الفصل 269 - هم [2]
الفصل 269 – هم [2]
ومن حين لآخر، كان رايان يبدأ بقضم أظافره، ما كان يدفع الأفعى الصغيرة إلى توبيخه.
[تجري الأحداث التي تحدث هنا بعد خمسة أشهر من وفاة رين. (الخط الزمني الحالي هو ثمانية أشهر)]
«هااا…» أطلق الأفعى الصغيرة، الذي كان مستلقيًا على أريكة رمادية صغيرة داخل غرفة رايان، زفرة طويلة. «كم مرة تحققت؟»
!طَنينغ!! !طَنينغ!
ومع معرفته بأنه حي، بدأ الأفعى الصغيرة يأمل في عودته.
تردد صوت اصطدام المعدن بالمعدن مرارًا وتكرارًا.
استمر هذا لمدة ساعة تقريبًا.
«هااا.. هااا…»
وبالطبع، كانت هناك قيود كثيرة على القطعة الأثرية، مثل العدد المحدود للأشخاص الذين يمكنهم الدخول، وفترة الانتظار، لكن بالنظر إلى الوضع، كانت بلا شك أفضل سلاح يمكنهم امتلاكه أخيرًا لتوجيه ضربة مدمرة إلى المونوليث.
وقف شابان متقابلين، يحدّقان في بعضهما بعضًا. كان أحدهما يحمل سيفًا عريضًا طويلًا، بينما كان الآخر يحمل خنجرًا في كل يد.
«العين بالعين، والسن بالسن»
كانا كيفن وجين، على التوالي.
«بالتأكيد.»
كان تنفّسهما خشنًا، وقطرات العرق تنساب على جانبي وجهيهما.
تردد الصوت الإيقاعي والمتكرر للمفاتيح وهي تُضغط.
خفض جين جسده، وبدأ جسده يذوب ببطء في الظلال. ضيّق كيفن عينيه، وحدّق في جين الذي اختفى للتو في الظلال، ثم أغلق عينيه وسوّى تنفّسه.
[تجري الأحداث التي تحدث هنا بعد خمسة أشهر من وفاة رين. (الخط الزمني الحالي هو ثمانية أشهر)]
خلال الثواني القليلة التالية، وباستثناء الصوت غير المنتظم لقطرات عرقه وهي تسقط على الأرض، لم يكن بالإمكان سماع أي صوت آخر.
شقّ الخنجر الهواء، وانطلق معه صوت صفير. كان الخنجر سريعًا للغاية، حتى إنه لم يكن بالإمكان رؤية سوى خط من الضوء.
فتح كيفن عينيه فجأة.
وللأسف، لم يعد ذلك ممكنًا.
استدار، وأرجح السيف العريض.
وكما حدث مع كيفن، فقد أصابها موته في الصميم. وأصبحت أكثر صرامة مع طلابها، واختارت أن تصبّ كل جهودها في رعايتهم وتدريبهم، حتى لا تتكرر مثل هذه الحوادث مرة أخرى.
!طَنينغ!
على مدار الشهرين الماضيين، كان كيفن يبدّل سلاحه من سيف عادي إلى سيف عريض.
تطايرت الشرارات في الهواء عندما اصطدم نصل السيف العريض بالخنجرين.
«هااا…» أطلق الأفعى الصغيرة، الذي كان مستلقيًا على أريكة رمادية صغيرة داخل غرفة رايان، زفرة طويلة. «كم مرة تحققت؟»
«هاااب!»
«مهلًا، كم مرة قلت لك إن هذا ليس جيدًا لك؟»
ثبت كيفن قدمه على الأرض، وصاح بصوت عالٍ بينما برزت عضلات ذراعيه. ثم تقدم خطوة إلى الأمام وأرجح السيف العريض بقوة إلى الأسفل، دافعًا جين بضعة أمتار إلى الخلف.
!سووش!
«…كخ»
وبعد فترة، حكّ مؤخرة رأسه، ثم استدار واعتذر.
أطلق جين، وقد دُفع إلى الخلف، تأوهًا خافتًا. حدّق بلا مبالاة في كيفن، ثم أدار الخنجرين حول يده.
كان الأفعى الصغيرة لا يزال يتذكر مشاهدة البث المباشر الذي مات فيه رين وكأنه حدث بالأمس.
ثم رفع يده اليمنى، وأمال جسده إلى الخلف وألقى بالخنجر.
«حسنًا.»
!سووش!
«حسنًا… ليس حقًا، الأمر فقط أنك سهلة القراءة للغاية.»
شقّ الخنجر الهواء، وانطلق معه صوت صفير. كان الخنجر سريعًا للغاية، حتى إنه لم يكن بالإمكان رؤية سوى خط من الضوء.
«حسنًا.»
ضيّق كيفن عينيه وهو يحدّق في الخنجر القادم، وأمسك السيف العريض بشكل عمودي.
في الشهر الماضي فقط، كان كلاهما قد أوشكا على اختراق الرتبة D+. كانا يفتقران إلى القليل فحسب، وبحلول نهاية العام، قدّرت أنهما سيخترقان الرتبة C-، قبل أن يبلغا الرتبة B بحلول نهاية عامهما الثالث.
!طَنينغ!
ومع معرفته بأنه حي، بدأ الأفعى الصغيرة يأمل في عودته.
«كخك!»
«هااا…»
صدّ الخنجر بجسم السيف العريض، فتطايرت الشرارات في الهواء بينما خرجت من شفتي كيفن همهمة صغيرة.
!طَق!
في اللحظة التي صدّ فيها كيفن الخنجر، ظهر جين فجأة خلفه. وبالخنجر في يده، أرجحه.
أسندت رأسها إلى مكتبها، وتمتمت.
«اللعنة.»
«الإنسان الشبيه بالوحش في الخارج، يمتص ذلك العود الناري.»
لعن كيفن، مدركًا أنه في مأزق. جزّ على أسنانه، وبدلًا من تحريك السيف العريض بأكمله، أمال معصمه وحرك مقبض السيف إلى جانب خده.
تمكن، بالكاد، من صدّ خنجر جين قبل أن يصيب وجهه، إلا أن الارتداد الناتج عن الصد أصابه مباشرة في وجهه، فأصابه بالدوار قليلًا.
!طَق!
[تجري الأحداث التي تحدث هنا بعد خمسة أشهر من وفاة رين. (الخط الزمني الحالي هو ثمانية أشهر)]
«كهاك!»
في الشهر الماضي فقط، كان كلاهما قد أوشكا على اختراق الرتبة D+. كانا يفتقران إلى القليل فحسب، وبحلول نهاية العام، قدّرت أنهما سيخترقان الرتبة C-، قبل أن يبلغا الرتبة B بحلول نهاية عامهما الثالث.
تمكن، بالكاد، من صدّ خنجر جين قبل أن يصيب وجهه، إلا أن الارتداد الناتج عن الصد أصابه مباشرة في وجهه، فأصابه بالدوار قليلًا.
قاطع مونيكا صوت رنين هاتفها. أخرجت الهاتف، ورأت هوية المتصل، فأجابت على المكالمة بينما ظهرت ابتسامة مشاكسة على وجهها.
مستغلًا ذلك، لفّ جين جذعه، واستدار جسده بزاوية 180 درجة في الهواء. ممسكًا بالخنجر بظهر يده، اقترب طرف خنجره بسرعة من الجانب الآخر من وجه كيفن.
لو كان هو موجودًا، فلم تكن دونا تشك في أن كيفن وجين كانا سيجدان منافسة حقيقية.
حدّق كيفن في الخنجر بجانب عينه، ولعن مرة أخرى.
في الوقت الحالي، كانوا في وضع حساس للغاية. وقبل بضعة أسابيع فقط، تمكنوا أخيرًا من إيجاد طريقة للوصول إلى المونوليث. وعلى الرغم من أنهم لم يستطيعوا إرسال أي شخص إلى هناك مباشرة لأن الأمر كان خطيرًا للغاية، ولأن الموقع كان مجهولًا، فإن الاتحاد كان يمتلك سلاحًا سريًا.
«اللعنة.»
«صحيح، آسفة على ذلك. لا أعتقد أنني سأكون متاحة لفترة طويلة في الواقع.»
!تصفيق!
لو كان هو موجودًا، فلم تكن دونا تشك في أن كيفن وجين كانا سيجدان منافسة حقيقية.
«حسنًا، هذا يكفي. لقد فاز جين.»
«اللعنة.»
وقفت دونا في زاوية الغرفة، وصفقت بيديها مرة واحدة. وفي اللحظة التي صفقت فيها، اجتاحت موجة صدمة صغيرة المنطقة، ودَفعت جين بعيدًا عن كيفن.
لعن كيفن، مدركًا أنه في مأزق. جزّ على أسنانه، وبدلًا من تحريك السيف العريض بأكمله، أمال معصمه وحرك مقبض السيف إلى جانب خده.
نظرت دونا إلى كلٍّ من كيفن وجين، وكانت منهكة. «لقد قلت هذا من قبل، لكن هذه مبارزة تدريبية خفيفة، ولستما هنا لقتل أحدكما الآخر. إذا كنتما تريدان فعل ذلك، فلا تفعلاه تحت مراقبتي.»
بعد مرور كل هذا الوقت وعدم تحقيق أي نتائج، بدأ الأفعى الصغيرة يشك في أن رين لا يزال حيًا أم لا. وعلى الرغم من أن العقد يقول عكس ذلك، فإنه لم يستطع حقًا أن يرى كيف نجا رين وسط ذلك الانفجار. كان الأمر مستحيلًا بصراحة.
«هااا…»
لو كان قد مات، لكان العقد قد أصبح لاغيًا منذ وقت طويل. وبما أنه لم يحدث ذلك، فهذا يعني أنه كان حيًا.
هوى كيفن إلى الأرض، وأسقط السيف العريض. وبأنفاس ثقيلة، رفع رأسه وهنّأ جين.
«عود ناري؟ هل تقصدين سيجارة؟»
«مبروك على فوزك.»
«اللعنة.»
وقف جين أمام كيفن، والتقط خنجره من الأرض بلا مبالاة. ثم ألقى نظرة خاطفة على كيفن.
تساءلت دونا.
«…تفوز بماذا؟ أعلم أنك لم تعتد على السيف العريض بعد.»
كان بإمكانها تقريبًا أن تتخيل دونا وهي تدير عينيها داخل ذهنها.
«حسنًا، الخسارة تظل خسارة.»
«أفصحي عما حدث.»
على مدار الشهرين الماضيين، كان كيفن يبدّل سلاحه من سيف عادي إلى سيف عريض.
الاتحاد، الطابق 76.
وعلى الرغم من قلة خبرته بالسيف العريض، تمكن من إتقانه بسرعة إلى حدٍّ ما، وعلى الرغم من أنه لم يكن بالقوة نفسها التي كان عليها باستخدامه، فإنه كان لا يزال قوة لا يُستهان بها.
تَك. تَك. تَك. تَك. تَك.
وبالطبع، لم يكن ذلك ينطبق إلا إذا كان خصمه شخصًا لا يضاهيه جين في المستوى.
!سووش!
وعندما يواجه خصمًا في مستوى جين، كانت قلة خبرته واضحة للغاية.
ثم رفع يده اليمنى، وأمال جسده إلى الخلف وألقى بالخنجر.
«سأذهب إلى الصف.»
ألقى جين نظرة أخيرة على كيفن الملقى على الأرض، ثم أعاد خنجرَيه إلى مكانهما وخرج من ساحة التدريب بلا مبالاة.
!طَنينغ!
قالت دونا: «كيفن، ينبغي أن تعود أنت أيضًا. يبدأ الصف بعد ساعة، لذا استحم وغيّر ملابسك.»
خلال الثواني القليلة التالية، وباستثناء الصوت غير المنتظم لقطرات عرقه وهي تسقط على الأرض، لم يكن بالإمكان سماع أي صوت آخر.
«حسنًا.»
تَك. تَك. تَك. تَك. تَك.
استجاب كيفن لكلام دونا، ونهض وغادر من الطريق نفسه الذي غادر منه جين.
ومع حديثها، أصبح الاشمئزاز في صوتها أكثر وضوحًا.
«هااا…»
«الإنسان الشبيه بالوحش في الخارج، يمتص ذلك العود الناري.»
حدقت دونا في هيئة كيفن المبتعدة، وأطلقت زفرة. وعلى الرغم من محاولة كيفن الظهور بمظهر جيد، كانت دونا تعلم أن كيفن لم يتعافَ بعد من وفاة رين.
«اللعنة.»
لقد تغير هو وجين بشكل جذري بعد «ذلك» الحدث.
دخل الغرفة، وسأل الأفعى الصغيرة: «أنجيليكا، هل لديك أي فكرة عن مكان رين؟»
وعلى الرغم من أنهما كانا يتدربان كثيرًا من قبل، فإن وفاة رين أشعلت، بطريقة ما، نارًا بداخلهما جعلتهما يسعيان إلى القوة.
«لا… لا شيء في الحقيقة، فقط لم أسمع منك منذ شهر، هل حدث شيء ما؟»
في الشهر الماضي فقط، كان كلاهما قد أوشكا على اختراق الرتبة D+. كانا يفتقران إلى القليل فحسب، وبحلول نهاية العام، قدّرت أنهما سيخترقان الرتبة C-، قبل أن يبلغا الرتبة B بحلول نهاية عامهما الثالث.
تساءلت دونا.
لقد صدم مستوى تحسنهما دونا قليلًا، بصراحة. فمن ناحية الموهبة، لم يكن هناك أحد آخر قادرًا على مجاراتهما. لقد كانا وحشين حقيقيين.
حرب كان الجميع تقريبًا على علم بها.
«…لا، في الواقع، كان هناك شخص آخر كان بإمكانه منافسة موهبتهما.»
شقّ الخنجر الهواء، وانطلق معه صوت صفير. كان الخنجر سريعًا للغاية، حتى إنه لم يكن بالإمكان رؤية سوى خط من الضوء.
بصيغة الماضي.
ومن هناك، وباستخدام برنامج للتعرف على الوجوه، أخذ يبحث عبر العديد من الكاميرات في مدينة أشتون، على أمل العثور على شخص يطابق أوصاف رين.
كان هناك شخص ذات يوم قادر على منافسة جين وكيفن من حيث الموهبة.
ومن هناك، وباستخدام برنامج للتعرف على الوجوه، أخذ يبحث عبر العديد من الكاميرات في مدينة أشتون، على أمل العثور على شخص يطابق أوصاف رين.
…لكن للأسف، لم يعد ذلك الشخص موجودًا.
[تجري الأحداث التي تحدث هنا بعد خمسة أشهر من وفاة رين. (الخط الزمني الحالي هو ثمانية أشهر)]
لو كان هو موجودًا، فلم تكن دونا تشك في أن كيفن وجين كانا سيجدان منافسة حقيقية.
حرب كان الجميع تقريبًا على علم بها.
وللأسف، لم يعد ذلك ممكنًا.
«كهاك!»
وباسترجاعها اللحظات التي سبقت وفاة رين، انخفض بصر دونا. ولو قالت إن موته لم يؤثر فيها إطلاقًا، لكانت تكذب.
دخل الغرفة، وسأل الأفعى الصغيرة: «أنجيليكا، هل لديك أي فكرة عن مكان رين؟»
فبعد أن أمضت الكثير من الوقت مع رين خلال أيام تدريبهما، كانت دونا قد تعلقت به كثيرًا.
«…آمل ألا تكون مشغولة جدًا. أريد أن أعرف كيف تسير الأمور من جانبها.»
وكما حدث مع كيفن، فقد أصابها موته في الصميم. وأصبحت أكثر صرامة مع طلابها، واختارت أن تصبّ كل جهودها في رعايتهم وتدريبهم، حتى لا تتكرر مثل هذه الحوادث مرة أخرى.
«حسنًا.»
وللأسف، وعلى خلاف السابق، أصبحت الآن وحيدة مجددًا.
كان تنفّسهما خشنًا، وقطرات العرق تنساب على جانبي وجهيهما.
لم تعد مونيكا في الأكاديمية، وآخر مرة سمعت فيها منها كانت قبل نحو شهر.
وكانت تلك القطعة الأثرية هي السلاح السري للاتحاد، وباستخدامها، كانوا يخططون لإرسال وحدة صغيرة مباشرة إلى المونوليث، على أمل إحداث أكبر قدر ممكن من الفوضى.
في الآونة الأخيرة، كانت الأمور محمومة للغاية في الاتحاد، لا سيما مع اندلاع حرب في الوقت الحالي.
«يا رجل، لماذا لا يسمح لي أولئك الشيوخ بالانضمام إلى المرح؟ كنت سـ… همم؟»
حرب كان الجميع تقريبًا على علم بها.
«دعيني أحاول الاتصال بها.»
المونوليث ضد الاتحاد. بعد الحادثة التي وقعت في الأكاديمية، كان الاتحاد غاضبًا بشدة، ومن هناك اندلعت حرب شاملة بين العملاقين.
بعد مرور كل هذا الوقت وعدم تحقيق أي نتائج، بدأ الأفعى الصغيرة يشك في أن رين لا يزال حيًا أم لا. وعلى الرغم من أن العقد يقول عكس ذلك، فإنه لم يستطع حقًا أن يرى كيف نجا رين وسط ذلك الانفجار. كان الأمر مستحيلًا بصراحة.
وبما أن مونيكا كانت واحدة من أقوى الأشخاص في الاتحاد، كان عليها بالطبع المشاركة في الحرب. ولهذا، كانت دائمًا مشغولة للغاية بحيث لم تتمكن من التحدث معها، ناهيك عن مساعدتها في تدريب جين وكيفن.
في الآونة الأخيرة، كانت الأمور محمومة للغاية في الاتحاد، لا سيما مع اندلاع حرب في الوقت الحالي.
«….في الواقع، أتساءل كيف حال مونيكا.»
كانت هذه عملية سرية للغاية سيجريها الاتحاد. وحتى لو كانت تثق بدونا بكل قلبها، فإنها لم تستطع قول أي شيء.
ربطت دونا شعرها خلف رأسها، وتمتمت.
«اللعنة.»
«دعيني أحاول الاتصال بها.»
«…آمل ألا تكون مشغولة جدًا. أريد أن أعرف كيف تسير الأمور من جانبها.»
أخرجت دونا هاتفها الخاص، وطلبت رقمًا.
كانت تعرف مدى أهمية مهمتها الحالية.
«…آمل ألا تكون مشغولة جدًا. أريد أن أعرف كيف تسير الأمور من جانبها.»
المونوليث ضد الاتحاد. بعد الحادثة التي وقعت في الأكاديمية، كان الاتحاد غاضبًا بشدة، ومن هناك اندلعت حرب شاملة بين العملاقين.
«كهاك!»
تَك. تَك. تَك. تَك. تَك.
!رن!! !رن!
تردد الصوت الإيقاعي والمتكرر للمفاتيح وهي تُضغط.
وبما أن مونيكا كانت واحدة من أقوى الأشخاص في الاتحاد، كان عليها بالطبع المشاركة في الحرب. ولهذا، كانت دائمًا مشغولة للغاية بحيث لم تتمكن من التحدث معها، ناهيك عن مساعدتها في تدريب جين وكيفن.
«دا، دوم، دا، دوم~»
تَك. تَك. تَك. تَك. تَك.
داخل غرفة كبيرة إلى حدٍّ ما، كان رايان جالسًا على كرسي جلدي أسود يبلغ ضعف حجمه. وأمامه خمس شاشات مختلفة. واضعًا ساقيه على كرسيه، راحت عينا رايان تتنقلان في كل أرجاء الشاشات أمامه.
استمر هذا لمدة ساعة تقريبًا.
وبعد فترة، حكّ مؤخرة رأسه، ثم استدار واعتذر.
وبعد فترة، حكّ مؤخرة رأسه، ثم استدار واعتذر.
أغلقت الباب خلفها، وغادرت مونيكا مكتبها بسرعة.
«…همم، آسف، لكن لا توجد مطابقة.»
!سووش!
«لا توجد مطابقة، هل أنت متأكد؟»
«الإنسان الشبيه بالوحش في الخارج، يمتص ذلك العود الناري.»
«بالتأكيد.»
وبعد فترة، حكّ مؤخرة رأسه، ثم استدار واعتذر.
«هااا…» أطلق الأفعى الصغيرة، الذي كان مستلقيًا على أريكة رمادية صغيرة داخل غرفة رايان، زفرة طويلة. «كم مرة تحققت؟»
فتحت أنجيليكا عينيها، وومض أثر من الاشمئزاز فيهما وهي تحدّق في الأفعى الصغيرة الواقف أمامها.
«إحدى عشرة مرة، لا توجد أي علامة عليه.»
لو كان هو موجودًا، فلم تكن دونا تشك في أن كيفن وجين كانا سيجدان منافسة حقيقية.
«هممم.» دلّك الأفعى الصغيرة رأسه وتمتم. «أين أنت بحق العالم؟»
…لكن خلافًا لتوقعاته، لم يمت رين. كان متأكدًا من ذلك، لماذا؟ بسبب عقد المانا الذي وقّعه هو وكل فرد من أعضاء كايسا.
كانت قد مرت خمسة أشهر منذ اختفاء رين. ومنذ ذلك الحين، لم تعد الأمور كما كانت حقًا.
كانت هذه عملية سرية للغاية سيجريها الاتحاد. وحتى لو كانت تثق بدونا بكل قلبها، فإنها لم تستطع قول أي شيء.
وعلى الرغم من أن الجميع ظلوا متحدين، فإن ذلك كان مجرد اتحاد بموجب العقد، ولم يكونوا يفعلون شيئًا حقًا باستثناء التدريب في الغالب والتكاسل.
«الإنسان الشبيه بالوحش في الخارج، يمتص ذلك العود الناري.»
كان الأفعى الصغيرة لا يزال يتذكر مشاهدة البث المباشر الذي مات فيه رين وكأنه حدث بالأمس.
وكانت تلك القطعة الأثرية هي السلاح السري للاتحاد، وباستخدامها، كانوا يخططون لإرسال وحدة صغيرة مباشرة إلى المونوليث، على أمل إحداث أكبر قدر ممكن من الفوضى.
عندما شاهد البث، أصيب بأكبر فزع في حياته.
وبعد فترة، حكّ مؤخرة رأسه، ثم استدار واعتذر.
في ذلك اليوم، اعتقد بجدية أن رين قد مات.
وللأسف، وعلى خلاف السابق، أصبحت الآن وحيدة مجددًا.
…لكن خلافًا لتوقعاته، لم يمت رين. كان متأكدًا من ذلك، لماذا؟ بسبب عقد المانا الذي وقّعه هو وكل فرد من أعضاء كايسا.
«…همم، آسف، لكن لا توجد مطابقة.»
لو كان قد مات، لكان العقد قد أصبح لاغيًا منذ وقت طويل. وبما أنه لم يحدث ذلك، فهذا يعني أنه كان حيًا.
«دا، دوم، دا، دوم~»
ومع معرفته بأنه حي، بدأ الأفعى الصغيرة يأمل في عودته.
«مهلًا، ماذا؟ الآن؟»
وبمساعدة رايان، أنشأ الأفعى الصغيرة شيفرة تتجاوز معظم كاميرات المراقبة العامة في مدينة أشتون.
«حسنًا، الخسارة تظل خسارة.»
ومن هناك، وباستخدام برنامج للتعرف على الوجوه، أخذ يبحث عبر العديد من الكاميرات في مدينة أشتون، على أمل العثور على شخص يطابق أوصاف رين.
لو كان قد مات، لكان العقد قد أصبح لاغيًا منذ وقت طويل. وبما أنه لم يحدث ذلك، فهذا يعني أنه كان حيًا.
وللأسف، وعلى الرغم من جميع محاولاته، لم يتمكن من رصد رين.
«أجرِ فحصًا آخر»، أمر الأفعى الصغيرة وهو ينظر إلى رايان. «هذه المرة، أزل أي شخص بدين وطويل. أبقِ أي شخص لديه بنية جسدية مشابهة لبنية رين.»
ومع ذلك، لم يستسلم. كان رين جوهر كايسا. ومن دونه، سينهار كل شيء. كان عليه أن يجده.
شقّ الخنجر الهواء، وانطلق معه صوت صفير. كان الخنجر سريعًا للغاية، حتى إنه لم يكن بالإمكان رؤية سوى خط من الضوء.
«أجرِ فحصًا آخر»، أمر الأفعى الصغيرة وهو ينظر إلى رايان. «هذه المرة، أزل أي شخص بدين وطويل. أبقِ أي شخص لديه بنية جسدية مشابهة لبنية رين.»
وقد اعتاد رايان على ذلك، فأعاد انتباهه إلى الشاشات وبدأ ينقر على لوحة المفاتيح.
«حسنًا.»
المونوليث ضد الاتحاد. بعد الحادثة التي وقعت في الأكاديمية، كان الاتحاد غاضبًا بشدة، ومن هناك اندلعت حرب شاملة بين العملاقين.
وقد اعتاد رايان على ذلك، فأعاد انتباهه إلى الشاشات وبدأ ينقر على لوحة المفاتيح.
وباسترجاعها اللحظات التي سبقت وفاة رين، انخفض بصر دونا. ولو قالت إن موته لم يؤثر فيها إطلاقًا، لكانت تكذب.
ومن حين لآخر، كان رايان يبدأ بقضم أظافره، ما كان يدفع الأفعى الصغيرة إلى توبيخه.
فتح كيفن عينيه فجأة.
«مهلًا، كم مرة قلت لك إن هذا ليس جيدًا لك؟»
كان بدأ يفقد عقله.
«آسف.»
«عود ناري؟ هل تقصدين سيجارة؟»
تَك. تَك. تَك. تَك. تَك.
«هااا…»
وبينما كان رايان منشغلًا بالبرمجة، نهض الأفعى الصغيرة واتجه نحو ساحة التدريب، حيث جلست شخصية آسرة في المنتصف. وكانت هناك طاقة سوداء ملموسة من نوع ما تدور حولها.
دخل الغرفة، وسأل الأفعى الصغيرة: «أنجيليكا، هل لديك أي فكرة عن مكان رين؟»
دخل الغرفة، وسأل الأفعى الصغيرة: «أنجيليكا، هل لديك أي فكرة عن مكان رين؟»
كان بدأ يفقد عقله.
بعد مرور كل هذا الوقت وعدم تحقيق أي نتائج، بدأ الأفعى الصغيرة يشك في أن رين لا يزال حيًا أم لا. وعلى الرغم من أن العقد يقول عكس ذلك، فإنه لم يستطع حقًا أن يرى كيف نجا رين وسط ذلك الانفجار. كان الأمر مستحيلًا بصراحة.
لم تعد مونيكا في الأكاديمية، وآخر مرة سمعت فيها منها كانت قبل نحو شهر.
ومع ذلك، كان يعلم أن هذا القلق لا داعي له.
وللأسف، وعلى الرغم من جميع محاولاته، لم يتمكن من رصد رين.
فتحت أنجيليكا عينيها، وومض أثر من الاشمئزاز فيهما وهي تحدّق في الأفعى الصغيرة الواقف أمامها.
«…همم، آسف، لكن لا توجد مطابقة.»
«أيها الإنسان الشبيه بالعصا، لو كنت أعرف، هل تظن أنني سأبقى هنا معك؟»
كانت قد مرت خمسة أشهر منذ اختفاء رين. ومنذ ذلك الحين، لم تعد الأمور كما كانت حقًا.
«…صحيح، هذا صحيح، انسَ أنني سألت حتى.» ابتسم الأفعى الصغيرة ابتسامة مريرة، ثم نظر حوله وسأل: «بالمناسبة، أين ليوبولد؟ لا أراه في أي مكان.»
«صحيح، آسفة على ذلك. لا أعتقد أنني سأكون متاحة لفترة طويلة في الواقع.»
أغلقت أنجيليكا عينيها، وأجابت.
في الشهر الماضي فقط، كان كلاهما قد أوشكا على اختراق الرتبة D+. كانا يفتقران إلى القليل فحسب، وبحلول نهاية العام، قدّرت أنهما سيخترقان الرتبة C-، قبل أن يبلغا الرتبة B بحلول نهاية عامهما الثالث.
ومع حديثها، أصبح الاشمئزاز في صوتها أكثر وضوحًا.
[تجري الأحداث التي تحدث هنا بعد خمسة أشهر من وفاة رين. (الخط الزمني الحالي هو ثمانية أشهر)]
«الإنسان الشبيه بالوحش في الخارج، يمتص ذلك العود الناري.»
قبل أن تتمكن دونا من الرد، كانت مونيكا قد أغلقت المكالمة بالفعل. أمسكت بسترة حمراء كانت مستندة إلى ظهر مقعدها، واتجهت بسرعة نحو الباب.
«عود ناري؟ هل تقصدين سيجارة؟»
«لا توجد مطابقة، هل أنت متأكد؟»
فتحت أنجيليكا عينيها وحدّقت فيه.
«رائع.» نهضت مونيكا فجأة من مقعدها. «فلنفعلها الآن.»
«لا يهمني، توقف عن إزعاجي.»
اشتد صوت دونا.
«هااا…»
«مبروك على فوزك.»
بعد أن حدقت فيه أنجيليكا، غادر الأفعى الصغيرة غرفة التدريب بسرعة. وأطلق زفرة، ثم تمتم.
وللأسف، وعلى الرغم من جميع محاولاته، لم يتمكن من رصد رين.
«رين، أينما كنت، أرجوك عد بسرعة.»
فتحت أنجيليكا عينيها وحدّقت فيه.
كان بدأ يفقد عقله.
«هممم.» دلّك الأفعى الصغيرة رأسه وتمتم. «أين أنت بحق العالم؟»
…لكن خلافًا لتوقعاته، لم يمت رين. كان متأكدًا من ذلك، لماذا؟ بسبب عقد المانا الذي وقّعه هو وكل فرد من أعضاء كايسا.
الاتحاد، الطابق 76.
كانا كيفن وجين، على التوالي.
«أولئك الأوغاد يجعلونني أعمل سبعة أيام في الأسبوع. على الرغم من أنني قوية، ما زلت بشرية~»
ثم رفع يده اليمنى، وأمال جسده إلى الخلف وألقى بالخنجر.
جلست مونيكا خلف مكتب، وتمتمت بصوت عالٍ وهي تنقر على ممحاة مطاطية صغيرة فوق مكتبها.
هوى كيفن إلى الأرض، وأسقط السيف العريض. وبأنفاس ثقيلة، رفع رأسه وهنّأ جين.
ومع أن مونيكا قالت ذلك، فإنها لم تكن غاضبة في الواقع. كانت متعبة قليلًا، نعم، لكنها لم تكن غاضبة من حقيقة أنها تعمل سبعة أيام في الأسبوع.
وبينما كان رايان منشغلًا بالبرمجة، نهض الأفعى الصغيرة واتجه نحو ساحة التدريب، حيث جلست شخصية آسرة في المنتصف. وكانت هناك طاقة سوداء ملموسة من نوع ما تدور حولها.
كانت تعرف مدى أهمية مهمتها الحالية.
«هااا…» أطلق الأفعى الصغيرة، الذي كان مستلقيًا على أريكة رمادية صغيرة داخل غرفة رايان، زفرة طويلة. «كم مرة تحققت؟»
في الوقت الحالي، كانوا في وضع حساس للغاية. وقبل بضعة أسابيع فقط، تمكنوا أخيرًا من إيجاد طريقة للوصول إلى المونوليث. وعلى الرغم من أنهم لم يستطيعوا إرسال أي شخص إلى هناك مباشرة لأن الأمر كان خطيرًا للغاية، ولأن الموقع كان مجهولًا، فإن الاتحاد كان يمتلك سلاحًا سريًا.
وبما أن مونيكا كانت واحدة من أقوى الأشخاص في الاتحاد، كان عليها بالطبع المشاركة في الحرب. ولهذا، كانت دائمًا مشغولة للغاية بحيث لم تتمكن من التحدث معها، ناهيك عن مساعدتها في تدريب جين وكيفن.
قطعة أثرية خاصة يمكنها إنشاء بوابة صغيرة تقودهم إلى موقع معين، ما دام لديهم صورة مرئية للمكان.
وكما حدث مع كيفن، فقد أصابها موته في الصميم. وأصبحت أكثر صرامة مع طلابها، واختارت أن تصبّ كل جهودها في رعايتهم وتدريبهم، حتى لا تتكرر مثل هذه الحوادث مرة أخرى.
أما فيما يتعلق بالصورة، فقد تمكنوا من الحصول عليها عن طريق استخراج ذكريات العديد من الأشرار الذين ألقوا القبض عليهم.
وعلى الرغم من أن الجميع ظلوا متحدين، فإن ذلك كان مجرد اتحاد بموجب العقد، ولم يكونوا يفعلون شيئًا حقًا باستثناء التدريب في الغالب والتكاسل.
وكانت تلك القطعة الأثرية هي السلاح السري للاتحاد، وباستخدامها، كانوا يخططون لإرسال وحدة صغيرة مباشرة إلى المونوليث، على أمل إحداث أكبر قدر ممكن من الفوضى.
«أجرِ فحصًا آخر»، أمر الأفعى الصغيرة وهو ينظر إلى رايان. «هذه المرة، أزل أي شخص بدين وطويل. أبقِ أي شخص لديه بنية جسدية مشابهة لبنية رين.»
«العين بالعين، والسن بالسن»
«سأذهب إلى الصف.»
كان هذا ما قاله المسؤولون الكبار خلال الاجتماع.
استدار، وأرجح السيف العريض.
وبالطبع، كانت هناك قيود كثيرة على القطعة الأثرية، مثل العدد المحدود للأشخاص الذين يمكنهم الدخول، وفترة الانتظار، لكن بالنظر إلى الوضع، كانت بلا شك أفضل سلاح يمكنهم امتلاكه أخيرًا لتوجيه ضربة مدمرة إلى المونوليث.
!طَنينغ!! !طَنينغ!
«أولئك المجانين.» عند تذكر تفاصيل الخطة، عقدت مونيكا شفتيها بانزعاج. «لماذا لا يسمحون لي بالانضمام إلى فرقة التسلل؟»
«ماذا، آه… نعم، نعم. اشتقت إليك كثيرًا.»
ولسوء حظ مونيكا، خلال الفترة التي كان فيها الاتحاد يخطط لإرسال شخص للتسلل إلى المونوليث، كُلّفت بمهمة مختلفة.
وبينما كان رايان منشغلًا بالبرمجة، نهض الأفعى الصغيرة واتجه نحو ساحة التدريب، حيث جلست شخصية آسرة في المنتصف. وكانت هناك طاقة سوداء ملموسة من نوع ما تدور حولها.
…وكانت تلك المهمة هي استقطاب انتباه المسؤولين الكبار في المونوليث، من أجل جعل الوضع أسهل بكثير على الفرقة التي كانوا يخططون لإرسالها.
«عود ناري؟ هل تقصدين سيجارة؟»
أسندت رأسها إلى مكتبها، وتمتمت.
اشتد صوت دونا.
«يا رجل، لماذا لا يسمح لي أولئك الشيوخ بالانضمام إلى المرح؟ كنت سـ… همم؟»
في ذلك اليوم، اعتقد بجدية أن رين قد مات.
!رن!! !رن!
ولسوء حظ مونيكا، كانت كلمات دونا تحمل بعض الحقيقة. فقد كانت تجد صعوبة في إخفاء الأسرار، لأن وجهها كان يفضحها دائمًا.
قاطع مونيكا صوت رنين هاتفها. أخرجت الهاتف، ورأت هوية المتصل، فأجابت على المكالمة بينما ظهرت ابتسامة مشاكسة على وجهها.
!رن!! !رن!
«أهذه أنتِ يا دونا؟ هل اشتقتِ إليّ ربما؟»
«حسنًا، الخسارة تظل خسارة.»
«ماذا، آه… نعم، نعم. اشتقت إليك كثيرًا.»
«…كخ»
«~كم هذا لطيف منك.» مازحت مونيكا. «إذًا، لماذا اتصلتِ بي؟»
«مهلًا، ماذا؟ الآن؟»
كان بإمكانها تقريبًا أن تتخيل دونا وهي تدير عينيها داخل ذهنها.
«…صحيح، هذا صحيح، انسَ أنني سألت حتى.» ابتسم الأفعى الصغيرة ابتسامة مريرة، ثم نظر حوله وسأل: «بالمناسبة، أين ليوبولد؟ لا أراه في أي مكان.»
«لا… لا شيء في الحقيقة، فقط لم أسمع منك منذ شهر، هل حدث شيء ما؟»
«دا، دوم، دا، دوم~»
عند سؤال دونا، ارتجف فم مونيكا، وارتفعت نبرة صوتها.
«إحدى عشرة مرة، لا توجد أي علامة عليه.»
«إرر.. لا؟»
«هااا…»
«إذًا حدث شيء بالفعل.»
عند سؤال دونا، ارتجف فم مونيكا، وارتفعت نبرة صوتها.
اشتد صوت دونا.
وقف شابان متقابلين، يحدّقان في بعضهما بعضًا. كان أحدهما يحمل سيفًا عريضًا طويلًا، بينما كان الآخر يحمل خنجرًا في كل يد.
«أفصحي عما حدث.»
«دعيني أحاول الاتصال بها.»
«اللعنة.» ظهرت ابتسامة مستسلمة على شفتي مونيكا وهي تتمتم. «حادة البديهة كعادتك.»
وكما حدث مع كيفن، فقد أصابها موته في الصميم. وأصبحت أكثر صرامة مع طلابها، واختارت أن تصبّ كل جهودها في رعايتهم وتدريبهم، حتى لا تتكرر مثل هذه الحوادث مرة أخرى.
«حسنًا… ليس حقًا، الأمر فقط أنك سهلة القراءة للغاية.»
«هااا.. هااا…»
«أوف، هذا مؤلم.»
مستغلًا ذلك، لفّ جين جذعه، واستدار جسده بزاوية 180 درجة في الهواء. ممسكًا بالخنجر بظهر يده، اقترب طرف خنجره بسرعة من الجانب الآخر من وجه كيفن.
ولسوء حظ مونيكا، كانت كلمات دونا تحمل بعض الحقيقة. فقد كانت تجد صعوبة في إخفاء الأسرار، لأن وجهها كان يفضحها دائمًا.
وعندما يواجه خصمًا في مستوى جين، كانت قلة خبرته واضحة للغاية.
ولحسن الحظ، لم يكن هذا يحدث إلا مع دونا. فلو كان أي شخص آخر، لكانت قادرة إلى حدٍّ ما على الحفاظ على وجه جامد.
ثم رفع يده اليمنى، وأمال جسده إلى الخلف وألقى بالخنجر.
«حسنًا، كفى مزاحًا، هل حدث شيء بالفعل؟»
ربطت دونا شعرها خلف رأسها، وتمتمت.
رنّ صوت دونا الحازم عبر الهاتف. وكان هناك تلميح من القلق ممزوجًا بذلك الصوت الحازم.
أغلقت الباب خلفها، وغادرت مونيكا مكتبها بسرعة.
«إن كان الأمر كذلك، فهل هناك أي شيء يمكنني فعله للمساعدة؟»
فتحت أنجيليكا عينيها وحدّقت فيه.
«هممم..» فكرت مونيكا وهي تعبث بالممحاة على الطاولة. «لا أستطيع قول الكثير، لكن كل ما يمكنني إخبارك به هو أننا نخطط لشيء كبير.»
«إرر.. لا؟»
«شيء كبير؟»
اشتد صوت دونا.
تساءلت دونا.
جلست مونيكا خلف مكتب، وتمتمت بصوت عالٍ وهي تنقر على ممحاة مطاطية صغيرة فوق مكتبها.
«ممم، آسفة، حتى لو كنتِ أنتِ، لا أستطيع قول الكثير.»
«هااا…»
كانت هذه عملية سرية للغاية سيجريها الاتحاد. وحتى لو كانت تثق بدونا بكل قلبها، فإنها لم تستطع قول أي شيء.
قبل أن تتمكن دونا من الرد، كانت مونيكا قد أغلقت المكالمة بالفعل. أمسكت بسترة حمراء كانت مستندة إلى ظهر مقعدها، واتجهت بسرعة نحو الباب.
وبدا أن دونا فهمت هذه النقطة أيضًا، إذ لم تتابع الأمر أكثر.
تمكن، بالكاد، من صدّ خنجر جين قبل أن يصيب وجهه، إلا أن الارتداد الناتج عن الصد أصابه مباشرة في وجهه، فأصابه بالدوار قليلًا.
«أفهم. حظًا موفقًا في مهمتك.»
في ذلك اليوم، اعتقد بجدية أن رين قد مات.
«شكرًا، هل هناك شيء آخر أردتِ السؤال عنه؟»
«حسنًا، الخسارة تظل خسارة.»
«حسنًا، كنت سأطلب منك أن تأتي لمساعدتي في تدريب جين وكيفن، لكن من الواضح أنك ستكونين مشغولة للغاية.»
«ممم، آسفة، حتى لو كنتِ أنتِ، لا أستطيع قول الكثير.»
«صحيح، آسفة على ذلك. لا أعتقد أنني سأكون متاحة لفترة طويلة في الواقع.»
في ذلك اليوم، اعتقد بجدية أن رين قد مات.
كانت العملية ستكون محفوفة بالمخاطر للغاية. وكان هناك الكثير من التخطيط المتضمن فيها، وقد تستغرق أقل من شهر حتى تكتمل، أو قد تمتد إلى عامين.
«عود ناري؟ هل تقصدين سيجارة؟»
وبينما كانت تنقر على الممحاة فوق الطاولة، أضاءت عينا مونيكا فجأة عندما خطرت لها فكرة. «…أعتقد أنه ينبغي لنا على الأرجح أن نحتسي مشروبًا قبل أن أذهب، ما رأيك؟»
أما فيما يتعلق بالصورة، فقد تمكنوا من الحصول عليها عن طريق استخراج ذكريات العديد من الأشرار الذين ألقوا القبض عليهم.
«…يعجبني هذا الاقتراح.»
«أجل، انتظريني يا دونا، أنا قادمة.»
«رائع.» نهضت مونيكا فجأة من مقعدها. «فلنفعلها الآن.»
كانا كيفن وجين، على التوالي.
«مهلًا، ماذا؟ الآن؟»
«رين، أينما كنت، أرجوك عد بسرعة.»
«أجل، انتظريني يا دونا، أنا قادمة.»
«أجرِ فحصًا آخر»، أمر الأفعى الصغيرة وهو ينظر إلى رايان. «هذه المرة، أزل أي شخص بدين وطويل. أبقِ أي شخص لديه بنية جسدية مشابهة لبنية رين.»
«مهلًا، ماذا كنتِ تقـ…»
ضيّق كيفن عينيه وهو يحدّق في الخنجر القادم، وأمسك السيف العريض بشكل عمودي.
!تا تاك!
دخل الغرفة، وسأل الأفعى الصغيرة: «أنجيليكا، هل لديك أي فكرة عن مكان رين؟»
قبل أن تتمكن دونا من الرد، كانت مونيكا قد أغلقت المكالمة بالفعل. أمسكت بسترة حمراء كانت مستندة إلى ظهر مقعدها، واتجهت بسرعة نحو الباب.
!تصفيق!
«لن يشتكوا، أليس كذلك؟ همم، من يهتم، أستحق استراحة صغيرة.»
استمر هذا لمدة ساعة تقريبًا.
!طَق!
…وكانت تلك المهمة هي استقطاب انتباه المسؤولين الكبار في المونوليث، من أجل جعل الوضع أسهل بكثير على الفرقة التي كانوا يخططون لإرسالها.
أغلقت الباب خلفها، وغادرت مونيكا مكتبها بسرعة.
حدّق كيفن في الخنجر بجانب عينه، ولعن مرة أخرى.
أما فيما يتعلق بالصورة، فقد تمكنوا من الحصول عليها عن طريق استخراج ذكريات العديد من الأشرار الذين ألقوا القبض عليهم.
«هااا.. هااا…»
