الفصل 130: وهكذا تم الاتفاق
الفصل 130: وهكذا تم الاتفاق
صباحٌ آخر باكر.
تفقد نينغ تشو نفسه، فلم يجد سوى بعض الخدوش الطفيفة.
كان نينغ تشو يجوب الغرفة ذهابًا وإيابًا، ووجهه قاتم.
سال الدم مع مجرى النهر، وسرعان ما خففته المياه. وحين وصل إلى الجسر الحجري الذي يبعد أربعين خطوة، لم يبقَ منه أثر تقريبًا.
“أما من ردّ من الأخ صن حتى الآن؟”
كان وجه نينغ تشو مشدودًا بالتوتر، وما إن رأى صن لينغ تونغ حتى بدا عليه الحماس الشديد.
‘إن لم تتغير إشارته السرية اليوم، فسيكون هذا هو اليوم الثالث.’
“حسنًا…”
كان صن لينغ تونغ ونينغ تشو قد اتفقا على وسائل عديدة للتواصل.
أصبح نينغ تشو عاجزًا عن الرد أمام سيل التوبيخ.
فمن الناحية النظرية، ما دام كل شيء يسير على ما يرام، كان ينبغي أن تتغير هذه الإشارة السرية مرة واحدة كل يوم.
“مهما كان ما تريد قوله، سنتحدث عنه بعد أن نهرب.”
‘منذ الاستجواب العلني الأخير للأخ صن، لم يظهر تشو شوانجي مجددًا.’
‘لو كنت مكان باو تشيو، لما أحدثت كل هذه الضجة أثناء سعيي للانتقام!’
‘أيمكن أنه اتخذ إجراءً ضده في الخفاء؟’
هز صن لينغ تونغ رأسه.
من خلال جمعه المكثف للمعلومات، استطاع نينغ تشو استقصاء قدر كبير من استخبارات السوق السوداء. فخلال اليومين الماضيين، ظهر صن لينغ تونغ بصورة طبيعية، بل وتعامل مع بعض النزاعات الصغيرة في السوق السوداء.
بقي صن لينغ تونغ إلى جانبه.
‘من المرجح أن الأخ صن عالق في نوعٍ من المواقف الخطرة. أما ظهوره الطبيعي أمام الآخرين فليس سوى واجهة.’
“إن مت يومًا ما، فلا تحزن عليّ يا تشو الصغير.”
‘بل قد لا يكون هو أصلًا!’
وبالنظر إلى الشائعات، فمن المرجح أن يحدث ذلك خلال الأيام القليلة القادمة.
خمن نينغ تشو الحقيقة.
في ذكريات نينغ تشو، كانت المرة الأولى التي أُلقي فيها القبض على صن لينغ تونغ حين كان في الثامنة من عمره.
كانت هان مينغ تنتحل شخصية صن لينغ تونغ، وتقود مرؤوسي صن، وتتسلل بسرعة إلى كامل تنظيم السوق السوداء، ساعيتًا إلى تحويله لخدمة مصالحهم.
“لقد استخدمت بخور التخدير الذي أعطيتك إياه، فلماذا لم يموتا؟”
كما بدأت بعض الشائعات تنتشر بشأن يوان إير.
قال نينغ تشو معتذرًا:
“هناك من يريد الانتقام ويستهدف عصابة رأس القرد!”
لكن، وعلى غير عادته، أمسك صن لينغ تونغ بيديه بحزم وأعادهما، ثم واصل غسلهما.
“زعيمهم يُدعى باو تشيو. لقد ذبح يوان يي عائلته بأكملها، ولم ينجُ سوى هو بأعجوبة. غيّر اسمه لكنه أبقى على لقبه، وظل يتدرب بجد طوال السنوات الماضية، بينما يتواصل مع أولئك الذين يحملون ضغائن عميقة ضد عصابة رأس القرد.”
“الوضع خطير الآن، يجب ألا نضيع المزيد من الوقت.”
“بعد مهرجان هووشي، دخلت عصابة رأس القرد في حالة من التراجع. وعندها رفع باو تشيو رايته، وأظهر القوة التي راكمها على مدى سنوات، طالبًا الانتقام!”
“في الواقع، لو اتبعنا خطتنا السابقة وانتظرنا حراس المدينة ليتسببوا في الفوضى، فبمهاراتك، كان بإمكانك بالتأكيد الهروب بمفردك.”
لم يتفاجأ نينغ تشو بهذا الوضع على الإطلاق.
لم تبدُ المعلومات المتعلقة بباو تشيو مزيفة، لكنها منحته شعورًا خفيًا بالقلق.
فقد توقع منذ زمن طويل أن يحدث شيء كهذا.
في تلك المرة، ألقت إحدى العصابات المحلية القبض عليه وألقته في سجن خاص.
‘إن تحرك باو تشيو حقًا، فيمكنني استغلاله. سأدعهم يتحركون، ثم أوجه يوان داشنغ لحماية يوان إير.’
بعد قليل.
‘لكن الشائعات المتعلقة بباو تشيو صاخبة ومنتشرة أكثر من اللازم.’
“أيها الأحمق!”.
شعر نينغ تشو بأن هناك شيئًا غريبًا.
اشتعل غضب نينغ تشو.
فعلى مر السنين، لم يتوقف قط عن جمع المعلومات.
من خلال جمعه المكثف للمعلومات، استطاع نينغ تشو استقصاء قدر كبير من استخبارات السوق السوداء. فخلال اليومين الماضيين، ظهر صن لينغ تونغ بصورة طبيعية، بل وتعامل مع بعض النزاعات الصغيرة في السوق السوداء.
ونتيجة لذلك، طور حدسًا حادًا. ففي بعض الأحيان، كان يستطيع بمجرد الشعور أن يميز بين المعلومات الزائفة والحقيقية.
في تلك المرة، ألقت إحدى العصابات المحلية القبض عليه وألقته في سجن خاص.
لم تبدُ المعلومات المتعلقة بباو تشيو مزيفة، لكنها منحته شعورًا خفيًا بالقلق.
‘إن لم تتغير إشارته السرية اليوم، فسيكون هذا هو اليوم الثالث.’
فكر نينغ تشو مليًا، ثم توصل إلى احتمال.
حدق صن لينغ تونغ في تلك الظلال، وبريق بارد يلمع في عينيه.
‘لو كنت مكان باو تشيو، لما أحدثت كل هذه الضجة أثناء سعيي للانتقام!’
ووبخه قائلًا:
‘لذا، فمن المرجح جدًا أن يكون هذا من تدبير شيوخ عصابة رأس القرد.’
أخذ نينغ تشو نفسًا عميقًا.
‘ربما عقد باو تشيو صفقة مع أحد شيوخ العصابة، أو حتى مع عدة شيوخ، لزيادة فرص نجاح انتقامه وتقليل المخاطر والخسائر.’
راقبه وهو يتقيأ مرة تلو الأخرى، حتى لم يبقَ في معدته شيء سوى العصارة المرة.
‘لكن لدى هؤلاء الشيوخ دوافعهم الأنانية الخاصة أيضًا.’
من خلال الصيحات، تعرف صن لينغ تونغ على صوتي الحارسين اللذين كانا يراقبانه.
‘إنهم بحاجة إلى نشر الخبر أولًا، وإعلام العالم الخارجي بأن باو تشيو يستهدف عصابة رأس القرد ويوان إير.’
“الأخ الأكبر صن، لقد أنقذتك، فلماذا ما زلت تضربني؟”
‘وحالما يُغتال يوان إير، سيتمكنون من الاستيلاء على العصابة بأكملها بسهولة أكبر، لأنهم سيكونون قد أثبتوا بالفعل أمام الجميع أن باو تشيو هو الجاني الحقيقي!’
“الأخ الأكبر صن، كنت تمثل، أليس كذلك؟ في الحقيقة، كانت تحركاتي في اللحظة الأخيرة مليئة بالثغرات، وكان بإمكان ذلك العدو تفاديها بسهولة.”
عند هذه الفكرة، ازداد يقين نينغ تشو بأن باو تشيو ومن معه سيتحركون.
كما بدأت بعض الشائعات تنتشر بشأن يوان إير.
وبالنظر إلى الشائعات، فمن المرجح أن يحدث ذلك خلال الأيام القليلة القادمة.
استخدم الاثنان التعويذات والأدوات السحرية، مستغلين الظلال والنقاط العمياء، وبعد وقت طويل تمكنا أخيرًا من الهروب من مقر العصابة المعادية.
‘يبدو أن عليّ مراقبة يوان إير عن كثب.’
خفض نينغ تشو رأسه، وضغط شفتيه بإحكام.
لم يكن بوسع يوان إير أن يموت الآن.
كان صوته هادئًا، لكنه حازم:
كان نينغ تشو لا يزال يخطط لاستخدامه لتعميق سيطرته على يوان داشنغ والقضاء على التهديدات المحتملة في مرحلة صقل التشي.
اهتز نينغ تشو في أعماقه، ولم يستطع النطق بكلمة.
‘هناك مشكلة تخص الأخ صن، لكنها ليست المرة الأولى.’
“كان ذلك خطئي.”
‘والآن، أكثر من أي وقت مضى، يجب أن أتحلى بالصبر والهدوء.’
“أيها الأحمق!”.
في ذكريات نينغ تشو، كانت المرة الأولى التي أُلقي فيها القبض على صن لينغ تونغ حين كان في الثامنة من عمره.
“والآن، بشأن هذا الأمر، سأعقد معك اتفاقًا!”
لا يمكنك أن تمشي دائمًا بجانب النهر دون أن تبتل قدماك.
عند هذه الفكرة، ازداد يقين نينغ تشو بأن باو تشيو ومن معه سيتحركون.
كان صن لينغ تونغ يعتمد دائمًا على السرقة للحصول على الموارد اللازمة لزراعته اليومية، ولذلك كان من المحتم أن يقع في المشاكل عاجلًا أم آجلًا.
‘أيمكن أنه اتخذ إجراءً ضده في الخفاء؟’
في تلك المرة، ألقت إحدى العصابات المحلية القبض عليه وألقته في سجن خاص.
لا يمكنك أن تمشي دائمًا بجانب النهر دون أن تبتل قدماك.
كان صن لينغ تونغ قد تعرض للضرب حتى تحول جسده إلى كتلة دامية، وكان منكمشًا في زاوية زنزانته دون حراك.
‘لذا، فمن المرجح جدًا أن يكون هذا من تدبير شيوخ عصابة رأس القرد.’
دَوِيّ!
“الأخ الأكبر صن، كنت تمثل، أليس كذلك؟ في الحقيقة، كانت تحركاتي في اللحظة الأخيرة مليئة بالثغرات، وكان بإمكان ذلك العدو تفاديها بسهولة.”
فجأة، انهار حارسان في الوقت نفسه، وسقطا على الأرض بلا حراك.
من خلال جمعه المكثف للمعلومات، استطاع نينغ تشو استقصاء قدر كبير من استخبارات السوق السوداء. فخلال اليومين الماضيين، ظهر صن لينغ تونغ بصورة طبيعية، بل وتعامل مع بعض النزاعات الصغيرة في السوق السوداء.
انتفض صن لينغ تونغ من الصوت، واقترب بحذر من باب الزنزانة، ثم رأى هيئة نينغ تشو تتجسد ببطء أمامه.
حين سمع نينغ تشو صن لينغ تونغ يذكر معلمه، ذُهل للحظة وتوقف عن المقاومة.
“الأخ الأكبر صن، جئت لأنقذك!”
أصبح نينغ تشو عاجزًا عن الرد أمام سيل التوبيخ.
كان وجه نينغ تشو مشدودًا بالتوتر، وما إن رأى صن لينغ تونغ حتى بدا عليه الحماس الشديد.
استعاد صن لينغ تونغ أفكاره، وثبت نظره على ظل نينغ تشو، وهمس لنفسه:
“تشو الصغير، لماذا أتيت وحدك؟!”
“لقد هرب أحدهم!”
صُدم صن لينغ تونغ، ثم أصبح وجهه باردًا كالصقيع.
“فعلت ذلك! لقد أبلغت السلطات بالفعل.”
“هل نسيت ما علمتك إياه؟ إذا وقعت في الأسر، فعليك الذهاب إلى السلطات والإبلاغ عن الأمر! دع حراس المدينة يأتون ويفتشون المكان، ويتسببون في الفوضى، ويمنحونني فرصة للهروب!”
تفقد نينغ تشو نفسه، فلم يجد سوى بعض الخدوش الطفيفة.
“فعلت ذلك! لقد أبلغت السلطات بالفعل.”
فعلى مر السنين، لم يتوقف قط عن جمع المعلومات.
أسرع نينغ تشو في التفسير.
“أكبر أخطائك أنك أظهرت الرحمة حين كان يجب أن تقتل!”
“لكنهم كانوا بطيئين للغاية، وكنت قلقًا عليك. لقد اختفيت لثلاثة أيام! كنت خائفًا… كنت خائفًا عليك حقًا…”
أصبح نينغ تشو عاجزًا عن الرد أمام سيل التوبيخ.
لوّح صن لينغ تونغ بيده.
وبعد لحظة من الذهول والارتباك، حدق نينغ تشو في عدوه الساقط، وقد شحب وجهه، ثم انحنى فجأة وبدأ يتقيأ.
“حسنًا، حسنًا، كفى كلامًا، افتح الباب.”
“مجيئي لإنقاذك لم يجلب لك سوى المزيد من المتاعب.”
“الوضع خطير الآن، يجب ألا نضيع المزيد من الوقت.”
في النفق، ألقت أضواء المشاعل ظلالهما على الأرض.
“مهما كان ما تريد قوله، سنتحدث عنه بعد أن نهرب.”
ثم ضخ نينغ تشو المانا فيه، محاولًا تدويره بصعوبة.
“المفتاح مع ذلك الحارس الضخم. كن حذرًا أثناء تفتيشه!”
“الأخ الأكبر صن، كنت تمثل، أليس كذلك؟ في الحقيقة، كانت تحركاتي في اللحظة الأخيرة مليئة بالثغرات، وكان بإمكان ذلك العدو تفاديها بسهولة.”
“فهمت!”
“الأخ الأكبر صن، اهدأ، فجروحك لا تزال تنزف.”
ركض نينغ تشو نحو الحارس الضخم، مستخدمًا التقنيات التي علمه إياها صن لينغ تونغ، ونجح في العثور على مفتاح الزنزانة.
“كان ذلك خطئي!”
أدخل المفتاح في القفل.
فتح نينغ تشو الباب وساعد صن لينغ تونغ على الخروج.
ثم ضخ نينغ تشو المانا فيه، محاولًا تدويره بصعوبة.
لم يجد نينغ تشو ما يقوله، فسحب يديه بغضب.
سرعان ما انتشر تيار من الضوء من القفل، وسَرى فوقه، وعبر السلاسل، وامتد إلى معظم قضبان الزنزانة، كاشفًا عن عدد كبير من أنماط التشكيلات.
عند هذه الفكرة، ازداد يقين نينغ تشو بأن باو تشيو ومن معه سيتحركون.
فتح نينغ تشو الباب وساعد صن لينغ تونغ على الخروج.
صفقة!
كان لا يزال هناك مزارعون يقومون بدوريات خارج السجن.
في النفق، ألقت أضواء المشاعل ظلالهما على الأرض.
استخدم الاثنان التعويذات والأدوات السحرية، مستغلين الظلال والنقاط العمياء، وبعد وقت طويل تمكنا أخيرًا من الهروب من مقر العصابة المعادية.
كان وجه نينغ تشو مشدودًا بالتوتر، وما إن رأى صن لينغ تونغ حتى بدا عليه الحماس الشديد.
وبعد وقت قصير من فرارهما، عمّت الفوضى المقر.
جلس نينغ تشو على الأرض بعد أن أنهكه القيء، محدقًا بشرود في يديه الملطختين بالدماء.
“لقد هرب أحدهم!”
“لكنهم كانوا بطيئين للغاية، وكنت قلقًا عليك. لقد اختفيت لثلاثة أيام! كنت خائفًا… كنت خائفًا عليك حقًا…”
“ذلك اللص الصغير اختفى!!”
شخر صن لينغ تونغ ببرود ولم يعد يقول شيئًا.
“بسرعة، طاردوه! لم يبتعدوا كثيرًا بعد!”
“لقد فعل معلمي الشيء نفسه من أجلي.”
من خلال الصيحات، تعرف صن لينغ تونغ على صوتي الحارسين اللذين كانا يراقبانه.
من خلال جمعه المكثف للمعلومات، استطاع نينغ تشو استقصاء قدر كبير من استخبارات السوق السوداء. فخلال اليومين الماضيين، ظهر صن لينغ تونغ بصورة طبيعية، بل وتعامل مع بعض النزاعات الصغيرة في السوق السوداء.
حدق في نينغ تشو بعينين متسعتين.
حدق صن لينغ تونغ في تلك الظلال، وبريق بارد يلمع في عينيه.
“لقد استخدمت بخور التخدير الذي أعطيتك إياه، فلماذا لم يموتا؟”
سمح نينغ تشو لنفسه بأن يُقاد بطاعة، كأنه دمية.
تجنب نينغ تشو نظرات صن لينغ تونغ، وأجاب بخجل:
تردد نينغ تشو.
“كنت خائفًا من أن يموتا، لذلك خلطت بعض الطين العشبي ولففت به البخور قبل إشعاله.”
“أنا مستعد دائمًا لمواجهة موتي، حتى لو جاء في الثانية التالية.”
ومض الغضب في عيني صن لينغ تونغ.
“لقد استخدمت بخور التخدير الذي أعطيتك إياه، فلماذا لم يموتا؟”
“يكفي! سنتحدث عن هذا عندما نعود إلى المنزل!”
أخذ نينغ تشو نفسًا عميقًا.
بعد مطاردة مثيرة، أصيب صن لينغ تونغ بعدة جروح إضافية، وغطى الدم جسده. لقد دفع ثمنًا باهظًا، لكنه تمكن أخيرًا، بمساعدة نينغ تشو، من الفرار إلى مكان آمن.
“يا معلمي… أفهم الآن.”
“كيف حالك؟ هل أصبت؟ افحص نفسك!”
‘لذا، فمن المرجح جدًا أن يكون هذا من تدبير شيوخ عصابة رأس القرد.’
كان صن لينغ تونغ ضعيفًا لدرجة أنه بالكاد استطاع إطلاق حسه الروحي.
‘إن تحرك باو تشيو حقًا، فيمكنني استغلاله. سأدعهم يتحركون، ثم أوجه يوان داشنغ لحماية يوان إير.’
تفقد نينغ تشو نفسه، فلم يجد سوى بعض الخدوش الطفيفة.
في ذكريات نينغ تشو، كانت المرة الأولى التي أُلقي فيها القبض على صن لينغ تونغ حين كان في الثامنة من عمره.
“جيد.”
تلامست كفا الصبيين الواقفين بجانب النهر في تصفيقة خفيفة.
تنفس صن لينغ تونغ الصعداء، ثم حدق في نينغ تشو ونقر جبهته بخفة.
كان صن لينغ تونغ يعتمد دائمًا على السرقة للحصول على الموارد اللازمة لزراعته اليومية، ولذلك كان من المحتم أن يقع في المشاكل عاجلًا أم آجلًا.
ووبخه قائلًا:
‘لقد بالغت في حماية تشو الصغير.’
“أيها الأحمق!”.
كان لا يزال هناك مزارعون يقومون بدوريات خارج السجن.
أمسك نينغ تشو برأسه متألمًا وشعر بالظلم.
‘إن لم تتغير إشارته السرية اليوم، فسيكون هذا هو اليوم الثالث.’
“الأخ الأكبر صن، لقد أنقذتك، فلماذا ما زلت تضربني؟”
أدخل المفتاح في القفل.
“لماذا لم تقتل هذان الحارسين؟”
“كيف حالك؟ هل أصبت؟ افحص نفسك!”
“لو قتلتهما، لكان لدينا وقت أطول للانسحاب بأمان.”
تفقد نينغ تشو نفسه، فلم يجد سوى بعض الخدوش الطفيفة.
“لكن بدلًا من ذلك، طاردونا وكدنا نُقطع بالسيوف حتى الموت!”
وفي منتصف غسل يديه، استعاد وعيه فجأة.
أصبح نينغ تشو عاجزًا عن الرد أمام سيل التوبيخ.
‘لذا، فمن المرجح جدًا أن يكون هذا من تدبير شيوخ عصابة رأس القرد.’
“كان ذلك خطئي!”
عند هذه الفكرة، ازداد يقين نينغ تشو بأن باو تشيو ومن معه سيتحركون.
أخرج نينغ تشو حبوبًا وضمادات من حقيبة التخزين.
“مهما كان ما تريد قوله، سنتحدث عنه بعد أن نهرب.”
“الأخ الأكبر صن، اهدأ، فجروحك لا تزال تنزف.”
اهتز نينغ تشو في أعماقه، ولم يستطع النطق بكلمة.
بعد قليل.
فمن الناحية النظرية، ما دام كل شيء يسير على ما يرام، كان ينبغي أن تتغير هذه الإشارة السرية مرة واحدة كل يوم.
جلس صن لينغ تونغ، بينما انحنى نينغ تشو عليه يلف جسده بالضمادات البيضاء حتى بدا كالمومياء.
“الأخ الأكبر صن، جئت لأنقذك!”
قال نينغ تشو معتذرًا:
‘والآن، أكثر من أي وقت مضى، يجب أن أتحلى بالصبر والهدوء.’
“الأخ الأكبر صن، ينبغي أن تختبئ وتتعافى لبعض الوقت.”
كان لا يزال هناك مزارعون يقومون بدوريات خارج السجن.
“كان ذلك خطئي.”
سأل صن لينغ تونغ نفسه: لماذا أخطأ إلى هذا الحد؟
“في الواقع، لو اتبعنا خطتنا السابقة وانتظرنا حراس المدينة ليتسببوا في الفوضى، فبمهاراتك، كان بإمكانك بالتأكيد الهروب بمفردك.”
“مجيئي لإنقاذك لم يجلب لك سوى المزيد من المتاعب.”
لم يتفاجأ نينغ تشو بهذا الوضع على الإطلاق.
أخرج صن لينغ تونغ نفسًا طويلًا، وتبدد جزء من غضبه.
ثم تذكر معلمه.
“أكبر أخطائك أنك أظهرت الرحمة حين كان يجب أن تقتل!”
لوّح صن لينغ تونغ بيده.
“لو عاد بك الزمن، هل ستظل ترتكب الخطأ نفسه؟”
توقفت حركة صن لينغ تونغ للحظة، ثم أومأ معترفًا بصراحة.
تردد نينغ تشو.
بعد مطاردة مثيرة، أصيب صن لينغ تونغ بعدة جروح إضافية، وغطى الدم جسده. لقد دفع ثمنًا باهظًا، لكنه تمكن أخيرًا، بمساعدة نينغ تشو، من الفرار إلى مكان آمن.
“حسنًا…”
“وإن وقعت يومًا في وضع أكثر يأسًا مما سبق، وضع لا توجد فيه أي فرصة للنجاة، فلا تحاول إنقاذي يا تشو الصغير!”
شخر صن لينغ تونغ ببرود ولم يعد يقول شيئًا.
كان نينغ تشو لا يزال يخطط لاستخدامه لتعميق سيطرته على يوان داشنغ والقضاء على التهديدات المحتملة في مرحلة صقل التشي.
في النفق، ألقت أضواء المشاعل ظلالهما على الأرض.
اشتعل غضب نينغ تشو.
حدق صن لينغ تونغ في تلك الظلال، وبريق بارد يلمع في عينيه.
سال الدم مع مجرى النهر، وسرعان ما خففته المياه. وحين وصل إلى الجسر الحجري الذي يبعد أربعين خطوة، لم يبقَ منه أثر تقريبًا.
وفجأة أدرك أمرًا.
“هل ستوبخني أم ستضربني؟”
‘لقد بالغت في حماية تشو الصغير.’
جلس نينغ تشو على الأرض بعد أن أنهكه القيء، محدقًا بشرود في يديه الملطختين بالدماء.
‘حين أنظر إلى الماضي، كنت قد بدأت قتل الناس بالفعل في سن السادسة أو السابعة، تحت قيادة معلمي.’
“لكنه في تلك اللحظة تحرك بتيبس، وكأنه دمية تتحكم بها خيوط.”
‘في الحقيقة، كان الخطأ خطئي أنا…’
وخلال ذلك، تظاهر بأنه أضعف من خصمه ووقع في الأسر، صانعًا وهمًا بأنه على وشك أن يُقتل.
‘ماذا يفهم تشو الصغير أصلًا؟’
جلس صن لينغ تونغ، بينما انحنى نينغ تشو عليه يلف جسده بالضمادات البيضاء حتى بدا كالمومياء.
‘لقد بلغ التاسعة من عمره بالفعل. ولولا أن حادثة اليوم أيقظتني، لاستمررت في ارتكاب الأخطاء.’
‘لو كنت مكان باو تشيو، لما أحدثت كل هذه الضجة أثناء سعيي للانتقام!’
سأل صن لينغ تونغ نفسه: لماذا أخطأ إلى هذا الحد؟
شعر نينغ تشو بأن هناك شيئًا غريبًا.
ثم تذكر معلمه.
“يا معلمي… أفهم الآن.”
حين كان في السادسة أو السابعة من عمره، كان معلمه قد ربت على رأسه، وقد ظهر التردد على وجهه، وهو أمر نادر الحدوث.
“كيف حالك؟ هل أصبت؟ افحص نفسك!”
“آه، تونغ الصغير، لا أريدك أن تمر بهذا.”
“لماذا لم تقتل هذان الحارسين؟”
“لكنني أعلم أنك مضطر إلى خوضه.”
“نحن مزارعون، والمزارعون عليهم أن يقاتلوا من أجل حياتهم.”
“ربما ستشعر بالألم والانزعاج لفترة، لكنك حين تكبر، ستفهم.”
“الأخ الأكبر صن، جئت لأنقذك!”
استعاد صن لينغ تونغ أفكاره، وثبت نظره على ظل نينغ تشو، وهمس لنفسه:
‘منذ الاستجواب العلني الأخير للأخ صن، لم يظهر تشو شوانجي مجددًا.’
“يا معلمي… أفهم الآن.”
نظر صن لينغ تونغ إلى يدي نينغ تشو النظيفتين والبيضاوين، وكان تعبيره جادًا ومهيبًا للغاية.
وضع صن لينغ تونغ خطة.
“مهما كان ما تريد قوله، سنتحدث عنه بعد أن نهرب.”
ادعى أنه يريد الانتقام، وتحرك مع نينغ تشو لنصب كمين لأفراد العصابة المعادية.
لكن صن لينغ تونغ قاطعه في اللحظة التالية.
وخلال ذلك، تظاهر بأنه أضعف من خصمه ووقع في الأسر، صانعًا وهمًا بأنه على وشك أن يُقتل.
“ربما ستشعر بالألم والانزعاج لفترة، لكنك حين تكبر، ستفهم.”
وقع نينغ تشو في الفخ.
رفع صن لينغ تونغ يده.
وفي ذعره، قتل نينغ تشو عدوًا قويًا.
لم يتفاجأ نينغ تشو بهذا الوضع على الإطلاق.
وبعد لحظة من الذهول والارتباك، حدق نينغ تشو في عدوه الساقط، وقد شحب وجهه، ثم انحنى فجأة وبدأ يتقيأ.
“لقد استخدمت بخور التخدير الذي أعطيتك إياه، فلماذا لم يموتا؟”
بقي صن لينغ تونغ إلى جانبه.
“إن مت يومًا ما، فلا تحزن عليّ يا تشو الصغير.”
راقبه وهو يتقيأ مرة تلو الأخرى، حتى لم يبقَ في معدته شيء سوى العصارة المرة.
“نحن مزارعون، والمزارعون عليهم أن يقاتلوا من أجل حياتهم.”
ضحك صن لينغ تونغ.
“كان ذلك خطئي.”
“تشو الصغير، أنت أسوأ مني بكثير عندما كنت في مثل سنك. ههههه.”
‘لذا، فمن المرجح جدًا أن يكون هذا من تدبير شيوخ عصابة رأس القرد.’
جلس نينغ تشو على الأرض بعد أن أنهكه القيء، محدقًا بشرود في يديه الملطختين بالدماء.
فقد توقع منذ زمن طويل أن يحدث شيء كهذا.
أنهى صن لينغ تونغ تنظيف ساحة المعركة، ثم قاده إلى ضفة نهر صغيرة.
وفجأة أدرك أمرًا.
“تعال، دعني أغسل يديك.”
“أيها الأحمق!”.
سمح نينغ تشو لنفسه بأن يُقاد بطاعة، كأنه دمية.
“نقاتل الآخرين، ونقاتل السماء… وفي هذه المقامرة، أرواحنا هي الرهان الأساسي!”
وفي منتصف غسل يديه، استعاد وعيه فجأة.
كان صن لينغ تونغ ضعيفًا لدرجة أنه بالكاد استطاع إطلاق حسه الروحي.
“الأخ الأكبر صن، كنت تمثل، أليس كذلك؟ في الحقيقة، كانت تحركاتي في اللحظة الأخيرة مليئة بالثغرات، وكان بإمكان ذلك العدو تفاديها بسهولة.”
تجنب نينغ تشو نظرات صن لينغ تونغ، وأجاب بخجل:
“لكنه في تلك اللحظة تحرك بتيبس، وكأنه دمية تتحكم بها خيوط.”
كان لا يزال هناك مزارعون يقومون بدوريات خارج السجن.
توقفت حركة صن لينغ تونغ للحظة، ثم أومأ معترفًا بصراحة.
لم يكن بوسع يوان إير أن يموت الآن.
“نعم، كنت أتحكم به.”
أسرع نينغ تشو في التفسير.
“عليّ أن أشكرك أيضًا لأنك سمحت لي برؤية الدليل الميكانيكي الذي تركته لك والدتك.”
خمن نينغ تشو الحقيقة.
“أنت!”
“عليّ أن أشكرك أيضًا لأنك سمحت لي برؤية الدليل الميكانيكي الذي تركته لك والدتك.”
اشتعل غضب نينغ تشو.
ونتيجة لذلك، طور حدسًا حادًا. ففي بعض الأحيان، كان يستطيع بمجرد الشعور أن يميز بين المعلومات الزائفة والحقيقية.
قهقه صن لينغ تونغ.
فعلى مر السنين، لم يتوقف قط عن جمع المعلومات.
“هل ستوبخني أم ستضربني؟”
بعد قليل.
لم يجد نينغ تشو ما يقوله، فسحب يديه بغضب.
تحت ضوء القمر، غسل الصبيان أيديهما بجانب النهر الصغير في المدينة الخالدة.
“سأغسلهما بنفسي!”
تابع صن لينغ تونغ:
لكن، وعلى غير عادته، أمسك صن لينغ تونغ بيديه بحزم وأعادهما، ثم واصل غسلهما.
توقفت حركة صن لينغ تونغ للحظة، ثم أومأ معترفًا بصراحة.
“لا تتحرك!”
كان نينغ تشو لا يزال يخطط لاستخدامه لتعميق سيطرته على يوان داشنغ والقضاء على التهديدات المحتملة في مرحلة صقل التشي.
“للمرة الأولى، سأغسلهما لك.”
كان لا يزال هناك مزارعون يقومون بدوريات خارج السجن.
“لقد فعل معلمي الشيء نفسه من أجلي.”
في ذكريات نينغ تشو، كانت المرة الأولى التي أُلقي فيها القبض على صن لينغ تونغ حين كان في الثامنة من عمره.
حين سمع نينغ تشو صن لينغ تونغ يذكر معلمه، ذُهل للحظة وتوقف عن المقاومة.
تلامست كفا الصبيين الواقفين بجانب النهر في تصفيقة خفيفة.
تحت ضوء القمر، غسل الصبيان أيديهما بجانب النهر الصغير في المدينة الخالدة.
أخرج نينغ تشو حبوبًا وضمادات من حقيبة التخزين.
والغريب أن الأصغر سنًا كان هو من يعتني بالأكبر.
‘لكن لدى هؤلاء الشيوخ دوافعهم الأنانية الخاصة أيضًا.’
سال الدم مع مجرى النهر، وسرعان ما خففته المياه. وحين وصل إلى الجسر الحجري الذي يبعد أربعين خطوة، لم يبقَ منه أثر تقريبًا.
“وهكذا تم الاتفاق.”
تحدث صن لينغ تونغ فجأة:
“فهمت!”
“نحن مزارعون، والمزارعون عليهم أن يقاتلوا من أجل حياتهم.”
“حسنًا…”
“نقاتل الآخرين، ونقاتل السماء… وفي هذه المقامرة، أرواحنا هي الرهان الأساسي!”
“لكن بدلًا من ذلك، طاردونا وكدنا نُقطع بالسيوف حتى الموت!”
“لقد خسر لأنه راهن وخسر حياته. أما روحه، فستتخذ شكلًا جديدًا من أشكال الحياة وتعود إلى هذا العالم.”
“مجيئي لإنقاذك لم يجلب لك سوى المزيد من المتاعب.”
“أما نحن، فعلينا مواصلة المقامرة… حتى اللحظة التي نخسر فيها رهاناتنا.”
“كان ذلك خطئي!”
نظر صن لينغ تونغ إلى يدي نينغ تشو النظيفتين والبيضاوين، وكان تعبيره جادًا ومهيبًا للغاية.
تحت ضوء القمر، غسل الصبيان أيديهما بجانب النهر الصغير في المدينة الخالدة.
أخذ نينغ تشو نفسًا عميقًا.
“لقد فعل معلمي الشيء نفسه من أجلي.”
“الأخ الأكبر صن، أعلم أنك تقصد الخير، وقد حفظت كل ما قلته في قلبي.”
ادعى أنه يريد الانتقام، وتحرك مع نينغ تشو لنصب كمين لأفراد العصابة المعادية.
هز صن لينغ تونغ رأسه.
“أنا مستعد دائمًا لمواجهة موتي، حتى لو جاء في الثانية التالية.”
“حفظته في قلبك؟”
في ذكريات نينغ تشو، كانت المرة الأولى التي أُلقي فيها القبض على صن لينغ تونغ حين كان في الثامنة من عمره.
“هذا لا يكفي!”
“فما هو عزمك أنت؟”
“في كل مرة كنت أخرج فيها للسرقة، كنت أقول لنفسي مسبقًا إنني قد لا أعود هذه المرة، وقد أفقد حياتي.”
“يا معلمي… أفهم الآن.”
“وإن كانت تلك هي نتيجة مقامرة حياتي، فسأتقبلها.”
“الأخ الأكبر صن، كنت تمثل، أليس كذلك؟ في الحقيقة، كانت تحركاتي في اللحظة الأخيرة مليئة بالثغرات، وكان بإمكان ذلك العدو تفاديها بسهولة.”
“أنا مستعد دائمًا لمواجهة موتي، حتى لو جاء في الثانية التالية.”
“هذا لا يكفي!”
“هذا هو عزمي!”
ومض الغضب في عيني صن لينغ تونغ.
“فما هو عزمك أنت؟”
‘لو كنت مكان باو تشيو، لما أحدثت كل هذه الضجة أثناء سعيي للانتقام!’
اهتز نينغ تشو في أعماقه، ولم يستطع النطق بكلمة.
“هذا هو عزمي!”
لم يشعر من قبل قط بمثل هذه العظمة تنبعث من جسد صن لينغ تونغ الصغير!
ثم تذكر معلمه.
تابع صن لينغ تونغ:
“لأنني بحاجة إلى الاحتفاظ بحياتي لمواصلة المقامرة.”
“إن مت يومًا ما، فلا تحزن عليّ يا تشو الصغير.”
“تعال، دعني أغسل يديك.”
“وإن وقعت يومًا في وضع أكثر يأسًا مما سبق، وضع لا توجد فيه أي فرصة للنجاة، فلا تحاول إنقاذي يا تشو الصغير!”
‘والآن، أكثر من أي وقت مضى، يجب أن أتحلى بالصبر والهدوء.’
“لا معنى للمخاطرة بحياة ثانية، هل تفهم؟”
حدق صن لينغ تونغ في تلك الظلال، وبريق بارد يلمع في عينيه.
فتح نينغ تشو فمه راغبًا في الكلام.
“بعد مهرجان هووشي، دخلت عصابة رأس القرد في حالة من التراجع. وعندها رفع باو تشيو رايته، وأظهر القوة التي راكمها على مدى سنوات، طالبًا الانتقام!”
لكن صن لينغ تونغ قاطعه في اللحظة التالية.
تحدث صن لينغ تونغ فجأة:
“وإن وقعت أنت في موقف يائس، فلن أنقذك أنا أيضًا.”
“لكنه في تلك اللحظة تحرك بتيبس، وكأنه دمية تتحكم بها خيوط.”
“لأنني بحاجة إلى الاحتفاظ بحياتي لمواصلة المقامرة.”
“حفظته في قلبك؟”
“بالطبع، إن سنحت لي الفرصة، فسأنتقم لك.”
“لقد هرب أحدهم!”
“والآن، بشأن هذا الأمر، سأعقد معك اتفاقًا!”
والغريب أن الأصغر سنًا كان هو من يعتني بالأكبر.
رفع صن لينغ تونغ يده.
“هل ستوبخني أم ستضربني؟”
تحت ضغط نظرته، رفع نينغ تشو يده على مضض أيضًا.
“في كل مرة كنت أخرج فيها للسرقة، كنت أقول لنفسي مسبقًا إنني قد لا أعود هذه المرة، وقد أفقد حياتي.”
انسكب ضوء القمر الفضي الأبيض فوق النهر، فألقى على سطحه أمواجًا متلألئة ترقص كأنها عدد لا يحصى من الألماس الصغير.
“ذلك اللص الصغير اختفى!!”
تحركت أوراق الأشجار على جانبي النهر برفق تحت نسيم الليل.
“لكنني أعلم أنك مضطر إلى خوضه.”
صفقة!
من خلال الصيحات، تعرف صن لينغ تونغ على صوتي الحارسين اللذين كانا يراقبانه.
تلامست كفا الصبيين الواقفين بجانب النهر في تصفيقة خفيفة.
فتح نينغ تشو فمه راغبًا في الكلام.
خفض نينغ تشو رأسه، وضغط شفتيه بإحكام.
شخر صن لينغ تونغ ببرود ولم يعد يقول شيئًا.
أما صن لينغ تونغ، وقد اغتسل وجهه بضوء القمر الصافي، فقد ارتسمت أخيرًا على شفتيه ابتسامة واسعة كشفت عن أسنانه البيضاء.
“لكنهم كانوا بطيئين للغاية، وكنت قلقًا عليك. لقد اختفيت لثلاثة أيام! كنت خائفًا… كنت خائفًا عليك حقًا…”
كان صوته هادئًا، لكنه حازم:
‘لذا، فمن المرجح جدًا أن يكون هذا من تدبير شيوخ عصابة رأس القرد.’
“وهكذا تم الاتفاق.”
انتفض صن لينغ تونغ من الصوت، واقترب بحذر من باب الزنزانة، ثم رأى هيئة نينغ تشو تتجسد ببطء أمامه.
“لقد خسر لأنه راهن وخسر حياته. أما روحه، فستتخذ شكلًا جديدًا من أشكال الحياة وتعود إلى هذا العالم.”
