالت إيما رأسها في حيرة، ونظرت إلى أماندا وقالت:
…كان خطيرًا.
“هممم؟ من تقصدين بقولكِ «عنه»؟”
فقط تخيل مدى كون كيفن وحشًا حتى يصل إلى ذلك المستوى من دون أن تُمنح له نفس كمية الموارد التي مُنحت لجين.
“أعني رين-”
لقد أظهر رين دوفر لها العديد من المفاجآت.
“آه!”
“تروي؟ إذا كنت أتذكر بشكل صحيح… فهو الرجل ذو الحدقتين الصفراوين والذي يكون دائمًا مع أرنولد، أليس كذلك؟”
لكن قبل أن تتمكن أماندا من إكمال كلامها، أدركت إيما فجأة من كانت أماندا تتحدث عنه، وسرعان ما رفعت يدها وغطت فمها.
أن يتمكن من ضرب أرنولد من طرف واحد…
وبينما كانت يداها لا تزالان على فم أماندا، جزّت إيما أسنانها وقالت بغضب:
أخرجت إيما أماندا من أفكارها، ثم قطعت رؤوس بعض الغوبلينات بسرعة ووضعتها في فضائها البُعدي.
“لا تذكري اسم ذلك الرجل أمامي مرة أخرى…”
ترددت لثانية، ثم نظرت إلى إيما وقالت بحذر:
“؟”
“تروي؟ إذا كنت أتذكر بشكل صحيح… فهو الرجل ذو الحدقتين الصفراوين والذي يكون دائمًا مع أرنولد، أليس كذلك؟”
وقد فوجئت أماندا بانفجار إيما المفاجئ، فوجدت نفسها عاجزة عن الكلام بسبب يدها التي تغطي فمها. ولم تعرف ماذا تفعل.
هزت أماندا رأسها وأجابت:
وفوق ذلك، ما الذي فعله بحق الجحيم حتى أغضب إيما إلى هذا الحد؟
كلما عرفت المزيد عن رين، شعرت أكثر بأنه غريب. بدءًا من الحادثة التي وقعت في صف الأستاذ رومبهاوس، مرورًا بالنظرية التي أعطاها إياها، ووصولًا إلى حقيقة أنه استطاع التنمر على أرنولد بسهولة.
ضربت إيما قدميها بغضب، ودون أن تكترث لأماندا، لم تستطع منع نفسها من الشتم بصوت عالٍ:
لكن قبل أن تتمكن أماندا من إكمال كلامها، أدركت إيما فجأة من كانت أماندا تتحدث عنه، وسرعان ما رفعت يدها وغطت فمها.
“غخخخخ، مجرد التفكير فيه يغضبني إلى أقصى حد، أوه، كم أتمنى لو أستطيع ضربه حتى يصبح كومة من اللحم. هل تعرفين ماذا فعل بي؟ لقد…”
يا له من عدم احترام…
وهكذا، طوال الدقيقة التالية، فرغت إيما إحباطها على أماندا.
وبعد ذلك بوقت قصير، تناثر الدم الأخضر في كل مكان، بينما سقطت ثلاثة غوبلينات بلا حياة على الأرض.
وفي النهاية، لم تستطع أماندا سوى النظر إلى إيما بعجز بينما كانت تتذمر بشأن تجربتها في رحلة القطار.
كان أرنولد رجلًا طويل القامة وعضلي البنية إلى حد ما. ورغم أنها لم تحصل على رؤية واضحة في المرة السابقة، عندما نظرت إلى أرنولد على الأرض بينما كان طلاب السنة الثالثة يساعدونه، شعرت ميليسا أن هذا كان نفس هيكل جسد الشخص الذي كان رين يضربه.
“…وهكذا حدث كل شيء.”
الرتبة D في سن السادسة عشرة؟
وبعد أن أفرغت كل ما بداخلها أخيرًا، رفعت يديها عن أماندا، ثم استدارت بسرعة وتوغلت أعمق في الزنزانة.
عبست قليلًا، وأبطأت خطواتها، ثم سرعان ما رأت ثلاثة من طلاب السنة الثالثة جاثين على الأرض وهم يعالجون أحد الطلاب.
“هيا بنا، لم يعد لدي رغبة في التحدث.”
وبعد قليل من التفكير، لم تستطع إيما إلا أن تقول بصوت عالٍ:
نظرت إلى أماندا خلفها، وحثتها على مواصلة السير.
وظنت أن الخلاف كان حول أمر تافه مثل جثة غوبلين. كانت مثل هذه الخلافات تحدث كثيرًا، إذ إن كل رأس غوبلين كان يُحتسب كنقطة إضافية في الامتحان.
في الوقت الحالي، كان أي حديث يتعلق برين كفيلًا بإدخالها في نوبة غضب فورًا.
نقرت ميليسا بلسانها، وحدقت في جدار الكهف الذي كان يسد طريقها.
وبتذكر ما حدث أثناء رحلة عودتها بالقطار، شعرت إيما بأن دمها يغلي. من كان يظن نفسه حتى يتجاهلها هكذا؟
وفي النهاية، لم تستطع أماندا سوى النظر إلى إيما بعجز بينما كانت تتذمر بشأن تجربتها في رحلة القطار.
يا له من عدم احترام…
في الطريق، كانت ميليسا تصادف بين الحين والآخر طلابًا آخرين يركضون في الطريق، لكنها لم تكلف نفسها حتى عناء النظر إليهم أو التحدث معهم.
رين دوفر.
لذلك لم تبقَ هناك طويلًا، وذهبت في طريقها فحسب.
كان هذا اسمًا لن تنساه بسهولة لبعض الوقت.
هزت أماندا رأسها وأجابت:
ورغم أنها لم تكن تهتم كثيرًا بالامتحان، فإن ذلك لم يكن يعني أنها أرادت إفساده أيضًا.
