الفصل 285 - قبل الرحلة [1]
الفصل 285 – قبل الرحلة [1]
“همم؟ مستوى آخر؟”
“ما الذي تفكرون فيه بحق الجحيم!؟”
“ما هي المشاكل؟”
تردد صراخ غاضب داخل مكتب بسيط. وبعد ذلك، أخذت مونيكا تضرب المكتب الخشبي بعنف، وهي تحدق في الشخص الجالس خلف المكتب.
وبصراحة، كان السبب الرئيسي في ذلك هو أنني لم أعد أعتمد على خط الحبكة كما كنت أفعل من قبل.
“دافني، ما الذي دار في رؤوسكم بالضبط عندما قررتم التضحية بالشخص الذي أنقذني أنا وآمون والآخرين بمفرده!؟”
كانت نيتي من اصطحابه في هذه الرحلة أن أدربه ليصبح مناسبًا للعمل مع الفرقة. وبمجرد أن يدرك حقًا مدى عبقريته، سترتفع قوة مجموعتنا من المرتزقة بشكل هائل.
صرخت مونيكا مرة أخرى. كانت في أقصى درجات غضبها.
“أأنت جادة؟”
عندما أبلغتها دونا بالمكافأة الموضوعة على رأس رين، استشاطت مونيكا غضبًا وتوجهت فورًا إلى مكتب دافني للحصول على تفسير منها.
وبقلق عميق في عينيها، أوضحت دافني.
“أخبريني حتى أستطيع أن أفهم!”
لم تكترث دافني بذلك، وأوضحت.
“اهدئي يا مونيكا.”
فقد كنت قد أعطيت الأفعى الصغيرة بالفعل قائمة بالشركات التي سترتفع أسهمها مستقبلًا، لكنني كنت قد نسيت ذلك منذ زمن.
رفعت دافني يدها بلا حول ولا قوة لتهدئة مونيكا.
وقد تسبب ذلك بدوره في تكبد الشياطين خسارة فادحة، إذ ضعفت إحدى قواتهم فجأة ومن دون سابق إنذار.
“أهدأ؟ تبًا لذلك. كيف يمكنني أن أهدأ في موقف كهذا؟”
“لاحقًا. سأشرح الأمر عندما يكون الآخرون هنا أيضًا.”
“فقط استمعي إلى ما لديّ لأقوله.”
“نعم!” صاحت مونيكا. “بما أنهم هم من اقترحوا الهدنة، فهذا يعني بوضوح أنهم تكبدوا خسائر فادحة مهما كان ما فعله الانفجار. إذا كانت هناك فرصة مثالية للرد، فهي الآن! وجّهوا ضربة مدمرة إلى أولئك الشياطين الأوغاد وإلى المونوليث.”
توسلت دافني.
“أجل، تلك التي أخبرتني بها بشأن أين أستثمر وما إلى ذلك.”
“…”
من دون أن تقول شيئًا، حدقت مونيكا في عيني دافني لبضع ثوانٍ.
من دون أن تقول شيئًا، حدقت مونيكا في عيني دافني لبضع ثوانٍ.
“أجل. هذا صحيح، أنت أيضًا يا أفعى صغيرة.”
“حسنًا.” عقدت ذراعيها، وجلست على المقعد المقابل لدافني، وأشارت إليها لتشرح. “أريد حقًا أن أعرف ما الذي دار في أذهانكم عندما اتخذتم ذلك القرار.”
في الوقت الحالي، كانت الشياطين في حرب مع الأجناس الثلاثة. وقد أدى الحادث الذي مات فيه العديد من أصحاب الرتبة S وما دونها إلى إصابة عدد كبير من الشياطين.
بعد أن تمكنت أخيرًا من تهدئة مونيكا، تنفست دافني الصعداء قبل أن تستند إلى ظهر كرسيها.
“أأنت جادة؟”
“من أين أبدأ؟”
ربما كان ذلك بسبب تدني تقديره لذاته أو شيء من هذا القبيل، لكن الأفعى الصغيرة لم يكن مدركًا تمامًا لمدى عبقريته.
بعد أن فكرت للحظة، قررت دافني أن تنقل إلى مونيكا كل ما جرى في ذلك الاجتماع. بدءًا من كيفية اتخاذهم قرار توقيع الهدنة، ووصولًا إلى كيفية اتخاذهم قرار التضحية بـ876 من أجل الهدنة، وذلك لمنحها ولآمون وقتًا كافيًا للتعافي.
“وإذا لم يكن ذلك سببًا كافيًا، فإن مالك الشياطين وحده كافٍ…”
كلما استمعت مونيكا إلى دافني، ازدادت عقدة حاجبيها.
“آه، تلك.”
“هذا هراء!” وفي النهاية، وبعد فترة، وقفت وضربت الطاولة مرة أخرى. “ألا تدركون أنكم أضعتم فرصة ذهبية؟”
“مثل الكثير من الأشياء.”
“فرصة ذهبية؟”
لكنهم، للأسف، لم يبتلعوا الطُّعم.
“نعم!” صاحت مونيكا. “بما أنهم هم من اقترحوا الهدنة، فهذا يعني بوضوح أنهم تكبدوا خسائر فادحة مهما كان ما فعله الانفجار. إذا كانت هناك فرصة مثالية للرد، فهي الآن! وجّهوا ضربة مدمرة إلى أولئك الشياطين الأوغاد وإلى المونوليث.”
[جيد، آمل ألا تخيب أملي مرة أخرى.]
رغم أن مونيكا لم تتمكن من مشاهدة انفجار النواة بالكامل، إذ كانت قد غادرت بالفعل عندما انفجرت، فإن ما شهدته كان القوة التدميرية الخالصة التي انبعثت من النواة نفسها.
“إذًا لماذا تأخذني معك؟”
كان الأمر مرعبًا.
“حسنًا، لكن هل يمكنك على الأقل أن تخبرني بما تخطط لـ—”
لم يكن هناك أي سبيل لأن يكونوا قد خرجوا من ذلك الهجوم سالمين.
استمعت دافني إلى كلمات مونيكا وهزت رأسها.
حدقت في الأفعى الصغيرة وطمأنته.
“ليت الأمر بهذه السهولة يا مونيكا.”
ومع ذلك، كانت قيمتها في حدود 40 مليون U. وبالإضافة إلى ذلك، كان لدي الكثير من الأشياء عديمة الفائدة التي حصلت عليها من الحراس الذين قتلتهم في المونوليث. وخصوصًا لوثر، فقد كان بحوزته الكثير من الأشياء الجيدة. بما في ذلك بضع جرعات متقدمة.
“ماذا تقصدين؟”
“هذا هراء!” وفي النهاية، وبعد فترة، وقفت وضربت الطاولة مرة أخرى. “ألا تدركون أنكم أضعتم فرصة ذهبية؟”
“أتظنين أننا لا نعرف ما قلتِه؟ لقد فكرنا أيضًا في مهاجمتهم، لكن هناك بضعة مشاكل.”
ظهرت على وجه مونيكا علامات واضحة على عدم الثقة.
“ما هي المشاكل؟”
“الآخرون؟”
ظهرت على وجه مونيكا علامات واضحة على عدم الثقة.
وبشكل عام، كان المال يتساقط عليّ، وكان وجهي سيُصلح قريبًا.
لم تكترث دافني بذلك، وأوضحت.
شيئًا لا يستحق الذكر بالنسبة إلى أمثالهم، أبطال الرتبة SS.
“أولًا، نحن لا نعرف في الواقع مدى الإصابات التي لحقت بجانب المونوليث. وبقدر ما نعرف، قد تكون الهدنة فخًا اقترحوها لجعلنا نظن أنهم قد ضعفوا بشدة. إذا كان الأمر كذلك حقًا وهاجمنا، فسنتكبد خسائر فادحة.”
استدار وسأل.
لم يكن رؤساء الاتحاد ساذجين إلى درجة أن يصدقوا أن المونوليث كان يعرض ضعفه علنًا لمجرد أنه كان الطرف الأول الذي تراجع.
وقف الرجل العجوز وحياه.
كانت هناك احتمالية كبيرة بأنهم كانوا يحاولون تحريض الاتحاد على مهاجمتهم.
“ماذا تقصدين؟”
“وإذا لم يكن ذلك سببًا كافيًا، فإن مالك الشياطين وحده كافٍ…”
وفي الواقع، لم يكن الأمر يخصها وحدها، بل الجميع الموجودين هنا، بما في ذلك الأفعى الصغيرة.
ومض قلق عميق في عيني دافني.
استدار وسأل.
عندما تذكرت وجوده في الاجتماع، فعلى الرغم من معرفتها بأنه لم يكن سوى نسخة مستنسخة منه، فإن حضوره لم يكن مزحة. لقد كان في مستوى آخر تمامًا.
“ماذا بشأنه؟”
“مالك الشياطين؟ رئيس المونوليث.”
في الوقت الحالي، كانت الشياطين في حرب مع الأجناس الثلاثة. وقد أدى الحادث الذي مات فيه العديد من أصحاب الرتبة S وما دونها إلى إصابة عدد كبير من الشياطين.
عقدت مونيكا حاجبيها عند سماع كلمات دافني.
“معلومات؟”
“ممم، هو.”
“حسنًا.” عقدت ذراعيها، وجلست على المقعد المقابل لدافني، وأشارت إليها لتشرح. “أريد حقًا أن أعرف ما الذي دار في أذهانكم عندما اتخذتم ذلك القرار.”
“ماذا بشأنه؟”
أملت رأسي في حيرة.
هزت دافني رأسها وتنهدت.
“ما هي المشاكل؟”
“آه، لم تكوني هناك يا مونيكا، لكن في اللحظة التي دخل فيها الغرفة، تمكنا جميعًا من إدراك أمر واحد.” رفعت رأسها ونظرت مباشرة إلى عيني مونيكا، ثم أخذت نفسًا عميقًا قبل أن تتابع. “وهو أنه كان في مستوى آخر.”
“أتظن أننا كنا عاطلين عن العمل طوال الأشهر الثمانية التي غبت فيها؟” قلب الأفعى الصغيرة عينيه. “لنستثنِ أنجيليكا، التي تولت تقريبًا جميع المهام الرئيسية، لكنني كنت أستخدم المعلومات التي أعطيتني إياها سابقًا لكسب قدر لا بأس به من المال.”
“همم؟ مستوى آخر؟”
وبحركته العابرة، ظهر فجأة فراغ أسود من العدم. ثم، بعد بضع ثوانٍ، دوّى صوت بارد ولا مبالٍ بدا وكأنه صادر من أعمق أجزاء الجحيم من داخل الفراغ.
وبقلق عميق في عينيها، أوضحت دافني.
شيئًا لا يستحق الذكر بالنسبة إلى أمثالهم، أبطال الرتبة SS.
“نعم. بعد انتهاء الاجتماع، أكد أوكتافيوس نفسه ذلك. لقد كان أضعف منه.”
الجرعات، ومؤن الطعام، والماء، والملابس، وكل ما قد يحتاج إليه المرء خلال رحلة طويلة.
“تسسس…”
“فقط استمعي إلى ما لديّ لأقوله.”
استنشقت مونيكا نفسًا باردًا.
وبشكل عام، كان المال يتساقط عليّ، وكان وجهي سيُصلح قريبًا.
بالنسبة إلى شخص متغطرس مثل أوكتافيوس أن يقول شيئًا كهذا، فهذا يعني أنه كان صحيحًا.
حينها أدركت الأمر أخيرًا.
“أأنت جادة؟”
في الوقت الحالي، كانت الشياطين في حرب مع الأجناس الثلاثة. وقد أدى الحادث الذي مات فيه العديد من أصحاب الرتبة S وما دونها إلى إصابة عدد كبير من الشياطين.
“نعم. لهذا كنا مترددين في مهاجمتهم. علاوة على ذلك، مع وجود الشياطين خلفهم، فإن الحرب لن تنتهي إلا بخسارتنا.”
“سنفعل ما أمرتنا به الشياطين، ونلتزم الصمت في الوقت الحالي.”
“لكن—”
إذا نما رين كما تتوقع له، فإن المونوليث سيكون آخر شيء ينبغي على الاتحاد أن يقلق بشأنه.
قاطعتها دافني.
بالنسبة إلى شخص متغطرس مثل أوكتافيوس أن يقول شيئًا كهذا، فهذا يعني أنه كان صحيحًا.
“مونيكا، ما حدث قد حدث. رغم أنني صوتُّ ضد القرار، فإن بقية الرؤساء صوتوا جميعًا بالإجماع لصالح القضاء على 876. في النهاية، لم يكن يستحق التضحية.”
“همم، بالمناسبة يا رين، كنت أنوي أن أسألك، ماذا تخطط لفعلِه مباشرة بعد أن تصلح وجهك؟ من مظهرك، يبدو أنك تخطط لفعل شيء ما.”
في نهاية المطاف، لم يُظهر 876 ما يكفي من الإمكانات ليجعلهم يدخلون حربًا مع المونوليث من أجله.
“أهدأ؟ تبًا لذلك. كيف يمكنني أن أهدأ في موقف كهذا؟”
لو كان موهبة لا مثيل لها أو صاحب تصنيف مرتفع، فربما كانوا سيفعلون شيئًا، لكن في النهاية، كان 876 مجرد شخص من الرتبة D.
“أأنت جادة؟”
شيئًا لا يستحق الذكر بالنسبة إلى أمثالهم، أبطال الرتبة SS.
رفعت دافني يدها بلا حول ولا قوة لتهدئة مونيكا.
لا، لا، لا، هذا لأنني أعرف من يكون 876 حقًا، ولهذا أقول هذا!
“تبًا لك، حقًا. تقرر كل شيء بنفسك من دون أن تكترث لرأيي.”
عند سماع كلمات دافني، صرخت مونيكا في داخل قلبها.
استدار وسأل.
إذا كان رين هو 876 حقًا، فإن مونيكا تعرف أنه إذا كان يحمل ضغينة ضدهم حقًا، فلن تسير الأمور ببساطة كما يعتقدون.
“هاها، كنت أعلم أنني أستطيع الاعتماد عليك.”
إذا نما رين كما تتوقع له، فإن المونوليث سيكون آخر شيء ينبغي على الاتحاد أن يقلق بشأنه.
“أنا؟ ماذا؟!” ظهرت نظرة مذهولة على وجه الأفعى الصغيرة. “انتظر، انتظر، لماذا تأخذني معك؟ أنت تعرف أنني عديم الفائدة تقريبًا في القتال أو أي شيء يتعلق به، أليس كذلك؟”
يا إلهي، آمل ألا تتصاعد الأمور إلى ذلك الحد.
مقر كايسا.
عضت مونيكا شفتيها، وصلّت في داخل قلبها.
عندما تذكرت وجوده في الاجتماع، فعلى الرغم من معرفتها بأنه لم يكن سوى نسخة مستنسخة منه، فإن حضوره لم يكن مزحة. لقد كان في مستوى آخر تمامًا.
إذا سارت الأمور على هذا النحو، فلم تكن مونيكا متأكدة إلى جانب من ستقف.
بالنسبة إلى شخص متغطرس مثل أوكتافيوس أن يقول شيئًا كهذا، فهذا يعني أنه كان صحيحًا.
صرخت مونيكا مرة أخرى. كانت في أقصى درجات غضبها.
داخل غرفة مظلمة، جلس رجل عجوز ذو لحية رمادية طويلة وعينين رماديتين عكرتين متربع الساقين. كان الهواء من حوله يتشوه من حين إلى آخر.
كانت هناك احتمالية كبيرة بأنهم كانوا يحاولون تحريض الاتحاد على مهاجمتهم.
—شوا!
“أأنت جادة؟”
قاطع الصمت وظهر من العدم شاب أنيق ذو شعر أسود طويل وعينين حمراوين ياقوتيتين.
“مثل الكثير من الأشياء.”
وقف الرجل العجوز وحياه.
رمقني الأفعى الصغيرة بنظرة حادة. أما أنا فاكتفيت بهز كتفي.
“أيها القائد، لقد عدت.”
لكن كانت هناك بعض العقبات. إحداها رايان، الذي كنت بحاجة إلى إذن والدته، وآفا، التي كانت لا تزال في الأكاديمية.
“ممم.”
إذا كان رين هو 876 حقًا، فإن مونيكا تعرف أنه إذا كان يحمل ضغينة ضدهم حقًا، فلن تسير الأمور ببساطة كما يعتقدون.
أومأ الرجل الذي دخل للتو، مالك الشياطين، برأسه إلى مُو جياهاو بإيماءة عابرة، ثم اجتاح الغرفة بعينيه بلا مبالاة قبل أن يرفع يده ويمسح إلى اليمين.
رمقني الأفعى الصغيرة بنظرة حادة. أما أنا فاكتفيت بهز كتفي.
وبحركته العابرة، ظهر فجأة فراغ أسود من العدم. ثم، بعد بضع ثوانٍ، دوّى صوت بارد ولا مبالٍ بدا وكأنه صادر من أعمق أجزاء الجحيم من داخل الفراغ.
ومض قلق عميق في عيني دافني.
[هل انتهيت؟ هل وقعوا في الفخ؟]
“نعم. لهذا كنا مترددين في مهاجمتهم. علاوة على ذلك، مع وجود الشياطين خلفهم، فإن الحرب لن تنتهي إلا بخسارتنا.”
“للأسف لا.” أجاب مالك الشياطين باقتضاب. “لقد قبل الاتحاد اتفاق الهدنة الذي اقترحناه.”
وقد تسبب ذلك بدوره في تكبد الشياطين خسارة فادحة، إذ ضعفت إحدى قواتهم فجأة ومن دون سابق إنذار.
[يا للأسف.]
كنت أعتقد في الأصل أن المبلغ سيكون أقل.
كان يمكن الشعور بلمحة من خيبة الأمل في الصوت الصادر من خلف الفراغ.
“ما الذي تفكرون فيه بحق الجحيم!؟”
خفض مالك الشياطين جسده قليلًا وسأل.
كان ذلك مؤسفًا حقًا.
“يا صاحب السمو الملكي، هل هناك شيء تود مني أن أفعله؟”
في الوقت الحالي، كانت الشياطين في حرب مع الأجناس الثلاثة. وقد أدى الحادث الذي مات فيه العديد من أصحاب الرتبة S وما دونها إلى إصابة عدد كبير من الشياطين.
[لا، هذا كل شيء في الوقت الحالي. تأكد من ألا تدخل في أي صراعات لمدة عامين على الأقل. لقد تسبب فشلك الأخير في عدد لا بأس به من المشاكل لي.]
“حوالي 10 ملايين، لماذا؟”
كان من الممكن الشعور بنية قتل كثيفة من كلمات الشخص الذي أشار إليه مالك الشياطين بعبارة “صاحب السمو الملكي”.
مقر كايسا.
كان مُو جياهاو ومالك الشياطين، الموجودان في الغرفة نفسها، قادرين على الشعور بذلك، إذ التوى الفراغ أمامهما بشكل غريب، واجتاحت موجة ملموسة من نية القتل المكان.
“حسنًا، لكن هل يمكنك على الأقل أن تخبرني بما تخطط لـ—”
خفض مالك الشياطين رأسه قليلًا وأجاب.
“آه، لم تكوني هناك يا مونيكا، لكن في اللحظة التي دخل فيها الغرفة، تمكنا جميعًا من إدراك أمر واحد.” رفعت رأسها ونظرت مباشرة إلى عيني مونيكا، ثم أخذت نفسًا عميقًا قبل أن تتابع. “وهو أنه كان في مستوى آخر.”
“أعتذر عن هذا الخطأ.”
ولهذا السبب اضطر إلى اقتراح هدنة على الاتحاد.
[…من الجيد أنك تفهم. في الوقت الحالي، افعل كما قلت لك والتزم الصمت.]
ثم استندت إلى ظهر كرسيي وحدقت في سقف الغرفة لبضع ثوانٍ، قبل أن أتمتم بهدوء.
“مفهوم.”
لقد فاجأني هذا المبلغ بصراحة.
[جيد، آمل ألا تخيب أملي مرة أخرى.]
“هاه؟”
تلاشى الصوت ببطء في الغرفة قبل أن يختفي تمامًا.
“مالك الشياطين؟ رئيس المونوليث.”
وبمجرد أن اختفى الصوت تمامًا وانكمش الفراغ أمامهما، وبعد لحظة قصيرة من الصمت، كان أول من تحدث هو مُو جياهاو.
“ممم، هو.”
“أيها القائد، ماذا نفعل الآن؟”
قاطعته الأفعى الصغيرة، فأخذت أرمي شيئًا تلو الآخر في اتجاهه، وكان يمسك بها بحذر كما لو كانت كنوزًا ثمينة.
حدق مالك الشياطين بلا مبالاة في المكان الذي كان فيه الفراغ الأسود، ثم أجاب ببرود.
كان يمكن الشعور بلمحة من خيبة الأمل في الصوت الصادر من خلف الفراغ.
“سنفعل ما أمرتنا به الشياطين، ونلتزم الصمت في الوقت الحالي.”
كلما استمعت مونيكا إلى دافني، ازدادت عقدة حاجبيها.
في الوقت الحالي، كانت الشياطين في حرب مع الأجناس الثلاثة. وقد أدى الحادث الذي مات فيه العديد من أصحاب الرتبة S وما دونها إلى إصابة عدد كبير من الشياطين.
لا، لا، لا، هذا لأنني أعرف من يكون 876 حقًا، ولهذا أقول هذا!
وقد تسبب ذلك بدوره في تكبد الشياطين خسارة فادحة، إذ ضعفت إحدى قواتهم فجأة ومن دون سابق إنذار.
“فقط استمعي إلى ما لديّ لأقوله.”
ولهذا السبب اضطر إلى اقتراح هدنة على الاتحاد.
رغم أن مونيكا لم تتمكن من مشاهدة انفجار النواة بالكامل، إذ كانت قد غادرت بالفعل عندما انفجرت، فإن ما شهدته كان القوة التدميرية الخالصة التي انبعثت من النواة نفسها.
ليس لأنهم كانوا ضعفاء، ولكن لأن الشياطين لم يكونوا قادرين على تحمل إصابة المزيد من أفرادهم.
حدق مالك الشياطين بلا مبالاة في المكان الذي كان فيه الفراغ الأسود، ثم أجاب ببرود.
كان مالك الشياطين يأمل في الأصل أن يكون الاتحاد مندفعًا، وأن يعتبر الهدنة التي اقترحوها علامة على الضعف ويهاجم المونوليث مباشرة. كان من الممكن أن تكون هذه فرصة مثالية لنصب كمين لهم والقضاء عليهم.
“حوالي 10 ملايين، لماذا؟”
لكنهم، للأسف، لم يبتلعوا الطُّعم.
عند سؤال الأفعى الصغيرة، اختفت الابتسامة عن وجهي.
“يا للأسف.”
“هاها، كنت أعلم أنني أستطيع الاعتماد عليك.”
هز مالك الشياطين رأسه بخيبة أمل. ثم نظر إلى مُو جياهاو الواقف بجانبه وسأله.
وقد تسبب ذلك بدوره في تكبد الشياطين خسارة فادحة، إذ ضعفت إحدى قواتهم فجأة ومن دون سابق إنذار.
“مُو جياهاو، كيف حال إصاباتك؟”
في نهاية المطاف، لم يُظهر 876 ما يكفي من الإمكانات ليجعلهم يدخلون حربًا مع المونوليث من أجله.
“إصاباتي؟”
“أعتذر عن هذا الخطأ.”
“ممم.”
“تبًا لك، حقًا. تقرر كل شيء بنفسك من دون أن تكترث لرأيي.”
بعد أن فكر قليلًا، أجاب مُو جياهاو.
ومضت عينا مالك الشياطين الحمراوان قبل أن يستدير ويغادر. حدق مُو جياهاو في ظهره ووجهه الخالي من التعبير، ولم تكن لديه أي فكرة عما كان يفكر فيه.
“لقد تناولت بالفعل بضع جرعات من الجرعات عالية المستوى، ولم تعد إصاباتي خطيرة إلى ذلك الحد الآن. لو أن الاتحاد هاجمنا، لكنا قد قضينا عليهم بسرعة.”
“أأنت جادة؟”
كان الاتحاد محظوظًا حقًا في اتخاذ قرار الموافقة على الهدنة. ولو لم يوافقوا، لكانت النتيجة الوحيدة بالنسبة إليهم هي دمارهم الوشيك.
“همم، بالمناسبة يا رين، كنت أنوي أن أسألك، ماذا تخطط لفعلِه مباشرة بعد أن تصلح وجهك؟ من مظهرك، يبدو أنك تخطط لفعل شيء ما.”
ومع أن إصابات كل من مُو جياهاو وتاسوس لم تعد خطيرة إلى ذلك الحد، لكان بإمكانهما بسهولة التغلب على رؤساء الاتحاد الخمسة من دون تكبد أي خسائر كبيرة.
“نعم!” صاحت مونيكا. “بما أنهم هم من اقترحوا الهدنة، فهذا يعني بوضوح أنهم تكبدوا خسائر فادحة مهما كان ما فعله الانفجار. إذا كانت هناك فرصة مثالية للرد، فهي الآن! وجّهوا ضربة مدمرة إلى أولئك الشياطين الأوغاد وإلى المونوليث.”
كان ذلك مؤسفًا حقًا.
ومع أن إصابات كل من مُو جياهاو وتاسوس لم تعد خطيرة إلى ذلك الحد، لكان بإمكانهما بسهولة التغلب على رؤساء الاتحاد الخمسة من دون تكبد أي خسائر كبيرة.
“فهمت…”
وبمجرد أن اختفى الصوت تمامًا وانكمش الفراغ أمامهما، وبعد لحظة قصيرة من الصمت، كان أول من تحدث هو مُو جياهاو.
ومضت عينا مالك الشياطين الحمراوان قبل أن يستدير ويغادر. حدق مُو جياهاو في ظهره ووجهه الخالي من التعبير، ولم تكن لديه أي فكرة عما كان يفكر فيه.
“لا تقلق يا أفعى صغيرة، لن أنفق كل المال على إصلاح وجهي. لدي أشياء أخرى لأشتريها.”
ليس لأنهم كانوا ضعفاء، ولكن لأن الشياطين لم يكونوا قادرين على تحمل إصابة المزيد من أفرادهم.
الساعة الثانية ظهرًا.
“ماذا بشأنه؟”
مقر كايسا.
ليس لأنهم كانوا ضعفاء، ولكن لأن الشياطين لم يكونوا قادرين على تحمل إصابة المزيد من أفرادهم.
جلست أمام مكتب كبير، وأخذت أقلب بعض الملفات. وبعد فترة، رفعت رأسي نحو الأفعى الصغيرة الجالس مقابلي وسألت.
استنشقت مونيكا نفسًا باردًا.
“أيتها الأفعى الصغيرة، كم لدينا من المال مدخرًا؟”
“أيتها الأفعى الصغيرة، كم لدينا من المال مدخرًا؟”
أجاب الأفعى الصغيرة من دون أن يرفع عينيه عن الأوراق أمامه.
[هل انتهيت؟ هل وقعوا في الفخ؟]
“حوالي 10 ملايين، لماذا؟”
“…”
“10 ملايين؟ منذ متى ولدينا كل هذا المال؟”
“هاه؟”
لقد فاجأني هذا المبلغ بصراحة.
“لقد بدأت أندم على ذلك القرار منذ فترة. وأيضًا، لماذا تجعلني أعمل بهذا القدر فور عودتك؟”
كنت أعتقد في الأصل أن المبلغ سيكون أقل.
[هل انتهيت؟ هل وقعوا في الفخ؟]
“أتظن أننا كنا عاطلين عن العمل طوال الأشهر الثمانية التي غبت فيها؟” قلب الأفعى الصغيرة عينيه. “لنستثنِ أنجيليكا، التي تولت تقريبًا جميع المهام الرئيسية، لكنني كنت أستخدم المعلومات التي أعطيتني إياها سابقًا لكسب قدر لا بأس به من المال.”
“آه، تلك.”
“معلومات؟”
لقد فاجأني هذا المبلغ بصراحة.
أملت رأسي في حيرة.
ليس لأنهم كانوا ضعفاء، ولكن لأن الشياطين لم يكونوا قادرين على تحمل إصابة المزيد من أفرادهم.
“أجل، تلك التي أخبرتني بها بشأن أين أستثمر وما إلى ذلك.”
“إذًا لماذا تأخذني معك؟”
“آه، تلك.”
وبقلق عميق في عينيها، أوضحت دافني.
حينها أدركت الأمر أخيرًا.
“معلومات؟”
فقد كنت قد أعطيت الأفعى الصغيرة بالفعل قائمة بالشركات التي سترتفع أسهمها مستقبلًا، لكنني كنت قد نسيت ذلك منذ زمن.
كان يمكن الشعور بلمحة من خيبة الأمل في الصوت الصادر من خلف الفراغ.
وبصراحة، كان السبب الرئيسي في ذلك هو أنني لم أعد أعتمد على خط الحبكة كما كنت أفعل من قبل.
“وإذا لم يكن ذلك سببًا كافيًا، فإن مالك الشياطين وحده كافٍ…”
وعندما أدركت أن أشياء كثيرة جدًا كانت تتغير، توقفت عن الاعتماد على تلك الأمور.
استمعت دافني إلى كلمات مونيكا وهزت رأسها.
“مقبول.” عقدت ذراعي، ثم نقرت على سوار معصمي ورميت شيئًا في اتجاه الأفعى الصغيرة. “خذ.”
“أخبريني حتى أستطيع أن أفهم!”
“واو!” أمسك الأفعى الصغيرة بالشيء الذي رميته إليه بكلتا يديه، ونظر إليه ثم سأل. “ما هذا؟”
“ليت الأمر بهذه السهولة يا مونيكا.”
“جرعة متقدمة، بعها وأعطني المال. والمبلغ الذي ادخرته، الـ10 ملايين، أيضًا.”
“دافني، ما الذي دار في رؤوسكم بالضبط عندما قررتم التضحية بالشخص الذي أنقذني أنا وآمون والآخرين بمفرده!؟”
اتسعت عينا الأفعى الصغيرة بدهشة.
وبعد أن عجز عن الكلام، لوّح الأفعى الصغيرة بيده بضعف قبل أن يستدير.
“انتظر، لحظة. هل قلت للتو جرعة متق—”
وبحركته العابرة، ظهر فجأة فراغ أسود من العدم. ثم، بعد بضع ثوانٍ، دوّى صوت بارد ولا مبالٍ بدا وكأنه صادر من أعمق أجزاء الجحيم من داخل الفراغ.
“هذا ليس كل شيء، أريدك أن تبيع هذه الأشياء أيضًا.”
عند سؤال الأفعى الصغيرة، اختفت الابتسامة عن وجهي.
قاطعته الأفعى الصغيرة، فأخذت أرمي شيئًا تلو الآخر في اتجاهه، وكان يمسك بها بحذر كما لو كانت كنوزًا ثمينة.
إذا سارت الأمور على هذا النحو، فلم تكن مونيكا متأكدة إلى جانب من ستقف.
“م-ما كل هذه الأشياء، ولماذا تحتاج إلى كل ذلك المال؟”
قاطعته الأفعى الصغيرة، فأخذت أرمي شيئًا تلو الآخر في اتجاهه، وكان يمسك بها بحذر كما لو كانت كنوزًا ثمينة.
رمقني الأفعى الصغيرة بنظرة اشمئزاز، فأشرت إلى وجهي.
“أولًا، نحن لا نعرف في الواقع مدى الإصابات التي لحقت بجانب المونوليث. وبقدر ما نعرف، قد تكون الهدنة فخًا اقترحوها لجعلنا نظن أنهم قد ضعفوا بشدة. إذا كان الأمر كذلك حقًا وهاجمنا، فسنتكبد خسائر فادحة.”
“ماذا تظن؟ هل رأيت وجهي؟”
“10 ملايين؟ منذ متى ولدينا كل هذا المال؟”
“…أليست مجرد ندوب عادية؟ ألا يمكنك أن تتناول جرعة عادية فحسب؟”
ومض قلق عميق في عيني دافني.
“كلا، ولهذا أخبرك أن تبيعها. لا يمكن لجرعة شديدة القوة إلا أن تشفي وجهي.”
ومع أن إصابات كل من مُو جياهاو وتاسوس لم تعد خطيرة إلى ذلك الحد، لكان بإمكانهما بسهولة التغلب على رؤساء الاتحاد الخمسة من دون تكبد أي خسائر كبيرة.
لو كانت جرعة ميليسا كافية، لاستخدمتها بمجرد خروجي من المونوليث.
“أعرف ما ستقوله، لكن اجعل الأمر ينجح فحسب.”
للأسف، لم تنجح.
تردد صراخ غاضب داخل مكتب بسيط. وبعد ذلك، أخذت مونيكا تضرب المكتب الخشبي بعنف، وهي تحدق في الشخص الجالس خلف المكتب.
ومع ذلك، كانت قيمتها في حدود 40 مليون U. وبالإضافة إلى ذلك، كان لدي الكثير من الأشياء عديمة الفائدة التي حصلت عليها من الحراس الذين قتلتهم في المونوليث. وخصوصًا لوثر، فقد كان بحوزته الكثير من الأشياء الجيدة. بما في ذلك بضع جرعات متقدمة.
بعد أن تمكنت أخيرًا من تهدئة مونيكا، تنفست دافني الصعداء قبل أن تستند إلى ظهر كرسيها.
وبشكل عام، كان المال يتساقط عليّ، وكان وجهي سيُصلح قريبًا.
حدقت في الأفعى الصغيرة وطمأنته.
قاطعته الأفعى الصغيرة، فأخذت أرمي شيئًا تلو الآخر في اتجاهه، وكان يمسك بها بحذر كما لو كانت كنوزًا ثمينة.
“لا تقلق يا أفعى صغيرة، لن أنفق كل المال على إصلاح وجهي. لدي أشياء أخرى لأشتريها.”
“ماذا تقصدين؟”
“مثل ماذا؟”
لو كان موهبة لا مثيل لها أو صاحب تصنيف مرتفع، فربما كانوا سيفعلون شيئًا، لكن في النهاية، كان 876 مجرد شخص من الرتبة D.
“مثل الكثير من الأشياء.”
“أيها القائد، ماذا نفعل الآن؟”
الجرعات، ومؤن الطعام، والماء، والملابس، وكل ما قد يحتاج إليه المرء خلال رحلة طويلة.
“ما هي المشاكل؟”
كنت بحاجة إلى المال لشراء الكثير من الأشياء للرحلة القادمة. ستكون رحلة طويلة.
الجرعات، ومؤن الطعام، والماء، والملابس، وكل ما قد يحتاج إليه المرء خلال رحلة طويلة.
كان الاستعداد الكافي أمرًا لا بد منه، خصوصًا أن وقتي كان ينفد.
كان ذلك مؤسفًا حقًا.
“حسنًا، لكن هل يمكنك على الأقل أن تخبرني بما تخطط لـ—”
كانت الأفعى الصغيرة عبقريًا.
“لاحقًا. سأشرح الأمر عندما يكون الآخرون هنا أيضًا.”
صرخت مونيكا مرة أخرى. كانت في أقصى درجات غضبها.
“الآخرون؟”
“تبًا لك، حقًا. تقرر كل شيء بنفسك من دون أن تكترث لرأيي.”
“أجل، الجميع سيذهبون!”
“من أين أبدأ؟”
“هاه؟”
كانت الأفعى الصغيرة عبقريًا.
“أجل. هذا صحيح، أنت أيضًا يا أفعى صغيرة.”
“يا صاحب السمو الملكي، هل هناك شيء تود مني أن أفعله؟”
“أنا؟ ماذا؟!” ظهرت نظرة مذهولة على وجه الأفعى الصغيرة. “انتظر، انتظر، لماذا تأخذني معك؟ أنت تعرف أنني عديم الفائدة تقريبًا في القتال أو أي شيء يتعلق به، أليس كذلك؟”
“إذًا لماذا تأخذني معك؟”
“أجل.”
“إذًا لماذا تأخذني معك؟”
“إذًا لماذا تأخذني معك؟”
“تبًا لك، حقًا. تقرر كل شيء بنفسك من دون أن تكترث لرأيي.”
“لأنه لم يفت الأوان أبدًا للبدء.”
ومضت عينا مالك الشياطين الحمراوان قبل أن يستدير ويغادر. حدق مُو جياهاو في ظهره ووجهه الخالي من التعبير، ولم تكن لديه أي فكرة عما كان يفكر فيه.
كانت الأفعى الصغيرة عبقريًا.
“واو!” أمسك الأفعى الصغيرة بالشيء الذي رميته إليه بكلتا يديه، ونظر إليه ثم سأل. “ما هذا؟”
ربما كان ذلك بسبب تدني تقديره لذاته أو شيء من هذا القبيل، لكن الأفعى الصغيرة لم يكن مدركًا تمامًا لمدى عبقريته.
لكن كانت هناك بعض العقبات. إحداها رايان، الذي كنت بحاجة إلى إذن والدته، وآفا، التي كانت لا تزال في الأكاديمية.
كانت نيتي من اصطحابه في هذه الرحلة أن أدربه ليصبح مناسبًا للعمل مع الفرقة. وبمجرد أن يدرك حقًا مدى عبقريته، سترتفع قوة مجموعتنا من المرتزقة بشكل هائل.
في الوقت الحالي، كانت الشياطين في حرب مع الأجناس الثلاثة. وقد أدى الحادث الذي مات فيه العديد من أصحاب الرتبة S وما دونها إلى إصابة عدد كبير من الشياطين.
“آه، صحيح، أيتها الأفعى الصغيرة، سأترك لك مهمة إقناع أم رايان وآفا بالمجيء معي في الرحلة.”
“أعتذر عن هذا الخطأ.”
“ماذا؟”
“ليت الأمر بهذه السهولة يا مونيكا.”
“أعرف ما ستقوله، لكن اجعل الأمر ينجح فحسب.”
ثم استندت إلى ظهر كرسيي وحدقت في سقف الغرفة لبضع ثوانٍ، قبل أن أتمتم بهدوء.
بما أن الرحلة ستكون طويلة، ورغم أنها ستكون مليئة بالمخاطر، فإنها ستكون أيضًا مليئة بالفرص.
“إصاباتي؟”
ولهذا أردت أن يأتي الجميع معي.
عند سؤال الأفعى الصغيرة، اختفت الابتسامة عن وجهي.
لكن كانت هناك بعض العقبات. إحداها رايان، الذي كنت بحاجة إلى إذن والدته، وآفا، التي كانت لا تزال في الأكاديمية.
لكن بصراحة، كان من الأفضل لآفا أن تتبعني.
ظهرت على وجه مونيكا علامات واضحة على عدم الثقة.
في الأكاديمية، لم تكن لتتمكن أبدًا من إظهار الإمكانات الكاملة لقوتها. كانت بحاجة إلى خبرة حقيقية، وكانت الرحلة التي كنت على وشك خوضها فرصة مثالية لها.
حينها أدركت الأمر أخيرًا.
وفي الواقع، لم يكن الأمر يخصها وحدها، بل الجميع الموجودين هنا، بما في ذلك الأفعى الصغيرة.
قاطعته الأفعى الصغيرة، فأخذت أرمي شيئًا تلو الآخر في اتجاهه، وكان يمسك بها بحذر كما لو كانت كنوزًا ثمينة.
لم أكن أنا وحدي من يحتاج إلى أن يصبح أقوى، بل هم أيضًا.
“حسنًا.” عقدت ذراعيها، وجلست على المقعد المقابل لدافني، وأشارت إليها لتشرح. “أريد حقًا أن أعرف ما الذي دار في أذهانكم عندما اتخذتم ذلك القرار.”
“تبًا لك، حقًا. تقرر كل شيء بنفسك من دون أن تكترث لرأيي.”
في الوقت الحالي، كانت الشياطين في حرب مع الأجناس الثلاثة. وقد أدى الحادث الذي مات فيه العديد من أصحاب الرتبة S وما دونها إلى إصابة عدد كبير من الشياطين.
رمقني الأفعى الصغيرة بنظرة حادة. أما أنا فاكتفيت بهز كتفي.
لم أكن أنا وحدي من يحتاج إلى أن يصبح أقوى، بل هم أيضًا.
“أنت من قرر أن يتبعني.”
“أولًا، نحن لا نعرف في الواقع مدى الإصابات التي لحقت بجانب المونوليث. وبقدر ما نعرف، قد تكون الهدنة فخًا اقترحوها لجعلنا نظن أنهم قد ضعفوا بشدة. إذا كان الأمر كذلك حقًا وهاجمنا، فسنتكبد خسائر فادحة.”
“لقد بدأت أندم على ذلك القرار منذ فترة. وأيضًا، لماذا تجعلني أعمل بهذا القدر فور عودتك؟”
“ليت الأمر بهذه السهولة يا مونيكا.”
“أنت ذراعي اليمنى يا أفعى صغيرة. لم أخترك من دون سبب.”
رمقني الأفعى الصغيرة بنظرة حادة. أما أنا فاكتفيت بهز كتفي.
وبعد أن عجز عن الكلام، لوّح الأفعى الصغيرة بيده بضعف قبل أن يستدير.
“مالك الشياطين؟ رئيس المونوليث.”
“آه، حسنًا، حسنًا، سأفعلها.”
“لقد بدأت أندم على ذلك القرار منذ فترة. وأيضًا، لماذا تجعلني أعمل بهذا القدر فور عودتك؟”
“هاها، كنت أعلم أنني أستطيع الاعتماد عليك.”
كان مُو جياهاو ومالك الشياطين، الموجودان في الغرفة نفسها، قادرين على الشعور بذلك، إذ التوى الفراغ أمامهما بشكل غريب، واجتاحت موجة ملموسة من نية القتل المكان.
“آه…”
كان يمكن الشعور بلمحة من خيبة الأمل في الصوت الصادر من خلف الفراغ.
وبينما كان على وشك المغادرة، توقفت خطوات الأفعى الصغيرة.
“أيها القائد، ماذا نفعل الآن؟”
استدار وسأل.
“آه، تلك.”
“همم، بالمناسبة يا رين، كنت أنوي أن أسألك، ماذا تخطط لفعلِه مباشرة بعد أن تصلح وجهك؟ من مظهرك، يبدو أنك تخطط لفعل شيء ما.”
أملت رأسي في حيرة.
عند سؤال الأفعى الصغيرة، اختفت الابتسامة عن وجهي.
“ما الذي تفكرون فيه بحق الجحيم!؟”
ثم استندت إلى ظهر كرسيي وحدقت في سقف الغرفة لبضع ثوانٍ، قبل أن أتمتم بهدوء.
“أخبريني حتى أستطيع أن أفهم!”
“…ماذا عساي أن أفعل أيضًا؟ سأذهب لمقابلة عائلتي.”
ومع ذلك، كانت قيمتها في حدود 40 مليون U. وبالإضافة إلى ذلك، كان لدي الكثير من الأشياء عديمة الفائدة التي حصلت عليها من الحراس الذين قتلتهم في المونوليث. وخصوصًا لوثر، فقد كان بحوزته الكثير من الأشياء الجيدة. بما في ذلك بضع جرعات متقدمة.
لكن كانت هناك بعض العقبات. إحداها رايان، الذي كنت بحاجة إلى إذن والدته، وآفا، التي كانت لا تزال في الأكاديمية.
“مُو جياهاو، كيف حال إصاباتك؟”
