الفصل 114 - التيارات الخفية [2]
الفصل 114 – التيارات الخفية [2]
ألقى نظرة على التابوت بضع مرات أخرى، ثم أومأ برضا. كان هذا بالفعل ما يبحث عنه.
-فواب!
«يبدو أنك تتمنى الموت، إيفربلود…»
ظهر شيطان من الجانب الآخر لمبنى شاهق، واقفًا في الهواء، وكان شيطانًا يبلغ طوله مترين، وله جناحان كبيران أشبه بأجنحة الخفافيش، وقد حجب الشمس بهما. حدّق إيفربلود في أنجيليكا من الأعلى، وضحك بخفة.
ظهر شيطان من الجانب الآخر لمبنى شاهق، واقفًا في الهواء، وكان شيطانًا يبلغ طوله مترين، وله جناحان كبيران أشبه بأجنحة الخفافيش، وقد حجب الشمس بهما. حدّق إيفربلود في أنجيليكا من الأعلى، وضحك بخفة.
«كوكوكو، يبدو أنه لا شيء يفلت من إدراكك، أيتها الماتريارك، أم تفضلين أن أناديك أنجيليكا فون دروايكس؟»
«كوكوكو، في البداية ظننت أن استهداف عائلتك سيكون كافيًا… لكن خمن ماذا؟ لدهشتي، عندما رأيتهما من بعيد، كان كلاهما بالفعل تحت لعنة محطّم العقل… أوه، كم ضحكت… في ذلك اليوم، ضحكت كما لم أضحك من قبل. مجرد تخيل محنتك عندما اكتشفت لعنة والديك… آه، تلك القشعريرة التي شعرت بها في ذلك اليوم… كوكوكوكوكو… هاهاهاها.»
-فوووم!
ولولا قوتها الهائلة، لما تمكنت من الاحتفاظ بالتابوت حتى الآن. لكن ما إن انتشر خبر موت متعاقدها، حتى حاول الشياطين ذوو الرتب الأدنى على الفور القتال من أجل الحصول عليه.
ما إن خرجت تلك الكلمات من فم إيفربلود، وكأنه قد ضغط على وتر حساس لدى أنجيليكا، حتى هبط ضغط هائل على كل ما يحيط بها. تطاير كل شيء من حولها، بينما ظهرت شقوق دقيقة وصغيرة تحت الأرض التي كانت تقف عليها.
التقطت أنجيليكا الصورة بيديها ونظرت إليها. ظهر فيها شاب ذو شعر أسود قاتم وعينين زرقاوين عميقتين. وفي الصورة، كان يرتدي ملابس عادية ويسير في منطقة تسوق مزدحمة.
حدّقت في إيفربلود بعينين محتقنتين بالدماء، وبصقت بسمّية:
«لا، لا، لا، صدقيني. أنا بريء فيما يتعلق بهذا الحادث.»
«يبدو أنك تتمنى الموت، إيفربلود…»
توقف قليلًا، وظهرت ابتسامة عريضة على وجه إيفربلود. وبنظرة خاطفة نحو التابوت الأسود، قال ببطء:
عندما لاحظ إيفربلود تعبير أنجيليكا، غطّى فمه. ومن وقت لآخر، كان جسده يرتجف بينما يبذل قصارى جهده لحبس ضحكته… وفي النهاية، فشل.
ظهر شيطان من الجانب الآخر لمبنى شاهق، واقفًا في الهواء، وكان شيطانًا يبلغ طوله مترين، وله جناحان كبيران أشبه بأجنحة الخفافيش، وقد حجب الشمس بهما. حدّق إيفربلود في أنجيليكا من الأعلى، وضحك بخفة.
«كوكوكو… كوكوكو… كو-هاهاهاهاها»
بسبب ما حدث قبل ثلاثة أشهر في الزنزانة، فقد إيفربلود الكثير من المؤيدين داخل العشيرة التي كان ينتمي إليها. وتذكّر الإذلال الذي واجهه على يد طفل صغير، فلم يستطع وجه البارون إيفربلود إلا أن يلتوي بشراسة.
«على ماذا تضحك!»
توقف هناك، وعادت الابتسامة إلى وجه إيفربلود. وعندما تذكر شيئًا ما، ارتجف جسده وبدأ يضحك بلا سيطرة.
وبعد عدة ثوانٍ من الضحك الهستيري، مسح إيفربلود الدموع التي ظهرت عند زاوية عينيه، ولم يستطع إلا أن يقول:
تفاجأت أنجيليكا، وأمسكت بالجسم بيدها اليمنى، ثم لم تستطع إلا أن تلقي نظرة على الشيء الذي أمسكته.
«…لا داعي لأن تتظاهري أكثر.»
رفعت أنجيليكا رأسها بسرعة باتجاه إيفربلود، وأصبح وجهها شرسًا. وفجأة دبّت الحيوية في جسدها مجددًا، واهتزت الأرض من حولها.
«عمّ تتحدث؟»
«…لا داعي لأن تتظاهري أكثر.»
وهو يقف باسترخاء في الهواء، ألقى إيفربلود نظرة على أنجيليكا، وفي عينيه قدر ضئيل من الازدراء.
التقطت أنجيليكا الصورة بيديها ونظرت إليها. ظهر فيها شاب ذو شعر أسود قاتم وعينين زرقاوين عميقتين. وفي الصورة، كان يرتدي ملابس عادية ويسير في منطقة تسوق مزدحمة.
«…بأنك في الوقت الحالي لست ندي لي.»
«لقد فقدت منصبي كأحد الشيوخ، واحتقرني أولئك الذين كانوا في السابق تابعين لي… وما جعل الأمور أسوأ هو أنني لم أستطع الرد، بعدما انخفضت قوتي إلى ما دون رتبة بارون… لم يعد أحد يناديني بارون إيفربلود… بل إيفربلود فحسب.»
وكأن كلمات إيفربلود اخترقت قلبها، لم تستطع أنجيليكا إلا أن تصرّ على أسنانها غضبًا. حدّقت في إيفربلود في الهواء، وفكها مشدود، ثم بصقت بغضب:
-كرمب
«…إذًا كنت أنت من خطط لكل هذا؟»
«كوكوكو، يبدو أنه لا شيء يفلت من إدراكك، أيتها الماتريارك، أم تفضلين أن أناديك أنجيليكا فون دروايكس؟»
توقف إيفربلود للحظة، وبينما كان لا يزال في الهواء، هزّ يديه وقال ببراءة:
«لا يهمني إن لم تكن أنت من قتل إيلايجا… لكن بما أنك دليلي الوحيد، فسيتعين عليك أن تتحمل عواقب غضبي!»
«لا، لا، لا، صدقيني. أنا بريء فيما يتعلق بهذا الحادث.»
قطعة أثرية شيطانية قديمة مُنحت لها بسبب إنجازاتها الجديرة بالتقدير.
«…إذًا ما الذي أتى بك إلى هنا؟»
توقف إيفربلود للحظة، وبينما كان لا يزال في الهواء، هزّ يديه وقال ببراءة:
توقف قليلًا، وظهرت ابتسامة عريضة على وجه إيفربلود. وبنظرة خاطفة نحو التابوت الأسود، قال ببطء:
قطعة أثرية شيطانية قديمة مُنحت لها بسبب إنجازاتها الجديرة بالتقدير.
«…أنا هنا فقط لاستعارة تابوت الليل الملعون.»
عندما لاحظ إيفربلود وضع أنجيليكا، لعق شفتيه، ولم يستطع إلا أن يضحك بخفة بينما أخذ يهبط ببطء من الهواء.
-فوام!
…
في الحال، تلون العالم المحيط بأنجيليكا باللون الأحمر، بينما هبط ضغط هائل على كل شيء داخل نطاقها. تقدمت أنجيليكا خطوة إلى الأمام، وحدقت في إيفربلود.
«كيف تجرؤ!-بفف»
«كيف تجرؤ!-بفف»
قطعة أثرية شيطانية قديمة مُنحت لها بسبب إنجازاتها الجديرة بالتقدير.
لكن قبل أن تتمكن أنجيليكا من إنهاء جملتها، وضعت يدها على فمها فجأة، وانساب دم أسود من بين أصابعها.
أمسك إيفربلود التابوت بكلتا يديه، وازدادت ابتسامته اتساعًا. وقبل أن يغادر، نظر إلى أنجيليكا التي بدا أنها فقدت كل سبب للعيش، وقال بتسلية:
عندما لاحظ إيفربلود وضع أنجيليكا، لعق شفتيه، ولم يستطع إلا أن يضحك بخفة بينما أخذ يهبط ببطء من الهواء.
«آه… يبدو أنك نفدت طاقتك، يا لها من شفقة… كوكوكو.»
«…فقط عندما يصبح وجهك مليئًا باليأس المطلق، سأتمكن أخيرًا من غسل العار الذي ألحقته بي… وأصبح كاملًا أخيرًا.»
«أ-أنت…»
-دمدمة!
وبينما كانت تجثو بإحدى ركبتيها على الأرض، حدّقت أنجيليكا في جسد إيفربلود الذي كان يهبط ببطء في الهواء. وظهر في عينيها بصيص من العجز.
«حسنًا، أعتقد أن هذا كل شيء بالنسبة إليّ. أتمنى أن تحلي مشكلتك الصغيرة.»
أبعدت أنجيليكا نظرها عن إيفربلود، ولم تستطع إلا أن تحدق في التابوت الأسود الذي يبعد عنها بضعة أمتار.
وهو يقف باسترخاء في الهواء، ألقى إيفربلود نظرة على أنجيليكا، وفي عينيه قدر ضئيل من الازدراء.
تابوت الليل الملعون.
رفعت أنجيليكا رأسها بسرعة باتجاه إيفربلود، وأصبح وجهها شرسًا. وفجأة دبّت الحيوية في جسدها مجددًا، واهتزت الأرض من حولها.
قطعة أثرية شيطانية قديمة مُنحت لها بسبب إنجازاتها الجديرة بالتقدير.
كانت له خاصية إعجازية تتمثل في منح تعافٍ سريع، بالإضافة إلى زيادة سرعة التدريب. كان عنصرًا يكاد يكون إلهيًا، وكان كل شيطان دون رتبة فيكونت سيسيل لعابه طمعًا فيه.
«كوكوكو، في البداية ظننت أن استهداف عائلتك سيكون كافيًا… لكن خمن ماذا؟ لدهشتي، عندما رأيتهما من بعيد، كان كلاهما بالفعل تحت لعنة محطّم العقل… أوه، كم ضحكت… في ذلك اليوم، ضحكت كما لم أضحك من قبل. مجرد تخيل محنتك عندما اكتشفت لعنة والديك… آه، تلك القشعريرة التي شعرت بها في ذلك اليوم… كوكوكوكوكو… هاهاهاها.»
كانت قيمته هائلة.
تجاهل إيفربلود صوت أنجيليكا، وحلّق في الهواء وهو يحمل التابوت بين يديه. وسرعان ما اختفى في البعيد.
ولولا قوتها الهائلة، لما تمكنت من الاحتفاظ بالتابوت حتى الآن. لكن ما إن انتشر خبر موت متعاقدها، حتى حاول الشياطين ذوو الرتب الأدنى على الفور القتال من أجل الحصول عليه.
في الحال، تلون العالم المحيط بأنجيليكا باللون الأحمر، بينما هبط ضغط هائل على كل شيء داخل نطاقها. تقدمت أنجيليكا خطوة إلى الأمام، وحدقت في إيفربلود.
…الفائز يأخذ كل شيء.
رفرف بجناحيه الهائلين الشبيهين بأجنحة الخفافيش، بينما كان يحمل التابوت الأسود الضخم بكلتا يديه، واختفى إيفربلود في البعيد. :::
هكذا كان الشياطين يتصرفون. حتى لو كنت من العرق نفسه، فإن الشياطين لا يهتمون. بالنسبة إليهم، كانت الرغبات البدائية تطغى على عقلانيتهم، وتحفزهم على أخذ كل ما يرغبون فيه بجشع.
-فواب!
بالقوة وحدها يستطيع شيطان أن يحكم شيطانًا آخر… والآن بعد أن أصبحت أنجيليكا في حالة ضعف، حان دورها لمواجهة العواقب.
-سويش!
كانت وحيدة وعاجزة.
-كرمب
«خذي هذا.»
حدّقت في إيفربلود بعينين محتقنتين بالدماء، وبصقت بسمّية:
رمى إيفربلود جسمًا أسود مستديرًا نحو أنجيليكا، ثم شق طريقه باتجاه التابوت الأسود.
«آآآه… مجرد تخيل نفسي وأنا أعذبك بأسوأ الطرق الممكنة كان يجعل قلبي يرتجف بلا سيطرة، أردت مقابلتك مرات ومرات كثيرة. مجرد تخيل نفسي وأنا أسلخك حيًا كان يسعدني بلا حدود… لكنني أدركت شيئًا.»
-سويش!
تجاهل إيفربلود صوت أنجيليكا، وحلّق في الهواء وهو يحمل التابوت بين يديه. وسرعان ما اختفى في البعيد.
تفاجأت أنجيليكا، وأمسكت بالجسم بيدها اليمنى، ثم لم تستطع إلا أن تلقي نظرة على الشيء الذي أمسكته.
-فوووم!
«هاه؟ ثمرة شيطانية؟»
«…فقط عندما يصبح وجهك مليئًا باليأس المطلق، سأتمكن أخيرًا من غسل العار الذي ألحقته بي… وأصبح كاملًا أخيرًا.»
«…اعتبريها تعويضًا بسيطًا مقابل استعارتي تابوت الليل الملعون.»
كانت قيمته هائلة.
حدقت أنجيليكا في الثمرة الشيطانية بيدها، وأرادت أن ترميها مجددًا نحو إيفربلود… لكن بالنظر إلى قوتها الحالية، لم يكن بوسعها سوى أخذ الثمرة بعجز.
«كوكوكو… كوكوكو… كو-هاهاهاهاها»
ابتسم إيفربلود عندما رأى استسلام أنجيليكا، ووصل أمام التابوت.
توقف إيفربلود، ونظر إلى البعيد بينما كان يسترجع الأشياء التي مر بها خلال الشهرين الماضيين. وبعد عدة ثوانٍ، حدّق في الصورة التي بين يديه، وتابع:
«آه… هذا بالضبط ما كنت أحتاج إليه.»
-فواب!
ألقى نظرة على التابوت بضع مرات أخرى، ثم أومأ برضا. كان هذا بالفعل ما يبحث عنه.
«هل يمكنك أن تتخيل مدى دهشتي عندما رأيت صورتك أثناء تحقيقي فيما حدث لأنجيليكا؟»
…بسبب حادثة وقعت في الماضي، أُصيب بجروح بالغة وفقد جزءًا كبيرًا من قوته. والآن، بمساعدة التابوت، سيتمكن أخيرًا من التعافي من إصابته، بل وحتى الارتقاء إلى رتبة أعلى.
نظرت أنجيليكا إلى إيفربلود وسألته باستغراب:
أمسك إيفربلود التابوت بكلتا يديه، وازدادت ابتسامته اتساعًا. وقبل أن يغادر، نظر إلى أنجيليكا التي بدا أنها فقدت كل سبب للعيش، وقال بتسلية:
وهو يقف باسترخاء في الهواء، ألقى إيفربلود نظرة على أنجيليكا، وفي عينيه قدر ضئيل من الازدراء.
«حان الوقت…»
-سويش!
«اسمعي جيدًا أيتها الماتريارك… قد تكون لديّ فكرة عن المسؤول عن موت جروك الصغير.»
«على ماذا تضحك!»
رفعت أنجيليكا رأسها بسرعة باتجاه إيفربلود، وأصبح وجهها شرسًا. وفجأة دبّت الحيوية في جسدها مجددًا، واهتزت الأرض من حولها.
ابتسم إيفربلود، لكنه لم يجب.
-دمدمة!
ابتسم إيفربلود عندما رأى استسلام أنجيليكا، ووصل أمام التابوت.
«من؟ من الأفضل ألا تكون تعبث معي…»
«كوكوكو، لا داعي لكل هذه العدوانية… خذي.»
«كوكوكو، لا داعي لكل هذه العدوانية… خذي.»
«انتظـ…»
ابتسم إيفربلود ابتسامة عريضة وهزّ رأسه. ثم أخرج صورة من العدم، ورماها بخفة في اتجاه أنجيليكا.
ولولا قوتها الهائلة، لما تمكنت من الاحتفاظ بالتابوت حتى الآن. لكن ما إن انتشر خبر موت متعاقدها، حتى حاول الشياطين ذوو الرتب الأدنى على الفور القتال من أجل الحصول عليه.
-سويش!
«من؟ من الأفضل ألا تكون تعبث معي…»
«هاه؟ ما هذه؟»
«…لكن لا بأس.»
التقطت أنجيليكا الصورة بيديها ونظرت إليها. ظهر فيها شاب ذو شعر أسود قاتم وعينين زرقاوين عميقتين. وفي الصورة، كان يرتدي ملابس عادية ويسير في منطقة تسوق مزدحمة.
في الحال، تلون العالم المحيط بأنجيليكا باللون الأحمر، بينما هبط ضغط هائل على كل شيء داخل نطاقها. تقدمت أنجيليكا خطوة إلى الأمام، وحدقت في إيفربلود.
نظرت أنجيليكا إلى إيفربلود وسألته باستغراب:
«حسنًا، أعتقد أن هذا كل شيء بالنسبة إليّ. أتمنى أن تحلي مشكلتك الصغيرة.»
«من هذا؟»
«لكي أصل إلى نشوة أكبر، كنت بحاجة إلى أن تنمو أكثر… أن تصبح أقوى، وأكثر نجاحًا، وأكثر سعادة… فقط عندما تسقط من أعلى مكان تصل إليه، سيكون انتقامي قد اكتمل أخيرًا.»
ابتسم إيفربلود، لكنه لم يجب.
-فواب!
-فواب!
كانت له خاصية إعجازية تتمثل في منح تعافٍ سريع، بالإضافة إلى زيادة سرعة التدريب. كان عنصرًا يكاد يكون إلهيًا، وكان كل شيطان دون رتبة فيكونت سيسيل لعابه طمعًا فيه.
بسط جناحيه الهائلين الشبيهين بأجنحة الخفافيش، وحمل التابوت الأسود الضخم، ثم أخذ يحلق ببطء في الهواء.
«…آه، كم انتظرت هذه اللحظة.»
«حسنًا، أعتقد أن هذا كل شيء بالنسبة إليّ. أتمنى أن تحلي مشكلتك الصغيرة.»
توقف إيفربلود، ونظر إلى البعيد بينما كان يسترجع الأشياء التي مر بها خلال الشهرين الماضيين. وبعد عدة ثوانٍ، حدّق في الصورة التي بين يديه، وتابع:
«انتظـ…»
ما إن خرجت تلك الكلمات من فم إيفربلود، وكأنه قد ضغط على وتر حساس لدى أنجيليكا، حتى هبط ضغط هائل على كل ما يحيط بها. تطاير كل شيء من حولها، بينما ظهرت شقوق دقيقة وصغيرة تحت الأرض التي كانت تقف عليها.
تجاهل إيفربلود صوت أنجيليكا، وحلّق في الهواء وهو يحمل التابوت بين يديه. وسرعان ما اختفى في البعيد.
«…لا داعي لأن تتظاهري أكثر.»
راقبت أنجيليكا إيفربلود بلا حول ولا قوة وهو يطير مبتعدًا بتابوتها، ثم حدقت في الصورة التي بيدها.
«هاه؟ ما هذه؟»
«إذًا أنت هو…»
«…ألن يكون قتلك وتعذيبك الآن مضادًا للذروة قليلًا؟ أردت منك أن تيأس… أن تيأس بقدر ما يئست أنا… لا، أن تصل إلى مستوى يتجاوز بكثير ما عشته أنا.»
-فووووا!
نظر إيفربلود إلى الماتريارك في البعيد، وازدادت ابتسامته اتساعًا.
أحرقت أنجيليكا الصورة التي بيدها، ثم وقفت ببطء. ترنحت لبضع خطوات، وقد حفرت صورة الصبي في الصورة بعمق في ذاكرتها.
-فوووم!
«لا يهمني إن لم تكن أنت من قتل إيلايجا… لكن بما أنك دليلي الوحيد، فسيتعين عليك أن تتحمل عواقب غضبي!»
«من؟ من الأفضل ألا تكون تعبث معي…»
…
-فواب!
على مسافة ليست بعيدة جدًا من المكان الذي كانت فيه أنجيليكا، وفي الهواء، نظر إيفربلود إلى الأسفل، واختفت الابتسامة من وجهه.
غطى فمه ليمنع نفسه من الضحك، ثم تابع إيفربلود:
«…آه، كم انتظرت هذه اللحظة.»
ابتسم إيفربلود ابتسامة عريضة وهزّ رأسه. ثم أخرج صورة من العدم، ورماها بخفة في اتجاه أنجيليكا.
بسبب ما حدث قبل ثلاثة أشهر في الزنزانة، فقد إيفربلود الكثير من المؤيدين داخل العشيرة التي كان ينتمي إليها. وتذكّر الإذلال الذي واجهه على يد طفل صغير، فلم يستطع وجه البارون إيفربلود إلا أن يلتوي بشراسة.
«…إذًا ما الذي أتى بك إلى هنا؟»
«…بسببك أيها الوغد الصغير، دمرت مستنسخي، فقدت جزءًا من قوتي وكل شيء عملت بجد من أجله… منصبي، قوتي، شرفي… كــل شــيء.»
-سويش!
حدّق بشراسة في الأرض أسفله، وأحاطت بالمنطقة التي كان فيها رغبة جامحة في سفك الدماء. كانت رغبة القتل لديه كثيفة إلى درجة أنها بدأت تشكّل موجة حمراء ملموسة.
حدّق بشراسة في الأرض أسفله، وأحاطت بالمنطقة التي كان فيها رغبة جامحة في سفك الدماء. كانت رغبة القتل لديه كثيفة إلى درجة أنها بدأت تشكّل موجة حمراء ملموسة.
-فووووا!
وبينما كانت تجثو بإحدى ركبتيها على الأرض، حدّقت أنجيليكا في جسد إيفربلود الذي كان يهبط ببطء في الهواء. وظهر في عينيها بصيص من العجز.
لكن رغبة القتل اختفت بالسرعة نفسها التي ظهرت بها. حدّق إيفربلود في البعيد، واسترخت ابتسامته.
نظر إيفربلود إلى الماتريارك في البعيد، وازدادت ابتسامته اتساعًا.
«…لكن لا بأس.»
توقف إيفربلود عند تلك النقطة، وأصبح وجهه جادًا. نظر إلى الصورة وقال بشكل بلاغي:
أخرج صورة مشابهة لتلك التي أعطاها للماتريارك، ومدّ يده وربّت عليها برفق، بينما التوى وجهه بشراسة. نظر إلى الصورة وتحدث إليها، وكأنه يتحدث إلى الشخص نفسه.
«…آه، كم انتظرت هذه اللحظة.»
«هل يمكنك أن تتخيل مدى دهشتي عندما رأيت صورتك أثناء تحقيقي فيما حدث لأنجيليكا؟»
«آمل أنه عندما أستيقظ من سباتي الصغير، ستظل حيًا. ففي النهاية، لدي توقعات كبيرة منك… رين دوفر.»
«في البداية، مجرد رؤيتك أغرقتني في غضب عارم… لن تصدق ما مررت به بسببك…»
…الفائز يأخذ كل شيء.
وبينما كان يحلق في الهواء ويتحدث بعفوية إلى الصورة التي بيده، بدا وكأن إيفربلود يتحدث إلى أحد أصدقائه القدامى مدى الحياة.
لكن رغبة القتل اختفت بالسرعة نفسها التي ظهرت بها. حدّق إيفربلود في البعيد، واسترخت ابتسامته.
«لقد فقدت منصبي كأحد الشيوخ، واحتقرني أولئك الذين كانوا في السابق تابعين لي… وما جعل الأمور أسوأ هو أنني لم أستطع الرد، بعدما انخفضت قوتي إلى ما دون رتبة بارون… لم يعد أحد يناديني بارون إيفربلود… بل إيفربلود فحسب.»
«رغم أنك قد لا تكون الشخص الذي قتل متعاقدها، فأنا متأكد من أن أنجيليكا لا تكترث لذلك… لكن، حسنًا، إذا لم تستطع إنجاز هذا القدر… فما جدوى أن أبذل كل هذا الجهد للانتقام منك… كوكوكوكو.»
توقف إيفربلود، ونظر إلى البعيد بينما كان يسترجع الأشياء التي مر بها خلال الشهرين الماضيين. وبعد عدة ثوانٍ، حدّق في الصورة التي بين يديه، وتابع:
وبينما كانت تجثو بإحدى ركبتيها على الأرض، حدّقت أنجيليكا في جسد إيفربلود الذي كان يهبط ببطء في الهواء. وظهر في عينيها بصيص من العجز.
«…وفي خضم يأسي، كان الشيء الوحيد الذي أبقاني عاقلًا هو صورتك أنت.»
«…اعتبريها تعويضًا بسيطًا مقابل استعارتي تابوت الليل الملعون.»
«آآآه… مجرد تخيل نفسي وأنا أعذبك بأسوأ الطرق الممكنة كان يجعل قلبي يرتجف بلا سيطرة، أردت مقابلتك مرات ومرات كثيرة. مجرد تخيل نفسي وأنا أسلخك حيًا كان يسعدني بلا حدود… لكنني أدركت شيئًا.»
«…بسببك أيها الوغد الصغير، دمرت مستنسخي، فقدت جزءًا من قوتي وكل شيء عملت بجد من أجله… منصبي، قوتي، شرفي… كــل شــيء.»
توقف إيفربلود عند تلك النقطة، وأصبح وجهه جادًا. نظر إلى الصورة وقال بشكل بلاغي:
«كيف تجرؤ!-بفف»
«ألم يكن ذلك مضادًا للذروة قليلًا؟»
«…إذًا كنت أنت من خطط لكل هذا؟»
«…ألن يكون قتلك وتعذيبك الآن مضادًا للذروة قليلًا؟ أردت منك أن تيأس… أن تيأس بقدر ما يئست أنا… لا، أن تصل إلى مستوى يتجاوز بكثير ما عشته أنا.»
«انتظـ…»
توقف هناك، وعادت الابتسامة إلى وجه إيفربلود. وعندما تذكر شيئًا ما، ارتجف جسده وبدأ يضحك بلا سيطرة.
…الفائز يأخذ كل شيء.
«كوكوكو، في البداية ظننت أن استهداف عائلتك سيكون كافيًا… لكن خمن ماذا؟ لدهشتي، عندما رأيتهما من بعيد، كان كلاهما بالفعل تحت لعنة محطّم العقل… أوه، كم ضحكت… في ذلك اليوم، ضحكت كما لم أضحك من قبل. مجرد تخيل محنتك عندما اكتشفت لعنة والديك… آه، تلك القشعريرة التي شعرت بها في ذلك اليوم… كوكوكوكوكو… هاهاهاها.»
الفصل 114 – التيارات الخفية [2]
غطى فمه ليمنع نفسه من الضحك، ثم تابع إيفربلود:
«انتظـ…»
«وهكذا، بعدما أدركت مقدار المتعة التي حصلت عليها من تخيل معاناتك، قررت أن أتمهل…»
نظرت أنجيليكا إلى إيفربلود وسألته باستغراب:
«…أنت لم تكن سمينًا بما يكفي بالنسبة إليّ بعد.»
«…بسببك أيها الوغد الصغير، دمرت مستنسخي، فقدت جزءًا من قوتي وكل شيء عملت بجد من أجله… منصبي، قوتي، شرفي… كــل شــيء.»
«لكي أصل إلى نشوة أكبر، كنت بحاجة إلى أن تنمو أكثر… أن تصبح أقوى، وأكثر نجاحًا، وأكثر سعادة… فقط عندما تسقط من أعلى مكان تصل إليه، سيكون انتقامي قد اكتمل أخيرًا.»
في الحال، تلون العالم المحيط بأنجيليكا باللون الأحمر، بينما هبط ضغط هائل على كل شيء داخل نطاقها. تقدمت أنجيليكا خطوة إلى الأمام، وحدقت في إيفربلود.
-كرمب
توقف إيفربلود، ونظر إلى البعيد بينما كان يسترجع الأشياء التي مر بها خلال الشهرين الماضيين. وبعد عدة ثوانٍ، حدّق في الصورة التي بين يديه، وتابع:
كرمش إيفربلود الصورة بين يديه، ثم بصق ببطء:
غطى فمه ليمنع نفسه من الضحك، ثم تابع إيفربلود:
«…فقط عندما يصبح وجهك مليئًا باليأس المطلق، سأتمكن أخيرًا من غسل العار الذي ألحقته بي… وأصبح كاملًا أخيرًا.»
أخرج صورة مشابهة لتلك التي أعطاها للماتريارك، ومدّ يده وربّت عليها برفق، بينما التوى وجهه بشراسة. نظر إلى الصورة وتحدث إليها، وكأنه يتحدث إلى الشخص نفسه.
-فوووو!
«…بأنك في الوقت الحالي لست ندي لي.»
أحرق إيفربلود الصورة التي بين يديه، وحدق في الجمر المتطاير في البعيد.
أمسك إيفربلود التابوت بكلتا يديه، وازدادت ابتسامته اتساعًا. وقبل أن يغادر، نظر إلى أنجيليكا التي بدا أنها فقدت كل سبب للعيش، وقال بتسلية:
«آمل أنه عندما أستيقظ من سباتي الصغير، ستظل حيًا. ففي النهاية، لدي توقعات كبيرة منك… رين دوفر.»
وكأن كلمات إيفربلود اخترقت قلبها، لم تستطع أنجيليكا إلا أن تصرّ على أسنانها غضبًا. حدّقت في إيفربلود في الهواء، وفكها مشدود، ثم بصقت بغضب:
نظر إيفربلود إلى الماتريارك في البعيد، وازدادت ابتسامته اتساعًا.
حدقت أنجيليكا في الثمرة الشيطانية بيدها، وأرادت أن ترميها مجددًا نحو إيفربلود… لكن بالنظر إلى قوتها الحالية، لم يكن بوسعها سوى أخذ الثمرة بعجز.
«رغم أنك قد لا تكون الشخص الذي قتل متعاقدها، فأنا متأكد من أن أنجيليكا لا تكترث لذلك… لكن، حسنًا، إذا لم تستطع إنجاز هذا القدر… فما جدوى أن أبذل كل هذا الجهد للانتقام منك… كوكوكوكو.»
«ألم يكن ذلك مضادًا للذروة قليلًا؟»
-فواب!
وهو يقف باسترخاء في الهواء، ألقى إيفربلود نظرة على أنجيليكا، وفي عينيه قدر ضئيل من الازدراء.
رفرف بجناحيه الهائلين الشبيهين بأجنحة الخفافيش، بينما كان يحمل التابوت الأسود الضخم بكلتا يديه، واختفى إيفربلود في البعيد.
:::
…بسبب حادثة وقعت في الماضي، أُصيب بجروح بالغة وفقد جزءًا كبيرًا من قوته. والآن، بمساعدة التابوت، سيتمكن أخيرًا من التعافي من إصابته، بل وحتى الارتقاء إلى رتبة أعلى.
«أ-أنت…»
