الفصل 292 - الرحلة [2]
الفصل 292 – الرحلة [2]
“كيف كان يومك؟”
“لا يوجد شيء هنا.”
أجابت المسؤولة عن الرعاية.
صرخت الأفعى الصغيرة وهي تطعن رأس أحد الذئاب الملقاة على الأرض.
شكرت أماندا ماكسويل، ثم نزلت من السيارة.
“لم أجد شيئًا أنا أيضًا.”
فتحت كفها، وبدأت تلمس كل إصبع ببطء وتعدّ. وأخيرًا، عندما توقفت عند إصبعها الرابع، رفعت رأسها وقالت:
“لا يوجد شيء هنا أيضًا.”
هل كانت نولا لا تزال غير قادرة على تقبل حقيقة أن رين قد مات؟ هل وصل الأمر بها إلى حد أنها بدأت تتخيله؟
ظهرت خيبة الأمل على وجهي آفا وهاين، إذ لم يجدا هما أيضًا شيئًا في جثث الذئاب.
“حقًا؟ هل استمتعتِ؟”
“لا يوجد شيء من جهتي أيضًا.”
“هل تخبرينني لماذا أنتِ سعيدة إلى هذا الحد؟”
أضاف ليوبولد.
بحلول الوقت الذي أكملت فيه أماندا عملها لهذا اليوم، كانت السماء قد بدأت بالفعل في الإظلام.
“…”
وقفت أماندا وأومأت إيماءة خفيفة للمسؤولة عن الرعاية، ثم أمسكت بيد نولا وأعادتها إلى سيارتها وسط أنظار الجميع.
نظرت إليهم من بعيد، وأنا جالس على صخرة ومنحنيًا إلى الأمام، وغرقت في التفكير.
لوحت نولا بيدها الصغيرة لماكسويل، الذي ابتسم بلطف بدوره وربت على أنفها، مما تسبب في خروج ضحكة صغيرة من فم الفتاة.
بعد أن لقي أكثر من ثلاثين ذئبًا حتفهم على يدي، كان الجميع يحاولون الآن معرفة ما إذا كان بإمكانهم العثور على نواة.
ضيّقت عينيّ وتمتمت:
كانت العملية بطيئة ومملة نسبيًا، إلا أن المكافآت كانت تعوّض ذلك بأكثر من كفاية، إذ كانت كل نواة ثمينة.
وقفت أماندا وأومأت إيماءة خفيفة للمسؤولة عن الرعاية، ثم أمسكت بيد نولا وأعادتها إلى سيارتها وسط أنظار الجميع.
ولسوء الحظ، لم تكن السيدة الحظ إلى جانبنا، إذ لم يجد أحد شيئًا.
وبقيت جالسًا على الصخرة، وأدرت رأسي ونظرت إلى الأفعى الصغيرة.
لكن هذا كان أمرًا متوقعًا.
نظرت إليهم من بعيد، وأنا جالس على صخرة ومنحنيًا إلى الأمام، وغرقت في التفكير.
فاحتمالات العثور على نواة كانت مماثلة لاحتمالات الفوز في اليانصيب. ضئيلة للغاية.
“سعيدة لرؤيتي يا نولا؟”
“هواام.”
—كلانغ!
عندما كافحت لأمنع تثاؤبي، جلس شخص بجانبي وربت على كتفي.
“مم.”
“ماذا سنفعل الآن؟”
نظرت المسؤولة عن الرعاية إليهما بابتسامة وأجابت:
من دون الحاجة إلى الالتفات، استطعت معرفة هويته من صوته.
كان الأفعى الصغيرة.
كان الأفعى الصغيرة.
“…آمل ذلك.”
وبقيت جالسًا على الصخرة، وأدرت رأسي ونظرت إلى الأفعى الصغيرة.
ضيّقت عينيّ وتمتمت:
كان تعبير وجهه جادًا، ومع وضع يده على ذقنه، كانت تعلو وجهه نظرة متأملة.
كان الطريق محفوفًا بالمخاطر. طريقًا مليئًا بالأخطار.
“إذا كانت الشريحة قد بدأت بالفعل في تتبع تحركاتنا، فمن الأفضل ألا نضيّع وقتنا هنا.”
“مرحبًا.”
أدار الأفعى الصغيرة رأسه فجأة ونظر إليّ.
على الرغم من أنها لم تكن تعرف من يكون ذلك الشخص، فما دامت نولا سعيدة، فلم تكن تهتم بمن يكون.
“أعتقد أنه ينبغي لنا أن نتوقف عن إضاعة الوقت هنا، وينبغي أن نواصل طريقنا. وفقًا لتقديراتي، إذا أرسلوا شخصًا لتعقبك، فسوف يلحقون بنا قريبًا، خلال أسبوع أو شهر.”
ما الذي جعلها سعيدة إلى هذا الحد؟
استمعت إلى الأفعى الصغيرة، وربتُّ على سروالي، ثم وقفت بصمت.
رمشت أماندا عدة مرات، ولاحظت أن جفنيها أصبحا أثقل مع كل ثانية تمر.
حككت جانب رقبتي، وحدقت في الاتجاه الذي تقع فيه مدينة دروميدا، وعقدت حاجبي بشدة.
وأثناء القيادة، أدارت أماندا رأسها ونظرت إلى نولا الجالسة بجانبها.
“أنت لست مخطئًا بالضرورة.”
كانت في العمر نفسه تقريبًا لابنته، وكلما رآها، لم يستطع منع نفسه من الرغبة في مضايقتها قليلًا.
“…نعم، ولهذا أقترح أن نغادر فورًا. كلما قطعنا مسافة أكبر، أصبح من الصعب عليهم العثور علينا.”
“رجل؟”
أغمضت عيني قليلًا، ولم أتحدث طوال الثواني القليلة التالية.
“أختي!”
ثم فتحت فمي وقلت:
لكن أماندا لم تجد ابتسامة نولا لطيفة على الإطلاق.
“سنواصل السير بوتيرتنا الخاصة.”
“مم!”
“ماذا؟!”
ولهذا، اضطرت إلى الضغط على نفسها أكثر من أي وقت مضى.
اتسعت عيناه. ووقف متجهًا نحوي.
جلست أماندا داخل سيارة سوداء كانت تسير بهدوء عبر الشوارع المزدحمة لمدينة أشتون، ونظرت بهدوء إلى المشهد المتغير باستمرار خارج النافذة.
“هل سمعت ما قلته للتو؟”
ابتسمت أماندا للمسؤولة عن الرعاية.
“…سمعت ما قلته بوضوح.”
سألت أماندا.
“إذًا لماذا قلت إن علينا أن نواصل السير بوتيرتنا الخاصة؟”
«ألم يكن هذا في اليوم نفسه الذي كان من المفترض أن أصطحب فيه نولا؟» تساءلت أماندا، بينما ازداد الارتباك في ذهنها.
“هاا..”
كانت في العمر نفسه تقريبًا لابنته، وكلما رآها، لم يستطع منع نفسه من الرغبة في مضايقتها قليلًا.
من دون أن أجيب الأفعى الصغيرة، أبعدت شعري إلى الجانب وأطلقت تنهيدة مضطربة.
“كم هذا رائع. ستكون نولا متحمسة جدًا لرؤيتك.”
لم يكن ما قاله الأفعى الصغيرة خاطئًا بالضرورة.
لكن هذا كان أمرًا متوقعًا.
والآن بعد أن أصبح جهاز التتبع مفعّلًا، سيبدأ المونوليث وربما حتى الاتحاد في مطاردتي.
أجاب ماكسويل بابتسامة.
والجانب الجيد هو أننا لم نكن في نطاق البشر، مما جعل تعقبهم لي مباشرة أكثر صعوبة.
كانت متعبة.
ومع ذلك، فإن هذا لن يؤدي إلا إلى تأخير بحثهم لبضعة أسابيع إلى بضعة أشهر على الأكثر.
كانت الشائعات حول غياب والدها قد بدأت تنتشر ببطء في العالم.
ومع ذلك.
وبعد أن دخلت أماندا ونولا السيارة، تبعهما ماكسويل. ثم ضغط بأطراف أصابع قدميه على دواسة الوقود، وسرعان ما ازدادت سرعة السيارة ودخلت شوارع مدينة أشتون المزدحمة.
أعدت سيفي إلى مساحتي البُعدية، ثم أدرت رأسي ونظرت إلى المسافة.
نظرت المسؤولة عن الرعاية إليهما بابتسامة وأجابت:
“سنواصل السير بوتيرتنا الخاصة.”
كان هدفي الحالي هو السفر إلى نطاق الأقزام.
رمشت أماندا عدة مرات، ولاحظت أن جفنيها أصبحا أثقل مع كل ثانية تمر.
كان الطريق محفوفًا بالمخاطر. طريقًا مليئًا بالأخطار.
ومع ذلك.
ولم يكن عليّ الحذر من الوحوش الخطرة فحسب، بل كان عليّ أيضًا الحذر من الشياطين.
“لا يوجد شيء هنا.”
وعلى الرغم من أن نطاق الشياطين لم يكن قريبًا تمامًا، فإنه لم يكن بعيدًا إلى ذلك الحد.
كان تعبير وجهه جادًا، ومع وضع يده على ذقنه، كانت تعلو وجهه نظرة متأملة.
كان التعامل مع الوضع بحذر هو أفضل طريقة للتصرف.
لكن أماندا لم تجد ابتسامة نولا لطيفة على الإطلاق.
وفوق ذلك.
“ماذا سنفعل الآن؟”
ضيّقت عينيّ وتمتمت:
أضاف ليوبولد.
“لماذا ينبغي أن نكون المطاردين بينما يمكننا نحن أيضًا أن نكون الصيادين؟”
“لا يوجد شيء هنا.”
“هـ..هاه؟”
انحنت أماندا ومدت ذراعيها. وسرعان ما قفزت نولا بين ذراعيها ولفت ذراعيها حول عنقها.
وماذا لو كانوا قادرين على تعقب موقعي؟
لقد شعرت بالذنب حيال ذلك، ولهذا أفرغت جدولها اليوم وقررت مفاجأتها بالحضور اليوم.
من قال إن عليهم أن يكونوا الوحيدين الذين يطاردون؟
أجاب ماكسويل بابتسامة.
“سعيدة لرؤيتي يا نولا؟”
في الوقت نفسه، مدينة أشتون.
وأصبح مثل هذا المشهد أمرًا معتادًا في الروضة.
بحلول الوقت الذي أكملت فيه أماندا عملها لهذا اليوم، كانت السماء قد بدأت بالفعل في الإظلام.
ولو كان الأمر ممكنًا، لكانت تريد هي أيضًا أن تعمل أقل؛ لكن أماندا لم تكن قادرة على التراخي مع ازدياد مسؤولياتها كل أسبوع.
جلست أماندا داخل سيارة سوداء كانت تسير بهدوء عبر الشوارع المزدحمة لمدينة أشتون، ونظرت بهدوء إلى المشهد المتغير باستمرار خارج النافذة.
ثم فتحت فمي وقلت:
“أو..”
“هل حدث شيء جيد يا نولا؟”
رمشت أماندا عدة مرات، ولاحظت أن جفنيها أصبحا أثقل مع كل ثانية تمر.
وأثناء القيادة، أدارت أماندا رأسها ونظرت إلى نولا الجالسة بجانبها.
كانت متعبة.
هل كانت نولا لا تزال غير قادرة على تقبل حقيقة أن رين قد مات؟ هل وصل الأمر بها إلى حد أنها بدأت تتخيله؟
فبعد أن أمضت معظم اليوم في العمل وممارسة التمارين، كانت أماندا منهكة تمامًا.
على الرغم من أنها لم تكن تعرف من يكون ذلك الشخص، فما دامت نولا سعيدة، فلم تكن تهتم بمن يكون.
وبينما كان يقود السيارة بهدوء لمدة عشر دقائق، فتح مساعدها، ماكسويل، فمه وذكّرها:
“آنسة، لقد أوشكنا على الوصول.”
“مم.”
أدارت رأسها ونظرت إلى ماكسويل، ثم سألت:
أومأت أماندا إيماءة خافتة.
“مم.”
وسحبت خدها الأيمن، محاولةً إيقاظ نفسها. في الوقت الحالي، لم يكن بوسعها أن تبدو متعبة.
استمعت إلى الأفعى الصغيرة، وربتُّ على سروالي، ثم وقفت بصمت.
أدارت رأسها ونظرت إلى ماكسويل، ثم سألت:
ترددت أماندا، ثم سألت، وقد امتلأ صوتها بالفضول.
“كم بقي حتى نصل؟”
“سنواصل السير بوتيرتنا الخاصة.”
“لقد وصلنا بالفعل.”
“مم! مم! ممتع جدًا!”
أجاب ماكسويل بابتسامة.
“كيف كان يومك؟”
وبمجرد أن تلاشت كلماته، توقفت السيارة أمام مبنى مألوف كانت أماندا قد رأته مرات عديدة من قبل.
وفوق ذلك.
نزل ماكسويل من مقعد السائق، واتجه نحو جانب أماندا وفتح لها الباب بأناقة.
هي أيضًا لم تكن قد تقبلت موته بعد.
“آنسة.”
“لم أركِ الأسبوع الماضي. هل كنتِ مشغولة بالعمل؟”
“شكرًا لك.”
وبينما كانت أماندا تستمع إلى كلمات نولا، ارتجفت شفتاها من حين لآخر.
شكرت أماندا ماكسويل، ثم نزلت من السيارة.
“آنسة.”
كانت أماندا ترتدي بلوزة سماوية اللون مدسوسة بعناية بين سروالها الداكن الضيق، فبدت مذهلة. وبيدها اليمنى حقيبة يد سوداء صغيرة، اتجهت نحو المبنى البعيد.
وتسلل الذنب ببطء إلى قلبها.
وكما في الماضي، أينما مشت، جذبت أنظار الأشخاص القريبين منها.
“إذًا لماذا قلت إن علينا أن نواصل السير بوتيرتنا الخاصة؟”
وبما أنها اعتادت على ذلك، تجاهلت التحديق على الفور واتجهت نحو مدخل المبنى، حيث كانت تنتظر سيدة أكبر سنًا نسبيًا.
عندما استمعت أماندا إلى كلمات المسؤولة عن الرعاية، ارتفعت أطراف شفتيها.
كانت المسؤولة عن رعاية الأطفال.
في الوقت نفسه، مدينة أشتون.
“مساء الخير.”
“كم هذا رائع. ستكون نولا متحمسة جدًا لرؤيتك.”
حيّت أماندا.
كانت المسؤولة عن رعاية الأطفال.
وعندما رأت المسؤولة عن الرعاية شخصية مألوفة، ضحكت بلطف.
“أختي!”
“آه، أماندا. أنتِ هنا اليوم.”
“لقد وصلنا بالفعل.”
“مم.”
أومأت أماندا إيماءة خافتة.
ابتسمت أماندا للمسؤولة عن الرعاية.
ومع ذلك، فإن هذا لن يؤدي إلا إلى تأخير بحثهم لبضعة أسابيع إلى بضعة أشهر على الأكثر.
وبما أنها زائرة متكررة، فقد كانت أماندا على وفاق جيد معها.
من دون أن أجيب الأفعى الصغيرة، أبعدت شعري إلى الجانب وأطلقت تنهيدة مضطربة.
وفي هذه المرحلة، كان كلتاهما مرتاحتين في تبادل الأحاديث القصيرة معًا.
“لقد وصلنا بالفعل.”
“سأصطحبك إلى نولا.”
وكان هذا أيضًا سبب عدم تمكنها من اصطحاب نولا الأسبوع الماضي.
سرعان ما دخلت المسؤولة عن الرعاية إلى المبنى، وهي تتبادل المجاملات الخفيفة مع أماندا.
حدقت في نولا، وارتجف صوت أماندا قليلًا.
“لم أركِ الأسبوع الماضي. هل كنتِ مشغولة بالعمل؟”
“نعم. لم أتمكن من اقتطاع بعض وقت الفراغ إلا اليوم.”
ومع ذلك.
“كم هذا رائع. ستكون نولا متحمسة جدًا لرؤيتك.”
“لا يوجد شيء هنا أيضًا.”
كلما زارت أماندا نولا، كانت الصغيرة تشرق على الفور وتلقي بنفسها بين ذراعيها.
“نعم.”
وأصبح مثل هذا المشهد أمرًا معتادًا في الروضة.
“نعم.”
خصوصًا أن منظر السيدتين معًا كان يبدو وكأنهما خرجتا للتو من لوحة.
“إذا كانت الشريحة قد بدأت بالفعل في تتبع تحركاتنا، فمن الأفضل ألا نضيّع وقتنا هنا.”
“ومع ذلك، حاولي الاعتناء بنفسك. رغم أنني لا أعرف عمرك بالضبط، فإنك لا تبدين أكبر من عشرين عامًا. العمل بهذا القدر في مثل عمرك ليس جيدًا.”
من قال إن عليهم أن يكونوا الوحيدين الذين يطاردون؟
“…آمل ذلك.”
رفعت نولا يدها الصغيرة، وظهرت على وجهها عبوسة حائرة.
ظهرت ابتسامة متعبة على وجه أماندا.
أعادت انتباهها إلى نولا، التي كانت بين ذراعيها، وربتت على رأسها.
ولو كان الأمر ممكنًا، لكانت تريد هي أيضًا أن تعمل أقل؛ لكن أماندا لم تكن قادرة على التراخي مع ازدياد مسؤولياتها كل أسبوع.
وعندما رأت المسؤولة عن الرعاية شخصية مألوفة، ضحكت بلطف.
كانت الشائعات حول غياب والدها قد بدأت تنتشر ببطء في العالم.
“سأصطحبك إلى نولا.”
ولحسن الحظ، تمكنت من إبقاء تلك الشائعات تحت السيطرة، لكنها كانت تعلم أن الوقت المتبقي لها لم يكن كبيرًا.
كان هدفي الحالي هو السفر إلى نطاق الأقزام.
ولهذا، اضطرت إلى الضغط على نفسها أكثر من أي وقت مضى.
“…”
وكان هذا أيضًا سبب عدم تمكنها من اصطحاب نولا الأسبوع الماضي.
“أربعة أيام مضت!”
لقد شعرت بالذنب حيال ذلك، ولهذا أفرغت جدولها اليوم وقررت مفاجأتها بالحضور اليوم.
أومأت نولا برأسها مرارًا، ولوحت بيديها في الهواء بشكل مبالغ فيه.
“لقد وصلنا.”
وعندما رأت المسؤولة عن الرعاية شخصية مألوفة، ضحكت بلطف.
وبعد السير عبر ممرات المبنى، وصلت المسؤولة عن الرعاية وأماندا قريبًا إلى فصل دراسي معين، حيث كانت تنتظر فتاة صغيرة ذات شعر أسود لامع وعينين زرقاوين عميقتين في الخارج بصبر.
«ألم يكن هذا في اليوم نفسه الذي كان من المفترض أن أصطحب فيه نولا؟» تساءلت أماندا، بينما ازداد الارتباك في ذهنها.
كانت الفتاة الصغيرة تعبث بأصابعها عند مدخل الفصل، وترتدي فستانًا أبيض وأزرق من قطعة واحدة، وتبدو لطيفة للغاية.
“مم! مم! ممتع جدًا!”
“نولا، هناك شخص جاء من أجلك.”
“سأصطحبك إلى نولا.”
رفعت نولا رأسها الصغير، وما إن رأت أماندا حتى أشرق وجهها على الفور وركضت نحوها وهي تنادي:
“كم هذا رائع. ستكون نولا متحمسة جدًا لرؤيتك.”
“أختي!”
وعلى الرغم من أن نطاق الشياطين لم يكن قريبًا تمامًا، فإنه لم يكن بعيدًا إلى ذلك الحد.
“نولا.”
“أربعة أيام مضت؟”
انحنت أماندا ومدت ذراعيها. وسرعان ما قفزت نولا بين ذراعيها ولفت ذراعيها حول عنقها.
وبما أنها اعتادت على ذلك، تجاهلت التحديق على الفور واتجهت نحو مدخل المبنى، حيث كانت تنتظر سيدة أكبر سنًا نسبيًا.
“أختي!”
“أفهم.”
“سعيدة لرؤيتي يا نولا؟”
لكن هذا كان أمرًا متوقعًا.
“أمم!”
“لم أجد شيئًا أنا أيضًا.”
بادلت أماندا نولا العناق، ثم رفعت رأسها ونظرت إلى المسؤولة عن الرعاية.
“…نعم، ولهذا أقترح أن نغادر فورًا. كلما قطعنا مسافة أكبر، أصبح من الصعب عليهم العثور علينا.”
“كيف حال نولا؟”
“هل سمعت ما قلته للتو؟”
نظرت المسؤولة عن الرعاية إليهما بابتسامة وأجابت:
“إذا كانت الشريحة قد بدأت بالفعل في تتبع تحركاتنا، فمن الأفضل ألا نضيّع وقتنا هنا.”
“بخير في الواقع، منذ أن جاء ذلك الرجل لاصطحابها في المرة الماضية، أصبحت أكثر مرحًا بكثير؟”
“كيف حال نولا؟”
“رجل؟”
خصوصًا أن منظر السيدتين معًا كان يبدو وكأنهما خرجتا للتو من لوحة.
أمالت أماندا رأسها.
ولهذا، كلما واصلت نولا الحديث، ازداد الألم في قلبها.
“آه، نعم. جاء لاصطحاب نولا منذ وقت ليس ببعيد. في اليوم الذي كنتِ فيه مشغولة.”
أدارت رأسها ونظرت إلى ماكسويل، ثم سألت:
كان من المفترض أصلًا أن تصطحب أماندا نولا في ذلك اليوم، لكنها اضطرت إلى الإلغاء قبل أسبوع بسبب اجتماع طارئ لمجلس الإدارة.
وماذا لو كانوا قادرين على تعقب موقعي؟
“يجب أن أقول، منذ أن جاء ذلك الرجل، بدت نولا وكأنها أصبحت أكثر مرحًا بكثير.”
“آه، أماندا. أنتِ هنا اليوم.”
“…حقًا؟”
“أمم.”
“نعم.”
جلست أماندا داخل سيارة سوداء كانت تسير بهدوء عبر الشوارع المزدحمة لمدينة أشتون، ونظرت بهدوء إلى المشهد المتغير باستمرار خارج النافذة.
أجابت المسؤولة عن الرعاية.
وسحبت خدها الأيمن، محاولةً إيقاظ نفسها. في الوقت الحالي، لم يكن بوسعها أن تبدو متعبة.
ترددت أماندا، ثم سألت، وقد امتلأ صوتها بالفضول.
نظرت إليهم من بعيد، وأنا جالس على صخرة ومنحنيًا إلى الأمام، وغرقت في التفكير.
من يا ترى كان قد جعل نولا أكثر مرحًا بكثير؟
خصوصًا أن منظر السيدتين معًا كان يبدو وكأنهما خرجتا للتو من لوحة.
“إذا سمحتِ لي بالسؤال، كيف كان شكله؟”
وبعد أن دخلت أماندا ونولا السيارة، تبعهما ماكسويل. ثم ضغط بأطراف أصابع قدميه على دواسة الوقود، وسرعان ما ازدادت سرعة السيارة ودخلت شوارع مدينة أشتون المزدحمة.
“الرجل؟”
“مم.”
“نعم.”
شكرت أماندا ماكسويل، ثم نزلت من السيارة.
“…حسنًا، بدا وكأنه في الأربعينيات من عمره أو نحو ذلك؟ بدا وكأنه شخص يعمل لدى والدي نولا. لذا أظن أنه لا بد أن يكون موظفًا؟ لست متأكدة، رغم ذلك.”
“لقد وصلنا بالفعل.”
“أفهم.”
“سنواصل السير بوتيرتنا الخاصة.”
عندما استمعت أماندا إلى كلمات المسؤولة عن الرعاية، ارتفعت أطراف شفتيها.
“مم. هو أخذني لنأكل حلوى وآيس كريم. لذيذ. وبعد ذلك أخذني أيضًا إلى الحديقة حيث لعبت مع…”
على الرغم من أنها لم تكن تعرف من يكون ذلك الشخص، فما دامت نولا سعيدة، فلم تكن تهتم بمن يكون.
نظرت المسؤولة عن الرعاية إليهما بابتسامة وأجابت:
أعادت انتباهها إلى نولا، التي كانت بين ذراعيها، وربتت على رأسها.
“آه، أماندا. أنتِ هنا اليوم.”
“تعالي، حان وقت العودة.”
ولو كان الأمر ممكنًا، لكانت تريد هي أيضًا أن تعمل أقل؛ لكن أماندا لم تكن قادرة على التراخي مع ازدياد مسؤولياتها كل أسبوع.
“أمم.”
وقفت أماندا وأومأت إيماءة خفيفة للمسؤولة عن الرعاية، ثم أمسكت بيد نولا وأعادتها إلى سيارتها وسط أنظار الجميع.
“شكرًا لكِ على اليوم، سأراكِ الأسبوع المقبل.”
“مم! مم! ممتع جدًا!”
وقفت أماندا وأومأت إيماءة خفيفة للمسؤولة عن الرعاية، ثم أمسكت بيد نولا وأعادتها إلى سيارتها وسط أنظار الجميع.
وماذا لو كانوا قادرين على تعقب موقعي؟
وبمجرد خروجهما من المبنى، أمكن رؤية ماكسويل ينتظر أمام السيارة. وما إن رأى أماندا ونولا حتى فتح باب المقعد المجاور للسائق ورحّب بالسيدتين.
“آه، نعم. جاء لاصطحاب نولا منذ وقت ليس ببعيد. في اليوم الذي كنتِ فيه مشغولة.”
“آنسة، ونولا الصغيرة.”
“آه، أماندا. أنتِ هنا اليوم.”
“مرحبًا.”
ولو كان الأمر ممكنًا، لكانت تريد هي أيضًا أن تعمل أقل؛ لكن أماندا لم تكن قادرة على التراخي مع ازدياد مسؤولياتها كل أسبوع.
“أليست هذه نولا الصغيرة اللطيفة؟”
سألت أماندا.
لوحت نولا بيدها الصغيرة لماكسويل، الذي ابتسم بلطف بدوره وربت على أنفها، مما تسبب في خروج ضحكة صغيرة من فم الفتاة.
نزل ماكسويل من مقعد السائق، واتجه نحو جانب أماندا وفتح لها الباب بأناقة.
“هيهي.”
كانت متعبة.
كانت نولا تذكّر ماكسويل كثيرًا بابنته.
“لقد وصلنا بالفعل.”
كانت في العمر نفسه تقريبًا لابنته، وكلما رآها، لم يستطع منع نفسه من الرغبة في مضايقتها قليلًا.
صرخت الأفعى الصغيرة وهي تطعن رأس أحد الذئاب الملقاة على الأرض.
—كلانغ!
كان التعامل مع الوضع بحذر هو أفضل طريقة للتصرف.
وبعد أن دخلت أماندا ونولا السيارة، تبعهما ماكسويل. ثم ضغط بأطراف أصابع قدميه على دواسة الوقود، وسرعان ما ازدادت سرعة السيارة ودخلت شوارع مدينة أشتون المزدحمة.
وبينما كانت أماندا تستمع إلى كلمات نولا، ارتجفت شفتاها من حين لآخر.
وأثناء القيادة، أدارت أماندا رأسها ونظرت إلى نولا الجالسة بجانبها.
وبمجرد أن تلاشت كلماته، توقفت السيارة أمام مبنى مألوف كانت أماندا قد رأته مرات عديدة من قبل.
“كيف كان يومك؟”
من يا ترى كان قد جعل نولا أكثر مرحًا بكثير؟
“مم، جيد.”
وسحبت خدها الأيمن، محاولةً إيقاظ نفسها. في الوقت الحالي، لم يكن بوسعها أن تبدو متعبة.
أجابت نولا بمرح.
نزل ماكسويل من مقعد السائق، واتجه نحو جانب أماندا وفتح لها الباب بأناقة.
“هل حدث شيء جيد يا نولا؟”
إذا كان الأمر كذلك، فإن وجه أماندا أصبح مضطربًا وهي تنظر إلى نولا التي كانت لا تزال تعدّ بأصابعها بسعادة.
“مم.”
كانت المسؤولة عن رعاية الأطفال.
في البداية، لم تصدق أماندا كلام المسؤولة عن الرعاية، لكن عندما رأت مدى مرح نولا، أصبحت فضولية.
“آنسة، ونولا الصغيرة.”
ما الذي جعلها سعيدة إلى هذا الحد؟
سألت أماندا.
“هل تخبرينني لماذا أنتِ سعيدة إلى هذا الحد؟”
“هيهيهي، قابلت أخي الكبير!”
“هيهيهي، قابلت أخي الكبير!”
وأثناء القيادة، أدارت أماندا رأسها ونظرت إلى نولا الجالسة بجانبها.
صرخت نولا بحماس، وظهرت ابتسامة لطيفة على وجهها.
وسحبت خدها الأيمن، محاولةً إيقاظ نفسها. في الوقت الحالي، لم يكن بوسعها أن تبدو متعبة.
“…”
أومأت نولا برأسها مرارًا، ولوحت بيديها في الهواء بشكل مبالغ فيه.
لكن أماندا لم تجد ابتسامة نولا لطيفة على الإطلاق.
“…حقًا؟”
وبمجرد أن تلاشت كلماتها، خيّم الصمت، وشحب وجه أماندا قليلًا.
جلست أماندا داخل سيارة سوداء كانت تسير بهدوء عبر الشوارع المزدحمة لمدينة أشتون، ونظرت بهدوء إلى المشهد المتغير باستمرار خارج النافذة.
حدقت في نولا، وارتجف صوت أماندا قليلًا.
“…نعم، ولهذا أقترح أن نغادر فورًا. كلما قطعنا مسافة أكبر، أصبح من الصعب عليهم العثور علينا.”
“…أ-أنتِ قابلتِ أخاكِ الكبير؟”
ثم فتحت فمي وقلت:
“مم!”
فتحت كفها، وبدأت تلمس كل إصبع ببطء وتعدّ. وأخيرًا، عندما توقفت عند إصبعها الرابع، رفعت رأسها وقالت:
ظهرت نظرة قلقة على وجه أماندا.
من يا ترى كان قد جعل نولا أكثر مرحًا بكثير؟
هل كانت نولا لا تزال غير قادرة على تقبل حقيقة أن رين قد مات؟ هل وصل الأمر بها إلى حد أنها بدأت تتخيله؟
“لقد وصلنا.”
كلما فكرت في الأمر أكثر، ازداد القلق على وجهها.
وأصبح مثل هذا المشهد أمرًا معتادًا في الروضة.
“ماذا فعلتِ مع أخيك؟”
“…نعم، ولهذا أقترح أن نغادر فورًا. كلما قطعنا مسافة أكبر، أصبح من الصعب عليهم العثور علينا.”
أومأت نولا برأسها مرارًا، ولوحت بيديها في الهواء بشكل مبالغ فيه.
“هيهيهي، قابلت أخي الكبير!”
“مم. هو أخذني لنأكل حلوى وآيس كريم. لذيذ. وبعد ذلك أخذني أيضًا إلى الحديقة حيث لعبت مع…”
“مم!”
وبينما كانت أماندا تستمع إلى كلمات نولا، ارتجفت شفتاها من حين لآخر.
وكان هذا أيضًا سبب عدم تمكنها من اصطحاب نولا الأسبوع الماضي.
“حقًا؟ هل استمتعتِ؟”
وبينما كان يقود السيارة بهدوء لمدة عشر دقائق، فتح مساعدها، ماكسويل، فمه وذكّرها:
ارتسمت على وجهها ابتسامة شجاعة، وواصلت أماندا إظهار اهتمامها بكلمات نولا. لكنها، لسوء الحظ، لم تستطع حشد الشجاعة لإخبارها بأن رين قد مات.
أجاب ماكسويل بابتسامة.
وعلى الرغم من محاولاتها، ظلت الكلمات التي أرادت قولها عالقة داخل فمها.
في البداية، لم تصدق أماندا كلام المسؤولة عن الرعاية، لكن عندما رأت مدى مرح نولا، أصبحت فضولية.
عندها أدركت.
“شكرًا لكِ على اليوم، سأراكِ الأسبوع المقبل.”
هي أيضًا لم تكن قد تقبلت موته بعد.
من يا ترى كان قد جعل نولا أكثر مرحًا بكثير؟
ولهذا، كلما واصلت نولا الحديث، ازداد الألم في قلبها.
ولو كان الأمر ممكنًا، لكانت تريد هي أيضًا أن تعمل أقل؛ لكن أماندا لم تكن قادرة على التراخي مع ازدياد مسؤولياتها كل أسبوع.
“مم! مم! ممتع جدًا!”
لوحت نولا بيدها الصغيرة لماكسويل، الذي ابتسم بلطف بدوره وربت على أنفها، مما تسبب في خروج ضحكة صغيرة من فم الفتاة.
“…متى كان ذلك؟”
“هواام.”
سألت أماندا.
“كيف كان يومك؟”
رفعت نولا يدها الصغيرة، وظهرت على وجهها عبوسة حائرة.
“بخير في الواقع، منذ أن جاء ذلك الرجل لاصطحابها في المرة الماضية، أصبحت أكثر مرحًا بكثير؟”
“واحد… اثنان… ثلاثة… أربعة.”
ولم يكن عليّ الحذر من الوحوش الخطرة فحسب، بل كان عليّ أيضًا الحذر من الشياطين.
فتحت كفها، وبدأت تلمس كل إصبع ببطء وتعدّ. وأخيرًا، عندما توقفت عند إصبعها الرابع، رفعت رأسها وقالت:
نظرت إليهم من بعيد، وأنا جالس على صخرة ومنحنيًا إلى الأمام، وغرقت في التفكير.
“أربعة أيام مضت!”
“آنسة.”
“أربعة أيام مضت؟”
“مم!”
“مم.”
“…أ-أنتِ قابلتِ أخاكِ الكبير؟”
«ألم يكن هذا في اليوم نفسه الذي كان من المفترض أن أصطحب فيه نولا؟» تساءلت أماندا، بينما ازداد الارتباك في ذهنها.
وماذا لو كانوا قادرين على تعقب موقعي؟
هل كانت حالة نولا ربما بسبب عدم مجيئها قبل أربعة أيام؟
وعلى الرغم من محاولاتها، ظلت الكلمات التي أرادت قولها عالقة داخل فمها.
إذا كان الأمر كذلك، فإن وجه أماندا أصبح مضطربًا وهي تنظر إلى نولا التي كانت لا تزال تعدّ بأصابعها بسعادة.
أجاب ماكسويل بابتسامة.
وتسلل الذنب ببطء إلى قلبها.
“ماذا سنفعل الآن؟”
وبعد السير عبر ممرات المبنى، وصلت المسؤولة عن الرعاية وأماندا قريبًا إلى فصل دراسي معين، حيث كانت تنتظر فتاة صغيرة ذات شعر أسود لامع وعينين زرقاوين عميقتين في الخارج بصبر.
وبعد السير عبر ممرات المبنى، وصلت المسؤولة عن الرعاية وأماندا قريبًا إلى فصل دراسي معين، حيث كانت تنتظر فتاة صغيرة ذات شعر أسود لامع وعينين زرقاوين عميقتين في الخارج بصبر.
