Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

من منظور المؤلف 240

الفصل 240 - عزيمتها [2]
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الفصل 240 - عزيمتها [2]

الفصل 240 – عزيمتها [2]

الفصل 240 – عزيمتها [2]

“واااه، هل أنتِ أميرة؟”

“هل أنتِ حزينة؟”

صرخت فتاة صغيرة وهي تشدّ سروال أماندا القصير. نظرت أماندا إلى الفتاة الصغيرة، ورمشت عدة مرات.

وأنا أدفع طريقي بقوة عبر حشد من الناس، تبعتُ بسرعة جهاز تتبع الـGPS على هاتفي.

‘من هذه الطفلة؟’

في النهاية، كل ما استطعتُ فعله هو التظاهر بأنني لم أرَ شيئًا. لم أُرد أن تُهدر جهودها في الحفاظ على كرامتها.

تساءلت وهي تتأمل الفتاة الصغيرة أمامها. شعر أسود طويل، عينان عميقتان كالمحيط، وخدّان ناعمان منتفخان.

بسبب مدى ارتياحي لرؤية نولا، لم ألاحظ أنها كانت جالسة بجانب شخص ما، واندفعتُ نحوها فحسب.

بدت الفتاة رائعة الجمال.

علاوة على ذلك، لم تكن حريصة على معرفة من هو شقيقها. لم يكن انطباعها عنه جيدًا.

“أممم، هل أنتِ أميرة؟”

“فهمت، شكرًا لكِ”

سألت الفتاة الصغيرة مرة أخرى.

ارتجف صوتها قليلًا، وارتجف كتفها. في تلك اللحظة، بدت وحيدة للغاية.

“لا، لستُ كذلك.” ارتسمت ابتسامة دافئة على وجه أماندا. نظرت حولها وسألت، “هل أنتِ وحدك؟”

“هووو…”

“لا، أنا مع الأخ الكبير.”

هزّت الفتاة الصغيرة رأسها واستدارت. لكن، لخيبة أملها، لم يكن هناك أحد خلفها.

رين دوفر. زميلها في الصف.

“أخ؟”

وأنا أدفع طريقي بقوة عبر حشد من الناس، تبعتُ بسرعة جهاز تتبع الـGPS على هاتفي.

نظرت حولها، ونادت الفتاة بجنون على ما بدا أنه شقيقها.

لم يكن بإمكاني أن أكون صريحًا جدًا بشأن الأمر إذ لم يكن من المفترض أن أعرف هذه المعلومة.

“أوه لا. أخ!”

ارتدت أماندا ابتسامة شجاعة وهي تقول تلك الكلمات.

بدأت الدموع تتجمّع في زاوية عيني الفتاة وهي تدرك أن شقيقها ليس معها.

“نولا!”

“لا بأس، اهدئي، سأساعدك في إيجاد أخيك الكبير”

ارتسمت ابتسامة لطيفة على وجه أماندا وهي تأخذ الحلوى. وتحت نظرة نولا المتحمسة، فتحت أماندا غلاف الحلوى ووضعتها في فمها.

رأت أماندا حالة الفتاة الصغيرة، فقررت أن تتدخل.

“بن. الأخ الكبير بن”

أخرجت منديلًا ومسحت الدموع التي كانت على وشك السقوط من زاوية عيني الفتاة الصغيرة، وطمأنتها أماندا.

“أممم، هل أنتِ أميرة؟”

“كل شيء سيكون على ما يرام، فلا تقلقي. يمكنك الاعتماد عليّ”

“بن؟”

“حقًّا؟”

بعد بضع ثوانٍ، أدارت أماندا رأسها ونظرت إليّ بامتنان.

وهي تشعر بالدفء القادم من يد أماندا، بدت الفتاة الصغيرة أخيرًا وقد هدأت قليلًا.

قاطعت الشاب أماندا التي وقفت. كانت قد تعرّفت على هوية شقيق نولا.

“نعم، لا تقلقي”

رأت أماندا حالة الفتاة الصغيرة، فقررت أن تتدخل.

طمأنتها أماندا مرة أخرى وهي تُداعب رأس الفتاة الصغيرة.

لم يكن بإمكاني أن أكون صريحًا جدًا بشأن الأمر إذ لم يكن من المفترض أن أعرف هذه المعلومة.

“ما رأيك أن تجلسي معي”

“نولا!”

ربّتت أماندا على المقعد بجانبها. أومأت الفتاة الصغيرة برأسها ردًا على ذلك.

“رين؟”

“أممم”

اندفع نحو نولا، وعانق الشاب الفتاة الصغيرة بسرعة، وعانقته هي بالمقابل.

“ما اسمك؟”

“إممم، سنتان. عمرها سنتان”

بمجرد أن جلست الفتاة، سألتها أماندا عن اسمها.

عند سماع صوتي، التفت رأس نولا نحو اتجاهي. سرعان ما التقت عيناها بعينيّ.

“نولا”

“فهمت، شكرًا لكِ”

أجابت الفتاة الصغيرة.

“بن؟”

“فهمت، ما اسم أخيك؟”

هذا الوضع لم يكن خطأها. كانت مجرد شخص جُرّ إلى سيناريو صممتُه أنا مسبقًا.

“بن. الأخ الكبير بن”

“كنتُ أنوي أن أسألكِ، لكن، هل أنتِ بخير؟”

“بن؟”

بعد قليل، وكأنها تُثبّت عزيمتها، فتحت أماندا فمها وقالت.

“أممم، بن”

“آسف”

انعقد حاجبا أماندا قليلًا.

بسبب مدى ارتياحي لرؤية نولا، لم ألاحظ أنها كانت جالسة بجانب شخص ما، واندفعتُ نحوها فحسب.

لم تكن تعرف أحدًا بهذا الاسم، لكنها لم تُفكر في الأمر كثيرًا.

كان هناك أكثر من ألف طالب في الأكاديمية. لم يكن هناك طريقة لتعرف أسماء كل طالب موجود.

بما أنني لم أستطع معرفة الكثير بخصوص الوضع في نقابة صائد الشياطين إذ كانت جميع المعلومات مختومة، ربما يمكنني محاولة الحصول على دليل حول الوضع العام من خلال سؤال أماندا بطريقة غير مباشرة.

علاوة على ذلك، لم تكن حريصة على معرفة من هو شقيقها. لم يكن انطباعها عنه جيدًا.

لكن هذا لم يدم طويلًا إذ أدارت رأسها فجأة بعيدًا عني.

من في عقله أن يكون غير مسؤول لدرجة أن يفقد الرؤية عن طفلة صغيرة كهذه؟ لم تكن لدى أماندا أي مشاعر طيبة تجاه أيًا كان شقيق نولا.

“لكن، لا داعي حقًا للقلق. أعتقد أن كل شيء سيُحل قريبًا.”

لذا، وبعد أن فكّرت قليلًا، قررت أن تتصل بالموظفين بخصوص طفلة ضائعة. لم تكن حريصة على ترك نولا مع شقيقها إذ قد يتكرر الموقف مرة أخرى.

سرعان ما ظهرت نولا أمامي وعانقتني بإحكام. عانقتها بالمقابل.

“هل أنتِ حزينة؟”

“نولا!”

سألت نولا فجأة وهي جالسة بجانب أماندا.

في الوقت الحالي، كانت مجرد فتاة صغيرة تُعاني من خسارة. حقيقة أنها تمكّنت من كبت مشاعرها حتى الآن أظهرت مدى نضجها.

“حزينة؟”

ارتدت أماندا ابتسامة شجاعة وهي تقول تلك الكلمات.

توقفت أصابع أماندا فجأة وهي تطلب رقمًا على هاتفها. نظرت إلى نولا وسألت.

من في عقله أن يكون غير مسؤول لدرجة أن يفقد الرؤية عن طفلة صغيرة كهذه؟ لم تكن لدى أماندا أي مشاعر طيبة تجاه أيًا كان شقيق نولا.

“ما الذي جعلكِ تعتقدين أنني حزينة؟”

الآن، لم يعد لنقابة صائد الشياطين رأس يُدير المكان. في غضون سنوات قليلة، سيرتفع تهديد سحقهم بشكل كبير.

“وجهك. يبدو حزين”

اقترحتُ. كان الجوّ غير مريح بعض الشيء لذوقي.

“آه. أنا آسفة”

“فهمت، شكرًا لكِ”

اعتذرت أماندا.

أجابت أماندا ببرود. يبدو أنها كانت غاضبة مني.

لم تدرك أنها كانت تُظهر تعبيرًا كهذا. لقد وجّه وضع والدها ضربة قاسية لها حقًا.

أردتُ أن أجعلها تشعر بتحسّن، لكن…

لم تكن تتوقع حقًا أن يحدث لها شيء كهذا بشكل غير متوقع. لقد فاجأها الأمر.

“نعم، هل كنتِ تعتنين بها؟”

“تفضلي”

“بن. الأخ الكبير بن”

وهي تُنقّب في جيبها، أخرجت نولا فجأة شيئًا صغيرًا وأعطته لأماندا.

ردًا على تصريح أماندا، ابتسمتُ قليلًا.

“ما هذا؟”

أجابت أماندا ببرود. يبدو أنها كانت غاضبة مني.

سألت أماندا بفضول وهي تنظر إلى يد نولا.

“لا، أنا مع الأخ الكبير.”

“حلوى. نولا لا تعود حزينة عندما تحصل على حلوى”

“هل نذهب لنجلس؟”

“فهمت، شكرًا لكِ”

مسحت أماندا شعرها إلى الجانب.

ارتسمت ابتسامة لطيفة على وجه أماندا وهي تأخذ الحلوى. وتحت نظرة نولا المتحمسة، فتحت أماندا غلاف الحلوى ووضعتها في فمها.

“آسفة على ذلك”

“مم، إنها لذيذة.”

ازدادت عينا أماندا برودة. لفترة قصيرة من الوقت، خيّم صمت محرج على المنطقة التي كنتُ وأماندا فيها.

“هيهيهي”

“ماذا تفعل؟”

رأت نولا أماندا وهي تستمتع بالحلوى، فضحكت بارتياح. ابتسمت أماندا بدفء ردًا على ذلك وهي تُعيد انتباهها إلى هاتفها.

أخرجت منديلًا ومسحت الدموع التي كانت على وشك السقوط من زاوية عيني الفتاة الصغيرة، وطمأنتها أماندا.

“سأتصل الآن بشخص للبحث عن أخي’؟”

“كم عمرها؟”

“نولا!”

“فهمت، ما اسم أخيك؟”

فاجأ أماندا صوت عالٍ قادم من البعيد. بدا مألوفًا جدًا لأماندا التي أمالت رأسها جانبًا ونظرت إلى مصدر الصوت.

لمعت عينا نولا وهي تقفز من على المقعد وتركض نحو مصدر الصوت. سرعان ما ظهر شاب شاحب بشعر أسود وعينين زرقاوين وهو يندفع نحو اتجاه نولا.

“أخ!”

أردتُ أن أجعلها تشعر بتحسّن، لكن…

لمعت عينا نولا وهي تقفز من على المقعد وتركض نحو مصدر الصوت. سرعان ما ظهر شاب شاحب بشعر أسود وعينين زرقاوين وهو يندفع نحو اتجاه نولا.

انفجرت قنبلة ضخمة فجأة فوق رأسي.

“نولا!”

صرخت فتاة صغيرة وهي تشدّ سروال أماندا القصير. نظرت أماندا إلى الفتاة الصغيرة، ورمشت عدة مرات.

اندفع نحو نولا، وعانق الشاب الفتاة الصغيرة بسرعة، وعانقته هي بالمقابل.

رأت نولا أماندا وهي تستمتع بالحلوى، فضحكت بارتياح. ابتسمت أماندا بدفء ردًا على ذلك وهي تُعيد انتباهها إلى هاتفها.

“يا إلهي، أين ذهبتِ يا نو’؟”

عند كلامها، أغلقتُ عينيّ ببطء. ورغم أنها لم تقل الكثير، إلا أن هذه الكلمات كانت كافية لتأكيد شكوكي.

“رين؟”

“هل أنتِ حزينة؟”

قاطعت الشاب أماندا التي وقفت. كانت قد تعرّفت على هوية شقيق نولا.

وهي تشعر بالدفء القادم من يد أماندا، بدت الفتاة الصغيرة أخيرًا وقد هدأت قليلًا.

رين دوفر. زميلها في الصف.

بسبب شدة استعجالي، لم أتكلف حتى عناء التراجع. دفعتُ فقط أي شخص وقف في طريقي، رغم استيائهم الشديد.

رفع رين نظره، فتجمّد للحظة.

لم يكن بإمكاني أن أكون صريحًا جدًا بشأن الأمر إذ لم يكن من المفترض أن أعرف هذه المعلومة.

“أماندا؟”

“أممم، بن”

وهي تشعر بالدفء القادم من يد أماندا، بدت الفتاة الصغيرة أخيرًا وقد هدأت قليلًا.

“عذرًا، أمرّ من هنا”

“فهمت، ما اسم أخيك؟”

وأنا أدفع طريقي بقوة عبر حشد من الناس، تبعتُ بسرعة جهاز تتبع الـGPS على هاتفي.

“سنتان. فهمت.”

“هيه انتبه”

ارتجف صوتها قليلًا، وارتجف كتفها. في تلك اللحظة، بدت وحيدة للغاية.

“ماذا تفعل؟”

توقفت أصابع أماندا فجأة وهي تطلب رقمًا على هاتفها. نظرت إلى نولا وسألت.

“آسف”

في الوقت الحالي، كانت مجرد فتاة صغيرة تُعاني من خسارة. حقيقة أنها تمكّنت من كبت مشاعرها حتى الآن أظهرت مدى نضجها.

بسبب شدة استعجالي، لم أتكلف حتى عناء التراجع. دفعتُ فقط أي شخص وقف في طريقي، رغم استيائهم الشديد.

بسبب مدى ارتياحي لرؤية نولا، لم ألاحظ أنها كانت جالسة بجانب شخص ما، واندفعتُ نحوها فحسب.

“يجب أن تكون هنا”

لم تكن تتوقع حقًا أن يحدث لها شيء كهذا بشكل غير متوقع. لقد فاجأها الأمر.

نظرتُ إلى الـGPS الخاص بي، ونظرتُ حولي بجنون. سرعان ما أشرقت عيناي وأنا ألمح فتاة صغيرة في البعيد.

“آه، حسنًا. إنها أختي الوحيدة على أي حال.”

“نولا!”

“نولا!”

صرختُ بصوت عالٍ.

اعتذرت أماندا.

“أخ!”

قاطعني في منتصف كلامي صوت مألوف ولطيف نادى عليّ. استدرتُ، وتفاجأتُ بوجود أماندا هنا.

عند سماع صوتي، التفت رأس نولا نحو اتجاهي. سرعان ما التقت عيناها بعينيّ.

“لا، أنا مع الأخ الكبير.”

بسبب مدى ارتياحي لرؤية نولا، لم ألاحظ أنها كانت جالسة بجانب شخص ما، واندفعتُ نحوها فحسب.

في الوقت الحالي، كانت مجرد فتاة صغيرة تُعاني من خسارة. حقيقة أنها تمكّنت من كبت مشاعرها حتى الآن أظهرت مدى نضجها.

سرعان ما ظهرت نولا أمامي وعانقتني بإحكام. عانقتها بالمقابل.

“أماندا؟ ماذا تفعلين هنا؟”

“الحمد لله أنكِ بخير…”

مسحت أماندا شعرها إلى الجانب.

لو حدث لنولا شيء، لما عرفتُ كيف أواجه نفسي. وأنا أعانق جسد نولا بإحكام لبضع ثوانٍ، تنهدتُ بارتياح ونظرتُ إليها.

ارتسمت ابتسامة لطيفة على وجه أماندا وهي تأخذ الحلوى. وتحت نظرة نولا المتحمسة، فتحت أماندا غلاف الحلوى ووضعتها في فمها.

“يا إلهي، أين ذهبتِ يا نو’؟”

“يجب أن تكون هنا”

“رين؟”

هذا الوضع لم يكن خطأها. كانت مجرد شخص جُرّ إلى سيناريو صممتُه أنا مسبقًا.

قاطعني في منتصف كلامي صوت مألوف ولطيف نادى عليّ. استدرتُ، وتفاجأتُ بوجود أماندا هنا.

“لا، لا بأس. لا تقلق بشأن ذلك” هزّت أماندا رأسها، “هناك فقط مشكلة بسيطة في النقابة.”

“أماندا؟ ماذا تفعلين هنا؟”

“حلوى. نولا لا تعود حزينة عندما تحصل على حلوى”

“هل هذه أختك؟”

لم يكن بإمكاني أن أكون صريحًا جدًا بشأن الأمر إذ لم يكن من المفترض أن أعرف هذه المعلومة.

سألت أماندا وهي تُشير إلى نولا التي كانت بين ذراعيّ. متجاهلةً تمامًا سؤالي السابق.

“هيهيهي”

“نعم، هل كنتِ تعتنين بها؟”

لكن هذا لم يدم طويلًا إذ أدارت رأسها فجأة بعيدًا عني.

“مم”

“لكن، لا داعي حقًا للقلق. أعتقد أن كل شيء سيُحل قريبًا.”

ورغم أن أماندا كانت باردة عادةً، إلا أن كلامها بدا باردًا بشكل غير معتاد اليوم.

أجابت أماندا ببرود. يبدو أنها كانت غاضبة مني.

“كم عمرها؟”

“…همم؟”

قالت أماندا بلا تعابير وهي تُربّت على رأس نولا.

ومع كونها تعيش عمليًا بمفردها، لكان وجود شقيق معها قد جعل أيامها أكثر متعة بكثير.

“إممم، سنتان. عمرها سنتان”

عند سماع صوتي، التفت رأس نولا نحو اتجاهي. سرعان ما التقت عيناها بعينيّ.

“سنتان. فهمت.”

هزّت الفتاة الصغيرة رأسها واستدارت. لكن، لخيبة أملها، لم يكن هناك أحد خلفها.

ازدادت عينا أماندا برودة. لفترة قصيرة من الوقت، خيّم صمت محرج على المنطقة التي كنتُ وأماندا فيها.

لم تدرك أنها كانت تُظهر تعبيرًا كهذا. لقد وجّه وضع والدها ضربة قاسية لها حقًا.

مانش. مانش. مانش. سرعان ما كُسر الصمت بصوت نولا وهي تقضم بعض الحلويات.

“سنتان. فهمت.”

“هل نذهب لنجلس؟”

“يا إلهي، أين ذهبتِ يا نو’؟”

اقترحتُ. كان الجوّ غير مريح بعض الشيء لذوقي.

“إممم، سنتان. عمرها سنتان”

“نعم”

الآن، لم يعد لنقابة صائد الشياطين رأس يُدير المكان. في غضون سنوات قليلة، سيرتفع تهديد سحقهم بشكل كبير.

أجابت أماندا ببرود. يبدو أنها كانت غاضبة مني.

“مم، إنها لذيذة.”

“عظيم”

زفرت أماندا فجأة.

ونولا على حجري، جلستُ على مقعد قريب. أماندا التي كانت بجانبي راقبت بصمت نولا وهي تقضم بعض الحلوى بين ذراعيّ.

“ماذا تفعل؟”

“يبدو أنكما مقرّبان”

“فهمت، ما اسم أخيك؟”

بعد قليل، تحدثت أماندا.

“ما رأيك أن تجلسي معي”

“آه، حسنًا. إنها أختي الوحيدة على أي حال.”

“هل أنتِ حزينة؟”

“فهمت…”

“يا إلهي، أين ذهبتِ يا نو’؟”

مسحت أماندا شعرها إلى الجانب.

بدت الفتاة رائعة الجمال.

“أتمنى لو كانت لديّ أنا أيضًا أخت صغيرة.”

“رين؟”

تمتمت أماندا بهدوء.

لم تكن الأمور بهذه البساطة. كنتُ أعرف ذلك.

حمل صوتها لمحات من الغيرة وهي تنظر إلى نولا بين ذراعيّ.

“حزينة؟”

ردًا على تصريح أماندا، ابتسمتُ قليلًا.

بمعرفتي الجيدة بقصة أماندا، فهمتُ من أين أتت. لو كانت لديها شقيقة، لانتهت أيام وحدتها.

حمل صوتها لمحات من الغيرة وهي تنظر إلى نولا بين ذراعيّ.

ومع كونها تعيش عمليًا بمفردها، لكان وجود شقيق معها قد جعل أيامها أكثر متعة بكثير.

صرخت فتاة صغيرة وهي تشدّ سروال أماندا القصير. نظرت أماندا إلى الفتاة الصغيرة، ورمشت عدة مرات.

‘صحيح، يجب أن يكون هذا هو الوقت المناسب لسؤالها، أليس كذلك؟’

“إيه، كما تعلمين. بدوتِ متوترة جدًا خلال الأسابيع القليلة الماضية، كنتُ أتساءل فقط إن كان هناك ما يُزعجكِ.” توقفتُ، ثم أضفتُ، “إيما كانت قلقة جدًا عليكِ أيضًا.”

بما أنني لم أستطع معرفة الكثير بخصوص الوضع في نقابة صائد الشياطين إذ كانت جميع المعلومات مختومة، ربما يمكنني محاولة الحصول على دليل حول الوضع العام من خلال سؤال أماندا بطريقة غير مباشرة.

“نعم”

لم يكن بإمكاني أن أكون صريحًا جدًا بشأن الأمر إذ لم يكن من المفترض أن أعرف هذه المعلومة.

“هل نذهب لنجلس؟”

“كنتُ أنوي أن أسألكِ، لكن، هل أنتِ بخير؟”

بعد بضع ثوانٍ، أدارت أماندا رأسها ونظرت إليّ بامتنان.

“…همم؟”

“أممم، بن”

أمالت أماندا رأسها جانبًا.

تساءلت وهي تتأمل الفتاة الصغيرة أمامها. شعر أسود طويل، عينان عميقتان كالمحيط، وخدّان ناعمان منتفخان.

“إيه، كما تعلمين. بدوتِ متوترة جدًا خلال الأسابيع القليلة الماضية، كنتُ أتساءل فقط إن كان هناك ما يُزعجكِ.” توقفتُ، ثم أضفتُ، “إيما كانت قلقة جدًا عليكِ أيضًا.”

سألت أماندا بفضول وهي تنظر إلى يد نولا.

“…”

صرختُ بصوت عالٍ.

لم تُجب أماندا على الفور.

“رين؟”

“لا بأس إن لم تُريدي الإجاب’؟”

“مم”

“لا، لا بأس. لا تقلق بشأن ذلك” هزّت أماندا رأسها، “هناك فقط مشكلة بسيطة في النقابة.”

“أممم، بن”

عند كلامها، أغلقتُ عينيّ ببطء. ورغم أنها لم تقل الكثير، إلا أن هذه الكلمات كانت كافية لتأكيد شكوكي.

“أتمنى لو كانت لديّ أنا أيضًا أخت صغيرة.”

‘يبدو أن أسوأ مخاوفي قد تحققت…’

انعقد حاجبا أماندا قليلًا.

لقد عَلِق والد أماندا حقًا في البوابة قبل عدة سنوات من الخط الزمني الأصلي.

عند سماع صوتي، التفت رأس نولا نحو اتجاهي. سرعان ما التقت عيناها بعينيّ.

الآن، لم يعد لنقابة صائد الشياطين رأس يُدير المكان. في غضون سنوات قليلة، سيرتفع تهديد سحقهم بشكل كبير.

“حزينة؟”

عندها ستنهار الصفقة التي عقدتُها معهم.

لقد عَلِق والد أماندا حقًا في البوابة قبل عدة سنوات من الخط الزمني الأصلي.

“لكن، لا داعي حقًا للقلق. أعتقد أن كل شيء سيُحل قريبًا.”

ازدادت عينا أماندا برودة. لفترة قصيرة من الوقت، خيّم صمت محرج على المنطقة التي كنتُ وأماندا فيها.

ارتدت أماندا ابتسامة شجاعة وهي تقول تلك الكلمات.

‘يبدو أن أسوأ مخاوفي قد تحققت…’

“كل شيء سيعود بالتأكيد إلى طبيعته في غضون سنتين، لا داعي لأن تق-تقلق. اعذرني.”

بما أنني لم أستطع معرفة الكثير بخصوص الوضع في نقابة صائد الشياطين إذ كانت جميع المعلومات مختومة، ربما يمكنني محاولة الحصول على دليل حول الوضع العام من خلال سؤال أماندا بطريقة غير مباشرة.

لكن هذا لم يدم طويلًا إذ أدارت رأسها فجأة بعيدًا عني.

توقفت أصابع أماندا فجأة وهي تطلب رقمًا على هاتفها. نظرت إلى نولا وسألت.

ارتجف صوتها قليلًا، وارتجف كتفها. في تلك اللحظة، بدت وحيدة للغاية.

“أخ!”

“فهمت، أتمنى أن يُحل كل شيء…”

لم تُجب أماندا على الفور.

وأنا أُحدّق في هيئة أماندا المنكسرة، شعرتُ بكتلة عالقة في حلقي. أردتُ أن أُواسيها وأخبرها أن كل شيء سيكون على ما يرام.

ونولا على حجري، جلستُ على مقعد قريب. أماندا التي كانت بجانبي راقبت بصمت نولا وهي تقضم بعض الحلوى بين ذراعيّ.

أردتُ أن أجعلها تشعر بتحسّن، لكن…

عند كلامها، أغلقتُ عينيّ ببطء. ورغم أنها لم تقل الكثير، إلا أن هذه الكلمات كانت كافية لتأكيد شكوكي.

لم تكن الأمور بهذه البساطة. كنتُ أعرف ذلك.

“كنتُ أنوي أن أسألكِ، لكن، هل أنتِ بخير؟”

مع عَلَق والدها في عالم الشياطين حيث تكمن الأخطار في كل مكان، كنتُ أعرف أن احتمال موته كان مرتفعًا. لم أعد أيضًا أستطيع الاعتماد على حقيقة أن العالم يتبع خط القصة الأصلي إذ لم يعد كذلك.

أمالت أماندا رأسها جانبًا.

لم يعد بإمكاني الاعتماد على احتمال أن يعود والدها حيًا. كان احتمال موته مرتفعًا جدًا، ولم أرغب في الكذب على أماندا.

نظرتُ إلى الـGPS الخاص بي، ونظرتُ حولي بجنون. سرعان ما أشرقت عيناي وأنا ألمح فتاة صغيرة في البعيد.

في النهاية، كل ما استطعتُ فعله هو التظاهر بأنني لم أرَ شيئًا. لم أُرد أن تُهدر جهودها في الحفاظ على كرامتها.

وأنا أدفع طريقي بقوة عبر حشد من الناس، تبعتُ بسرعة جهاز تتبع الـGPS على هاتفي.

“آسفة على ذلك”

بمجرد أن جلست الفتاة، سألتها أماندا عن اسمها.

بعد بضع ثوانٍ، أدارت أماندا رأسها ونظرت إليّ بامتنان.

“كنتُ أنوي أن أسألكِ، لكن، هل أنتِ بخير؟”

يبدو أن جهودي لم تذهب سدى إذ بدت وقد تعافت تمامًا. على السطح على الأقل. ثم داعبت رأس نولا برفق.

‘يبدو أن أسوأ مخاوفي قد تحققت…’

“لم تفعلي شيئًا يستحق الاعتذار عنه.”

أمالت أماندا رأسها جانبًا.

وأنا أُشاهد أماندا تُداعب رأس نولا، هززتُ رأسي.

لم تكن الأمور بهذه البساطة. كنتُ أعرف ذلك.

هذا الوضع لم يكن خطأها. كانت مجرد شخص جُرّ إلى سيناريو صممتُه أنا مسبقًا.

“بن؟”

في الوقت الحالي، كانت مجرد فتاة صغيرة تُعاني من خسارة. حقيقة أنها تمكّنت من كبت مشاعرها حتى الآن أظهرت مدى نضجها.

“هووو…”

“…”

زفرت أماندا فجأة.

انفجرت قنبلة ضخمة فجأة فوق رأسي.

وهي تُحدّق في نولا لبضع ثوانٍ، رفعت أماندا رأسها قليلًا حتى التقت عيناها بعينيّ. للحظة وجيزة، لم تتكلم.

تساءلت وهي تتأمل الفتاة الصغيرة أمامها. شعر أسود طويل، عينان عميقتان كالمحيط، وخدّان ناعمان منتفخان.

فقط حدّقت فيّ بصمت، وكأنها تُكافح لإيجاد الكلمات المناسبة لتقولها.

وهي تشعر بالدفء القادم من يد أماندا، بدت الفتاة الصغيرة أخيرًا وقد هدأت قليلًا.

بعد قليل، وكأنها تُثبّت عزيمتها، فتحت أماندا فمها وقالت.

أجابت الفتاة الصغيرة.

“بعد انتهاء البطولة، سأترك الأكاديمية”

فقط حدّقت فيّ بصمت، وكأنها تُكافح لإيجاد الكلمات المناسبة لتقولها.

انفجرت قنبلة ضخمة فجأة فوق رأسي.

أجابت الفتاة الصغيرة.

رأت نولا أماندا وهي تستمتع بالحلوى، فضحكت بارتياح. ابتسمت أماندا بدفء ردًا على ذلك وهي تُعيد انتباهها إلى هاتفها.

“آه، حسنًا. إنها أختي الوحيدة على أي حال.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط