الفصل 109 - الصفقات والمشاعر [3]
الفصل 109 – الصفقات والمشاعر [3]
«هل كل ما حدث لي سيكون مجرد حلم طويل لا أكثر؟»
«حسنًا.»
ابتسمت بينما كنت أتكئ على كرسيي، وقلت:
جلست على أحد كراسي المقهى، وانتظرت بصبر وصول ميليسا.
بالإضافة إلى ذلك، كان هذا خياري الوحيد تقريبًا.
بصراحة، كان أحد أسباب اختياري الذهاب مباشرة إلى مبنى ليفياثان بدلًا من القسم C لمقابلة ميليسا هو أنني لم أرد أن يلاحظني أحد.
«همم… ماذا؟»
في المرة السابقة، رغم أن الأمر لم يكن كبيرًا، أعتقد أن بعض الناس اكتشفوا أنني قابلت ميليسا. حصلت على بعض النظرات هنا وهناك، لكن بما أن الناس لم يكونوا يعرفون على وجه اليقين ما الذي حدث، انتهى الأمر عند ذلك.
«بالطبع لا.»
…لكن ذلك كان أكثر من كافٍ ليجعلني أشعر بالانزعاج. كنت أحصل بالفعل على قدر كبير من الاهتمام غير الضروري، ولم أكن أرغب حقًا في المزيد.
«أجل.»
وبكل إنصاف، كان رد فعلهم مفهومًا، أعني، فهي كانت فتاة شابة تحظى بشعبية كبيرة بعد كل شيء. وبمدى جمالها وذكائها، كان من الطبيعي أن تكون محط أنظار جميع الفتيان في الأكاديمية، سواء كانوا من الطلاب الأصغر سنًا أو الأكبر سنًا.
فحتى لو استبعدنا شعبية ميليسا، كنا سنتحدث عن موضوع حساس للغاية.
ولحسن الحظ، هذه المرة، جئت مستعدًا.
أومأت برأسي وأكدت:
اخترت تحديدًا أن أقابلها في مبنى ليفياثان، أرقى وأفخم مبنى في الأكاديمية بأكملها.
«ماذا لو كان هذا العالم مزيفًا؟»
والسبب؟
بينما كانت تتصفح الورقة سريعًا، بدت ميليسا في البداية غير منبهرة. لكن بعد دقيقة، اتسعت عيناها وجلست باستقامة. أخذت تنظر بجدية إلى الورقة أمامها، ولم تستطع يدا ميليسا منع نفسيهما من الارتجاف بين الحين والآخر.
لأنه في الوقت الحالي، لم يكن هناك سوى ثلاثين طالبًا ينتمون رسميًا إلى هذا المبنى الضخم.
وبينما كنت أنتظر وصول ميليسا، وبعد خمس دقائق، رأيت هيئتها في البعيد. رفعت يدي لأخبرها بمكان وجودي، وقلت:
نعم.
«أجل.»
ثلاثون فقط.
«حسنًا.»
أفضل عشرة من كل سنة، من السنة الأولى وحتى الثالثة.
«ماذا؟ إذن هل جئت إلى هنا فقط لتتباهى أمامي بفكرتك العبقرية؟… من الأفضل ألا يكون هذا هو السبب.»
علاوة على ذلك، وبما أنهم كانوا شخصيات بارزة نسبيًا، وقادة أو أعضاء ذوي رتب عالية في فصائلهم الخاصة، فإنهم نادرًا ما كانوا يترددون على هذه المنطقة. وهذا يعني أن هذا المكان كان في الوقت الحالي أكثر الأماكن أمانًا وأقلها لفتًا للانتباه في الأكاديمية بأكملها.
«أنت تنتهين من المنتج، وأنا أتكفل ببيعه. الأمر بسيط جدًا، أليس كذلك؟»
بالإضافة إلى ذلك، كان هذا خياري الوحيد تقريبًا.
أدركت أنه سواء كان هذا العالم مزيفًا أم حقيقيًا، فإن كل ما يهم هو سعادتي. حتى لو كان كل هذا مجرد ثمرة من خيالي… فلماذا أكبح نفسي؟ في نهاية المطاف، أنا من يعيش هذه التجربة. ما أهمية رأي الآخرين بي؟
بالنظر إلى شخصية ميليسا، لم يكن بإمكاني أن أطلب منها مقابلتي في مكان خاص. كانت سترفض ذلك بالتأكيد حتى لو كانت تحمل تجاهي بعض النوايا الحسنة… وهو أمر لم تكن تملكه بالتأكيد.
لقد أصابت كبد الحقيقة.
على أي حال، رغم عدم وجود الكثير من الطلاب، كان هناك بعضهم، لذلك اخترت مكانًا منعزلًا نسبيًا داخل المقهى.
عندما وصلت إلى المنطقة التي كنت أجلس فيها، أخذت كرسيًا وجلست عليه، ثم عقدت ساقيها. وعبست ميليسا وقالت:
فحتى لو استبعدنا شعبية ميليسا، كنا سنتحدث عن موضوع حساس للغاية.
«أ-أنت… كم؟»
…لم يكن بإمكاني السماح للآخرين بمعرفة موضوع محادثتنا.
«آه…»
وبينما كنت أنتظر وصول ميليسا، وبعد خمس دقائق، رأيت هيئتها في البعيد. رفعت يدي لأخبرها بمكان وجودي، وقلت:
«ماذا؟ إذن هل جئت إلى هنا فقط لتتباهى أمامي بفكرتك العبقرية؟… من الأفضل ألا يكون هذا هو السبب.»
«من هنا!»
تفاجأت ميليسا من سلوكي المفاجئ، وأصبحت مرتبكة قليلًا.
لمحتني من بعيد، وكانت ترتدي بلوزة بيضاء وبنطال جينز طويلًا، وتوجهت ميليسا نحوي. وبنظارتها ذات الإطار الذهبي الرفيع، كانت هيئتها الأنيقة تقترب مني ببطء.
أظن أنه مع كل ما حدث لي في العالم السابق، لم يكن الأمر مجرد عدم رغبتي في التفاعل معهم، بل كنت خائفًا من أن أتأذى.
ومع سطوع الشمس وإضاءتها للمكان من حولها، وبينما كانت تسير بملابسها غير الرسمية، بدت ميليسا مذهلة للغاية. ولولا شخصيتها، لخمّنت أنها كانت ستصبح أكثر شعبية حتى.
…لقد أعطيتها مجرد جزء صغير من البيانات.
عندما وصلت إلى المنطقة التي كنت أجلس فيها، أخذت كرسيًا وجلست عليه، ثم عقدت ساقيها. وعبست ميليسا وقالت:
أشرت برأسي إليها لكي تفتح الورقة، وابتسمت بغموض.
«أرجوك امتنع عن النظر إليّ لأكثر من خمس ثوانٍ. مجرد رؤيتك تثير اشمئزازي.»
«آسف، لكن لا صفقة.»
«…»
وبعد أن فكرت في الأمر مليًا داخل رأسها، وبدا أنها توصلت إلى قرار، نظرت إليّ وقالت:
كنت عاجزًا عن الكلام، وقبل أن يتسنى لي الرد، ألقت ميليسا نظرة حولها وأضافت:
نظرت ميليسا إلى الورقة التي وضعتها على الطاولة، وعبست قليلًا ثم أخذتها.
«أرى، إذن اخترت هذا المكان لأنك كنت خائفًا من أن أفعل بك شيئًا؟»
«ما هذا؟»
هززت رأسي، وبابتسامة على وجهي، قلت:
كانت مثل هذه الأفكار تطاردني كل يوم.
«بالطبع لا.»
«50/50.»
لقد أصابت كبد الحقيقة.
علاوة على ذلك، وبما أنهم كانوا شخصيات بارزة نسبيًا، وقادة أو أعضاء ذوي رتب عالية في فصائلهم الخاصة، فإنهم نادرًا ما كانوا يترددون على هذه المنطقة. وهذا يعني أن هذا المكان كان في الوقت الحالي أكثر الأماكن أمانًا وأقلها لفتًا للانتباه في الأكاديمية بأكملها.
الساحرة اللعينة.
وقفت ميليسا فجأة، وارتفعت هالتها من الرتبة F حول جسدها. وسرعان ما أحاطت بنطاق يبلغ مترًا واحدًا حول المكان الذي كنا نقف فيه.
شبكت يديها معًا، وأسندت ذقنها فوق أصابعها. ثم نظرت إليّ وقالت:
«هاها، لا داعي لأن تكوني قاسية هكذا، نحن شريكا عمل الآن. هذه ليست طريقة جيدة للتحدث مع شخص ستعملين معه لفترة طويلة. أليس كذلك، يا شريكتي؟»
«على أي حال، لنتجاوز كل المجاملات وأخبرني لماذا استدعيتني إلى هنا.»
«أنت تعرفين جيدًا أنك ستجنين الكثير من المال من هذا، لذا لا تطلبي الكثير.»
أومأت برأسي، وأخرجت من جيبي الأشياء التي كنت قد عملت عليها من قبل، ثم سلمتها إليها.
…أظن أن تأثير حياتي السابقة جعلني ذلك الشخص الجبان الحذر من نفسه بشكل مفرط، والذي أصبح انطوائيًا وسلبيًا للغاية. لقد حبست نفسي نوعًا ما داخل هذه القوقعة التي تحمي نفسي، والتي منعتني من التعرض للأذى.
بالطبع، الورقة التي سلمتها إليها لم تكن تحتوي على كل شيء كتبته. بل كانت مجرد نسبة صغيرة. ففي النهاية، إذا لم تتم الصفقة، فلم أكن أريدها أن تسرق أفكاري.
«هل كل ما حدث لي سيكون مجرد حلم طويل لا أكثر؟»
…لقد أعطيتها مجرد جزء صغير من البيانات.
وبمدى ذكائها، كانت تعرف هذا بالتأكيد. كانت تحاول فقط جس نبضي، وقد فهمت نواياها.
«تفضلي.»
الفصل 109 – الصفقات والمشاعر [3]
«ما هذا؟»
«هممم، في الواقع، أنا لا أبحث عن بيع هذه الفكرة.»
نظرت ميليسا إلى الورقة التي وضعتها على الطاولة، وعبست قليلًا ثم أخذتها.
كانت مثل هذه الأفكار تطاردني كل يوم.
«شيء كنت أعمل عليه.»
«كم مقابل هذا؟»
رفعت حاجبها ونظرت إليّ بتشكك.
وبكل إنصاف، كان رد فعلهم مفهومًا، أعني، فهي كانت فتاة شابة تحظى بشعبية كبيرة بعد كل شيء. وبمدى جمالها وذكائها، كان من الطبيعي أن تكون محط أنظار جميع الفتيان في الأكاديمية، سواء كانوا من الطلاب الأصغر سنًا أو الأكبر سنًا.
«…وماذا؟»
«أنت تعرفين جيدًا أنك ستجنين الكثير من المال من هذا، لذا لا تطلبي الكثير.»
أشرت برأسي إليها لكي تفتح الورقة، وابتسمت بغموض.
أغلقت فمي وأطعتها. صحيح أنني فزت اليوم، لكن كان لا يزال عليّ أن أكون حذرًا. فإذا أثرتها ضدي حقًا، فمهما كنت مستعدًا، فلا بد أن أعاني.
«فقط انظري.»
«أرجوك امتنع عن النظر إليّ لأكثر من خمس ثوانٍ. مجرد رؤيتك تثير اشمئزازي.»
عندما لاحظت تعبير وجهي، ازدادت العبسة على وجه ميليسا عمقًا. كادت أن تميل إلى عدم فتحها، لكن في النهاية غلبها فضولها وفتحتها.
أغلقت فمي وأطعتها. صحيح أنني فزت اليوم، لكن كان لا يزال عليّ أن أكون حذرًا. فإذا أثرتها ضدي حقًا، فمهما كنت مستعدًا، فلا بد أن أعاني.
«همم… ماذا؟»
بينما كانت تتصفح الورقة سريعًا، بدت ميليسا في البداية غير منبهرة. لكن بعد دقيقة، اتسعت عيناها وجلست باستقامة. أخذت تنظر بجدية إلى الورقة أمامها، ولم تستطع يدا ميليسا منع نفسيهما من الارتجاف بين الحين والآخر.
بينما كانت تتصفح الورقة سريعًا، بدت ميليسا في البداية غير منبهرة. لكن بعد دقيقة، اتسعت عيناها وجلست باستقامة. أخذت تنظر بجدية إلى الورقة أمامها، ولم تستطع يدا ميليسا منع نفسيهما من الارتجاف بين الحين والآخر.
«ماذا! هل تريد أن تموت؟ ألم تقل للتو عشرة؟»
«أ-أنت… كم؟»
«هل قلت شيئًا؟»
بعد دقيقة كاملة، وضعت الورقة جانبًا وحاولت ميليسا قدر استطاعتها تهدئة تنفسها غير المنتظم.
اخترت تحديدًا أن أقابلها في مبنى ليفياثان، أرقى وأفخم مبنى في الأكاديمية بأكملها.
كانت هذه الفكرة شيئًا كانت تبحث فيه خلال وقت فراغها… لكنها لم تكن مفصلة بهذا الشكل. علاوة على ذلك، استطاعت أن تدرك أن هذا لم يكن كل شيء.
أملت رأسي إلى الجانب وسألت:
ابتسمت بينما كنت أتكئ على كرسيي، وقلت:
بالنظر إلى شخصية ميليسا، لم يكن بإمكاني أن أطلب منها مقابلتي في مكان خاص. كانت سترفض ذلك بالتأكيد حتى لو كانت تحمل تجاهي بعض النوايا الحسنة… وهو أمر لم تكن تملكه بالتأكيد.
«كم مقابل هذا؟»
هززت رأسي مرة أخرى، ونظرت إليها في عينيها وقلت بجدية:
كنت أعلم أنني قد جذبت انتباهها.
من الناحية التقنية، كانت فكرتك أنت… لكنها لم تكن بحاجة إلى معرفة هذه الحقيقة.
كان هناك سبب وراء اختياري ميليسا تحديدًا لتطوير البطاقات… وهو أنها كانت الشخص الذي ابتكرها.
عندما قلت إنها الشخص الوحيد الذكي بما يكفي لابتكارها… كنت أعني ذلك حرفيًا.
عندما قلت إنها الشخص الوحيد الذكي بما يكفي لابتكارها… كنت أعني ذلك حرفيًا.
ابتسمت بينما كنت أتكئ على كرسيي، وقلت:
إلى جانب العديد من الاختراعات الأخرى التي ابتكرتها، كانت ميليسا هي من أنشأت البطاقات السحرية. وإذا كان هناك شخص واحد يمكنني الاعتماد عليه في إنشاء البطاقات السحرية وتطويرها، فلا يمكن أن تكون سوى هي.
«ماذا لو استيقظت يومًا ما لأجد نفسي قد عدت إلى عالمي، بعدما استيقظت للتو من غيبوبة؟»
«كف عن الهراء، وتوقف عن المراوغة وأخبرني كم تريد مقابل الفكرة؟»
نعم.
وضعت يدي على ذقني، وفكرت للحظة قبل أن أهز رأسي.
علاوة على ذلك، وبما أنهم كانوا شخصيات بارزة نسبيًا، وقادة أو أعضاء ذوي رتب عالية في فصائلهم الخاصة، فإنهم نادرًا ما كانوا يترددون على هذه المنطقة. وهذا يعني أن هذا المكان كان في الوقت الحالي أكثر الأماكن أمانًا وأقلها لفتًا للانتباه في الأكاديمية بأكملها.
«هممم، في الواقع، أنا لا أبحث عن بيع هذه الفكرة.»
«ستون لي وأربعون لك؟»
تملكت ميليسا الدهشة، ولم تستطع نبرتها إلا أن ترتفع بضع درجات، بينما اشتدت الهالة المحيطة بها.
«يا إلهي، لا داعـ…»
«ماذا؟ إذن هل جئت إلى هنا فقط لتتباهى أمامي بفكرتك العبقرية؟… من الأفضل ألا يكون هذا هو السبب.»
أملت رأسي إلى الجانب وسألت:
من الناحية التقنية، كانت فكرتك أنت… لكنها لم تكن بحاجة إلى معرفة هذه الحقيقة.
«تسعون لي وعشرة لك.»
لاحظت أن مزاجها يسوء، ومددت يدي أمامي وتابعت:
ابتسمت وهززت رأسي.
«لا، في الواقع، أبحث عن التعاون معك.»
حدقت بي ميليسا بنظرة مرعبة وقالت:
بعد لحظات من وصول كلماتي إلى أذنيها، توقفت ميليسا. وعبست وسألت:
كان هناك سبب وراء اختياري ميليسا تحديدًا لتطوير البطاقات… وهو أنها كانت الشخص الذي ابتكرها.
«التعاون؟»
في المرة السابقة، رغم أن الأمر لم يكن كبيرًا، أعتقد أن بعض الناس اكتشفوا أنني قابلت ميليسا. حصلت على بعض النظرات هنا وهناك، لكن بما أن الناس لم يكونوا يعرفون على وجه اليقين ما الذي حدث، انتهى الأمر عند ذلك.
«أجل.»
«…»
وضعت يدها على ذقنها، وسألت ميليسا باستفهام:
بالطبع، الورقة التي سلمتها إليها لم تكن تحتوي على كل شيء كتبته. بل كانت مجرد نسبة صغيرة. ففي النهاية، إذا لم تتم الصفقة، فلم أكن أريدها أن تسرق أفكاري.
«…وعلى ماذا سيشتمل تعاوننا؟»
حدقت بي ميليسا بنظرة مرعبة وقالت:
ابتسمت وقلت:
«لا، ستون لي وأربعون لك.»
«أنت تنتهين من المنتج، وأنا أتكفل ببيعه. الأمر بسيط جدًا، أليس كذلك؟»
«…أعطني الورقة الآن.»
اتكأت ميليسا إلى الخلف على كرسيها، وغرقت في تفكير عميق. ورغم أن ميليسا لم تلقَ سوى لمحة عن الفكرة، إلا أنها شعرت بأنها إذا حصلت على المزيد من البيانات للعمل عليها، فبإمكانها بالفعل تطوير المفهوم المكتوب على الورقة.
ومع سطوع الشمس وإضاءتها للمكان من حولها، وبينما كانت تسير بملابسها غير الرسمية، بدت ميليسا مذهلة للغاية. ولولا شخصيتها، لخمّنت أنها كانت ستصبح أكثر شعبية حتى.
علاوة على ذلك، بالمال الذي يمكنها جنيُه من بيع البطاقات، يمكنها تمويل مشاريعها الأكثر تكلفة… لقد كان هذا وضعًا مربحًا للطرفين.
ومع سطوع الشمس وإضاءتها للمكان من حولها، وبينما كانت تسير بملابسها غير الرسمية، بدت ميليسا مذهلة للغاية. ولولا شخصيتها، لخمّنت أنها كانت ستصبح أكثر شعبية حتى.
وبعد أن فكرت في الأمر مليًا داخل رأسها، وبدا أنها توصلت إلى قرار، نظرت إليّ وقالت:
«آسف، لكن لا صفقة.»
«هممم… 60/40.»
في ذلك الوقت، كنت في حالة من الذعر. وكان التفكير فيما كان سيحدث لي لو أثرتها ضدي يخيفني حتى النهاية.
أملت رأسي إلى الجانب وسألت:
تملكت الدهشة ميليسا، ولم تستطع إلا أن تسأل:
«ستون لي وأربعون لك؟»
حتى لو كانت ستكسب عشرة بالمئة، ففي حال بيع البطاقات… فإن مقدار المال الذي يمكنها جنيُه سيكون بلا شك أكبر بعدة مرات من ميزانيتها الحالية.
هزت رأسها وصححت:
«هممم، في الواقع، أنا لا أبحث عن بيع هذه الفكرة.»
«لا، ستون لي وأربعون لك.»
«…من الأفضل أن تدعو ألا أراك في أي مكان لمدة أسبوع على الأقل، وإلا…»
ابتسمت وهززت رأسي.
«…من الأفضل أن تدعو ألا أراك في أي مكان لمدة أسبوع على الأقل، وإلا…»
«آسف، لكن لا صفقة.»
«…قل كلمة أخرى وسأنزع جلدك هنا والآن.»
لم تكن هناك أي طريقة يمكنني بها الموافقة على شروط غير مواتية كهذه. ففي النهاية، كانت الفكرة شبه مكتملة بالفعل.
فتحت ميليسا عينيها على اتساعهما، وحدقت بي بغضب وصرخت:
عبست ميليسا وفكرت لفترة أطول قليلًا قبل أن تقول:
لقد امتنعت ببساطة عن التفكير في مثل هذه الأمور.
«50/50.»
ثلاثون فقط.
هززت رأسي مرة أخرى، ونظرت إليها في عينيها وقلت بجدية:
«إذا كان هذا كل شيء، فأظن أن الوقت قد حان لأعود.»
«تسعون لي وعشرة لك.»
«أرجوك امتنع عن النظر إليّ لأكثر من خمس ثوانٍ. مجرد رؤيتك تثير اشمئزازي.»
«ماذا!»
جلست على أحد كراسي المقهى، وانتظرت بصبر وصول ميليسا.
وقفت ميليسا فجأة، وارتفعت هالتها من الرتبة F حول جسدها. وسرعان ما أحاطت بنطاق يبلغ مترًا واحدًا حول المكان الذي كنا نقف فيه.
لقد امتنعت ببساطة عن التفكير في مثل هذه الأمور.
لم أهتم بهالتها على الإطلاق، وظللت جالسًا بابتسامة على وجهي، وقلت ببطء:
كنت عاجزًا عن الكلام، وقبل أن يتسنى لي الرد، ألقت ميليسا نظرة حولها وأضافت:
«أنت تعرفين جيدًا أنك ستجنين الكثير من المال من هذا، لذا لا تطلبي الكثير.»
«تفضلي.»
حتى لو كانت ستكسب عشرة بالمئة، ففي حال بيع البطاقات… فإن مقدار المال الذي يمكنها جنيُه سيكون بلا شك أكبر بعدة مرات من ميزانيتها الحالية.
في ذلك الوقت، كنت في حالة من الذعر. وكان التفكير فيما كان سيحدث لي لو أثرتها ضدي يخيفني حتى النهاية.
وبمدى ذكائها، كانت تعرف هذا بالتأكيد. كانت تحاول فقط جس نبضي، وقد فهمت نواياها.
علاوة على ذلك، بالمال الذي يمكنها جنيُه من بيع البطاقات، يمكنها تمويل مشاريعها الأكثر تكلفة… لقد كان هذا وضعًا مربحًا للطرفين.
وعندما أدركت أن ضغطها لم يكن يفعل شيئًا، جزّت ميليسا على أسنانها، وانخفض ضغطها. وبعد قليل من التفكير، هزت رأسها بحزم.
«من هنا!»
«…لا، عشرة قليلة جدًا بالنسبة لي.»
شبكت يديها معًا، وأسندت ذقنها فوق أصابعها. ثم نظرت إليّ وقالت:
تنهد
ضحكت، وعدت إلى الجلوس على كرسيي، واحتسيت قهوتي الإسبريسو التي لم أُكملها بهدوء.
تنهدت وهززت كتفي. ثم وقفت من كرسيي واستعددت للمغادرة.
«حسنًا.»
«أجل.»
تملكت الدهشة ميليسا، ولم تستطع إلا أن تسأل:
لم تكن هناك أي طريقة يمكنني بها الموافقة على شروط غير مواتية كهذه. ففي النهاية، كانت الفكرة شبه مكتملة بالفعل.
«أنت راحل؟»
«بالطبع لا.»
أومأت برأسي وأكدت:
«…وماذا؟»
«أجل.»
لم أعد أخاف من التفاعل مع الناس، ناهيك عن الشخصيات الرئيسية.
تفاجأت ميليسا من سلوكي المفاجئ، وأصبحت مرتبكة قليلًا.
«على أي حال، لنتجاوز كل المجاملات وأخبرني لماذا استدعيتني إلى هنا.»
«م-ماذا؟ ألن تواصل التفاوض؟»
بالإضافة إلى ذلك، كان هذا خياري الوحيد تقريبًا.
«كلا، عشرة كثيرة جدًا بالنسبة لي في الوقت الحالي.»
«هل قلت شيئًا؟»
«آه…»
انتزعت ميليسا العقد من يدي بغضب، وألقت نظرة سريعة عليه، ثم أخرجت قلمًا ووقّعت عليه.
ابتسمت في داخلي، وتظاهرت بأنني لم ألاحظ ارتباك ميليسا الطفيف، ولوحت بيدي.
علاوة على ذلك، وبما أنهم كانوا شخصيات بارزة نسبيًا، وقادة أو أعضاء ذوي رتب عالية في فصائلهم الخاصة، فإنهم نادرًا ما كانوا يترددون على هذه المنطقة. وهذا يعني أن هذا المكان كان في الوقت الحالي أكثر الأماكن أمانًا وأقلها لفتًا للانتباه في الأكاديمية بأكملها.
«إذا كان هذا كل شيء، فأظن أن الوقت قد حان لأعود.»
هززت رأسي، وبابتسامة على وجهي، قلت:
عضت ميليسا شفتيها، وبعد بضع ثوانٍ وهي تزن خياراتها، قالت بهدوء:
نظرت إلى السماء الزرقاء، وأخذت نفسًا عميقًا من الهواء النقي.
«…حسنًا، سأقبل بعشرة.»
ابتسمت وقلت:
«تسعة.»
لم تكن هناك أي طريقة يمكنني بها الموافقة على شروط غير مواتية كهذه. ففي النهاية، كانت الفكرة شبه مكتملة بالفعل.
فتحت ميليسا عينيها على اتساعهما، وحدقت بي بغضب وصرخت:
من الناحية التقنية، كانت فكرتك أنت… لكنها لم تكن بحاجة إلى معرفة هذه الحقيقة.
«ماذا! هل تريد أن تموت؟ ألم تقل للتو عشرة؟»
كنت عاجزًا عن الكلام، وقبل أن يتسنى لي الرد، ألقت ميليسا نظرة حولها وأضافت:
هززت رأسي، متجاهلًا انفجارها، وقلت:
لقد امتنعت ببساطة عن التفكير في مثل هذه الأمور.
«آسف، غيرت رأيي مرة أخرى. ثمانية.»
كانت مثل هذه الأفكار تطاردني كل يوم.
وللحظة قصيرة، لم تخرج أي كلمات من فم ميليسا. وبعد ذلك بقليل، ارتجف جسدها كله. وبدا أنها على وشك الانفجار. وفي النهاية، بعدما لاحظت أنني لم أكن ألتفت إليها، جزّت على أسنانها حتى صدر صوت احتكاك أسنانها ببعضها، ثم بصقت ميليسا بغضب:
عبست ميليسا وفكرت لفترة أطول قليلًا قبل أن تقول:
«…أعطني الورقة الآن.»
تملكت الدهشة ميليسا، ولم تستطع إلا أن تسأل:
ابتسمت، فقد علمت أنني انتصرت.
«من هنا!»
رغم أنه كان بإمكاني دفع النسبة إلى 7%، إلا أنني كنت سأضطر إلى الاستعداد لأن تكون حياتي على المحك.
«ما هذا؟»
…لست متأكدًا من أن نسبة إضافية تستحق المخاطرة بحياتي.
والسبب؟
أخرجت عقدًا كنت قد أعددته مسبقًا، وسلمته إلى ميليسا.
وللحظة قصيرة، لم تخرج أي كلمات من فم ميليسا. وبعد ذلك بقليل، ارتجف جسدها كله. وبدا أنها على وشك الانفجار. وفي النهاية، بعدما لاحظت أنني لم أكن ألتفت إليها، جزّت على أسنانها حتى صدر صوت احتكاك أسنانها ببعضها، ثم بصقت ميليسا بغضب:
«تفضلي.»
…لكن ذلك كان أكثر من كافٍ ليجعلني أشعر بالانزعاج. كنت أحصل بالفعل على قدر كبير من الاهتمام غير الضروري، ولم أكن أرغب حقًا في المزيد.
انتزعت ميليسا العقد من يدي بغضب، وألقت نظرة سريعة عليه، ثم أخرجت قلمًا ووقّعت عليه.
هزت رأسها وصححت:
«…من الأفضل أن تدعو ألا أراك في أي مكان لمدة أسبوع على الأقل، وإلا…»
تملكت الدهشة ميليسا، ولم تستطع إلا أن تسأل:
ضحكت، وعدت إلى الجلوس على كرسيي، واحتسيت قهوتي الإسبريسو التي لم أُكملها بهدوء.
لم أعد أخاف من التفاعل مع الناس، ناهيك عن الشخصيات الرئيسية.
«هاها، لا داعي لأن تكوني قاسية هكذا، نحن شريكا عمل الآن. هذه ليست طريقة جيدة للتحدث مع شخص ستعملين معه لفترة طويلة. أليس كذلك، يا شريكتي؟»
عندما لاحظت تعبير وجهي، ازدادت العبسة على وجه ميليسا عمقًا. كادت أن تميل إلى عدم فتحها، لكن في النهاية غلبها فضولها وفتحتها.
حدقت بي ميليسا بنظرة مرعبة وقالت:
ابتسمت، فقد علمت أنني انتصرت.
«…قل كلمة أخرى وسأنزع جلدك هنا والآن.»
ابتسمت، فقد علمت أنني انتصرت.
«يا إلهي، لا داعـ…»
ابتسمت، فقد علمت أنني انتصرت.
«هل قلت شيئًا؟»
«…كلا.»
وبعد أن تأكدت من أن كل شيء قد تمت تسويته، أخذت ميليسا المجموعة الكاملة من الملفات المتعلقة بالبطاقات السحرية، ثم وقفت. ألقت عليّ نظرة أخرى، وضاقت عيناها وقالت:
أغلقت فمي وأطعتها. صحيح أنني فزت اليوم، لكن كان لا يزال عليّ أن أكون حذرًا. فإذا أثرتها ضدي حقًا، فمهما كنت مستعدًا، فلا بد أن أعاني.
بصراحة، كان أحد أسباب اختياري الذهاب مباشرة إلى مبنى ليفياثان بدلًا من القسم C لمقابلة ميليسا هو أنني لم أرد أن يلاحظني أحد.
وبعد أن تأكدت من أن كل شيء قد تمت تسويته، أخذت ميليسا المجموعة الكاملة من الملفات المتعلقة بالبطاقات السحرية، ثم وقفت. ألقت عليّ نظرة أخرى، وضاقت عيناها وقالت:
«لا، ستون لي وأربعون لك.»
«يبدو أنك تخفي نفسك بعمق شديد، أليس كذلك؟ من أرنولد إلى النظريات والآن هذا؟ لن أتطفل لأنني لا أهتم، لكن من الأفضل ألا تفعل شيئًا يعرّض هذه الصفقة للخطر… وإلا فسأتأكد من أنك ستعاني.»
لقد أصابت كبد الحقيقة.
وبعد أن قالت ميليسا ذلك، غادرت مباشرة. يبدو أنها كانت متحمسة لإلقاء نظرة على الأشياء التي أعطيتها إياها.
«ماذا لو كان هذا العالم مزيفًا؟»
«بالتأكيد.»
«يا إلهي، لا داعـ…»
راقبت ميليسا وهي تغادر، ولم أستطع إلا أن أتذكر المرة الأولى التي قابلتها فيها.
وبعد أن قالت ميليسا ذلك، غادرت مباشرة. يبدو أنها كانت متحمسة لإلقاء نظرة على الأشياء التي أعطيتها إياها.
في ذلك الوقت، كنت في حالة من الذعر. وكان التفكير فيما كان سيحدث لي لو أثرتها ضدي يخيفني حتى النهاية.
وبعد أن تأكدت من أن كل شيء قد تمت تسويته، أخذت ميليسا المجموعة الكاملة من الملفات المتعلقة بالبطاقات السحرية، ثم وقفت. ألقت عليّ نظرة أخرى، وضاقت عيناها وقالت:
…لكن بعد كل ما حدث لي خلال الأشهر القليلة الماضية، يجب أن أقول إنني اكتسبت قدرًا أكبر بكثير من الثقة.
أشرت برأسي إليها لكي تفتح الورقة، وابتسمت بغموض.
لم أعد أخاف من التفاعل مع الناس، ناهيك عن الشخصيات الرئيسية.
ولحسن الحظ، هذه المرة، جئت مستعدًا.
…أظن أن تأثير حياتي السابقة جعلني ذلك الشخص الجبان الحذر من نفسه بشكل مفرط، والذي أصبح انطوائيًا وسلبيًا للغاية. لقد حبست نفسي نوعًا ما داخل هذه القوقعة التي تحمي نفسي، والتي منعتني من التعرض للأذى.
ومع سطوع الشمس وإضاءتها للمكان من حولها، وبينما كانت تسير بملابسها غير الرسمية، بدت ميليسا مذهلة للغاية. ولولا شخصيتها، لخمّنت أنها كانت ستصبح أكثر شعبية حتى.
أظن أنه مع كل ما حدث لي في العالم السابق، لم يكن الأمر مجرد عدم رغبتي في التفاعل معهم، بل كنت خائفًا من أن أتأذى.
«يبدو أنك تخفي نفسك بعمق شديد، أليس كذلك؟ من أرنولد إلى النظريات والآن هذا؟ لن أتطفل لأنني لا أهتم، لكن من الأفضل ألا تفعل شيئًا يعرّض هذه الصفقة للخطر… وإلا فسأتأكد من أنك ستعاني.»
«ماذا لو كان هذا العالم مزيفًا؟»
«تفضلي.»
«ماذا لو استيقظت يومًا ما لأجد نفسي قد عدت إلى عالمي، بعدما استيقظت للتو من غيبوبة؟»
أملت رأسي إلى الجانب وسألت:
«هل كل ما حدث لي سيكون مجرد حلم طويل لا أكثر؟»
«كم مقابل هذا؟»
كانت مثل هذه الأفكار تطاردني كل يوم.
عندما وصلت إلى المنطقة التي كنت أجلس فيها، أخذت كرسيًا وجلست عليه، ثم عقدت ساقيها. وعبست ميليسا وقالت:
أما الآن… فلم تعد تفعل ذلك كثيرًا.
«بالطبع لا.»
لقد امتنعت ببساطة عن التفكير في مثل هذه الأمور.
كانت هذه الفكرة شيئًا كانت تبحث فيه خلال وقت فراغها… لكنها لم تكن مفصلة بهذا الشكل. علاوة على ذلك، استطاعت أن تدرك أن هذا لم يكن كل شيء.
أدركت أنه سواء كان هذا العالم مزيفًا أم حقيقيًا، فإن كل ما يهم هو سعادتي. حتى لو كان كل هذا مجرد ثمرة من خيالي… فلماذا أكبح نفسي؟ في نهاية المطاف، أنا من يعيش هذه التجربة. ما أهمية رأي الآخرين بي؟
أما الآن… فلم تعد تفعل ذلك كثيرًا.
نظرت إلى السماء الزرقاء، وأخذت نفسًا عميقًا من الهواء النقي.
بالطبع، الورقة التي سلمتها إليها لم تكن تحتوي على كل شيء كتبته. بل كانت مجرد نسبة صغيرة. ففي النهاية، إذا لم تتم الصفقة، فلم أكن أريدها أن تسرق أفكاري.
«حياتي، قواعدي. لن أتوقف عند أي شيء لتحقيق سعادتي الخاصة…»
نظرت ميليسا إلى الورقة التي وضعتها على الطاولة، وعبست قليلًا ثم أخذتها.
بعد لحظات من وصول كلماتي إلى أذنيها، توقفت ميليسا. وعبست وسألت:
