Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

من منظور المؤلف 283

الفصل 283 - المنبوذ [1]
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الفصل 283 - المنبوذ [1]

الفصل 283 – المنبوذ [1]

“أجهزة تتبع GPS؟”

صريررر—!

أخذت الأفعى الصغيرة يلف مفاتيح السيارة حول سبابته، ثم أغلق السيارة واتجه نحو المستودع البعيد.

بالضغط على مكابح السيارة، توقفت السيارة، وظهر مبنى مألوف في الأفق.

“حسنًا.”

“حسنًا، لقد وصلنا.”

“الجميع بخير. لم يحدث الكثير حقًا أثناء غيابك.”

وبعد أن أدار مفاتيح السيارة، قفزت الأفعى الصغيرة من السيارة.

ضم رايان شفتيه، وتحركت أصابعه عبر لوحة المفاتيح بسرعات خاطفة. ظهرت العديد من الأكواد والأرقام المختلفة على الشاشات أمامه، بينما أخذ حاجباه ينعقدان تدريجيًا مع مرور كل دقيقة.

“هوااام.”

بالضغط على مكابح السيارة، توقفت السيارة، وظهر مبنى مألوف في الأفق.

تثاءبت بصوت عالٍ ومددت ذراعي، ثم فتحت باب السيارة ونزلت منها أيضًا. وبعد ذلك، أدرت رأسي ونظرت نحو المبنى المألوف في الأفق.

بينما كنت أستمع إلى رايان، فرغ ذهني.

“لقد مضى وقت طويل…”

أنجيليكا.

تمتمت بصوت خافت.

“رايان، كم مرة يجب أن أخبرك أن تأخذ استراحة؟ عيناك بحاجة إلى الراحة!”

ثمانية أشهر.

ربما كان قد مضى وقت أطول حتى، لكنني لم أعد أتذكر. كل ذكرياتي الأخيرة جعلت كل ما يحيط بي يبدو غريبًا عني.

ربما كان قد مضى وقت أطول حتى، لكنني لم أعد أتذكر. كل ذكرياتي الأخيرة جعلت كل ما يحيط بي يبدو غريبًا عني.

ساد لحظة قصيرة من الصمت.

كان إحساسًا غريبًا.

رمش رايان عدة مرات، ثم أمال رأسه ببراءة. وبعد ذلك فتح فمه وبدأ يتحدث بسرعة شديدة.

يشبه ما شعرت به عندما تجسدت من جديد في هذا العالم.

“هممم… هذه الطاقة؟”

“اتبعني، لقد تغيرت أشياء كثيرة منذ أن رحلت.”

“نوعًا ما، هممم، حسب ما أتذكر، تستخدم أجهزة تتبع GPS عدة أقمار صناعية لتحديد موقع الجهاز المتصل بها، أو شيء من هذا القبيل.”

“تغيرت؟”

“لا بأس.”

أخذت الأفعى الصغيرة يلف مفاتيح السيارة حول سبابته، ثم أغلق السيارة واتجه نحو المستودع البعيد.

“رين.”

“ممم، بدلًا من أن أخبرك، من الأفضل أن أريك.”

عند سؤالها، خرجت زفرة عاجزة من فمي.

“…حسنًا.”

“…حدث مثل هذا. أنا آسف، لم أكن أعلم.”

تبعت الأفعى الصغيرة من الخلف، وسرعان ما وصلنا أمام مدخل المستودع. توقفت أمام المدخل، ثم أدرت رأسي نحو الأفعى الصغيرة وسألت:

دخل الأفعى الصغيرة الغرفة، وعلى وجهه نظرة منزعجة، واتجه نحو رايان ونزع سماعة الرأس التي كانت تستقر فوق رأسه.

“بالمناسبة، كيف حال الآخرين؟”

“لا، لا، لا، يمكنك، يمكنك…”

لقد مضى وقت طويل منذ أن رأيتهم آخر مرة. هل تحسنوا أثناء غيابي؟

دون أن أدرك، انكسر مسند ذراع الأريكة بجانبي. كنت أقبض قبضتيّ بقوة شديدة لدرجة أن الدم بدأ يتسرب منهما إلى الأرض.

وبينما كان يفتح أبواب المستودع، أجابني الأفعى الصغيرة بلا مبالاة:

“أهذا صحيح.”

“الجميع بخير. لم يحدث الكثير حقًا أثناء غيابك.”

أن يتم تعطيلها كان سيشكل هدرًا.

“أهذا صحيح؟ …إذًا، هل تمكنت من تجنيدها؟”

أجبت بصبر عن جميع أسئلته.

توقف الأفعى الصغيرة في منتصف إدارة المفتاح، ورفع حاجبه ونظر إليّ.

استمر هذا عشر دقائق أخرى قبل أن يطلق فجأة صوتًا غريبًا.

“هل تقصد تلك التي أخبرتني أن أجندها قبل أن تختفي فجأة؟”

طَق—!

حككت أنفي بحرج وأجبت:

وفجأة، رفع ليوبولد إبهامه وأخذ يهز رأسه مرارًا.

“…أجل.”

كنت آمل أن تلاحظ.

“إذا كنت تتحدث عن تلك الفتاة آفا، فقد وافقت على الانضمام.”

أوقف الأفعى الصغيرة خطواته أمام الغرفة، ووضع يده على مقبض الباب وأداره برفق.

“حقًا؟”

“أنت بخير، أفترض؟”

ظهرت على وجهي نظرة مفاجأة.

“لا، لا، ليس ذلك. أي شيء إلا ذلك.”

في آخر ما أتذكره، أثناء البطولة، تواصلت معي بشأن عرضي السابق. ومن هناك، جعلتها تتواصل مع الأفعى الصغيرة. من كان ليظن أنها وافقت على الانضمام رغم غيابي؟

“من شهر واحد إلى بضع سنوات. لا أعرف.”

“هل هي بالداخل؟”

“ليست متصلة بأي قمر صناعي؟ إذًا كيف تتبعني؟”

سألت وأنا أشير إلى المستودع. في المقابل، هزت الأفعى الصغيرة رأسه وفتح الباب.

ربما كان قد مضى وقت أطول حتى، لكنني لم أعد أتذكر. كل ذكرياتي الأخيرة جعلت كل ما يحيط بي يبدو غريبًا عني.

“لا، إنها في الأكاديمية.”

“ممم، إنها مهمة كبيرة نوعًا ما، وحتى إن لم تستطع القيام بها، فلن ألومك عليها.”

“صحيح. نسيت ذلك.”

سألت بنظرة غريبة على وجهها.

كانت لا تزال طالبة، لذا لم يكن بإمكانها البقاء هنا طوال الوقت من الناحية العملية. تمامًا كما كنت أنا من قبل.

أجبت بصبر عن جميع أسئلته.

“حسنًا، اتبعني إلى الداخل.”

هززت كتفيّ. ثم نظرت إليها وسألت:

“أنت تعلم أنني كنت هنا من قبل، صحيح؟”

من مدى جدية وجهه، تساءلت إن كان يمزح أم يتحدث بجدية. بدأت أندم تدريجيًا على قراري بإحضاره.

قلّبت عينيّ، ثم تبعت الأفعى الصغيرة إلى الداخل.

لقد أصبح الأفعى الصغيرة شخصًا يمكن الاعتماد عليه حقًا.

دخلت المستودع برفقة الأفعى الصغيرة، وما إن تجاوزنا مدخل المستودع ووصلنا أمام غرفة معينة، حتى رأيت امرأة ذات قرنين فوق رأسها تجلس متربعة في منتصف الغرفة.

نظرت إلى الثنائي، وظهرت على وجهي ابتسامة مستمتعة وأنا أفكر.

أنجيليكا.

كان رايان جالسًا على كرسي جلدي كبير يبلغ ضعف حجمه، وكانت عيناه تتنقلان بين الشاشات كالمجنون.

كان بإمكاني الشعور بالطاقة الشيطانية القوية المنبعثة من جسدها. كانت الهالة التي تحيط بجسدها أقوى بكثير مقارنة بآخر مرة رأيتها فيها. خمنت أنها اخترقت من الرتبة B إلى الرتبة B+. لقد أصبحت الآن شيطانًا كامل الأهلية من رتبة الفيكونت.

“أليس هنا؟”

وبينما كنت أحدق بها، تقدمت نحوها.

أن يتم تعطيلها كان سيشكل هدرًا.

فتحت أنجيليكا فمها فجأة.

“ماذا تعني؟”

“أنت هنا أيها البشري. لقد استغرق الأمر منك وقتًا طويلًا.”

قبل أن تحييني حتى بشكل لائق، انتقلت مباشرة إلى ما حدث لوجهي. تحدثي عن الصراحة.

“حدثت بعض الأمور.”

ناداني الأفعى الصغيرة من الخلف.

هززت كتفيّ. ثم نظرت إليها وسألت:

بعد أن أدار المقبض وفتح الباب، كان أول ما رأيته عددًا لا نهائيًا من الشاشات المثبتة على جانب الجدار. وتحتها كان هناك مكتب خشبي أسود ضخم.

“أنت بخير، أفترض؟”

“ليست متصلة بأي قمر صناعي؟ إذًا كيف تتبعني؟”

“…ممم.”

“ماذا حدث لوجهك؟”

وبإيماءة عابرة، تقلصت الطاقة الشيطانية التي كانت عالقة في الهواء بسرعة ودخلت جسدها. ثم وقفت، وأخذت تتفحصني من أعلى إلى أسفل.

“مساعدتي؟”

“ماذا حدث لوجهك؟”

تحركت نحو أريكة رمادية بجانب الغرفة وجلست. أسندت مرفقي على مسند ذراع الأريكة، وأرحت خدي على ذراعي، ثم فتحت فمي.

سألت بنظرة غريبة على وجهها.

“بالطبع أعرفك.”

“دائمًا تدخلين في صلب الموضوع مباشرة.”

“ربما يمكن لهذه أن—آه؟!”

عند سؤالها، خرجت زفرة عاجزة من فمي.

“هممم… هذه الطاقة؟”

قبل أن تحييني حتى بشكل لائق، انتقلت مباشرة إلى ما حدث لوجهي. تحدثي عن الصراحة.

تنقلت عينا رايان بين شاشات المراقبة. حك جانب رأسه، وأخذ يميل برأسه مرارًا من اليمين إلى اليسار، بينما ازدادت العبسة على وجهه عمقًا.

“حسنًا—”

عندما رأيت الحالة التي كان عليها الأفعى الصغيرة، ارتفعت زاويتا شفتيّ. وربتُّ على جسدي مطمئنًا إياه.

“هممم… هذه الطاقة؟”

“ممم، إنها مهمة كبيرة نوعًا ما، وحتى إن لم تستطع القيام بها، فلن ألومك عليها.”

لكن في اللحظة التي كنت على وشك الإجابة فيها، عقدت حاجبيها فجأة. رفعت رأسها، وظهرت على وجهها تعابير صدمة.

توقفت، وظهرت نظرة ذات مغزى على وجهها.

“رتبتك…”

“رايان؟”

“لاحظتِ أخيرًا؟”

“…إذًا، كيف تمكنت من التعرف إليّ؟”

ظهرت ابتسامة على وجهي.

أدرت رأسي، فوجدت رجلًا في منتصف العمر يقف بجانبه. تمكنت من التعرف إليه على الفور.

كنت آمل أن تلاحظ.

لكنني لم أهتم.

بما أنني لم أكن أقمع رتبتي، كان من السهل عليها أن تعرف أن رتبتي حاليًا عند الحد الفاصل بين الرتبة D+ والرتبة C-.

“…المشكلة هي أن الشريحة الموجودة داخل رأسك ليست متصلة بأي قمر صناعي.”

“أنت بشري مثير للاهتمام حقًا.”

قبل أن تحييني حتى بشكل لائق، انتقلت مباشرة إلى ما حدث لوجهي. تحدثي عن الصراحة.

“…ماذا قلتِ؟”

أجبت بضحكة متكلفة.

ما نوع هذا الكلام؟

سألت بنظرة غريبة على وجهها.

“طوال حياتي، رأيت العديد من البشر، بل وتعاقدت مع بعضهم…”

“إذًا، رايان؟ بخصوص الأمر الذي طلبته منك للتو، هل تستطيع فعله؟”

توقفت، وظهرت نظرة ذات مغزى على وجهها.

وبينما كان يفتح أبواب المستودع، أجابني الأفعى الصغيرة بلا مبالاة:

أدرت رأسي وحككت جانب أنفي.

توقف الأفعى الصغيرة في منتصف إدارة المفتاح، ورفع حاجبه ونظر إليّ.

كدت أنسى حقيقة أنني قتلت أحد الأشخاص الذين تعاقدت معهم.

فتحت أنجيليكا فمها فجأة.

“…ومن بين جميع البشر الذين رأيتهم، أنت أول من أذهلني حقًا. موهبتك مخيفة إلى حد ما.”

“لا، لا، لا، يمكنك، يمكنك…”

“أهذا صحيح.”

صريررر—!

بعد أن امتدحتني أنجيليكا، فركت أنفي قليلًا.

“ماذا حدث؟”

من الجيد أنها تعرف.

بعد فترة، عض رايان شفتيه. ثم أدار رأسه ونظر إليّ واعتذر.

“رين.”

“الجميع بخير. لم يحدث الكثير حقًا أثناء غيابك.”

ناداني الأفعى الصغيرة من الخلف.

كان ذلك وقتًا طويلًا جدًا. بحلول الوقت الذي أصبح فيه ماهرًا بما يكفي، سأكون قد قُتلت منذ زمن طويل على يد المونوليث.

أدرت رأسي، فوجدت رجلًا في منتصف العمر يقف بجانبه. تمكنت من التعرف إليه على الفور.

توقفت، وظهرت نظرة ذات مغزى على وجهها.

“ليوبولد.”

“هممم…”

“هممم…”

“لاحظتِ أخيرًا؟”

وبينما كانت يده على ذقنه، عقد ليوبولد حاجبيه.

“…ممم.”

“هل هناك خطب ما؟”

“أنت هنا أيها البشري. لقد استغرق الأمر منك وقتًا طويلًا.”

سألت في حيرة.

عند سماع كلمات رايان، ظهرت على وجهي ابتسامة راضية. ثم أشرت إلى رأسي، ونظرت إلى رايان وقلت:

وفجأة، رفع ليوبولد إبهامه وأخذ يهز رأسه مرارًا.

“لأن الشريحة الموجودة في رأسك تحتوي على وظيفة تدمير ذاتي. إذا حاولت إزالتها، أو اخترقتها مباشرة، فسوف تنفجر تلقائيًا.”

“أيها الزعيم، تعجبني إطلالتك الجديدة. إنها شديدة الروعة!”

“بالمناسبة، أيتها الأفعى الصغيرة، أين رايان؟”

“…”

“مساعدتي؟”

ارتعشت زاوية فمي.

“أنا آسف، لكن يبدو أنني لا أستطيع فعل ذلك.”

“يا إلهي.”

“…المشكلة هي أن الشريحة الموجودة داخل رأسك ليست متصلة بأي قمر صناعي.”

وبجانبه، غطى الأفعى الصغيرة وجهه بيده. ومن مدى عدم تفاجئه، بدا وكأنه كان يتوقع هذا إلى حد ما.

منذ عودتي إلى هذا المكان، أصبح دور الأفعى الصغيرة كجليسة أطفال أكثر وضوحًا بالنسبة إليّ. بدءًا من الطريقة التي أعاد بها تزيين المنشأة بأكملها، ووصولًا إلى الطريقة التي تعامل بها مع ليوبولد.

“ممم، أعجبني الندب وهذا المظهر الأصلع. جميل جدًا.”

لم يفُت ذلك عليّ، فضيقت عينيّ.

“…هاها، شكرًا.”

“أريدك أن تخترق الشريحة العالقة داخل رأسي.”

أجبت بضحكة متكلفة.

“دائمًا تدخلين في صلب الموضوع مباشرة.”

من مدى جدية وجهه، تساءلت إن كان يمزح أم يتحدث بجدية. بدأت أندم تدريجيًا على قراري بإحضاره.

“ممم، إنها مهمة كبيرة نوعًا ما، وحتى إن لم تستطع القيام بها، فلن ألومك عليها.”

“بالمناسبة، أيتها الأفعى الصغيرة، أين رايان؟”

“ممم، لست متأكدًا تمامًا. لكن مما جمعته من خلال دخولي إلى قاعدة بيانات الشريحة، يبدو أن هناك قطعة أثرية خاصة مثبتة؟ مادة؟ بلورة؟ لا أستطيع معرفة ذلك حقًا. على أي حال، بطريقة ما، وبفضل ذلك، يتمكنون من تتبعك.”

حتى الآن كان الموجودون في الغرفة هم الأفعى الصغيرة وأنجيليكا وليوبولد. كان لا يزال ينبغي أن يكون رايان موجودًا.

“أجهزة تتبع GPS؟”

“رايان؟”

تمتمت بصوت خافت.

عند ذكر اسم رايان، ارتعشت جفنا الأفعى الصغيرة قليلًا.

“كما ترى… كنت في منتصف شيء مهـ—”

لم يفُت ذلك عليّ، فضيقت عينيّ.

“إذا كنت تتحدث عن تلك الفتاة آفا، فقد وافقت على الانضمام.”

“أليس هنا؟”

وبجانبه، غطى الأفعى الصغيرة وجهه بيده. ومن مدى عدم تفاجئه، بدا وكأنه كان يتوقع هذا إلى حد ما.

“لا، لا، إنه هنا، الأمر فقط أنه…”

قبض الأفعى الصغيرة قبضتيه وخفض رأسه.

“الأمر فقط أنه؟”

“كما ترى… كنت في منتصف شيء مهـ—”

حك الأفعى الصغيرة جانب عنقه، وظهرت على وجهه تعابير عاجزة. ثم تنهد فجأة قبل أن يستدير.

بعد أن أدار المقبض وفتح الباب، كان أول ما رأيته عددًا لا نهائيًا من الشاشات المثبتة على جانب الجدار. وتحتها كان هناك مكتب خشبي أسود ضخم.

“بدلًا من أن أخبرك، من الأفضل أن ترى بنفسك. اتبعني.”

منذ عودتي إلى هذا المكان، أصبح دور الأفعى الصغيرة كجليسة أطفال أكثر وضوحًا بالنسبة إليّ. بدءًا من الطريقة التي أعاد بها تزيين المنشأة بأكملها، ووصولًا إلى الطريقة التي تعامل بها مع ليوبولد.

“…حسنًا؟”

وبينما كان يستمع إلى القصة، أصبح وجه الأفعى الصغيرة قاتمًا.

رغم أنني وجدت الوضع غريبًا، قررت أن أتبع الأفعى الصغيرة من الخلف. وبعد أن مشينا عبر المستودع، توقفنا أمام غرفة أخرى.

وبخ الأفعى الصغيرة.

أوقف الأفعى الصغيرة خطواته أمام الغرفة، ووضع يده على مقبض الباب وأداره برفق.

بعد أن أدار المقبض وفتح الباب، كان أول ما رأيته عددًا لا نهائيًا من الشاشات المثبتة على جانب الجدار. وتحتها كان هناك مكتب خشبي أسود ضخم.

“ما هذا.”

“حدثت بعض الأمور.”

بعد أن أدار المقبض وفتح الباب، كان أول ما رأيته عددًا لا نهائيًا من الشاشات المثبتة على جانب الجدار. وتحتها كان هناك مكتب خشبي أسود ضخم.

أومأ برأسه نحوي، مشيرًا إلى شاشاته. رفعت نظري، فرأيت أن نصفها كان يعرض القناة نفسها.

“ليست هذه… لا، ليست هذه… كلا.”

“حسنًا، لقد وصلنا.”

كان رايان جالسًا على كرسي جلدي كبير يبلغ ضعف حجمه، وكانت عيناه تتنقلان بين الشاشات كالمجنون.

تحركت نحو أريكة رمادية بجانب الغرفة وجلست. أسندت مرفقي على مسند ذراع الأريكة، وأرحت خدي على ذراعي، ثم فتحت فمي.

دخل الأفعى الصغيرة الغرفة، وعلى وجهه نظرة منزعجة، واتجه نحو رايان ونزع سماعة الرأس التي كانت تستقر فوق رأسه.

“إذًا، ماذا أفعل؟ هل يمكنني تعطيل الشريحة الموجودة في رأسي؟”

“ربما يمكن لهذه أن—آه؟!”

“رتبتك…”

“رايان، كم مرة يجب أن أخبرك أن تأخذ استراحة؟ عيناك بحاجة إلى الراحة!”

“يا إلهي.”

وبخ الأفعى الصغيرة.

نظر رايان إلى السقف، وفكر قليلًا قبل أن يجيب:

“أ-أيتها الأفعى الصغيرة، ماذا تفعل هنا؟”

ظهرت ابتسامة على وجهي.

“ألا يمكنني أن أكون هنا؟”

“لأن الشريحة الموجودة في رأسك تحتوي على وظيفة تدمير ذاتي. إذا حاولت إزالتها، أو اخترقتها مباشرة، فسوف تنفجر تلقائيًا.”

“لا، لا، لا، يمكنك، يمكنك…”

تا. تا. تا.

ظهرت نظرة مذعورة على وجه رايان وهو يجيب الأفعى الصغيرة.

وبخ الأفعى الصغيرة.

“كما ترى… كنت في منتصف شيء مهـ—”

قاطعني رايان، الذي استدار فجأة ونظر نحو شاشاته.

“وما أهمية ذلك؟ أتريدني أن أخبر أمك عن مقدار الوقت الذي تقضيه أمام الحاسوب؟”

نظر رايان إلى السقف، وفكر قليلًا قبل أن يجيب:

“لا، لا، ليس ذلك. أي شيء إلا ذلك.”

“اتبعني، لقد تغيرت أشياء كثيرة منذ أن رحلت.”

نظرت إلى الثنائي، وظهرت على وجهي ابتسامة مستمتعة وأنا أفكر.

وبمجرد أن انتهى من الكلام، اتجهت عينا رايان البريئتان نحوي وهو يسأل:

“يبدو أن الأفعى الصغيرة قد تأقلم تمامًا مع دور جليسة الأطفال.”

“بالمناسبة، كيف حال الآخرين؟”

منذ عودتي إلى هذا المكان، أصبح دور الأفعى الصغيرة كجليسة أطفال أكثر وضوحًا بالنسبة إليّ. بدءًا من الطريقة التي أعاد بها تزيين المنشأة بأكملها، ووصولًا إلى الطريقة التي تعامل بها مع ليوبولد.

“ممم، يبدو هذا صحيحًا.”

لقد أصبح الأفعى الصغيرة شخصًا يمكن الاعتماد عليه حقًا.

لم يفُت ذلك عليّ، فضيقت عينيّ.

“بوشوف… كح، كح، أعني الأفعى الصغيرة، لا بأس، اترك رايان وشأنه.”

“…ماذا قلتِ؟”

كدت أنطق الاسم خطأ لوهلة.

“لا تقلق أيها الزعيم، سأحرص على إكمالها.”

“أيها الزعيم!”

“ماذا حدث؟”

أدار رايان رأسه، وما إن لمحني حتى ناداني بحماس وهو يركض نحوي.

أخذتني سرعة حديثه على حين غرة، فأومأت برأسي قليلًا. على أي حال، فهمت تقريبًا خلاصة ما كان يقوله.

“هممم؟”

“أنا آسف، رغم أنك أنفقت كل ذلك المال علينا، كنا عديمي الفائدة تمامًا بينما كنت تعاني إلى هذا الحد.”

ظهرت نظرة غريبة على وجهي. أشرت إلى نفسي وسألت:

وبمجرد أن انتهى من الكلام، اتجهت عينا رايان البريئتان نحوي وهو يسأل:

“هل تعرفني؟”

توقفت، وظهرت نظرة ذات مغزى على وجهها.

“بالطبع أعرفك.”

“لاحظتِ أخيرًا؟”

أجاب رايان دون أي تردد، ما جعلني أشعر بحيرة أكبر.

ظهرت نظرة مذعورة على وجه رايان وهو يجيب الأفعى الصغيرة.

“لكن ألم ترني سوى مرة واحدة من قبل؟”

ظهرت على وجهي نظرة مفاجأة.

“هذا صحيح.”

هز رايان رأسه.

“…إذًا، كيف تمكنت من التعرف إليّ؟”

بعد أن أدار المقبض وفتح الباب، كان أول ما رأيته عددًا لا نهائيًا من الشاشات المثبتة على جانب الجدار. وتحتها كان هناك مكتب خشبي أسود ضخم.

سألت بفضول. بخلاف المرة التي أنقذته فيها من أمه، كانت هذه المرة الثانية التي ألتقيه فيها. أن يتمكن من التعرف إليّ بهذه السرعة رغم الحالة الحالية لوجهي، جعلني في حيرة شديدة.

“يمكنني المحاولة…”

رمش رايان عدة مرات، ثم أمال رأسه ببراءة. وبعد ذلك فتح فمه وبدأ يتحدث بسرعة شديدة.

بالضغط على مكابح السيارة، توقفت السيارة، وظهر مبنى مألوف في الأفق.

“لون عينيك، وبنيتك الجسدية، وصوتك، وحقيقة أن الأفعى الصغيرة أحضرتك إلى هنا. وبحسب شخصيته، لا توجد طريقة يمكن أن يحضر بها شخصًا غريبًا إلى هنا. وإذا جمعت كل تلك العوامل معًا، فلن يكون غريبًا أن أصل إلى مثل هذا الاستنتاج… أوه، وماذا حدث لوجهك؟”

رفعت رأسي، وفجأة انفجرت في نوبة من الضحك المجنون.

“فهمت.”

تحركت نحو أريكة رمادية بجانب الغرفة وجلست. أسندت مرفقي على مسند ذراع الأريكة، وأرحت خدي على ذراعي، ثم فتحت فمي.

أخذتني سرعة حديثه على حين غرة، فأومأت برأسي قليلًا. على أي حال، فهمت تقريبًا خلاصة ما كان يقوله.

“رين.”

إذا صاغ الأمر بهذه الطريقة، فهذا منطقي.

“…حسنًا.”

حسنًا، لم يكن بإمكان أي شخص آخر فعل ذلك، لأنهم لم يكونوا ليتمكنوا من حفظ هذا العدد الكبير من الأشياء في وقت واحد.

فقد كان الاتحاد قد باعني للتو.

كان رايان الاستثناء الوحيد.

“…إذًا، كيف تمكنت من التعرف إليّ؟”

وبمجرد أن انتهى من الكلام، اتجهت عينا رايان البريئتان نحوي وهو يسأل:

قلّبت عينيّ، ثم تبعت الأفعى الصغيرة إلى الداخل.

“إذًا، ما الذي أتى بك إلى هنا أيها الزعيم؟ هل أتيت فقط لتحييني؟”

ما نوع هذا الكلام؟

“آه، صحيح، شكرًا لتذكيري.”

حك الأفعى الصغيرة جانب عنقه، وظهرت على وجهه تعابير عاجزة. ثم تنهد فجأة قبل أن يستدير.

تحركت نحو أريكة رمادية بجانب الغرفة وجلست. أسندت مرفقي على مسند ذراع الأريكة، وأرحت خدي على ذراعي، ثم فتحت فمي.

“لون عينيك، وبنيتك الجسدية، وصوتك، وحقيقة أن الأفعى الصغيرة أحضرتك إلى هنا. وبحسب شخصيته، لا توجد طريقة يمكن أن يحضر بها شخصًا غريبًا إلى هنا. وإذا جمعت كل تلك العوامل معًا، فلن يكون غريبًا أن أصل إلى مثل هذا الاستنتاج… أوه، وماذا حدث لوجهك؟”

“رايان، أحتاج إلى مساعدتك في أمر ما.”

فقد كان الاتحاد قد باعني للتو.

“مساعدتي؟”

حدقت في شاشة المراقبة ببلادة لبضع ثوانٍ، وبدأ جسدي يرتجف.

“ممم، إنها مهمة كبيرة نوعًا ما، وحتى إن لم تستطع القيام بها، فلن ألومك عليها.”

“ممم، إنها مهمة كبيرة نوعًا ما، وحتى إن لم تستطع القيام بها، فلن ألومك عليها.”

ما كنت على وشك أن أطلب منه القيام به سيكون مهمة صعبة. وبما أنه لم يكن سوى في الثالثة عشرة من عمره، كان هناك احتمال ألا تكون مهاراته متطورة بما يكفي لمساعدتي.

لقد أصبح الأفعى الصغيرة شخصًا يمكن الاعتماد عليه حقًا.

ربت رايان على صدره وهتف بثقة:

“جيد.”

“لا تقلق أيها الزعيم، سأحرص على إكمالها.”

“لأن الشريحة الموجودة في رأسك تحتوي على وظيفة تدمير ذاتي. إذا حاولت إزالتها، أو اخترقتها مباشرة، فسوف تنفجر تلقائيًا.”

عند سماع كلمات رايان، ظهرت على وجهي ابتسامة راضية. ثم أشرت إلى رأسي، ونظرت إلى رايان وقلت:

نظر رايان إلى السقف، وفكر قليلًا قبل أن يجيب:

“أريدك أن تخترق الشريحة العالقة داخل رأسي.”

رفعت رأسي، وفجأة انفجرت في نوبة من الضحك المجنون.

“هاه؟ شريحة؟”

“ليست متصلة بأي قمر صناعي؟ إذًا كيف تتبعني؟”

عند سماعه، ظهرت نظرة حائرة على وجه الأفعى الصغيرة.

“ممم، يبدو هذا صحيحًا.”

“رين، عمّ تتحدث؟”

“بث طارئ؟”

ألقيت نظرة عابرة نحو الأفعى الصغيرة، وهززت كتفيّ بلا مبالاة قبل أن أقدم لهما سردًا موجزًا لما حدث في المونوليث. وعلى الرغم من أنني حذفت بعض الأشياء، فقد أخبرتهما في الأساس عن التجارب وكيف تم تركيب شريحة داخل دماغي.

الفصل 283 – المنبوذ [1]

“…حدث مثل هذا. أنا آسف، لم أكن أعلم.”

“يبدو أن الأفعى الصغيرة قد تأقلم تمامًا مع دور جليسة الأطفال.”

وبينما كان يستمع إلى القصة، أصبح وجه الأفعى الصغيرة قاتمًا.

“للأسف، هذا غير ممكن أيضًا.”

لم يكن المونوليث مجرد موضوع حساس بالنسبة إليّ. كان كذلك بالنسبة إلى الأفعى الصغيرة، الذي أُجبر أيضًا على أن يصبح هاربًا بسببهم.

“أنت هنا أيها البشري. لقد استغرق الأمر منك وقتًا طويلًا.”

قبض الأفعى الصغيرة قبضتيه وخفض رأسه.

“دائمًا تدخلين في صلب الموضوع مباشرة.”

“أنا آسف، رغم أنك أنفقت كل ذلك المال علينا، كنا عديمي الفائدة تمامًا بينما كنت تعاني إلى هذا الحد.”

كان بإمكاني الشعور بالطاقة الشيطانية القوية المنبعثة من جسدها. كانت الهالة التي تحيط بجسدها أقوى بكثير مقارنة بآخر مرة رأيتها فيها. خمنت أنها اخترقت من الرتبة B إلى الرتبة B+. لقد أصبحت الآن شيطانًا كامل الأهلية من رتبة الفيكونت.

“لا بأس.”

في آخر ما أتذكره، أثناء البطولة، تواصلت معي بشأن عرضي السابق. ومن هناك، جعلتها تتواصل مع الأفعى الصغيرة. من كان ليظن أنها وافقت على الانضمام رغم غيابي؟

عندما رأيت الحالة التي كان عليها الأفعى الصغيرة، ارتفعت زاويتا شفتيّ. وربتُّ على جسدي مطمئنًا إياه.

دخل الأفعى الصغيرة الغرفة، وعلى وجهه نظرة منزعجة، واتجه نحو رايان ونزع سماعة الرأس التي كانت تستقر فوق رأسه.

“أنا حر، أليس كذلك؟ أليس هذا كل ما يهم؟ الماضي قد مضى، والآن دعنا نركز على المستقبل ونجعل الأمر بحيث لا يحدث موقف مشابه مرة أخرى، حسنًا؟”

“إذًا ماذا أفعل—”

“حسنًا.”

“إيه…؟”

“جيد.”

“بث طارئ؟”

بعد أن هدأت الأفعى الصغيرة، أدرت رأسي نحو رايان.

“اتبعني، لقد تغيرت أشياء كثيرة منذ أن رحلت.”

“إذًا، رايان؟ بخصوص الأمر الذي طلبته منك للتو، هل تستطيع فعله؟”

“أنت بشري مثير للاهتمام حقًا.”

جلس رايان مستندًا إلى كرسيه، وكانت حاجباه معقودين بشدة. وبعد فترة، نظر إليّ مجددًا وأومأ برأسه.

في الوقت الحالي، كان رايان أفضل فرصة لدي لمساعدتي في حل مشكلة الشريحة.

“يمكنني المحاولة…”

ما نوع هذا الكلام؟

ظهرت ابتسامة على وجهي.

“طوال حياتي، رأيت العديد من البشر، بل وتعاقدت مع بعضهم…”

“هذا كل ما أطلبه.”

“جيد.”

في الوقت الحالي، كان رايان أفضل فرصة لدي لمساعدتي في حل مشكلة الشريحة.

ارتعشت زاوية فمي.

وبعد أن دمرت جزءًا كبيرًا من المونوليث، لم أكن قلقًا بالضرورة من أن يتمكنوا من تشغيل جهاز تتبع الشريحة بسرعة، لكن كان من الأفضل حل الأمر في أسرع وقت ممكن، بالنظر إلى حقيقة أنه بحلول الآن، من المفترض أن أكون واحدًا من أكثر الأشخاص المطلوبين لديهم.

بما أنني لم أكن أقمع رتبتي، كان من السهل عليها أن تعرف أن رتبتي حاليًا عند الحد الفاصل بين الرتبة D+ والرتبة C-.

“حسنًا، دعني أرى ما يمكنني فعله.”

جلست منتصبًا وسألت بقلق.

أدار رايان الكرسي، وتحرك إصبعه في أرجاء لوحة المفاتيح، بينما تردد صوت ضغط المفاتيح في الغرفة.

“إذًا، رايان؟ بخصوص الأمر الذي طلبته منك للتو، هل تستطيع فعله؟”

تا. تا. تا.

“حسنًا—”

“هممم…”

رغم أنني كنت أضحك، كانت كمية لا يمكن تصورها من الغضب مخفية داخل تلك الضحكة. ارتجف الأفعى الصغيرة ورايان، اللذان كانا بجانبي، بوضوح عند سماع صوت ضحكي.

عقد رايان حاجبيه، وتنقلت عيناه بين شاشات المراقبة أمامه. وبينما كان يحدق في الأكواد أمامه، بدأ رايان بطرح الأسئلة.

لقد مضى وقت طويل منذ أن رأيتهم آخر مرة. هل تحسنوا أثناء غيابي؟

“إذًا أيها الزعيم، ماذا تريدني أن أفعل؟ هل تريدني أن أعطل الشريحة مباشرة؟”

أن يتم تعطيلها كان سيشكل هدرًا.

أجبت بصبر عن جميع أسئلته.

“ما هذا.”

“لا، أريدك أن تعطل وظيفة التتبع.”

“لا، لا، لا، يمكنك، يمكنك…”

كانت الشريحة مفيدة جدًا بالنسبة إليّ. وإذا أمكن، لم أكن أريد تعطيلها. فبصرف النظر عن التحسن في قدراتي التحليلية، كانت الشريحة تساعدني أيضًا أثناء القتال.

“الأمر فقط أنه؟”

أن يتم تعطيلها كان سيشكل هدرًا.

حك الأفعى الصغيرة جانب عنقه، وظهرت على وجهه تعابير عاجزة. ثم تنهد فجأة قبل أن يستدير.

“إذًا، تريدني فقط أن أعطل وظيفة التتبع؟ …حسنًا، هذا لا يبدو صعبًا جدًا.”

يشبه ما شعرت به عندما تجسدت من جديد في هذا العالم.

تا. تا. تا.

ما نوع هذا الكلام؟

ضم رايان شفتيه، وتحركت أصابعه عبر لوحة المفاتيح بسرعات خاطفة. ظهرت العديد من الأكواد والأرقام المختلفة على الشاشات أمامه، بينما أخذ حاجباه ينعقدان تدريجيًا مع مرور كل دقيقة.

كان إحساسًا غريبًا.

استمر هذا عشر دقائق أخرى قبل أن يطلق فجأة صوتًا غريبًا.

سألت في حيرة.

“إيه…؟”

“هذا صحيح.”

“ماذا يحدث؟ هل وجدت شيئًا؟”

“هممم؟”

جلست منتصبًا وسألت بقلق.

هززت كتفيّ. ثم نظرت إليها وسألت:

“انتظر.”

“ما المشكلة؟ لماذا لا تستطيع؟”

تنقلت عينا رايان بين شاشات المراقبة. حك جانب رأسه، وأخذ يميل برأسه مرارًا من اليمين إلى اليسار، بينما ازدادت العبسة على وجهه عمقًا.

“حدثت بعض الأمور.”

بعد فترة، عض رايان شفتيه. ثم أدار رأسه ونظر إليّ واعتذر.

أخذتني سرعة حديثه على حين غرة، فأومأت برأسي قليلًا. على أي حال، فهمت تقريبًا خلاصة ما كان يقوله.

“أنا آسف، لكن يبدو أنني لا أستطيع فعل ذلك.”

“حسنًا، دعني أرى ما يمكنني فعله.”

هبط قلبي.

“انتظر، ماذا يحدث؟”

“ما المشكلة؟ لماذا لا تستطيع؟”

ناداني الأفعى الصغيرة من الخلف.

وبدلًا من إجابتي، طرح رايان سؤالًا.

أخذت الأفعى الصغيرة يلف مفاتيح السيارة حول سبابته، ثم أغلق السيارة واتجه نحو المستودع البعيد.

“أيها الزعيم، أنت تعرف كيف تعمل أجهزة تتبع GPS، صحيح؟”

“خ…”

“أجهزة تتبع GPS؟”

“ممم، أجل. هل تعرف؟”

“بالمناسبة، أيتها الأفعى الصغيرة، أين رايان؟”

فكرت قليلًا، ثم أجبت بحذر:

وبدلًا من إجابتي، طرح رايان سؤالًا.

“نوعًا ما، هممم، حسب ما أتذكر، تستخدم أجهزة تتبع GPS عدة أقمار صناعية لتحديد موقع الجهاز المتصل بها، أو شيء من هذا القبيل.”

أن يتم تعطيلها كان سيشكل هدرًا.

“ممم، يبدو هذا صحيحًا.”

حدقت في شاشة المراقبة ببلادة لبضع ثوانٍ، وبدأ جسدي يرتجف.

“إذًا ما المشكلة؟”

كان بإمكاني الشعور بالطاقة الشيطانية القوية المنبعثة من جسدها. كانت الهالة التي تحيط بجسدها أقوى بكثير مقارنة بآخر مرة رأيتها فيها. خمنت أنها اخترقت من الرتبة B إلى الرتبة B+. لقد أصبحت الآن شيطانًا كامل الأهلية من رتبة الفيكونت.

تساءلت.

“انتظر، ماذا يحدث؟”

نظر رايان إلى السقف، وفكر قليلًا قبل أن يجيب:

“أنت بخير، أفترض؟”

“…المشكلة هي أن الشريحة الموجودة داخل رأسك ليست متصلة بأي قمر صناعي.”

لم يفُت ذلك عليّ، فضيقت عينيّ.

“ليست متصلة بأي قمر صناعي؟ إذًا كيف تتبعني؟”

“حقًا؟”

“…”

ظهرت ابتسامة على وجهي.

ساد لحظة قصيرة من الصمت.

“أليس هنا؟”

طرق رايان على الطاولة، ونظر مرة أخرى إلى الشاشات أمامه، قبل أن يجيب:

“بوشوف… كح، كح، أعني الأفعى الصغيرة، لا بأس، اترك رايان وشأنه.”

“ممم، لست متأكدًا تمامًا. لكن مما جمعته من خلال دخولي إلى قاعدة بيانات الشريحة، يبدو أن هناك قطعة أثرية خاصة مثبتة؟ مادة؟ بلورة؟ لا أستطيع معرفة ذلك حقًا. على أي حال، بطريقة ما، وبفضل ذلك، يتمكنون من تتبعك.”

تا. تا. تا.

“إذًا، ماذا أفعل؟ هل يمكنني تعطيل الشريحة الموجودة في رأسي؟”

“ممم، لست متأكدًا تمامًا. لكن مما جمعته من خلال دخولي إلى قاعدة بيانات الشريحة، يبدو أن هناك قطعة أثرية خاصة مثبتة؟ مادة؟ بلورة؟ لا أستطيع معرفة ذلك حقًا. على أي حال، بطريقة ما، وبفضل ذلك، يتمكنون من تتبعك.”

هز رايان رأسه.

تا. تا. تا.

“للأسف، هذا غير ممكن أيضًا.”

سألت بحيرة.

“ماذا؟ لماذا؟”

أجبت بصبر عن جميع أسئلته.

“لأن الشريحة الموجودة في رأسك تحتوي على وظيفة تدمير ذاتي. إذا حاولت إزالتها، أو اخترقتها مباشرة، فسوف تنفجر تلقائيًا.”

“إذًا، ماذا أفعل؟ هل يمكنني تعطيل الشريحة الموجودة في رأسي؟”

“آه…”

“صحيح. نسيت ذلك.”

بينما كنت أستمع إلى رايان، فرغ ذهني.

أومأ برأسه نحوي، مشيرًا إلى شاشاته. رفعت نظري، فرأيت أن نصفها كان يعرض القناة نفسها.

إذا لم أتمكن من إزالة الشريحة الموجودة داخل رأسي، فما الذي كان من المفترض أن أفعله؟ هل أترك المونوليث يطاردني؟

ما كنت على وشك أن أطلب منه القيام به سيكون مهمة صعبة. وبما أنه لم يكن سوى في الثالثة عشرة من عمره، كان هناك احتمال ألا تكون مهاراته متطورة بما يكفي لمساعدتي.

وبينما كنت أشعر باليأس من وضعي، ناداني رايان مرة أخرى.

“لا، أريدك أن تعطل وظيفة التتبع.”

“…أيها الزعيم، في الواقع، لم يضع كل الأمل.”

“لا، إنها في الأكاديمية.”

رفعت رأسي وسألت:

ناداني الأفعى الصغيرة من الخلف.

“ماذا تعني؟”

إذا لم أتمكن من إزالة الشريحة الموجودة داخل رأسي، فما الذي كان من المفترض أن أفعله؟ هل أترك المونوليث يطاردني؟

“حسنًا… كما ترى، السبب الوحيد الذي يجعلني غير قادر على مساعدتك الآن هو أن مهاراتي غير كافية. إذا منحتني الوقت، يمكنني فعل ذلك.”

“هممم؟”

“الوقت؟ كم من الوقت تحتاج؟”

رغم أنني وجدت الوضع غريبًا، قررت أن أتبع الأفعى الصغيرة من الخلف. وبعد أن مشينا عبر المستودع، توقفنا أمام غرفة أخرى.

“من شهر واحد إلى بضع سنوات. لا أعرف.”

“بوشوف… كح، كح، أعني الأفعى الصغيرة، لا بأس، اترك رايان وشأنه.”

“…أهذا صحيح.”

“للأسف، هذا غير ممكن أيضًا.”

كان ذلك وقتًا طويلًا جدًا. بحلول الوقت الذي أصبح فيه ماهرًا بما يكفي، سأكون قد قُتلت منذ زمن طويل على يد المونوليث.

“ممم، أجل. هل تعرف؟”

“إذًا ماذا أفعل—”

“إذًا، رايان؟ بخصوص الأمر الذي طلبته منك للتو، هل تستطيع فعله؟”

“انتظر، ماذا يحدث؟”

اقترب مني الأفعى الصغيرة. كان قد رأى الأخبار هو الآخر، لأنه كان في الغرفة نفسها طوال النقاش الذي دار بيني وبين رايان.

قاطعني رايان، الذي استدار فجأة ونظر نحو شاشاته.

كان إحساسًا غريبًا.

“ماذا حدث؟”

“لا، لا، إنه هنا، الأمر فقط أنه…”

سألت بحيرة.

وفجأة، انقسمت الشاشة إلى نصفين، وعلى أحد الجانبين كانت المذيعة، وعلى الجانب الآخر كانت هناك صور متعددة لشخص ذي وجه مليء بالندوب.

“انظر.”

بالضغط على مكابح السيارة، توقفت السيارة، وظهر مبنى مألوف في الأفق.

أومأ برأسه نحوي، مشيرًا إلى شاشاته. رفعت نظري، فرأيت أن نصفها كان يعرض القناة نفسها.

“ممم، يبدو هذا صحيحًا.”

“بث طارئ؟”

وبينما كان يستمع إلى القصة، أصبح وجه الأفعى الصغيرة قاتمًا.

“يبدو ذلك.”

رفع رايان مستوى الصوت.

أدرت رأسي وحككت جانب أنفي.

[خبر عاجل — نأتيكم على الهواء مباشرة ببث طارئ سيتم بثه عبر كل شاشة تلفاز في نطاق البشر. نحن هنا لننقل إليكم معلومة مهمة…]

“ماذا؟ لماذا؟”

وفجأة، انقسمت الشاشة إلى نصفين، وعلى أحد الجانبين كانت المذيعة، وعلى الجانب الآخر كانت هناك صور متعددة لشخص ذي وجه مليء بالندوب.

“أنا حر، أليس كذلك؟ أليس هذا كل ما يهم؟ الماضي قد مضى، والآن دعنا نركز على المستقبل ونجعل الأمر بحيث لا يحدث موقف مشابه مرة أخرى، حسنًا؟”

“ما هذا.”

“ممم، بدلًا من أن أخبرك، من الأفضل أن أريك.”

وأنا أحدق في الصورة على الشاشة، تجمد جسدي وانكمشت حدقتاي. فتح رايان، الذي كان بجانبي، فمه على اتساعه.

“رين.”

[تم وضع مكافأة تتجاوز عشرة مليارات U على هذا الشخص. هذا الشخص شديد الخطورة للغاية، وقد اعتبره الاتحاد الشخص الأول على قائمة المطلوبين في نطاق البشر. إذا كان لدى أي شخص معلومات بشأن الشخص المذكور، فيرجى الاتصال بالرقم XXX-XXXX-XXX.]

فقد كان الاتحاد قد باعني للتو.

طَق—!

لكن في اللحظة التي كنت على وشك الإجابة فيها، عقدت حاجبيها فجأة. رفعت رأسها، وظهرت على وجهها تعابير صدمة.

دون أن أدرك، انكسر مسند ذراع الأريكة بجانبي. كنت أقبض قبضتيّ بقوة شديدة لدرجة أن الدم بدأ يتسرب منهما إلى الأرض.

وبمجرد أن انتهى من الكلام، اتجهت عينا رايان البريئتان نحوي وهو يسأل:

حدقت في شاشة المراقبة ببلادة لبضع ثوانٍ، وبدأ جسدي يرتجف.

رفع رايان مستوى الصوت.

“مهلًا، رين، هل أنت بخير؟”

عند ذكر اسم رايان، ارتعشت جفنا الأفعى الصغيرة قليلًا.

اقترب مني الأفعى الصغيرة. كان قد رأى الأخبار هو الآخر، لأنه كان في الغرفة نفسها طوال النقاش الذي دار بيني وبين رايان.

“حسنًا، لقد وصلنا.”

“خ…”

أومأ برأسه نحوي، مشيرًا إلى شاشاته. رفعت نظري، فرأيت أن نصفها كان يعرض القناة نفسها.

رفعت رأسي، وفجأة انفجرت في نوبة من الضحك المجنون.

ربما كان قد مضى وقت أطول حتى، لكنني لم أعد أتذكر. كل ذكرياتي الأخيرة جعلت كل ما يحيط بي يبدو غريبًا عني.

“هاهاهاهاها، فهمت، فهمت… إذًا هذه هي طريقتكم في رد الجميل لي… فهمت، هاهاهاها.”

حك الأفعى الصغيرة جانب عنقه، وظهرت على وجهه تعابير عاجزة. ثم تنهد فجأة قبل أن يستدير.

رغم أنني كنت أضحك، كانت كمية لا يمكن تصورها من الغضب مخفية داخل تلك الضحكة. ارتجف الأفعى الصغيرة ورايان، اللذان كانا بجانبي، بوضوح عند سماع صوت ضحكي.

“ماذا تعني؟”

لكنني لم أهتم.

وبمجرد أن انتهى من الكلام، اتجهت عينا رايان البريئتان نحوي وهو يسأل:

فقد كان الاتحاد قد باعني للتو.

“ممم، أعجبني الندب وهذا المظهر الأصلع. جميل جدًا.”

“هممم؟”

“ماذا؟ لماذا؟”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط