الفصل 115 - الإذلال [1]
الفصل 115 – الإذلال [1]
بعد دقيقة من مغادرة كيفن، وبعد أن اختفت هيئة كيفن في البعيد، لم أستطع إلا أن ألاحظ ورقة نقدية بيضاء على الطاولة. تفاجأت، ونظرت نحو مدخل المقهى، ثم لم أستطع إلا أن أصرخ:
داخل ناطحة سحاب ضخمة مصنوعة من الزجاج، أضاءت عدة بوابات كبيرة تشع بقوة سحرية هائلة.
كان يريد أن يصبح أقوى بشكل أسرع…
-فوام! -فوام!
أما كيفن الحالي فلم يكن سوى الرتبة D-!
بعد ذلك بوقت قصير، ومع خفوت الضوء، خرجت مجموعة من الأشخاص من البوابة. كان كل واحد منهم يرتدي بدلة قتالية مختلفة التصميم، تتراوح بين الملابس الرقيقة والبدلات المعدنية الضخمة والثقيلة. وكان كل واحد منهم يحمل سلاحًا مختلفًا، فبعضهم كان يمسك سيوفًا ضخمة، بينما كان آخرون يحملون عصي سحرية طويلة.
شكر ليوبولد موظفة الاستقبال التي تدعى ناتاشا، وأخذ رزمة المال وبدأ يعد كل ورقة منها ببطء، دون أن يفوّت ورقة واحدة.
«إلى اللقاء، أيها القائد.»
«شكرًا جزيلًا لك على اليوم.»
…وبمجرد تخيله مقدار القوة التي سيكتسبها عندما يضع يديه على دليل من فئة الخمس نجوم، لم يستطع كيفن إلا أن يشعر بالتردد.
«آمل أن تدربنا مجددًا، أيها القائد.»
«هل ينبغي أن أثق به؟»
لوّح الجميع مودعين آخر شخص خرج، وارتسمت على وجوه جميع أفراد المجموعة ابتسامات مشرقة.
«هل أنت مستعد حقًا للتضحية بفرصتك في الحصول على فن سيف من فئة الخمس نجوم هكذا؟ أعني، كل ما عليك فعله هو أن تتبعني الأسبوع المقبل، وبعدها تقرر بنفسك إن كنت مستعدًا للأمر أم لا.»
…بدا وكأنهم جميعًا في مزاج جيد.
…
«هييه… لا داعي لشكري، فأنا أقوم بعملي فحسب.»
…
لوّح رجل في منتصف العمر مودعًا عدة أشخاص يرتدون بدلات قتالية مختلفة الألوان، وكان يقف داخل ردهة المبنى بابتسامة كسولة وسيجار كبير في فمه.
«…كما ترى، لدي قدرة تسمح لي باستشراف أجزاء من المستقبل.»
كان ذا شعر أسود، ولحية غير مرتبة، وهالة جامحة لكنها مهيبة من حوله جعلت كل من يقترب منه ينظر إليه باحترام.
«لا تتعجل في رفضك.»
ليوبولد راي.
«حسنًا، أراك لاحقًا يا ناتاشا.»
ذلك كان اسم الرجل في منتصف العمر الواقف في الردهة.
«أتمنى لك يومًا آمنًا يا ليوبولد.»
كان بطلًا من الرتبة D، وقائد فرقة يعمل لدى مجموعة مرتزقة مونلايت، وهي مجموعة مرتزقة من [الدرجة IV].
وبينما كان ليوبولد ينتظر عند مكتب الاستقبال في المنشأة، رحبت به فتاة شابة ذات شعر بني بلون الكاسترد وترتدي زيًا رماديًا أنيقًا، وعلى وجهها ابتسامة مهنية. أخذت رزمة من الأوراق النقدية من الصندوق، ثم قدمتها إلى ليوبولد بكلتا يديها.
كانت وظيفته سهلة إلى حد ما.
«أعطني بعض الوقت، ما زلت بحاجة إلى التفكير في الأمر مليًا…»
كل ما كان عليه فعله يومًا بعد يوم هو تدريب المجندين الجدد الذين تسعى مجموعة المرتزقة إلى تجنيدهم.
«أ-أنت… كم تعرف؟»
…من حيث الترتيب داخل المجموعة، كان في أدنى مرتبة في مؤسسة المرتزقة. ومع ذلك، وعلى الرغم من وجوده في أسفل الهرم، كان يحظى باحترام كبير من جميع المجندين الجدد.
لوّح رجل في منتصف العمر مودعًا عدة أشخاص يرتدون بدلات قتالية مختلفة الألوان، وكان يقف داخل ردهة المبنى بابتسامة كسولة وسيجار كبير في فمه.
…وذلك لأنه كان شديد الكفاءة.
ووفقًا للنظام، إذا ذهب إلى إيمورا بقدراته الحالية، فلن ينتظره سوى الموت.
أثناء غارات الزنزانات، كان دقيقًا وفعالًا وآمنًا.
ووفقًا للنظام، إذا ذهب إلى إيمورا بقدراته الحالية، فلن ينتظره سوى الموت.
وطالما كان هو القائد، كانت الغارات تنجح دائمًا، بينما بالكاد يتعرض المبتدئون لأي إصابات. علاوة على ذلك، كان كل مجند يتمكن من تعلم الكثير من ليوبولد، إذ كان دائمًا يوجههم بهدوء عندما يستدعي الموقف ذلك.
أومأ ليوبولد برأسه، ووضع رزمة المال في جيبه ولوّح مودعًا ناتاشا.
…ومع ذلك، وعلى الرغم من كل هذه الإنجازات، لم يكلف رؤساؤه في مجموعة المرتزقة أنفسهم عناء ترقيته أو منحه زيادة في راتبه. بالنسبة إليهم، لم يكن بطل من الرتبة D في أواخر الثلاثينيات جديرًا باهتمامهم.
ابتسمت قليلًا وأومأت.
وبينما كان ليوبولد ينتظر عند مكتب الاستقبال في المنشأة، رحبت به فتاة شابة ذات شعر بني بلون الكاسترد وترتدي زيًا رماديًا أنيقًا، وعلى وجهها ابتسامة مهنية. أخذت رزمة من الأوراق النقدية من الصندوق، ثم قدمتها إلى ليوبولد بكلتا يديها.
وعلى الرغم من أنه كان يسير حاليًا في الطريق الصحيح… لم يستطع كيفن إلا أن يشعر بأن تقدمه لا يزال بطيئًا للغاية.
«مرحبًا بعودتك يا ليوبولد، هذا أجرك.»
لو عدت إلى الرواية وراجعت الجدول الزمني الذي كان من المفترض أن يحصل فيه على فن السيف، لكان ذلك بعد شهرين تقريبًا.
«آه، شكرًا لكِ، ناتاشا.»
«…لا، ما زلت أرفض.»
شكر ليوبولد موظفة الاستقبال التي تدعى ناتاشا، وأخذ رزمة المال وبدأ يعد كل ورقة منها ببطء، دون أن يفوّت ورقة واحدة.
أما كيفن الحالي فلم يكن سوى الرتبة D-!
«100U… 500U… 2800U… 5000U… هذا ينبغي أن يكفيني في الوقت الحالي.»
«هل أنت مستعد حقًا للتضحية بفرصتك في الحصول على فن سيف من فئة الخمس نجوم هكذا؟ أعني، كل ما عليك فعله هو أن تتبعني الأسبوع المقبل، وبعدها تقرر بنفسك إن كنت مستعدًا للأمر أم لا.»
أومأ ليوبولد برأسه، ووضع رزمة المال في جيبه ولوّح مودعًا ناتاشا.
أما كيفن الحالي فلم يكن سوى الرتبة D-!
«حسنًا، أراك لاحقًا يا ناتاشا.»
«حسنًا، أراك لاحقًا يا ناتاشا.»
«أتمنى لك يومًا آمنًا يا ليوبولد.»
«…كما ترى، لدي قدرة تسمح لي باستشراف أجزاء من المستقبل.»
لوّحت ناتاشا مودعة ليوبولد بابتسامتها العملية المعتادة.
«إلى أين تريد الذهاب؟»
وعلى مسافة ليست بعيدة عن ليوبولد، وصل شاب يرتدي بدلة سوداء أنيقة ونظارات شمسية إلى ردهة المبنى، ولاحظ ليوبولد من بعيد واتجه نحوه.
المشكلة كانت…
وعندما وصل إلى مسافة بضعة أمتار من ليوبولد، قال الشاب:
«هل أنت مستعد حقًا للتضحية بفرصتك في الحصول على فن سيف من فئة الخمس نجوم هكذا؟ أعني، كل ما عليك فعله هو أن تتبعني الأسبوع المقبل، وبعدها تقرر بنفسك إن كنت مستعدًا للأمر أم لا.»
«عذرًا؟»
أخذ نفسًا عميقًا، ونظر إلى رين من خلفه، ثم قال:
وبعد أن كان قد استلم أجره للتو، وعندما سمع شخصًا يناديه، ألقى ليوبولد نظرة على الشاب أمامه وسأل:
ففي النهاية، كنت بحاجة إلى مساعدته. ولم أكن بحاجة إلى أن يبدأ في الحذر مني.
«نعم؟»
«هييه… لا داعي لشكري، فأنا أقوم بعملي فحسب.»
ابتسم الشاب ابتسامة مشرقة ومد يده نحو ليوبولد.
وعلى الرغم من أنه كان يسير حاليًا في الطريق الصحيح… لم يستطع كيفن إلا أن يشعر بأن تقدمه لا يزال بطيئًا للغاية.
«مرحبًا، سيد ليوبولد، اسمح لي أن أعرّف بنفسي، أنا الأفعى الصغيرة.»
توقف كيفن عن خطواته، وعض شفتيه، ولم يستطع إلا أن يشعر بالإغراء.
…
«هاه؟»
في اليوم نفسه، وعلى مسافة ليست بعيدة عن مكان الأفعى الصغيرة، مقهى إبسيلون.
«أ-أنت… كم تعرف؟»
جلست في زاوية المنشأة، في منطقة أكثر انعزالًا من المقهى، وأخذت أرتشف قهوتي بالحليب بسعادة.
…كان جزء منه يريد حقًا أن يغادر فحسب ويتجاهل هذه الصفقة. لكن… إذا كانت لديه فرصة فعلية للحصول على دليل فنون قتالية من فئة الخمس نجوم، فلا يمكنه التخلي عنها بهذه السهولة.
والآن وقد رتبت الأمور المتعلقة بالشركة إلى حد ما، حان الوقت لإنهاء مهمتي التالية.
شكر ليوبولد موظفة الاستقبال التي تدعى ناتاشا، وأخذ رزمة المال وبدأ يعد كل ورقة منها ببطء، دون أن يفوّت ورقة واحدة.
…كنت قد فكرت في تجنيد آفا، لكن بعد أن ألقيت نظرة على الملفات التي أرسلها لي الأفعى الصغيرة، أدركت أن تجنيدها لن يكون صعبًا في الواقع.
«حسنًا، لأكون صادقًا، رغم أنني أستطيع استشراف المستقبل، فإن ليست كل رؤاي تتحقق… لكن بما أنك سألت للتو إلى أين أريد الذهاب، يبدو أنك فعلًا تملك القدرة على السفر إلى كواكب مختلفة… مثير للاهتمام.»
لذلك، قررت تجاوز ذلك مباشرة والقفز إلى أصعب مهمة أولًا.
«ما رأيك بهذا، السبت القادم، التقِ بي خارج محطة القطار. سأثبت لك أنه لا داعي للقلق.»
«إقناع كيفن بطريقة ما بأن يصطحبني إلى إيمورا.»
كان يجب ملاحظة أنه رغم أن كيفن لم يذهب إلى إيمورا من قبل، فإن لديه وصفًا مفصلًا للكوكب من نظامه.
لحسن الحظ، كنت أعرف بالفعل طريقة لإقناعه.
«…ماذا؟»
…ولهذا كنت أجلس حاليًا داخل مقهى في انتظاره.
…ومع ذلك، وعلى الرغم من كل هذه الإنجازات، لم يكلف رؤساؤه في مجموعة المرتزقة أنفسهم عناء ترقيته أو منحه زيادة في راتبه. بالنسبة إليهم، لم يكن بطل من الرتبة D في أواخر الثلاثينيات جديرًا باهتمامهم.
«ها أنت ذا، لقد استغرق الأمر مني بعض الوقت لأجدك.»
أومأ ليوبولد برأسه، ووضع رزمة المال في جيبه ولوّح مودعًا ناتاشا.
أخرجني صوت كيفن من أفكاري. كان يرتدي حاليًا سترة سوداء بغطاء رأس تخفي ملامح وجهه.
ابتسمت قليلًا وأومأت.
جلس كيفن وخلع غطاء رأسه، فكشفت عيناه الحمراوان العميقتان. كان يمسك كوبًا من القهوة، وألقى نظرة عليّ وسأل:
«مرحبًا بعودتك يا ليوبولد، هذا أجرك.»
«…إذًا، لماذا طلبت مني المجيء إلى هنا؟»
«ها أنت ذا، لقد استغرق الأمر مني بعض الوقت لأجدك.»
«همم؟ ألم أخبرك من قبل أن لدي صفقة لأعقدها معك؟»
بعد ذلك بوقت قصير، ومع خفوت الضوء، خرجت مجموعة من الأشخاص من البوابة. كان كل واحد منهم يرتدي بدلة قتالية مختلفة التصميم، تتراوح بين الملابس الرقيقة والبدلات المعدنية الضخمة والثقيلة. وكان كل واحد منهم يحمل سلاحًا مختلفًا، فبعضهم كان يمسك سيوفًا ضخمة، بينما كان آخرون يحملون عصي سحرية طويلة.
«صفقة؟»
دليل من فئة الخمس نجوم [أسلوب ليفيشا].
نظر إليّ كيفن بحيرة، وبعد فترة أومأ برأسه. وعلى الرغم من أنه لم يكن يعرف ما هي الصفقة، فإنه كان فضوليًا بشأن سبب طلبه منه أن يقابله هنا، بعيدًا عن الأكاديمية.
ما إن خرجت تلك الكلمات من فمي، حتى تجمد الجو من حولنا.
«أجل…»
مددت يدي لإيقاف كيفن عن الكلام، ثم أخذت رشفة كبيرة من قهوتي بالحليب قبل أن أقول:
«حسنًا، فلنسمعها.»
«أتمنى لك يومًا آمنًا يا ليوبولد.»
ابتسمت ورفعت يدي في وضعية راحة اليد المفتوحة. وعندما لاحظ كيفن حركتي، ازداد ارتباكه.
…ومع ذلك، وعلى الرغم من كل هذه الإنجازات، لم يكلف رؤساؤه في مجموعة المرتزقة أنفسهم عناء ترقيته أو منحه زيادة في راتبه. بالنسبة إليهم، لم يكن بطل من الرتبة D في أواخر الثلاثينيات جديرًا باهتمامهم.
«ضربة كف؟»
…كنت قد فكرت في تجنيد آفا، لكن بعد أن ألقيت نظرة على الملفات التي أرسلها لي الأفعى الصغيرة، أدركت أن تجنيدها لن يكون صعبًا في الواقع.
هززت رأسي وابتسمت.
«…»
«لا، خمسة.»
«لا تتعجل في رفضك.»
«…خمسة؟»
…في الواقع، لم أكن أكذب عندما قلت إنني أستطيع استشراف المستقبل. ففي النهاية، كان لدي كتاب يسمح لي برؤية المستقبل لمدة عشر دقائق.
نظرت مباشرة في عيني كيفن وقلت ببطء:
«وما المقابل؟»
«دليل سيف من فئة الخمس نجوم.»
وضعت فنجاني الفارغ الآن على الطاولة، ونظرت إلى كيفن وقلت:
ما إن خرجت تلك الكلمات من فمي، حتى تجمد الجو من حولنا.
«إقناع كيفن بطريقة ما بأن يصطحبني إلى إيمورا.»
أجل.
…كان جزء منه يريد حقًا أن يغادر فحسب ويتجاهل هذه الصفقة. لكن… إذا كانت لديه فرصة فعلية للحصول على دليل فنون قتالية من فئة الخمس نجوم، فلا يمكنه التخلي عنها بهذه السهولة.
كنت أعرض عليه دليلًا من فئة الخمس نجوم. ولأكون أكثر دقة، كنت أعطيه شيئًا كان سيصبح ملكًا له أصلًا في المستقبل.
ابتسمت ورفعت يدي في وضعية راحة اليد المفتوحة. وعندما لاحظ كيفن حركتي، ازداد ارتباكه.
دليل من فئة الخمس نجوم [أسلوب ليفيشا].
على الرغم من أنه تعامل معه في الماضي، فإنهما لم يتحدثا قط لفترة طويلة. عشر دقائق في أفضل الأحوال. بالنسبة إليه، كان رين شخصًا لا يستطيع فهمه مهما حاول.
واحد من فنون السيف الثلاثة من فئة الخمس نجوم التي ابتكرتها من أجل كيفن.
مددت يدي لإيقاف كيفن عن الكلام، ثم أخذت رشفة كبيرة من قهوتي بالحليب قبل أن أقول:
لو عدت إلى الرواية وراجعت الجدول الزمني الذي كان من المفترض أن يحصل فيه على فن السيف، لكان ذلك بعد شهرين تقريبًا.
محاولًا الحفاظ على هدوئه قدر الإمكان، خفض كيفن رأسه وقال بصوت منخفض:
…ومع ذلك، الآن وقد سنحت الفرصة، فلماذا لا أستخدمه كطُعم لإغراء كيفن باصطحابي إلى إيمورا؟
وطالما كان هو القائد، كانت الغارات تنجح دائمًا، بينما بالكاد يتعرض المبتدئون لأي إصابات. علاوة على ذلك، كان كل مجند يتمكن من تعلم الكثير من ليوبولد، إذ كان دائمًا يوجههم بهدوء عندما يستدعي الموقف ذلك.
رغم أنني لم أكن متأكدًا من أنه سيوافق، فإنني على الأقل أثرت اهتمامه.
نظر كيفن إليّ بوجه متشكك. استشراف المستقبل؟
«هووووو…»
«آه، شكرًا لكِ، ناتاشا.»
أخذ كيفن نفسًا عميقًا، وحاول بكل ما لديه الحفاظ على رباطة جأشه.
لحسن الحظ، كنت أعرف بالفعل طريقة لإقناعه.
دليل من فئة الخمس نجوم… كانت قيمته لا تُقدّر. حتى مع النظام، كان يشك في أنه سيتمكن من الحصول على واحد طوال حياته.
جلس كيفن وخلع غطاء رأسه، فكشفت عيناه الحمراوان العميقتان. كان يمسك كوبًا من القهوة، وألقى نظرة عليّ وسأل:
«كيف يمكن بحق السماء أن يكون لديه دليل من فئة الخمس نجوم؟»
توقف كيفن عن خطواته، وعض شفتيه، ولم يستطع إلا أن يشعر بالإغراء.
وهو ينظر إلى رين، لم يستطع كيفن إلا أن يجده أكثر غموضًا كلما تعرف إليه أكثر.
أما كيفن الحالي فلم يكن سوى الرتبة D-!
…ومع ذلك، لم يكن مندفعًا إلى درجة قبول العرض بهذه البساطة. كان يعلم أنه ما كان ليعرض مثل هذه الصفقة ما لم يكن يريد شيئًا منه. لذلك، وبعد أن استغرق بضع ثوانٍ لاستعادة رباطة جأشه، نظر إلى رين وسأل:
نظر كيفن إليّ بوجه متشكك. استشراف المستقبل؟
«وما المقابل؟»
…من حيث الترتيب داخل المجموعة، كان في أدنى مرتبة في مؤسسة المرتزقة. ومع ذلك، وعلى الرغم من وجوده في أسفل الهرم، كان يحظى باحترام كبير من جميع المجندين الجدد.
أومأت برأسي، ولم أجب على الفور.
…كان الأمر أشبه بأنه كائن لا يُفترض به أن ينتمي إلى هذا العالم.
«…كما ترى، لدي قدرة تسمح لي باستشراف أجزاء من المستقبل.»
كلما عرفه أكثر، أصبحت ستارة الغموض المحيطة به أكثر كثافة.
«هاه؟»
…ومع ذلك، وعلى الرغم من كل هذه الإنجازات، لم يكلف رؤساؤه في مجموعة المرتزقة أنفسهم عناء ترقيته أو منحه زيادة في راتبه. بالنسبة إليهم، لم يكن بطل من الرتبة D في أواخر الثلاثينيات جديرًا باهتمامهم.
نظر كيفن إليّ بوجه متشكك. استشراف المستقبل؟
نظر كيفن إليّ بوجه متشكك. استشراف المستقبل؟
على الرغم من أنه لم يكن أمرًا مجهولًا في هذا العصر أن يمتلك شخص ما القدرة على استشراف المستقبل، فإن هؤلاء الأشخاص كانوا نادرين للغاية. علاوة على ذلك، كانت النقابات الكبرى تستقطبهم فورًا.
لكن الأمر لم يكن بالطريقة التي كنت أصفها لكيفن… ومع ذلك، لم يكن بحاجة إلى معرفة تلك الحقيقة.
إلى هذه الدرجة كانوا مطلوبين.
«ضربة كف؟»
نظر كيفن إليّ بمزيد من الحيرة، وأصبح أكثر حذرًا.
وهو ينظر إلى رين، لم يستطع كيفن إلا أن يجده أكثر غموضًا كلما تعرف إليه أكثر.
«لماذا قد يكشف لي مثل هذه المعلومة المهمة؟»
كلما عرفه أكثر، أصبحت ستارة الغموض المحيطة به أكثر كثافة.
عندما لاحظت الصراع الداخلي لدى كيفن، ابتسمت.
«100U… 500U… 2800U… 5000U… هذا ينبغي أن يكفيني في الوقت الحالي.»
«أنت لا تصدقني؟»
«نعم؟»
توقفت قليلًا… ثم نظرت إلى عيني كيفن وقلت:
الفصل 115 – الإذلال [1]
«رغم أنها لم تكن واضحة، فقد سمحت لي قدرتي باستشراف شيء مثير للاهتمام.»
…كان جزء منه يريد حقًا أن يغادر فحسب ويتجاهل هذه الصفقة. لكن… إذا كانت لديه فرصة فعلية للحصول على دليل فنون قتالية من فئة الخمس نجوم، فلا يمكنه التخلي عنها بهذه السهولة.
نظر إليّ كيفن بحذر وسأل:
في اليوم نفسه، وعلى مسافة ليست بعيدة عن مكان الأفعى الصغيرة، مقهى إبسيلون.
«…ماذا؟»
«همم؟ ألم أخبرك من قبل أن لدي صفقة لأعقدها معك؟»
«…أن لديك القدرة على السفر عبر كواكب مختلفة.»
لوّح الجميع مودعين آخر شخص خرج، وارتسمت على وجوه جميع أفراد المجموعة ابتسامات مشرقة.
«…»
نظر إليّ كيفن بحيرة، وبعد فترة أومأ برأسه. وعلى الرغم من أنه لم يكن يعرف ما هي الصفقة، فإنه كان فضوليًا بشأن سبب طلبه منه أن يقابله هنا، بعيدًا عن الأكاديمية.
ما إن وصلت كلماتي إلى أذني كيفن، حتى حدق فيّ بعينين واسعتين، وكأن الزمن قد تجمد.
«دليل سيف من فئة الخمس نجوم.»
بصراحة، لم أستطع إلا أن أعجب بمستوى الهراء الذي خرج من فمي.
«…»
…في الواقع، لم أكن أكذب عندما قلت إنني أستطيع استشراف المستقبل. ففي النهاية، كان لدي كتاب يسمح لي برؤية المستقبل لمدة عشر دقائق.
«هاه؟»
لكن الأمر لم يكن بالطريقة التي كنت أصفها لكيفن… ومع ذلك، لم يكن بحاجة إلى معرفة تلك الحقيقة.
وضعت فنجاني الفارغ الآن على الطاولة، ونظرت إلى كيفن وقلت:
محاولًا الحفاظ على هدوئه قدر الإمكان، خفض كيفن رأسه وقال بصوت منخفض:
«نعم؟»
«أ-أنت… كم تعرف؟»
أخذ نفسًا عميقًا، ونظر إلى رين من خلفه، ثم قال:
ابتسمت وهززت رأسي.
نظر كيفن إلى رين الذي كان يحتسي قهوته باسترخاء، ولم يستطع إلا أن يفكر:
«ليس الكثير، فقط إلى هذا الحد…»
إلى هذه الدرجة كانوا مطلوبين.
كنت أعرف أكثر بكثير، لكن لم يكن هناك داعٍ لأن أجعله أكثر حذرًا مني. أعتقد أن هذا يكفي في الوقت الحالي.
داخل ناطحة سحاب ضخمة مصنوعة من الزجاج، أضاءت عدة بوابات كبيرة تشع بقوة سحرية هائلة.
ففي النهاية، كنت بحاجة إلى مساعدته. ولم أكن بحاجة إلى أن يبدأ في الحذر مني.
أومأ ليوبولد برأسه، ووضع رزمة المال في جيبه ولوّح مودعًا ناتاشا.
«فوووو… أعطني بعض الوقت لأفكر في الأمر.»
…ومع ذلك، وعلى الرغم من كل هذه الإنجازات، لم يكلف رؤساؤه في مجموعة المرتزقة أنفسهم عناء ترقيته أو منحه زيادة في راتبه. بالنسبة إليهم، لم يكن بطل من الرتبة D في أواخر الثلاثينيات جديرًا باهتمامهم.
أخذ كيفن نفسًا عميقًا، وأسند ظهره إلى الكرسي وسقط في تفكير عميق.
أخذ كيفن نفسًا عميقًا، وحاول بكل ما لديه الحفاظ على رباطة جأشه.
«…دليل من فئة الخمس نجوم.»
«ما رأيك بهذا، السبت القادم، التقِ بي خارج محطة القطار. سأثبت لك أنه لا داعي للقلق.»
كان عليه أن يعترف بأن العرض مغرٍ.
كلما عرفه أكثر، أصبحت ستارة الغموض المحيطة به أكثر كثافة.
المشكلة كانت…
وضعت فنجاني الفارغ الآن على الطاولة، ونظرت إلى كيفن وقلت:
نظر كيفن إلى رين الذي كان يحتسي قهوته باسترخاء، ولم يستطع إلا أن يفكر:
«هووووو…»
«هل ينبغي أن أثق به؟»
«…دليل من فئة الخمس نجوم.»
على الرغم من أنه تعامل معه في الماضي، فإنهما لم يتحدثا قط لفترة طويلة. عشر دقائق في أفضل الأحوال. بالنسبة إليه، كان رين شخصًا لا يستطيع فهمه مهما حاول.
فتح كيفن عينيه على اتساعهما، ولم يستطع إلا أن يقف وينظر إليّ بصدمة.
كلما عرفه أكثر، أصبحت ستارة الغموض المحيطة به أكثر كثافة.
«شكرًا لك.»
…كان الأمر أشبه بأنه كائن لا يُفترض به أن ينتمي إلى هذا العالم.
أخرجني صوت كيفن من أفكاري. كان يرتدي حاليًا سترة سوداء بغطاء رأس تخفي ملامح وجهه.
تنهد
تنهد كيفن، ولم يعرف كيف يفسر مشاعره الحالية. كان الأمر غريبًا.
«نعم؟»
«إلى أين تريد الذهاب؟»
«…أن لديك القدرة على السفر عبر كواكب مختلفة.»
«…إذًا أنت فعلًا تستطيع السفر عبر الكواكب؟»
والآن وقد رتبت الأمور المتعلقة بالشركة إلى حد ما، حان الوقت لإنهاء مهمتي التالية.
تفاجأ كيفن، ونظر إليّ بحيرة.
لحسن الحظ، كنت أعرف بالفعل طريقة لإقناعه.
«هاه؟»
على الرغم من أنه تعامل معه في الماضي، فإنهما لم يتحدثا قط لفترة طويلة. عشر دقائق في أفضل الأحوال. بالنسبة إليه، كان رين شخصًا لا يستطيع فهمه مهما حاول.
ابتسمت قليلًا، وبينما كنت أدوّر فنجان القهوة في يدي، نظرت إلى كيفن نظرة ذات مغزى.
…ومع ذلك، الآن وقد سنحت الفرصة، فلماذا لا أستخدمه كطُعم لإغراء كيفن باصطحابي إلى إيمورا؟
«حسنًا، لأكون صادقًا، رغم أنني أستطيع استشراف المستقبل، فإن ليست كل رؤاي تتحقق… لكن بما أنك سألت للتو إلى أين أريد الذهاب، يبدو أنك فعلًا تملك القدرة على السفر إلى كواكب مختلفة… مثير للاهتمام.»
وبعد أن كان قد استلم أجره للتو، وعندما سمع شخصًا يناديه، ألقى ليوبولد نظرة على الشاب أمامه وسأل:
فتح كيفن فمه، لكن لم تخرج أي كلمات منه.
نظر كيفن إلى رين الذي كان يحتسي قهوته باسترخاء، ولم يستطع إلا أن يفكر:
«…هل تلاعب بي للتو؟»
«مهلًا، أنت لم تدفع ثمن قهوتك بعد!»
«إيمورا.»
«فوووو… أعطني بعض الوقت لأفكر في الأمر.»
«هاه؟»
«…خمسة؟»
«ذلك هو الكوكب الذي أريد الذهاب إليه.»
هززت رأسي وابتسمت.
«إيمورا؟ هل أنت مجنون!»
«…ماذا؟»
فتح كيفن عينيه على اتساعهما، ولم يستطع إلا أن يقف وينظر إليّ بصدمة.
ابتسمت ورفعت يدي في وضعية راحة اليد المفتوحة. وعندما لاحظ كيفن حركتي، ازداد ارتباكه.
كان يجب ملاحظة أنه رغم أن كيفن لم يذهب إلى إيمورا من قبل، فإن لديه وصفًا مفصلًا للكوكب من نظامه.
داخل ناطحة سحاب ضخمة مصنوعة من الزجاج، أضاءت عدة بوابات كبيرة تشع بقوة سحرية هائلة.
ووفقًا للنظام، إذا ذهب إلى إيمورا بقدراته الحالية، فلن ينتظره سوى الموت.
أجل.
…وبحسب ما قرأه، كان عليه أن يكون على الأقل من الرتبة C+ إلى الرتبة B- حتى يفكر مجرد التفكير في وطء ذلك المكان… ومع ذلك، كان يُطلب منه الآن الذهاب إلى هناك.
«…ماذا؟»
أما كيفن الحالي فلم يكن سوى الرتبة D-!
ففي النهاية، كنت بحاجة إلى مساعدته. ولم أكن بحاجة إلى أن يبدأ في الحذر مني.
كيف يمكن لشخص من الرتبة D- مثله أن يطأ قدمه في مثل هذا المكان الخطير؟ ألم يكن ذلك أشبه بأن تطلب منه الانتحار؟
توقف كيفن عن خطواته، وعض شفتيه، ولم يستطع إلا أن يشعر بالإغراء.
«آسف، لكن-»
«أنت لا تصدقني؟»
مددت يدي لإيقاف كيفن عن الكلام، ثم أخذت رشفة كبيرة من قهوتي بالحليب قبل أن أقول:
شكر ليوبولد موظفة الاستقبال التي تدعى ناتاشا، وأخذ رزمة المال وبدأ يعد كل ورقة منها ببطء، دون أن يفوّت ورقة واحدة.
«لا تتعجل في رفضك.»
ووفقًا للنظام، إذا ذهب إلى إيمورا بقدراته الحالية، فلن ينتظره سوى الموت.
«لا، أنا لا أتعجل، أنا لست مجنونًا فحسب!»
«همم؟ ألم أخبرك من قبل أن لدي صفقة لأعقدها معك؟»
وضعت فنجاني الفارغ الآن على الطاولة، ونظرت إلى كيفن وقلت:
عندما لاحظت الصراع الداخلي لدى كيفن، ابتسمت.
«ما رأيك بهذا، السبت القادم، التقِ بي خارج محطة القطار. سأثبت لك أنه لا داعي للقلق.»
«ذلك هو الكوكب الذي أريد الذهاب إليه.»
هز كيفن رأسه ووقف.
…ومع ذلك، لم يكن مندفعًا إلى درجة قبول العرض بهذه البساطة. كان يعلم أنه ما كان ليعرض مثل هذه الصفقة ما لم يكن يريد شيئًا منه. لذلك، وبعد أن استغرق بضع ثوانٍ لاستعادة رباطة جأشه، نظر إلى رين وسأل:
«…لا، ما زلت أرفض.»
دليل من فئة الخمس نجوم… كانت قيمته لا تُقدّر. حتى مع النظام، كان يشك في أنه سيتمكن من الحصول على واحد طوال حياته.
وبينما كنت أراقب كيفن وهو يستعد للمغادرة، سألت وأنا لا أزال مسترخيًا في مقعدي:
لذلك، قررت تجاوز ذلك مباشرة والقفز إلى أصعب مهمة أولًا.
«هل أنت مستعد حقًا للتضحية بفرصتك في الحصول على فن سيف من فئة الخمس نجوم هكذا؟ أعني، كل ما عليك فعله هو أن تتبعني الأسبوع المقبل، وبعدها تقرر بنفسك إن كنت مستعدًا للأمر أم لا.»
دليل من فئة الخمس نجوم [أسلوب ليفيشا].
توقف كيفن عن خطواته، وعض شفتيه، ولم يستطع إلا أن يشعر بالإغراء.
وطالما كان هو القائد، كانت الغارات تنجح دائمًا، بينما بالكاد يتعرض المبتدئون لأي إصابات. علاوة على ذلك، كان كل مجند يتمكن من تعلم الكثير من ليوبولد، إذ كان دائمًا يوجههم بهدوء عندما يستدعي الموقف ذلك.
…كان جزء منه يريد حقًا أن يغادر فحسب ويتجاهل هذه الصفقة. لكن… إذا كانت لديه فرصة فعلية للحصول على دليل فنون قتالية من فئة الخمس نجوم، فلا يمكنه التخلي عنها بهذه السهولة.
«هووووو…»
إذا أراد القضاء على الشياطين المسؤولين عن قتل والديه، فعليه أن يصبح أقوى.
«أجل…»
وعلى الرغم من أنه كان يسير حاليًا في الطريق الصحيح… لم يستطع كيفن إلا أن يشعر بأن تقدمه لا يزال بطيئًا للغاية.
«لماذا قد يكشف لي مثل هذه المعلومة المهمة؟»
كان يريد أن يصبح أقوى بشكل أسرع…
«هاه؟»
لم يكن يريد شيئًا سوى قتل أولئك المسؤولين عن موت والديه.
«…خمسة؟»
…وبمجرد تخيله مقدار القوة التي سيكتسبها عندما يضع يديه على دليل من فئة الخمس نجوم، لم يستطع كيفن إلا أن يشعر بالتردد.
نظر كيفن إليّ بوجه متشكك. استشراف المستقبل؟
«هوووو…»
كنت أعرف أكثر بكثير، لكن لم يكن هناك داعٍ لأن أجعله أكثر حذرًا مني. أعتقد أن هذا يكفي في الوقت الحالي.
أخذ نفسًا عميقًا، ونظر إلى رين من خلفه، ثم قال:
«هاه؟»
«أعطني بعض الوقت، ما زلت بحاجة إلى التفكير في الأمر مليًا…»
كان ذا شعر أسود، ولحية غير مرتبة، وهالة جامحة لكنها مهيبة من حوله جعلت كل من يقترب منه ينظر إليه باحترام.
ابتسمت قليلًا وأومأت.
«100U… 500U… 2800U… 5000U… هذا ينبغي أن يكفيني في الوقت الحالي.»
«خذ وقتك، لديك حتى الأسبوع المقبل لتعطيني إجابة.»
لذلك، قررت تجاوز ذلك مباشرة والقفز إلى أصعب مهمة أولًا.
«شكرًا لك.»
«همم؟ ألم أخبرك من قبل أن لدي صفقة لأعقدها معك؟»
أومأ كيفن برأسه بجدية وغادر المقهى.
«لا تتعجل في رفضك.»
«هاه؟»
مددت يدي لإيقاف كيفن عن الكلام، ثم أخذت رشفة كبيرة من قهوتي بالحليب قبل أن أقول:
بعد دقيقة من مغادرة كيفن، وبعد أن اختفت هيئة كيفن في البعيد، لم أستطع إلا أن ألاحظ ورقة نقدية بيضاء على الطاولة. تفاجأت، ونظرت نحو مدخل المقهى، ثم لم أستطع إلا أن أصرخ:
كلما عرفه أكثر، أصبحت ستارة الغموض المحيطة به أكثر كثافة.
«مهلًا، أنت لم تدفع ثمن قهوتك بعد!»
«هوووو…»
«إلى أين تريد الذهاب؟»
