Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

من منظور المؤلف 284

الفصل 284 - المنبوذ [2]
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الفصل 284 - المنبوذ [2]

الفصل 284 – المنبوذ [2]

لم تستطع دافني فهم سبب تفكيرهم حتى في المضي قدمًا في الصفقة، بينما كانوا يفكرون في التضحية بشخص ألحق وحده كل ذلك الضرر بالمونوليث، وأنقذ أيضًا العمود الفقري للاتحاد.

[المقر الرئيسي للاتحاد، الطابق 120]

“أيتها الأفعى الصغيرة، ابدأ بالاستعدادات.”

داخل غرفة خافتة الإضاءة، جلس خمسة من رؤساء الاتحاد السبعة حول طاولة مستديرة كبيرة.

عقدت ساقيّ وبدأت أفكر في نفسي.

وبكونهم من أقوى الأشخاص في نطاق البشر، كانوا أفرادًا قادرة قراراتهم على تحديد مصير ملايين الأشخاص. ونتيجة لذلك، كانت عدة هالات قمعية تحيط بالغرفة.

أجابت جوليا بحذر.

أي شخص تحت الرتبة S كان سيُغمى عليه ببساطة تحت هذا الضغط.

مع قوتي وقدراتي الحالية، لم يعد بإمكاني البقاء هنا. لقد حان الوقت لأبدأ بالتركيز على نفسي.

“أفترض أنكم جميعًا تعرفون سبب اجتماعنا، صحيح؟”

ورغم أن واحد الأعلى كان يبتسم، كان بإمكان الجميع في الغرفة أن يشعروا بوضوح بالغضب الكامن داخل تلك الابتسامة، إذ أصبح الهواء من حوله أكثر كثافة بشكل ملحوظ في كل مرة يذكر فيها 876.

تحدث رجل طويل وضخم ذو شعر أشقر داكن. تسببت كلماته العابرة وحدها في تشقق الهواء من حوله، بينما دارت صواعق برق رفيعة حول جسده.

“صحيح.”

كان ماكسيموس فون ديكستروي، الثالث في تصنيف الأبطال، وأحد رؤساء الاتحاد السبعة.

وبمجرد أن أحاط بهم الحاجز بالكامل، كان أول من تحدث هو ماكسيموس.

“همم، سيكون غريبًا إن لم نعرف. خصوصًا بعد خيانة ذلك الجرذ.”

“مممم، أعطني ثانية.”

أجاب شخص ذو عيني أفعى. كان السابع في تصنيف الأبطال، قيصر كولينر.

أجابت دافني بسرعة ودون أي تردد.

بطل مشهور للغاية، اشتهر بتقنيات الخنجر الخاصة به التي يمكنها تمزيق الخصوم بنظرة واحدة.

“الاستعدادات؟”

“من كان ليظن أن تاسوس كان خائنًا.”

وببساطة، لم يكن أي من الطرفين قادرًا على تحمل ذلك.

“…ممم، أعتقد أن المظاهر قد تكون خادعة.”

خرج الرجل من الفراغ، ونظر حوله بلا مبالاة، ثم أمال رأسه قليلًا.

ترددت صوتان عذبا النبرة داخل الغرفة.

جلس واحد الأعلى في الطرف المقابل تمامًا من الطاولة، ثم وضع مرفقيه على الطاولة وأسند ذقنه إلى يديه المتشابكتين.

كان الصوتان لجوليا رومانتيكا ودافني لورانس، الثانية والتاسعة على التوالي في تصنيف الأبطال.

بعد فترة، أدرت رأسي نحو رايان وسألت:

كانت دافني امرأة سوداء، تزينت بالمجوهرات وثقوب الزينة. وكما هو متوقع، كانت تتمتع بجمال جامح من شأنه أن يجعل أي رجل يتذلل عند قدميها.

ومض أثر من الشفقة في عيني واحد الأعلى.

ومن ناحية أخرى، كانت تجلس بجانبها جوليا، التي كانت على النقيض منها، امرأة بيضاء طويلة ونحيلة، ذات شعر أبيض وعينين زرقاوين. وكان أكثر ما يثير الرعب فيها هو قوتها، إذ كانت متأخرة برتبة واحدة فقط عن المركز الأول.

“همم، استطعت معرفة ذلك؟”

“اصمتوا، الاجتماع على وشك أن يبدأ.”

حدق أوكتافيوس بلا مبالاة في الرجل الذي دخل الغرفة للتو، ثم فتح فمه.

فجأة، غطى صوت ناعم الغرفة بأكملها. وفي اللحظة التي تحدث فيها الصوت، توقف الجميع عن الكلام دون وعي.

“ممم، لم تسمعوا خطأ.”

وذلك لأن الشخص الذي تحدث للتو كان البطل المصنف في المرتبة الأولى في نطاق البشر، «السيّد»، أوكتافيوس هول.

أخذ الأفعى الصغيرة يمشي ذهابًا وإيابًا في الغرفة، وكان في حالة من الذعر.

أقوى إنسان موجود.

جلست على الأريكة، وحاولت تهدئة الأفعى الصغيرة.

بشعر بني وعينين خاملتين بدتا خاليتين من أي مشاعر، انبعثت هالة من القمع والدمار من جسده، وقمعت تمامًا الهالات الأخرى في الغرفة.

“هذا ليس جسده الحقيقي.”

كانت القوة المنبعثة من جسده قوية إلى درجة أن المانا الملموسة ظهرت في الهواء مع كل نفس يأخذه.

“شكرًا لاستضافتي.”

أغمض أوكتافيوس عينيه، ثم لوّح بيده فجأة.

فجأة، غطى صوت ناعم الغرفة بأكملها. وفي اللحظة التي تحدث فيها الصوت، توقف الجميع عن الكلام دون وعي.

“لنبدأ.”

كانت القوة المنبعثة من جسده قوية إلى درجة أن المانا الملموسة ظهرت في الهواء مع كل نفس يأخذه.

في اللحظة التي لوّح فيها بيده، تمزقت المساحة أمامه، وظهرت فجوة سوداء صغيرة من العدم.

كنت بحاجة إلى أن أصبح قويًا.

“شكرًا لاستضافتي.”

بوجه خالٍ من أي مشاعر، أجاب أوكتافيوس:

فجأة، تردد صوت أثيري داخل الغرفة.

كان الصوتان لجوليا رومانتيكا ودافني لورانس، الثانية والتاسعة على التوالي في تصنيف الأبطال.

وبعد وقت قصير، خرج ظل من الفراغ. بعينين حمراوين بلون الياقوت تتلألآن تحت أضواء الغرفة، وشعر أسود طويل منسدل، وبشرة فاتحة، خرج رجل من البوابة بهدوء.

قمت بقمع غضبي بالقوة، وبذلت قصارى جهدي للبقاء هادئًا. لم يكن هناك جدوى من الذعر الآن. لن يفيدني ذلك بشيء. بل كان من الأفضل أن أفكر في خطوتي التالية بعقل هادئ.

خرج الرجل من الفراغ، ونظر حوله بلا مبالاة، ثم أمال رأسه قليلًا.

“مممم، أعطني ثانية.”

“لقد مضى وقت طويل منذ أن رأيتكم آخر مرة، أيها الرؤساء.”

“…”

حدق أوكتافيوس بلا مبالاة في الرجل الذي دخل الغرفة للتو، ثم فتح فمه.

كان الصوتان لجوليا رومانتيكا ودافني لورانس، الثانية والتاسعة على التوالي في تصنيف الأبطال.

“واحد الأعلى.”

“حسنًا، لنصوت الآن. أولئك المؤيدون للاقتراح، ارفعوا أيديكم.”

“بشخصي.”

“تفضل.”

المعروف أيضًا باسم الواحد فوق الجميع، ورأس المونوليث.

على الرغم من أنهم أحرزوا تقدمًا كبيرًا في تكنولوجيا البوابات خلال السنوات الأخيرة، فإنهم لم يتمكنوا بعد من إتقانها تمامًا. على الأقل ليس للاستخدام التجاري.

لم يكن معروفًا عنه الكثير، لكن ما كان يشعر به الجميع في الغرفة من التموجات الخافتة للسحر التي تتردد من جسده، هو أن قوته كانت على قدم المساواة مع أوكتافيوس، إن لم تكن أقوى منه.

—كراك! —كراك!

أصبحت الغرفة متوترة على الفور.

كانت النية الحقيقية وراء الاجتماع هي شراء وقت كافٍ لكلتا المنظمتين للتعافي.

“يبدو أن الجميع هنا.”

حدق أوكتافيوس بلا مبالاة في الرجل الذي دخل الغرفة للتو، ثم فتح فمه.

جلس واحد الأعلى في الطرف المقابل تمامًا من الطاولة، ثم وضع مرفقيه على الطاولة وأسند ذقنه إلى يديه المتشابكتين.

أقوى إنسان موجود.

“أنا متأكد من أنكم أيها الرؤساء تعرفون سبب طلبي للاجتماع، صحيح؟”

“أولويتنا هي رفاهية البشرية. على الرغم من أنني أقر بحقيقة أن 876 قدم إسهامات كبيرة للاتحاد، إلا أن قوته، وفقًا لما ذكرته التقارير، لا معنى لها، فهي في نطاق الرتبة D تقريبًا.”

“تريد إيقاف الحرب؟”

شخص واحد فقط أضعف المونوليث إلى هذا الحد، لدرجة أنهم أُجبروا على طلب هدنة.

تحدث ماكسيموس ببرود من الجانب.

لوّح بيده في الهواء، فظهرت ألسنة من اللهب الأسود على أطراف أصابع واحد الأعلى. وبعد ذلك، تشكلت صورة لشخص مليء بالندوب في وسط اللهب. أدار رأسه ونظر إلى الصورة، ثم تحدث واحد الأعلى.

“صحيح.”

وبمجرد أن أحاط بهم الحاجز بالكامل، كان أول من تحدث هو ماكسيموس.

“تشه، إذًا تريدون إيقاف حرب بدأتموها أنتم، هكذا ببساطة؟”

“لكن… مع ذلك. أشعر أن ما نفعله خطأ.”

“أنتم لا تريدون إيقاف الحرب إلا الآن بعد أن تكبدتم خسارة على أيدينا؟ مثير للسخرية.”

“…ممم، أعتقد أن المظاهر قد تكون خادعة.”

“بالفعل.”

“أنتم لا تريدون إيقاف الحرب إلا الآن بعد أن تكبدتم خسارة على أيدينا؟ مثير للسخرية.”

سخر قيصر من الجانب. وانضمت إليه جوليا ودافني.

“هذا جيد.”

ردًا على سخريتهم، ابتسم واحد الأعلى بهدوء.

“أنتم لا تريدون إيقاف الحرب إلا الآن بعد أن تكبدتم خسارة على أيدينا؟ مثير للسخرية.”

“أهذا صحيح؟ إذًا ماذا سيفعل رؤساء الاتحاد السبعة… عفوًا، أعني الخمسة، حيال ذلك؟”

عند كلمات قيصر، ابتسم واحد الأعلى. ثم رفع إصبعه.

نهض ماكسيموس فجأة.

“مممم، أعطني ثانية.”

—كراك! —كراك!

في اللحظة التي وُضعت فيها مكافأتي، علمت أنه لم يعد بإمكاني البقاء في نطاق البشر. كان عليّ أن أغادر.

تشققت صواعق برق أرجوانية في جميع أنحاء جسده بينما حدق في واحد الأعلى. رفع يده، فظهرت صاعقة برق مملوءة بنية قتل في يده، وأضاءت الغرفة بأكملها.

حدق أوكتافيوس بلا مبالاة في الرجل الذي دخل الغرفة للتو، ثم فتح فمه.

“لقد فكرت في حل أفضل. ما رأيكم أن أقتلك ببساطة وأنهي الحر—”

وبمجرد سماع صوته، نظر الجميع إلى واحد الأعلى للتأكد من أنهم لم يخطئوا في السماع. وبينما كان خمسة من أقوى الأشخاص في نطاق البشر يحدقون به، ظل وجه واحد الأعلى هادئًا.

“اجلس.”

“صحيح، أولويتنا هي حياة المواطنين. إذا استمرت الحرب، فستُفقد أرواح كثيرة.”

قاطعه صوت أوكتافيوس اللامبالي. أدار ماكسيموس رأسه وحدق في أوكتافيوس.

“دعني أناقش الأمر مع الرؤساء الآخرين.”

“لا تقل لي إنك لن تنتهز الفرصة المعروضة أمامك؟”

توقف واحد الأعلى، ونظر بلا مبالاة إلى الجميع في الغرفة، قبل أن يتابع:

كان خمسة من أقوى البشر الموجودين في نطاق البشر حاضرين في الغرفة نفسها. وكان قائد المونوليث موجودًا في الغرفة نفسها معهم.

أجابت جوليا بحذر.

كانت هذه الفرصة المثالية للتخلص منه.

ردًا على سخريتهم، ابتسم واحد الأعلى بهدوء.

بوجه خالٍ من أي مشاعر، أجاب أوكتافيوس:

حدق أوكتافيوس بلا مبالاة في الرجل الذي دخل الغرفة للتو، ثم فتح فمه.

“هذا ليس جسده الحقيقي.”

“…إذًا أنت تقول إننا نضحي بالشخص الذي أنقذ أعضاءنا من أجل إيقاف الحرب بيننا وبين المونوليث؟”

“همم، استطعت معرفة ذلك؟”

“هدنة؟”

ظهرت نظرة مفاجأة على وجه واحد الأعلى.

“بالفعل.”

“وكنت أعتقد أنني خدعت الجميع.”

“اهدأ يا أفعى صغيرة، دعني أفكر.”

ومض أثر من الشفقة في عيني واحد الأعلى.

وكان هذا صحيحًا بشكل خاص بالنظر إلى أنهما فقدتا عدة أبطال من الرتبة S. إذا استمرت الحرب، فستكون كلتا المنظمتين معرضتين لخطر الانهيار التام.

“كفى من هذا الهراء، أخبرنا ماذا تريد.” قاطع قيصر. “ليس لدي الكثير من الوقت لأضيعه على ألعابك.”

“لا تقل لي إنك لن تنتهز الفرصة المعروضة أمامك؟”

عند كلمات قيصر، ابتسم واحد الأعلى. ثم رفع إصبعه.

عقدت ساقيّ وبدأت أفكر في نفسي.

“أطالب بشيء واحد فقط.”

وبكونهم من أقوى الأشخاص في نطاق البشر، كانوا أفرادًا قادرة قراراتهم على تحديد مصير ملايين الأشخاص. ونتيجة لذلك، كانت عدة هالات قمعية تحيط بالغرفة.

توقف واحد الأعلى، ونظر بلا مبالاة إلى الجميع في الغرفة، قبل أن يتابع:

تدخلت جوليا بنظرة معقدة على وجهها.

“…ولأكون أكثر دقة، أريد شخصًا واحدًا.”

ظهرت نظرة مفاجأة على وجه واحد الأعلى.

“شخصًا؟”

لكن تجربتي في المونوليث جعلتني أغير رأيي.

لوّح بيده في الهواء، فظهرت ألسنة من اللهب الأسود على أطراف أصابع واحد الأعلى. وبعد ذلك، تشكلت صورة لشخص مليء بالندوب في وسط اللهب. أدار رأسه ونظر إلى الصورة، ثم تحدث واحد الأعلى.

“أهذا صحيح؟ إذًا ماذا سيفعل رؤساء الاتحاد السبعة… عفوًا، أعني الخمسة، حيال ذلك؟”

“ممم، أريده. الموضوع 876.”

وبعد كلماته، ظهرت فجأة نظرة استيعاب على وجوه الأشخاص داخل الغرفة.

حدقت دافني في الصورة وتمتمت بصوت عالٍ:

“…ولأكون أكثر دقة، أريد شخصًا واحدًا.”

“…وجه محترق وندوب، يبدو أن هذا يتطابق مع أوصاف الشخص الذي أنقذ آمون ومونيكا والآخرين.”

“كفى من هذا الهراء، أخبرنا ماذا تريد.” قاطع قيصر. “ليس لدي الكثير من الوقت لأضيعه على ألعابك.”

بعد أن قرأ الجميع التقارير الواردة من الناجين من العملية السرية، كانوا يعرفون جميعًا أن الشخص الذي يريده واحد الأعلى هو الشخص نفسه الذي أنقذ مونيكا وآمون والآخرين.

“كفى من هذا الهراء، أخبرنا ماذا تريد.” قاطع قيصر. “ليس لدي الكثير من الوقت لأضيعه على ألعابك.”

ونتيجة لذلك، عقد الجميع حواجبهم.

“إذا كان رايان يستطيع معرفة اللحظة التي يكون فيها الاتصال بين برنامج التتبع والشريحة قيد التشغيل بالضبط، فهذا يسمح لي بمعرفة الوقت الذي ستبدأ فيه مطاردتي بالضبط. هذا جيد. على الأقل بهذه الطريقة لن أتعرض لكمين من العدم.”

دون أن يكترث لرد فعل الآخرين، تابع واحد الأعلى:

كانت هي أيضًا غير مرتاحة لهذا القرار، لكن في نهاية المطاف، إذا كان هذا هو الثمن الذي يجب دفعه من أجل إيقاف الحرب، فقد كانت مستعدة للمضي فيه.

“هذا صحيح. سلموه إلينا، وأعدكم بهدنة مع الاتحاد. يمكننا توقيع عقد إذا كنتم لا تصدقونني. حسنًا، هذا طالما وافقتم على شروطي.”

“رايان، دعني أسألك شيئًا. هل لديك ربما طريقة لمعرفة ما إذا كان جهاز التتبع يعمل أم لا داخل رأسي؟”

“هدنة؟”

وكان هذا صحيحًا بشكل خاص بالنظر إلى أنهما فقدتا عدة أبطال من الرتبة S. إذا استمرت الحرب، فستكون كلتا المنظمتين معرضتين لخطر الانهيار التام.

تردد صوت أوكتافيوس.

لقد حان الوقت للتخلي عن تلك العقلية والتركيز على نفسي.

وبمجرد سماع صوته، نظر الجميع إلى واحد الأعلى للتأكد من أنهم لم يخطئوا في السماع. وبينما كان خمسة من أقوى الأشخاص في نطاق البشر يحدقون به، ظل وجه واحد الأعلى هادئًا.

“همم، استطعت معرفة ذلك؟”

“ممم، لم تسمعوا خطأ.”

اتجهت نحو مدخل الغرفة وأومأت برأسي.

وبعد كلماته، ظهرت فجأة نظرة استيعاب على وجوه الأشخاص داخل الغرفة.

في اللحظة التي لوّح فيها بيده، تمزقت المساحة أمامه، وظهرت فجوة سوداء صغيرة من العدم.

كانت الهدنة هي السبب الحقيقي وراء الاجتماع.

قاطعه صوت أوكتافيوس اللامبالي. أدار ماكسيموس رأسه وحدق في أوكتافيوس.

أما 876 فلم يكن سوى ذريعة استُخدمت لاقتراح الهدنة.

“اجلس.”

مع خسارة الاتحاد اثنين من رؤسائه، من بينهم مونيكا، ومع تكبد المونوليث خسائر كبيرة مماثلة، بعد إصابة كل من مُو جياهاو وتاسوس بجروح خطيرة جراء الانفجار، لم تتمكن المنظمتان في الوقت الحالي من تحمل الدخول في حرب.

“تفضل.”

وكان هذا صحيحًا بشكل خاص بالنظر إلى أنهما فقدتا عدة أبطال من الرتبة S. إذا استمرت الحرب، فستكون كلتا المنظمتين معرضتين لخطر الانهيار التام.

“لكن…”

وببساطة، لم يكن أي من الطرفين قادرًا على تحمل ذلك.

“حسنًا، لنصوت الآن. أولئك المؤيدون للاقتراح، ارفعوا أيديكم.”

“إذًا، ما رأيكم في عرضي؟”

كان ماكسيموس فون ديكستروي، الثالث في تصنيف الأبطال، وأحد رؤساء الاتحاد السبعة.

كانت النية الحقيقية وراء الاجتماع هي شراء وقت كافٍ لكلتا المنظمتين للتعافي.

“لقد مضى وقت طويل منذ أن رأيتكم آخر مرة، أيها الرؤساء.”

على الأقل كان جزء كبير من الأمر كذلك، لكن واحد الأعلى لم يكن يكذب عندما قال إنه يريد 876.

“دعني أناقش الأمر مع الرؤساء الآخرين.”

ففي نهاية المطاف، كان هو الشخص المسؤول عن إصابة نائبه، وكذلك تاسوس. وهذا أيضًا باستثناء العديد من الأفراد ذوي المستويات العالية الذين كانوا جزءًا من المونوليث.

بعد فترة، أدرت رأسي نحو رايان وسألت:

شخص واحد فقط أضعف المونوليث إلى هذا الحد، لدرجة أنهم أُجبروا على طلب هدنة.

أي شخص تحت الرتبة S كان سيُغمى عليه ببساطة تحت هذا الضغط.

ورغم أن واحد الأعلى كان يبتسم، كان بإمكان الجميع في الغرفة أن يشعروا بوضوح بالغضب الكامن داخل تلك الابتسامة، إذ أصبح الهواء من حوله أكثر كثافة بشكل ملحوظ في كل مرة يذكر فيها 876.

في اللحظة التي وُضعت فيها مكافأتي، علمت أنه لم يعد بإمكاني البقاء في نطاق البشر. كان عليّ أن أغادر.

“سأخبركم بأمر آخر، وسأجعل هذا العرض أكثر إغراءً. مما سمعته، يبدو أنكم اقتربتم من تطوير البوابات، لكنكم لم تتمكنوا من الوصول إليها تمامًا بعد، أليس كذلك؟”

في الأصل، كنت قد فكرت في العودة إلى المكان الذي كنت فيه من قبل، ومساعدة كيفن والآخرين تمامًا كما كنت أفعل سابقًا.

“صحيح…”

كانت النية الحقيقية وراء الاجتماع هي شراء وقت كافٍ لكلتا المنظمتين للتعافي.

أجابت جوليا بحذر.

ترددت صوتان عذبا النبرة داخل الغرفة.

على الرغم من أنهم أحرزوا تقدمًا كبيرًا في تكنولوجيا البوابات خلال السنوات الأخيرة، فإنهم لم يتمكنوا بعد من إتقانها تمامًا. على الأقل ليس للاستخدام التجاري.

“هل تسأل إن كان بإمكاني معرفة متى تعود وظيفة التتبع إلى العمل أم لا؟”

“جيد، ما رأيكم بهذا: في مقابل أن أكشف لكم ما ينقصكم، بالإضافة إلى اقتراح الهدنة، أريد منكم أن تساعدونا في العثور على 876. ما رأيكم؟ ليست صفقة سيئة، صحيح؟”

فجأة، غطى صوت ناعم الغرفة بأكملها. وفي اللحظة التي تحدث فيها الصوت، توقف الجميع عن الكلام دون وعي.

كان هذا مجرد عرض شكلي.

تحدث رجل طويل وضخم ذو شعر أشقر داكن. تسببت كلماته العابرة وحدها في تشقق الهواء من حوله، بينما دارت صواعق برق رفيعة حول جسده.

كان الجميع في هذه الغرفة يعرفون أن البشرية كانت قريبة من تطوير البوابات. وفي غضون عام أو عامين على الأكثر، سيحققون ذلك. والسبب الوحيد الذي جعل واحد الأعلى يقترح مثل هذه الصفقة هو جعل الأمر يبدو كما لو أن الطرفين كانا على قدم المساواة.

“واحد الأعلى.”

كان يعرف جيدًا مدى اعتزاز الأشخاص أمامه بأنفسهم.

“اهدأ يا أفعى صغيرة، دعني أفكر.”

“…”

المعروف أيضًا باسم الواحد فوق الجميع، ورأس المونوليث.

عند عرضه، خيم صمت قاتل على الغرفة، ولم ينطق أحد بكلمة.

كانت هذه الفرصة المثالية للتخلص منه.

استمر الصمت لبعض الوقت قبل أن يفتح أوكتافيوس فمه أخيرًا.

سخر قيصر من الجانب. وانضمت إليه جوليا ودافني.

“دعني أناقش الأمر مع الرؤساء الآخرين.”

ما كان عليهم التفكير فيه هو أفضل مسار للعمل من أجل مصلحة الاتحاد والبشرية.

“تفضل.”

“…ولأكون أكثر دقة، أريد شخصًا واحدًا.”

لوّح بيده في الهواء، فتشكل حاجز أسود حول رؤساء الاتحاد الخمسة، وغطاهم بالكامل. كان هذا حاجزًا صوتيًا صُمم لمنع أي شخص من التنصت على نقاشهم.

أصبح من الواضح لي أن كيفن لم يكن بحاجة إلى أي رعاية. رغم أن خط القصة قد تغير، فإنه لا يزال البطل. كان هو صاحب النظام والموهبة المذهلة.

وبمجرد أن أحاط بهم الحاجز بالكامل، كان أول من تحدث هو ماكسيموس.

داخل غرفة خافتة الإضاءة، جلس خمسة من رؤساء الاتحاد السبعة حول طاولة مستديرة كبيرة.

“ينبغي أن نقبل الصفقة.”

أجابت دافني بسرعة ودون أي تردد.

“ماذا؟! لماذا؟” وقفت دافني واحتجت. “كنت أفكر في هذا منذ فترة، لكن هذا العرض سخيف. هل نسيتم أن آمون ومونيكا كانا سيموتان لولاه؟”

بينما كانت تستمع إلى كلمات أوكتافيوس، عضت دافني شفتيها.

لم تستطع دافني فهم سبب تفكيرهم حتى في المضي قدمًا في الصفقة، بينما كانوا يفكرون في التضحية بشخص ألحق وحده كل ذلك الضرر بالمونوليث، وأنقذ أيضًا العمود الفقري للاتحاد.

على الرغم من أنهم أحرزوا تقدمًا كبيرًا في تكنولوجيا البوابات خلال السنوات الأخيرة، فإنهم لم يتمكنوا بعد من إتقانها تمامًا. على الأقل ليس للاستخدام التجاري.

نظر ماكسيموس إلى دافني ببرود وتحدث:

“دعني أناقش الأمر مع الرؤساء الآخرين.”

“دافني، دعيني أسألك. ما الذي يُفترض بنا أن نفعله في عملنا؟”

“شخصًا؟”

“عملنا؟ أن نحافظ على سلامة أكبر عدد ممكن من الناس.”

المعروف أيضًا باسم الواحد فوق الجميع، ورأس المونوليث.

أجابت دافني بسرعة ودون أي تردد.

حدقت دافني في الصورة وتمتمت بصوت عالٍ:

أومأ ماكسيموس إلى إجاباتها.

“يبدو أن الجميع هنا.”

“صحيح، أولويتنا هي حياة المواطنين. إذا استمرت الحرب، فستُفقد أرواح كثيرة.”

“دافني.” تحدث أوكتافيوس أخيرًا. ومع كل كلمة نطق بها، كان الحاجز المحيط بهم يرتجف قليلًا.

“…إذًا أنت تقول إننا نضحي بالشخص الذي أنقذ أعضاءنا من أجل إيقاف الحرب بيننا وبين المونوليث؟”

“أولويتنا هي رفاهية البشرية. على الرغم من أنني أقر بحقيقة أن 876 قدم إسهامات كبيرة للاتحاد، إلا أن قوته، وفقًا لما ذكرته التقارير، لا معنى لها، فهي في نطاق الرتبة D تقريبًا.”

“صحيح.”

لم يكن معروفًا عنه الكثير، لكن ما كان يشعر به الجميع في الغرفة من التموجات الخافتة للسحر التي تتردد من جسده، هو أن قوته كانت على قدم المساواة مع أوكتافيوس، إن لم تكن أقوى منه.

“لكن…”

كانت هذه الفرصة المثالية للتخلص منه.

“ماكسيموس لديه وجهة نظر.”

وبكونهم من أقوى الأشخاص في نطاق البشر، كانوا أفرادًا قادرة قراراتهم على تحديد مصير ملايين الأشخاص. ونتيجة لذلك، كانت عدة هالات قمعية تحيط بالغرفة.

تدخلت جوليا بنظرة معقدة على وجهها.

“تشه، إذًا تريدون إيقاف حرب بدأتموها أنتم، هكذا ببساطة؟”

كانت هي أيضًا غير مرتاحة لهذا القرار، لكن في نهاية المطاف، إذا كان هذا هو الثمن الذي يجب دفعه من أجل إيقاف الحرب، فقد كانت مستعدة للمضي فيه.

“ماذا، أنت أيضًا؟”

“دافني.” تحدث أوكتافيوس أخيرًا. ومع كل كلمة نطق بها، كان الحاجز المحيط بهم يرتجف قليلًا.

ظهرت نظرة مصدومة على وجه دافني.

وبكونهم من أقوى الأشخاص في نطاق البشر، كانوا أفرادًا قادرة قراراتهم على تحديد مصير ملايين الأشخاص. ونتيجة لذلك، كانت عدة هالات قمعية تحيط بالغرفة.

نظرت جوليا بلا مبالاة إلى دافني التي كانت بجانبها، ثم تنهدت.

“هذا صحيح. سلموه إلينا، وأعدكم بهدنة مع الاتحاد. يمكننا توقيع عقد إذا كنتم لا تصدقونني. حسنًا، هذا طالما وافقتم على شروطي.”

“دافني، كما قال ماكسيموس، عملنا هو إنقاذ أكبر عدد ممكن من الناس. ستُقدم تضحيات في سبيل ذلك، وأنت يجب أن تعرفي هذا أكثر من أي شخص، لأنك واحدة من رؤساء الاتحاد السبعة.”

كل شيء آخر كان ثانويًا.

أصابت كلمات جوليا دافني كالصاعقة. كانت كل كلمة قالتها صحيحة. كانت دافني تعرف ذلك، ومع ذلك لم تستطع تقبل القرار.

“ينبغي أن نقبل الصفقة.”

“لكن… مع ذلك. أشعر أن ما نفعله خطأ.”

ومض أثر من الشفقة في عيني واحد الأعلى.

“دافني.” تحدث أوكتافيوس أخيرًا. ومع كل كلمة نطق بها، كان الحاجز المحيط بهم يرتجف قليلًا.

“تشه، إذًا تريدون إيقاف حرب بدأتموها أنتم، هكذا ببساطة؟”

“أنت واحدة من رؤساء الاتحاد. التعاطف وهذه الأنواع من المشاعر غير ضرورية.”

وبعد وقت قصير، خرج ظل من الفراغ. بعينين حمراوين بلون الياقوت تتلألآن تحت أضواء الغرفة، وشعر أسود طويل منسدل، وبشرة فاتحة، خرج رجل من البوابة بهدوء.

“أولويتنا هي رفاهية البشرية. على الرغم من أنني أقر بحقيقة أن 876 قدم إسهامات كبيرة للاتحاد، إلا أن قوته، وفقًا لما ذكرته التقارير، لا معنى لها، فهي في نطاق الرتبة D تقريبًا.”

ما كان عليهم التفكير فيه هو أفضل مسار للعمل من أجل مصلحة الاتحاد والبشرية.

“إنقاذه لن يفيدنا بشيء، فقط اعتبروه تضحية من أجل الصالح العام للبشرية.”

وبعد وقت قصير، خرج ظل من الفراغ. بعينين حمراوين بلون الياقوت تتلألآن تحت أضواء الغرفة، وشعر أسود طويل منسدل، وبشرة فاتحة، خرج رجل من البوابة بهدوء.

“…”

بعد فترة، أدرت رأسي نحو رايان وسألت:

بينما كانت تستمع إلى كلمات أوكتافيوس، عضت دافني شفتيها.

“بالفعل.”

على الرغم من رغبتها في الاعتراض، كانت تعرف أن القرار في النهاية لم يكن بيدها.

كان يعرف جيدًا مدى اعتزاز الأشخاص أمامه بأنفسهم.

علاوة على ذلك، كانت كل كلمة قالها أوكتافيوس تحمل قدرًا من الحقيقة.

“أجل، سنذهب في رحلة طويلة.”

في نهاية المطاف، كانوا أفرادًا يتعين عليهم تقديم التضحيات من أجل البشرية.

لكن تجربتي في المونوليث جعلتني أغير رأيي.

كانت مشاعر مثل التعاطف وما شابهها غير ضرورية لأفراد مثلهم.

ما كان عليهم التفكير فيه هو أفضل مسار للعمل من أجل مصلحة الاتحاد والبشرية.

وبعد وقت قصير، خرج ظل من الفراغ. بعينين حمراوين بلون الياقوت تتلألآن تحت أضواء الغرفة، وشعر أسود طويل منسدل، وبشرة فاتحة، خرج رجل من البوابة بهدوء.

كل شيء آخر كان ثانويًا.

“لنبدأ.”

“حسنًا، لنصوت الآن. أولئك المؤيدون للاقتراح، ارفعوا أيديكم.”

كان الصوتان لجوليا رومانتيكا ودافني لورانس، الثانية والتاسعة على التوالي في تصنيف الأبطال.

أي شخص تحت الرتبة S كان سيُغمى عليه ببساطة تحت هذا الضغط.

[مقر كايسا.]

اتجهت نحو مدخل الغرفة وأومأت برأسي.

“اللعنة، ماذا ينبغي أن نفعل الآن؟”

“رايان، دعني أسألك شيئًا. هل لديك ربما طريقة لمعرفة ما إذا كان جهاز التتبع يعمل أم لا داخل رأسي؟”

أخذ الأفعى الصغيرة يمشي ذهابًا وإيابًا في الغرفة، وكان في حالة من الذعر.

“يبدو أن الجميع هنا.”

“اهدأ يا أفعى صغيرة، دعني أفكر.”

في اللحظة التي لوّح فيها بيده، تمزقت المساحة أمامه، وظهرت فجوة سوداء صغيرة من العدم.

جلست على الأريكة، وحاولت تهدئة الأفعى الصغيرة.

في الأصل، كنت قد فكرت في العودة إلى المكان الذي كنت فيه من قبل، ومساعدة كيفن والآخرين تمامًا كما كنت أفعل سابقًا.

قمت بقمع غضبي بالقوة، وبذلت قصارى جهدي للبقاء هادئًا. لم يكن هناك جدوى من الذعر الآن. لن يفيدني ذلك بشيء. بل كان من الأفضل أن أفكر في خطوتي التالية بعقل هادئ.

على الأقل كان جزء كبير من الأمر كذلك، لكن واحد الأعلى لم يكن يكذب عندما قال إنه يريد 876.

بعد فترة، أدرت رأسي نحو رايان وسألت:

أقوى إنسان موجود.

“رايان، دعني أسألك شيئًا. هل لديك ربما طريقة لمعرفة ما إذا كان جهاز التتبع يعمل أم لا داخل رأسي؟”

إذا لم يتمكن حتى من التغلب على التحديات التي تنتظره، فما الفائدة من كونه البطل؟ لم أكن جليسة أطفاله، ولم يكن شخصًا يحتاج إلى أن يكون تحت مراقبتي.

“هل تسأل إن كان بإمكاني معرفة متى تعود وظيفة التتبع إلى العمل أم لا؟”

وبعد كلماته، ظهرت فجأة نظرة استيعاب على وجوه الأشخاص داخل الغرفة.

“نعم، هذا بالضبط.”

لكن تجربتي في المونوليث جعلتني أغير رأيي.

“مممم، أعطني ثانية.”

بعد أن قرأ الجميع التقارير الواردة من الناجين من العملية السرية، كانوا يعرفون جميعًا أن الشخص الذي يريده واحد الأعلى هو الشخص نفسه الذي أنقذ مونيكا وآمون والآخرين.

أدار رايان الكرسي، وراحت أصابعه ترقص مرة أخرى على لوحة المفاتيح أمامه. استمر هذا خلال الدقائق القليلة التالية قبل أن يستدير ويومئ برأسه.

شخص واحد فقط أضعف المونوليث إلى هذا الحد، لدرجة أنهم أُجبروا على طلب هدنة.

“يبدو أنني أستطيع. في الوقت الحالي، لا يوجد اتصال بين الشريحة وأي مصدر خارجي، لذا يمكنني أن أخبرك بأن لا أحد يتتبعك.”

“جيد، ما رأيكم بهذا: في مقابل أن أكشف لكم ما ينقصكم، بالإضافة إلى اقتراح الهدنة، أريد منكم أن تساعدونا في العثور على 876. ما رأيكم؟ ليست صفقة سيئة، صحيح؟”

“هذا جيد.”

“إذا كان رايان يستطيع معرفة اللحظة التي يكون فيها الاتصال بين برنامج التتبع والشريحة قيد التشغيل بالضبط، فهذا يسمح لي بمعرفة الوقت الذي ستبدأ فيه مطاردتي بالضبط. هذا جيد. على الأقل بهذه الطريقة لن أتعرض لكمين من العدم.”

عقدت ساقيّ وبدأت أفكر في نفسي.

“إذا كان رايان يستطيع معرفة اللحظة التي يكون فيها الاتصال بين برنامج التتبع والشريحة قيد التشغيل بالضبط، فهذا يسمح لي بمعرفة الوقت الذي ستبدأ فيه مطاردتي بالضبط. هذا جيد. على الأقل بهذه الطريقة لن أتعرض لكمين من العدم.”

“إذا كان رايان يستطيع معرفة اللحظة التي يكون فيها الاتصال بين برنامج التتبع والشريحة قيد التشغيل بالضبط، فهذا يسمح لي بمعرفة الوقت الذي ستبدأ فيه مطاردتي بالضبط. هذا جيد. على الأقل بهذه الطريقة لن أتعرض لكمين من العدم.”

“أفترض أنكم جميعًا تعرفون سبب اجتماعنا، صحيح؟”

في اللحظة التي وُضعت فيها مكافأتي، علمت أنه لم يعد بإمكاني البقاء في نطاق البشر. كان عليّ أن أغادر.

“…ممم، أعتقد أن المظاهر قد تكون خادعة.”

مع قوتي وقدراتي الحالية، لم يعد بإمكاني البقاء هنا. لقد حان الوقت لأبدأ بالتركيز على نفسي.

كان يعرف جيدًا مدى اعتزاز الأشخاص أمامه بأنفسهم.

في الأصل، كنت قد فكرت في العودة إلى المكان الذي كنت فيه من قبل، ومساعدة كيفن والآخرين تمامًا كما كنت أفعل سابقًا.

أما 876 فلم يكن سوى ذريعة استُخدمت لاقتراح الهدنة.

لكن تجربتي في المونوليث جعلتني أغير رأيي.

تدخلت جوليا بنظرة معقدة على وجهها.

أدركت أن عقليتي كانت خاطئة.

مع خسارة الاتحاد اثنين من رؤسائه، من بينهم مونيكا، ومع تكبد المونوليث خسائر كبيرة مماثلة، بعد إصابة كل من مُو جياهاو وتاسوس بجروح خطيرة جراء الانفجار، لم تتمكن المنظمتان في الوقت الحالي من تحمل الدخول في حرب.

كل ما كنت أفعله هو مجرد رعاية كيفن والآخرين. يا لها من مفارقة. كان كيفن هو بطل القصة، ومع ذلك كنت أنا من يرعاه من الخلف.

أغمض أوكتافيوس عينيه، ثم لوّح بيده فجأة.

أصبح من الواضح لي أن كيفن لم يكن بحاجة إلى أي رعاية. رغم أن خط القصة قد تغير، فإنه لا يزال البطل. كان هو صاحب النظام والموهبة المذهلة.

ونتيجة لذلك، عقد الجميع حواجبهم.

لماذا كنت بحاجة إلى مساعدته؟

“اللعنة، ماذا ينبغي أن نفعل الآن؟”

إذا لم يتمكن حتى من التغلب على التحديات التي تنتظره، فما الفائدة من كونه البطل؟ لم أكن جليسة أطفاله، ولم يكن شخصًا يحتاج إلى أن يكون تحت مراقبتي.

كانت مشاعر مثل التعاطف وما شابهها غير ضرورية لأفراد مثلهم.

لقد حان الوقت للتخلي عن تلك العقلية والتركيز على نفسي.

“…ممم، أعتقد أن المظاهر قد تكون خادعة.”

كنت بحاجة إلى أن أصبح قويًا.

أي شخص تحت الرتبة S كان سيُغمى عليه ببساطة تحت هذا الضغط.

أقوى.

علاوة على ذلك، كانت كل كلمة قالها أوكتافيوس تحمل قدرًا من الحقيقة.

قويًا بما يكفي حتى لا يعود أمثال الاتحاد والمونوليث قادرين على قمعي.

قاطعه صوت أوكتافيوس اللامبالي. أدار ماكسيموس رأسه وحدق في أوكتافيوس.

وبينما توقفت أفكاري عند تلك النقطة، رفعت رأسي ونظرت إلى الأفعى الصغيرة، ثم وقفت بحزم.

“جيد، ما رأيكم بهذا: في مقابل أن أكشف لكم ما ينقصكم، بالإضافة إلى اقتراح الهدنة، أريد منكم أن تساعدونا في العثور على 876. ما رأيكم؟ ليست صفقة سيئة، صحيح؟”

“أيتها الأفعى الصغيرة، ابدأ بالاستعدادات.”

كانت هذه الفرصة المثالية للتخلص منه.

“الاستعدادات؟”

أغمض أوكتافيوس عينيه، ثم لوّح بيده فجأة.

اتجهت نحو مدخل الغرفة وأومأت برأسي.

أجابت جوليا بحذر.

“أجل، سنذهب في رحلة طويلة.”

وبينما توقفت أفكاري عند تلك النقطة، رفعت رأسي ونظرت إلى الأفعى الصغيرة، ثم وقفت بحزم.

“همم، سيكون غريبًا إن لم نعرف. خصوصًا بعد خيانة ذلك الجرذ.”

المعروف أيضًا باسم الواحد فوق الجميع، ورأس المونوليث.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط